٨٠٧١ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الجنةُ أقربُ إلى أحدكم من شِراكِ نعْلِه، والنارُ مثل ذلك» أخرجه البخاري (١) .
стр. 8297
٨٠٧٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تزال جهنمُ يلقَى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العرش - وفي رواية: ربُّ العزةِ - فيها قدَمَه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، بعزَّتِك وكرمك، ولا يزال في الجنة فَضْل، حتى يُنْشِئ لها خَلْقاً، فيُسْكِنَهُمّ فضْلَ الجنة» .
وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع رب العزَّة فيها قدَمَه، فتقول: قَطْ قَطْ وعِزَّتِكَ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض» أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري نحو الأولى.
ولمسلم: «أن النبيَّ ﷺ قال: يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى، ثم ينشئ لها خَلْقاً مما يشاء» ولمسلم نحو الثانية، وأخرج الترمذي الثانية (١) .
⦗٥٢٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قدمه) قدم ربِّ العزة: كناية عن أهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه، كما أن المؤمنين قدمه الذين قدَّمهم للجنة. (قطْ قطْ) بمعنى حسبي وكفايتي، وقد تقدم ذكره، وكذلك يزوى، وقد تقدم ذكره.
стр. 8298
الفصل الثاني: في ذكر أهل الجنة والنار، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة ، وفيه عشرة أنواع
نوع أول
٨٠٧٣ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أهلَ الجنة ليَترَاءَونَ الغرف في الجنة، كما تراءون الكوكب في السماء» قال أبو حازم: فحدَّثْتُ بذلك النعمان بن أبي عَيَّاش، فقال: أشهَدُ لَسَمِعْتُ أبا سعيد الخدريَّ يُحدِّث به، ويزيد فيه: كما تراءون الكوكبَ الغارِبَ - وفي أخرى: الغابِر - في الأفق الشرقِّي ⦗٥٢٤⦘ والغربي. أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 8299
٨٠٧٤ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أهلَ الجنة ليتراءونَ أهل الغُرف من فوقهم، كما تتراءَوْنَ الكوكب الدُّرِّيَّ الغابر في الأفق من المشرق إلى المغرب (١) ، لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمَنُوا بالله وصدَّقوا المرسلين» أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
стр. 8300
٨٠٧٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أهلَ الجنة ليتراءَونَ في الغرفة كما تتراءَونَ الكوكبَ الشرقيَّ، أو الكوكبَ الغربيَّ، الغارب في الأفق - أو الطالِعِ - في تفاضل الدرجات، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8301
نوع ثان
٨٠٧٦ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أوَّل زُمرَة يدخلون الجنة: على صُورِة القَمَرِ ليلةَ البدرِ، ثم الذين يلونهم على أشدِّ كوكب دُرِّيِّ في السماءِ إضاءة، لا يبولون، ولا يتغوَّطُون، ولا يتْفَلون، ولا يمتَخطُون، أمشاطُهُم الذهب، ورَشْحُهم المسك، ومجامِرُهم الألوَّةُ - الألنجوج عُود الطيب - أزواجهُم الحور العين، على خلْقِ رجُل واحد، على صورةِ أبيهم آدم سِتُّونَ ذِراعاً في السماء» .
وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أولُ زمرَة تَلِجَ الجنةَ صُوَرُهم على صورة القمر ليلةَ البدر، لا يبصُقُون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوَّطُون، آنيتهم فيها الذَّهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوَّة، ورَشحُهُم المِسْكُ، ولكلِّ واحد منهم زوجتان، يُرَى مخُ سوقهما من وراء اللحم من الحُسْنِ، لا اختلافَ بينهم ولا تباغُضَ، قُلُوبُهم قلب واحد، يسبِّحون الله بُكرة وعشِيّاً» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري في رواية نحو الثانية وفيه «قُلُوبُهم على قلب رَجُل واحد» وفيه: «لا يسقمون ولا يمتخطون» وفيه: «وَوَقود مجامرهم الألُوَّة» قال أبو اليمان: يعني العودَ. ⦗٥٢٦⦘
وفي أخرى: قال النبيُّ ﷺ : «أولُ زُمرة تدخل الجنة: على صورة القمر ليلةَ البدر، والذين على آثارِهم كأحسَنِ كوكبِ دُرَّيِّ في السماءِ إضاءة، قلوبُهم على قلب واحد، لا تباغُضَ بينهم، ولا تحاسُدَ، لكل امرئ زوجتان من الحور العين، يُرى مخُّ سوقِهنَّ من وراء العظم واللحم» .
