← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

٧٩٣١ - (د ت) معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسولُ الله ⦗٤١٤⦘ ﷺ : «عُمرانُ بيت المقدس: خرابُ يَثْرِبَ، وخرابُ يثربَ: [خروجُ] الملحمة، وخروجُ الملحمة: فتح قسطنطينية، وفتحُ القسطنطينية: خروجُ الدجال، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدَّثه - أو مَنْكِبه - ثم قال: إن هذا لحقٌّ، كما أنك قاعد هاهنا، - أو كما أنك قاعد - يعني معاذَ بنَ جبل» أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية له وللترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الملحمةُ الكبرى، وفتحُ القسطنطينة، وخروجُ الدجال: في سبعة أشهر» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الملحمة) : معظم القتال.

стр. 8157

٧٩٣٢ - (د) عبد الله بن بسر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «بين الملحمة وفتح المدينة سِتُ سنين، يخرجُ المسيحُ الدجال في السابعة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8158

٧٩٣٣ - (ت) عمران بن حصين ﵁ قال: أنَّ رسولَ الله ⦗٤١٥⦘ ﷺ قال: «في هذه الأمة خسفٌ ومسْخٌ وقذْفٌ، فقال له رجلٌ من المسلمين: يا رسولَ الله، ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرتِ القِيَانُ والمعازف وشُرِبتِ الخمور» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8159

٧٩٣٤ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يكونُ في آخر هذه الأمَّة خسف ومسخ وقذْف، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أنَهِلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا ظَهَرَ الخَبَثُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8160

٧٩٣٥ - (س) عمرو بن تغلب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ من أشراط الساعة: أن يفشُوَ المالُ ويكثُرَ، وتفْشُوَ التجارةُ، ويظهرَ الجهلُ (١) ، ويبيعَ الرجلُ البيع، فيقول: [لا] ، حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويُلْتَمَسُ في الحيِّ العظيم الكاتبُ لا يُوجدُ» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 8161

٧٩٣٦ - (م) نافع بن عتبة بن أبي وقاص ﵁ قال: «كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ في غزوة، فأتى النبيَّ ﷺ قوم من قِبَلِ المغرب ⦗٤١٦⦘ عليهم ثياب الصوف، فوافقوهُ عند أكمَة، فإنهم لَقِيام ورسولُ الله ﷺ قاعِد، قال: قالت لي نفسي: ائتِهِمْ فقُم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعلَّه نجي معهم، فأتيتهم، فقمتُ بينهم وبينه، قال: فحفِظتُ منه أربعَ كلمات أعُدُّهن في يَدِي، قال: تغْزُونَ جزيرَة العرب، فيفتحها الله، ثم فارسَ، فيفتحها الله، ثم تغزون الرومَ، فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحُه الله، قال: فقال نافع: يا جابر - هو جابر بن سمرة - لا نُرَى الدجال يخرج حتى تفتح الروم» أخرجه مسلم (١) . قال الحميديُّ: وقد أخرجه البخاري في «التاريخ» عن نافع بن عتبة: أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: «تغْزُون جزيرةَ العرب، فيفتحها الله عليكم، وتغزُونَ الدجال، فيفتح الله عليكم، وتغزون الرومَ، فيفتح الله عليكم، وتغزون فارس فيفتح الله عليكم» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أكمة) الأكمة: الرابية، والموضع المرتفع من الأرض. (يغتالونه) الاغتيال: هو أن يؤخذ الإنسان بغتةً من حيث لا يشعر. (النجيُّ) : المناجي وهو المساور.

