← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.

стр. 8541

٨٣١٦ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ «كان يَصْبُغُ ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَصْبُغُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 8542

٨٣١٧ - () سمرة بن جندب ﵁ (١) قال: «لَبِسَ رسولُ الله ﷺ ثوبين كانا صُبِغا بزعفران وقد نفضا» أخرجه ... (٢) .

стр. 8543

٨٣١٨ - (خ) أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفرُ، فقال رسولُ الله: سَنَهْ، سَنَهْ - قال الراوي: وهي بالحبشية: حسَنَةٌ حسنة - قالت: فذهبتُ ألْعَبُ بخاتم النُّبُوَّةِ، فزَبرَني أبي فقال رسولُ الله ﷺ : دَعْها، ثم قال ⦗٦٧٣⦘ رسولُ الله ﷺ أبْلِي وأخْلِقِي، ثم أبْلِي وأخْلِقِي، ثم أبلي وأخْلِقِي» قال الراوي: «فَبَقِيَ حتى ذكر (١) » أخرجه البخاري (٢) .

стр. 8544

٨٣١٩ - (خ) سليمان التميمي قال: «رأيتُ على أنسِ بن مالك ﵁ برنُساً أصفَرَ مِنْ خَزٍّ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8545

٨٣٢٠ - (م د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «رأى رسولُ الله ﷺ علَيَّ ثوبين مُعَصْفَرَيْن، فقال: أمُّك أمَرَتْكَ بهذا؟ قلتُ: أغْسلُهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرِقْهما» زاد في رواية: «إنَّ هذه من ثياب الكفار، فلا تَلْبَسها» أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي: «أنه رآه النبيُّ ﷺ وعليه ثوبان معصفران، فقال: هذه ثياب الكفار فلا تلْبَسها» . وفي أخرى له «أنه أتى النبيَّ ﷺ وعليه ثوبان معصفران، فغضب النبيُّ ⦗٦٧٤⦘ ﷺ ، وقال: اذهب فاطرْحهُمَا عنك، فقلت: أين يا رسول الله؟ قال: في النار» . وفي رواية أبي داود قال: «هَبَطْنا مع رسول الله ﷺ من ثَنِيَّة، فالتَفَتَ إليَّ وعليَّ رَيْطة مُضَرّجة بالعصفر، فقال: ما هذه الرَّيْطةُ عليكَ؟ فعرفتُ ما كرهه، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجُرون تَنُّوراً لهم، فقذفتُها فيه، فأتيتُه من الغَد، فقال: يا عبد الله، ما فعلتِ الرَّيْطةُ؟ فأخبرتُه، فقال: أفلا كسوْتَها بعضَ أهلك؟ فإنه لا بأس بها للنساء» قال هشام: المضرّج: الذي ليس بمشبَّع، ولا مورَّد. وفي رواية له قال: رآني رسولُ الله ﷺ وعليَّ ثوبٌ مصبوغ بعُصفر مورّداً، فقال: ما هذه؟ فانطلقتُ فأحرقته، فقال لي النبيُّ ﷺ : «ما صنعتَ بثوبك؟ قلت: أحرقْتُه، قال: أفلا كسوتَه بعض أهلك؟» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مضرَّجة) ضرَّجت الثوب تضريجاً، إذا صبغته بالحمرة، دون المشبَّع وفوق المورَّد.

стр. 8546

٨٣٢١ - (م ت د) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «نَهَى ⦗٦٧٥⦘ رسولُ الله ﷺ عن لبس القَسِّيِّ والمعصفَر» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القَسِّي) : ثياب كَتَّان مخطَّطةٌ بإبريسم، كانت تجيء من مصر، وقيل: إنها تعمل بموضع يقال له: القَسُّ، من أرض مصر. (نهى عن لبس الأصفر) قال الخطابي: قد نهى النبي ﷺ الرجال عن لبس الأصفر والمعصفر، وكره لهم الحمرة في اللباس، وقد جاء في الحديث «أنه ﷺ لبسهما» قال: فيكون الجواز منصرفاً إلى ما صُبغ غزله قبل النسج ثم نسج، ويكن النهي راجعاً إلى ما صبغ بعد النسج، والله أعلم.

