← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8471–8510 · переход к 8476.

стр. 8471

٨٢٤٦ - (ط د) العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ﵀ قال: «سألتُ أبا سعيد عن الإزار؟ فقال: على الخبير سقطْتَ، قال ⦗٦٣٥⦘ رسولُ الله ﷺ : إزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، ولا حرَجَ» - أو قال: - «لا جناح - عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفَلَ من ذلك، فهو في النار، ما كان أسفل من ذلك، فهو في النار، ومَنْ جرّ إزاره بَطَراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . أخرجه الموطأ، وأخرجه أبو داود وقال: «ما كان أسفلَ من الكعبين فهو في النار» مرة واحدة، ولم يقل في آخره: «يوم القيامة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إزْرة) الإزرة، بكسر الهمزة: هيئة الائتزار، كالجِلسة: هيئة الجلوس، والقِعدة: هيئة القعود.

стр. 8472

٨٢٤٧ - (ت س) حذيفة ﵁ قال: «أخذ رسولُ الله ﷺ بعضَلَةِ ساقي - أو ساقهِ - فقال: هذا موْضِعُ الإزار، فإن أبيْتَ فأسفلُ، فإن أَبيت، فلا حقَّ للإزار في الكعبين» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الإزار إلى أنصَافِ السَّاقين: العَضَلَةِ (١) ، فإن أبَيْتَ فأسفلَ، فإن أبيْتَ فمن وراءِ السَّاق، لا حقَّ للكعبين في الإزار» (٢) .

стр. 8473

٨٢٤٨ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «ما قال رسولُ الله ﷺ في الإزار فَهُوَ في القميص» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8474

٨٢٤٩ - (د) عكرمة مولى ابن عباس قال: «رأيتُ ابنَ عباس يأتزر، فيضع حاشية إزاره من مقدِّمه على ظهر قدَمه، ويرفَعُ من مؤخِّره، قلتُ: لمَ تأتزرُ هذه الإزرةَ؟ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يأتزرُها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8475

٨٢٥٠ - (خ س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار» أخرجه البخاري والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فهو في النار) قوله: «ما كان أسفل من ذلك فهو في النار» معناه: أنَّ ما دون الكعبين من قَدَم صاحب الإزار المسْبِل في النار، عقوبةً له على فعله، وقيل: معناه: أن صنيعه ذلك وفعلَه الذي فعله في النار، على أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار.

стр. 8476

٨٢٥١ - (م) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «مرَرْتُ على رسول الله ﷺ ، وفي إزاري استرخاءُ، فقال: يا عبد الله، ارفع إزاركَ، ⦗٦٣٧⦘ فرفعْتُهُ، ثم قال: زِدْ، فزِدْتُ، فما زلت أتحرّاها بعدُ، فقال بعض القوم: إلى أينَ؟ قال: إلى أنصَافِ الساقين» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8477

٨٢٥٢ - (د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا لَبِسْتُمْ أو توضأتم، فابدؤوا بميامِنكم» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا لَبِسَ قميصاً بدَأَ بميامِنِهِ» (١) .

стр. 8478

[النوع] الثالث: في إسبال الإزار قد تقدَّم في «كتاب الكبر» منه أحاديث، ونذكر هاهنا ما لم نذكر هناك. ٨٢٥٣ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن النبي ﷺ قال: «مَن جرَّ ثَوّبَهُ خيلاءَ، لم ينظرِ الله إِليهِ يوم القيامة، فقالَ أبو بكر ﵁: يا رسول الله، إنَّ إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهدَه، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّك لستَ ممن يفعله خيلاءَ» . أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي. ⦗٦٣٨⦘ وفي رواية للبخاري: قال شعبة: لقيت محاربَ بن دِثار على فرس وهو يأتي المكان الذي يقضي فيه، فسألته عن هذا الحديث؟ فحدَّثني، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ جرَّ ثوبَهُ مِن مَخِيلَة لم ينظر الله إليه يوم القيامة» قلت لمحارب: أذَكر إزاره؟ قال: ما خصَّ إزاراً ولا غيره. وفي رواية مسلم: «أن ابن عمر رأى رجلاً يجرُّ إزارَه، فقال: ممن أنت؟ فانتسبَ له، فإذا رجل من بني ليث، فعرَفَه ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ بأُذَنيَّ هاتين - يقول: مَنْ جرّ إزاره، لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة» . وفي رواية لأبي داود والنسائي: أن رسولَ الله ﷺ قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، ومَنْ جرَّ منها شيئاً خُيلاءَ، لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (١) . ⦗٦٣٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خيلاء) الخيلاء، والمَخِيلة: العجب والكبر.

