← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة ٧٥٨٢ - (خ م د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ – قال: «حدَّثنا رسولُ الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: إن خَلْق أحدِكم يُجْمَعُ في بطنِ أُمِّهِ أربعين يوماً، ثم يكون عَلَقة مثل ذلك، ثم يكون مضْغَة مثل ذلك، ثم يَبعَثُ الله إليه مَلَكاً بأربع كلمات: بكَتب رزقهِ وأجلهِ وعملهِ، وشَقي أو سعيد، ثم يَنفُخُ فيه الروحَ، فوالذي لا إله غيره، إنَّ أحدَكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتابُ فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدَكم لَيَعْمَل بعمل أهل النار حتى ما يكونُ بينَه وبينها إلا ذراع، فيسبقُ عليه الكتابُ فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود، وفيها زيادة «أو قدر ذراع» (١) . ⦗١١٤⦘ وفي رواية ذكرها رزين قال: «إذا وقعت النطفة في الرحم طارت في الرحم أربعين يوماً، ثم تكون علقة أربعين، ثم تكون مضغة أربعين، فإذا بلغت أن تُخْلَقَ بَعَثَ الله ملكاً يُصَوِّرُها، فيأتي المَلَكُ بتراب بين إصبعيه فَيَخلِطه في المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يصوِّر كما يؤمر، فيقول: أذَكَر، أم أنثى؟ أشقيّ، أم سعيد؟ وما عمره؟ وما رزقه؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله ، ويكتب الملك، فإذا مات ذلك الجسد دُفِنَ حيث أُخِذَ ذلك التراب» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أثره) : أثر الرجل، أراد به: أجله، سُمِّي بذلك لأنه يتبع الأجل. (يجمع في بطن أمه نطفة) قال الخطابي: قال ابن مسعود في تفسيره: إن النطفة إذا وقعت في الرحم، فأراد الله أن يخلق منها بشراً طارت في بشر المرأة تحت كلِّ ظُفُر وشعر، ثم تمكث أربعين يوماً، ثم تنزل دماً في الرحم، فذلك جمعها. (النطفة) : الماء القليل والكثير، والمراد به المني هاهنا. (علقة) العلقة: الدم الجامد. ⦗١١٥⦘ (مضغة) المضغة: القطعة اليسيرة من اللحم بقدر ما يُمضغ.

стр. 7807

٧٥٨٣ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «وَكَّلَ الله بالرَّحم ملَكاً، فيقول: أي ربِّ نطفة؟ أي ربِّ علقة؟ أي ربِّ مُضغَة؟ فإذا أراد أن يقضي خَلْقَها، قال: يا ربِّ، أذكَر، أم أنثى؟ أشقيّ، أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيُكتب ذلك في بطن أمه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7808

٧٥٨٤ - (م) عامر بن واثلة ﵀ أنه سمع عبد الله بنَ مسعود يقول: «الشقيّ من شَقيَ في بَطن أمه، والسعيد مَنْ وُعِظَ بغيره، فأتى رجلاً من أصحاب رسولِ الله ﷺ يقال له: حذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاري، فحدَّثهُ بذلك من قول ابن مسعود، فقال له: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتَعْجَبُ من ذلك؟ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعَثَ الله إليها ملكاً فصوَّرَها، وخلَقَ سمعها، وبصرَها، وجِلدَها، ولحمها، وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر، أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ الملَكُ، ثم يقول: يا رب، أجلُه؟ فيقول ربُّك ⦗١١٦⦘ ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رِزقُه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملَكُ بالصحيفة في يده، فلا يزيد على [ما] أمر ولا ينقص» . وفي رواية قال: «دَخلتُ على أبي سَريحَةَ، حُذَيفة بن أسيد الغفاري فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ بأذنيَّ هاتين يقول: إنَّ النطفةَ تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يَتَصوَّرُ عليها الملَكُ - قال زهير أبو خيثمة: حَسِبْتُهُ قال: الذي يخلقها - فيقول: يا ربِّ، أذكَر، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكراً أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسَوِيّ، أو غير سَوِي؟ ثم يقول: [يا ربِّ] ما رِزقُهُ، ما أجلُهُ، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقياً أو سعيداً» . وفي أخرى رفع الحديث إلى النبي ﷺ : «أن ملكاً مُوكَّلاً بالرحم، إذا أراد الله أن يخلُق شيئاً، بإذن الله لبِضع وأربعين ليلة ... » ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم (١) .

