← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.

стр. 8926

٨٧٠١ - (خ م س) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: «خرج رسولُ الله ﷺ بعد ما غَرَبت الشمس، فسمع صوتاً، فقال: يهودُ تُعَذَّبُ في قبورها» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .

стр. 8927

٨٧٠٢ - (م س) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لولا أن لا تدافَنُوا لدعوتُ الله أن يُسمِعَكم عذاب القبر» . أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي «أن النبيَّ ﷺ سَمِعَ صوتاً من قبر، فقال: متى مات هذا؟ قالوا: مات في الجاهلية، فَسُرَّ بذلك، وقال: لولا أن لا تدفنوا لَدَعَوْتُ الله أن يُسْمِعَكم عذابَ القبر» (١) .

стр. 8928

٨٧٠٣ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «هذا الذي تَحْرَّكَ له العرشُ (١) ، وفُتحتْ أبوابُ السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضُمَّ ضمة، ثم فُرِجَ عنه» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 8929

٨٧٠٤ - (ت س) عبد الله بن دينار قال: كنتُ جالساً وسليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفُطةَ، فذكروا «أنَّ رجلاً تُوفِّيَ، مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شَهِدا جنازَتَه، فقال أحدُهما للآخر: ألم يَقُلْ رسولُ الله ﷺ : مَن يَقْتُلْه بَطْنُهُ لم يعذَّب في قَبره؟ فقال الآخر: بلى» . أخرجه النسائي. واختصره الترمذي «أنَّ سليمانَ بنَ صُرد قال لخالد بن عرفطة - أو خالد لسليمان - أما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: مَنْ قتله بطنه لم يعذَّب في قبره؟ فقال أحدُهما لصاحبه: نعم» (١) .

стр. 8930

الفصل الثاني: في سؤال منكر ونكير ٨٧٠٥ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ العبدَ إذا وُضع في قبره، وتولّى عنه أصحابُه، إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالهم، إذا انصرفوا: أتاه الملكان، فيُقعدانه، فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل، محمد؟ فأمَّا المؤمن، فيقول: أشهدُ أنَّه عبد الله ⦗١٧٤⦘ ورسولُه، فيقال له: انظُر إلى مقعَدِك من النار، أبْدَلَك الله به مقعداً من الجنة، قال النبيُّ ﷺ : فيراهما جميعاً، قال قتادة: وذُكِرَ لنا أنَّه يُفْسَحُ له في قبره - ثم رجع إلى حديث أنس. وأما الكافر - أو المنافق - وفي رواية: وأما الكافر والمنافق - فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس فيه، فيقال: لا دَرَيتَ، ولا تَلَيتَ، ثم يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ من حديد ضربةً بين أُذنيه، فيصيح صيحةً يسمعها مَنْ يليه إلا الثقلين» . أخرجه البخاري ومسلم، ولفظ الحديث للبخاري. ولمسلم أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ العبدَ إذا وُضع في قبره، ثم ذكر نحو ما تقدَّم إلى قوله: وذكر لنا: أنَّه يفسح له في قبره سبعون ذراعاً، ويملأ عليه خَضِراً إلى يوم يبعثون» لم يزد على هذا. وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه ملك، فيقول له: ما كنتَ تعبد؟ فإن الله هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقول: ما كنت تقولُ في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسولُه، فما يُسأل عن شيء بعدها، فَيُنْطَلَقُ به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا كان لك، ولكنَّ الله عَصَمَكَ، فأبدلك به بيتاً في الجنة، فيراه، فيقول: دَعُوني حتى أذهَبَ فأُبَشِّرَ أهلي، فيقال له: اسْكُن. قال: وإنَّ الكافر، أو المنافق إذا وُضع في قبره: أتاه ملك فيُنْهِضه، ⦗١٧٥⦘ فيقول له: ما كنت تعبدُ؟ فيقول: لا أدري، فيقال [له] : لا دَرَيتَ ولا تلَيْتَ، فيقال له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل؟ فيقول: كنتُ أقولُ ما يقول الناس، فيضربه بمطراقٍ بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين» . وفي رواية أبي داود «أنَّ نبيَّ الله ﷺ دخل نخلاً لبني النجار فسمع صوتاً، فَفَزِعَ، فقال: مَنْ أصحابُ هذه؟ قالوا: يا رسول الله، ناس ماتوا في الجاهلية، قال: تعوَّذوا بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال، قالوا: ومِمَّ ذاك يا رسول الله؟ قال: إنَّ المؤمن إذا وُضِع في قبره ... » وذكر نحو ما تقدَّم أولاً. وأخرجه النسائي إلى قوله: «فيراهما جميعاً» ولم يذكر ما بعده، وأخرجه في أخرى بتمامه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولا تليت) يقال: لا دريتَ ولا تليتَ، أي: لاتبعت الناس بأن تقول شيئاً يقولونه، وقيل: هو من قولهم: تلا فلان تِلْو غير عاقل: إذا عمل ⦗١٧٦⦘ الجهال، يعني: هلكتَ فخرجتَ من القبيلتين، وقيل: معناه: ولا قرأتَ، وقلبت الواو ياءً للازدواج، وقيل: الصواب: ايتليتَ، افتعلتَ، لا آلو قولك: لا آلو كذا: إذا لم تستطعه، والمحدِّثون لا يروونه إلا تليتَ.