стр. 8479

٨٢٥٤ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إن الله لا ينظرُ إِلى مُسْبِل» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8480

[النوع] الرابع: في إزرة النساء ٨٢٥٥ - (د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ جرَّ ثوبه خيلاءَ، لم ينظرِ الله إليه يوم القيامة، فقالت أمُّ سلمةَ: فكيف يصنع النساءُ بذيولهن؟ قال: يُرْخين شِبراً، فقالت أمُّ سلمة: إذاً تنكشف أقدامُهن، قال: فيُرخين ذراعاً، لا يزِدْنَ عليه» . أخرجه الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «رخَّصَ رسولُ الله ﷺ لأُمَّهات المؤمنين في الذَّيل شبراً، فاستزدنَه، فزادَهُن شبراً، فكنَّ يرسلن إلينا، فنذْرَع لهن ذِرَاعاً» (١) .

стр. 8481

٨٢٥٦ - (ط د س) أم سلمة ﵂ «قالت - حين ذُكر الإزار-: فالمرأةُ يا رسولَ الله؟ قال: تُرخيه شبْراً، قالت أم سلمة: إذاً ينكشف عنها، قال: فذراعاً، لا تزيد عليه» . أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 8482

٨٢٥٧ - (ت) أُم سلمة ﵂ «أن النبيَّ ﷺ شبَرَ لفاطمة شِبراً مِنْ نطاقها» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نطاقها) النِّطاق: شيء تشدُّ به المرأة وسطها، ترفع ثوبها لئلا يمسَّ الأرضَ عند معاناة الأشغال وغيرها.

стр. 8483

[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال ٨٢٥٨ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِشَمْلةٍ قد وقعَ هُدْبُها على قَدَميه» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بشملة - والاحتباء) الشَّملة: من مآزر الأعراب، والاحتباء: هو أن يجمع الإنسان بين ظهره ورجليه بمئزرٍ أو نحوه، ليكون شبيه المستند إلى شي. (هُدْبُها) هُدْبُ الإزار: طرفه، لا من جهة حاشيته (٢) .

стр. 8484

٨٢٥٩ - (د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عَنِ [اشتمال] الصمّاءِ، والاحتباءِ في ثوبٍ واحد» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 8485

٨٢٦٠ - (خ م س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجلُ في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيءُ» . وفي رواية قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن لِبْستَينِ وعنْ بَيعَتَينِ: اشتمالِ الصَّمَّاءِ، والاحتباء في ثوبٍ واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء» أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الأولى. وفي رواية للبخاري ومسلم: «أنه نهى عن لِبْستَيْن وعن بيعتين» وذكر ⦗٦٤٢⦘ الحديث بطوله (١) ، وقد تقدَّم ذِكره في «كتاب البيع» من حرف الباء (٢) .

стр. 8486

٨٢٦١ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن لِبْستَيْن: اشتمالِ الصَّماءِ، وهو أن يجْعَلَ ثوبَه على عاتِقهِ فيبدو أَحَدُ شِقَّيْه ليس عليه ثوب، أو أن يشتمل على يديه في الصلاة، واللِّبْسَةُ الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء» . وفي رواية: «أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن لِبْستَيْن: أن يحْتبِيَ الرجُل في الثوب الواحد، ثم يرفعه على مَنْكبيه، وعن بيعتين: اللِّماس، والنِّباذ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الباقون نحواً منه، وقد ذكرنا بعض رواياتهم في «كتاب البيع» من حرف الباء (١) . وللموطأ «أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن لِبْستَيْن وعن بيعتين: عن الملامسة، وعن المنابذة، وعن أن يحتبيَ الرجلُ في ثوب واحد ليس على ⦗٦٤٣⦘ فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجلُ في الثوب الواحد على أحد شِقيِّه» (٢) .

стр. 8487

[النوع] السادس: في الإزار ٨٢٦٢ - (د) [عروة بن عبد الله بن قشير عن] معاوية بن قرة عن أبيه قرة بن إياس ﵁ قال: «أتيت رسولَ الله ﷺ في رَهط من مُزينة، فبايعناه وإنَّ قميصه لَمُطلقُ الأزْرَارِ، فأدَخْلتُ يدي في جيب قميصه، فَمسِسْتُ الخاتم: قال عروةُ: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه إلا مُطْلِقي أزرارِهما قَطُّ في شتاء ولا حرّ، ولا يزرِّرانِ أزرارَهما أبداً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8488

[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن ٨٢٦٣ - (خ د) عائشة ﵂ «ذكرتْ نساءَ الأنصار، ⦗٦٤٤⦘ فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت: لما نزلت (سورة النور) عمَدن إلى حُجُور أو حجوز - شك أبو كامل [الجَحْدَري]- فشَقَقْنَهُنَّ، فاتخذنهنَّ خُمُراً» . وفي رواية: قالت: «يرحم الله نساءَ المهاجرين الأُولَ، لما أنزل الله تعالى: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهن على جُيوبِهنَّ﴾ [النور: ٣١] شققن أكنفَ مروطهن، فاختمرن بها» أخرجه أبو داود، وقال أحد رواته (١) : «أكثْفَ» وأخرج البخاري الثانية، وقال: «شققن مروطَهُنّ فاختمرن بها» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حجور، أو حجوز) قد جاء في متن الحديث «حجور، أو حجوز» بالشك، قال الخطابي: «الحجور» لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي المعجمة، و «الحُجَز» جمع حُجْزة، وأصل الحجزة: موضع مشدِّ الإزار، و «الحجوز» ، جمع الحُجَز، يقال: احتجز الرجل بالإزار: إذا شدّه على وسطه، وأما الحجور - بالراء المهملة - فهو جمع حَجْر الإنسان، وما أدري لأيِّ معنى أنكره ⦗٦٤٥⦘ الخطَّابي، فإنه لا فرق بين أن تشقَّ المرأة حُجْزتَها، فتختمر بها، أو حَجرها، والله أعلم. (أكثف مروطهن) قد جاء في الحديث «أكثف، وأكنف» فأما أكثف - بالثاء المعجمة بمثلثة - فهو من الكثيف: الثخين، وأما بالنون: فهو الأستر الأصفق، قال الخطابي: ومن هاهنا قيل للوعاء الذي يحرز فيه الشيء: كِنْف، وللبناء الساتر لما وراءه: كنيف.

стр. 8489

٨٢٦٤ - (د) أم سلمة ﵂ قالت: لما نزل ﴿يُدْنِينَ عليهنَّ من جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] خرج نساءُ الأنصار كأنَّ على رؤوسهن الغِرْبانَ من الأكسية أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8490

٨٢٦٥ - (د) عائشة ﵂ «أن أسماءَ بنتِ أبي بكر دَخلْتَ على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بلغت المحيض لن يصلح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا، - وأشار إلى وجهه وكفَّيه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8491

٨٢٦٦ - (د) محمد بن سيرين «أن عائشة ﵂ كانت إذا أتتِ البصرةَ نزلت على صفيةَ أمِّ طلحةَ الطلحاتِ، فرأت بنات لها، فقالتْ: ⦗٦٤٦⦘ إنَّ رسولَ الله ﷺ دخل وفي حجرتي جارية، فألقَى إليَّ حَقْوَه، وقال: شُقّيهِ شُقَّتَيْنِ، فأعطِي هذه نصْفاً، والفتاة التي عند أُمِّ سلمةَ نصفاً، فإني لا أُراها إلا قد حاضت، أو لا أُراهما إلا قد حاضتا» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَقوه) الحَقو: الإزار، وهو في الأصل: مشدّ الإزار، فسمي به.