ولمسلم: أن النبيَّ ﷺ قال: «أولُ زُمرة تدخل الجنة من أُمَّتي على صورة القمر ليلةَ البدرِ، ثم الذين يلونهم على أشدِّ نجم في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل» ثم ذكر نحو الأولى، وفيه قال ابن أبي شيبة: «على خُلُقِ رجل» وقال أبو كريب «على خَلْقِ رَجُل» .
وفي أخرى من رواية محمد بن سيرين قال: «إما تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجالُ أكثر في الجنة، أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أوَ لم يقُل أبو القاسم ﷺ : إنَّ أولَ زُمرَة تدخل الجنة على صورة القمر ليلةَ البدرِ، والتي تليها على أضواء كوكب دُرِّيٍّ في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يُرَى مخ سُوقِهِما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزبُ» .
وفي رواية ابن عُيَيْنةَ: «اختَصَمَ الرجال والنساء: أيُّهم في الجنة أكثر؟ فسألوا أبا هريرة، فقال: قال أبو القاسم ﷺ ... » وذكر مثلَ ذلك. وأخرج الترمذي الرواية الثانية (١) .
⦗٥٢٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الألوَّةُ) الألنجوج: من أسماء العود الذي يتبخر به، ومن أسمائه: الكباء.
стр. 8302
٨٠٧٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أولَ زُمرَة يدخلون الجنة يوم القيامة: على مثل ضوءِ القمر ليلةَ البدرِ، والزمرة الثانية: على مثلِ أحسن كوكب درِّيٍّ في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلَّة، يفرى مخ ساقها من ورائها» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8303
٨٠٧٨ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ أهلَ الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون، ولا يبولون، ولا يتغوَّطون، ولا يتمخطون، قالوا: فما بالُ الطعام؟ قال: جُشاءُ ورشْح كرشح المسك، يُلهمون التسبيح والتحميد، كما يُلهَمون النَّفَس» .
وفي رواية بدل «التحميد» «الحمد» وفي أخرى «التكبير» أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود منه «إن أهل الجنة يأكلون ويشربون» لم يزد (١) .
стр. 8304
نوع ثالث
٨٠٧٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال ⦗٥٢٨⦘ رسولُ الله ﷺ : «مَن ماتَ مِنّ أهل الجنة من صغير أو كبير، يدخلون الجنة [يُرَدُّون] بني ثلاثين في الجنة، لا يزيدون عليها أبداً، وكذا أهل النار» .
وبهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: «إنَّ عليهم التيجانَ، إن أدنى لؤلؤة منها لتُضيءُ ما بين المشرق والمغرب» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8305
٨٠٨٠ - (ت) معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل أهلُ الجنة جُرْداً مُرداً مُكَحَّلين، أبناء ثلاثين، أو ثلاث وثلاثين سنة» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جرداً) الجُرْد: جمع أجرد، وهو الذي لا شعر عليه.
стр. 8306
٨٠٨١ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «أهل الجنة جُرْد، مرد، كَحْلَى، لا يَفْنى شبابُهم، ولا تَبلى ثيابهم» . أخرجه الترمذي (١) .
⦗٥٢٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كَحْلَى) إن صحت الرواية بكحلى، فهو جمع كحيل، مثل قتيل وقتلى، والكحيل: الذي تبين أجفانه كأنها مكحولة من غير كحل.
стр. 8307
نوع رابع
٨٠٨٢ - (ت) أبو رزين [العقيلي]﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يكون لأهل الجنة ولد» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8308
٨٠٨٣ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة، كان حملُه ووضعُهُ وسِنُّهُ في ساعة واحدة كما يشتهي» أخرجه الترمذي (١) ، وقال: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ﷺ : «إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي» (٢) .
