← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 9381–9420 · переход к 9386.

стр. 9381

٩١٥٥ - () محمد بن المنتشر ﵀ قال: «إِنَّ رجلا نَذَرَ أن يَنحَرَ نفسه إن نَجَّاه من عَدُوّه، فسأل ابن عباس؟ فقال له: سَلْ مَسرُوقاً، فسأله؟ فقال: لا تنحر نفسك، فإنك إن كنت مؤمناً قتلت نَفْساً مؤمنة، وإن كنت كافراً تَعَجَّلْتَ إلى النار، واشتَرِ كَبْشاً فاذبَحْهُ للمساكين، فإنّ إسحَاق خَيْر مِنكَ وفُدِي بكبش (١) ، فأخبر ابن عباس، فقال: هكذا كنت أردْتُ أن أُفْتِيَكَ» أخرجه ... (٢) .

стр. 9382

الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة ٩١٥٦ - (خ ت د س) عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ نَذَرَ أن يُطيع الله فَلْيَفِ بنذره، ومَنْ نَذَرَ أن يعصي الله فلا يفِ به» وفي رواية «فليطعه، ولا يَعْصه» . أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 9383

٩١٥٧ - (س) عمران بن حصين ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «النذر نذران: فمن كان نَذَرَ في طاعَة الله، فذلك لله وفيه الوفاء، ومن كان نذر في معصية الله، فذلك للشيطان ولا وفَاء فيه، ويكفِّره ما يكفِّر اليمين» . وفي رواية: أنه «سُئِل عن رجل نذر لا يشْهَدُ الصلاةَ في مسجد قومه؟ فقال عمران: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: لا نذر في غَضب، وكفَّارته كفارةُ يمين» أخرجه النسائي (١) .

стр. 9384

٩١٥٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ نَذْراً لم يُسَمِّه، فكفَّارته كفارةُ يمين، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً في معصية، فكفَّارته كفارة يمين، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً لا يطيقه، فكفَّارته كفارة يمين، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً أطاقَهُ، فَلْيَفِ بِهِ» وفي رواية: إنه موقوف. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9385

٩١٥٩ - (م د ت س) عقبة بن عامر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «كفَّارة النذر إذا لم يسمِّ شيئاً، كفارة اليمين» . أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، إِلا أن مسلماً وأبا داود والنسائي لم يقولوا (١) : «إِذا لم يُسَمِّ شيئاً» (٢) .

стр. 9386

٩١٦٠ - (ت) ثابت بن الضحاك ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «ليس على العبد نذر فيما لا يملك» أخرجه الترمذي (١) . وهو طرف من حديث طويل، قد أخرجه الجماعة إلا الموطأ، وهو مذكور في كتاب اللواحق.

стр. 9387

٩١٦١ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «استفتى سعد بنُ عبادة رسولَ الله ﷺ في نذر كان على أمِّه، فتُوفِّيَتْ قبل أن تقضيَه، فأمرهُ أن يقضيَه عنها» أخرجه الجماعة. وفي أخرى للنسائي «أن سعداً أتى النبي ﷺ فقال: إن أُمي ماتت ⦗٥٥٥⦘ وعليها نذر، أفيُجْزِيء عنها أن أعتق عنها؟ قال: أعتِقْ عن أمِّكَ» (١) .

стр. 9388

٩١٦٢ - (ط) عبد الله بن أبي بكر [بن عمرو بن حزم] عن عمته أنها حَدَّثته [عن جَدَّته] «أنها كانت جَعَلَتْ على نفسها مَشْياً إلى مسجد قُباء، فماتت ولم تَقْضِه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تَمْشيَ عنها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9389

الكتاب الرابع: في النية والإخلاص ٩١٦٣ - (خ م د ت س) عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِنما الأعمالُ بالنيات، - وفي رواية: بالنية - وإنَّما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصِيبها، أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه» أخرجه الجماعة إلا الموطأ. ⦗٥٥٦⦘ وهذا الحديث أول حديث في كتاب البخاري. وللبخاري في رواية - وهي التي في أول كتابه - عن علقمة بن وقَّاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتهُ إلى ما هاجر إليه» (١) .