стр. 8492

٨٢٦٧ - (د) دحية [بن خليفة] الكلبي ﵁ قال: «أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بقبَاطِيَّ، فأعطاني منها قُبْطِيَّة، فقال: اصْدَعها صَدْعَين، فاقطع أحدهما قميصاً، وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدْبَرَ قال: وأمُرِ امرأتك أن تجعلَ تحته ثوباً لا يَصِفُها» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بقَبَاطيَّ) القباطيُّ: ثياب بيض تكون بمصر، واحدها: قُبطية - بضم القاف - وأما بكسر القاف: فهو منسوب إلى القِبط، وهم هذا الجيل من الناس. (يصفها) وصف الثوبُ البشرةَ: إذا حكاها ولم يسترها لِرِقَّته. ⦗٦٤٧⦘ (اصدعها) الصَّدع: الشَّق، يريد: شُقّها نصفين، وكل واحد منهما: صِدع - بكسر الصاد - فأما بالفتح: فهو المصدر.

стр. 8493

٨٢٦٨ - (ط) علقمة بن أبي علقمة - عن أُمِّه ﵂ قالت: «دَخَلتْ حفصةُ بنتُ عبد الرحمن على عائشةَ، وعليها خمار رقيق، فشقَّتْهُ عائشةُ وكَسَتها خِماراً كثيفاً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8494

٨٢٦٩ - (د) أم سلمة ﵂ «أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل عليها وهي تختمر، فقال: لَيَّة، لا لَيَّتَيْن» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَيَّةً، لا لَيَّتين) اللَّيَّة: المرَّة الواحدة، من اللّيّ، وهو عطف الثوب والخمار، ونحو ذلك، وإنما كره لها أن يكون الخمار على رأسها لَيَّتين، لئلا تكون إذا فعلت ذلك صارت كالمتعمِّم من الرجال، يلوي طرَف العمامة على رأسه، وهذا على معنى نهي النساء أن يتشبَّهن بلبسة الرجال.

стр. 8495

٨٢٧٠ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كانتْ أمُّ سلمة لا تَضع جلبابها عنها وهي في البيت، طلباً للفضل» أخرجه ... (١) .

стр. 8496

٨٢٧١ - (ط) مالك بن أنس بلغه «أن أمَة كانت لعبد الله بن عمر ﵁ رآها عمر وقد تهيأت بهيئة الحرائر، فدخل على ابنته حفصة، فقال: ألم أُرَ جاريةَ أخيكِ تحُوسُ الناس، وقد تهيأتْ بهيئةِ الحرائر؟ فأنكر ذلك عمر» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَحُوس) فلانة تحوس الرجال- بالحاء المهملة - أي: تخالطهم، وهو بالجيم نحوه بمعناه.

стр. 8497

[النوع] الثامن: في النعال والانتعال ٨٢٧٢ - (خ م ط د ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا انتعلَ أحدُكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلَعَ فليبدأْ بالشِّمال، وقال: لا يَمشِ أحدُكم في نَعل واحدة، ليُحْفِهما جميعاً، أو لِينْعِلْهُما جميعاً» (١) . وفي رواية أنَّ رسولَ الله ﷺ قال - وذكره إلى قوله - «بالشِّمال» وزاد «ولتكنِ اليَمِينُ أوَّلَهُما تُنْعَلُ، وآخرَهما تُنْزَعُ» . ⦗٦٤٩⦘ أخرج الأولى مسلم، والثانية الموطأ والترمذي وأبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لِيُحفِهِما جميعاً، أو ليُنعلهما جميعاً) قوله: ليحفهما جميعاً، أو لينعلهما جميعاً، يجمع أموراً، منها: أنه قد يشق عليه المشي على هذه الحال، لأن وضع إحدى القدمين منه على الحفاء، إنما يكون مع التوَقّي والتهيُّب لأذىً يُصِيبه، أو حجَر يصدمه، ويكون وضعه القدم الأخرى على خلاف ذلك من الاعتماد به والوضع له من غير محاشاة أو تقيَّة، فتختلف من أجل ذلك مشيته، ويحتاج إلى أن ينتقل عن سجيَّة مشيهِ وعادتهِ، فلا يأمن عند ذلك العَثَار، وقد يتصور فاعله عند الناس لِصورة مَنْ إحدى رجليه أقصر من الأخرى، ولا خفاء بقبح منظر هذا الفعل واستبشاعه عند الناظرين، ويدخل في هذا كُلُّ لباس مزدوج، كالخفين، وإدخال اليد في الكُمّين، والتردِّي بالرِّدَاءِ على المنكبين.

стр. 8498

٨٢٧٣ - (خ م د ت س) عائشة ﵂ قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وتَرجُّلِهِ وطُهوره، وفي شأنه كلِّه» . وفي رواية ⦗٦٥٠⦘ «يحب التَّيَمُّنَ ما استطاع» ، وفي رواية: «كان يحب التَّيَمُّنَ ما استطاع في شأنه كلِّه في طُهوره وترجُّله ونعله» . قال بعض الرواة: «وسِواكهِ» ولم يذكر «شأنه كله» . وفي رواية: «كان يحبُّ التَّيَمُّنَ في طُهوره إذا تطهَّر، وفي ترَجُلِّهِ إذا ترَجَّلَ، وفي انتعاله إذا انتعَلَ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ، ورواياتهم متقاربة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وترجُّله) الترجُّل: تسريح الشعر وغسله.

стр. 8499

٨٢٧٤ - (ت) أبو هريرة وأنس بن مالك ﵄ قالا: «نهى رسولُ الله ﷺ أن ينتَعِلَ الرجلُ قائماً» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينتعل قائماً) إنما نهى عن لبس النعل قائماً، لأن لبسها قاعداً أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سبباً لانقلابه إذا لبسه قائماً.

стр. 8500

٨٢٧٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قائماً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8501

٨٢٧٦ - (م ط د ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إذا انقطع شِسْعُ أحدكم، أو انقطع شِسْع نعله، فلا يمشِ في نعلٍ واحدة، حتى يُصلح شِسْعَهُ، ولا يمشِ في خُفٍّ واحد، ولا يأكل بِشماله، ولا يحْتَبِي (١) بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصَمَّاءَ» . وفي رواية «نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يشرب بشماله، أو يمشيَ في نعل واحدة، أو يشتمل الصماء، أو يحتبيَ في ثوب واحد كاشفاً عن فرجه، وأنْ يرفع إحدى رجليه على الأخرى وهو مُستَلْقٍ على ظهره» . أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود الأولى إلى قوله: «بشماله» . وله في أخرى قال: «إذا انقطع شِسْعُ أحدكم، فلا يمشِ في نَعْلٍ واحدة حتى يُصْلِحَها (٢) » وأخرج الترمذي الرواية الثانية، وأسقط من أوله ذِكْر الأكل والشرب والانتعال (٣) . ⦗٦٥٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشِّسع) : من سيور النعل، وهو الذي يُدْخَل بين الأصبعين في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزِّمام: السَّيْر الذي يعقد فيه الشِّسع.

стр. 8502

٨٢٧٧ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يمشِ أحدكم في نعلٍ واحدة، ليُنْعِلْهُما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً» وفي رواية: «لِيُحْفِهِما جميعاً، أو ليُنْعِلهِما جميعاً» . أخرجه الجماعة إلا النسائي. وفي رواية لمسلم، وأخرجها النسائي: قال أبو رزين العقيلي: خرج إلينا أبو هريرة يوماً وهو يقول - وضرب على جبهته بيده - إنكم لَتُحدّثونَ أني أكذِبُ على رسولِ الله ﷺ لِتهْتدوا وأضِلَّ، ألا [وإني] أشهدُ لَسمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا انقطع شِسْعُ نَعلِ أحدكم فلا يمشِ في الأخرى حتى يُصلِحها» (١) .