стр. 8931

٨٧٠٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا قُبرَ الميتُ - أو قال: أحدُكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول: هو عبد الله ورسولُه، أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، فيقولان: قد كُنَّا نعلم أنَّكَ تقول هذا، ثم يُفْسحُ له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يقال له: نَمْ فيقول: أرجع إلي أهلي فأخبرهم، فيقولان: نَمْ كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه، حتى يبعثَه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقاً قال: سمعتُ الناسَ يقولون قولاً، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كُنَّا نعلم أنَّكَ تقول ذلك، فيقال للأرض: التَئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذَّباً حتى يبعثَه الله من مضجعه ذلك» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8932

٨٧٠٧ - (خ م د ت) البراء بن عازب ﵁ «أنَّ ⦗١٧٧⦘ رسولَ الله ﷺ قرأ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قال: نزلَتْ في عذاب القبر» . وفي رواية: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «المسلمُ إذا سُئِل في القبر يشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ﴾ » . وفي أخرى قال: « ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ﴾ نزلت في عذاب القبر، يقال له: مَنْ ربُّك؟ فيقول: ربِّيَ الله، ونبيي محمد ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) .

стр. 8933

٨٧٠٨ - (د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في جَنَازَةِ رَجُل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ بعدُ، فجلس رسولُ الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطَيرُ، وبيده عُود يَنْكُتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: تَعَوَّذوا بالله من عذاب القبر - مرتين، أو ثلاثاً» . ⦗١٧٨⦘ زاد في رواية: وقال: «إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك؟ وما دِينُك؟ ومن نَبِيُّكَ؟» . وفي رواية: «ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّكَ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دِينُك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هو رسولُ الله، فيقولان له: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، وآمنتُ به، وصدَّقتُ» . زاد في رواية «فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابتِ في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ ثم اتفقا: فينادي منادٍ من السماء: أن صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من رَوْحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، وإن الكافر ... فذكر موته، قال: فتعاد روحه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما دِينُك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أنْ كذَبَ، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حَرّها وسَمومها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه» . زاد في رواية: «ثم يُقيَّض له أعمى أبكم، معه مِرْزَبَةٌ من حديد ⦗١٧٩⦘ لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تراباً، فيضربه بها ضربةً يسمعها مَنْ بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين، فيصير تراباً، ثم تعاد فيه الروح» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينكتُ) نكت في الأرض بيده وبقضيب: إذا أثر فيها بذلك. (أبكم) الأبكم: الذي خلق أخرس. (هاه هاه) من عادة المشدوه الحائر إذا خوطب أن يقول: هاه هاه، كأنه يستفهم عما يسأل عنه.

