← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٤٢٥ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنَّه قال: "وقت الظهر ما لم تَحْضُر العصر، ووقت العصر ما لم تَصْفَرَّ الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقطْ فَوْر الشَّفَقِ، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تَطْلُعِ الشمسُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الخطابي: "هو حديث حسن"). إسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: نا أبي: نا شعبة عن قتادة أنه سمع أبا أيوب عن عبد الله بن عمرو. قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، فهو على شرطهما وأبو أيوب: هو المَرَاغِي الأزدي العَتَكِيُّ البصري، اسمه يحيى -ويقال: حبيب- بن مالك. والحديث أخرجه مسلم (٢/ ١٠٤) عن هذا الشيخ ... بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٦٧) من طريقين آخرين عن عبيد الله بن معاذ ... به. وأخرجه الطيالسي رقم (٢٢٤٩) قال: حدثنا شعبة وهمام عن قتادة ... به. قال أبو داود: "قال شعبة: أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه". ثم أخرجه مسلم، وأبو عوانة (١/ ٣٧١)، والنسائي (١/ ٩٠)، وابن خزيمة (٣٥٤ و ٣٥٥)، وابن حبان (١٤٧١)، والطحاوي (١/ ٩٠)، والبيهقي أيضًا (١/ ٣٧١)، وأحمد (٢/ ٢١٣) من طرق عن شعبة ... به؛ وزاد مسلم وأحمد والطحاوي:

стр. 702

"قال شعبة: رفعه مرة، ولم يرفعه مرتين". ثم أخرجه مسلم وأبو عوانة والطحاوي، والبيهقي (١/ ٣٦٥ و ٣٧١ و ٣٧٤ و ٣٧٨)، وأحمد (٢/ ٢١٠ و ٢٢٣) من طرق أخرى عن قتادة ... به مرفوعًا. وقال الخطابي في "المعالم" (١/ ٢٣٣): "وهو حديث حسن". ٢ - باب وقت صلاة النبي ﷺ ، وكيف كان يصليها ٤٢٦ - عن محمد بن عمرو -وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب- قال: سألنا جابرًا عن وقت صلاة رسول الله ﷺ ؟ فقال: كان يصَلي الظُّهْرَ بالهَاجِرَة، والعصرَ والشمس حَيَّةٌ، والمغربَ إذا غربتِ الشمسُ، والعشاء: إذا كَثُرَ الناسُ عَجَّلَ، وإذا قَلُّوا أخَّر، والصبحَ بغَلَسٍ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه في "صحيحيهما" عن شيخ المصنف بإسناده، وأخرجه أبو عوانة أيضًا في "صحيحه"). إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: نا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد ابن عمرو -وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب-. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٤٩) من طريق المصنف.

стр. 703

وأخرجه البخاري (٢/ ٣٧)، ومسلم (٢/ ١٠٤) عن هذا الشيخ ... بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (رقم ١٧٢٢): حدثنا شعبة ... به. ومن طريقه: أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٣٦٧)، والطحاوي (١/ ١٠٤). ثم أخرجه البيهقي (١/ ٤٣٤) من طريق آخر عن مسلم بن إبراهيم. ثم أخرجه هو (١/ ٤٥٥)، والبخاري (٢/ ٣٣)، ومسلم، وأبو عوانة، والنسائي (١/ ٩٢)، وأحمد (٣/ ٣٦٩) من طرق أخرى عن شعبة .... به. وللحديث طريق أخرى: أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٢) عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: الظهر كاسمها، والعصر بيضاء حَيَّةٌ، والمغرب كاسمها، وكنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم نأتي منازلنا وهي على قدر مِيلٍ، فنرى مواقع النَّبْلِ، وكان يُعَجِّلُ العشاءَ ويؤَخِّر، والفجر كاسمها، وكان يغلِّس بها. وإسناده حسن. ٤٢٧ - عن أبي بَرْزَةَ قال: كان رسول الله ﷺ يصلِّي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلِّي العصر؛ وإنَّ أحدنا لَيَذْهَب إلى أقصى المدينة ويرجع؛ والشمس حَيّةٌ -ونسيت المغرب (١) -، وكان لا يبالي تأخير العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال: إلى شطر الليل. قال: وكان يَكْره النومَ قبلها والحديثَ بعدها، وكان يصلي

стр. 704

الصبح؛ ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها الستين إلى المئة. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه" عن شيخ المصنف بإسناده، وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من طريق المؤلف، ورواه مسلم بتمامه، والترمذي بعضه، وقال: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا حفص بن عمر: نا شعبة عن أبي المنهال عن أبي برزة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وحفص بن عمر: هو ابن الحارث الحَوْضِيُّ. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٣٦)، وأبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٣٦٦) من طريق المؤلف. وأخرجه البخاري (٢/ ١٧) عن هذا الشيخ ... بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (رقم ٩٢٠): حدثنا شعبة ... به. وأخرجه مسلم (٢/ ١٢١)، وأبو عوانة أيضًا، والنسائي (١/ ٨٦) من طرق أخرى عن شعبة ... به. وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٥): ثنا حجاج ثنا شعبة ... به، وفيه: والمغرب -قال سيار: نسيتها-. وفي آخره: قال سيار: لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما؟ ! وقد تابعه عوف بن أبي جميلة عن أبي المنهال: أخرجه البخاري (٢/ ٢١)، والبيهقي (١/ ٤٥٠ و ٤٥٤)، وأحمد (٤/ ٤٢٠، ٤٢٣) من طرق عنه.

стр. 705

وروى منه ابن ماجة (١/ ٢٣١)، والطحاوي (١/ ١٠٩) -وقت الظهر-، والترمذي (١/ ٣١٣) قوله: كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. وقال: "حديث حسن صحيح". وتابعه حماد بن سلمة عن سَيَّار بن سلامة -وهو أبو المنهال- ... به مختصرًا؛ بلفظ: كان يؤخر العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان يقرأ في الفجر ما بين المئة إلى الستين، وكان ينصرف -حين ينصرف- وبعضنا يعرف وجه بعض. أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٤)، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وتابعه على الجملة الأخيرة منه: معتمر قال: أنبأني أبي عن أبي المنهال ... به. أخرجه أحمد أيضًا (٤/ ١٢٣)، وسنده صحيح على شرطهما. ٣ - باب وقت صلاة الظهر ٤٢٨ - عن جابر بن عبد الله قال: كنت أصلِّي الظهر مع رسول الله ﷺ ، فآخُذ قبضةً من الحصى؛ لِتَبْرُدَ في كَفِّي، أضعُهَا لِجَبْهَتِي؛ أسجدُ عليها؛ لشدة الحرِّ. (قلت: إسناده حسن، وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي! ).

