← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

(قلت: إسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا محمد بن قدامة بن أعْيَنَ: ثنا جرير عن منصور عن هلال -يعني: ابن يساف- عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم؛ غير محمد بن قدامة؛ وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ٦٢) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم (٢/ ١٦٥): حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير ... به؛ إلا أنه قال: "رأسه". وكذا رواه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ٨٢)؛ وعلى ذلك شرحه بعضهم! وأخرجه أبو عوانة (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١)، والنسائي (١/ ٢٤٥)، والدارمي (١/ ٣٢١)، وأحمد (٢/ ١٦٢ و ٢٠٣) من طريقين آخرين عن منصور ... به؛ دون ذكر الوضع على الرأس. وقال الطيالسي (١/ ١٢٨ / ٦٠٢): حدثنا شعبة عن منصور ... به مختصرًا؛ بلفظ: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم". وعن الطيالسي: رواه أبو عوانة والبيهقي (٢/ ٤٩١). ورواه مسلم وأحمد (٢/ ١٩٢ و ٢٠١) من طرق أخرى عن شعبة ... به. وله في "المسند" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، و "ابن ماجة" (١/ ٣٧٠) طريق أخرى عن ابن عمرو؛ وفيها اختلاف.

стр. 1437

ورواه ابن نصر أيضًا (ص ٨٣). ٨٧٧ - عن عمران بن حُصَين: أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا؟ فقال: "صلاته قائمًا أفضل من صلاته قاعدًا، وصلاته قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا، وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه". وقال الترمذي: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن حسين المُعَلِّم عن عبد الله بن بُرَيْدة عن عمران بن حصين. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٥): ثنا يحيى بن سعيد ... به. وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٩١) من طريق أخرى عن مسدد ... به. وأخرجه هو، والبخاري (٢/ ٤٢)، والنسائي (١/ ٢٤٥)، والترمذي (٢/ ٢٠٧ / ٣٧١)، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٨٣)، والدارقطني (ص ١٦٢)، وأحمد (٤/ ٤٣٣ و ٣٤٢) من طرق أخرى عن حسين المعلم ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وأخرجه أحمد (٦/ ٦٢) من رواية إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن عائشة ... مرفوعًا نحوه.

стр. 1438

وسنده حسن. ٨٧٨ - وفي رواية عنه قال: كان بي النَّاصور، فسألت النبي ﷺ ؟ فقال: "صل قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا؛ فإن لم تستطع فعلى جنب". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في "صحيحه". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: ثنا وكيع عن إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران بن حصين. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط الشيخين؛ غير الأنباري؛ وهو ثقة، وقد أخرجه البخاري كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٤٢٦). ثنا وكيع ... به. وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٨ / ٣٧٢)، وابن ماجة (١/ ٣٦٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢)، والدارقطني (ص ١٤٦)، والحاكم (١/ ٣١٥) من طرق أخرى عن وكيع ... به. وأخرجه البخاري (٢/ ٤٢)، والدارقطني، والبيهقي (٢/ ٣٠٤) من طرق أخرى عن إبراهيم بن طهمان ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ"! فوهم في استدراكه على البخاري، ووافقه الذهبي!

стр. 1439

٨٧٩ - عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا قَطُّ؛ حتى دخل في السِّنِّ، فكان يجلس فيقرأ، حتى إذا بقَّى أربعين أو ثلاثين آيةً؛ قام فقرأها ثم سجد. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس: ثنا زهير: ثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. وزهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٤٢ - ٤٣)، ومسلم (٢/ ١٦٣)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٧)، والنسائي (١/ ٢٤٤)، وابن ماجة (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، وأحمد (٦/ ٤٦ و ٥٢ و ١٢٧ و ١٧٨ و ٢٠٤ و ٢٣١) من طرق أخرى عن هشام بن عروة ... به. وقد توهم البوصيري أنه لم يخرجه أحد من الستة غير ابن ماجة! ولذلك أورده في "زوائده"؛ وقال (ق ٧٦/ ٢): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". ٨٨٠ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، وإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية؛ قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع، ثم

стр. 1440

سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٥٧). وعنه: البخاري (٢/ ٤٣)، ومسلم (٢/ ١٦٣ - ١٦٤)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٨)، والنسائي (١/ ٢٤٤)، والترمذي (٢/ ٢١٣ و ٣٧٤) -لكن لم يقع في إسناده ذكر لعبد الله بن يزيد-، والبيهقي (٢/ ٣٠٨)، وأحمد (٦/ ١٧٨) من طرق كثيرة عن مالك ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وأخرجه ابن ماجة (١/ ٣٦٩)، وأحمد (٦/ ٢١٧) من طريق عَمْرَةَ عن عائشة ... به مختصرًا. وكذلك أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٨) معلقًا. ٨٨١ - قال أبو داود: "رواه علقمة بن وقاص عن عائشة عن النبي ﷺ ... نحوه". (قلت: وصله مسلم عنه قال: سألت عائشة، قال: قلت: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي الركعتين وهو جالس؟ فقالت:

стр. 1441

كان يقرأ فيهما وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام فركع. وإسناده حسن). وصله أحمد في "المسند" (٦/ ٢٣٧): ثنا يزيد قال: أنا محمد -يعني: ابن عمرو- عن محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي. وكذا وصله مسلم (٢/ ١٦٤)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٨) عن محمد. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص- متابعة، وهو شيخ مشهور حسن الحديث، كما قال الذهبي. ومحمد بن إبراهيم، هو ابن الحارث التيمي. ٨٨٢ - وعنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلِّي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا صلى قائمًا؛ ركع قائمًا، وإذا صلى قاعدًا؛ ركع قاعدًا. (قلت: إسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا حماد بن زيد قال: سمعت بُدَيْلَ بن مَيْسَرَةَ وأيوب يحدثان عن عبد الله بن شَقِيق عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح". والحديث أخرجه مسلم (٢/ ١٦٢ - ١٦٣)، والنسائي (١/ ٢٤٤) قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حماد عن بُدَيْل وأيوب ... به. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٢٧): ثنا أبو كامل قال: ثنا حماد ... به؛ إلا أنه لم

