← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8366–8405 · переход к 8371.

стр. 8366

٨١٤١ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «يأكل الوصِيُّ بقدر عمالته» أخرجه ... (١) .

стр. 8367

[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه ٨١٤٢ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ أحقَّ ما أخذُتم عليه أجراً كتابُ الله» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8368

٨١٤٣ - () عبد الله بن عباس ﵄ أنه سُئل عن أجرة كتابة المصحف؟ فقال: «لا بأس، إنما هم مُصوِّرون، وإنَّهم إنما يأكلون من عمل أيديهم» أخرجه ... (١) .

стр. 8369

[النوع] الثالث: في أرزاق العمال ٨١٤٤ - (د) بريدة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنِ ⦗٥٧٤⦘ استعملناه على عمل، فرزقناه رزقاً، فما أخذَ بعد ذلك فهو غُلول» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8370

٨١٤٥ - (د) المستورد بن شداد ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: مَنْ كان لنا عامِلاً فليكتسب زوجَة، فإن لم يكن له خادم، فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن، فليكتسب مسْكناً، قال أبو بكر ﵁ (١) -: أُخبِرْتُ أن النبيَّ ﷺ قال: «من اتخذ غير ذلك فهو غالٌّ أو سارق» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8371

٨١٤٦ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «لما استُخلِفَ أبو بكر، قال: لقد علمَ قومي أن حرْفتي لم تكن تعْجزُ عن مؤونة أهلي، وشُغِلْتُ بأمر المسلمين، فسيأكل آلُ أبي بكر من هذا [المال] ، ويحترف للمسلمين فيه» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8372

٨١٤٧ - (خ م د س) عبد الله بن السعدي ﵁ «أنه قَدِمَ على عمرَ في خلافته، فقال له عمر: ألم أُحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، ⦗٥٧٥⦘ فإذا أُعطيتَ العُمالة كرهتها؟ فقلت: بلى، قال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ فقلت: إن لي أفراساً وأعبُداً وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، قال عمر: لا تفعل، فإني كنتُ أردتُ الذي أردتَ، وكان رسولُ الله ﷺ يعطيني العطاءَ، فأقول: أعطِهِ أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرَّة مالاً، فقلت: أعْطِهِ أفقر إليه مني، فقال لي رسولُ الله ﷺ : خذه فتمَوَّلهُ وتَصدَّق به، فما جاءك من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه، ومالا فلا تُتْبِعْهُ نَفْسكَ» أخرجه النسائي (١) . وقد أخرج هو والبخاري ومسلم وأبو داود هذا المعنى نحوه، وهو مذكور في «كتاب القناعة» من حرف القاف. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإشراف) على الشيء: الاطِّلاع عليه، والميل إليه، والرغبة فيه، وقوله: «وما لا فلا تتبعه نفسك» أي: ما لا يكون بهذه الصفة، بل تكون نفسك له مؤثرة وأنتَ فيه طامع، فلا تتبعه نفسك واتركه.

стр. 8373

[النوع] الرابع: في الإقطاع ٨١٤٨ - (د ت) وائل بن حجر ﵁ أنَّ رسولَ الله ⦗٥٧٦⦘ ﷺ : «أقْطَعَهُ أرضاً بِحَضْرمَوْتَ، وكَان معاويةُ أميراً بها إذْ ذاك، وكتبَ إليه لِيعْطِيَهُ إياها، فطلب معاوية أن يُرْدِفَهَ على دابته، فأبى، وقال: لَسْتُ من أرداف الملوك، ثم جاءه بعدُ في خلافته فأعطاه، فقال: ليتني حمَلْتُكَ إذْ ذاك» . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ أقْطَعَهُ أرضاً بِحضْرَموْتَ» زاد في رواية: «وبعث معه معاوية ليُقطِعها إيَّاه» أخرج الأولى رزين، والتي بعدها أخرجها الترمذي، وأخرج أبو داود الثانية بغير الزيادة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرداف الملوك) : الذين يَخْلُفون الملوك إذا غابوا، وينوبون منابهم في أمور ملكهم، كانوا يُسمَّوْن في الجاهلية: أردافَ الملوك، وذلك الفعل: الرادفة.