стр. 706

إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: نا عَبَّاد بن عَبَّاد: نا محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارت الأنصاري عن جابر بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد حسن. رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"؛ غير أن محمد ابن عمرو -وهو ابن علقمة- أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلمٌ متابعةً، وهو حسن الحديث، كما تقدم مرارًا. وعباد بن عباد: هو ابن حبيب أبو معاوية البصري. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٣٩) من طريق المصنف. وأخرجه النسائي (١/ ١٦٤): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا عباد ... به؛ وزاد -بعد قوله: كَفِّي-: ثم أحوله في كفّي الآخر. وقد أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٢٧) ... بهذا الإسناد؛ لكن رواه عن عَبَّاد بالواسطة، فقال: ثنا خلف بن الوليد: ثنا عباد بن عباد ... به. فيظهر أن أحمد ﵀ رواه عن عباد بواسطة خلف هذا، ثم رواه عنه مباشرة بلا واسطة؛ فقد أخرجه الحاكم أيضًا (١/ ١٩٥) -مثل رواية المصنف- من طريق أبي المثنى: ثنا مسدد. ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قالا: ثنا عباد بن عباد ... به. لكن ليس هو في "المسند" إلا من طريق خلف كما ذكرنا. ثم قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وفيه نظر. ثم إن الحديث أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧)، والطحاوي (١/ ١٠٩) من طرق أخرى عن محمد بن عمرو ... به.

стр. 707

٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: كانت قَدْرُ صلاة رسول الله ﷺ في الصيف ثلاثةَ أقْدَامٍ إلى خمسةِ أقدام، وفي الشتاء خمسةَ أقدامٍ إلى سبعةِ أقدام. (قلت: إسناد صحيح). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا عَبِيدَةُ بن حُمَيْدٍ عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق عن كثير بن مُدْرِكٍ عن الأسود أن عبد الله بن مسعود قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير سعد بن طارق وكثير بن مدرك؛ فإنهما من رجال مسلم؛ لكن الأول أخرج له البخاري تعليقًا، والآخر أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتابعات، وهما ثقتان. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٣٦٥) من طريق المصنف. وأخرجه النسائي (١/ ٨٧ - ٨٨) من طريق أخرى عن عَبيدة بن حميد ... به. ٤٣٠ - عن أبي ذَرٍّ: كنَّا مع النبي ﷺ ، فأراد المؤذِّن أن يؤذِّن الظُّهْرَ، فقال: "أبرد". ثم أراد أن يؤذن، فقال: "أبرد"؛ مرتين أو ثلاثًا؛ حتى رأينا فَيْءَ التُّلُول، ثم قال: "إن شدة الحَرِّ من فَيْحِ جهنم؛ فإذا اشتد الحَرُّ فأبْرِدُوا بالصلاة". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأبو عوانة في

стр. 708

"صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: نا شعبة: أخبرني أبو الحسن -قال أبو داود: أبو الحسن: هو مهاجر- قال: سمعت زيد بن وهب يقول: سمعت أبا ذر يقول ... قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٣٨) من طريق المؤلف. وأخرجه البخاري (٦/ ٢٥٦) عن شيخ المصنف ... بهذا السند. وأخرجه الطيالسي (رقم ٤٤٥): حدثنا شعبة ... به. وقال: ثلاثًا ... بدون شك. وأخرجه البخاري أيضًا (٢/ ١٤ و ١٦ و ٨٨)، ومسلم (٢/ ١٠٨)، وأبو عوانة (١/ ٣٤٧)، والطحاوي (١/ ١١٠)، والبيهقي أيضًا، وأحمد (٥/ ١٥٥ و ١٦٢ و ١٧٦) من طرق عن شعبة ... به. وأخرجه الترمذي (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طريق الطيالسي، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح". ٤٣١ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اشتد الحَرُّ؛ فأبردوا عن الصلاة (وفي رواية: بالصلاة)؛ فإنَّ شدة الحَرِّ من فَيْحِ جهنم". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح").

стр. 709

إسناده: حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَبٍ الهَمْداني وقتيبة بن سعيد الثقفي أن الليث حدثهم عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة. قال ابن موهب: "بالصلاة". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٣٧) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧)، والنسائي (١/ ٨٧)، والترمذي (١/ ٢٩٥) عن قتيبة ... به. ثم أخرجه مسلم، والدارمي (١/ ٢٧٤)، وابن ماجة (١/ ٢٣٣) من طرق أخرى عن الليث ... به. وقد تابعه عن الزهري: يونس وعمرو: عند مسلم. ومعمر وابن جريج: عند أحمد (٢/ ٢٦٦ و ٢٨٥). وأسامة بن زيد الليثي: عند الطحاوي (١/ ١١٠). وزَمْعَةَ: عند الطيالسي (رقم ٢٣٠٢ و ٢٣٥٢). وتابعهم: سفيان -وهو ابن عيينة- عن الزهري عن سعيد وحده. أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٨)، والبخاري (٢/ ١٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧). وله في "المسند" (٢/ ٥٠١)، والطحاوي طرق أخرى عن أبي سلمة. وفي مسلم وأبي عوانة والطحاوي والبيهقي وأحمد (٢/ ٢٢٩ و ٢٥٦ و ٣١٨ و ٣٤٨ و ٣٧٧ و ٣٩٣ و ٣٩٤ و ٤١١ و ٤٦٢ و ٥٠٧ و ٣/ ٥٣) ومالك (١/ ٣٨) طرق أخرى كثيرة عن أبي هريرة ﵁.

стр. 710

وله شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة ﵃، يطول الكلام بتخريجها وذكر أسانيدها وطرقها؛ فنكتفي بالإشارة إلى مواطنها؛ تسهيلًا لمن أراد مراجعتها، فانظر "الصحيحين" و "صحيح أبي عوانة" و "سنن النسائي" و "ابن ماجة" والطحاوي والبيهقي وأحمد (٣/ ٩ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٩) و (٤/ ٢٥٠، ٢٦٢) و (٥/ ٣٦٨). ٤٣٢ - عن جابر بن سَمُرَةَ: أن بلالًا كان يؤذِّن الظهر؛ إذا دَحَضَتِ الشمس. (قلت: إسناده حسن صحيح. وقد أخرجه مسلم في "صحيحه"). إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن سِمَاك بن حرب عن جابر ابن سمرة. قلت: هذا إسناد حسن، وهو على شرط مسلم؛ وفي سِمَاك بن حرب كلامٌ لا يضرُّ، وهو صحيح الحديث في رواية سفيان وشعبة عنه، وهذا الحديث مما رواه شعبة عنه كما، سنذكر. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٠٦): ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا حماد ... به. ولابن مهدي فيه إسناد آخر عن سماك؛ فقال أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا شعبة عن سماك ... به. وأخرجه مسلم (١/ ١٠٩) -عن عبد الرحمن-، وهو، وابن ماجة (١/ ٢٣١)، والبيهقي (١/ ٤٣٦) -عن يحيى بن سعيد- كلاهما عن شعبة ... به.

