← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.

стр. 9311

٩٠٨٥ - (ط) محمد بن شهاب بلغه: «أن نساءاً كُنَّ في عهد رسول الله ﷺ يُسْلِمْنَ بأرضِهِنَّ، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بنتُ الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلَمَتْ يومَ الفتح، وهرب صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسولُ الله ﷺ ابنَ عَمِّه وهبَ بن عُمَير برداء رسولِ الله ﷺ ، أماناً لصفوان، ودعاه رسولُ الله ﷺ إلى الإسلام، وأن يَقْدَم عليه، فإن رضِيَ أمراً قَبِلَهُ وإلا سَيَّرَه شهرين، فلما قدِمَ صفوان على رسولِ الله ﷺ بردائه، ناداه على رؤوس الناس، فقال: يا محمد، إنَّ هذا وهب بن عُمَير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القُدُوم عليك، فإن رضيتُ أمراً قَبِلْتُهُ، وإلا سَيَّرْتَني شهرين، فقال رسولُ الله ﷺ : انزل أبا وهب، فقال: لا والله، لا أنزل حتى تُبَيِّن لي، فقال له رسولُ الله ﷺ : بل لك تَسِيرُ أربعة أشهر، فخرج رسولُ الله ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداةً وسلاحاً عِنْدَهُ، فقال صفوان: أطوعاً أم كرهاً؟ فقال: بل طَوْعاً، فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده، ثم خرج مع رسول الله ﷺ وهو كافر، فشهد حُنَيْناً والطائف وهو كافر وامرأته مُسْلِمَةٌ، ولم يُفَرِّقْ رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته حتى أسْلَمَ صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح» . قال ابن شهاب: كان بين إسلام صفوان وبين [إسلام] امرأته نحوٌ ⦗٥١٢⦘ من شهر. أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأداة) : آلة الحرب من سلاح ونحوه.

стр. 9312

٩٠٨٦ - (ط) محمد بن شهاب «أنَّ أم حكيم بنت الحارث بن هشام - كانت تحت عكرمة بن أبي جهل - فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجُها عِكْرِمةُ [بن أبي جهل] من الإسلام حتى قَدِمَ اليمن، فارتحلت أُمُّ حكيم حتى قدِمَتْ عليه اليمن، فدعَتْهُ إلى الإسلام فأسلم، وقَدِمَ على رسول الله ﷺ عام الفتح، فلما رآه رسولُ الله ﷺ وَثب إليه فَرِحاً، وما عليه رداء حتى بايَعَهُ، فثبتا على نكاحهما ذلك» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9313

٩٠٨٧ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق «إنَّ لها الخيار ما لم يمسّها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9314

٩٠٨٨ - () مالك بن أنس قال: بلغني أن عمر - أو عثمان - «قضى [أحدهما] في أمةٍ غَرَّتْ رجلاً بنفسها، [وذكرت] أنها حرة فتزوجها، ⦗٥١٣⦘ فولدت له أولاداً - أن يَفْدِيَ أولاده بمثلهم من العبيد» . قال مالك: والقيمة أعدل في هذا عندي. أخرجه ... (١) .

стр. 9315

الفصل الثاني: في العدل بين النساء ٩٠٨٩ - (د ت س) أبو هريرة ﵁ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ كانت له امرأتان فلم يَعْدِلْ بينهما، جاء يوم القيامة وشِقُّهُ ساقِط» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشِقُّهُ مائل» . وعند النسائي «يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة أحدُ شِقِّيه مائل» (١) .

стр. 9316

٩٠٩٠ - (د ت س) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يَقْسِم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما تملك ولا أملك - يعني القلب» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 9317

٩٠٩١ - (د) عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ لا يُفضِّل بعضَنا على بعض في القَسْم من مُكثه عندنا، وكان قَلَّ يومٌ يأتي إلا وهو يطوف علينا جميعاً، فيدنو من كل امرأةٍ من غير مَسيس، حتى يبلغَ التي هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سَودة بنت زَمْعة حين أسَنَّت وفَرِقَتْ أن يفارِقَها رسولُ الله ﷺ : يا رسولَ الله، يومي لعائشة، فَقَبِلَ ذلك رسولُ الله ﷺ منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل الله وفي أشباهها ﴿وإن امرأة خافت من بَعْلها نُشوزاً﴾ [النساء: ١٢٨] أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نشوز المرأة) : بُغْضُها زوجَها، واستعصاؤها عليه، ونشوز الزوج: ضربُها وجفاؤها.

стр. 9318

٩٠٩٢ - (خ د س) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ⦗٥١٥⦘ ﷺ إذا أراد سفراً أقْرَعَ بين نسائه، فأيَّتُهنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها، غير أنَّ سودةَ بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، تبتغي بذلك رضى رسول الله ﷺ » . أخرجه البخاري وأبو داود (١) ، وانتهت رواية النسائي عند قوله: «خرج بها» (٢) .

стр. 9319

٩٠٩٣ - (خ م) عائشة ﵂ «أنَّ سودة بنت زمعة وهَبَتْ يومَها لعائشة، وكان النبيُّ ﷺ يقسم لعائشة يومها ويومَ سَوْدة» . وفي رواية قالت: «ما رأيتُ امرأةً أحبَّ [إليَّ] أن أكونَ في مِسْلاخِها: مِنْ سودة بنتِ زمعة، من امرأةٍ فيها حِدَّةٌ، قالت: فلما كبِرَتْ جَعَلَتْ يومها من رسولِ الله ﷺ لعائشة، قالت: يا رسولَ الله، قد جعلتُ يومي منكَ [لعائشة] ، فكان رسولُ الله ﷺ يقسم لعائشةَ يومين: يومَها ويومَ سَودة» زاد في رواية: قالت: «وكانت أول امرأة تزوجها من بعدي» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . أخرج الحميديُّ هذا الحديث في المتفق، والذي قبله في أفراد ⦗٥١٦⦘ البخاري، ويجوز أن يكونا حديثاً واحداً، لاشتراكهما في ذِكْر سَوْدَةَ ويومها ولعله إنما أفرده لأجل ذِكْر السفر والإِقراع بين النساء. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (في مِسْلاخها) تقول: أحبُّ أن أكون في مسلاخ فلان بالخاء المعجمة، أي: في ثيابه التي يجدِّدها، استعارة، كأنها تمنَّتْ أن تكون في مثل هديها وطريقتها وما استحسنتْه منها.

стр. 9320

٩٠٩٤ - (د) عائشة ﵂ قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ بعث إِلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدورَ بينكن، فإن رأيتُنَّ أن تأذنَّ لي، فأكون عند عائشة فعلتُنَّ، فأذِنَّ له» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9321

٩٠٩٥ - (م) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان للنبي ﷺ تسعُ نِسوة، وكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى [إلا] في تسع، فكنَّ يجتمعن في كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب، فمدّ يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكفَّ النبي ﷺ يَدَهُ، فتقاولتا حتى استَحَثَّتَا (١) ، وأقيمت الصلاة، فمر أبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما، فقال: اخرج يا رسولَ الله إلى الصلاة، واحْثُ في أفواههن التراب، فخرج ⦗٥١٧⦘ رسولُ الله ﷺ ، فقالت عائشة: الآنَ يقضي رسول الله ﷺ صلاته فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبي ﷺ صلاته أتاها أبو بكر فقال لها قولاً شديداً، وقال: أتصنعين هذا؟» أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استَحَثَّتا) استَحَثَّتْ: استفعلَتْ من الحَثْي، والمراد: أنَّ كلَّ واحدةٍ منهما رَمَت في وجه صاحبتها التراب.

стр. 9322

٩٠٩٦ - (خ س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهُنَّ إحدى عشرة، قال قتادة: قلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدَّث أنه أُعْطِيَ قوة ثلاثين» . وفي رواية: أن أنس بن مالك حدَّثَهم «أنَّ النبيَّ ﷺ كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تِسْعُ نسوة» . أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الثانية (١) .

стр. 9323

٩٠٩٧ - (خ م س) عطاء بن يسار قال: «حضرنا مع ابن عباس ⦗٥١٨⦘ ﵄ جنازة مَيمونة بسَرِفَ، فقال: هذه زوجةُ رسولِ الله ﷺ فإذا رفعتم نَعْشها فلا تُزَعْزِعوها ولا تُزَلْزِلُوها، وارُفُقوا بها، فإنه كان عند رسولِ الله ﷺ تِسْعُ نِسوة، وكان يقسم منهن لثمانٍ، ولا يقسم لواحدة» . قال عطاء: «التي كان رسولُ الله ﷺ لا يقسم لها: بلغنا أنَّها صفية، وكانت آخرَهُنَّ مَوْتاً، ماتت بالمدينة» أخرجه البخاري ومسلم. وقال رزين: قال غير عطاء: «هي سَوْدَة - وهو أصح - وهبَتْ يومها لعائشةَ حين أراد رسولُ الله ﷺ طلاقَها، فقالت له: أمسكني، وقد وهبتُ يومي لعائشة، لعلِّي أن أكون من نسائك في الجنة» . وفي رواية «أنها إنما قالت له بعد أن طلَّقها واحدة، فقالت له: راجعني ... » والباقي كما تقدَّم. وأخرج النسائي المسند فقط إلى قوله: «لواحدة» . وله في أخرى مختصراً: قال: «تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ وعنده نسوة يصيبهن، إلا سودة، فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة» (١) .

стр. 9324

٩٠٩٨ - (خ م ط د ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «من ⦗٥١٩⦘ السنة، إذا تزوج البكر على الثيب: أقام عندها سبعاً، وقسم، وإذا تزوج الثيب: أقام عندها ثلاثاً، ثم قسم» قال أبو قِلابة: ولو شئت لقلت: إن أنساً رفعه إلى النبيِّ ﷺ . وفي رواية عن أبي قلابة عن أنس: ولو شئتُ أن أقول: قال النبيُّ ﷺ ، ولكن قال: «السُّنَّة، إذا تزوج البكر: أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب: أقام عندها ثلاثاً» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الثانية. وفي رواية الموطأ عن أنس: كان يقول: «للبكر سبع، وللثيب ثلاث» (١) .

стр. 9325

٩٠٩٩ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «لما أخذ رسولُ الله ﷺ صفيةَ أقام عندها ثلاثاً» زاد في رواية «وكانت ثيباً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9326

٩١٠٠ - (م ط د س) أبو بكر بن عبد الرحمن عن أُمِّ سلمة «أنَّ رسولَ الله ﷺ لمّا تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: إنَّه ليس بِكِ ⦗٥٢٠⦘ على أهلِكِ هَوَانٌ، إن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإنْ سبَّعتُ لكِ سبَّعتُ لنسائي» . وفي رواية «أنَّ رسولَ الله ﷺ حين تزوج أُمَّ سلمة وأصبحت عنده - قال لها: ليس بِكِ على أهلكِ هوانٌ، إن شئتِ سَبَّعْتُ عندَكِ، وإن شئتِ ثَلَّثْتُ، ثم دُرْتُ، قالت: ثَلِّث» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ حين تزوج أُمَّ سلمة، فدخل عليها، فأراد أن يخرج - أخذت بثوبه، فقال رسولُ الله ﷺ : إن شئتِ زِدْتُكِ وحاسَبْتُكِ به، للبكر سبع، وللثيب ثلاث» . أخرجه مسلم، والروايتان الآخرتان مرسلتان ليس فيهما «عن أُمِّ سلمة» . وأخرج الموطأ الثانية وقال: «إن شئتِ سبَّعتُ عندكِ وسبَّعتُ عندهنَّ، وإن شئتِ ثَلَّثْتُ عندكِ ودُرتُ، فقالت: ثَلِّثْ» . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى (١) .

стр. 9327

٩١٠١ - (ط) محمد بن شهاب ﵀ أنَّ رافعَ بن خدِيجٍ «تزوجَ ابنةَ محمد بن مسلمة الأنصاري، فكانت عنده حتى كَبِرَتْ، فتزوج عليها فتاةً شابَّةً، فآثر الشابةَ عليها، فناشَدَتْه الطلاق، فطلَّقها واحدة، ثم أمهلها حتى إذا كادت تحلُّ راجعها، ثم عاد فآثر الشابَّةَ عليها، فناشدته الطلاق، فطلَّقها ⦗٥٢١⦘ واحدة، ثم راجعها، ثم عاد فآثر الشابةَ عليها، فناشدتْه الطلاق، فقال: ما شئتِ، إنما بَقِيَتْ واحدة، فإن شئتِ استقررتِ على ما تَرَيْن من الأَثَرَةِ، وإن شئتِ فارقتكِ، قالت: بل أَسْتَقِرّ على الأثَرة، فأمسكها على ذلك، ولم ير رافعٌ عليه إثماً حين قَرَّتْ عنده على الأَثَرَة» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأثَرة) : الاستئثار بالشيء، وهو الانفراد به.

стр. 9328

الفصل الثالث: في العزل والغيلة ٩١٠٢ - (خ م ط [ت] د س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال ابن مُحيريز - عبد الله بن محيريز - الجُمحي: دخلتُ المسجد، فرأيتُ أبا سعيد الخدري فجلست إليه، فسألتُه عن العزل؟ فقال أبو سعيد: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المُصْطَلِق، فأصبنا سَبْياً من سَبْي العرب، فاشتهينا النساء، ⦗٥٢٢⦘ واشتدت علينا العُزْبة، وأحببنا العَزْلَ، فأردنا أن نعزِلَ، وقلنا: نعزل ورسولُ الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله؟ فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما مِنْ نَسَمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة» . وفي رواية نحوه، وفيه: أنه ﷺ قال: «لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي كائنة» . وفي أخرى «إلا وهي خارجة» . وفي أخرى «ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب مَنْ هو خالق إلى يوم القيامة؟» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خَلْقَ نَسَمَةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكونُ» . وفي أخرى قال: «ذُكِر العَزْلُ لرسولِ الله ﷺ فقال: ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟ - ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم - فإنه ليست نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خالقها» . وقد أخرج البخاري هذه الرواية تعليقاً، فقال: وقال مجاهد عن قَزَعة قال: سألت أبا سعيد؟ فقال: قال رسولُ الله ﷺ : «ليست نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خالقها» . ⦗٥٢٣⦘ ولمسلم في أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القَدَر» . وفي أخرى قال: «سُئل رسولُ الله ﷺ عن العزل؟ فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القَدَر» . قال ابن سيرين: وقوله: «لا عليكم» أقرب إلى النهي. وفي أخرى قال: «ذُكر العزل عند النبيِّ ﷺ فقال: وما ذاكم؟ قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضعُ، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأمة، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه، قال: فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القَدَر» . قال ابن عون: فحدّثت به الحسن، فقال: والله لكأنَّ هذا زجر. وله في أخرى قال: «سُئل رسولُ الله ﷺ عن العزل؟ فقال: ما من كُلِّ الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خَلْقَ شيء لم يمنعه شيء» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية من أفراد مسلم. وأخرج أبو داود أيضاً: أنَّ رجلاً قال: «يا رسولَ الله، إن لي جاريةً وأنا أَعْزِلُ عنها، وأنا أكره أن تَحْمِلَ، وأنا أُريدُ ما يريد الرجال، وإنّ اليهود تحدِّثُ: أن العزل الموءودة الصغرى؟ قال: كذبت يهود، لو أراد الله أن يَخْلَقُه ما استطعت أن تصرفه» . ⦗٥٢٤⦘ وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها قالوا: «الرجل يكون له المرأة تُرضِع فيصيب منها» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وكذلك أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّسَمة) : كُلُّ ذي روح، وقيل: هي النَّفْسُ. (الموؤودة) الوأْدُ: هو ما كانت العرب تفعله من دفن البنات أحياء، فجعل العزل عن المرأة بمنزلة الوأد، إلا أنه أخفى، وذلك لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالبنات هرباً منهن، وكذلك من يعزل، إنما يعزل هرباً من الولد، ولذلك سُمِّيَ هذا الفِعل «الموؤودة الصغرى» لأن تلك الموؤودة الكبرى.

стр. 9329

٩١٠٣ - (خ م د ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كُنَّا نَعْزِلُ على عهد النبي ﷺ والقرآن ينزل» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «كُنَّا نَعْزِلُ على عهد رسولِ الله ﷺ فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فلم ينهنا» . ⦗٥٢٥⦘ وفي أخرى له: «أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ لي جاريةً وهي خادِمُنَا، وسانِيتُنا في النخل، وأنا أطوف عليها، وأكره أن تَحْمِلَ، فقال له: اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها، فلبث الرجل [ما شاء الله] ثم أتاه فقال: إن الجاريةَ قد حَبِلَتْ، فقال: قد أخبرتكم: أنَّه سيأتيها ما قُدِّرَ لها» . وفي أخرى نحوه، وفيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لما قال: «يا رسولَ الله، حَمَلَتْ» - قال: «أنا عبدُ الله ورسولُه» . وله مختصراً قال: «لقد كُنَّا نَعْزِلُ على عهد رسولِ الله ﷺ » . وأخرج أبو داود الثانية من أفراد مسلم. وأخرج الترمذي الرواية الأولى من المتفق. وله في أخرى قال: قلنا: «يا رسولَ الله إنَّا كُنَّا نعزل، فزَعَمتِ اليهود: أنها الموؤودة الصغرى؟ فقال: كذَبَتِ اليهود، إنَّ الله إذا أراد أن يخلقَه لم يَمنَعْهُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السانية) : البعير الذي يستقى عليه الماء.

стр. 9330

٩١٠٤ - (م) عامر بن سعد ﵀ أن أسامة [بن زيد] أخبر والده سعد بن أبي وقاص «أنَّ رجلاً جاء إلى رسولِ الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي؟ فقال رسولُ الله ﷺ : لِمَ تفعلُ ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِقُ على ولدها - أو على أولادها - فقال رسولُ الله ﷺ : لو كان ذلك ضارّاً ضَرَّ فارسَ والروم» . وفي رواية «إنْ كان كذلك فلا، ما ضارَّ [ذلك] فارس ولا الروم» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 9331

٩١٠٥ - (س) أبو سعيد (١) الزرقي ﵁ «أنَّ رجلاً سأل النبيَّ ﷺ عن العَزْل؟ فقال: إن امرأتي تُرضِع، وأنا أكره أن تحمل؟ فقال النبي ﷺ : إنَّ ما قَدْ قُدِّر في الرحِم سيكون» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 9332

٩١٠٦ - (ط) حميد بن قيس المكي عن رجل يقال له: ذَفيفٌ، أنه قال: «سُئِل ابن عباس عن العزل؟ فدعا جاريةً له، فقال: أخبريهم، فكأنَّها استَحْيَتْ، فقال: هو ذاك، أمَّا أنا فأفعله» يعني أنه يعزل. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9333

٩١٠٧ - (ط) عامر بن سعد ﵀ «أن أباهُ سعدَ بن أبي وقاص كان يَعْزِلُ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9334

٩١٠٨ - (ط) ابن أفلح -[عمر بن كثير] هو مولى أبي أيوب الأنصاري عن أُمِّ ولدٍ لأبي أيوب: «أن أبا أيوب كان يعزل» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9335

٩١٠٩ - (ط) الحجاج بن عمرو بن غزية قال: «كنت جالساً عند زيد بن ثابت ﵁ فجاءه ابن قَهد - رجلٌ من أهل اليمن - فقال: يا أبا سعيد، إن عنديَ جَوارِيَ لي، ليس نسائي اللاتي أكِنُّ بأعجب إليَّ منهن وليس كُلُّهن يُعجبني أن تحمل مني، أفأعزلُ؟ فقال زيد: أفْتِهِ يا حجاج، قال: فقلت: يغفر الله لك، إنما نجلس عندك لنتعلَّمَ منك، فقال: أفْتِه، فقلت: إَما هو حَرْثُك إن شئت سقيتَه، وإن شئت أعْطَشْتَهُ، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد، فقال زيد: صدق» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9336

٩١١٠ - (م ط ت د س) جدامة بنت وهب الأسدية ﵂ أنَّها سمعتِ النبيَّ ﷺ يقول: «لقد هممتُ أن أنْهَى عن الغِيْلَةِ، حتى ذكَرتُ أن الرُّوم وفارسَ يصنعون ذلك فلا يضرُّ أولادَهم» . ⦗٥٢٨⦘ وفي رواية قالت: «حَضَرْتُ رسولَ الله ﷺ في أُناسٍ وهو يقول: لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلة، فنظرت في الروم وفارسَ، فإذا هم يُغيلُون أولادهم، فلا يَضُرُّ أولادهم ذلك شيئاً، ثم سألوه عن العَزْل، فقال رسولُ الله ﷺ : ذلك الوأْدُ الخفيُّ، وهي ﴿وإِذا الموءودةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] » أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي الرواية الثانية. وفي رواية الترمذي قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «أردت أن أنهى عن الغيال، فإذا فارسُ والروم يفعلون ولا يقتلون أولادهم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغِيلة) : أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع، والغيال: مصدر.

стр. 9337

٩١١١ - (د) أسماء بنت يزيد [بن السكن]﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تقتلوا أولادكم سِرّاً، فإن الغَيل يدرك الفارس، فيُدَعْثِره عن فرسه» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيُدَعْثره) دعثر الحوضَ: إذا هَدَمَهُ، والمراد: النهي عن الغَيْل، وأن من سوءِ أثره في بدن المغيل، وإفساد مزاجه وإرخاء قواه: أن ذلك لا يزال ماثلاً فيه إلى أن يكتمل ويبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد مقاومة قِرْن في الحرب وهَنَ عنه وانكسر، وسبب وهنه وانكساره: الغَيْل. ومعنى «الإدراك» في قوله: «يدرك الفارس فَيُدَعْثِرُه» معنى التدارك وسمي هذا الفعل بالمرضع قتلاً، لأنه قد يفضي به إلى القتل، لأنه لمّا كان خفياً لا يُدْرَكُ، جعله سِراً، فقال: لا تقتلوا أولادكم سِراً، فإن الغَيل يُدرِكُ الفارس فَيُدَعثِرُه عن فرسه، والغَيْل في الأصل: اللبن، وأغال الرجل ولده: إذا سقاه الغَيل.

стр. 9338

٩١١٢ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ أن عمرَ قال: «ما بالُ رجالٍ يَطَؤون ولائِدَهم، ثم يعزلون عنهنَّ؟ لا تأتيني وَليدةٌ يعترف سَيِّدُها أنه قد ألَمَّ بها، إِلا ألْحقتُ به ولدها، فاعْزِلُوا بعدُ، أو اتركوا» . وفي رواية صفية بنت أبي عبيد عن عمر ﵁ مثله، وفيه بدل العزل «ثم يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ» وفي آخره «فَأرْسِلُوهنَّ بعدُ أو أَمْسِكوا» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9339

٩١١٣ - (ط) نافع -[مولى عبد الله بن عمر] «أن ابن عمر ﵄ كان لا يعزل، وكان يكره العزل» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9340

الفصل الرابع: في النشوز ٩١١٤ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: - في قوله تعالى: ﴿وإن امرأةٌ خافتْ من بَعْلِهَا نُشوزاً أو إعراضاً﴾ [النساء: ١٢٨]- «نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقَها ويتزوج غيرَها، فتقول له: أمسكني، لا تطلِّقْني، ثم تَزَوَّج غيري، وأنت في حِلٍّ من النفقة عليَّ والقسمة لي، قالت: فذلك قوله: ﴿فلا جناح عليهما أن يصَّالحا (١) بينهما صلحاً والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨] » أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية قالت: «هو الرجل يرى من امرأته ما لا يُعجِبه - كِبَراً أو غيره - فيريد فِراقها، فتقول: أمسكني، واقسم لي ما شئت، قالت: فلا بأس إذا تراضيا» (٢) .

стр. 9341

٩١١٥ - (خ) عكرمة (١) «أن رِفَاعة القُرَظيَّ ﵁ طلَّق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القُرَظيَّ، قالت عائشةَ (٢) وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأَرتها خُضرةً بجلدها، فلما جاء رسولُ الله ﷺ والنساء ينصر بعضُهُنَّ بعضاً - قالت عائشة: ما رأيتُ مِثْلَ ما يلقَى المؤمناتُ، لَجِلْدُها أشدُّ خُضْرةً من ثوبها، قالت: وسمع زوجُها أنَّها قد أتتْ رسولَ الله ﷺ فجاء ومعه ابنان من غيرها، فقالت: والله ما لي إليه [من] ذَنْب، إلا أن ما به ليس بأغنى عني من هذه - وأخذَتْ هُدْبةً من ثوبها - فقال: كذبتْ، والله يا رسولَ الله، إني لأنْفُضُها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تريد رِفَاعة فقال النبيُّ ﷺ : فإن كان ذلكَ لَمْ تحِلِّي [له أ] ولم تَصْلُحي له حتى يذوقَ عسيلتكِ، قال: وأبصر معه ابنين له، فقال: أبَنُوكَ هؤلاء؟ قال: نعم، قال: هذا الذي تزعمين [ما تزعمين] ؟ فوالله لهم أشبه به من الغُراب بالغراب» . أخرجه البخاري مُرْسلاً عن عكرمة (٣) .

стр. 9342

الفصل الرابع: في لواحق الباب ٩١١٦ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «إذا تزوج [الرجل] المرأةَ وشرط لها أن لا يُخْرِجَها من مِصرها، فليس له أن يُخْرِجَها بغير رضاها» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9343

٩١١٧ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال - وقد سئل عن ذلك - فقال: «شرطُ الله قبلَ شرطِها والشارطِ لها» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9344

٩١١٨ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إن امرأتي لا تَرُدّ يَدَ لامِسٍ، قال: غَرِّبْها، قال: أخاف أن تَتْبَعُها نفسي، قال: فاستمتِعْ بها» . أخرجه أبو داود والنسائي، وقال النسائي: رفعه أحد الرواة إلى ابن عباس وأحَدُهُمْ لم يرفعه، قال: وهذا الحديث ليس بثابت (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غَربِّها) أراد بالتغريب: الطلاق، وأصله البعد. (لا تردُّ يَدَ لامِسٍ) يعني أنها مطاوعةٌ لمن طلب منها الرِّيبة والفاحشة. (فاستمتع) الاستمتاع بها كناية عن إمساكها بقدر ما يقضي منها متعة النفس ومن وطرها، والاستمتاع بالشيء: الانتفاع به إلى مدة، ومنه نكاح المتعة.

стр. 9345

٩١١٩ - (ط) أبو الزبير المكي «أن رجلاً خطب إلى رجل أخته، فذكر أنها قد كانت أحْدَثَتْ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁، ⦗٥٣٤⦘ فضربه - أو كاد يضربه -[ثم] قال: مَالَكَ وللخَبَر؟» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9346

٩١٢٠ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: قالوا: «يا رسولَ الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إنَّ فيهم غَيْرَةً شديدة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 9347

٩١٢١ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تباشرُ المرأةُ المرأةَ، فَتنعَتَها لزوجها كأنه ينظر إليها» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 9348

٩١٢٢ - (ط) نافع - مولى ابن عمر «أن ابن عمر ﵄ دبَّر جاريتين له، فكان يطؤهما وهما مُدَبَّرتان» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9349

٩١٢٣ - (س) عطاء بن يسار ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ جَهَّزَ فاطِمَةَ ﵍ بخميل وقِرْبة ووسادةٍ حَشوها إِذْخِرٌ» أخرجه النسائي (١) . ⦗٥٣٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخميل) : كساء له خملة.

стр. 9350

٩١٢٤ - (خ س) أبو هريرة ﵁ قال: «قلت: يا رسولَ الله، إني رجل شاب، وأخاف العَنَتَ، ولا أجد ما أتزوج به، ألا أختصي؟ فسكت عني، ثم قلت له، فسكت عني، ثم قلت له، فسكت عني، ثم قال: يا أبا هريرة، جَفَّ القلم بما أنت لاقٍ، فاختَصِ على ذلك، أو ذَرْ» أخرجه البخاري (١) . وأخرجه النسائي، إلا أنه قال: «فأعرض عنه، حتى قال ثلاثاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العنت) : الإثم والفجور والزنى، والعنت أيضاً: الوقوع في أمرٍ شاقٍّ.
следующие страницы →