← Указатели

Указатели · id 259

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Полный текст (5 412 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

فله أن يختار الحلال الغير الطَّيِّب، كمن غَصَّ بلقمةٍ يَسِيغه (١) بالخَمْر لكن يُخفيه من الجاهل مهما أمكن كيلا يُحرِّك سلسلةَ الضَّلال. ومنها: المقدار المأخوذ منه، وهو قَدْر الحاجة في المَسْكن والمَطْعَم والملبس والمَنْكَح إن جاوز من الأدنى لا يجوز التجاوز عن الوسط. ومنها: الخَرْجُ والإنفاقُ فالمحمودُ منه الصَّدَقةُ المَفْروضة، والإنفاقُ على العيال. وقد اختُلِفَ في الأخذ والإنفاق على الوجه المَشْروع أَوْلَى أم تركه رأسًا مع الإنفاق؟ على أنَّ الإقبال على الدُّنيا بالكلية مذموم فالمُقْبِلون على الآخرة والصّارفُون للدُّنيا في محلّه فهم الأفضلون من التارك بالكلية، ومنهم عامة الأنبياء. ومنها: أن تكون نيته صالحةٌ في الأخذ والإنفاق فينوي بالأخذِ أَنْ يستعينَ به على العبادة ويأكل ليتقوَّى به على العبادة. المنظر العاشر: في التَّعَلُّم. وفيه فتوحات أيضًا: فَتْحٌ: اعْلَم أَنَّ تكميل النفوس البشرية في قواها النظرية والعَمَليّة إنّما يتم بالعِلْم بحقائق الأشياء، وما هو إليه كالوسيلة، وبه يكونُ القَصْدُ إلى الفَضائِل والاجتناب من (٢) الرَّذائل إذْ كانَ هو الوسيلة إلى السعادة الأبدية، ولا شيء أشنع وأقبح من الإنسان مع ما فَضَّلَهُ الله تعالى به من النُّطْق وقَبُول تَعَلُّم الآداب والعلوم أن يَهْمِلَ نفسَهُ ويُعَرِّيها من الفضائل. وقد حَثَّ

стр. 142

الشارع ﵊ على اكتسابه حيثُ قال: "طلبُ العِلْمِ فَرِيضة" (١)، وقال: "اطلبوا العِلْمَ ولو بالصين" (٢). فَتْحٌ: واعْلَم أنَّ الإنسان مطبوعٌ على التّعلُّم؛ لأنَّ فِكْرَهُ هو سبب امتيازه عن سائر الحيوانات. ولما كانَ فكره راغِبًا بالطبع في تحصيل ما ليس عندَه من الإدراكات لزمه الرجوع إلى مَن سَبقَهُ بعلم، فيلقن ما عِنْده، ثم إِنَّ فكرَهُ يتوجه إلى واحدٍ من الحقائق، وينظرُ ما يَعْرِضُ له لذاتِه واحد بعد واحد، ويتمرن عليه حتى يصير إلحاق العوارض بتلك الحقيقة ملكة له، فيكون عِلْمُه حينئذٍ بما يَعْرضُ لتلك الحقيقة عِلْمًا مَخصوصًا ويَتَشَوَّق نفوسُ أهل القَرْن الناشئ إلى تحصيله فيَفْزعون إلى أهله. فَتْحٌ: وكلُّ تعليمٍ وتَعَلُّمٍ ذهنيٍّ إنما يكون بعلمٍ سابق في مَعْلُومٍ ما من عالم لمن ليس بعالم وقد يكون بالطَّبْع مُسْتَفادًا من وقائع الزَّمانِ بتردُّدِ الأذهانِ ويُسَمّى عِلْمًا تجريبيًا. وقد يكونُ بالبحث وإعمالِ الفِكْر ويُسَمَّى علمًا قياسيًّا.

стр. 143

والعِلْمُ محصورٌ في التصور والتصديق والتّصورُ يُطْلَبُ بالأقوال الشارحة، والتصديقُ يكونُ عن مُقَدِّماتٍ في صُور القياسات للنتائج، فقد يحصل به اليقين وقد لا يَحْصُل إلا إقناع. وقدَّموا في التعليم ما هو أقرب تناولًا ليكون سُلّمًا لغيره. وجَرَت سُنّة القدماء في التعليم مشافهة دون كتاب؛ لئلا يَصِلَ علمٌ إلى غيرِ مُسْتَحِقِّه، ولكثرة المشتغلين بها. فلمّا ضَعُفت الهِمَمُ أخذوا في تدوين العُلوم وضَنُّوا ببعضها، فاستعملوا الرَّمْز واقتَصَرُوا (١) من الدِّلالات على الالتزام فمن عرَفَ مقاصِدَهُم حصل على أغراضهم. فَتْحٌ: واعْلَم أَنَّ جميعَ المَعلومات إنَّما تُعْرفُ بالدلالة عليها بأحدِ الأمور الثلاثة: الإشارة، واللفظ، والخَطُّ. والإشارة تتوقفُ على المشاهدة، واللَّفْظُ يتوقف على حُضورِ المُخاطَب وسماعه، وأمّا الخَطُّ فلا يتوقف على شيءٍ فهو أَعَمُّها نَفعًا وأشرَفُها، وهو خاصةُ النَّوع الإنساني، فعلى المتعلم أن يجوده ولو بنوع منه. ولا شك أنَّه بالخَطِّ والقراءة ظهرت خاصة النوع الإنساني من القوة إلى الفعل وامتاز عن سائر الحيوان، وضُبطت الأموال، وحفظت العلوم والكمال، وانتقلت الأخبار من زمانٍ إلى زمان فجُبلت غرائز القوابل على قبول الكتابة والقراءة، لكنَّ السَّعْيَ لتحصيل المَلَكة وهو موقوفٌ على الأخذ والتعلم والتَّمرّنِ والتدرب. فَتْحٌ: واعْلَم أَنَّ العِلْمَ والنَّظَرَ وجودهما بالقوة في الإنسان فيفيدُ صاحبَها عَقْلًا؛ لأنَّ النَّفْسَ الناطقة وخُروجها من القُوّة إلى الفِعْل إنَّما هو بتجدد العلوم والإدراكات من المَحْسُوسات أولًا ثم ما يُكْتَسَبُ بالقوة النَّظَرِيةِ إلى أن يصير إدراكًا بالفِعْل وعَقْلًا مَحْضًا، فيكون ذاتا رُوحانية، ويُسْتَكْمَل