стр. 8503

٨٢٧٨ - (ت) عائشة ﵂ قالت: «ربما مشى رسولُ الله ﷺ في نعل واحدة» . وفي رواية عن القاسم بن محمد عن عائشة «أنها مَشَتْ في نعلٍ واحدة» . أخرجه الترمذي، وقال: وهذا أصح (١) . وذكر رزين عنها قالت: «قد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ينْتَعِلُ قائماً، ويمشي في نعلٍ واحدة، غير مَا مَرَّة» (٢) . وقال القاسم بن محمد: «رأيتُ عائشةَ تمشي بنعلٍ واحدة، أو قال: في خُفٍّ واحد وهي تُصلِح الآخَر» .

стр. 8504

٨٢٧٩ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «مِنَ السُّنَّةِ إذا جَلَسَ الرجلُ: أن يخْلَعَ نعْلَيهِ فلْيَضَعْهُما بجَنْبهِ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8505

٨٢٨٠ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال لنا ⦗٦٥٤⦘ رسولُ الله ﷺ في غزوة غزوناها: «استكثروا من النِّعال، فإنَّ الرجل لا يزال راكباً ما انتعل» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَر، فقال ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 8506

٨٢٨١ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَلْبِسُ النِّعال السِّبْتِيَّةَ - وهي التي ليس عليها شَعْر - ويتوضأ وأنا أُحِبُّ أن أَلْبَسَهُما» . وفي رواية: قال عُبيد بن جريج: قلت لابن عمر: «رأيتُكَ تَلْبَسُ هذه النعال السِّبتيَّةَ وتتوضأ فيها؟ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يلبسها ويتوضأ فيها» وفي أخرى قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس النعال السِّبتية، ويصفِّر لحيته بالوَرْس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك» أخرج النسائي الثانية والثالثة (١) ، والأولى ذكرها رزين (٢) . ⦗٦٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السِّبتيَّة) : جلود البقر مدبوغة بالقَرَظ، سميت سِبتيَّة، لأن شعرها قد سُبِتَ عنها، أي: حُلِقَ، وقيل: لأنها انسبَتَت بالدباغ، أي: لانَتْ.

стр. 8507

٨٢٨٢ - (خ ت د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «إنَّ نَعْلَيْ رسولِ الله ﷺ كان لهما قِبَالانِ» . وفي رواية: قال عيسى بن طهمان: «أخرجَ لنا أنس نَعْلَينِ جردَاويْنِ لهما قِبالانِ، فحدَّثني ثابت البُنَانيُّ بعْدُ عن أنس أنهما نعلا رسولِ الله ﷺ » أخرجه البخاري وأبو داود، وأخرج الترمذي والنسائي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قِبالان) قِبال النعل: زِمامها، وهو السير الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. (جرداوان) نعلان جرداوان: لا شعر عليهما.

стр. 8508

٨٢٨٣ - (د) [عبد الله بن عبيد الله] بن أبي مليكة قال: قيل لعائشة ﵂: «هل تلبس المرأة النعل؟ فقالت: قد لَعنَ رسولُ الله ﷺ ⦗٦٥٦⦘ الرَّجُلَةَ مِنَ النساء» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرَّجُلة) الرَّجُلة من النساء: التي تتشبَّه بالرجال في هيئاتهم وأخلاقهم وأفعالهم وأقوالهم.

стр. 8509

٨٢٨٤ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «لَعن رسولُ الله ﷺ الرجلَ الذي يلبَسُ لِبْسةَ المرأة، والمرأةَ تلبَسُ لِبْسَةَ الرجل» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8510

[النوع] التاسع: في ترك الزينة ٨٢٨٥ - (ت) معاذ بن أنس ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ تَرَكَ اللبَاسَ تواضُعاً لله وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يُخيِّرَهُ مِنْ أيِّ حُلَلِ الإيمانِ شاء يَلْبَسُها» . أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →