← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

الوزغ ٧٧٥٦ - (خ م س) عائشة ﵂ «أن رسولَ الله ﷺ قال للوزغ: الفُوَيسق، ولم أسمعه أمر بقتله» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه النسائي إلى قوله: «الفويسق» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوزغ) : نوع من حشرات الأرض معروف، ويُسمى: سام أبرص.

стр. 7982

٧٧٥٧ - (م د) سعد بن أبي وقاص ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ أمَرَ بقتل الوزَغ، وسماه: فويسقاً» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 7983

٧٧٥٨ - (م ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة: فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية» . ⦗٢٣٧⦘ وفي رواية «مَنْ قَتَل وزغاً في أول ضربة كُتِبَ له مائةُ حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» . زاد في رواية «في أول ضربة سبعين حسنة» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 7984

٧٧٥٩ - (خ م س) أم شريك ﵂ «أن رسولَ الله ﷺ أمرها بقتل الأوزاغ» وفي رواية «أمَرَ» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وللبخاري «أن رسولَ الله ﷺ أمَرَ بقتل الأوْزاغ، قال: وكان ينفخ على إِبراهيم» . وفي رواية للنسائي «أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عُكّاز، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزَغ، لأن نبي الله ﷺ حدثنا: أنه لم يكن شيء إلا يُطفئ على إبراهيم ﵇، إلا هذه الدابة، فأمرَنا بقتلها، ونَهَى عن قتل الجِنَّانِ، إلا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصر، ويُسْقِطان ما في بُطون النساء» (١) .

стр. 7985

الكلاب ٧٧٦٠ - (خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ «أمَرَ بقتل الكلاب» . وفي رواية «فأرسل في أقطار المدينة أن تُقتَل» . وفي أخرى «كان يأمر بقتل الكلاب فَتَنْبَعِثُ في المدينة وأطرافها، فلا نَدَعُ كلباً إلا قتلناه، حتى إِنا لنقتل كلب المُرَيَّةِ من أهل البادية يَتْبعُها» . وفي أخرى «أنه أمَرَ بقتل الكلاب إلا كلب صيد، أو كلب غنم، أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلبَ زَرْع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زَرْعاً» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ والنسائي الأولى، وأخرج الترمذي الرابعة. وللنسائي مثل الرابعة إِلى قوله: «ماشية» ولم يذكر كلب غَنَم (١) .

стр. 7986

٧٧٦١ - (م د ت س) عبد الله بن مغفل ﵁ قال: «أمر رسولُ الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبالُ الكلاب؟ ثم رَخَّصَ في كلب الصيد، وكلب الغنم، وقال: إذا وَلَغَ الكلب في الإناء فاغْسِلُوهُ سبع ⦗٢٣٩⦘ مرات، وعَفرُوهُ الثامنة في التراب» هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قال: «إنِّي لَمِمَّنْ يرفَعُ أغصان الشجرة عن وجه رسولِ الله ﷺ وهو يخطُب، قال: لولا أن الكلابَ أُمَّة من الأُمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بهيم، وما مِنْ أهل بيت يرتَبطون كلباً إلا نقص كلَّ يوم من عملهم قيراط، إلا كلبَ صيد، أو كلب حَرْث، أو كلبَ غنم» . وله أيضاً مختصراً قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لولا أن الكلاب أُمَّة من الأمم لأمَرْتُ بقتلها، فاقتلوا منها كل أسودَ بهيم» . أخرجه أبو داود مختصراً مثل الترمذي. وأخرجه النسائي مثل الترمذي بطوله، ولم يذكر «أغصان الشجرة» ، وذكر عوض «الغنم» : «ماشية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بهيم) البهيم من الألوان: الذي لا يخالطه لون آخر، يقال: أسود بهيم: لا لون معه غيره، وكذلك أبيض بهيم، وأحمر بهيم.

стр. 7987

٧٧٦٢ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أَمَرَنا ⦗٢٤٠⦘ رسولُ الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى إِن المرأَة تقدُمُ بكلبها من البادية فنقتله، ثم نهى بعدُ عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين (١) ، فإنه شيطان» أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود وقال: «عليكم بالأسود» ، ولم يذكر «النقطتين (١) » (٢) .

стр. 7988

٧٧٦٣ - () أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «أمَرَ يوماً بقتل الكلاب، حتى إن المرأة لتأتي من باديتها بالكلب فنقتله، وحتى إنّا لنقتل كلب الحائط الصغير، وندع كلب الحائط الكبير، قال: وسمعته يقول: ما من أهل بيت يَرْتَبِطُون كلباً إلا نَقَصَ كل يوم من عملهم قيراط، إلا كلبَ صيد، أو حرث، أو كلب غنم» أخرجه ... (١) .