стр. 8162

٧٩٣٧ - (خ د) أبو مالك - أو أبو عامر الأشعريان ﵄ ⦗٤١٧⦘ قال عبد الرحمن بن غنم الأشعري: حدَّثني أبو عامر - أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذَبني، سمعَ النبيَّ ﷺ يقول: «ليكونَنَّ من أُمَّتي أقوام يستَحِلُّونَ الخزَّ (١) والحرير والخمر والمعازف، ولَينزِلنَّ أقوام إلى جنب علَم تروح عليهم سارحةٌ لهم، فيأتيهم رجل لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غداً، فيُبَيِّتُهم الله، ويضَع العَلَمَ، ويمسْخُ آخرينَ (٢) قِرَدة وخنازير إلى يوم القيامة» أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود: أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليكونَنَّ من أُمَّتي أقوام يستحلون الخزَّ والحرير ... وذكر كلاماً، قال: يمسخُ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العَلَم) : الجبل وما يُهتدى به في البرِّيَّة، من بناء أو جدار أو غير ذلك.

стр. 8163

٧٩٣٨ - (م) يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي قال: «سمعتُ عبد الله بنَ عمرو ﵁ وجاءه رجل - فقال: ما هذا ⦗٤١٨⦘ الحديث الذي تحدِّث به الناس؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: سبحان الله! - أو لا إله إلا الله، أو كلمة نحوها - لقد هممتُ أن لا أُحدِّث أحداً شيئاً أبداً، إنما قلتُ: إنكم ستروْنَ بعد قليل أمراً عظيماً: يُحرَّقُ البيتُ، ويكونُ، ويكونُ، ثم سمعتُه يقول: قال رسولُ الله ﷺ : يخرج الدجال في أمَّتي، فيمكث أربعين، لا أدري - وفي رواية قال ابن عمرو: لا أدري أربعين يوماً، أو شهراً، أو عاماً - فيبعث الله عيسى بنَ مريم، كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يُرسِل الله ريحاً باردة من قِبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرَّة من خيرٍ أو إيمانٍ إلا قبَضتْهُ، حتى لو أنَّ أحدَكم دخل في كَبد جبل لدخلت عليه حتى تقْبِضَه، قال: سمعتُها من رسولِ الله ﷺ ، قال: فيبقى شرارُ الناس في خِفَّة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفاً، ولا يُنكرون منكراً، فيتمثَّل لهم الشيطان، فيقول: ألا تسْتَحيُونَ (١) ؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارٌّ رِزقُهم، حسَن عيشُهم، ثم يُنفخ في الصور، فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى لِيْتاً، [ورفعَ ليتا] ، فأول من يسمعه: رجلٌ يَلُوطُ حوضَ إِبِلِه، [قال] : فيصْعَق، ويُصْعَقُ الناس، قال: ثم يُرسِلُ الله - أو قال: يُنزل الله - مطراً كأنه الطَّلّ، أو الظِّل - نُعمانُ يشك (٢) - فينبتُ منه أجساد الناس، ثم ينفخ ⦗٤١٩⦘ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس، هلُمُّوا إلى ربكم ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾ [الصافات: ٢٤] ثم يقال لهم: أخرجوا بعثَ النار، فيقال: [مِنْ] كم؟ فيقال: من كل ألف تسعَمَائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك يومَ يجعل الولدان شيباً، وذلك يومَ يُكشف عن ساق» أخرجه مسلم (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كبد جَبَل) كبد الجبل: استعارة، والمراد: ما غمض من بواطنه. (أصغى ليتاً) اللِّيت: صفحة العنق، وإصغاؤه: إمالتُه. (يُصعَق) : يغشى عليه ويموت. (الطَّل) : النَّدى الذي ينزل من السماء في الصحو.

стр. 8164

الباب الثاني: من كتاب القيامة في أحوالها، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور ٧٩٣٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كيف أنْعَمُ وقد التقَم صاحبُ القرنِ القرنَ، وحنَا جبهته، وأصغى سمعَه، ينتظر أن يؤمَر فيَنفُخَ؟ فكأن ذلك ثقُلَ على أصحابه، فقالوا: فكيف نفعل يا رسولَ الله، أو نقول؟ قال: قولوا: حسبُنا الله ونعمَ الوكيلُ، على الله توكلنا، وربما قال: توكلنا على الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8165

