← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7946–7985 · переход к 7951.

стр. 7946

٧٧٢١ - (ت) أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا هريرة وأبا سعيد ﵄ يذكران عن رسولِ الله ﷺ قال: «لو أنَّ أهْلَ السَّماءِ وأَهْلَ الأَرضِ اشتركوا في دَمِ مؤمن لأكبَّهُمُ الله في النار» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7947

٧٧٢٢ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِن» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإيمان قيَّد الفَتْك) الفتك: القتل على غفلةٍ وغِرَّة، ومعنى الحديث: أن الإيمان يمنع المؤمن أن يفتك بأحد، ويحميه أن يُفْتَك به، فكأنه قد قيَّد الفاتك، ومنعه، فهو له قيد.

стр. 7948

٧٧٢٣ - (خ م ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ليسَ من نَفس تُقْتَل ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأول كِفْل مِن دَمِها، لأنه سَنَّ القتل أولاً» وفي رواية «لأنه كان أولَ من ⦗٢١٠⦘ سَنَّ القتل» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كِفل) الكِفْل: الحظُّ والنصيب.

стр. 7949

٧٧٢٤ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذاً بيدِ الرجلِ، فيقول: يا ربِّ، هذا قتلني، فيقول الله : لِمَ قتلتَه؟ فيقول: قتلتُه لتكونَ العِزَّةُ لكَ، فيقول: فإنَّها لي، ويجيءُ الرجل آخذاً بيدِ الرجلِ فيقول: إنَّ هذا قَتَلَني، فيقول الله : لِمَ قتلتَه؟ فيقول: لتكونَ العِزَّةُ لفلان، فيقول: فإنَّها ليست لفلان، فيبوءُ بإثمه» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيبوء بإثمه) باء بإثمه: إذا احتمله ورجع به.

стр. 7950

٧٧٢٥ - (س) جندب [بن عبد الله بن سفيان البجلي]﵁ قال: حدثني فلان: أن رسولَ الله ﷺ قال: «يجيءُ المقتولُ بقاتِله يومَ ⦗٢١١⦘ القيامةِ، فيقول: سَلْ هذا، فيمَ قتلني؟ فيقول: قتلتُه على مُلْكِ فلان، قال جندب: فَاتَّقِها» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 7951

٧٧٢٦ - (خ م د) المقداد بن الأسود ﵁ قال عبيد الله بن عَدِي بن الخيار: إن المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفاً لبني زُهرة، وكان ممَّن شهد بدراً مع النبيِّ ﷺ أخبره أنه قال لرسولِ الله ﷺ : «أَرأَيتَ إِن لقِيتُ رجلاً من الكُفارِ فَاقْتَتَلْنا، فَضَرَب إِحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أَأقْتُلُه يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا تقتُلْه، فقال: يا رسولَ الله، قَطَعَ إِحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسولُ الله ﷺ : لا تقْتُلْه، فإن قتَلْتَه فإنَّهُ بمنزلتكَ قبل أن تقتلَه، وإنك بمنزلَتِه قبلَ أن يقول كلمَته التي قال» وفي رواية «فَلَمَّا أَهْوْيتُ لِقَتْلِهِ، قال: لا إله إلا الله ... » وذكره. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لاذ) لاذ به: إذا التجأ إليه واحتمى به. (فإنك مثله) أي مثله في إباحة الدم، لأن الكافر قبل أن يُسلم مباح ⦗٢١٢⦘ الدم، فإذا أسلم فقتله أحد، فإن قاتلَه مباحُ الدم بحق القصاص.

стр. 7952

٧٧٢٧ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ للمقداد: «إذا كانَ رجل مُؤمِن يُخْفي إيمانَه مع قوم كفار، فأظْهَر إِيمانَهُ فقتلتَه، فكذلك كنتَ أنت تُخفي إيمانك من قبل» أخرجه ... (١) .

стр. 7953

٧٧٢٨ - (د) حارثة بن مضرب عن فُرات بن حَيَّان ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ أمر بقتله - وكان عَيْناً لأبي سفيانَ، وحليفاً لرجل من الأنصار، فمرَّ بحلْقة من الأنصار، فقال: إِني مسلم، فقال رجل من الأنصار: إنه يا رسولَ الله يقول: إِني مُسلم، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّ منكم رجالاً نَكِلُهُمْ إلى إيمانهم، منهم فُراتُ بن حَيَّان» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7954

الفصل الثاني: فيما يبيح القتل ٧٧٢٩ - (خ م د ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ دَمُ امرئ مسلم يشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنّفْسُ بالنَّفْسِ، والتَّارِكُ لدينهِ، المفارقُ للجمَاعَةِ» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي. وللنسائي قال: «والله الذي لا إله غيره، لا يَحلُّ دَمُ امرئ مسلم يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا ثلاثةُ نَفَر: التاركُ للإسلام المفارقُ للجماعة، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنفسِ» . وفي رواية للبخاري «النفسُ بالنفسِ، والثَّيِّبُ الزاني، والمفارِقُ (١) من الدين التارِكُ للجماعةِ» (٢) .

