← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

٩٠ - باب تحريم حَرَمِ مكة ١٧٦٠ - عن أبي هريرة قال: لمَّا فتح الله تعالى على رسول الله ﷺ مَكَّةَ؛ قام رسول الله ﷺ فيهم، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله حَبَسَ عن مكة الفِيلَ، وسلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنين، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من النهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنْشِدٍ". فقام عباس -أو قال: قال العباس-: يا رسول الَله! إلا الإِذْخِرَ؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا؟ ! فقال رسول الله ﷺ : "إلا الإذخر". قال أبو داود: "وزادنا فيه ابن المُصَفَّى عن الوليد: فقام أبو شَاهٍ -رجل من أهل اليمن-، فقال: يا رسول الله! اكتبوا لي. فقال رسول الله ﷺ : "اكتبوا لأبي شاه". قلت للأوزاعي: ما قوله: "اكتبو لأبي شاه"؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه. وصححه ابن الجارود). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي: حدثني يحيى -يعني: ابن أبي كثير- عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.

стр. 2452

والحديث في "المسند" (٢/ ٢٣٨) ... سندًا ومتنًا كما رواه المصنف عنه؛ لكن فيه الزيادة التي رواها ابن المصفى عن الوليد. وهذا -فيما يبدو لي- مما لم يسمعه المصنف عن أحمد، وسمعه ابنه عنه. لكن هذا قد زاد زيادة أخرى، فقال -بعد أن ساق إسناد أبيه المذكور-: قال أبي: وأبو داود: حدثنا حرب عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة: ثنا أبو هريرة -المعنى- قال ... فذكره. وفي هذه الزيادة فائدة تصريح يحيى بالتحديث. وقد أخرجه الدارمي (٢/ ٢٦٥) من طريق أخرى عن حرب ... به. والبخاري (١/ ١٦٦) من طريق شيبان عن يحيى عن أبي سلمة ... به. ثم أخرجه هو (٥/ ٦٦)، ومسلم (٤/ ١١٠) من طرق عن الوليد بن مسلم ... به مسلسلًا بالتحديث. وأخرجه الطحاوي (١/ ٤٣٧). وتابعه الوليد بن مَزْيَدٍ: ثنا الأوزاعي ... به مسلسلًا كذلك: أخرجه ابن الجارود (٥٠٨)، والبيهقي (٥/ ١٩٥) ... نحوه. ١٧٦١ - عن ابن عباس ... في هذه القصة؛ قال: "ولا يُختلى خَلاها". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه، وصححه ابن الجارود). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس.

стр. 2453

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٤/ ٣٨) ... بإسناد المصنف؛ لكنه ساقه بتمامه، وفيه الجملة التي ذكرها المصنف. ثم أخرجه هو (٣/ ٣٥٢ و ٦/ ٢١٨)، ومسلم (٤/ ١٠٩)، والنسائي (٢/ ٣٠)، والبيهقي (٥/ ١٩٥) من طرق أخرى عن جرير ... به. وهو عند النسائي مختصر. ثم أخرجه هو، ومسلم، وابن الجارود (٥٠٩)، وأحمد (١/ ٢٥٩ و ٣١٥) من طرق أخرى عن منصور ... به. والطحاوي (١/ ٤٣٧) من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد ... به. وتابعه عكرمة عن ابن عباس ... به: أخرجه البخاري (٣/ ١٦٦ و ٤/ ٢٥٣ و ٥/ ٦٦)، والبيهقي، وأحمد (١/ ٢٥٣). ومعمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: أخرجه أحمد (١/ ٣٤٨). وسنده على شرط الشيخين. لكن خالفه زكريا بن إسحاق فقال: حدثنا عمرو ابن دينار عن عكرمة عنه: علقه البخاري، ووصله الإسماعيلي وأبو نعيم، كما في "الفتح"، ولم يتعرض لرواية معمر بذكر! ولعلها شاذة. والله أعلم. ٩١ - باب في نَبِيذِ السِّقَايَةِ ١٧٦٢ - عن بكر بن عبد الله قال: قال رجل لابن عباس: ما بال أهل هذا البيت يَسْقُونَ النبيذَ، وبنو عَمِّهِمْ يَسْقُونَ اللبن والعسل والسَّوِيقَ؟ ! أبُخْلٌ بهم، أم حاجةٌ؟ فقال ابن عباس: ما بنا من بخلٍ، ولا بنا من حاجةٍ، ولكن دخل

стр. 2454

رسول الله ﷺ على راحلته، وخلفه أسامة بن زيد، فدعا رسول الله ﷺ بشراب، فأُتِيَ بنبيذ، فَشَرِبَ منه، ودفع فَضْلَهُ إلى أسامة بن زيد، فشرب منه، ثم قال رسول الله ﷺ : "أحْسَنْتُمْ وأجْمَلْتُمْ، كذلك فافعلوا". فنحن هكذا؛ لا نريد أن نُغَيِّرَ ما قال رسول الله ﷺ . (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم). إسناده: حدثنا عمرو بن عون: ثنا خالد عن حُمَيْدٍ عن بكر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه مسلم. وخالد: هو ابن عبد الله الطحان. وحميد: هو الطويل. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٨٦)، والبيهقي (٥/ ١٤٧)، وأحمد (١/ ٣٦٩ و ٣٧٢) من طرق أخرى عن حميد ... به. ٩٢ - باب الإقامة بمكة ١٧٦٣ - عن عبد الرحمن بن حُمَيْدٍ: أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد: هل سمعت في الإقامة بمكة شيئًا؟ قال: أخبرني ابن الحضرمي: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "للمهاجرين إقامةٌ بَعْدَ الصَّدْرِ ثلاثًا".

стр. 2455

(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا القعنبي: ثنا عبد العزيز -يعني: الدراوردي- عن عبد الرحمن ابن حميد: أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ إلا أن الدراوردي قرنه البخاري بغيره، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٧/ ٢١٣)، ومسلم (٤/ ١٠٨ - ١٠٩)، والترمذي (٩٤٩) -وقال: "حديث حسن صحيح"-، والنسائي (١/ ٢١٢)، والدارمي (١/ ٣٥٥)، وابن ماجة (١/ ٣٣٢)، وابن الجارود (٢٢٥)، والبيهقي (٣/ ١٤٧)، وأحمد (٤/ ٣٣٩ و ٥/ ٥٢) من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن حميد ... به نحوه. وتابعه أبوه حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن السائب بن يزيد أخبره ... به. أخرجه مسلم والنسائي والدارمي والبيهقي وأحمد، وابن سعد (٢/ ١٨٩) من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عنه. ٩٣ - باب الصلاة في الكعبة ١٧٦٤ - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحَجَبِيُّ وبلال، فأغلقها عليه، فمكث فيها. قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ ؟ فقال:

стр. 2456

جعل عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه -وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة-، ثم صلى". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (١/ ٣٥٤) ... سندًا ومتنًا. وكذلك أخرجه أحمد (٢/ ١١٣ و ١٣٨)، والبخاري (١/ ٤٥٨)، ومسلم (٤/ ٩٥)، والنسائي (١/ ١٢٢)، والبيهقي (٥/ ١٥٧) من طرق عن مالك ... به؛ وزاد النسائي وغيره كما يأتي قريبًا: وجعل بينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع. وسنده صحيح. ثم أخرجه البخاري (١/ ٤٥٩ و ٣/ ٣٦٦)، ومسلم، وابن ماجة (٢/ ٢٥٠)، وأحمد، والحميدي (١٤٩) من طرق أخرى عن نافع ... به نحوه. وتابعه سالم بن عبد الله عن أبيه ... نحوه. أخرجه البخاري (٣/ ٣٦٣)، ومسلم أيضًا، والنسائي (١/ ١١٢)، وأحمد (٢/ ١٢٠). وتابعه مجاهد عن ابن عمر ... نحوه؛ وزاد: ركعتين. أخرجه البخاري.

стр. 2457

ويشهد لهذه الزيادة أحاديث؛ منها حديث عمر الآتي بعد روايتين. ١٧٦٥ - وفي رواية عنه ... بهذا؛ لم يذكر السواري، قال: ثم صلى؛ وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع. (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذْرَمِيُّ: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ... بهذا. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير الأذرمي هذا، وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١١٣ و ١٣٨): ثنا عبد الرحمن بن مهدي ... به. وتابعه على هذه الزيادة: ابن القاسم قال: حدثني مالك ... به: أخرجه النسائي (١/ ١٢٢) كما تقدم. وتابعه موسى بن عقبة عن نافع ... به. أخرجه البخاري (١/ ٤٥٩ و ٣/ ٣٦٦). ١٧٦٦ - وفي أخرى عنه عن النبي ﷺ ... بمعنى حديث القعنبي (يعني: الرواية الأولى)؛ قال: ونسيتُ أن أسأله: كم صلى؟ (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.

стр. 2458

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٩٥): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة ... به، وساقه بتمامه. ثم أخرجه هو، وأحمد (٢/ ٣٣ و ٥٥) من طرق أخرى عن عبيد الله ... به. وهو أيضًا، والبيهقي، والحميدي (١٤٩)، وكذا ابن ماجة (٢/ ٢٥٠) من طرق أخرى عن نافع ... به؛ وعند مسلم وغيره: أن ذلك كان عام الفتح. واعلم أن قوله في هذه الرواية: ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ ينافي رواية مجاهد عن ابن عمر المتقدمة آنفًا: أنه صلى ركعتين! وقد جمع الحافظ بينهما بوجه لا بأس به؛ فراجع (١/ ٣٩٧). ويشهد للركعتين الحديث الآتي. ١٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين. (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا زهير بن حرب: ثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير عبد الرحمن بن صفوان -وهو ابن قُدَامَة الجُمَحِيُّ-، فقد اختلفوا في صحبته.

стр. 2459

ويزيد بن أبي زياد -وهو الهاشمي مولاهم- فيه ضعف من قبل حفظه. لكن للحديث شواهد تقويه كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٤٣١): ثنا أحمد بن الحجاج: أنا جرير ... به؛ وفي أوله قصة فتح مكة. وأخرجه الطبراني أيضًا بإسناد؛ قال الحافظ (١/ ٣٩٨): "صحيح". قلت: فلعله عنده من غير طريق يزيد بن أبي زياد؛ فإن كان كذلك؛ ثبتت صحبة عبد الرحمن بن صفوان؛ لأن سياق أحمد والطبراني يدل على أنه كان حاضرًا حين صلى الرسول ﷺ . وقال الهيثمي (٣/ ٢٩٦): "رواه الطبراني، ورجاله رجال (الصحيح) ". وعزاه (٣/ ٢٩٥) للبزار، وقال: "ورجاله رجال (الصحيح) "! وفاته هو والحافظ: أنه في "المسند"؛ فلم يعزواه إليه! ويغلب على ظني الآن أن سنده عند البزار والطبراني فيه الهاشمي أيضًا، وهو من رجال مسلم مقرونًا، ولذلك قال الهيثمي متسامحًا: "ورجاله رجال (الصحيح) "! وتلقاه عنه الحافظ، فقال: "إسناده صحيح"! ظانًّا أن رجاله كلهم محتج بهم في "الصحيح"، وهو المتبادر من ذلك القول. وخفي عليه أن الهاشمي من رجاله لم يحتج به مسلم. والله أعلم. وللحديث شواهد أخرى، تراها في "الفتح".

стр. 2460

١٧٦٨ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما قَدِمَ مكة؛ أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت، قال: فأخْرَجَ صورةَ إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ : "قاتلهم الله! والله! لقد علموا ما اقتسما بها قَطُّ". قال: ثم دخل البيت؛ فكبَّر في نواحيه وفي زواياه، ثم خرج ولم يصلِّ فيه. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه في "صحيحه"). إسناده: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج: ثنا عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه البخاري كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٣٦٧) ... بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه هو (٨/ ١٣)، والبيهقي (٥/ ١٥٨)، وأحمد (١/ ٣٣٤) من طريق عبد الوارث: ثنا أيوب ... به. وقال البيهقي. "والقول قول من قال: صلى؛ لأنه شاهد. والذي قال: لم يصل؛ ليس بشاهد". قلت: وكذا قال البخاري في "جزء رفع اليدين". ولدخوله البيت ومَحْوِ الصور شاهد بسند حسن عن جابر، يأتي في "اللباس" [٤٨ - باب في الصور].

стр. 2461

٩٤ - باب الصلاة في الحِجْرِ ١٧٦٩ - عن عائشة أنها قالت: كنت أُحِبُّ أن أدْخُلَ البيت فأصليَ فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي، فأدخلني الحِجْرَ، فقال: "صَلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت؛ فإنما هو قطعة من البيت؛ فإن قومك اقتصروا حين بَنَوُا الكعبة، فأخرجوه من البيت". (قلت: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي: ثنا عبد العزيز عن علقمة عن أمه عن عائشة. قلت: وهذا إسناد حسن، أو محتمل للتحسين على الأقل، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أم علقمة -واسمها مرجانة-، روى عنها أيضًا بُكَيْرُ بن الأشَجِّ، ذكرها ابن حبان في "الثقات". وقال العجلي: "مدنية تابعية ثقة". وصحح لها الترمذي كما يأتي. والحديث أخرجه الترمذي (٨٧٦)، والنسائي (٢/ ٣٥)، وأحمد (٦/ ٩٢) من طرق أخرى عن عبد العزيز بن محمد ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وله طريق أخرى، أخرجه البيهقي (٥/ ١٥٨) -عن علي بن عاصم-، وأحمد (٦/ ٦٧) -عن حماد بن سلمة-، والأزرقي في "أخبار مكة" (ص ٢٢٣) -عن خالد بن عبد الله- كلهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن عائشة

стр. 2462

رضي الله عنها ... بمعناه. وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط، وهؤلاء سمعوا منه في الاختلاط؛ إلا أن حمادًا سمع منه قبل الاختلاط أيضًا. والله أعلم. والشطر الأخير من المرفوع منه: أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق كثيرة عنها، يزيد بعضهم على بعض، وقد جمعت أطرافه، وضممت بعضها إلى بعض في سياق واحد، مع تخريجه في "الصحيحة" (٤٣). ٩٥ - باب في دخول الكعبة ١٧٧٠ - عن صَفِيَّةَ بنت شيبة قالت: سمعت الأسلَمِيَّةَ تقول: قلت لعثمان: ما قال لك رسول الله ﷺ حين دعاك؟ قال: "إني نسيت أن آمرَكَ أن تُخَمِّرَ القَرْنَيْنِ؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيتِ شيءٌ يَشغَلُ المُصَلِّيَ". (قلت: إسناده صحيح). إسناده: حدثنا ابن السرح وسعيد بن منصور ومسدد قالوا: ثنا سفيان عن منصور الحَجَبِيِّ: حدثني خالي عن أمي صفية بنت شيبة. قال ابن السرح: خالي مُسَافعُ بن شَيْبَةَ. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير الأسلمية، وهي صحابية بايعت النبي ﷺ ، وهي أم عثمان ابنة سفيان، وهي أم بني شيبة الأكابر، كما يأتي في رواية لأحمد، وهي التي روت عن ابن عباس حديث: "ليس على النساء حلق ... "، وقد مضى (١٧٣٢).

стр. 2463

ومنصور: هو ابن عبد الرحمن الحَجَبِيُّ. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٦٨ و ٥/ ٣٨٠)، والحميدي (٥٦٥) قالا: ثنا سفيان ... به؛ إلا أنهما قالا: عن صفية بنت شيبة -زاد أحمد- أم منصور- قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولدت عامة أهل دارنا ... زاد أحمد: قال سفيان: لم يزل قرنا الكبش في البيت، حتى احترق البيت، فاحترقا. وخالفه محمد بن عبد الرحمن فقال: عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن أم عثمان ابنة سفيان، وهي أم بني شيبة الأكابر -قال محمد بن عبد الرحمن- وقد بايعت النبي ﷺ : أن النبي ﷺ دعا شيبة، ففتح، فلما دخل البيت ورجع وفرغ، ورجع شيبة؛ إذا رسولُ رسول الله ﷺ : أن أجب. فأتاه، فقال: "إني رأيت في البيت قرنًا فغيِّبْهُ". قال منصور: فحدثني عبد الله بن مسافع عن أمي عن أم عثمان بنت سفيان: أن النبي ﷺ قال له في الحديث: "فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يُلْهي المصلِّين". أخرجه أحمد. لكن محمد بن عبد الرحمن هذا -وهو أخو منصور بن عبد الرحمن الحجبي-؛ قال الدارقطني: "متروك". وقد خالفه أخوه في إسناده ومتنه؛ فلا يُعْبَأُ به.

стр. 2464

٩٦ - باب في مال الكعبة ١٧٧١ - عن شيبة -يعني: ابن عثمان- قال: قعد عمر بن الخطاب ﵁ في مقعدك الذي أنت فيه، فقال: لا أخْرُجُ حتى أَقْسِمَ مالَ الكعبة. قال: قلت: ما أنت بفاعلٍ. قال: بلى لأفعلَنَّ. قال: قلت: ما أنت بفاعل. قال: لِمَ؟ قلت: لأن رسول الله ﷺ قد رأى مكانه، وأبو بكر ﵁، وهما أحوج منك إلى المال، فلم يحَرِّكاه! فقام فخرج. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الشيباني عن واصل الأحدب عن شَقِيقٍ عن شيبة -يعني: ابن عثمان-. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه البخاري كما يأتي. والشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الكوفي. والمحاربي قال أحمد: "كان يدلس"؛ لكنه قد توبع. وواصل: هو ابن حَيَّان. والحديث أخرجه ابن ماجة (٢/ ٢٦٩): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا المحاربي ... به أتم منه، وقال في آخره: فلم يحركاه، فقام كما هو، فخرج. ولم أر الحديث في "المسند" من طريق المحاربي! وإنما عن سفيان الثوري، فقال

стр. 2465

(٣/ ٤١٠): ثنا وكيع: ثنا سفيان عن واصل الأحدب ... به: ثنا عبد الرحمن عن سفيان ... به. وأخرجه البخاري (١٣/ ٢١٢) من طريق أخرى عن عبد الرحمن ... به. وقال الحافظ: "وعبد الرحمن: هو ابن مهدي. وسفيان: هو الثوري". وتابعه خالد بن الحارث: حدثنا سفيان ... به نحوه. ٩٧ - باب [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٩٨ - باب في إتيان المدينة ١٧٧٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى". (قلت: أخرجه الشيخان. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة. قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع.

стр. 2466

والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٨)، والحميدي (٩٤٣): ثنا سفيان ... به. وأخرجه البخاري (٤/ ٤٩)، ومسلم (٤/ ١٢٦)، وغيرهما من طرق أخرى عن سفيان ... به. وكذلك رواه ابن الجارود (٥١٠). وله طريقان آخران عن أبي هريرة. وشاهدان من حديث أبي سعيد الخدري، وابن عمرو بن العاص؛ وذلك كله مخرج في "الإرواء" (٩٧٠). ٩٩ - باب في تحريم المدينة ١٧٧٣ - عن علي ﵁ قال: ما كتبنا عن رسول الله ﷺ ؛ إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة حرام: ما بين عَائِرٍ إلى ثَورٍ، فمن أحدث حَدَثًا، أو آوى مُحْدِثًا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَلُ منه عَدْلٌ، ولا صَرْفٌ! ذِمَّةُ المسلمين واحدة؛ يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَلُ منه عَدْلٌ ولا صَرْفٌ! ومن والى قومًا بغير إذن مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَلُ منه عَدْلٌ ولا صَرْفٌ! ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه).

стр. 2467

إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي ﵁. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٦) من طريق المصنف. وأخرجه البخاري (٦/ ٢١٤) ... بإسناد المصنف ومتنه. ثم أخرجه هو (٤/ ٦٨ و ٦/ ٢١٠ و ١٢/ ٣٤ و ١٣/ ٢٣٥)، ومسلم (٤/ ١١٥)، وأحمد (١/ ٨١ و ١٢٦) من طرق أخرى عن الأعمش ... به. ١٧٧٤ - ومن طريق أخرى عنه ﵁ ... في هذه القصة عن النبي ﷺ قال: "لا يُخْتَلَى خَلاها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُها؛ إلا لمن أشَادَ بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يَقْطَعَ منها شجرة؛ إلا أن يَعْلِفَ رَجُلٌ بعيره". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم). إسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا عبد الصمد: ثنا همام: ثنا قتادة عن أبي حسان عن علي ﵁. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين؛ غير أبي حسان -وهو الأعرج البصري-، وهو ثقة من رجال مسلم. والحديث أخرجه أحمد (١/ ١١٩): ثنا بَهْز: ثنا همام ... به. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٠١) من طريق المؤلف.

стр. 2468

ومن طريق هُدْبَةَ: ثنا همام ... به. ١٧٧٤ / م-عن سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان: أخبرنا عبد الله ابن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله ﷺ كلَّ ناحية من المدينة بريدًا بريدًا؛ لا يخبط شجره، ولا يعضد؛ إلا ما يساق به الجمل. (قلت: إسناده ضعيف (*)، مسلسل بالمجهولين: عدي بن زيد فنازلًا). إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أن زيد بن الحباب حدثهم: ثنا سليمان بن كنانة ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن أبي سفيان -وهو مولى ابن أبي أحمد-؛ قال الذهبي في ترجمته بعد أن ساق الحديث: "لا يعرف عدي إلا بهذا الحديث، ولا يُدرى من هو عبد الله في خلق الله، تفرد به عنه سليمان بن كنانة، وما هو بالمشهور". وعبد الله هذا روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: "لا يعرف حاله". وقال المنذري: "هو في معنى المجهول". وسليمان بن كنانة -وهو الأموي؛ مولى عثمان- روى عنه أيضًا أبو عامر العقدي والواقدي. قال أبو حاتم:

стр. 2469

"لا أعرفه". وقال الحافظ: "مجهول الحال". لكن ذكر في ترجمة عدي بن زيد الجذامي من "الإصابة"؛ أنه تابعه إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عدي بن زيد الأنصاري. وقال: "فيحتمل أن يكون هذا جذاميًّا حَالَفَ الأنصارَ". قلت: لكن إبراهيم هذا متروك؛ فلا فائدة من متابعته. وروي من طريق الفضل عن جابر مختصرًا. أخرجه البزار (١١٦٠)، وقال: "لا يروى إلا من هذا الوجه، والفضل بن مبشر صالح الحديث". قلت: وتعقبه الحافظ في "مختصر الزوائد" فقال (١/ ٤٧٩): "قلت: بل ضعيف". ثم وجدت للحديث شاهدين آخرين؛ أحدهما صحيح، فخرجت الحديث مع شواهده في "الصحيحة" (٣٢٣٤)، ولذلك قررت نقله إلى "الصحيح". ١٧٧٥ - عن سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حَرَمِ المدينة الذي حرم رسول الله ﷺ ، فَسَلَبَهُ ثيابه، فجاء مواليه، فكلَّمُوه فيه! فقال: إن رسول الله ﷺ حَرَّمَ هذا الحرم، وقال: "من أخذ أحدًا يصيد فيه؛ فَليسلُبهُ". فلا أرُدُّ عليكم طُعْمَةً أطْعَمَنِيها رسولُ الله ﷺ ، ولكن إن شئتم؛ دفعتُ إليكم ثَمَنَهُ.

стр. 2470

(قلت: حديث صحيح؛ لكن قوله: يصيد .. منكر، والمحفوظ: يقطع شجرًا .. كما رواه مسلم من طريق أخرى، والمصنف من الطريق الآتية). إسناده: حدثنا أبو سلمة. ثنا جرير -يعني: ابن حازم-: حدثني يعلى بن حَكِيمٍ عن سليمان بن أبي عبد الله. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير سليمان بن أبي عبد الله؛ قال أبو حاتم: "ليس بالمشهور؛ فيعتبر بحديثه". وذكره ابن حبان في "الثقات"! وقال البخاري وأبو حاتم: "أدرك المهاجرين والأنصار". وفي "التقريب": "مقبول". يعني: عند المتابعة، وقد توبع كما يأتي. وأبو سلمة: موسى بن إسماعيل التَّبُوذَكِيُّ. والحديث أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق المصنف. وأخرجه أحمد (١/ ١٧٠): ثنا عفان: ثنا جرير بن حازم ... به. وتابعه عامر بن سعد. أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه؛ فسلبه ... الحديث نحوه. أخرجه مسلم (٤/ ١١٣)، وأحمد (١/ ١٦٨)، والبيهقي.

стр. 2471

١٧٧٦ - ومن طريق مولىً لسعد: أن سعدًا وَجَدَ عَبِيدًا من عَبِيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم، وقال -يعني: لمواليهم-: سمعت رسول الله ﷺ ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء، وقال: "من قطع منه شيئًا؛ فَلِمَنْ أخذه سَلَبُهُ". (قلت: حديث صحيح. وأخرجه مسلم من طريق عامر بن سعد عن أبيه نحوه). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن مولى لسعد. قلت: وهذا إسناد جيد؛ لولا أن مولى سعد لم يسم! ولعله سليمان بن أبي عبد الله الذي قبله. وقد تابعه عامر بن سعد؛ كما سبق ذكره في الذي قبله، فالحديث به صحيح. والحديث أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق الطيالسي: ثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة: حدثني بعض ولد سعد عن سعد ... به. وهذا يرجح احتمال أن يكون هذا البعض هو عامر بن سعد، الذي من طريقه أخرجه مسلم، كما سبق تخريجه آنفًا. ١٧٧٧ - عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَدُ حِمَى رسولِ الله ﷺ ، ولكن يُهَشُّ هَشًّا رقيقًا". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان).

стр. 2472

إسناده: حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القَطَّان: ثنا محمد بن خالد: أخبرني خارجة بن الحارث الجُهَنِيُّ: أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحارث: وهو ابن رافع بن مَكِيثٍ الجُهَني، وروى عنه أيضًا ابن أخيه محمد بن خالد بن رافع، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن القطان: "لا يعرف". ومحمد بن خالد: هو ابن رافع بن مَكِيثٍ؛ فيما جزم به الحافظ. وقال في "التقريب": "مستور". والحديث أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٠) من طريق المصنف. وهو، وابن حبان (٣٧٤٤) من طريق أخرى عن خارجة بن الحارث ... به. وله طريق أخرى رواها ابن لهيعة: أنا أبو الزبير قال: أخبرني جابر ... مرفوعًا: " ... حرام ما بين حَرَّتَيْها وحِمَاها كلها، لا يقطع منها شجرة؛ إلا أن يعلف رجل منها ... ". أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٣). وسنده حسن في المتابعات والشواهد. وأصله في "مسلم" (٤/ ١١٣). ويشهد له حديث عليٍّ المتقدم (١٧٧٤). وحديث أبي سعيد ... مرفوعًا نحوه: عند مسلم (٤/ ١١٧).

стр. 2473

١٧٧٨ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يأتي قُبَاءَ ماشيًا وراكبًا -زاد ابن نمير: ويصلي ركعتين-. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وليس عند البخاري الزيادة). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى. (ح) وثنا عثمان بن أبي شيبة عن ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من الوجه الثاني، وعلى شرط البخاري من الوجه الأول؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٥٣) ... بإسناد المصنف الأول الذي ليس فيه الزيادة. ومسلم (٤/ ١٢٧)، والبيهقي (٥/ ٢٤٨) من طرق أخرى عن ابن نمير ... به مع الزيادة. وعلقه البخاري. وأخرجه مالك (١/ ١٨١)، ومسلم، وأحمد (٢/ ٤) من طرق أخر عن نافع ... به دون الزيادة. ومسلم، والنسائي (١/ ١١٣)، والبيهقي من طرق أخرى عن ابن عمر ... به.

стр. 2474

١٠٠ - باب زيارة القبور ١٧٧٩ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحد يُسَلِّمُ عليّ؛ إلا رَدَّ الله عَلَيَّ روحي، حتى أرُدَّ ﵇". (قلت: إسناده حسن، وقال العراقي: "جيد"، وقال الحافظ: "رجاله ثقات"). إسناده: حدثنا محمد بن عوف: ثنا المقرئ: ثنا حَيْوَة عن أبي صخر حُمَيْدِ ابن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْطٍ عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات؛ غير أن حميد بن زياد قد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، ولا ينزل ذلك حديثه عن مرتبة الحسن. وإلى ذلك أشار الحافظ بقوله: "صدوق يهم". ولذلك قال في "الفتح" (٦/ ٣٧٩): "ورجاله ثقات". وقال شيخه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/ ٢٧٩): "سنده جيد". والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المصري. ومن طريقه: رواه الطبراني في "الأوسط" (٣١١٦). والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٧): ثنا عبد الله بن يزيد ... به.

стр. 2475

وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٥) وغيره من طريق أخرى عن المقرئ ... به؛ وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٢٦٦). ١٧٨٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الحافظ، وحسنه ابن القيم). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: قرأت على عبد الله بن نافع: أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. ومن طريق المؤلف: البيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ٤٩١). قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"؛ على ضعف في حفظ عبد الله بن نافع -وهو الصائغ-؛ لكنه هنا قد حدث من كتابه، وقد قال ابن حبان وغيره: "كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ". ولذلك قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٣٧٩): "سنده صحيح". وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (١/ ١٩١): "إسناده حسن؛ رواته كلهم ثقات مشاهير". وله شاهد من طريق أهل البيت ﵃: عند القاضي إسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " رقم (٢٠ و ٣٠ - بتحقيقي) و "تحذير الساجد" (ص ١٤٠).

стр. 2476

والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧): ثنا سُرَيْجٍ قال: ثنا عبد الله بن نافع ... به. ١٧٨١ - عن رِبيعَةَ بن الهُدَيْرِ قال: ما سمعت طلحة بن عبيد الله يحدِّث عن رسول الله ﷺ حديثًا قطُّ غير حديث واحد. قال: قلت: وما هو؟ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حَرَّةِ (واقم)، فلما تدلينا منها؛ فإذا قبور بِمَحْنِيَةٍ، قال: قلنا: يا رسول الله! أقبور إخواننا هذه؟ قال: "قبور أصحابنا". فلما جئنا قبور الشهداء؛ قال: "هذه قبور إخواننا". (قلت: إسناده صحيح). إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا محمد بن مَعْنٍ المَدَنِيُّ: أخبرني داود بن خالد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ربيعة -يعني: ابَن الهُدَيْرِ-. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وربيعة: ابن الهدير -ويقال: ربيعة بن عبد الله بن الهدير-. والحديث أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٩) من طريق أخرى عن حامد بن يحيى ... به. وأخرجه هو، وأحمد (١/ ١٦١) من طريق علي بن عبد الله: ثنا محمد بن معن الغِفاري ... به.

стр. 2477

١٧٨٢ - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله أنَاخَ بالبطحاء الني بذي الحليفة، فصلى بها. فكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه، وفي رواية لهما: كان إذا صدر من الحج أو العمرة؛ أناخ ... ). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (١/ ٣٥٨) ... سندًا ومتنًا. وعنه أيضًا: أخرجه البخاري (٣/ ٣٠٥)، ومسلم (٤/ ١٠٦)، والنسائي (٢/ ٧)، والبيهقي (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وأحمد (٢/ ٢٨ و ١١٢ و ١٣٨) من طرق عنه ... به. وتابعه موسى بن عقبة عن نافع؛ بلفظ: أن عبد الله بن عمر كان إذا صدر من الحج أو العمرة؛ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان يُنيخُ بها رسول الله ﷺ . أخرجه البخاري (٣/ ٤٦٧)، ومسلم أيضًا، والبيهقي وأحمد (٢/ ٨٧). وتابعه عبيد الله عن نافع ... بلفظ: وأن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة؛ يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع؛ صلى بذي الحليفة وببطن الوادي، وبات حتى يصبح. أخرجه البخاري (٣/ ٣٠٥). ورواه المصنف مختصرًا، وقد مضى برقم (١٦٣١).

стр. 2478

١٧٨٣ - قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المُعَرَّسَ إذا قَفَلَ راجعًا إلى المدينة؛ حتى يصلي ما بدا له؛ لأنه بلغني: أن رسول الله ﷺ عَرَّس به. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين مقطوعًا). إسناده: حدثنا القعنبي قال: قال مالك ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما. وهو في "الموطأ" عقب الحديث الذي قبله. ١٧٨٤ - سمعت محمد بن إسحاق المدني قال: المُعَرَّس: على ستة أميال من المدينة. (قلت: محمد بن إسحاق هذا: هو المُسَيَّبِيُّ، ثقة من شيوخ مسلم). أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٥) من طريق المصنف. (فائدة): المعرس: مكان معروف بذي الحليفة، قال الحافظ: "وكل من الشجرة والمعرس على ستة أميال من المدينة، لكن المعرس أقرب، وهو وادي العقيق، وهو بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال". آخر كتاب "المناسك" من "صحيح أبي داود" وكان الفراغ منه قُبَيْلَ صُبْحِ عرفة بساعتين من يوم الاثنين ٩/ ١٢ / ١٣٩٤ هـ

стр. 2479

٦ - كتاب النكاح ١ - باب التحريض على النكاح ١٧٨٥ - عن علقمة قال: إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى؛ إذ لَقِيَهُ عثمان، فاستخلاه، فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة؛ قال لي: تَعَالَ يا علقمة! فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن! جارية بكرًا؛ لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد؟ ! فقال عبد الله: لئن قلت ذاك؛ لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجَاءٌ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٢٨) ... بإسناد المصنف ومتنه. ثم أخرجه هو، والبخاري (٤/ ٩٥ و ٩/ ٨٧ - ٨٩)، والنسائي (٢/ ٦٩)، وابن ماجة (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧)، والدارمي (٢/ ١٣٢)، والبيهقي (٧/ ٧٧)، وأحمد (١/ ٣٧٨ و ٤٤٧) من طرق أخرى عن الأعمش ... به.

стр. 2480

وللأعمش فيه إسناد آخر، فقال: حدثني عمارة (ابن عُمَيْرٍ) عن عبد الرحمن ابن يزيد قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله، فقال عبد الله: كنا مع النبي ﷺ شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله ﷺ ... فذكره. أخرجه البخاري (٩/ ٨٩ - ٩٠)، ومسلم، والترمذي (١٠٨١) -وقال: "حديث حسن صحيح"-، والنسائي والدارمي، وابن الجارود (٦٧٢)، وأحمد (١/ ٤٢٤ و ٤٢٥ و ٤٣٢)، والحميدي (١١٥) من طرق عنه -والسياق للبخاري-. ٢ - باب ما يُؤْمَرُ به من تزوج ذات الدين ١٧٨٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "تُنْكَحُ النساء لأربع: لِمَالِهَا، ولِحَسبِها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين؛ تَرِبَتْ يداك! ". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه" بإسناد المصنف، وأخرجه مسلم). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى بن سعيد: حدثني عبيد الله: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٧٩) من طريق المصنف وغيره عن مسدد.

стр. 2481

وأخرجه البخاري (٩/ ١١٠) ... بإسناد المصنف. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٨): ثنا يحيى بن سعيد ... به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٥)، والدارمي (٢/ ١٣٣)، وابن ماجة (١/ ٥٧٢) من طرق أخرى عن يحيى ... به. وأخرجه مسلم والدارمي، والترمذي (١٠٨٦) من حديث جابر ... مرفوعًا به؛ دون ذكر الحسب. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وهو مخرج في "الإرواء" (١٧٨٣). ٣ - باب في تزويج الأبكار ١٧٨٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ : "أتزوجت؟ ". قلت: نعم، قال: "بِكْرٌ أم ثَيِّبٌ؟ ". فقلت: ثَيِّبٌ. قال: "أفلا بِكْرٌ؛ تلاعبها وتلاعبك؟ ! ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه من طرق أخرى عنه مطولًا ومختصرًا. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا أبو معاوية: أخبرنا الأعمش عن سالم ابن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه بأسانيد أخرى كما يأتي.

стр. 2482

والحديث في "المسند" (٣/ ٣١٤) ... أتم منه وفيه قصة جمل جابر. واختصر منه المصنف هذا القدر. ثم أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٤ و ٣٠٢ و ٣٠٨ و ٣٥٨ و ٣٦٢ و ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٣٧٥ - ٣٧٦)، والبخاري (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦ و ٩/ ٩٩ - ١٠٠ و ١٠٠ - ١٠١ و ٢٨٠ - ٢٨١)، والحميدي (١٢٢٧) من طرق كثيرة ... مطولًا ومختصرًا به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقد خرجته في "الإرواء" (١٧٨٥). ٤ - باب النهي عن تزويج مَنْ لم يلد من النساء ١٧٨٨ - عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن امرأتي لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ؟ ! قال: "غَرِّبْها". قال: أخاف أن تَتْبَعَها نَفسِي؟ ! قال: "فاستمتع بها". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ ابن كثير: "إسناده جيد"، وأطلق النووي عليه الصحة). إسناده: قال أبو داود: كتب إليَّ حسين بن حُرَيْثٍ المَرْوَزِيُّ: ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عُمَارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ غير الحسين بن واقد، فهو على شرط مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا، وهو صدوق له أوهام لا يضر الاحتجاج به، ولهذا قال ابن كثير في "التفسير" (٣/ ١٦٤):

стр. 2483

"وهذا الإسناد جيد". وقال المنذري في "مختصره" (٣/ ٦): "ورجال إسناده محتج بهم في "الصحيحين" على الاتفاق والانفراد. وذكر الدارقطني أن الحسين بن واقد تفرد به عن عمارة بن أبي حفصة، وأن الفضل بن موسى تفرد به عن الحسين بن واقد". والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ١٥٤) من طريق المصنف. ثم أخرجه من طريق أبي عبد الله الصفار الوَزَّان: ثنا الحسين بن حريث ... به. وكذلك أخرجه النسائي (٢/ ١٠٤): أخبرنا الحسين بن حريث ... به. وله طريق أخرى عن ابن عباس، يرويه حماد بن سلمة وغيره عن هارون بن رِئَاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير. وعبد الكريم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس -عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه- قالا ... فذكره. أخرجه النسائي (٢/ ٧٢)، والبيهقي (٧/ ١٥٤)؛ إلا أنه لم يذكر: وغيره. وقال النسائي: "هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم". وقال البيهقي: "ورواه ابن عيينة عن هارون بن رئاب مرسلًا". وحديث حماد عن عبد الكريم: أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٣). قلت: ثم رواه النسائي (٢/ ١٠٤) من طريق النضر بن شُمَيْلٍ: حدثنا حماد ابن سلمة قال: أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن

стр. 2484

عباس ... به، وقال: "هذا خطأ، والصواب مرسل"! قلت: ولعل ذلك لرواية ابن عيينة المرسلة أيضًا؛ فهي ترجح رواية حماد الأولى المرسلة! وهي على كل حال صحيحة الإسناد، فهي شاهد قوي لحديث الباب. وله شاهد آخر موصول، يرويه أبو الزبير عن جابر ... مرفوعًا: رواه البيهقي. ورجاله ثقات، وكأنه لذلك قال الحافظ: في "التلخيص" (٣/ ٢٢٥): "وأطلق النووي عليه الصحة". ١٧٨٩ - عن مَعْقِل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني أصَبْتُ امرأةً ذات حَسَبٍ وجمالٍ، وإنها لا تَلِدُ؛ أفأتزوجها؟ قال: "لا". ثم أتاه الثانية؟ فنهاه. ثم أتاه الثالثة؟ فقال: "تَزَوَّجوا الودود الولود؛ فإني مُكَاثِرٌ بكم الأمَمَ". (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي، وصححه الحافظ ابن حبان من حديث أنس، وحسنه الهيثمي). إسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا مُسْتَلِم بن سعيد [ابن] أخت منصور بن زاذان عن منصور -يعني. ابن زاذان- عن معاوية بن قُرَّةَ عن معقل بن يسار. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير مستلم بن

стр. 2485

سعيد، وهو صدوق عابد ربما وهم، كما في "التقريب". والحديث أخرجه النسائي، والبيهقي (٧/ ٨١) وغيرهما من طرق أخرى عن يزيد ابن هارون ... به، وقوّاه من ذكرت في الأعلى، وهو مخرج في "آداب الزفاف" (ص ١٣٢ - ١٣٣). ٥ - باب في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية) ١٧٩٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن مَرْثَدَ بن أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ كان يحمل الأُسَارى بمكة، وكان بمكة بَغِيُّ -يقال لها: عَنَاق- وكانت صديقته، قال: جئت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! أنْكِحُ عَنَاقَ؟ قال: فسكَتَ عَنِّي. فنزلت: (والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك)، فدعاني، فقرأها عليَّ وقال: "لا تنكحها". (قلت: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب"، وصححه الحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي: ثنا يحيى: ثنا عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب. قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات؛ على الخلاف المعروف في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإبراهيم بن محمد التيمي: هو أبو إسحاق المعمري البصري قاضيها. ويحيى: هو ابن سعيد القطان.

стр. 2486

والحديث أخرجه النسائي (٢/ ٧١) ... بإسناد المصنف أتم منه. فكأن المصنف اختصره. وتابعه رَوْحُ بن عُبَادة: ثنا عبيد الله بن الأخنس ... به مطولًا. أخرجه البيهقي (٧/ ١٥٣)، والترمذي (٣١٧٦)، وقال: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"! كذا قال! وقد رواه معتمر بن سليمان عن أبيه قال: ثنا الحضرمي بن لاحق عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمرو ... به مختصرًا؛ وفيه تسمية المرأة بـ: (أُمِّ مهزول). أخرجه أحمد (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)، والبيهقي، والحاكم (٢/ ١٩٣)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ورواه الطبري في "التفسير" (١٨/ ٥٦). ١٧٩١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينكح الزاني المجلودُ إلا مِثْلَهُ". (قلت: إسناده صحيح، وكذلك قال الحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا مسدد وأبو معمر قالا. ثنا عبد الوارث عن حبيب: حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقال أبو معمر: حدثني حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عمرو بن شعيب، وهو ثقة في روايته عن غير أبيه عن جده على الأصح.

стр. 2487

وحبيب: هو المعلم. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٤)، والحاكم (٢/ ١٩٣) عن حبيب ... به، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. ٦ - باب في الرجل يُعْتِقُ أمتَهُ، ثم يتزوَّجها ١٧٩٢ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أعتق جاريته وتزوجها؛ كان له أجران". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ: ثنا عبْثَرٌ عن مُطَرِّفٍ عن عامر عن أبي بردة عن أبي موسى. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وغيرهما من طريق أخرى عن عامر -وهو الشعبي- ... به أتم منه بلفظ: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ... " الحديث، وهو مخرج في "الصحيحة" (١١٥٣). وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ١ / ٢٢١) عن خالد بن عبد الله عن مطرف ... به مختصرًا.

стр. 2488

١٧٩٣ - عن أنس: أن النبيَّ ﷺ أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجعل عِتْقَها صَداقَها. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا عمرو بن عون: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم: حدثنا قتيبة: حدثنا أبو عوانة ... به. وأخرجه هو، والبخاري وغيرهما من طرق أخرى عن عبد العزيز ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٢٥). ٧ - باب يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ ١٧٩٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ قال: "يَحْرُمُ من الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ من الوِلادة". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الترمذي. وأخرجه الشيخان وابن الجارود من طرق أخرى عنها). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه من طرق أخرى،

стр. 2489

خرجتها في "الإرواء" (١٨٧٦)، وصححه الترمذي من طريق مالك هذه. وابن الجارود من طريق أخرى. ١٧٩٥ - عن أم سلمة: أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله! هل لك في أختي؟ قال: "فَأفْعَلُ ماذا؟ ". قالت: فتنكحها. قال: "أختك؟ ". قالت: نعم. قال: "أوَ تُحِبِّينَ ذلك؟ ! ". قالت: لستُ بمُخْلِيَةٍ بك، وأحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي في خيرٍ أختي! قال: "فإنها لا تَحِلُّ لي". قالت: فوالله! لقد أُخْبِرْتُ بأنك تَخْطُبُ دُرّة -أو ذَرَّةَ؛ شك زهير- بنت أبي سلمة؟ ! قال: "بنت أم سلمة؟ ". قالت: نعم. قال: "أما والله! لو لم تكن ربيبتي في حجري؛ ما حَلَّتْ لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثُوَيبَةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ ولا أخَوَاتِكُنَّ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن الجارود). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا زهير عن هشام بن عروة عن

стр. 2490

عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. وزهير: هو ابن معاوية بن حُديج الجُعْفِيّ الكوفي. والحديث أخرجه ابن الجارود (٦٨٠): حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا النفيلي ... به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق آخر عن زهير ... به. وأخرجه هو، والبخاري (٩/ ١٣٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، وعنه ابن ماجة (١/ ٥٩٨)، وأحمد (٦/ ٣٠٩) من طرق أخرى عن هشام بن عروة ... به. وتابعه ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره ... به. أخرجه الشيخان وابن ماجة والبيهقي في "السنن" (٧/ ١٦٢)، وأحمد (٦/ ٤٢٨). ٨ - باب في لبن الفحل ١٧٩٦ - عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ أفْلَحُ بن أبي القُعَيْس؛ فاستترت منه. قال: تَسْتَتِرِينَ مني وأنا عمك؟ ! قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي. قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! فدخل عليَّ رسول الله ﷺ ، فحدثته؟ فقال: "إنه عَمُّكِ؛ فَلْيَلِجْ عليك". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن الجارود).
следующие страницы →