стр. 7809

٧٥٨٥ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «قام فينا رسولُ الله ﷺ مقاماً، فقال: لا يُعدِي شيء شيئاً، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بالُ الإبل يأْتيها البعيرُ الأجربُ الحشَفَةِ بذنبه فيُجرِبُها ⦗١١٧⦘ كلّهَا؟ فقال رسولُ الله ﷺ : فَمَنْ أجربَ الأول منها؟ ألا لا عَدْوَى ولا صَفَر، إن الله خَلَقَ كلَّ نَفس وكَتَبَ حياتها وَرِزْقَهَا ومصائبها ومحابَّها (١) » أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُعدِي) أعدى المريض: إذا تجاوز من واحدٍ إلى آخر، كما يتعدى الجَرَب، وقد نفى الشرع تأثيرها، وأبطل مذهَب العرب فيها، وقد تقدَّم شرح ذلك في كتاب الطيرة والعدوى من حرف الطاء، وكذلك تقدم فيه شرح قوله: لا صفر، مستوفى فيطلب منه.

стр. 7810

٧٥٨٦ - () أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ رُوح القُدسِ نَفَثَ في رُوعي أنه لن تَمُوتَ نفس حتى تستكمل رِزْقها وأجَلَها» أخرجه ... (١) . ⦗١١٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (روح القدس) القدس: الطهارة، وروح القدس: اسم جبريل ﵇ أي: الروح المقدسة الطاهرة. (نفث في روعي) النَّفْثُ: النفخ بالفم، والرُّوع: النفس، يقول: نفث في روعي، أي: ألقى في قلبي، وأوقع في نفسي، وألهمني.

стр. 7811

٧٥٨٧ - (م ط) - طاوس اليماني قال: أدركت ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كلُّ شيء بقَدَر، قال: وسمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : «كل شي بقدر حتى العَجْزُ والكيْسُ» . أخرجه مسلم والموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكيس) : العقل.

стр. 7812

الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة ٧٥٨٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله، فقيل له: كيف ⦗١١٩⦘ يستعمله يا رسول الله؟ قال: يُوَفِّقُهُ لعمل صالح قبل الموت» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7813

٧٥٨٩ - (م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: «إن الرجلَ ليعمل الزمنَ الطويلَ بعمل أهل الجنة، ثم يُختَمُ له عملُه بعملِ أهلِ النار، وإنَّ الرجلَ ليعملُ الزمنَ الطويلَ بعملِ أهل النارِ ثم يُختمُ له عملُه بعمل أهلِ الجنة» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7814

الفصل الخامس: في الهدى والضلال ٧٥٩٠ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ الله خَلَقَ خَلقَهُ في ظُلْمَة، فألقى عليهم من نُورِهِ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضَلَّ، فلذلك أقول: جَفَّ القلم على علم الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7815

٧٥٩١ - (ط) عمرو بن دينار ﵀ قال: سمعت ابنَ الزبير ⦗١٢٠⦘ يقول في خطبته «إن الله هو الهادي والفاتن» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 7816

الفصل السادس: في الرضى بالقدر ٧٥٩٢ - (ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مِنْ سعادةِ ابنِ آدمَ: رضاه بما قضى الله، ومِنْ شقاوةِ ابنِ آدمَ: تَركُه استخارةَ الله، ومِن شقاوة ابن آدم: سَخَطُهُ بما قَضَى الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7817

٧٥٩٣ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلّ خير، احرِصْ على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزْ، وإن أصابك شيء فلا تَقُل: لو أنَّي فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاءَ فَعَل، فإن «لو» تفتحُ عَمَلَ الشيطان» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7818

الفصل السابع: في حكم الأطفال ٧٥٩٤ - (م د س) عائشة ﵂ قالت: «تُوُفِّيَ صَبي، فقلتُ: طُوَبى له، عُصفُور من عصافير الجنة، فقال رسولُ الله ﷺ : أَوَلَا تدرينَ أن الله خَلَقَ الجنةَ، وخلق النار، فخلق لهذه أهلاً ولهذه أهلاً؟» . وفي رواية: قالت: «دُعيَ رسولُ الله ﷺ إلى جنازةِ صبِي من الأنصار، فقلتُ: يا رسولَ الله، طوبى لهذا، عُصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السُّوءَ، ولم يدركْهُ، فقال: أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خَلَقَ للجنة أهلاً، خَلَقَهُمْ لها وهم في أصلابِ آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خَلَقهم لها وهم في أصلاب آبائهم» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الثانية، وقالا فيه: «طُوَبى لهذا، لم يعمل سوءاً ولم يدر به (١) » (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طوبى) فُعلَى من الطيب، وقيل: هو اسم الجنة، وقيل: هو اسم شجرة فيها.

