← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 9486–9525 · переход к 9491.

стр. 9486

٩٢٥٩ - (خ) عبد الله بن الزبير ﵄ قال: «لما وقف الزبير يوم الجملِ دعاني، فقمتُ إلى جنبه، فقال: يا بُنَيَّ، إنَّه لا يُقتَلُ اليومَ ⦗٦٣٧⦘ إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أُراني إلا سأُقْتَلُ اليومَ مظلوماً، وإن من أكبر هَمِّي لَدَيْني، أفترى دَينُنا يُبقي من مالنا شيئاً؟ ثم قال: يا بُنَيَّ، بِعْ مالَنا، واقضِ ديني، وأوصى بالثلث، وثلثه لبنيه - يعني لبني عبد الله - قال: فإن فضل شيء من مالنا بعد قضاء الدَّيْن، فثلثه لولدِكَ، قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بِدَيْنِهِ، ويقول: يا بنيَّ، إن عجزتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي، قال: فوالله ما دَرَيْت ما أراد، حتى قلتُ: يا أبتِ مَنْ مَولاك؟ قال: الله، قال: فوالله ما وقعتُ في كُربة من دَيْنه إلا قلت: يا مولى الزبير، اقضِ عنه دَيْنَه، قال: فقُتل الزبير، ولم يَدَعْ دِيناراً ولا دِرهماً إلا أرَضِين، منها: الغابة، وإِحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر، قال: وإنما كان دَينُه الذي كان عليه: أنَّ الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكن هو سَلَف، فإني أخشى عليه الضَّيْعَة، وما وَلي إمارةً قَطُّ، ولا جِبايةً، ولا خراجاً، ولا شيئاً، إلا أن يكون في غَزْو معَ رسول الله ﷺ ، أو مع أبي بكر وعمر وعثمان، قال عبد الله بن الزبير: فحسِبْتُ ما كان عليه من الدَّيْن، فوجدته ألفَيْ ألف، ومائتي ألف، قال: فلقي حَكيمُ بن حِزام عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن أخي كم على أخي من الدَّيْن؟ قال: فكتمته، وقلت: مائة ألف، فقال حكيم: والله ما أرى أموالُكم تَسَعُ هذه، قال: فقال عبد الله: أرأيتَكَ إن كانت ألفي ألف ⦗٦٣٨⦘ ومائتي ألف؟ قال: ما أُراكم تطيقون هذا، فإن عَجَزْتُم عن شيء منه فاستعينوا بي، وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليُوافِنا بالغابة، قال: فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم، قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخِّرون إن أخَّرتم، فقال عبد الله: لا، قال: فاقطعوا لي قِطْعَة، فقال عبد الله: لَكَ من هاهنا إلى هاهنا، قال: فباع عبد الله منها، فقضى دَينَه وأوفاه، وبقي منها أربعةُ أسهم ونصف، قال: فَقَدِم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابنُ زَمعة، قال: فقال له معاوية: كم قُوِّمَتِ الغابة؟ قال: كلُّ سَهْم مائة ألف، قال: كم بقي منها؟ قال: أربعة أسهم ونصف، فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت منها سهماً بمائة ألف، وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهماً بمائة ألف، وقال ابن زَمعة: قد أخذت سهماً بمائة ألف، فقال معاوية: كم بقي؟ قال: سهمٌ ونصف، قال: قد أخذته بخمسين ومائة ألف، قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبَهُ من معاوية بستمائة ألف، قال: فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دَيْنه، قال بنو الزبير: اقْسمْ بيننا ميراثنا، قال: [لا] واللهِ لا أقْسِمُ بينكم حتى أُنادي بالموسم أربع سنين: ألا مَنْ كان له على الزبير دَينٌ فليأتنا فلْنَقضهْ، قال: فجعل كلَّ سَنَةٍ ينادي في الموسم، فلما ⦗٦٣٩⦘ مضى أربع سنين قسم بينهم، ودَفع الثلثَ، قال: وكان للزبير أربعُ نسوَة، فأصاب كلَّ امرأةٍ ألفُ ألفٍ ومائتا ألف، قال: فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الموسم) : زمن مقدم الحجيج مكة.

