← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

٨٦٣١ - (س) أنس بن مالك ﵁ «أن جنازة مَرَّتْ برسول الله ﷺ ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهوديّ، فقال: إنما قُمْتُ للملائكةِ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 8857

٨٦٣٢ - (م ط ت د س) علي بن أبي طالب ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقوم للجنائز، ثم جلس بَعْدُ» . أخرجه الموطأ وأبو داود. وفي رواية مسلم قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ قام فقمنا، وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة» . وفي رواية الترمذي والنسائي: «أنه ذكر القيام في الجنائز حتى توضع، فقال علي ﵁: قام رسولُ الله ﷺ ثم قَعَدَ» . وفي أخرى للنسائي، قال: «رأينا رسولَ الله ﷺ قام فَقُمنْا ورأيناه قَعَدَ فَقَعَدْنا» . وفي أخرى له عن أبي معمر قال: «كُنَّا عند عليّ، فمرَّتْ به جَنَازَة، فقاموا لها، فقال عليّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي موسى، فقال: إنما قام رسولُ الله ﷺ لجنازة يهودية، ولم يَعُدْ بعد ذلك» (١) . وفي رواية ذكرها رزين عن محمد بن المنكدر قال: سمعتُ مسعودَ بنَ الحكم يُحَدِّث عن عليٍّ - وقد قيل له: لِمَ لم تقم للجنازة؟ قال: «رأينا ⦗١٣٤⦘ رسولَ الله ﷺ قام فقمنا، ثم قعد فقعدنا» يعني في الجنازة، وإنما قال ذلك، لأن نافع بن جُبَيْر رأى واقِدَ بنَ عمرو قام حتى وُضِعَتِ الجنازةُ (٢) .

стр. 8858

الفصل الخامس: في الدفن ، وفيه فرعان الفرع الأول: في دفن الشهداء ٨٦٣٣ - (ت د س) هشام بن عامر ﵁ قال: «جاءت الأنصارُ إلى رسول الله ﷺ يومَ أُحُد، فقالت: أصابنا قَرْحٌ وَجَهْد، فكيف تأمرنا؟ قال: أَوسِعُوا القَبَر، وأَعْمِقُوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قيل: فأيُّهم يُقَدَّم؟ قال: أَكثرُهم قرآناً» قال: «أصيب أبي يومئذ عامِرٌ بين اثنين، أو قال: واحد» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «شُكِيَ إلى رسول الله ﷺ الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا، وَأَوْسِعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبرٍ واحد، وقدِّموا أكثرَهم قرآناً، فمات أبي، فقُدِّم بين يدي رجلين» . ⦗١٣٥⦘ وفي رواية النسائي قال: «شَكَوْنَا إلى رسولِ الله ﷺ يوم أُحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسولُ الله ﷺ احفِروا، وأعمِقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قَدِّموا أكثرَهم قرآناً» ، فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد. وفي أخرى له قال: «اشتد الجراح يوم أحد، فشُكِيَ إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا» . وفي أخرى قال: لما كان يوم أُحد، أصاب الناسَ جَهْدٌ شديد، فقال النبيُّ ﷺ : «احفروا ... » وذكر الحديث إلى قوله: «أكثرهم قرآناً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرْح) القَرْحُ: الجَرْح، والجَهْدُ، والمشقَّة.

стр. 8859

٨٦٣٤ - (خ د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُد في ثوب واحد، ثم يقول: أيُّهما أكثرُ أخْذاً للقرآن؟ فإذا أُشير إلى أحدهما قَدَّمه في اللَّحْد، ⦗١٣٦⦘ وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمرَ بدَفْنِهم بدمائهم، ولم يصلِّ عليهم، ولم يُغَسِّلْهُم» . وفي أخرى قال: «إنَّ النبيَّ ﷺ كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أُحد، وقال: ادفنوهم في دمائهم، ولم يُغَسِّلْهُم» . أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي الأولى، وليس عند أبي داود «ولم يصلِّ عليهم» . وله في أخرى مثلها، ولم يذكر «في ثوبٍ واحد» والثانية ذكرها رزين (١) .

