← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٦٩ - باب من قال: الاثنين والخميس [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف")] ٧٠ - باب من قال: لا يبالي من أي الشهر ٢١١٧ - عن مُعَاذَةَ قالت: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. قلت: من أي شهر كان يصوم؟ قالت: ما كان يبالي من أي أيام الشهر كان يصوم. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه مسلم وابن خزيمة في "صحيحيهما". وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الوارث عن يزيد الرِّشْكِ عن معاذة قالت ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٦٦)، والبيهقي (٤/ ٢٩٥) من طريقين آخرين عن عبد الوارث ... به. وقد توبع العبد، فقال الطيالسي في "مسنده" (٩٣٩ - ترتيبه): حدثنا شعبة عن يزيد ... به نحوه.

стр. 2837

ومن طريق الطيالسي: أخرجه الترمذي (٧٦٣)، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه ابن ماجة (١/ ٥٢٢)، وأحمد (٦/ ١٤٥) من طريق محمد بن جعفر: ثنا شعبة ... به. وابن خزيمة (٢١٣٠) من طريق خالد بن الحارث: حدثنا شعبة ... به. ٧١ - باب النية في الصيام ٢١١٨ - عن حفصة زوج النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ لم يُجْمعِ الصِّيامَ قبل الفجر؛ فلا صيام له". (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال ابن حزم، وصححه ابن خزيمة). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة. قال أبو داود: "رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا جميعًا عن عبد الله بن أبي بكر ... مثله. ووقفه على حفصة: معمر والزُّبَيْدِيُّ وابن عيينة ويونس الأيْلِيُّ عن الزهري". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير أحمد بن صالح، فهو على شرط البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي. وغير ابن لهيعة؛ ولكنه مقرون؛ مع أنه صحيح الحديث من رواية العبادلة عنه، وعبد الله بن وهب أحدهم.

стр. 2838

والحديث أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٣٣): حدثنا يونس بن عبد الأعلى: أخبرنا ابن وهب ... به. وأخبرني ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم ... يمثله سواء. وزاد: وقال لي مالك والليث ... بمثله. وقد أخرجه جمع آخر عن ابن وهب وغيره. وأشار المؤلف ﵀ إلى اختلاف الرواة في رفعه ووقفه بما علقه عن الليث وغيره. وقد وصلت ذلك، وخرجت الحديث، وتكلمت على طرقه، مبينًا أن الأرجح أنه مرفوع في كتابي "إرواء الغليل" (٩١٤)؛ فأغنى عن الإعادة. ٧٢ - باب في الرخصة في ذلك ٢١١٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل عليَّ؛ قال: "هل عندكم طعام؟ ". فإذا قلنا: لا، قال. "إني صائم". زاد وكيع: فدخل علينا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله! أُهْدِيَ لنا حَيْسٌ؛ فحبسناه لك! فقال: "أدْنِيهِ". قال طلحة: فأصبح صائمًا فأفَطر. (قلت: إسناده حسن صحيح، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه". وصححه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: ثنا سفيان. (ح) وثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا وكيع -جميعًا-عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ﵂.

стр. 2839

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير طلحة بن يحيى، فهو على شرط مسلم وحده، وفيه كلام يسير، ينبئك عنه قول الحافظ فيه. "صدوق يخطيء". ويتقوى حديثه هذا بأن له طريقًا أخرى عن عائشة، قد أخرجتها مع الطريق الأولى في "الإرواء" (٩٦٥). ٢١٢٠ - عن أم هانئ قالت: لَمَّا كان يومُ الفتح -فتحِ مَكَّةَ-؛ جاءت فاطمة، فجلست على يسار رسول الله ﷺ ، وأمُّ هانئ عن يمينه، قالت: فجاءتِ الوليدةُ بإناء فيه شراب، فناولَتْهُ، فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانئ، فشربت منه، فقالت: يا رسول الله! لقد أفطرتُ وكنت صائمةً؟ فقال لها: "أكُنْتِ تقضينَ شيئًا؟ ". قالت: لا. قال: "فلا يَضُرُّك إن كان تطوعًا". (قلت: حديث صحيح، وقال العراقي: "إسناده حسن". لكن ذكر (الفتح) فيه منكر؛ لأن (الفتح) كان في رمضان، فكيف يُتَصَوَّرُ قضاء رمضان في رمضان؟ ! قاله ابن التركماني والعسقلاني). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن أم هانئ. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن أبي زياد -وهو الهاشمي مولاهم-؛ أخرج له مسلم مقرونًا بغيره، وفيه ضعف، قال الحافظ:

стр. 2840

"ضعيف، كبر فتغيَّر، صار يتلقن". وقال الذهبي: "أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه". فمثله حسن الحديث في الشواهد والمتابعات، بل قد يحسن إسناده بعضهم، فهذا هو الحافظ العراقي يقول في "تخريج الإحياء" (٢/ ٣٣١): "وإسناده حسن". نعم؛ هو حسن -بل صحيح- بما له من طرق، يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. والحديث أخرجه البيهقي في "سننه" (٤/ ٢٧٧) من طريق المصنف. وأخرجه الدارمي (٢/ ١٦) ... بإسناده ومتنه. وله طريق ثانٍ، مداره على سِمَاك بن حرب، وقد اختلف عليه في إسناده: فقال إسرائيل: عنه عن رجل عن أم هانئ ... به. أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢). وقال حماد بن سلمة: ثنا سماك عن هارون ابن بنت أم هانئ -أو ابن ابن أم هانئ- عن أم هانئ. أخرجه أحمد والدارمي والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٠٧ - مصر). وقال أبو الأحوص: عن سماك عن ابن أم هانئ ... به. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٠)، والترمذي (٧٣١)، والطحاوي (٢/ ١٠٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٨١٣). وقال أبو عوانة: عن سماك عن ابن ابن أم هانئ عن جدته أنه سمعه منها.

стр. 2841

أخرجه الطحاوي والبيهقي من طريقين عنه، وفي إحداهما: هارون ابن ابن أم هانئ. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٥٤)، والدارقطني في "سننه" (ص ٢٣٥) من طرق أخرى عنه ... به؛ إلا أنه قال: عن ابن أم هانئ؛ لم يذكر لفظة: (ابن) الثانية. وقال حاتم بن أبي صَغيرَةَ: عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ: أخرجه الدارقطني، والحاكم (١/ ٤٣٩)، والبيهقي. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! وأقول: كلا؛ فإن أبا صالح -واسمه: باذام- ضعفه الجمهور. وأورده الذهبي نفسه في "المغني"، وقال: "ضعفه البخاري. وقال يحيى القطان: لم أر أحدًا من أصحابنا تركه". وقال الحافظ: "ضعيف مدلس". وسماك بن حرب -وإن كان من رجال مسلم-؛ فقد تكلموا فيه. وفي "التقريب": "صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة؛ فكان ربما يلقن". فهذا كله يمنع تصحيح هذا الإسناد لذاته. إلا أن سماكًا قد توبع عليه، فهو صحيح لغيره، أو على الأقل: حسن، فقال شعبة: أنبأنا جَعْدَةُ -رجل من قريش، وهو ابن أم هانئ، وكان سماك يحدثه فيقول: أخبرني ابنا أم هانئ. قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما: جعدة، فحدثني- عن أم هانئ:

стр. 2842

أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فناولتْه شرابًا، ثم ناولها، فشربت، فقالت: يا رسول الله! كنت صائمة؟ ! فقال رسول الله ﷺ : "الصائم المتطوع أمين -أو أمير- نفسه: إن شاء؛ صام، وإن شاء؛ أفطر". قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ؟ قال: [لا]، أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ. أخرجه أبو داود الطيالسي (رقم ٩١٧ - ترتيبه)، وعنه الترمذي (٧٣٢)، والدارقطني (ص ٢٣٥)، والبيهقي وأحمد (٦/ ٣٤١). وقال الترمذي: "وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن سماك بن حرب فقال: عن هارون ابن بنت أم هانئ عن أم هانئ. ورواية شعبة أحسن". قلت: ولعل سبب ذلك: أن شعبة سمع من سماك قديمًا؛ فحديثه عنه صحيح، كما قال يعقوب الفسوي. ومع ذلك؛ فقد قال الترمذي عقب ما نقلته عنه آنفًا: "وحديث أم هانئ في إسناده مقال". قلت: ولعله لجهالة ابنَيْ أم هانئ، وأحدهما جعدة، ولجهالة أهل هذا، وضعف أبي صالح كما عرفت! ولكن من الممكن أن يقال: إن مجموع ذلك مما يتقوى به الحديث، لا سيما إذا ضُمَّ إليه حديث الباب. لكن ذكر يوم الفتح فيه منكر؛ فقد قال ابن التركماني -وتبعه الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢١١) -: "ويوم الفتح كان في رمضان، فكيف يُتَصَوَّرُ قضاء رمضان في رمضان؟ ! ".

стр. 2843

قلت: وزيادة: (يوم الفتح) لم يتفق الرواة عن سماك عليها؛ وإنما ذكرها إسرائيل وأبو عوانة عنه، ولم يذكرها شعبة وغيره عنه، ولا هي في رواية شعبة عن جعدة. فهي زيادة منكرة. والله أعلم. والحديث في "معجم الطبراني الكبير" (٢٤/ ٤٠٧ - ٤١٠). ٧٣ - باب من رأى عليه القضاء [تحته حديث واحد. انظره في "الضعيف"] ٧٤ - باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها ٢١٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَصُومُ المرأة وبَعْلُها شاهدٌ إلا بإذنه؛ غير رمضان، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه دون ذكر رمضان، وليس عند البخاري الشطر الثاني منه إلا من طريق أخرى، ومن هذا الوجه: أخرجه الترمذي بذكر رمضان. وصححه هو وابن خزيمة). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر عن هَمام بن مُنَبِّهٍ أنه سمع أبا هريرة يقول ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (٤/ ٣٠٥ / ٧٨٨٦) ... بإسناده ومتنه؛ إلا أنه لم يذكر رمضان.

стр. 2844

وكذلك أخرجه أحمد (٢/ ٣١٦)، ومسلم (٣/ ٩١)، والبيهقي (٤/ ٣٠٣)، وابن حبان (٩٥٥) عن عبد الرزاق. وتابعه عبد الله -وهو ابن المبارك-: أخبرنا معمر ... دون الشطر الآخر: أخرجه البخاري (٩/ ٢٤١). ثم أخرجه من طريق الأعرج عن أبي هريرة ... بتمامه. وأخرجه الترمذي (٧٨٢)، والنسائي في "الكبرى" (ق ٦٣/ ٢)، وابن خزيمة (٢١٦٨) من هذا الوجه ... دون الشطر الآخر. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"؛ وذكروا فيه رمضان. وقد جاء ذكره في أحاديث أخرى، أظن أني خرجتها في "الإرواء" (٢٠٠٤)، وراجع "الترغيب"، والحديث الآتي. ٢١٢٢ - عن أبي سعيد قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله! إن زوجي صَفْوانَ بن المُعَطَّلِ يضربني إذا صَلَّيْتُ، ويُفَطِّرني إذا صُمْتُ، ولا يصلِّي صلاةَ الفجر حتى تَطْلُعَ الشمس؟ ! قال: وصفوان عنده. قال: فسأله عَمَّا قالت؟ فقال: يا رسول الله! أمَّا قولها: يضربني إذا صليت؛ فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها! قال: فقال: "لو كانت سورةً واحدةً؛ لَكَفَتِ الناسَ". وأما قولها: يُفَطِّرُني؛ فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابٌّ فلا أصبر! فقال رسول الله ﷺ :

стр. 2845

"لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها". وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنا أهل بيت قد عُرِفَ لنا ذاك؛ لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس! قال: "فإذا استيقظت؛ فَصَلِّ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذلك قال الحاكم والذهبي، وصححه ابن حبان والعسقلاني). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد. قال أبو داود: "رواه حماد -يعني: ابن سلمة- عن حميد وثابت عن أبي المتوكل". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه الإمام أحمد وابنه (٣/ ٨٠) ... بإسناد المؤلف ومتنه. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٤٢٤)، والحاكم (١/ ٤٣٦)، وعنه البيهقي (٤/ ٣٠٣) عن عثمان ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. وتابعه أبو خيثمة: حدثنا جرير ... به. أخرجه ابن حبان (٩٥٦). وتابعه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ... به: أخرجه أحمد (٣/ ٨٤ - ٨٥). وشريك عن الأعمش ... مختصرًا جدًّا؛ بلفظ:

стр. 2846

"لا تصومي إلا بإذنه". أخرجه الدارمي (٢/ ١٢). وقد أُعِلَّ بما لا يقدح، فقال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٧٢): "قال البزار: هذا الحديث كلامه منكر، ولعل الأعمش أخذه من غير ثقة، فدلّسه، فصار ظاهر سنده الصحة، وليس للحديث عندي أصل. انتهى. وما أعله به ليس بقادح؛ لأن ابن سعد صرح في روايته بالتحديث بين الأعمش وأبي صالح، ورجاله رجال "الصحيح". ولما أخرجه أبو داود بعده عن أبي المتوكل عن النبي ﷺ . وهذه متابعة جيدة تُؤْذِنُ بأن للحديث أصلًا ... " إلخ. وصرح في "الإصابة" بأن إسناده صحيح، وأجاب عما استنكره البزار وغيره بكلام جيد، سبقه إليه ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣/ ٣٣٦)؛ فليرجع إليه من شاء. (تنبيه): الحديث عزاه في "المشكاة" (٣٢٦٩) لابن ماجة أيضًا! خلافًا لـ "تحفة المزي" (٤٠١٢). ٧٥ - باب في الصائم يدعى إلى الوليمة ٢١٢٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدكم؛ فليجب، فإن كان مفطرًا؛ فَلْيَطْعَمْ، وإن كان صائمًا؛ فَلْيُصَلِّ". قال هشام: والصلاة: الدعاء. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم. وصححه الترمذي).

стр. 2847

إسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد: ثنا الوليد عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال أبو داود: "رواه حفص بن غياث أيضًا"، قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي. وهشام: هو ابن حسان. والوليد: هو ابن مسلم، وقد توبع كما أشار إليه المؤلف ويأتي. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٧٩ و ٥٠٧)، والبيهقي (٤/ ٢٦٣) من طرق أخرى عن هشام ... به. وقال مسلم (٤/ ١٥٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا حفص بن غياث عن هشام ... به. وتابعه أيوب عن محمد بن سيرين ... به نحوه. أخرجه الترمذي (٧٨٠) -وقال: "حسن صحيح"-، وأحمد (٢/ ٤٨٩). ٧٦ - باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام ٢١٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام وهو صائم؛ فليقل: إني صائم". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه مسلم. وصححه الترمذي).

стр. 2848

إسناده: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري، ولكنه قد توبع كما يأتي. وسفيان: هو ابن عيينة. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٦٤)، وأحمد (٢/ ٢٤٢)، والحميدي في "مسنده" (١٠١٢) قالوا: حدثنا سفيان ... به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٧)، وابن ماجة (١/ ٥٣٢) من طريق ابن أبي شيبة. وهما، والترمذي (٧٨١)، والدارمي (٢/ ١٦) من طرق أخرى عن سفيان ... به. وقال الترمذي: "حسن صحيح". وتابعه المَقْبُرِيُّ عن أبي هريرة ... مثله: أخرجه الحميدي (١٠١٣). وسنده جيد. ٧٧ - باب الاعتكاف ٢١٢٥ - عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان؛ حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وإسناد مسلم إسناد المؤلف).

стр. 2849

إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن عُقَيْلٍ عن الزهري عن عروة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (ق ٦٨/ ٢)، وأحمد (٦/ ٩٢): حدثنا قتيبة بن سعيد ... به. وأخرجه البخاري والبيهقي من طريق أخرى عن الليث ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (٩٦٦). وتابعه معمر وابن جريج عن الزهري ... به؛ دون اعتكاف الأزواج: أخرجه ابن الجارود (٤٠٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٩١٦). وأخرجاه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ... به. وكذلك أخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٣)؛ لكنه لم يذكر معمرًا. وحديث أبي هريرة: عند البخاري من طريق أخرى عنه. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨١) ... مثل رواية ابن الجارود وابن حبان. ٢١٢٦ - عن أُبَيِّ بن كعب: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان العام المقبل؛ اعتكف عشرين ليلة. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي. ورواه البخاري وابن خزيمة عن أبي هريرة. وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث أنس).

стр. 2850

إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد: أخبرنا ثابت عن أبي رافع عن أُبَي بن كعب. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه. والحديث أخرجه ابن ماجة (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨)، وابن خزيمة (٢٢٢٥)، وابن حبان (٩١٧)، والطيالسي (٩٥٣ - ترتيبه)، والنسائي في "الكبرى" (ق ٧١/ ٢)، والبيهقي (٤/ ٣١٤)، وأحمد (٥/ ١٤١) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٣٩)، وقال: "صحيح"، ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (٤/ ٢٢٩)، والدارمي (٢/ ٢٧)، وابن ماجة (١/ ٥٣٧)، وابن خزيمة (٢٢٢١)، والبيهقي. وسيأتي برقم (٢١٣٠). ومن حديث أنس: عند الترمذي (٨٠٣)، وصححه ابن خزيمة (٢٢٢٦ و ٢٢٢٧)، وابن حبان (٩١٨)، والحاكم -وقال: "صحيح على شرط الشيخين"-، والبيهقي، وأحمد (٣/ ١٠٤). وسنده ثلاثي. ٢١٢٧ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف؛ صلى الفجر ثم دخل مُعْتَكَفَهُ. قالت: وإنه أراد مَرَّةً أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، قالت: فأمَرَ ببنائه فضُرِبَ، فلما رأيتُ ذلك؛ أمَرتُ ببنائي فضُرِبَ، قالت: وأمر غيري من أزواج النبي ﷺ ببنائه فضُرِب. فلما صلى الفجر؛ نظر

