← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.

стр. 8821

٨٥٩٦ - (ت د) جابر بن عبد الله وأبو قتادة ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كَفَّنَ أحدكم أخاه فَليُحَسِّنْ كَفَنَه» . وفي رواية قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إذا توفِّيَ أحدُكم، فوجد شيئاً، فليكفِّن في ثوب حِبَرَة» . ⦗١١٦⦘ أخرج الأولى الترمذي عنهما، وأخرج الثانية أبو داود عن جابر (١) .

стр. 8822

٨٥٩٧ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «لا تَغالَوْا في كَفَنٍ، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تَغَالَوْا في الكفن فإنه يُسْلَبُ سَلْباً سَرِيعاً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8823

٨٥٩٨ - (ت) جابر بن عبد الله ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كَفَّنَ حمزةَ بنَ عبد المطلب في نَمِرةٍ في ثوبٍ واحد» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نمرة) النَّمرة: كلُّ شملة مخطَّطة من مآزر الأعراب.

стр. 8824

٨٥٩٩ - (ط) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت لأهلها: «أجْمِرُوا ثيابي إذا مِتُّ، ثم حنِّطُوني، ولا تَذُرُّوا على كَفَني حَنُوطاً، ولا تُتْبِعوني بنار» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أجمروا) الإجمار والتجمير: تبخير الثياب بالبَخُور.

стр. 8825

٨٦٠٠ - (خ م س) جابر بن عبد الله ﵁ قال: «أتى رسولُ الله ﷺ عبد الله بن أُبَيّ، بعدما أُدِخلَ حُفْرَتَهُ، فأمر به فأُخرِج، فوضعه على ركبتيه، ونَفَثَ فيه من رِيقه، وألْبَسَهُ قميصه - فالله أعلم - قال: وكان كسا عبَّاساً قميصاً» . قال سفيان: وقال أبو هريرة: «وكان على رسولِ الله ﷺ قميصان، فقال له ابنُ عبد الله: أَلْبِس عبد الله قميصَك الذي يَلي جِلْدَكَ. قال سفيان، فيَرَوْنَ أنَّ النبيَّ ﷺ ألْبَسَ عبد الله قميصه مكافأة لما صنع» . وفي أخرى قال: «لما كان يومُ بدر أُتِيَ بأُسارَى، وأُتِيَ بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبيُّ ﷺ له قميصاً، فوجدوا قميص عبد الله بنِ أُبيّ يَقْدُرُ عليه، فكساه النبيُّ ﷺ إيَّاه، فلذلك نزع النبيُّ ﷺ قميصه الذي ألبسه» . قال ابن عيينة: «كانت له عند النبيِّ ﷺ يد، فأحبَّ أن يكافِئهُ» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ صلى على قبرِ عبد الله بنِ أُبيّ وقد وُضِعَ في حُفُرَتِهِ، فوقَفَ عليه، فأمر به فأُخرِج، فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه، ونفث عليه من ريقه» . ⦗١١٨⦘ وفي أخرى له: أنه سمعَ جابراً يقول: «وكان العباس بالمدينة، فطلبتِ الأنصار ثوباً يكسونه، فلم يجدوا قميصاً يَصْلُحُ عليه إلا قميصَ عبد الله بن أُبيّ فَكَسَوْهُ إيَّاه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَقْدُرُ عليه) قَدَر عليه، أي كان على قَدْره وفي طوله وعرضه ويصلح للباسه.

стр. 8826

٨٦٠١ - (د) أسامة بن زيد ﵄ قال: «خرج رسولُ الله ﷺ يعود عبد الله بن أُبيّ في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه، عَرَف فيه الموتَ، فقال له: قد كنتُ كثيراً أنهاك عن حُبِّ يَهُودَ، فقال: قد أبغضهم أسعدُ بنُ زُرارَة، فَمَهْ؟ فلما مات أتاه ابنُه، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عبد الله بنَ أُبيٍّ قد مات، فأعطني قميصَك أُكَفِّنْهُ فيه، فنزع رسولُ الله ﷺ قميصه فأعطاه إياه» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَمَهْ) أي: فما كان، وأيُّ شيء كان.

