← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

والحديث أخرجه النسائي (٢/ ٧١) ... بإسناد المصنف أتم منه. فكأن المصنف اختصره. وتابعه رَوْحُ بن عُبَادة: ثنا عبيد الله بن الأخنس ... به مطولًا. أخرجه البيهقي (٧/ ١٥٣)، والترمذي (٣١٧٦)، وقال: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"! كذا قال! وقد رواه معتمر بن سليمان عن أبيه قال: ثنا الحضرمي بن لاحق عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمرو ... به مختصرًا؛ وفيه تسمية المرأة بـ: (أُمِّ مهزول). أخرجه أحمد (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)، والبيهقي، والحاكم (٢/ ١٩٣)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ورواه الطبري في "التفسير" (١٨/ ٥٦). ١٧٩١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينكح الزاني المجلودُ إلا مِثْلَهُ". (قلت: إسناده صحيح، وكذلك قال الحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا مسدد وأبو معمر قالا. ثنا عبد الوارث عن حبيب: حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقال أبو معمر: حدثني حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عمرو بن شعيب، وهو ثقة في روايته عن غير أبيه عن جده على الأصح.

стр. 2487

وحبيب: هو المعلم. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٤)، والحاكم (٢/ ١٩٣) عن حبيب ... به، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. ٦ - باب في الرجل يُعْتِقُ أمتَهُ، ثم يتزوَّجها ١٧٩٢ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أعتق جاريته وتزوجها؛ كان له أجران". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ: ثنا عبْثَرٌ عن مُطَرِّفٍ عن عامر عن أبي بردة عن أبي موسى. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وغيرهما من طريق أخرى عن عامر -وهو الشعبي- ... به أتم منه بلفظ: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ... " الحديث، وهو مخرج في "الصحيحة" (١١٥٣). وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ١ / ٢٢١) عن خالد بن عبد الله عن مطرف ... به مختصرًا.

стр. 2488

١٧٩٣ - عن أنس: أن النبيَّ ﷺ أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجعل عِتْقَها صَداقَها. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا عمرو بن عون: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم: حدثنا قتيبة: حدثنا أبو عوانة ... به. وأخرجه هو، والبخاري وغيرهما من طرق أخرى عن عبد العزيز ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٢٥). ٧ - باب يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ ١٧٩٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ قال: "يَحْرُمُ من الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ من الوِلادة". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الترمذي. وأخرجه الشيخان وابن الجارود من طرق أخرى عنها). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه من طرق أخرى،

стр. 2489

خرجتها في "الإرواء" (١٨٧٦)، وصححه الترمذي من طريق مالك هذه. وابن الجارود من طريق أخرى. ١٧٩٥ - عن أم سلمة: أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله! هل لك في أختي؟ قال: "فَأفْعَلُ ماذا؟ ". قالت: فتنكحها. قال: "أختك؟ ". قالت: نعم. قال: "أوَ تُحِبِّينَ ذلك؟ ! ". قالت: لستُ بمُخْلِيَةٍ بك، وأحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي في خيرٍ أختي! قال: "فإنها لا تَحِلُّ لي". قالت: فوالله! لقد أُخْبِرْتُ بأنك تَخْطُبُ دُرّة -أو ذَرَّةَ؛ شك زهير- بنت أبي سلمة؟ ! قال: "بنت أم سلمة؟ ". قالت: نعم. قال: "أما والله! لو لم تكن ربيبتي في حجري؛ ما حَلَّتْ لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثُوَيبَةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ ولا أخَوَاتِكُنَّ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن الجارود). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا زهير عن هشام بن عروة عن

стр. 2490

عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. وزهير: هو ابن معاوية بن حُديج الجُعْفِيّ الكوفي. والحديث أخرجه ابن الجارود (٦٨٠): حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا النفيلي ... به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق آخر عن زهير ... به. وأخرجه هو، والبخاري (٩/ ١٣٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، وعنه ابن ماجة (١/ ٥٩٨)، وأحمد (٦/ ٣٠٩) من طرق أخرى عن هشام بن عروة ... به. وتابعه ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره ... به. أخرجه الشيخان وابن ماجة والبيهقي في "السنن" (٧/ ١٦٢)، وأحمد (٦/ ٤٢٨). ٨ - باب في لبن الفحل ١٧٩٦ - عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ أفْلَحُ بن أبي القُعَيْس؛ فاستترت منه. قال: تَسْتَتِرِينَ مني وأنا عمك؟ ! قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي. قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! فدخل عليَّ رسول الله ﷺ ، فحدثته؟ فقال: "إنه عَمُّكِ؛ فَلْيَلِجْ عليك". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن الجارود).

стр. 2491

إسناده: حدثنا محمد بن كثير العَبْدِيُّ: أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ٣٦ - ٣٧ و ٣٨): ثنا سفيان ... به. وبه: أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٨)، وعنه مسلم (٤/ ١٦٣)، وكذا ابن ماجة (١/ ٦٠٠). ثم أخرجاه، وكذا البخاري (٩/ ٢٧٧) وغيره من طرق أخرى عن هشام ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (١٧٩٣). ٩ - باب في رضاعة الكبير ١٧٩٧ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها رجل -قال حفص: فَشَقّ عليه، وتغيَّرَ وجهه. ثم اتفقا-! قالت: يا رسول الله! إنه أخي في الرضاعة! فقال: "انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانكُنَّ؛ فإنما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن الجارود). إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة. (ح) وثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أشعث بن سُلَيْمٍ عن أبيه عن مسروق عن عائشة -المعنى واحد-: أن رسول الله ﷺ ...

стр. 2492

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو من الوجه الأول على شرط البخاري، ومن الوجه الآخر على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٥/ ١٩٤) ... بإسناد المصنف الآخر. وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٠)، وابن الجارود (٦٩١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٥)، وأحمد (٦/ ١٣٨ و ٢١٤) من طرق أخرى عن سفيان -وهو الثوري- ... به. ثم أخرجه البخاري (٩/ ١٢٠ - ١٢١)، ومسلم، وأحمد (٦/ ٩٤) من طرق أخرى عن شعبة ... به. ومسلم أيضًا، والنسائي (٢/ ٨٣)، وسعيد بن منصور (٣/ ١ / ٢٣٤)، والبيهقي (٧/ ٤٥٦) من حديث أبي الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء ... به. ١٧٩٨ - عن ابن مسعود قال: لا رضاع إلا ما شَدَّ العَظْمَ، وأنْبَتَ اللَّحْمَ. فقال أبو موسى، لا تسألونا وهذا الحَبْرُ فيكم. (قلت: حديث صحيح موقوفًا. وقد روي مرفوعًا، وهو في الكتاب الآخر (٣٥٠)). إسناده: حدثنا عبد السلام بن مطهر أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن أبي موسى عن أبيه عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي موسى -وهو الهلالي- وأبيه؛ فإنهما مجهولان، كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه، وأقره المنذري، لكنهما قد توبعا كما يأتي.

стр. 2493

والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦١) من طريق المصنف. وله طريقان آخران: الأول: قال عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٤٦٣ / ١٣٨٩٥): عن الثوري عن أبي حَصِينٍ عن أبي عطية الوادعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: إنها كانت معي امرأتي، فَحُصِرَ لبنها في ثَدْيِها، فجعلتُ أمُصُّهُ، ثم أمُجُّهُ، فأتيت أبا موسى فسألته؟ فقال: حَرُمَتْ عليك؟ ! قال: فقام وقمنا معه، حتى انتهى إلى أبي موسى، فقال: ما أفتيتَ هذا؟ فأخبره بالذي أفتاه. فقال ابن مسعود -وأخذ بيد الرجل-: أرَضِيْعًا ترى هذا؟ ! إنما الرَّضَاعُ ما أنْبَتَ اللَّحْمَ والدَّمَ. فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء؛ ما كان هذا الحَبْرُ بين أظهركم. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأبو عطية: اسمه مالك بن عامر -أو ابن أبي عامر، وقيل في اسم أبيه غير ذلك-. وأبو حصين -بفتح المهملة-: اسمه عثمان بن حَصِينٍ الأسَدِيُّ. وأخرجه الدارقطني (ص ٤٩٨)، وعنه البيهقي (٧/ ٤٦١) من طريق أبي بكر ابن عياش: نا أبو حصين ... به مختصرًا. وأخرجه مالك (٢/ ١١٧) عن يحيى بن سعيد: أن رجلًا سأل أبا موسى ... الحديث نحوه. وهذا مرسل أو معضل. الطريق الأخرى: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ١ / ٢٣٦ و ٢٣٩ -

стр. 2494

٢٤٠) من طريقين عن مغيرة عن إبراهيم: أن رجلًا أوْجَرتْه امرأته أو سعطتْه من لبنها، فأتوا أبا موسى الأشعري ... الحديث نحوه. وإسناده صحيح؛ لأن مراسيل إبراهيم -وهو ابن يزيد النَّخَعِيُّ- عن ابن مسعود صحيحة؛ كما قال البيهقي. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٦) من طريق ثالثة عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود ... به مختصرًا؛ دون القصة، بلفظ. "إنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم، وأنْشزَ العظم". وإسناده صحيح. وهذا المقدار منه؛ قد رواه المصنف مرفوعًا، ولا يصح، وهو في الكتاب الآخر (٣٥٠). ١٠ - باب فيمن حَرَّم به ١٧٩٩ - عن عائشة زوج النبي ﷺ وأم سلمة: أن أبا حذيفة بن عُتْبَةَ بن ربيعه بن عبد شمس كان تَبَنَّى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هِنْدَ بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعة -وهو مولى لامرأة من الأنصار-، كما تبنى رسول الله ﷺ زيدًا. وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية؛ دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله في ذلك: (ادعُوهم لآبائهم) إلى قوله: (فإخوانكم في الدِّين ومواليكم)، فَرُدُّوا إلى آبائهم. فَمَنْ لم يُعْلَم له أب؛ كان مولىً وأخًا في

стр. 2495

الدين. فجاءت سَهْلَةُ بنت سهيل بن عمرو القُرَشي ثم العامري -وهي امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول الله! إنا كلنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يَأْوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضْلًا، وقد أنزل الله فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال النبي ﷺ : "أرضعيه". فأرضَعَتْهُ خمس رَضَعَاتٍ، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة ﵂ تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها أن يرضعن مَنْ أحَبَّتْ عائشة أن يراها ويدخل عليها -وإن كان كبيرًا- خمس رضعات، ثم يدخل عليها. وأبَتْ أمُّ سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس؛ حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله! ما ندري؛ لعلها كانت رخصةً من النبي ﷺ لسالم دون الناس! (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه الحافظ، ومن قبله ابن الجارود، وهو عنده عن عائشة وحدها. وكذلك أخرجه البخاري، لكنه لم يَسُقْه إلى آخره، وأخرجه مسلم مختصرًا عنها، وفي رواية له: إباء أم سلمة وسائر الأزواج الإدخال المذكور). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عنبسة: حدثني يونس عن ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري، وصححه الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٢٢).