стр. 8934

الفصل الثالث: في أحاديث متفرقة ٨٧٠٩ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «يَتْبَعُ الميتَ ثلاث: أهلُه، ومالُه، وَعَمَلُه، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهلُه ومالُه، ويبقى عَمَلُه» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 8935

٨٧١٠ - (د س) أنس بن مالك ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبره، وتولّى عنه أصحابُه، إنَّه لَيَسمع قرع نعالِهم» . أخرجه أبو داود والنسائي. وهو طرف من حديث أنس الذي تقدَّم في الفصل الثاني (١) .

стр. 8936

٨٧١١ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «ما من أحد يِموتُ إلا نَدِمَ، إن كان مُحْسِناً، ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً، ندم أن لا يكون نزع» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8937

٨٧١٢ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنْتَفَعُ به، أو ولد صالح يدعو له» . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صدقة جارية) الصدقة الجارية: هي الدَّارَّة المتصلة، كالوقف وما يجري مجراه.

стр. 8938

٨٧١٣ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «نفس المؤمن مُعَلَّقة بِدَينْه حتى يقضى عنه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8939

٨٧١٤ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «مَرُّوا على رسول الله ﷺ بجنازة، فأثْنَوْا عليها خيراً، فقال: وَجَبَتْ، ثم مَرُّوا بأخرى، فأثْنَوْا عليها شراً، فقال: وَجَبَتْ، ثم قال: إنَّ بعضَكم على بعض شهداءُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَجَبَتْ) يقال: وَجَبَتْ في الخير: إذا وجبتْ له الجنة، وفي الشر: إذا وجبت له النار.

стр. 8940

الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله ﷺ -، وفيه فصلان الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله ﷺ ومِنْبَرِهِ ٨٧١٥ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ، فنزل في عُلْوِ المدينة، في حَيّ يقال لهم: [بنو] عمرو بن عوف فأقام فيهم أربعَ عشرةَ ليلة، ثم إنَّه أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاؤوا مُتَقلّدين بسيوفهم، قال: فكأني أنظرُ إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكر رِدْفُهُ، ومَلأُ بني النجار حوله، حتى أَلْقَى بفناء أبي أيوب، قال: وكان يصلِي حيث أدركته الصلاة، ويصلِّي في مرابض الغنم، ثم إنه أمر بالمسجد، قال: فأرسل إلى ملأ بني النجار، فجاؤوا، فقال: يا بني النجار، ثامِنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا واللهِ، ما نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال ⦗١٨٣⦘ أنس: فكان فيه ما أقول، كان فيه نخل، وقبورُ المشركين، وخِرَب، فأمر رسولُ الله ﷺ بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنُبشت، والخِرَب فسوّيت، قال: وصَفّوا النَّخل قِبْلَة، وجعلوا عِضادتيه حجارة، قال: فكانوا يَرْتجزون ورسولُ الله ﷺ وهم يقولون اللهم لا خَيْرَ إلا خيرَ الآخرة ... فانْصر الأنصارَ والمهاجرة» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. وعند أبي داود «حَرْث» قال: وكان عبد الوارث يقول «خِرَب» . وفي رواية للبخاري وأبي داود نحوه، وفيه: «فجعلوا ينقلون الصّخْر وهم يرتجزون. اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخرة ... فاغفر للأنصارِ والمهاجره» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثامنوني) ثامنت الرجل في المبيع وعلى السلعة، أثامنه: إذا قاولتَه في ⦗١٨٤⦘ ثمنها وساومته على بيعها منه واشترائها. (وخِرَب) الخرب: جمع خِرَبة، ومن رواه «حرث» أراد به الموضع المحروث، والحرث: الزرع.