стр. 7819

٧٥٩٥ - (د) عائشة ﵂ قالت: قلتُ: «يا رسولَ الله ذراري المؤمنين؟ فقال: من آبائهم؟ فقلت: يا رسول الله بلا عمل؟ قال: الله أعْلَمُ بما كانوا عاملين، قلتُ: يا رسولَ الله، فذراريّ المشركين؟ قال: من آبائهم، فقلت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذراري) الذراري: جمع ذرية، وهم الأولاد. (الله أعلم بما كانوا عاملين) قال الخطابي: ظاهر هذا الكلام: يُوهِمُ أنه لم يُفْتِ السائل عنهم، وأنه ردَّ الأمر في ذلك إلى علم الله من غير أن يكون قد جعلهم من المسلمين، أو ألحقهم بالكافرين، وليس هذا وجه الحديث، وإنما معناه: أنهم كفار يلحقون في الكفر بآبائهم، لأن الله قد علم أنهم لو بَقَوا أحياء حتى يكبَرُوا لكانوا يعملون عمل الكفار، ويدل على صحة هذا التأويل: قوله في حديث عائشة: «قلت: يا رسول الله: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» قال الخطابي: وقال ابن المبارك فيه: إن كل مولود من البشر إنما يولد على فطرته التي جُبل عليها، من السعادة والشقاوة، وعلى ما سبق له من قدر الله، وتقدَّم في مشيئته فيه، من كفر وإيمان، وكل منهم صائر في العاقبة ⦗١٢٣⦘ إلى ما فُطِرَ عليه وخُلق له، وعامل في الدنيا بالعمل المشاكِلِ لفطرته من السعادة والشقاوة، فمن أمارة الشقاوة للطفل: أن يولد بين نصرانيين أو يهوديين، فيحمل أنه لشقاوته على اعتقاد دين اليهود أو النصارى، أو يعلمانه اليهودية أو النصرانية، أو يموت قبل أن يعقل فيصف الدين، فهو محكوم له بحكم والديه، إذ هو في حكم الشريعة تبع لوالديه، وذلك معنى قوله ﷺ : «فأبواه يهودانه أو ينصرانه» .

стр. 7820

٧٥٩٦ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄ – قال: «سُئِلَ النبي ﷺ عن أولاد المشركين؟ فقال: الله إذ خَلَقَهُمْ أعْلمُ بما كانوا عاملين» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 7821

٧٥٩٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: «سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن أطفال المشركين، عَمَّنْ يموت منهم وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» . وفي أخرى «سُئِلَ عن ذرَاريِّ المشركين ... » الحديث أخرجه البخاري [ومسلم] والنسائي (١) .