стр. 8547

٨٣٢٢ - () عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلبسوا شيئاً مسه زعفزان ولا ورس» أخرجه ... (١) .

стр. 8548

الأخضر ٨٣٢٣ - (د ت س) أبو رمثة ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وعليه ثوبان أخضران» أخرجه أبو داود والنسائي. ⦗٦٧٦⦘ وللنسائي «وعليه بُرْدَانِ أخضَرَانِ» (١) .

стр. 8549

الأسود ٨٣٢٤ - (خ د) أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ وقد أُتِيَ بثياب فيها خمِيصة سوداء صغيرة، فقال: منْ تُرَوْن أكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: ائتوني بأُمِّ خالد، فأُتِيَ بي النبيَّ ﷺ ، فألبسنيها بيده، وقال: أبْلَي وأخلقي - مرتين - فجعل ينظر إلى عَلَم الخميصة، ويشير بيده إليَّ، ويقول: يا أمَّ خالد، هذا سَنا، يا أمَّ خالد: هذا سنا - والسَّنا بلسان الحبشة: الحسَنُ - قال إسحاق بن سعيد: حدَّثتني امرأة من أهلي: أنَّها رأتهُ على أمِّ خالد» . وفي رواية: «أُتِيَ النبيُّ ﷺ بثياب فيها خَمِيصة سوداءُ صغيرة، فقال: مَنْ تُرون نكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: ائتوني بأُمِّ خالد، فأُتيَ بها تُحمَلُ، فأخذ الخميصة بيده فألبسنيها، فقال: أبْلي وأخْلقي، وكان فيها علَم أخضرُ أو أصفرُ، فقال: يا أُمَّ خالد، هذا سَنَاه» . وفي أخرى قالت: «قَدِمْتُ من أرض الحبشة وأنا جويرية، فكساني رسولُ الله ﷺ خميصةً لها أعلام، فجعل رسولُ الله ﷺ يمسح الأْعلام ⦗٦٧٧⦘ بيده، ويقول: سَنَاه سَنَاه، قال: يعني حَسَنٌ حَسَن» . أخرجه البخاري، وأخرج أبو داود الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خميصة) الخميصة: كساء أسود له علَم، فإن لم يكن له علَم فليس بخميصة.

стр. 8550

٨٣٢٥ - (د) سعد بن عثمان الرازي الدشتكي (١) قال: «رأيتُ رجلاً [ببخارى] على بَغْلَة بيضاءَ على رأسهِ عمامةُ خَزٍّ سوداءَ، وقال: كسانيها رسولُ الله ﷺ » أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8551

الفصل الرابع: في الحرير ، وفيه نوعان [النوع] الأول: في تحريمه ٨٣٢٦ - (د س) عبد الله بن زُرَير أنه سَمِعَ عليَّ بن أبي طالب ⦗٦٧٨⦘ يقول: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ أخذ حريراً، فجعله في يمينه، وذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إنَّ هذين حرام على ذُكورِ أُمَّتي» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 8552

٨٣٢٧ - (ت س) أبو موسى الأشعري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمِّتي، وأُحِلَّ لأناثهم» . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي قال: «أُحِلَّ الذهبُ والحرير لإناثِ أُمَّتي، وحُرِّم على ذكورها» (١) .

стр. 8553

٨٣٢٨ - (خ م س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعتُ عمرَ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّما يلبس الحريرَ مَنْ لا خلاق له» أخرجه مسلم. وفي رواية البخاري: قال عمران بن حِطّان: سألتُ عائشة عن لبس الحرير؟ فقالت: «ائتِ ابنَ عباس فاسأله، قال: فسألته، فقال: سلْ ابن عمر، فسألته، فقال: أخبرني أبو حفص - يعني أباه عمر - أنَّ رسولَ الله ﷺ ⦗٦٧٩⦘ قال: إنَّما يلبس الحريرَ في الدنْيا من لا خلاق له في الآخرة» . وأخرج النسائي الأولى والثانية (١) .

стр. 8554

٨٣٢٩ - (س) عبد الله بن عمر- ﵄ قال عليٌّ البارقيُّ: أتتني امرأة تستفتيني، فقلت لها: هذا ابن عمر، فاتبعيه فاسأليه، فاتَبعتُها أسمع ما يقول، قالت: أفتني عن الحرير، قال: «نهى عنه رسول الله ﷺ » أخرجه النسائي (١) .