стр. 8941

٨٧١٦ - (خ) عكرمة مولى ابن عباس قال: قال لي ابن عباس ﵄، ولابنه عليٍّ: «انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يُصلحه، فأخذ رداءه فاحْتَبَى، ثم أنشأ يحدِّثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كُنَّا نَحْمِل لَبِنَة لَبِنَة، وعمار لَبنتين لبنتين، فرآه النبيُّ ﷺ ، فجعل ينفُضُ التراب عنه، ويقول: وَيْحَ عمار، يَدعُوهم إلى الجنة، ويَدْعُوَنه إلى النار، قال: ويقول عَمَّار: أعوذُ بالله من الفتن» . أخرجه البخاري (١) . وقد تقدَّم في «كتاب الفضائل» من «حرف الفاء» ذِكْر هذا الحديث، والزيادة التي فيه، فلا حاجة إلى إعادته. وزاد رزين «وكانَ رسولُ الله ﷺ يَنْقُلُ اللَّبِنَ معهم ويقول: هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرٍ ... هذا أَبَرُّ ربِّنا وأطْهرُ ولقيه رجل وهو يَنْقُلُ التراب، فقال: يا رسول الله، ناولني لَبِنَتك ⦗١٨٥⦘ أحملها عنك، فقال: اذهبْ، فخذْ غير هذا، فلستَ بأفقرَ مني إلى الله، قال: وجاء رجل كان يحسن عَجْن الطين، وكان من حَضْرموت، فقال رسولُ الله ﷺ : رحم الله امرءاً أحسن صنعته، وقال له: الزم أنت هذا الشغل، فإني أراك تُحسِنه» .

стр. 8942

٨٧١٧ - (خ) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كان سَقْفُ المسجد من جريد النخل، فأمر عُمَرُ في خلافته ببناء المسجد وقال: أكِنَّ الناسَ من المطر، وإياك أن تُحَمِّر أَو تُصَفِّر فتفتن الناس» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 8943

٨٧١٨ - (خ د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان المسجد على عهد رسول الله ﷺ مبنيّاً باللَّبِن، وسَقْفُه بالجريد، وعُمُده خَشَبُ النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللَّبنِ والجريد، وأعاد عُمُدَه خشباً، ثم غَيَّره عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جُدُرَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل عُمُده من حجارة منقوشة، وسقفه ساجاً» . أخرجه البخاري وأبو داود. وفي رواية لأبي داود أيضاً «أنَّ مسجدَ النبيِّ ﷺ كان سوارِيه على عهد ⦗١٨٦⦘ رسول الله ﷺ من جُذُوع النخلِ، وأعلاه مُظَلَّل بجريد النخل، ثم إنها نَخِرَتْ في خلافة أبي بكر، فبناها بجذوعِ النخل وجريدِ النخل، ثم إنَّها نَخِرَت في خلافة عثمان، فبناها بالآجُرِّ، فلم تزل ثابتة حتى الآن» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (والقَصَّة) القَصَّةُ: الجِصُّ بلغة أهل الحجاز.

стр. 8944

٨٧١٩ - (خ م ت) عثمان بن عفان ﵁ قال: عند قول الناس فيه «حين بني مسجد رسول الله ﷺ : إنَّكم أكثرتُم، وإني سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: مَن بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة» . وفي أخري «بنى الله له في الجنة مثله» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي المسند من الثانية فقط (١) .

стр. 8945

٨٧٢٠ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: ⦗١٨٧⦘ «مَنْ بنى مسجداً - صغيراً كان أو كبيراً - بنى الله له بيتاً في الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 8946

٨٧٢١ - (س) عمرو بن عبسة (١) ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ بَنَى لله مسجداً، ليُذكر الله فيه، بنى الله له بيتاً في الجنة» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 8947

٨٧٢٢ - (د) أبو الوليد ﵀ قال: سألتُ ابنَ عُمَرَ عن الحصا الذي كان في المسجد، فقال: «إنَّا مُطِرْنا ذاتَ ليلة، فأصبحتِ الأرضُ مُبْتَلَّة، فجعل الرجل يجيء بالحصا في ثوبه، فيبسطه تحته، فلما قضى رسولُ الله ﷺ صلاتَه قال: ما أحسن هذا!» (١) .