стр. 7822

الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى ٧٥٩٨ - (خ م ط د ت) أبو هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: «حاجَّ آدمُ مُوسى، فقال: أنتَ الذي أخرجتَ الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال: فقال آدمُ لموسى: أنتَ الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه أتَلُوُمني على أمْرِ كَتَبهُ الله عليَّ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَني؟ أو قدَّرَهُ عَلَيَّ قبل أن يَخْلُقَني؟ قال رسولُ الله ﷺ : فحجَّ آدم موسى» . وفي رواية قال: «احتجَّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنتَ أبونا خَيَّبْتَنا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنتَ موسى اصطفاكَ الله بكلامه، وخَطَّ لك بيده، أتَلُوُمني على أمر قَدَّرَهُ الله عَليَّ قبل أن يخلقني بأربعين عاماً؟ قال النبي ﷺ : فَحَجَّ آدمُ موسى، [فَحجَّ آدم موسى] » . وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «احتَجَّ آدمُ وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخْرَجَتْك خطيئتكَ من الجنة؟» . وفي رواية: «أخْرجْتَنا وذريتك من الجنة، قال: أنت موسى؟ أليس الله اصطفاك برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قد قُدِّرَ عَليَّ قَبلَ أن أخلَقَ؟» . ⦗١٢٥⦘ وفي أخرى «قال النبيُّ ﷺ : التقى آدمُ وموسى، قال موسى: أنت الذي أشقيتَ الناس، وأخرجتَهم من الجنة؟ قال آدم: أنتَ الذي اصطفاك الله برسالاته واصطنعك لنفسه، وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم، قال: فوجدتها، كتب عَليَّ قبل أن يخلقني؟ قال: نعم، فحجَّ آدم موسى» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «أن النبيَّ ﷺ قال: تحاجَّ آدَمُ وموسى، فقال له موسى: أنتَ آدمُ الذي أغْوَيتَ الناس، وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنتَ الذي أعطاه الله علم كل شيء، واصطفاه برسالاته؟ قال: نعم، قال: فَتَلُومُني على أمر قدِّرَ عليَّ قبل أن أُخلَق؟» . وفي أخرى له قال: «احتجَّ آدم وموسى عند ربهما، فحجَّ آدم موسى، قال موسى: أنتَ آدمُ الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جَنَّتِهِ، ثم أهْبَطْتَ الناس بخطيئتك إلى الأرض؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تِبْيَانُ كُلِّ شيء، وقَرَّبَكَ نَجيا؟ فَبِكمْ وجَدْت الله كتب التوارة قبل أن أُخلَقْ؟ قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدم: فهل وجَدْت فيها ﴿وعصى آدمُ ربَّه فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] ؟ قال: نعم، قال: أفتلُومُني على أن عَمِلتُ عملاً كتَبَه الله عليَّ أنْ أعمله قبل أن يَخْلُقني بأربعين سنة؟ [قال رسولُ الله ⦗١٢٦⦘ ﷺ : فحجَّ آدمُ موسى ﵉] » . وأخرج الموطأ رواية مسلم الأولى. وأخرجه أبو داود الرواية الثانية من المتفق عليه. وفي رواية الترمذي قال: «احتجَّ آدمُ وموسى، فقال: موسى: يا آدم أنت الذي خَلقكَ الله بيده، ونَفَخَ فيك من رُوِحه، أغْوَيت الناسَ وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه أتلومني على عمل عملتُه كتبه الله عليَّ قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: فحجَّ آدم موسى» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المحاجة) : المجادلة والمخاصمة، حاججت فلاناً فحججته، أي: جادلتُه فغلبتُه. (نجياً) النجيُّ: المناجي، وهو المشاور والمحادث وقوله: «اصطنعك لنفسه» تمثيل (*) لما أعطاه الله من منزلة التقريب والتكريم، مَثَّل حاله بحال من يراه بعض الملوك - بجوامع خصال فيه وخصائص - أهلاً لئلا يكون أحدٌ ⦗١٢٧⦘ أقربَ منزلةً منه إليه، ولا ألطف محلاً، فيوليه من الكرامة ويستخلصه لنفسه والاصطناع: افتعال من الصنيعة، وهي، العطية والكرامة والإحسان. (الإغواء) : الإضلال، غَوَى الرجل يغوي وأغوى غيره. (تبيان) التبيان: الإيضاح، وكشفُ الشيء ليظهر ويتبين.

стр. 7823

٧٥٩٩ - (د) عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن موسى ﵇ قال: يا رب أرِنَا آدم الذي أخرجَنَا ونَفْسَهُ من الجنة، فأراه الله آدم، فقال له: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلَّمك الأسماء، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: فما حَمَلكَ على أن أخرجتَنَا ونَفْسَك من الجنة؟ قال له آدم: ومَن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت الذي - وذكر نحو حديث أبي هريرة وأتمَّ منه - قال فيه: أنت نَبيُّ بني إسرائيل الذي كلَّمكَ الله من وراء الحجاب ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدتَ أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أُخلَقَ؟ قال: نعم، قال: فلم تلومني في شيء سبق من الله فيه القضاء قبلي؟ قال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: فحجَّ آدم موسى» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7824