стр. 8555

٨٣٣٠ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ لَبِس الحريرَ في الدنيا، لم يَلْبَسْه في الآخرة» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8556

٨٣٣١ - (خ م ت س) أبو ذبيان خليفة بن كعب قال: سمعتُ ابنَ الزبير يخطب، ويقول: لا تُلبِسُوا نساءَكم الحرير (١) ، فإني سمعتُ عمرَ بن ⦗٦٨٠⦘ الخطاب يقول: «قال رسولُ الله ﷺ : لا تُلْبَسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وفي رواية الترمذي عن عمر عن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَبِسَ الحرير في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة» (٢) .

стр. 8557

٨٣٣٢ - (خ س) ثابت البناني قال: سمعتُ ابنَ الزبير يخطب ويقول: قال محمد ﷺ «من لَبِس الحرير في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة» . أخرجه البخاري والنسائي (١) .

стр. 8558

٨٣٣٣ - (م) أبو أمامة [الباهلي]﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ لَبِسَ الحرير في الدنيا، لم يَلْبَسْهُ في الآخرة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 8559

٨٣٣٤ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر ﵄ – قال: وجد عمر حُلَّة من إسْتَبرق تُباع بالسوق، فأخذها، فأتى بها رسوَل الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ابْتَعْ هذه، فتجَمَّلْ بها للعيد والوفد، فقال ⦗٦٨١⦘ رسول الله ﷺ : إنما هذه لباسُ مَنْ لا خلاق له، قال: فلبث عُمَرُ ما شاء الله، ثم أرسل إليه بجُبَّة ديباج، فأقبل بها عمر، حتى أتى بها رسولَ الله ﷺ فقال: «يا رسول الله، قلتَ: إنما هذه لباس من لا خلاق له، [أ] وإنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرْسَلْتَ إليَّ بهذه؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : تبيعُها وتُصِيبُ بها حاجَتَك» . وفي رواية: «أنَّ عمرَ رأى على رجل من آل عُطارِد قَباء من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله ﷺ : لو اشتريتَه، فقال: إنما يَلبَسُ هذا مَنْ لا خلاق له فأُهْدِيَ إلى رسول الله ﷺ حُلَّة سِيَراءُ، فأرسل بها إليَّ، قال: قلتُ: أرسلتَ بها إليَّ وقد سَمِعْتُك قلت فيها ما قُلْتَ؟ قال: إنما بعثْتُ بها إليك لِتَستمتع بها» . وفي أخرى: قال يحيى بن إسحاق الحضرمي: قال لي سالم في الإستبرق (١) قال: قلت: ما غَلُظ من الديباج، وخشُنَ منه، فقال: سمعتُ عبد الله بنَ عمر قال: «رأى عمرُ على رجل حُلَّة من إستبرق، فأتى بها النبيَّ ﷺ ... » فذكر نحوه. وفي رواية قال: «إنما بَعثتُ بها إليك لتصيبَ بها مالاً» . وفي أخرى: أن عمرَ رأى حُلَّة سِيَراء عند باب المسجد، فقال: «يا رسول الله لو اشتريتَ هذه فلبستَها يوم الجمعة ولِلْوَفْدِ؟ فقال: إنما يَلْبَسُ هذه مَنْ لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله ﷺ منها حُلَل، ⦗٦٨٢⦘ فأعطَى عمرَ منها حُلة، ثم ذكر قول عمر له، وأنَّ رسول الله ﷺ قال: إني لم أكسُكَها لِتَلْبَسَها، فكساها عمر أخاً له مشركاً بمكة» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن النبيَّ ﷺ أرسلَ إلى عمر بحلَّة حرير - أو سيراء - فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لِتَلْبسَها، إنما يَلْبَسُها من لا خلاق له، إنما بعثتُ بها إليك لتستمتع بها - يعني تبيعها» وله في أخرى نحوه. ولمسلم قال: رأى عمرُ عُطَارداً التميميَّ يُقيم بالسوق حُلَّة سِيراء - وكان رجلاً يغشى الملوك ويصيب منهم - فقال عمر: يا رسولَ الله، إني رأيتُ عُطارداً يقيم في السوق حُلَّة سيراء، فلو اشتريتها فَلَبِستها لِوفودِ العرب إذا قَدِموا عليك؟ وأظنه قال: ولَبِسْتَها يوم الجمعة، فقال له رسولُ الله ﷺ : «إنما يلبَسُ الحرير في الدنيا منْ لا خلاق له في الآخرة، فلما كان بعد ذلك أُتيَ رسولُ الله ﷺ بِحلُلَ سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامةَ بن زيد بحلَّة، وأعطى عليَّ بنَ أبي طالب حلَّة، وقال: شَقِّقْها خُمُراً بين نسائك، قال: فجاء عمر بحلَّته يحملها، فقال: يا رسولَ الله، بعثتَ إليَّ بهذه، وقد قلتَ بالأمس في حُلَّة عُطارد ما قلتَ، فقال: إني لم أَبعَثْ بها إليك لتلبَسها، ولكن بَعَثْتُ بها إليك لِتُصيبَ بها، وأما أسامة: فراحَ في حُلّته، فنظر إليه رسولُ الله ﷺ نظراً عرَفَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسولَ الله، ما تنظر إليَّ؟ فأنت بعثتَ إليَّ بها؟ فقال: إني لم أبعث إليك بها لتلبسها، ولكن بعثتُ بها لتُشَقِّقَها خُمُراً بين نسائك» . ⦗٦٨٣⦘ وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية التي آخرها: «فكساها عمرُ أخاً له [مُشركاً] بمكَة» وأخرج النسائي الأولى إلى قوله: «لا خلاق له» . وله في أخرى «أنَّه رأى مع رجل حلَّة سُنْدُس..» وساق الحديث. وفي رواية لأبي داود مثل الرواية الأولى إلى قوله: «وللوفد» ثم قال: ... وساق الحديث (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إستبرق) الإستبرق: ما غلُظ من الديباج. (سيراء) حلة سيراء مخططة بالإبرسيم والقزِّ.