стр. 1442

يذكر أيوب. وتابعه شعبة وسعيد بن أبي عروبة عن بديل وحده: عند أحمد (٦/ ١٠٠ و ٢٦٥). ثم أخرجه هو (٦/ ٩٨ و ١١٢ و ١١٣ و ١٦٦ و ١٧١ و ٢٠٤ و ٢٢٧ و ٢٣٦ و ٢٤١ و ٢٦٢)، ومسلم، وأبو عوانة (٢/ ٢١٦)، والترمذي (٢/ ٢١٣ / ٣٧٥)، وابن ماجة (١/ ٣٧٠) من طرق أخرى عن عبد الله بن شقيق ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وأخرجه أحمد (٦/ ٣٦٤) من طريق أخرى عن عائشة ... مختصرًا بسند فيه ليث بن أبي سليم؛ وهو ضعيف. ٨٨٣ - وفي رواية عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: أكان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في ركعة؟ قالت: المُفَصَّل. قال: قلت: فكان يصلي قاعدًا؟ قالت: حين حَطَمَهُ الناس. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج الشطر الثاني منه، وكذا أبو عوانة). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون: ثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٧١): ثنا محمد بن جعفر: ثنا كهمس ويزيد

стр. 1443

-قال أبو عبد الرحمن المقري- عن كهمس ... به. وتابعه سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق ... به مختصرًا دون الشطر الأول منه. أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٠)، والنسائي (١/ ٢٤٥). وأخرجه أحمد (٦/ ٢١٨) من هذا الوجه -بتمامه-، ومسلم من طريق أخرى عن كهمس ... به قال: مثله. وانظر (١١٦٩). ١٨٠ - باب كيف الجلوس في التشهد ؟ ٨٨٤ - عن وائل بن حُجْرٍ قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي؟ فقام رسول الله ﷺ ، فاستقبل القبلة فكبَّرَ، فرفع يديه حتى حاذتا بأُذُنَيْهِ، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع؛ رفعهما مثل ذلك، قال: ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحَدَّ مرفقَهَ الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين وحَلَّقَ حَلْقَةً، ورأيته يقول هكذا؛ وحلَّق بِشْرٌ الإبهام والوسطى، وأشار بالسبابة. (إسناده صحيح، وقد مضى بإسناده ولفظه برقم (٧١٦)) (١). إسناده: تقدم بإسناده ومتنه في أول "رفع اليدين في الصلاة" (٧١٦).

стр. 1444

٨٨٤/ ١ (*) -عن عبد الله بن عمر، قال: سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمني، وتثني رجلك اليسرى. (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله. ٨٨٤/ ٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: من سنة الصلاة أن تُضجع رجلك اليسرى، وتنصب اليمنى. (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا ابن معاذ: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى، قال: سمعت القاسم يقول: أخبرني عبد الله بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يقول. حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن يحيى: بإسناده ... مثله. قال أبو داود: "قال حماد بن زيد عن يحيى أيضًا: من السنة ... ؛ كما قال جرير". ٨٨٤/ ٣ - عن يحيى بن سعيد: أن القاسم بن محمد أراهم الجلوس في التشهد ... فذكر الحديث. (قلت: حديث صحيح).

стр. 1445

إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد. ١٨١ - باب مَنْ ذَكَرَ التَّوَرُّكَ في الرابعة ٨٨٥ - عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حُمَيْدٍ الساعدي في عَشَرَةٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ، منهم أبو قَتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: فاعْرِض ... فذكر الحديث؛ قال: وَيفْتَخُ أصابع رجليه إذا سجد، ثم يقول: "الله أكبر" ويرفع، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ... فذكر الحديث، قال: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم؛ أخرج رجله اليسرى، وقعد مُتورِّكًا على شِقِّهِ الأيسر. زاد أحمد: قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي ... ولم يذكرا في حديثهما الجلوس في الثنتين كيف جلس؟ (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد مضى بلفظه (٧٢٠)). إسناده: تقدم بإسناده ومتنه كاملًا في "باب افتتاح الصلاة" (٧٢٠). ٨٨٦ - وفي رواية عنه: أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ... بهذا الحديث، ولم يذكر أبا قتادة؛ قال: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة؛ قَدَّمَ رجله اليسرى وجلس على مَقْعَدَتِهِ.

стр. 1446

(قلت: إسناده صحيح، وقد مضى برقم (٧٢٢)). مضى هناك (٧٢٢). ٨٨٧ - وفي أخرى عنه أيضًا قال: كنت في مجلس ... بهذا الحديث؛ قال فيه: فإذا قعد في الركعتين؛ قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة؛ أفضى بِوَرِكِهِ اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة. (قلت: حديث صحيح، وقد مضى برقم (٧٢١)). مضى هناك (٧٢١). ٨٨٨ - عن عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل ابن سعد ومحمد بن مسلمة ... فذكر هذا الحديث؛ ولم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس، قال: حتى فرغ، ثم جلس، فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته. (قلت: إسناده على شرط الشيخين، وقد مضى برقم (٧٢٣)). ٨٩٤ - مضى هناك (٧٢٣). (تنبيه): لم يقع هذا الباب وأحاديثه الأربعة في كثير من نسخ الكتاب!