стр. 711

٤ - باب وقت العصر ٤٣٣ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي العصرَ؛ والشمسُ بيضاءُ مرتفعةٌ حَيَّةٌ، ويذهبُ الذاهبُ إلى العَوَالي والشمسُ مرتفعةٌ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم"). إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: نا الليث عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه أخبره. قلت: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٤٠) من طريق المؤلف. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٩)، والنسائي (١/ ٨٨) عن قتيبة ... به. ثم أخرجه مسلم، وأبو عوانة (١/ ٣٥٢)، وابن ماجة (١/ ٢٣٢)، والطحاوي (١/ ١١٢)، والبيهقي أيضًا، وأحمد (٣/ ٢٢٣) من طرق أخرى عن الليث ... به. وقد تابعه مالك عن ابن شهاب: أخرجه في "موطَّئِه" (١/ ٢٦). ومن طريقه: أخرجه البخاري (٢/ ٢٣)، ومسلم أيضًا، وأبو عوانة (١/ ٣٥١)، والطحاوي. ثم أخرجه البخاري (٢/ ٢٢ - ٢٣)، ومسلم، وأبو عوانة، والطحاوي،

стр. 712

والبيهقي، والدارمي أيضًا (١/ ٢٧٤)، والطيالسي (رقم ٢٠٩٣)، وأحمد (٣/ ١٦١ و ٢١٤ و ٢١٧) من طرق أخرى عن الزهري. وله طرق أخرى عن أنس: في "الصحيحين" و "أبي عوانة" والنسائي والطحاوي والبيهقي والطيالسي (رقم ٢١٣٢ و ٢١٣٨)، وأحمد (٣/ ١٣١ و ١٦٩ و ١٨٤ و ٢٠٩ و ٢٢٨ و ٢٣٢ و ٢٣٦ - ٢٣٧). ٤٣٤ - عن الزهري قال: والعوالي على مِيلين أو ثلاثة. قال: وأحسبه قال: أو أربعة. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين). إسناده: حدثنا الحسن بن علي: نا عبد الرزاق: نا معمر عن الزهري. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ والحسن بن علي: هو أبو علي الخَلَّال الحُلْواني. وهذا الأثر؛ أخرجه أحمد (٣/ ١٦١): ثنا عبد الرزاق ... به؛ إلا أنه قال: وثلاثة. أحسبه قال: -وأربعة بالواو العاطفة-؛ أخرجه عقب حديثه عن أنس متصلًا به. وهكذا أخرجه البيهقي (١/ ٤٤٠) عن عبد الرزاق. وكذلك أخرجه الطحاوي (١/ ١١٢) من طريق ابن المبارك قال: أنا معمر ... به. وأخرجه البخاري (٢/ ٢٢ - ٢٣)، والبيهقي (١/ ٤٤٠) من طريق شعيب عن الزهري ... به، إلا أنه أدرجه في الحديث، ولم يصرِّح بأنه من قول الزهري، ولفظه:

стр. 713

وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه. وكذلك أخرجه البيهقي من طريق يونس عن الزهري. ثم قال البيهقي: "وهذا من قول الزهري؛ ذكره معمر عنه من قوله". وجزم الحافظ بأنه مدرج من كلام الزهري، قال: "ولم يقف الكرماني على هذا، فقال: هو إما كلام البخاري أو أنس أو الزهري، كما هي عادته"! ٤٣٥ - عن خيثمة قال: حَيَاتُهَا أن تَجِدَ حَرَّها. (قلت: إسناده صحيح كما قال الحافظ، وهو على شرط البخاري. وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن). إسناده: حدثنا يوسف بن موسى: نا جرير عن منصور عن خيثمة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن ابن أبي سَبْرة، وهو من التابعين. وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢١): "إسناده صحيح". ٤٣٦ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي العصرَ والشمسُ في حُجْرَتها قبل أن تظهر. (قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وقد أخرجه البخاري في "صحيحه"

стр. 714

بإسناد المصنف، وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب: قال عروة: ولقد حدثتني عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٢ - ٥) عن عبد الله بن مسلمة -وهو القعنبي-. وأخرجه عنه البيهقي أيضًا (١/ ٤٤١). وهو في "الموطأ" (١/ ١٣ - ١٩). ومن طريقه: أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣) أيضًا، وأبو عوانة (١/ ٣٤٠ - ٣٤١)، والدارمي (١/ ٢٦٨)، والبيهقي (١/ ٣٦٣) أيضًا، والطحاوي (١/ ١١٣). ثم أخرجه البخاري (٢/ ٢٠)، ومسلم (٢/ ١٩٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، والنسائي (١/ ٨٨)، والترمذي (١/ ٢٩٨)، وابن ماجة (١/ ٢٣٢)، والطحاوي، وأحمد (٦/ ٣٧ و ٨٥ و ١٩٩) من طرق أخرى عن ابن شهاب ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقد تابعه هشام بن عروة عن أبيه: أخرجه الشيخان وأبو عوانة والطحاوي وأحمد (٦/ ٢٠٤ و ٢٧٨ - ٢٧٩) من طرق عنه؛ وزاد أحمد في رواية: وكان الجدار بَسْطَةً؛ وأشار عامر بيده. لكنْ عامر هذا -وهو ابن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير- ضعيف لا يحتج به، وقد تفرد بهذه الزيادة، فهي منكرة.

стр. 715

٤٣٧ - عن علي رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: "حَبَسُونا عن صلاةِ الوسطى: صلاة العصر؛ ملأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويزيد ابن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عَبِيدَةَ عن علي. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه أحمد (١/ ١٤٤ / رقم ١٢٢٠): "حدثنا يزيد به". وهكذا أخرجه الدارمي (١/ ٢٨٠) عن يزيد ... به. وأخرجه البخاري (٦/ ٨٠ و ٧/ ٣٢٥ و ٨/ ١٥٧ و ١١/ ١٦٢)، ومسلم (٢/ ١١١)، وأحمد (رقم ٩٩٤) من طرق أخرى عن هشام. ثم أخرجه مسلم، والنسائي (١/ ٨٣)، والترمذي (٢/ ١٦٣ - طبع بولاق)، وأبو عوانة أيضًا (١/ ٣٥٥)، وأحمد أيضًا (رقم ٥٩١ و ١١٣٤ و ١١٥٠ و ١١٥١ و ١٣٠٧ و ١٣١٣ و ١٣٢٦) من طريق قتادة عن أبي حسان الأعرج عن عبيدة ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن علي". قلت: ومن تلك الوجوه: ما أخرجه ابن ماجة (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والطيالسي

стр. 716

(رقم ١٦٤)، وأحمد (رقم ١٢٨٧) من طرق عن عاصم ابن بهدلة عن زر بن حُبَيْش عن علي. وأخرجه الطحاوي (١/ ١٠٣) من طريق أخرى عن عاصم ... به. لكن أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (رقم ٩٩٠)، وابن أبي حاتم وابن جرير -كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٩١) - من طريق سفيان عن عاصم عن زِرِّ بْنِ حُبَيْش عن عَبِيدَةَ السَّلْمَاني عن علي ... به. ولفظ ابن أبي حاتم: عن زرٍّ قال: قلت لعبيدة: سل عليًّا عن الصلاة الوسطى، فسأله؟ فقال: كنا نراها الفجر أو الصبح؛ حتى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول ... فذكر الحديث. وأخرجه ابن حزم أيضًا (٤/ ٢٥٢). فلعلَّ سؤال عبيدة كان بحضرة زرٍّ؛ فسمعه من علي! فعلى ذلك فالروايتان ثابتتان. والله أعلم. وللحديث طرق أخرى عن علي ﵁، تُراجع في "مسلم" و"أبي عوانة" والطحاوي والبيهقي وأحمد (رقم ٦١٧ و ٩١١ و ١٠٣٦ و ١١٣٢ و ١٢٤٥ و ١٢٩٨ و ١٣٠٥). كما أن للحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة؛ أخرح كثيرًا منها الطحاويُّ، ثم قال: "فهذه آثار تواترت، وجاءت مجيئًا صحيحًا عن رسول الله ﷺ : أن الصلاة الوسطى هي العصر".

стр. 717

٤٣٨ - عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مُصْحَفًا، وقالت: إذا بَلَغْتَ هذه الآيةَ فآذِنِّي: (حَافِظوا عَلى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطى). فلما بلغْتُهَا آذَنْتُهَا، فأمْلَتْ عليَّ: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقُوموا لله قانتين)، ثم قالت عائشة: سمعتها من رسول الله ﷺ . (قلت: إسناده صحيح، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حَكِيمٍ عن أبي يونس مولى عائشة. قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم. والحديث في "الموطأ" (١/ ١٥٧ - ١٥٨). ومن طريقه: أخرجه مسلم (٢/ ١١٢)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٣)، والنسائي (١/ ٨٢ - ٨٣)، والترمذي (٢/ ١٦٣ - طبع بولاق)، والطحاوي (١/ ١٠٢)، والبيهقي (١/ ٤٦٢)، وأحمد (٦/ ١٧٨)، كلهم من طرق عن مالك ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقد تابعه سعيد -وهو ابن أبي هلال- عن زيد بن أسلم؛ إلا أنه قال: عن زيد ابن أسلم أنه بلغه عن أبي يونس مولى عائشة. أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٣٤٩).

стр. 718

ولزيد فيه إسناد آخر: أخرجه مالك أيضًا (١/ ١٥٨) عنه عن عمرو بن رافع أنه قال: كنت أكتب مصحفًا لحفصة أم المؤمنين، فقالت: إذا بلغتَ هذه الآية ... الحديث إلى قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. وأخرجه الطحاوي (١/ ١٠٢) عن مالك عنه ... بإسناديه. وأخرجه ابن جرير (٢/ ٣٤٩) من طريق ابن أبي هلال عن زيد ... به، وزاد في آخره: أشهد أني سمعتها من رسول الله ﷺ . ثم أخرجه ابن جرير (٢/ ٣٤٨ و ٣٤٩)، والطحاوي (١/ ١٠٢)، من طرق أخرى عن عمرو بن رافع ... به. وفي رواية لابن جرير (٢/ ٣٤٤ و ٣٤٩) من طريق عبيد الله عن نافع: أن حفصة أمرت مولى لها ... الحديث مثل رواية أسامة؛ وزاد: قال نافع: فقرأت ذلك المصحف، فوجدت فيه الواو؛ يعني: في قوله: وصلاة العصر. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد وردت هذه القصة عن أم سلمة أيضًا من طريق عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة قال: أمرتني أم سلمة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا انتهيت إلى آية الصلاة فأعلمني. فأعلمتُهَا، فأَمْلَتْ عليّ: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى؛ هي العصر).

стр. 719

أخرجه ابن جرير (٢/ ٣٤٣): حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا وكيع عن داود بن قيس قال: ثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد ذكره ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٥٤) من طريق عبد الرزاق عن داود بن قيس ... به. ثم إن للحديث طرقًا أخرى عن عائشة ﵂: فأخرج الطحاوي وابن جرير (٢/ ٣٤٣) من طريق ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن عن أمه أم حُمَيْدٍ بنت عبد الرحمن: سألت عائشة عن قول الله : (والصلاة الوسطى)؟ فقالت: كنا نقرأها على الحرف الأول على عهد رسول الله ﷺ : (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين). وفي رواية لابن جرير: صلاة العصر ... بدون الواو. وعبد الملك هذا؛ قال ابن حبان في "الثقات": "عبد الملك بن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد القرشي، من أهل مكة. يروي عن أمه عن عائشة ﵂. روى عنه ابن جريج". كذا في "اللسان". وأما أمه أم حميد بنت عبد الرحمن؛ فقال في "التهذيب": "ويقال: أم حميدة بنت عبد الرحمن. عن عائشة. روى ابن جريج عن أبيه عنها". وقال في "التقريب":

стр. 720

"لا يعرف حالها". قلت: وقد استفدنا من هذه الرواية أنه روى عنها غير والد ابن جريج، وهو ابنها عبد الملك هذا، وهي فائدة نادرة. ثم أخرج ابن جرير من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: كان في مصحف عائشة: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى؛ وهي صلاة العصر). وإسناده صحيح على شرط مسلم. وهذه الرواية -ورواية أم سلمة- تبين أن الواو في حديث الباب: (وصلاة العصر): أنها للتفسير والبيان، وليست للعطف المفيد للمغايرة. ثم إن هذه العبارة: (وصلاة العصر) من منسوخ التلاوة؛ فقد روى مسلم (٢/ ١١٢) وغيره عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى). ٤٣٩ - عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلِّي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاةً أشدَّ على أصحاب رسول الله ﷺ منها، فنزلت (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، وقال: إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين. (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال ابن حزم). إسناده: حدثنا محمد بن المثنى: حدثني محمد بن جعفر: نا شعبة:

стр. 721

حدثني عمرو بن أبي حَكِيم قال: سمعت الزِّبْرِقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عمرو بن أبي حكيم، وشيخه الزبرقان -وهو ابن عمرو بن أمية الضَّمْرِي-، وهما ثقتان. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٨٣): ثنا محمد بن جعفر ... به. وأخرجه ابن جرير (٢/ ٣٤٨): حدثنا محمد بن المثنى: ثنا محمد بن جعفر ... به. وأخرجه الطحاوي (١/ ٩٩)، والبيهقي (١/ ٤٥٨) من طريق عمرو بن مرزوق قال: ثنا شعبة ... به. وأخرجه الطحاوي من طريق خالد بن عبد الرحمن قال: ثنا ابن أبي ذئب عن الزِّبرقان قال: إن رهطًا من قريش اجتمعوا، فمرّ بهم زيد بن ثابت، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى؟ فقال: هي الظهر ... إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم، فأنزل الله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، فقال النبي ﷺ : "ليَنْتَهين رجال؛ أو لأُحَرِّقَن بيوتهم". وإسناده حسن؛ لكن اختلف فيه على ابن أبي ذئب: فأخرجه ابن جرير (٢/ ٣٤٨) من طريق يزيد بن هارون: قال أخبرنا ابن أبي ذئب ... به؛ إلا أنه جعل المرفوع منه من مسند أسامة بن زيد. وكذلك رواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب؛ إلا أنه قال: عن الزبرقان

стр. 722

عن زَهْرَةَ قال: كنا جلوسًا عند زيد بن ثابت ... الحديث. فأدخل -بين الزبرقان وزيد-: زهرة هذا، وجعله من مسند أسامة أيضًا. أخرجه البيهقي، ثم قال: "ورواه غيره عن ابن أبي ذئب عن الزبرقان عن زيد بن ثابت وأسامة نحوه". ٤٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أدرك من العصر ركعة فبل أن تَغْرُبَ الشمس؛ فقد أدرك، ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تَطْلُعَ الشمس؛ فقد أدرك". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم في "صحيحه" بإسناد المصنف، وأخرجه البخاري وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا الحسن بن الربيع: حدثني ابن المبارك عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ وابن طاوس: اسمه عبد الله. والحسن بن الربيع: هو أبو علي الكوفي البُورَانِيّ. والحديث أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣) عن الحسن بن الربيع ... به. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٦٨) من طريق محمد بن أحمد بن النضر: ثنا الحسن

стр. 723

ابن الربيع ... به. ثم أخرجه من طريق أخرى عن عبد الله بن مبارك ... به. ثم أخرجه مسلم، والنسائي (١/ ٩٠) - من طريق معتمر- وأحمد (٢/ ٢٨٢) - من طريق رباح كلاهما عن معمر. وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبي هريرة ﵁. فقد أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٢ - ٢٣) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبي هريرة ... به. ومن طريقه: أخرجه البخاري (٢/ ٤٤)، ومسلم، وأبو عوانة (١/ ٣٥٨)، والنسائي والترمذي (١/ ٣٥٣)، والدارمي (١/ ٢٧٧)، والطحاوي (١/ ٩٠)، والبيهقي (١/ ٣٦٧)، وأحمد (٢/ ٤٦٢) كلهم عن مالك ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقد تابعه عن زيد بن أسلم: عبدُ العزيز بن محمد الدراوردي: عند ابن ماجة (١/ ٢٣٧). وحفص بن ميسرة: عند أبي عوانة، وقرن مع زيدٍ: موسى بنَ عقبة، وذكر مكان عطاء بن يسار: "أبا صالح". وكذلك رواه زهير بن محمد عن زيد بن أسلم: أخرجه الطيالسي. وقد أخرجه الطحاوي، وأحمد (٢/ ٤٥٩)، وكذا الطيالسي (رقم ٢٤٣١) (١) من

стр. 724

طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه. ثم أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٩ و ٤٧٤) من طريق أخرى عن عبد الرحمن -وهو الأعرج- عن أبي هريرة. وأخرجه الدارقطني (ص ١٩٦). وأخرجه البخاري (٢/ ٣٠ و ٤٥)، ومسلم والنسائي والدارمي وابن ماجة والطحاوي، وأحمد (٢/ ٢٥٤ و ٢٦٠ و ٣٤٨) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وانظر "الصحيحة" (٦٦). ٤٤١ - عن العلاء بن عبد الرحمن أنه قال: دخلْنا على أنس بن مالك بعد الظُّهر، فقام يصلي العصر، فلما، فرغ من صلاته؛ ذَكَرْنَا تعجيل الصلاة -أو ذَكَرَها-، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تلك صلاةُ المنافقين، تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين. يجلسُ أحدُهم حتى إذا اصفرَّت الشمس، فكانت بين قرني شيطان -أو على قرني الشيطان-؛ قام فَنَقَرَ أربعًا، لا يذكرُ اللهَ فيها إلا قليلًا". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

стр. 725

والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٢١) ... بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي (١/ ٤٤٤) من طريق المؤلف. وأخرجه أبو عوانة (١/ ٣٥٦)، والطحاوي (١/ ١١٣)، وأحمد (٣/ ١٨٥)، من طرق عن مالك ... به. وأخرجه مسلم (٢/ ١١٠)، والنسائي (١/ ٨٩)، والترمذي (١/ ٣٠١)، والبيهقي أيضًا من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وانظر "الصحيحة" (١٧٤٥). ٤٤٢ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر، فكأنما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا ابن حبان (١٤٥٠)، وأبو عوانة وابن خزيمة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال أبو داود: "قال عبيد الله بن عمر: "أُتر". واختلف على أيوب فيه. وقال الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "وتر" ... ". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

стр. 726

والحديث في "الموطأ" (١/ ٢٩) ... بهذا الإسناد. ومن طريقه أخرجه البخاري (٢/ ٢٤)، ومسلم (٢/ ١١١)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، والبيهقي (١/ ٤٤٥)، وأحمد (٢/ ٦٤)، كلهم عن مالك ... به. وأخرجه الدارمي (١/ ٢٨٠)، وأحمد (٢/ ٥٤ و ١٠٢) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ: "وتر". وكذلك أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٨ و ١٢٤) -عن أيوب-، و (٢/ ٧٥) -عن يحيى، وهو ابن أبي كثير- و (٢/ ١٤٨) -عن ابن جريج- و (٢/ ١٣ و ٢٧ و ٧٦) -عن حجاج وهو ابن أرطاة- كلهم عن نافع ... به. وأخرجه الترمذي (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) عن الليث بن سعد عن نافع ... به وقال: "حديث حسن صحيح". وزاد ابن جريج: قلت لنافع: حتى تغيب الشمس؟ قال: نعم. وسنده صحيح على شرطهما. وزاد حجاج -بعد قوله: "صلاة العصر"-: متعمدًا حتى تغرب الشمس". لكن حجاج مدلس، وقد عنعنه. وأما حديث الزهري عن سالم عن أبيه: فقد وصله مسلم، والنسائي (١/ ٨٩)، والدارمي، وابن ماجة (١/ ٢٣٣)، والبيهقي (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، والطيالسي (رقم ١٨٠٣ و ١٨٠٨)، وأحمد (٢/ ٨ و ١٣٤ و ١٤٥) من طرق عنه. (تنبيه): روى المصنف عقب هذا الحديث من طريق الوليد قال: قال أبو عمرو -يعني: الأوزاعي-: وذلك أن ترى ما على الأرض من الشمس صفراء!

стр. 727

قلت: يعني: وقت فوات العصر. وهذا مع عدم ثبوته عن الأوزاعي -لأن الوليد مدلس، ولم يصرح بسماعه-؛ فإنه مخالف لما رواه ابن جريج عن نافع، كما سبق، حيث قال: حتى تغيب الشمس. وهذا أولى من تفسير الأوزاعي؛ لأن نافعًا من رواة الحديث عن ابن عمر وتفسيره أولى؛ لا سيما وقد روي معناه مرفوعًا كما سبق. ٥ - باب وقتِ المغرب ٤٤٣ - عن أنس بن مالك قال: كنا نصلِّي المغرب مع النبي ﷺ ، ثم نرمي؛ فيرى أحدُنَا مَوْضعَ نَبْلِهِ. (قلت: إسناده صحيح). إسناده: حدثنا داود بن شبيب: ثنا حماد عن ثابت البناني عن أنس. قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير حماد بن سلمة؛ فمن رجال مسلم وحده. والحديث أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣٣٨) -عن يحيى بن إسحاق-، وأبو يعلى (٣٣٠٨) عن إبراهيم بن الحجاج-، والبيهقي (١/ ٤٤٧) -من طريق موسى بن إسماعيل-: ثنا حماد ... به. وقال: "غريب بهذا الإسناد". وقد أخرجه أحمد (٣/ ١١٤ و ١٨٩ و ١٩٩ و ٢٠٥) من طرق عن حميد عن أنس ... به نحوه.

стр. 728

وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وللحديث شواهد في "الصحيحين" وغيرهما (١) من حديث رافع بن خَدِيج (١٥١٣)، وغيره: كجابر: عند ابن حبان (٢٧١)، أخرجه من طريق غسان بن الربيع: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر ... نحوه. وغسان هذا؛ ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢). لكن قال الذهبي: "ليس بحجة في الحديث". قلت: والظاهر أنه كان سيئ الحفظ؛ فقد خرجت له حديثًا في "الضعيفة" (٦٠٥٨)؛ لزيادة زادها فيه على الثقات، فراجع. وهذا مثال آخر لسوء حفظه؛ فإنه خالف الثقات عن حماد؛ فقال: عن أبي الزبير عن جابر! وهو عندهم عن حماد عن ثابت عن أنس. وللحديث أصل عن جابر بإسناد آخر عنه. أخرجه ابن خزيمة وغيره، فانظر "صحيح ابن خزيمة" (٣٣٧)؛ فإنه عنده من طريق القعقاع بن حكيم عن جابر. ثم رأيته في "مسند البزار" (١/ ١٩٠/ ٣٧٤ - كشف) وغيره من طريق عبد الله ابن محمد بن عَقِيل عن جابر. وقال: "لا نعلم له عن جابر طريقًا غير هذا"! كذا قال! وطريق القعقاع يردُّه. وابن عقيل حسن الحديث.

стр. 729

٤٤٤ - عن سَلَمَةَ بن الأكوع قال: كان النبي ﷺ يصلِّي المغرب ساعةَ تغربُ الشمس؛ إذا غاب حاجِبُهَا. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا عمرو بن علي عن صفوان بن عيسى عن يزيد بن أبي عُبَيْدٍ عن سلمة بن الأكوع. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٥١): ثنا صفوان ... به. وأخرجه الدارمي (١/ ٢٧٥)، وأبو عوانة (١/ ٣٦٠) من طريق صفوان. وإسناد أحمد ثلاثي. وكذلك أخرجه البخاري (٢/ ٣٣ - ٣٤) فقال: ثنا المَكِّيُّ بن إبراهيم قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد ... به. وبهذا الإسناد: أخرجه أحمد أيضًا (٤/ ٥٤). وأخرجه أبو عوانة، والبيهقي (١/ ٤٤٦) من طرق عن المكي. وأخرجه مسلم (٢/ ١١٥)، والترمذي (١/ ٣٠٤)، والبيهقي -عن حاتم بن إسماعيل-، وابن ماجة (١/ ٢٣٣) -عن المغيرة بن عبد الرحمن- كلاهما عن يزيد ابن أبي عبيد ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٣٥ / ٦٢٨٩) من طريق أخرى عن

стр. 730

يزيد ... به. وعبد بن حميد في "مسنده" (ق ٥٨/ ٢). ٤٤٥ - عن مَرْثَدِ بن عبد الله قال: قَدِمَ علينا أبو أيوب غازيًا؛ وعقبةُ بنُ عامر يومئذٍ على مصر، فأخَّرَ المغرب، فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ ! فقال: شُغِلْنَا، قال: أما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا تزالُ أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تَشْتَبِكَ النُّجُوم"؟ ! (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال النووي: "إسناده حسن"). إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: نا يزيد بن زُرَيْعٍ: نا محمد بن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَدِ بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن إسحاق، وهو ثقة مدلس، وقد صرَّحَ بالتحديث، فأمنَّا شبهة تدليسه. وعبيد الله بن عمر: هو ابن مَيْسَرَةَ القواريري أبو سعيد البصري. وقال النووي في "المجموع" (٣/ ٣٥): "رواه أبو داود بإسناد حسن، وهو حديث حسن". والحديث أخرجه الحاكم (١/ ١٩٠)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٧٠) من طريق الحارث بن أبي أسامة: ثنا يزيد بن هارون ... به.

стр. 731

وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٧) من طريق إسماعيل -وهو ابن عُلَيَّةَ- ومحمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق ... به؛ وصرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية ابن أبي عدي عنه. وكذلك في رواية إسماعيل عنه: في رواية الحاكم من طريق أحمد عنه، وفي رواية البيهقي عن الحاكم، وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وفيه نظر، كما نبهنا عليه مرارًا. ثم أخرجه أحمد (٤/ ١٤٧): ثنا يعقوب قال: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: ثني يزيد بن أبي حبيب المصري ... به نحوه؛ وزاد في آخره: قال: فقال: بلى. قال: فما حملك على ما صنعت؟ ! قال: شُغِلْتُ! قال: فقال أبو أيوب: أما -والله- ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا! وللحديث طريق أخرى: رواه ابن أبي ذئب عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب مرفوعًا؛ بلفظ: "صَلُّوا المغرب لفطر الصائم، وبادِرُوا طلوع النجوم". أخرجه أحمد (٥/ ٤٢١): ثنا حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب. وقد تابعه في إسناده، وخالفه في متنه: أبو داود الطيالسي؛ فقال في "مسنده" (رقم ٦٠٠): ثنا ابن أبي ذئب ... به؛ بلفظ: كان رسول الله ﷺ يصلِّي المغرب فِطرَ الصائم؛ مبادرةَ طلوعِ النَّجْمِ. والصواب اللفظ الأول؛ فقد رواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسْلَمَ

стр. 732

أبي عمران التُجِيبِيِّ عن أبي أيوب ... مرفوعًا به؛ ولفظه: "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم". أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥)، والدارقطني (ص ٩٦)، والطبراني في "معجمه الكبير" من طرق عنه. وهو إسناد حسن في المتابعات والشواهد. وللحديث شواهد: من حديث عباس بن عبد المطلب والسائب بن يزيد، وقد تكلمت عليها في تعليقي على "المعجم الصغير" للطبراني، عند حديث العباس هذا رقم (٣٦٥)؛ فالحديث -بطرقه وشواهده- صحيح. ٦ - باب وقت العشاء الآخرة ٤٤٦ - عن النعمان بن بشير قال: أنا أعْلَمُ الناس بوقت هذه الصلاة -صلاة العشاء الآخرة-: كان رسول الله ﷺ يصلِّيها لِسُقُوط القمر لِثَالِثَةٍ. (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال ابن العربي: "حديث صحيح"، وقال النووي كما قلنا). إسناده: حدثنا مسدد: نا أبو عَوانة عن أبي بِشْر عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"؛ غير بشير بن ثابت، وهو ثقة؛ قال ابن معين:

стр. 733

"ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات". وأبو بشر: اسمه جعفر بن إياس. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٤٨) من طريق أبي المثنى: ثنا مسدد ... به. وأخرجه النسائي (١/ ٩٢)، والترمذي (١/ ٣٠٦)، والدارمي (١/ ٢٧٥)، والحاكم (١/ ١٩٤)، وعنه البيهقي (١/ ٣٧٣)، وأحمد (٤/ ٢٧٤) من طرق عن أبي عوانة ... به. وهو عند الدارمي: من طريق يحيى بن حماد: ثنا أبو عوانة؛ وقال في آخره: قال يحيى: أملاه علينا من كتابه عن بشير بن ثابت. وقد تابعه شعبة عن أبي بشر: أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٢): ثنا يزيد: نا شعبة عن أبي بشر ... به. ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم أيضًا. وخالفهما هشيم ورَقَبَةُ؛ فروياه عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان ابن بشير ... به؛ فأسقطا من الإسناد: بشير بن ثابت. أخرجه عن الأول: الطيالسيُّ (رقم ٧٩٧)، وأحمد (٤/ ٢٧٠) قالا: ثنا هشيم ... به. وأخرجه عن رقبة -وهو ابن مَصْقَلَة-: النسائيُّ فقال: أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير عن رقبة ... به. ورجح الترمذي الرواية الأولى؛ فقال:

стр. 734

"وحديث أبي عوانة أصح عندنا؛ لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة". وتبعه على ذلك ابن العربي في "شرحه على الترمذي"، فصرح بأن هشيمًا أخطأ في روايته! ولكن متابعة رقبة بن مصقلة له -وكلاهما ثقة- تبعد احتمال الخطأ! فالأقرب أن الروايتين صحيحتان، وأن أبا بشر سمعه من حبيب كما سمعه من بشير بن ثابت عن حبيب؛ فكان يرويه مرة هكذا، ومرة هكذا كما نراه في كثير من الأسانيد برواية الثقات الأثبات؛ والإسناد صحيح في الحالتين. وقد قال ابن العربي: "إن الحديث صحيح". وقد أعله ابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٨١)! فأخطأ. وقال النووي (٣/ ٥٦): "إسناده صحيح". ٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر قال: مَكَثْنَا ذاتَ ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء، فخرج إلينا حين ذهب ثُلُثُ الليل أو بعده، فلا ندري أشيء شَغَلَهُ أم غير ذلك؟ ! فقال حين خرج: "أتنتظرون هذه الصلاة؟ لولا أن تَثْقلَ على أمَّتي؛ لصلَّيْتُ بهم هذه الساعةَ"، ثم أمر المؤذِّن فأقام الصلاة. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وأخرجه البخاري بنحوه).

стр. 735

إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا جرير عن منصور عن الحكم عن نافع عن عبد الله بن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه مسلم (٢/ ١١٦)، والنسائي (١/ ٩٣)، والبيهقي (١/ ٤٥٠) من طريق جرير ... به. وكذلك أخرجه الطحاوي (١/ ٩٣). وأخرجه أبو عوانة (١/ ٣٦٨) من طريق زائدة عن منصور. وأخرجه البخاري (٢/ ٤٠)، ومسلم أيضًا، وأبو عوانة، وأحمد (٢/ ٨٨)، والسراج في "مسنده" (ق ٩٦/ ٢) من طريق ابن جريج: أخبرني نافع به نحوه. وأخرجه أحمد (٢/ ١٢٦) من طريق فليح عنه. وزاد: وإنما حبسنا لوفد جاءه. وله في "المسند" (٢/ ٢٨) طريق أخرى عن ابن عمر قال: ثنا أسود: أنا أبو إسرائيل عن فضيل عن مجاهد عن ابن عمر. وأبو إسرائيل سيئ الحفظ، واسمه إسماعيل بن خليفة العبسي. ٤٤٨ - عن معاذ بن جبل: أبقَيْنا النبيَّ ﷺ في صلاة العَتَمَة، فتأخَّر حتى ظَنَّ الظانُّ أنه ليس بخارج، والقائل منا يقول: صلَّى؛ فإنَّا لَكَذَلِكَ حتى خرج النبيُّ ﷺ ، فقالوا له كما قالوا. فقال: "أَعْتِمُوا بهذه الصلاة؛ فإنكم قد فُضِّلتم بها على سائر الأمم، ولم تُصَلِّها أُمَّةُ قبلكم".

стр. 736

(قلت: إسناده صحيح). إسناده: حدثنا عمرو بن عثمان الحِمْصي: نا أبي: نا حَريز عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السَّكُوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول ... قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وفي هذا الإسناد ردٌّ على البزار حيث قال في ترجمة عاصم بن حميد هذا: "روى عن معاذ، ولا أعلم سمع منه"! فقد صرح بسماعه منه في هذا الحديث؛ بل هو من أصحابه، كما قال الدارقطني، وقد جاء ذلك في بعض طرق الحديث كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٤٥١)، وأحمد (٥/ ٢٣٧) من طرق أخرى عن حريز ... بإسناده عن عاصم بن حميد السَّكوني -وكان من أصحاب معاذ-: سمعت معاذًا ... به. ٤٤٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: صلَّينا مع رسول الله ﷺ صلاة العَتَمَة، فلم يَخْرُج حتى مضى نحوٌ مِنْ شَطْرِ الليل، فقال: "خذوا مقاعِدَكم". فأخذنا مقاعدنا. فقال: "إن الناسَ قد صَلَّوا وأخذوا مضاجعهم؛ وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضَعْفُ الضَّعيفِ وسَقَمُ السَّقيمِ؛ لأخَّرْت هذه الصلاةَ إلى شَطْرِ الليلِ". (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الحافظ، وابن خزيمة).

стр. 737

إسناده: حدثنا مسدَّد: نا بشر بن المُفَضَّل: نا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري. قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك بن قُطَعَةَ. والحديث أخرجه النسائي (١/ ٩٣)، وابن ماجة (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، وابن خزيمة (٣٤٥)، والبيهقي (١/ ٤٥١)، وأحمد (٣/ ٥) من طرق عن داود بن أبي هند ... به. وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٩): "وإسناده صحيح". وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا: أخرجه الطبراني (٣/ ١٤٩ / ٢). ولجملة الانتظار شاهد من حديث أنس. أخرجه النسائي بسند صحيح على شرط الشيخين. وهو عند البخاري (٥٧٢). ورواه مسلم (٢/ ١١٦) من طريق أخرى عن أنس. وكذا أبو عوانة (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، وأحمد (٣/ ٤٦٧). ٧ - باب وقت الصبح ٤٥٠ - عن عائشة أنها قالت: إنْ كان رسول الله ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فينصرفُ النساءُ متلفعاتٍ بمُرُوطهنَّ؛ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَس.

стр. 738

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري بإسناد المصنف، وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"). إسناده: حدثنا للقعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٢٧٨): حدثنا عبد الله بن مَسْلمة عن مالك. وعبد الله هذا: هو القعنبي. ومن طريقه: أخرجه أبو عوانة أيضًا، والبيهقي. ثم أخرجه هو، ومسلم (٢/ ١١٩)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٠)، والنسائي (١/ ٩٤)، والترمذي (١/ ٢٨٧)، والطحاوي (١/ ١٠٤)، والبيهقي (١ /، ٤٥)، وأحمد (٦/ ١٧٨ - ١٧٩) كلهم من طرق عن مالك ... به. وهو في "الموطأ" (١/ ٢١ - ٢٢). وله طريقان آخران عن عائشة: أحدهما: من طريق الزهري عن عروة عنها. أخرجه البخاري (٢/ ٤٣ - ٤٤)، ومسلم، وأبو عوانة، والنسائي، والدارمي أيضًا (١/ ٢٧٧)، وابن ماجة (١/ ٢٢٩)، والطحاوي، والبيهقي، والطيالسي (رقم ١٤٥٩)، وأحمد (٦/ ٣٣ و ٣٧ و ٢٤٨) من طرق عنه. والطريق الآخر: من رواية فُلَيْحٍ عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن

стр. 739

محمد عنها. أخرجه الطحاوي، والبيهقي، وأحمد (٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩). وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد عزاه البيهقي في "سننه" البخاري! ٤٥١ - عن رافع بن خَديج قال: قال رسول الله ﷺ : "أصْبِحُوا بالصُّبْحِ؛ فإنّه أعظم لأجوركم -أو أعظم للأجر-". (قلت: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحازمي: "حديث حسن"، وقال ابن تيمية: "حديث صحيح"). إسناده: حدثنا إسحاق بن إسماعيل: نا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم ابن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لَبِيدٍ عن رافع بن خَدِيجٍ. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات؛ وفي ابن عجلان كلام لا يضر؛ وقد توبع كما يأتي. وإسحاق بن إسماعيل: هو الطَّالْقَاني: وهو ثقة. وسفيان: هو ابن عيينة. ومحمود بن لبيد: صحابي صغير. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ١٤٠): ثنا سفيان .... به. وأخرجه الدارمي (١/ ٢٧٧)، وابن ماجة (١/ ٢٣٠)، والحازمي في "الاعتبار" (ص ٧٥) من طرق عن سفيان ... به. وقال الحازمي:

стр. 740

"حديث حسن". وأخرجه النسائي (١/ ٩٤) -عن يحيى-، والطحاوي (١/ ١٠٥) -عن سفيان الثوري-، وأحمد (٣/ ٤٦٥) -عن محمد بن إسحاق-، و (٤/ ١٤٢) -عن أبي خالد الأحمر- كلهم عن ابن عجلان ... به؛ بلفظ: "أسفروا ... "؛ إلا ابن إسحاق فرواه؛ بلفظ سفيان. وقد دلَّسه مَرَّةً ابنُ إسحاق؛ فقال الطيالسي (رقم ٩٥٩): حدثنا شعبة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة ... به. وهكذا أخرجه الدارمي عن شعبة. والترمذي (١/ ٢٨٩)، والطحاوي (١/ ١٠٦) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به. وقد بيَّنَتْ روايةُ أحمد السابقة عنه: أن بينه وبين عاصم بن عمر: محمدَ بنَ عجلان، وقد صرَّح فيها بسماعه منه. ثم قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال ابن القطان: "طريقه طريق صحيح، وعاصم بن عمر؛ وثقه النسائي وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، ولا أعرف أحدًا ضعفه، ولا ذكره في جملة الضعفاء" انتهى. ورواه ابن حبان في "صحيحه"؛ كما في "نصب الراية" (١/ ٢٣٥)، و"التلخيص" (٣/ ٥٦). وقد تابعه زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر: أخرجه النسائي (١/ ٩١): أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا ابن أبي
следующие страницы →