٩٣٦٣ - (س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «لا يدخل الجنة مَنَّان، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْر» أخرجه النسائي (١) .
стр. 9592
٩٣٦٤ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قال الله تعالى: ثلاثةٌ أنا خَصْمهم يوم القيامة: رجل أعطَى بي ثم غَدَر، ورجل باع حرّاً ثم أكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً واستوفَى منه العمل ولم يُوفِّه (١) أجْرَه» أخرجه البخاري (٢) .
стр. 9593
نوع ثان
٩٣٦٥ - (خ ت) سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ يَضْمَنْ لِي ما بين رجليه، وما بين لحْيَيه أَضْمَنْ له الجنة» أخرجه البخاري والترمذي (١) .
стр. 9594
٩٣٦٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ ما بين لَحْيَيْه، وشرَّ ما بين رِجْلَيْه، دخل الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9595
٩٣٦٧ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ اثنتين وَلَج الجنة، فقال رجل: يا رسول الله، ألا تخبرنا (١) ؟ فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ ، فأعاد رسولُ الله ﷺ مقالته، فقال الرجل: ألا تخبرنا (١) يا رسول الله؟ ثم قال رسولُ الله ﷺ مثل ذلك أيضاً، ثم ذهب الرجل يقول مثلَ مقالته الأولى، فأسكته رجل إلى جنبه، قال رسولُ الله ﷺ : مَنْ وَقَاهُ الله شَرَّ اثنتين وَلَجَ الجنة: ما بين لَحْيَيْه، وما بين رِجْلَيْه، ما بين لَحيَيْه وما بين رِجْلَيْه [ما بين لَحْيَيْه وما بين رِجْلَيْه] » أخرجه الموطأ (٢) .
стр. 9596
٩٣٦٨ - () أبو برزة (١) ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أكثر ما أخاف عليكم شهوات الغَيّ، وبُطُونكم، وفروجكم، ومُضلَاّت الفِتَن» أخرجه ... (٢) .
стр. 9597
نوع ثالث
٩٣٦٩ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرِقُ السارق حين يسرِق وهو مؤمن، ولا يشربُ الخمر حين يشربها وهو مؤمن - قال: يعني أبا بكر الراوي عن أبي هريرة وكان أبو هريرة يُلحِق معهنَّ - ولا ينتهِب نُهْبة ذات شَرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» .
وفي رواية مثله، وأسقط منها قوله: «ذاتَ شرف» وأسقط في أخرى «يرفع الناس إليه فيها أبصارهم» وزاد في أخرى «ولا يَغُلُّ أحدُكم حين يَغُلُّ وهو مؤمن، فإيَّاكم إيَّاكم» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم زيادة - بعد قوله: «حين يشربها وهو مؤمن» - «والتوبة [معروضة] بَعدُ» لم يزد.
وأخرج النسائي الأولى والثانية، وأخرج هو وأبو داود رواية مسلم.
وعند الترمذي قال: «لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرِق وهو مؤمن، ولكن التوبة معروضة» .
وللنسائي أيضاً قال: «لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ... وذكر رابعة فنسيتها، فإذا ⦗٧١١⦘ فعل ذلك، فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام من عُنْقِهِ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) قيل معناه: لا يزني وهو كامل الإيمان، وقيل معناه: إن الهوى يغطِّي الإيمان، فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه، ولا ينظر إلى إيمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة، فكأنَّ الإيمان في تلك الحالة قد عُدِمَ، وقال ابن عباس: «الإيمان نَزِهٌ، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه» .
(نُهبْة ذات شَرف) أي: ذات قدر، فيرفع الناس أبصارهم إليها ينظرونها لِعِظَم قدرها.
(رِبْقَة الإسلام) يريد بها عصمته وحكمه، وأصل الرِّبقة: العُرْوَةُ تكون في الحبل، يُشَدُّ فيها الجَدْيُ إذا وُلد، فكأنَّ المسلم الملتزم أحكام الدِّين قد جعل عروة الإسلام في عنقه، فإذا فعل فِعْلاً يخرج به عن الإسلام فكأنه قد خلع تلك العروة عن رقبته.
стр. 9598
٩٣٧٠ - (خ س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرقُ حين يسرق وهو مؤمن» . قال ابن عباس: «تفسيره: يُنزَع منه الإيمان، لأن الإيمان نَزِهٌ، فإذا أَذْنَبَ العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه هكذا - وشبَّك بين أصابعه، ثم فَرَّقَها» أخرجه البخاري.