стр. 2851

إلى الأبنية فقال: "ما هذه؟ آلبِرَّ تُرِدْنَ؟ ! ". فأمر ببنائه فَقُوِّضَ، وأمَرَ أزواجه بأبنيتهن فَقُوِّضَتْ، ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأول، يعني: من شوال. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه ابن خزيمة وابن الجارود). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية ويعلي بن عبيد عن يحيى ابن سعيد عن عمرة عن عائشة. قال أبو داود: "رواه ابن إسحاق والأوزاعي عن يحيى بن سعيد ... نحوه. ورواه مالك عن يحيى بن سعيد قال: اعتكف عشرين من شوال". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٧٥)، والبيهقي (٤/ ٣١٥) من طريق يحيى بن يحيى: أبَنَا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد ... به. وقال أحمد (٦/ ٢٢٦): ثنا يعلى بن عُبَيْدٍ قال: ثنا يحيى ... به. وأخرجه النسائي (١/ ١١٦)، وابن ماجة (١/ ٥٣٨)، وابن الجارود (٤٠٨)، وابن خزيمة (٢٢١٧) من طرق أخرى عن يعلى بن عبيد ... به. وأما مُعَلَّقُ ابن إسحاق والأوزاعي؛ فوصلهما مسلم. ووصله البخاري (٤/ ٢٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (ق ٦٩/ ١)، وأحمد (٦/ ٨٤) عن الأوزاعي وحده. والبخاري (٤/ ٤٢٣) عن مالك، وهو في "الموطأ" (١/ ٢٩٥).

стр. 2852

ثم أخرجه البخاري ومسلم والنسائي في "الكبرى"، وابن خزيمة (٢٢٢٤) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به. وكذا عبد الرزاق (٨٠٣١). (تنبيه): قوله في رواية مالك المعلقة: عشرين! كذا وقع في كل نسخ الكتاب التي وقفت عليها -ومنها نسخة "عون المعبود" (١/ ٣٠٨) -! وهو عندي خطأ؛ لمخالفته ما في "الموطأ" و "البخاري". والصواب: عشرًا .. ويظهر أنه خطأ قديم؛ فإنه وقع كذلك في "مختصر السنن" للمنذري (٢٣٥٥)! ٢١٢٨ - وفي رواية معلقة: اعتكف عشرًا من شوال. (قلت: وصلها مالك، وعنه البخاري). ٧٨ - باب أين يكون الاعتكاف ؟ ٢١٢٩ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان. قال نافع: وقد أراني عبدُ الله المكانَ الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ من المسجد. (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم بتمامه، والبخاري دون قول نافع). إسناده: حدثنا سليمان بن داود المَهْرِيّ: أخبرنا ابن وهب عن يونس أن نافعًا أخبره عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير المهري، وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي.

стр. 2853

والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٧٤)، وابن ماجة (١/ ٥٣٩)، والبيهقي (٤/ ٣١٥) من طريقين آخرين عن ابن وهب ... به. وأخرجه البخاري (٤/ ٢١٩) من طريق ثالث عن ابن وهب؛ دون قول نافع: وقد أراني عبد الله ... وكذا رواه موسى بن عقبة عن نافع ... به. أخرجه أحمد (٢/ ١٣٣). وكذا عيسى بن عمر بن موسى عن نافع ... به: أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة (٢٢٣٦). وله عنده (٢٢٣٧)، وكذا أحمد (٢/ ٦٧) طريق أخرى عن ابن عمر ... به. ٢١٣٠ - عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يعتكف كُل رمضان عَشَرَةَ أيام. فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه؛ اعتكف عشرين يومًا. (قلت: إسناده حسن صحيح. وأخرجه البخاري وابن خزيمة). إسناده: حدثنا هَنَّادٌ عن أبي بكر عن أبي حَصِينٍ عن أبي صالح عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في أبي بكر -هو ابن عياش-. والحديث صحيح، له شواهد تقدم أحدها برقم (٢١٢٦). والحديث أخرجه ابن ماجة ... بإسناد المصنف هذا. وأخرجه البخاري وغيره من طرق أخرى عن أبي بكر بن عياش ... به. وقد مضى تخريجه تحت الشاهد المشار إليه آنفًا.

стр. 2854

٧٩ - باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ٢١٣١ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف؛ يُدْنِي إليّ رأسَهُ فأرجِّلُهُ، وكان لا يَدْخُلُ البيتَ إلا لحاجة الإنسان. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وأحد أسانيدهما كأحد إسنادي المصنف، والترمذي. وصححه هو وابن الجارود وابن خزيمة). إسناده: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة. حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الله بن مسلمة: قالا: ثنا الليث عن ابن شهاب عن عروه وعمرة عن عائشة عن النبي ﷺ ... نحوه. قال أبو داود: "وكذلك رواه يونس عن الزهري. ولم يتابع أحد مالكًا على: عروة عن عمرة. ورواه معمر وزياد بن سعد وغيرهما عن الزهري عن عروة عن عائشة". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ على خلاف بين مالك والليث كما يأتي بيانه في إسناده، لا يضر في صحته؛ وقد أخرجاه كما سأبينه. والحديث في "موطأ مالك" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١) ... بإسناده ومتنه. وقد أخرجه مسلم (١/ ١٦٧) -والبيهقي (٤/ ٣١٥) -من طريق يحيى بن يحيى-، وأحمد (٦/ ٢٦٢) -من طريق إسحاق بن عيسى- كلاهما عن مالك ... به.

стр. 2855

وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٣١)، والبيهقي من طريق عبد الله بن وهب: أخبرني يونس ومالك والليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة. فقال ابن وهب: عن مالك ... عن عروة وعمرة؛ فجمع بينهما! وإنما هذا من رواية الليث ويونس. قال البيهقي -عقبه-: "وكأنه حمل رواية مالك على رواية الليث ويونس. وأما مالك؛ فإنه يقول فيه: عن عروة عن عمرة". وأقول: الأقرب: أنه رواية عن مالك؛ فقد رواه بعضهم: عن مالك ... فوافق الليث: أخرجه النسائي -كما قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٢٠) -، وهو في "الصيام" من "كبرى النسائي" (ق ٧٠/ ٢). بل قال الترمذي في "سننه" (رقم ٨٠٤): حدثنا أبو مصعب المدني -قراءة- عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروه وعمرة ... به، وقال: "حديث حسن صحيح. هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة. ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة. والصحيح: عن عروة وعمرة عن عائشة. حدثنا بذلك قتيبة: حدثنا الليث بن سعد ... " فذكره مثل رواية المؤلف. وكذلك أخرجه البخاري (٤/ ٢٢٠)، ومسلم والنسائي في "الكبرى" عن قتيبة ... به. ومسلم وابن ماجة (١/ ٥٤٠) عن محمد بن رُمْحٍ: أخبرنا الليث ... به. وأما مُعَلَّقُ يونس؛ فوصله النسائي وابن الجارود (٤٠٩)، وابن خزيمة (٢٢٣٠).

стр. 2856

وأما مُعَلَّق معمر؛ فوصله عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٣٢٤ / ١٢٤٧)، والنسائي أيضًا .. ليس فيه: عمرة. وكذلك وصله النسائي عن زياد بن سعد. وخلاصة القول: أن الصواب رواية الليث، وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة. وأن مالكًا اختلف عليه فيه؛ والصحيح عنه كرواية الليث. ٢١٣٢ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يكون معتكفًا في المسجد، فيناولني رأسه من خَلَلِ الحُجْرةِ؛ فأغْسِلُ رأسه -وقال مسدد: فأرجِّله وأنا حائض-. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين -أو مسلم-. وقد أخرجاه وابن خزيمة وابن الجارود). إسناده: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قلت: وهذا إسناد، صحيح على شرط الشيخين؛ إن كان حماد هو ابنَ زيد، وعلى شرط مسلم إن كان ابنَ سلمة، وقد توبع ممن هو من رجال الشيخين كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (١/ ٣١٨ و ٤/ ٢٢٠)، ومسلم (١/ ١٦٨)، وابن خزيمة (٢٢٣٢)، وابن ماجة (١/ ٢١٨)، وابن الجارود (١٠٤)، وأحمد (٦/ ٥٠ و ١٠٠ و ٢٠٤) من طرق عن هشام بن عروة ... به. ثم أخرجه مسلم والنسائي (١/ ٦٨)، وعبد الرزاق (١٢٤٧)، وأحمد (٦/ ٣٢ و ٢٣٠ و ٢٣٤ و ٢٧٢) من طرق أخرى عن عروة ... به.

стр. 2857

وتابعه الأسود عن عائشة ... به. أخرجه البخاري (٤/ ٢٢١)، ومسلم والنسائي والبيهقي (٤/ ٣١٦)، وعبد الرزاق (١٢٤٨)، وأحمد (٦/ ٥٥ و ١٧٠ و ١٨٩ و ٢٦١). ٢١٣٣ - عن صَفِيَّةَ قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته؛ ثم قمت فانقلبت، فقام معي لِيَقْلِبَنِي -وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد-، فَمَرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ ؛ أسرعا، فقال النبي ﷺ : "على رِسْلِكُمَا؛ إنها صفية بنت حُيَيٍّ". قالا: سبحان الله! يا رسول الله! قال: "إن الشيطان يَجْرِي من الإنسان مَجْرَى الدم، فخشيتُ أن يَقْذِفَ في قلوبكما شيئًا -أو قال: شرًّا-". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه الشيخان وابن خزيمة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن شَبَّوَيْهِ المَرْوَزِيّ: حدثني عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن صفية. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن شبويه، وهو ثقة، وقد توبع ممن هو من رجال الشيخين كما يأتي. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (٨٠٦٥) ... بإسناده ومتنه. ومن طريقه: أخرجه البخاري (٦/ ٢٦١)، ومسلم (٧/ ٨)، والنسائي في "الكبرى" (ق ٦٣/ ٢)، وابن خزيمة (٢٢٣٣)، وأحمد (٦/ ٣٣٧) كلهم عن

стр. 2858

عبد الرزاق ... به. وخالفه هشام بن يوسف، فرواه عن معمر عن الزهري عن علي بن الحسين ... مرسلًا: أخرجه البخاري (٤/ ٢٢٧). لكن تابعه جمع عن الزهري ... به موصولًا: منهم: شعيب بن أبي حمزة: في رواية المصنف الآتية. ومنهم: عبد الرحمن بن خالد بن مُسافر: عند البخاري (٤/ ٢٢٧ و ٦/ ١٥٩)، والبيهقي (٤/ ٢٢١). ومحمد بن أبي عَتِيق: عند البخاري (٤/ ٢٢٧ و ١٠/ ٤٩٣). وعثمان بن عمر بن يونس بن عبيد الله بن معمر: عند ابن ماجة (١/ ٥٤١). ٢١٣٤ - وفي رواية عنها ... بهذا؛ قالت: حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة؛ مَرَّ بهما رجلان ... وساق معناه. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" بإسناد المؤلف، وأخرجه الشيخان). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري ... بإسناده بهذا قالت ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن فارس، فهو على شرط البخاري، ولكنه قد تابعه البخاري نفسه وغيره كما يأتي. والحديث أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٢٣٤) ... بإسناد المصنف

стр. 2859

ومتنه أتمّ منه. وقال البخاري (٤/ ٢٢٤ و ١٠/ ٤٩٣): حدثنا أبو اليمان ... به؛ وساقه بتمامه نحوه. وكذلك قال الدارمي (٢/ ٢٧): حدثنا أبو اليمان ... به؛ إلا أنه لم يسقه بتمامه. بخلاف مسلم؛ فإنه رواه (٧/ ٨ - ٩) عن الدارمي ... بتمامه. ورواه البيهقي (٤/ ٢٢٤) من طريقين آخرين عن أبي اليمان ... به. وتابعه بشر بن شعيب عن أبيه ... به: أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩/ ٢). (تنبيه): وقع في "سنن الدارمي" وصف المسجد بـ: (الحرام)! وهو خطأ فاحش، والظاهر أنه من الناسخ أو الطابع. وكذلك وقع فيه: أبو النعمان .. بدل: أبو اليمان! وهو خطأ أيضًا. ووقع في "مسلم" على الصواب، وهو رواه عن الدارمي كما تقدم. ٨٠ - باب المعتكف يعود المريض ٢١٣٥ - عن عائشة: أنها قالت: السُّنَّةُ على المعتكف: أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يَمَسّ امرأة، ولا يُباشِرَها، ولا يَخْرُجَ لحاجة؛ إلا لما لا بُدَّ منه. ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. (قلت: إسناده حسن صحيح).

стр. 2860

إسناده: حدثنا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ: أخبرنا خالد عن عبد الرحمن -يعني: ابن إسحاق- عن الزهري عن عروة عن عائشة ... قال أبو داود: "غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت: السنة". قال أبو داود: "جعله قول عائشة". قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ على ضعف يسير في عبد الرحمن بن إسحاق، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن. وإعلال المصنف لحديثه -بمخالفته لغيره- يردُّه أنه تابعه ابن جريج: عند الدارقطني، والليث: عند البيهقي، كما خرجته في "الإرواء" (٩٦٦). ويؤيد هذا: أنه ذكره (٤/ ٣١٧) معلقًا من رواية الزهري عن عروة عن عائشة ... وقال عقبه: "كذا رواه غير واحد عن الزهري". فقول الدارقطني: "يقال: إن قوله: والسنة للمعتكف ... مدرج في الحديث من كلام الزهري"! غير مقبول؛ كيف لا وقد اتفق الليث وابن جريج مع عبد الرحمن بن إسحاق في جعله من قول عائشة؟ ! فاتفاقهم يبعد شبهة خطأ عبد الرحمن في ذلك. وهذا الجواب أولى مما أجاب به ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩)؛ فراجعه إن شئت. وحينئذ؛ فهو في حكم المرفوع، كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث. والحديث رواه البيهقي (٤/ ٣٢١) من طريق المؤلف.

стр. 2861

٢١٣٦ - عن ابن عمر: أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلةً ... عند الكعبة، فسأل النبي ﷺ ؟ فقال: "اعتكف ... ". إسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا أبو داود: ثنا عبد الله عن عمرو بن دينار عن ابن عمر. ٢١٣٧ - زاد في رواية: فبينما هو معتكف؛ إذ كَبَّرَ الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ ! قال: سَبْيُ هَوَازِنَ، أعتقهم النبيُّ ﷺ . قال: وتلكَ الجاريةُ فأرْسِلْها معهم. (قلت: حديث صحيح. وقد أخرجه الشيخان). إسناده: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي: ثنا عمرو بن محمد عن عبد الله بن بُدَيْلِ ... بإسناده نحوه قال ... قلت: مدار الإسنادين على عبد الله بن بديل، وفيه ضعف، ولكن لما كان الحديث قد صح من غير طريقه؛ أوردته هنا، بعد أن حذفت منه زيادتين، تفرد بهما دون كل الثقات: الأولى: قوله -بعد: ليلة-: أو يومًا. والأخرى: قوله -بعد: "اعتكف"-: "وصم". وقد أشرت إلى الحذف بوضع النقط مكان الحذف. وقد أنكر زيادة: "وصم":

стр. 2862

الحافظُ أبو بكر النيسابوري وغيره، كما بينته في الكتاب الآخر "ضعيف أبي داود" (٤٢٥). أما زيادة: أو يومًا .. فلم تقع في شيء من الروايات الصحيحة مجموعة إلى ما قبلها: ليلة أو يومًا .. وإنما اختلفوا، فبعضهم قال: ليلة .. وبعضهم قال: يومًا .. كما بينه العلامة ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣/ ٣٤٦). وأكثر الروايات على الأول. ولذلك شك ابن خزيمة في ثبوت اللفظ الآخر (٣/ ٣٤٧). وجزم الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٢١) بأنه شاذ. وأما سائر الحديث؛ فهو صحيح ثابت من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر ... به. أخرجه البخاري (٦/ ١٩١ - ١٩٢)، ومسلم (٥/ ٨٩)، وابن خزيمة (٢٢٢٩)، وأحمد (٢/ ٣٥ و ١٥٣) من طرق عنه. وتابعه عبيد الله عن نافع ... به. وسيأتي في الكتاب آخر "الأيمان والنذور". ٨١ - باب في المستحاضة تعتكف ٢١٣٨ - عن عائشة ﵂: اعتكفتْ مع النبي ﷺ امرأةٌ من أزواجه؛ فكانت ترى الصُّفْرَةَ والحُمْرَةَ، فَرُبَّما وضعنا تحتها الطَّسْتَ وهي تصلِّي. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخاري بإسناد

стр. 2863

المصنف). إسناده: حدثنا محمد بن عيسى وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا يزيد عن خالد عن عكرمة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه البخاري كما يأتي. وعكرمة: هو البربري أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس. وخالد: هو الحذاء. ويزيد: هو ابن زريع. والحديث أخرجه البخاري (١/ ٣٢٧ و ٤/ ٢٢٦) ... بإسناد المصنف. وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٢٣) من طريقه. ثم أخرجه هو، وابن ماجة (١/ ٥٤٢)، وأحمد (٦/ ١٣١) من طرق أخرى عن يزيد بن زُرَيْعٍ ... به. وتابعه يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو سلمة أو عكرمة قال: كانت زينب تعتكف مع النبي ﷺ وهي تُرِيقُ الدم، فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة. أخرجه الدارمي (١/ ٢٢٠)؛ وإسناده صحيح مرسل. انتهى (كتاب الصيام) وبه ينتهي النصف الأول من "صحيح سنن أبي داود"

стр. 2864

ويليه النصف الثاني وأوله: (كتاب الجهاد) وكان الفراغ من كتابته منتصف ليلة الثلاثاء ٢٧ ذي القعدة سنة ١٣٩٧ هـ وأنا أستعد للسفر إلى الحج بالسيارة صُبْحَ الخميسِ الآتي، يسَّره الله لي وتقبَّله مني وصالحَ عملي إنه سميع مجيب وصلى الله على محمد النبي الأمِّيِّ وآله وصحبه وسلم

стр. 2865

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩ - أول كتاب الجهاد ١ - باب ما جاء في الهجرة وسُكْنى البَدْوِ ٢١٣٩ - عن أبي سعيد الخدري: أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ عن الهجرة؟ فقال: "وَيْحَكَ! إن شأن الهجرة شديد، فهل لك من إبل؟ ". قال: نعم. قال: "فهل تؤدي صدقتها؟ " .. قال: نعم. قال: "فاعمل من وراء البحار؛ فإن الله لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه الشيخان، وابن حبان (٣٢٣٨)). إسناده: حدثنا مُؤَمَّلُ بن الفضل: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير مؤمل بن الفضل، وهو ثقة، وقد توبع عند الشيخين وغيرهما كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٢٤٥ و ٥/ ١٨٧ و ٧/ ٢٠٧ و ١٠/ ٤٥٦)، ومسلم (٦/ ٢٨ - ٢٩)، والنسائي (٢/ ١٨٢) من طرق أخرى عن الوليد بن مسلم ... به. وإسناده مسلسل بالتحديث عند مسلم ورواية البخاري. وتابعه أبو إسحاق الفَزَارِيُّ عن الأوزاعي ... به: أخرجه أحمد (٣/ ١٤). وإسناده صحيح أيضًا على شرطهما؛ والفزاري: اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث.

стр. 2866

(٢٢٤٠) (*) - عن المِقْدَامِ بن شُرَيْحٍ عن أبيه قال: سألتُ عائشة ﵂ عن البَداوة؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يَبْدُو إلى هذه التِّلاعِ، وإنه أراد البَدَاوة مَرةً، فأرسل إليَّ ناقةً محرَّمةً من إبل الصدقة، فقال لي: "يا عائشة! ارْفُقِي؛ فإن الرِّفْقَ لم يكن في شيء قطّ إلا زانَهُ، ولا نُزِعَ من شيء إلا شانَهُ". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان. وأخرجه مسلم دون ذكر البداوة إلى التلاع). إسناده: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا شَرِيك عن المقدام بن شريح. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ إلا أنه إنما أخرج لشريك -وهو ابن عبد الله القاضي- متابعة؛ لضعف في حفظه، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان (١٩٩٥) من طريق أخرى عن عثمان بن أبي شيبة ... به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٨٠): حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا شريك ... به؛ دون قوله: "يا عائشة! ... ". وقد تابعه على هذا .. شعبة عن المقدام ... به: أخرجه البخاري أيضًا (٤٦٩ و ٤٧٥)، ومسلم (٨/ ٢٢ - ٢٣)، وأحمد (٦/ ١٢٥ و ١٧١)؛ وزاد مسلم وأحمد في رواية:

стр. 2867

ركبتْ عائشةُ بعيرًا، فكانت فيه صعوبة، فجعلت تردِّده، فقال لها رسول الله ﷺ : "عليك بالرفق ... " الحديث. وتابعه إسرائيل عن المقدام؛ بلفظ: خرج رسول الله ﷺ إلى البادية إلى إبل الصدقة، فأعطى نساءه بعيرًا بعيرًا غيري، فقلت: يا رسول الله! أعطيتهن بعيرًا بعيرًا غيري؟ ! فأعطاني بعيرًا آدَدَ صعبًا، لم يُرْكَبْ عليه، فقال: "يا عائشة! ... " الحديث. أخرجه أحمد (٦/ ١١٢)؛ وسنده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه (٦/ ٥٨ و ٢٢٢) من طرق أخرى عن شريك ... بتمامه. ٢ - باب في الهجرة؛ هل انقطعت ؟ ٢٢٤١ - عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطعَ التَّوبةُ، ولا تنقطع التوبةُ حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها". (قلت: حديث صحيح). إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: أخبرنا عيسى عن حَرِيزٍ عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند عن معاوية. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي هند؛ فإنه مجهول، لكنه قد توبع كما بينته في "إرواء الغليل" (١٢٠٨)، فأغنى عن الإعادة.

стр. 2868

وقد أخرجه النسائي في "الكبرى"، والدارمي وأحمد -وله عنده طرق-، وبعضها في "صحيح ابن حبان"، كما بينته هناك. فلا يضره قول الخطابي -وتبعه المنذري-: "في إسناده مقال"! ٢٢٤٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ -يوم الفتح فتح مكة-: "لا هجرة، ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا اسْتُنْفِرْتم، فانفِروا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وابن الجارود. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٦/ ٢٨) من طرق أخرى عن جرير ... به. وأخرجه هو، والبخاري وابن الجارود وغيرهم من طرق أخرى عن منصور ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (١١٨٧)، مع شواهد له من حديث عائشة وصفوان ابن أمية وغيرهما. ٢٢٤٣ - عن عامر قال: أتى رجلٌ عبدَ الله بن عَمرو -وعنده القوم- حتى جلس عنده، فقال: أخْبِرْني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المسلم مَنْ سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ مَنْ هَجَرَ ما نهى الله عنه".

стр. 2869

(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه). إسناده: حدثا مسدد: ثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد: ثنا عامر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو من رجال البخاري وحده، لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٦٣ و ١٩٢): ثنا يحيى بن سعيد ... به. وأخرجه النسائي (٢/ ٢٦٧) من طريق أخرى عن يحيى ... به. وأخرجه البخاري (١/ ٢٦٧)، وأحمد (٢/ ١٩٣ و ٢١٢ و ٢٢٤) من طريق زكريا -وهو ابن أبي زائدة- عن عامر: سمعت عبد الله بن عمرو ... به مرفوعًا. وتابعه شعبة عن إسماعيل وعبد الله بن أبي السَّفَرِ عن الشعبي ... به: أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٥ و ٢١٢). وله عنده (٢/ ٢٠٦ و ٢١٥) طريق أخرى عن موسى بن عُلَيٍّ قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال. سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تدرون من المسلم؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم! قال ... (فذكر الشطر الأول منه). قال: "تدرون من المؤمن؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: "مَنْ أمِنَهُ المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمهاجر مَنْ هَجَرَ السوء واجتنبه". وسنده صحيح على شرط مسلم.

стр. 2870

٣ - باب في سُكْنَى الشام ٢٢٤٤ - عن ابن حَوالة قال: قال رسول الله ﷺ : "سيصير الأمرُ إلى أن تكونوا جُنودًا مُجَنَّدَةً: جندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق". قال ابن حَوَالة: خِرْ لي يا رسول الله! إن أدركت ذلك؟ فقال: "عليك بالشام؛ فإنها خيرةُ الله مِنْ أرضه، يَجْتَبِي إليها خِيرتَهُ من عباده. فأما إن أبيتم؛ فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدُركم؛ فإن الله توكل لي بالشام وأهله". (قلت: إسناده صحيح، وله طرق صحَّح أحدَها الحاكمُ والذهبيُّ). إسناده: حدثنا حَيْوَةُ بن شُريحٍ الحَضْرَمِيُّ: ثنا بقية: حدثني بَحِيرٌ عن خالد -يعني: ابن مَعْدَانَ- عن أبي قُتَيْلَة عن ابن حوالة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وبقية -وهو ابن الوليد الحمصي- إنما يُخْشَى منه التدليس، فقد صرح بالتحديث. وبَحِيرٌ: هو ابن سَعْد السَّحُوليُّ الحمصي. وأبو قتيلة -مصغرًا-: اسمه مَرْثَدُ بْنُ وَداعَةَ الجُعْفِيُّ، صحابي مُقِلٌّ. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ١١٠): ثنا حيوة بن شريح ويزيد بن عبد رَبِّهِ قالا: ثنا بقية ... به. وله طرق أخرى، أشرت إليها وخرجتها في "فضائل الشام"، رقم الحديث (٢)، صحَّح أحدَها الحاكمُ والذهبيُّ.