стр. 7989

النمل ٧٧٦٤ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصُّرد» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النمل والهدهد) قال الخطابي: أما نهيه عن قتل النمل: فإنما أراد نوعاً منه خاصاً، وهو الكبار ذوات الأرجل، لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحل: فلما فيها من المنفعة، وأما الهدهد والصرد: فإنما نهي عن قتلهما لتحريم لحمهما، وذلك: أن الحيوان إذا نهي عن قتله، ولم يكن ذلك لحرمته ولا لضرر فيه: كان ذلك لتحريم لحمه، ألا ترى أن النبي ﷺ نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة، وقيل: إن الهدهد منتن اللحم، فيلتحق بالجلالة، وأما الصرد: فإن العرب تتشائم وتتطير بصورته وشخصه، ويقال: إنما كرهوا من اسمه معنى التصريد، وهو الشرب دون الرَّيّ، والعطاء القليل.

стр. 7990

الكتاب الخامس: في القصاص ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في النفس ، وفيه اثنا عشر فرعاً الفرع الأول: في العمد ٧٧٦٥ - (د ت) أبو شريح [الخزاعي]﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أُصِيبَ بِقَتْل أو خَبْل، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَص، وإما أن يَعْفُوَ، وإما أن يأخذَ الدِّيةَ، فإِن أراد الرابعة، فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ألا إنَّكم - مَعْشَرَ خُزاعةَ - قتلتم هذا القتيلَ من هُذيل، وإِني عاقله، فمن قُتِلَ له بعدَ مقالتي هذه قَتيل، ⦗٢٤٣⦘ فأهْلُهُ بين خِيرتين، بين أن يأخذوا العَقْلَ، وبين أن يقتلوا» أخرج الثانية أبو داود، والأولى ذكرها رزين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خبل) الخَبْل - بسكون الباء - الفساد في الأصل، والمراد به في الحديث: قطع الأعضاء، كاليد والرجل ونحو ذلك، يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول: يريد بالخبول: قطع الأيدي والأرجل ونحو ذلك. (عاقلة) العقل: الدية، والعاقلة: الجماعة من أولياء القاتل الذين يتحملون عنه الدية، وأصل العقل: أن أولياء القاتل يعقلون الإبل في فناء أولياء المقتول ليسلموها إليهم، ثم نقل فَسُمِّي به الدية، سواء كانت إبلاً أو ذهباً، أو غير ذلك.

стр. 7991

٧٧٦٦ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ لما فُتِحَتْ مكة - قام فقال: «مَنْ قُتِل له قتيل، فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْن: إما أن يُودَى، وإِما أن يُقادَ، فقام رَجُلٌ من أهل اليمن، يقال له: أبو شاه، فقال: يا رسولَ الله، اكتُبْ لي، قال العباس: اكتبوا لي، فقال رسولُ الله ﷺ : اكتبوا لأبي شاه» أخرجه أبو داود. ⦗٢٤٤⦘ وفي رواية الترمذي «لما فتح الله على رسوله مكة، قام في الناس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: مَنْ قُتِلَ له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يعفوَ، وإما أن يقتُلَ» . وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «من قُتِلَ له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يقادَ، وإما أن يُفْدَى» (١) . وقد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود بأطول من هذا، وقد ذُكر في «غَزوة الفتح» من «كتاب الغزوات» في حرف الغين (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُودَى) وَدَيْتُ القتيل: إذا أعطيتَ ديته. (يقاد) القود: قتل القاتل، أقدت فلاناً من فلان: مكَّنته من قتله. (يُفدَى) أراد بالفدية هاهنا: الدية.

стр. 7992

٧٧٦٧ - (خ س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان في بني إسرائيل قِصاص، ولم يكن فيهم دِية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عليكم القِصاص في القتلَى الْحُرّ بالحرّ والعبدُ بالعبد والأُنثى بالأُنثى ⦗٢٤٥⦘ فمن عُفي لَه من أخيه شيء فاتِّباع بالمعروف وأداءٌ إليه بإِحسان﴾ [البقرة: ١٧٨] فالعفو: أن يقبل الدية في العمد «واتِّباع بالمعروف» ، قال: يتَّبع هذا بالمعروف، «وأداءٌ إليه بإحسان» يؤدِّي هذا بإحسان ﴿ذَلِكَ تَخفيف مِن ربكم ورحمة﴾ مما كتب على من كان قبلكم، إِنما هو القِصاص وليس الدية» أخرجه البخاري والنسائي (١) .

стр. 7993

٧٧٦٨ - () عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ قَتَلَ رجلاً مؤمناً عمداً، فهو قَوَد به، ومن حال دونه، فعليه لعنةُ الله وغضبُه، ولا يقبل الله منه صَرفاً، ولا عَدْلاً» أخرجه ... (١) .

стр. 7994

٧٧٦٩ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا أُعفي من قتلَ بعد أخذ الدية» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا أُعفي من قتل بعد أخذ الدية) هذا دعاء عليه، أي: لا كثر ماله ولا استغنى.

стр. 7995

الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ ٧٧٧٠ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ وفي رواية: قال طاوس: قال رسولُ الله ﷺ : «من قُتِلَ في عِمِّيَّا في رمي (١) يكون بينهم بالحجارة - أو قال: بالسياط - أو ضُرِبَ بعصاً فهو خطأ، وعَقْلُه عَقْلُ الخطأ، ومن قُتِلَ عَمداً فهو قَود، ومن حال دونه، فعليه لعنةُ الله وغضبُه، لا يقبل منه صرف ولا عدل» . أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .

стр. 7996

٧٧٧١ - (م د س) وائل بن حُجر ﵁ قال: «إني لقاعد مع رسولِ الله ﷺ ، إذ جاء رجل يقود آخرَ بِنِسعَة، فقال: يا رسولَ الله، هذا قتلَ أخي، فقال له رسولُ الله ﷺ : أقتلتَه؟ - فقال (١) : إنه لو لم يعترف أقمتُ عليه البينة - قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسَبَّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قَرْنه فقتلته، فقال له رسولُ الله ﷺ : هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟ قال: ⦗٢٤٧⦘ مالي من مال إلا كسائي وفأسي، قال: أتُرى قومَك يشرونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه رسولُ الله ﷺ بِنِسعَته، وقال: دونكَ صَاحبك، فانطلَقَ به الرجل، فلما ولّى قال رسولُ الله ﷺ : إن قَتَلهُ فهو مِثلُهُ، فرجع إليه، فقال: بلغني أنك قلتَ: إن قتله فهو مثله، وما أخذتُه إلا بأمرك، فقال رسولُ الله ﷺ : أمَا ترِيدُ أن يَبُوءَ بإثمه وإثم صاحِبِكَ؟ قال: بَلَى يا نَبيَّ الله، فإن ذاك كذلك؟ قال: فرمَى بنِسْعَتِهِ، وخَلَّى سبيله» . أخرجه مسلم. وفي رواية لأَبي داود قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ بحَبَشِيّ، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربتُ رأسه بالفأس ولم أُرِدْ قتلَه، قال: هل لك مال تؤدِّي دِيَتَهُ؟ قال: لا، قال: أرأيتَ إِن أرسلتُكَ تسألُ الناس تجمع ديته؟ قال: لا، قال: فَموَاليك يُعطُونكَ ديته؟ قال: لا، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتلَه، فقال رسولُ الله ﷺ : أما إنه إن قتله كان مثلَه، فبلغ به الرجلُ حيث سمع قولَه، فقال: هو ذا، فَمُر به ما شئتَ، فقال رسولُ الله ﷺ : أرْسِلْهُ - وقال مرة: دَعْهُ - يبوء بإثم صاحبه وإثمه، فيكون من أصحاب النار، قال: فأرسله» . وفي أخرى له قال: «كنتُ عند النبي ﷺ ، إِذ جيء برَجُل قاتل في عنقه النِّسْعَةُ، قال: فدعا وليَّ المقتول، فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهَبْ به، [فلما ⦗٢٤٨⦘ ولَّى قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب] ، فلما كان في الرابعة، قال: أمَا إنك إن عَفَوْتَ عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه؟ قال: فعفا عنه، فأنا رأيتُهُ يَجُرُّ النِّسْعَةَ» وأخرجه النسائي مثل الأولى (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النِّسعَة) : سير يضفر على شبه الأعِنَّة، تشد به الرحال، ويجمع على النسوع والأنساع. (نختبط) الاختباط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقه. (إن قتله فهو مثله) يحتمل وجهين: أحدهما: أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله، لأنه ادعى أنَّ قتله كان خطأً أو شبه العمد، فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل ونفي القود، والوجه الآخر: أن يكون معناه: أنه إذا قتله كان مِثله في حكم البواء، فصارا متساويين، لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه من المقتص منه.

стр. 7997

٧٧٧٢ - (د ت س) أبو هريرة ﵁ قال: «قُتِلَ رجل ⦗٢٤٩⦘ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ ، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسولَ الله، ما أردتُ قَتْلَهُ، قال: فقال رسولُ الله ﷺ للوليِّ: أما إِنه إِن كان صادقاً ثم قَتَلْتَهُ دخلتَ النار، قال: فخلَّى سبيله، قال: وكان مكتوفاً بِنسْعَة، فخرج يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فسُمِّيَ ذا النسعة» أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 7998

الفرع الثالث: في الولد والوالد ٧٧٧٣ - (ت) سراقة بن مالك ﵁ قال: «حَضَرْتُ رسولَ الله ﷺ يُقيدُ الأبَ من ابنه، ولا يُقِيدُ الابنَ من أبيه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7999

٧٧٧٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تُقَامُ الحدود في المساجد، ولا يُقتَل الوالد بالولد» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٢٥٠⦘ وفي رواية رزين «ولا يقتل بالولد الوالد» .

