← Указатели

Указатели · id 259

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Полный текст (5 412 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٢ - فيما كتبه باسم أولجايتُو محمد وهو على بابين أيضًا، الأول: في أحواله، والثاني: على قسمين الأول: في تواريخ الأنبياء والخُلفاء وطَبَقات الملوك والأصنافِ من لَدُنْ آدمَ إلى سنة سبع مئة وتاريخ كل قوم من أهل ختاي وماجين وكشمير وهند وبني إسرائيل والملاحدة والإفرنج. ٣ - في "صُوَر الأقاليم". انتهى. ٤٩٣٧ - جامعُ الجَلِيِّ والخَفِيِّ في أصول الدين والرد على المُلْحِدين: للشيخ أبي إسحاق إبراهيم (١) بن محمد الإسفراييني الشافعي الشهير بالأستاذ، المتوفى سنة ثماني عَشْرَةَ وأربع مئة. ٤٩٣٨ - جامع الجوامع ومُودِعُ البَدَائِع: لأبي الفَرَج محمد بن عبد الرَّحمن (٢) الدارمي، وهو كتابٌ مَبْسوطٌ مُشْتَمِلٌ على غرائب. ٤٩٣٩ - جامع الجوامع: لابن العَفَرْنَس (٣).

стр. 1437

٤٩٤٠ - جامع الحاوي لما تفرَّق من الفَتَاوي (١): على مذهب الشافعي لبعض المُتأخرين. ٤٩٤١ - جامع الحديث (٢). ٤٩٤٢ - الجامعُ الحَرِيز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز: لبديع الدين أحمد (٣) بن أبي بكر بن عبد الوهاب القزويني، وكان موجودًا بسيواس سنة خمس وعشرين وست مئة. ٤٩٤٣ - جامع الحقائق (٤). ٤٩٤٤ - جامع الحكايات ولامعُ الرِّوايات:

стр. 1438

لجمال الدين محمد (١) العَوْفي، وهو فارسيٌّ. جَمَعَه للوزيرِ نِظام المُلك شَمْس الدين. ٤٩٤٥ - ثم نقله الفاضل أحمد (٢) بن محمد المعروف بابن عربشاه، المتوفى سنة أربع وخمسين وثمان مئة إلى التركية بأمرِ السُّلطان مراد خان الثاني حين كان مُعلِّمًا له. ٤٩٤٦ - ونَقَله أيضًا مَوْلانا نَجاتي (٣) الشّاعرُ، المتوفَّى سنة أربعَ عَشْرَةَ وتسع مئة، لشهزادَه سُلطان محمد خان. ٤٩٤٧ - والمَوْلى صالح (٤) بن جلال المتوفَّى سنة ثلاث وسبعين وتسع مئة بأمر السلطان بايزيد بن سليمان خان. ٤٩٤٨ - ومنتخَبه لمحمد (٥) بن أسعد بن عبد الله التُّسْتَرِي الحَنَفي. وهو على أربعة أقسام، كلُّ قسم خمسةٌ وعشرون بابًا. ٤٩٤٩ - جامع الحكم (٦): للعلّامة …

стр. 1439

٤٩٥٠ - جامعُ الخَيْرات (١) ٤٩٥١ - جامعُ الدُّرَر (٢). ٤٩٥٢ - جامعُ الدُّعاء: للحافظ أبي منصور (٣). ٤٩٥٣ - جامعُ الدَّقائق في كشف الحقائق: في المنطق، للعلامة نَجْم الدين أبي الحَسَن علي (٤) بن عُمَر الكاتبي، المتوفَّى سنة خمسين وست مئة (٥) تقريبًا، أَوَّلُه: أحمد الله على توالي نِعَمه … إلخ. وهو كتابٌ عظيم حاوٍ لأصوله وفروعه بحيث لا يشُذَّ عنه شيءٌ.

стр. 1440

٤٩٥٤ - وعليه شَرْح مُسمَّى بـ "الكَشْف". ٤٩٥٥ - الجامع (١) الرَّشِيدي: وهو عبارةٌ عن مؤلّفاتِ الخواجه رَشِيد الدِّين فَضْل الله (٢) الوزير، وهي رسائل من كلِّ فنٍّ، ومنها: تاريخه المارُّ ذكره، وقد يُطلَقُ هذا على تاريخه فقط، لكنّ الأصل كونه مجموع مؤلّفاته. وقد رأيتُهُ في مُجلَّد عَظِيم وعليه تقريظات الأكابر في نحو عشرة أجزاء، استكتب نُسَخًا وأوقفها في مدرسته ببلدة تبريز، وعَيَّن لحافظه وناسخه وظائف، كما ذكره في أوله. ٤٩٥٦ - جامع السِّيَر: تركي، لمحمد (٣) طاهر الصِّدِّيقي السُّهْرَوَرْدي من أعيان القرن العاشر. أَلَّفه لبعض ولاة بغداد. ورُتِّب على مقدّمة وست (٤) ذخائر وخاتمة. • جامع الشروح للمنظومة النَّسَفيّة. يأتي. ٤٩٥٧ - الجامع (٥) الصَّحيح (٦): المشهور بصحيح البخاري، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد (٧) بن إسماعيلَ الجُعْفي البخاري، المتوفى بخَرْتَنك سنة ستٍّ وخمسين ومئتين، هو أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها على المَذْهَبِ المختار.

стр. 1441

قال الإمام النووي في "شَرْح مُسلم" (١): اتَّفق العلماء على أنَّ أصح الكتب بعدَ القُرآن الصَّحيحان: صحيح البخاري وصحيح مسلم، وتلقتهما الأُمة بالقبول، وكتابُ البُخاري أصحهما صحيحًا وأكثرهما فوائد، وقد صح أنَّ مُسْلَمًا كان ممَّن يستفيد منه ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث. وهذا الترجيح هو المختارُ الذي قاله الجمهور. ثم إن شَرْطَهما أن يُخرِجا الحديث المتَّفَقَ على ثقةِ نَقَلتِه إِلى الصَّحابي المشهور من غير اختلاف بين الثّقات، ويكونَ إسناده متصلا غير مقطوع وإن كان للصحابي راويان فصاعدًا فَحَسَنٌ، وإن لم يكن له إلا راو واحد إذا صح الطريق إلى ذلك الراوي أخرجاه. والجمهور على تقديم صحيح البخاري، وما نُقِلَ عن بعض المغاربة من تفضيل صحيح مُسلم محمولٌ على ما يرجع إلى حُسن السياق وجَوْدة الوَضْع والترتيب. أمّا رَجَحانُه من حيثُ الاتصال فلاشتراطه أن يكونَ الرَّاوي قد ثَبَت له القاءُ مَن روى عنه ولو مرةً، واكتفى مُسلمٌ بمطلق المُعاصرة. وأَمَّا رَجَحانُه من حيثُ العَدَالةُ والضَّبط فلأنّ الرجال الذين تُكلّم فيهم من رجال مسلم أكثر عددًا من رجال البخاري، مع أن البخاري لم يُكثر من إخراج حديثهم. وأَمَّا رَجَحانُه من حيثُ عَدَمُ الشُّذوذ والإعلال فما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عددًا مما انتقد على مُسلم. وأما التي انتقدت عليهما فأكثرها لا يَقْدح في أصل موضوع الصحيح، فإن جميعها واردةٌ من جهةٍ أخرى، وقد عُلم

стр. 1442

أنّ الإجماع واقعٌ على تلقِّي كتابيهما بالقبول والتسليم إلا ما انتقد عليهما. والجواب عن ذلك على الإجمال: أنه لا ريب في تقديم الشَّيخَيْن على أئمة عصرهما ومن بعده (١) في معرفة الصَّحيح والعِلل، وقد روى الفَرَبري عن البخاري أنه قال: ما أدخلتُ في "الصَّحيح" حديثًا إلّا بعد أن استخرتُ الله تعالى وثَبَت صحته. وكان مُسْلِمٌ يقول: عرَضتُ كتابي على أبي زرعة، فكلما أشار إلى أنّ له عِلَّةً تركتُه. فإذا عُلم هذا أو تقرّر أنهما لا يُخْرِجان من الحديث إلّا ما لا عِلَّة له، أوله علة إلا أنها غير مؤثرة. وعلى تقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون كلامه معارِضًا لتصحيحهما. ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراضُ من حيثُ الجُملةُ والتَّفْصِيلُ في محله (٢). ثم اعلم أنه قد التزم مع صحة الأحاديث استنباط الفوائد الفقهية والنُّكتِ (٣) الحكميَّة، فاستخرج بفَهْمِه الثاقب من المتون معاني كثيرةً فَرَّقها في أبوابه بحسب المناسبة، واعتنى فيها بآيات الأحكام، وسَلَك في الإشارات إلى تفسيرها السُّبلَ الوَسِيعة، ومن ثمّ أخلَى كثيرًا من الأبواب ذكر إسناد الحديث واقتصر على قَوْله: فلان عن النَّبي ﵇، وقد يَذْكُر المتن بغير إسناد، وقد يُورده متعلقًا (٤) لقضد الاحتجاج لما ترجم له، وأشار للحديث لكونه معلومًا أو سبق قريبا، ويقع في كثير من أبوابه أحاديث كثيرة وفي بعضها حديث واحد وفي بعضها آيةٌ من القُرآن فقط وفي بعضها لا شيء فيه.