الفصل التاسع: في ذم القدرية [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القدرية) في إجماع أهل السنة والجماعة: هم الذين يقولون: الخير من الله والشر من الإنسان، وإن الله لا يريد أفعال العصاة، وسُمُّوا بذلك، لأنهم أثبتوا للعبد قدرةً توجِد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى، ونَفَوْا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه، وهؤلاء مع ضلالتهم يضيفون هذا الاسم إلى مخالفيهم من أهل الهدى، فيقولون: أنتم القدرية، حين تجعلون الأشياء جاريةً بقدرٍ من الله، وأنكم أولى بهذا الاسم منا، وهذا الحديث يبطل ما قالوا، فإنه ﷺ قال: «القدرية مجوس هذا الأمة» ومعنى ذلك: أنهم لمشابهتهم المجوس في مذهبهم، وقولهم بالأصلين - وهما النور والظلمة - فإن المجوس يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة فصاروا بذلك ثنوية، وكذلك القدرية لما أضافوا الخير إلى الله، والشر إلى العبيد، أثبتوا قادرَيْن خالِقَيْن للأفعال كما أثبتَ المجوس، فأشبهوهم، وليس كذلك غير القدرية، فإن مذهبهم أن الله تعالى خالق الخير والشر، لا يكون شيء منهما إلا بخلقه ومشيئته، فالأمران معاً مضافان إليه خلقاً وإيجاداً، وإلى العباد مباشرة واكتساباً.

стр. 7825

٧٦٠٠ - (د) حذيفة بن اليمان ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لِكلِّ أمَّة مَجُوس، ومَجُوسُ هذه الأمة الذين يقولون: لا قَدَرَ، من مات منهم فلا تشهدوا جنازَتهم، ومن مَرِض منهم فلا تعودوهُم، هم شيعةُ الدَّجَّالِ، وحَق على الله أن يُلْحِقَهُمْ بالدجال» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشيعة) : الأولياء والأنصار.

стр. 7826

٧٦٠١ - () أبو هريرة ﵁ مثلَه - وزاد «فلا تُجالِسُوهم ولا تُفاتِحُوُهمْ الكلام» أخرجه ... (١) .

стр. 7827

٧٦٠٢ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «القدريةَ مجُوسُ هذه الأمَّةِ، إن مَرِضُوا فلا تَعودُوُهم، وإن ⦗١٣٠⦘ ماتوا فلا تشهدوهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7828

٧٦٠٣ - (د) عمر بن الخطاب (١) ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تُجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 7829

٧٦٠٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «صِنفانِ من أمَّتي ليس لهم في الإسلام نصيب: المُرْجِئَةُ والقَدَرِيّة» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المرجئة) : طائفة من فرق المسلمين، يقولون: إنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا مذهب سوء، أما في جانب الكفر: فصحيح، فإنه لا ينفع معه طاعة، وأما في جانب الإيمان: فكيف لا يضر؟ والقائل بهذا يفتح باب الإباحة، فإن الإنسان إذا علم أنه لا تضر المعاصي مع إيمانه ارتكب كل ما تحدّثه به نفسه منها، علماً أنها ⦗١٣١⦘ لا تضره، وهؤلاء هم أضداد القدرية، فإن من مذهبهم: أن الكبيرة إذا لم يُتَب منها يخلَّد صاحبها في النار، وإن كان مؤمناً، فانظر إلى هذا الاختلاف العظيم، والتناقض الزائد في الآراء المختلفة الأهواء، نعوذ بالله من ذلك، وانظر كيف هدى الله أهل الحق والعدل إلى أقوم طريق، فأثبتوا للعاصي جزاءاً، ونفَوا الخلود في النار عليها الذي هو جزاء الكافرين، ويعضد ذلك: قوله ﷺ : «خير الأمور أوسطها» .

стр. 7830

٧٦٠٥ - (ت د) نافع - مولى ابن عمر «أن رجلاً جاء ابنَ عمَرَ فقال: إن فلاناً يقرأ عليك السلام، فقال ابن عمر: إنه بلغني أنه قد أحدَثَ التكذيبَ بالقدرِ، فإن كان قد أحدثَ فلا تُقْرِئْهُ مني السلام، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: يكون في هذه الأمَّة، أو في أُمَّتي - الشك منه - خَسْفٌ ومَسْخ، وذلك في المكذِّبين بالقَدَر» . وفي رواية أبي داود: قال: «كان لابن عمر صديقٌ من أهل الشام يُكاتِبُهُ، فكتب إليه عبدُ الله بنُ عمر: إنه بلغني أنَّك تكَلَّمْتَ في شيء من القدر، فإياك أن تكْتُبَ إليَّ، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: سيكون في أمتي أقْوَامٌ يُكَذِّبون بالقدر» . وفي رواية الترمذي نحو الأولى، وفيها قال: «بلغني أنه قد أحدث فإن ⦗١٣٢⦘ كان قد أحدث....» وذكر الحديث، وقال في آخره: «خَسْفٌ ومَسْخ، أو قَذف في أهل القدر» (١) .