٧٩٤٠ - (د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «جاء أعرابي إلى النبيِّ ﷺ فقال: ما الصُّورُ؟ قال: قرْن يُنفَخ فيه» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 8166

٧٩٤١ - (خ م ط د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما بين النفختين أربعون، قيل: أربعون يوماً؟ قال أبو هريرة: أبَيْتُ، قالوا: أربعون شهراً؟ قال: أبيتُ، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيتُ، ثم ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينْبتُ البَقْلُ، وليس من الإنسان شيء إلا بَليَ، إلا عظم واحد، وهو عجبُ الذَّنَب، منه يرَكَّبُ الخلْق يوم القيامة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم طرف في ذكر عجبِ الذَّنب، قال: «إنَّ في الإنسان عظماً لا تأكلُه الأرض أبداً، فيه يركَّب يوم القيامة، قالوا: أيُّ عظم هو يا رسولَ الله؟ قال: عجبُ الذَّنَب» . وفي رواية له وللموطأ وأبي داود والنسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كلُّ ابنِ آدمَ تأكله الأرضُ، إلا عجبَ الذَّنب، منه خُلقَ، وفيه يُرَكَّبُ» (١) . ⦗٤٢٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَجْب الذَّنَب) : هو عظم الصُّلب المستدير الذي يكون في أصل العَجُز، وأصلِ الذَّنَب.

стр. 8167

٧٩٤٢ - (ط س) كعب بن مالك ﵁ قال: كان يحدِّثُ أَّن النَّبيَّ ﷺ قال: «إنما نسَمةُ المؤمن طير يَعْلَقُ في شجر الجنة، حتى يَرِجَعهُ الله في جَسَدِهِ يوم يبْعَثُهُ» . أخرجه الموطأ. وأخرجه النسائي، ولم يذكر «يعْلَق» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّسَمَة) : الرُّوح والنَّفْس، و «يعلق» أي يأكل.

стр. 8168

٧٩٤٣ - () أبو رزين العقيلي ﵁ قال: قلت: يا رسولَ الله «كيف يُعيدُ الله الخلقَ، وما آية ذلك في خلقه؟ قال: أما مررت بوادي قومك جدّباً، ثم مررتَ به يهّتزُّ خَضِراً؟ قلت: نعم، قال: فتلك آيةُ الله في خلقه ⦗٤٢٣⦘ كذلك يحيي الله الموتى» أخرجه ... (١) .

стр. 8169

٧٩٤٤ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄: «قال في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ في الناقور﴾ [المدثر: ٨] الصور، قال: والراجفةُ: النفخة الأولى، والرَّادفةُ: الثانية» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8170

٧٩٤٥ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «ذَكَر رسولُ الله ﷺ صاحبَ الصور، وقال: عن يمينه جبريل، وعن يساره: ميكائيل» . أخرجه ... (١) .

стр. 8171

الفصل الثاني: في الحشر ٧٩٤٦ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسولُ الله ⦗٤٢٤⦘ ﷺ : «يُحْشَرُ الناس يوم القيامة على أرض بيضاءَ عفراءَ، كقُرْصَة النَّقِيِّ ليس فيها علَم لأحد» . وفي رواية إلى قوله: «كقرْصَةِ النَّقِيِّ» ثم قال: قال سهل، أو غيره: «ليس فيها مَعْلم لأحد» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عفراء) أرض عفراء: بيضاء، والعفرة: البياض. (النَّقيّ) : أراد به الخبز الأبيض الحُوَّارَى.