стр. 1443

ذكر أبو الوليد الباجي في "رجال البخاري" أنه استَنْسَخ "البُخاري" من أصله الذي كان عند الفَرْبري، فرأى أشياء لم تتم وأشياءَ مُبَيَّضة، منها تراجم لم يُثبت بعد شيئًا، وأحاديثُ ثم يُترجم لها، فأضاف بعض ذلك إلى بعض، قال: ومما يدل على ذلك أن رواية المُسْتَملي والسرخسي والكشميهني وابن زيد (١) المَرْوَزي مختلفةٌ بالتقديم والتأخير، مع أنهم استَنْسَخوها من أصل واحد، وإنما ذلك بحسب ما قد رأى كُلٌّ منهم، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متَّصِلَة ليس بينها أحاديثُ. وفي قول الباجي نظر من حيثُ أنَّ الكتابَ قُرئ على مؤلّفه، ولا ريب أنه لم يُقرأ عليه إلّا مُرتّبًا مبوبًا، فالعبرة بالرّواية. ثم إنّ تَرَاحِمَ الأبواب قد تكون ظاهرةً وخَفِيّةً، فالظاهر أن تكونَ دالّة بالمطابقة لما يُورِدُه، وقد تكونُ بلفظ المُتَرجَم له أو ببعضه أو بمعناه، وكثيرًا ما يُترجم بلفظ الاستفهام وبأمر ظاهر وبأمر يختص ببعض الوقائع، وكثيرًا ما يُترجم بلفظٍ يوميءُ إلى معنى حديث لم يصح على شَرْطِه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يَصحُّ على شَرْطِه صَرِيحًا في الترجمة ويورد في الباب ما يؤدي معناه بأمرٍ ظاهرٍ تارَةً وتارَةً بأمرٍ خَفيّ، فكأنه يقول: لم يصح في الباب شيء على شَرْطي، ولذا اشتُهِرَ من (٢) قول جَمْع من الفُضَلاء: فقه البخاري في تراجمِه. وللغَفْلة عن هذه الدقيقة اعتَقَدَ من لم يُمعن النظر أنه تَرَك الكتاب بلا تبييض. وبالجملة فتراجمُه حَيَّرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار، وإنّما بَلَغت هذه المرتبة لِما رُوي أنه بيضها بينَ قَبْر النَّبي ﵇ ومنبره، وأنه كان يُصلِّي لكلِّ ترجمةٍ رَكْعتين. وأما تقطيعه للحديث

стр. 1444

واختصاره وإعادته في الأبواب فإنه كان يَذكُر الحديث في مواضعَ ويَسْتدلُّ به في كل باب بإسنادٍ آخر، ويستخرج منه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلّما يورد حديثًا في موضعَيْن بإسنادٍ واحد ولفظ واحد، وإنّما يورده من طريق أخرى لمعانٍ، والتي ذكرها في موضعَيْنِ - سندًا ومتنًا مُعادًا - ثلاثةٌ وعِشْرُونَ حديثًا. وأمّا اقتصاره على بعض المتن من غير أن يَذكُرَ الباقي في موضع آخر، فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفًا على الصحابي وفيه شيء قد يَحكُم برفعه، فيقتصر على الجملة التي حكم لها بالرفع ويحذفُ الباقي؛ لأنه لا تعلّق له بموضوع كتابه. وأما إيراده الأحاديث المعلقة مرفوعةً وموقوفةً فيوردها تارَةً مجزومًا بها، كقال وفَعَل، فلها حُكمُ الصَّحيح، وغير مجزوم: كيُرْوى ويُذْكَر، تارَةً يوجَدُ في موضع آخر منه موصولًا وتارة معلَّقًا فللاختصار، أو لكونه لم يَحصُلْ عنده مسموعًا أو شَكّ في سَماعِه أو سَمِعه مُذاكرةً، وما لم يورده في موضع آخر، فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه، ومنه ما هو حَسَنٌ، ومنه ما هو ضَعِيف. وأما الموقوفاتُ فإنه يجزم فيه (١) بما صَحَّ عنده ولم يكن على شَرْطِه، ولا يجزِمُ بما كان في إسناده ضعفٌ أو انقطاع، وإنّما يُورده على طريق الاستئناس والتَّقوية لما يختارُه من المذاهب في المسائل التي فيها الخلافُ بين الأئمة، فجميع ما يورد فيه إما أن يكونَ ممّا ترجم به، أو مما ترجم له، فالمقصود في هذا التأليف بالذات هو الأحاديث الصحيحة، وهي التي ترجم لها، والمذكورُ بالعرض والتَّبَع الآثارُ الموقوفةُ والمُعَلَّقة والآياتُ المُكَرَّمة،

стр. 1445

فجميع ذلك يُترجَمُ به، فقد [بان] (١) أنَّ موضوعة إنَّما هو للمسندات، والمُعلَّق ليس بمسند. انتهى. من مقدِّمة "فَتْح الباري" ملَخصًا (٢). وأما عددُ أحاديثه فقال ابن الصَّلاح (٣): سبعة آلافٍ ومئتان وخمسة وسبعون حديثًا بالأحاديث المكرّرة. وتبعه النووي، فذكرها مفصَّلة (٤). وتعقب ذلك الحافظ ابن حَجَر بابًا بابًا مُحرَّرًا ذلك، وحاصله أنه قال (٥): جميع أحاديثه - بالمكرَّر سوى المُعلَّقات والمتابعات على ما حرَّرتُه وأتقنته -: سبعة آلاف وثلاث مئة وسبعة وتسعون حديثًا، والخالص من ذلك بلا تكرير ألفا حديثٍ وست مئة وحديثان، وإذا ضُمَّ له المتونُ المُتَعَلّقة (٦) المرفوعة - وهي مئة وتسعةً وخمسون حديثا - صار مجموع الخالص: ألفي حديث وسبع مئة وأحدًا وستين حديثًا، وجملة ما فيه من التعاليق ألف وثلاثُ مئة وواحد وأربعون حديثا، وأكثرها مكرر. وليس فيه من المتون التي لم تخرج من الكتاب ولو من طريق أخرى إلا مئة وستون حديثًا، وجُملةُ ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلافِ الرّوايات ثلاث مئة وأربعة وأربعونَ حديثًا، فجملةُ ما فيه بالمكرّر: تسعةُ آلافٍ واثنان وثمانون حديثًا خارجًا عن الموقوفات على الصَّحابة والمقطوعات على التّابعين. وعدد كتبه مئةٌ وشيء، وأبوابه: ثلاثة آلافٍ وأربع مئةٍ وخمسون بابًا مع اختلاف قليل.

