← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.

стр. 8086

٧٨٦١ - (خ م د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إنَّ عمر بنَ الخطاب انطلق مع رسولِ الله ﷺ في رَهْط من أصحابه قِبَلَ ابنِ صياد، حتى وجده يَلْعَبُ مع الصبيان عند أُطُمِ بني مَغالة، وقد قارب ابنُ صياد يومئذ الُحلم، فلم يَشْعُر حتى ضربَ رسولُ الله ظَهْرَه بيده، ثم قال رسولُ الله ﷺ لابن صياد: أتشهد أنّي رسولُ الله؟ فنظر إليه ابنُ صياد، فقال: أشهدُ أنّكَ رسولُ الأُمِّيين، فقال ابنُ صياد لرسولِ الله ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ فرفضَهُ رسولُ ﷺ ، وقال: آمنتُ بالله وبرُسُلِه، ⦗٣٦٥⦘ ثم قال له رسولُ الله ﷺ : ماذا ترى؟ قال ابنُ صياد، يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسولُ الله ﷺ خُلِّطَ عليك الأمر، ثم قال له رسولُ الله ﷺ : إني قد خبَأت لَكَ خبيئاً، فقال ابن صياد: هو الدُّخُّ، فقال له رسول الله ﷺ : اخسأ، فلن تعُدوَ قدرَك، فقال عمر بن الخطاب: ذَرْني يا رسول الله أضرب عنقَه، فقال له رسول الله ﷺ إن يَكُنْه فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإن لم يَكنْهُ، فلَا خيْرَ لك في قَتلِهِ» . وقال سالم: سمعت ابنَ عمر يقول: «انطلق بعد ذلك رسولُ الله ﷺ وأُبيُّ بنُ كعبِ الأنصاريُّ إلى النخل التي فيها ابن فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله ﷺ النخلَ طَفِقَ يتَّقي بجذوع النخل، وهو يَخْتل أن يسمعَ من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ابنُ صياد، فرآه رسولُ الله ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها رَمْرَمة أو زَمْزَمة، فرأت أُمُّ ابن صياد رسولَ الله ﷺ وهو يتَّقي بجذوع النخل، فقالت لابنِ صياد: يا صاف - وهو اسمُ ابنِ صياد - هذا محمد فثار ابنُ صياد، فقال رسولُ الله ﷺ : لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ. قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسولُ الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو له أهل، ثم ذكر الدجال، فقال: إني لأُنذركموه، ما من نبيّ إلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوح قومَه، ولكن أقول لكم فيه قولاً ⦗٣٦٦⦘ لم يقله نبيُّ لقومه: تعلَّموا (١) أنَّه أعورُ، وإنَّ الله ﵎ ليس بأعور» أخرجه البخاري ومسلم. وزاد مسلم: قال ابن شهاب: وأخبرني عمرُ بن ثابت الأنصاريُّ: أنَّه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ قال - يوم حَذّر الناسَ الدجالَ - «إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كلّ من كَره عمله - أو يقرؤه كلُّ مؤمن - وقال: تعلَّموا (١) أنه لَنْ يَرى أحدُ منكم ربَّه حتى يموتَ» . وفي رواية الترمذي «أن رسولَ الله ﷺ مَرَّ بابن صَيَّاد في نَفَر من أصحابه - منهم: عمرُ بن الخطاب - وهو يلعَبُ مع الغلمان، عند أُطُم بني مَغَاَلَهَ - وهو غلام - فلم يشعر حتى ضرب رسولُ الله ﷺ ظهره بيده ... وذكر الحديث إلى قوله: خُلِّط عليك الأمر - وقال: ثم قال رسول الله ﷺ : إني قد خَبَأت خَبيئاً، وخبأ له ﴿يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين﴾ [الدخان: ١٠] فقال ابن صياد: هو الدّخّ، فقال رسولُ الله ﷺ : اخسأ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك، قال عمرُ: يا رسول الله ائذَن لي فأضرِبَ عنقه، فقال رسولُ الله ﷺ : إن يَكُ حقاً فَلَنْ تُسلْط عليه، وإن لا يَكُ، فلا خير لك في قتله» إلى هاهنا أخرج الترمذي، وقد أخرج مفرداً قول سالم عن أبيه: «فقام رسولُ الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ... إلى قوله: وإنَّ الله ليس بأعور» . ⦗٣٦٧⦘ وأخرج زيادة مسلم إلى قوله: «يقرؤه كلُّ مَنْ كَرِهَ عملَهُ» . وأخرجه أبو داود مثل الترمذي إلى قوله: «فلا خير لك في قتله» وزاد بعد قوله: «فَلَنْ تُسلّط عليه» قال: «يعني الدجالَ» . وأخرج قول سالم عن أبيه: فقام رسولُ الله ﷺ في الناس ... إلى قوله: وإن الله ليس بأعور، وقد تقدَّم ذِكْرُ ما أخرجه هو والترمذي مفرداً في الفصل الثاني. وفي رواية لمسلم «أنَّ ابن عمر قال: انطلقَ رسولُ الله ﷺ ومعه رَهْط من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - حتى وجدَ ابنَ صياد غُلاماً قد ناهَزَ الحلُم يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مغالة» . قال مسلم: وساق الحديث بمثل الرواية الأولى [حديث يونس] إلى منتهى حديث عمر بن ثابت. وفي الحديث عن يعقوب قال: قال أبيُّ، يعني في قوله: «لو تركَتْهُ بَيَّنَ» : «لو تركته أُمُّه بَيّن أمره» . وله في أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ : مَرَّ بابن صياد في نَفر من أصحابه - فيهم عمر بن الخطاب - وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مَغَاَلة، وهو غلام - بمعنى الحديث الأول» غير أنه لم يذكر حديث ابن عمر في انطلاق النبيِّ ﷺ مع أُبيِّ بن كعب إلى النخل، وفيه «ثم قال ابن صياد: أتشهد أني ⦗٣٦٨⦘ رسولُ الله؟ فَرفضه النبيُّ ﷺ ، ثم قال: آمنتُ بالله ورسله ... » الحديث (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اخسأْ) خسأتُ الكلبَ: إذا طردتَه، وقد جاء في الحديث غير مهموز كأنه حذف الهمزة وقلبها ألفاً، فلما أمر منه حذفها. (يختل) الختل: الخداع والمراوغة. (الأطم) : البناء المرتفع. (ناهز) ناهز الصبي الحلم: إذا قاربَهُ.