стр. 8948

٨٧٢٣ - (د) أبو هريرة ﵁ قال أبو بدر - وهو شجاعُ بن الوليد- أراه قد رفعه إلى النبيِّ ﷺ «إن الحصاة لَتُنَاشِد الله الذي يخرجها من المسجد ليدَعها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8949

٨٧٢٤ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ⦗١٨٨⦘ ﷺ لمَّا بَدَّن، قال له تميم الداريُّ: ألا أَتّخِذُ لك مِنْبَراً يجمع - أو يحمل - عِظامك؟ قال: بلى، قال: فاتخذَ له منبراً، مِرْقاتين» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَدَّن) بدَّن الرجل بالتشديد: إذا كَبِر، وبالتخفيف وبضم الدال: إذا سمن.

стр. 8950

٨٧٢٥ - (خ) جابر بن عبد الله- ﵄ أن امرأةَ قالت: «يا رسولَ الله ألا أجعلُ لك شيئاً تَقْعُدُ عليه؟ فإن لي غلاماً نجَّاراً، قال: إن شئتِ، فعملتِ المنبرَ» ... وذكر الحديث، وقد تقدم ذِكْر المنبر في كتاب الصلاة. أخرجه البخاري (١) .

стр. 8951

٨٧٢٦ - (خ م د) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كان بين مِنَبرِ رسولِ الله ﷺ وبين الحائط كَقَدْر مَمَرّ الشاة» . أخرجه أبو داود. وعند البخاري ومسلم قال: «كان جِدَارُ المسجد عند المِنْبَرِ ما كادت الشاة تجوزُه» . وفي أخرى لمسلم «أنَّ سلمةَ كان يتحَّرى مَوْضِعَ المُصحَفِ يُسبِّح ⦗١٨٩⦘ فيه، وذَكَر: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يتحِّرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقِبلةِ قَدْرَ مَمَرِّ الشاةِ» . وفي رواية لهما «كان سلمةُ يتحرَّى الصلاةَ عند الأُسطوانة التي عند المصحف، فقلت له: يا أبا مسلم، أراكَ تتحرَّى الصلاة عند الأسطوانة؟ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يتحرَّى الصلاة عندها» . وقد جعل الحميديُّ هذا والذي قبله حديثين، وذكر أنَّ أبا مسعود جعلهما كذلك، وهما حديث واحد (١) .

стр. 8952

٨٧٢٧ - (خ) السائب بن يزيد ﵀ «أنَّه سمع عثمانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ على مِنْبَرِ النبيِّ ﷺ » . أخرجه البخاري هكذا (١) .

стр. 8953

الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول: في البصاق ٨٧٢٨ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى نُخامة في القِبْلة، فشَقَّ ذلك عليه، حتى رُئي [في وجهه] ، فقام فحكَّه بيده، فقال: إنَّ أحدَكم إذا قام في الصلاة فإنَّما يُناجي ربّه، فإن ربَّه بينه وبين القِبلة، فلا يَبْزُقَنَّ أحدُكم قِبَل قِبْلتِه، ولكنْ عن يساره أو تحت قدمه، ثم أخذ طرَف رِدائه، فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» هذه رواية البخاري. وفي رواية له ولمسلم قال: «إنَّ المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنَّما يناجي ربَّه، فلا يَبْزُقَنَّ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكنْ عن يساره، تحت قدمه» . وللبخاري طرف منه قال: «بزَق النبيُّ ﷺ في ثوب» لم يزد عليه. وفي رواية النسائي «أنَّ النبيَّ ﷺ أخذ طرف ردائِه فَبَزَق فيه، فردَّ بعضه على بعض» . ⦗١٩١⦘ وله في أخرى قال: «رأى رسولُ الله ﷺ نُخامة في قِبْلَةِ المسجد، فغضِب، حتى احمرَّ وجهه، فقامت امرأة من الأنصار فحكَّتهْا، وجعلت مكانه خَلُوقاً، قال رسولُ الله ﷺ : ما أحسنَ هذا!» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نخامة) النُّخَامَة: بَزْقَةٌ تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء.

стр. 8954

٨٧٢٩ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى بُصاقاً في جِدار القِبلة، فحكَّه، ثم أقبل على الناس، فقال: إذا كان أحدُكم يصلِّي فلا يبصق قِبَل وجهه، فإنَّ الله قِبَلَ وجهه [إذا صلّى] » . وفي رواية قال: «رأى رسولُ الله ﷺ نُخامة في قِبْلَةِ المسجد فحكَّها بيده، وتَغَيَّظَ» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «بينما رسولُ الله ﷺ يخطُب يوماً، إذ رأى ⦗١٩٢⦘ نخامة في قِبْلَةِ المسجد، فتغيظَ على الناس، ثم حكَّها - قال: وأحسِبه قال: ودعا بزَعْفران فَلَطَخَه به - ثم قال: إنَّ الله تعالى قِبَلَ وجهِ أحدِكم إذا صلى فلا يَبْصُقُ بين يديه» (١) .

стр. 8955

٨٧٣٠ - (خ م د س) أبو سعيد الخدري وأبو هريرة ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «رأى نُخامة في جدار المسجد، فتناول حَصاة فَحتها، فقال: إذا تَنَخَّم أحدُكم فلا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَل وجهه ولا عن يمينه، وليَبْصُق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» . أخرجه البخاري ومسلم عنهما. ولهما من رواية ابن عُيينة عن أبي سعيد وحدَه. وقال: «فحكَّها بحصاةٍ، ونهى أن يبصقَ الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكنْ عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» . وأخرجه النسائي عن [أبي سعيد] الخدري وحدَه. وأخرجه أبو داود عن [أبي سعيد] الخدريِّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يحبُّ العَراجينَ، ولا يزال في يده منها، وإنه دخل المسجد، فرأى ⦗١٩٣⦘ نُخامةً في قبلة المسجد، فحكَّها، ثم أقبل على الناس مُغْضَباً، فقال: «أيَسُرُّ أحدَكم أن يُبْصَقَ في وجهه؟ فإن أحدَكم إذا استقبل القِبْلَة، فإنما يستقبلُ ربَّه ، والملَك عن يمينه، فلا يَتْفُلْ عن يمينه ولا في قِبْلَتِهِ، وليَبْصُقْ عن يساره، أو تحت قدمه، فإن عَجِلَ به أمْرٌ، فَلْيَتُفُلْ هكذا ووصف لنا ابنُ عجلان ذلك: أنْ يَتْفُلَ في ثوبه، ثم يردَّ بعضَهُ على بَعْض» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العراجين) العراجين: جمع عُرجون، وهو القضيب الأصفر المتقوِّس الذي يكون عذق الرطب فيه. (يتفل) التفل: أقل ما يكون من البزاق، والنفثُ أقل منه.

стр. 8956

٨٧٣١ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا قام أحدُكم إلى الصلاة، فلا يبصق أمامَه، فإنما يناجي الله، ما دام في مُصلَاّه، ولا عن يمينه، فإنَّ عن يمينه مَلَكاً، ولْيَبْصُقْ عن يساره أو تحت قدمه، فيدفنها» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗١٩٤⦘ ولمسلم «أنَّه رأى نُخامة في قبلةِ المسجد، فأقبل على الناس، فقال: ما بالُ أحدِكم يقوم مستقبلَ ربَّه، فيتَنَخَّعُ أمامَهُ؟ أيُحبُّ أن يُستَقْبَلَ، فيتنخَّعَ في وجهه؟ فإذا تنخَّعَ أحدُكم، فليتنخَّع عن يساره، أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليَتْفُلْ هكذا - ووصف الراوي - فَتَفَلَ في ثوبه، ثم مسح بعضه ببعض» . وفي رواية: «كأنِّي انظرُ إلى رسولِ الله ﷺ يَرُدُّ ثوبه بعضَه على بعض» . وفي رواية أبي داود قال: «مَنْ دَخَلَ هذا المسجد فبزق فيه أو تنخَّم، فَليَحْفِر فليدفنه، فإن لم يفعلْ فليبزقْ في ثوبه، ثم ليخرجْ به» . وفي رواية النسائي: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا صلَّى أحدُكم فلا يَبْصُقْ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكنْ عن يساره أو تحت قدمه ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 8957

٨٧٣٢ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «البصاقُ في المسجد خطيئة، وكفَّارتُها دَفْنُها» أخرجه الجماعة إلا الموطأ. ⦗١٩٥⦘ وفي أخرى لأبي داود قال: «التَّفْلُ في المسجد خطيئة، وكفَّارتُه أن يُواريَه» . وفي أخرى له «النخاعةُ» (١) .

стр. 8958

٨٧٣٣ - (خ م ط) عائشة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ «رأى في جدار القِبلةِ مُخاطاً، أو بُزَاقاً، أو نُخَامة، فحكَّه» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (١) .

стр. 8959

٨٧٣٤ - (د) السائب بن خلاد ﵁ هو رجل من أصحاب رسولِ الله ﷺ قال: «إنَّ رجُلاً أمّ قوماً، فبصق في القِبلة، ورسولُ الله ﷺ ينظر، فقال رسولُ الله ﷺ لقومه حين فرغ: لا يُصلّي لكم، فأراد بعد ذلك أن يصلِّيَ لهم، فمنعوه، وأخبروه بقول رسولِ الله ﷺ ، فذكر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال: نعم - أحْسِبُ أنه قال -: إنك آذيتَ الله ⦗١٩٦⦘ ورسولَهُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8960

٨٧٣٥ - (د ت س) طارق بن عبد الله المحاربي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا كنتَ في الصلاة فلا تَبْزُقْ عن يمينك، ولكنْ خَلْفَك، أو تِلْقاءَ شِمالك، أو تحتَ قدمك اليُسرى» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «إذا قام الرجل إلى الصلاة - أو صلَّى أحدُكم - فلا يبزقْ أمامَهُ، ولا عن يمينه، ولكن تلقاء يَساره، إن كان فارغاً، أو تحت قدمه اليسرى، ثم ليقل به هكذا» . وفي رواية النسائي مثل الترمذي إلى قوله: «شمالك إنْ كان فارغاً، وإلا هكذا» وبزق يحيى تحت رجله ودَلَكه (١) .

стр. 8961

٨٧٣٦ - (د) أبو سعيد (١) ﵁ قال: «رأيتُ واثلةَ بن الأسقع ﵀ في مسجد دِمَشْقَ بَصَقَ على البُوريِّ، ثم مسحه برجله ⦗١٩٧⦘ فقيل له: لم فعلتَ هذا؟ قال: لأني رأيتُ النبيَّ ﷺ يفعله» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البوريُّ) البوريُّ والباريُّ: المعمول من القصب، معروف، قاله الأصمعي، وأما البورياء والبارياء، فإنه بالفارسية، حكاه الجوهري.

стр. 8962

٨٧٣٧ - (م د) جابر بن عبد الله- ﵄ قال: «أتى رسولُ الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عُرْجون ابنِ طاب، فرأى في قِبلة المسجدِ نُخَامَة، فحكَّها بالعُرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيُّكم يحبُّ أنْ يُعرِض الله عنه؟ فجشِعْنا، ثم قال: أيُّكم يحبُّ أن يُعْرِضَ الله عنه؟ قلنا: لا أيُّنا يا رسولَ الله، قال: فإنّ أحدَكم إذا قام يصلِّي، فإن الله قِبَل وجهه، فلا يبصقْ قِبَلَ وجهه، ولا عن يمينه، وليبصقنَّ عن يساره، أو تحت رجله اليسرى، فإن عَجِلَت به بادرة، فليقل بثوبه هكذا - ثم لوى ثوبه بعضه على بعض - وقال: أروني عَبيراً، فثارَ فَتى من الحيِّ يشتد إلى أهله، فجاء بخَلوق في راحته، فأخذه رسولُ الله ﷺ ، فجعله على رأس العرجون، ثم لَطَخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلُوق في مساجدكم» . ⦗١٩٨⦘ هذا طرف من حديث عبادة بن الوليد عن جابر، وقد ذكر الحديث بطوله في المعجزات من «كتاب النبوة» في حرف النون. وأخرج أبو داود منه هذا القدر في «باب كراهة البزاق في المساجد» ، ولفظ مسلم فيه أتم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عرجون ابن طاب) : نوع من ثمر المدينة معروف عندهم. (فجشعنا) الجَشَع: أشدُّ ما يكون من الحِرص، والجَشَع: شدة الجزع لفراق الإلف، وهو المراد في الحديث. (عَبيراً) العبير: أخلاط من طيب يجمع بالزعفران، وقيل: هو عند العرب: الزعفران.

стр. 8963

الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد ٨٧٣٨ - (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا استأذنَ أحدَكم امرأتُه إلى المسجد فلا يَمنَعْها» . وفي رواية قال: فقال بلال بن عبد الله: «والله لنَمنعهُنَّ، قال: ⦗١٩٩⦘ فَأَقْبَلَ عليه عبد الله، فسَبَّه سَبّاً سيئاً، ما سمعتُ سبَّهُ مثله قَطُّ، وقال: أُخْبِرُكَ عن رسولِ الله ﷺ ، وتقول: واللهِ لنمنعهنَّ؟» . وفي أخرى: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن» . وفي أخرى أنه قال: «لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله» . وفي أخرى قال: «كانت امرأة لعمر تشهدُ صلاة الصبح والعشاءِ في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لِمَ تَخْرُجِين وقد تعلَمين أنَّه يَكْرَه ذلك ويَغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قالوا: يمنعه قول رسولِ الله ﷺ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» . وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل» . وفي أخرى «ائْذَنوا للنساء بالليل إلى المساجد، فقال ابنٌ له، يقال له واقد: إذنْ يَتَّخِذْنَه دَغَلاً، قال: فضرب في صدره، وقال: أُحَدثُك عن رسولِ الله ﷺ ، وتقول: لا؟» . وفي أخرى «لا تمنعوا النساء حُظُوَظهن من المساجد إذا استأذَنكم، فقال بلال: والله لنمنعهنَّ، فقال عبد الله: أقولُ: قال رسول الله ﷺ ، وتقول أنتَ: لنمنعهنَّ؟» . ⦗٢٠٠⦘ أخرجه البخاري ومسلم، والرواية الآخرة لمسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود: أنه قال: «لا تمنعوا إماءَ الله مَساجِدَ الله» . وأخرج أبو داود أيضاً والترمذي الرواية التي فيها ذِكْر «واقد» . ولأبي داود: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، ودورهُنَّ خيرٌ لهن» (١) . وفي رواية ذكرها رزين زيادة على هذه: «وبيوتُهنَّ خيرٌ من دورهن، وصلاة المرأةِ في مَخْدَعِها خير لها من صلاتها في بيتها» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدَّغَل) الدَّغَل: الفساد والشر.

стр. 8964

٨٧٣٩ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «صلاةُ المرأةِ في بيتها أفضلُ من صلاتها في حُجرتها، وصلاتُها في مَخْدَعِها أفضل من صلاتها في بيتها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 8965

٨٧٤٠ - (د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله، ولكن لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلات» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَفِلات) رجل تَفِل، وامرأة تَفِلة: بيِّنا التَفَل: إذا كانا غير متطيبين.
следующие страницы →