стр. 9487

٩٢٦٠ - (د) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل [السهمي] «أوصى أن يُعتَق عنه مائة رقَبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، فأراد ابنه عمرو أن يُعتِق عنه الخمسين الباقية، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إنه لو كان مسلماً فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9488

٩٢٦١ - (د) يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله [بن عبد الله] بن عمر بن الخطاب «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتَبَ عبد الله عمرُ في ثَمْغٍ - فقصّ مِنْ خبره نحو ⦗٦٤٠⦘ حديث نافع - قال: غير متأثِّل مالاً، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم - وساق القصة - قال: وإن شاء وَلِيُّ ثَمْغٍ اشترى من ثمره رقيقاً لعمله، وكتب مُعَيْقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمر، أمير المؤمنين، إن حدَثَ به حَدَث أن ثَمْغاً وصِرْمةَ بنِ الأكوع والعبد الذي فيه والمائة السهم الذي بخيبر، ورقيقَهُ الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ﷺ بالوادي: تليه حَفْصَةُ ما عاشت، ثم يليه ذوُ الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأَى، من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حرجَ على مَنْ وليه إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقاً منه» . هكذا أخرجه أبو داود (١) . وأما حديث نافع الذي أحال أبو داود عليه: فقد ذكرناه في «كتاب الصدقة» من حرف الصاد، وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي بنحو من رواية أبي داود، ولذلك لم نُعِدْ ذِكره هاهنا. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثمغ وصرمة بن الأكوع) : مالان بالمدينة معروفان، كانا لعمر بن الخطاب ﵁، وقفهما. ⦗٦٤١⦘ (المتأثِّل) : الذي يدِّخر المال ويقتنيه. (ما عفا) أي: ما زاد وفضل. (المحروم) : الممنوع الذي صُرِفَ عنه الرزق.

стр. 9489

النوع السابع: في الوصي واليتيم ٩٢٦٢ - (د س) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «يا أبا ذر، إني أراك ضعيفاً، وإني أُحِبَّ لك ما أحبُّ لنفسي، فلا تَأَمّرَنَّ على اثنين، ولا تَولَّيَنَّ مال يتيم» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 9490

٩٢٦٣ - (د س) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ فقال: «إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، فقال: كُلْ من مال يتيمك، غير مُسْرِفٍ ولا مُبادِر، ولا متأثِّل» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولا مبادِر) المُبَادِر: المسارع.

стр. 9491

٩٢٦٤ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ قال: حفظتُ من رسول الله ﷺ اثنتين «لا يُتْمَ بَعْدَ احتِلام، ولا صُمات يومٍ إلى الليل» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9492

الكتاب الثاني: في الوعد ٩٢٦٥ - (د) عبد الله بن أبي الحمساء ﵁ قال: «بايعتُ رسولَ الله ﷺ ببيع قبل أن يُبْعَثَ، فَبَقِيتْ له بقيَّة، ووعدتُه أن آتِيَهُ بها في مكانه فنسيت، ثم ذكرتُ بعد ثلاث، فجئت فإذا هو في مكانه، فقال لي: يا فتى لقد شَقَقْتَ عليَّ، أنا هاهنا منذ ثلاث أنْتَظِرُكَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9493

٩٢٦٦ - (د ت) زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا وَعَدَ الرجلُ، ونوى (١) أن يَفِيَ به، فلم يَفِ به، فلا جناح عليه» أخرجه الترمذي. ⦗٦٤٣⦘ وفي رواية أبي داود قال: «إذا وَعدَ الرجل أخاه، ومن نِيَّته أن يفي له فلم يفِ له، ولم يجئ للميعاد، فلا إثم عليه» (٢) .

стр. 9494

٩٢٦٧ - () زيد بن أرقم ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ وعَدَ رَجُلاً فَلمْ يأتِ أحدهما إلى وقت الصلاة، وذهب [الذي] جاء يُصَلِّي فلا إثم عليه» أخرجه ... (١) .

стр. 9495

٩٢٦٨ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «لَوْ قد جَاءَ مَالُ البحرين [لقد] أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يجئ مالُ البحرين حتى قُبِضَ [رسول الله ﷺ ] قال: فلما مات رسولُ الله ﷺ جاء أبا بكر مالُ البحرين - زاد رزين -: من قِبَل ابن الحضرميّ (١) - فنادى منادي أبي بكر: مَنْ كان له على رسولِ الله ﷺ عِدَةٌ أو دَيْنٌ فليأتنا، فأتيتُهُ فأخبرته، فقال: حتى، ولم يعطني (٢) ، ثم أتيته، فقال مثله، ثم أتيته الثالثة، فقلت: سألتك فلم تُعطِني، ثم سألتك فلم تعطني، [فإما أن تعطيني وإما أن تبخل عني] فقال: قلتَ: إما أن تُعطِيني، وإما أن تبخل عني، وأيُّ داءٍ أدْوَأْ من البخل؟ [قالها ثلاثاً] ما رددتُك من مَرَّة إلا وأنا أريد أن أُعْطِيَك، فحثا لي حَثْيَة ⦗٦٤٤⦘ وجعل سفيان - حين رواه - يحثو بكفيه جميعاً، ثم قال: هكذا قال لنا ابن المنكدر عن جابر - وقال: عُدَّها، فوجدتها خمسمائة، قال: فخذ مثلَها مرتين» . وفي رواية قال: «لما مات رسولُ الله ﷺ جاء أبا بكر مالٌ من البحرين، فقال أبو بكر: من كان له على رسول الله ﷺ عِدَةٌ أو دَيْنٌ فليأتنا، قال جابر: فقلت: وعدني رسولُ الله ﷺ أن يعطيني هكذا وهكذا - فبسط يديه ثلاث مرات - قال جابر: فعَدَّ في يدي خمسمائة، ثم خمسمائة [ثم خمسمائة] » أخرجه البخاري ومسلم (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حثا) يحثي ويحثو بيديه: إذا سفا بهما الشيء.

стр. 9496

٩٢٦٩ - (ط) ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: «قدم على أبي بكر الصديق ﵁ مال من البحرين، فقال: من كان له عند رسول الله ﷺ وَأْيٌ أو عِدَةٌ فليأتني، فجاءه جابر بن عبد الله، فحفَن له ثلاث حَفَنات» ⦗٦٤٥⦘ أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَأْي) : الوعد، تقول منه: وَأَيْتُه وأْيَاً.

стр. 9497

٩٢٧٠ - (خ م ت) أبو جحيفة ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ أبيضَ [قد شاب] وكان الحسَنُ بن عليّ يُشْبِهُهُ. وأمر لنا بثلاثَةَ عشر قَلوصاً، فذهبنا نَقبِضُها، فأتانا موته، فلم يُعْطُونا شيئاً، فلما قامَ أبو بكر قال: من كان له عند رسول الله ﷺ عِدَة فليجئ، فقمت إليه فأخبرته، فأمَرَ لنا بها» . اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول، واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني، وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر، وإعطائه إِياهم (١) .

стр. 9498

الكتاب الثالث: في الوكالة ٩٢٧١ - (د ت) شبيب بن غرقدة [السلمي الكوفي] قال: سمعتُ أهل الحجاز يتحدّثون عن عُرْوَة البارِقِي صاحبِ رسول الله ﷺ «أنَّ رسولَ الله ﷺ أعطاه ديناراً ليشتري به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بشاة ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب ربح فيه» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي عن أبي لبيد عن عروة البارقي قال: «دَفَع إليَّ رسولُ الله ﷺ ديناراً لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، فَبِعتُ إحداهُمَا بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله ﷺ فذكر له ما كان من أمره، فقال له: باركَ الله لك في صَفْقَةِ يمينك، فكان يخرج بعد ذلك إلى كُنَاسةِ الكوفة فيربَح الرِّبح العظيم، وكان من أكثر أهل الكوفة مالاً» (١) .

стр. 9499

٩٢٧٢ - (د ت) حكيم بن حزام ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ معه بدينار ليشتري له أُضحية، فاشترى كبشاً بدينار، وباعه بدينارين، فرجع فاشترى أضحية بدينار، فجاء بها وبالدينار الذي استفضل من الأخرى، فتصدَّق رسولُ الله ﷺ بالدينار، ودعا له أن يُبارَكَ له في تجارته» أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية الترمذي نحوه، وقال له: «ضَحِّ بالشاة، وتصدق بالدينار» .

стр. 9500

ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو (الوزن) في كتاب البيع من حرف الباء. (الوفاء بالعهد) في كتاب الجهاد من حرف الجيم. (الوقوف بعرفة) في كتاب الحج من حرف الحاء. (الوصل في الشَّعَر) في كتاب الزينة من حرف الزاي. (الوشْم) في كتاب الزينة من حرف الزاي. (الوَشْر) في كتاب الزينة من حرف الزاي. (الوضوء) في كتاب الطهارة من حرف الطاء. (الوليمة) في كتاب الطعام من حرف الطاء. (وقعة الجمل) في كتاب الفتن من حرف الفاء. (الوقف) في كتاب الصدقة من حرف الصاد، وفي كتاب الوصية.

стр. 9501

حرف الياء وفيه [كتاب واحد، وهو] كتاب اليمين، ويشتمل على ثمانية فصول الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به ٩٢٧٣ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لرجل حَلَّفَه: «احْلِفْ بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء» يعني للمدعي. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9502

٩٢٧٤ - (خ ط د ت س) عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «أكثر ما كان رسولُ الله ﷺ يحلف: لا ومُقَلِّبِ القلوب» أخرجه البخاري. وأرسله مالك قال: بلغني أن رسولَ الله ﷺ كان يقول: «لا ومُقَلِّبِ القلوب» . وعند الترمذي وأبي داود «كثيراً ما كان يَحْلِفُ بهذا اليمين: لا ومُقَلِّب القلوب» . ⦗٦٥٠⦘ وفي رواية النسائي قال: «كانت يمينٌ يحلف عليها رسول الله ﷺ : لا ومُقَلِّب القُلُوبِ» . وفي أخرى له: «كانت يمين رسول الله ﷺ التي يحلف بها: لا، ومُصَرِّفِ القلوب» (١) .

стр. 9503

٩٢٧٥ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نفس أبي القاسم بيده» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9504

٩٢٧٦ - (د) أبو هريرة ﵁ – قال: «كانت يمين رسولُ الله ﷺ إذا حلف: لا وأستغفر الله» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9505

٩٢٧٧ - (س) قتيلة امرأة من جهينة أن يهودياً أتى النبيَّ ﷺ ⦗٦٥١⦘ فقال: «إنكم تَندِّدون وتشركون، تقولون: ما شاء الله وشئتَ، وتقولون: والكعبةِ، فأمرهم النبيُّ ﷺ إذا أرادوا أن يحلِفُوا، أن يقولوا: وربِّ الكعبة، ويقول أحدهم: ما شاء الله ثم شئت» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما شاء الله وشئت) إنما فرَّق بين قوله: «ما شاء الله وشئت، وما شاء الله ثم شئت، لأن الواو قد ذهب قوم إلى أنها موضوعة للجمع والمشاركة، لا للترتيب فإذا قال: «ما شاء الله وشئت» كان قد جمع بينه وبين الله في المشيئة، ولهذا قال القائل بهذا: إذا قلت: «قام زيد وعمرو» يجوز أن يكون عمرو قد قام قبل زيد، فأما إذا قال: «ما شاء الله ثم شئت» ترتبت مشيئة الله تعالى قبل مشيئته، فلهذا قال لهم النبي ﷺ : «قولوا: ما شاء ثم شئت» .

стр. 9506

٩٢٧٨ - (ت) سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمعَ رجُلاً يقول: لا والكعبة، فقال له: لا تَحْلِفْ بغير الله، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من حلفَ بغير الله فقد كفر أو أشرك (١) » أخرجه الترمذي (٢) ، وقال: ⦗٦٥٢⦘ هذا على التغليظ.

стр. 9507

٩٢٧٩ - (د) طلحة بن عبيد الله ﵁ يعني في قصة الأعرابي: فقال النبي ﷺ : «أفلح وأبيه إن صدق، أو دخل الجنة وأبيه إن صدق» . أخرجه أبو داود (١) . وهو طرف طويل، وقد ذكر في «كتاب الإيمان» من حرف الهمزة. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفلح وأبيه) هذا كلمة جارية على ألْسُنُ العرب، تستعملها كثيراً في خطابها وتريد التأكيد، وأما نهي رسولُ الله ﷺ أن يحلف الرجل بأبيه، فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى منه على عادة الكلام الجاري على اللسان، وهو لا يقصد به القسم، كاليمين المعفو عنها من قبيل اللغو، أو أنه أراد التأكيد لا اليمين، فإن هذه اللفظة تجرى في كلام العرب على ضربين: للتعظيم، وللتأكيد، والتعظيم: هو المنهي عنه، وأما التأكيد فلا، لقوله: لعَمر أبي الواشين لا عَمر غيرهم ... لقد كلَّفَتْني خِطَّةً لا أريدها فهذا توكيد، لأنه لا يقصد أن يقسم بأبي الواشين، وهذا في كلامهم كثير.

стр. 9508

الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به ٩٢٨٠ - (خ م ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعتُ عمر يقول: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وزادوا فيها إلا البخاري، قال: قال عمر: «فوالله ما حَلَفْتُ بها منذ سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عنها، ذاكراً ولا آثِراً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما حلفت بها ذاكراً) أي: عن ذِكْرٍ مِنِّي وعلم «ولا آثراً» ولا رَاوياً لها عن أحد أنه حلف بأبيه، يقال: أثرت الحديث آثُره: إذا رويته.

стр. 9509

٩٢٨١ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ «أن النبيَّ ﷺ سمع عمر وهو يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو لِيَصمُتْ» . ⦗٦٥٤⦘ وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ أدرك عمر في ركب وهو يحلف بأبيه ... » وذكره. وفي أخرى «أن النبيَّ ﷺ سمع عمر يقول: وأبي، وأبي، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلِفُوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله، أو ليسكت» . وفي أخرى «أنه أدرك عمر في بعض أسفاره ... » وذكر نحوه. وفي أخرى قال: قال النبيُّ ﷺ : «مَنْ كان حالفاً فلا يَحْلِفْ إلا بالله، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمُتْ» . وله في أخرى أنه قال: «لا تحلفوا بآبائكم، وكانت العرب تحلف بآبائها» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الثانية، إلا أن أبا داود جعلها عن ابن عمر عن عمر. وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة. وأخرج النسائي أيضاً الرواية التي فيها ذكر قريش (١) .

стр. 9510

٩٢٨٢ - (د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تحلفوا بآبائكم، [ولا بأمهاتكم] ، ولا بالأنداد، [ولا تحلفوا إلا بالله] ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 9511

٩٢٨٣ - (م س) عبد الرحمن بن سمرة ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ «لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم» أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطواغي) والطواغيت: الأوثان، وهو ما كانوا يعبدونه، وكذلك الشياطين، وكل رأس في ضلالة فهو طاغوت، والجمع: طواغيت، والطواغي: جمع طاغية.

стр. 9512

٩٢٨٤ - (د) بريدة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَلَف بالأمانة فليس مِنّا» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من حَلَفَ بالأمانة فليس منَّا) قال الخطابي: يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه أُمِر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أوامره، وفرض من فروضه، فنهوا عنه، لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله وصفاته، على أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا: إذا قال: وأمانة الله، فهي يمين، وعليه الكفارة، وخالفهم الشافعي في الأمرين.

стр. 9513

٩٢٨٥ - (خ م د ت س) ثابت بن الضحاك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ حَلَف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود. وزاد النسائي في هذا الطرف زيادة أخرى، هي من جملة الحديث الطويل ⦗٦٥٧⦘ قال: «ومَنْ قتل نَفْسه بشيء عذبه الله [به] في نار جهنم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فهو كما قال) معنى هذا القول: هو أن يقول الإنسان في يمينه: «إن كان كذا وكذا، فأنا كافر أو يهوديّ أو نصرانيّ» ونحو ذلك، ويكون كاذباً في قوله، قال النبي ﷺ : إذا قال ذلك وهو كاذب، فقد صار إلى ما قاله من الكفر وغيره، وهذا ينعقد به يمين عند أبي حنيفة، فإنه لا يوجب فيه إلا كفارة يمين، وأما الشافعي: فلا ينعقد عنده بذلك يمين، ولا كفارة فيه.

стр. 9514

٩٢٨٦ - (د س) بريدة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ حَلَف، فقال: إِني بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً فلن يرجع إلى الإسلام سالماً» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 9515

الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة ٩٢٨٧ - (د) عمران بن حصين ﵁ – قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ حَلَف على يمين مَصْبورة كاذباً فَلْيَتَبَوَّأْ بوجهه مَقْعده من النار» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مصبورة) أصل الصبر: الحبس، وقُتِل فلان صبراً، أي: حَبْساً على القتل، وقهراً عليه، ويمين الصبر: هو أن يلزم الحاكم الخصم اليمين حتى يحلف ويَقِفَه ويلزمه بها، وقوله: «يمين مصبورة» يعني: لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لليمين: مصبورة -وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور - لأنه إنما صُبِرَ من أجلها، فأضيف الصبر إلى اليمين مجازاً واتِّساعاً. (فليتبوأ) تَبوَّأت المنزل: إذا اتخذته سكناً تنزل فيه وتسكنه.

стр. 9516

٩٢٨٨ - (خ م د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ على مال امرئ مسلم بغير حقِّه لقي الله وهو [عليه] غضبان ⦗٦٥٩⦘ قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسولُ الله ﷺ مِصْداقه من كتاب الله : ﴿إِنَّ الذين يشترونَ بعهد الله وأَيْمانهم ثمناً قليلاً ... ﴾ إلى آخر الآية» [آل عمران: ٧٧] زاد في رواية بمعناه، قال: فدخل الأشعث بن قيس الكِنْدي فقال: ما يُحَدِّثكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن «كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ : شاهداك، أو يمينُه، قلت: إنه إذنْ يحلف ولا يبالي، فقال رسولُ الله ﷺ : مَنْ حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ يقتطع بها مالَ امرئ مسلم هو فيها فاجِر، لقي الله وهو عليه غضبان ونزلت الآية ﴿إِن الذين يشترون بِعَهْدِ الله وأَيْمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود، إلا أن الترمذي وأبا داود قالا: إن الخصومة كانت بين الأشعث وبين رجل من اليهود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاقتطاع) : أخذ الشيء والاستبداد به، كأنه قَطْعُ بعضٍ من كلٍّ.

стр. 9517

٩٢٨٩ - (م د ت) وائل بن حجر ﵁ قال: جاء رجل ⦗٦٦٠⦘ من حضْرَمَوت، ورجل من كِنْدة، إلى رسول الله ﷺ فقال الحَضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غَلَبني على أرض كانت لأبي، فقال الكِندِي: هي أرضي في يدي، أزرعها، ليس له فيها حقّ، فقال النبي ﷺ للحضرمي: أَلَكَ بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجرٌ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يَتَورَّع عن شيء، فقال: ليس لَكَ منه إلا ذلك، فانْطَلَقَ لِيَحلِفَ، فقال رسولُ الله ﷺ لما أَدْبَرَ: «أما لئن حَلَفَ على ماله ليأكله ظلماً: لَيَلْقَيَنَّ الله وهو عنه معرِض» . وفي رواية قال: «كنتُ عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إن هذا انتَزَى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية - وهو امرؤ القيس بن عابسٍ الكندي، وخصمه: ربيعة بن عِبْدان - فقال: بَيِّنتُكَ، فقال: ليس لي بَيِّنَة، قال: يمينه، قال: إذن يذهب بها، قال: ليس لك إلا ذلك، قال: فلما قام ليحلفَ، قال رسولُ الله ﷺ : من اقتطع أرضاً ظالماً، لَقِيَ الله وهو عليه غضبان» . وفي رواية «ربيعة بن عَيْدان» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى (١) . ⦗٦٦١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انتزى على أرضي) أي: وثبَ عليها وغلبني على أخذها، والتنزِّي والانتزاء: تَسَرُّعُ الإنسان إلى الشَّرِّ ووثوبه إلى ما ليس له الوثوب إليه.

стр. 9518

٩٢٩٠ - (د) الأشعث بن قيس ﵁ «أن رجلاً من كِنْدَة، وآخر من حَضْرَمَوتَ، اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض من اليمن، فقال الحضرميّ: يا رسول الله، إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا، وهي في يده، فقال: هل لك بينة؟ قال: لا، ولكن أُحَلِّفُه: والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فتهيَّأَ الكنديُّ لليمين، فقال رسولُ الله ﷺ : لا يقتطع أحدٌ مالاً بيمين، إلا لقيَ الله وهو أجذم، فقال الكِنْدِيّ: هي أرضه» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأجذم) : المقطوع الأطراف، أو هو من الجذام، ويُؤول إلى الأول، فإن الجذام ينتهي إلى قطع الأعضاء.

стр. 9519

٩٢٩١ - (م ط س) إياس بن ثعلبة الحارثي، وهو أبو أمامة أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنِ اقتطع حَقَّ امرئٍ مسلم بيمينه، حرَّم الله عليه ⦗٦٦٢⦘ الجنة، وأوجب له النار، قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: وإن كان قضيباً من أراك» أخرجه مسلم والنسائي. وفي رواية الموطأ: «وإن كان قضيباً من أراك، وإن كان قضيباً من أراك، وإن كان قضيباً من أراك» قالها ثلاث مرات (١) .

стр. 9520

الفصل الرابع: في موضع اليمين ٩٢٩٢ - (خ ط) أبو غطفان بن طريف [المري] قال: «اختصم زيد بن ثابت وابن مُطيع إلى مروان [وهو أمير المدينة] في دار كانت بينهما، فقضى مروان على زيد بن ثابت باليمين على المنبر، فقال زيد: أحلف له مكاني هذا، فقال مروان: لا [والله] ، إلا عند مقاطع الحقوق، فجعل زيد يحلف: أن حقَّه لَحَقٌّ، وأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يَعجَبُ من ذلك» أخرجه الموطأ (١) . ⦗٦٦٣⦘ وأخرج البخاري نحوه في ترجمة باب (٢) .

стр. 9521

٩٢٩٣ - (ط د) جابر بن عبد الله ﵄ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يَحْلِفُ أحدٌ عند منبري هذا على يمين آثمة، ولو على سِواكٍ أخضر، إلا تبوَّأَ مقعده من النار، أو وجبت له النار» أخرجه أبو داود. وفي رواية الموطأ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَلفَ على منبري هذا بيمين آثمة تبوَّأ مقعده من النار» (١) .

стр. 9522

الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين ٩٢٩٤ - (د س ت ط) عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ على يمين، فقال: إن شاء الله، فقد استثنى» . وفي أخرى «مَنْ حَلَفَ على يمين فاستثنى، فإن شاء رجع، وإن شاء ترك غيرَ حِنْث» أخرجه أبو داود والنسائي. ⦗٦٦٤⦘ وفي رواية الترمذي: أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حِنْثَ عليه» قال الترمذي: وقد روي موقوفاً، وفي رواية الموطأ موقوفاً عن نافع عن ابن عمر [أنه] كان يقول: «مَنْ قال: والله، ثم قال: إن شاء الله، ثم لم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث» (١) .

стр. 9523

٩٢٩٥ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث» أخرجه الترمذي. وعند النسائي: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حلف على يمين، فقال: إن شاء الله، فقد استثنى» (١) .

стр. 9524

٩٢٩٦ - (د) عكرمة ﵀ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال يوماً: «والله لأغزوَنَّ قُريشاً، والله لأغزونَّ قريشاً، [والله لأغزون قريشاً] ثم قال: إن شاء الله» . وفي رواية عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ وفي رواية عن عكرمة - يرفعه - أنه قال: «والله لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشاً إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشاً، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله» زاد فيه بعض الرواة: «ثم لم يَغْزُهُمْ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9525

٩٢٩٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قال سليمان ﵇: لأطُوفَنَّ الليلة على تسعين امرأة، كلُّ امرأة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له المَلكُ قل: إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشِق رَجُل، فقال: وايمُ الذي نفسي بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون» . وفي رواية عن أبي هريرة قال: «قال سليمان بن داود: لأطُوفَنَّ الليلة ⦗٦٦٦⦘ بمائة امرأة، تَلِدُ كل امرأة مِنْهُنَّ غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له المَلكُ: قل: إن شاء، فلم يقل ونَسِيَ، فطاف بِهِنّ، ولم تلد منهن إلا امرأة نِصْفَ إنسان، قال النبي ﷺ : لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجَى لحاجته» . وفي رواية نحوه، وقال: «تسعين امرأة، قال: ولو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكان دَركاً له في حاجته» قال: «وقال مرّة: قال رسول الله ﷺ : لو استثنى» وفي رواية: «سبعين امرأة» . وفي أخرى قال: «كان لسليمان ستون امرأة، فقال: لأطوفنّ عليهن الليلة» وذكر نحوه، وفي آخره: فقال رسولُ الله ﷺ : «ولو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاماً فارساً يقاتل في سبيل الله» هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قال سليمان بن داود: لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة، أو تسعة وتسعين ... وذكر نحوه، وفيه: والذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون» . وله في أخرى نحوه، وقال: «على سبعين امرأة، وفيه: ولم تحمل شيئاً إلا واحداً ساقطاً أحدُ شِقَّيه ... الحديث» . ولمسلم نحوه، وفيه «تسعين امرأة» . ⦗٦٦٧⦘ وأخرج النسائي نحواً من هذه الروايات، وعنده فيها «على تسعين امرأة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشِّقُّ) من كل شيء: نصفه. (دَرَكاً) الدَّرَك: اللحوق بالشيء.
следующие страницы →