стр. 8827

٨٦٠٢ - (خ م ت س) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ عبد الله بنَ أُبيّ لما توفِّيَ جاء ابنُه إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: أعطِني قميصك أُكَفِّنه فيه، وصلِّ عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: «آذِنِّي أصلِّي عليه» فآذنه، فلما أراد أن يصلِّيَ، جَذَبَهُ عمرُ، فقال: أَلَيْسَ الله نهاك أن تُصِلِّي على المنافقين؟ قال: «أنا بين خِيرَتَيْن» ، قال الله تعالى: ﴿استغفِرْ لهم أو لا تستغفِرْ لهم إن تستغفرْ لهم سبعين مرةً فلن يغفرَ الله لهم﴾ [التوبة: ٨٠] فصلى عليه، فنزلت ﴿ولا تُصَلِّ على أحدٍ منهم مات أبداً ولا تَقُمْ على قبره إنَّهم كفروا باللَّه ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ [التوبة: ٨٤] » . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وزاد الترمذي: فترك الصلاة عليهم (١) .

стр. 8828

٨٦٠٣ - (خ س) سهل بن سعد ﵄ «أنَّ امرأة جاءت بُبِرْدَةٍ منسوجة، فيها حاشيتُها، قال سهل: أتدرون ما البُردةُ؟ قالوا: الشَّمْلةُ؟ قال: نعم، قالت: نَسَجتُها بيدي، فجئتُ لأكْسُوكَها، فأخذها رسولُ الله ﷺ محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره، فحسَّنها رجل، فقال: ⦗١٢٠⦘ اكسُنِيها يا رسولَ الله، ما أحسنَها! فقال القوم: ما أحسنتَ، لَبِسها النبيُّ ﷺ محتاجاً إليها، ثم سألتَها، وعلمتَ أنه لا يردُّ سائلاً، قال: إني والله ما سألته لألْبَسها، إنما سأَلته لِتكون كَفني، قال سهل: فكانت كَفَنَهُ» . أخرجه البخاري، وأخرج النسائي منه إلى قوله: «وإنها لإزاره» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشملة) : البُردةُ والمِلحفة.

стр. 8829

٨٦٠٤ - (ط) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: الميت يُقَمَّص، ويُؤزَّر، ويُلَفُّ في الثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحدٌ كُفِّنَ فيه. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8830

الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها ٨٦٠٥ - (ت) أبو المهزَّم يزيد بن سفيان ﵀ قال: صحبتُ ⦗١٢١⦘ أبا هريرة ﵁ عشر سنين، فسمعته يقول: «من تَبعَ جنازة وحملها ثلاث مرات، فقد قضَى ما عليه من حقِّها» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8831

الصوت والنار معها ٨٦٠٦ - (ط د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُتْبِعُوا الجنازة بصوت ولا نار» . زاد في رواية «ولا تَمْشُوا بين يَدَيْها» أخرجه أبو داود. وفي رواية الموطأ عن أبي سعيد المقبري قال: «نهى أبو هريرة أن يُتْبَعَ بنار بعد موته» (١) .

стр. 8832

المشي قبل الجنازة وبعدها ٨٦٠٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يمشي أمام الجنازة، وأبو بكر وعمر وعثمانُ» أخرجه الترمذي (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «أنتم مُشَفَّعونَ، فامشوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها وشمالها، وقريباً منها» .

стр. 8833

٨٦٠٨ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ «كان يُقَدِّمُ الرجالَ أمامَ جنازةِ زينبَ أُمِّ المؤمنين» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8834

٨٦٠٩ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵄ قال: سألنا رسولَ الله ﷺ عن المشي خلفَ الجنازة؟ فقال: «بما دون الخَبَب، فإن كان خيراً عَجَّلتْمُوُه إليه، وإن كان شرّاً فلا يُبَعَّد إلا أهلُ النار، إن الجنازة متبوعة، ليس معها مَن تقدَّمها» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 8835

٨٦١٠ - (د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمامَ الجنازة» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 8836

٨٦١١ - (ط ت) محمد بن شهاب ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ وأبا بكر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء - هَلُمَّ جراً - وعبد الله بن عمر» . أخرجه الموطأ والترمذي (١) .