стр. 8560

٨٣٣٥ - (م س) أبو الزبير: أنه سمع جابرَ بنَ عبد الله ﵄ يقول: لَبِسَ رسولُ الله ﷺ قباء [مِنْ] ديباج أُهدي له، ثم أوشَكَ أن نَزَعه، فأرسلَ به إلى عمرَ، فقيل: قد أوشَكَ ما نزعتَهُ يا رسولَ الله، فقال: «نهاني جبريل عنه، فجاء عمرُ يبكي، فقال: يا رسول الله، أكرهتَ أمراً وأعْطَيْتَنيه، فمالي؟ فقال: إني لم أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إنما أعْطَيْتُكَهُ تبيعهُ، ⦗٦٨٤⦘ فباعه بألفيْ دِرْهم» أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 8561

٨٣٣٦ - (خ م) عقبة بن عامر ﵁ قال: «أُهديَ لرسولِ الله ﷺ فرُّوج حرير، فَلَبِسَه، ثم صلَّى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له، ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فرُّوج) الفَرُّوج: القَباء الذي له شق من خلفه.

стр. 8562

٨٣٣٧ - (م) أنس [بن مالك]﵁ قال: «بعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى عمر بِجُبَّةِ سُنْدُس، فقال عمر: بعثتَ بها إليَّ وقد قلتَ فيها ما قلتَ؟ قال: إني لم أَبْعَثْ بها إليك لِتَلْبَسَها، وإنما بعثتُ بها إليك لتنتفعَ بثمنها» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8563

٨٣٣٨ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «إنَّ ملك الروم أهدى لرسول الله ﷺ مُستَقَة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديه تَذَبذبان، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، [ثم جاءه] ، فقال له رسول الله ﷺ ⦗٦٨٥⦘ إني لم أُعْطكها لتلبسَها، قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشيِّ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُستقة) المستقة: فروة طويلة الأكمام، وأصلها مُستَه، فَعُرِّبَت، ويشبه أن تكون هذه المستقة مكففًّة بالسندس، لأن نفس الفروة لا تكون سندساً، أو قد كان غشاؤها سندساً، وهو ما رقَّ من الديباج. (تَذَبذبان) أي: تتحركان وتضطربان، يريد الكمين.

стр. 8564

٨٣٣٩ - (خ م د س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كساني رسولُ الله ﷺ حُلَّة سِيراءَ، فخرجت بها، فرأيتُ الغضبَ في وجهه، فشقَقْتُها بين نسائي» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ولمسلم «أن أُكَيدر دُومَةَ أهدى إلى النبيِّ ﷺ ثوبَ حرير، فأعطاه عليَّاً، وقال: شَقِّقْةُ خُمراً بين الفواطم» . وفي أخرى قال: «أُهدِيَتْ لرسول الله ﷺ حُلَّة سيَراءُ، فبعث بها إليَّ، فلبستُها، فعَرفتُ الغضب في وجهه، فقال: إني لم أبعثْ بها إليكَ لِتلْبسها، إنما بعثتُ بها لتشقِّقها خُمُراً بين النساء» . ⦗٦٨٦⦘ وفي رواية أبي داود مثل الرواية الآخرة إلى قوله: «لتلبسها» ثم قال: «وأمرني فأطَرْتُها بين نسائي» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأطرتها) أطرْت الثوب: إذا شققتَه، ويقال: طار لفلان في القسمة سهم كذا، أي: صار له، ووقع في حصته، والمراد: أنَّه قسمها بين نسائه. (الفواطم) جمع فاطمة، وهنَّ: فاطمةُ الزهراءُ بنتُ رسولِ الله ﷺ وفاطمةُ بنتُ أَسَدٍ أُمُّ علي بن أبي طالب، وفاطمةُ أُمُّ أسماءَ بنتِ حمزةَ، وقيل: الثالثة: فاطمةُ بنتُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ، وكانت قد هاجَرَتْ.

стр. 8565

٨٣٤٠ - (خ د س) [محمد بن شهاب] الزهري قال: «أخبرني أنسُ بنُ مالك ﵁ أنه رأى على أُمِّ كُلثومٍ بُرْدَ حريرٍ سِيَراءَ» أخرجه البخاري. وزاد أبو داود والنسائي قال: «والسِّيرَاءُ: المضلَّعُ بالقزِّ» (١) .

стр. 8566

٨٣٤١ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كُنَّا ننزِعه ⦗٦٨٧⦘ عن الغلمان، ونتركه على الجواري» قال مِسعرٌ: فسألت عمرو بن دينار عنه؟ فلم يعرفه. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8567

[النوع] الثاني: في المباح منه ٨٣٤٢ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إنما نهى رسولُ الله ﷺ عن الثوب المُصْمَتِ من الحرير، فأما العلَمُ وسدَى الثوب، فلا بأس به» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8568

٨٣٤٣ - (خ م د ت س) أبو عثمان النهدي ﵀ قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب، ونحن بأذَرْبِيجانَ، مع عُتْبَةَ بن فرقد: يا عتبةُ إنه ليس من كَدِّك، ولا كَدِّ أبيك، ولا كدِّ أُمِّك، فأشبِع المسلمين في رِحالهم مما تشْبَعُ منه في رَحْلِكَ، وإياكم والتنْعُمَ وزِيَّ أهل الشرك، ولبُوسَ الحرير، فإنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن لَبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه السبَّابةَ والوسطى، وضمهما» . وفي رواية قال: «كُنَّا مع عُتْبَةَ، فجاءَنا كتابُ عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: لا يَلْبَسُ الحرير إلا مَنْ ليس له منه شيء في الآخرة، إلا هكذا قال أبو عثمان - بأصبعيه اللتين تلِيان الإبهام» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم من روايةُ سُوَيد بن غَفَلة «أنَّ عمر خطب بالجابية، فقال: نهى ⦗٦٨٨⦘ رسولُ الله ﷺ عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين، أو ثلاث، أو أربع» . وفي رواية أبي داود قال: «كتب عمرُ إلى عُتبَةَ بنِ فرْقد: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة» وأخرج الترمذي رواية مسلم المفردة. وفي رواية النسائي قال: «كُنَّا مع عُتْبَةَ بن فرْقَد، فجاء كتابُ عمرَ: أن النبيَّ ﷺ قال: لا يلبَس الحرير إلا مَنْ ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا، قال أبو عثمان: بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتُهما أزرار الطيالسة حتى رأيتُ الطيالسة» . وله في أخرى من رواية سويد: «أنَّ عمرَ لم يُرَخِّصْ في الديباج إلا موضع أربع أصابع» (١) .

стр. 8569

٨٣٤٤ - (م د) عبد الله - مولى أسماء ﵂ قال: «أرسلتني أسماءُ إلى عبد الله بن عمر، فقالت: بلغني أنك تحرِّمُ أشياءَ ثلاثة: العَلَم في الثوب، ومِيثَرةَ الأُرْجُوان، وصومَ رجب كلِّه؟ فقال: أمَّا ما ذكرتَ من صوم رجب كلِّه: فكيف بمن يصوم الدهر؟ وأمَّا ما ذكرتَ ⦗٦٨٩⦘ من العَلَم في الثوب: فإني سمعت عمرَ بن الخطاب يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إنما يلْبَسُ الحريرَ من لا خلاق له، فخِفْتُ أن يكون العَلَم منه، وأمّا مِيثَرَةُ الأُرْجوان: فهذه ميثَرَةُ عبد الله، فإذا هي أُرْجوان، فرَجعْتُ إلى أسماءَ فأخبرتُها، فقالت: هذه جُبّةُ رسول الله ﷺ فأخرجتُ إليَّ جُبَّة طيالسة كِسْروانية لها لِبْنَةُ ديباج، وفَرْجاها مكفوفان (١) بالديباج، فقالت: كانت هذه عند عائشةَ حتى قُبِضَتْ، فلما ماتتْ قبضتُها، وكان رسولُ الله ﷺ يَلْبَسُها، فنحن نغسلها للمرضى، ونستشفي بها» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ ابنَ عمر في السوق، فاشترى ثوباً شاميَّاً فيه خَيْط أحمر، فردَّه، فأتيتُ أسماءَ بنت أبي بكر، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: يا جاريةُ، ناوليني جُبَّةَ رسولِ الله ﷺ ، فأخرجت - أظنه - جُبَّةَ طيالسة مكفوفةَ الجيب والكُمَّين والفَرْجين بالديباج» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُرْجُوان) الأُرجوان: صِبْغٌ أحمرُ شديدُ الحمرة.

стр. 8570

٨٣٤٥ - (ط) عروة بن الزبير - رحمه الله تعالى - «أنَّ عائشةَ ⦗٦٩٠⦘ كسَتْ عبد الله بنَ الزبير مِطرَفَ خَزٍّ كانت تلبَسُهُ» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِطْرَفَ) المِطرفُ: بكسر الميم وضمها رداءٌ من خَزٍّ مربَّعٌ له أعلام، والأكثر الكسر، وقد يكون من غير الخَزِّ.

стр. 8571

٨٣٤٦ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «رخَّصَ رسولُ الله ﷺ للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لبُسْ الحرير، لحكَّة [كانت] بهما» . وفي رواية قال: «شكَوْا إلى رسول الله ﷺ القَمْلَ، فرَخَّصَ لهما في قُمُصِ الحرير في غزاة لهما» وفي أخرى مثله، وفيه: «في السَّفَر من حِكَّة بهما، أو وَجَع كان بهما» أخرجه إلا الموطأ (١) .

стр. 8572

الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر ٨٣٤٧ - (د) عائشة ﵂ قالت: «صنعتُ لرسولِ الله ﷺ بُرْدَة سوداءَ، فَلَبِسَها، فلما عَرِقَ فيها وَجَدَ منها ريح الصوف، فقذفَهَا، وأحسِبُهُ قال: وكان يُعْجِبه الرِّيحُ الطَّيبةُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8573

٨٣٤٨ - (ت د) أبو موسى الأشعري ﵁ قال لابنه أبي بُرْدةَ: «يا بُنيّ، لو رأيتَنا ونحن مع النبيِّ ﷺ ، وقد أصابتْنا السماءُ؟ لَحَسِبْتَ أنَّ ريحنَا ريحُ الضأنِ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . وقال الترمذي: ومعنى هذا الحديث: «أنَّه كانت ثيابُهُم الصوفَ، فإذا أصابهم المطرُ يجيء من ثيابهم ريحُ الصُّوفِ» .

стр. 8574

٨٣٤٩ - (خ م د ت) أبو بردة ﵁ قال: «دخلتُ على عائشةَ، فأخرجتْ إلينا كِساء مُلَبَّداً، مِن التي يُسمُّونها الملبَّدةَ، وإزاراً ⦗٦٩٢⦘ غليظاً مما يُصْنَعُ باليمن، قال: وأقسَمتْ بالله لقد قُبضَ رُوحُ رسولِ الله ﷺ في هذين الثوبين» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «أخرجتْ إلينا عائشةُ كساء ملبَّداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قُبضَ رسولُ الله ﷺ في هذين» (١) .

стр. 8575

٨٣٥٠ - (م د ت) عائشة ﵂ قالت: «خرجَ رسولُ الله ﷺ ذات غداة وعليه مِرْط مُرَحَّل من شَعَرٍ أسودَ» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، وليس عند الترمذي: «مُرَحَّل» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِرْطٌ) المِرط: كساءٌ من صوف أو خَزٍّ، يُؤتَزَر به. (مُرَحَّل) المرحَّلُ، بالحاء المهملة: الذي فيه صور الرحال، وقيل «المرحَّل» : الموشَّى المنقوش، سُمِّيَ بذلك، لأن فيه تصاوير الرحال، وجمعه: مراحل، ويقال لذلك العمل: الترحيل، والمراد بالرحال: الأكوار والإبل جميعاً.

стр. 8576

٨٣٥١ - (د) [عبد الله] بن مسعود ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «كان على موسى ﵇ يومَ كلَّمه ربُّه سراويلُ صُوف، وجُبّةُ صوف، وكِساءُ صوف، وكُمَّةُ صُوف، ونعلان من جِلْدِ حمارٍ مَيَّت» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8577

الفصل السادس: في الفرش والوسائد ٨٣٥٢ - (خ م د ت) عائشة ﵂ قالت: «كان فِرَاشُ رسولِ الله ﷺ من أَدَم حَشُوهُ ليف» . وفي رواية: «كان وِسادُ رسولُ الله ﷺ الذي يتكئ عليه من أَدَم حشوه ليف» وفي أخرى: «الذي ينام عليه» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «إنما كان فراشُ رسولِ الله ﷺ الذي ينام عليه أدَماً حشوه ليف» . ⦗٦٩٤⦘ وفي أخرى: «إنما كان اضطجاع (١) رسولِ الله ﷺ ... » الحديث. وفي رواية أبي داود: قالت: «كانت ضجعةُ رسولِ الله ﷺ أدماً حشوها ليف» . وفي أخرى: «كان وساد النبي ﷺ الذي ينام عليه بالليل من أَدَم حشوه ليف» . وفي رواية الترمذي: «إنما كان فراشُ النبيِّ ﷺ الذي ينام عليه [من] أدَم حَشْوُهُ (٢) لِيف» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الضِّجعة) بكسر الضاد: من الاضطجاع، كالجِلْسَة من الجلوس، ⦗٦٩٥⦘ وهي الهيئة، وبفتحها: المرة الواحدة من النوم، والمراد به: ما كان يضطجع عليه، فيكون في الكلام مضاف محذوف، تقديره: كانت ذاتَ ضِجْعَةٍ، أو ذات اضطجاعة: فراشُ أَدَمٍ حشوها ليف.

стр. 8578

٨٣٥٣ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ الفُرُشَ، فقال: فِراشٌ للرجل، وفِراشٌ للمرأة، وفِراشٌ للضَّيْف، والرابع للشيطان» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 8579

٨٣٥٤ - (د ت) جابر بن سمرة ﵁ قال: «دخلتُ على رسول الله ﷺ ، فرأيته مُتكئاً على وسادة على يساره» . أخرجه الترمذي وأبي داود (١) .

стр. 8580

٨٣٥٥ - (خ) عبيدة (١) [السلماني] قال: «افتراش الحرير كلبسه» . أخرجه البخاري تعليقاً (٢) .
следующие страницы →