← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

خزيمة وأبو بكر بن العربي). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن ابن عَجْلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت: وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كما سبق تحريره. والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧٩): ثنا يحيى عن ابن عجلان ... به. وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٤٨ و ٣/ ٢٣٤) من طرق أخرى عن ابن عجلان ... به مفرقًا. وأخرجه النسائي (١/ ١١٧)، والترمذي (٢/ ١٣٩ / ٣٢٢)؛ دون إنشاد الضالة. وقال الترمذي: "حديث حسن". ولابن ماجة (١/ ٣٤٨) منه الجملة الأخيرة منه. ولأحمد في رواية (٢/ ٢١٢) الجملة الأولى منه. والحديث؛ صححه ابن خزيمة وأبو بكر بن العربي؛ كما ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "الترمذي". ٢٢١ - باب في اتخاذ المنبر ٩٩٢ - عن أبي حازم بن دينار: أن رجالًا أَتَوْا سهل بن سعد الساعدي وقد امْتَرَوْا في المنبر؛ مِمَّ عُوُدُه؟ فسألوه عن ذلك؟ فقال:

стр. 1577

والله إني لأعرف مما هو؟ ولقد رأيته أولَ يوم وُضِع، وأولَ يوم جَلس عليه رسول الله ﷺ . أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانةَ -امرأةٌ قد سَماها سَهْل- أَنْ: "مُرِي غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كَلَّمتُ الناس". فأمرته فعَمِلَها من طَرْفاءِ الغابة، ثم جاء بها. فأرسلته إلى النبي ﷺ . فأمر بها فوُضعت هنا. فرأيت رسول الله ﷺ صلى عليها، وكبّر عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى، فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: "أيها الناس! إنما صنعت هذا؛ لتأتمُّوا [بي] وَلِتَعلَّموا صلاتي". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عَبْدٍ القاري القرشي: حدثني أبو حازم بن دينار. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين كما يأتي. والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) عن المؤلف. وأخرجه البخاري (١/ ٨١ - ٨٢ و ٢/ ٩)، ومسلم (٢/ ٧٤)، والنسائي (١/ ١٢٠ - ١٢١) ... بإسناد المصنف. وأخرجه مسلم، وأحمد (٥/ ٣٣٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ... به. زاد أحمد:

стр. 1578

فقيل لسهل: هل كان من شأن الجِذْعِ ما يقول الناس؟ قال: قد كان منه الذي كان. وإسناده صحيح على شرط سسلم. وأخرجه أبو عوانة، والدارمي (١/ ٣٦٧)، وابن ماجة (٤٣٣) من طرق أخرى عن أبي حازم ... به مختصرًا؛ وزاد الدارمي: فكان رسول الله ﷺ يجلس عليه، ويخطب عليه، فلما فعلوا ذلك حَنَّتِ الخشبة التي كان يقوم عندها، فقام رسول الله ﷺ إليها، فوضع يده عليها، فسكنت. وهي زيادة صحيحة؛ لها شواهد كثيرة معروفة، سأذكر واحدًا منها تحت الحديث الآتي. ٩٩٣ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ لما بَدَّنَ قال له تميم الداري: ألا أتَّخِذُ لك منبرًا يا رسول الله! يجمع -أو يحمل- عظامك؟ ! قال: "بلى". فاتخذ له منبرًا مِرْقاتين. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وعلَّقه البخاري في "صحيحه". وقال الحافظ: "إسناده جيد قوي"). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ إلا ابن أبي رواد -واسمه

стр. 1579

عبد العزيز- فلم يخرج له، وروى له البخاري تعليقًا. وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢١٨): "إسناده جيد قوي". والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق شعيب بن عمرو الضُّبَعِيِّ: ثنا أبو عاصم ... به؛ وزاد: أو ثلاثة؛ فجلس عليه، قال: فصعد النبي ﷺ ، فحَنَّ جذع كان في المسجد كان رسول الله ﷺ إذا خطب يستند إليه، فنزل النبي ﷺ فاحتضنه، فقال له شيئًا لا أدري ما هو؟ ثم صعد النبر، وكانت أساطين المسجد جذوعًا، وسقائفه جريدًا. وعلَّقه البخاري في "صحيحه" بصيغة الجزم؛ فقال (٤/ ١٥٦): "ورواه أبو عاصم ... ". ٢٢٢ - باب موضع المنبر ٩٩٤ - عن سَلَمَةَ قال: كان بين منبر رسول الله ﷺ وبين الحائط كَقَدْرِ مَمَرِّ الشاة. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا مَخْلَدُ بن خالد: ثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

стр. 1580

والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٢/ ٢٧٢) من طرق أخرى عن أبي عاصم ... به. وأخرجه البخاري (٦/ ٨٩)، ومسلم (٢/ ٥٩)، وأحمد (٤/ ٥٤) من طرق أخرى عن يزيد بن أبي عبيد ... به. وإسناد أحمد والبخاري ثلاثي. ٢٢٣ - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٢٢٤ - باب في وقت الجمعة ٩٩٥ - عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يصلِّي الجمعة إذا مالت الشمس. (قلت: حديث صحيح. وأخرجه البخاري في "صحيحه". وقال الترمذي: "حسن صحيح". إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا زيد بن حُبَابٍ: حدثني فُلَيْحُ بن سليمان: حدثني عثمان بن عبد الرحمن التَّيْمِي: سمعت أنس بن مالك يقول ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ إلا أن فليح بن سليمان -وإن أخرج له الشيخان- ففيه ضعف من قبل حفظه. وقال الحافظ: "صدوق كثير الخظأ". والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١/ ١٤١ / ٦٧٣): حدثنا فليح بن

стр. 1581

سليمان الخزاعي ... به. ومن طريقه: أخرجه الترمذي (٢/ ٣٧٧)، وابن الجارود (٢٨٩). وأخرجه البخاري (٢/ ٧)، والترمذي أيضًا، والبيهقي (٣/ ١٩٠)، وأحمد (٣/ ١٢٨ و ١٥٠ و ٢٢٨) من طرق عن فليح بن سليمان ... به. وقال الترمذي: "حسن صحيح". ويشهد للحديث: ما أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر: كان رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس صلى الجمعة. قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٥٩): "وإسناده حسن". ٩٩٦ - عن سَلَمَة بن الأكوع قال: كنا نصلِّي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرف؛ وليس للحيطان فَيْءٌ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا يعلى بن الحارث: سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث عن أبيه قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البخاري (٥/ ١٠٣)، ومسلم (٣/ ٩)، والنسائي (١/ ٢٠٧)،

стр. 1582

والدارمي (١/ ٣٦٣)، وابن ماجة (١/ ٣٤١)، والدارقطني (ص ١٧٠)، والبيهقي (٣/ ١٩٠)، وأحمد (٤/ ٤٦) من طرق عن يعلى بن الحارث ... به. ٩٩٧ - عن سهل بن سعد قال: كنا نَقِيلُ ونتغدَّى بعد الجمعة. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وقال الترمذي: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ١٢)، ومسلم (٣/ ٩)، والترمذي (٢/ ٤٠٣)، وابن ماجة (١/ ٣٤١)، والدارقطني (١٧٠)، والبيهقي (٣/ ٢٤١)، وأحمد (٥/ ٣٣٦) من طرق عن أبي حازم ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وله شاهد من حديث حُمَيْد الطويل عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة فنقيل. أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٧)، وابن حبان (٢٧٩٨ - إحسان) عن محمد بن إسحاق: حدثني حُمَيد الطويل ... به. وهذا إسناد حسن. وتابعه المعتمر بن سليمان: ثنا حميد ... به.

стр. 1583

رواه ابن ماجة؛ وإسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه البخاري (٩٠٥ و ٩٤٠)، وفي "الأدب المفرد" (١٢٤٠)، وابن خزيمة (١٨٧٧)، وابن حبان أيضًا وكذا أحمد (٣/ ٢٣٧)، من طرق أخرى عن حميد ... به. ٢٢٥ - باب النداء يوم الجمعة ٩٩٨ - عن السائب بن يزيد: أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة؛ في عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄. فلما كان خلافة عثمان، وكثر الناس؛ أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذِّن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري في "صحيحه". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا محمد بن سَلَمَةَ المرادي: ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب: أخبرني السائب بن يزيد. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط الشيخين؛ غير المرادي؛ فهو على شرط مسلم وحده؛ وقد أخرجه البخاري كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٨)، والنسائي (١/ ٢٠٧)، والترمذي (٢/ ٣٩٢)، وابن الجارود (٢٩٠)، والبيهقي (٣/ ١٩٢)، وأحمد (٣/ ٤٤٩) من طرق عن الزهري. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

стр. 1584

٩٩٩ - وفي رواية عنه قال: لم يكن لرسول الله ﷺ إلا مؤذن واحد: بلال ... ثم ذكر معناه. (حديث صحيح). إسناده: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ: ثنا عبدة عن محمد -يعني: ابن إسحاق- عن الزهري عن السائب. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ على التفصيل المعروف في ابن إسحاق، وقد عنعنه، لكنه قد صَرَّح بالتحديث في رواية عنه كما يأتي. وعبدة: هو ابن سليمان الكِلابي. والحديث أخرجه ابن ماجة (١/ ٣٤٨)، وأحمد (٣/ ٤٤٩) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به. وأحمد من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عنه قال: حدثني محمد بن مسلم ابن عبيد الله الزهري ... به؛ ولفظه: لم يكن لرسول الله ﷺ إلا مؤذن واحد في الصلوات كلها؛ في الجمعة وغيرها، يؤذن ويقيم، قال: كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله ﷺ على المنبر يوم الجمعة، ويقيم إذا نزل، ولأبي بكر وعمر ﵄؛ حتى كان عثمان. وهذا إسناد حسن صحيح. ١٠٠٠ - وفي أخرى عنه -وزاد في نسبه: ابن أخت نمر- قال: ولم يكن لرسول الله ﷺ غير مؤذن واحد ... وساق هذا الحديث، وليس بتمامه.

стр. 1585

(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه"). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن السائب بنَ يزيد ابنَ أخت نمر ... به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري. والحديث أخرجه النسائي (١/ ٢٠٧) ... بهذا الإسناد؛ ولفظه: إنما أمر بالتأذين الثالث عثمان؛ حين كثر أهل المدينة، ولم يكن لرسول الله ﷺ غير مؤذن واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام. وأخرجه البخاري (٢/ ٨) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري ... به. ٢٢٦ - باب الإمام يكلّم الرجل في خطبته ١٠٠١ - عن جابر قال: لَمَّا استوى رسول الله ﷺ يوم الجمعة قال: "اجلسوا". فسمع ذلك ابن مسعود؛ فجلس على باب المسجد، فرآه رسول الله ﷺ فقال: "تَعَالَ يا عبدَ الله بنَ مسعود! ". (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! ) إسناده: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي: ثنا مَخْلَدُ بن يزيد: ثنا ابن جريج عن عطاء عن جابر.

стр. 1586

قال أبو داود: "هذا يعرف مرسلًا؛ إنما رواه الناس عن النبي ﷺ . ومخلد هو شيخ". قلت: هو صدوق من رجال الشيخين، وله أوهام كما في "التقريب"، ولكنه لم يتفرد به كما يأتي. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين؛ غير يعقوب بن كعب، وهو ثقة. والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢١٨) من طريق معاذ بن معاذ: أبَنا ابن جريج ... به. وقال: "ورواه عمرو بن دينار عن عطاء؛ فأرسله". وتابعه أيضًا الوليد بن مسلم؛ لكنه خالف فقال: ثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال ... فذكره. أخرجه الحاكم (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) عن هشام بن عمار: ثنا الوليد ... وقال: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وأقول: هو كذلك لولا المخالفة؛ وأظنها من هشام؛ فإنه مضعف من قبل حفظه. فالصواب أنه من (مسند جابر)؛ لاتفاق مخلد بن يزيد ومعاذ بن معاذ عليه. ٢٢٧ - باب الجلوس إذا صعد المنبر ١٠٠٢ - عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين؛ كان يجلس إذا صعد على المنبر؛ حتى يفرغ -أراه- المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب.

стр. 1587

(قلت: حديث صحيح. وأخرجه الشيخان مختصرًا). إسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: ثنا عبد الوهاب -يعني: ابن عطاء- عن العمري عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير العمري -وهو عبد الله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب المُكَبَّر-، وهو ضعيف من قبل حفظه. وقال المنذري (٢/ ١٧): "وفيه مقال". لكن الحديث صحيح؛ فقد تابعه عليه أخوه المصغر عبيد الله عن نافع ... به مختصرًا: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَء يخطب يوم الجمعة خطبتين؛ بينهما جلسة. أخرجه الترمذي (رقم ٥٠٦) -وصححه-، والبيهقي (٣/ ١٩٦) بإسناد صحيح. وقد أخرجاه نحوه. وأخرج الحاكم (١/ ٢٨٣) من طريق مصعب بن سَلَّام عن هشام الغازِ عن نافع ... به مختصرًا؛ بلفظ: كان النبي ﷺ إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر؛ أذَّنَ بلال. وقال: "صحيح الإسناد"! وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: مصعب ليس بحجة". قلت: ويشهد له حديث السائب المتقدم برقم (٩٩٨).

стр. 1588

والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٩١ و ٩٨) من طرق أخرى عن عبد الله بن عمر ... مختصرًا. ٢٢٨ - باب الخطبة قائمًا ١٠٠٣ - عن جابر بن سَمُرة: أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن حدثك أنه كان يخطب جالسًا؛ فقد كذب! فقد - والله- صلَّيْتُ معه أكثر من ألْفَيْ صلاة. (قلت: إسناده حسن، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه"). إسناده: حدثنا النُّفَيْلي: ثنا زهير عن سماك عن جابر بن سمرة. قلت: وهذا إسناد حسن، وهو على شرط مسلم، وإنما لم أصححه مع ذلك؛ لأن سماكًا كان قد تغير بأخرة، فكان ربما يلقَّن كما قال الحافظ؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ٩)، والبيهقي (٣/ ١٩٧)، وأحمد (٥/ ٩٠ و ٩١) من طرق أخرى عن زهير ... به. ١٠٠٤ - وفي رواية عنه قال: كان لرسول الله ﷺ خطبتان؛ كان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكِّرُ الناس. (قلت: إسناده حسن، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه").

стр. 1589

إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى وعثمان بن أبي شيبة -المعنى- عن أبي الأحوص: ثنا سماك عن جابر بن سمرة. قلت: وهذا إسناد حسن، وهو على شرط مسلم أيضًا كالذي قبله. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ٩)، والدارمي (١/ ٣٦٦)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٩٤) من طرق أخرى عن أبي الأحوص ... به. وأخرجه البيهقي أيضًا (٣/ ٢١٠) من هذا الوجه. وأحمد (٥/ ٨٧ و ٨٨ و ٨٩ و ٩١ و ٩٢ و ٩٣ و ٩٤ - ٩٥ و ٩٥ و ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ - ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٢ و ١٠٧) من طرق أخرى عن سماك ... به نحوه. وأخرجه المصنف من طريقين آخرين عنه، يأتي أحدهما عقب هذا، والآخر في الباب الآتي برقم (١٠٠٩). ١٠٠٥ - وفي أخرى عنه قال: رأيت النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد قَعْدَةً لا يتكلم ... وساق الحديث. (قلت: إسناده حسن على شرط مسلم. وقد أخرجه باللفظين اللذين قبله كما سبق). إسناده: حدثنا أبو كامل: ثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة. قلت: وهذا إسناد حسن على شرط مسلم، وليس بصحيح؛ لما ذكرته في الرواية الأولى قبل حديث.

стр. 1590

وأبو كامل: اسمه فُضَيْل بن حسين الجَحْدَرِيُّ. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٩٠ و ٩٧) من طريقين آخرين عن أبي عوانة ... به؛ وتمام الحديث عنده: ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى على منبره، فمن حدثك أنه رآه يخطب قاعدًا؛ فلا تصدِّقْهُ! ٢٢٩ - باب الرجل يخطب على قوس ١٠٠٦ - عن شُعَيْبِ بن رُزيقٍ الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ -يقال له: الحكم بن حَزْنٍ الكُلَفِيُّ-، فأنشأ يحدثنا؛ قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعة -أو تاسع تسعة-، فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله! زرناك فادْعُ الله لنا بخير! فأمر بنا -أو أمر لنا- بشيء من التمر، والشأنُ إذ ذاك دُونٌ. فأقمنا بها أيامًا؛ شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكِّئًا على عصًا أو قوسٍ، فحمد الله وأثنى عليه، كلماتٍ خفيفاتٍ طيِّباتٍ مباركات، ثم قال: "أيها الناس! إنكم لن تطيقوا -أو لن تفعلوا- كل ما أُمِرتم به؛ ولكن سَدِّدوا وأبشروا". (قلت: إسناده حسن، وكذا قال الحافظ ابن حجر، وصححه ابن السكن وابن خزيمة). إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا شهاب بن خِراش: حدثنا شعيب بن

стр. 1591

رزيق الطائفي. قال أبو علي: سمعت أبا داود قال: ثبتني في شيء منه بعض أصحابنا. قلت: وهذا إسناد حسن؛ شعيب بن رُزَيْقٍ -بتقديم الراء على الزاي- قال ابن معين: "ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "صالح". وذكره ابن حبان في "الثقات". وشهاب بن خراش؛ وثقه ابن المبارك وجماعة. وقال أحمد وأبو زرعة: "لا بأس به". وقال ابن عدي: "له أحاديث ليست بالكثيرة، وفي بعض رواياته ما ينكر عليه". "والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢٠٦) من طريق أخرى عن شهاب بن خراش ... به. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٦٥) - بعد أن عزاه للمصنف: "وإسناده حسن؛ فيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه؛ والأكثر وثقوه، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة". ١٠٠٧ - عن عَدِيِّ بن حاتم: أنَّ خطيبًا خطب عند النبي ﷺ فقال. من يطع الله ورسوله ... ومن يعصهما ... فقال: "قم -أو اذهب-؛ بئس الخطيبُ".

стр. 1592

(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه" بأتم منه). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن سفيان بن سعيد: حدثني عبد العزيز ابن رُفَيْعٍ عن تميم الطائي عن عدي بن حاتم. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ غير مسدد؛ فهو على شرط البخاري؛ وقد أخرجه المصنف أيضًا بهذا الإسناد في "الأدب" [٨٥ - باب [( ... ). والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٢٨٩) من طريق أخرى عن مسدد ... به أتم منه كما يأتي. ثم أخرجه هو، ومسلم (٣/ ١٢ - ١٣)، والنسائي (٢/ ٧٩)، والبيهقي (١/ ٨٦ و ٣/ ٢١٦)، وأحمد (٤/ ٢٥٦ و ٣٧٩) من طرق أخرى عن سفيان ... به أتم منه؛ بلفظ: ... من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ : "بئس الخطيب أنت! قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى". ١٠٠٨ - عن بنت الحارث بن النعمان قالت: ما حفظت (ق) إلا من في رسول الله ﷺ ؛ كان يخطب بها كلَّ جمعة قالت: وكان تَنُّورُ رسول الله ﷺ وتَنُّورنا واحدًا. (قلت: حديث صحيح. وأخرجه مسلم في "صحيحه").

стр. 1593

إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن خُبَيْبٍ عن عبد الله بن محمد بن مَعْنٍ عن بنت الحارث بن النعمان. قال أبو داود: "قال روح بن عبادة عن شعبة قال: بنت حارثة بن النعمان. وقال ابن إسحاق: أم هشام بنت حارثة بن النعمان". قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن محمد ابن معين، ولم يوثقه غير ابن حبان. ولهذا قال الذهبي في الميزان": "وُثِّقَ؛ فيه جهالة"، واحتج به مسلم؛ ما روى عنه سوى خُبَيْبِ بن عبد الرحمن ... "! ثم ساق له هذا الحديث. وفي قوله: "احتج به مسلم " نظر؛ فقد ساق له عقبه متابعًا -بل متابعين- كما يأتي، وليس له عنده إلا هذا الحديث، كما في "التهذيب"؛ فلا يظهر حينئذٍ أنه احتج به. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ٤٦٣): ثنا محمد بن جعفر ... به؛ إلا أنه قال: حارثة. وكذلك أخرجه مسلم (٣/ ١٣)، والبيهقي (٣/ ٢١١) من هذا الوجه. وتابعه يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ... به؛ مع تقديم وتأخير. أخرجه مسلم والبيهقي، وأحمد (٦/ ٤٣٥ - ٤٣٦)، وقال البيهقي: "وأم هشام بنت حارثة بن النعمان: هي أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمِّها". قلت: وقد روت عمرة هذا الجديث عن أختها أم هشام، كما يأتي بعد حديث.

стр. 1594

وتابعه أيضًا محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابنة حارثة بن النعمان ... به؛ دون قصة التنور. أخرجه النسائي (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، وأحمد (٦/ ٤٣٥). وإسناده صحيح؛ إن كان محمد هذا سمعه منها. قلت: فهذه المتابعات تشهد لصحة حديث ابن معن. والله أعلم. ١٠٠٩ - عن جابر بن سمرة قال: كانت صلاة رسول الله ﷺ قَصْدًا، وخطبته قَصْدًا؛ يقرأ أيات من القرآن، ويذكر الناس. (قلت: إسناده حسن وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه مفرَّقًا في موضعين من "صحيحه". والترمذي نصفه الأول؛ وقال: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن سفيان: حدثني سماك عن جابر بن سمرة. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ وفي سماك -وهو ابن حرب- كلام ذكرته قريبًا عند الحديث (١٠٠٣)، فلا نعيده. والحديث أخرجه النسائي (١/ ٢٠٩)، وابن ماجة (١/ ٣٤٢)، وأحمد (٥/ ٩٣ و ٩٨ و ١٠٢ و ١٠٦ و ١٠٧) من طرق أخرى عن سفيان ... به. ثم أخرجه أحمد (٥/ ٩١ و ٩٤ و ٩٥) من طرق أخرى عن سماك ... به. وأخرج منه الترمذي (٢/ ٣٨١)، والدارمي (١/ ٣٦٥)، وكذا مسلم (٣/ ١١) شطره الأول.

стр. 1595

وله الشطر الثاني؛ أخرجه في مكان آخر، كما تقدم برقم (١٠٠٣ و ١٠٠٤). ١٠١٥ - عن عمرة عن أختها قالت: ما أخذت (ق) إلا من في رسول الله ﷺ ؛ كان يقرؤها في كل جمعة (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم في "صحيحه"). إسناده: حدثنا محمود بن خالد: ثنا مروان: ثنا سليمان بن بلال عن يحيى ابن سعيد عن عمرة. قال أبو داود: "وكذا رواه يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان". قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم؛ غير محمود بن خالد -وهو السلمي-، وهو ثقة. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٣)، والبيهقي (٣/ ٢١١) من طريق يحيى بن حسان: حدثنا سليمان بن بلال ... به. وتابعه يحيى بن أيوب، كما في الرواية الآتية. وعبد الرحمن بن أبي الرجال، ولكنه خالف في متنه، فقال: ذكره يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا من وراء النبي ﷺ كان يصلي بها في الصبح. أخرجه أحمد، وابنه عبد الله في "زوائد المسند" (٦/ ٤٦٢).

стр. 1596

وابن أبي للرجال؛ قال الحافظ: "صدوق ربما أخطأ". قلت: والظاهر أنه أخطأ في قوله: يصلي بها في الصبح! والصواب رواية الجماعة: يخطب بها في كل جمعة. وقد أشار الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠) إلى شذوذه؛ للمخالفة المذكورة. ونحوه ما رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ١٤٢ / ٣٤٣) من طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن إسحاق ... بسنده عن أم هشام بنت حارثة مثل رواية ابن أبي الرجال. لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. على أن الحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١١٥) من طريق ابن إسحاق نفسه ... باللفظ الموافق لرواية الجماعة. فدل ذلك على خطأ ما في "المعجم". ومن الغريب: أن الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (١٣/ ١٠٨ - ١٠٩) لم يتنبه لخطأ رواية ابن أبي الرجال هذه؛ بل صنيعه يوهم أنها موافقة لرواية الجماعة! والله أعلم. ١٠١١ - وفي رواية عن عمرة عن أخت لعمرة بنت عبد الرحمن كانت أكبر منها ... بمعناه. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه" بإسناد المصنف). إسناده: حدثنا ابن السَّرْح: ثنا ابن وهب: أخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى

стр. 1597

ابن سعيد عن عمرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه" (٣/ ١٣) بإسناد المصنف؛ ولم يسق لفظه وإنما قال: بمثل حديث سليمان بن بلال. يعني: الذي قبله؛ وفيه عنده: وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة. ٢٣٠ - باب رفع اليدين على المنبر ١٠١٢ - عن حُصَيْنِ بن عبد الرحمن قال: رأى عُمَارة بن رُؤيبَةَ بِشْرَ بن مروان وهو يدعو في يوم جمعة، فقال عمارة: قَبَّحَ الله هاتين اليدين -قال حصين: حدثني عمارة-؛ قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ -وهو على المنبر- ما يزيد على هذه؛ يعني: السبابة التي تلي الإبهام. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم في "صحيحه". وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة وابن حبان). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زائدة عن حصين بن عبد الرحمن. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث أخرجه الدارمي (١/ ٣٦٦) ... بإسناد المصنف.

стр. 1598

وأخرجه هو، ومسلم (٣/ ١٣ و ١٣ - ١٤ و ٤/ ٢٦١)، والنسائي (١/ ٢٠٩)، والترمذي (٢/ ٣٩١)، والبيهقي (٣/ ٢١٠)، وأحمد (٤/ ١٣٥ - ١٣٦ و ١٣٦) من طرق عن حصين بن عبد الرحمن ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ومن هذا الوجه: أخرجه ابن خزيمة (١٤٥١ و ١٧٩٣)، وابن حبان (٨٨٢ - الإحسان). ٢٣١ - باب إقصار الخُطَبِ ١٠١٣ - عن عمار بن ياسر: أَمَرَنا رسولُ الله ﷺ بإقصار الخُطَبِ. (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا أبي: ثنا العلاء بن صالح عن عَدِي بن ثابت عن أبي راشد عن عمار بن ياسر. قلت: وهذا إسناد رجاله مُوثَّقون؛ غير أبي راشد، وهو مجهول كما قال الذهبي. وإلى ذلك أشار المنذري بقوله (٣/ ٢٠): "لم يُسَمَّ ولم يُنْسَبْ". لكن حديثه صحيح؛ لأن له شاهدًا كما يأتي. والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٢٨٩)، وعنه البيهقي (٣/ ٢٠٨) من طريق أخرى عن محمد بن عبد الله بن نمير ... به. وصححه الحاكم كما ذكرناه آنفًا.

стр. 1599

وقال الإمام أحمد (٤/ ٣٢٠): ثنا ابن نمير: ثنا العلاء بن صالح ... به؛ ولفظه: ثنا أبو راشد: قال: خطبنا عمار بن ياسر فتجوَّز في خطبته. فقال له رجل من قريش: لقد قلت قولًا شفاءً، فلو أنك أطلت! فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن نُطِيلَ الخطبةَ. وتابعه أبو وائل قال: خطبنا عمار فأوجز وأبلغ. فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفَّست! فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه؛ فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا". أخرجه مسلم (٣/ ١٢)، والدارمي (١/ ٣٦٥)، والبيهقي، وأحمد (٤/ ٢٦٣) من طريق واصل بن حَيَّان قال: قال أبو وائل ... به. ١٠١٤ - عن جابر بن سَمُرَة السُّوَائي قال: كان رسول الله ﷺ لا يُطِيلُ الموعظة يوم الجمعة؛ إنما هنَّ كلماتٌ يسيراتٌ. (قلت: حديث حسن، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا محمود بن خالد: ثنا الوليد: أخبرني شيبان أبو معاوية عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة السُّوائي.

стр. 1600

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات إن كان شيبان سمعه من سماك، وهذا من جابر؛ فإن الوليد -وهو ابن مسلم الدمشقي- كان يدلس تدليس التسوية؛ فيُخشى -حين لا يكون إسناده مسلسلًا بالتحديث- أن يكون أسقط منه رجلًا فوق شيخه. إلا أن الحديث على كل حال حسن؛ فإنه بمعنى حديث سماك أيضًا عن جابر، المتقدم برقم (١٠٠٩). والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢٠٨) من طريق أخرى عن محمود بن خالد الدمشقي ... به. ٢٣٢ - باب الدُّنُوِّ من الإمام عند الموعظة ١٠١٥ - عن سَمُرة بن جُنْدُب أن نبي الله ﷺ قال: "احْضُرُوا الذِّكْرَ، وادْنُوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد؛ حتى يؤخَّرَ في الجنة وإن دخلها". (قلت: إسناده صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا علي بن عبد الله: ثنا معاذ بن هشام: وجدت في كتاب أبي بخط يده -ولم أسمعه منه- قال: قال قتادة: عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير يحيى بن مالك؛ فقد أغفلوه ولم يذكروه في "التهذيب! وغيره! وإنما ترجم له ابن أبي حاتم (٤/ ٢ / ١٩٠)؛ وذكر أنه أبو أيوب الأزْدي العَتَكِيُّ البصري المَرَاغي -قبيلة من