стр. 8374

٨١٤٩ - (ط د) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسولَ الله ﷺ «أقطع بلال بنَ الحارث المزني مَعادن القبليَّة جلسِيَّها وغوريَّها - وفي رواية: جلْسَهَا وغورَها - وحيث يصلح الزرعُ ⦗٥٧٧⦘ من قُدْس، ولم يُعطِه حقَّ مسلم، وكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسولُ الله بلالَ بن الحارث، أعطاه مَعادِنَ القبِليَّة جَلْسيَّها وغَورِيَّها - وفي رواية: جَلْسَها وغَوْرَها، زاد في رواية: وجَرْسها وذات النصُب، ثم اتفقتا - وحيث يَصلح الزرع مِن قُدس، ولم يُعْطِهِ حقَّ مُسْلم» زاد في رواية: «وكَتَبَ أُبيُّ بن كعب» أخرجه أبو داود، وقال وفي رواية: «عن عكرمة عن ابن عباس مثله» (١) . وفي رواية الموطأ ولأبي داود قال مالك: بلغني عن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد: أن رسول الله ﷺ «أقطع بلال بن الحارث مَعادَن القبَليَّة وهي من ناحية الفُرْع، وتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاةُ حتى اليوم» (٢) . ⦗٥٧٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَلْسيَّها وغَوْرِيَّها) الجَلسيُّ: منسوب إلى جلس: وهي أرض بنجد، ويقال لكل مرتفع من الأرض: جَلْس، و «الغَوْر» : ما انهبط من الأرض، أراد: أنه أقطعه جميع تلك الأرض نجدها وغَورها.

стр. 8375

٨١٥٠ - (د ت) أبيض بن حَمال ﵁ «أنه وفدَ إلى رسول الله ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرِبَ، فقطعه له، فلما أن وَلَّى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعتَ له يا رسول الله؟ إنما قطعتَ له الماء العِدّ، قال: فانتزَعه منه، قال: وسألته عمَّا يُحمى مِنَ الأراك؟ قال: ما لم تَنَلْهُ أخفاف الإبل» قال أبو داود: «قال محمدُ بن الحسن المخزومي: يعني أن الإبلَ تأكل منتهى رؤوسها، ويُحْمَى ما فوقهُ أن يُنْقَص» . وفي رواية: «أنه سأل رسولَ الله ﷺ عن حمَى الأراك؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا حِمَى في الأراكِ، فقال: أراكةٌ من حِظارِي؟ فقال النبيُّ ﷺ : لا حِمَى في الأراكِ» . قال فرج [وهو ابن سعيد السبائي المأربي] يعني «بحظاري» : الأرضَ التي فيها الزرع المُحَاطُ عليها. أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الأولى (١) . ⦗٥٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العِدّ) الماءُ العِدُّ: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادَّته كثرةً وغزارَة. (ما لم تبلغه أخفاف الإبل) قد جاء في متن الحديث له معنى، وقال الخطابي: وله معنى آخر، وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بَعُدَ عن العمارة فلا تبلغه الإبل السارحة إذا أُرْسِلَتْ في المرعى. (حظاري) أراد بحظاره: ما قد حظره وحوَّط عليه، وكانت تلك الأراكة التي ذكرها في الحديث، في الأرض التي أحياها قبل أن يُحيْيها، فلم يَمْلِكْها بالإحياء، وملكَ الأرضَ دونها، إذ كانت مرعى للسّارحة، فأما الأراك إذا نَبَتَ في ملك رجل: فإنه مَحْمِي لصاحبه غير محظور عليه.