стр. 1447

١٨٢ - باب التشهد ٨٨٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة؛ قلنا: السلام على الله قَبل عباده، السلام على فلان وفلان. فقال رسول الله ﷺ : "لا تقولوا: السلام على الله؛ فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل: (التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)؛ فإنكم إذا قلتم ذلك؛ أصاب كلَّ عبد صالح في السماء والأرض -أو بين السماء والأرض-، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ ثم ليتخيَّرْ أحدكم من الدعاء أعجبه إليه؛ فيدعو به". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "هو أصح حديث روي عن النبي ﷺ في التشهد"). إسناده: حدثنا مسدد: أخبرنا يحيى عن سليمان الأعمش: حدثني شقيق ابن سلمة عن عبد الله بن مسعود. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي، وكذا مسلم. والحديث أخرجه أحمد (١/ ٤٣١): حدثنا يحيى ... به. وأخرجه ابن ماجة (١/ ٢٩٠): حدثنا أبو بكر بن خَلَّاد الباهلي: ثنا يحيى بن سعيد ... به.

стр. 1448

وأخرجه هو، والبخاري (٢/ ١٣٧)، ومسلم (٢/ ١٤)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٩)، والنسائي (١/ ١٧٤)، والدارمي (١/ ٣٠٨)، والطحاوي (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، وابن الجارود (٢٠٥)، والبيهقي (٢/ ١٣٨)، وأحمد (١/ ٣٨٢) من طرق عن الأعمش. وتابعه منصور عن أبي وائل ... به. أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائي وغيرهم. وله متابعون آخرون على صيغة التشهد فقط: عند النسائي وابن حبان (٣/ ٢٠٣). وتابعه الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: علَّمنا رسول الله ﷺ -إذا قعدنا في الركعتين- أن نقول: التحيات ... إلخ التشهد. أخرجه الترمذي (٢/ ٨١)، والنسائي (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، وابن ماجة، وقال الترمذي: "حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي عن النبي ﷺ في التشهد". ٨٩٠ - وعنه قال: كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة! وكان رسول الله ﷺ قد عُلِّمَ ... فذكر نحوه. (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق -يعني: ابن يوسف- عن

стр. 1449

شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله ... قال شريك: وحدثنا جامع بن شداد عن أبي وائل عن عبد الله ... بمثله قال: وكان يعلمنا كلمات -ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد-: "اللهم! ألِّفْ بين قلوبنا ... ". قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير شريك -وهو ابن عبد الله القاضي-؛ فإنه سيئ الحفظ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي، بخلاف ما رواه عن جامع بن شداد من الكلمات، فقد تفرد به، ولذلك أوردتها في الكتاب الآخر (١٧٢). والحديث أخرجه النسائي (١/ ١٧٤)، وأحمد (١/ ٤٣٧)، وابن خزيمة (٧٢٠) من طريق شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص ... به. وأخرجه النسائي أيضًا من طريق سفيان: حدثنا أبو إسحاق ... به. وشعبة وسفيان -وهو الثوري- سمعا من أبي إسحاق -وهو السبيعي- قبل اختلاطه. ثم أخرجه هو، وأحمد (١/ ٤٠٨) من طرق أخرى عن أبي إسحاق، ولم أجد تصريحه بالتحديث في شيء من الروايات عنه؛ فإنه مدلس، ففي الإسناد علة (١)! لكن الحديث صحيح؛ فقد أخرجه النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس عن عبد الله قال: كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا، فعلَّمنا نبي الله ﷺ جوامع الكلم، فقال لنا:

стр. 1450

"قولوا: التحيات ... " الحديث. وإسناده حسن. ٨٩١ - وعن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ قال: أخذ علقمة بيدي، فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله؛ فعلَّمه التشهد في الصلاة ... فذكر مثل دعاء حديث الأعمش [يعني الحديث (٨٨٩)]: إذا قلت هذا -أو قضيت هذا-؛ فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد. (قلت: إسناده صحيح، لكن قوله: إذا قلت هذا ... شاذ، أدرجه بعضهم في الحديث! والصواب أنه من قول ابن مسعود موقوفًا عليه، كما قال ابن حبان والدارقطني والبيهقي). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلي: ثنا زهير: ثنا الحسن بن الحُرِّ عن القاسم بن مخيمرة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ غير الحسن بن الحُرِّ؛ وهو ثقة حُرٌّ. وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة، وهو ثقة ثبت، لكن اختلف الرواة عليه في قوله في الحديث: "إذا قلت هذا ... "، فمنهم من أدرجه في الحديث، ومنهم من فصله عنه وجعله من كلام ابن مسعود. فمن الأول: النفيلي، كما في رواية الكتاب.

стр. 1451

ومنهم أبو نعيم، فقال الدارمي (١/ ٣٠٩): أخبرنا أبو نعيم: ثنا زهير ... به. ومنهم الطيالسي، فقال في "مسنده" (١/ ١٠٢ / ٤٥٨): حدثنا زهير ... به. ومنهم يحيى بن آدم: عند أحمد (١/ ٤٢٢): حدثنا يحيى بن آدم: حدثنا زهير ... به؛ إلا أنه قال: قال: فإذا ... ومنهم أبو غسان، فقال الطحاوي (١/ ١٦٢): حدثنا فهد قال: ثنا أبو نعيم وأبو غسان -واللفظ لأبي نعيم- قالا: ثنا زهير بن معاوية ... به. ومنهم أحمد بن يونس: عند الطحاوي؛ لكن قال البيهقي (٢/ ١٧٤): "ورواه أحمد بن يونس عن زهير، وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو خُرِّقَ". ومنهم موسى بن داود: ثنا زهير بن معاوية ... به؛ إلا أنه قال: ثم قال: إذا ... أخرجه الدارقطني (ص ١٣٥). ومنهم يحيى بن يحيى؛ إلا أنه قال: قال أبو خيثمة: بلغ حفظي عن الحسن في بقية هذا الحديث: إذا فعلت هذا أو قضيت ... أخرجه البيهقي؛ وقال: "هذا حديث قد رواه جماعة عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، وأدرجوا آخر الحديث في أوله، وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر. ورواه شَبَابة بن سَوَّار عن زهير ... وفصل آخر الحديث من أوله، وجعله من قول عبد الله بن مسعود، وكأنه أخذه عنه قبل ذهابه من حفظه أو من كتابه". ثم روى عن الدارقطني، وهذا في "سننه" بإسناده عن شبابة بن سوار: ثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية: ثنا الحسن بن الحر ... فذكر الحديث، لكنه قال:

стр. 1452

قال عبد الله: فإذا قلت ذلك؛ فقد قضيت ... وقال الدارقطني: "شبابة ثقة، وقد فصل آخر الحديث، جعله من قول ابن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج آخره في كلام النبي ﷺ . والله أعلم. وقد تابعه غسان بن الربيع وغيره، فرووه عن ابن ثوبان عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي ﷺ ". وقال قبل ذلك نحوه، وزاد: "ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك. والله أعلم". قلت: ويتلخص مما تقدم أن هذه الزيادد مُعَلَّةٌ بعلتين: الأولى: عدم تثبُّتِ زهير بن معاوية من حفظها، فكان تارة يرفعها بإدراجها في الحديث، لا صراحةً، وعليه أكثر الرواة عنه. وتارة يوقفها، مصرحًا بأنها من قول ابن مسعود، في رواية شبابة الثقة. والأخرى: شذوذها عن رواية الجماعة من أصحاب ابن مسعود الذين رووا الحديث عنه دون هذه الزيادة، ولو كانت محفوظة لذكرها ولو بعضهم عنه، ومخالفتها لرواية الآخرين الذين رووه عن الحسن بن الحر؛ منهم الحسين بن علي -وهو الجعفي- بدون هذه الزيادة أيضًا، وحديثه في "المسند" (١/ ٤٥٠)، والدارقطني، والبيهقي. فرواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة. والله أعلم. وقد ذكر الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٤٢٤) عن ابن حبان في "صحيحه" نحو قول الدارقطني في الحكم على الزيادة بالإدراج، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

стр. 1453

ثم إن للجملة الأولى من الحديث طريقًا أخرى، من رواية مُحِلّ بن مُحْرِزٍ الضَّبِّيِّ قال: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يذكر عن ابن مسعود قال: كانوا يصلون خلف النبي ﷺ فيقول (الأصل: قال) القائل: السلام على الله، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال: "من القائل: السلام على الله؟ ! إن الله هو السلام، ولكن قولوا ... " فذكر التحيات كما تقدم (٨٨٩)، وزاد في آخره؛ قال: وقد كانوا يتعلمونها كما يتعلم أحدكم السورة من القرآن. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٧/ ٩٩٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥٥)، وإسناده صحيح. وأخرج أحمد (١/ ٣٩٤) من طريق شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل ... به مختصرًا جدًّا بلفظ: كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. وإسناده حسن في الشواهد، وهو عند المؤلف مطولًا، وهو من حصة الكتاب الآخر (١٧٢). وعند أحمد (١/ ٣٧٦) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله قال: علَّمه رسول الله ﷺ التشهُّد، وأمره أن يعلم الناس .. فذكر التشهد. وإسناده ضعيف. وقد صح عن ابن مسعود أنه قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد -كَفِّي بين كفَّيْهِ -كما يعلمني السورة من القرآن.

стр. 1454

أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في "الإرواء" (٢/ ٢٦). ٨٩٢ - عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ التشهد: "التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته -قال: قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته-، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله -قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له-، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الدارقطني، وأقره الحافظ العسقلاني). إسناده: حدثنا نصر بن علي: حدثني أبي: ثنا شعبة عن أبي بشر: سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ ونصر بن علي: هو ابن نصر بن علي الجَهْضَمِيُّ. والحديث أخرجه البيهقي (٢/ ١٣٩) من طريق المصنف. وأخرجه الدارقطني (١٣٤) من طريق ابن المصنف: ثنا نصر بن علي ... به، وقال: "هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي، ووقفه غيرهما"! كذا قال! وخالفه البيهقي فقال: "ورواه ابن أبي عدي عن شعبة فوقفه؛ إلا أنه ردَّهُ إلى حياة النبي ﷺ فقال: كنا نقولها في حياته، فلما مات قلنا: السلام على النبي ورحمة الله. وكان محمد بن إسماعيل البخاري يرى رواية سيف عن مجاهد عن أبي معمر عن

стр. 1455

عبد الله بن مسعود هي المحفوظة، دون رواية أبي بشر. والله تعالى أعلم"! قلت: أبو بشر -واسمه بَيَانُ بن بشر- ثقة محتج به -في "الصحيحين"، فتوهيمه- لمجرد رواية غيره من الثقات عن مجاهد ما لم يروه هو- مما لا يظهر صوابه! وما المانع أن يكون مجاهد روى حديثين متشابهين، أحدهما: عن ابن مسعود، وهو الذي رواه سيف عنه، والآخر: عن ابن عمر، وهو الذي رواه أبو بشر هذا؟ ! وقد ذكر الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٦٧) قول الدارقطني المتقدم في تصحيح إسناده، وأقرَّه. وقد وجدت له طريقًا أخرى عن ابن عمر، فقال أحمد (٢/ ٦٨): ثنا عفان ... حدثني عبد الله بن بَابِي المكي قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر، قال: فلما قضى الصلاة؛ ضرب بيده على فخذه فقال: ألا أعلِّمك تحت الصلاة كما كان رسول الله ﷺ يعلمنا؟ ! فتلا علي هؤلاء الكلمات؛ يعني: قول أبي موسى الأشعري في التشهد. وهو صحيح على شرط مسلم. وتشهد أبي موسى هو الآتي: ٨٩٣ - عن حِطّان بن عبد الله الرَّقَاشي قال: صلَّى بنا أبو موسى الأشعري، فلما جلس في آخر صلاته؛ قال رجل من القوم: أُقِرَّتِ الصلاة بالبِرِّ والزكاة. فلما انفتل أبو موسى أقبل على القوم، فقال: أيُّكُمُ القائل كلمةَ كذا وكذا؟ ! فَأرَمَّ القومُ. فقال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ ! فأرَمَّ القوم. قال: فلعلك يا حِطَّانُ! قلتَها؟ ! قال: ما قُلْتُها، ولقد رَهِبْتُ أن تَبْكَعَنِي بها! قال: فقال رجل من القوم: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير! فقال أبو موسى:

стр. 1456

أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ ! إن رسول الله ﷺ خطبنا، فعلَّمنا وبيَّن لنا سنتنا، وعلَّمنا صلاتنا؛ فقال: "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ: (غير المغضوب عليهم ولا الضالِّين) فقولوا: آمين؛ يُجبْكُم الله، وإذا كبَّر وركع، فكبِّروا واركعوا؛ فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم، -قال رسول الله ﷺ ، فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد؛ يسمع الله لكم؛ فإن الله تعالى قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد؛ فكبِّروا واسجدوا؛ فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم -قال رسول الله ﷺ ، فتلك بتلك، فإذا كان عند القَعْدَة؛ فليكن من أول قول أحدكم أن يقول: التحيات، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا عمرو بن عون: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة. (ح) وثنا أحمد ابن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا هشام عن قتادة عن يونس بن جُبَيْرٍ عن حطان ابن عبد الله الرقاشي. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث في "مسند أحمد" (٤/ ٤٠٩): ثنا يحيى بن سعيد ... به.

стр. 1457

ورواه الروياني في "مسنده" (ق ١٠٣/ ١): ثنا محمد بن بشار: نا يحيى بن سعيد ... به. وأخرجه الطيالسي (١/ ١٣٣ / ٦٣٧): حدثنا هشام عن قتادة ... به. ومن طريق الطيالسي: أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٢٨ - ١٢٩). وأخرجه مسلم (٢/ ١٤ - ١٥) من طرق عن أبي عوانة ... به. وأخرجه النسائي (١/ ١٧٥ و ١٨٨) من طرلق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به دون قصة الرجل. وأخرجه مسلم وأبو عوانة من طرق أخرى عن قتادة ... بتمامه. وكذلك أخرجه الدارمي (١/ ٣١٥ - ٣١٦). وأخرج ابن ماجة (١/ ٢٩٢) منه قضية التشهد، وزاد في آخره: "سبع كلمات هن تحية الصلاة". وهي عند النسائي (١/ ١٦٢)، والروياني (ق ١٠٨/ ٢) من ثلاثة طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتاده ... به. وإسناده صحيح. وأخرج أحمد أيضًا (٤/ ٤٠١ و ٤٠٥) ما قبله؛ دون قصة الرجل. ٨٩٤ - وفي رواية عن حطان بن عبد الله الرقاشي ... بهذا الحديث؛ زاد: "فإذا قرأ فأنصتوا". وقال في التشهد -بعد: "أشهد أن لا إله إلا الله"؛ زاد-: "وحده لا شريك له". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في "صحيحه"، وأخرجه

стр. 1458

أبو عوانة عن المصنف). إسناده: حدثنا عاصم بن النضر: ثنا المعتمر قال: سمعت أبي: ثنا قتادة عن أبي غَلَّاب يحدث عن حطان بن عبد الله الرقاشي. قال أبو داود: "وقوله: "أنصتوا "ليس بمحفوظ، لم يجئ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث"! قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ وسليمان التيمي: هو والد المعتمر، واسم أبيه: طَرْخان، وهو ثقة حجة؛ على أنه لم يتفرد بهذه الزيادة كما يأتي. والحديث أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (٢/ ١٣٢) عن المصنف. وأخرجه مسلم (٢/ ١٥)، وابن ماجة (١/ ٢٧٩)، والدارقطني (١٢٥)، والبيهقي (٢/ ١٥٥)، وأحمد (٤/ ٤١٥) من طريق جرير عن سليمان التيمي ... به. وصرح مسلم بصحة هذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقد وقع في كتابه: "قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث. فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ ! فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقال: هو عندي صحيح. فقال: لِمَ لَمْ تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه". قلت: وخالفه المصنف رحمه الله تعالى؛ فأعل هذه الزيادة بأنها غير محفوظة، وأن سليمان التيمي تفرد بها! وهذا فيما وصل إليه علمه؛ وإلا فالحقيقة أنه قد تابعه جمع، ذكرتهم في

стр. 1459

"تخريج صفة صلاة النبي ﷺ ". وأزيد هنا متابعًا آخر، أخرجه أبو عوانة من طريق عبد الله بن رُشَيْدٍ قال: ثنا أبو عبيدة عن قتادة ... به. وهذا إسناد جيد؛ لولا أني لم أعرف أبا عبيدة هذا! وظننت أول الأمر أنه أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل الثقة، ثم تبينت أنه متأخر عن هذا! فالله تعالى أعلم. ٨٩٥ - عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: "التحيات، المباركات، الصلوات، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسدم. وقد أخرجه في "صحيحه" بإسناد المصنف، وخرجه أبو عوانة أيضًا، وصححه الترمذي والدارقطني). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير وطاوس عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٢/ ١٤)، والنسائي (١/ ١٧٥)، والترمذي (٢/ ٨٣ / ٢٩٠) بإسناد المصنف، وقال الترمذي. "حديث حسن صحيح".

стр. 1460

وأخرجه مسلم أيضًا، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٨)، وابن ماجة (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، والطحاوي (١/ ١٥٥)، والدارقطني (١٣٣)، وأحمد (١/ ٢٩٢) من طرق أخرى عن الليث بن سعد ... به. وقال الدارقطني: "هذا إسناد صحيح". وتابعه مختصرًا: عبد الرحمن بن حميد: حدثني أبو الزبير عن طاوس وحده عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. أخرجه مسلم، وأبو عوانة، والنسائي (١/ ١٨٨)، وأحمد (١/ ٣١٥). ١٨٣ - باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد ٨٩٦ - عن كعب بن عُجْرَةَ قال: قلنا -أو قالوا-: يا رسول الله! أمرتنا أن نصلِّي عليك، وأن نسلِّم عليك، فأما السلام فقد عرفناه؛ فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم! صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم؛ إنك حميد مجيد". (قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم" باختلاف يسير). إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرَة.

стр. 1461

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه الطيالسي (١/ ١٠٣ / ٤٦٣) قال: حدثنا شعبة ... به؛ إلا أنه قال: "وعلى آل محمد"، كما في رواية المصنف الثانية. وقال: "آل إبراهيم" في الموضعين. وقال: "اللهم بارك ... ". وهكذا أخرجه البخاري (١١/ ١٢٧ - ١٣٦ - فتح) (١)، ومسلم (٢/ ١٦)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٢)، والنسائي (١/ ١٩٠)، والدارمي (١/ ٣٠٩)، وابن ماجة (١/ ٢٩٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٧٢)، وابن الجارود (٢٠٦)، وأحمد (٤/ ٢٤١) من طرق عن شعبة ... به. ورواية غير الشيخين تختلف بعض الشيء عن رواية الطيالسي وكذا المصنف. وكلها متفقة على روايته الثانية. "وعلى آل محمد"؛ إلا النسائي فروايته كروايته الأولى: "وآل محمد". وزاد أبو عوانة؛ فقال: "كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٢ / ٤٨٣)، وكذا البخاري (٦/ ١٠٠)، ومسلم أيضًا، وأبو عوانة، والنسائي، والطحاوي، وأحمد من طرق أخرى عن الحكم ... به مثل لفظ الكتاب في الرواية الثانية، وزاد النسائي: "وآل إبراهيم" في الموضعين. وقد توبع الحكم من غير واحد؛ وجاؤوا بزيادات ثابتة، خرجتها في "صفة الصلاة".

стр. 1462

٨٩٧ - وفي رواية عنه ... بهذا الحديث؛ قال: "اللهم! صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يزيد بن زُرَيعٍ ثنا شعبة ... بهذا الحديث قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وأبو عوانة وغيرهم، كما سبق بيانه في الذي قبله، وإنما ساقه المصنف؛ ليبين أن يزيد بن زريع خالف حفص بن عمر فقال: "وعلى آل"؛ فزاد: "على". وهي رواية الشيخين كما تقدم. ٨٩٨ - وفي أخرى ... بهذا؛ قال: "اللهم! صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. اللهم! بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد". (قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجاه وكذا أبو عوانة. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: ثنا ابن بشر عن مِسْعَرٍ عن الحكم ... بإسناده بهذا.

стр. 1463

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه عن مسعر كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٦/ ١٠٠)، ومسلم، وأبو عوانة، والترمذي (٢/ ٣٥٢) من طرق عن مسعر ... به؛ إلا أن البخاري قال: "آل إبراهيم" في الموضع الأول أيضًا. وعكس ذلك الترمذي فقال: "إبراهيم"، لم يذكر: "آل" في الموضعين. ولم يَسُقْ مسلم وأبو عوانة لفظه؛ وإنما أحالا فيه على لفظ حديث شعبة. وهو عند مسلم بلفظ البخاري، وعند أبي عوانة بلفظ الترمذي. وقال: "حديث حسن صحيح". ٨٩٩ - وفي أخرى؛ قال أبو داود: "رواه الزبير بن عَدِيٍّ عن ابن أبي ليلى كما رواه مسعر (يعني الرواية السابقة)؛ إلا أنه قال: " ... كما صليت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. وبارك على محمد ... "، وساق مثله". (قلت: لم أر من وصله عن الزبير! وهو في "الصحيحين" وغيرهما من طريق أخرى عن ابن أبي ليلى بهذا اللفظ؛ إلا أنهما قالا: "اللهم! بارك"؛ وهو الأرجح، وكذلك إثبات "آل" في الموضعين أصح). علقه المصنف كما ترى، ولم أر من وصله! وهو في "الصحيحين" من طريق الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب كما تقدم تخريجه في الأحاديث (٨٩٦ - ٨٩٨). وغرض المصنف من هذا التعليق أن يبين أن الزبير بن عدي -في روايته عن ابن أبي ليلى- خالف رواية مسعر التي قبلها؛ فقال: "آل إبراهيم" في الموضعين،

стр. 1464

وقال: "وبارك"، ولم يقل: "اللهم! بارك". وهي موافقة لرواية الشيخين عن مسعر؛ إلا أنهما قالا: "اللهم بارك" كما تقدم؛ وهو الأرجح، وكذا إثبات "آل" في الموضعين هو الأصح. ٩٠٠ - عن أبي حميد الساعدي: أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم! صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على ال إبراهيم؛ إنك حميد مجيد". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك. (ح) وثنا ابن السَّرْحِ: أخبرنا ابن وهب: أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أنه قال: أخبرني أبو حميد الساعدي. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٨/ ٦٥): حدثنا عبد الله بن مسلمة ... به؛ وعبد الله هذا: هو القعنبي. والبيهقي (٢/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق إسماعيل القاضي: ثنا عبد الله بن مسلمة ... به. والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٧٤): حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب ... به.