стр. 8860

٨٦٣٥ - (خ د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لمَّا حَضَرَ أُحُد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أُراني إلا مقتولاً في أول من يُقتَل من أصحاب رسول الله ﷺ ، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليَّ منكَ، غير نَفْسِ رسولِ الله ﷺ ، وإن عَلَيَّ دَيْناً، فاقْض، واستوصِ بأخواتِكَ خيراً، فأصبحنا، فكان أولَ قتيل، فدفنتُ معه آخرَ في قبره، ثم لم تَطِبْ ⦗١٣٧⦘ نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستةِ أشهر، فإذا هو كيوم وضعتُه، غيرَ أُذُنِهِ» . وفي رواية: «فجعلته في قبر على حِدَة» . أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود قال: «دُفِنَ مع أبي رجل، وكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجتُه بعد ستة أشهر، فما أنكرتُ منه شيئاً إلا شُعيرات كُنَّ في لحيته مما يلي الأرض» . وفي رواية النسائي قال: «دفن رجل مع أبي في القبر، فلم يَطِبْ قلبي حتى أخرجتُه، ودفنته على حِدَة» (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «جَرَفَ السيلُ على قَبْر أبي وآخر كان إلى جنبه، فأخرجناهما، فوجدناهما على هيئتهما يوم وضعناهما، ويَدُ أبي قد وضعها على جَرحه، فنَحَّيناها عن موضعها، وأرسلناها، فعادت كما كانت إلى موضعها، وكان بين يوم أُحد ويوم جَرْفِ السيل على قبره: أربعون سنة» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (على حِدَةٍ) قَعَد فلان على حِدَةٍ: إذا قَعَدَ منفرداً.

стр. 8861

٨٦٣٦ - (ط) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ﵀ بلغه «أن عمرَو بنَ الجَموح، وعبد الله بنَ عمرو الأنصاريِيَّن، ثم السَّلَمِيَّيْن ﵄ دُفِنا يوم أحد معاً، فَجَرَفَ السيلُ قبرهما فَحُفِرَ عنهما لِيغَيَّرا من مكانهما، فوجدا كأنما ماتا بالأمس، وكان في أحدهما جَرْح قد وضَع يده عليه، فأمِيطت يَدُه عن جَرحه، ثم أُرْسِلَتْ، فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد ويوم حُفِرَ عنهما ست وأربعون سْنة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8862

٨٦٣٧ - (ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لمَّا كان يومُ أحد جاءت عَمَّتي بأبي لِتَدْفِنَهُ في مقابرنا، فنادى منادي رسولِ الله ﷺ : رُدُّوا القتلى إلى مضاجعهم» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «كُنَّا حملنا القتلى يوم أُحد لِنَدفِنَهم، فجاء منادي رسول الله ﷺ ، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ ، يأمركم أن تدِفنوا القتلى في مضاجعهم، فرددناهم» . وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ أمرَ بقتلى أُحد أن يُرَدُّوا إلى مصارعهم، وكانوا نقلوا إلى المدينة» . وفي أخرى قال: «ادفنوا القتلى في مصارعهم» (١) .

стр. 8863

٨٦٣٨ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رُمِيَ رجل بسهم في صدره - أو في حَلْقه - فمات، فأُدرجَ في ثيابه كما هو، قال: ونحنُ مع رسولِ الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8864

٨٦٣٩ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أمرَ رسولُ الله ﷺ بقتلى أُحد أن يُنْزَعُ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدْفَنُوا بثيابهم ودمائهم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8865

٨٦٤٠ - (س) عبد الله بن ثعلبة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «زَمِّلوهم بدمائهم، فإنه ليس يُكْلَمُ أحد في سبيل الله إلا أتى يوم القيامةَ جَرحُه يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زمِّلوه) زمَّلتهُ في ثوبه: إذا لففته فيه، وكذلك إذا تَدَّثَر به.

стр. 8866

٨٦٤١ - (س) عبد الله (١) بن معية ﵀ قال: «أصيبَ رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله ﷺ ، فأمر أن يُدْفَنا حيث ⦗١٤٠⦘ أُصيبا، وكان ابن مُعَيَّة ولد على عهد النبي ﷺ » أخرجه النسائي (٢) .