стр. 8000

٧٧٧٥ - (ت) عمر ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يُقاد الوالد بالولد» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8001

٧٧٧٦ - (د س) أبو رمثة ﵁ قال: «انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ ، ثم إِن رسولَ الله ﷺ قال لأبي: ابنُك هذا؟ قال: ابني (١) ورب الكعبة، قال: حقاً؟ قال: أشهد به، قال: فتبسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحكاً من حلف أبي، ومن ثَبْت شَبَهي في أبي، ثم قال رسولُ الله ﷺ : أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه، وقرأ رسولُ الله ﷺ ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ » أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ مع أبي، فقال: من هذا معك؟ فقال: ابني، أشهد به، قال: أما إِنك لا تجني عليه، ولا يجني عليك» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا يجني عليك) يعني أن الإنسان لا يؤاخذ بجناية غيره، إنما يؤاخذ بجناية نفسه.

стр. 8002

الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد ٧٧٧٧ - (خ ط) عبد الله بن عمر ﵄ «أن غُلاماً قُتِلَ غِيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاءَ لقتلتهم» قال البخاري: وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه: «إن أربعة قتلوا صَبيّاً، فقال عمر مثله ... » أخرجه البخاري (١) . وفي رواية الموطأ عن ابن المسيب: أن عمر بن الخطاب «قتل نَفَراً خمسة، أو سبعة برجل واحد، قتلوه قتلَ غِيلة، وقال عمر: لَوْ تمالأ عليه أهل صنعاءَ لقتلتهم جميعاً» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غِيلة) قتل فلان غِيلة، بكسر الغين: إذا قتل خديعة ومكراً من غير أن يعلم أنه يراد به ذلك.

стр. 8003

٧٧٧٨ - (د ت س) سمرة بن جندب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قتل عبدَه قتلناه، ومَنْ جَدَعَ عبده جدعناه» . ⦗٢٥٢⦘ أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. وزاد النسائي في رواية أخرى «ومن خصَى عبده خصيناه» . وفي رواية لأبي داود: ثم إن الحسن نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول: «لا يُقْتَلُ حُرٌّ بعبد» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَنْ قتل عَبْدَهُ قتلناه، ومن جَدَعَ عبده جدعناه) قال الخطابي: قد تأول بعضهم هذا الحديث على أنه إنما جاء في عبدٍ كان يملكه فزال عنه ملكه، وصار كفؤاً له بالحرية، فإن قتله كان مقتولاً به، قال: وقول أبي داود: إن الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول: «لا يقتل حر بعبد» يحتمل أن الحسن لم ينس الحديث، ولكن كأنه تأوله على غير معنى الإيجاب، ورآه نوعاً من الزجر لِيَرْتَدِعُوا، كما قال ﷺ في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه، ثم قال في الرابعة، أو الخامسة: فإن عاد فاقتلوه، ثم جيء به، وقد شرب الخمر أربعاً أو خمساً فلم يقتله» وإلا فالمذهب المتفق عليه: أن المولى لا يقاد بعبده، ولا يُقتص منه، وإنما الخلاف جاء فيمن قتل عبدَ ⦗٢٥٣⦘ غيره، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقاد به، وذهب الشافعي إلى نفي القود، والجدع: قطع الأنف أو الأذن.

стр. 8004

الفرع الخامس: في المسلم بالكافر ٧٧٧٩ - (خ ت س) أبو جحيفة ﵁ قال: قلت لعلي: «يا أمير المؤمنين، هل عندكم سوداءُ في بيضاءَ ليس في كتاب الله؟ قال: لا، والذي فَلَقَ الحبَّة وبَرَأ النَّسَمَةَ، ما علمتُه، إلا فهماً يُعطيه الله رَجُلاً في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: فيها العقل وفَكاك الأسير، وأن لا يقتل مؤمن بكافر» أخرجه البخاري والترمذي والنسائي هكذا مختصراً (١) . وقد أخرج مسلم، وأبو داود هذا المعنى عن عليٍّ من غير رواية أبي جحيفة وقد ذكرنا ذلك في «كتاب العلم» من «حرف العين» ، وفي «فضل المدينة» ، من «كتاب الفضائل» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَلَقَ الحبةَ) فَلْق الحَبَّةِ: شقُّها للإنبات. ⦗٢٥٤⦘ (وبرأ النسمة) البرء: الخلق، والنسمة: كل ذي رُوح.

стр. 8005

٧٧٨٠ - (ت س) قيس بن عباد ﵁ قال: «انطلقت أنا والأشتَرُ إلى علي بن أبي طالب، فقلنا له: هل عَهِدَ إليك رسولُ الله ﷺ شيئاً لم يعهده إِلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في هذا، فأخرج كتاباً من قُراب سَيفِهِ، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأُ دماؤهم، وهم يَد على من سواهم، ويسعى بذمَّتهم أدناهم، ألا لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدثَ حَدَثاً، فعلى نفسه، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدِثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تتكافَأُ) التكافؤ: التماثل والتساوي، أي: أنهم يتساوون في القصاص والديات، لا فضل فيها لشريف على وضيع، ولا كبير على صغير، ولا ذكر على أنثى. (وهم يَدٌ على من سواهم) أي: أنهم مجتمعون يداً واحدة على غيرهم من أرباب الملل والأديان، فلا يسع أحداً منهم أن يتقاعد عن نصرة أخيه المسلم. (يسعى بذمتهم أدناهم) أي: أدنى المسلمين إذا أعطى أماناً وعداً كان على الباقين موافقته، وأن لا ينقضوا عهده ولا ذمته. ⦗٢٥٥⦘ (أحدث حدَثاً أو آوى محدِثاً) الحدَث: الأمر الحادث، والمراد به الخيانة والجرم، والمحدِث: الذي يجنيها، وآواه: إذا ضمه إليه وحماه.

стр. 8006

٧٧٨١ - (د) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه، عن جده قال: قال رسولُ الله ﷺ : «المسلمون تتكافأُ دماؤهم، ويسعى بذمَّتهم أدناهم، ويُجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يَرُدُّ مُشِدُّهم على مُضْعِفهم ومُتَسَرِّيهم على قاعدهم، ولا يقتَل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يجير عليهم أقصاهم) يعني أن أبعد المسلمين داراً يجير عليهم ويمنعهم ممن يريدونه إذا كان قد أعطاه بذلك عهداً، وقيل: هو إذا وَجه الإمام سرية فأجاروا أحداً أمضاه. (يرد مُشِدهم على مُضْعفهم) المشدّ: الذي دوابُّه شديدة قوية، والمضعِف: الذي دوابُّه ضعاف. (ومُتَسرِّيهم على قاعدهم) المتسرِّي: الذي مضى في السرية إلى قصد العدو، وهم طائفة من الجيش يوجهون في الغزو، والمعنى: أنه يرد على القاعد منهم سهمه من الغنيمة التي يغنمها. ⦗٢٥٦⦘ (لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده) الكافر هاهنا: هو المخالف للإسلام عند الشافعي، حربياً كان أو ذمياً، وهو الظاهر من إطلاق هذا الاسم بلا خلاف في الشرع، وقد خصصه أبو حنيفة بالحربي دون الذمي، فإن من مذهبه: أن المسلم يقتل بالذمي، والشافعي لا يقتله به، قوله: " ولا ذو عهد في عهده " أي ولا مشرك أُعطي أماناً، فدخل دار الإسلام، فلا يقتل حتى يعود إلى مأمنه، وقيل: ولا ذو عهد في عهده بكافر، ومعنى ذلك وبيانه: أن له تأويلين بمقتضى اختلاف المذهبين، أما من ذهب إلى أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقاً، معاهداً كان أو غير معاهد، فهو مذهب الشافعي فإنه حمل اللفظ على ظاهره، ولم يُضمر له شيئاً، فقال: " لا يقتل مسلم بكافر " والكافر من خالف ملة الإسلام، سواء كان مشركاً أم كتابياً، معاهداً أو غير معاهد، وأما قوله: " ولا ذو عهد في عهده " فمعناه عند الشافعي: النهي عن قتل المعاهد، قال: وفائدة ذكره هاهنا - بعد قوله: " ولا يقتل مسلم بكافر " - أي أنه لما نفى القود عن المسلم- إذا قتل الكافر - عقّبه بقوله: " ولا ذو عهد في عهده " لئلا يتوهم منهم أنه قد نفى عنه القود بقتله الكافر، فيظن أن المعاهد لو قتله كان حكمه كذلك، فقال: " ولا يقتل ذو عهدٍ في عهده " ويكون الكلام معطوفاً على ما قبله، منتظماً في سلكه، من غير تقدير شيء، وأما من ذهب إلى أن المسلم يقتل بالذمي - وهو أبو حنيفة - فاحتاج أن يضمر في الكلام ⦗٢٥٧⦘ شيئاً مقدراً، ويجعل فيه تقديماً وتأخيراً، فيكون التقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر، فكأنه قال: لا يقتل مسلم ولا كافر معاهَد بكافر، فإن الكافر قد يكون معاهداً، وغير معاهد.

