← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.

стр. 8121

٧٨٩٦ - (م) جابر بن سمرة (١) ﵄ قال: سمعتُ رسولُ الله ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة كذَّابينَ» أخرجه مسلم (٢) .

стр. 8122

الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها ٧٨٩٧ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تَطْلُع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناسُ آمن مَنْ عليها» . وفي رواية: «فإذا طلعت ورآها الناسُ، آمنوا أجمعون، فذلك حين ⦗٣٩٢⦘ لا ينفع نفساً إيمانُها لم تكن آمَنَت من قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

стр. 8123

٧٨٩٨ - (خ م ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: «دخلت المسجد حين غابت الشمس والنبيُّ ﷺ جالس، فقال: يا أبا ذر، أين تذهب هذه؟ قال: قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب تستأذن في السجود، فيؤذَن لها، وكأنَّها قد قيل لها: اطْلُعِي من حيث جئتِ، فتطلُعُ من مغربها قال: ثم قرأ (١) ﴿وذلك مُستَقَرٌّ لها﴾ [يس: ٣٨] وقال (٢) : وذلك في قراءة عبد الله بن مسعود (٣) » أخرجه الترمذي (٤) . وقد أخرج البخاري ومسلم هذا المعنى بأطول منه، وهو مذكور في تفسير سورة يس، وفي «خلق العالم» من حرف التاء والخاء (٥) .

стр. 8124

الفصل العاشر: في أشراط متفرقة ٧٨٩٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تُكلِّمَ السباعُ الإنسَ، وحتى تُكلِّمَ الرجلَ عذَبةُ سوطه وشراكُ نعله، وتخبره فخِذُه بما أحدَثَ أهلُهُ بَعْدَهُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عذَبة سوطه) : السير المعلق في طرفه.

стр. 8125

٧٩٠٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: سمعت رسولُ الله ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى تضطربَ ألياتُ نساءِ دَوْس على ذي الخلصَةِ، وذو الخلَصة: طاغية دَوس التي كانوا يعْبُدون في الجاهلية» . وفي رواية: «وذو الخلصة: صنم كان يعبده دَوْس في الجاهلية بتَبَالَة» أخرجه البخاري ومسلم (١) . ⦗٣٩٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أليات نساء دوس على ذي الخلصة) ذو الخلصة: بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبَجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب، وقيل: هو صنم، وكان عمرو بن لحيّ نَصبَه بأسفل مكة، حين نصب الأصنام في مواضع شتى، فكانوا يُلبسونه القلائد، ويعلِّقون عليه بَيض النعام، ويذبحون عنده، فكان معناهم في تسميتهم بذلك: أن عبَّاده خَلَصة، وقيل: هو الكعبة اليمانية، والمعنى: أنهم يرتدون ويرجعون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان، فترمل نساء دوس طائفاتٍ حولَه، فترتَجُّ أردافهنَّ.

стр. 8126

٧٩٠١ - (ت) [حذيفة بن اليمان]﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعدَ الناس بالدنيا لُكَع بنُ لكع» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لكع بن لكع) اللكع عند العرب: العبد، وقيل: هو اللئيم، وقيل: هو الوسِخ القذِر.

стр. 8127

٧٩٠٢ - (م ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله» . ⦗٣٩٥⦘ وفي رواية «حتى لا يقال في الأرض: الله الله» أخرجه مسلم. وأخرج الترمذي الثانية، وقال الترمذي: وروي عنه غير مرفوع وهو أصح (١) .

стр. 8128

٧٩٠٣ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعةُ حتى يقومَ رجل من قحطانَ يسوقُ الناس بعصاه» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يسوق الناس بعصاه) لم يرد العصا نفسها، وإنما ضربها مثلاً لطاعتهم، واستيلائه عليهم، إلا أنَّ في ذِكرها دليلاً على ذلك، وعلى خشونته عليهم وعسفه بهم.

стр. 8129

٧٩٠٤ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «بينا رسول الله ﷺ في مجلس يحدِّثُ القومَ، إذ جاءه أعرابي، فقال: متى الساعة؟ فمضى رسولُ الله ﷺ في حديثه، فقال بعض القوم: سَمِعَ ما قال، فكَرِهَ ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل ⦗٣٩٦⦘ عن الساعة؟ قال: ها أنا ذا يا رسول الله، قال: إذا ضُيِّعتِ الأمانة فانتظرِ الساعة، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وُسِّد الأمر إلى غير أهله) إذا أسند إليه، هذا كناية عن استقامة الناس وانقيادهم إليه واتفاقهم عليه.