стр. 8867

٨٦٤٢ - (د ت) محمد بن شهاب ﵀ أن أنساً حدَّثَهم: «أن شُهداء أُحد لم يُغَسَّلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يُصَلَّ عليهم» . وفي رواية قال أنس: «إنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ علَى حمزة وقد مُثِّل به، فقال: لولا أن تجد صَفِيَّةُ في نفسها لتركْتُه حتى تأكلَهُ العافيةُ ويُحْشَر من بطونها، وقلّت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يُكفَّنون في الثوب الواحد» . زاد في رواية: «ثم يدفنون في قبر واحد، وكان رسول الله ﷺ يسأل: أيُّهم أكثر قرآنا؟ فيقدِّمه إلى القبلة» . وفي أخرى قال: «مَرَ النبيُّ ﷺ بحمزة وقد مُثِّل به، ولم يصلِّ على أحدٍ من الشهداءِ غيره» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: أن أنساً قال: «أتى رسولُ الله ﷺ على حمزة يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مُثِّل به. قال: لولا أن تجد صفيَّةُ في نفسها لتركتُه حتى تأكله العافيةُ، حتى يُحْشَر يوم القيامة من بطونها، قال: ثم دعا بنمرة فكفَّنه فيها، فكانت إذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلَّت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، قال: فجعل رسولُ الله ﷺ يسأل عنهم: أيُّهم ⦗١٤١⦘ أكثرُ قرآنا؟ فيقدِّمه إلى القبلة، قال: فدفنهم، ولم يصلِّ عليهم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تجد) وَجَدْت على الميت: إذا حَزِنتَ عليه وجَزِعت. (العافية) : كلُّ طالب رزق من سَبُع أو طائر أو دابَّةٍ أو إنسان فهو عافٍ، وأكثر ما تطلق العافية على السِّباع والطير.

стр. 8868

الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور تعجيل الدفن ٨٦٤٣ - (د) الحصين بن وحوَح «أن طلحةَ بنَ البراء لَمَّا مَرِضَ أتاه رسولُ الله ﷺ يعودُه، فقال: إني لا أُراه إلا قد حَدَث به الموتُ، فآذِنُوني به، وعَجِّلُوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تُحْبَس بين ظَهْرانَيْ أهله» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظهرانَيْ) جلست بين ظهراني القوم: إذا جلست فيما بينهم.

стр. 8869

الدفن في الليل ٨٦٤٤ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ أن النبيَّ ﷺ «خطب يوماً، فذكر رجلاً من أصحابه قُبِض، وكفِّن في كفن غيرِ طائل، وقُبِرَ ليلاً، فزجر رسولُ الله ﷺ أن يُقُبَرَ الرجل بالليل حتى يُصَلَّى عليه، إلا أن يضْطر إنسان إلى ذلك، وقال في خطبته: إذا كَفَّنَ أحدكم أخاه فَلْيُحْسِن كَفَنَهُ» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غير طائل) في كفن غير طائل، أي: في كَفَنٍ حقيرٍ.

стр. 8870

إدخال الميت القبر ٨٦٤٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل قبراً ليلاً، فأُسْرِجَ له بسراجٍ، فأخذه من قِبَلِ القِبْلَة مُعْتَرِضاً وقال: رحمكَ الله، إن كنتَ لأوّاهاً، تَلَاّءاً للقرآن، وكَبّر عليه أربعاً» . أخرجه الترمذي، وقال: إنَّما كان هذا من العُذْرِ، لأنه رُوِيَ عن رسول الله ﷺ «الأمرُ بأن يُسَلَّ مِنْ قِبَل رجليه سَلاًّ» (١) . ⦗١٤٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لأوَّاهاً) الأوّاه: كثير الدعاء، وقيل: هو رقيق القلب.

