٩٣٢٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنِ استعاذ بالله فأعيذوه، ومَنْ سأل بوجه الله فأعطُوه» وفي رواية «من سألكم بالله» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9557
نوع خامس
٩٣٢٩ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال ⦗٦٩٣⦘ رسولُ الله ﷺ : «لا يَمُوتَنَّ أحدُكم إِلا وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله تعالى» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: «لا يَمُوتَنَّ (١) أحدُكم إلا وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله» (٢) .
стр. 9558
٩٣٣٠ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قال الله : أنا عند ظَنِّ عبدي بي» . أخرجه البخاري ومسلم، وزاد مسلم والترمذي: «وأنا معه إِذا دعاني» (١) .
стр. 9559
٩٣٣١ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «حُسن الظَّنِّ من حُسْنِ العبادة» أخرجه أبو داود.
وعند الترمذي «إنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بالله من حُسنِ العبادة» (١) .
стр. 9560
نوع سادس
٩٣٣٢ - (م ت) النواس بن سمعان ﵁ قال: «سألتُ ⦗٦٩٤⦘ رسولَ الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال: البِرُّ حُسْنُ الخُلُق، والإثم: ما حاكَ في الصَّدْرِ، وكَرِهتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناس منك (١) » أخرجه مسلم والترمذي.
وللترمذي أيضاً «أن رجلاً سأل النبي ﷺ ... الحديث» (٢) .
стр. 9561
٩٣٣٣ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنَةَ تَمْحُهَا، وخالِقِ الناسَ بخُلُق حسن» وعن معاذٍ نحوه. أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9562
٩٣٣٤ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «سُئل رسولُ الله ﷺ عن أكثر ما يُدْخِل الناسَ النار؟ قال: الفَمُ والفرج، وسُئل عن أكثر ما يُدْخِلُ الناس الجنة، قال: تقوى الله، وحسن الخُلقُ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9563
٩٣٣٥ - () أنس بن مالك ﵁ قال: «سُئل رسولُ الله ﷺ : أَيُّ المؤمنين أفضل؟ قال: أَحْسَنُهُم خُلُقاً، قيل: فأيُّ المؤمنين أَكْيَسُ؟ قال: أكثرهم للموت ذِكْراً، وأَحْسَنُهُم له استعداداً قبل أن ينزل ⦗٦٩٥⦘ به، أولئك هم الأكياس» أخرجه ... (١) .
стр. 9564
٩٣٣٦ - () أبو هريرة ﵁ قال: قيل: «يا رسول الله، مَنْ أَكرم الناس؟ قال: أتقاهم» أخرجه ... (١) .
стр. 9565
٩٣٣٧ - (ت) سمرة بن جندب ﵁ قال: إن النبيَّ ﷺ قال: «الحسَبُ: المال، والكرم: التقوى» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9566
٩٣٣٨ - (ط) مالك [عن يحيى بن سعيد] قال: بلغني أن عمر ﵁ كان يقول (١) : «كَرَمُ المؤمن: تقواه، ودِينُه: حَسَبه، ومروءته: خُلُقه، والجرأة والجُبن: غرائز يَضَعُها الله حيث شاء، فالجَبان: يَفِرُّ عن أبيه وأُمِّه، والجريء: يقاتل عمن لا يؤوب به إلى رحله. والقتل: حَتف من الحتوف، والشهيد: مَنِ احتسب نَفْسَهُ على الله» أخرجه الموطأ (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحَتف) : الموت، وجمعه حتوف، ويقال: مات فلان حتف أنفه: ⦗٦٩٦⦘ إذا مات من غير قتلٍ ولا ضرب، ولا يُبْنى منه فعل.
стр. 9567
نوع سابع
٩٣٣٩ - (ت) أبو بكرة ﵁ أن رجلاً قال: «يا رسول الله، أيُّ الناس خير؟ قال: مَن طال عُمُرُه، وحَسُنَ عَمَلُه، قال: فأيُّ الناس شرٌّ؟ قال: مَن طال عُمُرُه، وساء عَمَلُه» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9568
٩٣٤٠ - (ت) عبد الله بن بسر ﵁ أن أعرابياً قال: «يا رسولَ الله مَنْ خَيْرُ الناس؟ قال: مَنْ طال عُمُرُه، وحَسُنَ عَمَلُه» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9569
٩٣٤١ - (ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ «وقفَ على ناسٍ جُلُوس، فقال: أًَلا أُخبركم بخيركم مِنْ شَرِّكم؟ قال: فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلَى، يا رسول الله، أخبرنا بخيرِنا من شرِّنا، فقال: خيرُكم مَنْ يُرجَى خيرُه، ويُؤمَنُ شَرُّه، وشرُّكم من لا يُرْجَى خيرُه، ولا يُؤمَنُ شَرُّه» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9570
نوع ثامن
٩٣٤٢ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «خَصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكراً صابراً، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله لا شاكراً ولا صابراً (١) : مَن نظر في دِينه إلى من هو فوقَه، فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه، فَحَمِدَ الله على ما فَضَّله به عليه، كتبه الله شاكراً صابراً، ومَن نظر في دِينه إلى مَن هو دُونَه، ونظر في دنياه إِلى من هو فوقه، فأَسِفَ على ما فاته منه، لم يكتبه الله لا شاكراً ولا صابراً (١) » أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 9571
٩٣٤٣ - (م ط ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «ما نَقَصَتْ صدَقة من مال، وما زاد الله عبداً بِعَفْو إلا عزّاً، وما تَواضَعَ عبدٌ إلا رفعه الله» أخرجه الترمذي ومسلم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
وأخرجه الموطأ: أنه سمع العلاء بن عبد الرحمن يقول: «ما نقصت صدقةٌ من مال ... الحديث» وقال مالك في آخره: «لا أدري، أيرفع هذا الحديث إلى النبيِّ ﷺ أم لا؟» (١) .
стр. 9572
نوع تاسع
٩٣٤٤ - (ت) عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت: «يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أَمْسِكْ عليك لِسانكَ، ولْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وابْكِ على خطيئتك» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9573
٩٣٤٥ - (ط) مالك بن أنس ﵀ قال: «بلغني أنه قيل لِلُقْمان الحكيم: ما بلغ بك ما نرى؟ - يريدون الفضل - قال: صِدْقُ الحديث، وأداء الأمانة، وتَرْكِي (١) ما لا يَعنيني» أخرجه الموطأ (٢) . وزاد في رواية: «والوفاء بالوعد» .
стр. 9574
٩٣٤٦ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ألا أخبركم بمن يَحْرُمُ على النار، وبمن تَحْرُم عليه النار؟ على كلِّ قريبٍ هَيِّنٍ سَهْل» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9575
٩٣٤٧ - (ت) ثوبان ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن ماتَ وهو بريء من الكِبْر والغُلول والدَّين: دخل الجنة» . ⦗٦٩٩⦘
وفي رواية: «مَن فارَقَ الرُّوحُ الجسدَ وهو بريء من ثلاث: الكَنْز، والغُلول، والدَّين: دخل الجنة» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9576
نوع عاشر
٩٣٤٨ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا حَليمَ إلا ذو عَثْرة، ولا حكيم إلا ذو تَجْرِبة» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9577
٩٣٤٩ - (ت) حذيفة وابن مسعود ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يكُنْ أحَدُكمْ إمَّعَة، يقول: أنا مع الناس، إن أحْسنَ الناسُ أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم إن أحسنَ الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساؤوا أن لا تَظلِمُوا» .
أخرجه الترمذي عن حذيفة وحدَه، وقال فيه: «لا تكونوا إمَّعَة» . فجمع (١) . والأول: ذكره رزين.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رجل إمَّعة وإمَّع) بكسر الهمزة وتشديد الميم: إذا كان لا يثبت ⦗٧٠٠⦘ مع أحد ولا على رأي: فيكون مَرَّة مع هذا، ومَرَّة مع هذا، وذلك لضعف رأيه، قالوا: وهو فعل، لأنه لا يكون أفعل وصفاً، قالوا: ولا يقال للمرأة: إمَّعة.
стр. 9578
٩٣٥٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «ذُكِرَ رجل عند النبيِّ ﷺ بعبادة واجتهاد، وذُكِر آخر بِرِعَةٍ (١) ، فقال النبيُّ ﷺ : لا يُعدَل بالرِّعَةِ شيء (٢) » أخرجه الترمذي (٣) .
стр. 9579
٩٣٥١ - (ت) حذيفة بن اليمان ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلَّ نفسَهُ، قالوا: كيف يُذِلُّ نفسه؟ قال: يتعرَّض مِن البلاء لما لا يطيق» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9580
٩٣٥٢ - (ت) معاوية بن أبي سفيان ﵄ أنه كتب إِلى عائشة «أن اكتبي إليَّ كتاباً تُوصِيني فيه، ولا تُكْثري عليَّ، فكتبتْ عائشةُ إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَنِ التَمَسَ رِضَى الله بسَخَط الناس كفاه الله مُؤونة الناس، ومَنِ التَمَسَ ⦗٧٠١⦘ رِضى الناس بسخط الله وكلهُ الله إلى الناس، والسلام عليك» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9581
٩٣٥٣ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الْمؤمِنُ غِرٌّ كريم، والفاجرُ خَبٌّ لئيم» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الغِرُّ) : الذي لم يجرِّبِ الأمور، وإنما جعل المؤمن غِرّاً نسبة له إلى سلامة الصدر، وحسن الباطن، والظن في الناس، فكأنه لم يجرِّب بواطن الأمور، ولم يطلع على دخائل الصدور، فترى الناسَ منه في راحة، لا يتعدَّى إليهم منه شر، بل لا يكون فيه شر فيتعدَّى.
(الخَبّ) : الخدّاع المكَّار الخبيث، ولذلك قابل به «الغِرّ» لأن الناس يتأذَّونَ به، لما يصلهم من شره.
стр. 9582
٩٣٥٤ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «المُؤمِنُ لا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ واحدٍ مرتين» .
وفي رواية «لا يُلْدَغُ المؤمِنُ مِنْ جُحْرٍ مرتين» . ⦗٧٠٢⦘ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يلدغ المؤمن من جُحْرٍ مَرَّتين) قال الخطابي: يروى بضم الغين وكسرها، فالضم على وجه الخبر، ومعناه: أن المؤمن هو الكيِّس الحازم الذي لا يؤتَى من جهة الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به، والمراد به: الخداع في أمر الدِّين، لا في أمر الدنيا، وأما [الرواية] بالكسر: فعلى وجه النهي، يقول: لا يخدعنَّ المؤمن، ولا يؤتينَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر به، ولْيَكُنْ فَطِناً حَذِراً، وهذا التأويل يصلح أن يكون لأمر الدِّين والدنيا معاً.
стр. 9583
٩٣٥٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «رَغِمَ أنْفُ رجل دخل عليه رمضان ثم انْسَلَخَ ولم يُغْفَرْ لَه، ورَغِمَ أنفُ رجل أدْرَك أبويه أو أحدَهما وهما حيٌّ ولم يدْخِلاهُ الجنة، وَرَغِمَ أنفُ رَجُلٍ ذُكرتُ [عنده] ولم يُصلِّ عليَّ» .
أخرجه الترمذي، وهذا لفظه: قَدَّمَ الصلاة على النبي، ثم الصوم، وبعده الوالدين، وقال في حديثه: «ورَغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكِبَر ⦗٧٠٣⦘ فلم يُدْخِلاه الجنة» قال الراوي: وأظنه قال: «أو أحدُهما» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رغم أنف رجل) أرغم الله أنفه: إذا ألصقه بالرَّغام وهو التراب، أي: أذلَّه الله.
стр. 9584
٩٣٥٦ - (م د) أنس بن مالك ﵁ أن رَجُلاً قال: «يا رسولَ الله، أيْنَ أبي؟ قال: في النار، فَلَمَّا قَفَّى (١) دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار» أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .
стр. 9585
٩٣٥٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «رأى عيسى رَجُلاً يَسْرِق، فقال له: أسرقتَ؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله، وكَذَّبتُ عيني» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .
стр. 9586
٩٣٥٨ - () مالك بن أنس – ﵀ قال: بلغني أنَّ رجلاً من بعض الفقهاء كتب إلى ابن الزبير ﵁ يقول: «ألا إنَّ لأهل التقوى علامات ⦗٧٠٤⦘ يُعرَفون بها، ويَعْرفونها من أنفسهم: مَن رَضِيَ بالقضاء، وَصَبَر على البلاء، وشكر على النعماء، وصَدَق في اللسان، ووفى بالوعد والعهد، وتلا لأحكام القرآن، وإنما الإمام سُوقٌ مِنَ الأسواق، فإن كان من أهل الحق حَمَلَ إليه أهلُ الحقِّ حقَّهم، وإن كان من أهل الباطل حمل إليه أهل الباطل باطلهم» أخرجه ... (١) .
стр. 9587
الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس ، وهي ثلاثة عشر نوعاً
نوع أول
٩٣٥٩ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ثلاثة لا يُكَلِّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رَجُلٌ على فَضْل ماءٍ بِفَلاةٍ يمنعه من ابن السبيل - زاد في رواية: يقول الله: اليومَ أمْنَعُكَ فَضلي، كما مَنَعتَ فضلَ ما لم تعمل يَدَاك - ورَجُلٌ بايعَ رجُلاً سِلعَةً بعد العصر، فَحَلف له بالله لأَخذَها ⦗٧٠٥⦘ بكذا وكذا، فصدَّقه، وأخذها وهي على غير ذلك، ورجل بايَعَ إماماً لا يبايِعُهُ إلا للدنيا، فإن أعطاه منها ما يريد وفَى له، وإن لم يُعطِه لم يَف له» .
وفي رواية: «فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يُعْطِه منها سَخِطَ» .
وفي رواية نحوه، وقال: «رجل حَلَف على سِلْعَةٍ لقد أُعْطِي بِهَا أكثر مما أُعْطِيَ وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر لِيقتطعَ بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فَضْل ماء، فيقول الله له: اليوم أمنعُكَ فضلي كما منعتَ فَضْل ما لم تعمل يداك» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلِّمهم الله يوم القيامة: رَجُلٌ منعَ ابن السبيل فضلَ ماءٍ عنده، ورجل حلف على سلعةٍ بعد العصر - يعني كاذباً - ورجل بايع إماماً، فإن أعطاه وفَى له، وإن لم يعطه لم يف» .
وفي أخرى له بمعناه، وقال: «ولا يزكِّيهم، ولهم عذاب أليم، وقال في السِّلعة: [بالله] لقد أُعطِيَ بها كذا وكذا، فصدَّقه الآخر فأخذها» (١) .
стр. 9588
٩٣٦٠ - (م د ت س) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلِّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكِّيهم، ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسولُ الله ﷺ ثلاث مرات، فقلت: خابوا وخَسِرُوا، مَنْ هُم يا رسول الله؟ قال: المسبِلُ، والمنَّان، والمُنَفِّقُ سِلعتَهُ بالحلف الكاذب» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي.
وزاد أبو داود في بعض طرقه: «والمنَّان الذي لا يُعطي شيئاً إلا مِنَّة» .
وفي رواية النسائي «المسْبِلُ إزارَهُ، والمُنَفِّقَ سلعتَه بالحلف الكاذب، والمنَّان عطاءه» .
وفي أخرى له «والمنَّان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمُنَفِّق سلعتَه بالحلف الكاذب» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المسبل) : الذي يسبل إزاره إذا مشى تكبُّراً أو فَخْراً.
(المنّان) : الذي يَمُنّ بصنيعه وعطائه، أو هو من النقص والبخس.
стр. 9589
٩٣٦١ - (م س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ⦗٧٠٧⦘ ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكِّيهم، ولهم عذاب أليم: شيخٌ زانٍ، ومَلِك كذَّاب، وعائِلٌ مستكبِر» أخرجه مسلم.
وعند النسائي: «ثلاثة لا يكلِّمهم الله يوم القيامة: الشيخُ الزاني، والعائل المزْهُوُّ، والإمام الكذَّاب» .
وفي رواية قال: «أربعة يبغضهمُ الله: البَيّاعُ الحلافُ، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(العائل) : الذي له عيال يحتاج أن يقومَ بأمورهم.
(المزْهُوُّ) : هو الذي يُعجَب بنفسه كِبْراً وفَخْراً، زُهِيَ الرجل فهو مزهوٌّ، ويقال: زها الرجل، والأول أكثر.
стр. 9590
٩٣٦٢ - (س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، والمرأةُ المترجِّلة، والدَّيُّوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والمدمن الخمر، والمنَّان بما أعطى» أخرجه النسائي (١) .
⦗٧٠٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المرأة المترجِّلة) : التي تتشبَّه بالرجال في هيئتهم وأفعالهم.
(الدَّيُّوث من الرجال) : هو الذي لا غَيرة له ولا حَمِيَّة.
стр. 9591
٩٣٦٣ - (س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «لا يدخل الجنة مَنَّان، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْر» أخرجه النسائي (١) .
стр. 9592
٩٣٦٤ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قال الله تعالى: ثلاثةٌ أنا خَصْمهم يوم القيامة: رجل أعطَى بي ثم غَدَر، ورجل باع حرّاً ثم أكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً واستوفَى منه العمل ولم يُوفِّه (١) أجْرَه» أخرجه البخاري (٢) .
стр. 9593
نوع ثان
٩٣٦٥ - (خ ت) سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ يَضْمَنْ لِي ما بين رجليه، وما بين لحْيَيه أَضْمَنْ له الجنة» أخرجه البخاري والترمذي (١) .
стр. 9594
٩٣٦٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ ما بين لَحْيَيْه، وشرَّ ما بين رِجْلَيْه، دخل الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9595
٩٣٦٧ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ اثنتين وَلَج الجنة، فقال رجل: يا رسول الله، ألا تخبرنا (١) ؟ فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ ، فأعاد رسولُ الله ﷺ مقالته، فقال الرجل: ألا تخبرنا (١) يا رسول الله؟ ثم قال رسولُ الله ﷺ مثل ذلك أيضاً، ثم ذهب الرجل يقول مثلَ مقالته الأولى، فأسكته رجل إلى جنبه، قال رسولُ الله ﷺ : مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ اثنتين وَلَجَ الجنة: ما بين لَحْيَيْه، وما بين رِجْلَيْه، ما بين لَحيَيْه وما بين رِجْلَيْه [ما بين لَحْيَيْه وما بين رِجْلَيْه] » أخرجه الموطأ (٢) .