وزاد النسائي «ولا يَقْتُل وهو مؤمن» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نزع عن الأمر) : إذا أقلع عنه وفارقه.
стр. 9599
٩٣٧١ - (ت د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِذا زنى الرجل خرج منه الإيمان، وكان عليه كالظُّلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان» أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي «خرج منه الإيمان، وكان فوقَ رأسِه كالظُّلَّة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان» (١) .
قال محمد الباقر: تفسيره: يخرجُ من الإيمان إلى الإسلام.
стр. 9600
نوع رابع
٩٣٧٢ - (خ م) جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من سَمَّع سَمَّع الله به، ومَنْ يرائي يرائي الله به» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سمّع فلان بفلان) : إذا فضحه وأظهر عيباً كان يستره، ومن فعل ذلك بالناس فإن الله يفعل به مثله، بأن يهتكه ويكشف عيوبه إلى الناس في الدنيا والآخرة، ويجوز أن يريد بالتسميع: الرياء، وهو أن يفعل الإنسان فعلاً صالحاً في السِّر، ثم يظهره ليسمعه الناس، ويُحْمَدَ عليه، فيفسد صالح عمله بالرياء الواقع بإظهاره، فإن الله يُسَمِّع به، ويظهر إلى الناس غرضه من طلب الرياء، وأن عمله لم يكن خالصاً، ويجوز أن يريد «من سمَّع الناس» بأن نسب إلي نفسه عملاً صالحاً لم يفعله، وادَّعى خيراً لم يصنعه، فإن الله يفضحه ويظهر كذبه، فَيُسمِّع الناس بغرضه الفاسد.
стр. 9601
٩٣٧٣ - (م) عبد الله بن عباس ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ سَمَّع سَمَّع الله به، ومن راءَى راءَى الله بهِ» أخرجه مسلم (١) .
стр. 9602
٩٣٧٤ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ يُرَائي يرائي الله به، ومَنْ يُسَمِّع يسمع الله به» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9603
٩٣٧٥ – [ (ت) جرير بن عبد الله ﵁ قال:] قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ لا يَرْحَمِ الناس لا يرحمه الله» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9604
نوع خامس
٩٣٧٦ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اتقوا الظلم، فإن الظُّلم ظُلماتٌ يوم القيامة، واتقوا الشُّحّ، فإن الشُّحّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دِماءهم واستحلّوا محارمهم» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 9605
٩٣٧٧ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الظُّلم ظُلمات يوم القيامة» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
стр. 9606
٩٣٧٨ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «شرَّ ما في الرجل: شُحٌّ هَالِع، وجُبْن خالع» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شُحٌّ هَالِع) الشُّحّ: أشدُّ البخل، و «الهَلَع» : أشد الجَزَع، والمراد: أن الشحيح يجزع جزعاً شديداً، ويحزن على درهم يفوته، أو يخرج عن يده، وهذا من باب قولهم: «ليل نائم، ويوم عاصف» أي: ينام فيه، وتعصف فيه الرِّيح، ويحتمل أن يكون قال: «هالع» لمكان «خالع للازدواج» و «الخالع» : الذي كأنه خُلِعَ فؤادُه لشدة خوفه وفَزَعه.
стр. 9607
نوع سادس
٩٣٧٩ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ملعونٌ مَنْ ضارَّ مُؤمِناً، أو مَكَر به» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9608
٩٣٨٠ - (ت) أبو صرمة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن ضارَّ مؤمناً ضارَّ الله به، ومَنْ شاقَّ شاقَّ الله عليه» أخرجه الترمذي (١) .
⦗٧١٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المضارَّة) : المضرَّة، والمشاقَّة: النِّزاع، فمن ضرَّ بغيره تعدّياً أو شاقَّه ظلماً، فإن الله يجازيه على فعله بمثله.
стр. 9609
٩٣٨١ - (خ) أبو تميمة [الهجيمي]﵀ قال: «شهدتُ صفوانَ وأصحابه، وجُنْدَب يوصيهم، فقالوا: هل سمعتَ من رسول الله ﷺ شيئاً؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَنْ سَمّع سَمّع الله به يوم القيامة، ومَنْ شاقّ شاقّ الله عليه يوم القيامة، فقالوا: أوْصنَا، فقال: إنَّ أولَ ما يُنْتِنُ مِنَ الإنسانَ بَطْنُه، فَمَنِ استطاع أن لا يأكل إلا طيِّباً فليفعل، ومن استطاع أن لا يَحُول بينه وبين الجنة مِلءُ كفٍّ مِنْ دَمٍ أهراقه فليفعل» . أخرجه البخاري (١) .
стр. 9610
نوع سابع
٩٣٨٢ - (د ت) أبو بكرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَا مِنْ ذنب أجدرَ أن يُعَجِّلْ [الله] لصاحبه العقوبةَ في الدنيا، مع ما يُدَّخِر له في الآخرة: مثل البَغي، وقطيعة الرحم» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . ⦗٧١٧⦘
وزاد رزين «وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا بغْيُكم على أنفسكم﴾ [يونس: ٢٣] » .
стр. 9611
٩٣٨٣ - (د) عياض بن حِمار ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : « [إنَّ الله] أوحى إليَّ: أن تواضَعُوا حتى لا يبغي أحدٌ على أحد، ولا يَفْخَرُ أحد على أحد» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9612
نوع ثامن
٩٣٨٤ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «النار قريبة من كل خَبٍّ بخيل منّان» .
وفي رواية: «لا يدخل الجنَة خَبٌّ ولا بخيل ولا منَّان» أخرج الترمذي الرواية الثانية (١) .
стр. 9613
٩٣٨٥ - (خ س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كلوا، وتصدّقوا، والبَسُوا، في غير إسراف ولا مَخيلة» أخرجه النسائي (١) . ⦗٧١٨⦘ وأخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ولا مَخِيلة) المخيلة والاختيال: العُجْب والكِبْر.
стр. 9614
٩٣٨٦ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كُلْ ما شئت، والْبَسْ ما شئت، ما أخطأتْكَ اثنتان: سَرَفٌ، ومَخِيلة» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
стр. 9615
نوع تاسع
٩٣٨٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ فقال: «يا رسولَ الله، إن أحدَنا يجد في نفسه - يُعَرِّض بالشيء - لأن يكونَ حُمَمة أحبّ إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة» أخرجه أبو داود.
وفي رواية قال أبو زُمَيْل: قلت لابن عباس: «ما شيءٌ أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلَّم به، فقال لي: شيء من شكٍّ؟ ⦗٧١٩⦘ وضَحِك، ثم قال: ما نجا ذلك أحدٌ حتى أنزل الله ﴿فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إِليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾ [يونس: ٩٤] ثم قال: إذا وجَدتَ شيئاً من ذلك في نفسك، فقل: هو الأوَّل والآخر، والظَّاهِر والباطن، وهو بكل شيء عليم» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحُمَمة) الفحمة، وجمعها: حُمَم.
стр. 9616
نوع عاشر
٩٣٨٨ - (خ د) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ: كُلِّفَ أن يَعْقِدَ بين شعيرتين، ولَنْ يفعل، ومَنِ استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صُبَّ [في] أُذنيه الآنُك يوم القيامة، وَمَنْ صَوَّر صُورَةً عُذِّبَ، وكلِّف أن يَنْفُخُ فيها الروح، وليس بنافخ» أخرجه البخاري. قال سفيان: وصله لنا أيوب، وفي رواية عن ابن عباس قوله بنحوه.
وأخرجه أبو داود، قال: «مَنْ صَوَّر صورة، ومَنْ تَحلَّم، ومَنِ استمع» (١) . ⦗٧٢٠⦘[وأخرجه البخاري تعليقاً] بعقب حديث ابن عباس [المذكور] (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الآنُك) : الرصاص الأسود.
стр. 9617
٩٣٨٩ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ تَحلَّمَ بحُلم لم يره كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ... » الحديث أخرجه البخاري (١) .
стр. 9618
٩٣٩٠ - (خ) واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ مِن أعظم الفِرَى: أن يَدَّعي الرجلُ إِلى غير أبيه، أو يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، أو يقول على رسول الله ما لم يَقُلْ» . أخرجه البخاري (١) .
стр. 9619
نوع حادي عشر
٩٣٩١ - (خ م ت د س) أبو قلابة أن ثابت بن الضحاك ﵁ أخبره أنه بايَعَ رسولَ الله ﷺ تحت الشجرة، وأنَّ رسول الله ⦗٧٢١⦘ ﷺ قال: «مَنْ حَلَف على يمينٍ بملةٍ غير الإسلام كاذِباً متعمِّداً، فهو كما قال، وَمَنْ قتل نفسه بشيء عُذِّبَ به يوم القيامة، ولَيْسَ على الرجل نذرٌ فيما لا يملك» زاد في رواية «ولَعْنُ المؤمن كقتله، ومَنْ رَمَى مُؤمناً بكفر فهو كقتله، ومَنْ ذَبَحَ نفسه بشيء ذُبِحَ به يوم القيامة» .
وزاد في أخرى «ومن ادَّعَى دعوى كاذبةً ليتكثَّر بها، لم يزده الله إلا قِلَّة» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي: أن النبيَّ ﷺ قال: «ليس على المرء نذر فيما لا يملك، ولاعِنُ المؤمن كقاتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقاتله، ومَنْ قتل نفسه بشيء عذَّبه الله بما قتل [به] نفسه يوم القيامة» .
وأخرج أبو داود والنسائي رواية البخاري ومسلم إلى قوله: «فيما لا يملك» (١) .
стр. 9620
نوع ثاني عشر
٩٣٩٢ - (ط) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ما ظهر ⦗٧٢٢⦘ الغُلول في قوم [قَطُّ] إلا ألقى الله في قلوبهم الرُّعب، ولا فشا الزنا في قوم إلا كَثُرَ فيهم الموت، ولا نَقَص قوم المِكيالَ والميزان إلا قُطِعَ عنهم الرِّزق، ولا حَكَمَ قَوْمٌ بغير حَقٍّ إلا فشا فيهم الدَّم، ولا خَتَرَ (١) قومٌ بالعهد إلا سُلِّطَ عليهم العدوّ» أخرجه الموطأ (٢) .
стр. 9621
٩٣٩٣ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أبغضُ الناس إلى الله ثلاثةٌ: مُلْحِدٌ في الحَرَم، ومُبْتَغٍ في الإسلام سُنَّةَ الجاهلية، ومُطّلبُ دَمِ امرئٍ بغير حق لِيُهرِيقَ دَمَهُ» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الملحد) : المائل عن الحق، وألحد في الحَرَم: إذا ظلم فيه وتعدّى.
стр. 9622
٩٣٩٤ - (خ م د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال وَرَّاد: كتب معاوية إلى المغيرة «أن اكتُب لي بشيء سمعتَه مِنَ النبيُّ ﷺ فكتب إليه: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: إن الله كَرِهَ لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» . ⦗٧٢٣⦘
وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ الله حرَّم عليكم عُقوق الأمَّهات، ووأدَ البنات، ومَنعاً وهات، وكره لكم قيلَ وقال، وكثرةَ السؤال، وإضاعة المال» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم بنحوه، إلا أنه قال: «وحرَّم عليكم رسولُ الله ﷺ » ولم يقل: «إن الله حَرَّم عليكم» . وله في أخرى: أن المغيرة كتب إلى معاوية «سلام عليك، أما بعد، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إنَّ الله حرَّم ثلاثاً، ونهى عن ثلاث: حَرَّم عُقُوق الوالد، ووأْدَ البنات، ولا، وهات، ونهى عن ثلاث: عن قيلٍ وقال، وكثرةِ السؤال، وإضاعةِ المال» (١) .
وأخرج أبو داود نحوه (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قيل، وقال) قال أبو عبيدة في قوله: «نهى عن قِيلٍ وقال» نحوٌ وعربية، وذلك: أنه جعل القال مصدراً، فكأنَّه قال: نهى عن قِيلٍ وقول، يقال: قلتُ قولاً وقيلاً وقالاً، وقال غيره: لو كان هذا لقَلَّتِ الفائدة، لأن الثاني هو الأول، والقيل والقال عنده بمعنى واحد، فأيُّ معنى ⦗٧٢٤⦘ للنهي عن شيء واحد بلفظتين، والأحسن أن يكون على الحكاية، فيكون النهي عن القول بما لا يصح، ولا تعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا، وقال كذا، وهذا يشبه الحديث الآخر: «بئس مَطيَّةُ الرجل زعموا» وهو التحدُّث بما لا يصح، وشغل الزمان بحكاية ما لا يُعلم صدقه، وأما مَن حكى ما يصح وتعرف حقيقته، وأسند ذلك إلى معروف بالصدق والثقة، فلا وجه للنهي عنه، ولا ذمَّ فيه عند أحدٍ من أهل العلم.
وقوله: «منعاً وهاتِ» فهو منع ما عليه، وطلب ما ليس له، لأن مَنْعَ ماله مَنْعُه، وطلبَ ماله طَلَبُه: غير منهي عنه، ولا ملوم عليه، ويمكن أن يراد به: أن يمنع بِرَّه من يَسْتَرْفِده، ثم يطلب من الناس بِرَّهم، فيبخل بما في يده، ويسأل الناس استكثاراً.
(عقوق الأمهات) العقوق: مَنْعُ ما يجب فعله من صلة الرحم، وإنما خص الأُمَّهات بالذِّكْر لزيادة التأكيد، والتعظيم لشأنهن وإن كان عقوق الآباء وذوي الأرحام عظيماً، فلعقوق الأمهاتِ زيادة مزية في القبح.
(وَأْدُ البنات) : هو دفن البنت حيَّةً، كما كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو قوله تعالى: ﴿وإذا الموءودة سئلت. بأي ذنب قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨، ٩] .
(وإضاعة المال) أراد بإضاعة المال: التبذير فيه والإسراف، وإنفاقه في غير مَبَرَّة.
(وكثرة السؤال) : الإلحاح فيما لا حاجة له إليه، فأما ما تدعو الضرورة إليه فلا.
стр. 9623
نوع ثالث عشر
٩٣٩٥ - (م د) هشام بن حكيم بن حزام قال: «مَرَرْتُ بالشام على أُناس من الأنباط قد أُقيموا في الشمس وصُبَّ على رؤوسهم الزَّيت، فقلتُ: ما هذا؟ قيل: يُعَذَّبون في الخراج، فقلت: أما إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن الله يُعَذِّبُ الذين يُعَذِّبُونَ في الدنيا» .
وفي رواية قال: أشهد لَسَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يُعذِّبُ الذين يعذِّبونَ [الناس] في الدنيا» . قال: وكان أميرُهم يومئذ: عميرُ بن سَعد (١) ، وكان على فِلَسْطِين، فدخلتُ عليه فحدَّثته، فأمر بهم فخُلُّوا. أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود «أنَّ هشام بن حكيم وَجَدَ رجُلاً [وهو] على حمص يُشَمِّسُ ناساً من القبط في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟ إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إن الله يعذِّبُ الذين يعذِّبون الناس في الدنيا» .
ولمسلم أيضاً هذه الرواية قال: «وجد رجُلاً، وهو على حمص يُشَمِّسُ نَاساً مِنَ النَّبَطِ [في أداء الجزية] ... وذكر الحديث» (٢) .
стр. 9624
٩٣٩٦ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «إنَّكم لتعملون ⦗٧٢٦⦘ أعمالاً هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعَر، كنا نَعُدُّها على عهد رسولِ الله ﷺ من المُوبِقات، يعني المهلكات» أخرجه البخاري (١) .
стр. 9625
٩٣٩٧ - (ت) واثلة بن الأسقع ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُظْهِرِ الشَّمَاتةَ لأخيك فيعافِيَهُ الله ويبتليك» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 9626
٩٣٩٨ - (د) أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حُبُّكَ الشيءَ يُعمِي ويُصِمّ» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9627
٩٣٩٩ - (د) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9628
٩٤٠٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه أن أم سلمة ﵂ قالت: «يا رسولَ الله، [أَ] نَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ فقال رسولُ الله ﷺ : ⦗٧٢٧⦘ نعم، إذا كَثُر الْخَبَثُ» أخرجه الموطأ (١) .
стр. 9629
٩٤٠١ - (د) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «لَيسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرأةً على زوجها، أو عبداً على سَيِّدِه» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خَبَّب) : أفسد وخدع، وأصله من الخَبِّ: الخداع.
стр. 9630
٩٤٠٢ - () أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أُنبِّئكم بشراركم؟ الذي يأكل وحدَه، ويَجْلِدُ عبدَه، ويمنع رِفْدَه» . أخرجه ... (١) .