стр. 8871

٨٦٤٦ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رأينا ناراً بالبقيع، فأتينا، فإذا رسولُ الله ﷺ في القبر، وهو يقول: ناولوني الرجلَ، فناولوه من قِبَل رِجْلَيِ القبر، فنظرتُ، فإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر» . وفي رواية قال: «رأى ناس ناراً في المقبرة، فأتوها، فإذا رسولُ الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، وإذا هو الرجل الذي كان يرفع صَوْتَهُ بالذكر» . أخرج أبو داود الثانية (١) ، والأولى ذكرها رزين.

стр. 8872

٨٦٤٧ - (د) أبو إسحاق السبيعي ﵀ قال: «أوصاني الحارث أن يصلِّي عليه عبد الله بن يزيد [الخَطمي] ، فصلَّى عليه، ثم أدخله القبر من قِبَل رِجلي القبر، وقال: هذا من السنة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8873

٨٦٤٨ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «شهدنا بِنْتاً لرسول الله ﷺ (١) تُدْفن، ورسول الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه ⦗١٤٤⦘ تَدمعَان، فقال: هل فيكم أحدٌ لم يقارفِ الليلةَ؟ قال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها، فنزل في قبرها» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم يُقَارِفْ) قوله: لم يُقارِفْ، أي: لم يُذْنب ذنباً، يجوز أن يريد به الجماع، فكنى عنه.

стр. 8874

اللحد والشَّق ٨٦٤٩ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اللحدُ لنا، والشَّقُّ لغيرنا» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) . وقد تقدَّم في الباب الأول ذِكْر اللَّحْد والشَّقِّ، فلم نُعِدْهُ.

стр. 8875

تسوية القبور ٨٦٥٠ - (م د س) ثمامة بن شُفيّ ﵀ قال: «كُنَّا مع فَضالَة بنِ عُبَيد ﵁ بأرض الروم فُتُوفّيَ صاحبٌ لنا، فأمر ⦗١٤٥⦘ فَضَالَةُ بقبره فَسُوِّيَ، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يأمر بِتَسْوِيتها» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 8876

٨٦٥١ - (م د ت) أبو الهياج الأسدي ﵀ قال: قال لي عليُّ بنُ أبي طالب ﵁: «أَلا أَبعثُكَ على ما بعثني عليه رسولَ الله ﷺ ؟ اذهب، فلا تَدَعْ تمثالاً إلا طَمسْتَه، ولا قبراً مُشْرِفاً إلا سوَّيتَهُ» . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (١) .

стр. 8877

تجصيصها وإعلامها ٨٦٥٢ - (م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «نهى أن يُجَصّص القبر، وأن يُبْنَى عليه، وأن يُقعَد عليه» . وفي رواية زيادة «وأن يُكتبَ عليه، وأن يوطأ» . وفي أخرى «نهى عن تجصيص القبور، وهو تقصيصها» . أخرجه مسلم. وأخرج النسائي الأولى والثالثة. وأخرج الترمذي الثانية. ⦗١٤٦⦘ وللنسائي: «نهى النبيُّ ﷺ أن يُبْنَى على القبر، أو يزادَ عليه، أو يُجَصّص» . زاد في رواية «أو يكتبَ عليه» . وفي رواية أبي داود «أن النبيَّ ﷺ نهى أن يُقعَد على القبر، وأن يُقَصّص، وأن يبنى عليه» . زاد في رواية: «أو يزاد عليه» ، وزاد في الأخرى: «وأن يُكتَب عليه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تقصيصها) العرب تسمي الجِصَّ قَصَّةً، وتقصيصُ القبر: بناؤه بالقَصَّةِ، وهي الجصُّ.

стр. 8878

٨٦٥٣ - (د) المطلب بن عبد الله بن حنطب (١) ﵀ قال: «لما ماتَ عثمانُ بنُ مَظْعون- وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين - فلما دُفنَ أمَرَ رسول الله ﷺ رجلاً أن يأتيَه بحجر فَيُعلم قَبره به، فأخذ حَجَراً ضَعُفَ عن حمله، فقام إليه رسولُ الله ﷺ ، فَحَسَر عن ذراعيه، ثم حمله فوضعه عند رأسه، وقال: أُعلم به قبر أخي، وأدِفنُ عنده من مات من أهلي» . ⦗١٤٧⦘ وفي رواية أبي داود قال: «لما ماتَ عثمان بنُ مظعون أخْرِجَ بجنازته، فَدُفِن، فأمَرَ النبيُّ ﷺ رجلاً أن يأتَيه بحجر، فلم يستطع حملَه، فقام إليه رسولُ الله ﷺ ، وحَسَر عن ذراعيه -[قال كثير، وهو ابن زيد] ، قال المطلب: قال الذي يخبرني عَن رسول الله ﷺ : كأني أنظرِ إلى بياض ذراعي رسولِ الله ﷺ حين حَسَر عنهما - ثم حمله، فوضعه عند رأسه ... » وذكر الحديث (٢) . الرواية الأولى ذكرها رزين.

стр. 8879

٨٦٥٤ - (خ) خارجة بن زيد قال: «رأيتُنِي - ونحن شُبان في زمن عثمان - وإن أشَدَّنا وَثْبة: الذي يَثِبُ قبر عثمانَ بنِ مظعون حتى يجاوزَه» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8880

نقل الميت ٨٦٥٥ - (ت) [عبد الله] بن أبي مليكة ﵁ قال: «لما توفيَ عبد الرحمنُ بنُ أبي بكر بالحُبْشِي - وهو موضع - فَحُمِل إلى مكة، فدفن بها، فلما قَدِمتْ عائشة، أتَتْ قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، ⦗١٤٨⦘ فقالت: وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذيِمَةَ حِقْبَةً ... من الدَّهْرِ، حتى قيل: لن يَتَصَدّعَا فلما تفرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً ... لطولِ اجتماع لم نَبِتْ لَيْلةً معا ثم قالت: والله لو حضرتُك ما دُفنْتَ إلا حيثُ مُتَّ، ولو شهدتُكَ ما زُرْتك» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8881

٨٦٥٦ - (ط) مالك بن أنس ﵀ عن غير واحد ممن يَثِقُ به «أن سعدَ بنَ أبي وقَّاص، وسعيدَ [بنَ زيد] بن عمرو بن نُفَيل: تُوُفِّيا بالعقيق، وحُمِلا إلى المدينة، ودُفِنَا بها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 8882

الدعاء عند الدفن ٨٦٥٧ - (د ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «كان إذا أُدِخلَ الميتُ القبر قال: - وقال مرة: إذا وضِعَ الميِّتُ في لحده - قال مرة: بسم الله، وبالله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله، وقال مرة: بسم الله، وبالله، وعلى سُنَّة رسولِ الله» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود «باسم الله وعلى سُنَّةِ رسولِ الله» (١) .

стр. 8883

٨٦٥٨ - (د) عثمان بن عفان ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا فَرَغ من دفن الميت وقَفَ عليه، وقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآنَ يُسأَل» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8884

٨٦٥٩ - () علي بن أبي طالب ﵁ كان يقول بعد ما يَفْرُغُ من دفن الميت: «اللهم هذا عَبْدُكَ، نزل بك، وأنت خيرُ مَنْزُولٍ به، فاغفر له، ووسِّعْ مدخله» أخرجه ... (١) .

стр. 8885

أحاديث مفردة ٨٦٦٠ - (خ) بريدة ﵁ «أوصى أن يُجعَل في قبره جريدتان» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8886

٨٦٦١ - (خ) عروة بن الزبير ﵄ أنَّ عائشةَ قالت لعبد الله بن الزبير: «ادْفِنِّي مع صواحبي، ولا تدفني مع رسولِ الله ﷺ في البيت، فإني أكرهُ أن أَزَكَّى به» أخرجه البخاري. وفي رواية قال: سمعتُ عائشةَ توصي عبد الله بنَ الزبير تقول: ⦗١٥٠⦘ «لا تدِفنِّي معهم في الحجرة، ادِفنّي مع صواحبي بالبقيع، لا أُزَكَّى بهم أبداً» (١) .

стр. 8887

٨٦٦٢ - (خ) عروة بن الزبير ﵄ أنَّ عمر أرسل إلى عائشة «ائذني [لي] أن أُدْفَنَ مع صاحبيَّ، فقالت: إي والله، قال: وكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة، قالت: لا والله، لا أُوثرهم بأحد أبداً» أخرجه البخاري (١) .