стр. 2871

٤ - باب في دوام الجهاد ٢٢٤٥ - عن عِمْران بن حُصَيْنٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوَأهُمْ، حتى يُقاتِلَ آخرهم المسيحَ الدَّجَّالَ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذلك قال الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن قتادة عن مُطَرِّفٍ عن عمران. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وكذلك صححه الحاكم (٢/ ٧١ و ٤/ ٤٥٠)، ووافقه الذهبي؛ وقد خرجته في "الصحيحة" (١٩٥٩). ٥ - باب في ثواب الجهاد ٢٢٤٦ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ : أنه سُئِلَ: أيُّ المؤمنين أكملُ إيمانًا؟ قال: "رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجل يعبد الله في شِعْبٍ من الشِّعَاب، قد كُفِيَ الناسُ شَرَّهُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: ثنا سليمان بن كَثِيرٍ: ثنا الزهري عن

стр. 2872

عطاء بن يزيد عن أبي سعيد. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير سليمان بن كثير، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع كما يأتي. وعلقه البخاري (١١/ ٢٧٨) عنه وعن غيره. ووصله هو، ومسلم (٦/ ٣٩) وغيرهما من طرق أخرى عن الزهري ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقد خرجته في "الإرواء" (١١٩٣). ٦ - باب النهي عن السِّيَاحَةِ ٢٢٤٧ - عن أبي أمامة: أن رجلًا قال: يا رسول الله! ائذن لي في السياحة؟ قال النبي ﷺ : "إن سياحةَ أمتي: الجهاد في سبيل الله تعالى". (قلت: حديث حسن -أو صحيح-، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا محمد بن عثمان التَّنُوخِيُّ: ثنا الهيثم بن حُمَيْدِ: أخبرني العلاء بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة. قلت: وهذا إسناد حسن؛ إن سلم من اختلاط العلاء بن الحارث؛ فإنه ثقة. وكذلك سائر رجاله؛ على ضعف يسير في القاسم أبي عبد الرحمن؛ وبه أعله المنذري، فقال في "مختصره":

стр. 2873

"القاسم هذا تكلم فيه غير واحد"! فلم يصنع شيئًا؛ فإن كل من كان حسن الحديث؛ فهو متكلم فيه، بل وقد يكون صحيح الحديث أيضًا، وإنما يضر في الراوي من الكلام ما كان جرحًا مفسرًا مسقطًا لحديثه! وليس القاسم كذلك، وإنما هو وسط. وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في "التقريب": "صدوق". وتناقض الحافظ العراقي في هذا الحديث، فقال مرة في "تخريج الإحياء" (١/ ٣٩٦): "ضعيف". وقال في موضع آخر (٣/ ٣٦): "إسناده جيد"! قلت: وكان يكون كذلك، لولا اختلاط العلاء كما ذكرناه. لكن للحديث شاهد من رواية سعد بن مسعود الكندي ... مرفوعًا، وفيه قصة ابن مظعون في الترهُّب وغيره. أخرجه ابن المبارك في "الزهد"، وعنه البغوي في "شرح السنة" (رقم ٤٨٤ - طبع المكتب الإسلامي). وفي سنده ضعيفان، وكنت ذكرت في تخريجي الأول "للمشكاة" (٧٢٤) أني لم أقف على سنده، ولذلك فاتني أن أنبه على خطأ وقع لمؤلفه، وهو أنه جعله من (مسند عثمان بن مظعون)! وإنما هو من (مسند سعد بن مسعود) كما ذكرنا. والحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٧٣) من طريق التنوخي ... به، وصححه هو والذهبي!

стр. 2874

٧ - باب في فضل القَفْل في سبيل الله تعالى ٢٢٤٨ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ". (قلت: إسناده صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا محمد بنِ المُصَفَّى: ثنا علي بن عَيَّاش عن الليث بن سعد: ثنا حَيْوة عن ابن شُفَيٍّ عن شُفَيِّ بن مَاتِعٍ عن عبد الله -هو ابن عمرو-. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وابن شُفَي: اسمه حسين. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٧٤): ثنا إسحاق -يعني: ابن عيسى-: حدثني ليث بن سعد ... به. ورواه الحاكم (٢/ ٧٣) من طريق محمد بن المصفى ... به؛ إلا أنه سقط من إسناده قوله: عن شفي بن ماتع ... وقال: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! ورواه ابن الجارود (١٠٣٩) عن الليث. ٨ - باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم ٩ - باب في ركوب البحر في الغزو [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف"]

стр. 2875

١٠ - باب في فضل الغزو في البحر ٢٢٤٩ - عن أنس بن مالك قال: حدثتني أُمُّ حَرامٍ بنتُ مِلْحَانَ أُخْتُ أمِّ سُلَيْمٍ: أن رسول الله ﷺ قَالَ عندهم، فاستيقظ وهو يضحك. قالت: فقلت: يا رسول الله! ما أضْحَكَكَ؟ ! قال: "رأيت قومًا ممن يركب ظَهْرَ هذا البحرِ كالملوك على الأسِرّةِ". قالت: قلت: يا رسول الله! ادْعُ الله أن يجعلَني منهم! قال: "فإنَّكِ منهم". قالت: ثم نام، فاستيقظ وهو يضحك. قالت: فقلت: يا رسول الله! ما أضحكك؟ ! فقال مِثْلَ مقالته. قلت: يا رسول الله! ادْعُ الله أن يجعلَني منهم! قال: "أنتِ من الأولين". قال: فتزوَّجها عُبادة بن الصامت فغزا في البحر، فحملها معه، فلمَّا رجع؛ قُرِّبَتْ لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقَّتْ عنُقُهَا، فماتت. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين). إسناده: حدثنا سليمان بن داود العَتَكِيُّ: ثنا حَمَّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن أنس بن مالك. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
следующие страницы →