стр. 9390

٩١٦٤ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ مَنْ كان فيهم، ثم بُعِثُوا على أعمالهم (١) » أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 9391

٩١٦٥ - () عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ⦗٥٥٧⦘ ﷺ قال: «مَنْ أَخْلَصَ لله أربعين صباحاً، ظَهَرَتْ ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه» أخرجه ... (١) .

стр. 9392

٩١٦٦ - () أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ أَخلَصَ لله أربعين يَوْماً ظَهَرَتْ ينابيعُ الحكمة من قلبه على لسانه» أخرجه ... (١) .

стр. 9393

الكتاب الخامس: في النصح والمشورة ٩١٦٧ - (م د س) تميم الداري ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِن الدِّينَ النصيحة، قلنا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله، ⦗٥٥٨⦘ ولكتابه، ولرسوله، ولأَئمَّة المسلمين وعامَّتهم» أخرجه مسلم. وعند النسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنما الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لِلَّهِ ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ الدِّين النصيحة، إن الدِّين النصيحة، إن الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله ، وكتابه، ورسوله، وأئمة المؤمنين وعامَّتهم، أو أئمَّة المسلمين وعامَّتهم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النصيحة) كلمة يعبَّر بها عن جملة: وهي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يُعبَّر عن هذه اللفظة بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غيرها، وأصل النصيحة في اللغة: الخلوص، ومعنى النصيحة لله : صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله تعالى: هو التصديق به، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوَّته، وبذل الطاعة فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المؤمنين: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا، والنصيحة لعامَّة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم.

стр. 9394

٩١٦٨ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الدِّين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم» . وفي رواية: «لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامَّتهم» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 9395

٩١٦٩ - (خ م د ت س) جرير بن عبد الله ﵁ قال زياد بن عِلاقة: سمعت جرير بن عبد الله [البَجَلي] يقول - يوم مات المغيرة بن شعبة -: «قام فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: عليكم باتِّقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة، حتى يأتيكم أميرٌ، فإنِّما يأتيكم الآن، ثم قال: اسْتَعْفُوا لأميركم، فإنه كان يُحِبُّ العَفْو، ثم قال: أمَّا بعد، فإني أتيْتُ رسول الله ﷺ ، فقلت: أُبايعك على الإسلام، فشرط عَلَيَّ: والنُّصْحَ لكل مسلم، فبايعته على هذا، ورَبِّ هذا المسجد، إني لكم لنَاصح، ثم استغفر ونَزَل» . أخرجه البخاري، وأخرج مسلم: المسند منه. وفي رواية لهما: قال جرير: «بايَعْتُ رسولَ الله ﷺ على إقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنُّصْحِ لكل مسلم» . ⦗٥٦٠⦘ وفي أخرى لهما قال: «بايَعْتُ رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، فلقَّنَني: فيما استطعتَ، والنصحَ لكل مسلم» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية، وزاد فيها أبو داود: «وكان إذا باع الشيء أو اشتراه، قال: أمَا إنَّ الذي أَخَذْنا مِنْكَ أحَبُّ إلينا مما أعطيناك، فاختَر» . وفي رواية النسائي قال: «بايَعْتُ رسولَ الله ﷺ على السمع والطاعة، وأن أنْصَحَ لكلِّ مسلم» . وفي أخرى «بايعتُ النبي ﷺ على النُّصْحِ لكلِّ مسلم» . وفي أخرى قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: أُبايعُكَ على السمع والطاعة فيما أَحْبَبْتُ وكَرِهْتُ، قال النبيُّ ﷺ : أوَ تستطيع ذلك يا جَرير؟ أو تطيق ذلك؟ قال: قل: فيما استطَعْتُ، فبايعني، والنُّصْح لكل مسلم» . وفي أخرى قال: «أَتيتُ رسول الله ﷺ وهو يبايع، فقلت: يا رسولَ الله، ابسُطْ يَدَكَ حتى أُبايعَك، واشْتَرِطْ عَلَيَّ، وأنت أعْلَمُ، قال: أُبايعك على أن تعبدَ الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتُنَاصِحَ المسلمين، وتُفَارِقَ المشركين» . وأخرج الرواية الثانية، وزاد فيها «وعلى فراق المشرك» (١) .

стр. 9396

٩١٧٠ - () علي بن سهل أن أباه ﵁ قال: «بعثنا رسول الله ﷺ في غَزَاة، فلما بَلَغْنَا المغَارَ استَحْثَتْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أصحابي، فَتَلَقَّانِي أهلُ الحيِّ، فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تُحْرِزُوا منا أموالكم ودماءكم، فقالوها، فلامَني أصحابي، وقالوا: حَرَمْتَنَا الغنيمة، فلما قَدِمْنا على رسول الله ﷺ أخبروه بالذي صَنَعْتُ، فَدَعَانِي وحَسَّنَ لي فِعلي، وقال: أمَا إن الله قد كتبَ لك من كل إنسان منهم خيراً، وقال: أمَا إني سأكتب لك بالوَصاة على قومكَ، فكتب لي كتاباً، وختم عليه، ودفَعَهُ إِلَيَّ» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المغار) [بفتح الميم]- موضع الغارة، وبضمها: الإغارة نفسها. (استحثَّ) فرسه: إذا حَثَّه على الجري.

стр. 9397

٩١٧١ - (د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أُفْتَي بغير علم، كان إثمه على من أفتاه» . زاد في رواية: «ومَنْ أشار على أخيه بأمرٍ يعلم أن الرُّشْدَ في غيره، فقد خانه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9398

٩١٧٢ - (ت د) أم سلمة وأبو هريرة ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «المستشار مؤتمن» أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة (١) .

стр. 9399

الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود ٩١٧٣ - (خ م ط د ت س) عباد بن تميم عن عمه ﵁ «أنه أَبصر رسول الله ﷺ مضطجعاً في المسجد، رافعاً إحدى رجليه على الأخرى» ⦗٥٦٣⦘ قال مالك ﵀: وبلغني عن ابن المسيب (١) «أن عمر وعثمان ﵄ كانا يفعلان ذلك» . أخرجه الجماعة، إلا أن الترمذي والنسائي لم يذكرا «عُمر وعثمان» (٢) .

стр. 9400

٩١٧٤ - (م د ت) جابر بن عبد الله ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «لا يَسْتَلْقِ أحدكم، ثم يَضَعْ إحدى رجليه على الأخرى» . وفي رواية «أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن اشتمال الصَّمَّاءِ، والاحْتِباء في ثوب واحد، وأن يرفعَ الرجلُ إحدى رجليه وهو مُستَلْقٍ على ظهره» . وفي أخرى أنه قال: «لا تمش في نعلٍ واحد، ولا تَحْتَبِ في إزارٍ واحد، ولا تأكلْ بشمالك، ولا تشتمل الصَّمَّاء، ولا تضعْ إِحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت» أخرجه مسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وفي رواية أبي داود قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يضعَ - وفي رواية: ⦗٥٦٤⦘ أن يرفع - إحدى رجليه على الأخرى، وهو مستلقٍ على ظهره» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إحدى رجليه على الأخرى) إنما نهى أن يضع إحدى رجليه على الأخرى إذا كان مستلقياً على ظهره: من أجل انكشاف العورة، إذ كان لباسهم الأزُرُ دون السراويلات، والغالب: أن أُزُرَهم غيرُ سابغة، فأما مع سبوغ الإزار والاحتراز من الانكشاف، أو مع لبس السراويلات: فليس بممنوع، وبهذا يصح الجمع بين الخبرين، فإن أحدهما نهى عنه، والآخر أجازه.

стр. 9401

٩١٧٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «رأى رسولُ الله ﷺ رجلاً مضطجعاً على بطنه، فقال: إن هذه ضِجْعة لا يحبُّها الله » . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9402

٩١٧٦ - (د) يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال: «كان أبي من أصحاب الصُّفّة، فحدَّثني أن رسول الله ﷺ قال: انطلِقُوا معي، قال: فأتى بيتَ عائشة، فقال: أَطعِمِينَا، فجاءت بجَشيشة (١) فأكلنا، ثم قال: يا عائشة ⦗٥٦٥⦘ أطعمينا، فجاءت بحَيْسة مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: يا عائشة، اسقينا، فجاءت بعُسٍّ من لبن فشربنا، ثم قال: يا عائشة، اسقينا، فجاءت بِقَدَحٍ صغيرٍ فشربنا، ثم قال: إن شئتم بِتُّم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد، قال أبي: فجئت إلى المسجد، فبينا أنا مضطجع من السَّحَرِ على بطني إذا رَجُلٌ يُحَرِّكُني برجله، فقال: إن هذه ضِجْعَةٌ يبغضها الله، قال: فنظرت، فإذا رسولُ الله ﷺ » أَخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجشيشة) : طعام يُصنع من حنطة قد طحنت بعض الطحن وطبخت. (الحيس) : طعام يُتَّخذُ من تمر وسمن وأقِط مخلوط. (العُسُّ) : قَدَح كبير.

стр. 9403

٩١٧٧ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن ينام الرجل على سَطْحٍ ليس بمَحجور عليه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9404

٩١٧٨ - (د) عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال ⦗٥٦٦⦘ رسولُ الله ﷺ : «من بات على ظهر بيت ليس عليه حِجارٌ فقد برئت منه الذّمِّةُ» أخرجه أبو داود (١) . وفي بعض النسخ: «ليس عليه حجاب» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بيت ليس عليه حِجار) الذي قرأته في كتاب أبي داود ﵀، وهو الذي أخرج هذا الحديث «من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب، فقد برئت منه الذمة» وفي نسخة أخرى: «حجار» ومعناهما ظاهر، أما الحجاب - بالباء - فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع، وأما بالراء: فيجوز أن يكون جمع «حِجْر» والحجر: ما حجرتَه من حائط، ومنه: حِجر البيت العتيق، والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار، وذلك أيضاً: مما يمنع النائم على السطح من السقوط. والذي رأيته في كتاب «معالم السنن» للخطابي «من نام على سطح بيت ليس عليه حِجى» بوزن حِمى، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى السِّتر، فمن قال بالكسر: شبهه بالحِجى الذي هو العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الفساد، ويحفظه من التعرُّض للهلاك، فشبَّه السِّتْر الذي يكون على السطح، المانع للإنسان من التردِّي والسقوط: ⦗٥٦٧⦘ بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدِّية إلى التردِّي، ومن رواه بالفتح: فقد ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاءُ الشيء: نواحيه، واحدها حَجى، مقصوراً، هذا الذي ذكره الخطابي ﵀، وما شَرَح إلا ما رواه، ويعضد الرواية الأولى: الحديث الذي أخرجه الترمذي عن جابر عن النبيِّ ﷺ «أنه نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه» .

стр. 9405

٩١٧٩ - (ت) جابر بن سمرة ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ متكئاً على وِسَادَة على يَسَارِهِ» (١) . وفي رواية «رأيته متكئاً على وِسَادَة» ولم يذكر «على يساره» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 9406

٩١٨٠ - (د) بعض آل أم سلمة ﵂ قال: «كان فِراشُ رسول الله ﷺ نحواً مما يُوضَع للإنسان في قبره، وكان المسجدُ عند رأسه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9407

٩١٨١ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ⦗٥٦٨⦘ ﷺ «قام من الليل فقضى حاجته، فغسل وجهه ويديه، ثم نام» . أخرجه أبو داود، وقال: يعني «بال» (١) .

стр. 9408

٩١٨٢ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ بفناء الكعبة مُحْتَبياً بيديه، هكذا» ووصف بيديه الاحتباء وهو القُرْفُصاء. أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القرفصاء) : هو أن يحتبيَ الإنسانُ بيديه ويقعد.

стр. 9409

٩١٨٣ - () عائشة ﵂ قالت: «يُكْرَهُ أن يجعل الرجل يَدَهُ في خاصِرَتِهِ، وكانت تقول: إن اليهود تفعلُهُ» أخرجه ... (١) .

стр. 9410

الكتاب السابع: في النفاق ٩١٨٤ - (خ م ت د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أربع مَنْ كُنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومَنْ كانت فيه خَصْلَة منهن كانت فيه خَصْلَة مِنَ النِّفاق، حتى يَدَعَهَا: إِذا ائْتُمن خَانَ، وإذا حدَّث كذَبَ، وإِذا عاهَدَ غَدَرَ، وإِذا خاصم فجر» . وفي رواية - عِوَضَ «إذا اؤتُمِنَ خان» - «إذا وعَدَ أخلف» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ، وأخرج النسائي الثانية (١) . قال الترمذي: معنى هذا عند أهل العلم: نفاق العمل، وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسولِ الله ﷺ . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفجور) : الكذب والفسق ونحوهما، والمراد به هاهنا: قول الفحش.

стр. 9411

٩١٨٥ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «آيةُ المنافق ثلاث - زاد مسلم: وإن صام، وصلى، وزعم ⦗٥٧٠⦘ أنه مسلم، ثم اتفقا -: إذا حَدَّث كذب، وإذا وَعَدَ أخلف، وإذا عاهد غَدَر» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لهما وللترمذي والنسائي مثله، والثالثة: «إذا ائتمن خان» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الآية) : العلامة.

стр. 9412

٩١٨٦ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «ثلاث من كُنّ فيه، فهو منافق: إذا حدَّث كذب، وإِذا ائتُمنَ خان، وإذا وعد أخْلَفَ، فمن كانت فيه واحدةٌ منهن، لم تَزَل فيه خَصْلةٌ مِنَ النفاق حتى يتركَها» أخرجه النسائي (١) .

стр. 9413

٩١٨٧ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خَصْلَتَانِ لا تجتمعان في منافق: حُسْن سَمْتٍ، ولا فِقْهٌ (١) في الدِّين» . أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٥٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّمْت) : الطريقة والسَّجِيَّةُ التي تكون للإنسان من خير أو شرٍّ، وهي الهدي والدَّل بمعنى.

стр. 9414

٩١٨٨ - (م س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مثل المنافق كالشاة العائرة بين الغَنمين، تُعِيرُ إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة» أخرجه مسلم والنسائي. وزاد النسائي «لا تدري: أيَّها تَتْبَعُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العائِرة) عارت الشاة تعير، إذا ذهبت كذا وكذا متردِّدَة.

стр. 9415

٩١٨٩ - (خ) زيد بن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «قال ناسٌ لابن عمر: إنا لَنَدْخُلُ إلى سلطاننا أو أمرائنا، فنقول لهم بخلاف ما نتكلَّم إذا خرجنا من عندهم، فقال: كنا نعدّ هذا نفاقاً على عهد رسولِ الله ﷺ » أخرجه البخاري (١) .

стр. 9416

٩١٩٠ - (خ) حذيفة بن اليمان ﵄ قال: «إنَّما كان النفاق على عهد رسولِ الله ﷺ فأما اليوم، فإنه هو الكفر بعد الإيمان (١) » . ⦗٥٧٢⦘ وفي أخرى: « [فإنما هو] الكفر، أو الإيمان» . وفي أخرى قال: «إن المنافقين اليوم هم شرٌّ منهم على عهد رسولِ الله ﷺ ، كانوا يومئذ يُسِرُّون، واليوم يجهرون» أخرجه البخاري (٢) .

стр. 9417

٩١٩١ - (م) قيس بن عباد ﵁ قال: «قلت لعمار: أرأيتم صَنِيعكمْ هذا الذي صَنَعْتمْ في أمرِ عليٍّ، أرأياً رأيتموه، أم شيئاً عهده إليكم رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: مَا عَهِدَ إلينا رسول الله ﷺ شيئاً لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن أخبرني حذيفة أن رسول الله ﷺ : أعلمه اثني عشر مُنَافِقاً، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط، وأربعةٌ لم أحفظ ما قال [شُعبة] فيهم» . وفي رواية: «ثمانية [منهم] تكفيكهم الدُّبَيلة - سراج من النار يظهر في أكتافهم- حتى يَنْجُمَ في صُدُورهِم» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينجُم) نجم الشيء ينجم بالضم، نجوماً: ظهر وطلع.

стр. 9418

٩١٩٢ - (م) أبو الطفيل ﵁ قال: «كان بين رجل من ⦗٥٧٣⦘ أهل العقَبة وبين حذيفة بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: أنشُدُكَ الله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سَأَلَكَ، فقال: كُنَّا نُخْبَر أنهم أربعة عشر، فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشْهدُ بالله أن اثني عشر منهم حَرْبٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذَر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا مُنَادِيَ رسول الله ﷺ ، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حَرَّةٍ، فمشى، فقال: إن الماء قليل، فلا يَسْبِقْني إليه أحد، فَوَجَدَ قوماً قد سبقوه، فلعنهم يومئذ» أخرجه مسلم (١) . قد يظن بعض من لا علم عنده، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحابُ العقبة الذين بايَعوا النبيَّ ﷺ في أول الإسلام، وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عَرَضُوا لرسولِ الله ﷺ في عقبة صَعِدَها لما قَفَلَ مِنْ غَزوة تبوك، وقد كان أمر منادياً، فنادى «لا يَطْلُع العقبةَ أحدٌ» فلما أخذها النبيُّ ﷺ عَرَضُوا له وهم مُتلَثِّمُونَ، لِئَلا يُعْرَفوا، أرادوا به سوءاً، فلم يُقدرهم الله تعالى. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحَرَّة) : الأرض التي يكون فيها حِجارة سود.

стр. 9419

٩١٩٣ - (خ) عائشة ﵂ قالت: قال النبيُّ ﷺ : ⦗٥٧٤⦘ «ما أظن فلاناً وفلاناً يَعرِفَانِ من دِيننا شيئاً» . قال الليث: كانا رجلين من المنافقين. وفي رواية قالت: «دخل النبيُّ ﷺ يوماً، وقال: يا عائشة، ما أظن فلاناً وفلاناً يَعْرِفان دِيننا الذي نحن عليه» أخرجه البخاري (١) .

стр. 9420

٩١٩٤ - (م) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «عُدنا مع رسول الله ﷺ رَجُلاً مَوْعُوكاً، قال: فوضعتُ يدي عليه، فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجُلاً أشدَّ حََرّاً، فقال رسولُ الله ﷺ : ألا أخبركم بأشدَّ حَرّاً منه يوم القيامة؟ هَذَيْنَكِ الرجلين [الراكبين] المقفِّيَيْن- لرجلين حينئذ من أصحابه (١) » أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوعك) : الحُمَّى، وقيل: ألمها، والمراد به المرض. (رجل مُقَفٍّ) : إذا ولَاّك ظهره وقفاه ذاهباً.
следующие страницы →