стр. 1465

والبخاري (٤/ ١١٦ - ١١٧)، ومسلم (٢/ ١٦ - ١٧)، وأبو عوانة (٢/ ٢٣٤)، والنسائي (١/ ١٩١)، وابن ماجة (١/ ٢٩٣)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٢٤)، وأحمد (٥/ ٤٢٤ و ٣٧٤) كلهم من طرق عن مالك ... به. وهو في "الموطأ" (١/ ١٧٩). وزاد أحمد والطحاوي: "وعلى أهل بيته". ٩٠١ - عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله ﷺ في مجلس سعد بن عبادة، فقال بَشِيرُ بن سعد: أمرنا الله أن نُصلِّيَ عليك يا رسول الله! فكيف نصلِّي عليك؟ فسكت رسول الله ﷺ ؛ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : "قولوا ... "، فذكر معنى حديث كعب بن عجرة (٨٩٦)؛ زاد في آخره: "في العالمين؛ إنك حميد مجيد". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن نُعَيْمِ بن عبد الله المُجْمِر أن محمد بن عبد الله بن زيد -وعبد الله بن زيد: هو الذي أُرِيَ النداء بالصلاة- أخبره عن أبي مسعود الأنصاري. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. وأبو مسعود: اسمه عقبة بن عمرو. والحديث في "الموطأ" (١/ ١٧٩).

стр. 1466

وعنه: مسلم (٢/ ١٦)، وأبو عوانة (٢/ ٢١١)، والنسائي (١/ ١٨٩)، والترمذي (٤/ ١٦٩ - تحفة) -وقال: "حديث حسن صحيح"-، والدارمي (١/ ٣١٠)، والطحاوي (٣/ ٧١)، والبيهقي (٢/ ١٤٦)، وأحمد (٤/ ١١٨) كلهم عن مالك ... به. ٩٠٢ - وفي رواية عنه ... بهذا الخبر؛ قال: "قولوا: اللهم! صَلِّ على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد". (قلت: إسناده حسن، وكذا قال الدارقطني، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي! ! ). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير: ثنا محمد بن إسحاق: ثنا محمد ابن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عقبة بن عمرو ... بهذا الخبر. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أنه لم يحتجَّ بابن إسحاق، بل روى له مقرونًا، كما في "الميزان" و "الخلاصة". وزهير: هو ابن معاوية بن حُديج. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ١١٩): ثنا يعقوب: ثنا أبي عن ابن إسحاق ... به. ومن هذا الوجه: أخرجه ابن حبان (٥١٥)، والدارقطني (١٣٥)، والحاكم (١/ ٢٦٨)، والبيهقي (٢/ ١٤٦ - ١٤٧ و ٣٧٨) من طريق أخرى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي.

стр. 1467

وفيه نظر تعرفه مما ذكرنا في ابن إسحاق آنفًا. وقال الدارقطني: "إسناد حسن متصل". وأقره البيهقي، وقال: "وقد روي عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بنحوه". ١٨٤ - [باب ما يقول بعد التشهد] (١) ٩٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شَرِّ المسيح الدجال". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو، وابن حبان (١٩٦٤)، وأبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا الوليد بن مسلم: حدثني حسان بن عطية: حدثني محمد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث في "مسند أحمد" (٢/ ٢٣٧) ... بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢/ ٩٣)، وابن ماجة (١/ ٢٩٤) من طرق أخرى عن الوليد بن مسلم ... به. ثم أخرجه مسلم، وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥)، والنسائي (١/ ١٩٣)، والدارمي

стр. 1468

(١/ ٣١٠)، وابن الجارود (٢٠٧)، والبيهقي (٢/ ١٥٤)، وأحمد أيضًا (٢/ ٤٧٧)، وابن خزيمة (٧٢١) من طرق أخرى عن الأ وزاعي ... به. وزاد النسائي وابن الجارود: "ثم يدعو لنفسه بما بدا له". وإسنادهما صحيح على شرط مسلم؛ وقد ساق إسناده، ولكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال به على لفظ الوليد بن مسلم. ٩٠٤ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ : أنه كان يقول بعد التشهد: "اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين من حديث عائشة، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا وهب بن بقية: أخبرنا عمر بن يونس اليمامي: حدثني محمد بن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير محمد بن عبد الله ابن طاوس؛ وقد وثقه ابن حبان، وروى عنه جمع من الثقات. وفي "التقريب": "مقبول". والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٩) من طريق عبد الرزاق: أبَنا ابن جريج: أخبرني ابن طاوس عن أبيه:

стр. 1469

أنه كان يقول بعد التشهد كلمات يعظمهن جدًّا. قلت: في الثنتين كلاهما؟ قال: بل في المثنى الأخير بعد التشهد. قلت: ما هو؟ قال: أعوذ بالله من عذاب جهنم ... (فذكرهن) قال: وكان يعظمهن قال ابن جريج: أخبرنيه عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٠٠ - ٢٠١): ثنا عبد الرزاق ... به. وله عنده (١/ ٢٩٣ و ٣٠٥) طريق أخرى عن أبي نضرة عن ابن عباس قال: إن نبي الله ﷺ كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع؛ يقول ... فذكرهن. وإسناده حسن. ٩٠٥ - عن مِحْجَنِ بن الأَدْرعَ قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فإذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد، وهو يقول: اللهم! إني أسألك يا الله! الأحد الصمد الذي ﴿لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد﴾ أن تغفر لي ذنوبي؛ إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال: "قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له"؛ ثلاثًا. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة، وقال الحاكم: "على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر: ثنا عبد الوارث: ثنا الحسين المُعَلم

стр. 1470

عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي أن مِحْجَنَ بن الأدْرَعِ حدثه قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ ولم يخرجه. والحديث أخرجه النسائي (١/ ١٩١)، وأحمد (٤/ ٣٣٨)، والحاكم (١/ ٢٦٧) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد- ... به، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وحنظلة بن علي إنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" خارج "الصحيح". ومن هذا الوجه: أخرجه ابن خزيمة أيضًا (٧٢٤). ١٨٥ - باب إخفاء التشهد ٩٠٦ - عن عبد الله (هو ابن مسعود) قال: مِنَ السُّنَّةِ أن يُخْفَى التشهد. (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي: ثنا يونس -يعني: ابن بُكَيْرٍ- عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أنه لم يخرج لابن إسحاق إلا مقرونًا؛ كما تقدم قبل ثلاثة أحاديث، ثم إنه مدلس وقد عنعنه، ولكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٢٦٧) من طريق أخرى عن الكندي.