стр. 1446

وعدد مشايخه الذين خَرَّج عنهم فيه: مئتان وتسعةٌ وثمانون، وعَدَدُ من تفرَّد بالرواية عنهم دونَ مُسلم: مئة وأربعة وثلاثون، وتفرد (١) أيضًا بمشايخ لم تقع الروايةُ عنهم كبقية أصحاب الكتب الخمسة إلّا بالواسطة، ووقع (٢) له اثنان وعشرون حديثا ثلاثيّاتِ الإسناد. وأمّا فَضْلُه فأجَلُّ كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى كما سبق، وهو أعلى إسنادًا للناس ومن زمنه يفرحون بعلُوِّ سماعه. ورُوي عن البخاري أنه قال: رأيتُ النبي ﷺ وكأَنَّني واقف بينَ يَدَيْهِ وبيدي مروحةٌ أُذُبُّ عنه، فسألتُ بعضَ المُعَبِّرين فقال لي: أنت تَذُب عنه الكَذِب، فهو الذي حَمَلني على إخراج الجامع الصحيح، وقال: ما كتبتُ في الصحيح حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك وصَلَّيت رَكْعَتَيْن (٣). وقال: خَرَّجتُه من نحوست مئة ألف حديث، وصنفته [في] (٤) ستَّ عَشْرة (٥) سنةً، وجعلتُه حُجَّةً فيما بيني وبين الله. وقال: ما أدخلتُ فيه إلّا صحيحًا، وما أدخلتُ فيه حديثا حتى استخَرْتُ الله تعالى وصَلَّيتُ رَكْعَتَيْن وتيقّنتُ صحته. وقال ابن أبي جَمْرة: إِنّ صحيحَ البُخاري ما قُرئَ فِي شِدّة إِلَّا فُرِّجت، ولا رُكِب به في مركب فغَرِقت، وكان ﵀ مجاب الدعوة، وقد دعا لقارئه، فلله دره من تأليف رفعَ عَلَمَ عِلْمِه بمعارفِ معرفته وتسلسل حديثه بهذا الجامع فأكرم بسنده العالي ورفعته.

стр. 1447

وأمّا رُواتُه فقال الفَرَبري: سَمِع صحيح البخاري من مؤلِّفه تسعونَ ألف رجل فما بقي أحدٌ يرويه غَيْري. قال ابن حَجَر (١): أطلق ذلك بناءً على ما في عِلْمِه، وقد تأخَّر بعده بتسع سنينَ أبو طَلْحَة مَنْصور بن محمد بن عليِّ بن قرينةَ البَزْدَوِيُّ المتوفى سنةَ تسع وعشرين وثلاث مئة، وهو آخِرُ من حدَّث عنه بصحيحه كما جَزَم به ابن ماكولا وغيره. وقد عاش بعده ممَّن سمع من البخاري: القاضي الحُسَينُ بن إسماعيلَ المَحامِلي ببغداد في آخِر قَدْمةٍ قَدِمها البخاري. وقد غَلِط مَن رَوى الصحيحَ من طريق المَحامِلِيِّ المَذْكور غَلَطًا فَاحِشًا، ومنهم: إبراهيم بن مَعْقِل النَّسَفيُّ الحافظ وفاته منه قطعةٌ من آخره رواها بالإجازة وتوفِّي سنة أربعين ومئتين. قيل: رواية إبراهيم أنْقَصَ الرِّوايات فإنها تنقص عن رواية الفَرَبري ثلاث مئة حديث. قال ابن حَجَر هذا غير مُسَلَّم فإنهم إنما قالوا تقليدًا للحَمُويي، فإِنَّه كَتَبَ البخاري ورواه عن الفَرَبري، وعَدَّ كُلَّ بابٍ منه ثم جَمعَ الجملة وقلّده كلُّ مَن جاءَ بعدَهُ نَظرًا منهم إلى أنه راوي الكتاب وله به العناية وليس كذلك؛ لأنَّ حماد بن شاكر فاتهُ من آخر البخاري فَوَت فلم يَروه، فعدُّوه فبلغ مئتي حديثٍ فقالوا: روايته ناقصة عن رواية الفَرَبري، وفات ابنَ مَعْقل أكثر من حمّاد فعدوه كما فعلوا في رواية حماد، ذكره البقاعي في حاشية الألفية (٢).

стр. 1448

وكذلك حمّاد بن شاكر النَّسَوي، المتوفى في حدود التسعين (١)، وفي روايته طريقُ المُسْتَمْلي والسَّرْخَسي وأبي علي ابن السَّكَن والكُشْمِيْهَني وأبي زَيْد المَرْوَزي وأبي عليّ بن شَبُّوية وأبي أحمد الجرجاني والكشاني وهو آخر من حدَّث عن الفربري. وأمّا الشُّروح فقد اعتنى الأئمةٌ بشَرْح "الجامع الصحيح" قديمًا وحديثًا، فصنفوا له شروحًا، منها: ٤٩٥٨ - شرح الإمام أبي سليمانَ حَمْد (٢) بن محمد الخَطَّابي المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، وهو شَرْحٌ لطيفٌ فيه نُكَتٌ لطيفةٌ ولطائف شريفة، وسمَّاه: "إعلام السُّنن"، أوَّلُه: الحمد لله المُنعِم … إلخ. ذكر فيه أنه لما فَرغَ عن تأليف "معالم السنن" ببَلْخ سأل (٣) أهلها أن يُصنف شَرْحًا، فأجاب. وهو في مجلد. ٤٩٥٩ - واعتنى الإمام محمد التميمي (٤) بشَرح ما لم يَذكُرْه الخَطَّابِي مَعَ التَّنبيه على أوهامه.

стр. 1449

٤٩٦٠ - وكذا أبو جعفر أحمد بن سعيد (١) الداودي، وهو ممَّن يَنقُل عنه ابن التِّين. ٤٩٦١ - وشَرْحُ المُهلَّب (٢) بن أبي صُفْرة الأزديّ (٣)، وهو ممّن اختصرَ الصَّحيحَ. ٤٩٦٢ - ومختصر شرح المُهَلَّب لتلميذه أبي عبيد الله (٤) محمد (٥) بن خَلَف ابن المُرابط وزادَ عليه فوائد. ٤٩٦٣ - ولابن عبد البر (٦): "الأجوبة على المسائل المُستغربة من البخاري" سأل عنها المُهلَّبَ.

стр. 1450

٤٩٦٤ - وكذا لأبي محمد بن حزم (١) عدة أجوبة عليه. ٤٩٦٤ م - وشرح أبي الزِّناد سِراج (٢). ٤٩٦٥ - وشرح الإمام أبي الحَسَن عليِّ (٣) بن خَلَفَ الشَّهير بابن بَطَالِ المَغْربي المالكي المتوفى سنة (٤) … ، وغالبه فقه الإمام مالك من غير تعرُّض لموضوع الكتاب غالبًا. ٤٩٦٦ - وشرح أبي حَفْص عُمَرَ بن الحَسَن بن عُمَر العوزي (٥) الإشبيلي المتوفى سنة (٦) … ٤٩٦٧ - وشرح أبي القاسم أحمد (٧) بن محمد بن عُمر بن وَرْد التَّمِيمي، المتوفى سنة (٨) … وهو واسع جدًّا.

стр. 1451

٤٩٦٨ - وشرحُ الإمام عبد الواحد (١) ابن التِّين - بتاءٍ مثناة ثم ياء - السَّفاقُسِي، المتوفى سنة (٢) … ٤٩٦٩ - وشرح الإمام ناصر الدين (٣) علي بن محمد بن المُنيِّر الإسكندراني، المتوفى سنة (٤) … وهو كبيرٌ في نحو عشر مجلدات. ٤٩٧٠ - وله حَواشٍ على شَرْح ابن بَطّال. ٤٩٧١ - وله أيضًا كلامٌ على التّراجم سمّاه: "المُتواري". ٤٩٧٢ - ومنها: شرح أبي الأصبغ عيسى (٥) بن سهل بن عبد الله الأسدي المتوفى سنة (٦) … ٤٩٧٣ - وشَرْحُ الإمام قُطب الدين عبد الكريم (٧) بن عبد النُّور الحَلَبِيِّ الحَنَفي المتوفى سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، وهو إلى نِصْفه في عشر مجلدات. ٤٩٧٤ - وشَرْحُ الإمام الحافظ علاء الدين مُغلطاي (٨) بن قَلِيج التركي المصري، المتوفى سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة (٩) وهو شَرْحٌ كبيرٌ سَمَّاه:

стр. 1452

"التَّلويح"، وهو شَرْحٌ بالقول أوَّلُه: الحمد لله الذي أيقَظَ من خَلْقه … إلخ. قال صاحبُ "الكَواكب" (١) وشَرْحُه بتتميم الأطراف أشبَهُ وتَصْحيف تصحيح التعليقات أمثل، وكأنه من إخلائه من مقاصدِ الكتاب على ضَمَان، ومن شَرْح ألفاظه وتوضيح معانيه على أمان. ٤٩٧٥ - ومختصر شرح مُغْلَطاي لجَلالِ الدِّين رَسُولا (٢) بن أحمدَ التَّبّاني، المتوفَّى سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة. ٤٩٧٦ - وشَرْحُ العلّامة شمس الدين محمد (٣) بن يوسف بن علي الكرماني، المتوفَّى سنة ستٍّ وثمانين وسبع مئة، وهو شَرْحٌ وَسَطٌ مَشْهُورٌ بالقول جامع لفرائدِ الفوائد وزوائد الفرائد وسمّاه "الكواكب الدراري"، أَوَّلُه: الحمد لله الذي أنعم علينا بجلائل النعم ودقائقها … إلخ. ذكر فيه أن علم الحديث أفضلُ العُلوم وكتاب البخاري أجل الكتب نقلًا، وأكثرها تَعْدِيلًا وضَبْطًا، وليس له شرحٌ مشتملٌ على كشف بعض ما يتعلق منه فضلا عن كلِّها، فشَرَح الألفاظ اللُّغوية ووجه الأعاريب وَوَجَّه النَّحْويةَ البعيدة، وضَبَط الرّوايات وأسماء الرجال وألقاب الرواة ولفّق بين الأحاديث المتنافية. وفَرَغَ عنه بمكة سنة خمس وسبعين وسبع مئة. لكن قال الحافظ ابن حَجَر في "الدرر الكامنة" (٤): وهو شَرْحٌ مُفيدٌ على أوهام فيه في النقل؛ لأنه لم يأخُذه إلا من الصُّحُف. انتهى.

стр. 1453

٤٩٧٧ - وشَرْحُ ولده تقيِّ الدِّين يحيى (١) بن محمد الكرماني، المتوفى سنة (٢) … استمَدَّ فيه من شَرح أبيه وشَرْح ابن الملقن. وأضاف إليه من شرح الزَّرْكشي وغيرِه وما سَنَح له من حواشي الدمياطي وفتح الباري والبدر، وسماه بـ "جَمْع البحرَيْن وجواهر الحَبْرَيْن"، وهو في ثمانية أجزاء كبار بخطه. ٤٩٧٨ - وشرح الإمام سراج الدين عُمرَ (٣) بن علي بن الملقن الشّافعي، المتوفى سنة أربع وثمان مئة، وهو شَرْحٌ كبيرٌ في نحو عشرينَ مُجلَّدًا، أوَّله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ الآية [الكهف: ١٠]. أحمد الله على توالي إنعامه … إلخ. قدَّم فيه مُقدِّمة مهمّةً، وذكر أنه حصر المقصود في عشرة أقسام في كل حديث وسماه: "شواهدَ التَّوضيح"، قال السخاوي: اعتمد فيه على شَرْح شيخه مُغلطاي والقُطب وزاد فيه قليلا قال ابن حَجَر: وهو في أوائله أقعَدُ منه في أواخره، بل هو من نصفه الباقي قليل الجدوى. انتهى. ٤٩٧٩ - وشَرْحُ العلّامة شمس الدين أبي عبد الله محمد (٤) بن عبد الدائم البَرْماوي الشّافعي، المتوفى سنة (٥) … وهو شَرْحٌ حَسَنٌ في أربعة أجزاءٍ. سمّاه: "اللامعَ الصَّبيح"، أوَّلُه: الحمد لله المُرشِد إلى الجامع الصَّحيح … إلخ. ذَكرَ فيه أنه جمع بين شَرْح الكرماني باقتصار وبين "التَّنقيح" للزَّرْكَشي بإيضاح وتنبيه، ومن أصوله أيضًا: مقدمة "فَتح الباري"، ولم يُبَيَّض إلا بعد موته.

стр. 1454

٤٩٨٠ - وشرحُ الشَّيخ برهان الدين إبراهيم (١) بن محمد الحلبي المعروف بسبط ابن العَجَميّ، المتوفى سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، وسماه: "التلقيح لفَهم قاري الصحيح"، وهو بخطِّه. في مجلدين، وفيه فوائد حسنة. ٤٩٨١ - ومختصَرُ هذا الشرح لإمام الكاملية محمد (٢) بن محمد الشافعي، المتوفَّى سنة أربع وسبعين وثمان مئة، وكذا التقط منه الحافظ ابنُ حَجَر حيثُ كان بحلب ما ظنّ أنه ليس عنده لكونه لم يكن معه إلا كراريسُ يسيرةٌ من "الفتح". ٤٩٨٢ - ومن أعظم شُروح البخاري: شرحُ الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبي الفَضْل أحمد (٣) بن علي بن حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ، المتوفى سنةَ اثنتين وخمسينَ وثمان مئة، وهو في عشرة أجزاء، ومقدَّمته في جُزء، وسمّاه: "فَتْحَ الباري"، أوَّلُه: الحمد لله الذي شَرَح صدور أهل الإسلام بالهدى … إلخ. ومقدمته على عشرة فصول سَمَّاه (٤): "هَدْي الساري". وشهرته وانفراده بما يشتمل عليه من الفوائد الحديثيَّة والنّكات الأدبية والفَرَائد الفقهيّة تغني عن وَصْفه سيّما وقد امتاز بجَمْع طرق الحديث التي ربَّما يتبيَّن من بعضها ترجيح أحد الاحتمالات شَرْحًا وإعرابًا، وطريقته في الأحاديث المكرّرة أنه يَشْرحُ في كلِّ موضع ما يتعلّق بمقصدِ البُخاري؛ يذكره فيه ويُحيل بباقي شرحه على المكان المشروح فيه، وكذا ربما يقعُ له ترجيحُ

стр. 1455

أحد الأوجه في الإعراب أو غيره من الاحتمالات أو الأقوال في مَوْضع وفي مَوْضع آخَرَ غيرِه، إلى غير ذلك مما لا طَعْنَ عليه بسببه، بل هذا أمرٌ لا ينفَكُّ عنه من الأئمة (١) وكان ابتداء تأليفه في أوائل سنة سبعَ عَشْرة وثمان مئةٍ (٢) على طريق الإملاء بعد أن كُملَتْ مقدِّمتُه في مجلد ضَخْم في سنة ثلاثَ عَشرةَ وثمان مئة، وسبق منه الوعد للشرح ثم صارَ يكتب بخَطِّه شيئًا فشيئًا فيكتب الكُرَّاسَ (٣) ثم يكتبه جماعةٌ من الأئمة المعتبرين ويُعارضُ بالأصل مع المُباحثة في يوم من الأسبوع، وذلك بقراءة العلّامة ابن خَضِر، فصار السَّفْرُ لا يَكمل منه (٤) إلا وقد قُوبلَ وحُرِّر، إلى أن انتهى في أول يوم من رجب سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة سوى ما ألحقه فيه بعد ذلك، فلم يَنتهِ إِلَّا قُبَيْلَ وفاتِه ولمّا تمَّ عَمِلَ مُصنَّفُه وليمةٌ عظيمةً لم يتخلف وجوه المسلمين [عنها] (٥) إلا نادرًا بالمكان المسماة بالتاج والسَّبع وجوه (٦) في يوم السبت ثاني

стр. 1456

شَعْبان سنة اثنتين وأربعين، وقُرئ المجلس الأخير بثناء حضرة الأئمة (١) كالقاياتي والونائي والسعد الديري، وكان المصروفُ على (٢) الوليمة المذكورة نحو خمس مئة دينار، فطلبه ملوك الأطراف بالاستكتاب واشتُري بنحو ثلاث مئة دينار وانتشر في الآفاق. ٤٩٨٣ - ومختصَرُ هذا الشَّرح للشيخ أبي الفتح محمد (٣) بن الحُسَين المراغي، المتوفى سنة (٤) … ٤٩٨٤ - ومن الشروح المشهورة أيضًا: شرح العلامة بدر الدين أبي محمد محمود (٥) بن أحمد العَيْنِي الحَنَفي، المتوفى سنة خمس وخمسين وثمان مئة، وهو شَرْحٌ كبير أيضًا، في عشرة أجزاءٍ وأَزْيَدَ وسَمَّاه: "عُمدة القاري"، أوَّلُه: الحمد لله الذي أوضح وجوة معالم الدين … إلخ. ذكر فيه أنه لما رَحَل إلى البلاد الشمالية قبل الثمان مئة مُسْتصحِبًا فيه هذا الكتابَ ظَفِر هناك من بعض مشايخه بغرائب النوادر المتعلقة بذلك (٦) ثم لما عاد إلى مِصْرَ فَشَرحه (٧)، وهو بخطه في أحدٍ وعِشرين مجلدًا بمدرسته التي أنشأها بحارة كُتَامة بالقرب من الجامع الأزهر، وشرع في تأليفه في أواخر شهر رَجَبٍ سنة إحدى وعشرين وثمان مئة، وفَرَغَ منه في نصف الثلث الأول

стр. 1457

من جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمان مئة. واستمدَّ فيه من "فَتْح الباري" بحيث ينقل منه الورقة بكَمَالِهِ (١)، وكان يستعيره من البرهان بن خَضِر بإذنِ مصنفه له، وتعقبه في مواضع وطوَّله بما تعمَّد الحافظ ابن حَجَر حَذْفَه من سياق الحديث بتمامه وإفرادِ كل من تراجم الرُّواة بالكلام وبيانِ الأنساب واللغات والإعراب والمعاني والبيان، واستنباط الفوائد من الحديث والأسئلة والأجوبة. وحُكى أنّ بعضَ الفُضَلاء ذكر لابن حَجَر ترجيح شرح العَيْني بما اشتمل عليه من البديع وغيره، فقال بديهة: هذا شيءٌ نَقَله من شَرَّح لرُكن الدين، وقد كنتُ وَقَفتُ عليه قبله ولكنْ تركتُ النَّقلَ منه لكونه لم يَتِمَّ إنّما كَتَب منه قطعةً وخَشِيت من تعبي بعد فراغها في الإرسال. ولذا لم يتكلَّم العيني بعد تلك القطعة بشيء من ذلك. انتهى. وبالجملة، فإنّ شَرْحَه حافل كامل في معناه لكن لم ينتشر كانتشارِ فتح الباري من حياة مؤلّفه وهلم جرًّا. ٤٩٨٥ - ومنها شَرْحُ الشَّيخ رُكن الدين أحمدَ (٢) بن محمد القريمي (٣)، المتوفَّى سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة، وهو الذي ذكره ابن حَجَر في الجواب عن تفضيل "شَرح العَيْني" آنفًا. ٤٩٨٦ - وشرحُ الشَّيخ بدر الدين محمد (٤) بن عبد الله الزَّرْكَشي الشّافعي، المتوفى سنة أربع وتسعين وسبع مئة، وهو شَرحٌ مختصرٌ في مجلد.

стр. 1458

أوَّلُه: الحمد لله ما عمَّ (١) بالإنعام … إلخ. قصد فيه إيضاح غريبه وإعراب غامضه وضَبْطَ نَسَبٍ أو اسم يُخشَى فيه التَّصْحيف، منتخِبًا من الأقوال أصحها ومن المعاني أوضحها، مع إيجاز العبارة والرمز بالإشارة وإلحاق فوائد يكاد يستغني به اللبيب عن الشروح؛ لأنّ أكثر الحديث ظاهر لا يَحتاجُ إلى بيان. كذا قال، وسماه: "التنقيح". ٤٩٨٧ - وعليه نُكَتٌ للحافظ ابن حَجَر (٢) المذكور، وهي تعليقةٌ بالقول ولم تكمل. ٤٩٨٨ - وللقاضي مُحبِّ الدين أحمد (٣) بن نَصْر الله البغدادي نُكَتٌ أيضًا على "تنقيح الزَّرْكَشي". ٤٩٨٩ - ومنها: شرحُ العلامة بدر الدين محمد (٤) بن أبي بكر الدماميني، المتوفى سنة ثمان وعشرين وثمان مئة (٥)، وسماه "مصابيح الجامع"، أوَّلُه: الحمد لله الذي جَعَلَ في خِدمة السُّنة النّبويّة أعظم سيادة … إلخ. ذكر أنه ألَّفه للسلطان أحمد شاه بن محمد بن مظفّر من ملوكِ الهند، وعَلَّقها (٦) على أبوابٍ منه ومواضع تحتوي على غريبٍ وإعرابٍ وتنبيه.

стр. 1459

٤٩٩٠ - وشَرْحُ الحافظ جلال الدين عبد الرَّحمن (١) بن أبي بكر السُّيُوطي، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة، وهو تعليق لطيف قريب من تنقيح الزركشي، سمّاه: "التَّوشيح على الجامع الصحيح". أوَّلُه: الحمد لله أَجْزَل المِنَّة … إلخ. ٤٩٩١ - وله "التَّرْشيح" أيضًا، ولَم يتِمَّ. ٤٩٩٢ - وشرح الإمام محيي الدين يحيى (٢) بن شرف النووي، المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة، وهو شرح قطعة من أوله إلى آخر كتاب الإيمان. ذَكرَ في شَرْح مُسلم أنه جَمَع فيه جُمَلًا مشتملة على نفائس من أنواع العلوم. ٤٩٩٣ - وشَرْحُ الحافظ عماد الدين إسماعيل (٣) بن عُمر بن كَثِير الدمشقي، المتوفَّى سنة أربع وسبعين وسبع مئة، وهو شَرْحُ قِطْعةٍ من أوله أيضًا. ٤٩٩٤ - وشرح الحافظ زين الدين عبد الرحمن (٤) بن أحمد بن رَجَب الحَنْبلي، المتوفى سنة خمس وتسعين وسبع مئة وهو شَرْحُ قطعةٍ من أوله أيضًا، سماه: "فتح الباري". ٤٩٩٥ - وشَرْحُ العلامة سراج الدين عُمر (٥) بن رَسُلان البُلْقِيني الشافعي، المتوفى سنة خمس وثمان مئة، وهو شَرْحُ قطعةٍ من أوله أيضًا إلى كتاب الإيمان في نحو خمسين كُرَّاسة، وسماه: "الفَيْضَ (٦) الجاري".

стр. 1460

٤٩٩٦ - وشرح العلّامة مجد الدين أبي طاهر محمد (١) بن يعقوب الفيروزآبادي الشِّيرازي، المتوفى سنة سبعَ عَشْرةَ وثمان مئة، سمَّاه: "مُنَحَ الباري بالسّيح الفَسِيح المجاري" كَمُل رُبع العبادات منه في عِشْرين مُجلَّدًا وقُدِّر تمامه في أربعينَ مُجلَّدًا. ذكر السَّخاوي في "الضّوء اللامع" (٢): أن التقي الفاسي قال في "ذيل التقييد" (٣): إنّ المجد لم يكن بالماهر في الصنعة الحديثيَّة، وله فيما يكتبه من الأسانيد أوهام (٤). وأما شرحه على البخاري فقد مَلأَه من غَرَائب المنقولات سيما من "الفتوحات المكية" (٥). وقال ابن حَجَر في "إنباء الغُمْر" (٦): لما اشتهر باليمن مقاله ابن العَرَبي ودعا إليها الشَّيخُ إسماعيل الجَبَرْتي صارَ الشَّيخُ يُدْخِل فيه من "الفتوحات" ما كان سببًا لشَيْن الكتاب عند الطاعنين فيه، قال: ولم أكن أتهم بها؛ لأنه كان يحبُّ المداراة (٧)، وكان الناشري يبالغ (٨) في الإنكار على إسماعيل، ولما اجتمعت بالمجد أظهر لي إنكار مقالات ابن العربي، ورأيتُه (٩) يُصدِّقُ بوجودِ رَتَن (١٠)

стр. 1461

ويُنكِرُ قول الذهبي في "الميزان" أنه لا وجود له (١)، وذكر أنه دخل قريته ورأى ذُرِّيته وهم مُطْبِقون على تصديقه. انتهى. وذكر ابن حَجَر أنه رأى القطعة التي كَمُلت في حياة مؤلّفه (٢) قد أكَلَتْها الأَرَضِةُ بكمالها بحيث لا يُقدَرُ على قراءة شيءٍ منها (٣). ٤٩٩٧ - وشرحُ الإمام أبي الفَضْل النويري (٤) خطيب مكة، المتوفى سنة (٥) … وهو شَرْحُ مواضعَ منه. ٤٩٩٨ - وشرحُ العلّامة أبي عبد الله محمد (٦) بن أحمد بن مرزوقٍ التلمساني المالكي شارح البُرْدة، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة، وسماه: "المَتْجَرَ الرَّبيح والمَسْعَى الرَّجيح" ولم يكمل أيضًا. ٤٩٩٩ - وشرحُ العارف القدوة عبد الله (٧) بن سَعْد بن أبي جَمْرَة الأَندَلُسي، وهو على ما اختصره من البخاري وسمَّاه: "بهجة النفوس وغايتها بمعرفة ما لها وما عليها".

стр. 1462

٥٠٠٠ - وشَرْحُ بُرهان الدين إبراهيم (١) النُّعْماني، إلى أثناءِ الصَّلاة ولم يَفِ بما التزمه. ٥٠٠١ - وشَرْحُ الشَّيخ أبي (٢) البقاء محمد (٣) بن علي بن خَلَف الأَحمَديِّ المِصْريِّ الشافعي نزيل المدينة، وهو شرحٌ كبيرٌ ممزوجٌ، وكان ابتداءً تأليفه في شَعْبان سنة تسع وتسع مئة، أوله: الحمد لله الواجب الوجود … إلخ. ذكر أنه جَعله كالوسيط بَرْزَخًا بينَ "الوَجِيز" و "البسيط" ملخصا من شُروح المُتأخرين كالكرماني وابن حَجَر والعَيْني. ٥٠٠٢ - وشَرْحُ جَلال الدين البَكْري (٤) الفقيه الشافعي المتوفى سنة (٥) … ٥٠٠٣ - وشَرْحُ الشَّيخ شمس الدين محمد (٦) بن محمد الدلجي الشّافعيّ، المتوفى سنة (٧) … كتب قطعةً منه. ٥٠٠٤ - وشَرْحُ العلّامة زين الدين عبد الرحيم (٨) بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي الشافعي، المتوفى سنة ثلاث وستين وتسع مئة. رَتَّبه على ترتيب عجيب وأسلوب غَرِيب فَوَضَعَه كما قال في ديباجته: على منوال مصنف ابن الأثير وبَناهُ على مثال جامعه وجَرَّده من الأسانيد، راقمًا

стр. 1463

على هامشه بإزاء كلِّ حديثٍ حَرْفًا أو حُروفًا يُعلَمُ بها من وَافق البخاري على إخراج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الخمسة، جاعلًا إثْرَ كلِّ كتاب منه بابًا لشرح غريبه، واضعًا للكلمات الغريبة بهيئتها على هامش الكتاب، مُوازِيًا لشَرْحِها، وقَرَّظ له عليه البرهانُ بنُ أَبي شريف وعبدُ البَرّ ابن شِحْنَة والرَّضِيُّ الغَزِّي. ٥٠٠٥ - و"ترجُمانُ التراجم" لأبي عبد الله محمد (١) بن عُمر بن رُشَيْد الفِهْرِيِّ السبتي، المتوفى سنة إحدى وعشرين وسبع مئة وهو على أبواب الكتاب ولم يُكمله. ٥٠٠٦ - و"حَلُّ أغراض البخاريِّ المُبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة"، وهي مئة ترجمة للفقيه أبي عبد الله محمد بن مَنْصُور بن حَمَامَةَ المَغْراوِيِّ السِّجِلْماسي، المتوفى سنة (٢) … ٥٠٠٧ - و"انتفاضُ الاعتراض" الشيخ الإسلام (٣) الحافظ ابن حَجَر (٤) المذكور سابقا بحث فيه عمّا اعتَرضَ عليه العَيْني في شَرْحِه لكنه لم يُجب عن أكثرها، ولكن (٥) كان يكتب الاعتراضات ويُبيضُها ليجيب عنها فاختَرمَتْه المنيَّة. أوَّلُه: اللهم إني أحمدك … إلخ. ذكر فيه أنه لما أكمل شرحه كثُر الرَّغَباتُ فيه من ملوك الأطراف فاستُنسِخت نسخة لصاحب المغرب

стр. 1464

أبي فارس عبد العزيز وصاحب المشرق شاه رخ وللملك الظاهر، فحَسَده العَيْني وادَّعى الفضيلة عليه، فكتبه (١) في ردِّه وبيانِ غَلَطه في شَرْحه وأجاب برمز ح وع إلى "الفتح" وأحمد والعيني والمعترض. ٥٠٠٨ - وله أيضًا: "الاستبصار على الطاعن المِعْثار"، وهو صورة فُتيا عمّا وقع في خُطبة شَرْح البُخاريِّ للعَيْني. ٥٠٠٩ - وله: "الإعلام بمن ذُكر في البخاري من الأعلام". ذكر فيه أحوال الرِّجال المَذْكورينَ فيه زيادةً على ما في "تهذيب الكمال". ٥٠١٠ - وله أيضًا: "تغليقُ التَّعليق". ذكر فيه تعاليق أحاديث الجامع المرفوعة وآثاره الموقوفة والمتابعات ومَن وَصَلَها بأسانيدها إلى الموضع المعلَّق، وهو كتاب حافل عظيمُ النَّفع في بابه لم يسبقه إليه أحد. ولخَّصَهُ في مقدمة "الفتح" فحَذَف الأسانيد ذاكرًا مَن خَرَّجه مَوْصولًا. وقَرَّظ له عليه العلّامة المجد صاحب "القاموس"، قيل: هو أول تأليفه، أوَّلُه: الحمد لله الذي مَن تعلّق أسباب طاعته فقد أسند أمره إلى العظيم … إلخ. قال: تأملتُ ما يحتاج إليه طالب العلم من شَرْح البخاري فوجدتُه ثلاثة أقسام. ١ - في شَرْح غريبِ ألفاظه وضبطها وإعرابها. ٢ - في صفة أحاديثه وتناسب أبوابها. ٣ - وَصْل الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة المعلقة وما أشبَهَ ذلك من قوله: تابعه فلان ورواه فلان، فبان لي أن الحاجة إلى وصل المنقطع ماسَّةٌ، فجمَعتُ وسَمَّيتُه "تغليقَ التَّعليق"؛ لأنّ أسانيده كانت كالأبواب المفتوحة

стр. 1465

فغُلِّقتْ انتهى. وفرغ من تأليفه سنة سبع وثمان مئة، لكن قال [في] (١) انتفاضه: إنه كَمُل (٢) سنة أربع وثمان مئة. ولعل ذلك تاريخ التَّسويد. ٥٠١١ - ومن شروح البخاري: شرح الفاضل شهاب الدين أحمد (٣) بن محمد الخطيب القَسْطَلَاني المِصْري الشافعي صاحب "المَواهِب اللَّدُنْية"، المتوفَّى سنة ثلاث وعشرين وتسع مئة. وهو شرحٌ كبيرٌ ممزوجٌ. في نحو عشرة أسفار كبار أوَّلُه: الحمد لله الذي شَرَح بمعارفِ عوارفِ السُّنة النبوية … إلخ. قال فيه - بعد مدح الفن والكتاب -: طالما خَطر لي أن أُعلِّق عليه شَرْحًا أمزجه فيه مزجًا أُمَيِّزُ فيه الأصلَ من الشَّرْح بالحُمرة ليكونَ كاشفًا بعض أسراره مُدركًا باللَّمْحة موضِّحًا مُشكله مُقيِّدًا مهمَلَه وافيًا بتغليق تعليقه، كافيًا في إرشاد الساري إلى طريق تحقيقه، فشمرتُ ذَيْلَ العَزْم وأتَيْتُ بيوت التصنيف من أبوابها، وأطلقت لسان القلم بعبارات صريحة لخصتُها من كلام الكُبَراء، ولم أتحاش من الإعادة في الإفادة عند الحاجة إلى البيان ولا في ضَبْط الواضح عند علماء هذا الشأن، قصدًا لنَفْع الخاص والعام، فدونَك شَرْحًا أَشرَقَت عليه من شُرُفات هذا الجامع أضواء نُوره اللامع واختفت منه كواكب الدراري، وكيف لا وقد فاضَ عليه النُّورُ من "فتح الباري"؟ انتهى. أراد بذلك أنّ شَرْح ابن حَجَر مندرج فيه، وسمَّاه: "إرشاد الساري". وذكر في مقدمته فصولًا هي لفروع قواعد هذا الشَّرح أصول، وقد لخصتُ (٤) ما فيها من أوصاف كتابِ البُخاري

стр. 1466

وشروحه إلى هنا معَ ضمِّ ضَمِيمةٍ هي في جيد كلِّ شرح كالتميمة، وذلك مبلغه من العلم. ولكن للبخاري مُتعلّقات (١) أُخرى أورَدْناها تتميمًا لما ذكره وتنبيهًا على ما (٢) فات عنه أو أهمله. ٥٠١٢ - وله أسئلة على البخاري إلى أثناء الصَّلاة. ٥٠١٣ - وله "تُحفة السامع والقاري بخَتم صحيح البخاري"، ذكره السَّخاوِيُّ في الضّوء اللامع (٣). ٥٠١٤ - ومن شروح البُخاري: شرحُ الإمام رَضِي الدِّين حَسَن (٤) بن محمد الصَّغَانيّ الحنفي صاحب "المشارق"، المتوفى سنة خَمْسٍ وست مئة (٥)، وهو مختصر في مجلد. ٥٠١٥ - وشَرْحُ الإمام عفيف الدين سعيد (٦) بن مسعود الكازَرُوني الذي فَرَغَ منه في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وسبع مئة بمدينة شيراز. ٥٠١٦ - وشَرْحُ المَوْلى الفاضل أحمد (٧) بن إسماعيل بن محمد الكوراني الحَنَفي، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمان مئة، وهو شرح متوسط، أوَّلُه: الحمدُ لله الذي أوْقَد من مشكاة الشَّهادة … إلخ، وسماه: "الكوثَرَ

стр. 1467

الجاري على رياض البخاري"، رَدَّ في كثير من المواضع على الكرمانيِّ وابن حَجَر وبيَّن مُشكِلَ اللُّغات، وضَبَط أسماء الرواة في موضع الالتباس، وذكر قبل الشروع - سيرة النبي ﵇ إجمالا ومناقب المصنف وتصنيفه، وفَرَغَ عنه في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وثمان مئة بأدرنَه. ٥٠١٧ - وشَرْحُ الإمام زين الدِّين أبي محمد عبد الرحمن (١) بن أبي بكر بن العَيْني الحنفي، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمان مئة، وهو في ثلاث مجلدات. كَتب الصحيح على هامشه. ٥٠١٨ - وشرح أبي ذرٍّ أحمد (٢) بن إبراهيم ابن السبط الحلبي، المتوفَّى سنة أربع وثمانين وثمان مئة، لخَّصَهُ من شروح ابن حَجَر والكِرْماني والرهاوي (٣) وسمَّاه: "التّوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح". ٥٠١٩ - وشَرْحُ الإمام فَخْر الإسلام عليّ (٤) بن محمد البزدوي الحنفي، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة، وهو شَرْحٌ مختصر. ٥٠٢٠ - وشَرْحُ الإمام نَجم الدين أبي حَفْص عُمر (٥) بن محمد النَّسَفي الحنفي، المتوفَّى سنة سبع وثلاثين وخمس مئة سماه كتاب: "النّجاح في شَرح كتاب أخبار الصِّحاح"، ذكر في أوله أسانيده عن خمسين طريقًا إلى المصنف.

стр. 1468

٥٠٢١ - وشَرْحُ الشَّيخ جمال الدين محمد (١) بن عبد الله بن مالك النَّحْوي المتوفى سنة ٦٧٢ اثنتين وسبعين وست مئة، وهو شَرْحُ لمُشكل إعرابه سماه: "شواهد التوضيح والتصحيح المُشكلات الجامع الصَّحيح" (٢). ٥٠٢٢ - وشَرْحُ القاضي مجد الدين إسماعيلَ (٣) بن إبراهيم البلبيسي، المتوفَّى سنة عَشْرٍ وثمان مئة (٤). ٥٠٢٣ - وشَرْحُ القاضي زين الدين عبد الرَّحيم (٥) ابن الرُّكن أحمد، المتوفَّى سنة أربع وستين وثمان مئة. ٥٠٢٤ - وشَرْحُ غريبه لأبي الحَسَن محمد (٦) بن أحمد الجَيَّاني النَّحْوي، المتوفَّى سنة أربعين وخمس مئة. ٥٠٢٥ - وشَرْحُ القاضي أبي (٧) بكر محمد (٨) بن عبد الله بن العربي المالكي الحافظ، المتوفَّى سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة. ٥٠٢٦ - وشَرْحُ الشَّيخ شهاب الدين أحمد (٩) بن رَسُلان المَقْدِسِيِّ الرَّمْليِّ الشافعي، المتوفى سنة أربع وأربعين وثمان مئة، وهو في ثلاث مجلدات.

стр. 1469

٥٠٢٧ - وشَرْحُ الإمام عبد الرحمن (١) الأهدل اليمني المُسمَّى بـ "مصباح القاري". ٥٠٢٨ - وشَرْحُ الإمام قوام السُّنة أبي القاسم إسماعيل (٢) بن محمد الأصفهاني الحافظ، المتوفى سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. ومن التَّعليقاتِ على بعض مواضع من البخاري: ٥٠٢٩ - تعليقةُ المَوْلى لُطفِ الله (٣) بن الحَسَن التوقاتي المقتول سنة تسع مئة (٤)، وهي على أوائله. ٥٠٣٠ - وتعليقة العلّامة شَمْس الدين أحمد (٥) بن سليمان بن كمال باشا المتوفى سنة أربعين وتسع مئة. ٥٠٣١ - وتعليقةُ المَوْلى فُضَيْل (٦) بن علي الجمالي، المتوفى سنة إحدى وتسعين وتسع مئة. ٥٠٣٢ - وتعليقةً مُصلح الدين مصطفى (٧) بن شَعْبانَ السُّروريّ، المتوفى سنةَ تسع وستِّين وتسع مئة، وهي كبيرةٌ (٨) إلى قريبٍ من النصف. ٥٠٣٣ - وتعليقه مولانا حُسَين (٩) الكَفَوي، المتوفى سنة اثنتي عَشْرَةَ وألف.

стр. 1470

ولكتاب البخاري مختصرات غير ما ذكر منها: ٥٠٣٤ - مختصَرُ الشَّيخ الإمام جمال الدين أبي العباس أحمدَ (١) بن عُمَر الأنصاري القُرطبي، المتوفى سنة ست وخمسين وست مئة بالإسكندرية. أوَّلُه: الحمدُ لله الذي خَصَّ أهلَ السُّنّة بالتوفيق … إلخ. ٥٠٣٥ - ومختصَرُ الشَّيخ الإمام زين الدين أبي العباس أحمد (٢) بن أحمد بن عبد اللطيف الشَّرْحي الزَّبيدي، المتوفَّى سنة ثلاث وتسعين وثمان مئة، جرَّد فيه أحاديثه. وسماه: "التجريدَ الصّريح لأحاديث الجامع الصحيح، أَوَّلُه: الحمد لله البارئ المصور … إلخ. حَذَف فيه ما تكرر وجَمَع ما تفرّق في الأبواب؛ لأنّ الإنسان إذا أراد أن ينظُرَ الحديث في أي باب لا يكاد يهتدي إليه إلّا بعد جهد، ومقصود المصنف بذلك كثرة طرق الحديث وشُهرتُه. قال النووي في مقدمة شرح مسلم (٣): إن البخاري ذكر الوجوهَ في أبواب متباعدة، وكثير منها يذكره في غيرِ بابِه الذي يَسبِقُ إليه الفهم أنه إليه أَوْلى به فيصعب على الطالب جَمْعُ طُرُقه. قال: وقد رأيتُ جماعةً من به، الحفاظ المُتأخرين غَلِطوا في مثل هذا فنَفَوْا روايةَ البُخاري أحاديثَ هي موجودة في صحيحه. انتهى. فجرَّده من غير تكرار محذوف الأسانيد ولم يَذكُر إلا ما كان مسنَدًا متصلا. وفرغ في شعبان سنة تسع وثمانين وثمان مئة.

стр. 1471

٥٠٣٦ - ومختصَرُ الشَّيخ بَدْر الدِّين حَسَن (١) بن عُمَر بن حَبِيب الحَلَبِي، المتوفى سنة تسع وسبعين وسبع مئة، وسماه: "إرشاد السامع والقاري المنتقى من صحيح البخاري". ومن الكتب المصنَّفة على صحيح البخاري: ٥٠٣٧ - "الإفهام بما وقع في البخاري من الإبهام": لجَلال الدين عبد الرَّحمن (٢) بن عُمَر البُلْقِيني، المتوفى سنة أربع وعشرين وثمان مئة، أوَّلُه: الحمد لله العالم بغوامض الأمور … إلخ. فَرَغَ منا في صَفَر سنة اثنتين وعشرين وثمان مئة. ٥٠٣٨ - وأسماء رجاله، للشيخ الإمام أبي نَصْر أحمد (٣) بن محمد بن الحسين، الكلاباذيِّ البخاري، المتوفى سنة (٤) … ٥٠٣٩ - وللقاضي أبي الوليد سليمان (٥) الباجيِّ، المتوفى سنة (٦) … كتاب: "التعديل والتجريح لرجال البخاري". ٥٠٤٠ - وجَرَّد الشَّيخُ قُطْبُ الدين محمد (٧) بن محمد الخَيْضَرِيُّ الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة أربع وتسعين وثمان مئة من "فتح الباري" أسئلةً مع الأجوبة وسماه (٨): "المَنْهَلَ الجاري".

стр. 1472

٥٠٤١ - وجرَّد الحافظ ابن حَجَر (١). التَّفسير من البخاري على ترتيب السُّور. ٥٠٤٢ - وله: "التشويق إلى وَصْل التّعليق". ٥٠٤٣ - الجامع (٢) الصّحيح: للإمام الحافظ أبي الحُسَين مُسلم (٣) بن الحَجّاج القُشَيْرِيِّ النَّيْسابوري الشّافعيّ، المتوفى سنة إحدى وستين ومئتين، وهو الثاني من الكتب الستة وأحدُ الصَّحيحَيْن اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز (٤). والاختلافُ في تفضيل أحدهما على الآخر قد ذكرناه، وذكرنا طَرَفًا من أوصاف هذا الكتاب عند ذكر صحيح البخاري فلا نُعيده. وذكر الإمامُ النَّوويُّ في أول شرحه: أنّ أبا عليٍّ الحُسَينَ بن عليٍّ النَّيْسابُوري شيخ الحاكم قال: ما تحتَ أديم السَّماء أصح من كتابٍ مُسلم (٥). ووافقه بعض شيوخ المغرب. وعن النسائي، قال: ما في هذه الكتب كلّها أَجودُ من كتاب البخاري. قال النووي: وقد انفَرد مُسلم بفائدةٍ حَسَنة وهي كونه أسهل متناولًا من حيث أنه جعل لكل حديث موضعًا واحدا يليقُ به (٦) جَمَع فيه طُرُقَه التي ارتضاها، وأورَدَ فيه أسانيده المتعدّدة وألفاظه المختلفة فيسهل على

стр. 1473

الطالب النظر في وجوهه واستثمارها ويحصل له الثّقةُ بجميع ما أورَدَه مسلم من طرقه، بخلاف البخاري. وعن مكيِّ بن عَبْدان، قال: سمعتُ مُسْلمًا يقول: لو أن أهل الحديث يكتبونَ مئتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند، يعني: صحيحه، وقال: صنَّفتُ هذا المسنَدَ من ثلاث مئة ألف حديثٍ مسموعة. قال ابن الصَّلاح (١): شرط مُسْلم في صحيحه: أن يكون الحديث متصل الإسناد بنَقْل الثّقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالمًا من الشُّذوذ والعِلّة، قال: وهذا حَدُّ الصَّحيح وكم من حديث صحيح على شرط مسلم وليس بصحيح على شرط البخاري لكوْنِ الرُّواة عندَه ممن اجتمعت فيه الشروط المعتبرة ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم. وعدد من احتج بهم مسلم في الصحيح ولم يحتج بهم البخاري ستُّ مئة وخمسة وعشرونَ شَيْخًا. ورُوي عن مُسْلم أنّ كتابه أربعةُ آلافِ حديثِ أصُولِ دونَ المُكَرَّرات، وبالمكرر (٢) سبعة آلافٍ ومئتان وخمسة وسبعون حديثًا (٣). ثم إن مسلمًا رَتَّب كتابه على الأبواب، ولكنه لم يَذكُز تراجم الأبواب وقد ترجم جماعةٌ أبوابه. وذكر مُسْلم في أول مقدِّمة صحيحه أنه قسم الأحاديثَ ثلاثة أقسام:

стр. 1474

١ - ما رواه الحُفّاظ المُتْقِنون. ٢ - ما رواه المَسْتُورون المتوسطون في الحفظ والإتقان. ٣ - ما رواه الضُّعَفاء والمتروكونَ، فاختلف العلماء في مرادِه بهذا التقسيم. وقال ابن عساكر في "الإشراف": إنه رَتّب كتابه على قسمين، وقصد أن يذكر أحاديث أهل الثقة والإتقان، وفي الثاني أحاديث أهل الستر والصدق الذين لم يبلغوا درجةَ المُثْبِتين، فحال حُلول المنيَّة بينه وبين هذه الأُمنيَّة، فمات قبل إتمام كتابه واستيعاب تراجمه وأبوابه، غير أن كتابه مَع إعوازه اشتُهر وسار عنه (١) في الآفاق وانتشر. انتهى. ولم يذكر القسم الثالث. ثم إن جماعةً من الحُفّاظ استدركوا على صحيح مسلم وصنفوا كُتبًا؛ لأنّ هؤلاءِ تأخَّروا عنه، وأدركوا الأسانيد العالية، وفيهم من أدرك بعض شيوخ مُسْلم فخَرَّجوا أحاديثَه. قال الشَّيخُ أبو عَمْرو (٢): هذه الكتُبُ المُخرّجة تلتحق (٣) بصحيح مسلم في أنّ لها سِمَةَ الصَّحيح وإن لم تلتحق به في خصائصه كلها، ويُستفاد من مُخَرّجاتهم ثلاث فوائد علوٌّ الإسناد، وزيادة قوة الحديث بكثرة طُرُقِه، وزيادةُ ألفاظٍ صحيحة. فمن هذه الكتب المخرجة على صحيح مسلم: ٥٠٤٤ - تخريج أبي جَعْفَرٍ أحمدَ (٤) بن حَمْدانَ النَّيْسابُوري، المتوفى سنة إحدى عَشْرة وثلاث مئة.

стр. 1475

٥٠٤٥ - وتخريج أبي نَصْر محمد (١) بن محمد الطُّوسى المتوفى [سنة] (٢) أربع وأربعين وثلاث مئة. ٥٠٤٦ - والمسند الصحيح، لأبي بكر محمد (٣) بن محمد النيسابوري الحافظ وهو متقدِّم يُشارك مُسلمًا في أكثر شيوخه ومات سنة (٤) … ٥٠٤٧ - ومختصر المسند الصحيح على مُسلم، للحافظ أبي عوانة يعقوب (٥) بن إسحاق الإسفراييني، المتوفى سنة (٦) … روى فيه عن يونُسَ بن عبد الأعلى وغيره من شيوخ مُسلم. ٥٠٤٨ - وتخريج أبي حامد أحمد (٧) بن محمد الشاركي الفقيه الشافعي الهَرَوِيِّ، المتوفى سنة (٨) … يَروي عن أبي يعلى الموصلي.
следующие страницы →