стр. 8172

٧٩٤٧ - (خ م ت س) عبد الله بن عباس- ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يخْطُبُ على المنبر يقول: «إنَّكُم ملاقو الله حُفاة عُراة غُرلاً» زاد في رواية في أوله: «مشاة» وزاد في رواية: قال سفيان: هذا مما يُعَدُّ أنَّ ابن عباس سمعه من النبيِّ ﷺ . وفي أخرى قال: قام فينا رسولُ الله ﷺ بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنَّكم محشورون إلى الله حفاة عراة غُرْلاً ﴿كما بدأنا أول خَلْق نُعيده وعداً علينا إنَّا كنَّا فاعلين﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ألا إنَّ أولَ الخلائق يُكْسَى يوم القيامة: إبراهيمُ ﵇، ألا وإنه سَيُجاءُ برجال من أُمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، ⦗٤٢٥⦘ فأقول: يا ربِّ، أصحابي، فيقول: إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدَك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم﴾ - إلى قوله - ﴿العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٧، ١١٨] قال: فيقال لي: إنَّهم لم يزالوا مرْتَدِّين على أعقابهم منذ فارقتَهم. زاد في رواية: «فأقول: فسُحْقاً، فسُحْقاً» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي والنسائي الثانية، وللنسائي مثل الأولى. وله في أخرى: أن النبي ﷺ قال: يُحْشَر الناس يوم القيامة عُراة غُرلاً، أولُ الخلائق يُكْسَى: إبراهيمُ ﵇، ثم قرأ: ﴿أولَ خلقٍ نُعيدُه﴾ [الأنبياء: ١٠٤] . وفي أخرى للترمذي: أن النبيَّ ﷺ قال: يُحْشَرُونَ حُفاة عُرَاة غُرْلاً، فقالت امرأة: أَيُبْصِرُ - أو يَرَى - بعضُنا عَوْرَةَ بعض؟ قال: يا فلانة ﴿لكل امرئٍ منهم يومئذ شأنٌ يغنيه﴾ [عبس: ٣٧] (١) . ⦗٤٢٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غرلاً) الغُرْلَة: القُلْفة التي تقطع من جلدة الذَّكَر، وهو موضع الختان. (سُحقاً) أي: بُعداً.

стр. 8173

٧٩٤٨ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يُحْشَر الناسُ حفاة عراة غُرْلاً» ، قالت عائشةُ، فقلت: الرجالُ والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: الأمرُ أشد من أن يُهِمَّهم ذلك. وفي رواية: «من أن ينظر بعضهم إلى بعض» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وللنسائي في أخرى قال: «لكل امرِئ منهم يومئذ شأن يُغْنيه» (١) .

стр. 8174

٧٩٤٩ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ أن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، قال الله تعالى: ﴿الذين يُحْشَرون على وجوههم إلى جهنم﴾ [الفرقان: ٣٤] أيُحشَرُ الكافر على وجهه؟ قال رسولُ الله ﷺ : أليْس الذي أمْشَاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيَه على وجهه يوم القيامة؟» قال قتادة حين بَلَغه: بلَى، وعزَّةِ ربِّنا. أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8175

٧٩٥٠ - (ت) بهز بن حكيم ﵀ عن أبيه عن جده قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّكم تحشرون رجالاً ورُكباناً، وتجرُّونَ على وجوهكم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8176

٧٩٥١ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يُحْشَرُ الناس يوم القيامة ثلاثةَ أصناف: صنفاً مشاةَ، وصِنْفاً ركباناً، وصنْفاً على وجوههم، قيل: يا رسولَ الله، وكيف يمْشُونَ على وجوههم؟ قال: إنَّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادر [على] أن يُمْشِيَهم على وجوههم، أما إنهم يتَّقون بوجوههم كلّ حَدَب وشوك» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8177

٧٩٥٢ - (س) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: إن الصادق المصدوق حدَّثني: «أن الناس يحشَرون ثلاثةَ أفواج: فوجاً راكبين طاعمين كاسين، وفوجاً تسْحَبُهُم الملائكة على وجوههم، وتحشر [هم] النارُ، وفوجاً يمشون ويسْعَونَ، يُلقي الله الآفة على الظهر، فلا يبقى، حتى إن الرجل ⦗٤٢٨⦘ لتكون له الحديقةُ يعطيها بذات القَتب، لا يقدرُ عليها» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفوج) : الجماعة من الناس. (حديقة) الحديقة: البستان الذي قد جعل عليه حائط يُحدِق به.