стр. 8837

٨٦١٢ - (د س) عيينة بن عبد الرحمن ﵀ قال: حدَّثني أبي، قال: شهدتُ جنازةَ عبد الرحمن بنِ سَمُرةَ، وخرج زياد يمشي بين يدي السرير، فجعل رجالٌ من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير، ويمشون على أعقابهم، ويقولون: رُوَيداً رويداً، بارك الله فيكم، فكانوا يَدُبّون دبيباً، حتى إذا كُنَّا ببعض طريق المرَبد لَحِقَنَا أبو بَكَرة على بَغْلَة، فلما رأى الذي يصنعون، حمل عليهم ببغلته، وأهوى إليهم بالسوط، وقال: خَلُّوا، فوالذي أكرم وجه أبي القاسم ﷺ ، لقد رأيتنُا مع رسول الله ﷺ ، وإنّا لنكاد نَرْمُل بها رَمَلاً، فانبسط القوم. أخرجه النسائي. وفي رواية أبي داود: «أنه كان يمشي في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مَشْياً خفيفاً، فلحقنا أبو بكرة، فرفع سوطه فقال: لقد رأيتُنا مع رسولَ الله ﷺ نَرْمُلُ رمَلاً» . وفي رواية أخرى: «في جنازةِ عبد الرحمن بنِ سَمُرَةَ، قال: فحمل عليهم ببغلته وأهوى بالسوط» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَرْمُل) الرَّمَل: سرعة المشي دون العَدْوِ.

стр. 8838

مشي النساء معها ٨٦١٣ - (خ م د) أم عطية ﵂ قالت: «نُهينا عن اتّباع الجنائز، ولم يُعْزَم علينا» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

стр. 8839

مشي الراكب معها ٨٦١٤ - (د ت س) المغيرة بن شعبة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي كيف شاء منها، والطفل يُصلَّى عليه» . أخرجه الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود - يرفعه «خلفها وأمامها، وعن يمينها ويسارها، وقريباً منها، والسِّقْط يُصَلَّى عليه، ويُدْعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة» (١) .

стр. 8840

٨٦١٥ - (ت د) ثوبان ﵁ قال: خرجنا مع النبيِّ ﷺ في جنازة، فرأى ناساً رُكباناً، فقال: «ألا تستحيون؟ إنَّ ملائكةَ الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بدابَة ⦗١٢٥⦘ وهو مع الجنازة - فأبَى أن يركبَ، فلما انصرف أُتي بدابة فرْكب، فقيل له، فقال: «إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا رَكِبْتُ» (١) .

стр. 8841

٨٦١٦ - (م ت د س) جابر بن سمرة ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ اتَّبَع جنازةَ أبي الدحداح ماشياً، ورجع على فرس» . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «خرج رسولُ الله ﷺ على جنازة أبي الدحداح، فلما رجع أتى بفرس مُعْرَوْرَى، فركب، ومشينا معه» . وفي رواية مسلم قال: صلى رسولُ الله ﷺ على ابن الدحداح، ثم أُتي بفرس عُرْي، فعقله رَجُل فركبه، فجعل يَتَوقِّص به، ونحن نتبعه نَسْعَى خلفَه. قال: فقال رجل من القوم: إن النبيَّ ﷺ قال: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّق - أو مُدَلَّى - في الجنة لابن الدحداح» وقال شعبة: «لأبي الدحداح؟» . وفي أخرى له قال: «أُتِيَ النبيُّ ﷺ بفرس مُعْرَوْرَى، فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله» . ⦗١٢٦⦘ وفي رواية أبي داود قال: «صلى النبيُّ ﷺ على ابنِ الدَّحْدَاحِ ونحن شهود، ثم أُتي بفرس، فَعُقِلَ حتى ركبه، فجعل يتوقّص به، ونحن نسعى حوله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتوقَّص) التوقُّص في المشي: شِدَّة الوطء والوَثْبِ.