стр. 8309
٨٠٨٤ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «يُعْطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع، قيل: يا رسول الله أو يُطيق ذلك؟ قال: يعطَى قوةَ مائة» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8310
نوع خامس
٨٠٨٥ - (م) أنس وأبو هريرة ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من يدخل الجنةَ ينعمُ، ولا يبْأسُ، ولا تَبْلَى ثيابُهُ، ولا يَفنى شبابُه» .
قال الحميديُّ: أخرجه أبو مسعود الدمشقي، وخلفٌ الواسطي، لمسلم عن أنس، والذي رأيناه في كتاب مسلم عن أبي هريرة، قلتُ: وكذا وجدته في كتاب مسلم عن أبي هريرة (١) .
стр. 8311
٨٠٨٦ - (م ت) أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إذا دخل أهلُ الجنة، ينادي مُنَادٍ: إنَّ لكم أن تَحيَوْا فلا تموتوا أبداً، وإنَّ لكم أن تصِحوا فلا تسْقمُوا أبداً، وإنَّ لكم أن تَشِبُّوا فلا تهرَمُوا أبداً، وإنَّ لكم أن تَنْعَمُوا فلا تبأسوا - وفي رواية: تبتئسوا - فذلك قوله : ﴿ونُودُوا أنْ تِلكم الجنةُ أورثتموها بما كنتم ⦗٥٣١⦘ تعملونَ﴾ [الأعراف: ٤٣] » أخرجه مسلم والترمذي (١) .
стр. 8312
نوع سادس
٨٠٨٧ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «تكون الأرض يوم القيامةُ خُبْزة واحدة، يتكفَّؤها الجبَّارُ بيده كما يتكفَّؤ أحدُكم خبزتَه في السَّفَر، نُزُلاً لأهل الجنَّة، فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبركَ بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى، قال: تكونُ الأرضُ خُبزة واحدة كما قال النَّبي ﷺ فنظر النبيُّ ﷺ إلينا، ثم ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذه، ثم قال: ألا أخبِرُكَ بإدامهم؟ قال: بلى، قال: إدامُهم بالامٌ ونون، قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونُون، يأكل من زَائدة كبدِهما سبعون ألفاً» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يتكفَّؤها الجبار) الجبَّار: اسم من أسماء الله ، ويتكفَّؤُها أي: يُقَلِّبها ويُميلها، من قولك: كفأت الإناء: إذا قلبته وكببته. ⦗٥٣٢⦘
(نُزُلا) النُّزُل: ما يُعدُّ للضيف من الطعام والشراب.
(بالام) قد جاء في متن الحدث أنه الثور، ولعلّ اللفظة عبرانية، و «النون» : الحوت، وهو عربي.
стр. 8313
نوع سابع
٨٠٨٨ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أدنى أهل الجنة: الذي له ثمانون ألفَ خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وتُنْصبُ له قُبَّة من لؤلؤ وزَبَرْجد وياقوت، كما بيْنَ الجابية إلى صنعاءَ» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8314
٨٠٨٩ - (م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أدنى مقْعَدِ أحدِكُمْ من الجنة، مَنْ يقول له (١) : تمنَّ فيتمنَّى، ويتمنَّى، فيقول له: هل تمنيتَ؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإنَّ لك ما تمنَّيتَ ومثلَه مَعَه» أخرجه مسلم (٢) .
стр. 8315
٨٠٩٠ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أدنى أهلِ الجنةِ منزلة: لَمَنْ ينظر إلى جنانه وأزواجه ⦗٥٣٣⦘ ونعيمهِ وخدمهِ وسُرُرِهِ مسيرةَ ألف سنة، وأكرمُهم على الله: مَن ينظر إلى وجهه غُدْوة وعَشِيَّة، ثم قرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿وُجُوهٌ يَومَئِذٍ نَاضِرةٌ. إلى ربها نَاظِرةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] » أخرجه الترمذي، وقال: قد رُوي عن ابن عمر (١) ، ولم يرفعه (٢) .
стр. 8316
٨٠٩١ - () أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة: مَنْ ينظر في ملكه ألف عام - وفي رواية ألفي عام - يرى أقصاه كما يرى أدناه» أخرجه ... (١) .
стр. 8317
٨٠٩٢ - (م ت) المغيرة بن شعبة ﵁ يرفعه إلى النبيِّ ﷺ قال: سأل موسى ﵇ ربَّه: ما أدنَى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أُدْخِلَ أهل الجنة الجنةَ، فيقال له: ادخُل الجنة، فيقول: أي ربِّ، كيف وقد نزلَ الناسُ منازلَهم، وأخذوا أخَذاتِهِم؟ فيقال له: أَما ترضى أن يكون لك مثلُ مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيتُ ربِّ، فيقول: لك ذلك ومثلهُ ومثلهُ ومثلهُ ومثلهُ، فقال في الخامسة: رضيتُ ربِّ، فيقول: ⦗٥٣٤⦘ هذا لك وعشرة أمثاله: «ولك ما اشتهت نَفْسُكَ، ولذَّتْ عينُكَ، فيقول: رضيتُ ربِّ، قال ربِّ: فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرَستُ كرامتَهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم ترَ عين، ولم تسْمع أذُن، ولم يخطُرْ على قلْبِ بشر، قال: ومصْدَاقُهُ في كتاب الله ﴿فلا تعْلم نَفْسٌ ما أُخفيَ لهم من قُرَّةِ أَعْينٍ ... ﴾ الآية [السجدة: ١٧] » . ومن الرواة من قال عن المغيرة: إن موسى ﵇، ولم يسنده. أخرجه مسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فيقول: رضيتُ ربِّ» في الثالثة (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أَخَذاتِهم) أخذ الناسُ أخذاتِهم، أي: نزلوا منازلَهم المختصة بهم، زاد الحميدي في غريبه: واستَوْفَوا مراتبهم، والإخَاذة: الأرض يأخذها الرجل لنفسه يحوزها، قاله ابن فارس.
стр. 8318
نوع ثامن
٨٠٩٣ - (خ م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهلَ الجنة، فيقولون: لبَّيْكَ ربَّنا وسَعدَيك، والخيرُ في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربَّنا وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحداً مِنْ خَلْقِكَ؟ فيقول: ⦗٥٣٥⦘ ألا أعطيكم أفضلَ من ذلك؟ فيقولون: وأيُّ شيء أفضل؟ فيقول: أُحلُّ عليكم رضواني، فلا أسخطُ عليكم بعده أبداً» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
стр. 8319
نوع تاسع
٨٠٩٤ - (ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «عرِضَ عليَّ أولُ ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفِّف، وعبْدٌ أحسَنَ عِبادَة الله ونصَح لمواليه» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8320
٨٠٩٥ - (خ م) حارثة بن وهب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ألا أخبرُكم بأهل الجنة؟ قالوا: بلى، قال: كلُّ ضعيف متضَعِّف لو أقْسمَ على الله لأبرَّه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 8321
٨٠٩٦ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يدخل الجنةَ أقوام أفئدتهم مثلُ أفئدة الطير» أخرجه مسلم (١) .
وزاد رزين في رواية: «وأكثر أهل الجنة البُلْهُ» (٢) .
وفي رواية: «كلُّ نُوْمة» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نُومة) رجل نُومَةٌ بضم النون وسكون الواو: لا يؤبه له، خاملٌ لا يعرف الشرّ وأهله، وفي حديث ابن عباس أنه قال لعلي ﵁: «ما النومة؟ فقال: الذي سكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء، فأما النُّوَمة - بفتح الواو - فهو الكثير النوم» (٤) .
стр. 8322
٨٠٩٧ - (د) حارثة بن وهب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «لَا يْدخُلُ الجنة الجَوَّاظ، ولا الجَعْظَرِيُّ، قال: والجَوَّاظ: الغليظ الفظُّ» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الجَوَّاظ) : المنوع، وقيل: السمين المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين. ⦗٥٣٧⦘
(الجعظريُّ) : الفظُّ الغليظ.
стр. 8323
نوع عاشر
٨٠٩٨ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ : «كان يتحدَّث - وعنده رَجُل من أهل البادية - أنَّ رَجُلاً استأذن ربّه في الزرع، فقال: ألستَ فيما شئتَ؟ يقول: بلى، ولكن أُحِبُّ ذلك، فيؤذَن له، فيبذُر، فيبادر الطرْفَ نباتُه واستحصاده، وتكويره أمثالَ الجبال، فيقول الرب سبحانه: دونَكَ يا ابن آدم، فإنه لا يشبِعُكَ شيء، فقال الأعرابيُّ: إنكَ لن تجدَه إلا قُرَشياً أو أنصارياً، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن: فَلَسْنا بأصحاب زرع، فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بَدَتْ نواجذه» . أخرجه البخاري (١) .
стр. 8324
الفرع الثاني: في ذكر أهل النار ، وفيه خمسة أنواع
نوع أول
٨٠٩٩ - (خ م ت) النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعتُ ⦗٥٣٨⦘ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن أهوَنَ أهلِ النار عذاباً يومَ القيامة: لرَجُل يُوضَعُ في أخْمَص قدَميهِ جمرتان، يغلي منهما دماغُهُ - وفي رواية: له نعْلان وشراكانِ من نار يغلي منهما دماغه - كما يغلي المرْجلُ، ما يَرَى أنَّ أحداً أشدُّ منه عذاباً، وإنه لأهوَنُهُم عذاباً» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى (١) .
стр. 8325
٨١٠٠ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أدْنى أهْلِ النار عذاباً: ينْتَعِل بنعلين من نار، يغْلِي منهما دِماغُه من حرارة نعليه» أخرجه مسلم (١) .
стр. 8326
٨١٠١ - (م) سمرة بن جندب ﵁ أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ منهم من تأخذُه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى رُكبتيه، ومنهم من تأخذُه إلى حجزَتِه، ومنهم من تأخذه النار إلى ترْقُوَتِهِ» أخرجه مسلم.
وفي أخرى له: «إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذُه إلى حُجْزَته، ومنهم من تأخذه إلى عنقه» . ⦗٥٣٩⦘
وفي أخرى مثل الأولى، وجعل مكان «حُجْزته» : «حَقوَيه» (١) .
стр. 8327
نوع ثان
٨١٠٢ - (ت) أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يُلْقى على أهل النار الجوعُ، فيَعْدِل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام من ضريع لا يُسْمنُ ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيتذكَّرون أنهم كانوا يُجِيُزون الغُصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا أُدْنِيَ من وجوههم، شَوَت وُجوههم، فإذا دخل بطونَهم، قطَّعْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزَنَةَ جهنم، عساهُم يخفِّفون عنا، فيقولون لهم: ﴿أولمْ تَكُ تأتيكُم رُسُلُكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٥٠] فيقولون: ادعوا مالكاً، فيقولون: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا ربُّك﴾ فيجيبهم: ﴿إنَّكم ماكِثُون﴾ [الزخرف: ٧٧] » .
قال الأعمش: نُبِّئتُ أن بين دعائهم وإجابة مالك لهم: مقدار ألف عام، فيقولون: ادعوا ربَّكم، قال تجدون خيراً منه، فيقولون: ﴿ربَّنا غَلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا وكُنَّا قوماً ضالِّين. ربَّنا أخرجْنا منها فإنْ عدنا فإنَّا ظالمون﴾ ⦗٥٤٠⦘[المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧] قال: فيجيبهم ﴿اخسئُوا فيها ولا تُكَلِّمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويلِ. أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين: «فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبوراً واحداً، وادعُوا ثبُوراً كثيراً» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الزفير) : إدخال النَّفَس إلى الجوف مع صوت. (ضريع) الضريع: نبت بالحجاز له شوك. (ثبوراً) الثبور: الهلاك.
стр. 8328
٨١٠٣ - (ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن الحميم ليُصبُّ على رؤوسهم، فينفُذ حتى يخْلُصَ إلى جوفه، فَيَسْلُتَ ما في جوفه حتى يمرُق من قدميه: وهو الصَّهْر، ثم يُعاد كما كان» أخرجه الترمذي (١) .
⦗٥٤١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحميم) : الماء الحارُّ المتناهي الحرارة.
(فينفذ) نفذ ينفُذ: إذا خرق وجاز في الشيء.
(فيسلت) أي: يحلق ويستأصل ما في جوفه.
(يمرق) مرق السهم يمرق: إذا نفذ في الرميَّة.
(الصَّهْر) : الإذابة، صَهَرْت الشحم أصهَرهُ: إذا أذبته.
стр. 8329
نوع ثالث
٨١٠٤ - (م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ضِرْس الكافر- أو ناب الكافر - مثلُ أحد، وغلَظُ جلده: مسيرةُ ثلاث» أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ضرْسُ الكافر يوم القيامة مثلُ أحد، وفخذه مثلُ البيضاء، ومقعده في النار مسيرة ثلاث مثلُ الرَّبذة» يعني كما بينها وبين المدينة، والبيضاء: جبل، وقيل: مدينة من مدائن المغرب.
وله في أخرى: «ضِرْسُ الكافر مِثْلُ أُحُد» .
وفي أخرى قال: «إن غِلَظَ جلد الكافر: اثنان وأربعون (١) ذراعاً، ⦗٥٤٢⦘ وإن ضِرْسَه مثلُ أُحُد، وإنَّ مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة» (٢) .
стр. 8330
٨١٠٥ - (م) أبو هريرة ﵁ – يرفعه، قال: «ما بين منكبي الكافر في النار مسيرةُ ثلاثةِ أيام للراكب المسرع» .
وفي رواية لم يذكر «في النار» أخرجه مسلم (١) .
وهذا الحديث لم يذكره الحميديُّ في كتابه.
стр. 8331
٨١٠٦ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إن الكافرَ لَيَسْحَبُ لسانَهُ الفَرْسَخَ والفَرْسَخيْن، يتوَّطؤه الناس» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 8332
نوع رابع
٨١٠٧ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «أولُ مَنْ يُدْعَى يوم القيامة: آدمُ ﵇، فتراءى ذرِّيتُه، فيقال لهم: هذا أبوكم آدمُ؟ فيقول: لَبَّيْكَ وسعْدَيْكَ، فيقول: أخْرِجْ بَعْثَ جهنم من ذُرِّيتك، فيقول: يا ربِّ كم أُخرِجُ؟ فيقول: أخرج من كلِّ مائة تسعة ⦗٥٤٣⦘ وتسعين، فقالوا: يا رسول الله، إذا أخذَ مِنَّا من كل مائة تسعة وتسعون (١) ، فماذا يبقى مِنَّا؟ قال: إنَّ أمَّتي في الأمم كالشعرَةِ البيضاء في الثور الأسود» أخرجه البخاري (٢) .
стр. 8333
نوع خامس
٨١٠٨ - (خ) أبو هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إن إبراهيم ﵇ يرى أباه يومَ القيامةِ، عليه الغَبَرَةُ والقَتَرَةُ» .
وفي رواية: قال: «يَلْقَى إبراهيم أباه آزرَ يومَ القيامة وعلى وجهِ آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألمْ أقل لك: لا تعصني (١) ؟ فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا ربِّ، إنك وعدتَني أن لاُ تخْزِيني يوم يُبْعَثُون، فأيُّ خِزْي أخزى من أبي الأبعد؟ (٢) فيقول الله: إني حرَّمتُ الجنةَ على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحتَ رِجْلَيْكَ؟ فنظر، فإذا هو بِذَيخ مُتَلطِّخ، فيؤخذ بقوائمه، فيُلْقى في النار» . ⦗٥٤٤⦘ أخرجه البخاري (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القَتَرة) : غبرة معها سواد.
(بذِيخ) الذِّيخ: ذَكَر الضباع، والأنثى: ذِيخة.
стр. 8334
الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه ، وفيه خمسة أنواع
نوع أول
٨١٠٩ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تحاجَّتِ الجنةُ والنار، فقالت النارُ: أُوثِرْتُ بالمتكبِّرين والمتجَّبرين، وقالت الجنةُ: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاءُ الناس وسقَطُهُم؟ - زاد في رواية: وغِرّتُهم - فقال الله للجنة: أنت رحمتي، أرحمُ بكِ مَن أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي، أُعذِّبُ بكِ من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملْؤها، فأما النار: فلا تمتلئ حتى يضع رِجْلَه - وفي ⦗٥٤٥⦘ رواية: حتى يضع الله ﵎ رِجلَهُ - فتقول: قَطْ قَط قَطْ، فَهُنالِكَ تمتلئ، ويُزوَى بعضُها إلى بعض، ولا يظْلِمُ الله مِنْ خَلقْهِ أحداً، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقاً» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: «اختصَمَتِ الجنةُ والنار [إلى ربِّهما] ، فقالت الجنة: يا ربِّ ماَ لَها لا يدخلها إلا ضعفاءُ الناس وسقَطُهم؟ وقالت النار (١) فقال [الله] للجنة: أنتِ رحمتي، وقال للنار: أنتِ عذابي أُصِيبُ بِكِ من أشاء، ولكلِّ واحدة منهما مِلؤها، فأما الجنة، فإن الله لا يظْلِمُ مِن خلْقهِ أحداً، وإنه يُنْشئ للنار من يشاء، فيُلْقَوْنَ فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ويلقون فيها، فتقول: هل من مزيد، حتى يضع قدَمه فيها، فتمتلئ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض، وتقول: قطْ قطْ قطْ» .
وله في أخرى: - وكان كثيراً ما يقفِهُ أبو سفيان الحميري، أحد رواته، قال: يقال لجهنم، هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب قدمه عليها، فتقول: «قط قط» .
ولمسلم بنحو الأولى، وانتهى عند قوله: «ولكل واحدة منهما ملؤها» .
وقال في رواية: «فمالي لا يدخلني إلا ضعفاءُ الناس وسقَطُهم وغِرَّتُهم (٢) ؟» .
وفي آخره: «فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع قدمه عليها، فهنالك تمتلئ، ⦗٥٤٦⦘ ويُزوى بعضُها إلى بعض» وأخرجه الترمذي نحو الأولى (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وسَقَطهم) السَّقَط في الأصل: المزدرَى به، ومنه السَّقَط: لرديء المتاع.
(وغِرَّتُهم) الغِرّ: الذي لم يجرِّب الأمور، فهو قليل الشرِّ، منقاد، والمعنى: أن من آثر الخمول وإصلاح نفسه والتزوُّدَ لمعاده، ونبذ أمور الدنيا، فليس غِرّاً فيما قصد له، ولا سَقَطاً ولا مذموماً بنوع من الذم، وقد جاء في الحديث " أكثر أهل الجنة البُلْهُ " (٤) لأنهم أغفلوا أمر دنياهم، فجهلوا حذق التصرف فيها، وأقبلوا على آخرتهم، فأتقنوا أسبابها، وشغلوا أنفسهم بها، وليس من عجز عن كسب الدنيا وتخلف في الحذق بها، وأعرض عنها إلى اكتساب الباقيات الصالحات مذموماً، وهؤلاء الذين خصت بهم الجنة رحمةً من الله رحمهم بها؛ إذ وفَّقهم الله لها، كما خُصّت النار بالمتكبرين الذين يستحقرون الناس ويزدرونهم، ولا يرون لهم قدراً، ويرفعون أنفسهم عليهم.
стр. 8335
٨١١٠ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «احتجّت الجنة والنار، فقالت النار: فيَّ الجبّارون والمتكبِّرون وقالت ⦗٥٤٧⦘ الجنةُ: فيَّ ضعفاء الناسِ ومساكينُهم، فقضى بينهما: أنَّكِ الجنةُ رحمتي، أرَحمُ بِكِ مَنْ أشاء، وأنَّكِ النَّارُ عذابي أُعذِّب بك من أشاء، ولكليكما عليَّ مِلؤها» أخرجه مسلم مُدْرجاً على حديث قبله لأبي هريرة في نحو معناه، ولم يذكر من أوله إلى قوله: «احتجت الجنة والنار» فقط (١) .
وهذا الذي أوردناه هو ما أورده الحميديُّ في كتابه، وزَعَمَ أنه الذي أورده البرقاني وأبو مسعود الدمشقي.