← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

(قلت: إسناده صحيح، وكذا قال ابن منده، وصححه ابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو: ثنا عبد الوارث: ثنا الحسين عن يحيى: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يَعِيشَ بن الوليد بن هشام أن أباه حدثه: حدثني معدان بن طلحة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير يعيش بن الوليد، وهو ثقة. والحسين: هو ابن ذَكْوَانَ المعلِّم، وقد اختلف عليه في إسناده كما يأتي. ويحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث أخرجه البيهقي (٤/ ٢٢٠) من طريق أخرى عن أبي معمر ... به. وكذا الدارقطني (ص ٥٨)، والطحاوي. وتابعه عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثني أبي ... به: أخرجه الترمذي (٨٧)، والدارمي (٢/ ١٤)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، وابن الجارود (٨)، والدارقطني أيضًا، وأحمد (٦/ ٤٤٣) من طرق عن عبد الصمد ... به. وأخرجه ابن خزيمة (١٩٥٦)، وعنه ابن حبان (٩٠٨)، والحاكم (١/ ٤٢٦) من طرق أخرى، منها: محمد بن المثنى أبو موسى عن عبد الصمد ... به؛ إلا أنه لم يقل: عن أبيه، بل قال: أن يعيش بن الوليد حدثه أن معدان بن أبي طلحة حدثه ... به. وقال الحاكم:

стр. 2767

"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان. وهذا وهم من قائله؛ فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدَّسْتَوَائِيُّ عن يحيى بن أبي كثير ... على الاستقامة"! ثم أخرج هو، وابن خزيمة (١٩٥٨)، والدارقطني من طريقين عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الرحمن بن عمرو عن يعيش بن الوليد عن معدان بن أبي طلحة ... به؛ إلا أن الدارقطني وقع عنده زيادة: عن أبيه .. فلا أدري أهي في روايته، أم خطأ من الناسخ أو الطابع؟ ثم أخرجه ابن خزيمة والحاكم من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبي بَحْرٍ البَكْرَاوِيِّ: ثنا هشام الدَّسْتَوائِيُّ عن يحيى بن أبي كثير ... به. دون الزيادة. وقال ابن خزيمة: "فبرواية هشام وحرب عُلِمَ أن الصواب ما رواه أبو موسى -يعني: عن عبد الصمد-، وأن يعيش بن الوليد سمع من معدان، وليس بينهما أبوه"! قلت: لكن البكراوي ضعيف؛ إلا أنه يقويه رواية حرب بن شداد من الطريقين عنه. ويزداد قوة برواية عبد الرزاق في "المصنف" (٥٢٥)، وعنه أحمد (٦/ ٤٤٩) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير ... به؛ إلا أنه لم يذكر الأوزاعي في إسناده! والصواب إثباته، كما في الطرق المتقدمة، وبها يزول الاضطراب، ويصح الحديث. والحمد لله. وروى هذه القصةَ: عتبةُ بن السَّكَنِ الحمصي: ثنا الأوزاعي: حدثني عبادة ابن نُسَيٍّ وهُبَيْرَةُ بن عبد الرحمن سَمِعَا أبا أسماء يقول: ثنا ثوبان ... فذكرها

стр. 2768

بنحوه؛ وزاد: فلما كان من الغد؛ سمعته يقول: "هذا اليوم مكان إفطاري أمْسِ". قلت: وهذا منكر جدًّا! عتبة هذا؛ قال الدارقطني: "متروك الحديث". وقال البيهقي (٧/ ٢٤٣) -عقبه، وقد ساق له حديثًا آخر-: "عتبة بن السكن منسوب إلى الوضع. وهذا باطل لا أصل له". ٣٣ - باب القُبلة للصائم ٢٠٦١ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملكَ لإربهِ. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه هو ومسلم في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٥٩)، وأحمد في "المسند"

стр. 2769

(٦/ ٤٢) قالا: حدثنا أبو معاوية ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٥)، والترمذي (٧٢٩) -وصححه- من طرق أخرى عن أبي معاوية ... به. وأخرجه البخاري (٤/ ١٢٠)، وأحمد (٦/ ١٢٨) من طرق أخرى عن إبراهيم عن الأسود وحده. وكذلك أخرجه ابن ماجة (١/ ٥١٧)، وابن خزيمة (١٩٩٨)، والطحاوي (١/ ٣٤٦). وأخرجه مسلم وابن الجارود (٣٩١)، والدارقطني (ص ٢٣٨)، وأحمد (٦/ ٤٠ و ١٢٦ و ١٧٤) من طرق أخرى عن إبراهيم عن علقمة وحده. وللحديث طرق أخرى عن عائشة ﵂، في بعضها التقبيل، وفي بعضها المباشرة، يزيد بعضهم على بعض، وقد كنت جمعتها في "الإرواء" (٩٣٤)؛ فزادت على العشر، ويأتي طريقان منها بعد هذا. ٢٠٦٢ - ومن طريق ثانية عنها قالت: كان النبي ﷺ يُقَبِّلُ في شهر الصوم. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم). إسناده: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع: ثنا أبو الأحوص عن زياد بن عِلَاقَةَ عن عمرو بن ميمون عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه مسلم كما يأتي. وأبو الأحوص: هو سَلَّامُ بن سُلَيْمٍ الحنفي الكوفي.

стр. 2770

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٩): حدثنا أبو الأحوص ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٦)، وابن ماجة (١/ ٥١٦) من طرق أخرى عن أبي الأحوص ... به. وأحمد وغيره من طرق أخرى عن زياد ... به. ٢٠٦٣ - وفي طريق ثالثة عنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يُقَبِّلُنِي؛ وهو صائم وأنا صائمة. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه ابن خزيمة). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة ابن عبد الله -يعني: ابن عثمان القرشي- عن عائشة ﵂. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير طلحة القرشي، فهو على شرط البخاري وحده. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٧٩): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان ... به. ثم أخرجه هو (٦/ ١٣٤ و ١٦٢ و ١٧٦ و ٢٦٩ - ٢٧٠ و ٢٧٠) من طرق أخرى عن سعد بن إبراهيم ... به. وكذلك أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٠٠٤) ... بنحوه؛ ولفظه: أهوى إليَّ رسولُ الله ﷺ لِيُقَبِّلَنِي، فقلت: إني صائمة! قال: "وأنا صائم! "؛ فقبَّلني.

стр. 2771

٢٠٦٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب: هشَشْتُ فقبَّلتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله! صنعت اليوم أمرًا عظيمًا؛ قبلتُ وأنا صائم؟ ! قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم؟ ! ". قلت: لا بأس! قال: "فمه؟ ! ". (قلت: إسناده جيد على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وعبد الحق والذهبي). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا الليث. وثنا عيسى بن حماد: أخبرنا الليث بن سعد عن بُكَيْرِ بن عبد الله عن عبد الملك بن سعيد عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد جيد، ورجاله ثقات على شرط الشيخين؛ غير عبد الملك ابن سعيد، فهو على شرط مسلم وحده. ومثله عيسى بن حماد، لكن هذا متابع من أحمد بن يونس. وقد أخرج للأول منهما: مسلم حديثه عن أبي حميد أو عن أبي أسيد في القول عند دخول المسجد والخروج منه، وقد مضى في أول "الصلاة" برقم (٤٨٤). والحديث أخرجه الدارمي (٢/ ١٣)، وابن خزيمة (١٩٩٩)، وابن حبان (٩٠٥)، والبيهقي (٤/ ٢٦١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٦٠ - ٦١)، وأحمد (١/ ٢١ و ٥٢) من طرق أخرى عن الليث -وهو ابن سعد- ... به. وصححه عبد الحق بإيراده إياه في "مختصر الأحكام" (٨٧/ ٢)، والحاكم (١/ ٤٣١) على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي!

стр. 2772

٣٤ - باب الصائم يبلع الريق [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٣٥ - باب كراهيته للشابِّ ٢٠٦٥ - عن أبي هريرة: أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فَرَخَّصَ له. وأتاه آخر فسأله؟ فنهاه. فإذا الذي رَخَّصَ له شيخ، والذي نهاه شاب. (قلت: إسناده حسن صحيح). إسناده: حدثنا نصر بن علي: ثنا أبو أحمد -يعني: الزُّبَيْرِي-: أخبرنا إسرائيل عن أبي العَنْبَسِ عن الأغَرِّ عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد حسن عندي؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي العنبس -وهو العدوي الكوفي-، روى عنه جماعة من الثقات غير إسرائيل، منهم شعبة ومسعر وأبو عوانة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد قال عبد الحميد ابن صالح البُرْجُمِيُّ -وهو صدوق-: سألت يونس بن بكير -وهو صدوق أيضًا- عن اسم أبي العنبس؟ فقال: هو جَدِّي لأمي، واسمه: الحارث بن عبيد بن كعب من بني عدي. وكأنَّ الحافظ عبد الحق الإشبيلي لم يقف على هذا، فقال: "لم أجد أحدًا ذكره ولا سمّاه"! والحديث أخرجه البيهقي (٤/ ٢٣١) من طريق المؤلف. ومن طريق يحيى بن زكريا عن إسرائيل ... به مثله.

стр. 2773

ثم أخرج له شاهدًا من طريق أبان البَجَلِيِّ عن أبي بكر بن حفص عن عائشة ... مرفوعًا به؛ وزاد: وقال: "الشيخ يملك إِرْبَهُ، والشابُّ يُفْسِدُ صَوْمَهُ". قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فإن رجاله كلهم ثقات؛ على خلاف في أبان هذا -وهو ابن عبد الله بن أبي حازم-، وثقه جماعة، وضعفه آخرون. وقال الحافظ: "صدوق في حفظه لين". وله شاهد آخر، يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن قَيْصَرٍ التُّجيِبِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال ... فذكره نحوه؛ وزاد: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله ﷺ : "قد علمتُ لِمَ نَظَرَ بعضكم إلى بعض! إن الشيخ يملك نفسه". أخرجه أحمد (٢/ ١٨٥ و ٢٢٠ - ٢٢١). وهذا إسناد جيد؛ لولا سوء حفظ ابن لهيعة، ولكنه شاهد جيد. فالحديث بهذه الطرق الثلاثة صحيح عندي. ٣٦ - باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان ٢٠٦٦ - عن عائشة وأم سلمة زَوْجَيِ النبي ﷺ : أنهما قالتا: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبًا -قال عبد الله الأذْرَمِيُّ في حديثه: في رمضان-؛ من جماع غَيْرَ احتلام؛ ثم يصوم.

стр. 2774

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين دون زيادة الأذرمي. وقد أخرجاه بدونها. وكذلك ابن خزيمة وابن الجارود، لكنها عند الشيخين من غير طريق الأذرمي). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك. (ح) وثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عبد رَبِّهِ بن سعيد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة. قال أبو داود -في بعض نسخ الكتاب؛ كما في "عون المعبود"-: "ما أقَلَّ من يقول هذه الكلمة -يعني: "يصبح جنبًا في رمضان"-، وإنما الحديث: أن النبي ﷺ كان يصبح جنبًا وهو صائم"! قلت: كأنه يشير إلى أن ذكر رمضان فيه شاذ غير محفوظ؛ لتفرد الأقل به من الرواة، وكأنه يشير إلى راوية الأذرمي! وهذا غير مقبول منه في نقدي؛ لأنه رواه جمع آخر من الثقات كما يأتي، ويكفي أنه في "الصحيحين"! وقد أشار المنذري إلى هذا -حين تعقبه بقوله-: "وقد وقعت هذه الكلمة في "صحيح مسلم"، وفي "كتاب النسائي" ... "! وفاته أنه في "صحيح البخاري"؛ كما تقدم، ويأتي مبينًا! والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٧٣) ... دون الكلمة. وكذلك أخرجه البخاري (٤/ ١٢٤) عن مالك؛ لكنه قال: عن سُمَيٍّ .. بدل: عبد ربه. وجمع بينهما أحمد (٦/ ٢٩٠) عن مالك، وصرح أن الزيادة في حديث عبد ربه، فقال أحمد: ثنا عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي- عن مالك ...

стр. 2775

فهذه متابعة قوية للأذرمي. وتابعه أيضًا يحيى بن يحيى بن بكر عن مالك عن عبد ربه ... به. أخرجه مسلم والبيهقي. وتابعه سفيان عن سُمَيٍّ ... به دون الزيادة. أخرجه ابن الجارود (٣٩٢)، وابن خزيمة (٢٠٠٩)، وأحمد (٦/ ٣٨). والزيادة متابعة أخرى وطريق أخرى، فقال ابن وهب: حدثنا يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي بكر ... به. أخرجه البخاري (٤/ ١٢٤)، ومسلم (٣/ ١٣٧ - ١٣٨). ٢٠٦٧ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب: يا رسول الله! إني أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول الله ﷺ : "وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام؛ فأغتسل وأصوم". فقال الرجل: يا رسول الله! إنك لست مثلنا، قد غَفَرَ الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ ! فغضب رسول الله ﷺ ، وقال: "والله! إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمَكم بما أتَّبع". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وابن خزيمة، لكن بلفظ: "بما أتقي"، وهو المحفوظ عندي). إسناده: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ -يعني: القعنبي- عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن مَعْمَرٍ الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة.

стр. 2776

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) ... سندًا ومتنًا؛ إلا أنه قال: "بما أتقي". وهو المحفوظ عندي؛ فقد أخرجه كذلك: البيهقي (٤/ ٢١٣)، وأحمد (٦/ ٦٧ و ١٥٦). وتابعه إسماعيل بن جعفر عن ابن معمر ... به. أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨)، وابن خزيمة (٢٠١٤). وزيد بن أبي أنيسة عنه: رواه ابن حبان (٣٤٨٣). ٣٧ - باب كَفَّارة من أتى أهله في رمضان ٢٠٦٨ - عن أبي هريرة قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ فقال: هَلَكْتُ! فقال: "ما شأنك؟ ! ". قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان! قال: "فهل تجد ما تعتق رقبة؟ ". قال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ". قال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ ". قال: لا. قال: "اجلس"؛ فَأُتيَ النبيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فيه تمر، فقال: "تَصَدَّقْ به". فقال: يا رسول الله! ما بين لابَتَيْها أهلُ بيت أفقرُ منَّا! ! فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت ثناياه، قال: "فأطعمه إياهم".

стр. 2777

وقال مسدد في موضع آخر: أنيابه. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وابن الجارود وابن خزيمة. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى -المعنى- قالا: ثنا سفيان -قال مسدد-: ثنا الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فإنه على شرط البخاري وحده؛ وقد أخرجه كما يأتي. ومحمد بن عيسى -وهو الطباع البغدادي- ثقة فقيه، وقد توبعا كما سترى. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٤١)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٦)، والحميدي (١٠٠٨) فقالوا: حدثنا ابن عيينة ... به. وأخرجه البخاري (١١/ ٥٠٤ و ٥٠٥)، ومسلم (٣/ ١٣٨ - ١٣٩)، والترمذي (٧٢٤) -وقال: "حديث حسن صحيح"-، وابن ماجة (١/ ٥١٣)، وابن الجارود (٣٨٤)، وابن خزيمة (رقم ١٩٤٤)، والبيهقي (٤/ ٢٢١) كلهم من طرق عن سفيان ابن عيينة ... به. وتابعه معمر وغيره عن الزهري؛ على اختلاف في ترتيب الكفارة، أو التخيير فيها؛ كما يأتي بعده. ٢٠٦٩ - وفي رواية ... بهذا الحديث بمعناه؛ زاد الزهري: وإنما كان هذا رُخْصَةً له خاصَّةً، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم؛ لم يكن له بُدٌّ من التكفير (١).

стр. 2778

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم؛ ولكنه لم يَسُقْ لفظه). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري ... بهذا الحديث. قال أبو داود: "رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعِرَاكُ بن مالك ... على معنى ابن عيينة (يعني: الحديث الذي قبله). زاد فيه الأوزاعي: "واستغفر الله" ... ". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه دون الزيادة كما يأتي. والحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٤٥٧): أخبرنا معمر ... به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨١)، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٢٢٢) عن عبد الرزاق. وعنه أيضًا: أخرجه مسلم (٣/ ١٣٩)؛ لكنه لم يسق لفظه، وإنما قال: نحو حديث ابن عيينة؛ يعني: الرواية الأولى (٢٠٦٨). وتابعه عبد الواحد عن معمر ... به؛ دون قول الزهري: وإنما كان هذا ... إلخ: أخرجه البخاري (٥/ ١٧٠ و ١١/ ٥٠٤). وعلق المصنف متابعين آخرين. أما الليث؛ فوصله البخاري (١٢/ ١١٠)، ومسلم والبيهقي عنه. وأما الأوزاعي؛ فوصله البخاري (١٠/ ٤٥٥)، والبيهقي (٧/ ٣٩٣). وأما منصور بن المعتمر؛ فوصله البخاري (٤/ ١٤٠)، ومسلم، والطحاوي

стр. 2779

(١/ ٣٢٩)، وابن خزيمة (١٩٤٥ و ١٩٥٠)، والبيهقي (٤/ ٢٢٢). وأما عراك بن مالك؛ فوصله النسائي -كما في "الفتح" (٤/ ١٣١) -؛ والظاهر أنه يعني في "سننه الكبرى"؛ وإلا فـ "السنن الصغرى" ليس فيها هذا الحديث مطلقًا! وأما زيادة الأوزاعي؛ فيأتي الكلام عليها بعده. ٢٠٧٠ - قال أبو داود: "زاد فيه الأوزاعي: "واستغفر الله" ... ". (قلت: حديث صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه، وابن حبان). قلت: وصله البيهقي (٧/ ٣٩٣) من طريق مسروق بن صَدَقَةَ عن الأوزاعي عن الزهري: حدثني حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ... بالحديث؛ وفي آخره الزيادة، وقال: "وكذلك رواه دُحَيْمٌ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. وكذلك رواه الهِقْلُ ابن زياد عن الأوزاعي". قلت: وكأنه يعني أصل الحديث دون الزيادة. وتابعه عليها عُقَيْلٌ عن ابن شهاب ... به: أخرجه ابن خزيمة (١٩٤٩) بإسناد فيه ضعف؛ كما بينته في تعليقي عليه. وتقويها: متابعة هشام بن سعد الآتية بعد حديث. ورجال البيهقي ثقات؛ غير مسروق (كذا! والصواب: مسرور) بن صدقة الدمشقي، ترجمه ابن عساكر (١٦/ ٢٠٧ / ١) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 2780

ورواية دحيم؛ وصلها ابن حبان (٣٥١٧). ٢٠٧١ - وفي رواية أخرى عن أبي هريرة: أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﷺ أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا. قال: لا أجد! فقال له رسول الله ﷺ : "اجلس"؛ فَأُتِيَ رسول الله ﷺ بِعَرَقِ فيه تَمْرٌ، فقال: "خذ هذا فتصدَّقْ به". فقال: يا رسول الله! ما أجد أحوجَ مني! ! فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، وقال له: "كُلْهُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وابن خزيمة). إسناده: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ عن مالك عن ابن شهاب عن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ... بهذا الإسناد والمتن. ومن طريقه: أخرجه مسلم والدارمي والطحاوي وابن خزيمة (١٩٤٣)، والدارقطني كلهم عن مالك ... به. وتابعه ابن جريج عن الزهري، كما يأتي معلقًا بعده عند المصنف مع التخريج.

стр. 2781

٢٠٧٢ - قال أبو داود: "رواه ابن جريج عن الزهري ... على لفظ مالك: أن رجلًا أفطر ... وقال فيه: "أو تعتق رقبة، أو تصوم شهرين، أو تطعم ستين مسكينًا".". (قلت: وصله مسلم، وهذه الرواية كالتي قبلها مُجْمَلَةٌ، بخلاف الرواية الأولى والتي بعدها؛ فإنهما مفصَّلتان، بيَّنتا أن الإفطار كان بالجماع، وأن الكفارة على الترتيب لا التخيير). قلت: وصله مسلم والطحاوي وأحمد (٢/ ٢٧٣). وإن الرواة اختلفوا في هذه القصة في أمرين اثنين: الأول: في تحديد ما أفطر به الرجل: فذكر سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما أنه أفطر بالجماع. وخالفهما مالك وابن جريج فأطلقا ولم يذكرا الجماع. والآخر: في الكفارة بالخصال الثلاث: فرتَّبَ بينها الأولان. وخَيَّرَ بينها الآخران ولكل من الفريقين متابعون. لكن الفريق الأول متابعوه أكثر، وقد ساق أسماءَهم الإمام الدارقطني في "سننه"؛ فبلغ عددهم قرابة ثلاثين شخصًا، فروايتهم أرجح، لا سيما ومعهم زيادة علم، ومن عَلِمَ حُجَّةٌ على من لم يعلم. وثَمَّةَ مُرَجِّحاتٌ أخرى، ذكرها العلامة ابن قيم الجوزية في "التهذيب" (٣/ ٢٧٢)، ثم الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٤/ ١٣٥)، فليرجع إليهما من شاء التفصيل.

стр. 2782

٢٠٧٣ - وفي طريق أخرى عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ أفطر في رمضان ... بهذا الحديث، قال: فأُتِيَ بِعَرَق فيه تمر قَدْرَ خمسة عشر صاعًا .. وقال فيه: "كُلْهُ أنت وأهلُ بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله". (قلت: حديث صحيح، وقوّاه الحافظ). إسناده: حدثنا جعفر بن مُسَافِرٍ: ثنا ابن أبي فُدَيْكٍ: ثنا هشام بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ على ضعف في هشام بن سعد من قبل حفظه، وقد خالفَ أصحابَ الزهري في هذا الحديث -وقد بلغ عددهم عند الحافظ أكثر من أربعين-؛ خالفهم في ثلاثة مواضع: الأول: قوله في إسناده: عن الزهري عن أبي سلمة ... وهم قالوا: عنه عن حميد بن عبد الرحمن ... وهذا هو الصحيح، كما قال ابن خزيمة على ما يأتي. وقال الحافظ (٤/ ١٣١): "قلت: وقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن أبي حفصة؛ فرواه عن الزهري. أخرجه الدارقطني في "العلل". والمحفوظ عن ابن أبي حفصة كالجماعة. كذلك أخرجه أحمد (٢/ ٥١٦) وغيره من طريق رَوْحِ بن عبادة عنه. ويحتمل أن يكون الحديث عند الزهري عنهما، فقد جمعهما ابن أبي الأخضر. أخرجه الدارقطني في "العلل" من طريقه". الثاني: قوله: قدر خمسة عشر صاعًا.

стр. 2783

فإن هذا التقدير لم يرد في رواية الجماعة؛ لكنه قد توبع عليه، فقد ثبت في رواية ابن أبي حفصة المذكورة: عند أحمد والطحاوي والدارقطني أيضًا (ص ٢٥٢). وتابعه أيضًا مؤَمَّلُ بن إسماعيل: ثنا سفيان عن منصور عن الزهري عن حميد: عند الطحاوي وابن خزيمة (١٩٥٠)، والدارقطني. ومهران بن أبي عمر الرازي: عند ابن خزيمة (١٩٥١). وله شاهد من حديث سعيد بن المسيب ... مرسلًا في هذه القصة: عند عبد الرزاق (٧٤٥٨). وله شواهد أخرى في قصة المظاهر، تقدمت في "الظّهار" رقم (١٩١٩ - ١٩٢١). الثالث: قوله: "وصم يومًا ... ". لكن هذا قد تابعه جمع، وله شواهد، قوّاه من أجل ذلك الحافظ في "الفتح"، وقد بينت ذلك في "الإرواء" (٩٣٩)؛ فأغنى عن الإعادة. ٢٠٧٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: أتى رجلٌ إلى النبي ﷺ في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله! احترقت! فسأله النبي ﷺ ما شأنه؟ قال: أصَبْتُ أهلي! قال: "تَصَدَّقْ". قال: والله! ما لي شيء، ولا أقْدِرُ عليه! قال: "اجلس"، فجلس. فبينما هو على ذلك؛ أقبل رجل يسوق حمارًا عليه طعام، فقال رسول الله ﷺ : "أين المحترق آنفًا؟ "، فقام الرجل، فقال رسول الله ﷺ : "تصدق بهذا". فقال: أعَلَى غَيْرِنا؟ ! فوالله! إنا لَجِيَاعٌ ما لنا شيء! قال:

стр. 2784

"كُلوه". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم، والبخاري مختصرًا). إسناده: حدثنا سليمان بن داود المَهْري: أخبرنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث: أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه: أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه: أن عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير حدثه: أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير سليمان بن داود المَهْرِيِّ، وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٤٠): حدثني أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب ... به. وأخرجه هو، والبخاري (٤/ ١٣١)، والدارمي (٢/ ١١)، وأحمد (٦/ ١٤٠) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره ... به مختصرًا. وكذا رواه أبو جعفر الطحاوي (١/ ٣٢٨)، والبيهقي (٤/ ٢٢٣). وتابعه محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ... به مثل رواية عمرو بن الحارث: أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦). ٣٨ - التغليظ في من أفطر عمدًا [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف")]

стр. 2785

٣٩ - باب من أكل ناسيًا ٢٠٧٥ - عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: "اللهُ أطعمك وسقاك". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي وابن حبان والدارقطني وابن الجارود). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن أيوب وحبيب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وحماد: هو ابن سلمة، كما صرح بذلك البيهقي (٤/ ٢٢٩)، وقد علقه عليه. ثم رواه من طريق أخرى عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين ... به. وقال عبد الرزاق (٧٣٧٢): أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ... به نحوه؛ إلا أنه أوقفه. وأخرجه البخاري (٤/ ١٢٥ - ١٢٦)، ومسلم (٣/ ١٦٠)، والدارمي (٢/ ١٣)، والبيهقي وأحمد (٢/ ٤٢٥ و ٤٩١ و ٥١٣) من طرق أخرى عن هشام القُرْدوسِيِّ عن ابن سيرين ... به مرفوعًا. وأخرجه ابن ماجة (١/ ٥١٤)، وابن الجارود (٣٨٩)، والبيهقي عن عوف بن خِلاسٍ ومحمد بن سيرين ... به.

стр. 2786

وله طرق أخرى عن أبي هريرة، وشواهد عن غيره من الصحابة، وهي مخرجة في "الإرواء" (٩٣٨). ٤٠ - باب تأخير قضاء رمضان ٢٠٧٦ - عن عائشة قالت: إن كان لَيَكُونُ عليَّ الصومُ من رمضان؛ فما أستطيع أن أقضيَهُ حتى يأتي شعبانُ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وابن خزيمة في "صحاحهم"، وابن الجارود في "المنتقى"). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنه سمع عائشة ﵂ تقول ... فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٨٦). وأخرجه البخاري (٤/ ١٥٤)، ومسلم (٣/ ١٥٤ - ١٥٥)، وابن ماجة (١/ ٥١٢)، والبيهقي (٤/ ٢٥٢) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به. وله طريق أخرى عن أبي هريرة، خرجتها في "الإرواء" (٩٤٤). والحديث أخرجه عبد الرزاق أيضًا في "مصنفه" (٧٦٧٦)، وكذا ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٩٨). وله عندهما طريق أخرى عن عائشة ﵂.

стр. 2787

٤١ - باب فيمن مات وعليه صيام ٢٠٧٧ - عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: "من مات وعليه صيام؛ صامَ عنه وَلِيُّهُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير أحمد بن صالح، فهو على شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٥٥)، والبيهقي (٤/ ٢٥٥) من طرق أخرى عن ابن وهب ... به. وأخرجه البخاري (٤/ ١٥٦) من طريق موسى بن أعْيَنَ عن عمرو بن الحارث ... به. والبيهقي أيضًا، وأحمد (٦/ ٦٩) من طريقين آخرين عن عبيد الله بن أبي جعفر ... به. ٢٠٧٨ - عن ابن عباس قال: إذا مَرِضَ الرجل في رمضان، ثم مات ولم يصم؛ أُطْعِمَ عنه، ولم يكن عليه قضاء. وإن كان عليه نَذْرٌ؛ قضى عنه وَلِيُّه. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين).

стр. 2788

إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أبي حَصِينٍ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث له طريق أخرى من رواية علي بن الحكم -وهو: البناني- عن ميمون ابن مهران عن ابن عباس ... به: أخرجه البيهقي (٤/ ٢٥٥). وإسناده صحيح على شرط البخاري. ثم قال: "وكذلك رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس". ٤٢ - باب الصوم في السفر ٢٠٧٩ - عن عائشة: أن حَمْزَةَ الأسْلَمِيَّ سأل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني رجل أسْرُدُ الصَّوْمَ؛ أفأصوم في السفر؟ قال: "صُمْ إن شئتَ، وأفْطِرْ إن شئت". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وكذا ابن خزيمة في "صحاحهم". وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وحماد: هو ابن زيد الأزْدِيُّ؛ وقد أخرجاه كما يأتي.

стр. 2789

والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٤٤)، والبيهقي (٤/ ٢٤٣) من طريق أبي الربيع الزهراني: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- ... به. وقد خرجته في "الإرواء" (٩٢٧). ٢٠٨٠ - عن ابن عباس قال: خرج النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، حتى بلغ (عُسْفَان)، ثم دعا بإناء، فرفعه إلى فيه لِيُرِيَهُ الناسَ، وذلك في رمضان. فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي ﷺ وأفطر؛ فمن شاء؛ صام، ومن شاء؛ أفطر. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وابن خزيمة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو عوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس. قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٤/ ١٥١): حدثنا موسى بن إسماعيل. وقال أحمد (١/ ٢٩١): ثنا عفان قالا: حدثنا أبو عوانة ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤١)، والنسائي (١/ ٣١٧)، وابن ماجة (١/ ٥١٠)، وابن خزيمة (٢٠٣٦)، وأحمد (١/ ٢٥٩ و ٣٢٥ و ٣٤٠) من طرق أخرى عن منصور ... به.

стр. 2790

٢٠٨٠ / م- عن أنس قال: سافَرْنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا؛ فلم يَعِبِ الصائمُ على المفطِر، ولا المفطرُ على الصائمِ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وابن خزيمة وابن حبان في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زائدة عن حميد الطويل عن أنس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (١٩٤٧ - السلفية)، ومسلم (٣/ ١٤٣)، وابن خزيمة (٢٠٣٩)، وابن حبان (٣٥٥٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤٤) وغيرهم من طرق عن حميد ... به؛ وصرح حميد بالتحديث في رواية لمسلم. وتابعه مُوَرِّق العِجْلِيُّ عن أنس ... بالشطر الأول منه؛ وفيه قصة، وفيه: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر". أخرجه البخاري (٢٨٩٠)، ومسلم، وابن خزيمة (٢٠٣٢ - ٢٠٣٣)، وابن حبان (٣٥٥١)، والبيهقي، وكذا النسائي (٢٢٨٣). ٢٠٨١ - عن قَزَعَةَ قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو يُفْتِي الناسَ، وهم مُكبُّون عليه، فانتظرت خَلْوَتَهُ. فلما خلا؛ سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال: خرجنا مع النبي ﷺ في رمضان عام الفتح، فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ

стр. 2791

يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل فقال: "إنكم قد دَنَوْتُمْ من عَدُوِّكُمْ، والفطر أقوى لكم". فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر. قال: ثم سِرْنا، فنزلنا منزلًا، فقال: "إنكم تُصَبِّحُونَ عَدُوَّكم، والفطر أقوى لكم؛ فأفطروا". فكانت عزيمة من رسول الله ﷺ . قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُنِي أصوم مع النبي ﷺ قبل ذلك، وبعد ذلك. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وابن خزيمة في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان -المعنى- قالا: ثنا ابن وهب: حدثني معاوية عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه عن قزعة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه الإمام أحمد من وجه آخر عن معاوية -وهو ابن صالح-، فقال (٣/ ٣٥): ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني معاوية -يعني: ابن صالح- ... به. ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم (٣/ ١٤٤)، وابن خزيمة (٢٠٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤٢).

стр. 2792

٤٣ - باب اختيار الفطر ٢٠٨٢ - عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يُظَلّلُ عليه، والزِّحَامُ عليه، فقال: "ليس من البِرِّ الصيامُ في السفر". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وكذا ابن خزيمة وابن الجارود). إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: ثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن -يعني: ابن سعد بن زُرَارَةَ- عن محمد بن عمرو بن حسن عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه الدارمي (٢/ ٩): أخبرنا هاشم بن القاسم وأبو الوليد: ثنا شعبة ... به. والطيالسي في "مسنده" (١٧٢١): حدثنا شعبة ... به. وأخرجه الشيخان وابن خزيمة في "صحاحهم"، وابن الجارود في "المنتقى" وغيرهم من طرق أخرى عن شعبة ... به. وله ولشيخه ابن زرارة متابعون. وللحديث شواهد، خرجت ذلك كلَّه في "الإرواء" (٩٢٥). وفي بعض طرقه بلفظ: "ليس من امبر امصيام في امسفر"! على لغة من يجعل لام التعريف ميمًا، وهو بهذا اللفظ شاذ لا يصح، كما بينته هناك.

стр. 2793

٢٠٨٣ - عن أنس بن مالك -رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة بني قُشَيْرٍ- قال: أغارت علينا خَيْل لرسول الله ﷺ ، فانتهيت -أو فانطلقت- إلى رسول الله ﷺ وهو يأكل، فقال: "اجلس فأصب من طعامنا هذا". فقلت: إني صائم! . قال: "اجلس أُحَدِّثُكَ عن الصلاة وعن الصيام: إن الله تعالى وضع شَطْرَ الصلاةِ -أو نصفَ الصلاة- والصومَ عن المسافر وعن المرضع والحُبْلَى"؛ والله! لقد قالهما جميعًا أو أحدهما. قال: فتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أن لا أكونَ أكلتُ من طعام رسول الله ﷺ ! (قلت: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك غير هذا الحديث"، وصححه ابن خزيمة). إسناده: حدثنا شَيْبَانُ بن فَرُّوخٍ: ثنا أبو هلال الرَّاسِبِيُّ: ثنا ابن سَوَادَةَ القُشَيْرِيُّ عن أنس بن مالك. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أبي هلال الراسبي -واسمه محمد بن هلال-، وهو مختلف فيه، وقد قال فيه الحافظ: "صدوق فيه لين". وقد خولف في إسناده كما يأتي. والحديث أخرجه الترمذي (٧١٥)، وابن ماجة (١/ ٥١١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٢٦٨ / ٢٠٤٤)، وأحمد (٤/ ٣٤٧ و ٥/ ٢٩)، والبيهقي (٤/ ٢٣١) من طرق عن أبي هلال ... به. وقال الترمذي:

стр. 2794

"حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد". قلت: وقد خالفه في إسناده وهيب فقال: ثنا عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه أن أنس بن مالك -رجل منهم- قال ... فذكره. رواه البيهقي. وهذا إسناد صحيح؛ فإن سوادة القشيري ثقة من رجال مسلم. ووهيب -وهو ابن خالد- ثقة من رجال الشيخين. وله فيه إسناد آخر، فرواه عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر -قال أيوب: فلقيته فسألته، فحدثنيه عن رجل منهم-: أنه أتى المدينة ... الحديث نحوه. أخرجه البيهقي، وقال: "ورواه معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر أن رجلًا -يقال له: أنس- حدثه ... ". قلت: وصله عبد الرزاق في "المصنف" (٧٥٦٠) عن معمر ... به؛ إلا أنه لم يقل: يقال له: أنس. وقد تابعه إسماعيل ابن عُلَيَّةَ: حدثنا أيوب ... به مثل رواية وهيب. أخرجه أحمد (٥/ ٢٩)، وابن خزيمة (٢٠٤٢). وسفيان الثوري؛ إلا أنه قال: عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ... به. أخرجه ابن خزيمة أيضًا (٢٠٤٣)، والنسائي (١/ ٣١٦).

стр. 2795

وقد اختلف فيه على أبي قلابة على وجوه أخرى، ذكرها البيهقي، وأطال النسائي النفس في تخريجها، منها: ما أخرجه هو، والدارمي (٢/ ١٠) من طريق الأوزاعي قال: أخبرني يحيى قال: حدثني أبو قلابة قال: حدثني أبو المهاجر قال: حدثني أبو أمية -يعني: الضَّمْري-: أنه قدم على النبي ﷺ ... فذكره نحوه. وهذا إسناد صحيح متصل، لكن قوله: أبو المهاجر! وهم من الأوزاعي؛ كما قال ابن حبان وغيره، والصواب: أبو المهلب؛ وهو ثقة من رجال مسلم. ٤٤ - باب فيمن اختار الصيام ٢٠٨٤ - عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته في حَرٍّ شديد، حتى إن أحدنا لَيَضَعُ يده على رأسه، أو كَفَّهُ على رأسه من شِدَّةِ الحَرِّ، ما فينا صائمٌ إلا رسولُ الله ﷺ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ. (قلت: حديث صحيح. وأخرجه الشيخان). إسناده: حدثنا مؤمل بن الفَضْل: ثنا الوليد: ثنا سعيد بن عبد العزيز: حدثني إسماعيل بن عبيد الله: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مؤمل بن الفضل، وهو ثقة. لكن سعيد بن عبد العزيز -وهو التَّنُوخِيُّ، مع فضله؛ -كان اختلط، لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٤٥): حدثنا داود بن رُشَيْدٍ: حدثنا الوليد بن

стр. 2796

مسلم عن سعيد بن عبد العزيز ... به. وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن سعيد ... به: أخرجه الشافعي في "السنن" (رقم ٧١٢ - ترتيبه). وتابعه هشام بن سعد عن عثمان بن حَيَّان وإسماعيل بن عبيد الله ... به: أخرجه أحمد (٦/ ١٤٤). وأخرجه هو (٥/ ٩٤)، ومسلم، والبيهقي (٤/ ٢٤٥) من طريقين آخرين عن هشام بن سعد عن عثمان بن حيان وحده ... به. والبخاري (٤/ ١٤٧) عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر عن إسماعيل. (تنبيه): زاد داود بن رُشَيْدٍ في روايته فقال: في شهر رمضان! قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٤٨): "وبهذه الزيادة يتم الاستدلال، ويتوجه الرد بها على أبي محمد بن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة فيه؛ لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعًا"! وأقول: لكن هذه الزيادة شاذة عندي؛ لتفرد ابن رشيد بها دون مؤمل بن الفضل عن الوليد من جهة. فإن كانت محفوظة عنه؛ فقد تفرد بها الوليد دون عمرو بن أبي سلمة عن سعيد من جهة أخرى. فإن كانت محفوظة عنه؛ فهي شاذة؛ لمخالفتها لرواية ابن جابر وهشام بن سعد عن إسماعيل، فاثنان أحفظ من واحد، وهو سعيد بن عبد العزيز؛ لا سيما وقد كان اختلط كما سبق.

стр. 2797

٤٥ - باب متى يُفْطِرُ المُسافِرُ إذا خَرَجَ ؟ ٢٠٨٥ - عن عُبَيْدِ بن جَبْرٍ قال: كنت مع أبي بُصْرَةَ الغِفَارِي -صاحب النبي ﷺ في سفينة من الفسطاط في رمضان، فرفع، ثم قَرَّبَ غَدَاءَهُ -قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت، حتى دعا بالسُّفْرةِ-، قال: اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ ! قال أبو بُصْرَةَ: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ؟ ! -قال جعفر في حديثه: فأكل-. (قلت: حديث صحيح، وفي الباب عن أنس، وصححه ابن العربي). إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثني عبد الله بن يزيد. (ح) وثنا جعفر ابن مسافر: ثنا عبد الله بن يحيى -المعنى- قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب -وزاد جعفر: والليث-: حدثني يزيد بن أبي حبيب. أن كليب بن ذُهْل الحضرمي أخبره عن عبيد -قال جعفر: ابن جبر- قال ... قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير كليب بن ذهل الحضرمي وشيخه عبيد بن جبر؛ فإنهما مجهولان، قال الذهبي: "عبيد بن جبر، تفرد عنه كليب بن ذهل". و"كليب بن ذهل ... وعنه يزيد بن أبي حبيب فقط". وذكره ابن حبان في "الثقات"! والأول خير من كليب؛ فقد ذكره يعقوب بن سفيان في "الثقات". وقال العجلي: "مصري تابعي ثقة"، كما في "ترتيب ثقات العجلي" للهيثمي (٣٣/ ٢).

стр. 2798

وتساهل الشوكاني حين قال في "نيل الأوطار" (٤/ ١٩٤): "والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في "التلخيص". ورجال إسناده ثقات"! وأقره في "عون المعبود" (٣/ ٢٩٣)! ولا يخفى ما في هذا التوثيق، بعد أن علمت ما في بعضهم من توثيق ضعيف؛ وبخاصة كُلَيْبَ بْنَ ذُهْل. نعم؛ الحديث صحيح لغيره؛ فإن له شاهدًا من حديث أنس بسند صحيح. وآخر من حديث دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ-، في الكتاب الآخر (٤١٦)، وقد خرجت هذه الأحاديث الثلاثة، وتكلمت عليها من الناحية الحديثية والفقهية في رسالة خاصة بعنوان: "تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر، والرد على من ضعفه"، وهي مطبوعة؛ فليراجعها من شاء التفصيل. ٤٦ - باب قدر مسيرة ما يفطر فيه ٢٠٨٦ - عن نافع: أن ابن عمر كان يخرج إلى الغَابَةِ؛ فلا يُفْطِرُ ولا يَقْصُرُ. (قلت إسناده صحيح على شرط البخاري). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا المعتمر عن عبيد الله عن نافع. والحديث أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤١) من طريق المصنف. ٤٧ - باب من يقول: صمت رمضان كله [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"]

стр. 2799

٤٨ - باب في صوم العيدين ٢٠٨٧ - عن أبي عُبَيْدٍ قال: شهدْتُ العيد مع عمر؛ فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين: أما يوم الأضحى؛ فتأكلون من نُسُكِكُمْ. وأما يوم الفطر؛ ففطركم من صيامكم. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب -وهذا حديثه- قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن أبي عبيد. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه الشافعي في "سننه" (رقم ٧٢٣ - ترتيبه)، وأحمد (١/ ٢٤)، والحميدي (٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) قالوا: ثنا سفيان بن عيينة ... به. وأخرجه ابن ماجة والطحاوي وابن الجارود من طرق أخرى عن سفيان ... به. وأخرجه مالك وأحمد والشيخان والترمذي وغيرهم من طرق أخرى عن الزهري ... به. وله طريق أخرى عن أبي عبيد ... به، أخرجته وما قبله في "إرواء الغليل" برقم (٩٦٢).

стр. 2800

٢٠٨٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى. وعن لِبْسَتَيْنِ: الصَّمَّاءِ، وأن يَحْتَبِيَ الرجل في الثوب الواحد. وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وأحد أسانيده عند البخاري إسناد المصنف. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا وُهَيْبٌ: ثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٤/ ١٩٤) ... بإسناد المصنف. وأخرجه أحمد (٣/ ٩٦): ثنا عفان: ثنا وهيب. وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٣)، والترمذي (٧٧٤) من طرق أخرى عن عمرو بن يحيى ... به مقتصرًا على النهي عن الصيام. وأخرجه الشيخان وأحمد وغيرهما من طريق قَزَعَةَ عن أبي سعيد. وله عنه طرق أخرى مختصرًا ومطولًا، وقد أشرت إليها، وخرجت ما قبلها في "إرواء الغليل" (٩٦٢).

стр. 2801

٤٩ - باب صيام أيام التشريق ٢٠٨٩ - عن أبي مُرَّةَ مولى أم هانئ: أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فَقَرَّبَ إليهما طعامًا، فقال: كُلْ. فقال: إني صائم. فقال عمرو: كُلْ؛ فهذه الأيام التي كان رسول الله ﷺ يأمرنا بإفطارها، وينهانا عن صيامها. قال مالك: وهي أيام التشريق. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي مرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه مالك في "الموطأ"، وعنه جمع آخر، خرجتهم في "الإرواء" (٩٦٣). وقد تابعه الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ... به: أخرجه ابن خزيمة (٢١٤٩). وله طريق أخرى، يرويه معمر عن عاصم بن سليمان عن جعفر بن المطلب -وكان رجلًا من رهط عمرو بن العاص- عنه ... مرفوعًا نحوه. أخرجه أحمد (٤/ ١٩٩)، وابن خزيمة أيضًا (٢١٤٨)؛ لكن وقع في إسناده سقط وخطأ -تبعًا لأصله المخطوط-، لم يتنبه له محققه.

стр. 2802

٢٠٩٠ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق: عيدُنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكلٍ وشربٍ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا وهيب: ثنا موسى بن عُلَيٍّ. (ح) وثنا عثمان بن أبا شيبة: ثنا وكيع عن موسى بن عُلَيٍّ -والإخبار في حديث وهيب- قال: سمعت أبي أنه سمع عقبة بن عامر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم والذهبي، وصححه آخرون ذكرتهم آنفًا، وقد خرجت الحديث عنهم وعن غيرهم في المصدر السابق. ٥٠ - [باب] النهي أن يَخُصَّ يوم الجمعةِ بصوم ٢٠٩١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَصُومُ أحدُكم يومَ الجمعة؛ إلا أن يصوم قبله بيوم، أو بعده". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وابن خزيمة وابن حبان في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي.

стр. 2803

والحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٤٣): حدثنا أبو معاوية ... به. ومن طريقه: أخرجه مسلم وابن ماجة. وأخرجاه، وكذا البخاري وغيرهم من طرق أخرى عن الأعمش ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (٩٥٩)، و "الصحيحة" (٢٩٤٥). ٥١ - [باب] النهي أن يَخُصَّ يومَ السبتِ بِصَوْمٍ ٢٠٩٢ - عن عبد الله بن بُسْرٍ السُّلَمِيِّ عن أخته -وقال يزيد: الصَّمَّاءِ- أن النبي ﷺ قال: "لا تَصُوموا يومَ السبتِ إلا فيما افْتُرِضَ عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أو عُودَ شَجَرَةٍ؛ فَلْيَمْضَغْهُ". قال أبو داود: "وهذا حديث منسوخ"! (قلت: فيه إشعار بأن الحديث صحيح عنده، وإلا؛ لم يكن بحاجة إلى ادعاء نسخه كما هو ظاهر! وإسناده صحيح على شرط البخاري، وكذلك قال الحاكم والذهبي، وصححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن والضياء المقدسي، وقال الترمذي: "حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا: أن يَخُصَّ الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود تُعَظِّم يوم السبت"). إسناده: حدثنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ: ثنا سفيان بن حبيب. (ح) وثنا يزيد بن قُبَيْس -من أهل جَبَلَةَ-: ثنا الوليد -جميعًا- عن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدَانَ عن عبد الله بن بُسْرٍ السُّلَمِيِّ.

стр. 2804

قلت: وهذا إسناد صحيح من الوجهين عن ثور بن يزيد، وقد جاء من وجهين آخرين عنه، فهو مستفيض عنه، وهو ثقة من رجال البخاري. وخالد بن معدان ثقة من رجال الشيخين. وكذلك السلمي، وهو صحابي معروف. ولذلك صحح الحديثَ جمعٌ من الأئمة، كابن خزيمة وابن حبان وغيرهم ممن ذكرنا آنفًا. وقد أعلّه بعضهم بالاضطراب! وليس بشيء؛ لأنه اضطراب غير قادح؛ كما فصَّلت ذلك تفصيلًا -لا تراه في مكان آخر- في كتابي "إرواء الغليل" (٩٦٠)، وانظر "الصحيحة" (٣١٠١). وأما دعوى نسخه الذي ذهب إليه المصنف رحمه الله تعالى؛ فهي مردودة بأنه من الممكن حمله على صوم السبت مفردًا، كما أفاده الترمذي. وحينئذ فلا تعارض بينه وبين حديث الباب الآتي، وأحاديث صيامه ﷺ إياه؛ لأنه ليس في شيء منها إفراده بالصيام. وقد بسط القولَ في هذا بسطًا شافيًا: العلامةُ ابن القيم ﵀ في "تهذيب السنن" (٣/ ٢٩٧ - ٣٠١)، وذكر خلاصته في "زاد المعاد" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨)؛ فليراجعهما من شاء. ٥٢ - [باب] الرخصة في ذلك ٢٠٩٣ - عن جُويرِيَةَ بنت الحارث: أن النبيَّ ﷺ دخل عليها يومَ الجمعة وهي صائمة، فقال: "أصُمْتِ أمْسِ؟ ". قالت: لا. قال:

стр. 2805

"تريدين أن تصومي غدًا؟ "قالت: لا. قال: "فَأفْطِرِي". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: ثنا همام عن قتادة. (ح) وثنا حفص بن عمر: ثنا همام: ثنا قتادة عن أبي أيوب -قال حفص- العَتَكي عن جويرية بنت الحارث. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه البخاري كما يأتي. وأبو أيوب: هو المَرَاغِيُّ الأزْدِيُّ العَتَكِيُّ؛ اسمه: يحيى -ويقال: حبيب- بن مالك. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٤ و ٤٣٠) من طريق شعبة وهمام كلاهما عن قتادة ... به. والبخاري (٤/ ١٨٩)، والبيهقي (٤/ ٣٠٢) عن شعبة وحده. ثم علقه البخاري عن حماد بن الجعد (وفيه لين) سمع قتادة ... به. وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٩)، وابن خزيمة (٢١٦٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٣)، وعنه ابن حبان (٩٥٧) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ دخل على جويرية بنت الحارث وهي صائمة ... الحديث. وإسناده صحيح؛ لكن أعلّه الحافظ بالشذوذ؛ لمخالفة سعيد بن أبي عروبة
следующие страницы →