стр. 8376

٨١٥١ - (د) عبد الله بن حسان العنبري قال: حدَّثني جدَّتايَ صفيَّةُ، ودُحَيبة، ابنتا عُلَيبَةَ - وكانتا ربيبتي قَيْلَةَ بنتِ مخرمَةَ، وكانت جدَّةَ أبيهما - أنها أخْبَرَتْهُما، قالت: «قدِمْنا على رسولِ الله ﷺ ، فتقدَّم صاحبي - تعني حُرَيثَ بن حسان وافدَ بني بكر بن وائل - فبايعهُ على الإسلام، عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتبْ بيننا وبين بني تميم بالدهناءِ: أن لا يجاوزَها إلينا منهم [أحدٌ] إلا مُسافِر أو مجاور، فقال رسولُ الله ﷺ : اكتب له يا غلامُ بالدهناءِ، قالتْ: فلما رأيتُه قد أمر له بها شُخِص بي، وهي داري ووطني، فقلت: يا رسولَ الله، إنه لم يسألك السَّوِيَّة إذ سألك، إنما هذه ⦗٥٨٠⦘ الدهناءُ عندك مُقيَّدُ الجمل، ومرْعى الغنم، ونساءُ تميم وأبناؤها وراءَ ذلك، فقال: أمِسك يا غلامُ، صدقتِ المسكينةُ، المُسِلمُ أخو المسلِمُ، يسعُهما الماءُ والشجرُ، ويتعاونان على الفَتَّانِ» قال أبو داود: الفَتَّانُ: الشيطانُ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدهناء) : موضع معروف ببلاد تميم. (مقيَّد الجمل) : مرعى الجمل ومسرحه، فهو لا ينزاح عنه، ولا يتجاوزه في طلب المرعى، فكأنه مُقَيّد هناك. (الفتان) بفتح التاء: الشيطان الذي يفتن الناس عن دِينهم ويضلُّهم، قال الخطابي: ويروى بضم الفاء، وهو جمع فاتن، مثل كاهن وكُهّان.

стр. 8377

٨١٥٢ - (د) سبرة بن عبد العزيز بن الربيع [بن سبرة] الجهني عن أبيه عن جدِّه «أن النبيَّ ﷺ نزل في موضع المسجد تحتَ دَوْمَةَ، فأقام ثلاثاً، ثم خرج إلى تبوك، وإنَّ جُهينةَ لحقوه بالرّحْبَةِ، فقال لهم: مَن أهل ذي المروةِ؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتَها لبني رفاعة، فاقتسَموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسكَ فعمل، ثم سألتُ أباه عبد العزيز عن هذا الحديث؟ فحدَّثني ببعضه، ولم يحدِّثني به كلّه» . ⦗٥٨١⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8378

٨١٥٣ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ أقطع الزبيرَ حُضْرَ فرَسِه، فأجرى فرَسَهُ حتى قام، ثم رَمى سوْطَهُ، فقال: أعطوه من حيث بلغ السوطُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُضْر) الفرس: عَدْوه.

стр. 8379

٨١٥٤ - (د) أسماء بنت أبي بكر ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ أقطع الزبير نخلاً» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أقطع الزبير نخلاً) قال فيه الخطابي: إن النخل مالٌ ظاهر العين، حاضر النفع، كالمعادن الظاهرة، فلا يصح إقطاعه، قال: ويشبه أن يكون إنما أعطاه ذلك من الخمس الذي هو سهمه، قال: وكان أبو إسحاق المروزي يتأوَّل إقطاع النبي ﷺ المهاجرين الدور على معنى العاريَّة.

стр. 8380

٨١٥٥ - (د) عمرو بن حريث ﵁ قال: «خطَّ لي رسولُ الله ﷺ داراً بالمدينة بقَوس، وقال: أزْيدُك؟ أزيدُك (١) ؟» . ⦗٥٨٢⦘ أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8381

[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام ٨١٥٦ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ احْتَجمَ، وأَعطى الحجَّام أجْرَهُ، واستَعَطَ» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «حجَمَ النبيَّ ﷺ عبدٌ لبني بياضَةَ، فأعطاه النبيُّ ﷺ أجرَهُ، وكلَّم سيِّدَهُ، فخفّفَ عنه من ضريبتَه، ولو كان سُحْتاً لم يُعْطِهِ النبيُّ ﷺ » وفي رواية أبي داود: «ولو عَلِمَهُ خبيثاً لم يُعْطِهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سُحْتاً) السُّحْتُ: الحرام. (الضريبة) : الخراج الذي يقرَّر على إنسان يؤدِّيه في كل يوم أو شهر أو سنة.

стр. 8382

٨١٥٧ - (خ م ط د ت) حميد الطويل قال: سمعتُ أنساً رضي ⦗٥٨٣⦘ الله عنه يقول: «دَعَا رسولُ الله ﷺ غلاماً لنَا حجَّاماً فحَجَمَهُ، فأمرَ له بِصاع أو صاعين، أو بمد أو مدَّين، وكلّم فيه فخفَّف من ضريبَتِهِ» . وفي رواية قال: «سُئِلَ أنس عن أجر الحجَّام؟ فقال: احتجمَ رسولُ الله ﷺ ، حجَمَهُ أبو طيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفَّفوا عنه، وقال: إن أمْثلَ ما تدَاويتُم به الحجَامَةُ والقُسْطُ البحريُ، ولا تُعْذِّبوا صِبْيانكم بالغَمْزِ من العُذَرَةِ، عليكم بالقُسْطِ» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي إلى قوله: «ما تَدَاويتم به الحجامة» . وفي رواية الموطأ وأبي داود قال: «حجَمَ أبو طيبَةَ رسول الله ﷺ فأمرَ له بِصاع من تمر، وأمرَ أهله أن يُخفِّفُوا مِن خرَاجِهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمثل) أي: أشرف وأجود. ⦗٥٨٤⦘ (العُذْرة) : وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أيضاً يسمى: عُذرة، وهو قريب من اللَّهاة.

стр. 8383

[النوع] السادس: في أشياء متفرقة ٨١٥٨ - (د) رجل من المهاجرين من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: «غزَوْتُ مع رسولِ الله ﷺ ثلاثاً، أسْمَعُه يقول: المسلمون شركاءُ في ثلاث: في الماء، والكلاءِ، والنارِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8384

٨١٥٩ - (د) أسمر بن مضرس [الطائي] قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فبايعتُه، فقال: مَنْ سَبَقَ إلى ماء لم يَسبِقهُ إليه مسلم فهو له، فخرج الناس يتعادَوْنَ يتخاطُّون» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8385

الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم ، وفيه نوعان [النوع الأول] منهيات مشتركة ٨١٦٠ - (خ م ط د ت س) أبو مسعود ﵁ قال: ⦗٥٨٥⦘ «نهى رسولُ الله ﷺ عن ثمنِ الكلب، ومهر البغيِّ، وحُلْوَانِ الكاهِن» أخرجه الجماعة. وقال مالك: يعني بمهر البغيِّ: ما تُعطى المرأةُ على الزنا، وحُلْوَان الكاهن: رِشوته، وما يعطى على أن يَتَكَهَّنَ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البَغِيُّ) : الزانية، ومهرها: أجرها. (حُلوان الكاهن) الكاهن معروف، وحُلوانه: ما يعطى من الهدية والأجر إذا سئل عن شيء ليخبرهم به مما يجهلونه.

стр. 8386

٨١٦١ - (م د ت س) رافع بن خديج ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مهْرُ البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث، وكسب الحجام خبيث» . وفي أخرى: «شرّ الكسب: مهر البَغيِّ، وثمَنُ الكلبِ، وكَسبُ الحجَّامِ» أخرجه الترمذي وأبو داود، وأخرج النسائي الثانية (١) . ⦗٥٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خبيث) الخبيث: الحرام، وهو يطلق على المكروه، وهو الذي عنى به في كسب الحجام، وأما قوله: «في ثمن الكلب ومهر البغي» فيريد به الحرام، قال الخطابي: وقد يجمع الكلام بين القرائن في اللفظ، ويفرق بينهما في المعنى، ويعرف ذلك من الأغراض والمقاصد.

стр. 8387

٨١٦٢ - (خ د) أبو جحيفة ﵁ قال: «نَهَى رسولُ الله ﷺ عن ثَمَنِ الدَّمِ، وثمَنِ الكلبِ، وكسب البغيِّ، ولَعَنَ الواشمَةَ والمستوشمة، وآكلَ الربا ومُوكِلهِ، والمصوِّرين» أخرجه البخاري. وفي رواية: «نهى عنْ ثَمنِ الكلب، والدمِ، والوَشْم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الواشمة) : التي تَعمَلُ الوَشْمَ في وجوه النساء، وهو تغريز الجلد بالإبرة، وحَشْوُ النيل في أماكن الغرز، والمستوشمة: التي تطلب أن يفعل بها ذلك.

стр. 8388

٨١٦٣ - (د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يَحلُّ ثمنُ الكلب، ولا حُلْوانُ الكاهن، ولا مَهر البَغيِّ» . أخرجه أبو داود والنسائي. ⦗٥٨٧⦘ وفي أخرى للنسائي: «نهى رسولُ الله ﷺ عن كَسْبِ الحجَّام، وعن ثَمَن الكلب، وعَسْبِ الفحلِ» (١) .

стр. 8389

٨١٦٤ - (م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن ثَمَنِ الكلبِ، والسِّنَّور» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وزاد النسائي: «إلا كلبَ صيد (١) » (٢) .

стр. 8390

[النوع الثاني] منهيات مفردة كسبُ الإماء ٨١٦٥ - (خ د) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن كسبِ الإماءِ» أخرجه البخاري وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كسب الإماء) قد جاء في حديث أبي هريرة هكذا النهي مطلقاً، ⦗٥٨٨⦘ وجاء في حديث رافع مقيَّداً، فقال: «حتى يُعلم من أين هو؟» وفي الآخر «إلا ما عَمِلَتْ بيدها» قال الخطابي: ووجه حديث أبي هريرة: أنه كان لأهل مكة والمدينة إماءٌ عليهن ضرائب، يخدمن الناس، ويَأْخُذْنَ أجرهن ويعطين مواليهنَّ ما عليهنَّ من الضرائب، ومن تكون مُتَبذِّلَةً خارجة داخلة وعليها ضريبة وقرار لمولاها، فلا يؤمَنُ أن يبدوَ منها زلّةٌ، إما لاستزادة في المعاش وتحصيل الضريبة، وإما لشهوة تَغلب، أو لغير ذلك، والمعصوم قليل، فنهى النبيُّ ﷺ عن كسبهنَّ تنزُّهاً عنه، هذا إذا كان للأمة وجه معلوم تكسب منه، فكيف إذا لم يكن لها جهة معلومة؟

стр. 8391

٨١٦٦ - (د) رافع بن خديج ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن كسب الأمة حتى يُعْلَم مِنْ أينَ هو؟» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8392

٨١٦٧ - (د) طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: جاء رافعُ بنُ رِفَاعةَ ﵁ إلى مجلسِ الأنصار، فقال: لقد نهانا رسولُ الله ﷺ اليوم ... فذكر شيئاً (١) ، ونَهانا عن كسب الإماء، إلا ما عمِلَتْ بيدها، وقال: «هكذا بأصابعه، نحو الخبزِ والغسل (٢) والنَّقْشِ (٣) » أخرجه أبو داود (٤) .

стр. 8393

٨١٦٨ - (ط) أبو سهيل بن مالك عن أبيه أنَّه سمع عثمان بن عفّان يقول في خطبته حين ولَي: «ولا تكلِّفوا الصبيانَ الكسبَ، فإنَّكم متى كلّفتُمُوهم الكسبَ سَرَقوا، ولا تُكلِّفوا الأمَةَ غيْرَ ذاتِ الصَّنْعَةِ الكسبَ، فإنَّكم متى كلَّفْتُمُوها ذلكَ: كسبِتْ بفَرْجِها، وعِفُّوا إذْ أعفَّكُمُ الله، وعليكم من المطاعم بما طابَ منها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8394

ثمن الكلب ٨١٦٩ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأْ كفَّهُ تراباً» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «قال رسولُ الله ﷺ في أشياءَ حرَّمها: وثمنُ الكلب» لم يزدْ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَامْلأ كَفَّه تراباً) التراب: كناية عن الحرمان هاهنا والخيبة، كما قال: «وللعاهِرِ الحَجَر» وقد استعملَ بعضُ السلف الحديثَ على ظاهره، فكان يملأُ كَفَّه تراباً.

стр. 8395

٨١٧٠ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى عن ثمن الكلب، إلا كلبَ صيد» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8396

ثمن الهِرّ ٨١٧١ - (د ت) جابر عن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهِرِّ وثمنه» أخرجه الترمذِي. وفي رواية أبي داود: «نهى عن ثمنِ الهِرِّ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثمن الهرّ) النهي عن ثمن السّنّوْر، إما لأنه كالوحشي الذي لا يمكن تسليمه، لأنه ينتابُ دورَ الناس، ولا يقيم في مكان واحد، وإن حُبس أو رُبِط لم ينتفع به، وإما لكي لا يتمانع الناسُ فيه، ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم. ⦗٥٩١⦘ وقيل: إنما نهي عن بيع الوحشي منه دون الإنسي.

стр. 8397

كسب الحجام ٨١٧٢ - (ط د ت) ابن محيصة ﵀ «أنه استأذن رسولَ الله ﷺ في أُجْرَةِ الحجام، فنهاه عنها، وكان له موْلى حجَّاماً فلم يزل يسأله ويستأذنه، حتى قال له آخِراً: اعْلِفْهُ ناضِحَكَ، وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ» . أخرجه الموطأ هكذا (١) . وأخرجه أبو داود والترمذي عن ابن مُحَيِّصة عن أبيه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ناضحك) النَّاضِح: البعير الذي يُستَقى عليه الماء. (رقيقك) الرقيق: اسم يجمع العبيد والإماء.

стр. 8398

عسب الفحل ٨١٧٣ - (ت س) أنس بن مالك ﵁ أن رجُلاً من كلاب «سأل النبيَّ ﷺ عن عَسْبِ الفَحلِ؟ فنَهَاه، فقال: يا رسول الله، إنا نُطْرِقُ الفَحْلَ، فنُكرَمُ، فرَّخص له في الكرامة» أخرجه الترمذي، والنسائي ولم يذكر «الرخصة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَسْبُ الفحل) : ماؤه، والمنهيُّ عنه هو ثمنه، والأجر الذي يؤخذ عليه، وإلا فإعارته حلال، وإطراقهُ مباح جائز، والعَسْبُ أيضاً: الكراء الذي يُؤخذ على ضراب الفحل، تقول: عَسَبَ فحلَه يعسِبه عَسْباً، أي أكراه، وعَسْب الفحل أيضاً: ضرابه. (نُطرِق) إطراق الفحل: إعَارَتُهُ للضِّراب.

стр. 8399

٨١٧٤ - (خ د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «نَهَى رسولُ الله ﷺ عن عَسْبِ الفَحلِ» . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 8400

٨١٧٥ - (س) أبو سعيد الخدري ﵁: «نهى رسول الله ﷺ عن عَسْبِ الفحل» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8401

القُسامة ٨١٧٦ - (د) أبو سعيد الخدري (١) ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إياكم والقُسامة، قلنا: وما القُسامة؟ قال الشيءُ يكون بين الناس فينتَقصُ منه» . وفي رواية نحوه قال: «الرجلُ يكون على الفِئام من الناس، فيأخذ من حظِّ هذا، وحظِّ هذا» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُسامة) بالضم: ما يأخذه القَسَّام من الأجرة، وبالكسر: صنعة القَسَّام، ونظيرهما: الجُزَارة، والجِزارة، والمعنى: ما يأخذه القَسَّام جرياً على عادة السماسرة، دون الرجوع إلى أجرة المثل، كتواضعهم على أن يأخذوا من كل ألف شيئاً معلوماً، وذلك حرام، وقال الخطابي: ليس في هذا تحريم ⦗٥٩٤⦘ إذا أخذ القَسَّام أجرته بإذن المقسوم لهم وإنما هو فيمن ولي أمرَ قوم، أو كان عريفاً، أو نقيباً، فإذا قسم بين أصحابه شيئاً أمسك منه نصيباً لنفسه ليستأثِرَ به عليهم، قال: وقد جاء في الرواية الأخرى «الرجل يكون على الفئام من الناس وهم الجماعة، فيأخذ من حظِّ هذا وحظِّ هذا» .

стр. 8402

المعدِن ٨١٧٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رجلاً لَزِمَ غَريماً له بعشرة دنانير، قال: والله ما أُفَارِقُكَ حتى تقضيني، أو تأتِيَني بحَمِيل، قال: فَتَحمَّل بها النبيُّ ﷺ ، فأتاه بقَدْر ما وَعدَهُ، فقال له النبيُّ ﷺ : مَنْ أين أصبْتَ هذه (١) ؟ قال: مِن مَعْدِن، قال: لا حاجة لنا فيها، ليس فيها خير، فقضاها عنه رسولُ الله ﷺ » أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحميل) : الزعيم والكفيل.

стр. 8403

عطاء السلطان ٨١٧٨ - (د) سليم بن مطير: من أهل وادي القُرى عن أبيه، أنه ⦗٥٩٥⦘ حدَّثه (١) قال: سمعتُ رجلاً (٢) يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع أمرَ الناس ونهاهم، ثم قال: «هل بَلَّغْتُ؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحَفَتْ قريش المُلكَ فيما بينها، وعاد العطاءُ رُشَاً فدَعوهُ فقيل: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحبُ رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية قال: حدَّثني أبي مُطَير: أنه خرج حاجّاً، حتى إذا كانوا بالسُّويدَاءِ إذا أنا برَجُل قد جاءَ، كأنه يطلب دواء - أو حُضَضاً - فقال: أخبرني منْ سمع رسولَ الله ﷺ في حجة الوداع - وهو يَعِظُ الناس ويأمرهم وينهاهم - فقال: «يا أيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحَفَتْ قريش على المُلْكِ، وكان عن دِين أحدِكم فدَعُوهُ» أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تجاحفت) تجاحفوا في القتال، بتقديم الجيم على الحاء: إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف، والفرسان يتجاحفون بينهم الكُرَة بالصوالجة، أي: يتناولونها بها، والمراد من الحديث: أن قريشاً إذا تقاتلوا على الملك. (رِشاً) جمع رشوة، وهي البِرْطيل.

стр. 8404

التَّكهُّنُ ٨١٧٩ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «كان لأبي بكر غُلام يُخرِجُ له الخراجَ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء، ووافق من أبي بكر جوعاً، فأكل منه لُقمة قبل أن يسألَ عنه، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنتُ تُكهَّنت لإنسانٍ في الجاهلية، وما أُحْسِنُ الكَهانة، إلا أني خَدَعتُه، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه، فأدخل أبو بكر إصبَعَه في فيه، فقاء كل شيء في بطنه» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تكهَّنت) التكهُّن: فِعْلُ الكاهن، وهو إخباره لمن يسأله عما يسأله عنه.

стр. 8405

المتباريان ٨١٨٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن أكل طعام المتباريين: السِّباقِ، والقِمار» . وفي رواية قال: «كان ابن عباس يقول: إن النبيَّ ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكلَ» أخرجه أبو داود الثانية (١) . ⦗٥٩٧⦘ والأولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتباريين) بارى فلان فلاناً: إذا عارض فعلَه بفعله.
следующие страницы →