стр. 8842

٨٦١٧ - (ت) جابر بن عبد الله- ﵄ قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في جنازة ابنِ الدحداحِ، وهو على فرس له يَسْعَى، ونحن حوله، وهو يتوقّص به» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8843

الإسراع بها ٨٦١٨ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أسْرِعوا بجنائزكم، فإن تكُ صالحة، فخيرٌ تقدِّمونها وإن تَكُ سوى ذلك، فَشَرٌّ تضعونه عن رقابكم» أخرجه الجماعة (١) .

стр. 8844

٨٦١٩ - (خ س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا وُضِعتِ الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قَدِّمُوني، وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلاه، أين تذهبون بي؟ يسمع صوتَها كلُّ شيء إلا الثقلين - أو قال: إلا الإنسان - ولو سمع الإنسان لصَعِق» . أخرجه البخاري والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الثقلين) الثَّقلان: الجن والإنس. (لصعِق) صَعِق الرجل: إذا مات، وصَعِق: إذا غشي عليه.

стр. 8845

٨٦٢٠ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا وُضِعَ الرجل الصالح على سَريره، قال: قَدِّموني، وإذا وضع الرجل - يعني السوءَ - على سريره، قال: يا ويلاه، أين تذهبون بي؟» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 8846

القيام معها ولها ٨٦٢١ - (د ت) عبادة بن الصامت ﵁ قال: كان ⦗١٢٨⦘ رسولُ الله ﷺ إذا تَبِع جنازةَ لم يقعُد حتى تُوَضع في اللَّحْد، فعرَض له حَبْرٌ من اليهود، فقال: إنَّا هكذا نصنعُ يا محمد، قال: فقال لنا رسولُ الله ﷺ : «خالفوهم واجلسوا» أخرجه أبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَبْر) الحبر، بفتح الحاء وكسرها: العالِم.

стр. 8847

٨٦٢٢ - (د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ بعدُ، فجلس رسول الله ﷺ مستقبلَ القبلةِ، وجلسنا معه» . أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما انتهينا إلى القبر ولم يلحد، فجلس، وجلسنا حوله، كأنَّ على رؤوسنا الطيرُ» . وهو طَرف من أول حديث للبراء، يرد في الفصل الثاني من الباب الثالث (١) .

стр. 8848

٨٦٢٣ - (خ م د ت س) عامر بن ربيعة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رأى أحدُكم جنازة، فإن لم يكن ماشياً معها ⦗١٢٩⦘ فليقم، حتى يخلِّفَها أو تُخلِّفه، أو توضَعُ [من] قَبْل أن تُخَلِّفَهُ» . وفي رواية قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخَلِّفَكُمْ» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . وأخرج الترمذي وأبو داود الثانية. وزاد أبو داود «أو توضع» .

стр. 8849

٨٦٢٤ - (خ) عبد الرحمن بن القاسم ﵀ «أن القاسم [بن محمد] كان يمشي بين يدي الجنازة، ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة قالت: كان أهل الجاهلية يقومون لها، يقولون إذا رأوها: كنتِ في أهلك ما أنْتِ؟ مرتين» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 8850

٨٦٢٥ - (خ م د ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تَبِعها فلا يقعد حتى توضعَ» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري من حديث أبي سعيد المقبري قال: «كُنَّا في جنازة، فأخذ أبو هريرة بيد مروان، فجلسنا قبل أن توضَع، فجاء أبو سعيد الخدري، ⦗١٣٠⦘ فأخذ بيد مَرْوان، وقال: قُمْ، فوالله لقد علم هذا أن النبيَّ ﷺ نهى عن ذلك. فقال أبو هريرة: صدق» . ولمسلم قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضَع» . وأخرج الترمذي والنسائي الأولى. وللنسائي: «إذا مرت بكم جنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقْعُدْ حتى توضعَ» . وفي أخرى له: «أنَّ رسولَ الله ﷺ مروا عليه بجنازة فقاموا» . وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ قال: إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضعَ» . وأخرج أبو داود أيضاً المسند من رواية البخاري، وهذا لفظه بمثل حديث أبي سعيد، وقال فيه: «حتى توضَع بالأرض» وفي أخرى «حتى توضَع في اللحدِ» (١) .

стр. 8851

٨٦٢٦ - (س) أبو هريرة وأبو سعيد ﵄ قالا: «ما رأينا رسولَ الله ﷺ شهدَ جنازة قَطُّ فجلس حتى توضَع» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 8852

٨٦٢٧ - (س) يزيد بن ثابت ﵁ قال: «إنهم كانوا ⦗١٣١⦘ جلوساً مع رسول الله ﷺ ، فطلعت جنازة، فقام رسولُ الله ﷺ وقام من معه، فلم يزالوا قياماً حتى نَفَذَت» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 8853

٨٦٢٨ - (خ م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: مَرَّت جنازة، فقام لها رسول الله ﷺ ، وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يَهُودِيِّة، فقال: «إن للموت فَزَعاً، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «قام النبيُّ ﷺ وأصحابُه لجنازة يهوديّ حتى توارت» وأخرج النسائي الروايتين. وفي رواية أبي داود قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ ، إذ مَرَّت بنا جنازة، فقام لها، فلما ذهبنا لنحمل، إذا هي جنازة يهوديّ ... » فذكر الحديث. وللنسائي أيضاً مثل رواية مسلم، ولم يذكر «يهودي» (١) .

стр. 8854

٨٦٢٩ - (خ م س) عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀ قال: «كان سهْلُ بنُ حُنَيف، وقيسُ بنُ سَعْد قاعِدَيْن بالقادسَّيةِ، فمُرّ عليهما بجنازة، فقاما، فقيل لهما: إنَّها من أهل الأرض - أي من أهل الذِّمَّةِ - فقالا: إنَّ رسولَ الله ﷺ مَرّت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهوديّ، فقال: ⦗١٣٢⦘ أليست نَفْساً؟» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .

стр. 8855

٨٦٣٠ - (س) محمد بن سيرين ﵀ قال: «إن جنازة مَرَّت بالحسن بن عليّ وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابنُ عباس، فقال الحسن: أليس قد قام رسول الله ﷺ لجنازة يهوديّ؟ قال: نعم، ثم جلس» . وفي أخرى مثله، ولم يذكر «يهودي» . وفي أخرى: «فقال: قام أحدهما، وقعد الآخر، ولم يسمِّ القائم ولا القاعد» . وفي أخرى عن جعفر بن محمد عن أبيه - رحمهما الله- «أن الحسن بن علي ﵄، كان جالساً، فمُرَّ عليه بجنازة، فقام الناس حتى جاوزتِ الجنازةُ. فقال الحسن: إنما مُرَّ بجنازة يهوديّ، وكان رسولُ الله ﷺ على طريقها جالساً، وكره أن تَعْلَوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي، فقام» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8856

٨٦٣١ - (س) أنس بن مالك ﵁ «أن جنازة مَرَّتْ برسول الله ﷺ ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهوديّ، فقال: إنما قُمْتُ للملائكةِ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8857

٨٦٣٢ - (م ط ت د س) علي بن أبي طالب ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقوم للجنائز، ثم جلس بَعْدُ» . أخرجه الموطأ وأبو داود. وفي رواية مسلم قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ قام فقمنا، وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة» . وفي رواية الترمذي والنسائي: «أنه ذكر القيام في الجنائز حتى توضع، فقال علي ﵁: قام رسولُ الله ﷺ ثم قَعَدَ» . وفي أخرى للنسائي، قال: «رأينا رسولَ الله ﷺ قام فَقُمنْا ورأيناه قَعَدَ فَقَعَدْنا» . وفي أخرى له عن أبي معمر قال: «كُنَّا عند عليّ، فمرَّتْ به جَنَازَة، فقاموا لها، فقال عليّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي موسى، فقال: إنما قام رسولُ الله ﷺ لجنازة يهودية، ولم يَعُدْ بعد ذلك» (١) . وفي رواية ذكرها رزين عن محمد بن المنكدر قال: سمعتُ مسعودَ بنَ الحكم يُحَدِّث عن عليٍّ - وقد قيل له: لِمَ لم تقم للجنازة؟ قال: «رأينا ⦗١٣٤⦘ رسولَ الله ﷺ قام فقمنا، ثم قعد فقعدنا» يعني في الجنازة، وإنما قال ذلك، لأن نافع بن جُبَيْر رأى واقِدَ بنَ عمرو قام حتى وُضِعَتِ الجنازةُ (٢) .