стр. 2496

والحديث أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٥٩ - ٤٦١)، والبخاري (٩/ ١٠٧ - ١٠٨)، وابن الجارود (٦٩٠) من طرق أخرى عن ابن شهاب ... به؛ إلا أن البخاري لم يسق قوله: "أرضعيه ... " إلخ؛ وإنما أشار إليه بقوله: الحديث. وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٦٣). ١١ - باب هَلْ يُحَرِّم ما دون خمسِ رَضَعَات ؟ ١٨٠٠ - عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن: (عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ)، ثم نُسِخن بـ: (خَمْسٌ معلوماتٌ يُحَرِّمْنَ)؛ فتوفِّيَ النبي- ﷺ ؛ وَهُنَّ مما يُقْرَأ من القرآن. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وابن الجارود). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (٢/ ١١٧ - ١١٨) ... إسنادًا ومتنًا. ومن طريقه أيضًا: أخرجه مسلم (٤/ ١٦٧)، والنسائي (٢/ ٨٢)، والترمذي (٤/ ١١٩ - حمص)، والدارمي (٢/ ١٥٧)، والبيهقي (٧/ ٤٥٤) كلهم عن مالك ... به. وتابعه يحيى بن سعيد عن عمرة ... به. أخرجه مسلم، وابن الجارود (٦٨٨)، والبيهقي.

стр. 2497

وأخرجه ابن ماجة (١/ ٥٩٨) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة ... به نحوه. وقال عبد الرزاق في "مصنفه" (١٣٩٢٨): أخبرنا ابن جريج قال: سمعت نافعًا يحدث أن سالم بن عبد الله حدثه: أن عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت به إلى أختها أم كلثوم ابنة أبي بكر لترضعه عشر رضعات؛ ليلج عليها إذا كَبِرَ، فأرضعته ثلاث مرات، ثم مرضت، فلم يكن سالم يَلجُ عليها. قال: زعموا أن عائشة قالت: لقد كان في كتاب الله : (عشر رضعات)، ثم رُدَّ ذلك إلى: (خمس)، ولكن من كتاب الله ما قُبِض مع النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد صحيح بالشطر الأول. وكذلك الشطر الآخر؛ إن كان القائل: (زعموا) هو سالم، وإن كان هو ابن جريج؛ فهو منقطع. وقد تابعه على الأول: أيوب عن نافع قال: كانت عائشة ... فأسقط سالمًا من بينهما. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٦). ١٨٠١ - عن عبد الله بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تُحَرِّم المَصَّةُ، ولا المَصَّتَانِ".

стр. 2498

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم. وصححه الترمذي. وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أم الفضل، وابن حبان من حديث ابن الزبير). إسناده: حدثنا مسدد بن مسرهد: ثنا إسماعيل عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي. وإسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن عُلَيَّةَ. والحديث أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٣/ ١ / ٢٣٥/ ٩٦٩)، وأحمد (٦/ ٢١٦) قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم ... به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٦٦)، والنسائي (٢/ ٨٣)، وابن ماجة (١/ ٥٩٨)، والبيهقي (٧/ ٤٥٤) كلهم عن إسماعيل ... به. وأخرجه الترمذي (١١٥٠)، وابن الجارود (٦٨٩)، وأحمد (٦/ ٣١ و ٩٥ - ٩٦)، ومسلم أيضًا من طرق أخرى عن أيوب ... به. وأخرجه النسائي من طريق ثانية عن عائشة. والدارمي (٢/ ١٥٦)، وأحمد (٦/ ٢٤٧) من طريق ثالثة عنها. وله شاهد عن أم الفضل: عند مسلم وغيره. وآخر عن عبد الله بن الزبير؛ صححه ابن حبان (١٢٥١ و ١٢٥٢)، وانظر "الإرواء" (٢١٤٨).

стр. 2499

١٢ - باب في الرَّضْخ عند الفصال [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ١٣ - باب ما يُكْرَهُ أن يُجْمَعَ بينهن من النساء ١٨٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا العَمَّةُ علي بنتِ أخيها، ولا المرأةُ على خالَتِها، ولا الخالةُ علي بنتِ أُخْتِها، ولا تُنْكَحُ الكبْرى على الصُّغْرى، ولا الصُّغْرى على الكُبْرى". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الترمذي وابن الجارود. وعلقه البخاري مجزومًا به). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا زهير: ثنا داود بن أبي هند عن عامر عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ غير عبد الله بن محمد النفيلي، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي. وزهير: هو ابن معاوية بن حُديج الجُعْفي الكوفي. والحديث أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦٥٢): نا هشيم قال: أنا داود ابن أبي هند ... به. وأخرجه الترمذي وغيره، وصححه هو وابن الجارود، وعلقه البخاري بصيغة الجزم، وهو مخرج في "إرواء الغليل" (١٨٨٢)، وقد خرجت له فيه ستة طرق أخرى عن أبي هريرة، بعضها في "الصحيحين"، منها الآتي بعده.

стр. 2500

١٨٠٣ - ومن طريق أخرى عنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُجْمَعَ بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعَمَّتها. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عنبسة: أخبرني يونس عن ابن شهاب: أخبرني قَبِيصَةُ بن ذُؤَيْبٍ أنه سمع أبا هريرة يقول ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن يونس ... به؛ وهو مخرج في "إرواء الغليل" (١٨٨٢). وقد تابعه عُقَيْلٌ عن ابن شهاب: أنه سئل عن الرجل يجمع بين المرأة وبين خالة أبيها، والمرأة وخالة أمها، أو بين المرأة وعمة أبيها، أو المرأة وعمة أمها؟ فقال: قال قبيصة بن ذؤيب: سمعت أبا هريرة ... فذكر الحديث؛ وزاد: فنرى خالة أمها وعمة أمها بتلك المنزلة، وإن كان من الرضاع؛ يكون من ذلك بتلك المنزلة. (فائدة): روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلًا تزوج امرأة على خالتها؛ فضربه عمر وفَرَّقَ بينهما. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٧)، وسعيد بن منصور (٦٤٩). وسنده حسن.

стр. 2501

١٨٠٤ - عن عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾؟ قالت: يا ابن أختي! هي اليتيمة تكون في حِجْرِ وَليِّها، فتشارِكهُ في مالِهِ، فيُعْجِبُهُ مالُها وجمالُها، فيريدُ وَلِيُّها أن يتزوجها بغير أن يُقْسِطَ في صَدَاقها، فيعطِيها مثلَ ما يعطيها غيرُهُ، فَنُهوا أن يَنْكحُوهن إلا أن يُقْسِطُوا لهنَّ، ويَبْلُغُوا بهن أعلى سُنَّتِهِنَّ من الصَّدَاقِ، وأُمِروا أن يَنْكِحُوا ما طاب لهم من النساء سِواهُنَّ. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن؟ ! فأنزل الله : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب: الآيةُ التي قال الله سبحانه فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالت عائشة: وقول الله في الآية الآخرة: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾: هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنُهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء؛ إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن. قال يونس: وقال

стр. 2502

ربيعة (١) في قول الله : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾؛ قال: يقول: اتركوهن إن خفتم؛ فقد أحللت لكم أربعًا. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه بإسناد المصنف، وأخرجه البخاري نحوه). إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْحِ المصري. ثنا ابن وَهْب: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن السرح المصري، فهو على شرط مسلم وحده؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ١٤٢) عن المصنف. وأخرجه مسلم (٨/ ٢٣٩) ... بإسناده ومتنه. وأخرجه هو، والنسائي (٢/ ٨٧)، والبيهقي من طرق أخرى عن ابن وهب ... به. والبخاري (٩/ ٨٧) من طريق حسان بن إبراهيم عن يونس بن يزيد ... به مختصرًا. وهو (٨/ ١٩٣)، ومسلم من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب ... به. وهو أيضًا (٩/ ١١١ - ١١٢ و ١٦٢) من طريقين آخرين عنه. وهو (٨/ ٢١٣ و ٩/ ١٥٢ و ١٥٥)، ومسلم أيضًا، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٧)، عن هشام بن عروة عن أبيه ... مطولًا ومختصرًا.

стр. 2503

١٨٠٥ - عن علي بن حسين: أنهم حين قَدِموا المدينة من عند يزيد بن معاوية -مَقْتَلَ الحسين بن علي ﵁؛ لَقِيَهم المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا. قال: هل أنت مُعْطِي سَيْفَ رسول الله ﷺ ؛ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه! وايم الله! لئن أعطيتنيه؛ لا يُخلَصُ إليه أبدًا حتى يبلغ إلى نفسي! إن علي بن أبي طالب ﵁ خَطَبَ بنت أبي جهل على فاطمة ﵂، فسمعتُ رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا -وأنا يومئذ محتلم-، فقال: "إن فاطمة مني، وأنا أتخوف (١) أن تُفْتَنَ في دينها". قال: ثم ذكر صِهْرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: "وحدَّثني فَصَدَقني، ووعدني فَوَفَى لي، وإني لست أُحَرِّم حلالًا، ولا أُحِلُّ حرامًا، ولكنْ -والله! - لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله مكانًا واحدًا أبدًا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وهو عند مسلم بإسناد المصنف). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: حدثني

стр. 2504

أبي عن الوليد بن كثير: حدثني محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةَ الدّؤلي أن ابن شهاب حَدَّثه أن علي بن حسين حدثه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٧/ ١٤١) ... بإسناد المصنف ومتنه. وهو في "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٦). وأخرجه البخاري (٦/ ١٦١): حدثنا سعيد بن محمد الجَرْمِيُّ: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم ... به. وأخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن ابن شهاب ... به نحوه، ويأتي بعضها قريبًا. ١٨٠٦ - ومن طريق ابن أبي مليكة -يعني: عن المسور- ... بهذا الخبر؛ قال: فسكت عليٌّ عن ذلك النكاح. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه مسلم). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة وعن أيوب عن ابن أبي مليكة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن فارس، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي بعده. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٣٢٦)، ومسلم، والبيهقي (٧/ ٣٠٨) من طريقين آخرين عن الزهري ... بتمامه وفيه الزيادة.

стр. 2505

١٨٠٧ - ومن طريق أخرى عنه -أعني، عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَةَ القرشي التيمي-: أن المسور بن مخرمة حدثه: أنه سمع رسول الله ﷺ على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنْكِحُوا ابنتهم من علي بن أبي طالب! فلا آذن، ثم لا آذن؛ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يُطَلِّقَ ابنتي، ويَنْكِحَ ابنتهم؛ فإنما ابنتي بضعة مني، يُرِيبُني ما أرابها، ويُؤْذيني ما آذاها". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم بإسنادي المصنف، والبخاري بأحدهما. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد -المعنى؛ قال أحمد-: ثنا الليث: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٧/ ١٤٠ - ١٤١) ... بإسنادي المصنف. والبخاري (٩/ ٢٦٨ - ٢٧٠) بإسناده الثاني: حدثنا قتيبة ... به. وكذا أخرجه الترمذي (٣٨٦٦)، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه ابن ماجة (١/ ٦١٦)، والبيهقي (٣٠٧)، وأحمد (٤/ ٣٢٨) من طرق أخرى عن الليث ... به.

стр. 2506

١٤ - باب في نكاح المتعة ١٨٠٨ - عن ربيع بن سَبْرَةَ عن أبيه: أن النبي ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النساءِ. (قلت: إسناده صحيح، رجاله رجال "الصحيح". وأخرجه مسلم، وزاد في رواية: زمن الفتح. وهي المحفوظة، وفي رواية للمصنف: في حجة الوداع! ولكنها شاذة، ولذلك أوردتها في الكتاب الآخر (٣٥٣)). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن ربيع بن سَبْرَةَ. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ غير ابن فارس، فهو على شرط البخاري، لكنه قد توبع. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (٦/ ٥٠٢ / ١٤٠٣٤) ... بهذا السند والمتن. وعنه أيضًا: أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٤). وأخرجه مسلم وغيره من طرق أخرى عن الزهري ... به؛ وزاد في رواية: زمن الفتح. وفي رواية للمصنف: في حجة الوداع! ولكنها رواية شاذة: والأولى هي المحفوظة، كما بينته في "إرواء الغليل" (١٩٠١ و ١٩٠٢).

стр. 2507

١٥ - باب في الشِّغَارِ ١٨٠٩ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. زاد مُسَدَّد في حديثه: قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: يَنْكِحُ ابنةَ الرجل ويُنْكِحُهُ ابنتَه بغير صَدَاقٍ، وَينْكِحُ أختَ الرجل ويُنْكِحُهُ أخته بغير صَدَاقٍ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ إلا الزيادة فهي على شرط. البخاري. وقد أخرجه بها بإسناد المصنف، وأخرجه مسلم دون ذكر الأخت، وكذا ابن الجارود؛ لكنه وصل الزيادة بالمتن المرفوع؛ وهو رواية لمسلم. وصحح الترمذي المرفوع منه). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك. (ح) وثنا مسدد بن مسرهد: ثنا يحيى عن عبيد الله كلاهما عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من الوجه الأول، وعلى شرط البخاري وحده من الوجه الآخر؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (٢/ ٦٩) ... سندًا ومتنًا؛ إلا أن الزيادة فيه متصلة بالمتن. وكذلك أخرجه مسلم في رواية، وكذا البخاري وغيرهما عن مالك. وأخرجه البخاري في "الحيل" ... بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه مسلم من طرق أخرى عن يحيى نحوه.

стр. 2508

والحديث مخرج في "إرواء الغليل" (١٨٩٥). ١٨١٠ - عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغَارُ الذي نهى عنه رسول الله ﷺ . (قلت: إسناده حسن، وصححه ابن حبان). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي عن ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن هُرْمزٍ الأعرج. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير ابن إسحاق، وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، كما هنا، ولذلك صححه ابن حبان، وقد خرجته في المصدر الآنف الذكر (١٨٩٦). ١٦ - باب في التحليل ١٨١١ - عن علي ﵁ قال إسماعيل: وأراه قد رفعه إلى النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "لعن الله المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له". (قلت: حديث صحيح، رواه جمع آخر من الصحابة، وحسن البخاري بعض أسانيده، وكذا عبد الحق الإشبيلي، وصححه ابن السكن والحاكم والذهبي وابن القطان وابن دقيق العيد وابن الجارود).

стр. 2509

إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير: حدثني إسماعيل عن عامر عن الحارث عن علي. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غبر الحارث -وهو الأعور- ضعيف، لكنه لم يتفرد به؛ فقد رواه جمع آخر عن غير ما واحد من الصحابة مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، وقد قوّى بعض أسانيده مَنْ سَمَّيْنا آنفًا، وذلك مبين في "الإرواء" (١٨٩٧). ١٨١٢ - وفي رواية عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -قال: فرأينا أنه علي ﵇ -عن النبي ﷺ ... بمعناه. (قلت: حديث صحيح، وقد قوّاه من سبق ذكرهم آنفًا). إسناده: حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن حُصَيْنٍ عن عامر عن الحارث الأعور عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الحارث الأعور، لكنه قد توبع، كما ذكرت في الذي قبله. ١٧ - باب نكاح العبد بغير إذن سَيِّدِهِ ١٨١٣ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : أيُّما عبد تزوج بغير إذن مواليه؛ فَهُو عاهِرٌ". (قلت: إسناده حسن، وقال الترمذي: "حديث حسن"، وصححه الحاكم والذهبي).

стр. 2510

إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة -وهذا لفظ إسناده وكلاهما- عن وكيع: ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ عن جابر. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير ابن عقيل، وهو حسن الحديث، وقد حسن حديثه الترمذي، وصحح إسناده الحاكم والذهبي، وقد خرجت ذلك كله في "إرواء الغليل" (١٩٣٣). ١٨ - باب في كراهية أن يَخْطُبَ الرجل على خِطْبَةِ أخيه ١٨١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ على خِطبة أخيه". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْحِ: ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد ابن المسيَّب عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن السرح، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٨)، والحميدي (١٠٢٦) قالا: ثنا سفيان: ثنا الزهري ... به. وأخرجه البخاري (٤/ ٢٨١)، ومسلم (٤/ ١٣٨)، والترمذي (١١٣٤)، والنسائي (٢/ ٧٣)، وابن ماجة (١/ ٥٧٥)، وابن الجارود (٦٧٧)، والبيهقي (٧/ ١٧٩) من طرق أخرى كثيرة عن سفيان بن عيينة ... به. وقال الترمذي:

стр. 2511

"حديث حسن صحيح". وله عند البخاري (٩/ ١٦٣) ومسلم والنسائي والبيهقي، وأحمد (٢/ ٢٧٤ و ٣١١ و ٣١٨ و ٤١١ و ٤٢٧ و ٤٥٧ و ٤٦٢ و ٤٨٧ و ٤٨٩ و ٥٠٨ و ٥١٦ و ٥٢٩)، وسعيد بن منصور (٦٤٧)، والدارمي (٢/ ١٣٥) من طرق أخرى عن أبي هريرة ... به. ١٨١٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَخْطُبْ أحدُكم على خِطبة أخيه، ولا يَبعْ على بَيْعِ أخيه؛ إلا بإذنه". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وزاد البخاري: "حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب"). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٤٢): ثنا ابن نُمَير ومحمد بن عُبَيْدٍ قالا: ثنا عبد الله ... به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٣٨)، والدارمي (٢/ ١٣٥)، وابن ماجة (١/ ٥٧٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٠٣)، والبيهقي (٧/ ١٨٠) من طرق أخرى عن عبيد الله ... به. وأخرجه البخاري (٩/ ١٦٣)، ومسلم والنسائي، وأحمد (٢/ ٤٢ و ١٢٢ و ١٢٤ و ١٢٦ و ١٣٠ و ١٥٣) من طرق أخرى عن نافع ... به نحوه، وزاد البخاري وغيره:

стр. 2512

"حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب". ١٩ - باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها ١٨١٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خَطَبَ أحدُكمُ المرأةَ؛ فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها؛ فليفعل". فَخطبْتُ جارية، فكنت أتَخَبَّأُ لها؛ حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوّجها؛ فتزوَّجْتُها. (قلت: حديث حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ: "وسنده حسن"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا محمد بن إسحاق عن داود بن حُصَيْنٍ عن واقد بن عبد الرحمن -يعني. ابن سعد بن معاذ- عن جابر ابن عبد الله. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ على ضعف يسير في ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث في رواية لأحمد؛ غير واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ؛ فإنه مجهول، لكن قد سماه غير عبد الواحد بن زياد من الثقات: واقد بن عمرو، وهو الصواب، كما بينته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٩٩). وعليه؛ فالإسناد حسن. وكذلك قال الحافظ، وقد خرجت الحديث هناك؛ فأغنى عن الإعادة.

стр. 2513

٢٠ - باب في الوَلِيِّ ١٨١٧ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أيُّما امرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذن مواليها؛ فنكاحها باطل (ثلاث مرات)، فإن دخل بها؛ فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا؛ فالسلطان وَلِيُّ من لا وَلِيَّ له". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن معين وابن الجارود وابن حبان والحاكم والذهبي وابن عدى وابن الجوزي، وقال الترمذي: "حديث حسن"). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: أخبرنا ابن جريج عن سليمان ابن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة. حدثنا القعنبي: ثنا ابن لهيعة عن جعفر -يعني: ابن ربيعة- عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ ... بمعناه. قال أبو داود: "جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه". قلت: هذا حديث صحيح، ورجال الإسنادين إلى ابن شهاب ثقات؛ غير ابن لهيعة، فهو سيئ الحفظ، فيصلح للمتابعة. وابن جريج إنما يخشى من تدليسه، وقد صرح بالتحديث في رواية عبد الرزاق وغيره عنه، كما حققته في "الإرواء" (١٨٤٠)؛ فالإسناد جيد، ويتقوى بطريق ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة. وكون هذا لم يسمع من الزهري -كما جزم به المصنف- لا يضر؛ ما دام أن الزهري كتب إليه، والكتابة حجة.

стр. 2514

وأما ما يروى عن ابن جريج: أنه سأل الزهري عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه! ففي ثبوته نظر؛ لأنه طعن فيد جمع من الأئمة، كما تراه مبسوطًا في المصدر المذكور وغيره. ١٨١٨ - عن أبي موسى؛ أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بِوَلِيٍّ". (قلت: حديث صحيح، وقد صححه الأئمة: أحمد وابن المديني والبخاري والذُّهْلِيُّ وابن الجارود وابن حبان والحاكم والذهبي، وصححه الضياء المقدسي في "المختارة" من حديث ابن عباس، وابن حبان أيضًا من حديث أبي هريرة). إسناده: حدثنا محمد بن قُدَامة بن أعْيَنَ: ثنا أبو عُبَيْدَةَ الحداد عن يونس وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى. قال أبو داود: "هو يونس عن أبي بردة. وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة". قلت: حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن أعين، وهو ثقة. لكن أبو إسحاق: -هو السَّبِيعي-، وهو مدلس مختلط، ومع ذلك اختلف عليه في وصله وإرساله. نعم؛ قد تابعه على وصله: يونس بن أبي إسحاق، فرواه عن أبي بردة، كما بينه قول المصنف عقبه؛ وهذا ليس بصريح؛ فمن المحتمل أن تكون رواية يونس في هذا الإسناد مثل رواية إسرائيل كلاهما عن أبي إسحاق، وهو ظاهر عطف إسرائيل

стр. 2515

عليه. وعليه؛ فأحدهما متابع للآخر في روايته عن أبي إسحاق. ويؤيده أن البيهقي، أخرجه من طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق ... به. لكن قد رواه آخرون عنه عن أبي بردة؛ دون ذكر أبي إسحاق بينهما، فقد اختلف فيه على يونس، كما اختلف على أبيه. وأصح الروايات عندي عن أبيه: رواية سفيان وشعبة عنه عن أبي بردة ... مرسلًا، كما خرجته في "الإرواء" (١٨٣٩). فإذا انضم إليه حديث عائشة الذي قبله، وحديث ابن عباس وأبي هريرة المذكورين أعلاه؛ ارتقى الحديث إلى مرتبة الصحة بلا ريب، لا سيما والمرسل وحده حجة عند الحنفية وغيرهم؛ فإذا شهد له ما ذكرنا؛ صار الحديث صحيحًا اتفاقًا. ١٨١٩ - عن أم حبيبة: أنها كانت عند ابن جحش، فهلك عنها، وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فزوَّجها النجاشيُّ رسولَ اللهِ ﷺ ؛ وهي عندهم. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن فارس -وهو الذُّهْلي-، فمن شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه الحاكم (٢/ ١٨١)، وأحمد (٦/ ٤٢٧) من طريق عبد الله بن

стр. 2516

المبارك: أنا معمر ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. ٢١ - باب في العَضْلِ ١٨٢٠ - عن مَعْقِلِ بن يسار قال: كانت لي أخت تُخْطَبُ إلي؛ فأتاني ابنُ عَمٍّ لي، فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقًا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عِدَّتها، فلما خُطبت إلي؛ أتاني يَخْطُبها، فقلت: لا والله! لا أُنْكِحُها أبدًا! قال: ففي نزلت هذه الآية: ﴿وإذا طَلَّقْتُم النساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فلا تَعْضُلُوهُنَّ أن يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ ... ﴾ الآية. قال: فَكَفَّرْتُ عن يميني، فأنكحتها إياه. (قلت: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وأخرجه البخاري من طريق المؤلف الحسنة، ومن طريق أخرى صحيحة). إسناده: حدثنا محمد بن المثنى: حدثني أبو عامر: ثنا عَبَّاد بن راشد عن الحسن: حدثني معقل بن يسار. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عَبَّاد بن راشد، فهو من رجال البخاري، لكن مقرونًا بغيره؛ وذلك لأن فيه كلامًا من جهة حفظه؛ وقد أخرجه من طريقه وغيره كما يأتي. وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدِيُّ. والحديث أخرجه البيهقي من طريق المصنف.