стр. 7831

الفصل العاشر: في أحاديث شتى ٧٦٠٦ - (م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كتبَ الله مقاديرَ الخلائقِ قَبلَ أن يخلق السماواتِ والأرضَ بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي «قدَّر الله المقاديرَ قبل أن يخلق السماواتِ والأرضينَ بخمسينَ ألفَ سنة» (١) .

стр. 7832

٧٦٠٧ - (ت) أبو عزة، [يسار بن عبد] ، ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جَعَلَ له إليها حاجة، [أو بها حاجة] » أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7833

٧٦٠٨ - (ت) مطر بن عكامس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قضى الله لعبد أن يَموتَ بأرض جعل له إليها حاجة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7834

٧٦٠٩ - () أبو عثمان مولى أبي هاشم ﵀ قال: «سألتُ أبا هريرة عن القَدَرِ؟ فقال: اكْتفِ منه بآخر سورة الفتح ﴿محمدٌ رسول الله والذين معه أشِدَّاءُ على الكفار رُحماءُ بينهم تراهم رُكَّعاً سُجَّدَاً﴾ [الفتح: ٢٩] فنعتَهم قبل أن يخلقهم، بما علمَ أنهم يكونون عليه إذا خَلَقَهُم وقال تعالى فيهم: ﴿ذلك مَثَلُهم في التوراة ومثلُهم في الإنجيل كزرعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ ... ﴾ الآية» [الفتح: ٢٩] أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شطأه) شَطْءُ الزرع: فراخه التي تتفرع من الأصل. (فآزره) أي: قوَّاه وشَده.

стр. 7835

٧٦١٠ - () مالك بن أنس ﵀ قال: «بلغني أنه قيل لإياس بن ⦗١٣٤⦘ معاوية: ما رأيك في القدر؟ قال: رأيُ ابنتي» يريد: لا يَعْلمُ سِرَّهُ إلا الله، وبه كان يُضْرَبُ المثَلُ في الفَهم. وقال رجل وقد سُئِلَ عن أمرِ مَا مِنَ القَدَرِ، فقال: ألسْتَ تؤمِنُ به؟ قال: بلا، قال: فحسْبُكَ، حدثني علي بن الحسين بن علي عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من حُسْن إسلام المرءِ ترْكهُ ما لا يَعنِيه» وقال: بلغني أنه قيل لِلقْمان: ما بلغَ منكَ ما نرى؟ قال: أداءُ الأمانة، وَصِدْقُ الحديث، وترْك ما لا يعنيني. أخرجه ... (١) .

стр. 7836

٧٦١١ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «خرج علينا رسولُ الله ﷺ ، ونحن نتنازعُ في القَدَرِ، فَغَضِبَ حتى احْمرَّ وجهُه حتى كأنما فُقيء في وجنتيه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: أفبهذا أُمِرْتُمْ، أم بهذا أُرْسِلْتُ إليكم؟ ⦗١٣٥⦘ إنما هَلَكَ مَنْ كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمرِ، عزْمتُ عليكم أن لا تنازُعوا فيه» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فقئ) فكأنما فُقئ في وجهه حبُّ الرُّمَّان، أي: شُقَّ وفُقِص.

стр. 7837

الكتاب الثاني: في القناعة والعفة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: في مدحها والحث عليها ٧٦١٢ - (ت) عبيد الله بن محصن ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أصبَحَ منكم آمِناً في سِرْبه، مُعافى في جَسَدِهِ، عندهُ قوتُ يومِه، فكأنَّما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها» أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٣٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آمناً في سربه) أي: في نفسه، يقال: فلان واسع السرب، أي: رَخِيُّ البال وروِي بفتح السين، وهو المسلَك والمذهب. (الحذافير) عالي الشيء ونواحيه، يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي: بأسرها، الواحد حِذْفارٌ.

стр. 7838

٧٦١٣ - (ت) عثمان بن عفان ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ليس لابنِ آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكُنه، وَثَوْب يُوارِي عورتَه، وجِلْفُ الخبزِ والماء» أخرجه الترمذي. وقال النضر بن شمَيل: «جِلْفُ الخبز» يعني ليس معه إدام (١) . ⦗١٣٧⦘ وفي رواية رزين «وجلف خُبز يَرُدُّ بها جَوْعتَهُ، والماء القَراح» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جلف الخبز) الجلف: الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: هو الخبز الغليظ اليابس. (القَراح) : الذي لا يشوبه شيء ولا يخالطه، مما يُجعل فيه كالعسل والتمر والزبيب وغير ذلك مما يُتخذ شراباً.