стр. 1471

وأخرجه ومن طريقه البيهقي (٢/ ١٤٦) من طريق أحمد بن خالد الوهبي: ثنا محمد بن إسحاق ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وقد تابعه الحسن بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن الأسود ... به. أخرجه البيهقي. وإسناده صحيح، رجاله ثقات معروفون؛ غير سهل بن المتوكل البخاري؛ فلم أقف الآن على ترجمته! ١٨٦ - باب الإشارة في التشهد ٩٠٧ - عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوِيِّ قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة. فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة؛ وضع كَفَّهُ اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بأُصْبُعِهِ التي تلي الإبهام، ووضع كَفَّهُ اليسرى على فخذه اليسرى. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو وأبو عوانة وابن حبان (١٩٣٩) في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.

стр. 1472

والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن المصنف. وأخرجه هو، ومسلم (٢/ ٩٠)، والنسائي (١/ ١٨٦)، والبيهقي (٢/ ١٣٠)، وأحمد (٢/ ٦٥) من طرق أخرى عن مالك ... به. وهو في "الموطأ" (١/ ١١٢). ثم أخرجه مسلم، وأبو عوانة، والنسائي، والبيهقي، وأحمد (٢/ ٤٥ و ٧٣) من طرق أخرى عن مسلم بن أبي مريم ... به. وتابعه إسماعيل بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم ... به، وزاد: في القبلة، ورمى ببصره إليها -أو نحوها-. وإسناده صحيح. أخرجه النسائي (١/ ١٧٣)، وابن خزيمة (٧١٩)، وابن حبان (١٩٤٤). ٩٠٨ - عن عبد الله بن الزُّبَيْرِ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة؛ جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على رُكبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه. وأرانا عبد الواحد وأشار بالسبابة. (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز: ثنا عفان: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا عثمان بن حَكِيم: ثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه.

стр. 1473

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير شيخ المصنف؛ فهو من شيوخ البخاري أيضًا. وبقية الرواة من رجاله أيضًا؛ إلا أنه إنما أخرج لعثمان بن حَكِيمٍ تعليقًا. والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٢٢١): حدثنا جعفر بن محمد قال: ثنا عفان ... به. وأخرجه هو، ومسلم (٢/ ٩٠)، والبيهقي (٢/ ١٣٠) من طرق أخرى عن عبد الواحد بن زياد. ٩٠٩ - وفي رواية عنه: أنه رأى النبي ﷺ يدعو كذلك، ويتحامل النبي ﷺ بيده اليسرى على فخذه اليسرى. (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه"). إسناده: حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصّيصيُّ: ثنا حجاج عن ابن جريج عن زياد عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر: أنَّ النبي ﷺ كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحرِّكها. قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار قال: أخبرني عامر عن أبيه: أنه رأى النبي ﷺ يدعو كذلك ... قلت: إسناده من طريق ابن عجلان حسن، لكن قوله: ولا يحركها ... شاذ؛ لتفرد ابن عجلان به، وزياد -وهو ابن سعد- عنه، وقد خالفه الجماعة؛ فرووا الحديث بدون هذه الزيادة، ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٧٥).

стр. 1474

وأما الإسناد الآخر؛ فصحيح، رجاله ثقات، وقد سمعه ابن جريج من عمرو كما يأتي. والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، والنسائي (١/ ١٨٧)، والبيهقي (٢/ ١٣١ - ١٣٢) من طريقين آخرين عن حجاج بن محمد ... به. ولفظ البيهقي: قال ابن جريج: ورأيت عمرو بن دينار قال: أخبرني عامر عن أبيه ... به. وقال: "وكذلك رواه مُبَشِّر بن مُكَسِّرٍ عن ابن عجلان". ٩١٠ - وفي رواية أخرى عنه ... بهذا الحديث؛ قال: لا يجاوز بصره إشارته. (قلت: إسناده حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة وكذا أبو عوانة). إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا يحيى: ثنا ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ... بهذا الحديث. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن عجلان، وهو حسن الحديث. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٣): ثنا يحيى بن سعيد ... به؛ ولفظه: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في التشهد، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته. وأخرجه أبو عوانة (٢/ ٢٢٦) من طريق المصنف.

стр. 1475

وابن خزيمة ... بإسناده. والنسائي (١/ ١٨٧)، والبيهقي (٢/ ١٣٢) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به. وعزاه الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٦٢) لابن حبان أيضًا في "صحيحه"، ولم يورده شيخه الهيثمي في "موارد الظمآن"؛ فكأنه فاته! وتشهد له رواية النسائي وابن خزيمة في "الحديث" (٩٠٧). ١٨٧ - باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة ٩١١ - عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ -قال أحمد بن حنبل- أن يجلس الرجل في الصلاة، وهو معتمد على يده. قال ابن شَبَّوَيْهِ: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. وقال ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده. وذكره في باب الرفع من السجود. وقال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ لكن الرواية الأخيرة: إذا نهض في الصلاة ... شاذة، وقد فصلت القول في شذوذها في الكتاب الآخر (١٧٧)).
следующие страницы →