стр. 1601

العرب-، وأنه روى عن جماعة من الصحابة، وعنه قتادة وأبو عمران الجوني وأبو الواصل عبد الحميد بن واصل، مات في ولاية الحجاج، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فمثله في التابعين حسن الحديث إن شاء الله تعالى؛ وقد وثقه ابن حبان (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧). ثم تبين أنهم ترجموه في "الكنى"؛ وهو ثقة. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١١) ... بإسناد المصنف؛ فهو من رواية الأقران؛ لأن أحمد من شيوخ المصنف، فروى عن شيخه علي بن عبد الله -وهو ابن المديني-. وأخرجه الحاكم (١/ ٢٨٩) من طريق أخرى عنه، وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٩) من طريق المصنف والحاكم. ٢٣٣ - باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث ١٠١٦ - " عن بُرَيْدَةَ (بن الحُصَيْبِ) قال: خطبنا رسول الله ﷺ ؛ فأقبل الحسن والحسين ﵄؛ عليهما، قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما فَصَعِدَ بهما، ثم قال: "صدق الله! (إنما أموالكم وأولادكم فتنة)؛ رأيت هذين فلم أصبر"؛ ثم أخذ في الخطبة. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الترمذي: "حديث حسن").

стр. 1602

إسناده: حدثنا محمد بن العلاء أن زيد بن حُبَابٍ حدثهم: ثنا حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كلهم على شرط مسلم ولم يخرجه. والحديث أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٣٥٤)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٩٩ / ١٢٢٣٧) قالا: ثنا زيد بن حباب ... به؛ وصرح بسماع عبد الله من أبيه. وأخرجه ابن ماجة (٢/ ٣٧٧)، وابن خزيمة (١٨٠١)، والحاكم (٤/ ١٨٩) من طريقين آخرين عن ابن الحباب ... به، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وفيه نظر؛ فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا. وزيد بن الحباب لم يخرج له أصلًا! ولكنه قد توبع؛ فأخرجه النسائي (١/ ٢٠٩ و ٢٣٥)، والترمذي (٤/ ٣٤٠ - تحفة)، وابن خزيمة أيضًا (١٨٠٢)، وابن جرير (٢٨/ ٨١)، والحاكم أيضًا (١/ ٢٨٧)، والبيهقي (٣/ ٢١٨) من طرق أخرى عن الحسين بن واقد ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"؛ فأصاب هنا؛ ووافقه الذهبي. وصرح ابن حبان بسماع عبد الله أيضًا. ٢٣٤ - باب الاحتباء والإمام يخطب ١٠١٧ - عن معاذ بن أنس: أن رسول الله ﷺ نهى عن الحبْوة يومَ الجمعة والإمامُ يخطب. (قلت: حديث حسن، وكذا قال الترمذي، وقال الحاكم: "صحيح

стр. 1603

الإسناد"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا محمد بن عوف: ثنا المقرئ: ثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون-، وهو مختلف فيه؛ فقال ابن معين: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به". وقال النسائي. "أرجو أنه لا بأس به". وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحافظ: "صدوق". قلت: فحديثه يحتمل التحسين؛ فإذا وجد له شاهد أو متابع فهو حسن قطعًا، وستراه إن شاء الله قريبًا. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩): ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ... به. وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٩٠)، والحاكم (١/ ٢٨٩)، والبيهقي (٣/ ٢٣٥) من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ ... به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: "حديث حسن". وقال أحمد شاكر في تعليقه عليه: "ورواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٩٧) من طريق المقرئ أيضًا. ومن طريق رشدين بن سعد عن زَبَّان بن فائدٍ عن سهل بن معاذ".

стр. 1604

قلت: وله شاهد من حديث بقية عن عبد الله بن واقد عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ... فذكره. أخرجه ابن ماجة (١/ ٣٤٨). وقال البوصيري في "الزوائد" (ق ١/ ٧٢): "هذا إسناد ضعيف؛ بقية: هو ابن الوليد، مدلس. وشيخه إن كان الهروي فقد وثق؛ وإلا فهو مجهول". ٢٣٥ - باب الكلام والإمام يخطب ١٠١٨ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قلت: أنصت والإمام يخطب؛ فقد لَغَوْتَ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه بأتم منه. وقال الترمذي: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه الدارمي (١/ ٣٦٤)، وأحمد (٢/ ٤٧٤ و ٤٨٥ و ٥٣٢) من طرق أخرى عن مالك ... به. وهو (٢/ ٢٧٢ و ٣٩٣ و ٣٩٦ و ٥٣٢)، والبخاري (٢/ ١٢)، ومسلم (٣/ ٤ - ٥)، والنسائي (١/ ٢٠٧)، والترمذي (٢/ ٣٨٧)، وابن ماجة (١/ ٣٤٣)، والبيهقي (٣/ ٢١٨ و ٢١٩) من طرق أخرى عن ابن شهاب ... به؛ وزاد الشيخان وغيرهما: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة ... ". وقال الترمذي:

стр. 1605

"حديث حسن صحيح". ولمالك فيه إسناد آخر، فقال في "الموطأ" (١/ ١٢٥): عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ... به. ومن طريقه: أخرجه الدارمي أيضًا، وأحمد (٢/ ٤٨٥). وتابعه سفيان بن عيينة: سمعت أبا الزناد ... به. أخرجه مسلم، وابن الجارود (٢٩٩)، والبيهقي، وأحمد (٢/ ٢٤٤). وله عند مسلم والبيهقي، وأحمد (٢/ ٣١٨) طرق أخرى عن أبي هريرة. ١٠١٩ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "يحضُرُ الجمعةَ ثلاثةٌ: رجلٌ حضرها يَلْغُو؛ وهو حَظُّهُ منها. ورجل حضرها يدعو؛ فهو رجل دعا الله ؛ إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه. ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يَتَخَطَّ رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدًا؛ فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عَشْرُ أمثالها﴾ ". (قلت: إسناده حسن. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"). إسناده: حدثنا مسدد وأبو كامل قالا: ثنا يزيد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. قلت: وهذا إسناد حسن؛ على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وجَدُّهُ في هذه السلسلة: هو عبد الله بن عمرو، كما سبق تحقيقه في أول الكتاب، وهذا السند مما يشهد لذلك؛ فإنه قال: عن عبد الله بن عمرو.

стр. 1606

والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢١٩) من طريق المصنف. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٨١٣). ٢٣٦ - باب استئذان المحدِث للإمام ١٠٢٠ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "إذا أحدث أحدكم في صلاته؛ فليأخذ بأنفه ثم لينصرف". (قلت: إسناده صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرطهما"، ووافقه الذهبي، وصححه البوصيري أيضًا). إسناده: حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصِّيصي: ثنا حجاج قال: ثنا ابن جريج: أخبرني هشام بن عروة [عن عروة] عن عائشة. قال أبو داود: "رواه حماد بن سلمة وأبو أسامة عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ : "إذا دخل والإمام يخطب ... "؛ لم يذكرا عائشة ﵂". قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير المصيصي، وهو ثقة. والحديث أخرجه الدارقطني (ص ٥٧)، والحاكم (١/ ١٨٤) من طريقين آخرين عن حجاج بن محمد ... به وقال الحاكم. "صحيح على شرطهما"، ووافقه الذهبي. وتابعه عمر بن علي المُقَدَّمي: نا هشام بن عروة ... به. أخرجه ابن ماجة (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، وابن حبان (٢٠٦)، والدارقطني. وقال البوصيري في "الزوائد" (ق ٧٦/ ٢):

стр. 1607

"إسناده صحيح رجاله ثقات". وتابعه عمر بن قيس أيضًا -عند ابن ماجة-، والفضل بن موسى -عند ابن الجارود (٢٢٢) - وابن حبان (٢٠٥)، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي (٣/ ٢٥٤) -، ومحمد بن بشر العبدي -عند الدارقطني- كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. قلت: فهؤلاء جماعة خمسة، كلهم ثقات -غير عمر بن قيس- قد وصلوه، فلا يضرُّه إرسال حماد بن سلمة وأبي أسامة وغيرهما ممن أرسله، ممن جاء ذكره عند البيهقي، قال: "ورواه الثوري وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبيدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ ... مرسلًا. قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث الفضل بن موسى"! قلت: قد توبع الفضل من جماعة ثقات كما سبق، والرفع زيادة من ثقات؛ فيجب قبولها؛ لأنه يبعد أن يتفقوا جميعًا على الوصل خطأً. ٢٣٧ - باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب ١٠٢١ - عن جابر: أن رجلًا جاء يوم الجمعة والنبيُّ ﷺ يخطب، فقال: "أصليت يا فلان؟ ! ". قال: لا. قال: "قم فاركع". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه. وقال الترمذي: "حسن صحيح").

стр. 1608

إسناده: حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حماد عن عمرو -وهو ابن دينار- عن جابر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. وحماد: هو ابن زيد. والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢١٧ و ٢٢١) من طريق أخرى عن سليمان بن حرب ... به. وهو، والبخاري (٢/ ١١)، ومسلم (٣/ ١٤)، والنسائي (١/ ٢٠٨)، والترمذي (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طرق أخرى عن حماد بن زيد ... به. ومسلم، وابن ماجة (١/ ٣٤٤)، وابن الجارود (٦٩٣)، والدارقطني (ص ١٦٨)، والبيهقي (٣/ ١٩٣) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار ... به؛ وزاد مسلم والدارقطني في رواية: وقال: "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب؛ فليصلِّ ركعتين". وأخرجه الطبراني في ترجمة (سُلَيْكٍ) من "المعجم الكبير" (٧/ ١٩٢ - ١٩٦) من طرق عن جابر وأبي هريرة بروايات وألفاظ متقاربة. ولهذه الزيادة طريق أخرى، يأتي ذكرها في الطريق الآتية. ١٠٢٢ - ومن طريق آخر عنه وعن أبي هريرة قال: جاء سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ ورسولُ اللهِ ﷺ يخطب، فقال له: "أصليت شيئًا؟ ! ". قال: لا. قال: "صلِّ ركعتين تجوَّزْ فيهما".

стр. 1609

(قلت: إسناده عن أبي هريرة على شرط الشيخين، وهو عن جابر على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه"). إسناده: حدثنا محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم -المعنى- قالا: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. وعن أبي صالح عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسام عن جابر، وعلى شرطهما عن أبي هريرة من طريق إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن لمعْمَر الهلالي القَطِيعي-. وأما ابن محبوب فثقة. والحديث أخرجه ابن ماجة (١/ ٣٤٤): حدثنا داود بن رُشَيْدٍ: ثنا حفص بن غياث ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤ - ١٥)، والدارقطني (١٦٨)، والبيهقي (٣/ ١٩٤)، وأحمد (٣/ ٣١٦ و ٣٨٩) من طرق أخرى عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ... به مع الزيادة التي في الطريق الأولى؛ وزاد أيضًا: "وليتجوز فيهما". ١٠٢٣ - وفي رواية عن جابر: أن سُليكًا جاء ... فذكر نحوه؛ زاد: ثم أقبل على الناس قال: "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب؛ فليصلِّ ركعتين يتجوَّزُ فيهما". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه"). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن جعفر عن سعيد عن الوليد أبي بشر عن طلحة أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث.