стр. 7839

٧٦١٤ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله: إنَّ أغْبَطَ أوليائي عندي: مؤمِن خفيفُ الحاذِ، ذو حظٍّ من الصلاة، أحْسَنَ عبادَة ربِّه، وأطاعه في السِّرِّ، وكان غامِضاً في الناس، لا يُشار إليه بالأصابع، وكان رِزْقُه كَفافاً فصبر على ذلك، ثم نَقَرَ بيده، فقال: عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، قَلَّ تُرَاثُهُ، قَلَّتْ بواكيه» . وبهذا الإسناد: أن النبي ﷺ قال: «عَرَض عليَّ رِّبي لِيَجْعَلَ لي بطحاءَ مكة ذَهباً، فقلت: لا يا ربِّ، ولكن أشبَعُ يوماً، وأجوعُ يوماً، فإذا جُعتُ تضَرَّعتُ إليكَ وذكَرْتُكَ، وإذا شبِعْتُ حَمِدْتُكَ وشكَرْتُك» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٣٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أغبط) غبَطْتُ الرجل: إذا تمنَّيتَ أن يكون كل مثل الذي له من غير أن يزول عنه ماله. (خفيف الحاذ) الحاذ في الأصل: بطن الفخذ، وقيل: هو الظهر، والموضع الذي يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، يقال له: حاذ، والمراد في الحديث: الخفيف الظهر من العيال، القليل المال، القليل الحظِّ من الدنيا. (غامِضاً) الغامض: الخفي، أراد أن يكون الإنسان منقطعاً عن الناس لا يخالطهم، وذلك دأب الزاهدين في الدنيا، الراغبين فيما عند الله تعالى. (الكفاف) : الذي لا يفضل عن الحاجة ولا ينقص. (المنية) : الموت. (تراث) الرجل: ما يخلفه بعد موته من متاع الدنيا.

стр. 7840

٧٦١٥ - (م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ – قال: إن رسول الله ﷺ قال: «قد أفْلَحَ مَنْ أسلم، ورُزِقَ كفافاً، وقَنَّعه الله بما آتاه» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 7841

٧٦١٦ - (ت) فضالة بن عبيد ﵁ أنه سمع رسول الله ⦗١٣٩⦘ ﷺ يقول: «طُوبى لِمنْ هدِيَ للإسلام، وكان عَيْشُه كَفَافاً وَقنِعَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7842

٧٦١٧ - (خ م ط د ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «إنَّ ناساً من الأنصار سألوا رسولَ الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نَفِذَ ما عِنْدَهُ، قال: ما يكون عنْدي من خير فلَنْ أدَّخِرَهُ عنكم، ومَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفُّه الله ومَن يستَغْنِ يُغْنهِ الله، ومن يتصبَّر يُصَبِّره الله، وما أُعْطِي أحدٌ عطاءً هو خَيرٌ وأوسَع من الصبر» أخرجه الجماعة (١) . وزاد رزين «وقد أفلح من أسلم ورُزِقَ كَفافاً فقنَّعه الله بما آتاه» .

стр. 7843

٧٦١٨ - (م ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يا ابن آدم، إنكَ أن تَبْذُلَ الفَضَل خير لك، وأن تُمسكَه شَرُّ لك، ولا تُلامُ على كفَاف، وابدأْ بمَنْ تعُول، واليد العليا خير من اليد السفْلَى» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 7844

٧٦١٩ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو أنَّكم كنتم تتوكلون على الله حقَّ توكلهِ: لَرُزِقْتُمْ كما تُرْزقُ الطَّيْرُ، تَغْدو خماصاً وتَرُوحُ بِطاناً» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خماصاً) الخماص: الجياع الخاليات البطون من الغذاء. (بِطاناً) البطان: الشباع الممتلئات البطون منه.

стр. 7845

الفصل الثاني: في غنى النفس ٧٦٢٠ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغِنى غنى النفسِ» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . ⦗١٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العرض) : ما يتموَّله الإنسان ويقتنيه من المال وغيره.
следующие страницы →