стр. 8888

الفصل السادس: في زيارة القبور ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول: في النهي عنها ٨٦٦٣ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَنَ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 8889

٨٦٦٤ - (ت) أبو هريرة ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ لعنَ زَوَّارات القبور» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8890

٨٦٦٥ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «قَبَرْنا مع رسولِ الله ﷺ مَيّتاً، فلما فرغنا انصرف رسولُ الله ﷺ ، وانصرفنا معه، فلما حاذَى رسولُ الله بابَه وقف، فإذا نحن بامرأة مُقِبلَة - قال: أظنُّه عرفها - فلما ذهبت، فإذا هي فاطمةُ، فقال لها رسول الله ﷺ : ما أخرَجَك، يا فاطمةُ من بيتكِ؟ قالت: أتيتُ يا رسولُ الله أهل هذا البيت، فرحَّمْتُ إليهم ميَّتَهم - أو عَزَّيُتُهَم به - فقال رسولُ الله ﷺ : لعلَّكِ بَلَغْتِ معهم الكُدَى؟ فقالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: لو بلغت معهم الكُدى - فذكر تشديداً في ذلك - قال: فسألتُ ربيعة بن سيف عن الكدى؟ فقال: القبور، فيما أحسِب» . أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي بنحوه، وقال في آخره «فقال: لو بلَغْتِها معهم ما رأيتِ الجنة حتى يراها جَدُّ أبيكِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكُدَى) الكُدى جمع كُدْية، وهي الأرض الصلبة، وسمى به ⦗١٥٢⦘ المقابر؛ لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة من الأرض.

стр. 8891

الفرع الثاني: في جواز ذلك ٨٦٦٦ - (م د ت س) بريدة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قَدْ كُنْتُ نَهيتكم عن زيارةِ القبورِ، فقد أُذِنَ لمحمد في زيارة قبر أمِّه، فزوروها، فإنَّها تُذَكِّركم الآخرةَ» هذه رواية الترمذي. وفي رواية مسلم وأبي داود والنسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «نَهَيْتُكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونَهَيْتُكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونَهَيتُكم عن النبيذ إلا في سِقاء، فاشربوا في الأسقية كلِّها، ولا تشربوا مُسْكراً» . وللنسائي في رواية ذكر المعنيين دون «زيارة القبور» (١) .

стр. 8892

٨٦٦٧ - (م د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «استأذنتُ ربي أن استغفرَ لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزورَ قبرها، فأذن لي» أخرجه مسلم. ⦗١٥٣⦘ وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «أتى رسولُ الله ﷺ قبر أُمِّه، فبكى، وأبكى مَنْ حوله، فقال رسولُ الله ﷺ : استأذنتُ ربِّي أن أستغفرَ لها، فلم يأذْن لي، فاستأذنتُه أن أزورَ قبرها، فأذن لي، فزوروا القبور» (١) . وزاد رزين في رواية «أنَّ رسولَ الله ﷺ أتى قبر أمه بالأبواء في ألف مقنع، فبكى، وأبكى من حوله ... » الحديث. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقنَّع) رجل مُقنَّع: إذا كان غائصاً في السلاح.

стр. 8893

٨٦٦٨ - () أم عطية ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «نَهيْتُكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا فُحْشاً (١) » أخرجه ... (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فُحشاً) الفحش: الرديء من القول.

стр. 8894

٨٦٦٩ - (د) طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: «خرجنا مع ⦗١٥٤⦘ رسولِ الله ﷺ نريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حَرَّة واقِمٍ، فلما تدلَّينا منها، فإذا قبور بمَحنِيََةٍ، فقلنا: يا رسولَ الله، أقبورُ إخواننا هذه:؟ قال: هذه قبورُ أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء، قال: هذه قبورُ إخواننا (١) » أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 8895

الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور ٨٦٧٠ - (م ط س) محمد بن قيس بن مخرمة قال يوماً: ألا أُحدِّثكم عنِّي وعن أُمِّي؟ فظننا أنَّه يريد أمَّه التي ولدتُهُ، قال: قالت عائشةُ أُمُّ المؤمنين: «ألا أُحدِّثُكم عني وعن رسولِ الله ﷺ ؟ قلنا: بلى، قال: قالت: لمَّا كانت ليلتي التي [كان] النبيُّ ﷺ فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طَرَف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا رَيثما ظَنَّ أني قد رَقَدْتُ، فأخذ رداءه رُوَيداً، وانتعل رويداً، وفتح الباب رويداً، فخرج، ثم أجافه رُويداً، وجعلتُ دِرْعي في رأسي، واختمَرتُ، وتَقَنَّعْتُ إزاري، ⦗١٥٥⦘ ثم انطلقت على إثْره، حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه - ثلاث مرات - ثم انحرف فانحرَفْتُ، فأسْرَع، فأسرَعتُ، فهروَل، فهرولتُ، فأحَضر، فأحضَرْتُ، فسبقته فدخلتُ، فليس إلا أن اضطجعتُ، فدخل فقال: مالك يا عائشةُ؟ حَشْيا رابية، قالت: قلت: لا شيء، قال: لَتُخْبرِيني أو لَيُخْبِرنِّي اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسولَ الله، بأبي أنت وأُمي، فأخبرتُه، فقال: فأنتِ السَّوادُ الذي رأيتُ أمامي؟ قلت: نعم، فلَهَزَني في صدري لَهْزَة (١) أوجعتني، ثم قال: أظننتِ أن يَحيفَ الله عليكِ ورسولُه؟ قلتُ: مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم، قال: فإن جبريل ﵇ أتاني حين رأيت، فناداني، فأخفاه منكِ، فأجبته، فأخفيته منكِ، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابكِ، فظننتُ أن قد رقدتِ، وكرِهْتُ أن أُوقِظَكِ، وخشيتُ أن تستوحشي، فقال: إنَّ رَبكَ يأمركَ أن تأتيَ أهل البقيع، فتستغفر لهم، قالت: قلتُ: فكيف أقول يا رسولَ الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخِرين، وإنَّا إن شاء الله [بكم] للاحقون» أخرجه مسلم والنسائي. وفي رواية الموطأ مختصراً، قالت: «قام رسولُ الله ﷺ ذات ليلة، فلبس ثيابه، ثم خرج، فأمرتُ جاريتي بَريرةَ تَتْبعه، فتبِعَتْه حتى جاء البقيع، فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف فسبقتْه، فأخبرتني، فلم أذكر ⦗١٥٦⦘ له شيئاً حتى أصبح، ثم ذكرتُ ذلك له، فقال: إني بُعثت إلى أهل البقيع لأُصَلِّيَ عليهم» . وأخرج النسائي رواية الموطأ. ولمسلم والنسائي أيضاً قالت: «كان رسولُ الله ﷺ كلَّما كان ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع، ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غداً مُؤَجَّلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بَقيع الغَرقُدِ» . هذه الرواية الآخرة: قد أفردها الحميديُّ عن الأولى، وجعلها حديثين، وهما حديث واحد، إلا أن الأولى فيها زيادة بَسْط، وإن كان قد اجتمعا في معنى زيارة البقيع. وعند النسائي فيها «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنَّا وإياكم متواعدون غداً ومواكلون» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ريثاً) الرَّيثُ: الإبطاء، والمراد: مقدار ما مشى. (رويداً) رويداً: إذا مشى على مهل. ⦗١٥٧⦘ (أجافه) أَجَفْتُ الباب: إذا أغلقتَهُ. (فأحضر) أحضَر يُحْضِر: إذا غدا، والحُضْر: العَدْو. (حشياً رابيةً) الحشا: الربو، وهو ما يعرض للمسرع في مشيه والمحتدَّ في كلامه، من ارتفاع النفَس وتواتره، يقال: رجل حشيان، وحَشٍ، وامرأة حَشْياً وَحشِية، والرابية: اسم فاعل من الربو وهو ارتفاع النفَس. (فلهزني) اللَّهْز: الدَّفْع في الصدر بجميع الكفِّ.
следующие страницы →