стр. 2517

ثم أخرجه هو، والبخاري (٨/ ١٥٤) وغيرهما من طرقٍ أخرى عن أبي عامر العقدي ... به. وتابعه يونس وقتادة عن الحسن ... به. أخرجه البخاري (٩/ ١٥٢ و ٣٩٨) وغيره، وهو مخرج في "إرواء الغليل" (١٨٤٣). ٢٢ - باب إذا أنكح الولِيَّان [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٢٣ - باب قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ١٨٢١ - عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾؛ قال: كان الرجل إذا مات؛ كان أولياؤه أحقُّ بامرأته من وَلِيِّ نفسها؛ إن شاء بعضهم تزوجها، أو زَوَّجوها، وإن شاءُوا لم يزوِّجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري). إسناده: حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ: ثنا أسباط: ثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس. قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن السُّوَائي -ولا أظنه إلا- عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من طريق عكرمة عن ابن عباس.

стр. 2518

وفي الطريق الأخرى عطاء أبو الحسن السوائي لا يعرف، كما قال الذهبي، مع أن البخاري قد روى له مقرونًا هذا الحديث مثل رواية المصنف كما يأتي! قال الحافظ في "التهذيب": "ما وجدت له راويًا إلا الشيباني، ولم أقف فيه على تعديل ولا تجريح، وروايته عن ابن عباس غير مجزوم بها". والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ١٣٨) من طريق أخرى عن أحمد بن مَنِيع وابن سَمُرَةَ الأحْمَسِي قالا: ثنا أسباط ... به. وأخرجه البخاري (٨/ ١٩٨ و ١٢/ ٢٧٠)، وابن جرير في "التفسير" (٨/ ١٠٤ / ٨٨٦٩) من طرق أخرى عن أسباط بن محمد ... به. وسمى البخاريُّ في إحدى روايتيه الشيبانيَّ: سليمان بن فيروز. ولم يذكر ابن جرير روايته عن السوائي. ١٨٢٢ - وفي رواية عنه قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك، ونهى عن ذلك. (قلت: إسناده حسن). إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزِيُّ: حدثني علي بن حسين ابن واقد عن أبيه عن يزيد النَّحْوِيِّ عن عكرمة عن ابن عباس قال ...

стр. 2519

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير المروزي -وهو أبو الحسن بن شَبَّويهِ الآتي في الإسناد بعده-، وهو ثقة. وفي علي بن حسين وأبيه كلام يسير من قبل حفظهما، لا ينزل به حديثهما عن مرتبة الحسن. فَجَزْمُ المنذري هنا -وفي الحديث الآتي برقم (١٩٧٤) - بأنه ضعيف! مردود. والحديث تفرد به المصنف عن بقية الستة، كما أفاده ابن كثير في تفسيره للآية. وقول المنذري عنه: "وأخرجه البخاري والنسائي"! إنما يعني: الحديث الذي قبله؛ وإلا فهو خطأ؛ فتنبَّه! وأخرجه ابن جرير (٨٨٧١) من طريق أخرى عن الحسن بن واقد ... به؛ لم يجاوز به عكرمة، وقرن معه: الحسن البصري. ١٨٢٣ - وعن الضحاك ... بمعناه؛ قال: فوعظ الله ذلك. (قلت: حديث مقطوع؛ الضحاك: هو ابن مزاحم الهلالي التابعي، وهو صحيح بما قبله). إسناده: حدثنا أحمد بن شَبَّوَيْه: ثنا عبد الله بن عثمان عن عيسى بن عُبَيْدٍ عن عبيد الله مولى عمر عن الضحاك. قلت: وهذا إسناد مقطوع؛ لأن الضحاك: هو ابن مزاحم الهلالي، لم يَلْقَ أحدًا من الصحابة، والسند إليه جيد؛ غير عبيد الله مولى عمر -وهو مولى عمر بن مسلم الباهلي-؛ قال الحافظ:

стр. 2520

"مجهول". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في "الميزان": "تفرد عنه عيسى بن عبيد الكِنْدِيُّ". قلت: لا أستبعد أن يكون هو عبيد بن سليمان الباهلي مولاهم، الذي ذكر في "التهذيب" تمييزًا برواية جمع من الثقات عنه، وبروايته عن الضحاك بن مزاحم فقط، وقول أبي حاتم: "لا بأس به". أقول: لا أستبعد ذلك؛ لأني رأيت ابن جرير قد أخرج هذا الأثر في "تفسيره" (٨٨٧٨) من طريق عبيد بن سليمان الباهلي قال: سمعت الضحاك يقول ... فذكره نحوه. والله أعلم. ولكن يشهد له حديث ابن عباس الذي قبله، ولعله تلقَّاه عن بعض أصحاب ابن عباس عنه. والله أعلم. ٢٤ - باب في الاستئمار ١٨٢٤ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "لا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حتى تُسْتَأْمَرَ، ولا البِكرُ إلا بإذنها". قالوا: يا رسول الله! وما إذنها؟ قال: "أن تَسْكُتَ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن الجارود، وأحد إسنادي البخاري إسناد المصنف).