стр. 8178

٧٩٥٣ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يُحْشَر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائقَ: راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتَحْشُرُ بقيَّتَهم النارُ، تَقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتُصبِح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمْسَوْا» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طرائق) جمع طريقة، وهي الحالة. (تقيل) من القائلة، والقيلولة: كسر الحرِّ.

стр. 8179

٧٩٥٤ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٤٢٩⦘ قال: «يعرقُ الناسُ يوم القيامة، حتى يذهب في الأرض عرَقُهُم سبعين ذِراعاً، وإنه يُلجِمُهُم حتى يبلغَ آذانَهم» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8180

٧٩٥٥ - (خ م ت) نافع مولى ابن عمر «أن ابن عمر ﵁ تلا ﴿ألا يَظُنُّ أُولئك أنهم مبعوثون. ليوم عظيم. يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٤-٦] قال: يقوم أحدُهم في رَشْحِهِ إلى أنصاف أذنيه» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. ورواه الترمذي مرفوعاً وموقوفاً (١) .

стр. 8181

٧٩٥٦ - (م ت) المقداد بن الأسود ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تُدنَى الشمسُ يوم القيامة من الخلق، حتى تكونَ منهم كمقدار ميل - زاد الترمذي: أو اثنين، قال سُلَيم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميل: أمسافة الأرض، أو الميل الذي تُكْحلُ به العين؟ - قال: فيكون الناس على قدْرِ أعمالهم في العَرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى رُكبتيه، ومنهم من يكون إلى حقْويه، ومنهم من ⦗٤٣٠⦘ يُلْجِمُهُ العرق إلجاماً، وأشار رسولُ الله ﷺ بيده إلى فيه» . أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية الترمذي قال: «فتَصْهَرُهُم الشمس، فيكونون في العرَق كقدر أعمالهم ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَقويه) الحقو: مشدُّ الإزار عند الخصر.

стр. 8182

٧٩٥٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يُبْعثُ كل عبدٍ على ما مات عليه» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8183

الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد ، وفيه ستة انواع نوع أول ٧٩٥٨ - (خ ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ⦗٤٣١⦘ ﷺ : «من كانت عنده مظلِمَة لأخيه، مِنْ عِرضِهِ أو شيء منه، فلْيَتَحلَّلَهُ منه اليومَ، من قبلِ أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذَ منه بقدر مَظلمتِهِ، وإن لم يكن له حسنات أُخِذَ من سيئات صاحبه، فَحمِل عليه» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «رحِمَ الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة ... » الحديث (٢) .

стр. 8184

٧٩٥٩ - (م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ يوماً: «أتَدرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطايهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 8185

٧٩٦٠ - (م ت) أبو هريرة ﵁ قال: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَتُؤدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقادَ للشاة الجلْحاء من الشاةِ القرْناءِ» أخرجه مسلم والترمذي (١) . وزاد رزين «ويُسأل الَحجر الذي انكَبَّ على الحجَر، ولمِ نَكأ الرِّجْلُ الرِّجْلَ؟» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجلحاء) شاة جلحاء: لا قرن لها.

стр. 8186

٧٩٦١ - () أبو هريرة ﵁ قال: «كنَّا نسمع أن الرجلَ يتعلق بالرجلِ يوم القيامة وهو لا يعرفه، فيقول له: مالك إليَّ وما بيني وبينك معرفة؟ فيقول: كنتَ تراني على الخطأ وعلى المنكرِ ولا تنهاني» أخرجه ... (١) .

