٩٤٦٨ - (خ د) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «كتب إلى قيصر، فقال: إن تولَّيت فعليك إثْمُ اليَريسِّيين» . أخرجه البخاري.
هو طرف من الحديث الطويل الذي تقدَّم في «كتاب النُّبَّوة» من حرف النون (١) .
وفي رواية أبي داود أن النبيَّ ﷺ كتب إلى هرقل: «من محمد رسولِ الله، إلى هِرَقْلَ عظيم الروم: سلام على من اتَّبع الهدى» .
وفي أخرى: أن أبا سفيان أخبره، قال: «فدخلنا على هرقل، [فأ] جلسنا بين يديه، ثم دعا بكتاب رسولِ الله ﷺ ، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، ⦗٧٦٨⦘ من محمد رسولِ الله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتَّبَع الهدى، أمَّا بعد» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اليريسيين) وقد تقدَّم ذِكْر اليريسيين والأريسيين، وذكر اختلاف الرواية فيها وشرح معناها في «كتاب النُّبَّوة» ، من حرف النون (٣) .
стр. 9697
٩٤٦٩ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «بعث بكتابه إلى كِسرَى، فلما قرأه كسرى مزَّقَه - فَحَسِبْتُ أن سعيد بن المسيب - قال: فدعا عليهم رسول الله ﷺ : أَن يُمزَّقُوا كُلّ مُمزَّق» أخرجه البخاري (١) .
стр. 9698
٩٤٧٠ - (د) العلاء بن الحضرمي ﵁ – قال: «كان عامِلَ النبيِّ ﷺ على البحرين، وكان إِذا كتب إليه يبدأ بنفسه» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9699
نوع عاشر: متفرق
٩٤٧١ - (خ م) أسامة بن زيد ﵄ «أنَّ رسول الله ﷺ ركِبَ على حمارٍ عليه إِكاف، تحته قَطيفة فَدَكِيَّة، وأردَفَ أُسامة بن زيد وراءَه، يعود سَعْدَ بن عُبَادَةَ في بني الحارث بن الْخَزْرج، وذلك قبل وَقْعة ⦗٧٦٩⦘ بَدْر، قال: فسار حتى مَرّ بمجلسٍ فيه عبد الله بن أبَيِّ بنُ سَلُول، وذلك قبل أن يُسْلِمَ عبد الله بن أُبَيّ، وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عَبَدَة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رَواحَة، فلما غَشِيَتِ المجلسَ عَجاجَةُ الدابَّة، خَمَّر عبد الله بن أُبَيّ أنْفَه برِدائه، ثم قال: لا تُغَبِّروا علينا، فسلَّم رسولُ الله ﷺ عليهم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بنُ أُبَيّ بن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسنَ مما تقول، إن كان حقاً فلا تُؤذِنَا به في مجالِسنَا، وارجِعْ إلى رَحلِكَ، فمن جاءَكَ فاقْصُصْ عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فَاغْشَنَا به في مَجَالِسِنَا، فإنا نُحِبُّ ذلك، فاستَبَّ المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبيُّ ﷺ يُخَفِّضُهم حتى سكَنُوا، ثم ركب النبيُّ ﷺ دابَّته، فسار حتى دخل على سعد بن عُبادة، فقال له النبيُّ ﷺ : أي سعدُ، ألم تسمعْ إلى ما قال أبو حُباب؟ - يريد عبد الله بن أُبَيّ - قال: كذا وكذا، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعفُ عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أُنزل عليك، ولقد اجتمع أهلُ هذه البُحَيرة على أن يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُوهُ بالعِصَابَةِ، فلما أبَى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله، شَرِقَ بذلك، فذلك الذي فعَلَ به ما رأيتَ، فعفا عنه رسولُ الله ﷺ وكان النبيُّ ﷺ وأصحابه يعفونَ عن المشركين وأهل ⦗٧٧٠⦘ الكتاب، كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذين أُوتوا الكتابَ مِنْ قبلكم وَمِنَ الذين أَشْرَكُوا أَذىً كثيراً وإن تَصْبِرُوا وتتقوا فإن ذلك مِنْ عَزْمِ الأُمور﴾ [آل عمران: ١٨٦] وقال الله تعالى: ﴿وَدَّ كثير من أهل الكتاب لو يَرُدُّونكم مِنْ بَعْدِ إِيمانكم كُفّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أنفسهم مِنْ بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفَحُوا حتى يأتيَ الله بأمره إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ١٠٩] وكان النبيُّ ﷺ يتأوَّل في العفو ما أمره الله به، حتى أَذِنَ الله له فيهم، فلما غزا رسولُ الله ﷺ [بَدْراً] فقَتَلَ الله فيها مَنْ قَتَلَ مِنْ صناديد كفار قريش، وقَفَلَ رسولُ الله ﷺ وأَصحابُه منصورين غانمين، معهم أسارَى من صَناديد الكفار وسادَة قريش، قال ابن أُبيّ بنُ سلول ومَنْ مَعَهُ من المشركين عَبَدَةِ الأوثان: هذا أمرٌ قد تَوجَّه، فبايَعوا لرسولِ الله ﷺ على الإسلام، فأسلَموا» . أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه، وهذا أتم (١) .
