← Адаб

Адаб · id 25837

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ابن قتيبة

Полный текст (1 269 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قبيلة كشراك النعل دارجة ... إن يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثر كراك النعل في القلة، دارجة أي دارس نسلها، وقال القلاخ: إني إذا ما كان الأمر معلا ... وأوخفت أيدي الخصوم الغسلا وكان ذو الحلم أشد جهلاً ... من المجهول لم تجدني وغلا ولم أكن دارجة ونعلا معلا عجلا، والعفو الموضع الذي لم يوطأ. وقال بدر بن عامر لأبي عيال: وتأمل السبت الذي أحذوكم ... فانظر بمثل إمامه فاحذوني هذا مثل يقول تأمل ما صنعت بك فاصنع بي مثله. فأجابه أبو العيال: قرب حذاءك قاحلاً أو لينا ... فتمن في التخصير والتلسين قال الأصمعي: كانت العرب إذا تنوقت في النعال خصرت ولسنت، فقال له: قرب حذاءك الذي حذوتني حتى أحذوك مثله، وإنما كانوا يخصرون ويلسنون المدبوغ خاصة دون الخام، وقال أبو راش:

стр. 492

حذاني بعد ما خذمت نعالي ... دبية إنه نعم الخليل بموركتين من صلوى مشب ... من الثيران عقدهما جميل أي من الورك، والصلوان ما أكنف الذنب، ويروي مقابلتين أي لهما زمامان، وقال الأصمعي وسمعت من ينشد: بموركتين شدهما طفيل ... بصرافين عقدهما جميل صرافان شراكان يصرفان أي يصران للجدة. بمثلهما يروح يريد لهواً ... ويقضي حاجة الرجل الرجيل الرجيل القوي على المشي، والحاج جمع حاجة، ويقال أيضاً حاجة وحاج وساعة، وساع وقارة وقار، وراحة وراح، ويروى: يقضي الهم ذو الأرب الرجيل والأرب الحاجة. وقال الطرماح يصف الرحال: كمت تشبهها عتا ... ق قرائن السبت العواطل كمت حمر شبه الرحال بالنعال، والعتاق الكرام، العواطل التي لا شرك عليها. وقال عمرو ذو الكلب: وأبرح في طوال الدهر حتى ... أقيم نساءً بجلة بالنعال أي أقتل رجالهم فتقوم النساء ينحن ويضربن صدورهن بالنعال، وقالت الخنساء: ولكني رأيت الصبر خيراً ... من النعلين والرأس الحليق

стр. 493

وقال الكميت: ومركوبة تمشي بأرجل غيرها ... جعلت لها نضواً لغيري مفقرا يعني نعلاً، نضوا بالية، مفقر معير أي أعطيتها غيري يلبسها، وقال آخر: تعاورتما حتى القديمة منكما ... جديد وقد أبلي قديمتها الدهر يعني النعل والقدم. وقال آخر: وميتة أطعمت خمساً أكلنها ... نضيجاً ولم يطبخ بنار نضيجها إذا طرحت ماتت وإن رطبت مشت ... بشيعة أخرى ليس يبلى نسيجها يعني نعلا، وخمساً يعني الأصابع، بشيعة أخرى يعني القدم. وقال عمرو ذو الكلب: ومقعد كربة قد كنت منه ... مكان الإصبعين من القبال يعني مربأة أي توسطتها كما يتوسط القبال الإصبعين وأراد مكان القبال من الإصبعين فقلب. أبيات معان في الجد والغنى والفقر قال كعب بن زهير: لعمرك لولا رحمة الله أنني ... لأمطو بجد ما يزيد ليرفعا فلو كنت حوتاً ركض الماء فوقه ... ولو كنت يربوعاً سرى ثم قصعا يشكو جده، أمطو أمد، يقول لو كنت حوتاً لرسبت من ضعف

стр. 494

بختي وقصع دخل في قاصعاته. إذا ما نتجنا أربعاً عام كفأة ... بغاها خنا سيرا فأهلك أربعا نتجنا أربعاً يعني أربع نوق، وقال أبو عمرو: نتج فلان إبله كفأة وكفأة إذا فرقها فرقتين فضرب إحداهما الفحل سنة والأخرى سنة، خناسير أي دواهي فأهلك العام الأربع. إذا قلت إني في بلاد مضلة ... أبي أن ممسانا ومصبحنا معا يقول إذا قلت إني في بلاد مضلة من جدي أبي ممسانا ومصبحنا إلا أن نكون معاً فلا يفاقني ولا أفارقه. وقال الراعي يرثي: أحاربن عبد للدموع البوادر ... وللجد أمسى عطفه في الجبائر الجبائر ما يشد على الكسر من الخشب. وقال زهير: والجد من خير ما أعانك إن ... وصلت إن الجدود تهتصر من هصرت أي ثنيت وأملت، يقول ربما كان الجد لغيرك ثم تولي عنه فيصير لك، ويبين ذلك قوله بعد هذا البيت: قد يقتني المرء بعد عيلته ... يعيل بعد الغنى ويفتقر أنشد الرياشي عن الأصمعي:

стр. 495

نمى ما لهم فوق الوصوم فأصبحوا ... أبارق مال والوصوم كما هيا الوصوم العيوب، أبارق مال أي جبال. وقال الراعي: وخادع المجد أقوام ورق ... راح العضاه به والعرق مدخول خادعوه لم يصدقوا قوله في المجد ولهم شيء من مال ظاهر علسهم كالعضاه تروح فتفطر بشيء من الورق، والعرق فاسد أي ليس باطنهم بجيد. وقال آخر: وأكرم كريماً أن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح يقال تروح الشجر وقد راح إذا تفطر، أي فهذا وإن كان فقيراً فسيستغني. وقال آخر مثله والشعر لغريض اليهودي: ارفع ضعيفك لا يحربك ضعفه ... يوماً فتدركه العواق قد نمى لا يحر لا يرجع وجزم لأنه جواب الأمر أي لا يصر ضعفه إليك فتدركه العواقب قد نمي أو ارتفع. ومثله للأضبط بن قريع: لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوماً والدهر قد رفعه لا تهين أراد النون الخفيفة إلا أنه وصل الحرف بغيره فذهب، تركع تسقط وتضعف ويرتفع هو. وقال آخر: لا تحرم المرء الكريم فإنه ... أخوك ولا تدري لعنك سائله

стр. 496

يقال لعني ولعنني، ولعلي ولعلني، وعلي وعني، وأنشد: قلت لشيبان لعنك منهم وقال آخر: الأشعر الرقبان الأسدي: بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غني مضر أي عليك ضرة من المال وهو الكثير قال أبو زيد: يقال إن فلاناً لفي ضرة من مال يعتمد عليه وذلك إذا اعتمد على مال غيره من أقاربه فتلك الضرة. وقال الشماخ: نبئت أن ربيعاً أن رعى إبلاً ... يهدي إلي خناه ثاني الجيد أي صارت له إبل يرعاها أراد أن استغني واستطال بذلك، ثاني الجيد أي رخي البال غير مكترث. وقال آخر: فما أخذا الديوان حتى تصعلكا ... زماناً وحت الأشبهان غناهما الأشبهان عامان أبيضان، سنة شهباء بيضاء ليس فيها خضرة ولا كلأ. وقال آخر: لما غدوت خلق الثياب ... أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب يعني اللثى وهو كالعسل يسيل من الشجر فيحمله المحتاج ثم

стр. 497

يصفيه ويأكله، وأنشد: إذا عارعين الفحل لم ير أهله ... بأهل ولم يقنع سويد بأربع كانوا إذا بلغت إبل أحدهم ألفاً فقأ عين الفحل فإن بلغت ألفين فقأ العين الأخرى فذلك المفقئ والمعمي وكانوا يزعمون أن ذلك يطرد عنها العين والسواف والغارة، يقول فهذا لما كثر ماله تكبر على أهله واستصغرهم ولم يقنع بأربع نسوة. وقال آخر: إن كنت ذا نخل وزرع وهجمة ... فإني أنا المثري المضيع المسود المضيع الذي........ وقال آخر: الفقر يزري بأقوام ذوي حسب ... وقد يسود غير السيد المال ويقال في المثل لا تسأل بمصارع قوم ذهبت أموالهم، أي يموت واحد هاهنا وآخر هاهنا. وقال آخر: رمي الفقر بالأقوام حتى كأنهم ... بأطرار آفاق البلاد نجوم وقال آخر: يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمي النوى بالمقترين المراميا

стр. 498

قال أوس بن حجر أو غيره: من يك مثلي ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كل مطرح ليبلي عذراً أو ليبلغ حاجةً ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح وقال آخر: تركناهم ضياكلة أيامي ... يسوقون النعاج إذا أراحوا الضيكل العريان، والأيم الذي لا امرأة له، يسوقون النعاج أي لا إبل لهم لأنا أخذناها. وقال آخر من هذيل مالك بن خالد: وجزال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح جزال يجزل له أي يقطع قطعة من ماله فيهبها له، عائلاً فقيراً، والمراح حيث تأوي الإبل إذا انصرفت من المرعى، يقول ليس له إبل فمراحه قرع. ومثله قول آخر منهم وهو مالك بن الحارث: فلوموا ما بدا لكن فإني ... سأعتبكم إذا اتسع المراح يقول ذلك لقوم لاموه على كثرة الغزو، يقول إذا انفسخ مراحي لكثرة إبلي كففت عن الغزو. وقال الشماخ:

стр. 499

لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقرة أعف من القنوع يسد به نوائب تعتريه ... من الأيام كالنهل الشروع القنوع المسألة، قال الله : " وأطعموا القانع والمعتر " والقناعة الرضا، نوائبه حقوق تغشاه كما تغشى الإبل النواهل الماء وهي عطاش. وقال آخر: ما للفقير والغني طاقه ... من صدقات قومه بناقه الغني هاهنا تتميم. وقال رؤبة: وهي ترى ذا حاجة مؤتضا أي مضطراً يقال اضطرني إليك أمر، وائتضني وأضني سواء

стр. 500

فهو يؤضني وأجاءني مثله. وقال طرفة: أتذكرون إذ نقاتلكم ... لا يضر معدماً عدمه يقول نقاتلكم منا الغني الذي يدفع عن ماله والفقير الذي لا مال له. وقال النمر بن تولب: هلا سألت بعاد ياء وبيته ... والخل والخمر الذي لم يمنع كانوا كأنعم من رأيت فأصبحوا ... يلوون زاد الراكب المتمتع الخل والخمر الخير والشر، يقال ما عند فلان خل ولا خمر أي ليس عنده خير ولا شر، لم يمنع أي أبيحت، يلوون أي يتعذر عليهم والأصل في اللي المطل والمنع، والمتمتع الذي يطلب زاد يوم أي متعة يوم أي أنهم افتقروا. وقال ساعدة يصف فقيراً: صفر المباءة ذي هرسين منعجف ... إذا نظرت إليه قلت قد فرجا

стр. 501

أي خالي مبارك الإبل، هرسين خلقين ويروي: درسين، منعجف مهزول، فرج فتح فاه للموت. وقال آخر: إذا قربت للسوق خلف بعضها ... كما خلفت يوم العداد الروادف العداد يقول إذا عادهم قوم فجاودوا للعطاء، خلفت الروادف وهم الأتباع الذي يجيئون رادفة أي ليس لهم ديوان. وقال الفرزدق: فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى ... بوكس ولا سود تضج فسولها سودا أي دراهم رديئة، فسولها رديئها، وقال أعرابي: يا رب أوجدني صؤاباً حياً ... فما أرى الطيار يغني شيئا أراد مثل الصؤاب من الذهب، والطيار ما طارت به الريح من دقيق الذهب. وقال آخر وكان يعمل في معدن: إذا أكلت درهماً في يومين ... ولم أصب غير صؤابين اثنين كلاهما يصغر أن يقذي العين ... فأت حنيناً فاستعره خفين هذا مثل: رجع بخفي حنين. وقال النابغة الجعدي:

стр. 502

وأبح جندي وثاقبة ... سبك كثاقبة من الجمر وجديد حر الوجه حودث بال ... مثقال خبء خوالد الدهر جندي يعني درهماً من ضرب أجناد الشأم، ثاقبة مضيئة يعني سبائك الذهب، وقوله: خوالد الدهر يعني الأيام، وأنشد ابن الأعرابي: المال يغشى رجالاً ططباح بهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي يريد الخشب العفن، وقال آخر المعلوط القريعي: فليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسمت وجدود أحاظ جمع حظ وهو البخت والجد أيضاً. أبيات معان في القرابة والصهر والنسب والنكاح والفرج والولاد قال الشاعر: مكنني بيت رفيع وجرأة ... وخال كعريان النجوم نزيع نزيع غريب، أراد أن خاله ليس بقريب لأبيه فيضوي كما قال

стр. 503

الآخر: فتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوي وقد يضوي رديم القرائب وجاء في الحديث: اغتربوا لا تضووا. وقال آخر: تنجبتها للنسل وهي غريبة ... فجاءت به كالبدر خرقاً معمما فلو شاتم الفتيان في الحي ظالماً ... لما وجدوا غير التكذب مشتما وقال آخر قاله جرير لابنه بلال: إن بلالاً لم تشنه أمه ... لم يتشابه خاله وعمه وقال عميرة التغلبي: كسا الله حي تغلب ابنة وائل ... من اللؤم أظفاراً بطيئاً نصولها فما بهم أن لا يكونوا طروقةً ... هجاناً ولكن عفرتها فحولها يقول لم يؤتوا في لؤمهم من قبل أمهاتهم ولكن ألزقها بالعفر وهو التراب الآباء، والهجان الخالص الحسب الكريم.

стр. 504

ترى الحاصن الغراء منهم لشارف ... أخي سلة قد كان منها سليلها الشارف الكبير والسلة السرقة يعرض بأنه مدخول النسب كأنه سرق نسبه، والهاء التي في سليلها ترجع إلى السلة، والحصان والحاصن بمعنى يعني المرأة. فلا أعرفن ذا الشف يطلب شفه ... يداويه منكم بالأديم المسلم الشف الزيادة والنقصان وهو ها هنا النقصان، لا أعرفن ذا نقص في حسبه يطلب إليكم فتزوجونه فيداوي نقصانه بشرفكم وصحتكم. وقال الأبيرد: وينفق فيها الحنظليون ما لهم ... ليالي يبغي شقها من تتجرا يعني ها هنا فضلها، وقال الكميت: فأحسابكم لا تنحلوها سواكم ... فيقبل بعض المخفقين انتحالها المخفق أصله الذي لا مال له وأراد الذي لا حسب له. وقال آخر جزء بن كليب الفقعسي:

стр. 505

أراد ابن كوز والسفاهة كاسمها ... ليستاد منا أن شتونا لياليا تبغ ابن كوز في سوانا فإنه ... غذا الناس ذقام النبي الجواريا أي لينكح في ساداتنا أن أصابتنا شدة وقد كثرت الجواري مذ بعث النبي ﷺ وكانوا يئدون، فانكح حيث شئت. وقال آخر: قالوا تعز فلست نائلها ... حتى تمر حلاوة التمر لسنا من المتأزمين إذا ... سر اللموس بشائب الفقر أراد امرأة خطبها، المتأزمون أي لسنا ممن أصابته الأزمة نيل منه ما يراد، واللموس ضربه مثلاً في الحسب وأصله الناقة التي ليس لها طرق، يريد جاء الفقير لينكح في الأشراف، ويقال اللموس الطالب يلتمس ما عندنا، وقال آخر وهو كثير: أحب من النسوان كل قصيرة ... لها نسب في الصالحين قصير قصيرة مقصورة محبوسة، ونسب قصير أي تعرف بأبيها الأول ولا تحتاج أن تنسب إلى أكثر منه. وقال كثير: وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى، شر النساء البهاتر ويروى البهائر والبهيرة الذليلة، وقال رؤبة:

стр. 506

قد رفع العجاج ذكرى فادعني ... باسم إذا الأنساب طالت يكفني الأصمعي عن العلاء بن أسلم عن رؤبة قال أتيت النسابة البكري فقال من أنت؟ فقلت ابن العجاج، فقال قصرت وعرفت. وأنشدنا الرياشي: رأيت اللواتي كن يرغبن مرةً ... تخبأن في دهر أتاهن صالح لقد طال هذا البقل حتى كأنما ... تربغ الغواني من قريش الأباطح يقول جاءهم الخصب فامتنعوا أن ينكحوا إلا في الأكفاء. وقال الكميت: يغشى المكاره في أسباب صهركم ... إن المكارم يغشى دونها الهول هول وهولة يقول من أراد أن يخطب إليكم هاله ذاك مخافة أن يرد لشرفكم. وقال يمدح: أبوك أبو الخير ابن عائشة التي ... دعت عمها من آل برة خالها ابن عائشة عبد الملك بن مروان، وبرة بنت مر بن أد ولدت أسد بن خزيمة والنضر بن كنانة، وكل رجل أمه بنت عم أبيه فأخواله أعمامه وهو مقابل مدابر. وقال الفرزدق يمدح خال هشام: وما مثله في الناس إلا مملكا ... أبوه أمه حي أبوه يقاربه تلخيص البيت: وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه

стр. 507

أبوه، أي أبو أم الملك وهو هشام أبو هذا الممدوج وهو خال هشام. وقال عنترة: إني امرؤ من خير عبس منصبا ... شطري وأحمي سائري بالمنصل وإذا الكتيبة أجحمت وتلاحظت ... ألفيت خيراً مزن معم مخول يقول أنا عربي من قبل الأب، وكانت أمه سوداء يقال لها زبيبة فعير بها فقال: أحمي نسبي من أمي بالسيف فأكون خيراً من عربي محض الأبوين، نحو قوله: كل امرئ يحمي حره ... أسوده وأحمره وقوله: من معم مخول يريد قيس بن زهير وكان له عشرة عمومة وعشرة خؤولة، يقول: فأنا وإن كانت أمي أمة خير في الحرب منه، أحجمت كفت وتلاحظت للكر. وقال مالك يهجو قيس بن عاصم: لحا الله أعلى تلعة حفشت به ... وقلتا أقرب ماء قيس بن عاصم تلعة يعني صلب أبيه، حفشت دفعت، والقلت رحم أمه، والماء نطفة أبيه. وقال آخر: وإذا الكريم أضاع مطلب أنفه ... أو عرسه لكريهة لم يغضب مطلب أنفه فرج أمه لأنه إذا تمت أيامه في الرحم وأراد الخروج طلب بأنفه موضع المخرج، يقول متى لم يحم فرج أمه وأمرأته فليس

стр. 508

يغضب من شيء يؤتي إليه، وقال آخر: وما زلت خيراً منك مذع عض كارها ... بلحييك عادي الطريق ركوب أي مازلت خيراً منك مذ ولدتك أمك، والعادي القديم، والركوب الذي يركب وهو أيضاً الذي به آثار، وهذه كناية، وقال النابغة وذكر نساءً سبين: شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار شمس عفيفات فيهن نفار، وأزواجهن غيب وإذا غلبت المرأة ليلة هدائها قيل باتت بليلة شيبا، وإذا غلبت قيل باتت بليلة حرة، قال الأصمعي: موانع كل ليلة شيباء لأن ليلة شيباء هي التي يغلب فيها الزوج المرأة ولكنه عرف ما أراد....أنهن يمنعن في الليلة التي يقال فيها باتت بليلة حرة، وقوله: يخلفن ظن الفاحش المغيار يقول أن أساء الظن أخلفن ظنه لعفتهن.

стр. 509

وقال آخر: عروة بن الورد: وكنت كليلة الشيباء همت ... بمنع الشكر أتأمها القبيل الشكر الفرج وأتأمها أفضاها والأتوم المفضاة، ومثل قوله يخلفن ظن الفاحش قول النابغة: موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف الأسرار جمع سر وهو النكاح، والمشفشف الذي قد شففه الغيرة وأصله المشفف. وقال النابغة: فنكحن أبكاراً وهن بآمة ... أعجلنهن مظنة الأعذار

стр. 510

الآمة العيب، ارد نكحن ولم يختتن بعد، يقول أعجلتهن الخيل أي سبتهن قبل لن يبلغن وقت الختان وهو العذار. وقال يصف جيشاً كثيراً: لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... دحقت عليك بناتق مذكار ويروي: طفحت عليك، أي اتسعت، أي غذوا غداذاء حسناً فنموا وكثروا، والناتق الكثيرة الولد أخذ من نتق السقاء وهو نفضه حتى يخرج ما فيه، ومذكار تلد الذكور، دحقت عليك بناتق أي هي نفسها ناتق، كقول الأخطل: بنزوة لص بعد ما مر مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل لص يعني زفر بن الحارث مر به رأس مصعب بن الزبير وهو أشعث لا يفلى ولا هو يقمل. وقال آخر: جارية أعظمها أجمها ... بائنة الرجل فما تضمها الأجم الفرج، وقال النابغة يصف الفرج: وإذا لمست لمست أجثم جاثماً ... متحيزاً بمكانه ملء اليد أي هو منبسط عريض في ارتفاع، متحيز قد ملأ مكانه لا جهة له يمضي فيها.

стр. 511

وإذا طعنت طعنت في مستهدف ... رابي المجسة بالعبير مقرمد المستهدف المرتبع، والعبير عند العرب الزعفران، مقرمد مطين. وإذا نزعت نزعت من مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد المستحصف الذي يبس عند الغشيان والحزور الغلام وإنما خصه لأنه بطيء السقي يريد الضيق، والمحصد الشديد الفتل: لا وارد منه يجوز إذا استقى ... صدراً ولا صدر يجوز لمورد يقول من ورده لم يجز صدراً عنه ومن صدر عنه لم يرد مورداً غيره. وقال أبو النجم يصف نساء: غالي السلاح عاجز قتاله السلاح الفرج وثمنه المهر. وقال الكميت: قبيح بمثلى نعت الفتا ... ة إما ابتهاراً وإما ابتياراً الإبتهار أن يذكر منها ومن نفسه الريبة كاذباً، والإبتيار أن يذكر ذلك صادقاً وأصله من البؤرة وهي الحفرة. ومثله له:

стр. 512

ولا حليلة جاري لست زاعمها ... تصبو إلي وساء الصدق والكذب يقول قبيح أن أذكر ذلك صادقاً أو كاذباً. وأنشد الأصمعي: صيرني جود يديه ومن ... أهواه في بردة الأخماس يقال في المثل ليتنا في بردة الأخماس أي ليتنا تقاربنا وتدانينا ويراد بأخماس أن طوله خمسة أشبار. يعني رجلاً أعطاه ما وصل به إلى من يحب. وقال خداش بن زهير: لعمر التي جاءت بكم من شفلح ... لدى نسييها سابغ الإسب أهلبا أزب جداعي كأن لدى إستها ... أغاني خرف شاربين بيثربا الشفلح الرجل العظيم الشفة المنقلبها وكذلك هو الفرج العظيم الاسكتين وأراد ها هنا الرحم، والأهلب.......يقال في مثل من أمثال العرب إياك والأهلب الضروط جداعي منسوب إلى

стр. 513

جداعة، خرف أراد قوماً يشربون في الخريف عند جداد النخل ويغنون وشربهم إذ ذاك الفضيخ. قال المرار للمساور: لست إلى الأم من عبس ومن أسد ... وإنما أنت دينار بن دينار وإن تكن أنت من عبس وأمهم ... فأم عبسكم من جارة الجار دينار بن دينار عبد ابن لأن دينار من أسماء العبيد والعرب تسمى الإست جارة الجار وهو الفرج. وقال الكميت: جاءت بكم فتحججوا ما أقول لكم ... بالظن أمكم من جارة الجار وقال امرؤ القيس: وآثر بالملحاة آل مجاشع ... رقاب إماء يعتبئن المفارما الملحاة الشتم، يعتبئن يتخذن ما يتضيفن، وكتب عبد الملك إلى الحجاج يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب.

стр. 514

وقال عبد الرحمن بن حسان: فتبازت فتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجي الوتر البزاء أن تخرج المرأة عجيزتها لتدنيها منه والبزخ، أن يدخل البطن وتخرج الثنة والثنة بين السرة والعانة، شبه تبازخه بجلسة هذا الجازر الذي ينتزع عصب المتن فهو لشدة جذبه يتبازخ، والإستنجاء الأخذ. وقال الشماخ: فما زال ينجو كل رطب ويابس ... وينغل حتى نالها وهو بارز أي نال القوس وهو بارز لا شيء لأنه قد أخذ أغصان الشجرة كلها. وقال آخر يصف رجلاً: حضجر كأم التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر الحضجر العظيم البطن شبهه بإمرأة حامل باثنين وقد استوفت تسعة أشهر واستهلت العاشر أي رأت هلاله، ويقال أهللنا الهلال واستهللناه، وقد توكأت على مرفقيها للطلق. وقال أبو خراش لامرأة لامته على ترك القتال: لامت ولو شهدت لكان نكيرها ... ما يبل مشافر القبقاب القبقاب في صوته. يقول لو شهدت لكان نكيرها أن تبول. وقال آخر:

стр. 515

قد أقبلت عمرة من عراقها ... تضرب قنب عيرها بساقها قد بلت السرج بخاقباقها القنب جلد الذكر من كل شيء، والخاق باق الفرج سمي بذلك لصوته عند الجماع. وقال جرير: وسودا من نبهان تثنى نطاقها ... بأخجى قعور أو جواعر ذيب أخجى فرج كثير الماء، جواعر ذئب وصفها بالرسخ والذئب أرسح، والجاعرة موضع الرقمتين من إست الحمار. وقال أيضاً: تفلق عن أنف الفرزدق عارد ... له فضلات لم تجد من يقورها عارد غليظ يعني بظراً، يقورها يختنها. وقال يذكر بني منقر وما فعلوا بجعثن: هم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمى المدينة قفقف وتحلف ما أدموا الجعثن مثبرا ... ويشهد حوق المنقرى المحرف مسحرين أراد أنهم فجروا بها في الليل ثم رجعوها حين دخلوا في السحر، والمثبر الموضع الذي تنتج فيه الناقة فيقع فيه دمها وسلاها فهي لا تكاد تنساه يقال مرت الناقة على مثبرها إذا مرت عليه وشمته، والحوق ما حول الكمرة وهو موضع الختان، والمحرف

стр. 516

الذي أدخل فيه المحراف وقالت ابنة الحمارس: هل هي إلا حظوةً أو تطليق ... أو صلف ما بين ذاك تعليق قد وجب المهر إذا غاب الحوق الصلف أن لا تحظى المرأة عند زوجها. وقال أيضاً: يعني جريراً: أجعثين قد لاقيت عمران شارباً ... على الحبة الخضراء ألبان أيل هو عمران بن مرة وهو الذي كان يرميها به جرير، أراد أنه شرب لبن أيل مع الحبة الخضراء فهاجت غلمته، وقال الفرزدق: وأنتم بنو الخوار يعرف ضربه ... وأمكم فخ قذام وخيضف الفخ الجفر وهي البئر التي لم تطو يريد ذلك سعتها، قذام واسع الفم كثير الماء يقال قذم قذماً يعني فرجها، خيضف ضروط. وقال الفرزدق: أرى أم غيلان حرامها ... حمار العصا من تفل ما كان ريقا فما نال راق مثلها من لعابه ... علمناه مما سار غرباً وشرقا

стр. 517

كان جرير أصابته حمرة فتورم وكان رجل من بني تميم يرقى من الحمرة فأتاه جرير فقال له الرجل ما تجعل لي أن داويتك حتى تبرأ فقال حكمك، فرقاه حتى برأ ثم سأله أن يزوجه أم غيلان ابنته فزوجه إياها. وقال الفرزدق حين ذكر أنه خطب إلى آل بسطام بن قيس: وما استعهد الأقوام من زوج حرة ... من الناس إلا منك أو من محارب لعلك في حدرإ لمت على الذي ... تخيرت المعزى على كل حالب عطية أو ذي بردتين كأنه ... عطية زوج للأتان وراكب استعهدوا اشترطوا يقول كأنك يا جرير إذ لمت أهلها في تزويجهم إياي لمتهم على عطية الذي تخيرته المعزى يعني أبا جرير ولمتهم على رجل ذي بردتين زوج للأتان وراكب كأنه عطية يعني جريراً. وقال أيضاً: والجعفرية غير فارحة لها ... أم لها بغلامها المسرور ويفر حين يشب منها إن دعت ... ويريد حين يموص للتطهير يقول لا تفرح أم الجارية منهم تلد غلاماً لأنه يفعل بأمه، والمسرور المقطوع السرة، يفر يعني الابن يفر منها حين تدعوه إلى الفجور بها ما دام طفلاً فإذا احتلم وماص أي اغتسل أراد بذلك،

стр. 518

والموص الغسل. وقال يذكر نساء سبين: إذا حركوا أعجازها صوتت لهم ... مفركةً أعجازهن المواقع من قولك جمل موقع أي به آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه يريد أنهن فعل بهن مراراً كثيرة فتوقعت أعجازهن. وقال وذكر تميماً: لو كان بال بعامر ما أصبحت ... بشمام تفضلهم عظام جزور يقول لو كان تميم ولد عامراً لما أصبحوا ولو اجتمعوا على جزور يأكلونها لفضل من أعضائها ولا يستوفونها لقتلهم. وقال بعض الرجاز: لقد بعثت صاحباً من العجم ... ومن أولى الأحلام والبيض اللمم كان أبوه غائباً حتى فطم ... فعاش لم يغيل ولم يلق الرقم جمع حلم، أي هو من المحتلمين، والبيض اللمم الشيوخ أي هو بين المحتلم والشيخ، والغيل أن ترضعه أمه وهي حامل. وقال رجل من كلب: تمطت به أمه في النفاس ... وليس بيتن ولا توأم

стр. 519

أي نضجت حمله ولم يكن معه آخر في بطن أمه، فيضعف. كما قال عنترة: يحذي نعال السبت ليس بتوأم وقال أبو دهبل: تمطت به بيضاء فرع نجيبة ... هجان وبعض الوالدات غرام وقال أبو كبير يصف رجلاً: ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فعاش غير مثقل ويروي: غير مهبل، الحباك ما يشد به النطاق مثل التكة. حملت به في ليلة مزؤودة ... كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل مزؤودة فيها زؤد وذعر كذلك قال الأصمعي، ويرويه بعضهم مزؤودةً ويجعله حالاً للمرأة ويقال إن المرأة إذا حملت وهي مذعورة فأذكرت جاءت به لا يطاق. فأتت به حوش الجنان مبطناً ... سهداً إذا ما نام ليل الهوجل ومبرءاً من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء معضل

стр. 520

حوش الجنان أي وحشي الفؤاد، مبطن خميص، سهد لا ينام هوجل وخم، أي لم تحمل أمه في بقية الحيض ولا أرضعته وزوجها يأتيها، والمعضل العظيم. وقال القتال الكلابي يمدح قوماً: طول أنضية الأعناق لم يجدوا ... ريح الإماء إذا راحت بأزفار لم يرضعوا الدهر إلا ثدي واضحة ... لواضح الوجه يحمي باحة الدار الرياشي عن الأصمعي عن أبي طرفة الهذلي عن جندب عن شعيب قال رأيت المولود قبل أن يغتذي من غير أمه فعلى وجهه مصباح من البيان يعني من بيان الشبه، يقول كأن ألبان النساء تغيره. وقال رؤبة يصف تميماً كيف حملت به أمه: حتى إذا الراجي لها توقعا ... مدت يديها جمعةً وأربعا أي لم تعجل بولادته وجعل الفعل لها أي هي مدت يديها أيام نفاسها. إن تميماً لم يراضع مسبعا أي مهملاً أي لم يدافع إلى الظؤورة، يقال أسبعت عبدي أي أهملته. وقال: أشريةً في قرية ما أشفعا ... وغضبة في هضبة ما أمنعا

стр. 521

كالشمس إلا تمد الإصبعا الشري شجر الحنظل الواحدة شرية، في قرية نمل، ما أشفع ما أكثر وهو من شفع أي ازداد غضبة صلبة، وإنما هذا مثل ضربه في كثرة نسله وعزه وقال هو كالشمي إلا أن توميء إليه. وأنشد ابن الأعرابي لأوس: والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف الضيزن الذي يخلف على امرأة أبيه ها هنا، ويقال في غير هذا جعلته إلي ضيزناً أي لزازاً، وقال أبو كبير يمدح قوماً: سجراء نفسي غير جمع أشابة ... حشداً ولا هلك المفارش عزل السجير الصفي، أشابة أخلاط أي ليست فرشهم التي يأوون إليها فرش سوء يعني نساءهم، والهلك جمع هلوك وهي التي تتهالك أي تتكسر وتغنج توصف الفاجرة بذلك، والحشد الذين يحتشدون ولا يدعون جهداً، والأعزل الذي لا سلاح معه. وقال رؤبة: فقل لذاك الشاعر الخياط يعني أبا نخيلة الراجز، خاط فلان إلى بني فلان إذا ذهب إليهم يريد أنه مدخول النسب يخيط إلى القوم فينتهي إليهم. وقال آخر: ما ولدتكم حية ابنة مالك ... سفاحاً ولا كانت أحاديث كاذب

стр. 522

ولكن نرى أقدامنا في نعالكم ... وآنفنا بين اللحى والحواجب أي نرى مثل آنفنا في الشبه يعني أن القرابة بيننا تشبهكم بنا، وقال آخر: وقد كتب الشيخان لي في صحيفتي ... شهادة عدل أدحضت كل باطل يعني والديه بينا في صحيفة وجهه شبههما. وقال آخر: أما اليدان فلاتنا ضل عنهما ... ما لم يكن منك القفا والحاجب يعني يدي المولود يقول ليس شبهها لك بشيء حتى يشبهك القفا والحاجب. وقال آخر: وكم من قاذف لك نال خبراً ... فأدرك ما أراد وما تريد هذا رجل دعى انتسب إلى العرب وليس منهم فلما نسب إلى من ادعاه قذف فرضي وهو مشتوم. وقال الحارث بن ظالم يذكر قريشاً: فلو أني أشاء لكنت منهم ... وما سيرت أتبع السحابا أي لم أتبع الكلأ كما يفعل غيرهم وقريش لا تفعل ذلك وسمى الكلأ سحاباً لأنه به يكون وكذلك يسمونه الندى لأنه من الندى يكون. وقال النابغة ليزيد بن الصعق:

стр. 523

وكنت أمينه لو لم تخنه ... ولكن لا أمانة لليماني ويزيد بن الصعق من قيس وإنما سماه يمانياً لأن منزله كان من ناحية اليمن، ومثله قولهم لسهيل يمان لأنه يستقل ناحية اليمن والثرايا شآمية لأنها تستقل ناحية الشام، وقولهم الركن اليماني لأنه من ناحية اليمن. وقال الشماخ: أنا الجحاشي شماخ وليس أبي ... بنسخة لنزيغ غير موجود منه ولدت ولم يؤشب به حسبي ... لما كما عصب العلباء بالعود نسب نفسه إلى جده جحاش، بنسخة بدفعة وهو ولد الزناء والنسخة الزنية، نزيع غريب، لما جمعا، كما يعصب العود إذا انكسر بالعلباء. وقال الراعي يهجو الحلال: وإني لداعيك الحلال، وعاصما ... أباك وعند الله علم المغيب أبي للحلال رخوةً في فؤاده ... وأعراق سوء في رجيع معلب أي أبي للحلال أن يكون رجلاً ضعف في قلبه، وأعراق رديئة في حسبه الخامل الرث، والرجيع الشيء ينكر فيرمي ثم يعاد إلى استعماله، والمعلب المشدود بالعلباء كقول الشماخ:

стр. 524

كما عصب العلباء بالعود وقال الأخطل: علي ابن أبي العاصي قريش تعطفت ... له صلبها، ليس الوشائظ كالصلب تعطفها عليه ولادتها إياه من جميع قبائلها والوشيظة الزائدة اللاحقة. وقال النابغة ليزيد بن سنان: جمع محاشك يا يزيد فإنني ... أعددت يربوعاً لكم وتميماً عيرتني النسب الكريم وإنما ... ظفر المفاخر أن يعد كريما محاشك يريد قوماً وسماهم محاشا لأنهم تحالفوا عند نار حتى محشتهم فأما المحاش مفتوح الأول فهو المتاع والأثاث، وقوله عيرتني النسب الكريم كان يزيد بن سنان سابه وقال له: والله ما أنت من قيس ولا أنت إلا من قضاعة، يقول عيرتني بنسب كريم فهذا ظفر وغنم. وقال الكميت لقضاعة في تحولهم إلى اليمن: رأيتكم من مالك وادعائه ... كرائمة الأوتاد من عدم النسل وحظك من قحطان إن كنت منهم ... ومن مالك حظ البغي من الحمل أراد أنهم يقولون قضاعة بن مالك بن حمير وإنما هو قضاعة بن معد بن عدنان، والبغي إذا حملت حزنت، والأوتاد هاهنا الأصل. وقال لجذام في تحولهم إلى اليمن:

стр. 525

فإن جذماً فارقت اذتبا عدت ... بريش أبي دودان معروفة النسل وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف ... لبينكم طيراً مبينة الفأل يقول أينما ذهبت فهي معروفة أنها من بني أسد بن خزيمة، يقول أنتم جذام والانجذام الانقطاع. وقال لقريش: بني ابنة مر أين برة عنكم ... وعنا التي شعبا تصير شعوبها وأين ابنها عنا وعنكم وبعلها ... خزيمة؟ والأرحام وعثاء حوبها برة بنت مر بن أد أخت ضبة وهي أم أسد بن خزيمة وأم النضر بن كنانة، شعباً حياً واحداً، والحوب الإثم، والوعث المكان الصعب. ملأتم حياض المحلبين عليكم ... وأثآؤكم منا تضب ندوبها يريد أحسنتم إلى أعدائكم وأسأتم إلينا، تضب تقطر دماً، ندوبها جروحها، والإثآء جمع ثأي. ستتركنا قربي لؤي بن غالب ... كسامة إذ أودت وأودى عتيبها سامة بن لؤي أخو كعب بن لؤي فارق قريشاً ولحق باليمن، وعتيب قبيل منهم وهو اليوم في بني شيبان. فقائبة ما نحن غدوا وأنتم ... بني غالب إن لم تفيئوا وقوبها

стр. 526

يقول إن لم ترجعوا عما أنتم عليه فارقنا غدا كفراق الفرخ لبيضته إذا خرج لم يعد إليها والقائبة البيضة والقوب الفرخ. وقال: ومن عضة من آجر ما نبتم ... نضاراً عيصه الأشب النضير العضة شجرة وجمعها عضاه، وآجر يريد هاجر أم إسماعيل ﵇، عيصه أصله، والأشب الملتف. وقال أيضاً في نحو ذلك يذكر ماله: وميراث ابن آجر حيث ألقى ... باصل الضنء ضئضئه الأصيل ابن آجر إسمعيل صلوات الله عليه، والضنء الولد والضئضئ الأضل فلان من ضئضئ صدق أي من نجل صدق.

стр. 527

وقال: لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثري وأقترا يعني المسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ ، والحصى العدد الكثير، والقبص الكثرة أثري أكثر، وأقتر أقل أراد الناس جميعاً. وقال الأخطل يمدح دارماً: حصى يتحدى قبصه كل فاتك يتحدى يتعمد ويقصد، والفتك لمساماة وقال الكميت: لقد ما رأيت الناس أبناء علة ... وأرحامهم أكراش دمن تجرر وكادت عياب الود منا ومنهم ... وإن قيل أبناء العمومة تصفر الكرش تمرغ في التراب، والسرجين ليطيب ريحها، وعياب الود الصدور، وتصفر تخلو، ويقال: الكرش البعير بعينه. وقال: وكان يقال إن بني نزار ... لعلات فأمسوا تؤمينا تنبه بعد رقدته نزار ... لهم بالملحقات معاندينا علات أمهات متفرقات، وتوأمين لبطن واحد، وأراد اجتماع

стр. 528

كلمتهم أراد كأن نزاراً انتبه لهم حتى ائتلفوا فصاروا كحي واحد، والملحقات الخصال تلحقهم بالمتالف. وقال خداش بن زهير: أنفنا لهم أن يساموا اللفاء ... بشجناء من رحم توصل اللفاء النقصان، وشجناء اشتباك الرحم، ومنه قول النبي ﷺ في الرحم: إنها شجنة من الله ، وشجر متشجن ملتف. وقال الكميت: رأيت به الأحساب كانت مصونةً ... وآدمة الأرحام بالوصل بلت آدمة جمع أديم، نديت بالصلة. وقال الراعي وذكر إبله: ولكنها لاقت رجالاً كأنهم ... على قربهم لا يعلمون الجوامعا يريد الأرحام التي تجمع بيننا وبينهم. وقال الحصين بن الحمام: يا أخوينا من أبينا وأمنا ... إليكم، وعند الله والرحم العذر معنى إليكم أي تنحوا عنا وأبعدوا مثل قول الآخر: إليكم يا بني بكر إليكم

стр. 529

وكقول المرار بن سعيد الفقعسي: إليكم يا لئام الناس إني ... نشعت العز في أنفي نشوعاً النشوع بالفتح الوجور والضم المصدر، وقوله: عند الله والرحم العذر يقول: قد علم أنا قد أعذرنا فيما بيننا وبينكم والرحم فلو كانت ممن يتكلم لقد بينت أنا قد أعذرنا عندها. وقال كثير لخزاعة وذكر بني أمية: إذا لم تكونوا ناصري أهل حقها ... وملفين عند النصر ممن يجيبها فسيروا براءً في تفرق مالك ... بنصح وأرحام يئط قريبها يريد إن لم تكونوا ناصري بني أمية فسيروا براء الصدور من غش مالك في الإصلاح فيما بينهم، يريد مالك بن النضر بن كنانة، يئط يتحرك ويعطف. وقال القلاخ بن حزن المنقري:

стр. 530

أنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أبو خناثير أقود الجملا جلا الواضح المتكشف، أراد أنا ابن جلا وهكذا جاء هذا الحرف خناثير وخناسير الدواهي، أقود الجمل يقال ما استسر من قاد جملاً أي أنا مكشوف ظاهر لا أخفي. وتمثل الحجاج بقول الآخر وهو سحيم بن وثيل الرياحي: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني أي يطلع على الثنايا وهي ما علا من الأرض وغلظ، ومثله قولهم فلان طلاع أنجد، وهي جمع نجد. وقول هند بنت عتبة بن ربيعة: نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق يقال أرادت بالطارق النجم شبهت أباها بنجم في علوه وشهرة مكانه، قال الله : " وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب "
следующие страницы →