стр. 7955

٧٧٣٠ - (د س) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ⦗٢١٤⦘ «لا يَحِلُّ دَمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، إلا في إحدى ثلاث: زِناً بعد إِحْصَان، فإنَّه يُرجَمُ، ورجل خَرَجَ محارباً لله ورسوله، فإنَّهُ يقتَلُ أو يصلَبُ، أو يُنفى من الأرض، أو يَقتُلُ نَفساً، فيقتَلُ بها» أخرجه أبو داود والنسائي. وللنسائي من رواية عمرو بن غالب قال: قالت عائشة: «يا عَمْرُو أمَا عَلِمْتَ أنه لا يَحِلُّ دَمُ امرئ مسلم إلا بثلاثة: نفس بنفس، أو رجل زَنَى بعدما أحَصَنَ، أَو كَفَرَ بعد إسلامِهِ» (١) .

стр. 7956

٧٧٣١ - (ت د س) أبو أمامة بن سهل بن حنيف ﵁ أن عثمان بن عَفّان أشرف يوم الدار، فقال: «أنشُدكم بالله، أَتعْلَمُونَ أن رسولَ الله ﷺ قال: لا يحِلُّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زِناً بعد إِحصان، أو كُفر بعد إسلام، أو قتلِ نَفْس بغيرِ حقّ، فيقتل به؟ فواللهِ ما زَنَيْتُ في جاهلية ولا إِسلام، ولا ارتَددْتُ منذ بايعتُ رسولَ الله ﷺ ولا قتلتُ النَّفسَ التي حرَّمَ الله، فَبمَ تقتلونني؟» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي عن أبي أمامة بن سهل، وعبد الله بن عامر بن ربيعة قال: «كُنَّا مع عثمان وهو محصور، وكنا إذا دخلنا مَدخَلاً نسمع كلامَ مَنْ ⦗٢١٥⦘ بالبَلاطِ، فدخل عثمان يوماً، ثم خرج فقال: اللهم إنَّهم ليتواعَدُوني بالقتل، قلنا: يَكْفِيكَهُمُ الله، قال: ولِمَ يقتلونني؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ... » وذكر الحديث بنحوه. وله في أخرى: قال عثمان: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَحِلُّ دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: أن يزنيَ بعدما أحصن، أو يَقتُلَ إنساناً فَيُقتل، أو يكفر بعد إسلامهِ فيقتَل» (١) .

стр. 7957

٧٧٣٢ - (س) مخارق بن عبد الله ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ فقال: الرَّجُلُ يأتيني فيأخذُ مالي؟ قال: ذكِّرْهُ بالله، قال: فإن لم يَذَّكَّرْ، قال: فاستَعِنْ عليه مَنْ حَولَكَ مِن المسلمينَ، قال: فإن لم يكن حَوْلي أحد من المسلمين؟ قال: فاستَعِنْ عليه بالسُّلطانِ، قال: فإن نأى السلطانُ عني؟ قال: قاتِلْ دونَ مَالِكَ، حتى تكون من شُهداء الآخِرَةِ، أو تَمْنَعَ مالَكَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 7958

٧٧٣٣ - (ت) جندب بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ⦗٢١٦⦘ ﷺ قال: «حَدُّ الساحر ضَربة بالسيف» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7959

٧٧٣٤ - (ط) عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بلغه: «أن حَفْصَةَ زوجَ النبيِّ ﷺ قَتَلَتْ جارية لها سَحَرَتْهَا، وقد كانت دَبَّرَتْها، فأمَرَتْ بها فَقُتِلَتْ» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دبَّرتها) التدبير: تعليق عتق العبد بموت سيده.

стр. 7960

الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه ٧٧٣٥ - (خ م ت د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من تَرَدَّى مِنْ جَبَل فقتلَ نفسَه، فهو في نار جهنم يتردَّى فيها، خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّاً فقتلَ نفسَهُ، فَسُمُّهُ في يده ⦗٢١٧⦘ يتحَسَّاه في نار جهنم، خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومَنْ قتل نفسَهُ بحديدَة، فحديدتُه في يده، يتوجَّأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. إلا أن النسائي زاد في روايته بعد قوله: بحديدة: «ثم انقطعَ عليَّ شيء» خالد (١) [يقول: كانت حديدته يجأ بها في بطنه] وأخرج أبو داود مثل فصل السُّمِّ. وهذا لفظه، قال: «مَن حَسا سُمّاً، فسمه في يده يتحسَّاه في نار جهنمَ خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تردَّى) التردِّي: الوقوع من الموضع العالي. (يتوجَّأ) وجأته بالسِّكِّين: إذا ضربته بها، وهو يتوجأ بها، أي: يضرب بها نفسه.

стр. 7961

٧٧٣٦ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الذي يخنُقُ نفسه: يخنُقُها في النار، والذي يَطْعُنُ نفسهُ يطعُنُها في ⦗٢١٨⦘ النار» أخرجه البخاري (١) . هذا الحديث أخرجه الحميدي في أفراد البخاري، ويجوز أن يكون من جملة الحديث الذي قبله، ولكنا اتَّبعناه في فعله.

стр. 7962

٧٧٣٧ - (خ م) الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبد الله ﵁ في هذا المسجد، فما نسينا منه حديثاً، وما نخافُ أن يكونَ جندب كذبَ على رسولِ الله ﷺ قال: «كان برجل جِرَاح فقتل نفسَهُ، فقال الله: بَدَرَني بنفسه، فحرَّمْتُ عليه الجنة» . وفي أخرى قال: «كانَ فيمن كانَ قبلَكم رجل به جُرح فجزع، فأخذ سِكِّيناً فحزَّ بها يده، فما رَقأَ الدمُ حتى مات، فقال الله: بادرني عبدي بنفسه ... » الحديث أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية: «أن رَجُلاً مِمَّن كان قبلكم خرَجَتْ به قَرحة، فلما آذته انتزعَ سَهماً من كِنانَتِهِ، فنكأها، فلم يَرْقأ الدَّمُ حتى مات، قال ربكم: حَرَّمْتُ عليه الجنة، ثم مَدَّ يده إلى المسجد، فقال: إي واللهِ، لقد حدَّثني بها جندب بن عبد الله عن رسولِ الله ﷺ في هذا المسجد» (١) . ⦗٢١٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كنانته) الكنانة: الجعبة التي يكون فيها النُّشّاب. (فنكأ) نكأت القرحة: إذا فجرتها ونخستَها. (فلم يرقأ) رَقأ الدمُ: إذا انقطع.

стр. 7963

٧٧٣٨ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: «شَهِدْنا مع رسولِ الله ﷺ خَيْبَرَ، فقال لرجل ممن يُدْعَى بالإسلام: هذا من أهل النار، فَلَمَّا حَضَرَ القتالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتالاً شديداً، فأصابتْهُ جراحة، فقيل له: يا رسولَ الله، الذي قلتَ له آنفاً: إنَّهُ من أهل النار، فإنَّه قد قاتل اليوم قِتالاً شديداً، وقد مات؟ فقال النبي ﷺ : إلى النار، فكاد بعضُ المسلمين أن يرتابَ، فبينما هُمْ على ذلك، إذ قيل له: إنه لم يَمُتْ، ولكن به جِراح شدِيدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأُخبر النبيُّ ﷺ ، فقال: الله أكبرُ، أَشهد أنِّي عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: إنه لنْ يدخلَ الجنة إلا نَفْسٌ مسلمة، وإن الله لَيُؤيِّدُ هذا الدينَ بالرَّجُلِ الفَاجرِ» . وفي رواية عن عبيد الله بن كعب قال: «أخبرني من شهد مع النبيِّ ﷺ خيْبَرَ ... » الحديث أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7964