стр. 1610

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. وطلحة: هو ابن نافع، وهو أبو سفيان الذي في الطريق السابقة. والوليد: هو ابن مسلم. وسعيد: هو ابن أبي عَرُوبة. والحديث في "مسند أحمد" (٣/ ٢٩٧) ... بهذا السند عن سعيد. وبإسناد آخر عنه فقال: ثنا محمد بن جعفر: ثنا سعيد. وثنا رَوْحُ وعبد الوهاب عن سعيد ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤ - ١٥) من طريق الأعمش عن أبي سفيان ... به. ٢٣٨ - باب تخطِّي رقاب الناس يوم الجمعة ١٠٢٤ - عن أبي الزاهريَّة قال: كنَّا مع عبد الله بن بُسْرٍ صاحب النبي ﷺ يومَ الجمعة، فجاء رجل يتخطَّى رقاب الناس، فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ : "اجلس فقد آذيت". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا هارون بن معروف: ثنا بِشْرُ بن السَّرِيِّ: ثنا معاوية بن صالح

стр. 1611

عن أبي الزاهرية. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. والحديث أخرجه النسائي (١/ ٢٠٧)، وابن الجارود (٢٩٤)، وابن خزيمة (١٨١١)، وابن حبان (٥٧٢)، والحاكم (١/ ٢٨٨)، والبيهقي (٣/ ٢٣١)، وأحمد (٤/ ١٨٨ و ١٩٠) من طرق أخرى عن معاوية ... به؛ وزادوا جميعًا: "وآنيت". وزاد ابن الجارود والبيهقي: قال أبو الزاهرية: وكنا نتحدث معه حتى يخرج الإمام. وسندها صحيح. ٢٣٩ - باب الرجل يَنْعُسُ والإمام يخطب ١٠٢٥ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا نَعَسَ أحدكم وهو في المسجد؛ فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره". (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ عن عبدة عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ لولا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. لكنه قد توبع كما يأتي، فالحديث صحيح. والحديث أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠٤)، وابن حبان (٥٧١)، والحاكم

стр. 1612

(١/ ٢٩١)، والبيهقي (٣/ ٢٣٧)، وأحمد (٢/ ٢٢ و ٣٢) من طرق أخرى عن محمد بن إسحاق ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وقال البيهقي: "لا يثبت رفعه؛ والمشهور عن ابن عمر من قوله"! ثم ساقه من طريق أخرى عنه ... موقوفًا بإسناد صحيح. وتعقبه ابن التركماني بأن البيهقي أخرجه من وجه آخر عن نافع: من طريق أحمد بن عمر الوكيعي: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع ... به مرفوعًا. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أن المحاربي كان يدلس. وبأنه أخرج له شاهدًا من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة بن جندب ... مرفوعًا نحوه. وقال البيهقي: "إسماعيل هذا غير قوي". قلت: والخلاصة أن الحديث -بطربقيه وهذا الشاهد- صحيح إن شاء الله تعالى، وقد صححه من ذكرنا وغيرهم، ومنهم ابن خزيمة؛ فإنه أخرجه في "صحيحه" رقم (١٨١٩). ثم رأيت ابن إسحاق قد صرح بالتحديث في رواية لأحمد (٢/ ١٣٥)؛ دلَّني عليها بعض الإخوان المصريين جزاه الله خيرًا.

стр. 1613

٢٤٠ - باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٢٤١ - باب من أدرك من الجمعة ركعة ١٠٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأبو عوانة في "صحاحهم". وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "موطأ مالك" (١/ ٢٨) ... بهذا الإسناد. وعنه: أخرجه البخاري (١/ ١٠٠)، ومسلم (٢/ ١٠٢)، وأبو عوانة (٢/ ٧٩)، والنسائي (١/ ٩٥)، والبيهقي (٢/ ٢٠٢) كلهم عن مالك ... به. وأخرجه مسلم وأبو عوانة، والنسائي، والترمذي (٢/ ٤٠٣)، والدارمي (١/ ٢٧٧)، وابن ماجة (١/ ٣٤٦)، وابن حبان (١٤٨٠ - ١٤٨٤)، وأحمد (١/ ٢٤٢ و ٢٧١ و ٢٨٠ و ٣٧٥) من طرق أخرى عن ابن شهاب ... به؛ وزاد مسلم وابن حبان: "كلها". وزاد البخاري وابن حبان:

стр. 1614

"وليتمَّ ما بقي". وقال الترمذي: "حسن صحيح". وله عند النسائي طريق ثانية. وعند أحمد (٢/ ٢٦٥) ثالثة. وله شاهد من حديث ابن عمر ... مرفوعًا؛ بلفظ: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها؛ فقد أدرك الصلاة". أخرجه النسائي وابن ماجة بسند جيد. ٢٤٢ - باب ما يقرأ به في الجمعة ١٠٢٧ - عن النعمان بن بَشِيرٍ: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ (سَبِّحِ اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية). قال: وربما اجتمعا في يوم واحد؛ فقرأ بهما. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه". وقال الترمذي: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله نقات على شرط الشيخين؛ غير حبيب بن سالم -وهو مولى النعمان بن بشير وكاتبه-، فهو على شرط مسلم وحده؛ وقد

стр. 1615

أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٢٩٤) من طريق المؤلف. وأخرجه مسلم (٣/ ١٦)، والترمذي (٢/ ٤١٣) ... بإسناده، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وتابعه الطيالسي فقال (١/ ١٤٧ / ٧١١): حدثنا أبو عوانة ... به مختصرًا. ومن طريقه: أخرجه البيهقي. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٣) من طريق أخرى عن أبي عوانة. وهو (٤/ ٢٧١ و ٢٧٦ و ٢٧٧)، ومسلم، والنسائي (١/ ٢١٠)، وابن الجارود (٣٠٠) من طرق أخرى عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ... به. ورواه ابن ماجة (١١٢٠) من حديث أبي عنبسة الخولاني ... مرفوعًا دون ذكر العيدين. وسنده ضعيف جدًّا. ١٠٢٨ - ومن طريق أخرى عنه: أن الضحاك بن قيس سأل النعمان ابن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة على إثر سورة (الجمعة)؟ فقال: كان يقرأ (هل أتاك حديث الغاشية). (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه").
следующие страницы →