⦗٧٧١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يتثاورون) ثار البعير: إذا نهض قائماً، وثار القوم للخصام: إذا نهضوا مسرعين لإيقاع الفتنة، وتثاوروا: تفاعلوا منه.
(يخفِّضهم) يقال: خَفِّض عليك القَولَ والأَمر، أي: هَوِّنْ، والمراد: أنه سَكَّنَهم، وسهَّل الأمر عليهم، ليتركوا النِّزاعَ والشِّقاق.
(البُّحَيرة) : تصغير البحرة، وهي البلدة، وأراد بها مدينة النبيِّ ﷺ .
(شَرِقَ) شَبَّه ما أصابه من فوات الرياسة بالشَّرَق وهو الغَصَص، يقال: شَرِقَ يَشْرَق شَرَقاً: إذا غَصَّ بالماء وغيره.
(الصناديد) : الأشراف وأكابر الناس، وقيل: السادة الشجعان، واحدهم صنديد.
стр. 9700
٩٤٧٢ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ : «لو أَتَيْتَ عبد الله بن أُبيّ؟ قال: فانطلَقَ إليه، وركب حماراً، وانطلق المسلمون - وهي أرض سَبخَة - فلما أتاه النبيُّ ﷺ قال: إليك عَنِّي، فوالله لقد آذاني نَتْنُ حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحِمَارُ رسولِ الله ﷺ أطيبُ ريحاً منك، قال: فغَضِبَ لعبد الله رَجُلٌ من قومه، وغضب لكل واحدٍ منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضَرْبٌ بالجريد وبالأيدي وبالنعال ⦗٧٧٢⦘ فبلَغَنا أنه نزل فيهم ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... ﴾ الآية [الحجرات: ٩] » أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 9701
٩٤٧٣ - (د) لقيط بن صبرة ﵁ قال: «كنت وافِد بني المُنْتَفِقِ - أو في وَفْدهم - إلى رسول الله ﷺ قال: فلما قَدِمنا لم نُصَادِفْهُ في منزله، وصادَفْنا عائشةَ أمَّ المؤمنين، فأمَرَتْ لنا بخزيرة - وفي رواية: بعَصيدة - فَصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتينا بِقناع - ولم يُقِمْ (١) قتيبةُ القِنَاع، والقناع: طبق فيه تمر - فلم نَنْشَبْ أن جاءَ رسولُ الله ﷺ يتقلَّع، يتكفَّأ، فقال: هل أصبتم شيئاً؟ - أو أُمِرَ لكم بشيء - قلنا: نعم يا رسولَ الله، قال: فبينا نحن [مع رسولِ الله ﷺ ] جُلُوس، إذ دَفَع الراعِي غنمه إلى المُراح، ومعه سَخْلة تَيْعرُ، فقال له رسولُ الله ﷺ : ما وَلَّدْت يا فلان؟ قال: بَهْمَة، قال: اذْبَحْ لنا مكانَها شاة، ثم قال: لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل: تَحْسَبَنَّ - أنّا من أجْلِكَ ذبحناها، لنا غَنمٌ مائة، لا نُريد أن تزيد، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمة ذَبَحْنا مكانها شاة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن لي امرأةً، وإن في لسانها شيئاً - يعني البَذاء - قال: طلِّقْها [إذاً] قال: قلتُ: إن لها صحبة، وإن لي منها ولداً، قال: فَعِظْها، فإن يَكُ فيها خَيْرٌ فستفعل، ولا تضرِب ظَعينتك كضربك أُميَّتَكَ، فقلت: يا رسولَ الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغِ الوضوء، وخَلِّلْ بين ⦗٧٧٣⦘ الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً» . أخرجه أبو داود، وقال: ورواه ابن جُريج، وقال فيه: «إذا توضأتَ فتمضمضْ» .
وأخرج أيضاً طرفاً يسيراً منه في «كتاب الحروف» ، قال لقيط: «كنتُ وافد بني المنتفق - أو في وَفْدِ بني المنتفق - إلى رسولِ الله ﷺ ... فذكر الحديث، فقال: - يعني النبيَّ ﷺ : لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ» أراد أبو داود من هذا الطرف: كسر سين «تَحْسِبَنَّ» وفتحها (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخزيرة) الخزير والخزيرة: أن ينصب القِدْر بلحم يقطّع صغاراً على ماءٍ كثير فإذا نَضَج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
(تقلّع في مشيه) مثل: تكفَّأ، وهو أن يتمايل في مشيه إلى قُدَّام، كما تتكفَّأ السفينة في جريها، والأصل فيه الهمز، فترك.
(تَيْعرُ) يَعَرَتِ الشاة تَيْعر: إذا صاحت، واليُعَار صوتها. ⦗٧٧٤⦘
(بهمة) البهمة: ولدُ الشاة، والجمع بُهم وبهام.
(البَذاء) : الفُحش في المنطق.
стр. 9702
٩٤٧٤ - (د س) خالد بن معدان ﵀ قال: «وَفَدَ المِقدام بن مَعْديْ كرِبَ وعَمرو بن الأسود، ورجُلٌ من بني أسَد، من أهلِ قِنَّسرينَ إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمتَ أن الحسن بن علي تُوُفِّي؟ فرجَّع المقدامُ، فقال له فلان (١) : أتَعُدُّها مصيبة؟ قال المِقدام: ولِمَ لا أراها مصيبةً وقد وضَعَهُ رسولُ الله ﷺ في حَجْرِه، فقال: هذا مِني، وحُسَيْنٌ من عَليّ؟ قال الأسَدِيّ: جَمْرَةً أطفأها الله، فقال المقدامُ: أمَّا أنا فلا أَبرَح اليوم حتى أُغيظكَ، وأُسْمِعَكَ ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إن أنا صَدَقْتُ فَصَدِّقني، وإن أنا كذبتُ فكذِّبني، قال: أفعل، قال: أنشُدُك بالله، هل سمعتَ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن لُبْسِ الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك الله، هل تَعْلَم [أن] رسولَ الله ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك الله، هل تعلم [أنَّ] رسولَ الله ﷺ نهى عن لُبْسِ جلود السباع، والرُّكوب عليها؟ قال: نعم، قال المقدام: فوالله، لقد رأيتُ هذا كُلَّه في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمتُ أني لن أنْجُوَ منك يا مقدام، قال خالد: فأمر معاويةُ للمقدام بما لم يأمر به لصاحِبَيْه؛ وفرض لابنه في المِئِتين (٢) ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابه، ولم يُعْطِ الأسدِيُّ لأحد ⦗٧٧٥⦘ شيئاً مما أخذَ، فبلغ معاويةَ ذلك، فقال: أمَّا المقدام: فرجل كريم، بَسَط يده، وأما الأسديّ: فرجل حَسنُ الإمساكِ لِشيئِه» أخرجه أبو داود.
واختصره النسائي قال: «وفَدَ المِقدام بنُ كربٍ على معاوية، فقال: أَنْشُدُكَ الله، هل تعلم أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم» .
وفي أخرى له: أن المقدام قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الحرير، والذهب، ومياثِر النُّمور» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فرجَّع) رجَّع في قوله عند سماع المصيبة: إذا قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
стр. 9703
٩٤٧٥ - (د) عبد الله بن عمرو [بن الفغواء] الخزاعي عن أبيه قال: «دعاني رسولُ الله ﷺ ، وأراد أن يبعثَني بمال إلى أبي سفيان إلى مكة ليَقْسِمه في قريش بعد الفتح، فقال: التمس صاحباً، فجاءني عمرو بن أمية الضَّمْرِي، فقال: بَلَغَني أنك تريدُ الخروجَ إلى مكة، وتلتمس صاحباً؟ قلت: أجَلْ، قال: فأنا لك صاحب، فجئتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلت: ⦗٧٧٦⦘ قد وجدتُ صاحباً، قال: مَنْ؟ قلتُ: عمرو بنُ أميَّةَ [الضَّمْرِيُّ] ، فقال: إذا هبطت بلادَ قومه فاحذَرهُ، فإنه قد قال: القائل أخوك البكريُّ لا تأمَنْهُ، قال: فخرجنا، حتى إذا كنا بالأَبواء، قال: إني أُريدُ حاجةً إلى قومي بِودَّانِ فَتَلَبَّثْ لي قليلاً، قلتُ: رَاشداً، فلما [ولَّى] ذكرتُ قول رسول الله ﷺ ، فَشَدَدْتُ على بعيري، حتى خرجتُ أُوضِعُهُ حتى إذا كنتُ بالأصافِرِ (١) إذا هو يُعارِضُني في رَهْطٍ، قال: وأوضَعتُ فسبقته، فلما رأى أن قَدْ فُتُّه انصرفوا، وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجةٌ، قال: قلت: أجل، ومضينا حتى قَدِمْنا مكة، فدفعتُ المال إلى أبي سفيان» . أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أوضعه) أوضع ناقته: إذا حثَّها على السير، والإيضاع: ضرب من السير سريع.
стр. 9704
٩٤٧٦ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «أسلمتْ امرأةٌ سوداءُ لبعض العرب، وكان لها حِفْشٌ في المسجد، قالت: فكانت تأتينا، فَتحَدَّثُ عندنا، فإذا فرغَتْ من حديثها قالت:
ويَومُ الوشاحِ من تعاجيبِ رَبِّنَا ... على أنَّه (١) من بَلْدَةِ الكفر أنجاني ⦗٧٧٧⦘
فلما أكثرتْ، قالت لها عائشة: وما يومُ الوِشاح؟ - وفي رواية: فقلتُ لها: ما شأنُكِ؟ قالت: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعضِ أهلي وعليها وِشَاحٌ من أدَم، فسقط منها، فانحطّت عليها الْحُدَيَّا - وهي تَحْسَبُهُ لحماً - فأخذتْهُ فاتَّهمُوني، فعذَّبوني، حتى بَلَغُوا من أمري أنَّهم طلبوا في قُبُلي، فبينا هُمْ حَولي، وأنا في كربي، إذ أقبلت الحُدَيَّا، حتى وازَتْ رؤوسنا، ثم ألقَتْه، فأخذوه، فقلتُ لهم: هذا الذي اتَّهمتموني به، وأنا منه بريئة؟» . أخرجه البخاري (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحِفْشُ) : بيت صغير.
(الوِشاح) : سَيْر مضفور من أدَم يُنْسج عريضاً، ويرصّع بالجوهر وتشدُّه المرأة بين عاتقيها وكَشحيها، ويقال: إشاح.
стр. 9705
٩٤٧٧ - (خ م) همام بن منبه قال: حدثنا أبو هريرة ﵁ أحاديث، منها قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اشترى رجل ممن كان ⦗٧٧٨⦘ قبلكم عَقاراً من رجل، فوجد الذي اشترى العقارَ في عقاره جَرَّةً فيها ذَهَب، فقال له الذي اشترى العقار: خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي، إنما اشتريتُ العقار، ولم أبتَعْ منك الذهب، فقال بائع الأرض: إنما بِعْتُكَ الأرضَ وما فيها، فتحاكما إلى رَجُلٍ، فقال الذي تحاكما إِليه: ألَكُما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، فقال: أنكحُوا الغلامَ الجارية، وأنفقوا عليهما منه، وتصدَّقوا (١) » . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
стр. 9706
٩٤٧٨ - (خ) أبو بردة بن أبي موسى [الأشعري] قال: قال [لي] عبد الله بن عمر: «هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يَسُرّك أن إسلامَنا مع رسولِ الله ﷺ ، وهجرتَنا معه، وجهادَنا معه، وعملَنا كُلَّه معه: بَرَدَ لنا، وأن كلَّ عملٍ عملنا بعده: نَجَوْنا منه كَفافاً، رأساً برأس؟ فقال أبوك لأبي: لا والله، قد جاهدَنا بعد رسولِ الله ﷺ ، وصلَّينا، وصُمْنا، وعَمِلْنا خيراً كثيراً، وأسلم على أيدينا بَشَرٌ كثير، وإنَّا لنرجو ذاك، قال أبي: لكني أنا، والذي نفس عمر بيده: لَوَدِدْتُ أن ذلك بَرَد لنا، وأن كل شيء عملناه بعده نجونا منه كفافاً رأساً برأس، فقلت: إن أباك والله كان خيراً من أبي (١) » أخرجه البخاري (٢) .
⦗٧٧٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(برد هذا الأمر) : إذا ثبت ودام، والمراد: ليته ثبت لنا ثوابه ودام وخَلص.
(الكَفاف) : ما لا فضل فيه ولا تقصير، وأصله: المساواة لما جعل بازائه، ولذلك قال: «رأساً برأس» أي: لا له ولا عليه.
стр. 9707
٩٤٧٩ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تجدون الناس كإِبلٍ مائة، لا يوجد فيها راحلة» .
وفي رواية «إنما الناسُ كالإبل المائة، لا تجد فيها راحلة» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الثانية.
وله في أخرى مثله، وزاد: «ولا تجد فيها إِلا راحلة» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الراحلة) : البعير القويّ على السير والأحمال، وهو الذي يرتحله الإنسان، جملاً كان أو ناقة، والمعنى في قوله: «تجدون الناس كإبل مائةٍ لا يوجد فيها راحلة» أن المرضيَّ المنتجب من الناس - في عزِّه وجُوده - كالنجيب ⦗٧٨٠⦘ من الإبل الذي لا يوجد في كثير من الإبل، والكاف في قوله: «كإبلٍ» مفعول ثانٍ لـ «وجد» ، لأن «وجد» بمعنى «علم» يتعدَّى إلى مفعولين، كأنه قال: كالإبل غير موجودة فيها راحلة، أو هي جملة مستأنفة، وهو أوجه وأوضح معنى.
стр. 9708
٩٤٨٠ - (خ) خارجة بن زيد ﵁ «أنَّ أُمَّ العلاء - امرأةً مِنَ الأنصار - بايعتِ النبيَّ ﷺ ، أخبرته: أنَّه اقتسمَ المهاجرون قُرعة، فطار لنا عثمان بن مَظْعون، فأنزلناه في أبياتنا، فَوَجِعَ وجَعَهُ الذي تُوُفِّي منه، فلما توفي وغُسِّل وكفِّن في أثوابه، دخل رسولُ الله ﷺ ، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله، فقال النبيُّ ﷺ : وما يدريك أنَّ الله أكرمهُ؟ فقلت: بأبي أنت وأُمِّي يا رسولَ الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أمَّا هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري - وأنا رسولُ الله - ما يُفعَلُ بي؟ قالت: فوالله لا أُزَكِّي أحداً بعده أبداً يا رسولَ الله» .
زاد في رواية قالت: «وأُرِيتُ لعثمان في النوم عَيناً تجري، فجئتُ رسولَ الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: ذاك عمله» .
وفي رواية قالت: «فأحْزَنني ذلك، فَنِمْتُ، فرأيتُ لعثمان عيناً تجري» . ⦗٧٨١⦘ أخرجه البخاري (١) .
стр. 9709
٩٤٨١ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لهم: «مَنْ يصعَد الثنيَّة ثَنيَّة المُرار، فإنه يُحَطُّ عنه ما حُطّ عن بني إسرائيل، قال: فكان أولَ مَنْ صَعِدَها خيلُنَا، خَيْلُ بني الخزرج، ثم تتامَّ الناسُ، فقال رسولُ الله ﷺ : وكلُّكم مغفور له، إلا صاحِبَ الجمل الأحمر، فأتيناه، فقلنا: تَعالَ، يستغفرْ لك رسولُ الله، فقال: والله، لأنْ أجِدَ ضَالّتي أحب إليَّ من أن يستغفرَ لي صاحبُكم، قال: وإذا هو ينشُد ضَالَّةً [له] » أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَتَامَّ الناس) أي: تتابعوا واحداً بعد واحد، وقيل: تتامّوا، أي: جاؤوا كُلُّهم وتَمّوا، وهو تفاعَلُوا من التمام.
стр. 9710
٩٤٨٢ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «تَدُورُ رَحَى الإسلام لخمس وثلاثين - أو سِتٍّ وثلاثين، أو سبع وثلاثين - فإن يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك، وإن يَقُم لهم دِينهم: يَقُمْ لهم سبعين عاماً، ⦗٧٨٢⦘ قال: قلت: [أ] مِمَّا بقي، أو مما مضى؟ قال: مما مضى» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تدور رَحى الإسلام) يقال: دارت رَحى الحرب: إذا قامت على ساقها، والمعنى فيما قيل: إن الإسلام عند قيام أمره على سنن الاستقامة، والبعد من أحداث الظَّلَمة إلى أن تنقضيَ هذه المدة التي ذكرها وهي خمس وثلاثون سنة، ووجهه: أن يكون قاله وقد بقي من عمره ﷺ خمس سنين أو ست سنين، فإذا انضمت إلى مدة خلافة الخلفاء الراشدين - وهي ثلاثون سنة - كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد: سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرج أهل مصر وحصروا عثمان، وإن كانت سنة ست وثلاثين، ففيها كانت وَقْعَةُ الجمل، وإن كانت سنة سبع وثلاثين، ففيها كانت وَقْعة صِفِّين.
وأما قوله: «يقم لهم سبعين عاماً» فإنَّ الخطابي قال: يشبه أن يكون مدة ملك بني أمية وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار الملك لبني أمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، وهذا فيه نظر، لأنه لا يطابق التأويل الأول.
стр. 9711
٩٤٨٣ - (د) سعد بن أبي وقاص ﵁ عن النبيِّ ﷺ ⦗٧٨٣⦘ قال: «إني لأرجو أن لا يُعجِزَ الله أُمَّتي عند ربِّها: أن يؤخِّرَهُم نِصفَ يوم، قيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: خمسُمائة سنة» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9712
٩٤٨٤ - (د) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَنْ يُعْجِزَ الله هذه الأمةَ مِنْ نصف يوم» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9713
٩٤٨٥ - () عيسى بن واقد أن النبيَّ ﷺ قال: «إِذا كانت سنة ثمانين ومائة، فقد أحللتُ لأُمتي العُزُوبَة، والترهُّب في رؤوس الجبال» . أخرجه ... (١) .
стр. 9714
٩٤٨٦ - (خ) مهدي بن ميمون قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي ﵁ يقول: «كنا في الجاهلية نَعبُدُ الحَجَرَ، فإذا وجدنا حَجراً هو أَخْيَرُ منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حَجَراً جمعنا جَثْوَةً مِنْ تراب، ثم جئنا بالشاة فَحَلْبنا عليه، ثم طُفنا به، فإذا دخل شهر رجب قلنا: مُنْصِل الأسِنَّة، فلا نَدَعُ رُمحاً فيه حديدةٌ ولا سهماً فيه حديدةٌ إلا نزعناه وألقيناه [شهرَ رجب] (١) . ⦗٧٨٤⦘ قال مهدي: وسمعت أبا رجاء يقول: كنتُ يومَ بُعِثَ (٢) رسولُ الله ﷺ غلاماً أرعى الإبل على أهلي، فلما سمعنا بخروجه فَرَرْنَا إلى النار، إلى مسيلمة الكذَّاب» (٣) .
قال الحميديُّ: إنما روى البخاري هذا الحديث ليعرِّف أنَّ العطارديَّ ممن أدرك الجاهلية، وأنه لم يُسلم في أول الإسلام.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جثوة) جثا يجثو، ويجثي، جُثَى: إذا سفا تراباً أو غيره في يده.
(مُنْصِل) كانوا يسمّون في الجاهلية رجباً مُنصِلَ الأسِنَّةَ، أي: مخرجها من أماكنها من الرماح والسهام إبطالاً للقتال، وقطعاً لأسباب الفتن، فلما كان رجب سبباً لذلك نُسِبَ إليه، وأخبر به عنه، يقال: أنصلتُ الرمح والسهم: إذا أخرجت نَصْله منه.
стр. 9715
٩٤٨٧ - (خ) عمرو بن ميمون الأودي، قال الحميديُّ: حكى أبو مسعود - يعني الدمشقي - أنَّ للبخاري في الصحيح حكايةً من رواية حصين عنه ⦗٧٨٥⦘ قال: «رأيتُ في الجاهلية قِرَدَةً اجتمع عليها قِرَدةٌ قد زنت، فرجموها، فرجمتُها معهم» (١) .
كذا حكى أبو مسعود، ولم يذكر في أيِّ موضع قد أخرجه البخاري من كتابه، فبحثنا عنه فوجدناه في بعض النسخ - لا في كُلِّها - قد ذكره في أيام الجاهلية، وليس في رواية النعيمي عن الفِرَبْرِي أصلاً شيء من هذا الخبر في القِرَدَة، ولعلَّها من المقحمات التي أُقحمت في كتاب البخاري.
والذي قال البخاري في " التاريخ الكبير ": عن عمرو بن ميمون قال: «رأيتُ في الجاهلية قِرَدَةً اجتمع عليها قِرَدةٌ، فرجموها فرجمتُها معهم» . ⦗٧٨٦⦘
وليس فيه «قد زنت» .
فإن صحت هذه الزيادة، فإنما أخرجها البخاريُّ دلالةً على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية، ولم يبال بظنِّه الذي ظنه في الجاهلية، هذا لفظ الحميديِّ في كتابه (٢) .
стр. 9716
٩٤٨٨ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «فُقِدَت أُمَّةٌ من بني إسرائيل، لا يُدرَى ما فَعَلَتْ؟ وإني لا أُراها إلا الفأرَ، [ألا تَرَوْنَها] إذا وُضِعَ لها ألبانُ الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبانُ الشاة شربت؟ قال أبو هريرة: فَحدَّثت كعباً بهذا، فقال: أنت سمعتَ النبيَّ ﷺ يقوله؟ قلت: نعم - فقال لي مراراً -: فقلت: [أ] أقرأ التوراة؟» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 9717
٩٤٨٩ - () أم سلمة ﵂ «أنَّ رسولَ الله ﷺ سمّى الفأرةَ فُويسقة، وقال: ما أُراها إلا من الممسوخ، فإنها إذا جُعِلَ لها ألبان الإبل لم تَشرب، وإذا جُعِلَ لها ألبان الشاءِ شَرِبَتْ» أخرجه ... (١) .
стр. 9718
٩٤٩٠ - () عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قيل لرسولِ الله ﷺ : «القِرَدَةُ والخنازير: هي مما مُسِخ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إِنَّ الله لم يُهْلِكْ قوماً [أو يعذِّب قوماً] فيجعلَ لهم نسلاً، وإن القِرَدَةَ والخنازيرَ كانت قبل ذلك» أخرجه ... (١) .
стр. 9719
٩٤٩١ - (د) عائشة ﵂ قالت: «قال لي رسولُ الله ﷺ : هل رُئِيَ - أو كلمةً غيرها - فيكم المغَرِّبون؟ قلت: وما المُغَرِّبون؟ قال: الذين يشترك فيهم الجِنّ» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المغرِّبون) إنما سمي هذا النوع من الناس مغرِّبين لانقطاعهم عن أصولهم وبُعْد أنسابهم، وأصل الغرب: البعد، ومنه قيل: عنقاء مغرب، أي: جائية مِنْ بُعد، فسمي هؤلاء الذين اشترك فيهم الجن مغرِّبين، لما وجد فيهم من شبه الغرباء بمداخلة من ليس من جنسهم، ولا على طباعهم وشكلهم.
стр. 9720
٩٤٩٢ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ سَكَنَ البادية جفا، ومَنِ اتَّبَعَ الصَّيد غَفَلَ، ومن أتى أبواب السلطان افتتِنَ» أخرجه الترمذي والنسائي. ⦗٧٨٨⦘
وعند أبي داود «ومن أتى السلطانَ افتُتِن» .
وفي أخرى [من حديث أبي هريرة] : «ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبدٌ من السلطان دُنُوّاً إلا ازداد من الله بُعْداً» (١) .
стр. 9721
٩٤٩٣ - (م) أبو هريرة ﵁ قال له رسولُ الله ﷺ : «يوشِكُ إن طالَتْ بك مدةٌ -: أن ترى قوماً في أيديهم مثلُ أذناب البَقَرِ، يَغْدُون في غَضَبِ الله، ويَرُوحُونَ في سَخَطِ الله» .
وفي رواية [: «إن طالت بك مُدَّةٌ: أوشَكْتَ أن ترى قوماً يَغْدُونَ في سخطٍ، ويروحون في لَعْنَتِهِ، في أيديهم مثلُ أذناب البقر» أخرجه مسلم (١) .
стр. 9722
٩٤٩٤ - (م) أبو هريرة ﵁] قال: قال رسولُ الله ﷺ : «صِنفَانِ من أهل النار، لم أرهما: قومٌ معهم سِياط كأذناب البقر، يَضْرِبُون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عارِيات، مُمِيلات مائلات، رؤوسهنّ كأسْنِمَةِ البُخُتِ [المائلة] ، لا يدخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن رِيحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا» أخرجه مسلم (١) .
⦗٧٨٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كاسيات عاريات) المعنى: أنَّهن كاسيات من نعم الله ، عاريات من شُكْرِهِ، وقيل أراد: أنهن يكشفن بعض أجسامهن، ويسدلن الخُمُر من ورائهن، فيكشفن صدورهن، فهن كاسيات عاريات، إذ بعض ذلك منكشف، وقيل: هو أن يَلْبسْنَ ثياباً رِقاقاً تصف ما تحتها، فهن كاسيات في ظاهر الأمر، عاريات في الحقيقة.
(مائلات مميلات) مائلات: أي زائغات عن طاعة الله وعما يلزمهن من حفظ الفروج، ومميلات: يعلِّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: مائلات، أي: متبخترات في مشيهن، مميلات، أي: يُمِلْنَ أعطافهن وأكتافهن وقيل: مائلات، أي: يمتشطن المشطة المَيْلاء، وهي التي جاءت كراهيتها في بعض الحديث، وهي مشطة البغايا، والمميلات: اللاتي يمشطن غيرهن المشطة الميلاء، وقيل: مائلات إلى الشّر، مميلات للرجال إلى الفتنة.
(رؤوسهن كأسنمة البُخْتِ) أراد تشبيه رؤوسهن بأسنمة البخت بما يُكَبِّرْنَ رؤوسهن به من المقانع والخُمُر والعمائم، أو بصِلَة الشعور.
стр. 9723
٩٤٩٥ - (د) سمرة بن جندب ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى أن يُقَدّ السّير بين إصبَعَين» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9724
٩٤٩٦ - (د) عائشة ﵂ قالت: «ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَنسُبُ أحداً إلا إلى الدِّين» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9725
٩٤٩٧ - (خ) حزن [بن أبي وهب]﵁ قال: «جاء سَيْلٌ في الجاهلية، فَكَسَا ما بين الجبَلين» قال سفيان: كان عمرو بن دينار يقول: حدَّثنا سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده حَزْن [بن أبي وهب] ... وذكر هذا الخبر، ويقول: إن هذا الخبر له شأن. أخرجه البخاري (١) .
стр. 9726
٩٤٩٨ - (خ) المغيرة [بن مقسم الضبي (١) ]﵀ قال: «احتلمت، وأنا ابن ثِنْتَي عشرة سنة» أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .
стр. 9727
٩٤٩٩ - (خ) الحسن بن صالح قال: «أدركت جارةً لنا جَدَّةً، بنتَ إحدى وعشرين سنة» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
стр. 9728
٩٥٠٠ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «قرأ رسولُ الله ﷺ فيما أُمِرَ، وسكَتَ فيما أُمِرَ ﴿وما كان ربُّك نَسِيّاً﴾ [مريم: ٦٤] و ﴿لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١] » . أخرجه البخاري (١) .
стр. 9729
٩٥٠١ - (خ د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ما أُوتيكم من شيء، ولا أمنعكموه، إن أنا إِلا مأمور، أضَع حيث أُمِرْت» .
وفي رواية «أنا قاسم، أضَعُ حيث أُمِرْتُ» . أخرجه البخاري وأبو داود (١) .
стр. 9730
٩٥٠٢ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان رسولُ الله ﷺ عبداً مأموراً، ما اختصَّنا دون الناس بشيء، إلا بثلاث: أمرَنا أن نُسبِغَ الوضوء، وأن لا نأكلَ الصدقة، وأن لا نُنْزِيَ حِماراً على فرس» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .
стр. 9731
٩٥٠٣ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «كان نبيُّ الله ﷺ يحدِّثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح، ما يقوم إلا إِلى عُظْم صلاة» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9732
٩٥٠٤ - (د) علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن تُكْسَرَ سِكّةُ المسلمين الجائزةُ بينهم، إلا من بأس» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سِكَّة المسلمين) نهى عن كسر سِكَّة المسلمين الجائزة بينهم، أراد بها الدراهم والدنانير المضروبة بالسِّكَّة، وإنما كره تقريضها لما فيها من ذِكْر الله، أو لأنها تضيع قيمتها، وقيل: كانت في صدر الإسلام عدداً لا وزناً، فكان يعمد أحدهم إليها فيأخذ أطرافها بالمقراض، تنقيصاً لها وبخساً.
стр. 9733
٩٥٠٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «قال رجل لرسولِ الله- ﷺ : أعْقِلُها وأتَوَكَّلُ، أو أُطْلِقُها وأتوكَّلُ؟ قال: اعقِلْهَا وتوكَّل» أخرجه الترمذي.
وقال: قال عمرو بن علي، قال يحيى: هذا عندي حديث منكر (١) .
стр. 9734
٩٥٠٦ - (د) إبراهيم [النخعي] قال: أراد الضحاك بن قيس أن يَسْتَعْمِلَ مسروقاً، فقال له عُمارة بن عُقبة [بن أبي مُعَيْط] : أتستعمل رَجُلاً من بقايا قَتَلَةِ عثمان؟ فقال له مسروق: حدَّثنا عبد الله بن مسعود- وكان في أنفسنا موثوقَ الحديث - «أن رسولَ الله ﷺ لما أراد قتلَ أبِيك؟ قال: مَنْ للصِّبْيَة؟ فقال: النار» وقَد رَضِيتُ لكَ ما رَضِيَ لكَ رسولُ الله ﷺ . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 9735
٩٥٠٧ - (خ) طارق بن شهاب أن أبا بكر [الصِّدِّيق ﵁] قال لوفدِ بُزَاخَةَ: «تَتْبَعون أذناب الإبل، حتى يُرِيَ اللهُ خليفةَ نبيِّه ﷺ والمهاجرين أمراً يَعْذِرونكم به» (١) .
هذا طرف من حديث طويل أخرجه الحميديُّ في كتابه عن [أبي] بكر البرقاني، ولم يخرّج البخاري منه إلا هذا الطرف لا غير، والحديث هو قال: «جاء وَفْد بُزاخة - من أسد وغطفان - إلى أبي بكر ﵁ يسألونه الصلح، فخيَّرهم بين الحرْب المُجْلية، والسِّلمِ المخزية فقالوا: هذه المجلية قد عَرَفْنَاها، فما المُخْزِيَة؟ قال: نَنزِع منكم الْحَلْقةَ والكُرَاع، ونَغْنمُ ما أصبنا منكم، وتردُّون علينا ما أصبتم منا، وتَدُونَ لنا قتلانا، وتكون قَتْلاكم في ⦗٧٩٤⦘ النار، وتَترُكُونَ أقواماً يتبعون أذنابَ الإبل، حتى يُرِيَ الله خليفةَ رسولِ الله ﷺ والمهاجرين أمراً يَعْذِرونَكم به، فعرَضَ أبو بكر ما قال على القوم، فقام عمرُ بنُ الخطاب- ﵁ فقال: قد رأيتَ رأياً، وسنُشِير عليك، أمَّا ما ذكرتَ مِنَ الحرب المجلية، والسِّلم المخزية: فنعم ما ذكرتَ، وما ذكرت: نَغْنمُ ما أصبناه منكم، وتردُّون ما أصبتم منا: فنعم ما ذكرتَ، وأمَّا ما ذكرتَ تَدُونَ قتلانا، وتكونُ قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت، فقُتلت على أمر الله، أُجورها على الله، ليس لها دِيَاتٌ، فتتابع القومُ على ما قال عمر (٢) » .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المجلية) وهي التي تُجْلي الناس عن أوطانهم.
(المخزية) هي التي تخزيهم: أي توقعهم في الخِزي، وهو الهوان.
(الحلقة) : الدِّرْع، وقيل: اسم جامع للسلاح.