стр. 8087

٧٨٦٢ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كُنَّا مع رسول الله ﷺ ، فمررنا بصبيان يلعبون، فيهم ابنُ صياد، ففرَّ الصبيان، وجلس ابنُ صيَاد، فكأنَّ رسول الله كره ذلك، فقال له النبيُّ ﷺ : تَربَتْ يَدَاك، أتشهد أني رسول الله؟ فقال عمرُ بن الخطاب: ذرني يا رسول الله حتى أقْتُلَه، فقال رسولُ الله ﷺ : إنْ يكن الذي تُرَى فلن تستطيع قتله» . وفي رواية [قال] : «كُنَّا نمشى مع النبي ﷺ ، فمررنا بابن صَيَّاد، ⦗٣٦٩⦘ فقال له رسولُ الله ﷺ : قد خَبأتُ لك خبيئاً، فقال: دُخُّ، فقال رسول الله ﷺ : اخْسأ، فلن تَعْدُوَ قدرك، فقال عمر: يا رسول الله: دَعْنِي فأضربَ عنقه، فقال رسولُ الله ﷺ : دْعهُ، فإن يَكُن الذي تخافُ لَنْ تستطيع قَتْلَهُ» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تربت يداك) يقال: تربت يداك في الدعاء على الإنسان بالهلاك والفقر، وأصله: أن تلتصق يده بالتراب، وقد يقال ذلك في معنى التعجُّب، ولا يراد به الدعاء بالهلاك.

стр. 8088

٧٨٦٣ - (م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «لقيه رسولُ الله ﷺ وأبو بكر وعمر - يعني ابنَ صياد - في بعض طرق المدينة، فقال له رسولُ الله ﷺ : أتشهد أني رسولُ الله؟ فقال هو: أتشهدُ أني رسول الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ : آمنتُ بالله، وملائكته، وكتبه، ما ترى؟ قال: أرى عَرْشاً على الماء، فقال رسولُ الله ﷺ : ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال: أرى صادقَين وكاذباً - أو كاذَبين وصادقاً - فقال رسولُ الله ﷺ : لُبِسَ عليه، دَعُوه» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 8089

٧٨٦٤ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لَقَي نبيُّ الله ﷺ ابنَ صياد ومعه أبو بكر وعمر، وابن صائد مع الغلمان ... » فذكر نحو الحديث الذي قبله، وهو حديث أبي سعيد - هكذا أخرجه مسلم عقيبه، ولم يذكر لفظه (١) .