стр. 8130

٧٩٠٥ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعةُ حتى يحْسِر الفُراتُ عن جَبل من ذهب يَقْتِتل الناس عليه فيُقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلِّي أكون أنا أنجو» . وفي رواية: قال: قال رسول الله ﷺ : «يوشِكُ الفُرات أن يَحْسِر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الثانية، وفي رواية لأبي داود مثل الثانية وقال: «عن جَبل من ذهب» (١) .

стр. 8131

٧٩٠٦ - (م) عبد الله بن الحارث بن نوفل ﵁ قال: «كنتُ واقفاً مع أُبي ابن كعب، فقال: لا يزال الناسُ مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا، قلتُ: أجل، قال: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: يوشِكُ الفرات أن يَحْسِر عن جبل ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول مَنْ عِنده: لئن تركنا الناسَ يأخذون منه ليُذّهَبَنَّ به كلِّه، قال: فيقتتلون عليه، فيُقتَلُ من كلِّ مائة تسعة وتسعون» . وفي رواية: «وقفت أنا وأُبي بنُ كعب في ظل أُجُم حَسان» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8132

٧٩٠٧ - (م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تَقِيءُ الأرضُ أفلاذَ كَبدها، مثل الأُسطُوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ، ويجيء القاطع، فيقول: في هذا قطعتُ رحمي، ويجيء السارق، فيقول: في هذا قُطِعَتْ يدي، ثم يَدَعُونَهُ فلا يأخذون منه شيئاً» أخرجه مسلم. ⦗٣٩٨⦘ وفي رواية الترمذي مثله، ولم يذكر السارقَ وقطعَ يدِه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَقيء الأرض أفلاذ كبدها) الأفلاذ: القطع، جمع فلذة، والقيء: مستعار لهما في إخراج كنوزها، كما يخرج القيء الطعام من الجوف.

стр. 8133

٧٩٠٨ - (د) سلامة بنت الحر [أخت خرشة بن الحر]﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ من أشراط الساعة: أن يتدافع أهلُ المسجد الإمامةَ، فلا يجدون إماماً يصلِّي بهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8134

٧٩٠٩ - (خ) مرداس الأسلمي ﵁ وكان من أصحاب الشجرة: سمعه قيْسُ بن أبي حازم يقول: «يُقْبَض الصالحون، الأولُ فالأولُ، ويبقى حُثالة كحثالةِ التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئاً» . وفي رواية: قال النبيُ ﷺ : «يذهَبُ الصالحون: الأولُ فالأولُ، وتبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمرِ، لا يُباليهم الله بالَة» أخرجه البخاري، وقال: ويقال: حُفالة، وحُثالة (١) . ⦗٣٩٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُثالة) كل شيء: أردؤه وأرذله، وقد جاء في الحديث عند البخاري «حفالة» فإن صحت: فالفاء والثاء متقاربتان.

стр. 8135

٧٩١٠ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لا تمرُّ الدنيا حتى يمرَّ الرجل بالقبر فيتمرَّغ عليه، ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدَّيْنُ، ما به إلا البلاءُ» . وفي رواية: «قال: لا تقوم الساعة حتى يَمرُ الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه» . أخرجه مسلم. وأخرج البخاري الثانية، وأخرجه الموطأ (١) .

стр. 8136

٧٩١١ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تذهبُ الليالي والأيام حتى يملكَ رجل من الموالي، يقال له: الجهجاه» وفي نسخة: الجهجَلُ. أخرجه مسلم (١) .

стр. 8137

٧٩١٢ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعةُ حتى يتقاربَ الزمانُ، فتكون السنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعة، وتكون الجمعةُ كاليوم، ويكون اليومُ كالساعةِ، وتكون الساعةُ كالضَّرْمةِ من النار» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كالضَّرْمة) الضَّرْمة: الشعلة الواحدة من النار، والضَّرَمة بالتحريك: السَّعَفَةُ أو الشِّيحَةُ في طرفها نار.

стр. 8138

٧٩١٣ - (ت) محمد بن أبي رزين ﵀ عن أمِّه قال: «كانت أمُّ الحرير إذا مات أحد من العرب اشتدَّ عليها، فقيل لها: إنا نراكِ إذا مات رجل من العرب اشتد عليكِ؟ قالت: سمعتُ مولايَ يقول: قال رسولُ الله ﷺ : من اقترابِ الساعةِ هلاكُ العرب» . قال محمد بن أبي رَزين: ومولاها: طلحة بن مالك [الخزاعي] . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8139

٧٩١٤ - (م) أبو سعيد وجابر (١) ﵄: أن النبيَّ ﷺ ⦗٤٠١⦘ قال: «يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان، يحثو المال ولا يَعُدُّه» . وفي رواية: «يعطي الناس بغير عدد» أخرجه مسلم (٢) .

стр. 8140

٧٩١٥ - (م) أبو هريرة ﵁ – قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الله يبعث ريحاً من اليمن أليَنَ من الحرير، فلا تَدَعُ أحداً في قلبه مثقال حبَّة من إيمان إلا قبَضَتْهُ» . وفي رواية: «مثقال ذَرَّة» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8141

٧٩١٦ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8142

٧٩١٧ - (م) عبد الرحمن بن شماسة ﵁ قال: «كنتُ عند مسْلَمَة بن مُخلَّد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شِرارِ الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدْعُون الله بشيء إلا ردَّه عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عُقْبَةُ بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبةُ، اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبةُ: هو أعلم، وأما أنا، فسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لا تزال عِصابة من أمَّتي يقاتلون على ⦗٤٠٢⦘ أمر الله، قاهرين لعدوِّهم، لا يضُرُّهم منّ خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك، قال عبد الله: أجل، ثم يبعثُ الله ريحاً كريح المسك، مسُّها مس الحرير، فلا تترك نفْساً في قلبه مثقال حَبَّة من إيمان إلا قبضتهُ، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8143

٧٩١٨ - (د) [عبد الله] بن زعب الإيادي (١) قال: «نزل عَلَيَّ عبد الله بن حَوالَة الأزديُّ، فقال لي: بعثنا رسول الله ﷺ لِنَغْنَم على أقدامنا، فَرجعْنا لم نَغْنَم شيئاً، وعَرَفَ الجهدَ في وجوهنا، فقام فينا، فقال: اللهم لا تكلهم إليَّ فأضعُفُ عنهم، ولا تكلْهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم وضع يَدَه على رأسي - أو قال: على هامتي - ثم قال: يا ابن حَوالةَ، إذا رأيتَ الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلابلُ، والأمور العظام، والساعة يومئذ أقربُ من الناس من يدي هذه من رأسك» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8144

٧٩١٩ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «فتحُ القسطنطينية مع قيام الساعة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8145

الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة (١) ٧٩٢٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مَقْتَلة عظيمة دعواهما واحدة، وحتى يُبَعثَ دَّجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلّهم يزعم أنَّه رسول الله، وحتى يُقَبضَ العلمُ، وتكثُر الزلازلُ، ويتقارب الزمان، وتَظهر الفتن، ويكثُر الهرج - وهو القتلُ القتل- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يُهِمَّ ربَّ المال مَنْ (٢) يقبلُ صدقته، وحتى يَعْرضه، فيقول الذي عرضه عليه: لا أرب لي فيه، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يَمُرَّ الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً ⦗٤٠٤⦘ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثَوبَهمُا بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولَتقُومَنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بَلَبَنِ لَقْحته، فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يَليطُ حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومَنَّ الساعةُ وقد رَفَعَ أكلته إلى فيه، فلا يَطْعَمهُا» . وفي رواية إلى قوله: «يزعم أنه رسول الله» أخرجه البخاري وأخرجه مسلم مفرَّقاً. ولمسلم في رواية: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعةُ حتى يخرج قريب من ثلاثين كذّابين دجَّالين، كلُّهم يقول: إنه نبي، ولا تقوم الساعةُ حتى تطلعَ الشمس من مغربها، ويؤمن الناس أجمعون، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً، ولا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا اليهودَ، فيفرُّ اليهوديُّ وراء الحجر، فيقول: يا عبد الله، يا مسلم، هذا يهودي ورائي، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نِعالهم الشَّعْرُ» . وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المال ويفيض، وحتى يَخرجَ الرجل بزكاة ماله، فلا يجدُ أحداً يقْبلها منه، وحتى تعودَ أرضُ العرب مُرُوجاً وأنهاراً» . ⦗٤٠٥⦘ وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تقوم الساعةُ حتى يكْثُرَ فيكم المالُ ويفيضَ، حتى يُهِمَّ رب المال مَن يقبله منه صدقة، ويدعو إليه الرجل، فيقول: لا أرَبَ لي فيه» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يليطه) لاط حوضَه يليطه ويلوطه لَيْطاً ولَوْطاً: إذا لطخه بالطين وأصلحه به. (أُكْلته) الأُكلة بضم الهمزة: اللقمة.

стр. 8146

٧٩٢١ - (م د ت) حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال: «اطَّلَعَ رسولُ الله ﷺ علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قلنا: [نذكر] الساعةَ قال: إنها لن تقومَ حتى تَرَوْا قبلها عَشْرَ آيات، فذكر الدُّخانَ، والدَّجَّالَ، والدَّابَّةَ، وطلوعَ الشمس من مغربها، ونزولَ عيسى بن مريم، ويأجوجَ ومأجوجَ، وثلاثةَ خسوف: خسْف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخِر ذلك نار تطْرُد الناس إلى محْشَرهم» . ⦗٤٠٦⦘ وفي رواية قال: «كان النبي ﷺ في غُرفة ونحن أسفلَ منه، فاطلع إلينا ... » وذكر نحوه. وفي أخرى نحوه «وقال [أحدهما] في العاشرة: نزول عيسى ابن مريم، وقال آخر: وريح تُلقي الناسَ في البحر» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود، قال: «كُنَّا [قعوداً] في ظِلِّ غرْفَة لرسولِ الله ﷺ ، فذكرنا الساعةَ، فارتفعت أصواتُنا، فقال رسولُ الله ﷺ : لن تكون - أو لن تقومَ - حتى يكونَ قبلَها عشْرُ آيات: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة، وخروجُ يأجوج ومأجوج، والدَّجال، وعيسى ابنُ مريم، والدُّخانُ، وثلاثُ خسوف: خسفٌ بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخِر ذلك تخرج نار من اليمن، من قَعْرِ عدَن، تَسوق الناس إلى المحشر» . وفي رواية الترمذي نحو الأولى، وزاد في ذكر النار قال: «ونار تخرج من قعر عدَن، تسوق الناس - أو تحشر الناس - فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا» (١) .

стр. 8147

٧٩٢٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال - عند قُرب وفاته -: «ألا أُحدِّثكم حديثاً عن رسولِ الله ﷺ ، لا يحدِّثكم به أحد عنه بعدي؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تقوم الساعة - أو قال: إن من أشراط الساعة - أن يُرفعَ العلم، ويَظهرَ الجهلُ، ويُشربَ الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجالُ، ويبقى النساءُ، حتى يكون لخمسين امرأة قيِّم واحد» . وفي رواية: «يظهر الزنا، ويقل الرجال، ويكثر النساء» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قيِّم واحد) قيم المرأة: زوجها، لأنه يقوم بأمرها، وبما تحتاج إليه من نفقة وغيرها.

стр. 8148

٧٩٢٣ - (خ م ت) عبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري ﵄: قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ بين يدي الساعة أياماً ينزلُ فيها الجهل، ويرفَعُ فيها العلمُ، ويكْثُر فيها الهرجُ، والهرْج: القتل» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن أبا موسى قال لعبد الله: أتعلمُ الأيامَ التي ذكر فيها النبيُّ ﷺ أيام الهرج؟» ... فذكر نحوه. ⦗٤٠٨⦘ وقال عبد الله: «سمعت رسولَ الله ﷺ يقول ... » . وأخرجه الترمذي عن أبي موسى وحدَه قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ من ورائكم أياماً يُرفَعُ فيها العلم، ويكْثرُ فيها الهرْجُ، قالوا: يا رسولَ الله، وما الهرْجُ؟ قال: القَتْلُ» (١) .

стр. 8149

٧٩٢٤ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يتقارب الزمانُ، وينْقُص العِلمُ، وتظهرَ الفتنُ، ويُلْقى الشُّحُّ، ويكثرَ الهرْجُ، قالوا: يا رسولَ الله، وما الهرجُ؟ قال: القتلُ القتلُ» . وفي رواية: «أن يرفَع العلم، ويثبت الجهل - أو قال: ويظهر الجهل» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلْقَى الشحُّ، ويكثر الهرجُ، قيل: يا رسولَ الله أيمَ هو؟ قال: القَتْلُ، القتْلُ» (١) . ⦗٤٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتقارب الزمان) تقارب الزمان: كناية عن قصر الأعمار، وقلَّة البركة فيها، وقيل: هو أن الزمان يتقارب حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السَّعَفة. (يُلْقَى الشحُّ) قال الحميدي: لم يضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون «يُلَقَّى» بمعنى يُتلقى ويُتعلَّم ويُتواصى به ويُدعى إليه، قال الله تعالى: ﴿ولا يُلقَّاها إلا الصابرون﴾ [القصص: ٨٠] أي: ما يعلمها وينبه عليها. وقال تعالى: ﴿فتلقَّى آدمُ من ربه كلمات﴾ [البقرة: ٣٧] أي: تقبَّلها وتعلَّمها، ولو قيل: يُلقى بمعنى يوجد، لم يستقم، لأن الشحَّ ما زال موجوداً قبل تقارب الزمان، ولو قيل: يلقى - مخففة القاف - لكان أبعد، لأنه لو أُلقى لترك، ولم يكن موجوداً، وكان يكون مَدْحاً، والحديث مبني على الذمِّ، إلا أن في بعض الروايات لهذا الحديث «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يُهِمَّ ربَّ المال من يقبض صدقته» فيكون يُلقى - بالقاف مخففة - بمعنى الترك، هذا لفظ الحميدي. (أيْمَ هو؟) يريد: ما هو؟ وأصله: أي ما هو، مخفف الياء، فحذف الألف، كما قيل: أيش هو، موضع أيُّ شيء هو؟ .

стр. 8150

٧٩٢٥ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا فعلَتْ أُمَّتي خمسَ عشرَةَ خَصْلَة حلَّ بها البلاءُ، قيل: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: إذا كان المغنمُ دُوَلاً، والأمانةُ مغْنماً، والزّكاةُ مغرَماً، وأطاع الرجل زوجتَهُ، وعقَّ أُمَّه، وبرَّ صديقَهُ، وجفا أباه، وارتفعتِ الأصواتُ في المساجد، وكان زَعيمُ القوم أرذَلَهم، وأْكرِمَ الرجل مخافة شرِّه، وشُرِبَ الخمرُ، ولبس الحريرُ، واتُّخِذَتِ القيان والمعازف، ولَعَنَ آخِرُ هذه الأمة أوَّلها، فلْيَرْتَقِبُوا عند ذلك ريحاً حمراءَ، وخسفاً أو مَسخاً (١) » . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دُوَلاً) الدُّوَل جمع دُولةٍ، وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم. (الأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً) يعني أنه يرى ما قد ائتمن أمانة أن الخيانة فيها غنيمة قد غنمها، ويرى ربُّ المال أن إخراج زكاته غرامةٌ يغرمها وخسارة. (القيان) جمع قينة، وهي المغنِّية.

стр. 8151

٧٩٢٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا اتُّخذِ الفيءُ دُولاً، والأمانةُ مغنماً، والزكاة مغرماً، وتُعُلِّم العلم لغير الدِّين، وأطاع الرجل امرأتَه، وعقَّ أُمَّه، وأدَنى صديقَهُ، وأقصى أباه، وظَهرتِ الأصواتُ في المساجد، وسادَ القبيلةَ فاسقُهُم، وكان زعيمُ القوم أرذَلَهم، وأُكرِمَ الرجل مخافةَ شرِّه، وظهرتِ القيناتُ والمعازفُ، وشُربت الخمورُ، ولَعَنَ آخِرُ هذه الأمة أوَلها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراءَ، وزلزلة، وخسفاً، ومسخاً، وقذفاً، وآياتٍ تتتابع كنظامٍ بالٍ قطع سلكه فتتابع» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النظام) : العِقد من الخرز وغيره. (السِّلك) : الخيط الذي يُنظم فيه الخرز وغيره.

стр. 8152

٧٩٢٧ - (خ) عوف بن مالك ﵁ قال: «أتيتُ النبيَّ ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبَّةِ أدَم، فقال: اعدُدْ ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتحُ بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم، كقُعَاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يُعطَى الرجل مائة دينار فيظلُّ ساخطاً، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دَخَلَتْه، ثم هُدنَةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر، ⦗٤١٢⦘ فيغدِرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُوتان) الموتان بضم الميم: موت يقع في الماشية فيهلكها. (القُعاصُ) : داء يأخذ الغنم، لا يُلبثها أن تموت. (غاية) الغايةُ: بالغين المعجمة: الراية، ومنه غاية الخَمَّار، وهي خرقة يرفعها على بابه، ومن رواه بالباء، فإنه أراد الأجمة، شبه كثرة رماح العسكر بها.

стр. 8153

٧٩٢٨ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال ستاً: طلوعَ الشمس من مغربها، أو الدخانَ، أو الدجالَ، أو الدابةَ، أو خاصَّةَ أحدكم، أو أمرَ العامة» . وفي رواية مثله، والجميع بواو العطف، وفي آخره: «وخُويْصَّة أحدكم» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُوَيْصَّة) خُوَيْصَّة تصغير خاصَّة الإنسان، وهي ما يخصه دون غيره وأراد به الموت الذي يخصه ويمنعه من العمل إن لم يبادر به قبله.

стр. 8154

٧٩٢٩ - (م د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: حَفِظْتُ من رسولِ الله ﷺ حديثاً لم أنسَهُ بعدُ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ ⦗٤١٣⦘ يقول: «إن أوَّل الآيات خُروجاً: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة على الناسُ ضُحى، وأيُّهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريباً» . وفي رواية «جَلَس إلى مروانَ بن الحكم بالمدينة ثلاثةُ نفر من المسلمين فسمعوه وهو يحدِّث عن الآيات: أنَّ أوَّلَها خروجاً: الدجال، فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروانُ شيئاً، قد حَفِظْتُ من رسولِ الله ﷺ حديثاً لم أنْسَه بعدُ، سمعته يقول: أولُ الآيات خروجاً: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة على الناس ضُحى، وأيَّتُهما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريباً» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود نحو الثانية، وقال في آخرها: قال عبد الله: وكان يقرأُ الكتب، وأظنُّ أوَّلَها خروجاً: طلوعُ الشمس من مغربها (١) .

стр. 8155

٧٩٣٠ - () أبو هريرة ﵁ قال: أن رسولَ الله ﷺ قال: «أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضُحى، وأيَّتهما ما كانتْ قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريباً منها» أخرجه ... (١) .

стр. 8156

٧٩٣١ - (د ت) معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسولُ الله ⦗٤١٤⦘ ﷺ : «عُمرانُ بيت المقدس: خرابُ يَثْرِبَ، وخرابُ يثربَ: [خروجُ] الملحمة، وخروجُ الملحمة: فتح قسطنطينية، وفتحُ القسطنطينية: خروجُ الدجال، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدَّثه - أو مَنْكِبه - ثم قال: إن هذا لحقٌّ، كما أنك قاعد هاهنا، - أو كما أنك قاعد - يعني معاذَ بنَ جبل» أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية له وللترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الملحمةُ الكبرى، وفتحُ القسطنطينة، وخروجُ الدجال: في سبعة أشهر» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الملحمة) : معظم القتال.

стр. 8157

٧٩٣٢ - (د) عبد الله بن بسر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «بين الملحمة وفتح المدينة سِتُ سنين، يخرجُ المسيحُ الدجال في السابعة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8158

٧٩٣٣ - (ت) عمران بن حصين ﵁ قال: أنَّ رسولَ الله ⦗٤١٥⦘ ﷺ قال: «في هذه الأمة خسفٌ ومسْخٌ وقذْفٌ، فقال له رجلٌ من المسلمين: يا رسولَ الله، ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرتِ القِيَانُ والمعازف وشُرِبتِ الخمور» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8159

٧٩٣٤ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يكونُ في آخر هذه الأمَّة خسف ومسخ وقذْف، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أنَهِلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا ظَهَرَ الخَبَثُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8160

٧٩٣٥ - (س) عمرو بن تغلب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ من أشراط الساعة: أن يفشُوَ المالُ ويكثُرَ، وتفْشُوَ التجارةُ، ويظهرَ الجهلُ (١) ، ويبيعَ الرجلُ البيع، فيقول: [لا] ، حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويُلْتَمَسُ في الحيِّ العظيم الكاتبُ لا يُوجدُ» أخرجه النسائي (٢) .
следующие страницы →