Полный текст (1 559 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
البقيار ودرس بمدرسة جده بدمشق توفي فجأة في ذي القعدة.
والمقدسي المفتي شمس الدين محمد بن أحمد بن نعمة الشافعي مدرس الشامية.
ولى نيابة القضاء عن ابن الصائغ.
وكان بارعًا في المذهب متين الديانة خيرًا ورعًا.
توفي في ثاني عشر ذي القعدة.
وابن الحرستاني خطيب دمشق محيي الدين أبو حامد محمد ابن الخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني الأنصاري الشافعي.
ولد سنة أربع عشرة وأجاز له جده والمؤيد الطوسي.
وسمع من أبي القاسم بن صصري وطائفة.
درس وأفتى واشتغل وكان قوي المشاركة في العلوم على خطابته طلاوة وروح.
توفي في ثامن عشر وابن القواس شرف الدين محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي الدمشقي.
ولد سنة اثنتين وست مائة.
وسمع من الكندي وابن الحرستاني والخضر بن كامل.
وكان شيخًا متميزًا حسن الديانة توفي في ربيع الآخر.
والعماد ابن الشيرازي القاضي الرئيس أبو الفضل محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي الكاتب صاحب الخط المنسوب.
ولد سنة خمس وست مائة وسمع ابن الحرستاني وداود بن ملاعب.
وكتب على الولي وانتهت إليه رئاسة التجويد مع الحشمة والوقار.
توفي في ثامن عشر صفر.
وكان مرضه أربعة أيام.
والرشيد العامري محمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان الدمشقي.
سمع
стр. 1297
دلائل النبوة وصحيح مسلم من ابن الحرستاني وجزء الأنصاري من الكندي.
توفي في ذي الحجة.
والمحيي القلانسي الصدر الأوحد أبو المفضل يحيى ين علي بن محمد ابن سعيد التميمي الدمشقي.
ولد سنة أربع عشرة وسمع من الموفق وابن البن وطائفة.
توفي في شوال.
سنة ثلاث وثمانين وست مائة
في شعبان كانت الزيادة الهائلة بدمشق بالليل وكان عسكر مصر نزالًا بالوادي.
فذهب لهم ما وفيها توفي ابن المنير العلامة ناصر الدين أحمد بن محمد بن منصور الجذامي الجروي الإسكندراني المالكي قاضي الإسكندرية وفاضلها المشهور.
ولد سنة عشرين وست مائة وبرع في الفقه والأصول والنظر والعربية والبلاغة وصنف التصانيف.
توفي في أول ربيع الأول.
والملك أحمد بن هولاوو المغلى.
ولي السلطنة بعد أخيه أبغا.
أسلم وهو صبي ويسر له قرين صالح وهو الشيخ عبد الرحمن الذي قدم الشام رسولًا وسعى في الصلح.
ومات وله بضع وعشرون سنة.
وكان قليل الشر مائلًا إلى الخير.
ومات عبد الرحمن أيضًا في الاعتقال بقلعة دمشق بعده.
وابن البارزي قاضي حماة وابن قاضيها وأبو قاضيها الإمام نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني الشافعي.
ولد سنة ثمان وست مائة.
وسمع من موسى بن عبد القادر وكان بصيرًا بالفقه والأصول
стр. 1298
والكلام والأدب وله شعر بديع وفيه ديانة متينة وصدق وتواضع.
توفي بتبوك في ذي القعدة فحمل إلى المدينة.
وعلاء الدين صاحب الديوان عطاء مالك ابن الصاحب بهاء الدين محمد ابن محمد الخراساني الجويني أخو الوزير الكبير شمس الدين.
نال هو وأخوه من المال والحشمة والجاه العظيم ما يتجاوز الوصف في دولة أبغا.
وكان أمر العراق راجعًا إلى علاء الدين فساسه أحسن سياسة.
وعيسى بن مهنا ملك العرب بالشام ورئيس آل فضل.
كانت له المنزلة العالية عند السلطان.
مات في ربيع الأول وقام بعده ولده الأمير حسام الدين مهنا صاحب تدمر.
وفاطمة بنت الحافظ عماد الدين علي بن القاسم ابن مؤرخ الشام أبي القاسم بن عساكر.
ولدت سنة ثمان وتسعين.
وأجاز لها الصيدلاني.
وابن الصائغ قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر محمد بن عبد القادر ابن عبد الخالق بن خليل الأنصاري الدمشقي الشافعي.
ولد سنة ثمان وعشرين وسمع من ابن اللتي وجماعة.
وكان عارفًا بالمذهب بارعًا في الأصول والمناظرة.
لازم الكمال التفليسي مدة ودرس بالشامية مشاركة مع شمس الدين المقدسي.
ثم ولي وكالة بيت المال فظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق بكل ممكن مع زعارة وفجاجة وإهمال لجانب الأكابر.
فقاموا عليه وفرغوا له.
وعزل في
стр. 1299
أول سنة سبع وسبعين بابن خلكان.
وبقي له تدريس العذراوية ثم أعيد إلى منصبه في أوائل سنة ثمانين ثم إنهم أتقنوا قضيته فامتحن في رجب سنة اثنتين وثمانين وأخرجوا عليه محضرًا بنحو مائة ألف دينار وتمت له فصول إلى أن خلصه الله ثم ولوا مكانه القاضي بهاء الدين بن الزكي وانقطع هو بمنزله.
ثم توفي في تاسع ربيع الآخر عن خمس وخمسين سنة.
وابن خلكان قاضي بعلبك بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم.
كان أسن من أخيه قاضي القضاة بخمس سنين.
وسمع الصحيح من ابن مكرم وأجاز له المؤيد الطوسي وطائفة.
وكان حسن الأخلاق رقيق القلب سليم الصدر ذا دين وخير وتواضع.
توفي في رجب.
والملك المنصور صاحب حماة ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب.
تملك بعد أبيه سنة اثنتين وأربعين وله عشر سنين رعاية لأمه الصاحبة ابنة الكامل.
وكان لعابًا مصرًا على أمور.
الله يسامحه.
وابن النعمان القدوة الزاهد أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان التلمساني.
قدم الإسكندرية شابًا.
فسمع بها من محمد بن عماد والصفراوي.
وكان عارفًا بمذهب مالك راسخ القدم في العبادة والنسك أشعريًا متحرقًا على الحنابلة.
توفي في رمضان ودفن بالقرافة وشيعه أمم.
سنة أربع وثمانين وست مائة
فيها سار السلطان بجيوشه فنازل حصن المرقب مدة وأخذه بالأمان
стр. 1300
في ثاني شر ربيع الأول.
وفيها توفي الوزيري المقرئ المجود برهان الدين إبراهيم بن إسحاق بن المظفر المصري.
ولد سنة تسع عشرة وست مائة وقرأ القراءات على أصحاب الشاطبي وأبي الجود وأقرأها بدمشق , توفي بين الحرمين في أواخر ذي الحجة.
والنسفي العلامة برهان الدين محمد بن محمد بن محمد الحنفي المتكلم صاحب التصانيف في الخلاف.
تخرج به خلق.
وطالت حياته وبقي إلى هذا العام.
وكان مولده في سنة ست مائة.
وست العرب بنت يحيى بن قايماز أم الخير الدمشقية الكندية.
سمعت من مولاهم التاج الكندي وحضرت على ابن طبرزد الغيلانيات.
توفيت في المحرم عن خمس وثمانين سنة.
والرشيد بن سعيد بن علي بن سعيد البصروي الحنفي مدرس الشبيلية.
أحد أئمة المذهب.
وكان دينًا ورعًا نحويًا شاعرًا.
توفي في شعبان وقد قارب الستين.
والصائن مقرىء بلاد الروم أبو عبد الله محمد البصري المقرئ المجود الضرير.
قرأ القراءات بدمشق على المنخب وكان بصيرًا بمذهب الشافعي عدلًا خيرًا صالحًا.
والزين عبد الله بن الناصح عبد الرحمن بن نجم الدين الحنبلي.
سمع
стр. 1301
بالموصل من عبد المحسن بن الخطيب وببغداد من الداهري وبدمشق من ابن البن وعاش ثمانين سنة.
توفي في شوال.
وعبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الشمس المقدسي الحنبلي.
سمع من كريمة وجماعة ودرس وبرع في المذهب وتوفي في شعبان.
وعلي بن بلبان المحدث الرحال علاء الدين أبو القاسم المقدسي الناضري الكركي.
مشرف الجامع وإمام مسجد الماشكي تحت مأذنة فيروز.
ولد سنة اثنتي عشرة وسمع من ابن اللتي والقطيعي وابن القبيطي وخلق كثير بالشام ووالعراق ومصر.
وعني بالحديث وخرج العوالي.
توفي في أول رمضان.
والمراكشي علاء الدين علي بن محمد بن علي البكري الكاتب.
سمع ابن صباح وابن الزبيدي وولي نظر المارستان ونظر الدواوين.
توفي في جمادى الأولى عن بضع وستين سنة.
وعلاء الدين البندقداري الأمير الذي كان مولى الملك الظاهر.
كان أميرًا جليلًا عاقلًا.
كان أولا للأمير جمال الدين بن يغمور ثم صار للملك الصالح نجم الدين فجعله بندقداره.
توفي بالقاهرة.
وشبل الدولة الطواشي الأمير أبو المسك كافور الصوابي الصالحي الصفوي خزندار قلعة دمشق.
روى عن ابن رواج وجماعة.
وكان محبًا للحديث.
عاقلًا دينًا.
توفي في رمضان وقد نيف على الثمانين.
وابن شداد الرئيس المنشىء االبليغ عز الدين محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري الحلبي.
ولد سنة ثلاث عشرة وست مائة وهو الذي جمع السيرة للملك الظاهر وجمع تاريخًا لحلب.
توفي في صفر
стр. 1302
وابن الأنماطي أبو بكر محمد ابن الحافظ البارع أبي الطاهر إسماعيل بن عبد الله الأنصاري المصري.
ولد بدمشق سنة تسع وست مائة وسمع حضورًا من الكندي وأكثر عن ابن الحرستاني وابن ملاعب وخلق.
توفي في ذي الحجة بالقاهرة.
والحراني الأمير ناصر الدين محمد بن الافتخار اياز والي دمشق بعد أبيه ومشد الأوقاف.
كان من عقلاء الرجال وألبائهم مع الفضيلة والديانة والمروءة والكلمة النافذة في الدولة.
استعفى من الولاية فأعفي ثم أكره على نيابة حمص فلم تطل مدته بها.
وتوفي في شعبان فنقل إلى دمشق في آخر الكهولة.
والإخميمي الزاهد شرف الدين محمد بن محمد بن الحسن بن إسماعيل نزيل سفح قاسيون كان صاحب توجه وتعبد وللناس فيه عقيدة عظيمة.
توفي في جمادى الأولى.
وابن عامر الشيخ أبو عبد الله محمد بن عامر بن أبي بكر الصالحي المقرئ صاحب الميعاد المعروف.
روى عن ابن ملاعب وجماعة.
وكان صالحًا متواضعًا خيرًا حسن الوعظ حلو العبارة في الدعاء توفي في جمادى الآخرة.
وقد قارب الثمانين.
والرومي الشيخ الزاهد شرف الدين محمد ابن الشيخ الكبير عثمان بن علي صاحب الزاوية التي بسفح قاسيون.
كان عجبًا في الكرم والتواضع ومحبة السماع.
توفي في جمادى الأولى وقد نيف على السبعين
стр. 1303
والشاطبي العلامة رضي الدين محمد بن علي بن يوسف الأنصاري إمام عصره في اللغة.
ولد سنة إحدى وست مائة وحدث عن ابن المقير وغيره.
وقرأ لورش على محمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي صاحب ابن هذيل.
أشغل الناس بالقاهرة وبها توفي في الثاني والعشرين من جمادى الأولى.
والمجير بن تميم محمد بن يعقوب بن علي الجندي.
خدم صاحب حماة ومدحه.
وله شعر بديع ونظم رائق.
سنة خمس وثمانين وست مائة
فيها أخذت الكرك من الملك المسعود خضر ابن الملك الظاهر ونزل منها وسار إلى مصر.
وفيها توفي أحمد بن شيبان بن تغلب بن حيدرة بدر الدين أبو العباس الشيباني الصالحي العطار ثم الخياط راوي مسند الإمام أحمد.
أكثر عن حنبل وابن طبرزد وجماعة.
وأجاز له أبو جعفر الصيدلاني وخلق.
وكان مطبوعًا متواضعًا توفي في الثامن والعشرين من صفر عن تسع وثمانين سنة ﵀.
والراشدي المقرئ الأستاذ القدوة أبو علي الحسن بن عبد الله بن ويحيان المغربي البربري الرجل الصالح.
تصدر للإقراء والإفادة وأخذ عنه مثل الشيخ مجد الدين التونسي والشيخ شهاب الدين بن جبارة ولم يقرأ على غير الكمال الضرير.
توفي في صفر بالقاهرة.
والصفي خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق المراغي الفقيه الحنبلي المقرئ.
سمع من ابن الحرستاني وابن ملاعب وطائفة.
وتفقه على الموفق وقرأ
стр. 1304
القراءات على ابن ماسويه وتصدر بالقاهرة للإقراء وناب في القضاء مع وفور الديانة والورع.
توفي في ذي القعدة وقد قارب التسعين.
وشامية أمة الحق بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن البكري.
روت عن جد أبيها وجدها وحنبل وابن طبرزد وتفردت بعدة أجزاء.
توفيت بشيزر عند أقاربها في أواخر رمضان عن سبع وثمانين سنة.
والسراج بن فارس أبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل التميمي الإسكندراني أخو المقرئ كمال الدين.
سمع من التاج الكندي وابن الحرستاني وتوفي بالإسكندرية في ربيع الأول.
والشيخ عبد الدائم الزاهد القدوة تاج الدين ولد زين الدين أحمد ابن عبد الدائم المقدسي.
روى عن الشيخ الموفق وجماعة.
وتوفي في رمضان وقد نيف على السبعين.
والشيخ عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس البغدادي ابن الزجاج عفيف الدين أحد مشايخ العراق.
فقيه زاهد سني أثري عارف بمذهب أحمد.
ولد سنة اثنتي عشرة وسمع من عبد السلام العبرتي والفتح بن عبد السلام وطائفة.
توفي في المحرم بذات حج بعد قضاء الحج.
والشيخ عبد الواحد بن علي القرشي الهكاري الفارقي الحنبلي.
سمع من مسمار بن العويش بالموصل ومن موسى بن الشيخ عبد القادر وطائفة بدمشق.
وكان عبدًا صالحًا.
توفي في رمضان بالقاهرة وله أربع وتسعون سنة.
والمعين بن تولوا الشاعر المشهور عثمان بن سعيد الفهري المصري. توفي في
стр. 1305
ربيع الأول بالقاهرة وله ثمانون سنة.
والشريشي العلامة جمال الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سحمان البكري الوائلي الأندلسي الفقيه المالكي الأصولي المفسر.
ولد سنة إحدى وست مائة وسمع بالثغر محمد بن عماد وببغداد من أبي الحسن القطيعي وخلق وبدمشق من مكرم.
وكان بارعًا في مذهب مالك محققًا للعربية عارفًا بالكلام والنظر قيمًا بكتاب الله وتفسيره جيد المشاركة في العلوم ذا زهد وتعبد وجلالة.
توفي في الرابع والعشرين من رجب.
وابن الخيمي شهاب الدين محمد بن عبد المنعم بن محمد الأنصاري اليمني ثم المصري الصوفي الشاعر المحسن حامل لواء النظم في وقته.
سمع جامع الترمذي من علي بن البنا.
وأجاز له عبد الوهاب بن سكينة.
توفي في رجب عن اثنتين وثمانين سنة أو أكثر.
والدينوري خطيب كفر بطنا الشيخ جمال الدين أبو البركات محمد ابن القدوة العابد الشيخ عمر بن عبد الملك الصوفي الشافعي.
ولد سنة ثلاث عشرة وست مائة بالدينور وقدم مع أبيه وله عشر سنين.
فسكن بسفح قاسيون وسمع الكثير ونسخ الأجزاء واشتغل وحصل وحدث عن ابن الزبيدي والناصح ابن الحنبلي وطائفة.
توفي في رجب.
وكان دينًا فاضلًا عالمًا.
وابن الدباب الواعظ جمال الدين أبو الفضل محمد بن أبي الفرج محمد بن علي البابصري الحنبلي.
ولد سنة ثلاث وست مائة وسمع من أحمد بن صرما وثابت بن مشرف والكبار , وحدث بالكثير.
توفي في آخر العام ببغداد.
стр. 1306
وابن المهتار الكاتب المجود المحدث الورع مجد الدين يوسف بن محمد بن عبد الله المصري ثم الدمشقي الشافعي.
قارىء دار الحديث الأشرفية.
ولد في حدود سنة عشر وسمع من ابن الزبيدي وابن صباح وطبقتهما.
وروى الكثير توفي في تاسع ذي القعدة.
وابن الزكي قاضي القضاة بهاء الدين أبو الفضل يوسف ابن قاضي القضاة محيي الدين يحيى ابن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة زكي الدين علي ابن قاضي القضاة منتجب الدين محمد بن يحيى القرشي الدمشقي الشافعي.
ولد سنة أربعين وست مائة وبرع في العلم بذكائه المفرط وقدرته على المناظرة وحله المعضلات.
توفي في حادي عشر ذي الحجة وله خمس وأربعون سنة.
سنة ست وثمانون وست مائة
فيها قدم نائب حسام الدين نطاي وسار بالجيوش فحاصر صهيون بوزيه من سنقر الأشقر ونزل إليه بعد التوثيق منه بالإيمان فأعطي مائة فارس بمصر وفيها توفي البرهان السنجاري قاضي القضاة أبو محمد الخضر بن الحسن بن علي الزرزاري الشافعي قضاء مصر وحدها مدة في دولة الصالح ثم آذاه الوزير بهاء الدين ونكبه فلما مات ولي الوزارة للملك السعيد فبقي مدة ثم عزل وضربه الشجاعي ثم ولي الوزارة نائبًا ثم عزل وأوذي ثم ولي قضاء
стр. 1307
القضاة بالاقليم فتوفي بعد عشرين يومًا فيقال أنه سم توفي في صفر وولي بعده تقي الدين بن بنت الأعز.
وابن يليمان الأديب شرف الدين سليمان بن يليمان بن أبه الجيش الإربلي الشاعر المشهور أحد ظرفاء العالم توفي بدمشق في عاشر صفر وقد كمل التسعين.
وابن عساكر الإمام الزاهد أمين الدين أبو اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب ابن زين الأمناء الدمشقي المجاور بمكة روى عن جده والشيخ الموفق وطائفة وكان صالحًا خيرًا قوي المشاركة في العلم بديع النظم لطيف الشمائل صاحب توجه وصدق ولد سنة أربع عشرة وستمائة وجاوز أربعين سنة وتوفي الشهر الأول.
وعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الصيقل مسند الوقت عز الدين أبو العز الحراني روى عن أبي حامد بن جوالق ويوسف بن كامل وطائفة وأجاز له ابن كليب فكان آخر من روى عن أكثر شيوخه توفي رابع عشر رجب وقد نيف علىالتسعين وابن الحبوبي شهاب الدين أبو الحسن أحمد حمزة بن علي الثعلبي الدمشقي الشاهد روى عن الحرستاني وغيره وأجاز له المؤيد الطوسي وابن الأخضر توفي في رجب.
وابن القسطلاني الإمام قطب الدين أبو بكر محمد أحمد علي المصري ثم المكي ولد سنة أربع عشر وستمائة وسمع من علي البنا والشهاب السهروردي وجماعة وتفقه وأفتى ثم رحل سنة تسعة وأربعين فسمع ببغداد ومصر والشام والجزيرة
стр. 1308
وكان أحد من جمع العلم والعمل والهيبة والورع طلب من مكة وولي مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة وتوفي في المحرم الدنيستري الطبيب الحاذق عماد الدين أبو عبد الله محمد عباس بن أحمد الربعي.
ولد بدنيس سنة ست وستمائة وسمع بمصر من علي مختار وجماعة وتفقه للشافعي وصحب البهاء زهير مدة وتأدب والبدر بن مالك أبو عبد الله محمد بن مالك الطائي.
الحياني ثم النصفي شيخ العربية وقدوة أرباب المعاني والبيان كان ذكيًا فهمًا عارفًا بالمنطق والأصول والنظر لكنه كان لعابًا معاشرًا توفي بالقولنج في المحرم ولم يتكهل.
وأبو صادق جمال الدين محمد الشيخ الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى علي القرشي المصري العطار سمع من محمد عماد وابن باقا وطاف وكتب وخرج الموافقات توفي في ربيع الآخر عن بضع وستين سنة.
سنة سبع وثمانين سنة وستمائة
فيها توفي أبو العباس الفقيه شرف الدين احمد عبد الله بن أحمد محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي الفرضي بقية السلف سمع من عم أبيه الموفق وتفقه على التقي بن العز توفي في المحرم عن ثلاث وسبعين سنة وكان يشغل بجامع الجبل بلا وظيفة وفيه زهد وعبادة وقناعة باليسير ويقظة للمسير والجمال ابن الحموي أبو العباس أحمد بن بكر بن سليمان بن علي الدمشقي حضر ابن طبرزد وسمع من الكندي وابن الحرستاني افترى على الحاكم بن الصائغ بشهادة فأسقط لأجلها ومات بدويرة حمد في ذي الحجة وله سبع وثمانين والمنقذي
стр. 1309
أبو الفضل أحمد وأبو إسحاق اللوزي إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى الرعيني الأندلسي المالكي المحدث ولد سنة أربع عشرة وحج فسمع من ابن رواج وطبقته وسكن دمشق وقرأ الفقه وتقدم في الحديث والعبادة والإيثار والصفات الحميدة والحرمة والجلالة وناب في القضاء ثم ولي مشيخة دار الحديث الزاهري وتوفي في الرابع والعشرين من صفر بالينبع.
والشيخ إبراهيم بن معضاد أبو إسحاق الجعبري الزاهد الواعظ المذكي روى عن السخاوي وسكن القاهرة وكان لكلامه وقع في القلوب لصدق كلامه وإخلاصه وصدعه بالحق توفي في الحمام عن سبع وثمانين سنة وشهر.
وسعدالخير بن أبي القاسم عبد الرحمن نصر بن علي أبو محمد النابلسي ثم الدمشقي الشاهد سمع الكثير من ابن البن.
وزين الأمناء وطبقتهما توفي في حمر الآخر وله سبعون سنة.
وابن خطيب المزة شهاب الدين عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الموصلي ثم الدمشقي ومسنده سمع في الخامسة من حنبل وابن طبرزد وكان فاضلًا دينًا ثقة توفي تاسع رمضان.
والقطب خطيب القدس أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى ابن إبراهيم القرشي الزهري العوقي النابلسي الشفيع المفتي المفسر سمع من داود بن ملاعب وأبي عبدة بن البناء وأجاز له أبو الفتح المندائي وطائفة توفي في
стр. 1310
سابع رمضان وله أربع وثمانين وابن النفيس العلامة علاء الدين علي أبي المحرم القرشي شيخ الطب بالديار المصرية وصاحب التصانيف أحد من انتهت إليه معرفة الطب مع الذكاء المفرط.
والذهن الخارق والمشار إليه من الفقه والأصول والحديث والعربية والمنطق.
توفي فيه من ذي القعدة وقد قارب الثمانين وقف أملاكه وكتبه على المارستان المنصوري ولم يخلف بعده مثله.
والنجيب أبو عبد الله محمد أحمد بن محمد المؤيد بن علي الهمذاني ثم المصري المحدث أجاز له بن طبرزد وعفيفة والكبار وسمع من عبد القوي بن الحباب وقرأه بنفسه على ابن باقا ثم صار كاتبًا في أواخر عمره ومات في ذي القعدة.
ومحمد عبد الخالق بن طرخان شرف الدين أبو عبد الله الأموي الإسكندراني أجاز له أبو الفخر أسعد بن روح وسمع من علي البنا والحافظ بن المفضل وطائفة كثيرة عاش اثنين وثمانين سنة.
الحاج ياسين المغربي الحجام الأسود كان جرائحيًا على باب الجابية وكان صاحب كشف وحال وكان النووي ﵀ يزوره ويتلمذ له توفي في ربيع الأول وقد قارب الثمانين.
سنة ثمان وثمانين وست مائة
في أول ربيع الأول نازل السلطان الملك المنصور مدينة طرابلس ودام الحصار والقتال ورمي
المجانيق وحفر النقوب ليلًا ونهارًا إلى أن افتتحها بالسيف في رابع ربيع الآخر وغنم المسلمون مالا يوصف وكان سورها منيعًا قليل المثل.
وهي من أحسن المدائن وأطيبها.
فأخربها وتركها خاوية على
стр. 1311
عروشها ثم أنشأوا مدينة على ميل من شرقيها فجاءت رديئة الهواء والمزاج.
وفها توفي الشيخ العماد أحمد بن العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الصالحي.
ولد سنة ثمان وست مائة وسمع من أبي القاسم بن الحرستاني وجماعة.
واشتغل وتفقه هم تمفقر وتجرد وصار له أتباع ومريدون أكلة سطلة بطلة.
توفي يوم عرفة.
والعلم ابن الصاحب أبو العباس أحمد بن يوسف ابن الصاحب صفي الدين بن شكر المصري.
اشتغل ودرس وتميز ثم تمفقر وتجرد وأرسل طابعه واشتلق على بني آدم وعاشر الحماري.
وله أولاد رؤساء.
ونوادره مشهورة وزوائده حلوة.
توفي في ربيع الآخر وقد شاخ الله يسامحه.
وأحمد بن أبي محمد بن عبد الرزاق أبو العباس أخو شيخنا عيسى المغازي.
روى عن موسى بن عبد القادر والموفق وجماعة.
توفي في ثاني ذي الحجة عن ثمان وسبعين سنة.
وزينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني الشيخة المعمرة العبادة أم أحمد.
سمعت من حنبل وابن طبرزد وست الكتبة وطائفة.
وازدحم عليها الطلبة.
وعاشت أربعًا وتسعين والفخر البعلبكي المفتي أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف أبو محمد الحنبلي.
ولد سنة إحدى عشرة وسمع من القزويني والبهاء عبد الرحمن وابن
стр. 1312
الزبيدي وجماعة.
وتفقه بدمشق على التقي بن العز وشمس الدين عمر بن المنجا وعرض كتاب علوم الحديث على مؤلفه ابن الصلاح وأتقن العربية وأخذ الأصول عن السيف الآمدي تخرج به جماعة.
وكان من أولياء الله العالمين.
توفي في سابع رجب.
والكمال ابن النجار محمد بن أحمد بن علي الدمشقي الشافعي مدرس الدولعية ووكيل بيت المال.
روى عن ابن أبي لقمة وجماعة وكان ذا بشر وشهامة.
ومحمد ابن الشيخ العفيف التلمساني سليمان بن علي الكاتب الأديب شمس الدين.
كان ظريفًا لعابًا معاشرًا وشعره في غاية الحسن.
مات في رجب وله نحو ثلاثين سنة.
وابن الكمال المحدث الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن احمد المقدسي الحنبلي.
ولد سنة سبع وست مائة وسمع من الكندي وابن الحرستاني حضورًا ومن داود بن ملاعب وطائفة.
وعني بالحديث وجمع وخرج مع الدين المتين والورع والعبادة.
وولي مشيخة الضيائية ومشيخة الأشرفية بالجبل.
توفي في تاسع جمادى الأولى.
وشمس الدين الإصفهاني الأصولي المتكلم العلامة أبو عبد الله محمد بن محمود بن محمد بن عباد الكافي نزيل مصر وصاحب التصانيف له كتاب القواعد في العلوم الأربعة: الأصولين والخلاف والمنطق.
وكتاب غاية المطلب في المنطق.
وله يد طولى في العربية والشعر.
درس بالشافعي ومشهد
стр. 1313
الحسين. وتخرج به المصريون.
وتوفي في العشرين من رجب.
وله اثنتان وسبعون سنة.
والمهذب بن أبي الغنائم التنوخي العدل الكبير زين الدين كاتب الحكم بدمشق.
ولد سنة ثمان عشرة وقرأ على السخاوي وسمع من مكرم وتفقه وانتهت إليه رئاسة الشروط ومعرفة عللها ودقائقها.
توفي في رجب.
والجرائدي تقي الدين يعقوب بن بدران بن منصور المصري شيخ القراء.
أخذ القراءات عن السخاوي وابن ماسويه.
وأبي القاسم بن عيسى.
وروى عن ابن الزبيدي وتصدر للإقراء.
توفي في شعبان.
سنة تسع وثمانين وست مائة
فيها توفي نجم الدين
ابن الشيخ وهو قاضي القضاة أبو العباس أحمد ابن شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر الحنبلي.
ولد سنة إحدى وخمسين وست مائة وسمع من جماعة.
وما حدث.
كان مليح الشكل حسن السيرة موصوفًا بالذكاء.
توفي في ثالث عشر
وابن عز القضاة فخر الدين أبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمد الدمشقي الزاهد.
ولد سنة خمسين وست مائة.
وخدم في الكتابة.
وكان أديبًا شاعرًا زاهدًا ناسكًا خاشعًا مقبلًا على شبابه حافظًا لوقته.
توفي ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من رمضان.
وكانت له جنازة مشهورة.
وطرنطاي نائب المملكة المعظمة حسام الدين المنصوري السيفي.
أحد رجال الدهر حزمًا وعزمًا ودهاء وذكاء وشجاعة وهيبة.
اشتراه السلطان أيام
стр. 1314
إمرته من أولاد ابن الموصلي.
ولما تملك الملك الأشرف ودعه أيامًا ثم قبض عليه وعذبه إلى أن مات وأخذ أمواله ولم يبلغ خمسين سنة.
وخطيب المصلى عماد الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن حسان بن رافع العامري المعدل.
روى عن ابن البن وزين الأمناء وطائفة توفي في صفر وله ثلاث وسبعون سنة.
والشمس عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي الحنبلي.
ولد سنة ست وست مائة وسمع من الكندي وابن الحرستاني وطائفة.
ثم رحل وأدرك الفتح ابن عبد السلام وطائفة فأكثر.
وأجاز له ابن طبرزد وأبو الفخر أسعد بن سعيد.
وكان ثقة صالحًا نبيلًا مهيبًا من خيار الشيوخ.
توفي في ذي القعدة.
وخطيب دمشق جمال الدين أبو محمد عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعي الدمشقي المفتي.
ولد سنة اثنتي عشرة وست مائة وسمع من ابن صباح وابن الزبيدي وجماعة.
وناب في القضاء مدة وكان دينًا حسن السمت للناس فيه عقيدة كبيرة.
مات في سلخ جمادى الأولى.
والنور بن الكفتي أبو الحسن علي بن ظهير بن شهاب المصري شيخ الإقراء بديار مصر.
أخذ القراءات عن ابن وثيق وأصحاب أبي الجود وشهر بالإعتناء بالقراءات وععها وسمع من ابن الجميزي وغيره مع الورع والتقى والجلالة.
توفي في ربيع الآخر.
стр. 1315
والرشيد الفارقي أبو حفص عمر بن إسماعيل بن مسعود الربعي الشافعي الأديب.
ولد سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.
وسمع من الفخر بن تميمة وابن الزبيدي وابن باقا.
وكان أديبًا بارعًا منشئًا بليغًا شاعرًا مفلقًا لغويًا محققًا.
درس بالناصرية مدة ثم بالظاهرية وتصدر للإفادة.
خنق في بيته في رابع محرم بالظاهرية وأخذ ماله.
ودرس بعده علاء الدين ابن بنت الأعز.
والسلطان الملك المنصور سيف الدين أبو المعالي وأبو الفتوح قلاوون التركي الصالحي النجمي.
كان من أكبر الأمراء زمن الظاهر وتملك في رجب سنة ثمان وسبعين وكسر التتار على حمص وغزا الفرنج غير مرة.
وتوفي في سادس ذي القعدة بالمخيم يظاهر القاهرة وقد عزم على الغزاة
وسبط إمام الكلاسة المحدث المفيد بدر الدين محمد بن أحمد بن النجيب.
شاب ذكي مليح الخط صحيح النقل حريص على الطلب عالي الهمة.
سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث.
توفي في صفر.
وابن المقدسي نصر الدين محمد ابن العلامة المفتي شمس الدين عبد الرحمن بن نوح الشافعي الدمشقي.
تفقه على أبيه وسمع من ابن اللتي ودرس بالرواحية وتربة أم الصالح.
ثم داخل الدولة وولي وكالة بيت المال ونظر للأوقاف وظلم وعسف وعدا طوره.
ثم اعتقل بالعذراوية فوجد بها مشنوقًا بعد أن ضرب بالمقارع وصودر.
توفي في ثالث شعبان.
وابن المحدث العدل شمس الدين محمد بن عبد الرزاق بن رزق الله
стр. 1316
الرسعني الحنبلي تزيل دمشق.
روى عن ابن روزبة وابن بهروز وعدة.
وكان من كبار الشهود.
له شعر جيد.
ذهب إلى مصر في شهادة فلما رجع غرق بنهر الأردن في جمادى الآخرة.
سنة تسعين وست مائة
دخلت وسلطان الإسلام الملك الأشرف بن المنصور وقد فوض الوزارة إلى شمس الدين ابن السلعوس ونيابة الملك إلى بدر الدين بيدرا.
فسار بالجيوش إلى الشام ونزل على عكا في رابع ربيع الآخر وجد المسلمون في حصارها واجتمع عليها أمم لا يحصون فلما استحكمت النقوب وتهيأت أسباب الفتح أخذ أهلها في الهزيمة في البحر وافتتحت بالسيف بكرة الجمعة سابع عشر جمادى الأولى وصير المسلمون سماءها أرضًا وطولها عرضًا.
وأخذ المسلمون بعد يومين مدينة صور بلا قتال لأن أهلها هربوا في البحر لما علموا بأخذ عكا وسلمها الرعية بالأمان وأخربت أيضًا.
ثم افتتح الشجاعي صيدا في رجب وأخربت ثم افتتح بيروت بعد أيام وهدمها.
فلما رأى أهل حصن علثيث خلو الساحل من عباد الصليب أحرقوا حواصلهم وهربوا في البحر ليلة أول شعبان فهدمه المسلمون.
وكذلك فعل أهل أنطرسوس.
فتسلمها الطباخي في خامس شعبان ولم يبق للنصارى بأرض الشام معقل ولا حصن ولله الحمد.
وفيها توفي الشيخ الخابوري خطيب حلب ومقرئها ونحويها الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن الزبير الحلبي صاحب النوادر والطرف.
سمع بحران من فخر الدين بن تيمية وبحلب من ابن الأستاذ وببغداد من الدهري وبدمشق من ابن صباح.
وقرأ القراءات على السخاوي.
توفي في المحرم وقد قارب التسعين.
والسويدي الحكيم العلامة شيخ الأطباء عز الدين أبو إسحاق إبراهيم
стр. 1317
ابن محمد بن طرخان الأنصاري الدمشقي.
ولد سنة ست مائة وسمع من الشمس العطار وابن ملاعب وطائفة.
وتأدب على ابن معطي وأخذ الطب عن المهذب الدخوار وبرع في الطب وصنف فيهن وفاق على الأقران وكتب الكثير بخطه المليح ونظر في العقليات وألف كتاب الباهر في الجواهر والتذكرة في الطب.
وتوفي في شعبان.
وأرغون بن أبغا بن هولاوو صاحب العراق وخراسان وأذربيجان تملك بعد عمه الملك أحمد وكان شهمًا مقدامًا كافر النفس شديد البأس سفاكًا للدماء عظيم الجبروت.
هلك في هذا العام فيقال إنه سم فاتهمت المغل وزيره سعيد اليهودي بقتله.
فمالوا على اليهود قتلًا ونهبًا وسبيًا.
وإسماعيل بن نور بن قمر الهيتي الصالحي روى عن موسى بن عبد القادر وجماعة.
توفي في رجب.
وسلامش الملك العادل بدر الدين ولد الملك الظاهر بيبرس الصالحي الذي سلطنوه عند خلع الملك السعيد ثم نزعوه بعد ثلاثة أشهر وبقي خاملًا بمصر.
فلما تسلطن الأشرف أخذه وأخاه الملك خضر وأهلهم وجهزهم إلى مدينة اصطنبول بلاد الأشكري فمات بها وله نحو من عشرين سنة.
وكان مليح الصورة رشيق القد ذا عقل وحياة.
والتلمساني عفيف الدين سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الأديب
стр. 1318
الشاعر.
أحد زنادقة الصوفية.
وقد قيل له مرة أأنت نصيري فقال: النصيري بعض مني.
وأما شعره ففي الذروة العليا من حيث البلاغة والبيان لا من حيث الإيجاد.
توفي في خامس رجب وله ثمانون سنة.
وتاج الدين فقيه الشام شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم ابن سباع الفزاري الدمشقي الشافعي.
ولد سنة أربع وعشرين وست مائة وسمع من ابن الزبيدي وابن ماسويه وطائفة.
وتفقه على ابن الصلاح وابن عبد السلام وجلس للإشتغال سنة ثمان وأربعين وأفتى سنة أربع وخمسين.
وكان مع فرط ذكائه وتوقد ذهنه ملازمًا للإشتغال مقدمًا في المناظرة متبحرًا في الفقه وأصوله.
وانتهت إليه رئاسة المذهب في الدنيا.
توفي في خامس جمادى الآخرة وله ست وستون سنة وثلاثة أشهر.
والأبهري القاضي شمس الدين عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الشافعي.
سمع من ابن روزبة وابن الزبيدي وطائفة وأجاز له أبو الفتح المندائي والمؤيد بن الأخوة وخلق.
توفي في شوال بالخانقاه الأسدية وله اثنتان وتسعون سنة إلا أشهرًا.
والفخر بن البخاري مسند الدنيا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي.
ولد في آخر سنة خمس وتسعين وسمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وخلق وأجاز له أبو المكارم اللبان وابن الجوزي وخلق كثير. وطال عمره ورحل الطلبة إليه من البلاد وألحق الأسباط بالأجداد في علو الإسناد توفي في ثاني ربيع الآخر
стр. 1319
وابن الزملكاني الإمام المفتي علاء الدين أبو الحسن علي بن العلامة البارع كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري السماكي الدمشقي الشافعي مدرس الأمينية.
توفي في ربيع الآخر وقد نيف على الخمسين.
سمع من خطيب مردا والرشيد العطار ولم يحدث.
والفخر الكرجي أبو حفص عمر بن يحيى بن عمر الشافعي.
ولد سنة تسع وتسعين بالكرج وتفقه بدمشق على ابن الصلاح وخدمه مدة.
وسمع من البهاء عبد الرحمن وابن الزبيدي وطائفة.
وليس ممن يعتمد عليه.
توفي هو والفخر بن البخاري في يوم.
وغازي الحلاوي أبو محمد بن الفضل بن عبد الوهاب الدمشقي.
سمع من حنبل وابن طبرزد وعمر دهرًا وانتهى إليه علو الإسناد بمصر عاش خمسًا وتسعين سنة.
توفي من رابع صفر بالقاهرة.
والشهاب بن مزهر الشيخ أبو عبد الله محمد عبد الخالق الأنصاري الدمشقي المقرئ قرأ القراءات على السخاوي وأقرأها.
وكان فقيهًا عالمًا.
وقف كتبه بالأشرفية.
توفي في رجب.
ومحمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري شمس الدين أبو عبد الله الصالحي.
ولد سنة إحدى وست مائة وسمع من الكندي وابن الحرستاني وطائفة وببغداد من أبي علي بن الجواليقي وجماعة.
وأجاز له ابن طبرزد
стр. 1320
وجماعة.
وكان آخر من سمع من الكندي موتًا توفي في وابن المجاور نجم الدين أبو الفتح يوسف ابن الصاحب يعقوب بن محمد بن علي الشيباني الدمشقي الكاتب.
ولد سنة إحدى وست مائة وسمع الكندي وعبد الجليل بن مندويه وجماعة.
وتفرد برواية تاريخ بغداد عن الكندي.
توفي في الثامن والعشرين من ذي القعدة وكان دينًا مصليًا إلا أنه يخدم في المكس.
سنة إحدى وتسعين وست مائة
في جمادى الأولى قدم السلطان الملك الأشرف دمشق.
وقد فرغ الشجاعي من بناء الطارمة والرواق وقاعة الذهب والقبة الزرقاء بقلعة دمشق.
وفرغ جميع ذلك في سبعة أشهر وجاء في غاية الحسن.
ثم سار السلطان ونازل قلعة الروم في جمادى الآخرة فنصب عليها المجانيق وجد في حصارها وفتحت بعد خمسة وعشرين يومًا في رجب وهي مجاورة لقلعة البيرة وأهلها نصارى من تحت طاعة التتار.
فلما رأوا أن التتار لا ينجدونهم ذلوا.
وما أحسن ما قال الشهاب محمود في كتاب الفتح.
فسطا خميس الإسلام يوم على أهل الأحد فبارك الله للأمة في سبتها وخميسها.
ثم رد السلطان فعزل عن حلب قراسنقر بالطباخي وولي قلعة الروم عز الدين الموصلي.
وفيها توفي الزكي المعري إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد البعلبكي.
عابد صالح سمع من البهاء وحضر الشيخ الموفق.
توفي في شوال وهو في عشر التسعين.
стр. 1321
وابن دبوقا المقرئ المحقق رضي الدين أبو الفضل جعفر بن القاسم ابن جعفر بن حبيش الربعي الضرير.
قرأ القراءات على السخاوي وأقرأها.
وله معرفة متوسطة وشعر جيد توفي في رجب.
وسعد الدين الفارقي الأديب البارع المنشىء أبو الفضل سعد الله بن مروان الكاتب.
أخو شيخنا زين الدين.
سمع من ابن رواحة وكريمة وطائفة.
وكان بديع الكتابة معنى وخطًا.
توفي في رمضان بدمشق وهوفي عشر الستين.
والسيف عبد الرحمن بن محفوظ بن هلال الرسعني أحد الشهود تحت الساعات.
كان عدلًا صالحًا ناسكًا.
روى عن الفخر بن تيمية والموفق بن الطالباني وأجاز له عبد العزيز بن منينا وجماعة.
توفي في المحرم عن بضع وثمانين سنة.
وابن صصري العدل علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن أبي الفتح التغلبي الدمشقي الضرير.
آخر من روى صحيح البخاري عن عبد الجليل بن مندويه والعطاء.
توفي في شعبان.
ووكيل بيت المال خطيب دمشق زين الدين أبو حفص عمر بن مكي ابن عبد الصمد الشافعي والعماد الصائغ محمد بن عبد الرحمن بن ملهم القرشي الدمشقي.
روى عن ابن البن حضورًا وعن ابن الزبيدي.
توفي في شعبان عن بضع وسبعين
стр. 1322
والصاحب فتح الدين محمد ابن المولى محيي الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر المصري الكاتب الموقع.
روى عن ابن الجميزي.
توفي بدمشق في رمضان.
وابن أبي عصرون نور الدين محمود بن القاضي نجم الدين عبد الرحمن بن أبي عصرون التميمي.
روى عن المؤيد الطوسي بالإجازة.
وتوفي في رمضان.
والنجم أبو بكر بن أبي العز بن مشرف الكاتب ويعرف بابن الحردان.
كان لغويًا فصيحًا متقعرًا.
له شعر جيد.
توفي في صفر.
سنة اثنتين وتسعين وست مائة
فيها سلم صاحب سيس قلعة بهسنا للسلطان صفوًا عفوا وضربت البشائر في رجب.
وفيها توفي أبو العباس أحمد بن علي بن يوسف الحنفي المعدل سبط عبد الحق بن خلف ووالد قاضي الحصن.
روى عن موسى بن عبد القادر والشيخ الموفق.
توفي في صفر بنواحي البقاع.
وابن النصيبي الرئيس كمال الدين أحمد بن محمد بن عبد القاهر الحلبي.
آخر من حدث عن وأحمد بن أبي الطاهر بن أبي الفضل المقدسي الصالحي تقي الدين.
شيخ صالح روى عن الموفق والقزويني.
توفي في رجب.
والفاضل جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن داود بن ظافر العسقلاني ثم الدمشقي المقرئ صاحب السخاوي.
ولي مشيخة افقراء بتربة أم الصالح مدة وسمع من ابن الزبيدي وجماعة وكتب الكثير.
توفي في مستهل جمادى الأولى.
стр. 1323
والأرموي الشيخ الزاهد إبراهيم ابن الشيخ القدوة عبد الله.
روى عن الشيخ الموفق وغيره.
توفي في المحرم.
وحضره ملك الأمراء والقضاة.
وحمل على الرؤوس.
وكان صالحًا خيرًا متقنًا قانتًا لله.
وابن الواسطي العلامة الزاهد القدوة مسند الوقت تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الصالحي الحنبلي.
ولد سنة اثنتين وست مائة وسمع من ابن الحرستاني وابن البناء وطائفة.
ورحل إلى بغداد فسمع من الفتح بن عبد السلام وطبقته وأجاز له ابن طبرزد وأبو الفخر أسعد وخلق.
وتفقه واتقن المذهب.
ودرس بالصاحبية وكان فقيهًا زاهدًاعابدًا مخلصًا قانتًا صاحب جد وصدق وقول بالحق وله هيبة في النفوس.
توفي في رابع عشر جمادى الآخرة.
وصفية بنت الواسطي أخت المذكور.
روت عن الموفق وابن راجح.
وتوفيت في ذي الحجة عن نيف وثمانين سنة.
ومحيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان المصري الديب كاتب الإنشاء وأحد البلغاء المذكورين.
توفي بمصر.
والمكين الأسمر عبد الله بن منصور الإسكندراني شيخ القراء بالإسكندرية.
أخذ القراءات عن أبي القاسم بن الصفراوي وأقرأ الناس مدة.
والتقي عبد بن محمد الإسعردي الحافظ نزيل القاهرة.
سمع الكثير من أصحاب السلفي وخرج لغير واحد.
توفي في هذا العام.
وكان ثقة.
стр. 1324
والسيف علي بن الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي الحنبلي نقيب الشيخ شمس الدين.
سمع من ابن البن والقزويني وحضر موسى والوفق.
توفي في شوال.
وابن الأعمى صاحب المقامة التي في صفات البحرية كمال الدين علي بن محمد بن المبارك الأديب الشاعر.
روى عن ابن اللتي وغيره.
توفي في المحرم عن سن عالية.
وابن قرقين الأمير ناصر الدين علي بن محمود بن قرقين.
أجاز له الكندي وسمع من القزويني وغيره.
توفي في شعبان.
وابن الأستاذ عز الدين ابو الفتح عمر بن محمد ابن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي.
مدرس المدرسة الظاهرية التي بظاهر دمشق.
روى سنن ابن ماجه عن عبد اللطيف.
توفي في ربيع الأول.
ومحمد بن إبراهيم بن ترجم أبو عبد الله المصري آخر من روى جامع الترمذي عن علي بن البناء.
سنة ثلاث وتسعين وست مائة
في سابع المحرم قتل السلطان بترزجة في الصيد ثم قتل نائبه بيدرا وحلفوا للسلطان الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون.
وهو ابن تسع سنين.
وجعل نائبه كتبغا.
وبسط العذاب علي الوزير ابن السلعوي حتى مات وأخذت أمواله ثم قتل الشجاعي.
وفيها توفي ابن مزيز المحدث المفيد تقي الدين إدريس بن محمد التنوخي
стр. 1325
الحموي.
روى عن ابن رواحة وصفية بنت الحبقبق وطبقتهما وعني بالحديث.
توفي في ربيع الآخر.
وإسحاق بن إبراهيم بن سلطان البعلبكي الكتاني المقرئ.
روى عن البهاء عبد الرحمن وتوفي بدمشق في ذي القعدة.
والملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن الملك المنصور سيف الدين.
ولي السلطنة بعد والده في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وفتك به بيدرا ولاجين وجماعة في المحرم وتسلطن بيدرا في الحال ولقب بالملك القاهر.
فأقبل كتبغا والخاصكية وحملوا على بيدرا فقتلوه من الغد.
وله بضع وثلاثون سنة وللأشرف نحو ذلك أو أقل.
وابن الخويي قاضي القضاة شهاب الدين أبو عبد الله محمد ابن قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الشافعي.
روى عن ابن اللتي وابن المقير وطائفة.
وكان من أعلم أهل زمانه وأكثرهم تفننًا وأحسنهم تصنيفًا وأحلاهم مجالسة.
ولي القضاء بحلب مدة ثم ولي قضاء الشام من بعد بهاء الدين بن الزكي ومات في خامس وعشرين رمضان.
والملك الحافظ غياث الدين محمد بن شاهنشاه ابن صاحب بعلبك الملك الأمجد بهرام شاه بن فروخشاه الأيوبي.
روى صحيح البخاري عن ابن الزبيدي ونسخ الكثير بخطه وتوفي في شعبان.
والدمياطي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله أخذ القراءات عن السخاوي وتصدر واحتيج إلى علو روايته وقرأ عليه
стр. 1326
جماعة.
توفي في صفر وله نيف وسبعون سنة.
وابن السلعوس الوزير الكامل مدبر الممالك شمس الدين محمد بن عثمان التنوخي الدمشقي التاجر الكاتب.
ولي حسبة دمشق فاستصغره الناس عنها فلم ينشب أن ولي الوزارة ودخل دمشق في دست عظيم لم يعهد مثله.
مات في تاسع صفر بعد أن أنتن جسد هـ من شدة الضرب وقطع منه اللحم الميت.
نسأل الله العافية.
وابن التنبي فخر الدين محمد بن عقيل الدمشقي الكاتب صاحب الخط المنسوب.
روى عن الشيخ الموفق وغيره.
وتوفي في جمادى الأولى.
سنة أربع وتسعين وست مائة
في حادي عشر المحرم تسلطن الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري وزينت مصر والشام وله نحو من خمسين سنة يومئذ.
أخذ يوم وقعة حمص مع التتار الهولاوونية.
وفيها توفي ابن المقدسي العلامة شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد ابن نعمة بن أحمد الشافعي خطيب دمشق ومفتيها وشيخ الشافعية بها.
ولد سنة نيف وعشرين وست مائة وأجاز له أبو علي بن الجواليقي وطائفة وسمع من السخاوي وابن الصلاح وتفقه على ابن عبد السلام وغيره وبرع في الفقه والأصول العربية وناب في الحكم مدة ودرس بالشامية والغزالية
وكتب الخط المنسوب الفائق وألف كتابًا في الأصول.
وكان كيسًا متواضعًا متنسكًا ثاقب الذهن مفرط الذكاء طويل النفس في المناظرة.
توفي في رمضان.
والفاروثي الإمام عز الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر
стр. 1327
الواسطي الشافعي المقرئ الصوفي شيخ العراق.
ولد سنة أربع عشرة وست مائة وقرأ القراءات على أصحاب الباقلاني وسمع من عمر بن كرم وطبقته.
وكان إمامًا عالمًا متفننًا متضلعًا من العلوم والآداب حسن التربية للمريدين لبس الخرقة من السهروردي وجاور مدة ثم قدم علينا في سنة إحدى وتسعين فأقرأ القراءات وروى الكثير وولي الخطابة بعد ابن المرحل ثم عزل بعد سنة بالخطيب الموفق فسافر مع الحجاج ودخل العراق.
توفي في أول ذي الحجة وقد نيف على الثمانين ﵀.
والجمال المحقق أبو العباس أحمد بن عبد الله الدمشقي.
كان فقيهًا ذكيًا مناظرًا بصيرًا بالطب.
درس وأعاد.
وكان فيه لعب ومزاح.
توفي في رمضان عن نحو ستين سنة.
روى عن ابن طلحة.
والتاج إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي المصري المحدث.
كان عالمًا جليلًا له معرفة وفهم.
سمع من جعفر الهمذاني وابن المقير وهذه الطبقة.
مات فجأة في رجب.
والمحب الطبري شيخ الحرم أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم المالكي الشافعي الحافظ.
ولد سنة خمس عشرة وست مائة وسمع من ابن المقير وجماعة.
وصنف كتابًا حافلًا في الأحكام في عدة مجلدات.
توفي في ذي القعدة وتوفي قبله بأيام ولده جمال الدين محمد قاضي مكة.
وعبد الصمد الخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن القاضي جمال الدين بن
стр. 1328
الحرستاني أبو القاسم الشافعي.
كان صالحًا زاهدًا صاحب كشف وفيه تواضع.
ووله يسير.
روى عن زين الأمناء وابن الزبيدي وتوفي في ربيع الآخر وله خمس وسبعون سنة.
وابن سجنون خطيب النيرب مجد الدين شيخ الأطباء أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الحنفي.
روى عن خطيب مردا يسيرًا وله شعر وفضائل.
توفي في ذي القعدة.
والمتوني أبو الحسن علي بن عثمان بن يحيى الصنهاجي الشواء ثم أمين السجن.
سمع ابن غسان وابن الزبيدي وطائفة وتوفي في ذي القعدة وقد نيف على السبعين.
وابن الزوري أبو بكر محفوظ بن معتوق البغدادي التاجر.
روى عن ابن القبيطي.
ووقف كتبه على تربته بسفح قاسيون.
وكان نبيلًا سريًا.
جمع تاريخا ذيل به على المنتظم.
توفي في صفر عن ثلاث وستين سنة.
وهو أبو الواعظ نجم الدين.
وابن الحامض أبو الطاب محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن خليفة البغدادي التاجر.
روى عن عبد وابن العديم الصاحب جمال الدين أبو غانم محمد ابن الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد القيلي الحلبي الفرضي الكاتب.
سمع من ابن رواحة وطائفة وببغداد ودمشق.
وانتهت إليه رئاسة الخط المنسوب.
توفي بحماة في أول أيام التشريق وله ستون سنة.
стр. 1329
وقاضي نابلس جمال الدين محمد بن القاضي نجم الدين محمد ابن القاضي شمس الدين سالم بن يوسف بن صاعد القرشي المقدسي الشافعي.
روى عن أبي علي الأوقي وتوفي في ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة.
وصاحب اليمن الملك المظفر يوسف ابن الملك المنصور عمر بن رسول.
توفي في رجب وبقي في السلطنة نيفًا وأربعين سنة.
وبقي قبله أبوه نيفًا وعشرين سنة سامحهما الله.
والجوهري الصدر نجم الدين أبو بكر بن محمد بن عباس التميمي صاحب المدرسة الجوهرية الحنفية بدمشق.
توفي في شوال ودفن بمدرسته عن سن عالية.
وأبو بكر بن إلياس بن محمد بن سعيد الرسعني الحنبلي.
روى عن الفخر ابن تيمية والقزويني وتوفي بالقاهرة.
وأبو الفهم بن أحمد بن أبي الفهم السلمي الدمشقي رجل مستور. روى عن الشيخ الموفق وغيره. توفي في إحدى الربيعين. وله ثلاث وثمانون سنة.
سنة خمس وتسعين وستمائة
استهلت وأهل الديار المصرية في قحط شديد ووباء مفرط حتى أكلوا الجيف واما الموت فيقال أنه أخرج في يوم واحد ألف وخمس مائة جنازة
стр. 1330
وكانوا يحفرون الحفائر الكبار ويدفنون فيها الجماعة الكثيرة وبيع الخبز كل رطل وثلث بالمصرية بدرهم مقوم.
وفيها قدم علينا شيخ الشيوخ صدر الدين إبراهيم بن الشيخ سعد الدين بن حمويه الجويني طالب حديث فسمع الكثير وروى لنا عن أصحاب المؤيد الطوسي وأخبر أن ملك التتار غازان بن أرغون اسلم على يده بوساطة نائبة توروز وكان يومًا مشهودًا.
وأما دمشق فاستسقى الناس وبلغ الخبز كل عشر أواق بدرهم في جمادى الآخرة وارتفع فيه الوباء والقحط عن مصر ونزل الأردب إلى خمسة وثلاثين درهمًا فرحلت إليها حينئذ واليها.
وفي ذي القعدة قدم الملك العادل كبغاهق وسار إلى حمص.
وفيها في ربيع الآخر قتل جماعة من حراس دمشق فاختبط البلد ثم بعد أيام أخذ حرفوش ناقص العقل فاعترف أنه كان أتى إلى الحارس وهو نائم فضربه على يافوخه بحجر فقتله حتى قتل عشرة فشمروه.
وفيها توفي أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان العلامة الكبير شيخ الفقهاء نجم الدين أبو عبد الله الحراني النميري الحنبلي مصنف الرعاية الكبرى توفي في صفر بالقاهرة وله اثنتان وتسعون سنة.
روى عن الحافظ عبد القادر الرهاوي ومجد الدين بن تيمية وطائفة وانتهت إليه معرفة المذهب.
وأحمد بن عبد الباري الشيخ أبو العباس الداري الصعيدي ثم الإسكندراني المؤدب الرجل الصالح قرأ القراءات على أبي القاسم بن عيسى وأكثر منه وعن الصفراوي وتوفي في أوائل السنة عن ثلاث وثمانين سنة.
стр. 1331
سنة ست وتسعين وستمائة
توجه الملك العادل إلى مصر فلما كان باللجون وثب حسام الدين لاشين المنصور على بيحاص وبكتوت الأزرق فقتلهما وكانا جناحي استاذهما العادل فخاف وركب سرًا وهرب في أربعة مماليك وساق إلى دمشق فدخل القلعة فلم ينفعه ذلك وزال ملكه وخضع المصريون لحسام الدين ولم يختلف عليه اثنان ولقب بالملك المنصور وأخذ العادل تحت الحوطة فأسكن بقلعة صرخد وقنع بها.
وفيها توفي ابن الأعلاقي أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري روي لنا عن عبد القوي وابن الحباب وابن باقا وكان إمام مسجد توفي في صفر عن ست وثمانين سنة.
وابن الظاهري الحافظ الزاهد القدوة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الحنفي المقرئ المحدث توفي بزاويته بالمغس بظاهر القاهرة في ربيع الأول وله سبعون سنة كان أحد من عني بهذا الشأن وكتب عن سبع مائة شيخ بالشام والجزيرة ومصر وحدث عن ابن اللتي والأربلي فمن بعدهما ومازال في طلب الحديث وإفادته وتخريجه إلى آخر أيامه.
والنفيس إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن صدقة الراني ثم الدمشقي ناظر الأيتام وواقف النفيسية بالرصيف روى عن مكرم القرشي وتوفي في ذي القعدة عن نحو من سبعين سنة.
والضياء جعفر بن محمد ابن عبد الرحيم أبو الفضل الحسيني المصري الشافعي المفتي أحد كبار الشافعية روى لنا عن سبط السلفي ومات في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
стр. 1332
والضياء دانيال بن منكل الشافعي قاضي الكرك قرأ على السخاوي وسمع من ابن اللتي وابن الخازن وطائفة وكان له رواء ومنظر ولديه فضائل توفي في رمضان.
والتاج أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان أبو محمد البعلبكي القاضي فقيه عالم جيد المشاركة في الفنون ذو حظ من عبادة وتواضع روى عن الشيخ الموفق والزويني والبهاء عبد الرحمن وتوفي في تاسع المحرم وله ثلاثة وتسعون سنة.
وقاضي الحنابلة بالقاهرة عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي محمود القضايا عمدة في الأحكام مثبت مليح الشكل روى عن ابن اللتي حضورًا وعن جعفر الهمذاني توفي في صفر وله خمس وستون سنة.
الضياء السبتي أبو الهدى عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي الصوفي المحدث وله سنة ثلاث عشرة وستمائة وقدم مع أبيه فحج ولبس الخرقة من السهروردي وسمع وقرأ على يوسف بن المخيل والصفراوي وابن المقير توفي بالقاهرة قجأة في رجب وله وله ثلاث وثمانون سنة.
ومحمد بن بلغز البعلبكي رجل مبارك عن البهاء عبد الرحمن.
والتلعفري الشيخ محمد بن جوهر الصوفي المقرئ قرأ على أبي إسحاق بن
стр. 1333
وثيق ولقن مدة وكان عارفًا بالتجويد وروى عن يوسف بن خليل وغيره توفي بدمشق في صفر.
ومحمد بن حازم بن حامد بن حسن الشيخ شمس الدين المقدسي الصالحي الحنبلي شيخ عالم صالح مهيب حسن السمت كثير العبادة روي عن أبي القاسم ابن صصري وابن عساكر وصدر بالصحيح عن ابن الزبيدي توفي في ذي الحجة عن ست وسبعين سنة.
والضياء بن النصيبي محمد بن محمد بن عبد القاهر الحلبي الكاتب وزر لصاحب حماة وحدث عن ابن روزبة والموفق عبد اللطيف توفي في رجب.
والرضي محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني الشافعي المفتي النحوي الزاهد شيخ الحرم وفقيهه روى عن ابن الجميزي وغيره.
ومحمد بن أبي بكر بن بطيخ أبو عبد الله الدمشقي روي لنا عن الناصح وكان ينادي ويتبلغ توفي في صفر عن ثمان وسبعين سنة.
وابن العدل محيي الدين يحيى بن محمد بن عبد الصمد الزبداني مدرس مدرسة جدة بالزبداني حدث عن ابن الزبيدي وابن اللتي توفي في المحرم.
وابن عطاء أبو المحاسن يوسف ابن قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعي الحنفي روى عن ابن الزبيدي وغيره توفي في ربيع الأول عن ست وسبعين سنة.
وأبو تغلب بن أحمد الغاروثي الواسطي سمع ابن الزبيدي
стр. 1334
وابن باسئويه وتوفي بدمشق في المحرم وله إحدى وتسعون سنة.
سنة سبع وتسعين وستمائة
فيها توفي الشهاب العابد أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة النابلسي الحنبلي فقيه إمام لا يدرك شأوه في علم التعبير روى عن ابن نعلج وابن الحميري توفي في ذي والصدر ابن عقبة الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد عقبة البصروي الحنفي مفت مدرس ولي قضاء مرة حلب وكان ذا همة وجلادة وسعي توفي في رمضان عن سن عالية.
وجبريل بن إسماعيل بن جبريل الشارعي أبو الروح بن الخطاب شيخ مقرىء متواضع بزوري يؤم بمسجد توفي في هذا العام ظنًا روى لنا عن ابن باقا وغيره وخرج عنه الأبيوردي في معجمة.
وعائشة بنت المجد عيسى بن الشيخ موفق الدين المقدسي مباركة صالحة عابدة روت لنا عن جدها وابن راجح وعاشت ست وثمانين سنة.
والكامل الفورية مسند العراق أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد البغدادي الحنبلي المقرئ البزار المكثر شيخ المستنصرية قرأ القراءات على الفخر الموصلي وسمع من أحمد بن صرما وابن الوفا محمود بن مندة وجماعة وأجاز له ابن طبرزد وعبد الوهاب بن سكينة وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث توفي في ذي الحجة وله ثمان وتسعون سنة وقد ضعف ووقع في الهرم.
стр. 1335
وابن المغيزل الصدر شرف الدين عبد الكريم بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي الشافعي روى عن الكاشغري وابن الخازن وتوفي في المحرم وله إحدى وثمانون سنة.
وابن واصل قاضي حماة جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن سالم بن نصر الله بن واصل الحموي الشافعي توفي في شوال وبلغ التسعين وكان من أذكياء العالم وله يد طولى في العقليات روى عن زكي الدين البرزالي.
وابن المغربي بدر الدين محمد بن سليمان بن معالي الحلبي المقرئ عبد خير صالح عالم كتب العلم وقرأ بنفسه روى عن كريمة وابن المقير وطائفة توفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
ومحمد بن صالح بن خلف الجهيني أبو عبد الله المصري المقرئ حدثنا عن ابن باقا وتوفي في حدود هذه السنة.
الأيكي العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الفارسي الشافعي الأصولي المتكلم الصوفي توفي في رمضان بالمزة وكان من أبناء السبعين ودرس مدة بالغزالية ثم تركها.
سنة ثمان وتسعين وست مائة
استهلت وسلطان الإسلام الملك المنصور حسام الدين ونائبه منكوتمر.
وهو معتمد عليه في جل الأمور.
فشرع يمسك كبار الأمراء ويبقي
следующие страницы →