يونس
هو يُونُس بن مَتَّى: وقيل: مَتَّى أُمُّه، وهو الذي سمَّاه الله في كتابه ذا النُّون، حيث قال: ﴿وَذَا النُّونِ إذْ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ . [الأنبياء: ٨٧] .
وكان (١) من الأسباط في زمن النبي شعيا النبيِّ ﷺ .
أرسله الله إلى أهل ⦗١١٦⦘ نينوى من بلد الموصل، وقد ذهب قوم إلى أن نبوته كانت بعد خروجه من بطن الحُوت، وذهب آخرون إلى أنها كانت قبل الحوت.
стр. 9837
داود
هو دَاوُد بن إيشا من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
جمع الله له بين النُّبُوة والمُلك بعد أن كان راعياً. بينه وبين موسى خمسمائة وتسع وستون سنة، وقيل: تسع وسبعون، وعاش مائة سنة وأوصى إلى سُلَيمان.
إيْشا: بكسر الهمزة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالشين المعجمة.
ويهوذا: بفتح الياء تحتها نقطتان، وضم الهاء، وبالذال المعجمة.
стр. 9838
سليمان
هو سُلَيْمان بن داود بن إيشا. لم يَبْلُغ أحد من الأنبياء ما بَلَغَ مُلكُه، فإن الله سبحانه سَخَّرَ له الإنسَ والجِنَّ، والطَّيْرَ، والوَحْشَ، والرِّيح. وآتاه ما لم يؤتِ أحداً من العالمين.
وورث أباه داود في المُلْك والنُّبُوة، وقام بشريعته. وكل نبيّ جاء من بعد موسى ممن بُعث أو لم يُبعث فإنما كان يقوم بشريعة موسى إلى أن بُعِثَ المسيح عيسى فنسخها. وبينه وبين الهجرة نحو من ألف وثمانمائة سنة، واليهود تقول: ألف وثلاثمائة واثنتان وستون سنة، وقيل: إن بين موته ومولد النبيِّ ﷺ نحواً من ألف وسبعمائة سنة، واليهود تنقص منها ثلاثمائة. وعاش نيفاً وخمسين سنة.
стр. 9839
عيسى
هو كَلِمَة الله المَسيح عيسى بن مريم بنت عِمْران من أولاد دَاوُد، وسبط يهوذا، وهو من أولي العزم المرسلين.
أنزل الله عليه الإنجيل وأجرى على يده من المعجزات ما حَارَت له العُقول.
وأرسله وله ثلاثون سنة ولم يُرسِل أحداً كذلك، ورفعه إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة، وبينه وبين إبراهيم ألفان وأربعمائة وتسعون سنة، وبينه وبين موسى ألف وتسعمائة وخمس وعشرون سنة. وبين مولده وبين الهجرة ستمائة وثلاثون سنة.
وكان ظهوره لخمس وستين سنة مضت من سني الإسكندر (١) .
стр. 9840
يحيى
هو يحيى بن زكريا، من سبط يَهُوذا بن يعقوب بن إسحاق، وهو ابن خالة عيسى. وكان معه مرافقاً على دينه وشرعه، وهو أوّل من آمن به وصدَّقه، قيل: إن بينهما في المولد ستة أشهر. وسمَّاه الله يحيى ولم يُسَمِّ به غيره قبله، كما قال عزَّ من قائل: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَّهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً﴾ . [مريم: ٧] .
وكان من أكبر الأنبياء وأزهدهم.
قتله ملك من بني إسرائيل يومئذ، وذلك قبل أن يُرفع عيسى ﵇.
стр. 9841
الخضر
هو بَلْيا بن مَلكان، وقيل: كليان بن مَلكان، من أولاد فارس في قول بعضهم، والخضر لقب له لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء. وقيل: كان إذا صلى إخضرّ ما حوله، وهو صاحب موسى ﵇ الذي جاء ذِكْره في سورة الكهف. ويرد في كثير من أخباره أن كنيته أبو العباس وهو حيّ ولم يمت يسيح في الأرض ويظهر لكثير من أولياء الله تعالى (١) .
بَلْيا: بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام، وبالياء تحتها نقطتان.
ومَلْكَان: بفتح الميم، وسكون اللام.
وكَلْيان: بفتح الكاف، وسكون اللام، وبالياء تحتها نقطتان.
стр. 9842
حواء
حَوَّاء: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الواو، والمدّ، أمُّ البشر، زوج آدم ﵇.
قالوا: سمِّيت حواء لأنها خُلِقَت من حيّ، وذلك أنها خُلقت من ضِلْع من أضلاع آدم.
стр. 9843
آسية
هي آسية بنت مُزَاحِم امرأة فرعون موسى ﵇.
كانت مؤمنة تُخفي إيمانها. أثنى الله تعالى عليها في كتابه بقوله: ﴿إذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ونَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِين﴾ . [التحريم: ١١] .
стр. 9844
مريم
مريم بنت عِمْرَان أمُّ المسيح عيسى ﵇.
حملت بعيسى ولها ثلاث عشرة سنة، وعاشت بعدما رُفِع ستاً وستِّين سنة.
وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة، ⦗١١٨⦘ وقيل: إنَّ النصارى يقولون: إنَّها عاشت بعد رفع المسيح ست سنين، وماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، هذه التواريخ التي قد ذكرناها في سياق هذه الأسماء فيها اختلاف بين العلماء والأمم ما لا يكاد ينضبط، وإذا رجعنا إلى التحقيق فلا يكاد يقوم على صحتها بُرهان من نقل يُعتمد عليه، وحيث ذكرنا هذه الأسماء لم نَرَ أن نخليها من ذِكْر بعض ما قيل في تواريخها فذكرنا أقرب ما قيل فيها، وما هو أكثر تداولاً بين أهل السِّيَر والتَّواريخ والعهدة على القائلين، والله أعلم بالصواب في ذلك وسواه.
стр. 9845
الباب الثالث في ذِكْر العشرة من الصحابة المقطوع لهم بالجنة (١) ﵃
وقبل الشُّروع في ذِكْرهم نبدأ بذِكِرْ مقدِّمة في ذِكْر الصَّحابة ومن يستحق منهم أن يُطلق عليه هذا الاسم، وذِكر مراتبهم، وما قيل في عددهم. فنقول: قد سبق في مقدمة كتابنا هذا إشارة إلى من يُطلق عليه اسم الصَّحابي، ونحن نزيده هاهنا بسطاً.
قيل: إن سعيد بن المسيب كان لا يَعدُّ الصَّحَابيَّ إلا من أقام مع النبيِّ ﷺ سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين.
وقال غيره: كل من أدرك الحُلْمَ وقد رأى النبيِّ ﷺ وعقل أمر الدِّين فهو من الصحابة، ولو أنه صحب النبيَّ ﷺ ساعة واحدة.
وقيل: من صحبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة وهو مسلم، كبير أو صغير، فهو صحابيُّ.
والحقّ في ذلك أن اسم الصُّحبة في مقتضى اللُّغة يتناول كل من صحبه زماناً قليلاً كان أو كثيراً، إلا أن العرف المتداول بين الناس أنهم لا يُطلقون لفظ الصّحبة إلَاّ على من عُرِف بصحبة الإنسان ودام معه أو اشتهر بصحبته. كما يقال: عَلْقَمة صاحب ابن مسعود، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة، والمُزَنّي صاحب الشّافعي، والأكثر من العلماء على القول الأول، فيطلقون اسم الصحابي على من أسلم ورأى النبيَّ ﷺ وصحبه ولو أقلَّ شيء حتى أنهم قد عدُّوا جماعة ولدوا على عهد النبيِّ ﷺ من أبناء الصحابة ولم يَرَوْهُ في الصّحابة، وليس بشيء. ⦗١١٩⦘
وأما مراتب الصَّحابة فعلى الإجمال أن المهاجرين أفضل من الأنصار، وأما على التفصيل فإن جماعة من سُبَّاق الأنصار أفضل من جماعة من متأخري المهاجرين، وإنَّما سُبَّاق المهاجرين أفضل من سُبَّاق الأنصار، ثم هم بعد ذلك متفاوتون، فَرُبَّ متأخر في الإسلام أفضل من متقدِّم عليه، مثل عمر بن الخطاب، وبلال بن رباح.
وقد ذكر العلماء للصحابة ترتيباً على طبقات:
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكَّة أول البَعْثِ، وهم سُبَّاق المسلمين، مثل خديجة بنت خويلد، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر الصِّدِّيق، وزيد بن حارثة، وبقية العشرة، ومن أسلم أولاً.
قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري ﵀ (٢) : لا أعلم خلافاً بين أصحاب التَّواريخ أن عليَّ بن أبي طالب أولهم إسلاماً، وإنَّما اختلفوا في بلوغه، وهل كان لما أسلم بالغاً أو صبياً، والذي أجمع عليه المسلمون أن أوّل الناس إسلاماً خديجة زوج النبيِّ ﷺ ، ثم قيل: إن أول من أسلم من الرِّجال أبو بكر الصِّدِّيق (٣) ، ومن الصبيان عليّ، ومن العبيد زَيْد.
الطبقة الثانية: أصحاب دار النَّدوة بعد إسلام عمر بن الخطَّاب، حمل النبي ﷺ ومن كان معه من المسلمين إلى دار الندوة، فأسلم لذلك جماعة من أهل مكة.
الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة فِراراً بدينهم من أذى المشركين أهل مكّة، منهم جعفر بن أبي طالب، وأبو سَلَمة بن عبد الأسد.
الطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولى، وهم سُبَّاق الأنصار إلى الإسلام، وكانوا ستة: أسعد بن زُرَارة، وعوف بن مالك، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن (٤) رِئاب، وليس بجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام. ⦗١٢٠⦘
وأصحاب العقبة الثانية من العام المقبل، وكانوا اثني عشر وهم: أسعد بن زَرَارَة، وعوف ومعوّذ ابنا الحارث، ورافع بن مالك بن العجلان، وذكوان بن عبد القيس، وعُبادة بن الصَّامت، ويزيد بن ثعلبة، والعبَّاس بن عُبادة بن نضلة، وعقبة بن عامر، وقطبة بن عامر، وشهدها من الأوس حليفان لهم، أبو الهيثم بن التَّيِّهان، وعويم بن ساعدة، وبعض هؤلاء الاثني عشر كانوا من النُّقباء.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثالثة، وكانوا سبعين من الأنصار، منهم البراء بن مَعْرُور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عُبَادة، وسعد بن الرَّبيع، وعبد الله بن رواحة.
والطبقة السادسة: المهاجرون الذين وصلوا إلى النبيِّ ﷺ بعد هجرته وهو بـ «قبَاء» قبل أن يبني المسجد وينتقل إلى المدينة.
الطبقة السابعة: أهل بدر الكبرى.
الطبقة الثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحُدَيبية.
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرُّضوان الذين بايعوا بالحُدَيبية تحت الشَّجرة.
الطبقة العاشرة: الّذين هاجروا بعد الحُدَيبية وقبل الفتح.
الطبقة الحادية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح، وهم خلق كثير، فمنهم من أسلم طائعاً ومنهم من أسلم كارهاً ثم حَسُنَ إسلام بعضهم دون بعض، والله أعلم بهم.
الطبقة الثانية عشر: صُبيان أدركوا النبيَّ ﷺ ، ورأوه يوم الفتح وبعده في حجَّة الوداع، ثم انقطعت الهجرة بعد الفتح على الصّحيح من الأقوال.
وأما عدد أصحاب النبيِّ ﷺ فمن رام حصر ذلك رام أمراً بعيداً، ولا يعلم ذلك حقيقة إلا الله لكثرة من أسلم من أول البعث إلى أن مات رسولُ الله ﷺ ، وذلك ثلاث وعشرون سنة، أو خمس وعشرون، وأقلُّه عشرون.
وقد ورد أنه سار عام الفتح في عشرة آلاف من المقاتلة، وإلى حنين في اثني عشر ألفاً، وإلى حجّة الوداع في أربعين ألفاً، وإلى تبوك في سبعين ألفاً.
وقد روي أنه قبض رسولُ الله ﷺ عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفاً، والله أعلم بحقيقة ذلك.
والذي جرت به عادة أهل العلم فيما صنَّفوه من كتب أسماء الصحابة أنهم ⦗١٢١⦘ يذكرون إما من اشتهر بالصُّحبة، أو من روى منهم عنه، أو من له ذِكر في حديث، أو بعض من رآه ممن هو مشهور ومعروف، ونحو ذلك من الرجال، والنساء، والصّبيان، والموالي، فهذا ما أردنا أن نبدأ بذِكره قبل ذِكر العشرة، فلنبدأ الآن بذكرهم ﵃، وأولهم:
стр. 9846
أبو بكر الصديق
هو خليفة رسول الله ﷺ ، أبو بكر عبد الله بن عُثمان - أبي قُحَافة - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان.
وقيل: كان اسم أبي بكر عبد ربِّ الكعبة فسمَّاه النبيُّ ﷺ عبد الله، وإنما سُمِّي عتيقاً لأن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أرَادَ أنْ يَنْظُرَ إلى عَتِيْقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلى أبي بَكْر» (١) .
وقيل: إنه اسم سمّته به أمُّه، وقيل: بل سُمِّي به لجمال وجهه.
وأمُّه أمُّ الخَير سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد. وماتت هي وأبوه مسلمين. شهد مع النبيِّ ﷺ المشاهد كلَّها، ولم يُفارقه في جاهلية ولا إسلام.
وهو أول الرِّجال إسلاماً، وأسلم على يده عُثمان بن عفان، وطلحة بن عُبيد الله، والزُّبير بن العوام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف.
وكان أبيض، نحيفاً، خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع، يخضب بالحناء والكتم، له ولأبويه وولده وولد ولده صحبة، ولم يجتمع هذا لأحد من الصحابة، تولَّى الخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وهو ثاني يوم مات النبيُّ ﷺ .
وكان مولده بمكّة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياماً. ⦗١٢٢⦘
ومات بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جُمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة بين المغرب والعشاء وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون، والأول أصح.
وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، فغسَّلته، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن في الحجرة إلى جانب النبي ﷺ ، وقيل: إنه غسل في يوم بارد فحُم خمسة عشرة يوماً ومات، وقيل: في سبب موته غير ذلك. وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر، يلقى آباء النبي ﷺ في مُرة بن كعب.
روى عنه عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، والبراء بن عازب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وقيس بن أبي حازم، وغير هؤلاء من الصحابة والتابعين، ولم يرو عنه من الحديث إلا القليل لقلة مدته بعد النبي ﷺ (٢) .
стр. 9847
عمر بن الخطاب الفاروق
هو أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب العدوي القرشي، وتمام النسب تقدم في أبي بكر. وأمه حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويعرف هاشم بذي الرمحين.
قال الأمير ابن ماكولا: ومن قال فيه بنت هشام فقد أخطأ. أسلم سنة ست من النبوة، وقيل: سنة خمس بعد أربعين رجلاً، وإحدى عشرة امرأة، ويقال: به تمت الأربعون، ⦗١٢٣⦘ وظهر الإسلام يوم إسلامه وسمي الفاروق لذلك. وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ ، وهو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن في الصحف (١) ، وأول من جمع الناس على قيام رمضان.
كان أبيض تعلوه حمرة، وقيل: آدم طوالاً أصلع، شديد حمرة العينين، في عارضيه خفة، أعسر يسر، يخضب بالحناء والكتم. قام بالأمر بعد موت أبي بكر بعهده إليه، ونصِّه عليه.
وطعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة مصدر الحاج بالمدينة يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد غرة المحرم سنة أربع وعشرين وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: تسع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: ست وخمسون، وقيل: إحدى وستون. وكانت خلافته عشر سنين ونصف ﵁، وصلى عليه صهيب، ودفن إلى جانب أبي بكر الصديق، يلقى آباء النبي ﷺ في كعب بن لؤي.
روى عنه: أبو بكر، وباقي العشرة، وابنه عبد الله، وأبو هريرة، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس بن مالك، وعلقمة بن وقاص الليثي، ومالك بن أوس بن الحدثان، وغيرهم من الصحابة والتابعين.
نُفَيل: بضم النون، وفتح الفاء.
ورياح: بكسر الراء، وبالياء تحتها نقطتان، وبالحاء المهملة.
وقرط: بضم القاف، وسكون الراء، وبالطاء.
ورزاح: بفتح الراء، وبالزاي.
وحنتمة: بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح التاء فوقها نقطتان. ⦗١٢٤⦘
والحدثان: بفتح الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، وبالثاء المثلثة (٢) .
стр. 9848
عثمان ذو النورين
هو أمير المؤمنين أبو عبد الله وأبو عمرو، عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الأموي القرشي. يقال: إنه (١) كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، فلما ولدت له رقية بنت النبي ﷺ عبد الله اكتنى به. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت. وكان إسلام عثمان في أول الإسلام على يد أبي بكر قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يشهد بدراً لأنه تخلف يمرِّض رقية بنت النبي ﷺ . وضرب له النبي ﷺ فيها بسهم، ولم يشهد بالحديبية بيعة الرضوان لأن النبي ﷺ كان بعثه إِلى مكة في أمر الصُّلح فلمَّا كانت البيعة ضرب النَّبيِّ ﷺ يده على يده وقال: «هذه لعثمان» (٢) . وسُمي ذا النورين لجمعه بين بنتي رسول الله ﷺ رقية وأم كلثوم. كان أبيض ربعة، وقيل: أسمر، رقيق البشرة، حسن الوجه، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس، عظيم اللحية يصفِّرها.
استخلف أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين، وقُتِلَ يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل: لثلاث عشرة خلت منه، وقيل: لثلاث بقين.
قتله الأسود التُّجيبي من أهل مصر، وقيل غيره. ودفن ليلة السبت بالبقيع. وقيل: إن قبره خارج البقيع في أقصاه. وله يومئذ من العمر اثنتان وثمانون سنة، وقيل: ثمان وثمانون، وقيل: تسعون. وصلى عليه حكيم بن حزام، وقيل: الزبير بن العوام، وقيل: جبير بن مطعم. وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياماً.
يلقى آباء النبي ﷺ في عبد مناف. ⦗١٢٥⦘ روى عنه ابن الزبير، وأنس بن مالك، وزيد بن خالد الجهني، وأبان ابنه، وحُمران مولاه، ومروان بن الحكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم.
كريز: بضم الكاف، وفتح الراء، وبالزاي.
والتجيبي: بضم التاء، فوقها نقطتان، وكسر الجيم، وسكون الياء، وبعدها باء موحدة.
وحِزام: بكسر الحاء المهملة، وبالزاي.
وجبير: بضم الجيم، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء (٣) .
стр. 9849
علي المُرْتَضى
هو أمير المؤمنين أبو الحسن وأبو تُراب، علي بن أبي طالب. واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، الهاشمي القرشي. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم. أسلمت وهاجرت. وهو أول من أسلم من الذكور في أكثر الأقوال، وقد اختلف في سنِّه يومئذ، فقيل كان له خمس عشرة سنة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة سنة، وقيل: ثمان سنين، وقيل: سبع سنين، وقيل: عشر سنين. شهد مع النبي ﷺ المشاهد كلها غير تبوك، فإنه خلفه في أهله، وفيها قال له: «أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى» (١) .
كان آدم، شديد الأُدمة، عظيم العينين، أقرب إلى القصر من الطول، ذا بطن. كثير الشعر، عريض اللحية، أصلع، أبيض الرأس، لم يصفه أحد بالخضاب إلا نادراً. استخلف يوم قتل عثمان، وهو يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة صبيحة الجمعة، لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، ومات بعد ثلاث ليال من ضربته وقيل: ضرب ليلة إحدى وعشرين، ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد. ⦗١٢٦⦘ وغسله ابناه الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر. وصلى عليه الحسن، ودفن سحراً، وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وخمسون. وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياماً. يلقى النبي ﷺ في عبد المطلب.
روى عنه بنوه الحسن، والحسين، ومحمد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وابن المسيب، وأبو عبد الرحمن السلمي، وزيد بن وهب، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.
стр. 9850
طلحة
هو أبو محمد طلحة بن عُبَيْد الله بن عُثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمي القرشي. وأمه الصَّعْبة بنت عبد الله بن عبَّاد الحضرمي، أخت العلاء بن الحضرمي، أسلمت وأسلم طلحة قديماً على يد أبي بكر الصديق، وشهد المشاهد كلها غير بدر لأن النبي ﷺ كان نفذه مع سعيد بن زيد يتعرفان خبر العير التي كانت لقريش مع أبي سفيان بن حرب، فعادا يوم اللقاء ببدر. ووقى النبي ﷺ يوم أحد بيده فشلت أصبعه، وجرح يومئذ أربعاً وعشرين جراحة، وقيل: كانت فيه خمس وسبعون بين طعنة، وضربة ورمية.
وسماه النبي ﷺ يوم أحد «طلحة الخير» . وسماه يوم غزوة ذات العسرة «طلحة الفياض» ، ويوم حنين «طلحة الجود» . وكان آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، لا يغير شعره. وقتل في وقعة الجمل يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، يقال: إن مروان بن الحكم قتله، وقيل: أصابه سهم في حلقه. ودفن بالبصرة وله أربع وستون سنة، وقيل: اثنتان وستون، وقيل: ستون. يلقى النبي ﷺ في مرة بن كعب. روى عنه السائب بن يزيد، وعبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمي، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وموسى بن طلحة، وغيرهم.
الصعبة: بفتح الصاد المهملة، وسكون العين المهملة، والباء الموحدة.
وعباد: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة. ⦗١٢٧⦘
والفياض: بفتح الفاء، وتشديد الياء تحتها نقطتان، والضاد المعجمة.
وحازم: بالحاء المهملة، والزاي.
стр. 9851
الزُّبير
هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الأسدي القرشي. أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ . أسلمت وأسلم هو قديماً على يد أبي بكر الصديق وهو ابن ست عشرة سنة، فعذبه عمه بالدخان ليترك الإسلام فلم يفعل. وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ . وهو أول من سَلَّ السيف في سبيل الله. وثبت مع النبي ﷺ يوم أحد. كان أبيض طويلاً، ويقال: لم يكن بالطويل ولا بالقصير، يميل إلى الخفة في اللحم. ويقال: كان أسمر، كثير الشعر، خفيف العارضين قتله عمير بن جرموز بسفوان من أرض البصرة سنة ست وثلاثين وله أربع وستون سنة، وقيل: ستون سنة، وقيل: بضع وخمسون، ودفن بوادي السِّباع، ثم حول إلى البصرة، وقبره مشهور بها. يلقى النبي ﷺ في قصي بن كلاب. روى عنه ابناه عبد الله، وعروة، وغيرهما.
خويلد: بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو.
وعمير: مصغر.
وجرموز: بضم الجيم، وسكون الراء، وضم الميم، وبالزاي.
وَسَفوان: بفتح السين المهملة، وفتح الفاء، وبالنون.
стр. 9852
سعد
هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب، ويقال: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الزهري القرشي. وأمه حمنة بنت سفيان، وقيل: بنت أبي سفيان بن عبد شمس بن عبد مناف. أسلم قديماً على يد أبي بكر الصديق، وهو ابن سبع عشرة سنة، وقال: كنت ثالث الإسلام، وأنا أول من رمى بسهم في سبيل الله. ⦗١٢٨⦘ شهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ كان قصيراً، غليظاً، ذا هامة. شئن الأصابع، آدم، أفطس، أشعر الجسد.
مات في قصره بالعقيق قريباً من المدينة، فحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم، وهو يومئذ والي المدينة، ودفن بالبقيع، سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وله بضع وسبعون سنة، وقيل: اثنتان وثمانون. وهو آخر العشرة موتاً، ولاه عمر وعثمان الكوفة.
يلقى آباء النبي ﷺ في كلاب بن مرة.
روى عنه: عبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة، وعامر، ومحمد، ومصعب بنوه، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم.
وقَّاص: بفتح الواو، وتشديد القاف، وبالصاد المهملة.
ووهيب: بضم الواو، وفتح الهاء، وسكون الياء، وبعدها باء موحدة، وأهيب مثله إلا أنهم أبدلوا الواو همزة.
وحمنة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الميم، وبالنون.
стр. 9853
سعيد
هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العُزى العدوي القرشي. وقد مر تمام النسب في اسم (١) عمر بن الخطاب.
وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية من خزاعة. أسلم قديماً قبل أن يدخل النبي ﷺ دار الأرقم، وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ غير بدر فإنه كان مع طلحة بن عبيد الله يطلبان خبر عير قريش. وضرب له النبي ﷺ بسهم.
كان آدم، طوالاً، أشعر. مات بالعقيق قريباً من المدينة، فحمل إليها ودفن بها سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وله بضع وسبعون سنة، وقيل: مات بالكوفة، ودفن بها. ⦗١٢٩⦘
يلقى آباء النبي ﷺ في كعب بن لؤي.
روى عنه عمرو (٢) بن حريث، وعروة بن الزبير، وقيس بن أبي حازم، وعباس بن سهل بن سعد.
نُفَيل: بضم النون، وفتح الفاء.
وبعجة: بفتح الباء الموحدة، وسكون العين المهملة، وبالجيم.
وحُريث: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالثاء المثلثة.
стр. 9854
عبد الرحمن
هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الزهري القرشي. كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسمَّاه النبي ﷺ عبد الرحمن. وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة، أسلمت وهاجرت. وأسلم هو قديماً على يد أبي بكر الصديق وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ ، وثبت يوم أحد، وصلى النبي ﷺ خلفه في غزوة تبوك، وأتم ما فاته. كان طويلاً، رقيق البشرة، أبيض، مشرباً حمرة، ضخم الكفين، أقنى. وقيل: كان ساقط الثنيتين، أعرج، أصيب يوم أحد، وجرح عشرين جراحة أو أكثر، فأصابه بعضها في رجله فعرج. ولد بعد الفيل بعشر سنين، ومات سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع، وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: خمس وسبعون، وقيل: ثمان وسبعون.
يلقى آباء النبي ﷺ في كلاب بن مرة.
روى عنه: ابن عباس، وابنه إبراهيم، وبجالة بن عبد.
الشفاء: بكسر الشين المعجمة، وبالفاء.
وبجالة: بفتح الباء الموحدة، وتخفيف الجيم. ⦗١٣٠⦘
وعبد: بسكون الباء الموحدة.
стр. 9855
أبو عُبَيْدة
هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الفهري القرشي، أمين هذه الأمة. أسلم مع عثمان بن مظعون، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ ، وثبت معه يوم أحد، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ يوم أحد من حلق المغفر بفيه فوقعت ثنيتاه. كان طوالاً، معروق الوجه، خفيف اللحية. مات في طاعون عمواس (١) بالأردن سنة ثماني عشرة، ودفن ببيسان، وصلى عليه معاذ بن جبل، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
يلقى آباء النبي ﷺ في فهر بن مالك.
روى عنه: جابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشني، وسمرة بن جندب، وغيرهم.
أهيب: بضم الهمزة، وفتح الهاء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة.
وضبة: بفتح الضاد المعجمة، وتشديد الباء الموحدة.
والنضر: بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة.
ومظعون: بفتح الميم، وبالظاء المعجمة، والعين المهملة.
وعَمَوَاس (١) : بفتح العين المهملة، وفتح الميم، وقد تسكن، وبالسين المهملة: اسم موضع.
وبيسان: بفتح الباء الموحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة، والنون، مدينة بالأردن معروفة.
والأردن: بضم الهمزة، وسكون الراء، وضم الدال المهملة، وتشديد النون: نهر معروف، ومنه بحيرة طبرية يجتاز بالغور.
стр. 9856
الباب الرابع في ذِكر الصحابة ﵃ ذَكَرِهم وأنثاهم (١)
ومن بعدهم من التابعين وغيرهم ممن له ذكر أو رواية في كتابنا هذا وذكر من ورد اسمه من جاهلي أو قديم أو اسم قبيلة أو كنية أو ابن أو لقب أو نسب مرتباً على حروف المعجم
وقد قسمنا كل حرف من الحروف إلى فصول اقتضاها ما ورد فيه من الأسماء.
فالفصل الأول منها في الأسماء، وفيه قسمان.
القسم الأول: في الرجال، والقسم الثاني: في النساء، وكل قسم منهما أو أحدهما ينقسم إلى فرعين أو ثلاثة.
فالفرع الأول في أسماء الصحابة، والفرع الثاني في أسماء التابعين فمن بعدهم،
والفرع الثالث في أسماء جماعة غير من ورد في الفرعين المقدَّمين من جاهلي أو قديم أو غيره، وربما جاء في آحاد الحروف من النساء واحدة أو اثنتان، فنضيفها إلى أسماء الرجال آخراً ولا نفرد لها فصلاً.
والفصل الثاني من الحرف يشتمل على الكنى، فإن كان ينقسم إلى ما انقسم إليه الفصل الأول، قسمناه، وإلا سردناه فصلاً واحداً.
والفصل الثالث يشتمل على الأبناء ويجري حكمه مجرى فصل الكنى.
والفصل الرابع يشتمل على الألقاب إن كان في الحرف ألقاب، وهو قليل،
стр. 9857
وربما جاء من الألقاب اللقب الواحد أو الاثنان، فأضفناه إلى فصل الكنى، لأنه أشبه به
والفصل الخامس يشتمل على الأنساب، إما إلى قبيلة، أو بلد، أو صنعة، أو أب، أو غير ذلك.
وقد التزمنا في ترتيب الأسماء والكنى والألقاب، والأنساب، تقديم الحرف الأول من ترتيب حروف المعجم ووضعها بعد الابتداء بالحرف الذي هو أول الكلمة، ثم نلتزم ذلك في الحرف الثاني والثالث إن أمكن، فإن استوت الأسماء اعتمدنا ذلك في الآباء، فإن استووا التزمناه في الأجداد ولا نعتبر بمن تقدم زمانه منهم، ولا من تأخر ولا نقدم المفضول على الأفضل بل نقف مع الحرف، وكذلك فعلنا
في الكنى والأبناء، والتزمنا الاسم الذي أضيف إليه الأب والابن، كما تراه مفصلاً مرتباً إن شاء الله تعالى.
стр. 9858
حرف الهمزة ويشتمل على خمسة فصول
الفصل الأول في الأسماء وفيه قسمان.
القسم الأول في الرجال وفيه ثلاث فروع.
الفرع الأول في الصحابة
[١] أبَانُ بن سَعيد
هو أبو سعيد أبانُ بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القُرَشيّ، أسلم بين الحديبية وخيبر، وكان هاجر وهو مشرك إلى الحبشة مع أخيه عمرو وهو مسلم، وأمَّره رسول الله ﷺ على بعض سراياه، واستعمله على البحرين بّرها وبحرها لمّا عزل العلاء بن الحضرمي عنها (١) ، ولم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله ﷺ ، وهو الذي أجار عثمان بن عفان لما بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة زمن الحديبية، وحمله على فرس حتى دخل مكة، وقال له: أقبل وأدبر ولا تخف أحداً بنو سعيد أعزةُ الحرم. ⦗١٣٦⦘ له ذكر في قسمة الغنائم من كتاب الجهاد (٢) ، وقتل يوم أجنادين في سنة ثلاث عشرة في (٣) خلافة أبي بكر الصديق، وقيل: قتل يوم اليرموك سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل: قتل يوم مرج الصُفّر سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة تسع وعشرين، والأول أكثر وأصح.
أبانُ: بفتح الهمزة، وتخفيف الباء الموحدة، وبالنون.
وأجنادين: بالجيم، والنون، وفتح الدال المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبعدها نون أخرى.
واليرمُوك: بفتح الياء، تحتها نقطتان، وسكون الرَّاء، وضم الميم، وبالكاف.
والصُّفَّر: بضم الصاد المهملة، وتشديد الفاء، وبالراء وهي مواضع (٤) بالشام قريباً من دمشق، كان فيها حرب شديد بين المسلمين والرُّوم.
стр. 9859
[٢] إبراهيم بن محمد
هو إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، وقد تقدَّم ذِكره في أولاد النَّبيِّ ﷺ في الباب الأول.
стр. 9860
[٣] إبراهيم بن أبي موسى
هو إبراهيم بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن سُلَيم الأشعري.
له رؤية. سماه النبيُّ ﷺ وله ذِكْر في كتاب الأسماء من حرف الهمزة.
قال أبو موسى: ولد لي غلام فأتيت به النبيَّ ﷺ فسمَّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة (١) .
روى عنه عامر بن شراحيل الشعبي، والحكم بن عتبة.
سليم: بضم السين المهملة، وفتح اللام.
وشَرَاحيل: بفتح الشين المعجمة، وكسر الحاء المهملة، وباللام.
وعُتبة: بضم العين المهملة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالباء الموحدة.
стр. 9861
[٤] أُبيُّ بن كَعب
هو أبو المُنذر وأبو الطفيل أُبيّ بن كعب بن المنذر، وقيل: ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار - واسم النجار تيم اللات - بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي، وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني حديلة، وهي أمُّهم ينسبون إليها، شهد أُبيّ العقبة الثانية، وبايع النبيَّ ﷺ بها فيمن بايعه من سُبّاق الأنصار، ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وكان يكتب للنبيِّ ﷺ الوحي، وهو أحدُ الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ وأحد الفقهاء الذين كانوا يُفتون على عهد رسول الله- ﷺ وكان أقرأ الصحابة لكتاب الله ، كناه النبي ﷺ أبا المنذر، وكناهُ عمر بن الخطاب أبا الطُّفيل، وسمّاه النبيُّ ﷺ سيد الأنصار، وسمَّاه عمر سيد المسلمين. مات بالمدينة سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، في خلافة عمر، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان، والأول أكثر وأصح.
روى عنه ابنه الطفيل، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي.
أُبيّ: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء.
وحُدَيله: بضم الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وباللام.
والنَّهْدي: بفتح النون، وبالدال المهملة.
стр. 9862
[٥] أُبي بن عِمارة
هو أُبي بن عمارة الأنصاري، ويقال: عُمارة. صلى النبيُّ ﷺ في بيت أبيه عمارَة القبلتين. أدخله أبو زُرْعة في مسند المصريين، له عنده حديث واحد وهو معلول، وفي إسناده اضطراب.
ولم يذكره البخاري في «التاريخ» وهو غير مشهور. روى عنه أيوب بن قطن وعبادة بن نُسَي.
عِمارة: بكسر العين وضمها.
وقطَن: بفتح القاف، وفتح الطاء المهملة، وبالنون.
وعُبادة: بضم العين، وتخفيف الباء الموحدة.
ونُسَي: بضم النون، وفتح السين المهملة، وتشديد الياء.
стр. 9863
[٦] أبيض بن حَمّال
هو أبيض بن حمَّال المأربيُّ السَّبَئيّ، وفد على النبي ﷺ وله صحبة، نزل اليمن، روى عنه: شمير بن عبد المدان، وقيل: شمير بن حمل، وهو قليل الحديث.
حمَّال: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم.
ومأْرِب: بفتح الميم، وسكون الهمزة، وكسر الراء، وبالباء: مدينة باليمن قريباً (١) من صنعاء.
السبئي: بفتح السين المهملة، وفتح الباء الموحدة وهمزة مكسورة.
وشُمَير: بضم الشين المعجمة، وفتح الميم وسكون الياء، وبالراء.
وحَمَل: بفتح الحاء المهملة، وفتح الميم.
стр. 9864
[٧] أحمد بن حَفْص
هو أبو عمرو، وقيل: أبو عمر، أحمد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القُرشيُّ المخزومي، وقيل: اسمه عبد الحميد، وفي نسخة عبد المجيد، وقيل: اسمه كنيته، والذي جاء في الرواية أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، له ذكر في حديث فاطمة بنت قيس في كتاب العدة (١) وقد ورد في اسمه واسم أبيه خلاف لاختلاف طرق الحديث، بعثه رسول الله ﷺ مع علي بن أبي طالب حين بعثه أميراً على اليمن. روى عنه عمر بن الخطاب.
стр. 9865
[٨] أحْمَرُ بن جزْء
هو أبو جزْء أحمر بن جزْء بن شِهاب بن جزْء بن ثعلبة بن زيد بن مالك بن سِنان السَّدوسي الرَّبعي، نسبه البخاري وقيل: إن جزء جدّه، وبه عرف، واسم أبيه سواء. وقال ابن عبد البر: هو أحمر بن جزء بن معاوية بن سُليم مولى الحارث السَّدُوسي.
عداده في أهل البصرة.
روى عنه الحسن البصري. قال ابن عبد البر: لم يرو عنه غيره فيما علمت. ⦗١٣٩⦘
أحْمَرُ: بالحاء المهملة والراء.
جزْء: بفتح الجيم، وسكون الزاي وبعدها همزة، وقيل: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وسكون الياء. وأهل الحديث (١) يقولون: بكسر الجيم وسكون الزاي.
والرَّبَعي: بفتح الراء وفتح الباء الموحدة.
والسدوسي: بفتح السين المهملة الأولى وضم الدال المهملة.
стр. 9866
[٩] أسامة بن أخدَري
هو أسامة بن أخدري الشَّقَري التميمي البصري، في إسناد حديثه وصحة صحبته مقال.
روى عنه بشير بن ميمون، وهو ابن أخيه وهو من المقلين، له حديث واحد في تغيير الأسماء.
أخْدَري: بفتح الهمزة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الدال، وكسر الراء، وتشديد الياء.
الشقري: بفتح الشين المعجمة، وفتح القاف، وكسر الراء، وتشديد الياء.
بَشِير: بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة.
стр. 9867
[١٠] أسَامَة بن زيد
هو أبو محمد، ويقال: أبو زيد، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو خارجة، أُسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزَّى بن يزيد بن امرئ القيس بن عامر، من ولد أسلُم بن الحاف بن قُضاعة القُضاعي. أمُّه أمُّ أيمن واسمها بركة، وهي حاضنة رسول الله ﷺ ، وكانت مولاة لأبيه عبد الله بن عبد المطلب، وأسامة مولى رسول الله ﷺ وابن مولاه و «حِبُّه وابن حِبِّه» (١) ، استعمله رسول الله ﷺ وهو ابن ثمان عشرة سنة، وقُبض النبيُّ ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وقيل: ابن ثمان عشرة سنة، وقيل: ابن تسع عشرة سنة.
ونزل وادي القرى، وتوفي به بعد قتل عثمان، وقيل: مات في آخر أيام مُعاوية، وقيل: مات بالمدينة في آخر سنة أربعين بعد قتل عليِّ، وقيل: مات بالجرف (٢) وحمل إلى المدينة، وقيل: مات سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين. ⦗١٤٠⦘ قال ابن عبد البر: وهو عندي أصح.
روى عنه ابن عبَّاس، وعمرو بن عثمان، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وعرْوةُ بن الزُّبير، وأبو عثمان النهديّ، وعبيد الله بن عبد الله.
خارجَة: بالخاء المعجمة، والجيم.
وشَرَاحيل: بالشين المعجمة، والحاء المهملة المكسورة. وأسلُم: بضم اللام.
الحافِ: بالحاء المهملة وكسر الفاء.
стр. 9868
[١١] أسامة بن شريك
هو أسامة بن شريك الذُّبْياني الثَّعلبي، قيل: هو من بني ثعلبة بن سعد، وقيل: من بني ثعلبة بن بكر بن وائل، وقيل: من بني ثعلبة بن يربُوع. حديثه في الكوفيين، وعداده فيهم. واشتهر بالرواية عنه (١) زياد بن علاقة. وروى عنه علي بن الأقمر، وحبيب بن أبي ثابت.
شريك: بفتح الشين المعجمة، وكسر الراء.
وعِلاقة: بكسر العين المهملة، وتخفيف اللام وبالقاف.
стр. 9869
[١٢] أسامة بن عُمَير
هو أُسامة بن عمير بن عامر بن عمير بن عبد الله من بني لحيان بن هذيل الهذلي والد أبي المليح، وقال ابن عبد البر: هو أسامة بن عمير بن عامر بن أُقيشر، واسم أُقيشر عويمر الهُذلي من ولد كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذيل. عدادُه في أهل البصرة. روى عنه ابنه أبو المليح.
عُمير: تصغير عمَرو.
ولِحْيان: بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وتخفيف الياء تحتها نقطتان.
والمليح: بفتح الميم وكسر اللام وبالحاء المهملة.
⦗١٤١⦘
وأُقَيْشِر: بضم الهمزة، وفتح القاف، وسكون الياء تحتها نقطتان، وكسر الشين المعجمة وبالراء.
وكبير: ضد صغير.
وطابخة: بكسر الباء الموحدة وبالخاء المعجمة.
стр. 9870
[١٣] أسعد بن زُرارَة
هو أبو أُمامة أسعد بن زُرارَة بن عُدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، غلبت عليه كنيته، شهد العقبة الأولى والثانية وبايع فيهما، وكانت العقبة الأولى في ستة نفر أو سبعة والثانية في اثني عشر رجلاً، والثالثة في سبعين وهو نقيب بني ساعدة، ويقال: إنه أول من بايع النبيَّ ﷺ ليلة العقبة، وكان أول من جمع الأنصار بالمدينة قبل مقدم النبيّ ﷺ ، مات قبل بدر أيام بناء مسجد رسول الله ﷺ ، أخذته الذبحة والمسجد يبنى فكواه رسول الله ﷺ ومات في تلك الأيام، وذلك في سنة إحدى، وقيل: على رأس ستة أشهر من الهجرة.
أُمامَة: بضم الهمزة وتخفيف الميمين.
وزُرارة: بضم الزاي وتخفيف الرائين.
وعُدَس: بضم العين المهملة وفتح الدال المهملة وبالسين المهملة.
وغنْم: بفتح الغين المعجمة وسكون النون.
стр. 9871
[١٤] أسعد بن سَهْل
هو أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب بن عُكَيم بن ثعلبة بن الحارث الحارثي الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته. ولد على عهد النبيِّ ﷺ قبل وفاته بعامين، ويقال (١) : إنه سمّاه باسم جده لأمِّه أسعد بن زرارة، وكنَّاهُ بكنيته، ولم يسمع منه شيئاً لصغره، ولذلك قد ذكره بعضهم في الذين بعد الصحابة، وأثبته ابن عبد البر في جملة الصحابة، ثم قال: وهو أحد الجلِّة من العلماء من كبار التَّابعين بالمدينة، سمع أباه، وأبا سعيد الخدري، وابن عبَّاس، وغيرهم، مات سنة مائة، وروى عنه: محمد وَسهل ابناه، والزُّهري، ويحيى بن سعيد. ⦗١٤٢⦘
حُنيف: بضم الحاء المهملة، وفتح النون، وسكون الياء.
وعكيم: بضم العين المهملة وفتح الكاف وسكون الياء تحتها نقطتان.
стр. 9872
[١٥] أسلم مولى النَّبي ﷺ -.
هو أبو رافع أسلم مولى النبيِّ ﷺ . قاله مصعب، وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم، وقيل: ثابت، وقيل: يزيد، والأول أشهر وأصح، وغلبت عليه كنيته، كان قبطياً، وكان للعباس فوهبه للنبيِّ ﷺ فلما بشر النبي ﷺ بإسلام العباس أعتقه. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد ولم يشهد بدراً، وكان (١) إسلامه قبلها لأنه كان مقيماً بمكة فيما ذكروا، وقيل: إنه شهد بدراً، وزوّجه النبيُّ ﷺ مولاته فولدت له عبيد الله.
روى عنه ابناه عبد الله والحسين، والحسن، وعطاء بن يَسار، وسعيد المقبري، مات قبل قتل عثمان بيسير، وقيل: مات في خلافة علي.
стр. 9873
[١٦] أسمر بن مُضَرِّس
هو أسمر بن مضرِّس الطّائي، يقال: إنه أخو عروة بن مضرس، عداده في أعراب البصرة. روت عنه ابنته عقيلة، وقال أبو حاتم: هو أعرابي وابنته أعرابية.
مُضَرِّس: بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة.
وعقيلة: بفتح العين المهملة وكسر القاف.
стр. 9874
[١٧] أُسَيْد بن حُضَير
هو أبو يحيى، ويقال: أبو عيسى، ويقال أبو عتيك، ويقال أبو الحصين، [[ويقال: أبو الحضير]] والأول أشهر. أُسيد بن حضير بن سِماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن ⦗١٤٣⦘ عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهَلي الأوسي. أسلم قبل سعد بن مُعاذ علي يد مُصْعَب بن عُمير، وكان ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النُّقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبتين سنة، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وقيل: لم يشهد بدراً وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة.
روى عنه أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وعائشة، مات بالمدينة سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين وحملَ عمر بن الخطاب جنازته مع من حملها، وصلَّى عليه ودُفن بالبقيع.
عَتيك: بفتح العين المهملة، وكسر التاء فوقها نقطتان والكاف.
والحُصين: بضم الحاء المهملة، وفتح الصَّاد المهملة، وبياء بعدها نون، وحُضير بوزنه إلا أنه بالضاد المعجمة وبالراء.
قال ابن عبد البر: وأظن الأول تصحيفاً.
وأسيد: تصغير أسد.
وسِماك: بكسر السين المهملة والكاف.
وجُشَم: بضم الجيم وفتح الشين المعجمة.
стр. 9875
[١٨] أُسَيد بن ظُهَيْر
هو أبو ثابت أُسَيْد بن ظُهَيْر بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الحارثي الأنصاري الأوسي المدني، شهد الخندق، وكان أبوه من كبار الصحابة ممن شهد العقبة. قال الحاكم أبو أحمد: لا نعرف لأُسَيْد بن ظُهَيْر شيئاً يصح غير حديث واحد في الصلاة في مسجد قُباء (١) . وكان محمد بن يحيى الذهلي ينكر أن يكون لأسيد صحبة. والأول أصح وأكثر.
روى عنه ابنه رافع، ومجاهد، وعِكرمة بن خالد، وأبو الأبرد مولى بني خطْمة. ومات في أيام عبد الملك بن مروان.
ثابت: بالثاء المثلثة والباء الموحدة والتاء فوقها نقطتان. وأُسَيْد: تصغير أسد.
⦗١٤٤⦘
وظُهَيْر: تصغير ظهر، بالظاء المعجمة المفتوحة (٢) ، وتزيد بفتح التاء فوقها نقطتان وكسر الزاي. وجُشَم: بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة.
والأبْرَد: بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة، وبالراء والدال المهملة.
وخَطْمة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة.