← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

٢٤٩٠ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ نَحَرَ سَبْعَ بَدَنَاتِ - بيده - قيامًا، وضحى بالمدينة بكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري بإسناد المؤلف ومتنه، وقد مضى في "المناسك" (١٥٧٦) بأتم مما هنا دون التضحية). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا وُهَيْبٌ عن أيوب عن أبي قِلَابةَ عن أنس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد تقدم بإسناده ومتنه في "المناسك" كما ذُكِرَ أعلاه، فلا داعي للإعادة. ٢٤٩١ - ومن طريق أخرى عنه: أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أقرنين أملحين؛ يَذْبَحُ ويُكَبِّرُ وُيُسَمِّي، ويَضَعُ رِجْلَهُ على صَفْحَتِها. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاهما وأبو عوانة وابن الجارود في "صحاحهم". وصححه الترمذي". إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام عن قتادة عن أنس. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه الطيالسي (١٩٦٨): حدثنا شعبة وهشام.

стр. 3187

وأحمد (٣/ ٢١٤) من طريق أخرى عن هشام ... به. وأخرجه الشيخان وأبو عوانة والترمذي (١٤٩٤)، وبقية الستة وغيرهم من طريق شعبة عن قتادة ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (١١٣٧). ٢٤٩١/ م - (*) عن أبي عَيَّاش عن جابر بن عبد الله قال: ذبحَ النبيُّ ﷺ يومَ الذبحِ كبشين أقرنين أملحين مُوْجأَيْن، فلما وجّههما؛ قال: " ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (على ملة إبراهيم) حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ وأنا من المسلمين. اللهم! منك ولك عن محمدٍ وأمّتِه، باسم الله والله أكبر"، ثم ذبح. قلت: إسناده حسن، وصححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: ثنا عيسى: ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عياش؛ فإنه لا يُعرف اسمُه ولا حاله،

стр. 3188

ولم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان المعروف بتساهله في التوثيق، ولذلك قال الحافظ في "التقريب": "مقبول"، وأفصح منه قوله في "تلخيص الحبير" (ص ٣٨٦): "لا يُعرف". وبَيَّضَ له الذهبي في "الكاشف"، ولا يفعل ذلك إلا في المجهولين. وأعله المنذري بابن إسحاق! والحديث أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٢٥٠)، والبيهقي (٩/ ٢٧٣ و ٢٨٧) كلاهما عن المؤلف. وأخرجه الدارمي (٢/ ٧٥)، وابن ماجه (٣١٢١)، والطحاوي (٤/ ١٧٧) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به. وخالفهم إبراهيم بن سعد الزهري والدُ يعقوب المدني، فقال أحمد (٣/ ٣٧٥): حدثنا يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش ... به. فزاد في السند خالدًا هذا. وكذلك رواه الحاكم (١/ ٤٦٧) من طريق أحمد هذه، وعن يونس بن بكير: ثنا محمد بن إسحاق ... به. وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، ولا يخفى فساده؛ فإنه مع هذا الاختلاف في الإسناد؛ فإن مداره على أبي عياش، وقد عرفت أنه لا يعرف، ولعلهما ظَنَّا أنه الزرقي كما وقع في رواية ابن ماجه، وهي ضعيفة كما بينته في "الإرواء" (٤/ ٣٥٠).

стр. 3189

٢٤٩٢ - عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يُضَحِّي يكبش أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَنْطرُ في سوادٍ، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال الحاكم: "على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! ! وصححه الترمذي أيضًا، وابن حبان وابن دقيق العيد، فقال: "وهو على شرط مسلم"، وأقره الحافظ). إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن أبي سعيد. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير جعفر - وهو ابن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي، المعروف بالصادق -، فهو من رجال مسلم، روى له البخاري في "الأدب المفرد". وحفص: هو ابن غياث. والحديث أخرجه النسائي والترمذي (١٤٩٦)، وابن ماجه (٣١٢٨)، والحاكم (٤/ ٢٢٤)، والبيهقي (٩/ ٢٧٣) من طرق عن حفص ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وفيه ما عرفت من التفصيل في جعفر بن محمد. ولذلك قال صاحب "الاقتراح": "وهو على شرط مسلم"؛ كما نقله عنه الحافظ في "التلخيص" (ص ٣٨٤). وهو الإمام المحقق ابن دقيق العيد.

стр. 3190

وذكر الحافظ أيضًا أنه صححه ابن حبان، ولم يورده الهيثمي في "موارد الظمآن"! فالله أعلم. ثم رأيته في "الإحسان" (٥٨٧٢). ٥ - باب ما يجوز مِنَ السِّنِّ في الضحايا ٢٤٩٣ - عن يخلد بن خالد الجُهَنِيِّ قال: قَسَمَ رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا؛ فأعطاني عَتُودًا جَذَعًا، قال: فرجعت به إليه؛ فقلت: إنه جذع؟ ! قال: "ضَحِّ به". فضحَّيْتُ به. (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه ابن حبان). إسناده: حدثنا محمد بن صُدْرَان. ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى: ثنا محمد بن إسحاق: حدثني عُمَارة بن عبد الله بن طُعْمَةَ عن سعيد بن المسيب عن زيد بن خالد. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون؛ غير ابن طعمة، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن قد روى عنه - غير ابن إسحاق - ثقات آخرون، منهم مالك كما في "التهذيب"، ومالك لا يروي إلا عن ثقة، كما بين ذلك الحافظ السيوطي في أول رسالته: "إسعاف المبطأ برجال الموطأ"، وكأن الحافظين الذهبي والعسقلاني ذهلا عن هذه الحقيقة، وإلا؛ لما قال الأول منهما في المترجم:

стр. 3191

"وُثِّقَ"! والآخر: "مقبول"! فإنهما إنما يقولان ذلك فيمن توثيق ابن حبان له غير مقبول! فتأمل! أما المنذري؛ فأعله بابن إسحاق كعادته! والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٥) من طريق المؤلف. ثم أخرجه هو، وابن حبان (١٥٤٩)، وأحمد (٥/ ١٩٤) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به؛ وزادوا جميعًا - بعد قوله: عتودًا جذعًا -: من المعز. إلا أن البيهقي وقعت عنده بعد قوله: فقلت: إنه جذع. وللحديث شاهد صحيح من حديث عقبة بن عامر ... نحوه، جاء ذلك عنه من طرق فيها: "ضَحِّ بها أنت"؛ زاد في أحدها: "ولا أرخِّصُهُ لأحد فيها بعد". وفي بعضها: قال: وكِيع: الجذع من الضأن يكون ابن ستة أو سبعة أشهر. قلت: وهو جائز في الأضحية؛ كما يدل عليه الحديث الآتي بعده وغيره؛ بخلاف الجذع من المعز؛ كما أفاده حديث زيد وعقبة؛ وهو مخرج في "الإرواء" (١١٤٤). و(العَتُودُ): هو الصغير من أولاد المعز؛ إذا قوي ورعى، وأتى عليه حول، كما في "النهاية" لابن الأثير.

стр. 3192

٢٤٩٤ - عن عاصم بن كُلَيْب عن أبيه قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي ﷺ - يقال له: مجاشع من بني سُلَيْمٍ -، فعزَّت الغَنَمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول الله ﷺ يقول: "إن الجَذَعَ يُوفِي مما يُوفِي منه الثَّنِيُّ". (قلت: إسناده صحيح، وقال الحاكم: "حديث صحيح"، وقال ابن حزم: "إنه في غاية الصحة"). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: ثنا الثوري عن عاصم بن كُلَيْبٍ. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم تقات. والحديث أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى عن عبد الرزاق. وتابعه جماعة: عند البيهقي وغيره، وهو مخرج في "الإرواء" (١١٤٦). ٢٤٩٥ - عن البراء قال: خطبنا رسول الله ﷺ يومَ النَّحْرِ بعد الصلاة، فقال: "مَنْ صلَّى صلاتنا، ونَسَكَ نُسُكَنا؛ فقد أصاب النُّسُكَ. ومن نَسَكَ قبل الصلاة؛ فتلك شَاةُ لَحْمٍ". فقام أبو بُرْدَةَ بْنُ نِيارٍ، فقال: يا رسول الله! والله! لقد نَسَكْتُ قبل أن أخرج إلى الصلاة؛ وعرفتُ أن اليومَ يومُ أكلٍ وشربٍ؛ فتعجلت، فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني؟ فقال رسول الله ﷺ :

стр. 3193

"تلك شاة لحم". فقال: إن عندي عَناقًا جَذَعةً، وهي خير من شاتَيْ لَحْم، فهل تجزئ عني؟ قال: "نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "الصحيح" بإسناد المؤلف وغيره، ومسلم وأبو عوانة وابن الجارود في "صحاحهم"، وهو عند أبي عوانة من طريق المؤلف في رواية. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو الأحوص: ثنا منصور عن الشعبي عن البراء. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي. وأبو الأحوص: هو سَلام بن سُلَيْمٍ الحَنَفِيُّ، وقد توبم كما سأذكره. والحديث أخرجه البخاري (٩٨٣) ... بإسناد المؤلف هذا ومتنه. ومن طريق المؤلف: أخرجه أبو عوانة (٥/ ٢١٣ - ٢١٤). والبيهقي (٩/ ٢٧٦) من طريق أخرى عن مسدد. ومسلم (٦/ ٧٥)، والنسائي من طريقين آخرين عن أبي الأحوص. وهو والبخاري (٩٥٥)، وأبو عوانة (٥/ ٢١٤ و ٢١٦ و ٢١٨)، وأحمد (٤/ ٢٨١)، وأبو يعلى (٢/ ٤٦٧) من طرق أخرى عن منصور ... به. وله طرق أخرى في "الصحيحين" وغيرهما عن الشعبي، وهو مخرج في "الإرواء" (١١٥٤)، ومنها الآتي بعده.

стр. 3194

٢٤٩٦ - وفي رواية عنه قال: ضحى خالٌ لي - يقال له: أبو بُرْدَةَ - قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ : "شاتك شاة لحم". فقال: يا رسول الله! إن عندي داجنَ جَذَعَةٍ من المعز؟ فقال: "اذبَحْها، ولا تَصْلُحُ لغيرك". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه" بإسناد المصنف، وأبو عوانة من طريقه - في رواية -، ومسلم). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا خالد عن مُطَرِّفٍ عن عامر عن البراء بن عازب. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو على شرط البخاري وحده؛ وقد أخرجه هو عنه، ومسلم عن غيره كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٥٥٥٦) ... بإسناد المؤلف ومتنه؛ إلا أنه قال: ... داجنًا جذعةً .. وأخرجه أبو عوانة (٥/ ٢٢١)، والبيهقي (٩/ ٢٦٩) من طريق المؤلف. ومسلم (٦/ ٧٤) من طريق أخرى عن خالد بن عبد الله ... به. وأبو عوانة من طرق أخرى عن مُطَرِّفٍ ... به. وقد تابعه منصور عن عامرٍ الشعبي ... به أتم منه؛ وهو الذي قبله. وله شاهد من حديث أبي زيد الأنصاري: رواه ابن ماجه (٣١٥٤). وفيه عمرو بن بُجْدَانَ؛ وهو مجهول.

стр. 3195

٦ - باب ما يُكْرَهُ من الضحايا ٢٤٩٧ - عن عُبَيْدِ بن فَيْرُوزٍ قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله ﷺ - وأصابعي أَقْصَرُ من أصابعه، وأنامِلي أَقْصَرُ من أنامله -، فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي: العَوْراءُ بَيِّنٌ عَوَرُها، والمريضةُ بَيِّنٌ مَرَضُها، والعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُها، والكَسِيرُ التي لا تُنْقِي". قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السِّنِّ نَقْصٌ؟ قال: "ما كرهتَ فدعه، ولا تُحَرِّمْهُ على أَحَدٍ". (قلت: إسناده صحيح، وصحصه الترمذي وابن الجارود وابن حبان والحاكم، ووافقه الذهبي والعسقلاني). إسناده: حدثنا حفص بن عمر النَّمَرِيُّ: ثنا شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عُبَيْدِ بن فَيْرُوزٍ. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وسليمان بن عبد الرحمن: هو الخراساني البصري. والحديث أخرجه سائر الأربعة وغيرهم من طرق عن ابن فيروز، وهو مخرج في "الإرواء" (١١٤٨). وعزاه الحاكم لمسلم من حديث سليمان بن عبد الرحمن! وهو وَهَمٌ؛ تبعه عليه الذهبي، وانظر "تلخيص الحبير" (ص ٣٨٤).

стр. 3196

٧ - باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ ؟ ٢٤٩٨ - عن جابر بن عبد الله قال: كنا نتمتع في عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: نذبح البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة؛ نشترك فيها. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هُشَيْم: ثنا عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. وعبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمِي - فيه كلام لا يضر. والحديث في "مسند أحمد" (٣/ ٣٠٤) ... بإسناده ومتنه. وأخرجه مسلم (٤/ ٨٨)، وأبو يعلى (٢/ ٥٤٩) من طريقين آخرين عن هشيم ... به؛ دون ذكر الجَزُورِ. وكذلك أخرجه أبو عوانة (٥/ ٢٤٧)، والنسائي في "الأضاحي"، والبيهقي (٩/ ٢٧٩)، وأحمد أيضًا (٣/ ٣١٨) من طرق أخرى عن عبد الملك ... به. لكن قد تابعه الرَّبِيعُ بن صُبَيْحٍ عن عطاء ... به أتم منه. أخرجه الطيالسي (١٦٧٦). وأحمد (٣/ ٣٦٦). وتابعه قيس بن سعد؛ وهو الآتي بعده.

стр. 3197

٢٤٩٩ - وفي رواية عنه: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "البقرة عن سبعة، والجَزُورُ عن سبعة". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن قيس عن عطاء عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقيس: هو ابن سعد المَكِّيُّ. وحماد: هو ابن سلمه. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٣): ثنا عفان: ثنا حماد ... به. وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٥) من طريق آخر عن عفان ... به. وتابعه أبو الزبير عن جابر. وهو التالي. ٢٥٠٠ - ومن طريق أخرى عنه: أنه قال: نَحَرْنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بـ (الحديبية) البَدَنَةَ عن سبعة، والبقرة عن سبعة. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وابن الجارود - ببعضه -. وصححه الترمذي وابن حبان). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. وقد صرح أبو الزبير بالتحديث في بعض طرقه كما يأتي. والحديث في "الموطأ" (٢/ ٣٧) ... بإسناده ومتنه.

стр. 3198

وأخرجه عنه: مسلم (٤/ ٨٧ - ٨٨)، وأبو عوانة (٥/ ٢٤٧)، والترمذي (٩٠٤ و ١٥٠٢) - وقال: "حسن صحيح" -، والدارمي (٢/ ٧٨)، وابن ماجه (٣١٣٢)، والطحاوي (٤/ ١٧٤ و ١٧٥)، وأحمد (٣/ ٢٩٣) كلهم عن مالك ... به. ثم أخرجه مسلم والدارمي، وابن الجارود (٤٧٩)، والطحاوي، وابن حبان (٩٧٨)، وأحمد (٣/ ٢٩٢ و ٣٠١ و ٣٧٨) من طرق أخرى عن أبي الزبير ... به؛ وصرح بالتحديث في بعض الطرق عنه: عند مسلم وأحمد والبيهقي (٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) أيضًا. وتابعه جمع: عند الطحاوي والطيالسي (١٧٩٥)، وأحمد (٣/ ٣١٦ و ٣٣٥ و ٣٥٣ و ٣٦٤) عن جابر .. لم يذكر في بعضها البقرة. وكذلك هو في بعض الروايات المشار إليها آنفًا عن أبي الزبير، وقد خرجتها في "الإرواء" (١٠٦١). ٨ - باب في الشاة يضحى بها عن جماعة ٢٥٠١ - عن جابر بن عبد الله قال: شَهِدْتُ مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته؛ نزل عن منبره، وأُتِيَ بكبش، فذبحه رسول الله ﷺ بيده وقال: "بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمَّن لم يُضَحِّ من أُمَّتي". (قلت: إسناده صحيح، وكذلك قال الحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب - يعني: الإسكندراني - عن عمرو عن المطلب عن جابر بن عبد الله.

стр. 3199

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المطلب - وهو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب الخزومي -، وهو ثقة يُخْشَى من عنعنته؛ لأنه كان مدلسًا، لكنه قد صرح بالتحديث في بعض الطرق الصحيحة عنه، فَأَمِنَّا بذلك تدليسه. وقد قرن فيها برجل من بني سَلَمة - وأنا أظنه عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله؛ فإنه سلمي، يرويه عنه ابن عقيل - وهو حسن الحديث. وله طريق ثالث، خرجته مع الأولين في "الإرواء" (١١٣٨). ٩ - باب الإمام يذبح بالمصلى ٢٥٠٢ - عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - كان يذبح أُضْحِيَّتَهُ بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله. (قلت: إسناده حسن صحيح. وروى البخاري المرفوع منه، ومالك الموقوف بأتم منه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن أبا أسامة حدثهم عن أسامة عن نافع. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أسامة - وهو ابن زيد الليثي -، وهو حسن الحديث، وقد توبع كما يأتي بيانه. والحديث أخرجه أحمد - وابنه عبد الله (٢/ ١٠٩) قال: ثنا أبي -: ثنا عبد الله بن محمد - وسمعته أنا من عبد الله بن محمد -: ثنا أبو أسامة ... به. وأخرجه ابن ماجه (٣١٦١)، والبيهقي (٩/ ٢٧٨) من طرق أخرى عن أبي أسامة ... به؛ وليس عند ابن ماجه الموقوف منه.

стр. 3200

وكذلك رواه كَثِيرُ بن فَرْقَدٍ عن نافع ... بلفظ: كان ﷺ يذبح وينحر في المصلى. أخرجه البخاري (٥٥٥٢)، والنسائي والبيهقي. وفي رواية للنسائي من طريق عبد الله بن سليمان - وهو الحِمْيَرِيُّ -: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نحر يوم الأضحى بالمدينة. قال: وقد كان إذا لم ينحر؛ يذبح بالمصلى. وإسناده جيد. ومعناه في رواية للبخاري (٩٨٢) عن ابن فرقد. والموقوف رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٣٥) عن نافع: أن عبد الله بن عمر ضحى مرة في المدينة، قال نافع: فأمرني أن أشتري له كبشًا فَحِيلًا أقرن، ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس. قال نافع: ففعلت، ثم حُمِلَ إلى عبد الله بن عمر؛ فحلق رأسه حين ذبح الكبش، وكان مريضًا لم يشهد العيد مع الناس، قال نافع: وكان عبد الله يقول: ليس حِلاقُ الرأس بواجب على من ضحى. وقد فعله ابن عمر. قلت: والموقوف رواه البخاري (٥٥٥١) من طريق عبيد الله عن نافع قال: كان ينحر في المنحر. قال عبيد الله: يعني: منحر النبي - صلي الله عليه وسلم -. ثم روى البخاري عقبه حديث ابن فرقد المرفوع المتقدم. فادعى الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٩): أن هذا يدل على الموقوف، يعني: وليس

стр. 3201

مخالفًا له، قال: "لأن قوله في الموقوف: كان ينحر في منحر النبي - صلي الله عليه وسلم - .. يريد به المصلى؛ بدلالة الحديث المرفوع المصرِّح بذلك"! قلت: وفاته ﵀ أن البخاري ترجم لحديث عبيد الله بخلاف ما ادعى، فقال في "الحج": (١١٦ - باب النحر في منحر النبي - صلي الله عليه وسلم - بمنى)! ثم ساق تحته حديث عبيد الله، وأتبعه بحديث موسى بن عقبة عن نافع: أن ابن عمر ﵄ كان يبعث بهديه من جَمْع من آخر الليل؛ حتى يُدْخَلَ به منحر النبي - صلي الله عليه وسلم - مع حجَّاج؛ فيهم الحر والمملوك. فتبين من هذا أن المراد بحديث عبيد الله الموقوف: مَنْحَرُ النبي - صلي الله عليه وسلم - في منى، وليس المصلى الذي في المدينة. والله أعلم. ١٠ - باب في حبس لحوم الأضاحي ٢٥٠٣ - عن عائشة قالت: دَفَّ ناسٌ من أهل البادية حَضْرَةَ الأضحى في زمان رسول ﷺ ، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ادخروا الثلث (١)، وتصدقوا بما بقي". قالت: فلما كان بعد ذلك! قيل لرسول الله - صلي الله عليه وسلم -: يا رسول الله! لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم، وَيَجْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويتخذون منها

стр. 3202

الأسقية؟ فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "وما ذاك؟ " - أو كما قال -. قالوا: يا رسول الله! نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث! فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إنما نهيتكم من أجل الدافّة التي دَفَّتْ عليكم؛ فكُلُوا، وتصدَّقوا، وادَّخروا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم وأبو عوانة، وأحد إسناديه عن المؤلف، وأخرجه البخاري مختصرًا). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة تقول ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم وغيره عن مالك ... به. والبخاري من طريق أخرى عن عمرة ... مختصرًا. وهو مخرج في "الإرواء" (٤/ ٣٧٠) - مع بعض الشواهد -. ٢٥٠٤ - عن نُبَيشة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إنَّا كنَّا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث؛ لكي تسعكم؛ فَقَدْ جاء الله بالسَّعَةِ فكُلُوا"، وادَّخروا، واتَّجِرُوا، ألا وإن هذه الأيامَ أيامُ أكلٍ وشربٍ وذِكْرِ اللهِ ". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرج مسلم منه جملة

стр. 3203

الأيام، وهي أيام التشريق). إسناده: حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زُريع: حدثنا خالد الحَذَّاء عن أبي المَلِيحِ عن نُبَيْشَةَ. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير مسدد، فهو من أفراد البخاري، ولكنه قد توبع كما يأتي. وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عُمَيْرٍ؛ اختلفوا في اسمه على أقوال، ليس فيها ما يمكن القطع به. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٢ - ٢٩٣) من طريق المؤلف. وابن ماجه (٣١٦٠) ... مختصرًا. وأحمد (٥/ ٧٥ و ٧٦) من طرق أخرى عن خالد الحذاء ... به. وروى مسلم (٤/ ١٥٣) منه: جملة الأيام. ورواه النسائي في "الفرع والعتيرة"، وأحمد أيضًا من طريق شعبة عن خالد عن أبي قِلابَةَ عن أبي المَلِيحِ - قال خالد: وأحسبني قد سمعته من أبي المليح - عن نبيشة ... به. ورواه الطحاوي (٤/ ١٨٦) من طريق أخرى عن خالد ... به؛ دون قوله: وأحسبني ... ولمسلم منه الجملة المذكورة من طريق ابن عُلَيَّةَ عن خالد ... وفيه: قال خالد: فلقيت أبا المليح، فسألته؟ فحدثني به.

стр. 3204

١١ - باب في المسافر يُضَحِّي ٢٥٠٥ - عن ثَوْبَانَ قال: ضحى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، ثم قال: "يا ثوبان! أَصْلِحْ لنا الشاة". قال: فما زِلْتُ أُطْعِمُة منها؛ حتى قَدِمْنا المدينة. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وإسناده عن المؤلف في رواية له). إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا حماد بن خالد الخَيَّاطُ قال: ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزَّاهِرِيَّةِ عن جُبَيْرِ بن نفَيْرٍ عن ثوبان. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي. وأبو الزاهرية: اسمه حُدَيْر بن كُرَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ. وعزاه المنذري (٤/ ١١٢) للبخاري أيضًا! فوهم. والحديث أخرجه مسلم وغيره من طرق أخرى عن معاوية بن صالح ... به. وله طريق أخرى عن جبير بن نفير، خرجتهما في "الإرواء" (١١٥٨)، فلا أعيده، ولكني أزيد هنا فأقول: إن من رواة الطريق الأولى: أحمد (٥/ ٢٧٧ و ٢٨١)، والطبراني في "الكبير" (١٤١١)، والحاكم (٤/ ٢٣٥)؛ واستدركه على مسلم! فوهم.

стр. 3205

ورواه أبو عوانة (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٩) من الطريقين، والأولى هي عنده من طريق المؤلف في رواية. وكنت ذكرت هناك أن عند مسلم من الطريق الأخرى زيادة: أن ذلك كان في حجة الوداع، ورددت على البيهقي قوله فيها: "إنها غير محفوظة"! بأن الدارمي رواها بلفظ: ونحن بمنى .. وأنه مثلها في المعنى. وقد بدا لي أن الأمر يحتاج إلى شيء من التوضيح؛ فأقول: إن الزيادة عند مسلم - من طريق أبي مُسْهِر -، والدارمي - من طريق مروان بن محمد - كلاهما عن يحيى بن حمزة: حدثني الزُّبَيْدِيُّ عن عبد الرحمن بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبيه. فَوَجْهُ الرد: أن البيهقي قال في الزيادة: "إنها غير محفوظة"! موهمًا أنه تفرد بها أبو مسهر، وليس كذلك فقد تابعه مروان بن محمد كما رأيت. ومن المفيد أن أذكر هنا: أن أبا عوانة جمع في رواية له بين الزيادتين من الطريقين عن يحيى؛ فقال (٥/ ٢٣٨): حدثنا محمد بن عوف قال: ثنا مروان بن محمد وأبو مسهر. (ح) وحدثنا الصنعاني قال: ثنا أبو مسهر، قالا: ثنا يحيى بن حمزة ... فساق الإسناد إلى ثوبان بلفظ: قال: كنت مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بمنى في حجة الوداع ... الحديث. فتم التوضيح، وسَلِمَتِ الزيادة من الشذوذ.

стр. 3206

١٢ - باب في النهي أن تُصْبر البهائم، والرِّفْقِ بالذَّبِيحَةِ ٢٥٠٦ - عن شَدَّاد بن أَوْس قال: خَصْلَتَانِ سَمِعْتهما من رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن الله كتب الإحسان على كُلِّ شيء، فإذا قَتَلْتُمْ، فأَحْسِنوا - غَيرُ مُسْلِم (يعني: ابن إبراهيم) يقول: فأحسنوا القِتْلَةَ -، وإذا ذبَحْتمْ؛ فأَحْسِنوا الذَّبحَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة وابن الجارود في "صحاحهم". وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا شعبة عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابَةَ عن أبي الأشعث عن شَدَّاد بن أوس. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي الأشعث - واسمه: شَرَاحيلُ بن آدَةَ -؛ فهو على شرط مسلم وحده؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم وأبو عوانة (٥/ ١٨٩ - ١٩٢) وغيرهما من طرق عن شعبة. وهما، والترمذي (١٤٠٩)، وابن الجارود (٨٣٩ و ٨٩٩) من طرق أخرى كلهم عن خالد الحذاء ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقد خرجت الحديث - بأوسع مما هنا - في "الإرواء" (٢٢٣١)، مع شاهد له، فليراجعه من شاء المزيد.

стр. 3207

٢٥٠٧ - عن هشام بن زيد قال: دخلت مع أنس على الحَكَمِ بن أيوب، فرأى فتيانًا - أو غلمانًا - قد نَصَبُوا دَجَاجَة يرمونها، فقال أنس: نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أن تصْبَرَ البهائمُ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وكذا أبو عوانة وابن الجارود في "صحاحهم"؛ وإسناد البخاري هو عين إسناد المؤلف، ومن طريقه رواه أبو عوانة في رواية). إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: ثنا شعبة عن هشام بن زيد قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٩٤)، والبيهقي (٩/ ٣٣٤) من طريق المؤلف. والبخاري (٥٥١٣) ... بإسناده ومتنه. ومسلم (٦/ ٧٢)، وأبو عوانة أيضًا، والنسائي في آخر "الضحايا"، وابن ماجه (٣١٨٦)، وابن الجارود (٨٩٨)، والطيالسي (٢٠٧٠)، وأحمد (٣/ ١١٧ و ١٧١ و ١٨٠) من طرق أخرى عن شعبة ... به؛ وبعضهم ليس عندهم قصة الفتيان. وقد تابعه عليها حماد بن سلمة: حدثني هشام بن زيد قال: دخلت مع جدي دار الإمارة؛ فإذا دجاجةٌ مَصْبُورةٌ تُرْمَى، فكلما أصابها سهم؛ صاحت، فقال ... فذكره. وإسناده صحيح على شرط مسلم. وله شاهد من حديث جابر.

стр. 3208

رواه مسلم (٦/ ٧٣)، وابن ماجه (٣١٨٨)، وغيرهما. ١٣ - باب في ذبائح أهل الكتاب ٢٥٠٨ - عن ابن عباس قال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٦/ ١١٨]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٦/ ١٢١]، فَنَسَخَ؛ واستثنى من ذلك، فقال: ﴿وَطَعَامُ (١) الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [٥/ ٥]. (قلت: إسناده حسن). إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزِيُّ: حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد حسن، وقد مضى في عدة أحاديث، آخرها برقم (٢٤٧٦). وأعله المنذري - كعادته - بعلي بن حسين! وقد مضى الجواب عنه. والحديث رواه البيهقي (٩/ ٢٨٢) من طريق المؤلف. ورواه ابن جرير الطبري في "التفسير" (٨/ ١٣): حدثنا ابن حُمَيْد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة ... مرسلًا نحو الحديث الآتي في نزول الآية (١٢١).

стр. 3209

٢٥٠٩ - وعنه في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [٦/ ١٢١]؛ يقولون: ما ذبَحَ الله فلا تأكلوا، وما ذَبَحْتُمْ أنتم فكُلُوا! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٦/ ١٢١]. (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وصححه الحافظ ابن حجر! ). إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا إسرائيل: ثنا سِمَاكٌ عن عكرمة عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكن في رواية سماك - وهو ابن حرب - عن عكرهة ضعف، لكنه قد توبع كما سأبينه إن شاء الله تعالى. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٤١) من طريق المؤلف. وأخرجه ابن جرير (٨/ ١٣)، والحاكم (٤/ ١١٣ و ٢٣١) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وتابعه شريك عن سماك بن حرب ... به نحوه، دون آية وإنَّ الشياطين. أخرجه ابن جرير. ووكيع عن إسرائيل ... به: رواه ابن ماجه (٣١٧٣). وابن جرير (٦/ ١٤)، وتابعه الحكم بن أبان عن عكرمة .... به نحوه. أخرجه ابن جرير (٦/ ١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١٦١٤).

стр. 3210

وسنده لا بأس به في المتابعات. ويشهد له الطريق الذي بعده، وثالث سأذكره ثمة. والحديث صحَّح إسنادَهُ الحافظُ في "الفتح" (٩/ ٢٦٤)! ٢٥١٠ - ومن طريق آخر عنه قال: جاءت اليهود إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -، فقالوا: نأكل مما قَتَلْنا، ولا نأكل مما قَتَلَ اللهُ؟ ! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ... ﴾ إلى آخر الآية. (قلت: حديث صحيح، لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون، وقال الترمذي: "حسن غريب. وقد روي من غير هذا الوجه عن ابن عباس". ولعله يعني الذي قبله، وله وجه ثالث؛ صححه أيضًا الحاكم والذهبي، وفيه اللفظ المحفوظ دون لفظ اليهود). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا عمران بن عُيَيْنَةَ عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير عمران بن عُيَيْنَةَ، فهو صدوق له أوهام، وقد خولف في حرف منه كما يأتي بيانه. لكن عطاء بن السائب كان اختلط؛ لكن يشهد لحديثه هذا الحديثان قبله. قال: وطريق ثالث، وهو ما روى سفيان عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس قال: جادل المشركون المسلمين، فقالوا: ما بال ما قَتَلَ اللهُ لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم

стр. 3211

أكلتموه؟ ! وأنتم تتبعون أمر الله! فأنزل الله: (ولا تأكلوا مما لم يُذْكَرِ اسْمُ الله عليه وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ... ﴾ إلى آخر الآية. أخرجه ابن جرير (٦/ ١٣)، والحاكم (٤/ ٢٣٣)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ورواه النسائي أيضًا في "الضحايا". والحديث أخرجه ابن جرير (٦/ ١٥)، والطبراني (١٢٢٩٥)، والبيهقي (٩/ ٢٤٠) من طرق أخرى عن عمران ... به. وتابعه جرير - عند ابن جرير -، وزياد بن عبد الله البَكَّائي - كلاهما - عن عطاء ... به؛ إلا أنهما لم يذكرا (اليهود) وقال زياد: أتى أناس النبي - صلي الله عليه وسلم - ... أخرجه الترمذي (٣٠٧١)، وحسنه كما ترى آنفًا! فقد تفرد عمران بذكر اليهود؛ فهو منكر، للتفرد والمخالفة. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه؛ إلا لفظة اليهود. وهذا خير مما صنعه المنذري؛ حيث أعل الحديث الأول والثالث، وسكت عن الحديث الثاني دون أن ينتبه أو ينبه إلى أن بعضها يقوي بعضًا! ومن إعلال ابن القيم هذا الحديث الثالث بأربع علل، تعود كلها إلى ضعف عطاء وعمران؛ إلا الرابعة فإنه أَعَلَّ فيها تلك اللفظة التي تفرد بها عمران من ناحية المتن، فقال: "الرابعة: أن سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -

стр. 3212

ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة. وأما بمكة؛ فإنما كان جداله مع المشركين عُبَّاد الأصنام". قلت: وهذا حق، ولكن خفي عليه أن الطرق الأخرى سالمة من هذه العلة، فلا يصح إعلال الحديث من أصله بها، وإنما ينكر منه ما ثبت خطأ راويه فيه! والله الموفق. ١٤ - باب ما جاء في أكل مُعَاقَرَةِ الأعراب ٢٥١١ - عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن مُعَاقَرَةِ الأعراب. (قلت: إسناده حسن صحيح على شرط مسلم). إسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ عن عوف عن أبي رَيْحانة عن ابن عباس. قال أبو داود: "اسم أبي ريحانة: عبد الله بن مَطَرٍ. وغُنْدَرٌ أوقفه على ابن عباس". قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات كلهم رجال مسلم؛ على ضعف في أبي ريحانة، وقد قال الذهبي في "الميزان". "صويلح الحال". ورواية غندر - واسمه: محمد بن جعفر المدني البصري - التي علقها المؤلف؛ فلم أقف الآن على من وصلها عنه؛ لينظر أهو من هذا الوجه أم من غيره! والظاهر أنه الأول؛ لأنه كان معروفًا بالرواية عن عوف - وهو ابن أبي جَمِيلَةَ الأعرابي -،

стр. 3213

فإذا كان كذلك؛ فلا يضر وقفه إياه؛ لأنه كانت فيه غفلة، فلا يعارض بمثله حَمَّاد بن مسعدة الثقة؛ الذي رفعه. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٣١٣ - ٣١٤) من طريق المؤلف. ثم ساق له شاهدًا من حديث أنس ... مرفوعًا بلفظ: "لا عَقْرَ في الإسلام". وقد تقدم من رواية المؤلف في "الحج" رقم ( ... ). ١٥ - باب في الذَّبيحة بالمَرْوَةِ ٢٥١٢ - عن رافع بن خَدِيِجٍ قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقَلت: يا رسول الله! إنا نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدىً (١)؟ فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أرِنْ - أو أَعْجِلْ -! ما أنهر الدَّمَ، وذُكرَ اسمُ الله عليه؛ فكلوا؛ ما لم يكن سِنًّا أو ظفرًا. وسأحدثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فَعَظْمٌ، وأما الظُّفُرُ فَمُدى الحبشة". وتقدم سَرَعَانٌ من الناس؛ فتعجَّلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول الله - صلي الله عليه وسلم - في آخر الناس، فنصبوا قدورًا، فَمَرَّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بالقدور؛ فَأَمَرَ بها فَأُكفِئَتْ، وقَسَمَ بينهم، فَعَدَلَ بعيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ.

стр. 3214

وندَّ بعير من إبل القوم؛ ولم يكن معهم حَبْلٌ، فرماه رجل بسهم، فحبسه الله، فقال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "إن لهذه البهائم أَوَابِدَ كأوابدِ الوَحْش، ما فَعَلَ منها هذا؛ فافعلوا به مِثْلَ هذا". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه بإسناد المؤلف، وأخرجه هو ومسلم وأبو عوانة وابن الجارود). إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو الأحوص: ثنا سعيد بن مسروق عن عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ عن أبيه عن جده رافع بن خَدِيجٍ. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير مسدد، فهو من رجال البخاري وحده، ولكنه قد توبع كما يأتي. وغير أبي عباية رفاعة بن رافع، فإنه من رواة البخاري في هذا الإسناد، وقد أسقطه من الإسناد أكثر أصحاب سعيد بن مسروق كالثوري وشعبة، وهو المحفوظ؛ كما قال الحافظ المزي في "التهذيب". وأشار إلى ذلك البيهقي عقب الحديث. وانظر "فتح الباري" (٩/ ٦٢٥). والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٤٧) من طريق المؤلف وغيره عن مسدد. والبخاري (٥٥٤٣) عنه. وتابعه هَنَّادُ بن السَّرِيِّ عن أبي الأحوص ... به. أخرجه النسائي في "الضحايا"، والترمذي (١٤٩١ و ١٦٠٠)، وقال: "ورواه سفيان الثوري عن أبيه عن عباية عن جده رافع؛ ولم يذكر فيه: عن

стр. 3215

أبيه. وهذا أصح". وتابعه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص ... به؛ دون قوله: وتقدم سرعان ... وكذلك هو في رواية النسائي المذكورة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٣٨٥). وخالفهم جماعة من الثقات الأثبات فقالوا: عن سعيد بن مسروق الثوري - وهو والد سفيان الثوري - عن عباية بن رافع عن جده رافع ... به؛ بعضهم بتمامه. أخرجه البخاري (٢٤٨٨ و ٢٥٠٧ و ٣٠٧٥ و ٥٤٩٨ و ٥٥٠٣ و ٥٥٠٦ و ٥٥٠٩ و ٥٥٤٤)، ومسلم (٦/ ٧٨ - ٧٩)، وأبو عوانة (٥/ ١٩٧ - ٢٠٣)، والنسائي في "الصيد"، والدارمي (٢/ ٨٤)، وابن ماجه (٣١٣٧ و ٣١٧٨)، والطحاوي (٤/ ١٨٣)، وابن الجارود (٨٩٥)، والبيهقي (٩/ ٢٤٥ - ٢٤٧ و ٢٨٠ و ٢٨١)، والطيالسي (٩٦٣ و ٩٦٤)، وأحمد (٣/ ٤٦٣ و ٤٦٤ و ٥/ ١٤٠ و ١٤٢)، والحميدي (٤١٠ و ٤١١)، والطبراني (٤٣٨٠ - ٤٣٨٤ و ٤٣٨٦ - ٤٣٩٣) من طرق كثيرة عن سعيد بن مسروق ... به، بعضهم بتمامه. وتابعه إسماعيل بن مسلم وليث - وهو ابن أبي سُلَيْمٍ - كلاهما عن عباية - زاد ليث - عن أبيه عن رافع: أخرجهما الطبراني (٤٣٩٤ و ٤٣٩٥). وجملة القول: أن ذكر أبي عباية في الإسناد شاذ، ورواية الجماعة أولى؛ لكثرتهم، وشهرتهم بالضبط والحفظ؛ لا سيما وفيهم ابن سعيد بن مسروق - وهو الإمام سفيان الثوري -، ولا سيما والابن أضبط لحديث أبيه من غيره؛ لكثرة ملازمته إياه، والله أعلم.

стр. 3216

٢٥١٣ - عن محمد بن صفوان - أو صفوان بن محمد - قال: اصطدتُ أرنبين، فذبحتهما بِمَرْوَةٍ، فسألت رسول الله ﷺ عنهما؟ فأمرني بأكلهما. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: "على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! ). إسناده: حدثنا مسدد أن عبد الواحد بن زياد وحمادًا حدثاهم - المعنى واحد - عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صفوان. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ممن دون الصحابي ثقات رجال الشيخين؛ غير مسدد، فهو من رجال البخاري. وعاصم بن سليمان الأحول، وقد توبع. وحماد: هو ابن زيد الأَزْدِيُّ. والحديث أخرجه ابن حبان (١٠٦٩) من طريق أخرى عن مسدد عن حماد بن زيد وحده. وابن ماجه (٣١٧٥)، والبيهقي (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١)، والطيالسي (١١٨٢)، وأحمد (٣/ ٤٧١) من طرق عن عاصم ... به. وتابعه داود بن أبي هند عن الشعبي ... به: رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم، وقال: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!

стр. 3217

٢٥١٤ - عن رجل من بني حارثة: أنه كان يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ من شِعَابِ أُحُدٍ، فأخذها الموتُ، فَلَمْ يَجِدْ شيئًا يَنْحَرُها به، فأخذ وتدًا، فَوَجَأَ بِهِ في لَبَّتِهَا؛ حتى أُهْرِيقَ دَمُها، ثم جاء إلى النبيِّ ﷺ ؛ فأخبره بذلك، فَأَمَرَهُ بأَكْلِها. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر، وقد سَمَّاه ابن الجارود في روايته: أبا سعيد الخدري، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني حارثة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو معروف؛ على أنه قد سُمِّيَ في بعض الطرق عن زيد بن أسلم. ويعقوب: هو ابن عبد الرحمن القاريّ، وقد توبع من الثوري. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٨١) من طريق المؤلف. وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠) من طريق سفيان عن زيد بن أسلم ... به. وتابعه أيوب - وهو السَّخْتِيَانِي - عن زيد بن أسلم .. به؛ إلا أنه سَمَّى الصحابي: بأبي سعيد الخدري. أخرجه النسائي، وابن الجارود (٨٩٦)، . والحاكم (٤/ ١١٣) من طريق حَبَّانَ بن هلال قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا أيوب عن زيد بن أسلم - فلقيت زيد بن أسلم فحدثني به - ... وزاد:

стр. 3218

فقلت لزيد: وَتَدٌ من خشب أو حديد؟ "قال: لا، بل من خشب. وكذا رواه البيهقي من طريق أخرى عن جرير قال: سمعت زيد بن أسلم ... به. وسنده صحيح أيضًا على شرطهما. وكذا كاد أن يقول الحاكم؛ لولا إرسال مالك إياه. ٢٥١٥ - عن عَدِيِّ بن حَاتِم قال: قلت: يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -! أرأيت إنْ أحدُنا أصاب صيدًا وليس معه سِكِّينٌ؛ أَيَذْبَحُ بالمروة وشِقَّةِ العصا؟ فقال: "أَمْرِرِ الدَّمَ بما شئتَ، واذْكُرِ اسم الله ". (قلت: حديث صحيح، وصححه الحاكم). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ عن مُرَيٍّ بن قَطَرِيٍّ عن عَدِيِّ بن حاتم. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مُرَيِّ بن قَطَرِيٍّ، فهو - كما قال الذهبي -: "لا يعرف، تفرد عنه سماك". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٢٦٦)؛ على قاعدته المعروفة! وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول". يعني: . عند المتابعة، وقد توبع كما سأبينه.

стр. 3219

والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم، وصححه على شرط مسلم! فوهم؛ كما ذكرت في "الإرواء" (٨/ ١٦٦)، وأزيد هنا فأقول: إنه قد أخرجه أيضًا الطحاوي (٤/ ١٨٣)، والبيهقي (٩/ ٢٨١)، والطيالسي (١٠٣٣)، وأحمد (٤/ ٢٥٦ و ٢٥٨) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة ... به. وتابعه عبد الله بن عامر بن ربيعة العَدَوِيُّ عن عدي بن حاتم ... به: أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن وهب عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر. ورجاله ثقات معروفون؛ غير أبي بكر بن عبد الله، وأخشى أن يكون ابن أبي سبرة، وهو متروك. لكني لم أر الحافظ المزي ذكر في شيوخه: أبا الزناد، ولا في الرواة عنه: ابن وهب. فالله أعلم. لكن يشهد للحديث قوله ﷺ المتقدم قريبًا (٢٥١٢): "ما أنهر الدم، وذُكِرَ اسم الله عليه؛ فكلوا ... ". ١٦ - باب ما جاء في ذبيحة المتردية ١٧ - باب في المبالغة في الذبح [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف"]

стр. 3220

١٨ - باب ما جاء في ذَكَاةِ الجَنِينِ ٢٥١٦ - عن أبي سعيد قال: سَأَلْتُ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن الجَنِينِ؟ فقال: "كُلُوهُ إن شئتم؛ فإنَّ ذكاتَهُ ذكاةُ أُمِّه". (قلت: حديث صحيح، وصححه الترمذي وابن الجارود وابن حبان والحاكم والذهبي وعبد الحق الإشبيلي وابن دقيق العيد، وعمل به الإمام أحمد). إسناده: حدثنا القعنبي: ثنا ابن المبارك. (ح) وثنا مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ عن مجالد عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات؛ فإن رجاله من الوجه الأول على شرط مسلم؛ إلا أنه إنما أخرج لمجالد - وهو ابن سعيد - مقرونًا، وفيه ضعف من قبل حفظه، ولكنه قد توبع كما يأتي. وأبو الوَدَّاك - بفتح الواو، وتشديد الدال -: اسمه جَبْرُ بن نَوْفٍ البِكَالي. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٥) ... بإسنادين آخرين عن شيخي المؤلف بإسنادهما عن مجالد ... به. ورواه آخرون من طرق عنه، كما تراه في "الإرواء"، ومنهم الترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح. وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد". ثم خرجته من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي الودَّاك ... به مختصرًا:

стр. 3221

"ذكاة الجنين ذكاة أمه". وإسناده جيد على شرط مسلم؛ وحسنه المنذري. وله طريق أخرى عن أبي سعيد، تراه، هناك، فلا جرم أن الإمام أحمد عمل به؛ كما في "مسائل ابنه عبد الله عنه" (ص ٢٦٥ - طبع المكتب الإسلامي). ٢٥١٧ - عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: "ذكاةُ الجنينِ ذكاةُ أُمِّه". (قلت: حديث صحيح، وصحح إسناده على شرط مسلم: الحاكم والذهبي! ومَتْنَهُ مَنْ ذكرنا آنفًا). إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: حدثني إسحاق بن إبراهيم: ثنا عَتَّابُ بن بَشِيرٍ: ثنا عبيد الله بن أبي زياد القَدَّاحُ المَكِّي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد لا بأس به أيضًا في المتابعات، رجاله رجال "الصحيح"؛ غير القداح؛ فإنه ليس بالقوي - كمجالد -، ولكنه قد توبع أيضًا. وإسحاق: هو ابن رَاهَوَيْه الحنظلي. والحديث أخرجه الحاكم (٤/ ١١٤) من طرق عن إسحاق ... به. ثم أخرجه هو، وأبو يعلى (٢/ ٤٩٩) وغيرهما ممن ذكرنا في "الإرواء" (٢٥٣٩) من طرق عن زهير ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وفيه عنعنة أبي الزبير، لكنه قوي بما قبله.

стр. 3222

١٩ - باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدْرَى أَذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه أم لا ؟ ٢٥١٨ - عن عائشة؛ أنهم قالوا: يا رسول الله! إن قَوْمَنا حديثو عَهْدٍ بالجاهلية، يأتون بِلُحْمَانٍ لا ندري أَذَكَرُوا اسْمَ الله عليها أم لم يذكروا؟ ! أفنأكل منها؟ فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "سَمُّوا وكلُوا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخاري بأسانيد، أحدها إسناد المؤلف في رواية). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد. (ح) وثنا القعنبي عن مالك. (ح) وثنا يوسف بن موسى: ثنا سليمان بن حيان ومحاضر - المعنى - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ولم يذكرا عن حماد ومالك: عن عائشة -: أنهم قالوا ... قلت: الإسناد الأول والثاني - عن هشام بن عروة عن أبيه - مرسل، وهو في "الموطأ" (٢/ ٣٨) عن مالك عن هشام عن أبيه ... مرسلًا. والإسناد الثالث صحيح؛ على شرط البخاري؛ إلا محاضرًا؛ فإنه من رجال مسلم، ولكنه مقرون؛ وقد أخرجه البخاري كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٢٣٩) من طريق المؤلف وغيره ... بالإسناد الثالث المتصل. وأخرجه البخاري (٧٣٩٨) ... بهذا الإسناد.

стр. 3223

ثم أخرجه هو (٢٠٥٧ و ٥٥٠٧)، والنسائي في "الضحايا"، والدارمي (٢/ ٨٣)، وابن ماجه (٣١٧٤) من طرق أخرى عن هشام ... به. ومالك - وإن توبع على إرساله -؛ فالحكم لمن وصل؛ لأنهم جماعة من الثقات. وقد أشار إلى ذلك البخاريُّ - بقوله عقب رواية سليمان الموصولة -: "تابعه محمد بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد وأسامة بن حفص". وانظر - إن شئت - لهذا "فتح الباري" (٩/ ٦٣٤)؛ فإنه بين فيه شرط البخاري في الحكم للواصل. ٢٠ - بابٌ في العَتِيرَةِ ٢٥١٩ - عن نُبَيْشَةَ قال: نادى رجلٌ رسولَ الله ﷺ : إنَّا كنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً في الجاهلية في رَجَبٍ؛ فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله في أيِّ شهر كان، وَبَرُّوا اللهَ، وأَطْعِمُوا". قال: إنا كنا نُفْرِعُ فَرَعًا في الجاهلية؛ فما تأمرنا؟ قال: "في كُلِّ سائمة فَرَعٌ، تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحمل - قال نصر: للحجيج -؛ ذبحْتَهُ فتصدقت بلحمه - قال خالد: أحسبه قال: - على ابن السبيل؛ فإنَّ ذلك خَيْرٌ". قال خالد: قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مئة.

стр. 3224

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحاكم والذهبي، وثَبَّته ابن المنذر، وأقره ابن القيم). إسناده: حدثنا مسدد. وثنا نصر بن علي عن بِشْرِ بن المُفَضَّل - المعنى -: ثنا خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أبي المَلِيح قال: قال نبيشة ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من الوجه الثاني. والحديث أخرجه البيهقي (٩/ ٣١١ - ٣١٢) من طريق المؤلف. وأخرجه جمع من طرق عن خالد الحذاء ... به؛ كما بينته في "الإرواء" (٤/ ٤١٢). وإقرار ابن القيم: في "التهذيب" (٤/ ٩٣). ٢٥٢٠ - عن أبي هريرة: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأبو عوانة في "صحاحهم"، وابن الجارود. وقال الترمذي: "حسن صحيح"). إسناده: حدثنا أحمد بن عَبْدَةَ: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة. قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ غير أحمد بن عبدة - وهو الضَّبِّيُّ -، فهو من شيوخ مسلم وحده، وقد توبع. وسفيان: هو ابن عيينة.

стр. 3225

والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٩)، والحميدي (١٠٩٥) قالا: ثنا سفيان ... به. وأخرجه البخاري (٥٤٧٤)، ومسلم (٦/ ٨٢ - ٨٣)، وأبو عوا نة (٥/ ٢٤٥)، وابن الجارود (٩١٤) من طرق أخرى عن سفيان ... به. وأخرجه الترمذي والشيخان وغيرهما من طريق معمر عن الزهري ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وهو مخرج في "الإرواء" (١١٨٠). ٢٥٢١ - عن سعيد (هو ابن المُسَيَّبِ) قال: الفَرَع: أول النَّتَاج، كان يُنْتَجُ لهم فيذبحونه. (قلت: إسناده صحيح مقطوع). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولكنه مقطوع موقوف على سعيد - وهو ابن المسيَّب -. وهذا الموقوف وقع في "مصنف عبد الرزاق" (٤/ ٣٤١/ ٧٩٩٨) عقب الحديث المرفوع متصلًا ... به، وكأنه مدرج. وكذلك هو عند الترمذي وأحمد (٢/ ٢٧٩) من طريق عبد الرزاق؛ لكن فصله عنه أحمد (٢/ ٤٩٠) من طريق أخرى عن معمر ... به؛ فقال: قال ابن شهاب ... فذكره.
следующие страницы →