стр. 144

حينئذ وجودها؛ فثبتَ أنَّ كلَّ نوع من العلوم والنَّظَرِ يفيدُها عَقْلًا مَزِيدًا، وكذا المَلَكاتُ الصناعية تفيدُ عَقْلا، والكتابة من بين الصنائع أكثر إفادة لذلك؛ لأنَّها تشتمل على عُلوم وأنظار إذ فيها انتقال من صُورِ الحُرُوف الخطية إلى الكلمات اللفظية، ومنها إلى المعاني، فهو ينتقل من دليلٍ إلى دليل، وتَتَعوّدُ النَّفْسُ ذلك دائمًا فتحصُلُ لها مَلَكة الانتقال من الأدِلَّة إلى الْمَدْلول، وهو مَعْنَى النَّظَر العَقْلي الذي تُكْسَب به العُلومُ المَجهولة، فيَحْصُل بذلك زيادةَ عَقْل ومزيدَ فِطْنة، وهذا هو ثمرة التعلّم في الدُّنيا. فَتْحٌ: ثم إنَّ المقصود من العِلْم والتعليم والتَّعَلُّم معرفةُ الله تعالى، وهي غاية الغايات، ورأسُ أنواع السعادات ويُعَبَّرُ عنها بعلم اليقين الذي يَخُصُّه الصوفية أولوا الكرامات، وهو الكمالُ المطلوبُ من العِلْمِ الثابت بالأدلة. وإياكَ أَيُّها المتعلم أن يكونَ شُغلك من العِلْم أن تجعله صنعةً غَلَبت على قلبك حتى قضيتَ نَحْبَكَ بتكراره عند النَّزْعِ، كما يُحْكَى أَنَّ أَبا طاهرٍ الزِّياديَّ (١) كان يكرر مسألة ضمان الدَّرَك (٢) حالة نَزْعه بل يَنْبَغِي لكَ أن تتخذَهُ سَبِيلًا إلى النَّجاة. ذِكْر إحراق الكُتُب وإعدامها: ومن أجل ذلك نُقِلَ عن بعض المشايخ أَنَّهُم أحرقُوا كتبهم، منهم العارف بالله أحمد بن أبي الحواري (٣) فإنه كما ذكرَهُ أبو نعيم في "الحلية" (٤) أَنَّه

стр. 145

لما فرغ من التّعلّم جلسَ للنّاس فخَطَرَ بقَلْبه يومًا خاطرٌ من قِبَل الحقّ فحمل كُتُبه إلى شَطِّ الفُرات فجلسَ يَبْكي ساعةً، ثم قال: نِعْمَ الدَّليل كُنْتِ لي على رَبِّي، ولكن لما ظَفَرتُ بالمدلول الاشتغال بالدليل مُحالٌ، فغَسَلَ كتبَهُ. وذكرَ ابن المُلَقِّن في ترجمته من طبقات الأولياء" (١) ما نصه: وقد رُوِيَ نحو هذا عن سفيان الثَّوري أنّه أوصَى بدَفْن كُتُبه، وكانَ نَدِمَ على أشياءَ كتبها عن الضعفاء. وقال ابن عَساكر في الكُنى من "التاريخ" (٢): إِنَّ أَبا عَمْرو بن العلاء كانَ أعلم النّاس بالقُرآن والعَرَبية وكانت دفاتره ملء بيتٍ إلى السَّقْف ثم تنسك وأحرقها. فائدة: ذكرها البقاعي في حاشيته على شرح الألفية للزين العراقي. وهي أنَّه قال: سألت شَيْخَنا، يعني ابن حَجَر العَسْقَلاني، عَمّا فَعل داود الطائي وأمثاله من إعدام كتبهم ما سببه فقال: لم يكونوا يرون أنَّه يجوزُ لأحدٍ روايتها لا بالإجازة ولا بالوجادة بل يرون أنه إذا رواها أحد بالوجادة يُضَعَّف، فرأوا أنَّ مَفْسَدة إتلافها أخف من مَفْسَدة تضعيف بسببهم (٣). انتهى. أقول: وجوابه بالنَّظَر إلى فنِّ الحديث، وهو لا يقعُ جوابًا عن إعدام ابن أبي الحواري وأمثاله، لأن الأوّل بسبب ضعف الإسناد، والثاني بسبب الزهد والتَّبَتُّل إلى الله تعالى، ولعل الجواب عن إعدامهم أَنَّه إن أخرجَهُ عن مِلْكه بالهِبَةِ والبَيْع ونحوه لا تَنْحَسِمُ مادة العلاقة القلبية بالكلية ولا يأمن

стр. 146

من أن يَخْطر بباله الرُّجوع إليه ويَخْتَلجُ في صَدْره النَّظَرُ والمطالعة في وقتٍ ما وذلك مَشْغلةٌ بما سِوَى الله تعالى. تذنيب: في طريق النَّظَر والتَّصْفية. واعْلَم أَنَّ السَّعادة الأبدية لا تتم إلا بالعِلْم والعَمَل، ولا يُعْتَدَّ بواحدٍ منهما بدونِ الآخر، وأنَّ كُلًّا منهما ثمرةُ الآخر مِثْل (١) إِذا تَمَهَّرَ الرَّجلُ في العِلْم لا مَنْدُوحة له عن العَمَل بموجبه، إذ لو قَصَّر فيه لم يكُن في عِلْمه كمال وإذا باشَرَ الرَّجُلِ العَمَلَ وجاهدَ فيه وارتاضَ حَسْبما بَيَّنُوه من الشَّرائِط تَنْصَبُّ على قَلْبه العُلومُ النَّظَرية بكمالها، فهاتان طريقتان: الأولى منهما: طريقة الاستدلال. والثانية: طريقةُ المُشاهدة. وقد ينتهي كل من الطريقتين إلى الأخرى فيكون صاحبُه مَجْمَعًا للبَحْرين، فسالكُ طريق الحق نوعان: أحدهما: يبتدئ من طريق العِلْم إلى العِرفان، وهو يشبه أن يكون طريقة الخليل ﵇ حيث ابتدأ من الاستدلال. والثاني: يبتدئ من الغَيْب ثم يَنْكشِف له عالم عالم الشَّهادة، الشَّهادة، وهو طريقُ الحبيب حيثُ ابْتُدِأ بشَرْح الصَّدْر وكُشِفَ له سُبحات وجهه. مناظرة أهل الطريقين: اعْلَم أَنَّ السّالكين اختلفُوا في تفضيل الطريقين، قال أرباب النَّظر: الأفضل طريقُ النَّظَر؛ لأنَّ طريقَ التّصفية صَعْبُ والواصل قليل على أنه قد يَفْسُد المِزاج ويَخْتَلِط العَقْلُ في أثناءِ المُجاهدة. وقال أهلُ التَّصفية: العُلوم

стр. 147

الحاصلةُ بالنَّظَر لا تصفو عن شَوْب الوَهُم ومُخالطة الخيالِ غالبًا، ولهذا كثيرًا ما يقيسون الغائب على الشاهد، فيضلّونَ. وأيضًا لا يتخلّصُونَ في المناظرة عن اتِّباع الهَوَى بخلافِ التَّصَوُّف، فإنَّه تَصْفيةٌ للرُّوح وتطهيرُ للقَلْب عن الوَهْمِ والخيالِ فلا يَبْقَى إلا الانتظار للفيض من العلوم الإلهية. وأما صعوبةُ المَسْلك وبُعْدُه فلا يقدَحُ في صحة العِلْم مع أَنَّهُ يسيرٌ على مَن يَسَّره الله. وأما اختلالُ المِزاج فإِنَّ وَقَعَ فيقبلُ العِلاج، ومَثَلُوا بطائفتين تَنازَعتا في المباهاة والافتخارِ بصَنْعَةِ النَّقْشِ والتَّصْوير حتى أدى الافتخار إلى الاختبار فعُيِّن لكُلِّ منهما جِدَار بينهما حِجابٌ فتكلَّفَ أحَدَيْهما (١) في صَنْعتهم واشتغل الأخرى (٢) بالتَّصْقِيل. فلما ارتفع الحجابُ ظَهَرَ تلألؤ الجِدَار مع جميع نُقُوش المُقابل، وقالوا: هذه أمثالُ العُلوم النظرية والكشفية، فالأوّل يَحْصُل من طريق الحواس بالكد والعناء والثاني يَحْصُل من اللوح المَحْفُوظ والملأ الأعلى. واعتُرِضَ عليهم بأنا لا نُسَلِّم مُطلق الحصول؛ لأنَّ كُلَّ علم مسائل كثيرة وحصولها عبارةٌ عن المَلَكةِ الرّاسخة فيه، وهي لا تتم إلا بالتعلم والتَّدرب كما سَبَق، ولعلَّ المُكاشف لا يَدَّعِي حُصولَ العُلوم النَّظريّة بطريقِ الكَشْف؛ لأنَّه لا يُصَدّق إلا أن يقول بحصول الغاية والغَرَض منها.

стр. 148

المحاكمة بين الفريقين: وقد يُقالُ إِنَّه قد سَبَق أنَّ العُلومَ مع كثرتها منحصرةٌ فيما يتعلق بالأعيان، وهو العُلوم الحقيقية، وتُسَمَّى حِكْمية إن جَرَى الباحث على مُقْتَضَى عَقْلِهِ، وشَرْعيّة إِنْ يُحِثَ على قانون الإسلام، وفيما يتعلّق بالأذهان والعبارة وهي العُلوم الآلية المعنويّة كالمنطق ونحوه، وفيما يتعلق بالعبارة والكتابة وهي العلوم الآلية اللفظية أو الخَطِّية وتُسَمَّى بالعربية، ثم إنَّ ما عدا الأول من الأقسام الأربعة لا سبيل إلى تَحْصِيلها إلا الكَسْب بالنظر. أمّا الأول فقد يَحْصُل بالتّصفية أيضًا، ثم إنَّ الناسَ منهم الشُّيوخ البالغونَ إلى عَشْر الستين، فاللائق بشأنهم طريقُ التّصفية والانتظار لما مَنَحهُ الله تعالى من المعارف إذ الوَقْتُ لا يُساعد في حقهم تقديم طريق النظر، ومنهم الشُّبّان الأغبياء فحُكمُهم حكم الشيوخ، ومنهم الشُّبانُ الأذكياء المستعدُّونَ لفَهم الحقائق فلا يَخْلو إما أن لا يَرْشُدُهم ماهرٌ في العُلوم النَّظريّة فعليهم ما على الشيوخ، وإما أن يُساعِدُهم التَّقدير في وجودِ عالم ماهرٍ مع أنَّه أعزُّ من الكبريت الأحمر، فعليه تقديم طريقة النَّظَر، ثم الإقبال بشَراشِرِه إلى قَرْع باب المَلَكُوت ليكونَ فائزًا بنعمةٍ باقيةٍ لا تَفْنَى أبدًا.

стр. 149

الباب الخامس في لواحِق المُقدِّمة من الفَوائِد وفيه مطالب: مَطْلبُ لزوم العُلومِ العَرَبية: واعْلَم أنَّ مباحث العلوم إنَّما هي في المعاني الذِّهنية والخيالية من بين العلوم الشَّرعيّة التي أكثَرُها مباحث الألفاظ وموادها، وبينَ العُلوم العقلية، وهي في الذِّهن واللغات إنّما هي تَرْجُمَانٌ عَمّا في الضّمائر من المعاني، ولا بُدَّ في اقتناصها من ألفاظها بمعرفة دِلالتها اللفظية والخَطِّية عليها. وإذا كانت المَلكة في الدّلالة راسخة بحيثُ تتبادَرُ المعاني إلى الذهن من الألفاظ، زالَ الحجابُ بين المعاني والفَهم، ولم يَبْقَ إلا مُعاناة ما في المعاني من المباحث. هذا شأن المعاني مع الألفاظ والخَطّ بالنّسبة إلى كُلِّ لُغةٍ. ثم إنَّ المِلَّةَ الإسلامية لما اتسعَ مُلْكها ودَرَسَت علوم الأولين بنُبُوَّتها وكتابها صيَّروا علومهُم الشَّرْعية صناعة بعد أن كانت نَقْلًا فحدثت فيها المَلَكاتُ، وتَشَوَّقُوا إلى علوم الأمم، فنقلوها بالترجمة إلى عُلُومِهم، وبقيت تلكَ الدَّفاتر التي بلُغَتِهم الأعجمية نَسْيًا مَنْسيًّا، وأصبحت العُلوم كُلُّها بلغةِ العَرَب، واحتاجَ القائمون بالعلوم إلى مَعْرفةِ الدَّلالات اللفظية والخَطِّية في لسانهم دونَ ما سواه من الألسُن لدروسها وذهاب العناية بها. وقد ثَبَتَ أنَّ اللغةَ مَلَكةٌ في اللِّسانِ والخَطِّ، صناعة مَلكتها في اليد، فإذا تقدَّمت في اللسان مَلَكة العُجْمَة صارَ مُقَصّرًا في اللغة العربية؛ فإنَّ المَلَكة إذا تقدَّمت في صناعةٍ قَلَّ أن يجيد صاحِبُها مَلَكةً في صناعةٍ أخرى، إلا أن تكون مَلَكةً العُجْمةِ السابقة لم تَسْتَحْكم كما في أصاغر أبناء العَجَم. وكذا شأنُ مَن سبق له

стр. 150

تَعَلّمُ الخَطِّ الأَعْجَمي قبل العَرَبي ولذلك تَرَى بعضَ عُلماء الأعاجم في دروسهم يَعْدِلُون عن نَقْل المعنى من الكُتُب إلى قراءتها ظاهرًا يُخَفِّفون بذلك عن أنفُسِهم مؤونة بعض الحُجُب، وصاحبُ المَلكة في العِبارةِ والخَطَّ مُستَغنِ عن ذلك. مَطْلبُ عُلوم اللِّسان العربي: اعْلَم أنَّ أركانها أربعة، وهي اللغة، والنَّحو، والبيانُ، والأدب، ومعرفتها ضرورية على أهل الشَّريعةِ لما سَبَقَ من أنَّ مأخذ الأحكام الشرعية عَرَبيٌّ، فلا بُدَّ من معرفةِ العُلوم المتعلقة به، ويَتفاوت في التأكد بتفاوتِ مَرَاتِبها في التَّوْفِيةِ بمقصودِ الكلام. والظاهرُ أنَّ الأهم هو النَّحو إذ به يتبين أصول المَقاصِد بالدلالة، ولولاه لجهل أصل الإفادة، وكانَ من حَقِّ عِلْم اللغةِ التَّقْدِيم لولا أنَّ أكثر الأوضاع باقيةٌ في موضوعاتها لم يتغيّر بخلافِ الإعراب فإِنَّهُ يُغَيِّر (١) بالجملة، ولم يَبْقَ له أثر، فلذلك كان عِلْمُ النَّحو أهم إِذْ في جهلهِ الإخلال بالتّفاهُم جملةً، وليس اللغة كذلك. مطلب الأدبيات: واعْلَم أنَّ المقصود من عِلم الأدب عند أهل اللّسانِ ثمرتُه، وهي الإجادَةُ في فَنَّي المَنْظوم والمنثور على أساليب العرب، فيجمعون لذلك من حِفْظ كلام العَرَب ما عَساهُ تَحْصُل به المَلَكةُ من الشِّعْر والسَّجَع ومسائل من اللغة والنحو، مع ذِكْر بعض من أيام العرب والمُهم من الأنساب والأخبار العامة. والمقصود بذلك أن لا يخْفَى على النّاظِر فيه شيء من كلام العَرَب وأساليبهم ومناحي بلاغتِهم إذا تصفحه. ثم إنهم إذا حَدُّوا هذا الفن قالوا:

стр. 151

هو حِفْظُ أشعار العَرَب وأخبارها والأخذ من كُلِّ علم بطرف، يريدون من علوم اللسان أو العُلوم الشرعية، إذ لا مَدْخل لغير ذلك من العُلومِ في كلامهم، إلّا ما ذهب إليه المتأخِّرُونَ عند كَلَفِهم بصناعة البديع بالاصطلاحات العلمية، فاحتاج حينئذٍ إلى معرفتِها. مطلبٌ: أَنَّهُ لا تتفقُ الإجادةُ فِي فَنَّي النَّظمِ والنَّشْرِ إلا للأقل: والسبب فيه أنّهُ مَلَكةُ في اللسان، فإذا سَبَقت إلى محلّه مَلَكةُ أخْرَى قَصُرَت عن تمام المَلَكة اللاحقة؛ لأنّ قبولَ المَلَكات وحَصولها على الفِطرة الأولى أسْهَل، وإذا تَقَدَّمتها ملكات أخرى كانت منازعةً لها فوقعت المُنافاة وتَعَذَّر التَّمامُ في المَلَكة. وهذا موجودٌ في الملكات الصناعية كُلّها على الإطلاق. مطلبٌ: تَعْيِينُ العِلْم الذي هو فَرْضُ عَيْنٍ على كُلِّ مُكَلَّف: أعني الذي يتضمنه قوله ﵇: "طلبُ العِلْم فريضة على كُلِّ مسلم ومسلمة" (١). واعْلَم أَنَّ للعُلماء اختلافًا عظيمًا في تعيين ذلك العِلْم. قال المفسرون والمحدِّثون: هو عِلْم الكتاب والسُّنة. وقال الفقهاء: هو العِلْم بالحلال والحرام. وقال المتكلِّمون: هو العِلْم الذي يُدْرَك به التوحيد الذي هو أساس الشريعة. وقال الصُّوفية: هو عِلْمُ القَلْب ومعرفة الخواطر؛ لأنَّ النِّيَّةَ التي هي شَرْطٌ للأعمال لا تَصِحُّ إلا بها. وقال أهل الحق: هو عِلْم المُكاشفة.

стр. 152

والأقرب إلى التحقيق أنه العِلْم الذي يشتمل عليه قوله ﵇: "بُنيَ الإسلامُ على خَمْس" (١) الحديث، لأنَّه الفَرْضُ على عامة المُسلمين، وهو اختيار الشيخ أبي طالب المكي، وزادَ عليه بعضُهم: إِنَّ وجوبَ المَباني الخمسة إنّما هو بقدر الحاجة، مثلا: مَن بلغَ ضَحوة النَّهار يجب عليه أن يعرف الله تعالى بصفاته استدلالًا، وأن يتعلم كلمتي الشَّهادة مع فهم معناهما، وإن عاش إلى وَقْت الظهر يجب أن يتعلَّم أحكامَ الطَّهارة والصَّلاة، وإن عاش إلى رمضان يجب أن يتعلم أحكام الصوم، وإنْ ملك مالا يجب أن يتعلَّمَ كيفية الزَّكاة، وإن حَصَل له استطاعةُ الحَجّ يجب أن يتعلَّمَ أحكام الحج ومناسِكَهُ، هذه هي المذاهب المشهورة في هذا الباب، ذَكَرَها في التاتارخانية. مطلبٌ: أسماء العلوم. اعلم أنَّ المشهور عند الجمهور أنَّ حقيقة أسماءِ العُلومِ المُدَوَّنة المسائل المَخصوصةُ، أو التصديقُ بها، أو المَلَكةُ الحاصلة من إدراكها مرةً بعد أُخْرَى التي يُقْتَدَر بها على استحضارها متى شاء، أو استحصالها مجهولةً. وقال السيد (٢) في حاشية "شرح المواقف" (٣): إن اسم كل علم موضوع بإزاء مفهوم إجمالي شامل له. انتهى. ثم إنَّه قد تُطلق أسماءُ العُلوم على المسائل والمبادئ جميعًا، لكنه قد يُشْعِرُ كلامُ بعضهم إلى أنَّ ذلك الإطلاق حقيقة، والرّاجِعُ أنَّه على سبيل

стр. 153

التَّجَوّزِ والتّغليب، وإلا لرُبّما يلزم الاختلاط بين العِلْمين إذ بعضُ المبادئ لعلمٍ يَجوزُ أن يكون مسألة من عِلْمٍ آخر، فلا يتمايزان. ومما يجب التنبيه عليه أنَّهم اختلفوا في أنَّ أسماءَ العُلوم من أي قَبِيل من الأسماء اختار السيد الشَّريف ﵀ أنها أعلام الأجناس، فإنَّ اسمَ كُلّ عِلْمٍ كُلِّي يتناول أفرادًا متعدِّدةً إذ القائم منه بزَيْدٍ غير القائم منه بعَمْرٍو شخصًا. وقال رُكنُ الدِّين الخَوافِي (١): إنَّها أعلامٌ شَخصية نظرًا إلى أنَّ اختلاف الأعراض باختلافِ المحال في حُكْمِ العَدَم. وقال العلّامة الحَفِيد: المنقولُ عن المُرَكَّب الإضافي لا يتعارف كونه اسم جنس، وكثير من أسماء العُلوم مُرَكَّباتٌ إضافية. وقد خَطَرَ ببالي أنَّه يجوز أن يُجْعَلَ وضع أسماء العُلوم من قبيل وَضْع المُضْمَرات باعتبار خصوص المَوْضوع وعُموم الوَضْع، ولا غُبار على هذا التوجيه، إلا أَنَّهُ لم يُتَعارف استعمالها في الخصوصيات. مَطلبٌ: عَدَم تَعَيُّن المَوْضوع في بعض العُلوم: ينبغي أن يُعلم أنَّ لزوم الموضوع والمبادئ والمَسائِل على الوَجْه المُقَرَّر سابقا إنّما هو في الصناعات النَّظَرِيةِ البُرْهانيّةِ. وأما في غيرِها فقد يَظْهرُ، كما في الفقه وأصوله، وقد لا يظهرُ إلا بتكلف، كما في بعض الأدبيات، إذْ رُبّما تكونُ الصناعةُ عبارةً عن عِدة أوضاع واصطلاحات وتنبيهات مُتعلّقة بأمرٍ واحدٍ بغيرِ أن يكون هناك إثباتُ أعراض ذاتية لموضوعٍ واحدٍ، بأدلّةٍ مبنيةٍ على مُقَدِّمات. هذه فائدةٌ جليلةٌ ذكرها العلّامة التَّفْتازانيُّ في "شرح المقاصد" (٢)