٧٧٣٩ - (خ م) سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «التَقَى هو والمشركونَ، فاقتَتَلوا، فلما مالَ النبيُّ ﷺ إلى عَسْكَرِهِ، ومالَ الآخرونَ إلى عَسكَرِهم، وفي أصحاب رسولِ الله ﷺ رَجُل لا يَدَع لهم شاذَّة ولا فاذَّة إلا اتَّبَعَها، يضربُها بسيفه - فقالوا: ما أجْزَأَ مِنَّا اليومَ أحدٌ كما أجزأَ فلان، فقال رسولُ الله ﷺ : أمَا إنَّهُ من أهلِ النَّارِ - وفي رواية: قال: أيُّنَا من أهلِ الجنَّةِ، إن كانَ هذا من أهلِ النارِ؟ - فقال رجل مِنَ القوم: أنا صاحِبُهُ أبداً، قال: فخرج معَهُ، كُلَّمَا وَقفَ وقَفَ معه، وإذا أسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قال: فَجُرِحَ الرجل جُرْحاً شديداً، فاستَعجَلَ الموتَ، فوضع سَيفَهُ بالأرضِ، وذُبَابَهُ بين ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ على سيفهِ فقتلَ نفسَهُ، فخرج الرجلُ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: أشهدُ أنَّك رسولُ الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجلُ الذي ذكرتَ آنفاً أنهُ من أهلِ النارِ، فأعظمَ الناسُ ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجتُ في طلبه، حتى جُرِحَ جُرحاً شديداً، فاستعجل الموتَ، فوضع نَصْلَ سَيفِهِ بالأرض وذُبَابَهُ بين ثَديَيهِ، ثم تحامَلَ عليه فقتلَ نفسَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهل الجنَّةِ فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعملُ عملَ أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة» . وفي رواية نحوه بمعناه، وفي آخره: من قوله ﵇: «وإنما ⦗٢٢١⦘ الأعمال بالخَواتيم، أو بخَواتيمها» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شاذة) الشاذَّة: التي انفردت من الجماعة، وكذلك الفاذّة، وأصله في الغنم، ثم نقل إلى كل مَنْ فَارَق جماعة وانفرد عنها. (ذبابه) ذُبَاب السيف: طرف رأسه. (تحامل) عليه، أي: اتكأ على السيف، وجعله حاملاً له، وأصله من تكلف الأمر على مشقة. (أجرى) أجريت في الحرب وغيرها: إذا فعلتَ فعلاً ظهر أثره وقُمتَ فيه مَقَاماً لم يقمه غيرك. (نصل سيفه) نصل السيف: حديدة، وقد جعله هاهنا طرَفُه الأعلى الذي يدخل في المقبض.

стр. 7965

٧٧٤٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ أن الطُّفَيل بن عمرو الدَّوسيَّ أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: «يا رسولَ الله، هل لَكَ في حِصْن حَصِين ومَنَعَة؟ قال: حِصْن كان لِدَوس في الجاهليةِ، فأبى ذلك النبيُّ ﷺ للذي ذَخَرَ الله للأَنصار، فلما هاجَرَ رسولُ الله ﷺ إِلى المدينة، هاجَرَ إليه ⦗٢٢٢⦘ الطُّفَيْلُ بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتَوَوُا المدينة، فَمَرضَ فَجَزَع جَزَعاً شديداً، فأخذ مَشَاقِصَ، فقطع بها بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، ورآه مُغَطِّياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه، فقال: مالي أراك مغطيّاً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلِحَ مِنْكَ ما أفسدتَ، فَقَصَّهَا الطفيل على رسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فاغْفِرْ» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاجتووا) الاجتواء: أن تستوخم المكان ولا يوافقك. (مشاقص) جمع مِشْقص، وهو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل. (براجمه) البراجم: العُقَد التي تكون في ظاهر الأصابع، وهي رؤوس السلاميات. (شَخَبتْ) تشخب: سالت، بالخاء المعجمة.

стр. 7966

٧٧٤١ - (د) جابر بن سمرة ﵁ قال: «مَرِضَ رجُل، فَصِيحَ عليه، فجاء جاره إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إن فُلاناً قد مات، قال: وما يُدْرِيكَ؟ قال: أنا سمعت ذلك، قال رسولُ الله ﷺ : إنَّه لم ⦗٢٢٣⦘ يَمُتْ، فَرَجَعَ، فَصيحَ عليه، فجاء إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إنه قد مات، فقال النبيُّ ﷺ : إنه لم يمت، فرجعَ فصيحَ عليه، فقالت امرأته: انْطَلِقْ إلى رسولِ الله ﷺ فأخْبِرْهُ، فقال الرجل: اللهم العَنْهُ، قال: ثم انطلق الرجل، فرآه قد نَحَرَ نفسه بِمشْقَص، فجاء رسولَ الله ﷺ ، فأخبره أنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: رأيتُه ينْحَرُ نفسَه بِمَشَاقِصَ معه، قال: أنت رأيتَه؟ قال: نعم، قال: إِذاً لا أُصلي عليه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7967

الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز الفواسق الخمس ٧٧٤٢ - (خ م ط ت س) عائشة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خَمْس من الدوابِّ كلُّهن فاسق، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قالت: «أمَرَ رسولُ الله ﷺ بقتْلِ خمسِ فواسِقَ في الحلِّ والحرم» قال: ثم ذكر مثل حديث يزيد بن زريع. ⦗٢٢٤⦘ وفي حديث يزيد: «الحُدَيَّا» ، مكان «الحِدَأة» ، وله قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «أربَع كُلُّهُنَّ فواسق يُقتَلْنَ في الحلِّ والحرم: الحِدَأةُ، والغرابُ، والفأْرَةُ، والكلب العقُور، قال: فقلت للقاسم بن محمد: أَفَرَأيتَ الحَيَّةَ؟ قال: تُقْتَلُ بصُغْرٍ لها» . وفي أخرى «خمس فواسقُ يقتَلَنَ في الحرم: العقربُ، والفأْرَةُ، والحُدَيَّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ» . وأخرج الموطأ الرواية الرابعة، إلا أنهُ أخرجها مرسلة عن عروة. وأخرج الترمذي الأولى. وفي رواية النسائي قال: «خمس يقتلهنَّ المحرِمُ: الحيَّةُ، والعقربُ، والفأْرةُ، والغرابُ الأبْقَعُ، والكلبُ العَقورُ» . ولمسلم بنحوه، وفيه: «والغرابُ الأبقع، والحيَّةُ بدل العقرب» (١) . ⦗٢٢٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فواسق) أصل الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجَورُ، وقيل للعاصي: فاسق لذلك، وإنما سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق على سبيل الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة بقوله ﷺ ، وأراد بالكلب العقور: كل سبع يعقر، كالأسد، والذئب، والنمر، والكلب، ونحو ذلك، وقيل: أراد بفسقها تحريم أكلها، لقوله تعالى وقد ذكر ما حرَّم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] . (الغراب الأبقع) : الذي فيه سواد وبياض، والبقَع في الطير والكلاب كالبلَق في الدواب.

стр. 7968

٧٧٤٣ - (خ م س) حفصة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «خمس من الدواب لا حرج على منْ قتلهن: الغرابُ، والحِدَأةُ، والعقرب، والكلب العقور» . وفي أخرى: «خمس من الدواب كلُّها فاسق ... » وذكره بتقديم وتأخير. وفي رواية: أن رجلاً سأل ابن عمر ﵄: «ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوةِ رسولِ الله ﷺ : أنه أمَرَ - أو أُمِرَ - أن تُقتل الفأْرَةُ، والعقربُ، والحِدَأةُ، والكَلْبُ العَقُورُ، والغرابُ» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «حدَّثتني إحدى نسوةِ النبيِّ ﷺ : أنه كان يأمُرُ بقتل ⦗٢٢٦⦘ الكلب العقور، والفَأْرَة، والعقرب، والحُدَيَّا، والغراب، والحَيَّةِ» كذا في رواية شيبان بن فَرُّوخِ قال: «وفي الصلاة أيضاً» وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا حرَجَ) الحَرَج: الضِّيق والإثم.

стр. 7969

٧٧٤٤ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خمس قتلهنَّ حلال في الحرم: الحيَّةُ، والعقربُ، والحِدَأةُ، والفأْرةُ، والكلبُ العقورُ» أخرجه أبو داود (١) . وقد تقدَّم في «كتاب الحج» من «باب الإِحرام» شيء من هذه الأحاديث فيما يقتله المحرم.

стр. 7970

الحيَّات ٧٧٤٥ - (خ م س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «بَيْنَا نحنُ مع رسولِ الله ﷺ في غَار بمنى، إذ نزلت عليه ﴿والمرسلاتِ﴾ فإنَّهُ لَيتلُوها، وإنَّا لَنَتَلَقَّاها - وفي رواية: وإِنِّي لأتلقاها - من فِيه، وإن فَاهُ لَرَطْب بها، إِذ وَثَبتْ علينا حَيَّة، فقال رسولُ الله ﷺ : اقتلوها، فابْتَدَرْناها لنقتلَها، فَسبَقَتْنا، فقال رسولُ الله ﷺ : وُقِيَتْ شَرَّكم، وَوُقِيتُمْ شَرَّها» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٢٢٧⦘ إلا أن قوله: «بِمنى» للبخاري دون مسلم. وقد جاء الحديث في أفراد البخاري أيضاً بإسقاط لفظة «مِنى» . وفي أفراد مسلم: «أن النبيَّ ﷺ أمَرَ مُحْرِماً بقتل حَيَّة بِمنى» . وفي رواية النسائي قال: «كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ بالخَيْفِ من مِنى، حين نزلت ﴿والمرسلاتِ عُرْفاً﴾ فخرجت حيَّة، فقال رسولُ الله ﷺ : اقتلوها، فابْتَدَرْنَاها، فدخلتْ في جُحْرِها» . وفي أخرى قال: «كنا مع رسولِ الله ﷺ لَيْلَةَ عرفَةَ التي قبل يوم عرفةَ، فإذا حِسُّ الحيَّةِ، فقال رسولُ الله ﷺ : اقتلوها، فدخلتْ شقَّ جُحْرِها، فأدخلنا عُوداً فَقَلَعْنَا بعض الجحر، وأخذنا سَعْفَة، فأضْرَمنا فيها ناراً، فقال رسولُ الله ﷺ : وقاها الله شَرَّكم، ووقاكم شَرَّها» (١) .

стр. 7971

٧٧٤٦ - (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنه سمعَ النبيَّ ﷺ يَخْطُبُ على المنبر يقول: «اقتلوا الحَيَّاتِ، واقتلوا ذا الطُفْيَتَيْنِ والأَبْتَر، فإنهما يَطْمسان البَصَرَ، ويُسْقِطانِ الحَبَل» قال عبد الله: فبينا أنا أطاردُ حَيَّة أقتلُها، ناداني أبو لبابةَ: لا تقتُلْها، فقلت: إنَّ رسولَ الله ﷺ أمر بقتل الحيَّات، فقال: إِنَّهُ نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهنَّ العوامر. وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «اقتلوا الحَيَّاتِ، وذا الطفيتين، ⦗٢٢٨⦘ والأبترَ، فإنهما يستسقطان الحبل، ويلتمسانِ البَصَر، فكان ابن عمر يقتل كلَّ حيَّة وجدها، فأبصره أبو لُبابة بن عبد المنذر، أو زيد بن الخطاب، وهو يطارد حَيَّة، فقال: إنه قد نُهِيَ عن ذوات البيوتِ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ «يأمر بقتل الكلاب، يقول: اقتلوا الحيَّات والكلابَ، واقتلوا ذا الطُفْيَتَيْن والأبْترَ، فإِنهما يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحبَالَى» . قال الزهري: ونُرى ذلك من سُمَّيْهِما، والله أعلم. قال سالم: قال عبد الله بن عمر: «فلبثت لا أترك حيَّة أراها إِلا قتلتُها، فبينا أنا أطارد حيَّة يوماً من ذواتِ البيوتِ، مَرَّ بي زيد بن الخطاب أَو أبو لبابة، وأنا أطاردها، فقال: مَهْلاً يا عبد الله، فقلت: إنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ بقتلهنَّ، قال: إن رسولَ الله ﷺ نَهى عن ذواتِ البيوتِ» . وفي رواية قال: «حتى رآني أبو لبابة بن عبد المنذر وزيد بن الخطاب فقالا: إنه قد نهى عن ذواتِ البيوتِ» . وفي رواية: «اقتلوا الحيَّات» ولم يقل: «ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتر» . وفي رواية: قال نافع: «إن أبا لبابة كلَّم ابن عمر ليفتح له باباً في داره يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغِلْمَةُ جِلْدَ جانّ، فقال عبد الله: التمسوهُ ⦗٢٢٩⦘ فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لا تقتلوه، فإنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت» . وفي أخرى قال: «كان ابن عمر يقتلُ الحيَّاتِ كلَّهن، حتى حدَّثنا أبو لبابة البدريُّ: أن رسولَ الله ﷺ نهى عن قتل جِنَّان البيوت، فأمسك» . وفي أخرى: أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن قتل الجِنَّانِ» . وفي أخرى عن نافع عن ابن عمر عن أبي لُبابة عن النبيِّ ﷺ : «أنه نهى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت» . وفي أخرى: عن نافع: «أن أبا لبابة بن عبد المنذر الأنصاريَّ، وكان مسكنُه بقُباءَ، فانتقل إِلى المدينة، فبينما عبد الله بن عمر جالساً معه، يفتح خَوْخَة له، إذا هُمْ بِحَيَّة مِن عوامر البيوتِ، فأرادوا قَتْلَها، فقال أبو لبابة: إنه قد نهي عنهن - يريد عَوَامِرَ البيوتِ - وأُمر بقتل الأبتر، وذي الطُفْيَتيْن، وقيل: هما اللذان يَلتَمِعَانِ البصر، ويَطْرحان أولاد النساء» . وفي أخرى قال: «كان عبد الله بن عمر يوماً عند هَدْم له، فرأى وَبِيصَ جانّ، فقال: اتَّبعوا هذا الجانَّ فاقتلوه، فقال أبو لبابة الأَنصاري: إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ نهى عن قتل الجِنَّانِ التي تكون في البيوت، إلا الأبتر، وذا الطُفْيَتَيْنِ، فإنهما اللَّذانِ يخطَفَانِ البصرَ، ويتبعان ما في بطون النساء» . وفي أخرى: «أن أبا لبابةَ مَرَّ بابن عمر، وهو عند الأطُم الذي عند ⦗٢٣٠⦘ دار عمر بن الخطاب، يرصدُ حَيَّة ... » بنحو ذلك. وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وأخرجها الترمذي إلى قوله: «ويُسْقِطَانِ الحَبَل» . قال نافع: «إن ابن عمر وَجدَ بعد ذلك - يعني بعدما حدَّثه أبو لبابة - حيَّة في داره، فأمر بها فأُخْرِجَتْ إلى البقيع، قال نافع: ثم رأيتها بعدُ في بيتهِ» . وفي رواية لأبي داود عن أبي لبابة أنَّ رسولَ الله ﷺ : «نهى عن قتل الجِنَّانِ التي تكون في البيوتِ، إلا أن يكون ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يخطَفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء» وأخرج الموطأ هذه الرواية التي لأبي داود إلى قوله: «البيوت» لم يزد. هذا الحديث قد اشترك فيه حديث ابن عمر، وأبي لبابة، وما أمكن إفراد رواية كل واحد منهما، فَجُعِلا حديثاً واحداً (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطُّفْيتين) الطُّفية: خوصة المُقْلِ، وجمعها طُفى، وجنسه طُفْي، وكأنه شبه الخطين الأسودين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل، وقيل: ⦗٢٣١⦘ الطفية: الحية، فإن صح هذا: فلعل المراد: اقتلوا كل حية، ما كان منها له ولد، وما لا ولد له، وهو الأبتر، وثَنَّى الطُفْيَتَيْن - على هذا القول - لأن الغالب أن يفرخ زوجين، والقول الأول. (جِنَّان) الجنّان - جمع جان - وهي الحية الدقيقة. (خوخة) الخوخة: النافذة بين البيتين، والنافذة التي يدخل منها الضوء. (وبيص) الوبيص: البريق واللَّموع. (أُطُم) الأُطُم: البناء المرتفع. (العوامر) : الحيات التي تكون في البيوت، سُمِّيت عوامر لطول أعمارها.