стр. 2521

إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا أبان: ثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (١٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ... بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه هو، ومسلم وغيرهما من طرق أخرى عن يحيى بن أبي كثير ... به نحوه، وصرح في بعضها بالتحديث، وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٢٨). ١٨٢٥ - وفي رواية عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "تُسْتَأْمَرُ اليتيمةُ في نفسها، فإن سكتت؛ فهو إذنها، وإن أبت؛ فلا جواز عليها". (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه ابن حبان وقال الترمذي: "حديث حسن"). إسناده: حدثنا أبو كامل: ثنا يزيد -يعني: ابن زريع-. (ح) وثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد -المعنى-: حدثني محمد بن عمرو: ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة ... والإخبار في حديث يزيد. قال أبو داود: "وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حَيَّان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو. حدثنا محمد بن العلاء: ثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو ... بهذا الحديث بإسناد فيه؛ زاد: قال: "فإن بكت أو سكتت"؛ زاد: "بكت" ... ". قال أبو داود: "وليس "بكت" بمحفوظ، وهو وهم في الحديث؛ الوهم من ابن إدريس".

стр. 2522

والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ١٢٢) من طريق المصنف، وأقره على إعلاله زيادة: "بكت" بالشذوذ، وقد خرجته في "الإرواء" (١٨٢٨ و ١٨٣٤) مع بعض الشواهد له؛ دون الزيادة، مما يؤكد شذوذها. وراجع شاهده عن أبي موسى في "الصحيحة" (٦٥٦). ١٨٢٦ - ورواه أبو عمرو ذكوان عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! إن البكر تَسْتَحِي أن تتكلم؟ قال: "سُكَاتُها إقرارها". (قلت: وصله ابن أبي شيبة عنه، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه بمعناه، ووصله أحمد من حديث ابن عباس بلفظ: "وصُمَاتُها إقرارها". وصححه ابن حبان). إسناده: معلق كما ترى، وقد وصله جماعة؛ منهم ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ١٣٦): نا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن ابن [أبي] مليكة عن أبي عمرو ... به مرفوعًا بلفظ: "تُسْتَأْمَرُ النساء في أبضاعهن". قالت: قلت: يا رسول الله! إنهن يَسْتَحْيِينَ؟ قال: "الأيم أحقُّ بنفسها، والبِكْرُ تُستأمر، فسكوتها إقرارها". وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه وغيرهما بنحوه، وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٣٣). وله شاهد من حديث ابن عباس ... نحوه بلفظ. "وصماتها إقرارها".

стр. 2523

أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد (١/ ٢٧٤)، وابن حبان (١٢٤١). وقد أخرجه المصنف وغيره بنحوه، ويأتي بعد حديث. ٢٥ - باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها ١٨٢٧ - عن ابن عباس: أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ ؛ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة؛ فخيَّرها النبي ﷺ . (قلت: حديث صحيح، وكذلك قال ابن القطان، وقوّاه ابن القيم والعسقلاني). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا حسين بن محمد: ثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. حدثنا محمد بن عبيد: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ ... بهذا الحديث. قال أبو داود: "لم يذكر ابن عباس. وكذلك رواه الناس مرسلًا؛ معروف"! قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، لولا أن جرير بن حازم قد خالف حماد بن زيد -كما رأيت في رواية المصنف- وغيره كما ذكر، فقالوا: عن عكرمة ... مرسلًا، لم يذكروا فيه ابن عباس. وهو الراجح. لكن للحديث طرق أخرى وشواهد، يقوي بعضها بعضًا، كما قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٦١). وقال الزيلعي -بعد أن ساق بعض طرقه في "نصب الراية" (٣/ ١٩٠) -:

стр. 2524

"قال ابن القطان في "كتابه": حديث ابن عباس هذا حديث صحيح، وليست هذه خنساء بنت خِذَام التي زوجها أبوها وهي ثيب فكرهته، فرد ﵇ نكاحه. رواه البخاري؛ "فإن تلك ثيب وهذه بكر، وهما اثنتان، والدليل على أنهما ثنتان: ما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس: أن النبي ﷺ رَدَّ نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان. انتهى". قلت: هذا أخرجه الدارقطني (ص ٣٨٧)؛ وأعلَّه بالإرسال؛ فراجعه. ٢٦ - باب في الثيب ١٨٢٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وَلِيِّها، والبكر تُسْتَأْذَنُ في نَفْسها، وإذنها صُماتها". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قالا: ثنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس ... وهذا لفظ القعنبي. قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" (٢/ ٦٢) ... إسنادًا ومتنًا. وقد أخرجه من طريقه: مسلم وسائر أصحاب "السنن" وغيرهم، وهو مخرج في "الإرواء" (١٨٣٣).

стр. 2525

١٨٢٩ - وفي رواية عنه بلفظ: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها". (قلت: إسناده على شرط الشيخين أيضًا. وأخرجه مسلم كذلك، لكن في رواية له بلفظ: "تستأمر"؛ لم يذكر: "أبوها"؛ وهو المحفوظ، كما قال المصنف والدارقطني). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل ... بإسناده ومعناه قال: "الثيب أحق ... ". قال أبو داود: " .. "أبوها" ليس بمحفوظ". قلت: وكذا قال الدارقطني، وهو الصواب؛ فقد رواه جماعة من الثقات عن عبد الله بن الفضل وغيره بلفظ: "تُسْتَأْمَرُ" لم يذكروا: "أبوها". وهو رواية لمسلم من طريق سفيان هذه. والحديث في "المسند" (١/ ٢١٩)، وهو مخرج في المصدر السابق. ١٨٣٠ - وفي أخرى بلفظ: "ليس للولي مع الثيب أمْرٌ، واليتيمة تُستأمر، وصَمْتُها إقرارها". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن صالح بن كَيْسَانَ عن نافع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمِ عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال ... قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين؛
следующие страницы →