← Адаб

Адаб · id 25837

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ابن قتيبة

Полный текст (1 269 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

يبيت على فراسن معجلات ... خبيثات المغبة والعثان وشلو تمزق الأغراس عنه ... إذا لم يصله لهب الأفاني الفراسن أخفاف الإبل وهي شر ما أكل، معجلات أعجلت قبل أن تنضج، وخبث مغبتها أن أكلها يفسد جوفه، والعثان الدخان، وشلو يعني ولداً معجلاً، وأغراسه غشاؤه، والأفاني شجر، يقول يأكله نياً، وقال جرير: عضاريط يشوون الفراسن بالضحى ... إذا ماالسرايا حث ركضاً مغيرها عضاريط أتباع، يأكلون الفراسن يريد أنهم لا ييسورن مع الناس فيكون لهم حظ في الجزور، وقال أبو النجم يذكر الصائد: فظل محموداً على قدورها ... ليس بذي الرغبة في تشريرها إلا بحمد النفس أو سرورها يقول يطعم لحومها فيحمد وليس له رغبة في تشرير هذا اللحم إلا ليطعم فيحمد أو يسر نفسه بما أصاب من الصيد. وقال آخر: وعند الكلابي الذي حل بيته ... بخوعي غداء حاضر وصبوح ومكسورة حمر كأن متونها ... نسور لدى جنب الخوان جنوح خوعي بلد، ومكسورة حمر يعني وسائد، وقال رجل من قيس: نغالي اللحم للأضياف نيا ... ونرخصه إذا نضج القدور يقول نشتريه للأضياف في وقت غلائه فإذا نضج أطعمناه من استحقه ومن لم يستحقه، ومثله لشبيب بن البرصاء.

стр. 387

وإني لأغلي اللحم نياً وإنني ... لممن يهين اللحم وهو نضيج وقال الراعي: الآكلين اللوايا دون ضيفهم ... والقدر مخبوءة منها أثافيها اللوايا واحده اللوية وهو ما تخبيء المرأة للضيف في بيتها، يقول فهؤلاء يأكلونها، وأنشد: إذا ما كنت في قوم شهاوى ... فلا تجعل شمالك جردبانا قال هو أن يأكل بيمناه ويضع شماله على شيء آخر من الطعام خوفاً أن يؤخذ يقال جردبت إذا فعلت ذلك، وقال مرة بن محكان: وقلت لما غدوا أوصي قعيدتنا ... غدي بنيك فلن تلقيهم حقباً أدعي أباهم ولم أقرف بأمهم ... قد هجعت وللم أعرف لهم نسبا ويروي لها يعني للأضياف، وقال أبو العيال: أبو الأضياف والأيتا ... م ساعة لا يعد أب وقال آخر:

стр. 388

إذا ضاف أهل الأرحضية مسور ... تناذره أهل الصلوف هدان وأخمد منه أهل جمة نارهم ... وأضحوا ولم تقرع لهم رحيان وقالوا أحسوا أربعاً من مخاضنا ... سقاهن أهل الجفر منذ ثمان الأرحضية والصلوف موضعان، أحسوا اطلبوا، منذ ثمان يريد ثمان ليال، والحوامل المخاض، يريد أن هذا الرجل ينشد إبلاً ولم يذهب له شيء وإنما يطلب القرى. مثله لجندل الطهوي قد خرب الأنضاد نشاد الحلق الأنضاد جمع نضد وهو ما نضد من المتاع، والحلق الإبل سماتها حلق وأنشد:

стр. 389

وذكرت من لبن المحلق شربة وقال آخر: برح العينين خطاب الكثب ... يقول إني خاطب وقد كذب وإنما يخطب عسا من حلب الكثب جمع كثبة وهي قدر حلبة من اللبن، يقول يعتل بالخطبة وإنما يريد القرى كما يعتل الناشد بأنه يطلب إبلاً محلقة في وسمها وإنما يطلب القرى. وقال مزرد وذكر ضيفاً: إذا مس خرشاء الثمالة أنفه ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا الخرشاء جلد الحية شبه به الرغوة، وذكر ضيفاً أي هو حاذق بالشرب إذا خشنت عليه الرغوة ثنى مشفره لخالص اللبن وأقنع رأسه. وقال جبهاء يهجو ضيفاً: فأقنع كفيه وأجنح صدره ... لجرع كأثباج الزباب الزنابر أقنع رفع رأسه وأجنح أمال، وأثباج أوساط، والزباب فأر القف، والزنابر العظام الواحد زنبور.

стр. 390

وقال رؤبة: وحق أضياف عطاش الأعين لهذا مثل يريد أنهم سافروا من بعد فغارت أعينهم من الكلال، وقال الهذلي يذكر ضيفاً والبيت للمتنخل: كأنما بين لحييه ولبته ... من جلبة الجوع جيار وإرزيز يقال أصابت الناس جلبة أي أزمة والجلبة السنة الشديدة، والجيار حر يخرج من الجوف، قال الأصمعي: أراد بجيار جائراً أي حرارة في الجوف ولكنه قلب الهمزة فقال جيار، وكذلك يقال إن للسم جائراً أي حرارة في الجوف وأنشد لوعلة الجرمي: ولما رأيت الخيل تدعو مقاساً ... تطالعني من ثغرة النحر جائر أراد حراً يجده ووهجاً في صدره من الجوع والجهد. والإرزيز الشيء تغمزه وأنشد ابن الأعرابي: يبرز للراكب حين يؤنسه ... بزأمات خبر لا تحبسه يقال ما زأمني زأمة أي ما كلمني كلمة، يريد أنه يلقي الضيف بكلام قبيح حين يراه يقول من أنت؟ أظنك لصاً. وقال المتنخل في ضد ذلك: فلا وأبيك نادي الحي ضيفي ... هدوا بالمساءة والعلاط

стр. 391

نادي أي لا ينادي، والعلاط أصله سمة في عنق البعير ويقال علطه بشر إذا وسمه ولطخه. سأبدؤهم بمشمعة وأثنى ... بجهد من طعام أو بساط أي أقرش له وأوطئ، ومشمعة مزاح ومضاحكة يقال قد شمع وما جد. وأكسو الحلة الشوكاء خدني ... وبعض القوم في حزن وراط الشوكاء الحسنة من الجدة لم يذهب زئبرها، والحزن جمع حزنة وهو ما غلظ من الأرض، والوراط جمع ورطة وهو أن يقع في موضع لا يقدر أن يخرج منه. العقر للأضياف قال النمر بن تولب: أزمان لم تأخذ إلي سلاحها ... إيلي بجلتها ولا أبكارها يقول لم أمتنع من أن أعقرها إن حسنت بجلتها وهي الكبار والأبكار الصغار أي أعقرها لأضيافي ولا يمنعني من ذلك حسنها، وجعل حسنها سلاحاً تمتنع به من ذابحها لأنه ينفس بها ويضن، وقالت ليلى: لا تأخذ الكوم الجلاد سلاحها ... لتوبة في صر الشتاء الصنابر

стр. 392

وقال رجل من بني عكل: ولا يتحشى الفحل إن أعرضت به ... ولا يمنع المرباع منه فصيلها يتحشى يباليه من حاشى يحاش، يقال: شتمتهم فما تحشيت منهم أحداً وما حاشيت ما باليت، أعرضت به أي جعلته في عرضها والمرباع التي تنتج في أول الربيع، يقول ينجرها ولا يمنعها منه ولدها فيدعها له تغذوه، وقال المرار: لا تتقيني الشول بالفحل دونها ... ولا يأخذ الارماح لي ما أطارد أي لا تتستر بالفحل فإذا نظرت إليه امتنعت من عقرها والأرماح حسنها وسمنها، ومثله: لا أخون الخليل ما حفظ العهد ... ولا تأخذ الرماح لقاحي وقالت ليلى الأخيلية ترثي توبة وتذكر الإبل: إذا ما رأته مقبلاً بسلاحه ... تقته الخفاف بالثقال البهارز البهرزة الجسيمة الغليظة. وقال عتيبة بن مرداس: وما أتقى الساق التي تتقي بها ... إذا ما تفادي الراتكات من العقر أراد ساق الفحل والناقة الكريمة أي لا أمتنع من ضرب الساق التي تتقي بها، وقال ابن أحمر: ويوم قتام مزمهر وهبوة ... جلوت بمرباع تزين المتاليا أي ذهبت بغبرة البؤس فيه ما نحرت، والمرباع التي تنتج في أول الربيع والمتلية واحدة المتالي، مزمهر من المزمهرير، وقال الفرزدق:

стр. 393

وذكر ناقة نحرها للأضياف: شققنا عن الأفلاذ بالسيف بطنها ... ولما تجلد وهي يحبو بقيرها يريد شققنا بطنها، وبقيرها ولدها الذي بقر بطنها عنه، ولما تجلد تسلخ، جلد فلان بعيره وسلخ شاته، والفلذ الكبد. وقال الأخطل يصف ضيفاً نزل به فأمر أن يذبح له. فقال ألا لا تجشموها، وإنما ... تنحنح دون المكرعات لتجشما المكرعات من الإبل ما ألبس الدخان رؤوسها وكواهلها. وقال الكميت: يضج رواغي أقرانهم ... لهلاكها ويكيس العقيرا الهلاك الفقراء أي يعطي الإبل فتشد في الأقران وهي الحبال فترغو والكوس أن تعرقب البعير فيمشي على عرقوبيه. ومثله للآخر: رغاقرن منها وكاس بعير وقال الراعي: إني تأليت لا ينفك ما بقيت ... منها عواسر في الأقران أو عجل أي لا أزال أعطي منها مخاضاً تعسر بأذنابها في الحبال أو عجلاً وهي الثكل وذلك أن لها لبناً فهي أنفس من غيرها.

стр. 394

وقال آخر يمدح قوماً: ترى فصلانهم في الورد هزلي ... وتسمن في المقاري والحبال الورد حيث ترد الماء، يقول إذا وردت الماء سقوا الناس من ألبانها وتركوا الفصلان فتهزل وإن جاءهم سائل لم يقرنوا له إلا سميناً ولا يقرون الأضياف إلا سميناً. وقال أوس: نحل الديار وراء الديا ... ر ثم نجعجع فيها الجزر يقول نحن من عزنا وكثرتنا ننزل حياً وراء حي، نجعجع نحبسها حتى تنحر وكل محبس جعجاع، ومنه قول أبي قيس ابن الأسلت: من يذق الحرب يجد طعمها ... مراً وتتركه بجعجاع أي تدعه في ضيق ومثل هذا. لففنا البيوت بالبيوت فأصبحوا وأنشد ابن الأعرابي: ومفرهة تامك نيها ... تزين إذا ما تساق العشارا لقيت قوائمها أربعاً ... فعدن ثلاث وعادت ضمار

стр. 395

الضمار خلاف العيان يقول نحرت فتلفت وبارت، يقول أعرضتها بالسيف فضربت إحدى قوائمها ونحرتها وصار ثمنها على نسيئة. وقال طرفة يذكر ناقة عقرها: يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد وقال ألا ماذا ترون بشارب ... شديد عليكم بغيه متعمد فقالوا ذروه إنما نفعها له ... وإلا تردوا قاصي البرك يزدد تر انقطع وأتررته قطعته، مؤيد داهية، أي مثلها لا تعقر، وقال ألا ماذا ترون، هذا قول صاحب الناقة والشارب طرفة فقال: ذروه أي ذروا طرفة فإنما نفعها له أي لصاحبها لأن طرفة سيخلف عليه. وقال آخر يصف إبلاً عقرها والبيت للمرار بن سعيد الفقعسي: فأجلين عن برق أضاء عقيرةً ... فيالك ذعراً أي ساعة مذعر أي انكشفن عن مثل البرق يعني سيفاً، وقال لبيد: يذعر البرك وقد أفزعه ... ناهض ينهض نهض المختزل مدمن يجلو بأطراف الذرى ... دنس الأسوق بالقضب الأفل أي افزع البرك بسيف، وناهض هو الممدوح نهض المختزل أي

стр. 396

غير مستو لأنه قد شرب وسكر فكان به ما يحبسه عن القيام والمختزل المقطوع السنام، مدمن لهذا الفعل، وقال مقاس العائذي: وإنا نكب النيب حتى يفكها ... رغاها إذا هبت رياح الصنابر جمع رغوة أي حتى يكون لها لبن، ومثله قول الآخر: إذا ما درها لم يقر ضيفاً ... ضمن له قراه من الشحوم أي نحرناها فأطعمناه شحومها. وقال آخر: يا إبلي روحي إلى الأضياف ... أن لم يكن فيك غبوق كاف فبشري بالقدر والأثافي ... وقادح ومقدح غراف قادح غارف، مقدح مغرفة، وأنشد: أنشد من مقدحة ذات ذنب ... قد أصبحت وردة منها بسبب إلا ترديها فشيء قد ذهب وردة أمة له اتهمها بسرقة المغرفة: وقال آخر: مطاعيم أيسار إذا البزل حاردت ... على الرسل لم تحرم علينا لحومها حاردت منعت الدر. وقال ذو الرمة يذكر إبلاً: وإن يعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... على الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

стр. 397

وقال آخر وذكر إبلاً: وقد فدى أعناقهم المحض ... والدأض حتى ما لهن غرض أي كانت لهن ألبان نقري منها فقدت أعناقها من النحر، والغرض أن يكون في جلودها نقصان، والدأض أن لا يكون فيها نقصان يقال دئض يدأض دأضانا بالضاد والصاد جميعاً ويقال بالظاء دأظ يدأظ دأظاً والاسم الدأظ، وقال الراعي: بمغتصب من لحم بكر سمينة ... وقد شام ربات العجاف المناقيا المناقي السمان والمغتصب الذي ينحر من غير علة، والمعتبط مثله، شام نظر ذوات العجاف إلى السمان من شدة الزمان، ومثله لأبي يزيد يحيى العقيلي: أكلنا الشوي حتى إذا لم ندع شوي ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع الشوي رذال المال، ومثله: ونار خيار المال في الجحرة الأزل الجحرة السنة المجدبة أي أصابهم الجهد حتى أكلوا خيار مالهم.

стр. 398

القرى باللبن قال عمرو بن الأهتم وذكر ضيفاً: فبات له دون الصبا وهي قرة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق يعني باللحاف الطعام وبمصقول الكساء اللبن وذلك أن عليه رغوة فصبها؟ بمنزلة الكساء، وقال آخر " جرير ": كم قد نزلت به ضيفاً فلحفني ... فضل اللحاف ونعم الفضل يلتحف لحفني أطعمني وهو مثل، وقال آخر: ينفي الدوايات إذا ترشفا ... عن كل مصقول الكساء قد صفا وقال آخر: فتحفي بهم ووحي قراهم ... وأتاهم به غريضاً نضيحا تحفي أحسن القيام عليهم، والغريض الطري يعني لبناً ومثله لرؤبة: جاءت بمطحون لها لا يأجمه ... تطبخه ضروعها وتأدمه يمسد أعلى حلقه ويأزمه لا يأجمه الراعي لا يكرهه، يأدمه أي كأنه يجعل له أدماً، يمسد يشد، والأزم نحو من ذلك يعني لبناً وهو مأخوذ من الأزم وهو العض، أي يضم بعض خلقه إلى بعض، وقال آخر وذكر إبلاً:

стр. 399

يهل ويسعى بالمصابيح حولها ... لها أمر حزم لا يفرق مجمع يمد لهم بالماء لا من هوانهم ... ولكن إذا ما ضاق شي يوسع ويروي: بالمصابيح وسطها، قوله يهل أي يدعو بعضنا بعضاً نقول هاتوا ما عندكم، والمصابيح واحدها مصبح وهو الإناء الذي يصبح فيه ويقال مصباح، لها أمر حزم أي أصحابها يحزمون، مجمع صواب أجمعت الأمر، وقال آخر وذكر امرأة: من المهديات الماء بالماء بعدما ... زمى بالمقاري كل قار ومعتم هذه امرأة سخية تهدي المرق وتصب عليه الماء ليكثر فتهديه، والمقاري الجفان ولك ما يقري فيه الواحد مقرى والمعتم المبطئ القري. وقال آخر: ما زلت أسعى معهم وألتبط ... حتى إذا جن الظلام المختلط جاؤوا بضيح هل رأيت الذئب قط يريد لبناً أورق من كثرة مائه، وأنشد ابن الأعرابي: شربنا فلم نهجأ من الجوع نقرةً ... سماراً كإبط الذئب سوداً حواجره

стр. 400

أي لم يغن عنا شيئاً إلا أنه رد أنفسنا، حواجره نواحيه، وأنشد غيره: ويشربه محضاً ويسقي ابن عمه ... سجاجاً كأقراب الثعالب أورقا السجاج الذي مذق حتى تغير لونه وهو السمار، وقال الحارث بن حلزة: لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج وأصبب لأضيافك من رسلها ... فإن شر اللبن الوالج الكسع أن ينضح الضرة بالماء البارد ثم يضربها بالكف صعدا، أراد، فشر اللبن ما حقن في الضرع، ومثله: أكثر ما نعلمه من كفره ... إن كلها يكسعه بغبره ولا يبالي وطأها في قبره سمع الحديث إن الإبل والغنم إذا لم يعط صاحبها الحق منها بطح لها بقاع قرقر فوطئته. وقال النمر بن تولب يذم قوماً: كانوا يسيمون المخاض أمامها ... ويغرزون بها على اغبارها أي يسرحونها قدماً والتغريز مثل الكسع، وقال الجعدي:

стр. 401

غرزها اخضر النواجذ نسا ... ف يخول الفصال بالقدم يخول من حسن القيام عليها، يقال فلان خال مال إذا كان مصلحاً له. وقال آخر: تسمنها بأخثر حلبتيها ... ومولاك الأحم له سعار الأحم من الحميم كما يقال الأقرب من القرابة، أي ترد لبنها فيها، سعار تسعر من الجوع، وتحرق، وقال آخر: مسعورة إن غرثت لم تشبع أي ملتهبة من الجوع، وقال النمر: أرى أمنا أضحت علينا كأنما ... تجللها من نافض الورد أفكل يعني امرأته والعرب تقول للرجل يضيفهم أبونا ولامرأته أمنا ويقال هو أبو الأضياف، أي كأنما أصابتها رعدة لما رأتنا نسقي الألبان ولا ندعها لها. وما قمعنا فيها الوطاب وحولنا ... بيوت علينا كلها فوه مقبل

стр. 402

أي مالنا نملأ الوطاب بالقمع وحولنا بيوت أفواهها مقبلة علينا. ألم يك ولدان أعانوا ومجلس ... قريب فنخزي إذ تلف وتحمل أي أعانوا على السقي، ومجلس قريب فلنستحي من إن تلف الوطاب وتحمل وقال: عليهن يوم الورد حق وحرمة ... وهن غداة الغب عهندك حفل فإن تصدري يحلبن دونك حلبةً ... وإن تحضري يلبث عليك المعجل وقال وذكر الإبل: إذا هتكت أطناب بيت وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيلوا أي دنت منه يقال بنو فلان يطؤهم الطريق، والقيل شرب نصف النهار، وقال آخر يزيد بن الحكم الثقفي: بدا لك غش طال ما قد كتمته ... كما كتمت داء ابنها أم مدوي الدواية جليدة تركب اللبن وقد دوي اللبن، وادّوي فهو مدّو إذا أخذها وقال أبو الطمحان القيني: وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبر

стр. 403

كان نزل على قوم فأخذوا إبله، والملح الرضاع، ولفلان في بني فلان مخاطة أي رضاع وأراد اللبن الذي شربوا منها فبسط جلد من كان مهزولاً، وأنشد الأصمعي لشتيم بن خويلد: لا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده ويروي: والملح والملح أراد بالملح الرضاع، وقال آخر: متبجح بقرى الضيوف وإنما ... طرق الضيوف بعشة لم تملح متبجح مشمر لم تملح لم تسمن، وأما قول مسكين الدارمي: لا تلمها إنها من معشر ... محهم موضوعة فوق الركب ويروي ملحها:

стр. 404

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلما قيل لها هال وهب ويروي هال بلا تنوين، يقال للرجل الحديد: ملحه على ركبته وقيل له كيف قلت ملحا موضوعة فقال: كما يقال: عسل طيبة، وقال آخر: وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على العكد الظليم ظلم السقاء أن يسقي قبل أن يدرك وتخرج زبدته وهي الظليمة والعكدة أصل اللسان، وقال آخر: وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر يعني سقاء ومثله: إلى معشر لا يلمون سقاءهم ... ولا يأكلون اللحم إلا مقددا هذا هجاء، وقال آخر: عجيز من عامر بن جندب ... تبغض أن يظلم ما في المروب يعني سقاء، وقال الحطيئة: قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص عن برد الشراب مشافره سناماً ومحضاً أنبتا اللحم فاكتست ... عظام امرئ ما كان يشبع طائره عام إلى اللبن إذا اشتهاه وقرم إلى اللحم، والعيمان العطشان، وقلص عن برد الشراب أي عن برد الماء فلم يقدر على شربه

стр. 405

لشهوة اللبن، ومثله: وهم سقوني المحض إذ ... قلصت عن الماء المشافر ما كان يشبع طائره يقول لو وقع عليه طائر وهو ميت لما شبع من قلة لحمه وشدة هزاله، وقاله أبو عمرو الشيباني يريد ما كان عنده ما يشبه طائره من سوء الحال، وقال آخر: يا أيها الفصيل المعني ... إنك ريان فصمت عني يكفي اللقوح أكلة من ثن صمت عني أي سكت، ويقال أصمت عني أي أسكت، يقول إذا صرفت اللبن عنك إلى الأضياف سكتوا، وقد فسر الباقي، وقال آخر: وما يك في من عيب فإني ... جبان الكلب معزول الفصيل لأنه يؤثر عليه بلبن أمه ومثله: ترى فصلانهم في الورد هزلي وقال النمر بن تولب وذكر إبلاً: وفي جسم راعيها شحوب كأنه ... هزال وما من قلة الطعم يهزل يريد أنه يؤثر بألبانها، وقال أبو خراش الهذلي: أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم وأغتبق الماء القراح فأنتهي ... إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم يقول الجوع في بطني مثل الجاع يتلمظ، وقال أعشى باهلة:

стр. 406

لا يعض على شرسوفه الصقر يقال هي حية تكون في البطن من الناس والدواب والمواشي تشتد على الإنسان إذا جاع، والطعم الطعام والطعم الشهوة، والمزلج الضعيف من الرجال الذي ليس بكثيف، أنتهي أي تنهى نفسي عنه. وقال آخر: أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد أي أوثر بقوتي وأجتزئ بالماء في الشتاء والبرد. الإبل المحبوسة على الأضياف قال الأخطل: ومحبوسة في الحي ضامنة القرى ... إذا الليل وافاها بأشعث ساغب مرازيح في المأوى إذا هبت الصبا ... تطيف أوابيها بأكلف ثالب هذه الإبل حبست للحقوق والضيافة، مرازيح يقول هي في مباركها صبر على الريح لشحومها وسمنها وأصل المرازيح المهازيل التي لا تبرح فشبه هذه الإبل وهي سمان إذا كانت ثقالاً لا تبرح

стр. 407

بالمرازيح ضعفاً. وقال عتيبة بن مرداس يصفها: طوال الذرى ما يلعن الضيف أهلها ... إذا هو أرغى وسطها بعد ما يسري أرغى أي الضيف يضرب ناقته لترغو فيسمعها من يريد أن يضيف فيخرج إليها. وقال المرار وذكرها: محبسة في كل رسل ونجدة ... وقد عرفت ألوانها في المعاقل أي في كل أمر هين وشديد وصعب وذلول. وقال آخر: صخر الغي: لو أن عندي من قريم رجلاً ... لمنعوني نجدةً ورسلا لمنعوني بأمر صعب أو هين وقيل الرسل اللبن والنجدة المعونة، يقول وقفوها لألبانها وليقرنوا منها ولينجدوا عليها إذا استصرخوا. وقال الراعي: تأوي إلى بيتها دهم معودة ... أن لا تروح إن لم تغشها الحلل جمع حلة وهم القوم النزول وأما قول خداش بن زهير: ومطوية طي القليب حبستها ... لذي حاجة لم أعي أين مصادره ففيه قولان يقال إنه أراد الأذن ويقال أراد نوقاً شبه طيها بطي البئر.

стр. 408

وقال آخر: ومطوية طي القليب رفعتها ... لمستنبح بعد الهدو طروق يعني أذنه يرفع سمعه ليسمع مستنبحاً فيدعوه ويضيفه. المواضع التي ينزلها المضيفون قال المسيب بن علس: أحللت بيتك بالجميع وبعضهم ... متوحد ليحل بالأوزاع أي حللت وسط القوم لم تنتج فراراً من القرى حيث لا يعرف مكانك، والأوزاع الفرق ومنه قيل وزعت بينهم أي فرقت، وقال الآخر: ولا يحل إذا ما حل معتنزاً ... يخشى الرزية بين الماء والبادي معتنزاً منفرداً، يقول لا نزل وحده خشية أن ينزل به ضيف على الماء أو في البدو وقال كعب بن سعد الغنوي: عظيم رماد القدر يحتل بيته ... إلى هدف لم تحتجنه غيوب الهدف الموضع المرتفع، لم تحتجنه لم يصر فيها، والغيوب ما اطمأن من الأرض واحدها غيب، وقال الراعي:

стр. 409

وآناء حي تحت عين مطيرة ... عظام البيوت ينزلون الراوبيا آناء جمع نؤي، والعين سحاب يجيء من نحو القبلة وهو أغزر لمطره، ينزلون الراوبيا أي ما علا من الأرض لتعرف أمكنتهم فيأتيها الأضياف، ومثله للأعشى: بسط البيوت لكي يكون مظنةً ... من حيث توضع جفنة المسترفد وقال طرفة: ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد التلاع مسايل جوف يستتر فيها من نزلها من الأضياف، وقال آخر: وبوأت بيتك في معلم ... رحيب المباءة والمسرح باب شدة الزمان والجدب قال الراعي: هلا سألت هداك الله ما حسبي ... إذا رعائي راحت قبل حطابي أخبرنا اشتد البرد راح الراعي ببله قبل الحطاب لأن الأرض ليس فيها كثير مرعى واحتبس الحطاب لشدة البرد أراد أنه يقري ويضيف ذلك الوقت.

стр. 410

وقال النابغة: هلا سألت بني ذبيان ما حسبي ... إذا الدخان تغشي الأشمط البرما البرم الذي لا ييسر مع القوم، وخص الأشمط لأنه قد كبر وضعف فهو يأتي مواضع اللحم. وقال ابن مقبل: ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي إذا اغبر العضاه المجلح أي إذا أتاني ولم أستعد، المجلح الذي أكلته الإبل. وقال الأعشى: وإني لا يشتكيني الألوك ... إذا كان صوب السحاب الضريبا الألوك الرسالة ومعناه لا أرد صاحبها بغير شيء، ومثله للبيد: وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل أو نهته فأتاه رزقه ... فاشتوى ليلة ريح واجتمل أي لم ترسله فأرسلنا إليه، واجتمل من الجميل وهو الودك. وقال الكميت: وكان السوف للفتيات قوتاً ... يعشن به ونئت الرقوب السوف التسويف والرقوب التي لا يبقى لها ولد.

стр. 411

وصار وقودهم للحي أماً ... وهان على المخبأة الشحوب يقول اجتمعوا عند النار فكأنها أم لهم. وقال يمدح: وأنت ربيعنا في كل محل ... إذا المهداة قيل لها العفير المهداة التي تهدي. والعفير التي لا تهدي من الجدب لأنه لا شيء لها. وقال أيضاً: وأنتم غيوث الناس في كل شتوة ... إذا بلغ المحل الفطيم المعفرا المعفر الذي تريد أمه فطامه فهي تعلله بالشيء ليستغني عن اللبن، ومنه قول لبيد: لمعفر قهد تنازع شلوه وقال آخر: يكبون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا يقول ينحرون الإبل في الجدب إذا لم يكن في مائة من الإبل ما يعلل به صبي. وقال آخر:

стр. 412

إذا النفساء لم تخرس ببكرها ... غلاماً ولم يسكت بتر فطيمها وقال أوس: وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا الهدم الثوب الخلق، وأراد بالتولب طفلها، والنواشر عصب الذراع الواحدة ناشرة وبها سمي الرجل، والجدع السيء الغذاء. وقال: وشبه الهيدب العبام من ال ... أبرام سقبا مجللا فرعا الهيدب مثل العبام وهو الثقيل الغبي والأبرام الذين لا ييسرون، والفرع أول ولد الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم، يقول فهذا قد لبس جلد الفرع من شدة البرد فكأنه فرع، وقال طرفة: ألقوا إليك بكل أرملة ... شعثاء تحمل منقع البرم

стр. 413

قال الأصمعي منقع البرم، وأبو عمرو وابن الأعرابي منقع البرم والبرم جمع برمة وهي برام صغار تحملها المرأة فتنقع فيها أنكاث الأخبية وهو ما نقض منها فإذا نزلوا واستقروا خكن ذلك الغزل واتخذن منه أخبية، وقال لبيد: تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالصاً أهدامها الرذية امرأة مهزولة، والبلية الناقة تعقل عند قبر صاحبها فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت، أهدامها خلقان ثيابها الواحد هدم. وقال الفرزدق: وعاش تمشي القراع أرامله القراع الجرب واحدها قرعة وتجمع أيضاً على قرع، يقول تتمشي بالجرب يتصدقن فيها، وقال سويد بن أبي كاهل: وأتاني صاحب ذو غيث ... زفيان عند إنقاذ الفرع الغيث أصله في البئر يقال بئر ذو غيث إذا كانت لها مادة، زفيان خفيف.

стр. 414

وقول الكميت: وكاعبهم ذات الغفارة أسغب الغفارة شعر الصدغ وما يليه. وقال الخرشب: وإن وراء الحزن غزلان أيكة ... مضمخة أردانها والغفائر ويروي العفاوة وهو ما يرفع للإنسان من المرق ويروي القفاوة وهو من القفي وهو ما خص به الإنسان، ومنه قول سلامة: ليس بأسفي ولا أقني ولا سغل ... يسقي دواء قفي السكن مربوب

стр. 415

وقالت أخت عمروذي الكلب الهذلية: وليلة يصطلى بالفرث جازرها ... يخص بالنقرى المثرين داعيها ويروي يختص، تقول يدخل يده في الكرش من شدة البرد لتدفأ. وقال الأسدي مثله: يبيتون أمثال العشار وجارهم ... على الفرث يحيي الليل يفرح بالمحل يقول هم سمان أمثال العشار من الإبل وضيفهم سيء الحال بالعراء على الفرث يدخل رجليه فيه يستدفئ به، وقال الكميت: واحتل برك الشتاء منزلة ... وبات شيخ العيال يصطلب أي يجمع العظام فيطبخها بالماء ليخرج ودكها، ومنه سمي المصلوب لأنه يسيل ودكه، والصليب الودك، قال الهذلي وذكر عقابا والبيت لأبي خراش: جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليباً أي ودكاً، وقال الفرزدق: إذا السنة الشهباء حل حرامها. أي يأكلون فيها الميتة والدم وقال رؤبة: حدباء فكت أسر القعوس

стр. 416

القعش الهودج يريد أنهم حلوا القد من هوادجهم وفكوها وأوقدوها من شدة البرد، وقال الكميت: فأي عمارة كالحي بكر ... إذا اللزبات لقبت السنينا أكر غداة إبساس ونقر ... وأكشف للأصائل أن عرينا العمارة الحي الضخم، واللزبات الشدائد لقبت بكحل ونحوه، وقال: ولم يند من أنواء كحل جبوبها كحل سنة جدب، والجبوب وجه الأرض، والإبساس والنقر تسكين الدابة، والأصائل العشيات، عرين بردن يقال ليلة عرية ويوم عر أي بارد يقول يكشفونها بالإطعام. وقال يصف شدة الزمان:

стр. 417

ولم ينبح الكلب العقور ولم يخف ... على الحاطبين الأسود المتقوب الأسود الحية والمتقوب السالخ وذلك أنه لا يظهر في شدة البرد وقال: وحالت الريح من تلقاء مغربها ... وضن من قدره ذو القدر بالعقب وكهكه المدلج المقرور في يده ... واستدفأ الكلب بالمأسور ذي الذئب أي نفخ من شدة البرد في يده، والمأسور الغبيط، وكل شيء حنيته وعطفته فهو مأسور، والذئبة فرجة بين عودي القتب والغبيط. وقال سلامة بن جندل: كنا نحل إذا هبت شآمية ... بكل واد حطيب البطن مجدوب شيب المبارك مدروس مدافعه ... هابي المراغ قليل الودق موظوب

стр. 418

يقول ننزل بكل واد كثير الحطب لنعقر ونطبخ ولا نبالي أن يكون مجدوباً أي معيباً والعائب الجادب مباركه شيب من الجدب والصقيع فهو أبيض لا كلأ به مدروس مدافعه أي قد درست ورقت ووطئت وأكل نبته ومدافعه مسايل مائه، موظوب قد وظب عليه حتى لم يبق منه شيء، هابي المراغ أي منتفخ التراب لا يتمرغ فيه قد ترك لخوفه، وقال ذو الرمة يمدح: وخير إذا ما الريح ضم شفيفها ... إلى الشول في دفء الكنيف المتاليا الخير الكرم والشفيف البرد والكنيف حظيرة من شجر دفؤها مسترها، والشول التي تشولت ألبانها وقعت بطونها من أولادها وأتى على نتاجها أشهر، والمتالي التي نتجت وفي بطونها أولادها وهي مثقلة مكروبة والبرد إلى الشول أسرع منه إليها لخفة بطونها فإذا بلغ البرد إلى المتالي حتى يضمها إلى الشول في الكنيف فهو أشد البرد. وقال ابن مقبل في مثله: يظل الحصان الورد فيها مجللاًلدى الستر بغشاه المصك الصمحمح يعني يغشى الفرس البيت من شدة البرد فأراد يظل الحصان الورد المصك الصمحمح مجللاً من شدة البرد لدى الستر يغشاه ويقال

стр. 419

مصك بعير يغشاه من شدة البرد وقال الفرزدق وذكر جدباً وبرداً. وهتكت الأطناب كل غليظة ... لها تامك من صادق الني أعرف تامك سنام، أعرف طويل العرف يقول إذا أصابها البرد دخلت في الخباء. وراح قريع الشول قبل إفالها ... يزف وراحه حوله وهي زفف قريع الشول فحلها، يزف يسرع لشدة البرد وقلة المرعى فتتبعه الإبل وتسرع حوله. وقال ابن أحمر وذكر سنة جدب: وراحت الشول ولم يحبها ... فحل ولم يعتس فيها مدر أي ذهل الفحل عن الشول وهمته نفسه من شدة الزمان ويقال هو يحبو ما حوله أي يحميه ويمنعه، ولم يعتس أي لم يسع فيها ذو عس. لأنه لا ألبان لها، وقال الكميت: إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها ... ولم تند عصوب كف معتصب ملقى أصرتها لأنها لا ألبان بها، والعصوب التي لا تدر حتى تعصب فخذاها. وقال أيضاً:

стр. 420

فأي امرئ أنت أي امرئ ... إذا الزجر لم يستدر الزجورا ولم تعط بالعصب منها العصو ... ب إلا النهيت وإلا الطحيرا النهيت صياح ورغاء، والطحير أن تضرب برجلها، والزجور التي لا تدر حتى تزجر، وهذا في شدة الزمان. وقال أيضاً: وأسكت رز الفحل واسترعفت بهحراجيج لم تلقح كشافا سلوبها رزه صوته ينقطع من شدة البرد، استرعفت به تقدمت والكشاف أن تلقح في دمها بعد الولاد، والسلوب التي سلب ولدها. وقال وذكر سنة جدب: بعام يقول له المؤلفو ... ن هذا المعيم لنا المرجل المؤلف الذي له ألف بعير، والمعيم الذي أعامهم إلى اللبن، ومرجل أرجلهم. وكان سواءً لدى الناتجين ... تمام الحوارين والمعجل أي ليس للأمهات لبن فالتمام يموت أيضاً، قال أبو عمرو هما حواران أحدهما تمام والآخر معجل. وقال أيضاً: هدما للكنيف يلقي لدي المبر ... ك لا يتبع الصريف الهديرا

стр. 421

هدماً أي محب لكنيفه لا يريد مفارقته، يقال ناقة هدمة إذا كانت تحب الفحل. والرؤوم الرفود منهن بالأم ... س علوقاً لسقبها أو زجورا الرؤوم العطوف على ولدها، والرفود التي تملأ رفدين في حلبة أي قدحين، والعلوق التي ترأم بأنفها وتمنع درها، والزجور التي لا تدر حتى تزجر. وقال آخر: أيانق قد كفأت أرفادها ... نطعمها إذا شئت أولادها حرادها يمنع أن نمتادها الأرفاد جمع رفد، كفأت الإناء قلبته أي انقطع لبنها فكفئت الأقداح، وأراد بعنما أولادها فأنفقنا أثمانها عليها، والمحاردة انقطاع ألبانها في الشتاء، نمتادها نقتلعها من مدت الرجل أخبرنا أعطيته، والمعنى أنها إذا حاردت لم يكن لها لبن يميد الناس. وقال آخر: حبسنا وكان الحبس منا سجيةً ... عصائب أبقتها السنون الأورام ابن الأعرابي: عصائب المال بقاياها، الأورام المستأصلة. وقال الكميت: ويأرم كل نابتة رعاء ... وحشاشا لهن وحاطبينا وقال الكميت يذكر سنة جدب: وكان لبيت القشعة الهدم والصبا ... أحاديث منها عاليات الأرواد

стр. 422

القشعة بيت من جلود، والهدم الخلق، والصبا الريح، والأرواد من رويد أي قليلاً، يقول فأضعفها شديد. وقال ابن مقبل: فلا أصطفي شحم السنام ذخيرةً ... إذا عز ريح المسك بالليل قاتره قاتره من القتار، عزه غلب عليه، يقول في أزمان الجدب يكون ريح القتار أطيب من ريح المسك، يقول: لا أصطفي السنام لنفسي وأطعم ما سواه. وقال آخر وذكر الضيف واللحم: فإن يك غثاً أو سميناً فإنني ... سأجعل عينيه لقلبه مقنعا ترك مد الهاء في مثل لقلبه لغة لبعضهم، يقول إذا ذبح الجزور بين يديه اتخذت له الطعام بحضرته لا أغيب عنه غثاً كان أو سميناً لئلا يظن أني قد استأثرت عليه. وقال آخر: ولا يتقاضى القوم جاري هديتي ... بأعينهم في البيت من خلل الستر أي لا تمتد أعينهم إلى ما أبعث به إلى جاري الأدنى لأني أوسعهم كلهم من قرب منهم ومن بعد فلا يحتاج البعيد إلى القريب.

стр. 423

وقال آخر: بلى إن الزمان له صروف ... وكل من معاركه السنين فيسمن ذو العريكة بعد هزل ... وتعتر الهزيلة بالسمين يقال ناقة عروك إذا لم يكن في سنامها إلا شيء يسير، وتعتر الهزيلة أي تأتي والهزيلة الهزال بعينه أي تأتيه، والمعنى إن صروف الدهر تقلب فتسمن الهزيل وتهزل السمين، والهزال من الشحم والهزل من الجدب والموت. وقال عروة بن الورد: أقيموا حذر الهزال نكحت عبداً ... وصهر العبد أقرب للهزال وقال: وصاحبين شتيت اللون نجرهما ... في جسم حي وروح واحد خلقا يغذوهما الخصب حتى يسمنان له ... وإن أصابا هزالاً بعده افترقا يعني الشحم واللحم، وأنشد ابن الأعرابي:

стр. 424

يحملن أوصال غلام متخم ... لو لم يهو ذل طرفاه لنجم في جنبه مثل قفا الكبش الأجم يهوذل يسيل يريد أنه قاء وسلح ولولا ذلك لصار في جنبه من التخمة مثل قفا الكبش الذي لا قرن له، وأنشد: تعدون القراح ولم تعدوا ... علي نقارة إلا القراحا يقول ما لكم عندي يد إلا أنكم قريتموني ماء قراحاً كما تقول مالك نقرة ولا أثر أي قدر ما نقره الطائر، وأنشد: قرانا التقيا بعد ما هبت الصبا التقيا شيء يقراه الضيف يتقي به الأذى بقدر ما تقول أطعمته شيئاً، وأنشد أبو زيد: ونصبح بالغداة أتر شيء ... ونمسي بالعشي طلنفحينا التار الممتلئ والطلنفح الخالي الجوف. طعام الفقراء في الجدب أنشد ابن الأعرابي:

стр. 425

الأسودان أبردا عظامي الأسودان الفث والماء، والفث حب يطحن ويختبز منه خبز أسود، وقال الأسودان كما يقال للماء والتمر الأسودان، أبردا عظامي أي أذهبا مخي، والفث يأكله الضركاء وهم الفقراء، وقال الطرماح: لم تأكل الفث والدعاع ولم ... تنقف هبيدا يجنيه مهتبده الفث والدعاع حب يجتنى في الجدب ويؤكل، والهبيد جب الحنظل، وقال حسان: لم يعللن بالمغافير والصم ... غ ولا شرى حنظل الخطبان المغفور شيء ينضحه الثمام بضم الميم. وقال آخر: أرض من الخير والسلطان نائية ... فالأطيبان بها الطرثوث والضرب الطراثيث نبت، والصرب صمغ أحمر، وأنشد: كأن آنفهم فوق اللحى رب وقال: لما غدوت خلق الثياب ... أحمل علين من التراب لعوزم وصبية سغاب
следующие страницы →