← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

٩٠٥٠ - (ط د) يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل أبا موسى الأشعري ﵁ فقال: «إِني مَصِصت عن امرأتي من ثديها لبناً، فذهب في بطني؟ فقال أبو موسى: لا أُراها إلا وقد حَرُمَت عليكَ، فقال عبد الله بن مسعود: انظر ما تُفتي به الرجل، فقال أبو موسى: فما تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: لا رَضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم» أخرجه الموطأ. واختصره أبو داود، فقال: «قال ابن مسعود: لا رَضاع إلا ما شدَّ العَظْمَ وأنْبَت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحَبر فيكم» . ⦗٤٩٠⦘ وفي رواية «وأنشزَ العظم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وأَنشز العظم) يروى بالزاي والراء، فمعناه بالزاي: زاد في حجمه، فنشز، أي: ارتفع، ومعناه بالراء: الإحياء، من قوله تعالى: ﴿ثم إذا شاء أنشره﴾ [عبس: ٢٢] .

стр. 9277

٩٠٥١ - (ت) أم سلمة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يُحَرِّمُ من الرضاع إلا ما فَتق الأمعاء في الثَّدي، وكان قبل الفِطام» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9278

٩٠٥٢ - (خ د ت س) عقبة بن الحارث ﵁ «أنه تزوج بنتاً لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي ⦗٤٩١⦘ تزوّجَ، فقال لها عقبة: ما أعلم أنكِ أرضَعْتني ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، قال: فقال رسولُ الله ﷺ : كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، فنكحت زَوجاً غيره» . وفي رواية «أنه تزوج أُم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أَمَةٌ سوداء، فقالت: قد أرضعتُكما، قال: فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ ، فأعرض عني، فتنحيَّتُ، فذكرت ذلك له، فقال: [وكيف] وقد زَعمَت أن قد أرضعتْكما؟ فنهاه عنها» . وفي أخرى «كيف وقد قيل؟ دعها عنك - أو نحوه» . وفي أخرى «فأعرض عنه، وتبسّم النبيُّ ﷺ ، فقال: وكيف وقد قيل؟ وكانت تحته بنت أبي إهاب التميمي» . وفي أخرى نحوه وفيه: «فأعرض عنه، قال: فأتيته من قِبَلِ وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتْكما؟ دعها عنك» أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود نحوه، وفي رواية النسائي الرواية الآخرة (١) . ⦗٤٩٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دعها عنك) إشارة بالكفِّ عنها من طريق الورع، لا من طريق الحكم، وقوله: " وما يدريك؟ " تعليق منه للقول في أمرها، وليس في هذا دلالة على وجوب قبول قول المرأة في هذا وفيما لا يطَّلع الرجال من أمر النساء، وقد اختلف في قول من يقبل قوله من النساء في الرضاع وغيره من أحوال النساء، فقال قوم: تُقْبَلُ شهادةُ المرأة الواحدة، وقيل: أربع نسوة وقيل: شهادةُ امرأتين.

стр. 9279

٩٠٥٣ - (ط ت) عبد الله بن عباس ﵄ «سُئِلَ عن رجل كانت له امرأتان، أرضعت إِحداهما جارية، والأخرى غلاماً: أيَحِلُّ للغلام أن ينكحَ الجارية؟ قال: لا، لأن اللَّقاح واحد» أخرجه الموطأ. وأخرجه الترمذي، وقال بدل المرأتين: «جاريتان» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللَّقاح واحد) أي: إن ماء الفحل الذي حملت منه، واللقاح: ماءُ الفحل واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون " اللَّقاح " في هذا الحديث بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الفحل ⦗٤٩٣⦘ يُلقح لَقاحاً وإلقاحاً، كما يقال: أعطى يعطي عَطاءً وإعطاءً، وأصل اللَّقاح في الإبل، ثم استعير للنساء.

стр. 9280

٩٠٥٤ - (د ت س) حجاج بن حجاج عن أبيه ﵁ قال: قلت لرسول الله ﷺ : «ما يُذْهِبُ عني مَذمَّةَ الرَّضاع؟ قال: غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمة» أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، إلا أن أبا داود قال: «الغرةُ: العبدُ أو الأمة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَذَمَّة) الذِّمام والمَذَمَّةُ والذِّمَّةُ: الحق والحُرمة التي يُذَمُّ مضيِّعُها، يقال: رعيت ذِمام فلان ومذمَّته، والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع أو حق ذات الرضاع، فحذف المضاف، قال النخعي: كانوا يستحبُّون أن يَرضَخُوا عند فِصال الصبي للظِّئْر شيئاً سوى الأجر. (الغُرَّة) : خيار المال، وأصله من غُرَّة الوجه، فكنى بالغُرَّة عن الذات، فكأنه قال: عبد أو أَمَة.

стр. 9281

الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب ٩٠٥٥ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن تُنْكَح المرأةُ على عمتها، والمرأةُ على خالتها» فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة، لأن عروة حدَّثني عن عائشة قالت: «حَرِّموا من الرَّضاعة ما تحرِّمون من النسب» هذا لفظ البخاري. وعند مسلم: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُنكَحُ العمةُ على بنت الأخ، ولا ابنة الأخت على الخالة» . وفي أخرى: «نهى رسولُ الله ﷺ أن يجمعَ الرجلُ بين المرأة وعمتها، وبين المرأةِ وخالتها» . قال الزهري: فنُرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة. وفي أخرى لهما قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُجمَع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأةِ وخالتها» . وفي أخرى: «نهى أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها» . ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن أربع نِسْوَة أن يُجمَع بينهن: المرأةِ وعمتها، والمرأةِ وخالتها» . ⦗٤٩٥⦘ وفي أخرى له: «نهى أن تُنكَح المرأةُ على عمتها أو خالتها، أو أن تَسألَ المرأةُ طلاق أختها، لِتَكْتَفِئ ما في صَحفتِها، فإن اللهَ رازقُها» . وفي أخرى: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سَوم أخيه.. وذكر الحديث في العمة والخالة» . وفي رواية الموطأ والترمذي وأبي داود أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا يُجمَع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» . وللترمذي وأبي داود «لا تُنكَح المرأة على عمتها، ولا العمةُ على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى» . وأخرج النسائي هذه الرواية الآخرة إلى قولها: «بنت أختها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لتكتفئ) أي: لتستفرغ ما في إنائها، وهو كناية عن انفرادها بالزوج دونها، واستبدادها بما تناله من مال زوجها منفردة، و «تكتفئ» هو تفتعل، من كفأتُ القِدْر: إذا قلبتَها.

стр. 9282

٩٠٥٦ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ «كره أن يُجْمَع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمَّتين» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي «نهى أن تُزَوَّج المرأةُ على عمتها أو على خالتها» (١) .

стр. 9283

٩٠٥٧ - (خ س) عامر الشعبي قال: سمعت جابراً ﵁ – يقول: «نهى رسولُ الله ﷺ أن تُنكَحَ المرأةُ على عمتها أو خالتها» . أخرجه البخاري والنسائي (١) .

стр. 9284

٩٠٥٨ - (د ت) الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: قلت: «يا رسولَ الله إني أسلمت وتحتي أختان؟ قال: طلّق أيَّتَهما شئت» . أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي نحوه (١) .

стр. 9285

٩٠٥٩ - (ط) قبيصة بن ذؤيب أن رجلاً سأل عثمان ﵁ ⦗٤٩٧⦘ عن أختين مملوكتين لرجل: هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: «أحلّتْهما آية، وحرَّمتْهما آية، فأمَّا أنا فلا أُحب أن أصنع ذلك، فخرج من عنده، فلقي رجلاً من أصحابِ رسول الله ﷺ ، فسأله عنه؟ فقال: أمَّا أنا فلو كان لي من الأمر شيء لم أجد أحداً فَعَلَ ذلك إلا جعلته نَكالاً» . قال ابن شهاب: أُراه عليَّ بن أبي طالب. قال مالك: إنه بلغه عن الزبير بن العوام مثل ذلك. أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أحَلَّتهما آية) الآية التي أحلت المملوكتين هي ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣] والآية التي حرَّمْتهما قوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأُختين إلا ما قد سلف﴾ [النساء: ٢٣] . (نَكالاً) النَّكال: العقوبة والهوان.

стр. 9286

الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل ٩٠٦٠ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂ قالت: «أن ⦗٤٩٨⦘ رجلاً طلَّق امرأته ثلاثاً، فتزوجها رجلٌ ثم طلقها، فسئل رسولُ الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا، حتى يذوق الآخر من عُسَيلتها ما ذاق الأول» . وفي رواية قالت: «طلق رجل زوجته، فتزوجت زوجاً غيرَه فطلَّقها، وكان معه مثل الهُدْبة، فلم تصِل منه إلى شيء تريده، فلم تلبثْ أن طلَّقها، فأتت النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إن زوجي طلَّقني، وإني تزوجت زوجاً غيره، فدخل بي، فلم يكن معه إلا مثل هذه الهُدبة، فلم يَقْرَبْني إلا هَنَّةً واحدة لم يصل مني إلى شيء، أفأحِلُّ لزَوجي الأول؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لا تحلِّين لزوجكِ الأول حتى يذوقَ الآخر عُسَيْلَتَكِ وتذوقي عسيلته» وفي أخرى قال: «جاءت امرأة رفاعة القرظِي إلى النبيِّ ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني، فبتَّ طَلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثلُ هُدْبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوقَ عُسيلتَكِ» . زاد في رواية «وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذَن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه وما تجهر به عند رسولِ الله ﷺ ؟» . وفي أخرى: «ألا تزجُر هذه عَمَّا تجهرُ به عند رسولِ الله ﷺ ؟ وما يزيد رسولُ الله ﷺ على التبسم» وفيه «وما معه يا رسولَ الله إلا مثل هذه الهُدْبة - لِهُدْبَةٍ أخذتها من جلبابها» . ⦗٤٩٩⦘ وفي رواية: «أنَّ رِفاعةَ طلقها آخر ثلاث تطليقات» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى. وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة إِلى قوله: «ويذوق عسيلتك» وأخرج النسائي أيضاً الثالثة بتمامها. وأما الموطأ: فإنه أخرج هذا المعنى عن القاسم بن محمد موقوفاً على عائشة «أنها سُئلت عمن طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجها غيرُه، فطلَّقها قبل أن يمسّها؟ فقالت: لا تحل للأَول حتى يذوقَ الآخَرُ عسيلتها» (١) . زاد رزين «وذكر قصة امرأة رِفاعة القرظي» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُسيلتها) العسيلة كناية عن لَذَّة الجماع، وإنما أنَّثه، لأن من العرب من يؤنث العسل، وقيل: أَنَّثه حملاً له على المعنى، لأن المراد به النطفة. ⦗٥٠٠⦘ (مثل الهدبة) هُدبة الثوب: طرفه مما يلي أوله وآخره، وأرادت بقولها: " هَنة واحدة " مرةً واحدة من الجماع.

стр. 9287

٩٠٦١ - (ط) الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ﵁ «أنَّ رِفاعة بن سِمْوال طلق امرأته تََميمة بنت وهب في عهد رسولِ الله ﷺ ثلاثاً، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعْترِضَ عنها، فلم يستطع أن يمسّها ففارقها، فأراد رِفاعةُ أن ينكحها - وهو زوجها الأول، الذي كان طلقها - فذكَر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فنهاه عن تزويجها، وقال: لا تحلُّ لكَ حتى تذوقَ العُسَيْلة» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9288

٩٠٦٢ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً، فيتزوجها الرجل، فيغلق الباب ويُرخي السِّتْر، ثم يطلِّقها قبل أن يدخلَ بها؟ قال: لا تحلُّ للأول حتى يجامعَها الآخر» . وفي أخرى: عن النبيِّ ﷺ : «الرجل تكون له المرأة فيطلِّقها، ثم يتزوجها رجل، فيطلِّقها قبل أن يَدخُلَ بها، فترجع إلى زوجها الأول؟ قال: ⦗٥٠١⦘ لا، حتى تذوقَ العسيلة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 9289

٩٠٦٣ - (ط) زيد بن ثابت ﵁ «كان يقول - في الرجل يطلِّق الأمة ثلاثاً، ثم يشتريها -: إنها لا تحلُّ حتى تنكحَ زوجاً غيره» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 9290

٩٠٦٤ - (ط) محمد بن إياس بن البكير قال: إنَّ ابن عباس وأبا هريرة وابن العاص «سئلوا عن البِكْر يطلِّقها زوجُها ثلاثاً قبل الدخول؟ فكلُّهم قالوا: لا تحلُّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9291

٩٠٦٥ - (د ت س) علي وجابر وابن مسعود ﵃ أنَّ رسولَ الله ﷺ : «لعن المحلِّلَ والمحلَّلَ له» . أخرجه الترمذي، وقال: حديث علي وجابر معلول، وصحح حديث ⦗٥٠٢⦘ ابن مسعود، وأما أبو داود: فإنه رواه عن عليٍّ وحدَه، وقال: قال إسماعيل: وأُراه قد رفعه إلى النبيِّ ﷺ قال: «لَعن [الله] المحلِّل والمحلَّلَ له» . وفي رواية أخرى له: «عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ فرأينا أنه علي - أن النبيَّ ﷺ ... بمعناه» . وأخرجه النسائي عن ابن مسعود وحدَه بزيادة في أوله، وهي مذكورة في كتاب الزينة من حرف الزاي (١) .

стр. 9292

الفرع الثالث: في أمور متفرقة ٩٠٦٦ - (خ م ت د) المسور بن مخرمة ﵁ قال: «إن علياً خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة ابنةُ النبيِّ ﷺ فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله ﷺ ، فقالت: يزعم قومُك أنك لا تغضبُ لبناتك، وهذا عليٌّ ناكحاً ابنةَ أبي جهل، فقام رسولُ الله ﷺ ، فسمعته حين تشهَّد يقول: أما بعد، فإِني أنكحتُ أبا العاص بن الربيع، فحدَّثني وصَدَقني، وإن فاطمةَ بَضْعةٌ مِنِّي، وأنا أكره أن يسوؤها - وفي رواية: أن يفتنوها ⦗٥٠٣⦘ والله لا تجتمع بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله عند رجل واحد أبداً، فترك عليٌّ الخِطبة» . وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول وهو على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحُوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلِّق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بَضْعة مني، يَريبني ما رابَها، ويؤذيني ما آذاها» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى، وأخرج أبو داود الثانية، وفي بعض رواياته أيضاً: «ووعدني فوفى لي» وزاد الترمذي: «ثم لا آذن لهم» مرة ثالثة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البَضْعة) : القِطْعة من اللحم. (يَريبني) أي: يسوؤني ما يسوؤها، تقول: رابني هذا الأمر يريبني: إذا رأيتَ منه ما تكرهه، وهذيل تقول: أرابني. ⦗٥٠٤⦘ (فحدَّثني وصدَقني) هذا المشار إليه بالوعد والوفاء: هو أبو العاص بن الربيع زوج زينبَ بنتِ رسولِ الله ﷺ ، كان أُسِرَ في غزوة بدر، فنفَّذَت زينب فداءه من مكة، فعرف رسولُ الله ﷺ في الذي نفّذَته قلادةً كانت خرجت معها لما دخلت عليه، كانت لخديجة، فرقَّ لها رسولُ الله ﷺ رقّةً شديدةً واستطلق أسيرها من المسلمين، واستوهبهم الفداء فوهبوه، فردَّه إليها، وشرط على أبي العاص أن يُنفِّذَ زينب إليه إذا وصل إلى مكة، فَفَعَل.

стр. 9293

٩٠٦٧ - (ط) محمد بن شهاب «أن عبد الله بن عامر أهدى لعثمان بن عفان ﵁ جاريةً - ولها زوج - اشتراها بالبَصرَة، فقال عثمان: لا أقْرَبُها ولها زوج، فأرضى ابن عامر زوجَها ففارقها (١) » أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 9294

٩٠٦٨ - (ط) نافع - مولى ابن عمر أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: «لا يطأ رجل وَليدة، إلا وليدةً: إن شاء باعها، وإن شاء أمسكها، وإن شاء وهبها، وإن شاء صنع بها ما شاء» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9295

٩٠٦٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه: أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ﵃ «سئلا عن رجل كان تحته امرأة حُرَّة، ⦗٥٠٥⦘ فأراد أن ينكح عليها أمة؟ فكرها أن يجمع بينهما» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9296

الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن ٩٠٧٠ - (خ) نافع - مولى ابن عمر أن ابن عمر ﵄ «كان إذا سُئِل عن نكاح النصرانية واليهودية؟ قال: إنَّ الله حَرَّم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئاً أكثر من أن تقول المرأة: ربُّها عيسى، وهو عبد من عباد الله» أخرجه البخاري (١) .

стр. 9297

٩٠٧١ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلاً قال: «يا رسول الله، ما ترى فيمن أسلم وله عَشْر نِسوة؟ قال: يَتَخيَّر منهن أربعاً» . وفي رواية «أن غَيلان بن سَلَمة الثقفي أسلم وله عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية فأسلمن معه، فأمره النبيُّ ﷺ أن يتخيَّر منهنَّ أربعاً» . ⦗٥٠٦⦘ أخرج الترمذي الثانية (١) .

стр. 9298

٩٠٧٢ - (ت) أبو وهب الجيشاني ﵀ أنه سمع ابن فيروز الدَّيلمي يحدّث عن أبيه: أنه قال لرسول الله ﷺ «أسلمتُ وتحتي أختان؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : اختر أيتهما شئت، وطَلِّقِ الأخرى» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9299

٩٠٧٣ - (د) الحارث بن قيس، أو قيس بن الحارث قال: «أسلمتُ وعندي ثمان نِسوة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال [رسولُ الله ﷺ ] : اختر منهن أربعاً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9300

٩٠٧٤ - (ط) محمد بن شهاب ﵀ قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل مِنْ ثقيف أسلمَ وعنده عَشرُ نِسوَة، حين أسلم الثقفي: «أمْسِكْ منهن أربعاً، وفارق سائرهن» أخرجه الموطأ (١) . ⦗٥٠٧⦘ ويحتمل أن يكون الحديث الذي أخرجه الترمذي عن ابن عمر، إلا أن ذاك سَمّى الثقفِيَّ، وهذا لم يسمِّه.

стр. 9301

الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه ٩٠٧٥ - (ط) سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ قال: «أيُّما رجل تزوج امرأةً وبها جنون، أو جُذام، أو بَرَص، فمسَّها فلها صداقها كاملاً، وذلك لزوجها غُرْمٌ على وليها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9302

٩٠٧٦ - (ط) سعيد بن المسيب أن عمر قال: «أيما امرأةٍ فقدت زوجها فلم تدرِ أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتدُّ أربعة أشهر وعشراً، ثم تحلُّ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9303

٩٠٧٧ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ «أن الغُميصاء - أو الرُّميصاء - أتت النبيَّ ﷺ تشتكي زوجها أنَّهُ لا يَصِلُ إليها، فلم يلبث أن جاءَ زوجُها فقال: يا رسولَ الله، هي كاذبة، وهو يصل إليها، ولكنَّها تريد أن ترجعَ إلى زوجها الأول، فقال رسولُ الله ﷺ : ليس ذلك لها حتى تذوقَ عسيلته» أخرجه النسائي (١) .

стр. 9304

٩٠٧٨ - (د) سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار - يقال له: بَصْرَة بن أكثم - من أصحابِ رسولِ الله ﷺ قال: «تزوجت امرأةً على أنها بِكْر في سِترها، فدخلت عليها فإذا هي حُبْلَى، فقال لي رسولُ الله ﷺ : لها الصداقُ بما استحللتَ من فرجها، والولد عبدٌ لك، وفرَّق بيننا، وقال: إذا وضَعَتْ [فاجلدوها - أو قال:] فحُدُّوها» أخرجه أبو داود (١) . قال الخطابي: هذا حديث لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به، وهو مرسل، ولا أعلم أحداً من العلماء اختلف في أن ولدَ الزنا - إذا كان من حُرَّة - حُرٌّ، [فكيف يستعبده؟] قال: ويشبه أن يكون معناه - إن ثبت الخبر -: أنه أوصى به خيراً، وأمره [باصطناعه] وتربيته واقتنائه، لينتفع بخدمته إذا بلغ، فيكون كالعبد له في الطاعة، مكافأةً له على إحسانه، [وجزاءاً لمعروفه] ويحتمل - إن صَحَّ الحديث - أن يكون منسوخاً.

стр. 9305

٩٠٧٩ - (ط) مالك بن أنس قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ قال - في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها، فلا تبلغها رجعته، وقد بَلَغَها طلاقه إياها، فتزوَجَتْ -: «أنه إِن دخل بها زوجها الآخر، أو لم يدخل بها، فلا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9306

٩٠٨٠ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إذا أسلمت النصرانية تحت الذمي قبل زوجها بساعة، حَرُمَتْ عليه» أخرجه البخاري (١) .

стр. 9307

٩٠٨١ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رجلاً جاء مسلماً على عهد النبيِّ ﷺ ، ثم جاءت امرأته مسلمةً بعدَه، فقال زوجُها: يا رسولَ الله، إنها كانتْ قد أسلمت معي، فردَّها عليه» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 9308

٩٠٨٢ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أسلمت ⦗٥١٠⦘ امرأةٌ على عهد النبيِّ ﷺ ، فتزوجت، فجاء زوجُها إلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني كنت قد أسلمتُ وعَلِمَتْ بإسلامي، فانتزَعَها رسولُ الله ﷺ من زوجِها الآخر، وردَّها إلى زوجِها الأول» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9309

٩٠٨٣ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ردَّ رسولُ الله ﷺ ابنته زينبَ على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، بعد ست سنين، ولم يُحدِث شيئاً» وفي رواية: «سنتين» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 9310

٩٠٨٤ - (ت) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أنَّ رسولَ الله ﷺ ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهرٍ جديد ونكاح جديد» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9311

٩٠٨٥ - (ط) محمد بن شهاب بلغه: «أن نساءاً كُنَّ في عهد رسول الله ﷺ يُسْلِمْنَ بأرضِهِنَّ، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بنتُ الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلَمَتْ يومَ الفتح، وهرب صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسولُ الله ﷺ ابنَ عَمِّه وهبَ بن عُمَير برداء رسولِ الله ﷺ ، أماناً لصفوان، ودعاه رسولُ الله ﷺ إلى الإسلام، وأن يَقْدَم عليه، فإن رضِيَ أمراً قَبِلَهُ وإلا سَيَّرَه شهرين، فلما قدِمَ صفوان على رسولِ الله ﷺ بردائه، ناداه على رؤوس الناس، فقال: يا محمد، إنَّ هذا وهب بن عُمَير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القُدُوم عليك، فإن رضيتُ أمراً قَبِلْتُهُ، وإلا سَيَّرْتَني شهرين، فقال رسولُ الله ﷺ : انزل أبا وهب، فقال: لا والله، لا أنزل حتى تُبَيِّن لي، فقال له رسولُ الله ﷺ : بل لك تَسِيرُ أربعة أشهر، فخرج رسولُ الله ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداةً وسلاحاً عِنْدَهُ، فقال صفوان: أطوعاً أم كرهاً؟ فقال: بل طَوْعاً، فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده، ثم خرج مع رسول الله ﷺ وهو كافر، فشهد حُنَيْناً والطائف وهو كافر وامرأته مُسْلِمَةٌ، ولم يُفَرِّقْ رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته حتى أسْلَمَ صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح» . قال ابن شهاب: كان بين إسلام صفوان وبين [إسلام] امرأته نحوٌ ⦗٥١٢⦘ من شهر. أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأداة) : آلة الحرب من سلاح ونحوه.

стр. 9312

٩٠٨٦ - (ط) محمد بن شهاب «أنَّ أم حكيم بنت الحارث بن هشام - كانت تحت عكرمة بن أبي جهل - فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجُها عِكْرِمةُ [بن أبي جهل] من الإسلام حتى قَدِمَ اليمن، فارتحلت أُمُّ حكيم حتى قدِمَتْ عليه اليمن، فدعَتْهُ إلى الإسلام فأسلم، وقَدِمَ على رسول الله ﷺ عام الفتح، فلما رآه رسولُ الله ﷺ وَثب إليه فَرِحاً، وما عليه رداء حتى بايَعَهُ، فثبتا على نكاحهما ذلك» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9313

٩٠٨٧ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق «إنَّ لها الخيار ما لم يمسّها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9314

٩٠٨٨ - () مالك بن أنس قال: بلغني أن عمر - أو عثمان - «قضى [أحدهما] في أمةٍ غَرَّتْ رجلاً بنفسها، [وذكرت] أنها حرة فتزوجها، ⦗٥١٣⦘ فولدت له أولاداً - أن يَفْدِيَ أولاده بمثلهم من العبيد» . قال مالك: والقيمة أعدل في هذا عندي. أخرجه ... (١) .

стр. 9315

الفصل الثاني: في العدل بين النساء ٩٠٨٩ - (د ت س) أبو هريرة ﵁ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ كانت له امرأتان فلم يَعْدِلْ بينهما، جاء يوم القيامة وشِقُّهُ ساقِط» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشِقُّهُ مائل» . وعند النسائي «يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة أحدُ شِقِّيه مائل» (١) .
следующие страницы →