← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 9626–9665 · переход к 9631.

стр. 9626

٩٣٩٨ - (د) أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حُبُّكَ الشيءَ يُعمِي ويُصِمّ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9627

٩٣٩٩ - (د) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9628

٩٤٠٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه أن أم سلمة ﵂ قالت: «يا رسولَ الله، [أَ] نَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ فقال رسولُ الله ﷺ : ⦗٧٢٧⦘ نعم، إذا كَثُر الْخَبَثُ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9629

٩٤٠١ - (د) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «لَيسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرأةً على زوجها، أو عبداً على سَيِّدِه» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَبَّب) : أفسد وخدع، وأصله من الخَبِّ: الخداع.

стр. 9630

٩٤٠٢ - () أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أُنبِّئكم بشراركم؟ الذي يأكل وحدَه، ويَجْلِدُ عبدَه، ويمنع رِفْدَه» . أخرجه ... (١) .

стр. 9631

الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان ، وفيه ثمانية أنواع نوع أول ٩٤٠٣ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ يرفعه قال: «إذا أصبح ابنُ آدم، فإنَّ الأعضاء كُلَّها تستكفي اللِّسان، فتقول: اتَّقِ الله فينا، فإنما نحن بك، إنِ استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا» . أخرجه الترمذي. وأخرجه أيضاً ولم يرفعه، وقال: هو أصح (١) .

стр. 9632

٩٤٠٤ - (ت) سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: «يا نبي الله، حدِّثني بأمر أعتصم به، قال: قل: ربي الله، ثم استقم، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما أخوفَ ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: هذا» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9633

٩٤٠٥ - (ط) أسلم مولى عمر «أن عمرَ دخل يوماً على أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وهو يَجْبِذُ لسانَه، فقال عمر: مَهْ؟ غفر الله لك، فقال له أبو بكر: ⦗٧٢٩⦘ إنَّ هذا أوردني الموارِد» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَجْبِذ) جبذ: مقلوب جذب، وقيل: هما لغتان.

стр. 9634

نوع ثان ٩٤٠٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو لِيَصْمُت» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9635

٩٤٠٧ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ قال: «من صَمَتَ نجا» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9636

٩٤٠٨ - (ت [ط] ) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ – قال: «من حُسْنِ إسلامِ المرء تَرْكُهُ ما لا يَعنِيه» أخرجه الترمذي [عن أبي هريرة، وأرسله] عن علي بن الحسين، وأرسله [أيضاً] الموطأ عن علي بن الحسين - أن رسول الله ﷺ ... الحديث (١) .

стр. 9637

٩٤٠٩ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «توفي رجل، ⦗٧٣٠⦘ فقال رجلٌ آخَر - ورسول الله ﷺ يسمع -: أبْشِرْ بالجنة، فقال رسولُ الله ﷺ : ما يدريك؟ لعله تكلَّم بما لا يَعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغْنيه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9638

٩٤١٠ - (خ م ط ت) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن العبد ليتكلّم بالكلمة مِنْ رضوان الله لا يُلْقي لها بالاً، يرفعه الله بها في الجنة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله لا يُلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم» أخرجه البخاري. وفي رواية الموطأ نحوه، ولم يقل: «من رضوان الله» ولا «من سخط الله» . وفي رواية للبخاري ومسلم: «إن العبدَ ليتكلَّم بالكلمة ما يَتَبَيَّن فيها، يَزِلُّ بها في النار أبْعَدَ ما بين المشرق والمغرب» . وفي رواية الترمذي «إنَّ الرجلَ ليتكلَّم بالكلمة لا يرى بها بأساً يَهْوي بها سبعين خريفاً في النار» (١) .

стр. 9639

٩٤١١ - (ط ت) بلال بن الحارث المزني ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من رِضوان الله، ما كان يظنُّ أن تبلغَ ما بلغت، يَكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجلَ ليتكلَّم بالكلمة ⦗٧٣١⦘ من سَخَط الله ما كان يظنُّ أن تبلغَ ما بلغت، يكتبُ الله له بها سخطه إلى يومِ يلقاه» أخرجه الموطأ والترمذي (١) .

стр. 9640

٩٤١٢ - (د) بريدة بن الحصيب ﵁ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تقولوا للمنافق سَيِّد، فإنه إن يَكُ سيِّداً فقد أسخطتم الله » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9641

٩٤١٣ - (ت) أم حبيبة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «كلُّ كلامِ ابنِ آدم عليه، لا لَه، إلا أمرٌ بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9642

نوع ثالث ٩٤١٤ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يَتَخَلَّلُ بلسانه كما تتخلَّل البقرة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9643

٩٤١٥ - (د) عبد الله بن مسعود (١) ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّ الله يبغض البليغ البَذِيء، الذي يتخلَّل الكلامَ بلسانه تخلُّلَ الباقرة بلسانها الكَلأ» . وفي رواية «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلَّل بلسانه، كما تتخلَّل الباقرة بلسانها» أخرج أبو داود الرواية الثانية (٢) .

стр. 9644

٩٤١٦ - (د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ تَعلَّم صَرْف الكلام لِيَسْتَبيَ به قلوبَ الرجال - أو الناس - لم يقبل الله منه صَرفاً ولا عدلاً» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صرف الكلام) أراد بصرف الكلام: ما يتكلَّفه الإنسان من الزيادة فيه من وراء الحاجة، وإنما كره ﷺ ذلك لما يدخله من الرِّياء والتصنُّع، ولما يخالطه من الكذب والتزيُّد. (ليستبيَ به) الاستباء: افتعال من السبي، كأنه ينهب بكلامه قلوب السامعين. ⦗٧٣٣⦘ (صَرفاً ولا عَدْلاً) العدل: الفَرْض، والصرف: النافلة، وقيل: الصرف: التوبة، والعدل: الفِدْيَة.

стр. 9645

٩٤١٧ - (م د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «هَلَكَ المُتَنَطِّعُون - قالها ثلاثاً» أخرجه مسلم وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التنطُّع في الكلام) : التعمُّق فيه والتفاصح.

стр. 9646

٩٤١٨ - (خ ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «قَدِمَ رجلان من المشرق في زمان رسول الله ﷺ فخطَبا، فعجِبَ الناس لبيانهما، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّ مِن البيان لَسِحْراً - أو إن بعض البيان لَسِحْراً» أخرجه البخاري وأبو داود. وأرسله مالك عن زيد بن أسلم. وأخرجه الترمذي [وقال] : «فَعَجِبَ الناسُ من كلامهما، فالتفت إلينا رسول الله ﷺ وقال: إنَّ من البيان لَسِحْراً، أو إن بعض البيان سِحْرٌ» (١) .

стр. 9647

نوع رابع ٩٤١٩ - (د) أبو أمامة الباهلي ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ ⦗٧٣٤⦘ قال: «أنا زعيم ببيت في رَبَض الجَنَّة لمن ترك المِرَاء وإن كان مُحِقّاً، وببيت في وَسَط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازِحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسَّنَ خُلُقَهُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المراء) : الجدال. (رَبَضُ المدينة) : ما حولها من العمارة.

стр. 9648

٩٤٢٠ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ تَركَ المِرَاء، وهو مبطل، بُنِيَ له بيتٌ في رَبَض الجنة، وَمَنْ تَرَكَ المراء وهو مُحِقٌّ، بني له بيتٌ في وَسَط الجنة، ومَنْ حَسَّنَ خُلُقَه بني له بيت في أعلاها» أخرجه الترمذي، وهذا لفظه: «مَنْ تَرَكَ الكَذب وهو باطل بني له في رَبَض الجنة، ومَنْ تَرَكَ المِرَاء وهو مُحِقٌّ، بني له في وسطها، ومَنْ حَسَّنَ خُلُقَه بني له في أعلاها» (١) .

стр. 9649

٩٤٢١ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «كفى بك إثماً: أنْ لا تزالَ مُخاصِماً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9650

٩٤٢٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُمَارِ أَخَاكَ، ولا تُمَازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ موعداً فَتُخلِفَه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 9651

نوع خامس ٩٤٢٣ - (د س) أبو بكرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يَقولَنَّ أحدُكم: إني قمتُ رمضانَ كُلَّه، وصُمْته [كُلَّه] قال: فلا أدري: أكَرِهَ التَّزْكية، أو [قال] : لابُدَّ من نَوْمَةٍ أو رَقْدة» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 9652

٩٤٢٤ - (خ م) سهل بن حنيف ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يقولَنَّ أحدُكم: خَبُثَتْ نفسي، ولكن ليقل: لَقِسَتْ نفسي» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَقِسَتْ نفسي من الشيء تلقس) : إذا غثت، وإنما كره «خَبُثَتْ» هرباً من لفظ الخبث.

стр. 9653

٩٤٢٥ - (د) عائشة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يقولَنَّ أحدكم: جاشَتْ نفسي ولكن ليقل: لَقِسَتْ نفسي» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جاشت النفس) : إذا غثت.

стр. 9654

٩٤٢٦ - (ط) مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن عيسى ابن مريم ﵇ «لَقيَ خنزيراً على الطريق، فقال له: انفُذْ بسلام، فقيل له: تقول هذا لخنزير؟ فقال عيسى: إني أخاف أن أُعَوِّد لساني النطق بالسوء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 9655

٩٤٢٧ - (د) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا بلغه عن الرجل شيء، لم يقل: ما يقول فلان (١) ؟ ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 9656

نوع سادس ٩٤٢٨ - (د) أبو ظبية أن عمرو بن العاص قال يوماً، وقال رجلٌ فأكثر القول: لو قَصَد لكان خيراً [له] سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «لقد رأيتُ ⦗٧٣٧⦘ أو أُمرت - أن أتجوَّزَ في القول، فإن الجواز هو خير» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9657

٩٤٢٩ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُكْثِرِ (١) الكلام بغيرِ ذكر الله، فإن كَثْرَةَ الكلام بغيرِ ذِكْر الله قَسوَةٌ للقلب، وإن أبعدَ الناس من الله: القاسي القلب (٢) » أخرجه الترمذي (٣) .

стр. 9658

نوع سابع ٩٤٣٠ - (م) أبو مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أربع في أُمَّتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخرُ في الأحساب، والطَّعْن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وقال: النائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قَطِران، ودِرْع من جَرَب» أخرجه مسلم (١) .

стр. 9659

٩٤٣١ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «خِلال من خِلال الجاهلية: الطَّعْن في الأنساب، والنياحة - ونسي الراوي الثالثة - وقال سفيان، ويقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء» أخرجه البخاري (١) .

стр. 9660

٩٤٣٢ - (ت م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أربع في أُمَّتي من أمر الجاهلية، لن يَدَعَها الناس: النياحَة، والطَّعْن في الأنساب، والعَدْوى: أجْرَبَ بعير، فأجرب مائة بعير، من أَجْرَب البعير الأول؟ والأنواء: مطرنا بنوء كذا وكذا» أخرجه الترمذي. وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اثنتان في الناس هُما بهم كفر: الطَّعْنُ في النسب، والنِّياحةُ على الميت» (١) .

стр. 9661

نوع ثامن ٩٤٣٣ - (خ م ط د ت) عائشة ﵂ «أن رجلاً استأذنَ على رسول الله ﷺ فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة - وبئس ابن العشيرة - فلما جلس تَطَلَّق [النبي ﷺ ] في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق، قلت: يا رسول الله، حين رأيتَ الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلّقت في وجهه وانبسطتَ إليه؟ فقال: يا عائشة، متى عَهِدتيني فَحَّاشاً؟ إنَّ مِنْ شَرِّ الناس عند الله منزلةً يوم القيامة: من تركه الناس اتِّقاء شَرِّه» . وفي رواية: «استأذن رجُلٌ على رسول الله ﷺ فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة [أو ابن العشيرة، فلما دَخَلَ ألان له في الكلام] .... وذكر نحوه» . ⦗٧٣٩⦘ وفي أخرى «بئس أخو القوم وابن العشيرة هذا» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والترمذي. وعند أبي داود: «إن مِنْ شِرَارِ النَّاس الذين يُكْرَمُونَ اتِّقاء ألسنتهم» . وعند الترمذي وأبي داود أيضاً: «مَنْ تركه الناس - أو ودَعَهُ الناس - اتِّقاء فُحْشِهِ» . وفي أخرى لأبي داود نحوه، وقال في آخرها: «فلما دَخَلَ انبسطتَ إليه؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إن الله لا يحب الفاحش المتفحِّش» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفاحش) : ذو الفحش، وهو القبيح من القول والفعل، والمتفحِّش: الذي يتكلَّف ذلك ويعانيه.

стр. 9662

٩٤٣٤ - (م د س) عدي بن حاتم ﵁ «أن رَجُلاً خَطبَ عند رسول الله ﷺ فقال: مَنْ يُطع الله ورسولَه فقد رشَد، ومن يَعْصِهما فقد غَوَى، فقال له رسولُ الله ﷺ : بئس الخطيب أنت، قل: وَمَنْ يَعْصِ الله ورسوله» أخرجه مسلم. ⦗٧٤٠⦘ وفي رواية أبي داود «أن خَطِيباً خطب عند النبي ﷺ ، فقال: من يُطعِ الله ورسوله، ومن يعصهما، فقال: قم - أو قال: اذهب - بئس الخطيب أنت» . وأخرج النسائي قال: تَشَهَّدَ رجُلان عند النبيِّ ﷺ فقال أحدهما: مَنْ يُطع الله ورسولَه فقد رشد، ومن يعصهما [فقد غوى] ، فقال له رسولُ الله- ﷺ : «بئس الخطيب أنت» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بئس الخطيب أنت) إنما قال له النبيُّ ﷺ : «بئس الخطيب أنت» ، لأنه لما قال: «ومن يعصهما فقد غوى» جمع في الضمير بين الله تعالى وبين رسوله، فأراد أن يقول: «ومن يعص الله ورسوله» فيأتي بالمظهر ليترتب اسم الله في الذكر أولاً، ومجيء اسم الرسول ثانياً، وفي هذا دليل على أن الواو تفيد الترتيب، لأنه لولا ذلك لكان قد أمره بشيء نهاه عن مثله.

стр. 9663

٩٤٣٥ - (د) حذيفة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 9664

٩٤٣٦ - (م ط د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس، فهو أهلكُهُم» . أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود (١) . قال أبو إسحاق: سمعته بالنصب والرفع، ولا أدري أيَّهما قال، فسّره مالك: إذا قال مُعْجباً بِنَفْسِهِ، مُزْرِياً بغيره، فهو أشدُّ هلاكاً منهم، لأنه لا يدري سرائر الله في خَلْقِهِ، وأما إذا قاله وهو يرى نفسه معهم، وهو لنفسه أشدُّ احتقاراً منه لغيره، فلا بأس به. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فهو أهلكهم) قال الخطابي: فيه وجهان، أحدهما: أنه في أصحاب الوعيد، ومن يرى رأي الغلاة منهم في الخلود على الكبيرة، واليأس من عفو الله، والقنوط من رحمته، يقول: فمن رأى هذا الرأي، كان أشدَّ هلاكاً، وأعظم وزراً ممن قارف الخطيئة، ثم لم ييأس من الرحمة. الوجه الثاني: أن يكون ذلك في الرجل يولَع بذكر الناس، وإحصاء عيوبهم، وعدِّ مَساوِيهم، فهو لا يزال يقول: هلك الناس، وفسدت نياتهم، وقلَّت أماناتهم، ويذهب بنفسه عجباً، ويرى لها على الناس فضلاً، يقول: فهذا بما يناله في ذلك من الإثم أشدُّ هلاكاً وأعظم وِزْراً. ⦗٧٤٢⦘ هذا التأويل على أن تكون الرواية بالرفع. وأما من رواه بالنصب، فإنما يريد أنه بقوله هذا قد أهلك الناس، يؤيسهم من الرحمة، فيجرِّئهم على ارتكاب الذنوب، ومقارفة المعاصي.

стр. 9665

٩٤٣٧ - (د) أبو قلابة قال: قال أبو مسعود ﵁ لأبي عبد الله - أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود -: ما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول في «زَعمُوا» قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «بئس مَطِيَّة الرجل» أخرجه أبو داود (١) ، وقال: أبو عبد الله: هو حذيفة. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بئس المطية) معنى قوله: «بئس مَطِيَّةُ الرجل زعموا» أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد، والظَّعن في حاجة: ركب مَطِيَّتَهُ، وسار حتى يقضيَ حاجته، فشبَّه النبيُّ ﷺ ما يُقَدِّمه الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قوله: «زعموا» بالمطيَّة التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يقصده، وإنما يقال: «زعموا» في حديث لا سند له ولا ثَبْتَ فيه، وإنما هو شيء يحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذمَّ النبيُّ ﷺ من الحديث ما كان هذا سبيله.
следующие страницы →