стр. 8187

نوع ثان ٧٩٦٢ - (خ م ت د) عائشة ﵂ قال ابن أبي مُليكة: «إن عائشة كانت لا تسمع شيئاً لا تعرفه إلا راجعتْ فيه حتى تعرفَهُ، وإن النبيَّ ﷺ قال: مَن نُوقشَ الحساب عُذِّب، فقلتُ: أليس يقول الله تعالى: ﴿فأما مَنْ أُوتِيَ كتابه بيمينه. فسوف يُحاسَبُ حِسَاباً يسيراً. وينقلب إلى أهله ⦗٤٣٣⦘ مسروراً﴾ [الانشقاق: ٧- ٩] ؟ فقال: إنما ذلك العرْضُ، وليس أحد يُحاسبُ يوم القيامة إلا هلك» . وفي رواية «وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذِّب» . وفي أخرى: قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «ليس أحد يُحاسَبُ إلا هلَك، قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداك، أليْسَ الله تعالى يقول: ﴿فأمَّا مَنْ أُوتيَ كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيراً﴾ قال: ذلك العرْض تُعرَضُون، ومن نُوقِشَ الحسابَ هَلَكَ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الثانية. وأخرج أبو داود هذا الحديث بمعناه في جملة حديث (١) . وفد ذكر في تفسير (سورة النساء) من كتاب «تفسير القرآن» في حرف التاء. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نوقش) المناقشة في الحساب: تحقيقه وتدقيقه، والاستقصاء فيه.

стр. 8188

٧٩٦٣ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «من حُوسِبَ عُذِّب» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8189

نوع ثالث ٧٩٦٤ - (ت س) حريث بن قبيصة قال: «قدمتُ المدينةَ، فقلت: اللهم يسِّر لي جليساً صالحاً، قال: فجلستُ إلى أبي هريرة ﵁ فقلت: إني سألتُ الله أن يرزقَني جليساً صالحاً، فحدِّثني بحديث سمعته من رسولِ الله ﷺ ، لعلَّ الله أن ينفعَني به، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إنَّ أَولَ ما يُحاسَبُ به العبد يوم القيامة من عَمَلِهِ: صلَاتُهُ، فإن صَلَحتْ، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدَتْ، فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً، قال الربُّ ﵎: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك» . وفي أخرى عن أبي هريرة بمعناه أخصر منه، أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 8190

٧٩٦٥ - (د) أنس بن حكيم الضبي: أنه خاف من زياد - أو ابن ⦗٤٣٥⦘ زياد - فأتى المدينةَ، فلقيَ أبا هريرة ﵁ قال: فنسبني، فانتسبت له قال: يا بُنيَّ، ألا أحدِّثكَ حديثاً؟ قال: قلتُ: بلى يرحمك الله - قال يونس: وأَحْسِبُه ذَكَرَه عن النبيِّ ﷺ قال: «إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم: الصلاةُ، قال: يقول ربنا لملائكته: انظروا في صلاة عبدي، أتَمَّها أم نقصَها؟ فإن كانت تامّة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً، قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع، قال: أتمُّوا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تُؤخذُ الأعمالُ على ذلك» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8191

٧٩٦٦ - (د) تميم الداري ﵁: عن رسولِ الله ﷺ بهذا المعنى قال: «ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمالُ على حسبِ ذلك» أخرجه أبو داود هكذا (١) .

стр. 8192

٧٩٦٧ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال بلغني: «أن أولَ ما ينظر فيه من عمل المرء: الصلاةُ، فإن قُبلت منه نُظِرَ فيما بقي من عمله، وإن لم ⦗٤٣٦⦘ تُقْبَل منه، لم ينظر في شيء من عمله» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8193

٧٩٦٨ - (خ م ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أولُ ما يُقضَى بين الناس يوم القيامة في الدماء» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وللنسائي: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أوَّلُ ما يحاسبُ عليه العبد: الصلاةُ، وأولُ ما يُقْضَى بين الناس: في الدماءِ» (١) .

стр. 8194

نوع رابع ٧٩٦٩ - (ت) أبو برزة [الأسلمي] ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة، حتى يُسألَ عن أربع (١) : عن عُمُره فيما أفناه؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 8195

٧٩٧٠ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبيَّ ﷺ ⦗٤٣٧⦘ قال: «لا تزول قدمَا ابنِ آدمَ يومَ القيامة من عند ربه، حتى يُسألَ عن خمس: عن عمُره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم؟» أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →