← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان النرد ٨٤٢١ - (م د) بريدة بن الحصيب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ لَعِبَ بالنردشير، فكأنمَّا صبَغَ يده في دم خنزير» . وفي رواية «غَمَسَ يدَه في لحم خنزير ودمه» أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود الثانية (١) .

стр. 8647

٨٤٢٢ - (ط د) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال ⦗٧٥٣⦘ رسولُ الله ﷺ : «مَن لَعِبَ بنَرْد - أو نَردَشِير - فقد عصى الله ورسوله» أخرجه الموطأ وأبو داود (١) .

стр. 8648

٨٤٢٣ - (ط) عائشة ﵂ بَلَغَها «أن أهل بيت في دارها - كانوا سكَّاناً فيها - عندهم نرْد، فأرسلت إليهم تقول: لئن لم تخرِجوها لأخُرِجنَّكم من داري، وأنكرَتْ ذلك عليهم» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8649

٨٤٢٤ - (ط) نافع مولى ابن عمر «أن ابن عمر كان إذا وجد أحداً من أهله يلْعَبُ بالنرد ضربَهُ وكسَرها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8650

لعب البنات ٨٤٢٥ - (خ م د) عائشة ﵂ قالت: «كُنْتُ ألْعَبُ بالبناتِ عند رسولِ الله ﷺ ، وكانت تأتيني صوَاحِبي، فكُنَّ ينقَمِعنَ من رسولِ الله ﷺ وكان يُسَرِّبُهُنَّ إليَّ فيَلْعَبْنَ مَعي» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قالت: «كنت ألعْبُ بالبنات يوماً، فربما دخل عليَّ ⦗٧٥٤⦘ رسولُ الله ﷺ وعندي الجواري، فإذا دخل خرجنَ، وإذا خرج دخلْنَ» وله في أخرى «أن رسولَ الله ﷺ قدِمَ مِنْ غَزْوة تبوك - أو خيبر (١) - وفي سَهْوَتِها سِتْر فهبَّتْ ريح، فكشفت ناحية السِّتْرِ عن بناتٍ لعائشة لُعَب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهنَّ فرساً له جناحان من رِقاع، فقال: وما هذا الذي أرى وَسْطُهنّ؟ قالت: فَرَس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لِسُليمان ﵇ خَيلاً لها أجْنِحَة؟ فضحكَ حتى رأيتُ نواجِذهُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينقمعن) الانقماع: الاستتار والتغيُّبُ، وقوله: «يُسَرِّبُهُنَّ» أي: يردُّهن ويدفعهنَّ إليَّ، ومن السِّرْب، وهو جماعة النساء. (سهوتها) السَّهْوةُ: صُفَّة صغيرة، كالمخدع.

стр. 8651

لعب الحبشة ٨٤٢٦ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: «بينما الحبشة يلعبون عند رسولِ الله ﷺ بحِرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى ⦗٧٥٥⦘ إلى الحَصْباءِ فحصَبَهم بها، فقال [له رسولُ الله ﷺ ] : دعَهُم يا عمر» . أخرجه البخاري ومسلم، وزاد النسائي: «فإنما هم بنو (١) أرفِدَةَ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فحصَبَهم) أي: رماهم بالحصباء، وهي الحصى.

стр. 8652

٨٤٢٧ - (خ م) عائشة ﵂ نحوه، ولم تذكر فيه «الحصباء» بل قالت: «فزجَرَهم عمر» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 8653

٨٤٢٨ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسْتُرني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا التي أسْأمُه، فاقدرُوا قدرَ الجارية الحديثة السنِّ، الحريصةِ على اللهو» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وفي أخرى للنسائي قالت: «جاءت السودان يلعبون بين يدي رسولِ الله ﷺ في يوم عيد، فدعاني، فكنت أطَّلِع إليهم من فوق عاتقه حتى كنتُ أنا التي انصرفت» . ⦗٧٥٦⦘ وفي رواية لمسلم «أنها قالت للعَّابين: ودِدْت أني أراهم، قالت: فقام رسولُ الله ﷺ ، وقمتُ على الباب أنظر بين أُذُنيه وعاتقه، وهم يلعبون في المسجد» قال عطاء: «فُرْس أو حَبَش» وقال غيره: «حَبَش» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسأمه) سَئِمْتُ الشيءَ أسأَمُه: إذا مَلَلَتَهُ. (فاقدروا قدر الجارية) أي: قِيسُوا قياس أمرها، وأنَّها مع حَدَاثَتها وشهوتها النظر وحرصها عليه، كيف مَسَّها التَّعَبُ والإعياءُ، ورسولُ الله ﷺ لم يمسّه شيء من ذلك حفظاً لقلبها.

стр. 8654

٨٤٢٩ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «لمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ لعِبَتِ الحبَشةُ لِقُدُومِهِ، فرَحاً بذلك، لَعِبُوا بِحِرَابِهِم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8655

الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن ٨٤٣٠ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ليس المؤمن بطعَّان، ولا لعَّان، ولا فاحشٍ، ولا بَذِيء» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بطعان) الطَّعان: الذي يطعن في أعراض الناس، ويقع فيهم، ومنه: الطعن في النَّسَبِ، وهو القَدْح فيه. (بذيء) البَذّاء: الفُحش في القول.

стр. 8656

٨٤٣١ - (م د) أبو الدرداء ﵁ قال زيد بن أسلم: إن ⦗٧٥٨⦘ عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجادٍ من عنده، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل، فدعا خادِمَه، فكأنه أبطأ عليه، فلعنَه، فلما أصبَحَ قالت له أم الدرداء: سمعتُك الليلةَ لعَنْتَ خادَمكَ حِين دعوتَه، فقالت: سمعتُ أبا الدرداء يقول: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يكون اللعَّانون شهداءَ ولا شفعاءَ يوم القيامة» هذه الرواية لم يذكرها الحميدي في كتابه. وفي رواية مختصراً: عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «إن اللعَّانين لا يكونون شهداءَ، ولا شفعاءَ يوم القيامة» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود المسند منه فقط، ولم يذكر «يوم القيامة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بأنجاد) الأنجاد، جمع: نَجَدٍ، وهو مَتَاعُ البيت من فُرُشٍ ونَمَارقَ وستُورٍ، ومنه قولهم: بيت مُنَجَّد.

стр. 8657

٨٤٣٢ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يكون المؤمن لَعَّاناً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8658

٨٤٣٣ - (د ت) سمرة بن جندب ﵁ أن رسولَ الله ⦗٧٥٩⦘ ﷺ قال: «لا تلاعَنوا بلَعْنَةِ الله، ولا بَغَضبِ الله، ولا بالنار» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 8659

٨٤٣٤ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعّاناً» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8660

٨٤٣٥ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «قيل لرسول الله ﷺ ادعُ الله على المشركين، والعنهم، فقال: إني إنما بُعِثْتُ رحمة، ولم أُبعَثُ لعّاناً» أخرجه مسلم (١) .

стр. 8661

٨٤٣٦ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «لم يَكُن رسول الله ﷺ سَبَّاباً، ولا فاحِشاً، ولا لاعِناً، كان يقول لأحدِنا عند المَعْتَبِة: مَالَهُ تَرِبَتْ يمينه؟» وفي رواية «ترب جبينه» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُعْتَبةُ والمعتِبَةُ) [بالفتح والكسر] : الاسم من العَتْب، عَتَب يَعْتِبُ ⦗٧٦٠⦘ عَتْباً ومَعْتَبة ومَعتَباً، والمراد به هاهنا: المَوْجِدة والغَضَب. (تَرِبَتْ يمينه) يقال في الدعاء: " تَرِبَتْ يمينُه " أي: افتقر، كأنه التصق بالتراب من الفقر، وقد كثر في الاستعمال، حتى صار يقال عند التعجب من الشيء ونحوه من المحاورات.

стр. 8662

٨٤٣٧ - (خ م ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «سِبَابُ المسلم فُسُوق، وقتالُه كُفْر» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .

стр. 8663

٨٤٣٨ - (خ) أبو ذر الغفاري ﵁ أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَرْمي رجُل رجلاً بالفِسقِ، أو بالكفر، إلا ارتدَّتْ عليه إن لم يكن صاحبه كذلك» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8664

٨٤٣٩ - (د) أبو الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا لَعَنَ العبْدُ شيئاً صَعِدَتُ اللَّعنَةُ إلى السماء، فَتُغْلَقُ أبوابُ السماء دُونَها، ثم تَهْبِط إلى الأرض، فتُغْلَقُ أبوابها دونها، فتأخذ ⦗٧٦١⦘ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مَسَاغاً: رَجَعَتْ إلى الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8665

٨٤٤٠ - (د) عائشة ﵂ «أنها سُرِقتْ مِلْحَفَةٌ لها (١) ، فجعلت تدعو على من سرَقَها، فجعل النبيُّ ﷺ يقول: لا تُسَبِّخي عنه، قال أبو داود: لا تسبِّخي عنه: لا تُخَفِّفي عنه» أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تُسَبِّخِي) التَّسْبيخ - بالخاء المعجمة- التخفيف، يقال: سَبَّخَ الله عنه الحُمَّى، أي: خفَّفها.

стр. 8666

٨٤٤١ - (م د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «المستَبَّان ما قالا، فعلى الأول» وفي رواية «فعلى البادئ منهما حتى يَعتديَ المظلوم» (١) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) .

стр. 8667

٨٤٤٢ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ ⦗٧٦٢⦘ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدُهما» وفي رواية «إذا كفَّر الرجلُ أخاه، فقد باء بها أحدُهما» وفي أخرى: «أيما امرئ قال لأخيه: كافر، فقد باء بها أحدُهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه» أخرجه الجماعة إلا النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (باءَ بها) باء بالشيء: إذا رجع به واحتمله.

стр. 8668

٨٤٤٣ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما " أخرجه البخاري (١) .

стр. 8669

الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه الدهر ٨٤٤٤ - (خ م د ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : قال الله : «يَسُبُّ بنو آدم الدهرَ، وأنا الدهرُ، بيدي الليل والنهار» . ⦗٧٦٣⦘ وفي أخرى «أُقَلِّبُ لَيْلهُ ونهاره، وإذا شئتُ قبضتهما» . وفي أخرى قال: قال الله تعالى: «يؤذيني ابنُ آدم بِسَبِّ الدهرَ، وأنا الدهرُ بيدِيَ الأمرُ، أُقَلِّبُ الليل والنهار» . وفي أخرى «يؤذيني ابنُ آدم، يقول: يا خيْبَةَ الدهر، فلا يقولنَّ أحدكم: يا خيبةَ الدهر، فإني أنا الدهر، أُقَلِّبُ ليلَهُ ونهارهُ» . وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، ولا تقولوا: يا خيبةَ الدهر» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثالثة. وفي رواية الموطأ: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يقُلْ أحدكم: يا خيبةَ الدهر، فإن الله هو الدهر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تسبُّوا الدهرَ) كان من عادة العرب: أن يَذُمُّوا الدهرَ، ويسبُّوه عند النوازل، وقد جاء في أشعارهم كثيراً، اعتقاداً منهم أن النوائب من أفعال الدهر، فقال الله : " وأنا الدهر " أي: أنا الذي أُحِلُّ بهم النوائبَ والنوازل، وأنا فاعل ذلك، فالذي تظنون أنه الدهر الفاعل لذلك، إنما هو أنا، فأنا الدهر الذي يفعل ما تنسبونه إلى الدهر في زعمكم. ⦗٧٦٤⦘ قال الخطابي: كان بعضُهم ينكر روايةَ أصحاب الحديث " الدهر" مرفوعاً، ويقول: لو كان كذلك لكان اسماً معدوداً من أسماء الله تعالى، وكان هذا القائل يرويه منصوباً، ويقول: " وأنا الدهرَ أُقَلِّبُ الليل والنهار " فينصبه على الظرفية، أي: أَنا أُطوِّل الزمانِ أُقَلِّبُ الليل والنهار، قال الخطابي: والمعنى الأول: هو وجه الحديث.

стр. 8670

الريح ٨٤٤٥ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إن رجلاً لعنَ الريح - وفي رواية: إن رجلاً نازعتهُ الريح رداءه على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فلعنها - فقال رسولُ الله ﷺ : لا تلعنها، فإنها مأمورة مُسخَّرَة، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعَت عليه» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 8671

٨٤٤٦ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «إن هذه الريح من رَوْحِ الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تَسُبُّوها، وسَلُوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8672

الأموات ٨٤٤٧ - (خ د س) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَسُبُّوا الأموات، فإنهم قد أفضَوْا إلى ما قَدَّموا» . أخرجه البخاري والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «إذا مات صاحبكم فدَعُوه، ولا تقعوا فيه» . وفي أخرى للنسائي قالت: «ذُكِرَ عند النبيِّ ﷺ هالِكٌ بسوء، فقال: لا تذكروا هَلْكاكم إلا بخير» (١) .

стр. 8673

٨٤٤٨ - (ت) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَسُبُّوا الأموات، فتؤذوا الأحياءَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8674

٨٤٤٩ - () عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تسبُّوا الأمواتَ، فتؤذوا الأحياءَ، لا تسبُّوهم، فإنهم قد أفْضَوا إلى ما قدَّمُوا» أخرجه ... (١) .

стр. 8675

٨٤٥٠ - (د ت) عبد الله بن عمر (١) ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اذكروا محاسِنَ موتاكم، وكُفُّوا عن مساويهم» . ⦗٧٦٦⦘ أخرجه أبو داود والترمذي (٢) .

стр. 8676

الدابَّة ٨٤٥١ - (م د) عمران بن حصين ﵁ قال: «بينما رسولُ الله ﷺ في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة لها فضَجِرَتْ فلَعَنَتْها، فسمع ذلك رسولُ الله ﷺ فقال: خذوا ما عليها ودَعُوها فإنها ملعونة، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس، ما يَعْرِضُ لها أحد» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ كان في سفر، فسَمِعَ لَعنة، فقال: ما هذه؟ قيل: هذه فلانة لعنت راحلتها، فقال النبيُّ ﷺ : ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة، فوَضعوا عنها، قال عمران: فكأني أنظر إليها، ناقةً ورقاءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ورقاء) ناقة وَرقاء، أي: بيضاء إلى سواد، والوُرْقة في الألوان: السُّمْرة.

стр. 8677

٨٤٥٢ - (م) أبو برزة [الأسلمي]﵁ قال: «بينما جاريةٌ على ناقةٍ عليها بعض متاع القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبيِّ ﷺ ، وتضايق بهم ⦗٧٦٧⦘ الجبلُ، فقالت: حَلْ حلْ، اللهم العنْها، فقال رسول فالله ﷺ : لا تصاحِبْنا ناقةٌ عليها لعنة» . وفي رواية «لا، ايْمُ الله - لا تصاحبْنا ناقة عليها لعنة من الله، أو كما قال» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَلْ حَلْ) زجرٌ للإبل يحثُّها على السير.

стр. 8678

الديك ٨٤٥٣ - (د) زيد بن خالد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَسْبُّوا الدّيكَ، فإنه يُوقِظ للصلاة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8679

الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ ﷺ أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد ٨٤٥٤ - (م س) أبو الطفيل ﵁ قال: «كنت عند علي بن أبي طالب، فأتاه رجل، فقال: ما كان رسولُ الله ﷺ يُسِرّ إليك؟ فغضِبَ، وقال: ما كان يُسِرُّ إليَّ شيئاً يكتمه الناسَ، غير أنه حدَّثني بأربع كلمات، قلت: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: لَعَنَ اللهُ من ذبح لغير الله، ⦗٧٦٨⦘ لَعن الله من لعن والديه، لَعَنَ الله من آوى محدِثاً، لَعَنَ الله من غيّر منار الأرض» . أخرجه مسلم، وفي رواية النسائي مثله، وقال في الرابعة «مَن أحدثَ حَدَثاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آوى محدِثاً) المحدِث: الذي قد أذنب ذنباً وفَعَلَ أمراً منكراً، المعنى: من نَصَرَهُ ومنع منه، وضمَّه إليه ليحميه. (منار الأرض) المنار: العَلامَةُ التي تكون على الطرق، والحدُّ بين الأراضي.

стр. 8680

٨٤٥٥ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ملعونٌ من سبَّ أباه، ملعون من سبَّ أُمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غيَّر تُخُومَ الأرض، ملعون من صَدَّ أَعمَى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط» أخرجه ... (١) [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُخوم الأرض) بضم التاء وفتحها - وهي حدودها - واحدها: تَخْم، ⦗٧٦٩⦘ قال أبو عبيدة: هي المعالم، والمعنى في ذلك يقع في موضعين. أحدهما: أن يكون ذلك في تعيين حدود الحرم التي حدَّها إبراهيم ﵇، والآخر: أن يَدْخُلَ الرجل في ملك غيره من الأرض فيأخذه ظلماً.

стр. 8681

٨٤٥٦ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «سِتَّة لعَنْتُهُم [ولعنهم الله] وكلُّ نبي مجاب: المحرِّف لكتاب الله - وفي رواية: الزائد في كتاب الله - والمكذِّب بقدر الله، والمستحلّ لحرم الله، والمتَسَلِّط بالجبروت ليُعِزَّ من أَذل الله، ويُذلَّ من أَعزَّ الله، والمستحلُّ ما حرَّم الله من عِتْرَتي، والتاركُ لِسُنَّتي» أخرجه ... (١) .

стр. 8682

٨٤٥٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «لَعَنَ رسولُ الله ﷺ ثلاثة: رَجلاً أمَّ قوماً وهم له كارِهُونَ، وامرأةً باتت وزوجُها عليها ساخط، ورجلاً سمع حيَّ على الفلاح ثم لم يُجِبْ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8683

٨٤٥٨ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «آكِلُ ⦗٧٧٠⦘ الربا وموكلُه وكاتبُه، إذا علموا ذلك، والواشِمَةُ والمستوشمةُ والموشومةُ لِلْحُسنِ، ومانع الصدقة (١) ، والمرتدُّ أعرابياً بعد الهجرة، ملعونون (٢) على لسان محمد ﷺ يوم القيامة» أخرجه النسائي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الواشمة والمستوشمة والموشومة) الوَشْم: يكون في اللِّثَةِ (٤) والشَّفَة، بأن يغيِّر لونَها بِزُرقة أو خُضْرة أو سواد، والواشمة: هي التي تفعل ذلك بالنساء، والمستوشمة: التي يفعل بها ذلك، والموشومة: المفعول بها أيضاً ذلك.

стр. 8684

٨٤٥٩ - (س) علي بن أبي طالب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ : «لَعَنَ آكِلَ الربا، ومُوكلَه، وكاتبَه، ومانَع الصدقة، وكان ينهى عن النَّوْحِ» . وفي رواية قال: «لعن آكلَ الربا، ومُوكِلَه، وشاهدَه، وكاتبَه، والواشِمَةَ والمستوشمةَ (١) إلا من داء، والمحلِّلَ والمحلَّلَ له، ومانعَ الصدقة، وكان ينهى عن النوح» ولم يقل: «لعن» أخرجه النسائي (٢) . ⦗٧٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المحلِّل) : هو الذي يتزوجُ المرأة المطلَّقةَ ثلاثاً لتحلَّ لزوجها الأول بوطئه، والمحلَّل له: هو المطلِّق أولاً.

стр. 8685

٨٤٦٠ - (ط) محمد بن عبد الرحمن ﵀ أنه سمع أُمَّه عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن تقول: «لعن رسولُ الله ﷺ المختفيَ والمختفيَةَ» يعني نبَّاشَ القبور. أخرجه الموطأ (١) .
следующие страницы →