← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

القُسامة ٨١٧٦ - (د) أبو سعيد الخدري (١) ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إياكم والقُسامة، قلنا: وما القُسامة؟ قال الشيءُ يكون بين الناس فينتَقصُ منه» . وفي رواية نحوه قال: «الرجلُ يكون على الفِئام من الناس، فيأخذ من حظِّ هذا، وحظِّ هذا» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُسامة) بالضم: ما يأخذه القَسَّام من الأجرة، وبالكسر: صنعة القَسَّام، ونظيرهما: الجُزَارة، والجِزارة، والمعنى: ما يأخذه القَسَّام جرياً على عادة السماسرة، دون الرجوع إلى أجرة المثل، كتواضعهم على أن يأخذوا من كل ألف شيئاً معلوماً، وذلك حرام، وقال الخطابي: ليس في هذا تحريم ⦗٥٩٤⦘ إذا أخذ القَسَّام أجرته بإذن المقسوم لهم وإنما هو فيمن ولي أمرَ قوم، أو كان عريفاً، أو نقيباً، فإذا قسم بين أصحابه شيئاً أمسك منه نصيباً لنفسه ليستأثِرَ به عليهم، قال: وقد جاء في الرواية الأخرى «الرجل يكون على الفئام من الناس وهم الجماعة، فيأخذ من حظِّ هذا وحظِّ هذا» .

стр. 8402

المعدِن ٨١٧٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رجلاً لَزِمَ غَريماً له بعشرة دنانير، قال: والله ما أُفَارِقُكَ حتى تقضيني، أو تأتِيَني بحَمِيل، قال: فَتَحمَّل بها النبيُّ ﷺ ، فأتاه بقَدْر ما وَعدَهُ، فقال له النبيُّ ﷺ : مَنْ أين أصبْتَ هذه (١) ؟ قال: مِن مَعْدِن، قال: لا حاجة لنا فيها، ليس فيها خير، فقضاها عنه رسولُ الله ﷺ » أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحميل) : الزعيم والكفيل.

стр. 8403

عطاء السلطان ٨١٧٨ - (د) سليم بن مطير: من أهل وادي القُرى عن أبيه، أنه ⦗٥٩٥⦘ حدَّثه (١) قال: سمعتُ رجلاً (٢) يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع أمرَ الناس ونهاهم، ثم قال: «هل بَلَّغْتُ؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحَفَتْ قريش المُلكَ فيما بينها، وعاد العطاءُ رُشَاً فدَعوهُ فقيل: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحبُ رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية قال: حدَّثني أبي مُطَير: أنه خرج حاجّاً، حتى إذا كانوا بالسُّويدَاءِ إذا أنا برَجُل قد جاءَ، كأنه يطلب دواء - أو حُضَضاً - فقال: أخبرني منْ سمع رسولَ الله ﷺ في حجة الوداع - وهو يَعِظُ الناس ويأمرهم وينهاهم - فقال: «يا أيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحَفَتْ قريش على المُلْكِ، وكان عن دِين أحدِكم فدَعُوهُ» أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تجاحفت) تجاحفوا في القتال، بتقديم الجيم على الحاء: إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف، والفرسان يتجاحفون بينهم الكُرَة بالصوالجة، أي: يتناولونها بها، والمراد من الحديث: أن قريشاً إذا تقاتلوا على الملك. (رِشاً) جمع رشوة، وهي البِرْطيل.

стр. 8404

التَّكهُّنُ ٨١٧٩ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «كان لأبي بكر غُلام يُخرِجُ له الخراجَ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء، ووافق من أبي بكر جوعاً، فأكل منه لُقمة قبل أن يسألَ عنه، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنتُ تُكهَّنت لإنسانٍ في الجاهلية، وما أُحْسِنُ الكَهانة، إلا أني خَدَعتُه، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه، فأدخل أبو بكر إصبَعَه في فيه، فقاء كل شيء في بطنه» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تكهَّنت) التكهُّن: فِعْلُ الكاهن، وهو إخباره لمن يسأله عما يسأله عنه.

стр. 8405

المتباريان ٨١٨٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن أكل طعام المتباريين: السِّباقِ، والقِمار» . وفي رواية قال: «كان ابن عباس يقول: إن النبيَّ ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكلَ» أخرجه أبو داود الثانية (١) . ⦗٥٩٧⦘ والأولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتباريين) بارى فلان فلاناً: إذا عارض فعلَه بفعله.

стр. 8406

صنائعُ مَنْهيَّة ٨١٨١ - (د) أبو ماجدة وقيل: ابن ماجدة [السهمي] قال: قطعتُ من أذُن غلام: - أو قطعَ من أُذني غُلام - فقدِمَ علينا أبو بكر حاجّاً، فاجتمعنا إليه، فرفعَنا إلى عمر، فقال عمر: إن هذا قد بلغ القصاص، ادعوا لي حجَّاماً، ليقْتصَّ منه، فلما دُعي بالحجام قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إني قد وهبتُ لخالتي غُلاماً، وأنا أرجوا أن يُبارَك لها فيه، فقلت لها: لا تُسَلِّميه حجَّاماً، ولا صائغاً، ولا قصَّاباً» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تسلِّمِيه حجَّاماً ولا صائغاً ولا قصَّاباً) إنما كره الصائغ لما يدخل صنعته من الغش، ولكثرة الوعد في فراغ ما يستعمل عنده، والكذب، لأنه ⦗٥٩٨⦘ يَصوغ الذهب والفضة، وربما كان منه شيء للرجال، وهو حرام، أو كان منه آنية، وهي حرام، وأما القصَّاب والحجَّام فلأجل النجاسة الغالبة على ثوب القصَّاب وبدنه مع تعذُّر الاحتزار، والحجَّام نحوه.

стр. 8407

المكس ٨١٨٢ - (د) عقبة بن عامر ﵁ قال: «سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: لا يدخل الجنةَ صاحبُ مَكس» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8408

الكتاب الثاني: في الكذب ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في ذمه وذم قائله ٨١٨٣ - (ط) صفوان بن سليم ﵁ قال: «قلنا: يا رسول الله أيكونُ المؤمن جباناً؟ قال: نعم، قيل: أيكون بخيلاً؟ قال: نعم، قيل: أيكون المؤمن كذَّاباً؟ قال: لا» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8409

٨١٨٤ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كذَبَ العبدُ تباعَدَ عنه المَلَكُ ميلاً من نَتن ما جاء به» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8410

٨١٨٥ - (ط) مالك بن أنس بَلَغَهُ أنَّ ابن مسعود ﵁ قال: «إنَّه لا يزال العبد يكذبُ، ويتَحرَّى الكذبَ، فينكَتُ في قلبه نُكتةٌ سوداءُ حتى يَسْودَّ قلبُه فيُكْتَبَ عند الله من الكاذبين» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التحرِّي) : القصد.

стр. 8411

٨١٨٦ - (د ت) بهز بن حكيم ﵀ عن أبيه عن جدِّه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ويل للذِي يُحدِّثُ بالحديث ليُضْحِكَ به القوم، فيَكذِبُ، ويلٌ له، ويلٌ له» أخرجه أبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الويل) : الحُزْن والكرب، وإنما يقال ذلك عند المكروه، وقيل: ⦗٦٠٠⦘ هو شِدَّة العذاب، وقيل: هو اسم وادٍ في جهنم.

стр. 8412

٨١٨٧ - (د) سفيان بن أسيد (١) الحضرمي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كبُرتْ خيَانة أن تحدِّثَ أخاكَ حديثاً هوَ لك به مُصدِّق، وأنتَ له به كاذبُ» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8413

٨١٨٨ - (م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كفى بالمرء كذباً أن يُحدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 8414

٨١٨٩ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «بَحسْبِ المرء من الكذب: أن يُحدِّثَ بكل ما سمع» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8415

٨١٩٠ - (م س) عائشة ﵂ أن امرأة قالت: «يا رسولَ الله، أقولُ: إن زوجي أعطاني لما لمْ يُعطني؟ فقال: المتشبِّعُ بما لم يُعطَ كلابِس ثوبيْ زُور» أخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتشبِّع بما لم يُعطَ كلابس ثَوبَي زُور) المتشبِّع: هو الذي يتشبَّه ⦗٦٠١⦘ بالشبعان وليس به، وبهذا المعنى استُعِيرَ لِلْمُتَحَلِّي بفضيلة لم يُرزَقها، وليس من أهلها، وإنما شُبِّه بلابس ثَوْبَي زور، أي ثوبي ذي زور، وهو الذي يُزَوِّر على الناس، بأن يتزيَّى بزيِّ أهل الزهد، ويلبس لباس أهل التقشُّف رياء، أو أنه يظهر أن عليه ثوبين، وإنما هو ثوب واحد، قال الأزهري: هو أن يخيط كُماً على كُمٍّ، فيظهر لمن يراه أن عليه قميصين، وليس عليه إلا قميص واحدٌ وله كُمَّان من كل جانب.

стр. 8416

٨١٩١ - (خ م د س) أسماء بنت أبي بكر ﵄ أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضَرَّة، فهل عليَّ جناح إن تشبَّعتُ من زوجي غير الذي يُعطيني؟ فقال النبيُّ ﷺ : «المتشبع بما لم يُعطَ كلابِس ثَوْبِي زور» . وفي رواية: قالت: إنَّ امرأة قالت: «يا رسولَ الله، أقول: إن زوجي أعطاني، لما لم يُعطِني، فقال رسولُ الله ﷺ ..» وذكر مثله. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 8417

٨١٩٢ - (د) عبد الله بن عامر ﵁ قال: «دَعتْني أمِّي يوماً - ورسولُ الله ﷺ قاعد في بيتنا - فقالت: ها تعال أُعْطيكَ، فقال لها ⦗٦٠٢⦘ رسولُ الله ﷺ : ما أردْتِ أن تُعْطيه؟ قالت: أردتُ أن أُعُطِيه تمراً، فقال رسولُ الله ﷺ : أما إنَّكِ لو لم تعطيه شيئاً كُتبَتْ علَيْكِ كذبة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8418

٨١٩٣ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: رسولُ الله ﷺ «سَيَكُونُ في آخر أُمَّتي أُناس يحدِّثونَكُم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيَّاكم وإيَّاهم» . وفي رواية: «يكون في آخر الزمان دَجالون كذَّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإيَّاهم، لا يُضِلُّونَكم ولا يفْتنونكم» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدجال) : الكذَّاب، وقد تقدم شرحه في «كتاب القيامة» .

стр. 8419

٨١٩٤ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إنَّ الشيطان لَيَتَمَثَّلُ في صورة الرجل، فيأتي القومَ فيُحدِّثهم بالحديث من الكذب، فيتفرَّقون، فيقول الرجل منهم: سمعتُ رجلاً أعرِف وجهه، ولا أعرف اسمه، يحدِّث كذا وكذا» أخرجه مسلم في مقدِّمة كتابه (١) .

стр. 8420

٨١٩٥ - (م) عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «إن في البحر شياطينَ مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآناً» أخرجه مسلم في مقدمة كتابه (١) .

стр. 8421

الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب ٨١٩٦ - (ت) أسماء بنت يزيد ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يا أيُّها الناس، ما يحملكم على أن تتايعوا على الكذب كتتايُعِ الفراش على النار، الكذبُ كلُّه على ابن آدمَ، إلا في ثلاث خصال: رجل كذب امرأتَه ليُرضِيَها، ورجل كذب في الحرب، فإن الحرب خدْعَة، ورجل كَذَبَ بين مُسْلِمَيْن ليُصْلح بينهما» . وفي رواية قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يحلُّ الكذب إلا في ثلاث ... » وذكر الحديث. أخرج الترمذي الثانية (١) ، والأولى ذكرها رزين (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تتايعوا) التتايع: التساقط والتهافت في الأمر. ⦗٦٠٤⦘ (الفَرَاش) : هذا الطائر الذي يتواقع في ضوء السّراج فيحترق.

стр. 8422

٨١٩٧ - (خ م د ت) أم كلثوم بنت عقبة ﵂: أنها سمعتْ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليس الكذَّابُ الذي يصلح بين اثنين - أو قال: بين الناس - فيقول خيراً، أو يَنْمِي خيْراً» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وزاد مسلم في رواية: قالت: «ولم أسمعه يُرَخِّصُ في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث، يعني: الحربَ، والإصلاحَ بين الناس، وحديثَ الرجل زوجته وحديث المرأة زوجها» . وفي رواية: «قال ابن شهاب: ولم أسمعْ يُرَخصُ في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث ... » وذكر الثلاث فجعل هذه الزيادة من قول ابن شهاب. وأخرج أبو داود: «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: لم يكذب مَن نَمَى بين اثنين ليصلح» . وفي أخرى: «ليس بالكذاب من أصلح بين الناس، فقال خيراً، أو نمى خيراً» . وفي أخرى: قالت: «ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يرخِّصُ في شيء من الكذب إلا في ثلاث: كان رسولُ الله ﷺ يقول: لا أعدُّه كذباً: الرجل يُصْلِح بين الناس، ويقول قولاً يريد به الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل ⦗٦٠٥⦘ يحدِّث امرأتَهُ، والمرأةُ تحدِّث زوجها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنمي) نَميت الحديث أَنميه: إذا نقلته إلى غيرك، وأسندته.

стр. 8423

٨١٩٨ - (ط) صفوان بن سليم الزرقي ﵀ أن رجلاً قال لرسولِ الله ﷺ : «أكْذِبُ امرأتي؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا خير في الكذب، فقال الرجل: يا رسول الله، أفأعِدُها وأقول لها؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا جُنَاحَ عليك» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8424

٨١٩٩ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لم يكذب إبراهيم النبيُّ ﵇ قطُّ إلا ثلاثَ كذَبَات، ثنتين في ذات الله، قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: ﴿بل فعله كبيرُهم هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرضَ جبَّار، ومعه سارَةُ، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبَّارَ إن يعْلَم أنَّكِ امرأتي يغْلِبْني عليك، فإن سألك فأخبريه أنَّكِ أختي، فإنك ⦗٦٠٦⦘ أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مُسْلماً غيري وغيرَك، فلما دخل أرَضه رآها بعضُ أهل الجبَّار، فأتاه، فقال: لقد قَدِمَ أرَضكَ امرأةُ لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسلَ إليها، فأُتِيَ بها، فقام إبراهيم إلى الصلاة، فلما دخلَتْ عليه لم يتمالك أن بسَطَ يدَه إليها، فقُبِضَتْ يدُه قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلِق يدي ولا أضرُّكِ، ففعلت، فعادَ، فقُبِضَتْ أشدَّ مِنَ القبضَةِ الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبِضَتْ أشدَّ من القبضتين الأوليَينِ، فقال: ادعي الله أن يُطْلِقَ يَدي، فلَكِ [الله] أن لا أضرُّك، ففعلت، وأُطْلِقتْ يدُهُ، ودعَا الذي جاء بها، فقال له: إنكَ إنما جئتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي، وأعطِها هاجرَ، قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم انصرف، فقال [لها] : مَهْيَم، قالت: خيراً، كفَّ الله يَد الفاجرِ، وأخدَمَ خادماً، قال أبو هريرة: فتلك أُمكم يا بني ماء السماء» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري موقوفاً على أبي هريرة «ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتان منها في ذات الله، قوله: ﴿إني سقيم﴾ وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ قال: وبينا هو ذات يومٍ وسارةُ، إذ أتى على جبَّار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رَجُلاً معه امرأة من أحسَنِ الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: مَن هذه؟ قال: أختي، فأتى سارَة، فقال: يا سارَةُ، ليس على وجه الأرض مؤمِن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنكِ أُخْتِي، فلا ⦗٦٠٧⦘ تُكذِّبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده ... وذكر نحو ما تقدَّم في منعه ودعائها إلى آخره ... وفيه: فأخدَمَها هاجر، وقول أبي هريرة: تلك أمُّكم يا بني ماء السماء» . وله في أخرى مسنداً قال: قال رسولُ الله ﷺ : «هاجر إبراهيم ﵇ بسارَةَ، فدخل بها قرية فيها مَلك من الملوك، أو جبَّار من الجبابرة، فقيل له: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسلَ إليه: أَنْ يا إبراهيمُ: من هذه التي معك؟ قال: أُختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذِّبي حديثي، فإني أخبرتُهُم أنكِ أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامت توَّضأُ وتُصلِّي، فقالت: اللهم إن كنتُ آمَنْتُ بِكَ وبرسولكَ وأحصَنْتُ فرْجِي إلا على زوجي، فلا تُسلِّطْ عَليَّ يَدَ الكافر، فَغُطَّ، حتى رَكضَ برجله فقالت: اللهم إن يمُتْ يقال: هي قتَلَتْهُ، فأُرْسِل، ثم قام إليها، فقامَتْ توَّضأُ وتصلِّي، وتقول: اللهم إن كنتُ آمنتُ بك وبرسولِكَ، وأحصَنْتُ فرجي فلا تسَلِّط عليَّ هذا الكافر، فَغُطَّ حتى ركض برجله، قال أبو هريرة فقالتْ: اللهم إن يمُتْ، يقال: هي قتَلَتهُ، فأرسل في الثانية أو الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إليَّ إلا شيطاناً، أرجعوهَا إلى إبراهيم وأعطوه هاجر، فرجعت إلى إبراهيم، فقالت: أشعرت أن الله كبتَ الكافِرَ وأخدَم وليدَة» واختصره أبو داود قال: «إن إبراهيم لم يكذب قطُّ إلا ثلاث كذبات، ثنتان في ذات الله قوله: ﴿إنِّي سقيم﴾ ، ⦗٦٠٨⦘ وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ وبَيْنا هو يسير في أرض جبَّار من الجبابرة، إذ نزل منزِلاً، فأُتِيَ الجبَّارُ، فقيل له: إنه نزل هاهنا رجل معه امرأةُ هي أحسن الناس، قال: فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها، قالت: إنَّ هذا سألني عنك، فأنبأته أنكِ أختي، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، فإنك أختي في كتاب الله، فلا تكذِّبيني عندهم» .. وساق الحديث: هكذا قال أبو داود. واختصره الترمذي أيضاً، وهذا لفظه، قال: قال رسولُ الله ﷺ : لم يكذب إبراهيم في شيء قطُّ إلا في ثلاث، قوله: ﴿إني سقيم﴾ ولم يكن سقيماً، وقوله لسارة: أختي، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَهْيم) كلمة يقال معناها: ما أَمْرُكَ وما حَالُكَ؟ . (خادم) الخادم: يقع على العَبد والأمة. (أحصنت) المرأة فرجها: إذا حَمَتْه عن الزنا. ⦗٦٠٩⦘ (فغطَّ) الغطيط: صوت النائم، والمراد: أنه غشي عليه فغَطّ. (كبت) الكبْت: الهلاك. (وليدة) الوليدة: الأمة.

стр. 8425

الفصل الثالث: في الكذب على النبي ﷺ - ٨٢٠٠ - (خ م ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تكذِبُوا عَلَيَّ، فإنَّهُ مَن كذَب عليَّ يلج النارَ» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 8426

٨٢٠١ - (خ) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ تَقَوَّلَ (١) عليَّ ما لم أقُلْ، فليتبؤأ مقْعدَه من النار» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تقوَّل) تقوّلتَ على فلان: إذا قلتَ عنه ما لم يَقُله. ⦗٦١٠⦘ (فليتبوَّأْ) التَّبوُّء: اتَّخاذُ المنزل، لأن المباءة: المنزل.

стр. 8427

٨٢٠٢ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن تَقَوَّلَ عليَّ ما لم أقُلْ، فليتبوَّأْ مقعده من النار» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8428

٨٢٠٣ - (خ د) عبد الله بن الزبير ﵁ – قال: قلت لأبي: «ما لي لا أسمعُكَ تحدِّثُ عن رسول الله ﷺ كما يُحدِّث فلان وفلان؟ قال: أمَا إِنّي لم أُفَارِقهُ منذُ أسلمتُ، ولكني سمعتُهُ يقول: مَن كذبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فليتبوأ مقعده من النار» . وفي رواية: «ما يمنعك أن تُحدِّث عن رسول الله ﷺ كما يحدِّث عنه أصحابُك؟ قال: أما والله، لقد كان لي منه وَجْهٌ ومنزِلة، ولكنِّي سمعتُه يقول ... » وذكر الحديث أخرجه البخاري، وأخرج أبو داود الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وجه) لفلان وجه ومنزلة: إذا كان محظوظاً محترَماً كريماً على الناس.

стр. 8429

٨٢٠٤ - (م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «إني ليَمْنَعُني ⦗٦١١⦘ أن أحدِّثكم حديثاً كثيراً: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: مَن تعمَّد عليَّ كذباً فليتبوأ مقعده من النار» أخرجه مسلم. وعند الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من كذَبَ عليَّ - حسِبْتُ أنه قال: مُتعمِّداً - فليتبوَّأْ مقعده من النار» (١) .

стр. 8430

٨٢٠٥ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن كذَبَ عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» أخرجه مسلم في مقدمة كتابه (١) .

стр. 8431

٨٢٠٦ - (خ م ت) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «مَنْ حدّث عنِّي بحديث يُرى أنه كَذِب، فهو أحد الكاذِبِيْن» وأخرج الترمذي رواية مسلم (١) .

стр. 8432

٨٢٠٧ - (م ت) سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ حدَّثَ عنِّي بحديث يُرى أنه كذب، فهو أحد الكاذِبَيْن» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 8433

٨٢٠٨ - (م) مجاهد ﵀ قال: «جاء بشير العدويّ إلى ابن عباس ﵁ فجعل يحدِّث ويقول: قال رسولُ الله ﷺ [قال رسول الله ﷺ ] وجعل ابن عباس لا يأذَن لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال بُشير: يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمعُ لحديثي، أُحدِّثكَ عن رسولِ الله ﷺ ، ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرَّة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله ﷺ ، ابتدرتْه أبصَارُنا، وأصغينا إليه بأسماعنا، فلما ركب الناسُ الصَّعْبَةَ (١) والذَّلول لم نأخذ من الناس إلا ما نَعْرِفُ» . وفي رواية: «فأمَّا إذْ ركبتم كلَّ صعبة (١) وذَلُولِ، فهيهات» أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّعبة والذلول) أراد بالصعبة والذلول: شدائد الأمور وسهولها، والمراد: أنه ترك المبالاة بالأمور والاحتراز في القول والفعل.

стр. 8434

الكتاب الثالث: في الكبر والعجب ، وفيه ثمانية أنواع نوع أول ٨٢٠٩ - (م د) أبو سعيد وأبو هريرة ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «العزّ إزارَهُ، والكبرياءُ رداؤُه، فمن ينازعني عذَّبتُهُ» . قال الحميدي: كذا فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم، وأخرج البرقاني من الطريق الذي أخرجه مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «يقول الله : العزُّ إزاري، والكبرياءُ ردائي، فمن نازعني شيئاً منهما عَذَّبتُه» قال: وهكذا أخرجه أبو مسعود في كتابه، وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قال الله تعالى: الكبْرِياءُ ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذَفْتُهُ في النار» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إزاري وردائي) شبَّه العِزَّ والكبرياء بالإزار والرداء، لأن المتَّصفَ بهما يشملانه، كما يشمل الإنسانَ الإزارُ والرداءُ، وأنه لا يشاركه في إزاره، ⦗٦١٤⦘ وردائه أحد، فكذلك الله : العِزُّ والكبرياء إزارُه ورداؤه، فلا ينبغي أن يشركه فيهما أحد، فضربه مثلاً لذلك.

стр. 8435

نوع ثان ٨٢١٠ - (م د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يدْخُلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ حبَّة من كِبْر، فقال رجل: إنَّ الرجلَ يحب أن يكون ثوبُه حَسَناً، ونعلُه حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبِرْ: بطَرُ الحقِّ، وغمطُ الناس» . وفي رواية: «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبةِ خرْدَل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كِبْر» . أخرجه مسلم والترمذي، وأخرج أبو داود الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مثقال حبة من كبر) قال الخطابي: له تأويلان: أحدهما: أن يكون أراد: كبر الكفر والشرك، ألا ترى أنه قد قابله في نقيضه بالإيمان فقال: «لا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقال حَبَّةِ خردلٍ من إيمان» والوجه الثاني: أن الله تعالى إذا أراد أن يدخله الجنة نزع ما كان في قلبه من الكبر، ⦗٦١٥⦘ حتى يدخلها بلا كبرٍ ولا غِلٍّ في قلبه، وقوله: «لا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقال حَبَّةِ خردل من إيمان» يعني به: دخول تخليد وتأبيد. (بَطَر الحق) : أن يَجْعَل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلاً، هذا عند من جَعَل أصلَ البَطَر من الباطل، ومن جعله من الحَيْرة، فمعناه: أن يتحيَّر عند الحق فلا يقبله حقاً، وقيل: البطر: التكبُّر، أي: يطغى ويتكبر عند سماع الحق فلا يقبله. (غمط) غمطت حق فلان: إذا احتقرته ولم تره شيئاً، وكذلك غمصته: إذا انتقصت به وأذريتَ به.

стр. 8436

٨٢١١ - (د) أبو هريرة ﵁ «أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ وكان رجُلاً جميلاً - فقال: يا رسولَ الله، إني رجل حبِّبَ إليَّ الجمال وأعْطيتُ منه ما ترى، حتى ما أُحبُّ أن يفوقَني أحد - إمَّا قال: بِشِرَاكِ نَعْل، وإمَّا قال: بِشِسْعِ نَعل - أفمِنَ الكبرْ ذلك؟ قال: لا، ولكن الكِبْرُ: مَن بَطِر الحقَّ، وغَمَطَ الناسَ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يفوقني) فُقْتُ فلاناً أفُوقُه: إذا صِرتَ خيراً منه، ومنه الشيء الفائق: وهو الجيِّد الخالص في نوعه. ⦗٦١٦⦘ (بشراك - بشسع) الشِراك والشِسْع: من سيور النعل.

стр. 8437

نوع ثالث ٨٢١٢ - (ت) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يُحْشَرُ المتكبِّرون يوم القيامة أمثالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرجال، يغشاهم الذُّل من كلِّ مكان، يُساقُون إلى سجن في جهنم، يقال له: بُولَس، تعلوهم نارُ الأنيار، يُسقَوْن من عُصارة أهل النارِ طينة الخبال» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طينة الخبال) جاء تفسيرها في بعض الحديث «قيل: يا رسولَ الله، وما طينةُ الخبال؟ قال: هي صديد أهل النار» .

стр. 8438

٨٢١٣ - (ت) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يزال الرجل يذهب بنفسه، حتى يُكْتَبَ في الجبَّارين فيصيبه ما أصابهم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8439

نوع رابع ٨٢١٤ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ «خطب الناس يوم فتح مكة، فقال: يا أيُّها الناس، إنَّ الله قد أذهب عنكم ⦗٦١٧⦘ عُبِّيةَ الجاهلية، وتعاظُمَها بآبائها، الناس رجلان: بَرٌّ تقي كريم على الله ، وفاجِرٌ شقي هيِّن على الله ، الناسُ كلُّهم بنو آدمَ، وخلَقَ الله آدمَ من تراب، قال الله تعالى: ﴿يا أيُّها الناس إنَّا خلقناكم من ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ إلى ﴿إنَّ الله عليم خبير﴾ [الحجرات: ١٣] » أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُبِّيَّة) العُبِّيَّة بضم العين وكسرها، وتشديد الباء والياء، مأخوذ من العَبِ: النور والضوء، وقيل: من العِبء: الثِّقْل.

стр. 8440

٨٢١٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أقوَام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فَحْمُ جهنم، أو لَيَكُونُنَّ أَهوَنَ على الله من الجِعْلان الذي يُدَهِدِهُ الخِراءَ بأنفه، إن الله تعالى قد أذَهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هُوَ مؤمِنٌ تقي، أو فاجِرٌ شقي، الناس كلُّهم بنو آدمَ، وآدمُ خُلِقَ من تراب» . أخرجه الترمذي، وهو آخر حديث في كتابه، وأخرجه أيضاً مختصراً: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قد أذهب الله عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمنٌ تقي، وفاجرٌ شقي الناس بنو آدمَ، وآدمُ خُلِقَ من تراب» . ⦗٦١٨⦘ وفي رواية أبي داود: «إنَّ الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية» ... وذكر الرواية الأولى إلى قوله: «من تراب» ثم قال: «ليَدَعَنَّ رجال فَخْرَهم بأقوام» ... وذكره، وقال في آخره: «من الجعلان التي تدفع بأنفها النَّتَنَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُدَهْدِهُ) : يُدَحْرِجُ.
следующие страницы →