стр. 154

يُنْتَفَعُ بها في مواضعَ، منها: جَوازُ أن يُحال تصوير المبادئ التَّصَوّرية في عِلْمِهِ على عَلْمٍ آخر، ومنها: جعل اللغة والتفسير والحديث وأمثالها عُلومًا إلى غير ذلك. الخاتمة: واعْلَم أَنَّ الغَرَضَ من وَضْع هذا الكتاب أنَّ الإنسانَ لما كانَ مُحتاجًا إلى تَكْمِيل نَفْسِه البَشَرِيّةِ، والتَّكْميل لا يتم إلا بالعِلْم بحقائقِ الأشياء وبالعِلْم بكتابِ اللهِ وسُنّة رسوله، وَجَب تَعَلُّم تلكَ العُلوم وما هو كالوسيلة إليها، ولَزِمَهُ أولا العِلْمَ بأنواع العُلوم ليتبيَّنَ منها هذا الغَرَضَ، ثم العِلْمَ بأصنافِ الكُتُب في نَفْسها ومَرْتَبتها، ليكون على بصيرة من أمره، ويُقايس بينَ العُلومِ والكتب فيعلمُ أفضلها وأوثَقَها، ويعلم حال العالم به، وحال من يَدَّعِي عِلْمًا من العلوم ويكشف دعواه بأنه هل يخبرُ خَبَرًا تَفْصيليًا عن موضوع ذلكَ العِلْم وغايته ومَرْتبتِهِ، فيُحْسِنُ الظَّنَّ به فيما ادعاه، ويعلم حالَ المُصَنَّفات أيضًا، ومراتبها، وجلالة قَدْرِها، والتفاوت فيما بينها، وكثرتها. وفيه إرشاد إلى تَحْصيلها، وتعريفٌ له بما يعتمده منها، وتحذيره مما يُخافُ من الاغترار به. ويَعْلمُ حال المؤلّفين، ووفياتهم، وأعصارهم، ولو إجمالا، فلا يُقَصِّر بالعالي في الجلالة عن دَرَجته، ولا يرفعُ غيرَهُ عن مرتبتِه، ويستفاد منه تَشْوِيقُ النَّفوسِ الزَّكيّة إلى الكمالات الإنسانيّةِ وتَحْرِيكها إلى حُسْن الاقتِداء والاقتفاء، بإمْرارِ النَّظَر إلى آثار الأولين والآخرين والفكر في أخبارهم. ولا يَخْفَى أَنَّ الطِّباعَ جُبِلَت على مُشاهدة الآثار وتلقي الأخبار سيما الجديدة منها فلا يمل في (١) عَيْنِ مَن نَظَرَ وأُذُنِ مَن خَبَر. نسألُ الله العَفْو في العافية (٢)، تاليًا لنعمة الإسلام والعافية، وهو حَسْبي ونعم الوكيل والهادي إلى سَوَاءِ السَّبِيل، إنَّه مجيبٌ قريبٌ عليه توكَّلْتُ وإليه أُنيب.

стр. 155

باب الألف • الإباحةُ (١) في شَرْح الباحة. يأتي في الباء. ١ - الإبانة (٢) في معرفة الأمانة: للشيخ محمد (٣) بن محمد الفارسكوري (٤) الحنفي الإمام بالجامع الغُوري من القاهرة. مختصر، أوله الحمد لله خالق الإنسان … إلخ. ذكر فيه أنه لما وَرَدَ قسطنطينية سنة أربع وستين وتسع مئة (٥) وجد بها نظامًا وقانونًا على نَمَطِ الشَّرْع الشريفِ يُعَوِّلُ عليه سُلطانُها ووزراؤه، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] فكتب في تحقيق هذه الآية. ٢ - الإبانة (٦): في فقه الشافعي، للشيخ الإمام أبي القاسم عبدِ الرَّحمن (٧) بن محمد

стр. 156

الفُوراني (١) المَرْوَزِي الشافعي المُتوفّى سنة إحدى وستين وأربع مئة. وهو: كتاب مشهور بين الشافعية. الشافعية. ومن متعلقاته: ٣ - تتمة الإبانة: لتلميذه أبي (٢) سعيد عبد الرحمن (٣) بن مأمون المعروف بالمتولي النيسابوري الشافعي المتوفى سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. كتبها إلى الحدود، وجمع فيها نوادِرَ المسائل وغرائِبَها لا تكاد تُوجد في غيرها. ٤ - وتتمة التتمة: للشَّيخ مُنتَجَب الدِّين أبي (٤) الفتوح أسْعَد (٥) بن محمد (٦) العِجْليّ (٧) الأصفهاني الشافعي المتوفى سنة ست مئة. وعليها الاعتماد في الفتوى بأصفهان قديمًا. ولتتمة المُتولّي تتماتٌ أُخر لجماعة، لكنهم لم يأتوا فيها بالمَقْصود ولا سلكوا طريقه. ٥ - شرح الإبانة المسمى بالعدّة: لأبي عبد الله الطَّبَري الشافعي (٨).

стр. 157

٦ - الإبانة (١): في فقه الشافعي أيضًا، للشيخ محمد (٢) بن بنان (٣) بن محمد الكازَرُوني الآمدي الشافعي. ٧ - الإبانة (٤): في ردِّ من شَنَّعَ على أبي حنيفة: للقاضي الإمام أبي جعفر أحمد (٥) بن عبد الله السُّرْمَارِي (٦) البلخي الحنفي. مختصر، أوله الحمد لله الواحد الأحد … إلخ. ذكر فيه أنَّه رتبه على ستة أبواب: ١ - في أنَّ مذهبَهُ أصلح للولاة. ٢ - أنَّه تمسَّكَ بالآثار الصحيحة. ٣ - في سلوكه في الفقه طريقة الاحتياط. ٤ - في أنَّ المُخالف ترك الاحتياط. ٥ - في التي تُوجب شَنَاعتهم.

стр. 158

٦ - في الأجوبةِ عَمّا ذكروا (١). ٨ - الإبانة (٢): في فقه أبي حنيفة، وهو غير الأوّل وفي "التاتارخانية" نقول منه (٣). ٩ - الإبانة (٤): في الحديث (٥)، لأبي نَصْر عُبيد الله (٦) بن سعيد السِّجْزِيِّ الوائلي (٧) المتوفى سنة أربعين وأربع مئة تقريبًا (٨).

стр. 159

١٠ - الإبانة (١) في معاني القُرآن: للشيخ أبي محمد مكِّي (٢) بن أبي طالب القَيْسي المُقْرئ المتوفى سنة سبع وثلاثين وأربع مئة. • الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخَلَل والأوهام. يأتي في منهاج ابن جزلة. ١١ - ابتغاء القُربة (٣). ١٢ - ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار (٤). • ابتهاجُ المُحتاج في شَرح المنهاج في الفروع وفي نظمه أيضًا. يأتي في الميم. • ابتهاج المُحتاج في شَرْح مِنهاج الأصول (٥). يأتي أيضًا. ١٣ - الابتهاج بأذكار المسافر الحاج: مختصر، أوله: أما بعد، حَمْدًا لله محب السائلين. ألّفه الشيخ شمس الدين محمد (٦) بن عبد الرحمن السَّخَاوِيُّ (٧) [المتوفّى] (٨) في شوال سنة ٨٦٠ (٩).

стр. 160

١٤ - الأبحاث الجلية في مسألة ابن تيمية: للشيخ تاج الدين أحمد (١) بن عُثمان بن التركماني الحنفي المتوفّى بمصر سنة ٧٤٤ (٢) أربع وأربعين وسبع مئة. • الأبحاث الجميلة في شَرْح العَقِيلة. يعني الرائية. يأتي في العين. ١٥ - إبدال الأدوية المُفْردة والمُرَكَّبة: لشابور (٣) بن سَهْل. وهو مختصر مرتب على الحروف، أوله: الحمد لله خالق الأجسام … إلخ. ١٦ - إبرازُ الحِكَم من حديث رَفْعِ القَلَم: مختصرٌ، للشيخ تقي الدين علي (٤) بن عبد الكافي السبكي الشافعي المتوفّى بالقاهرة سنة ٧٥٦ (٥) ست وخمسين وسبع مئة. وسُبْك: بضم السين قرية من قُرى مَنُوف (٦). ١٧ - إبراز الأخبار:

стр. 161

للشيخ جمال الدين محمد (١) بن محمد بن نُبّاتة الفارقي (٢) المتوفّى سنة ٧٦٢ (٣) اثنتين وستين وسبع مئة. ونُبّاتة: بضم النون وتشديد الباء (٤). • إبراز المعاني من حِرْز الأماني. من شروح الشاطبية. يأتي في الحاء. ١٨ - إبراهيم شاهيه في فتاوى الحنفية لشهاب الدين أحمد (٥) بن محمد الملقب بنظام الكَيْكاني الحنفي. وهو كتاب كبير كقاضيخان. جمعه من مئة وستين كتابًا للسلطان إبراهيم شاه. أوله: الحمد لله الذي رفع منارَ العِلْم وأعْلَى مقداره … إلخ. ١٩ - الإبريز (٦) فيما يُقَدَّم على مؤنة التّجهيز.

стр. 162

للشيخ شهاب الدين أبي (١) العباس أحمد (٢) ابن العِمَادِ الأَقْفَهْسِي الشافعي المتوفى سنة ٨٠٨ (٣) ثمان وثمان مئة. • أبسال وسلامان ويقال سلامان وأبسال. وسيأتي في السين. ٢٠ - إبطال التأويل. في الأصول، للقاضي أبي يَعْلَى محمد (٤) بن محمد الفَرّاء الحنبلي. علمُ الأبعاد والأجْرام وهو علمٌ يُبْحَثُ فيه عن أبعادِ الكَواكب عن مركز العالم ومقدار جُرمها. أما بُعْدُها فيُعْلَم بمقدارٍ واحدٍ كنصفِ قُطر الأرض الذي يُمكن معرفته بالفراسخ والأميال. وأما أجْرامُها فيُعرف مقدارُها كجُرم الأرض. واعلم أنَّ مباحث هذا الفَنِّ في غاية البعد عن القبول، ولذلك تَرَى أكثرَ النَّاسِ إِذا سَمِعُوا لَوَّوا رؤوسَهُم ورأيتَهُم يصدُّونَ، وقالوا: إن هذا إلا كَذِبٌ مُفْتَرى، وذلك لعدم اطلاعهم على أحكام الهندسة والمناظر واعتقادهم أنه لا سبيل إلى ذلكَ التَّقدير إلا بالصُّعودِ والقُرْب من تلك الأجرام ومَساحتها بالأيدي. ومن المختصرات في هذا الفن: سلّم السماء (٥). ٢١ - أبكار الأفكار في الرسائل والأشعار:

стр. 163

مختصر على أربعة أقسام، لرشيد الدين محمد (١) بن محمد بن عبد الجليل الوطواط البلخي المتوفّى بخُوارزم سنة ٥٧٣ (٢) ثلاث وسبعين وخمس مئة. أورد في الأوّل تسعَ رسائل، وفي الثاني تسع قصائد، وكذا في الثالث والرابع، لكن الأخيرين بالفارسية. ٢٢ - أبكار الأفكار. في الكلام، للشيخ أبي الحَسَن عليّ (٣) بن أبي علي بن محمد الثَّعْلَبِيُّ الحنبلي ثم الشافعي المعروف بسيف الدين الآمدي المتوفى بدمشق في صفر سنة ٦٣١ (٤) إحدى وثلاثين وست مئة. وهو مُرَتَّب على ثماني قواعد متضمنة بجميع مسائل الأصول: ١ - في العلم. ٢ - في النظر. ٣ - في المُوصِلِ إلى المطلوب. ٤ - في انقسام المعلوم. ٥ - في النبوات. ٦ - في المعاد. ٧ - في الأسماء. ٨ - في الإمامة. • ومختصره: رُموز الكُنوز له أيضًا (٥). ٢٣ - أبكار الأفكار:

стр. 164

لمحمد (١) بن [أبي] (٢) سعيد الجذامي القيرواني الشاعر المتوفى سنة ٤٦٠ (٣) ستين وأربع مئة جمع فيه من نظمه ونثره. جِذام: بكسر الجيم (٤) والذال (٥) قبيلة من اليمن. وقيروان: بلد بإفريقية (٦). ٢٤ - أبكار الأفكار: نظم تُركي، لدرويش (٧) فكري المعروف بماشي زاده المتوفى سنة ٩٩٢. ٢٥ - أبنية الأسماء والأفعال والمصادر: مجلد، للشيخ أبي القاسم علي (٨) بن جعفر بن القطاع السَّعْدي المِصْري المتوفى سنة ٥١٥ (٩) خمس عشرة وخمس مئة. جمعها من كُتب اللغة والنوادر على طريق الاستيفاء فأجادَ.

стр. 165

أوله الحمد لله على ما أولانا من نِعَمِه … إلخ. ذكر فيه أن سِيبَوَيه أوّل من جَمَعها. فذكر في كتابه للأسماء ثلاث مئة وثمانية أمثلة. وزاد أبو بكر بن السراج على ما ذَكَرَهُ سِيبَوَيه اثنين وعشرين مثالًا. وزاد أبو عَمْرو الجَرْمي أمثلةً يسيرةً. وزاد ابن خالويه لكنّهم تركوا كثيرًا واضطربوا وخَلَّطوا. وكذلك فعلوا في مصادر الثَّلاثي؛ ذكر سِيبَوَيه وابن السَّرّاج منها ستة وثلاثين مصدرًا، وذكرتُ منها مئة مصدر مستوعبا، وذكر أنه فَرَغَ في رَجَب سنة ثلاث عشرة وخمس مئة. ٢٦ - الأبنية (١) في النَّحو: لأبي بكر محمد (٢) الحَسَن الزُّبيدي الإشبيلي النَّحْوي المتوفّى سنة ٣٧٩ (٣) تسع وسبعين وثلاث مئة. زُبيد: بضم الزاي قبيلةٌ. وهذا الكتاب من نَوادِرِ الدَّهْر. ٢٧ - أبواب الأدب: في اللغة (٤). ٢٨ - أبواب السعادة في أسباب الشَّهادة: رسالة للشيخ جلال الدين عبد الرحمن (٥) بن أبي بَكْر السيوطي الشافعي المتوفى سنة ٩١١ (٦) إحدى عشرة وتسع مئة.

стр. 166

٢٩ - أبواب السعادة في مسائل الصلاة: فارسيٌّ، للشيخ عُثمان (١) بن محمد الغَزْنويِّ. ٣٠ - أبو قماش: في الأدب، لشرف الدِّين مبارك (٢) بن أحمد ابن المستوفي الإرْبِليِّ المتوفى في المَوْصل سنة ٦٣٧ (٣) سبع وثلاثين وست مئة. جمع فيه من النوادرِ ما لا يُحْصَى. وإربل: بكسر الهمزة بلد قُرب الموصل. ٣١ - وأبو قماش أيضًا كتاب في أحكام النجوم، مدحه أبو مَعْشَر في كتاب السِّر (٤). ٣٢ - إبهاج العَيْن بحكم الشروط بين المتبايعين: مختصر للشيخ الشهاب أحمد (٥) بن محمد بن عبد السَّلام المَنُوفي الشافعي الذي ولد سنة سبع وأربعين وثمان مئة، أوله الحمد لله الذي شرع لعباده الأحكام … إلخ. ٣٣ - الأبيات السائرة:

стр. 167

لأبي سعيد الحَسَن (١) بن الحُسين السُّكَّريِّ النحوي المتوفى سنة ٢٧٥ (٢) خمس وسبعين ومئتين. ٣٤ - الأبيات الوافية في علم القافية: للشيخ الإمام أثير الدين أبي حيان محمد (٣) بن يوسف الأندلسي النحوي المتوفى سنة ٧٤٥ (٤) خمس وأربعين وسبع مئة. • أبيذيميّا: وهو كتاب الأمراض الوافدة لبقراط. يأتي في الكاف. ٣٥ - أبين الحصص في أحسن القَصص: من التفاسير (٥). ٣٦ - إتحاف الأخِصّا بفضائل المسجد الأقْصَى: مختصر، أوله: الحمد لله الذي جَلّت نَعْماؤه … إلخ، للشيخ المحقق كمال الدين محمد (٦) بن محمد بن أبي شريف الشافعي المصري المتوفى سنة ست وتسع مئة. ألفه في مجاورته بالقدس سنة ٨٧٥. ورُتّب على سبعة عَشَر بابًا مُعْتَمِدًا في نَقْله على "الروض المُغرس" الثقة مؤلّفه فصارَ عُمدة ما فيه. • إتحاف الأخيار في نُكَت الأذكار: يأتي في حلية الأبرار. ٣٧ - إتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب:

стр. 168

للشيخ أبي حيان محمد (١) بن يوسف الأندلسي المتوفى سنة ٧٤٥. ٣٨ - إتحاف الزائر: للشيخ جمال الدِّين محمد (٢) بن أحمد المَطَريِّ المتوفى سنة ٧٤١ (٣) إحدى وأربعين وسبع مئة (٤). ٣٩ - إتحاف الزائر: للشيخ الإمام ابن عساكر (٥). ٤٠ - إتحاف الزّائر وإطراف المُقِيمِ المُسامِر: للشيخ أبي اليُمْن (٦).

стр. 169

٤١ - إتحافُ السَّلاطين بتوارع سُلطان العالمين: رسالة للشيخ شمس الدين محمد (١) بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي، أوله: حَمْدًا لمن أدَرَّ من أخلاف الخلافة … إلخ (٢). ٤٢ - إتحافُ الثّقات في الموافقات: للشيخ محمد (٣) بن علي بن عَلان المكي. يعني: ما وافق رأي أحدٍ من الصحابة فيه الكتاب أو السُّنّة. منظومة. ٤٣ - وله شَرْحها أيضًا، ذكره في شَرْح الطَّريقة (٤). ٤٤ - إتحافُ الخِيَرة بزوائدِ المَسانِيد العَشَرة: لأحمد (٥) بن أبي بكر بن إسماعيل بن سُلَيْم البوصيري المتوفى سنة … أوله: الحمد لله الذي لا تنفذ خزائنه … إلخ. ذكر فيه أنه أفرزَ زوائد مُسند أبي داود الطيالسي، ومسند الحميدي، ومُسَدَّد، وابن أبي عُمر، وإسحاق بن راهوية، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والحارث بن

стр. 170

محمد بن أبي أسامة، وأبي يَعْلَى المَوْصِلي على الكُتُب الستة، ورُتِّبَ على مئة كتاب كالمصابيح. ٤٥ - إتحاف السامع بافتتاح الجامع: للحافظ شمس الدين محمد (١) بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي المتوفى سنة أربعين وثمان مئة (٢). ذكر فيه فضل الحديث وأهله وفَضْل الصَّحِيحين وتدريسه. أوله الحمد لله الذي افتتح كتابه بعد ذِكْر اسمه … إلخ. • إتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك. يأتي في الميم. ٤٦ - إتحاف الفِرْقة برَفْو الخِرْقة: رسالة للشيخ جلال الدين عبد الرحمن (٣) بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١. أوردها في تأليفه المُسَمَّى بالحاوي بتمامها. الرفو: إصلاح الثّوب. • إتحافُ المريد بشرح جوهرة التوحيد. يأتي في الجيم. ٤٧ - إتحافُ المَهَرة بأطراف العَشَرة: يعني الكتب الستة والمسانيد الأربعة في ثماني مجلدات للحافظ أبي الفضل شهاب الدين أحمد (٤) بن علي ابن حَجَر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ (٥) ثنتين وخمسين وثمان مئة. أفرز منه تأليفه المسمى بأطراف المسند المعتلي كما سيأتي.

стр. 171

٤٨ - إتحافُ النُّبلاء بأخبار الثُّقلاء: رسالة للسيوطى المذكور آنفًا (١). ٤٩ - إتحافُ الوَرَى بأخبار أم القُرى. للشيخ نجم الدين عُمر (٢) بن فهد المكي. • الإتحاف (٣) بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب الكشاف. يأتي. ٥٠ - الإتحافات (٤) السَّنية بالأحاديث القدسية. للشيخ محمد المعروف بعبد الرؤوف (٥) المُناوي الحدّادي المتوفّى سنة (٦) ١٠٣٥ (٧). أورد فيه من الأحاديث القدسية المُسندة مُرتَّبًا على بابين: الأول فيما صدرَ بلفظ: قال الله والثاني فيما تضمن قوله تعالى، وكلاهما على الحروف. أوله الحمد لله الذي نَزَّل أهل الحديث أعلى منازل الشَّرف … إلخ. والمُناوي: بضم الميم نسبة إلى مُنية الخُصَيْب بلد بمصر (٨). ٥١ - الاتِّساق في بقاء وجه الاشتقاق:

стр. 172

للشيخ تقي الدِّين علي (١) بن عبد الكافي الشبكي المتوفى سنة ٧٥٦. ٥٢ - الاتِّضاع في حُسْن العِشرة والطِّباع: مختصرٌ على خمسة فصول وتتمة، أوله: الحمد لله على ما وَهَب من الأخلاق … إلخ، للشيخ محمد (٢) بن حَسَن بن عبد العال الدَّيْري المتوفى سنة (٣). والدَّيْري: نسبة إلى دير البلوط قرية بالرملة (٤). ٥٣ - اتِّعاظ الحُنفا بأخبار الفاطميين الخُلَقا: للشيخ تقي الدين أحمد (٥) بن علي المَقْريزي المتوفى بمصر سنة ٨٤٥ خمس وأربعين وثمان مئة. الخُلَقا: بالقاف من خَلْق الإفك (٦). والمَقْريزي: بفتح الميم نسبة إلى مقريز محلة ببعلبك (٧). • اتِّعاظ المتأمل. في خطط مصر، والصحيح أنه: إيقاظ المتغفل واتعاظ المتأمل، كما سيأتي.

стр. 173

٥٤ - الإتقان في فَضائل القُرآن: مختصرٌ، لشهاب الدين أبي الفضل أحمد (١) بن علي بن حَجَرٍ العَسْقَلاني المتوفى سنة ٨٥٢. ٥٥ - الإتقان في علوم القُرآن: مجلدٌ، أوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب … إلخ، للشيخ جلال الدين عبد الرحمن (٢) بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١. وهو أشبه آثارِه وأفيدها؛ ذكر فيه تصنيف شيخه الكافيجي واستصغره، ومواقع العلوم للمُلْقِيني واستقله. ثم إنه وجدَ "البرهان" للزركشي كتابًا جامعًا بعد تصنيفه التَّحْبير فاستأنف وزادَ عليه إلى ثمانين نوعًا وجَعلَه مقدمة لتفسيره الكبير الذي شرع فيه وسمّاه "مجمع البحرين"، قال: وفي غالب الأنواع تصانيف مفردة. • إتمام الدراية لقراء النقاية. له أيضًا. يأتي في النون. ٥٦ - إتمام النِّعْمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة: رسالة للسيوطي المذكور أجابَ فيه عن سؤال منكر. كتبها في شوال سنة ٨٨٨ وأورد (٣) في فتاواه بتمامها. علم الآثار وهو فنٌ باحثٌ عن أقوال العلماء الراسخين من الأصحاب والتابعين لهم، وسائر السَّلَف، وأفعالهم وسِيَرِهم في أمر الدين والدنيا. ومباديه أمور مسموعة من الثقات. والغرضُ منه معرفةُ تلك الأمور ليُقْتَدَى بهم وينال ما نالوه.

стр. 174

وهذا الفن أشد ما يحتاجُ إليه علمُ الموعظة، هذا ما قاله مولانا لطف الله في موضوعاته، وقد نقله الفاضل الشهير بطاشكبري زاده بعبارته في مفتاح السعادة (١)، ثم قال (٢): ومن الكتب المصنفة في هذا العلم كتاب سير الصحابة والتابعين والزُّهاد، وكتاب رَوْض الرَّياحين لليافعي وغير ذلك. انتهى. وأمّا آثار الطَّحَاوي فسيأتي في معاني الآثار وشَرْح مُشْكِله مع ما يتعلّق به، فإن معنى آثاره معنى مُغاير لتعريف هذا العلم، وهو على ما في كُتُب أصول الحديث بمعنى الخبر. قال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في "نخبة الفكر" (٣): إن كانَ اللفظ مستعملا بقلة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب، وإن كان مستعملًا بكثرة لكن في مدلوله دقة احتيج إلى الكُتُب المصنفة في شَرْح معاني الأخبار وبيان المُشْكِل منها. وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك كالطَّحاوي والخَطَّابي وابن عبد البر وغيرِهم. انتهى. وسيجيء زيادة توضيح فيه عندَ نَقْل كلام الطحاوي. علم الآثار العلوية والسُّفلية وهو علمٌ يُبْحَثُ فيه عن المُرَكَّبات التي لا مِزاج لها ويُتَعرَّف منه أسباب حدوثها، وهو ثلاثة أنواع؛ لأنَّ حدوثَهُ إمّا فوق الأرض، أعني في الهواء، وهو كائنات الجو، وإما على وجه الأرض كالأحجار والجبال، وإما في الأرض كالمعادن، وفيه كُتب للحكماء منها كتاب: السماء والعالم.

стр. 175

٥٧ - الآثار (١) الباقية عن القُرون الخالية: في النجوم والتاريخ، مُجلّد أوله الحمد لله المتعالي عن الأضداد … إلخ، للشيخ العلامة أبي الرَّيحان محمد (٢) بن أحمد البيروني الخوارزمي المتوفّى بعد سنة ٤٣٠ (٣). وهو كتاب مفيد ألفه لشمس المعالي قابوس، وبين فيه التواريخ التي تستعملها الأمم والاختلاف في الأصول التي هي مباديها. وبَيْرون: بالباء والنون بلد بالسند كما في عيون الأنباء (٤). وقال السيوطي (٥): هو بالفارسية: البَرّاني، سُمّي به لكونه قليل المقام بخوارزم وأهلها يسمون الغريب بهذا الاسم. ٥٨ - آثار البلاد وأخبار العِباد: مجلد، على مقدّمة وسبعة أقاليم، أوله: العز لك والجلال لكبريائك … إلخ، للشيخ الفاضل زكريا (٦) بن محمد القزويني صاحب "عجائب المخلوقات"

стр. 176

جمعَ فيه ما عَرَف وسَمِعَ وشاهد من خصائص البلاد والعباد، لكن فيه الغث والسمين كما في أمثاله، وتاريخ تأليفه سنة أربع وسبعين وست مئة. ٥٩ - الآثار الرائعة في أسرار الواقعة: للشيخ تاج الدين عليّ (١) بن محمد بن الدُّرَيْهم المَوْصلي المتوفى سنة ٧٦٢. ٦٠ - الآثار الرفيعة في مآثر بني ربيعة: لرضي الدين محمد (٢) بن إبراهيم ابن الحنبلي الحلبي المتوفى بعد سنة ستين وتسع مئة (٣). ذكره في "ظل العَرِيش" وأنَّ نَسَبهُ من ربيعة. ٦١ - آثار النَّيّرين في أخبار الصّحيحين: في الحديث (٤). ٦٢ - إثبات عذاب القبر: لأبي بكر أحمد (٥) بن الحسين البيهقي.

стр. 177

٦٣ - إثبات العلل للشريعة: لأبي عبدِ الله محمد (١) بن علي الحكيم الترمذي المتوفى سنة ٢٥٥، خمس وخمسين ومئتين (٢). ذكر التاج السبكي (٣) أَنَّه لما صَنَّفَ هذا الكتاب وكتاب "ختم الولاية" أخْرَجُوه من تِرْمِذ وشَهِدوا عليه بما لا ينبغي ذِكْره في مثله. ولا شك أنه مقتضى التعصب القديم بين الفريقين. • إثبات المُحصّل في أبيات المُفَصَّل. يأتي في الميم. • إثبات الواجب. رسالة، يأتي في الراء مع شُرُوحها. ٦٤ - أثير الغَريب في نَظْم الغريب (٤).

стр. 178

٦٥ - إجارة الإقطاع: مجلد، للشيخ برهان الدين إبراهيم (١) بن علي بن عبد الحق الدمشقي الحنفي المتوفى بها سنة ٧٤٤ (٢) أربع وأربعين وسبع مئة. ٦٦ - وللشيخ قاسم (٣) بن قطلوبغا المِصْري الحنفي المتوفى بها سنة ٨٧٩ (٤) تسع وسبعين وثمان مئة. ٦٧ - إجارة الأوقاف زيادةً على المدّة: لابن عبد الحق المذكور آنفًا. ٦٨ - الإجازة (٥) العامة. أجازها جماعةٌ من الحفاظ، فجمعهم طائفةٌ من العلماء كالشيخ تقي الدين محمد (٦) بن رافع المتوفى سنة ٦٧٢ (٧) اثنتين وسبعين وست مئة فإنّه صَنَّف فيهم جزءا.

стр. 179

٦٩ - والحافظ أبو جعفر محمد (١) بن الحُسين بن [أبي] (٢) بذر الكاتب البغدادي، رتبهم على الحروف لكثرتهم. ٧٠ - إجازة المجهول والمعدوم: لأبي بكر أحمد (٣) بن علي المعروف بالخطيب البغدادي الحافظ المتوفّى بها سنة ٤٦٣ (٤) ثلاث وستين وأربع مئة. ٧١ - الاجتهاد (٥) في طَلَب الجهاد: رسالة، لعماد الدين إسماعيل (٦) بن عُمر المعروف بابن كثير الحافظ الدمشقي المتوفى بها سنة ٧٧٤ كتبها للأمير مَنْجَك لما حاصرَ الفِرَنْج قلعة أياس (٧).

стр. 180

٧٢ - الأجر الجَزْل في الغَزْل: رسالة للشيخ جلال الدِّين عبد الرحمن (١) بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١. ٧٣ - أجرة (٢) البهائم: للفقيه داود (٣) بن محمد الأُوْدَني الحنفي المتوفى سنة (٤) … وأُودَنه: بالضم (٥) وفتح الدال من قُرى بُخارى. • أجزاء الأحاديث. كالخلعيات والغَيْلانيات والثقفيات والجَعْديات وغير ذلك كل في محلها. وأما جُزء فُلان كجزء لُوَيْن ونحوه فسيأتي في الجيم.
следующие страницы →