٨٠٣٦ - (خ م) أبو حازم ﵀ عن سهل بن سعد: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال «إنَّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائةَ عام لا يقطعها» قال: فحدَّثْتُها النعمان بن أبي عياش الزُّرَقي، فقال: حدَّثني أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكبُ الجوادَ ⦗٥٠٢⦘ المضمَّرَ السريعَ مائةَ عام لا يقطعها» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 8262
٨٠٣٧ - (خ م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمَّر السريع مائةَ عام ما يقطعها» أخرجه البخاري ومسلم متصلاً بحديث سهل بن سعد.
وأخرجه الترمذي، وزاد: «وذلك الظِّل الممدود» (١) .
стр. 8263
٨٠٣٨ - (ت) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ وذكر سدرة المنتهى - قال «يسير الراكب في ظِل الفَنَن منها: مائة سنة، أو يستظلُّ بظلِّها مائة راكب - شك يحيى - فيها فِراش الذهب، كأن ثمرَها القِلالُ» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الفَنَن) : الغُصْن، وجمعه أفنان.
(القِلال) جمع قُلَّة، وهي حُبّ يسع مَزادةً من الماء.
стр. 8264
٨٠٣٩ - (ت) أبو هريرة (١) ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما في الجنة شجرة إلا وساقُها من ذهب» أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 8265
٨٠٤٠ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائةَ سنة، واقرؤوا إن شئتم ﴿وظِلٍّ ممدود﴾ [الواقعة:٣٠] ولقابُ قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب» .
وفي رواية يبلغ به النبيَّ ﷺ قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلِّها مائةَ عام لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وظِلٍّ ممدودٍ﴾ » . أخرجه البخاري.
وفي رواية مسلم مثل الأولى إلى قوله: «سنة» ومثل الثانية إلى قوله: «يقطعها» وأخرج الترمذي إلى قوله: «سنة» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ولقاب) القابُ: القَدْر.
стр. 8266
نوع سادس
٨٠٤١ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ ⦗٥٠٤⦘ قال: «لقابُ قوس في الجنة خير مما طلعتْ عليه الشمس أو تغرب» .
وقال: «لَغَدْوَة أو رَوْحةٌ في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس أو تغرب» أخرجه البخاري.
وأخرج مسلم ذكر «الغدوة والروحة» في حديث، قال: «ولَروحة في سبيل الله أو غَدوة خير من الدنيا وما فيها» (١) .
стр. 8267
٨٠٤٢ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «غَدْوَة في سبيل الله، أو روحَة، خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولَقابُ قوس أحدكم، أو موضع قِدِّه في الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأة من نساء أهل الجنة اطَّلعت إلى أهل الأرض لأضاءت الدنيا، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنَصيفها - يعني خمارَها - خيرٌ من الدنيا وما فيها» أخرجه الترمذي (١) .
وفي رواية لرزين قال: «لقابُ قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءتها، ولطَمَستْ نور الشمس، ولملأتها ريحاً، ولَنَصيفها من رأسها خير من الدنيا ⦗٥٠٥⦘ وما فيها، وإنَّ مَن صرَعتهُ دابته في سبيل الله فمات فهو شهيد، وكذا من أتاه سهم غَرْب فقتله، قال الله تعالى: ﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إلى الله ورسوله ثم يُدْرِكْهُ الموتُ فقد وقع أجْرُهُ على الله﴾ [النساء: ١٠٠] » .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قِدِّه) القِدُّ: السّوط، والمعنى: لَقَدْرُ قوس أحدكم، والموضع الذي يسع سوطه من الجنة: خيرٌ من الدنيا وما فيها.
стр. 8268
٨٠٤٣ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : إن موضعَ سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم ﴿فمن زُحْزِحَ عَنِ النار وأُدْخِلَ الجنَّةَ فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاعُ الغرور﴾ أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8269
٨٠٤٤ - (ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لو أنَّ ما يُقِلُّ ظُفر مما في الجنة بَدَا لتَزَخْرفت له ما بين خوافِق السماوات والأرضِ، ولو أنَّ رجلاً من أهل الجنة اطَّلعَ، فبدا سِوارُه، لَطَمس ضوءَ الشمس، كما تطْمِس الشمسُ ضوْءَ النجوم» . ⦗٥٠٦⦘ أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُقِلّ) أقلّ الشيء: يُقلُّه: إذا حمله.
(لتزخرفت) الزخرفة: الزِّينة، والزُّخرُف: الذَّهَبُ.
(خوافق) السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع.
стр. 8270
٨٠٤٥ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن المرأةَ من نساءِ أهلِ الجنة ليُرَى بياضُ سَاقِها مِن وراءِ سبعينَ حُلَّةَ، حتى يُرى مخُّها، وذلك بأن الله يقول: ﴿كأَنَّهن اليَاقوت والمرجان﴾ [الرحمن: ٥٨] فأما الياقوت، فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكاً ثم استصفيته لأُرِيتَهُ من ورائها» أخرجه الترمذي، وقال: وروي عن ابن مسعود، ولم يرفعه، وهو أصح (١) .
стр. 8271
نوع سابع
٨٠٤٦ - (ت) معاوية: هو جد بهز بن حكيم ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن في الجنة بحْرَ العسل، وبَحْرَ الخمر، وبحرَ اللبن، وبحرَ الماء، ثم تنشق الأنهارُ بعدُ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8272
٨٠٤٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «رُفِعَتْ لي السدرة، فإذا أربعةُ أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فأما الظاهران: فالنيل والفرات، وأما الباطنان: فنهران في الجنة، وأُتيتُ بثلاثة أقداح: قدح فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذتُ الذي فيه اللبنُ، فقيل لي: أصبتَ الفطرة» . أخرجه البخاري (١) .
стр. 8273
نوع ثامن
٨٠٤٨ - (ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: أتى النبيّ ﷺ أعرابي فقال: «يا رسولَ الله، إني أحِبُّ الخيْلَ، أفي الجنة خيْل؟ ⦗٥٠٨⦘ قال رسولُ الله ﷺ : إن أُدخِلْتَ الجنة أُتيتَ بفرس من ياقوتة، له جناحان، فَحُمِلتَ عليه، ثم طار بك حيثُ شئتَ» .
قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: راوي هذا الحديث ضعيفٌ يروي المناكير عن أبي أيوب، فلا يُتابعُ عليها (١) .
стр. 8274
٨٠٤٩ - (ت) بريدة (١) ﵁ أن رَجُلاً سأل رسولَ الله ﷺ : «هل في الجنة خيل؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إن الله أدخَلَكَ الجنةَ فلا تشاء أن تُحْمَلْ فيها على فَرَس من ياقوتة حمراءَ، تطيرُ بك في الجنة حيث شئتَ، إلا كان، فقال آخر: هل في الجنة من إبل؟ فلم يقل له ما قال لصاحبه، فقال إن يُدْخِلْكَ الله الجنةَ يكن لك فيها ما اشتهت نفسُك، ولذَّتْ عيْنُكَ» أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 8275
نوع تاسع
٨٠٥٠ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ في الجنةَ لمجْتَمَعاً للحور العين، يرفَعْنَ بأصوات لم تسْمَعِ الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الخالداتُ، فلا نَبِيدُ، ونحن الناعمات، فلا نبأَسُ، ونحن الراضياتُ، فلا نسْخَطُ، طَوبَى لمن كان لنا وكُنَّا له» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحور العين) الحور: جمع حَوْراء، وهي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها، والعَيناء: وجمعها العِين: الواسعة العَيْن.
(نبيد) باد الشيء يبيد: إذا هلك وتلف.
стр. 8276
نوع عاشر
٨٠٥١ - (م) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إن في الجنة سُوقاً يأتونَها كلَّ جمعة، فتَهبُّ ريحُ الشمال، فتحثْو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حُسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم وقد ⦗٥١٠⦘ ازدادوا حُسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حُسْناً وجمالاً، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالا» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 8277
٨٠٥٢ - (ت) سعيد بن المسيب ﵀ قال: لقيتُ أبا هريرة، فقال لي: اسأل الله أن يجمعَ بيننا في سُوقِ الجنة، فقلت: أفيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسولُ الله ﷺ : «أنَّ أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يؤذَنُ لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون ربَّهم ويبْرزُ لهم عرشُهُ، ويتبدَّى لهم في روضة من رياض الجنة، فيوضع لهم منابِر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابرُ من ياقوت، ومنابرُ من زَبَرْجَد، ومنابرُ من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم - وما فيهم دني - على كُثْبانِ المسك الكافور، وما يَرَوْن أنَّ أصحاب الكراسي أفضَلَ منهم مجلساً، قال أبو هريرة: قلتُ: يا رسولَ الله، هل نَرى ربَّنا؟ قال: نعم: هلْ تتمارَون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا: لا، قال: كذلك لا تتمارون في رؤية ربِّكم، ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضَره الله ﵎ محاضرة، حتى يقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان، أتذكر يوم كذا وكذا، إذ قلت كذا وكذا؟ فيُذَكّره ببعض غَدَراتِهِ في الدنيا، فيقول: يا ربِّ، أفلم تغفر لي؟ ⦗٥١١⦘ فيقول: بلى بسعَةَ مغفرتي بَلَغْتَ منزلتَك هذه، فبينما هم على ذلك غشِيتْهُم سحابَة من فوقهم، فأمطرَت عليهم طيباً لم يجدوا مثل ريحه شيئاً قط، ويقول ربُّنا ﵎: قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، فنأتي سُوقاً قد حفّتْ به الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطُرْ على القلوب، فيحمل لنا ما اشتهينا بغير بيع ولا شراء، وفي ذلك السوق يلْقى أهلُ الجنةِ بعضُهم بعضاً، فيقبل الرجل من منزلته المرتفعة فيلقى من هو دونه - وما فيهم دَني - فيَرُوعَهُ ما عليه من اللباس، فما ينقضي آخرُ سلامه (١) عليه حتى يصيرَ عليه ما هو أحسنُ منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزَن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا فتتلقانا أزواجنا، فيَقُلْنَ: مَرْحباً وأهلاً، لقد جئت وإنَّ لك من الجمال أفْضَلَ مما فارقتَنَا عليه، فنقول: إنا زرْنا اليوم ربَّنا الجبار، ويحقُّ لنا أن ننقَلِبَ بمثل ما انقلبنا» . أخرجه الترمذي (٢) .
⦗٥١٢⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كثبان) الكُثْبان: جمع كثيب: وهو الرَّمل المجتمع.
(فيروعه) راعَه الشيء يروعه: إذا أعجبه حسنه.
стр. 8278
٨٠٥٣ - (ت) على بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة لسُوقاً ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء، فإذَا اشتهى الرجل صورة دخل فيها» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8279
الفرع الثاني: في صفة النار ، وفيه سبعة انواع
نوع أول
٨٠٥٤ - (خ م ط ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «نارُكم هذه التي توقِدون: جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسولَ الله، قال: فإنها فضّلَتْ عليها بتسعة وستين جزءاً، كلُّها مثل حرها» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والترمذي، وليس عند الموطأ «كلها مثل حرها» (١) .
стр. 8280
٨٠٥٥ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ناركم هذه: جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، لكل جزء منها حرُّها» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8281
نوع ثان
٨٠٥٦ - (ت ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أُوقِدَ على النار ألف سنة حتى احمَرّتْ، ثم أُوقِدَ عليها ألف سنة حتى ابْيَضَّتْ، ثم أُوقِدَ عليها ألفُ سنة حتى استودّت، فهي سوداءُ مظلمة» أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين «فلو أنَّ أهل النار وجدوا مثل ناركم هذه لقالوا فيها» .
قال الترمذي: وروي موقوفاً على أبي هريرة، وهو أصح.
وفي أخرى لرزين: «أنَّ رسول الله ﷺ ذكر النار، فقال: أترونها حمراء مثل ناركم هذه التي تُوقدون؟ إنها لأشدُّ سواداً من القار، ولو أن أهل النار أصابوا ناركم هذه لناموا فيها - أو قال: لقالوا فيها» .
وفي رواية الموطأ أنه قال: «أترونها حمراء كناركم هذه؟ لهي أسود من ⦗٥١٤⦘ القار، والقارُ: الزفت» (٢) .
стр. 8282
نوع ثالث
٨٠٥٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لسرَادِق النار أربعُ جُدُر، كُثُف كلُّ جدار: مسيرةُ أربعين سنة» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جُدُر) الجُدر: جمع جدار، وهو الحائط.
(كُثُف) والكُثُف: جمع كثيف، وهو الثخين الغليظ.
стр. 8283
٨٠٥٨ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لو أنَّ رَصاصَة مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمةِ - أرسِلتْ من السماء إلى الأرض - وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبَلَغتْ الأرض قبل الليل، ولو أنَّها أرسِلَتْ من رَأس السلسة لسارَت أربعين خريفاً الليل والنهار، قبل أن تبلغ أصلَها، أو قعرها» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8284
٨٠٥٩ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «كُنَّا مع رسول الله ﷺ : إذ سَمِع وجبَة، فقال: أَتَدْرُونَ ما هذا؟ قلنا: الله ورسولهُ أعلم، قال: هذا حجر رُميَ به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يَهوي في النار الآن حيث انتهى إلى قعرها» زاد في رواية: «فسمعتم وجبَتَها» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وَجْبة) الوَجْبَة: صوتُ وقعِ الشيء.
стр. 8285
٨٠٦٠ - (ت) الحسن [البصري] قال: قال عُتبةُ بنُ غزْوان على منبرنا هذا - منبر البصرة - إنَّ رسول الله ﷺ قال: «إن الصخرة العظيمةَ لَتُلْقَى مِن شَفير جهنم، فتهوي سبعين عاماً، تُفْضِي إلى قرارها، قال: وكان عمر يقول: أكثِرُوا ذكرَ النار، فإنَّ حرَّها شديد، وقعرَها بعيد، وإنَّ مقامعها حديد» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شفير) الشيء: جانبه.
стр. 8286
٨٠٦١ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ويل: واد في جهنم، يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلُغَ قعره» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8287
نوع رابع
٨٠٦٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ : «قرأ هذه الآية ﴿اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاته ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢] فقال: لو أن قطْرَة من الزَّقُوم قطرت في الدنيا لأفسدَتْ على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامهم؟» . أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الزَّقُّوم) : هو ما وصفه الله تعالى في كتابه فقال: ﴿إنَّها شجرةٌ تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رؤوس الشياطين﴾ [الصافات: ٦٤، ٦٥] .
стр. 8288
٨٠٦٣ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لو أن دَلْواً من غساق يُهراق في الدنيا لأنتَنَ أهلَ الدنيا» . ⦗٥١٧⦘ أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(غساق) الغسَّاق: الزمهرير، وقيل: ما يسيل من غُسَالة أهل النار، يُخفَّف ويشدد، وقد قرئ بهما.
стр. 8289
نوع خامس
٨٠٦٤ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «اشتكتِ النار إلى ربِّها، فقالت: ربِّ، أكلَ بعضي بعضاً، فأذِن لَها بنفسَينِ: نفَس في الشتاء، ونَفَس في الصيف، فهو أشدُّ ما تجدون من الحرّ، وأشدُّ ما ترون من الزمهرير» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحرّ من فيْحِ جهنم، واشتكت النارُ إلى ربِّها، فأذن لها في كل عام بَنفَسَينِ: نفس في الشتاء، ونفَس في الصيف، فهو أشدُّ ما تجدون من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير» .
ولمسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قالت النار: ربِّ أكل بعضي بعضاً، فائذن لي أتَنَفَّسَ، فأذِنَ لها بَنَفَسَينِ: نَفَسٍ في الشتاءِ، ونَفَسٍ ⦗٥١٨⦘ في الصيف، فما وجدتم من بَرْدٍ أو زمهرير فمِن نَفَس جهنم، وما وجدتم من حرٍّ أو حَرور فمن نفس جهنم» .
وفي أخرى له: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كان الحرُّ فأبرِدُوا عنِ الصلاة، فإن شدة الحر من فيْح جهنم، وذكر: أنَّ النار اشتكت إلى ربِّها، فأذن لها في كل عام بَنفَسَينِ: نَفَس في الشتاء، ونَفس في الصيف» .
وقد تقدَّم في «كتاب الصلاة» و «كتاب خلق العالم» - من حرفي الصاد والخاء - روايات لهذا الحديث.
وفي رواية الترمذي مثل الرواية الأولى، إلا أنَّه قال: «فأمَّا نَفَسَهُا في الشتاء: فزمهرير، وأمَّا نَفَسُها في الصيف: فسَمُوم» (١) .
стр. 8290
نوع سادس
٨٠٦٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يخرُجُ عُنُقٌ من النار يوم القيامة، له عينان تُبْصِران، وأُذُنان تَسمَعَان، ولِسانٌ ينطِقُ، يقول: إني وكِّلْتُ بثلاثة، بمن جَعَلَ مع الله إلهاً آخر، وبكل جبَّار عنِيد، وبالمصورين» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٥١٩⦘
وفي رواية ذكرها رزين: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «من كذب عليَّ متَعمِّداً فليْتَبوَّأ بين عيني جهنم مقْعداً، قيل: يا رسولَ الله، ولها عينان؟ قال: أما سَمِعتم قول الله تعالى: ﴿إذا رأَتْهُمْ من مكانٍ بعيدٍ سَمِعُوا لها تَغَيُّظاً وزفيراً﴾ [الفرقان: ١٢] يخرج عنقٌ من النار، له عينان تبصران، ولسان ينطق، فيقول: وكِّلْتُ بَمن جعل مع الله إلهاً آخر، فلَهُوَ أبْصَرُ بهم من الطير بِحبِّ السمسم، فيلتقطهم، فيحبس بهم في جهنم» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عنق) العُنق: طائفة من الناس، والمراد به: طائفة من النار كالعنق.
(فيحبس بهم) أي: يغشيهم في النار ويتأخر عنهم.
(جبار عنيد) الجبَّار: القهَّار المتكبر: والعنيد: الجائر عن الحق، كالمعاند له.
стр. 8291
نوع سابع
٨٠٦٦ - (م ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يؤتَى بالنار يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام ⦗٥٢٠⦘ سبعون ألف مَلَك يجرُّونها» أخرجه مسلم، وأخرجه الترمذي عنه مرفوعاً وغير مرفوع (١) .
стр. 8292
٨٠٦٧ - (ت) مجاهد ين جبر قال: قال ابنُ عباس: «أتدري ما سَعةُ جهنم؟ قلت: لا، قال: أجلْ والله ما تدري، حدَّثتني عائشة: أنها سألت رسولَ الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿والأرضُ جميعاً قَبْضَتُهُ يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾ [الزمر: ٦٧] قالت: قلتُ: فأين الناس [يومئذ يا رسولَ الله] ؟ قال: على جسرِ جهنم» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8293
الفرع الثالث: فيما اشتركتا فيه
٨٠٦٨ - (ت د س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لمَّا خلَق الله الجنة، قال لجبريل: اذهَبْ فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فقال: وعِزّتِكَ لا يسمع بها أحد إلا دَخَلَها، فَحَفَّها بالمكاره، فقال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: وعزّتك لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحد، قال: ولما خلق الله النار، قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، ⦗٥٢١⦘ فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعِزّتِكَ لا يسمع بها أحد فيدخُلَها فحفَّها بالشَّهوات، فقال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فلما رجع، قال: وعزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يبقى أحد إلا دَخَلَها» أخرجه الترمذي وأبو داود.
وزاد النسائي في ذكر الجنة بعد قوله: «قال لجبريل: اذهب فانظر إليها» : «وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها» وكذلك زاد في ذِكْر النار مثله (١) .
стр. 8294
٨٠٦٩ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حجبَتِ النارُ بالشهوات، وحُجِبَت الجنة بالمكاره» أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم «حفَّتْ» بدل «حُجِبَتْ» (١) .
стр. 8295
٨٠٧٠ - (م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حُفّت الجنَّةُ بالمكارِهِ، وحفَّتِ النار بالشهوات» . أخرجه مسلم والترمذي (١) .
стр. 8296
٨٠٧١ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الجنةُ أقربُ إلى أحدكم من شِراكِ نعْلِه، والنارُ مثل ذلك» أخرجه البخاري (١) .
стр. 8297
٨٠٧٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تزال جهنمُ يلقَى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العرش - وفي رواية: ربُّ العزةِ - فيها قدَمَه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، بعزَّتِك وكرمك، ولا يزال في الجنة فَضْل، حتى يُنْشِئ لها خَلْقاً، فيُسْكِنَهُمّ فضْلَ الجنة» .
وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع رب العزَّة فيها قدَمَه، فتقول: قَطْ قَطْ وعِزَّتِكَ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض» أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري نحو الأولى.
ولمسلم: «أن النبيَّ ﷺ قال: يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى، ثم ينشئ لها خَلْقاً مما يشاء» ولمسلم نحو الثانية، وأخرج الترمذي الثانية (١) .
⦗٥٢٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قدمه) قدم ربِّ العزة: كناية عن أهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه، كما أن المؤمنين قدمه الذين قدَّمهم للجنة. (قطْ قطْ) بمعنى حسبي وكفايتي، وقد تقدم ذكره، وكذلك يزوى، وقد تقدم ذكره.
стр. 8298
الفصل الثاني: في ذكر أهل الجنة والنار، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة ، وفيه عشرة أنواع
نوع أول
٨٠٧٣ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أهلَ الجنة ليَترَاءَونَ الغرف في الجنة، كما تراءون الكوكب في السماء» قال أبو حازم: فحدَّثْتُ بذلك النعمان بن أبي عَيَّاش، فقال: أشهَدُ لَسَمِعْتُ أبا سعيد الخدريَّ يُحدِّث به، ويزيد فيه: كما تراءون الكوكبَ الغارِبَ - وفي أخرى: الغابِر - في الأفق الشرقِّي ⦗٥٢٤⦘ والغربي. أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 8299
٨٠٧٤ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أهلَ الجنة ليتراءونَ أهل الغُرف من فوقهم، كما تتراءَوْنَ الكوكب الدُّرِّيَّ الغابر في الأفق من المشرق إلى المغرب (١) ، لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمَنُوا بالله وصدَّقوا المرسلين» أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
стр. 8300
٨٠٧٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أهلَ الجنة ليتراءَونَ في الغرفة كما تتراءَونَ الكوكبَ الشرقيَّ، أو الكوكبَ الغربيَّ، الغارب في الأفق - أو الطالِعِ - في تفاضل الدرجات، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين» أخرجه الترمذي (١) .