стр. 7972

٧٧٤٧ - (خ م ط) عائشة ﵂ قالت: «أمر رسولُ الله ﷺ بقتلِ الأبترِ، وقال: إنه يُصيبُ البَصَرَ، ويُذهب الحبَلَ» . وفي رواية قال: «اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن، فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل» . وفي أخرى «الأبترَ وذا الطفيتين» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ: «أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت، إِلا ذا الطُّفْيَتَين والأبترَ، فإنهما يخطَفَانِ البَصَرَ ويَطْرحانِ ما في بُطونِ النِّساء» (١) .

стр. 7973

٧٧٤٨ - (م ط ت د) أبو السائب [مولى هشام بن زهرة] «أنه ⦗٢٣٢⦘ دخل على أبي سعيد الخدري ﵁ في بيته، قال: فوجدته يصلِّي، فجلست أنتظره، حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكاً في عراجينَ في ناحية البيت، فالتفتُّ، فإذا حيَّة، فوثبتُ لأقتُلَها، فأشار إِليَّ: أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: كان فيه فَتى مِنَّا حديثُ عَهْد بِعُرس، قال: فخرجنا مع رسولِ الله ﷺ إلى الخَنْدَقِ، فكان ذلك الفتى يستأذِنُ رسولَ الله ﷺ بأنصافِ النَّهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسولُ الله ﷺ : خذ عليكَ سِلاحكَ، فإنِّي أخشى عليك قريظَةَ، فأخذَ الرجلُ سِلاحَهُ ثم رجع، فإذا امرأتُه بين البابين قائِمة، فأهوى إليها بالرُّمْحِ لِيَطْعُنَها به، وأصابته غَيْرَة، فقالت له: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ، وادخُلِ البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل، فإذا بحيَّة عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرُّمح، فانتظمها به، ثم خرج، فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يُدْرَى أيُّهما كان أسرعَ موتاً، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسولِ الله ﷺ ، وذكرنا ذلكَ له، وقلنا: ادْعُ الله أن يُحْييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: إنَّ بالمدينة جِنّاً قد أسلَمُوا، فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام، فإِن بَدَا لكم بَعْدَ ذلك فاقتلوه، فإِنما هو شيطان» . وفي رواية نحوه، وقال فيه: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِن لهذه ⦗٢٣٣⦘ البيوت عوامِرَ، فإذا رأيتم منها شيئاً فَحَرِّجُوا عليها ثلاثاً، فإِن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر، وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم» أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود. وأخرجه الترمذي مُجْمَلاً مثل حديث قبله مختصراً، وقال: وفي الحديث قصة، ولم يذكرها. وفي أخرى لأبي داود أن رسولَ الله ﷺ قال: «الهوامُّ من الجنِّ، فمن رأى في بيته شيئاً منها، فليحَرِّجْ عليها ثلاث مرار، فإِن عاد فليقتله، فإنه شيطان» . وفي أخرى للترمذي قال: «إنَّ لبيوتِكم عُمَّاراً، فَحَرِّجوا عليهنَّ ثلاثاً، فإن بدا لكم بعد ذلك منهنَّ شيء فاقْتُلُوه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليحرِّج عليها) التحريج: أن يقول لها: أنتِ في حرج إن عدتِ إلينا فلا تلومينا أن نضيِّق عليك بالطرد والتتبُّع. (عراجين) العراجين - جمع عرجون - وهو ساعد العذق، والمراد به هاهنا: الأخشاب التي تسقف بها السقوف.

стр. 7974

٧٧٤٩ - (ت د) [عبد الرحمن] بن أبي ليلى ﵁ عن أبيه أن رسولَ الله ﷺ «سُئِلَ عن جِنان البيوت؟ فقال: إذا رأيتم منهن شيئاً في مساكنكم، فقولوا: نَنْشُدُكَ العَهْدَ الذي أَخذَ عليكم نوح، وننشُدك العهد الذي أَخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذوا ولا تتراؤَوْا لنا، فإن عُدنَ فاقتلوهُنَّ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 7975

٧٧٥٠ - (ط) محمد بن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁ «أمر بِقَتْلِ الحيَّاتِ في الحرم» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 7976

٧٧٥١ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «اقتلوا الحياتِ كلّهن، فمن خاف ثأرَهنَّ فَلَيْسَ مِني» . وفي رواية «اقتلُوا الكبار كلَّها، إلا الجانَّ الأبيض الذي كأنه قضيب فضة» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «أَمَرَ النبيُّ ﷺ بقتل الحيات، وقال: مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فليس منَّا» (١) .

стр. 7977

٧٧٥٢ - (د) أَبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما سَالَمنَاهُمْ منُذ حارَبْنَاهُمْ، فمن ترك منهم شيئاً خِيفة فليس منا» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7978

٧٧٥٣ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ ترك الحيات مخافةَ طلبهن، فليس منَّا، ما سالمناهنَّ منذ حاربناهُنَّ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7979

٧٧٥٤ - (د) العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: «يا رسول الله إنَّا نريد أن نَكْنِسَ زمزم، وإن فيها من هذه الجنّان - يعني الحيات الصغار - فأمر النبيُّ ﷺ بقتلهن» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7980

٧٧٥٥ - () عبد الله بن عباس ﵄ (١) - قال: «الحيات أجناس: الجِنانُ، والأفاعي، والأساوِدُ» أخرجه ... (٢) .

стр. 7981

الوزغ ٧٧٥٦ - (خ م س) عائشة ﵂ «أن رسولَ الله ﷺ قال للوزغ: الفُوَيسق، ولم أسمعه أمر بقتله» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه النسائي إلى قوله: «الفويسق» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوزغ) : نوع من حشرات الأرض معروف، ويُسمى: سام أبرص.

стр. 7982

٧٧٥٧ - (م د) سعد بن أبي وقاص ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ أمَرَ بقتل الوزَغ، وسماه: فويسقاً» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 7983

٧٧٥٨ - (م ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة: فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية» . ⦗٢٣٧⦘ وفي رواية «مَنْ قَتَل وزغاً في أول ضربة كُتِبَ له مائةُ حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» . زاد في رواية «في أول ضربة سبعين حسنة» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 7984

٧٧٥٩ - (خ م س) أم شريك ﵂ «أن رسولَ الله ﷺ أمرها بقتل الأوزاغ» وفي رواية «أمَرَ» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وللبخاري «أن رسولَ الله ﷺ أمَرَ بقتل الأوْزاغ، قال: وكان ينفخ على إِبراهيم» . وفي رواية للنسائي «أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عُكّاز، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزَغ، لأن نبي الله ﷺ حدثنا: أنه لم يكن شيء إلا يُطفئ على إبراهيم ﵇، إلا هذه الدابة، فأمرَنا بقتلها، ونَهَى عن قتل الجِنَّانِ، إلا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصر، ويُسْقِطان ما في بُطون النساء» (١) .

стр. 7985

الكلاب ٧٧٦٠ - (خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ «أمَرَ بقتل الكلاب» . وفي رواية «فأرسل في أقطار المدينة أن تُقتَل» . وفي أخرى «كان يأمر بقتل الكلاب فَتَنْبَعِثُ في المدينة وأطرافها، فلا نَدَعُ كلباً إلا قتلناه، حتى إِنا لنقتل كلب المُرَيَّةِ من أهل البادية يَتْبعُها» . وفي أخرى «أنه أمَرَ بقتل الكلاب إلا كلب صيد، أو كلب غنم، أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلبَ زَرْع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زَرْعاً» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ والنسائي الأولى، وأخرج الترمذي الرابعة. وللنسائي مثل الرابعة إِلى قوله: «ماشية» ولم يذكر كلب غَنَم (١) .
следующие страницы →