стр. 8007

الفرع السادس: في المجنون والسكران ٧٧٨٢ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ أن مروان كَتب إِلى معاويةَ بنِ أبي سفيان: «أنه أُتِيَ إليه بمجنون قد قتل رجلاً، فكتب إِليه معاويةُ: أن اعقِلْهُ، ولا تُقِدْ منه، فإنه ليس على مجنون قَوَد» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8008

٧٧٨٣ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاويةَ: «أنه أُتِيَ بسكران قد قَتَل [رَجُلاً] ، فكتب إليه [معاويةُ] : أن اقتُله به» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8009

الفرع السابع: فيمن شتم النبي ﷺ - ٧٧٨٤ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ «أن يَهُودية كانت ⦗٢٥٨⦘ تشتِمُ رسولَ الله ﷺ ، وتقع فيه، فخنقها رَجُل حتى ماتت، فأبطل رسولُ الله ﷺ دَمها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8010

٧٧٨٥ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أن أعمى كانت له أمُّ ولد تَشْتِم رسولَ الله ﷺ ، وتقع فيه، فَيَنْهَاها فلا تنتهي، ويزجرُها فلا تَنْزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبيِّ ﷺ ، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها واتَّكأ عليها فقتلها، وَوَقع بين رجليها طفل، فلَطَّخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكِر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فجمع الناس، فقال: أنْشُدُ الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأَعمى يتخطَّى الناس، وهو يتزلزل (١) حتى قعد بين يدي النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تَشْتِمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرُها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحةَ جعلت تشتِمك وتقع فيك، فأخذتُ المغول فوضعته في بطنها، فاتكأْتُ عليها حتى قتلتُها، فقال رسولُ الله ﷺ : أَلا اشهدوا أن دَمَها هَدَر» أخرجه أبو داود والنسائي، ولم يذكر النسائي وقوع الطفل بين يديها وتلطخه بالدم (٢) . ⦗٢٥٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المغول) : آلة ذات نَصْل دقيق يكون مخبوءاً في مثل سوط أو عكَّازة. (هدر) ذهب دمه هدراً، وأهدر دمه: إذا لم يدرك ثأره ولا مكّن وليه من أخذ ثأره.

стр. 8011

الفرع الثامن: في جناية الأقارب ٧٧٨٦ - (س) ثعلبة بن زهدم ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يخطُب، فجاء ناس من الأنصار، فقالوا: يا رسولَ الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يَرْبُوع، قتلوا فلاناً في الجاهلية، فقال النبي ﷺ وهتف بصوته -: ألا لا تجني نفس على الأخرى» . وفي رواية «قتلوا فلاناً - رجلاً من أصحاب النبي ﷺ فقال النبيُّ ﷺ : لا تجني نفس على أخرى» . وفي رواية: عن رجل من يَرْبوع، ولم يُسَمِّه. أخرجه النسائي (١) .

стр. 8012

٧٧٨٧ - (س) طارق المحاربي ﵁ قال: إن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلاناً في الجاهلية، فخُذْ لنا بثأْرنا ⦗٢٦٠⦘ فرفع يديه، حتى رأيتُ بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أُمٌّ على ولد - مرتين» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8013

الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة ٧٧٨٨ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀ «أن رجلاً من أَهل الشام وجد مع امرأته رجلاً، فَقَتَلَهُ - أو قتلهما - وأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاءُ فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري، ليسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك، فسأل أبو موسى الأشعري عن ذلك عليَّ بن أبي طالب، فقال له عليّ: إن هذا لشيء ما هو بأرضي، عزمتُ عليك لتخبرنَّي، فقال أبو موسى: كتب إِليَّ معاوية بن أبي سفيان: أن أسأَلك عن ذلك، فقال عليُّ: أنا أبو حسن، إن لم يأت بأربعة شهداء فليُعطَ برُمَّته» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (برمَّته) يقال: أخذت الشيء برُمَّته: إذا أخذته جميعه، والرُّمَّة: الحبل، كأنه أعطاه بحبله الذي يقتاده به.

стр. 8014

الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل ٧٧٨٩ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ «أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجَر، فجيء بها [إلى] النبيِّ ﷺ ، وبها رَمَق، فقال لها: أقتلَكِ فلان؟ فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثانية، فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله ﷺ بحجرين» . وفي رواية «فَرَضَخَ رأسه بين حَجَرَيْنِ» . وفي رواية «أن يهودياً رَضَّ رَأْسَ جارية بين حَجَريْنِ، فأُخِذَ اليهوديُّ فأقرَّ، فأَمَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُرَضَّ رأسهُ بالحجارة» وقال همام: «بحجرين» ، أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن رسولَ الله ﷺ قَتَلَ يهودياً بجارية، قتلها على أوضاح لها» . ولمسلم «أن رجُلاً من اليهود قَتَلَ جارية [من الأنصار] على حُليٍّ لها، ثم ألقاها في القَليب، ورضَخَ رأسها بالحجارة، فَأُخِذَ، فأُتيَ به رسولُ الله ﷺ ، فأمر به أن يُرْجَم حتى يموتَ، فَرُجِمَ حتى مات» . ⦗٢٦٢⦘ وفي رواية أبي داود قال: «خَرجَتْ جارية بالمدينة عليها أوضاح لها فرماها يهوديّ بحجر، فجيء بها وبها رَمَق، فقال لها رسولُ الله ﷺ : فلان قتلَكِ؟ فرفَعَتْ رأسها، فأعاد عليها رسولُ الله ﷺ ، فقال: فلان قتلك؟ - لآخرَ - فَرَفَعَتْ رأسها، فقال في الثالثة: فلان قتلَكِ، لليهوديِّ؟ فَخَفَضَتْ رأسها، فَدَعا به رسولُ الله ﷺ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حتى أقرَّ، فَرُضَّ رأسَهُ بالحجارة» وأخرج أبو داود أيضاً رواية مسلم. وله في أخرى «أن جاريَة وُجِدَتْ قد رُضّ رأسُها بين حجرين، فقيل لها: مَنْ فَعَلَ بِكِ هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمى اليهوديَّ، فأومأت برأْسِهَا، فأُخِذ اليهوديُّ، فاعتَرَفَ، فأمر النبي ﷺ أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارة» وأخرج النسائي روايات أبي داود جميعها. وأخرج الترمذي نحواً من رواية أبي داود الأولى، وقال: «فَرُضِخَ رأسُهُ بين حجرين» (١) . ⦗٢٦٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوضاح) الأوضاح: الحلي من النُقْرة، واحدها وضح. (رمق) الرَّمق: آخر النفس وبقية الرُّوح. (فرضخ) الرضخ: الدَّق والكسر، رضخت رأسه بالحجارة: إذا كسرته بها. (رض) الرضُّ: دق الشيء بين حجرين، وما جرى مجراهما.

стр. 8015

الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم ٧٧٩٠ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ تَطَبَّبَ ولا يُعْلَمُ منه طِبّ، فهو ضامِن» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تطبّب) أي: من طبّ إنساناً وليس بطبيب، فآذاه: فهو ضامن.

стр. 8016

٧٧٩١ - (د) رجل من ولد عمر بن عبد العزيز قال: حدثني بعض ⦗٢٦٤⦘ مَن وَفَدَ على عمر [بن عبد العزيز] : أن رسولَ الله ﷺ قال: «أيُّما رجل تَطَبَّبَ من غير أن يُعرَف له تطبُّبّ، فأعنَتَ، فهو ضامِن» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأعنَت) العنت: الوقوع في أمرٍ شاقٍّ، وقد عنت هو، وأعنته غيره.

стр. 8017

٧٧٩٢ - (د) أبو هريرة ﵁ «أن امرأة من اليهود أهدَت إلى النبيِّ ﷺ شاة مسمُومَة، قال: فما عَرَض لها النبيُّ ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8018

الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن ٧٧٩٣ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «العجماء: عَقْلها جُبَار، والبئر: جُبَار، والمعدِنُ: جُبَار، وفي الرِّكاز الخمس» . وفي رواية «البئر جُرحُها جُبار، والمعدِن جرحه جبار، والعجماء جرحها جبار، وفي الركاز الخمس» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي. ⦗٢٦٥⦘ ولأبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الرِّجلُ جُبَار» (١) قال أبو داود: الدابةُ تَضْرِبُ برجلها وهو راكب. وفي أخرى له أنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : «النار جُبَار» (٢) . وفي رواية ذكرها رزين: «أن رسولَ الله ﷺ قَضى في الدابة تَنْفحُ بِرِجْلِهَا أنه جبار، والبئر جبار» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العجماء جُبار) العجماء: البهيمة، و (الجبار) : الهَدَر، والمعنى: أن من قتلته الدابة، فإنه يذهب دمه هَدَراً، ولهذا في الفقه تفصيل، إذا كانت الدابة مرسلة، أو كان عليها راكب، وغير ذلك من أنواع الهيئات، وكذلك من مات تحت المعدِن، وفي البئر من المستأجرين، وأما (النار جبار) فقال أبو داود: إذا سقطت بنفسها، فإن أوقدها رجل بالقرب مما تفسده متعمداً كان ضامِناً، ⦗٢٦٦⦘ وقال الخطابي: لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون: غلط فيه عبد الرزاق، وإنما هو " والبئر جبار " حتى وجدته لأبي داود من طريق أخرى، فدل على أن عبد الرزاق لم ينفرد به، ومن قال: إنه تصحيف، احتج في ذلك بأن أهل اليمن يميلون النار، فتنكسر النون وتنقلب الألف في النطق ياء، فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء، ثم نقله الرواة مصحفاً بالباء، فإن كانت الرواية قد صحت من غير تصحيف، فإنه " النار " فيكون معناه: أنه متأول على النار يوقدها الرجل في ملكه لأرَبٍ له، فتطيِّرها الريح، فتشعلها في بناءٍ أو متاع لغيره من حيث لا يملك ردَّها، فيكون ذلك غير مضمون عليه. (في الركاز الخمس) الركاز: قيل: هو المعدن، وقيل: هو المال المدفون من أموال الجاهلية، و " الخمس " هو الواجب في الفيء والغنيمة، فيلزم في الركاز مثله. (الرِجْل جُبار) قال الخطابي: معنى " الرجل جبار ": هو غير محفوظ، وراويه سيء الحفظ، على أن أبا حنيفة وأصحابه ذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنساناً برجلها فهو هَدَر، وبيدها، فهو ضامِنٌ، وسَوَّى الشافعي بين اليد والرِّجل.

стр. 8019

الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب السّنّ ٧٧٩٤ - (خ م ت س) عمران بن حصين ﵁ «أن رَجُلاً عَضَّ يَدَ رجل، فنزع يَدَهُ مِنْ فيه، فوقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فاختصموا إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يَعَضُّ أحدُكم يَدَ أخيه، كما يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لا ديةَ لك» . وفي رواية: «فأبطله، وقال: أردتَ أن تأكل لحمه؟» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ما تأمرني؟ [تأمرني أن] آمرُه: أن يدع يَدَهُ في فيك تقضَمها كما يقضَم الفحلُ؟ ادفع يَدَكَ حتى يَعَضَّها، ثم انتزِعْها» . وأخرج الترمذي الرواية الأولى، وزاد «فأنزل الله تعالى ﴿والجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] » وأخرجه النسائي (١) . ⦗٢٦٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تقضمها) القَضم: الأكل بأطراف الأسنان، قضمت الدابةُ تقضَم.

стр. 8020

٧٧٩٥ - (خ م د س) يعلى بن أمية ﵁ قال: «غَزَوتُ مع رسولِ الله ﷺ جيش العُسرة، وكان من أوثَقِ أعمَالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتَل إنْساناً، فَعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبه، فانتزع إصْبَعه، فأنْدَر ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فانْطَلَق إِلى النبيِّ ﷺ ، فأهدَرَ ثَنيَّتَه، وقال: أَيَدَع إِصبعَهُ في فيك تقْضَمُها كما يقضَم الفحل؟» . وفي رواية «فَعَضَّ أحدهما يد الآخر» . وفي أخرى قال صفوان: «إن أجيراً لِيَعلَى عَض رجل ذرَاعَهُ ... » وذكر الحديث بمعناه، أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى قال: «قاتل رجل رجلاً، فَعَضَّ أحدُهما صاحبه، فانتزعَ يَدَهُ من فيه، فقلع ثنيَّتَهُ، فرُفع ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: أيَعَضُّ أحدكم أخاه، كما يَعَضُّ البَكْرُ؟ فأبطلها» . وفي أخرى: «فأَطَلَّها، أي: أبطَلها» . وله في أخرى: عن سلمة ويعلى ابني أمية، قالا: «خرجنا مع رسولَ الله ﷺ في غزوة تَبُوكَ، ومعنا صاحب لنا، فقاتل رجلاً من المسلمين، فَعضَّ الرجلُ ذراعه، فجذبها من فيه، فطرحَ ثَنِيَّتَهُ، فأتى النبيَّ ﷺ يلتمس العقل، ⦗٢٦٩⦘ فقال: ينطلق أحدكم إلى أخيه، فيعضُّه كعضيض الفحل، ثم يأتي فيطلب العقل؟ لا عَقْلَ لها، فأبطلها رسولُ الله ﷺ » . وفي رواية أبي داود قال: «قَاتَلَ أجير لي رجلاً، فَعَضَّ يدهُ، فانتزعها منه، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فأَتى النبي ﷺ فأَهدَرَها، وقال: أتريد أن يضع يده في فيك تقضَمُها كالفحل؟» قال: وأخبرني عبد الرحمن بن أبي مُليكة عن جده «أن أبا بكر أهْدَرَها، وقال: بَعِدت سِنُّه (١) » (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأندر ثنيته) أي: أخرجها من موضعها. (البَكْر) : الفتيُّ من الإبل. (فأطَلَّها) طُلَّ دمُه، أي: أُهدر، وأَطل السلطان دمه: إذا أبطله وأهدره. (كعضيض الفحل) العضيض: اللزوم، يقال: عض فلان على فلان يعَض عضيضاً: إذا لزمه، والمراد به هاهنا: العض نفسه، وذلك: لأنه بِعَضِّه له يلزمه.
следующие страницы →