стр. 8090

٧٨٦٥ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ لابن صياد: «ما تُرْبةُ الجنةِ؟ قال: دَرْمَكةٌ بيضاء مسكٌ يا أبا القاسم، قال: صدقت» . وفي رواية: «أن ابن صياد سأل النبيَّ ﷺ عن تربة الجنة؟ فقال: دَرْمكة بيضاءُ مِسْكٌ خالصُ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8091

٧٨٦٦ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لابن صياد: «قد خبأتُ لك خبيئاً، فما هو؟ قال: الدّخ، قال: اخسأ» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دَرمكة) الدرمك: الدقيق الحُوَّارَى، والدَّرمكة: أخص منه.

стр. 8092

٧٨٦٧ - (م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «صَحِبْتُ ابنَ صياد إلى مكةَ، فقال لي: [أ] ما [قد] لقيتُ من الناس، يزعمون أني الدجال؟ ألستَ سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: إنه لا يولدَ له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد وُلدَ لي، أوَ ليس سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: لا يدخُلُ المدينةَ ولا مكةَ؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد وُلدْتُ بالمدينة، وها أنا ذا أريدُ مكةَ، ثم قال في آخر قوله: أما والله إني لأعْلَمُ مَوْلِدهُ ومكانَه، وأين هو؟ قال: فلبَسَني» . وفي رواية: قال: «قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذَمامة - هذا عَذَرتُ الناسَ، مالي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله: إنَّه يهوديٌّ، وقد أسلمتُ، وقال: لا يولَد له، وقد وُلدَ لي، وقال: إنَّ الله حَرَّم عليه مكة، وقد حَجَجْتُ؟ قال: فما زال حتى كاد أن يأخذَ فيَّ قولهُ، قال: فقال له: أما والله إني لأْعلَمُ الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسرُّك أنك ذاك الرجلُ؟ قال: فقال: لو عُرِضَ عليَّ ما كرهتُ» . وفي رواية قال: «خرجنا حُجَّاجاً - أو عُمَّاراً - ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلاً، فتفرَّق الناس، وبقيتُ أنا وهو، فاستوحشتُ منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه [فوضعه مع متاعي] ، فقلت: إنَّ الحرَّ شديدُ، فلو وضعتَه تحت تلك الشجرة؟ قال: ففعل، قال: فَرُفِعت لنا غنم ⦗٣٧٢⦘ فانطلق فجاء بُعّس، فقال: اشرب أبا سعيد، فقلت: إنَّ الحرَّ شديدُ، واللبنَ حارُّ، ما بي إلا أني أكرهُ أن أشربَ عن يده - أو قال: آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد لقد هممتُ أن آخذ حَبْلاً فأعلّقه بشجرة ثم أخْتَنِقَ مما يقول لي الناسُ يا أبا سعيد، مَنْ خَفِيَ عليه حديثُ رسول الله ﷺ ما خَفِيَ عليكم مَعْشَرَ الأنصار، ألستَ من أعْلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ؟ [أليس] قد قال رسول الله ﷺ : هو كافر؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال رسول الله ﷺ [هو عقيم] لا يولَد له ولد، وقد تركتُ ولدي بالمدينة، أوليس قد قال رسول الله ﷺ : لا يدخل المدينةَ ولا مكة، وقد أقبلتُ من المدينة، وأنا أريدُ مكةَ؟ قال أبو سعيد: حتى كِدْتُ أن أَعْذِرَهُ، [ثم] قال: أما والله إني لأَعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال: قلت له: تَبّاً لك سائر اليوم» أخرجه مسلم، ولم يخرج الحميديُّ الرواية الآخرة وأخرج الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله: «وقد تركتُ ولدي بالمدينة» ، وقال: «ألم يقل رسول الله ﷺ : إنَّه لا تحلّ له مكة؟ ألست من أهل المدينة، وهو ذا أنطلقُ معكَ إلى مكةَ؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا، حتى قلتُ: فلعله مكذوبٌ عليه، ثم قال يا أبا سعيد، والله لأُخبرنَّك خبراً حقاً، واللَّه إني لأعرفه، وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض؟ ⦗٣٧٣⦘ فقلت له: تبّاً لك سائر اليوم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذَمامة) الذَّمامة: بالذال المعجمة: الحياء والإشفاق من الذم، والمذمَّة: العار، وبالدال المهملة: قبح الوجه، والمراد الأول. (العُسّ) : قدح ضخم يشرب فيه. (التبّ) : الخسار والهلاك.

стр. 8093

٧٨٦٨ - (م) نافع مولى عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لَقِيَ ابنُ عمر ابنَ صائد في بعض طرق المدينة، فقال له قولاً أغضَبَه، فانتفخ حتى ملأَ السِّكَّةَ، فدخل ابنُ عمر على حَفْصة - وقد بلغها - فقالت له: رَحِمَك الله، ما أردتَ من ابن صياد؟ أما علمتَ أن رسولَ الله ﷺ قال: إنما يخرج من غَضْبَة يغضبُها؟» . وفي رواية: كان نافع يقول: ابن صياد، قال: قال ابن عمر: لقيته مرتين، فلقيته معَ قومه، فقلت لبعضهم: هل تَحدّثون أنه هو؟ قالوا: لا والله قال: قلتُ: كَذَبتُمُوني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموتَ حتى يكون أكثركم مالاً وولداً، وكذلك هو زعموا اليومَ، قال: فتحدَّثنا، ثم ⦗٣٧٤⦘ فارقُته، قال: فلقيتُه لَقْيَة أخرى، قد نفَرت عينُه، قال: فقلتُ: متى فَعَلتْ عَيْنُك ما أرى؟ قال: لا أدري، قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال، فنخر كأشدِّ نخير حمار سمعتُ قال: فزعم بعض أصحابي: أني ضربْتُهُ بعصاً كانَتْ مَعي حتى تكَسَّرتْ، وأما أنا: فوالله ما شَعَرتُ، قالوا: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدَّثها، فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أن قد قال: إنَّ أولَ ما يبعثه على الناس غَضْبةُ يغضبها؟ أخرجه مسلم (١) . ولم يذكر الحميديُّ الرواية الثانية. وذكر رزين رواية قال فيها: «لقيت ابنَ صياد يوماً، ومعه رجل من اليهود، فإذا عَيْنُهُ قد طُفِئتُ، وكانت عينه خارجة كعين الحمار، فقلت: ابنَ صياد، أَنشُدُكُ الله، متى فقدتَ عينك؟ فمسَّها بيده، فقال: لا أدري والرحمنِ، فقلت: كذبتَ لا تدري وهي في رأسكَ؟ فنخر ثلاثاً، ففجأني ما لم أكن أحببتُ، وزَعَم اليهوديُّ: أني ضربْتُ رأَسَهُ بالعصا حتى تكسَّرت، ولا أعْلَمُني فعلت ذلك، فقلت له: اخسأ، فلن تَعْدُوَ قَدركَ، قال: أجَل! لَعَمرِي، ولا أعدُو قدري، وكأنما كان في سقاء فَنَشَّ، فذكرت ذلك لحفصة، فقالت لي: اجتنب هذا الرَّجُلَ، فإنا كُنا نَتَحدَّثُ: أنما للدجال غضبةٌ يغضبها» . ⦗٣٧٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سقاء) السِّقاء: ظرف الماء من الجلود. (فَنَشَّ) نشَّ الشراب في السقاء: إذا غلا واشتد.

стр. 8094

٧٨٦٩ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «فقدنا ابن صَيَّاد يوم الحَرَّة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8095

الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة ٧٨٧٠ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا قوماً نِعالُهم الشَّعَر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً كأنَّ وجوههم الَمجانُّ المطرَقة» . قال سفيان: زاد فيه في رواية: «صِغارَ الأعين، ذُلْفَ الأنوف، كأنَّ وجوهَهم المجانُّ المطرَقة» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تقاتلون بين يدي الساعة قوماً نعالُهم الشعر، كأنَّ وجوهَهم المجانُّ المطرَقة، حُمْرُ الوجوه، صغارُ الأعين» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٣٧٦⦘ وللبخاري عن قيس بن أبي حازم قال: أتينا أبا هريرة، فقال: «صحبتُ رسولَ الله ﷺ ثلاث سنين، لم أكنْ في سِنيَّ أحرصَ على أن أعِي الحديث مِنِّي فيهنّ، سمِعتُه يقول - وقال هكذا بيده - بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نعالهم الشعر، وهو هذا البارزُ. قال سفيان مرة: وهم أهل البارز، ويعني بأهل البارز أهل فارس، كذا هو بلغتهم» . وللبخاري أيضاً: وزاد في آخره «وتجدون خير الناس أشَدّهم كراهية لهذا الأمر، حتى يقع فيه، والناسُ معادن، خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام، إذا فَقُهُوا، وليأتين على أحدكم زمان لأنْ يراني أحبَّ إليه من أن يكون له مثلُ أهله وماله» . وله أيضاً: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تقالوا خُوزاً وكِرْمانَ من الأعاجم، حُمْرَ الوجوه، فُطْسَ الأنوف، صغارَ الأعين، وجوههم المجانُّ المطرقة، نعالهم الشعر» . ولمسلم: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون التركَ، قوماً وجوههم كالمجانِّ المطرَقة، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر» وأخرج أبو داود الأولى والآخرة، وأخرج الترمذي الأولى، وأخرج [أبو داود] والنسائي الآخرة، إلا أنَّ أبا داود لم يذكر «يمشون في الشعر» (١) . ⦗٣٧٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذُلْف الأنوف) الذلف في الأنف - بالذال المعجمة - استواء في طرفه وليس بالغليظ الكبير.

стр. 8096

٧٨٧١ - (خ) عمرو بن تغلب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ من أشراط الساعة: أن تقاتلوا قوماً ينتعلون نعال الشعر، وإنَّ من أشراط الساعة: أن تقاتلوا قوماً عِراضَ الوجوه، كأنَّ وجوهَهم المجانُّ المطرَقةُ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8097

٧٨٧٢ - (د) بريدة [بن الحصيب]﵁ عن النبي ﷺ في حديث «يقاتلكم قوم صغار الأعين - يعني الترك - قال: تسوقونهم ثلاث مِرار، حتى تلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى: فينجو من هَرَبَ منهم، وأما في الثانية: فينجو بعضٌ ويَهلكُ بعض، وأما في الثالثة، فيُصْطَلَمون» أو كما قال. أخرجه أبو داود (١) . ⦗٣٧٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُصطلمون) الاصطلام: الاستئصال وأخذ الشيء جملة.

стр. 8098

٧٨٧٣ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابِقَ (١) - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون: لا والله، كيف نُخَلّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم؟ فينهزم ثُلُثٌ ولا يتوب الله عليهم أبداً، ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله، ويَفتتحُ الثلث، لا يُفتَنون أبداً، فيفتَتحِون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد عَلَّقوا سُيوفَهُم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ فد خَلَفكم في أهاليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينا هم يُعِدّون للقتال، يُسَوُّون صفوفهم، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم، فأمَّهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده - يعني المسيح- فيريهم دَمه في حربته» . أخرجه مسلم (٢) . ⦗٣٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَلَفَكم) خلفت الرجل في أهله: إذا قمت فيهم مقامه، وخلفهم العدو: إذا طرقهم وهم غائبون عنهم.

стр. 8099

٧٨٧٤ - (م) يسير بن جابر - أو أسير ﵁ قال: «هاجَتْ ريِح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هِجِّيرَي إلَاّ: يا عبد الله بن مسعود، جاءت الساعة، قال: فقعد - وكان متكئاً - فقال: إنَّ الساعةَ لا تقوم حتى لا يُقْسَم ميراث، ولا يُفْرَحُ بغنيمه، ثم قال بيده هكذا - ونَحَّاها نحو الشام - فقالَ: عَدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهلُ الإسلام، قلتُ: الرومَ تعني؟ قال: نعم، ويكون عند ذلكم القتالِ رِدَّةٌ شديدة، فيتشرَّط المسلمون شُرطةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يَحْجُزَ بينهم الليلُ، فَيفيء هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غير غالب، وتَفْنى الشرطة، ثم يتشرَّط المسلمون شُرطةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يَحْجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء، وهؤلاء كلٌّ غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يتشرَّط المسلمون شُرطةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يُمسُوا، فيفيء هؤلاء، وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتفنى الشرطةُ، فإذا كان اليومُ الرابعُ نَهَدَ إليهم بقيةُ أهل الإسلام، فيجعل الله الدائرة (١) عليهم، فيقتتلون مقتلة - إما قال: لاُ يرى مثلُها، وإما قال: لم يُرَ مثلُها - حتى إن الطائر لَيَمُرُّ ⦗٣٨٠⦘ بجنباتهم، فما يُخَلِّفهم حتى يَخرّ مَيتاً، فيتعادُّ بنو الأم (٢) كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأيِّ غنيمة يُفرَح، أو أيِّ ميراث يُقْسَمُ؟ فبينما هم كذلك؟ إذ سَمِعُوا ببأس هوَ أكبر من ذلك، فجاءهم الصَّرِيخُ: إنَّ الدجال قد خَلَفهم في ذراريِّهم، فيرفضون ما بأيديهم، ويُقبلون، فيبعثون عَشَرة فوارس طَليعة، قال رسول الله ﷺ : إني لأعرف أسماءهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، هم خير فوارسَ على ظهر الأرض يومئذ، أو قال: من خير فوارسَ» أخرجه مسلم (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هِجِّيرى) هجيراه، أي: عادته وديدنه. (شرطة) الشرطة: أول طائفة من الجيش يشهد الوقعة، والتشرُّط: تَفَعُّلٌ منه. (نهد) الجيش لقتال العدو: إذا نهضوا إليه. (فيتعادُّ) التعادُّ: تفاعل من العدّ، أي يعدُّ بعضهم بعضاً. (البأس) : الخوف والشدة.

стр. 8100

٧٨٧٥ - (م) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «سمعتم بمدينة، جانب منها في البرِّ، وجانب منها في البحر؟ قالوا: ⦗٣٨١⦘ نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق (١) ، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط أحدُ جانبيها - قال ثور بن يزيد: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر - ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون [الثالثة] : لا إله إلا الله، والله أكبر، فيُفْرَّج فيدخلونها فيغنمون، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إنَّ الدجالَ قد خرج، فيتركون كلَّ شيء ويرجعون» أخرجه مسلم (٢) .

стр. 8101

٧٨٧٦ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «قال: لا تقوم الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهود، [فيقتلهم المسلمون] ، حتى يختبئ اليهوديُّ من وراء الحجَر والشجرِ، فيقول الحجرُ أو الشجرُ: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودِيٌّ خَلْفي، تعال فاقتلهُ إلا الغَرْقَدَ، فإنَّه من شجر اليهود» . وفي رواية أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهودَ، حتى يقول الحجرُ وراءه اليهوديُّ: يا مسلم هذا يهوديٌّ ورائي، ⦗٣٨٢⦘ فاقتله» أخرج الأولى مسلم، والثانية البخاري (١) .

стр. 8102

٧٨٧٧ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لتُقاتِلُنَّ اليهودَ، فلتَقْتُلُنّهم، حتى يقولَ الحجر: يا مسلم، هذا يهوديٌّ فتعال فاقتله» . وفي أخرى قال: «تقتتلون أنتم ويهودُ، حتى يقول الحجرُ: يا مسلم، هذا يهوديٌّ ورائي، تعال فاقتله» . وفي أخرى: «تقاتلكم اليهودُ فَتُسلَّطُون عليهم ... » الحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 8103

٧٨٧٨ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعةُ حتى تقتتل فئتان من المسلمين، فيكون بينهما مَقتلةٌ عظيمة دعواهما واحدة» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8104

٧٨٧٩ - (ت) حذيفة بن اليمان (١) ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامَكم، وتجتلدوا بأسيافكم، وَيَرِثَ دُنياكم شِراركُم» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 8105

٧٨٨٠ - (م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعةُ حتى يَكْثُرَ الهَرْجُ، قالوا: وما اَلهرجُ يا رسولَ الله؟ قال: القَتلُ، القَتلُ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8106

٧٨٨١ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يكون بين يدي الساعة فِتَن كَقِطَع الليل المظلم، يُصبح الرجلُ مؤمناً، ويُمسي كافراً، ويمُسي مؤمناً، ويصبحُ كافراً، يبيع أقوام (١) ديِنَهم بِعرَض من الدنيا» أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كقطع) قطع الليل: طائفة منه.

стр. 8107

الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ ﷺ من الساعة ٧٨٨٢ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ قال بأصبعيه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام، وقال: بُعثت أنا والساعة كهاتين» . وفي رواية قال: «بُعثْتُ أنا والساعة كهاتين، ويشير بإصبعيه، يَمدُّهما» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8108

٧٨٨٣ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «بُعثتُ أنا والساعة كهاتين - يعني إصبعين» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8109

٧٨٨٤ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين، كفضل إحداهما على الأخرى وَضمَّ السبابة والوسطى» . ⦗٣٨٥⦘ وفي رواية قال: «بُعِثْتُ في نَفَس الساعة، فسبقتُها كفضل هذه على الأخرى» أخرجه البخاري ومسلم (١) . وفي رواية الترمذي قال: «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين - وأشار أبو داود (٢) - بالسبابة والوسطى، فما فَضل إحداهما على الأخرى؟» . وفي أخرى [لمسلم] قال: «بُعِثْتُ أنا والساعة هكذا - وقَرَنَ شُعبة بين إصبعيه: المسَبِّحة والوسطى، يحكيه» (٣) .

стр. 8110

٧٨٨٥ - (ت) المستورد بن شداد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «بُعِثْتُ في نَفَس الساعة، فسبقتُها كما سبقت هذه لهذه - لإصبعيه: السبابةِ والوسطى» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8111

٧٨٨٦ - () سهل بن حنيف ﵁ (١) - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بُعِثتُ في نَفَسِ الساعة، وإنما تقدَّمتها كما بين هاتين - ويشير ⦗٣٨٦⦘ بالسبابة والوسطى من أصابعه فيمدَّهما - وقال تعالى: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمْحِ البصر﴾ [النحل: ٧٧] » أخرجه ... (٢) .

стр. 8112

الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة ٧٨٨٧ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تخرجَ نار من أرض الحجاز، تضيء أعناقَ الإبل بِبُصْرى» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8113

٧٨٨٨ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ستخرج نار من حَضْرموت - أو من بحر حضرموت - قبل القيامة تَحشُرُ الناس، قالوا: يا رسولَ الله، فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8114

٧٨٨٩ - (خ) أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أولُ أشراط الساعة: نار تحشُرُ الناس من المشرق إلى المغرب» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8115

الفصل السابع: في انقضاء كل قرن ٧٨٩٠ - (م ت) أبو الزبير أنه سمع جابراً ﵁ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول - قبل أن يموت بشهر -: «تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمُها عند الله، وأقْسِمُ بالله ما على الأرض من نَفس منفوسة اليومَ يأتي عليها مائةُ سنة وهي حَيَّة يومئذ، قال: فَسَّرها عبد الرحمن صاحب السقاية، قال بعضهم: هو نَقْصُ العمر» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ماِ من منفوسة تبلغ مائة سنة - قال سالم بن أبي الجعد: وتذاكرنا ذلك عنده - إنما هي نفس ⦗٣٨٨⦘ مخلوقة يومئذ» أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نفس منفوسة) النفس المنفوسة: هي المولودة، نفست المرأة - بفتح النون وضمها - إذا ولدت، والمعنى في الحديث: أن كل من هو موجود الآن، يعني ذلك الوقت إلى انقضاء ذلك الأمد المعين: يكونون قد ماتوا، ولا بقي منهم على الأرض أحد، لأن الغالب على أعمارهم لا يتجاوز ذلك الأمد الذي أشار إليه النبي ﷺ فتكون قيامة أهل ذلك العصر قد قامت.

стр. 8116

٧٨٩١ - (خ م د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ ذاتَ ليلة العشاءَ في آخر حياته، فَلَمَّا سلَّمَ قال: أَرأَيتَكمَ ليلتَكم هذه؟ فإنَّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد» أخرجه البخاري ومسلم. وزاد الترمذي وأبو داود: قال ابن عمر: «فَوَهَلَ الناسُ في مقالة رسولِ الله ﷺ تلك، فيما يتحدَّثونه بهذه الأحاديث: نحو مائة سنة، وإنما قال رسولُ الله ﷺ : لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، يريد بذلك أن ينخَرِم ذلك القَرن» (١) . ⦗٣٨٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَوهَل) الوهَل: الفزع، وهِلْتُ أهِل وَهَلاً: إذا فجأك أمر لم تعرفه، فارتعت له، ووهَل يَهِل إلى الشيء وهْلاً: إذا ذهب وهْمه إليه. (ينخرم القرن) القرن من الزمان: أهل زمان مخصوص، وانخرامه: انقضاؤه.

стр. 8117

٧٨٩٢ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: «كان الأعرابُ إذا قدموا على رسولِ الله ﷺ سألوه عن الساعة، متى الساعة؟ فينظر إلى أحدث إنسان منهم، فيقول: إن يَعَشْ هذا، لم يُدركْه الهرَمُ، حتى قامت عليكم الساعةُ، قال هشام: يعني موتَهم» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8118

٧٨٩٣ - (م) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله ﷺ : متى الساعة؟ فسكتَ رسولُ الله ﷺ هُنَيْهَة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزدْ شَنُوءة، فقال: إنْ عُمِّرَ هذا الغلام، لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: وذلك الغلام من أترابي يومئذ» . ⦗٣٩٠⦘ وفي رواية «وعنده غلام من الأنصار، يقال له: محمد ... » وذكر الحديث أخرجه مسلم (١) .

стр. 8119

٧٨٩٤ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «لما رَجَع رسولُ الله ﷺ من غزوة تبوك، سألوه عن الساعة؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم» أخرجه ... (١) .

стр. 8120

الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين ٧٨٩٥ - (د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يُبعثَ (١) كذَّابون دَجالون، قريباً من ثلاثين، كلُّهم يزعم أنه رسول الله» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود «حتى يخرج ثلاثون دجَّالون كلُّهم يزعم أنه رسولُ الله» . ⦗٣٩١⦘ وفي أخرى «حتى يخرج ثلاثون كذَّاباً دجالاً، كلُّهم يكذب على الله وعلى رسوله» . وفي رواية عَبيدة السَّلْماني بهذا الخبر ... ، فقلت له: «أترى هذا منهم؟ - يعني: المختار - فقال عَبِيدَة: أما إنَّه من الرؤوس» (٢) .

стр. 8121

٧٨٩٦ - (م) جابر بن سمرة (١) ﵄ قال: سمعتُ رسولُ الله ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة كذَّابينَ» أخرجه مسلم (٢) .

стр. 8122

الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها ٧٨٩٧ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تَطْلُع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناسُ آمن مَنْ عليها» . وفي رواية: «فإذا طلعت ورآها الناسُ، آمنوا أجمعون، فذلك حين ⦗٣٩٢⦘ لا ينفع نفساً إيمانُها لم تكن آمَنَت من قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

стр. 8123

٧٨٩٨ - (خ م ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: «دخلت المسجد حين غابت الشمس والنبيُّ ﷺ جالس، فقال: يا أبا ذر، أين تذهب هذه؟ قال: قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب تستأذن في السجود، فيؤذَن لها، وكأنَّها قد قيل لها: اطْلُعِي من حيث جئتِ، فتطلُعُ من مغربها قال: ثم قرأ (١) ﴿وذلك مُستَقَرٌّ لها﴾ [يس: ٣٨] وقال (٢) : وذلك في قراءة عبد الله بن مسعود (٣) » أخرجه الترمذي (٤) . وقد أخرج البخاري ومسلم هذا المعنى بأطول منه، وهو مذكور في تفسير سورة يس، وفي «خلق العالم» من حرف التاء والخاء (٥) .

стр. 8124

الفصل العاشر: في أشراط متفرقة ٧٨٩٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تُكلِّمَ السباعُ الإنسَ، وحتى تُكلِّمَ الرجلَ عذَبةُ سوطه وشراكُ نعله، وتخبره فخِذُه بما أحدَثَ أهلُهُ بَعْدَهُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عذَبة سوطه) : السير المعلق في طرفه.

стр. 8125

٧٩٠٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: سمعت رسولُ الله ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى تضطربَ ألياتُ نساءِ دَوْس على ذي الخلصَةِ، وذو الخلَصة: طاغية دَوس التي كانوا يعْبُدون في الجاهلية» . وفي رواية: «وذو الخلصة: صنم كان يعبده دَوْس في الجاهلية بتَبَالَة» أخرجه البخاري ومسلم (١) . ⦗٣٩٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أليات نساء دوس على ذي الخلصة) ذو الخلصة: بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبَجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب، وقيل: هو صنم، وكان عمرو بن لحيّ نَصبَه بأسفل مكة، حين نصب الأصنام في مواضع شتى، فكانوا يُلبسونه القلائد، ويعلِّقون عليه بَيض النعام، ويذبحون عنده، فكان معناهم في تسميتهم بذلك: أن عبَّاده خَلَصة، وقيل: هو الكعبة اليمانية، والمعنى: أنهم يرتدون ويرجعون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان، فترمل نساء دوس طائفاتٍ حولَه، فترتَجُّ أردافهنَّ.
следующие страницы →