стр. 8858

الفصل الخامس: في الدفن ، وفيه فرعان الفرع الأول: في دفن الشهداء ٨٦٣٣ - (ت د س) هشام بن عامر ﵁ قال: «جاءت الأنصارُ إلى رسول الله ﷺ يومَ أُحُد، فقالت: أصابنا قَرْحٌ وَجَهْد، فكيف تأمرنا؟ قال: أَوسِعُوا القَبَر، وأَعْمِقُوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قيل: فأيُّهم يُقَدَّم؟ قال: أَكثرُهم قرآناً» قال: «أصيب أبي يومئذ عامِرٌ بين اثنين، أو قال: واحد» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «شُكِيَ إلى رسول الله ﷺ الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا، وَأَوْسِعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبرٍ واحد، وقدِّموا أكثرَهم قرآناً، فمات أبي، فقُدِّم بين يدي رجلين» . ⦗١٣٥⦘ وفي رواية النسائي قال: «شَكَوْنَا إلى رسولِ الله ﷺ يوم أُحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسولُ الله ﷺ احفِروا، وأعمِقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قَدِّموا أكثرَهم قرآناً» ، فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد. وفي أخرى له قال: «اشتد الجراح يوم أحد، فشُكِيَ إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا» . وفي أخرى قال: لما كان يوم أُحد، أصاب الناسَ جَهْدٌ شديد، فقال النبيُّ ﷺ : «احفروا ... » وذكر الحديث إلى قوله: «أكثرهم قرآناً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرْح) القَرْحُ: الجَرْح، والجَهْدُ، والمشقَّة.

стр. 8859

٨٦٣٤ - (خ د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُد في ثوب واحد، ثم يقول: أيُّهما أكثرُ أخْذاً للقرآن؟ فإذا أُشير إلى أحدهما قَدَّمه في اللَّحْد، ⦗١٣٦⦘ وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمرَ بدَفْنِهم بدمائهم، ولم يصلِّ عليهم، ولم يُغَسِّلْهُم» . وفي أخرى قال: «إنَّ النبيَّ ﷺ كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أُحد، وقال: ادفنوهم في دمائهم، ولم يُغَسِّلْهُم» . أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي الأولى، وليس عند أبي داود «ولم يصلِّ عليهم» . وله في أخرى مثلها، ولم يذكر «في ثوبٍ واحد» والثانية ذكرها رزين (١) .

стр. 8860

٨٦٣٥ - (خ د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لمَّا حَضَرَ أُحُد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أُراني إلا مقتولاً في أول من يُقتَل من أصحاب رسول الله ﷺ ، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليَّ منكَ، غير نَفْسِ رسولِ الله ﷺ ، وإن عَلَيَّ دَيْناً، فاقْض، واستوصِ بأخواتِكَ خيراً، فأصبحنا، فكان أولَ قتيل، فدفنتُ معه آخرَ في قبره، ثم لم تَطِبْ ⦗١٣٧⦘ نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستةِ أشهر، فإذا هو كيوم وضعتُه، غيرَ أُذُنِهِ» . وفي رواية: «فجعلته في قبر على حِدَة» . أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود قال: «دُفِنَ مع أبي رجل، وكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجتُه بعد ستة أشهر، فما أنكرتُ منه شيئاً إلا شُعيرات كُنَّ في لحيته مما يلي الأرض» . وفي رواية النسائي قال: «دفن رجل مع أبي في القبر، فلم يَطِبْ قلبي حتى أخرجتُه، ودفنته على حِدَة» (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «جَرَفَ السيلُ على قَبْر أبي وآخر كان إلى جنبه، فأخرجناهما، فوجدناهما على هيئتهما يوم وضعناهما، ويَدُ أبي قد وضعها على جَرحه، فنَحَّيناها عن موضعها، وأرسلناها، فعادت كما كانت إلى موضعها، وكان بين يوم أُحد ويوم جَرْفِ السيل على قبره: أربعون سنة» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (على حِدَةٍ) قَعَد فلان على حِدَةٍ: إذا قَعَدَ منفرداً.
следующие страницы →