← Указатели

Указатели · id 259

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Полный текст (5 412 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

والإسكندريّة ومَن دَخَلها من الصَّحابة والتابعين، ثم ذكر أعيانها من كل صنف ثم ملوكَ مِصْر وثوابها في الدولة الإسلامية وعساكرهم، وما فيها من الجوامع والمدارس والنيل، وما قيل فيها من الأشعار. ٥٩٩٨ - حُسْنُ المَقال على العَشْرِ خِصال: لأمين الدين عبد الوهاب (١) بن أحمد بن وَهْبانَ الحَنَفيِّ، المتوفى سنةَ ثمان وستين وسبع مئة. ٥٩٩٩ - حُسْنُ المَقْصِد فِي عَمَل المَوْلِد: للجَلالِ السُّيُوطِيُّ (٢) المَذْكور. أورَدَه في "حاويه"، وذكر فيه اجتماع الناس في مبدأ أمرِ النَّبيِّ وما وقع في مولده. ٦٠٠٠ - حُسْنُ النِّيّضة في خانقاه البيبرسية: جزء له أيضًا. ٦٠٠١ - حُسْنُ نكار. تركي، منظوم، من خمسةِ سِنان (٣) بن سليمان من أمراء عصر السلطان بايزيد خان. ٦٠٠٢ - حُسْنُ الوفا لمشاهير الخُلَفا: قصيدة رائيّة، لشهاب الدين أحمد (٤) بن فَضْل الله العُمَرِيِّ، المتوفَّى سنة تسع وأربعين وسبع مئة. ٦٠٠٣ - حُسْنُ اليقين وحِصْنُ المُتَّقين:

стр. 1717

لزَيْن الدِّين سَرِيجا (١) بن محمد الملطي، المتوفى سنة ثمان وثمانين وسبع مئة. ٦٠٠٤ - حُسْنٌ وعِشق: فارسي، منظوم، لمحمد (٢) بن عبد الله المتخلِّص بكاتبي النَّيْسابوري، المتوفَّى حدود سنة خمسين وثمان مئة. ٦٠٠٥ - الحِصَارُ الصَّغير في الحِساب (٣): ذَكَره ابن خَلدونَ في "المقدّمة" (٤) وقال: وهو من أحسن المبسُوطاتِ المتداولة في المغرب. ٦٠٠٦ - الحصائل (٥) في المسائل: لنجم الدِّين أبي حَفْص عُمرَ (٦) بن محمد النَّسَفِيِّ الحَنَفِيِّ، المتوفى سنة سبع وثلاثين وخمس مئة. ٦٠٠٧ - حصر الأرواح وسور الأشباح (٧): في الأسماء. • حَصْرُ المَسائل وقَصْرُ الدَّلائل. في شرح المنظومة النَّسَفيّة. يأتي. ٦٠٠٨ - حَصْرُ المَسائل في الفروع:

стр. 1718

للإمام أبي الليث نَصْر (١) بن محمد السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَنَفِيِّ الفقيه، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة (٢). ٦٠٠٩ - الحَصْرُ والإشاعة لأشراط الساعة: لجَلالِ الدِّين عبد الرحمن (٣) بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة (٤). ٦٠١٠ - حِصْنُ الأتقياء من قصص الأنبياء: قيل: هو لمسعودٍ (٥) الكازَرُوني، وهو فارسي. أوَّلُه: بعد ازثناي خُداي بي همتا. ٦٠١١ - حِصْنُ الإسلام: لمَولانا غانم (٦) بن محمد البغدادي الحَنَفي، المتوفى في حدود سنة ثلاثين وألف، وهو مختصر ذكر فيه أنه سأله بعضُ الطَّلبة جَمْعَ ألفاظ الكفر، فأجاب وزادَ عليه العقائد والأحكام ليتم به النَّفْعُ. ورُتِّب على خمسة فصول، أَوَّلُه: أشهدُ أنْ لا الهَ إلّا اللهُ الواحد الحَيُّ … إلخ. ٦٠١٢ - حِصْنُ الإيمان من الفتنة (٧). ٦٠١٣ - حِصْنُ الحياةِ وسُورُ النَّجاة (٨):

стр. 1719

في الأسماء. ٦٠١٤ - الحِصْنُ (١) الحَصِين من كلام سيد المرسلين: للشَّيخ شمس الدين محمد (٢) بن محمد بن الجَزَري الشافعي، المتوفَّى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة (٣). وهو من الكتب الجامعة للأدعية والأوراد والأذكار الواردة في الأحاديث والآثار، ذكر فيه أنه أخْرَجَه من الأحاديثِ الصَّحيحة وأبْرَزَه عُدّةً عندَ كلِّ شدّة، ولمّا أكمل ترتيبه طَلَبه عدوه وهو تيمور، فهَرَب منه مختفيًا، وتحصّن بهذا الحصن، فرأى سيد المرسلين جالسًا على يمينه وكأنه ﵇ يقول له ما تريدُ؟ فقال: يا رسُول الله، ادعُ الله لي وللمسلمين، فرَفَع يديه فدَعا ثم مسح بهما وجهه الكريم. وكان ذلك ليلة الخميس، فهَرَب العدو ليلة الأحد وفرج الله عنه وعن المُسلمين ببركة ما في هذا الكتاب الجامع ما لم يجمعه مجلدات من التواليف، ورَمَز للكتُبِ بالرموز المعهودة بين أهل الحديث، وذكر مقدمةً تشتمل على أحاديثَ في فضل الدعاء والذكر وآدابه وأوقاتِ الإجابة، ثم الاسم الأعظم والأسماء الحسنى، ثم ما يقالُ في الصَّباح والمساء وفي الحياةِ إلى المماتِ، ثم الذَّكرِ العام، ثم الاستغفار، ثم فَضْل القُرآن، ثم الدُّعاء، ثم خَتَمه بفَضْل الصَّلاة على النَّبِيِّ ﵇. وفَرَغ من تأليفه يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وسبع مئة بمدرسته التي أنشأها برأس عقبة الكتان داخل

стр. 1720

دمشق وجميع أبوابها مشيَّدة بالأحجار والنّاسُ في جَهْدِ عظيم من الحِصار والمياه مقطوعة والأيدي إلى الله مرفوعة وكلّ أحدٍ خائفٌ على نفسه وماله وقد أُحرِقَ ظواهر البلد ونُهب أكثره. ولقد أحسَنَ مَن قال: إنْ نابَكَ الأمرُ المَهو … ل اذكر إله العالمينا وإذا بَغَى باغ عليـ … ـك فدونَكَ الحصن الحصينا ٦٠١٥ - ثم شرحه شَرْحًا مُفيدًا بالقولِ وسماه مفتاح الحصن، أوَّلُه: الحمد لله على ما عَلَّم … إلخ. ذكر فيه أنه وَعَد عندَ تأليفه أن يجعل في آخره فصلًا لحل مشكلاته، ولما انتهى سارَتْ به الركبان في البلدان. ٦٠١٦ - وكذا مختصراهُ: "عُدّةُ الحِصن" و "الجُنَّة" كلاهما له. ٦٠١٧ - ولما مضى نحو من أربعين سنة وَفَى ما وَعَد بذلك الشَّرح. وفَرَغَ في رَمَضان سنة إحدى وثلاثين وثمان مئة بمدينة شيراز. ٦٠١٨ - ثم إنّ الشَّيخَ علي (١) ابن سُلطان محمد الهروي المعروف بالقارئ نزيل مكّة، المتوفَّى بها بعد الثلاثين وألف (٢)، شَرَحَ "الحِصْنَ" شَرْحًا ممزوجًا بسيطًا وسماه: "الحِرْزَ الثَّمين للحِصْنِ الحَصِين"، أَوَّلُه: الحمد لله الذي جعل ذِكرَه حِصنًا حَصِينًا … إلخ. وفَرَغ في النصف الأخير من جمادى الآخرة سنة ثمان بعد الألف. ٦٠١٩ - وأمّا مختصَرُه المسمّى بـ "عُدَّة الحِصْن" فهو على عشرة أبواب، أوَّلُه: الحمد لله الذي جَعَلَ ذِكرَه عُدّةً … إلخ.

стр. 1721

٦٠٢٠ - ولهذا المختصر ترجمة بالفارسيّة مسمّاة بـ "غرفة الحِصن" للسيد أصيل الدين عبد الله (١) بن عبد الرَّحمن الحُسَيْني الواعظ، أوَّلُه: الحمد لله الجميل الذي يحبُّ الجمال … إلخ. ذكر أنه زادَ عليه بعضًا من المُهمّات، ورتب على خمسة فصول وخاتمة، وفَرَغ في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثمان مئة ببلدةِ هَرَاةَ. ٦٠٢١ - وللأصل أيضًا ترجمة تركية ليحيى (٢) بن عبد الكريم سمّاها: "مصباح الجنان". وجَعلَه (٣) على بابين مشتملا على زيادة من خصائص النبي ﵇. أوَّلُه (٤): الحمد لله الحميد … إلخ. ٦٠٢٢ - حِصْنُ الرُّموز وطِلَسْمُ الكُنوز (٥). • حِصْنُ المآخذ. للغزالي. وسيأتي في الميم في المآخذ. ٦٠٢٣ - حِصْنُ المُجاهدين في التجويد (٦): مختصر، أوَّلُه: الحمد لله الذي أَنزَلَ علينا كتابه المُبِين … إلخ. ذكر في ديباجته مولانا عليّ بن يوسف الفناري. ٦٠٢٤ - حُصُولُ الإنعام والمِيرَ في سؤال خاتمةِ الخِيَر: للشَّيخ تقي الدين أحمد (٧) بن عليّ المَقْرِيزي، المتوفى سنة أربع وخمسين وثمان مئة (٨).

стр. 1722

٦٠٢٥ - حُصُولُ البُغْية لسائلٍ: هل لأحد في الجنّة لحية؟ للشَّيخ بُرهان الدين إبراهيمَ (١) بن محمد الناجي الشافعي الدمشقي. وهو مختصرٌ. أوَّلُه: أما بعد، حمدًا لله … إلخ. ٦٠٢٦ - حُصُولُ الرِّفْق بأصُولِ الرِّزْقِ: لجَلالِ الدِّين عبد الرحمن (٢) بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة (٣). وهي رسالة استوعب فيها الأحاديث الواردة في الأفعال الجالبة للرِّزْق ليلا ونهارًا. ٦٠٢٧ - حُصُولُ النَّوال في أحاديثِ السُّؤال: للسُّيُوطيِّ (٤) المذكور أيضًا. ٦٠٢٨ - الحَضُّ على تعليم العربيّة: للإمام أبي البَرَكاتِ عبد الرَّحمن (٥) بن محمد الأنباري النَّحْوي، المتوفى سنة سبعٍ وسبعين وخمس مئة. عِلمُ الحَضَري والسَّفَري من الآيات وهو من فُروع علم التفسير. ذَكَره المولى أبو الخَيْر (٦) لمجرد تكثير السواد وإلا فلا وَجْهَ لعده علمًا برأسه، وكذا أكثر ما ذكره في التفاريع. قال: وأمثلةُ الحَضَري كثيرةُ، وأما أمثلةُ السَّفَري فقد ضَبَطوها وارتَقَت إلى نيِّفٍ وأربعين كما في الإتقان" (٧).

стр. 1723

٦٠٢٩ - حُضورُ الإِنس بأُنْسِ الحُضُور: للشَّيخ عبد الخالقِ (١) بن أبي القاسم المصري. ٦٠٣٠ - الحظ الأوفر بالحج الأكبر: للشَّيخ عليّ (٢) بن سُلطان محمد الحَنَفِيِّ الهَرَوي القارئ، المتوفى بعد الثلاثين وألف (٣). ٦٠٣١ - الحَظُّ المَوْفُور من مَدْح (٤) ابن الفَرْفُور: لمحمدٍ (٥) الباعُوني. أوَّلُه: الحمد لله الذي أطلع لسماء السيادة … إلخ. ٦٠٣٢ - الحظ الوافر من المَغْنَم في استدراك الكافر: لجَلالِ الدِّين عبد الرحمن (٦) بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة (٧). ذَكَره في "الحاوِي" تمامًا. ٦٠٣٣ - حفظ الأبدان: لخَضِر (٨) بن عُمرَ العَطُوفيِّ. أوّلُها: الحمد لله من أعلى المقال … إلخ. وهي لاميَّةٌ نظمها للسلطان بايزيد. ٦٠٣٤ - حفظ الصحة:

стр. 1724

لبُقراط (١)، وهو كتابه إلى أنطيقن الملك. ٦٠٣٥ - حِفظُ الصَّلاة ووسيلة حصولِ الصِّلات: لمحمد (٢) بن عَوّض المُفسِّر. وهو مختصر، على خمسة أبواب، أوَّلُه: الحمد لله الحكيم الحليم … إلخ. ٦٠٣٦ - حِفظُ الصِّيام عن فَوْتِ التَّمام: للشَّيخ تقي الدين علي (٣) بن عبد الكافي السُّبكي الشافعي، المتوفى سنة ست وخمسين وسبع مئة ٦٠٣٧ - حقائق الأرصاد في دقائقِ الإرشاد: في استخراج أوساط الكواكب وتقاويمها على طول ترمذ. وهو من الخالدات صطح وعَرْضُه لرح (٤) على ما رَصَده مصنِّفُه الشَّيخُ تاجُ الدِّين أبو الفَتْح أحمد (٥) الآليُّ ابن البَدْر محمد بن حَجّاج العِماديُّ الكماليُّ. وفَرَغَ عنه (٦) حدود سنة ثمان مئة. ٦٠٣٨ - حقائق الاستشهادات في الكيمياء: لمؤيَّد الدِّين حُسَين (٧) بن عليّ الطَّغرائي، المتوفَّى سنة خمسَ عَشْرَةَ وخمس مئة بين فيه إثبات الصناعة، ورَدَّ على ابن سينا في إبطالها، بمقدمات من كتاب "الشِّفاء".

стр. 1725

٦٠٣٩ - حقائقُ الأسرار فيما يعتمدون به الأبرار: من تأليف تَمُر (١) الإسحاقي. أَلفه للظاهرِ قانصو. ورُتِّب على عَشرة فصول: العَقْل، والعِلْم، والسّياسة، وأدبُ النَّفْس، واللسان، وحُسنُ السَّيرة، والأخلاق، والزُّهد، ومقالات المشايخ والحكماء، والبلاغة. أوَّلُه: الحمدُ لله الذي علمنا ما لم نعلم … إلخ. ٦٠٤٠ - حقائق الأسرار (٢): في الطب (٣). ٦٠٤١ - حقائق الإيمان لأهل اليقين والعِرفان: فارسيٌّ، مختصر، للشَّيخ علي (٤) بن محمد المعروف بمصنِّفَك. أَلَّفه بهَرَاةَ سنةَ اثنتين وأربعين وثمان مئة. ورُتِّب على خمسةِ أبواب مشتملةً على مسائل: الإيمان والعبادات. ٦٠٤٢ - حقائق التهليل (٥). ٦٠٤٣ - حقائق الحدائق: فارسي، مختصر. مشتملٌ على قواعدِ "أشعارِ الفُرس" لأشرف (٦) بن محمد الرّامي، ألّفه للسلطان أُوَيْس. وجَعَله على قسمين: قسمٌ في اصطلاح المتقدمين، وقسم في تصرُّف المُتأخرين. وهو على منوال "حدائقِ الوَطواط" كما ذَكَره وأقرَّ بفَضْلِه.

стр. 1726

٦٠٤٤ - حقائقُ الحُروف: رسالة للشَّيخ سَعد الدِّين محمد (١) الحَمُّوييِّ (٢). ٦٠٤٥ - حقائقُ الدَّقائق (٣). ٦٠٤٦ - حقائق الرُّؤيا (٤): في التعبير. ٦٠٤٧ - حقائق فَضْلِ الله المألوف الواردة على ترتيب الحروف: للشَّيخ شَمْس الدين أبي الحَسَن محمد (٥) البَكْري المِصْري، وهي (٦) رسالةٌ في ستِّ أوراق، كتبها سنة تسع عشرة وتسع مئة، وجَمَع فيه كلماتِ المشايخ. أوَّلُه: الحمد لله العليم الحكيم … إلخ. ٦٠٤٨ - حقائقُ الكَشْف في المنطق: لعلاء الدين علي (٧) بن محمد الباجي الذي وُلِد سنة إحدى وثلاثين وست مئة.

стр. 1727

٦٠٤٩ - حقائقُ اللُّغة (١). ٦٠٥٠ - الحقائقُ السُّبُّوحيّة والدَّقائقُ القُدُّوسيّة (٢). ٦٠٥١ - الحقائقُ المُحمَّديّة: للعلّامة صَدْر الدين محمد (٣) الشِّيرازي، المتوفَّى حدود سنة عِشْرِينَ وتسع مئة (٤). وهي رسالة في معرفةِ الواجب تعالى وصفاتِه. ٦٠٥٢ - الحقائق في التفسير: للشَّيخ أبي عبد الرحمن محمد (٥) بن الحُسَين السُّلَمي (٦) النَّيْسابوري، المتوفَّى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. وهو مختصر على لسان التصوف. أَوَّلُه: الحمد لله ربِّ العالمينَ أوّلًا وآخِرًا … إلخ. ذكر فيه أن أهل الظاهر جَمَع (٧) في أنواع فوائد القُرآن ولم يشتغل أحدٌ بفهم خطابه على لسان الحقيقة ولا بجَمْعِه إلا آيا متفرِّقةً نُسِبت إلى العباس بن عطاء ذُكِر أنها عن جعفر بن محمد الصادق، وكان قد سمع منهم في ذلك حُروفًا فضمها إلى مقالتهم ورَتَّبها على السُّورَ الفُرْقانيّة فكان (٨) كالتَّفسير، قَرأَهُ الثَّعْلبي على مصنفه. لكنَّ المُفسرين (٩) من أهل الظواهر (١٠) تكلَّموا فيه على ما هو دأبهم في أمثاله، فقال الواحدي:

стр. 1728

زعم أنه صنف "حقائقَ التَّفسير"، فإن كان اعتقد أن ذلك تفسيرٌ فقد كَفَر وطَعَن [فيه] (١) ابن الجَوْزي أيضًا. • الحقائقُ فِي شَرْح المنظومةِ النَّسَفيّة. يأتي في الميم. ٦٠٥٣ - حَقُّ الوقتِ والسّاعة ومَجْمَعُ الحالِ والطَّاعة (٢): في التصوف. ٦٠٥٤ - حَقُّ اليقين في معرفةِ ربِّ العالَمين: للشيخ محمود (٣) الشبستريِّ صاحب الكُلْشِن، وهو رسالة فارسيّةٌ على ثمانية أبواب، مشتملةٌ على فوائد وحقائق من عِلْم التصوُّف. ٦٠٥٥ - حقوقُ أُخُوّة الإسلام: للشيخ عبد الوَهّاب (٤) بن أحمدَ الشَّعراني، المتوفى سنةَ ستِّينَ وتسع مئة (٥). أوَّلُه (٦): الحمد لله نحمده ونستعينه … إلخ. ذكر فيه أن للنبي ﵇ على الأمة حقوقًا وللمسلمين بعضهم على بعض حقوقًا، ففي معاشرة الصديق معَ الصَّديق والشَّيخ مع المُرِيد والعالم مع المتعلم والأميرِ مَعَ الرّعيّة والجارِ معَ الجار والضَّيفِ معَ المُضِيف والولدِ معَ الوالد والغني مع الفقير والزوج مع الزوجة والقريب معَ الغَريب والسيد مع المملوك والمُسلم معَ الذَّمَّي أو الحَرْبي والصّالح معَ الطالح والمُبتدع: حقوق وشرائط وآدابٌ ذَكَرها كلها.

стр. 1729

٦٠٥٦ - وفيه تأليفٌ آخَرُ قيل: هو للغَزّالي (١). ٦٠٥٧ - الحَقِيرُ النَّافِعُ فِي النَّحو: لأبي العلاء أحمدَ (٢) بن عبد الله المَعَرِّيُّ، المتوفى سنة تسع وأربعينَ وأربع مئة. خَمْس كَراريس. ٦٠٥٨ - حَقيقةُ القَوْلَيْن: للإمام أبي حامدٍ محمد (٣) بن محمد الغزالي، المتوفى سنة خمس وخمس مئة. ٦٠٥٩ - ولأبي المحاسن عبد الواحد (٤) بن إسماعيلَ الرُّوياني الشافعي، المتوفى سنة اثنتين وخمس مئة. ٦٠٦٠ - الحقيقةُ الوَصْفيّة في طريقةِ الصوفية: للشَّيخ زَيْن الدِّين سَرِيجا (٥) بن محمد المَلَطي، المتوفى سنة ثمان وثمانينَ وسيع مئة. ٦٠٦١ - الحَقيقةُ فِي العَقِيقة (٦). عِلمُ حكاياتِ الصّالِحين قال المَوْلى أبو الخَيْر (٧): وهو من فُروع علم التواريخ والمحاضرة، وقد اعتنى بجَمْعِها طائفةٌ وأفردوها بالتدوين كـ "صَفْوةِ الصَّفوة" ورَوْضِ الرياحين وغير ذلك. ومنفعته أجَلُّ المنافع وأعظَمُها. انتهى.

стр. 1730

٦٠٦٢ - حكايات الصالحين: فارسي، للشَّيخ عُثمانَ (١) بن عُمَر الكَهْف. رُتِّب على عِشْرِينَ بابًا، في كلٍّ منها عَشْرُ حِكايات. ٦٠٦٣ - حكايات شعبة وغيره: جَمَعها أبو القاسم البَغَوِيُّ (٢) في "فوائدِ" عليِّ بن الجعد. ٦٠٦٤ - حُكم أراضي مكّة: للإمام أبي جَعْفَرٍ أحمدَ (٣) بن محمد الطحاوي الحنفي، المتوفى سنةَ إحدى وعشرين وثلاث مئة. ٦٠٦٥ - الحُكمُ المَضْبوط في تَحْرِيمِ عَمَل قوم لوط: للشَّيخ شمس الدين محمد بن عُمَر العُمَريِّ (٤) الواسطي، المتوفى سنة ستٍّ (٥) وأربعين وثمان مئة. ٦٠٦٦ - الحِكْمُ الإلهية في الكمالات الإنسانية: للشيخ محمد (٦) بن مصطفى الأماسي. قال في آخر بعض تأليفه: ومن أراد أن يطَّلع على تفاصيل "الحِكَم اللدنية" فليطالعْ (٧) رسالتنا المذكورة؛ لأنّها رسالة غريبة في الأسئلة العجيبة تركتها مقفولة بلا أجوبة لمن يجد مفتاحها.

стр. 1731

٦٠٦٧ - الحِكَمُ اللدُّنْيَة والمَنازِلُ الصِّدِّيقية: للشَّيخ كمال الدين محمد (١) بن أبي الوفا ابن الموقع الحَلَبي. ٦٠٦٨ - الحِكَمُ والأناه في إعراب قوله تعالى: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]: لتقي الدين علي (٢) بن عبد الكافي السبكي الشافعي، المتوفى سنة ستٍّ وخمسين وسبع مئة. ٦٠٦٩ - الحكم والأمثال: لأبي أحمدَ الحَسَن (٣) بن عبد الله العسكري، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة. ٦٠٧٠ - الحكم: مختصر. للشَّيخ نُور الدين (٤) علي بن حُسام الدين المعروف بالمُتَّقي المكِّيّ. أوّلُه: الحمد لله رب العالمين … إلخ. ٦٠٧١ - وللشَّيخ أبي الحَسَن البَكْري المِصْري (٥) أيضًا، أَوَّلُه: الحمد لله الذي أنطقَ ألْسُنَ أوليائه … إلخ. ٦٠٧٢ - الحِكَمُ العَطائيّة: للشَّيخ تاج الدين أبي الفضل أحمد (٦) بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن عطاء الله الإسكندراني الشَّاذِلي المالكي، المتوفى بالقاهرة سنة تسع وسبع

стр. 1732

مئة، أوَّلُه (١): من علامة الاعتماد على العمل علامة الاعتماد على العمل نُقصانُ الرَّجاء عند وجودِ الزَّلَل … إلخ. وهو (٢) حِكَمٌ منثورة على لسان أهل الطَّريقة. ولمّا صنفها عَرَضَ على شَيْخِه أبي العبّاس المُرْسي فتأملها وقال له: لقد أتَيْتَ يا بُني في هذه الكُرَّاسة بمقاصدِ "الإحياء" وزيادة، ولذلك تعشقها أربابُ الذَّوقِ لِما رَقَّ لهم من معانيها وراق، وبَسَطوا القول فيها وشَرَحوها كثيرًا. فمن المؤلفات عليها: ٦٠٧٣ - شَرْحُ شهاب الدين أحمد بن محمد البرلسي (٣) المعروف بزَرُّوق، وهو شَرْحٌ ممزوجٌ، أوَّلُه: الحمدُ لله الذي شَرَّف عباده … إلخ. وذَكَر بعض شروحه أنّ الحِكَمَ مُرتّب بعضُها على بعض، فكل كلمةٍ منها توطئة لما بعدها وشرح لما قبلها، وأنه دَرَّس الحِكَمَ خمسة عشر دروسًا، وكتب كل مرة شَرْحًا من ظهرِ القلب كله بعبارة أخرى. وقيل: إن للشَّيخ زَرُّوقِ ثلاثة شروح على "الحكم" لكن الأصح ما كتبه نفسه. ٦٠٧٤ - ومنها: شَرْحُ محمد بن إبراهيم بن عَبّاد النَّفْزي (٤) الرُّنْديِّ الشّاذِلي. أوَّلُه: الحمد لله المتفرد بالعَظَمةِ والجَلال … إلخ. وسماه: "غَيْثَ المواهبِ العَلِيَّة". ٦٠٧٥ - ومنها: شَرْحُ عليِّ (٥) بن محمد النَّفْزي المذكور، وهو شَرْحٌ ممزوج مبسوط. سماه: "التنبيه".

стр. 1733

٦٠٧٦ - وشَرْحُ أبي الطيب إبراهيم (١) بن محمود الآقْصَرائي المواهبي الشاذلي الحَنَفي، أوّلُه: أحمد من أنبع من أعين قلوب مَن أخلص … إلخ. ذكر أنه شرَحَها بمكة سنة ثلاث وتسع مئة. ٦٠٧٧ - وشَرْحُ صَفِّي الدِّين أبي (٢) المواهب (٣). ذكره تلميذه أبو الطيب المذكورُ وقال: إِنّ الشارحَ الجَليلَ الوَليَّ ابْنَ عَبّاد وَقَعَ لِمِحَقٍ من التّطويل، وكذا أستاذي صفي الدين. ٦٠٧٨ - ومنها شَرْحُ محمد (٤) بن إبراهيم المعروف بابن الحنبلي الحلبي، المتوفى سنة اثنتين (٥) وسبعين وتسع مئة. ٦٠٧٩ - وشَرْحُ الشَّيخ محمد المدعو بعبد الرؤوف (٦) المُناوِي المصري الشافعي، سمَّاه: "الدُّرَرَ الجَوْهريَّة"، وهو شَرْحٌ ممزوج. أَوَّلُه: الحمد لله الذي اطلع من سماء الذات … إلخ. علم الحكمة (٧) وهو: علم يُبحَثُ فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأم بقدر الطاقة البشرية.

стр. 1734

وموضوعه: الأشياء الموجودة في الأعيان والأذهان. وعَرَّفه بعضُ المحققين بأحوالِ أعيانِ الموجودات على ما هي عليه في نَفْس الأمر بقَدْرِ الطاقة البشريّة، فيكونُ موضوعه: الأعيان الموجودة. وغايتُه: هي التشرُّف بالكمالاتِ في العاجل والفَوْز بالسَّعادة الأُخْرَويّة في الأجل. وتلك الأعيانُ إمّا الأفعال والأعمال التي وجودها بقدرتنا واختيارنا أولًا؛ فالعلم بأحوال الأوّل من حيثُ يؤدّي إلى إصلاح المعاش والمعاد يُسمَّى حكمةً عمليّة، والعِلمُ بأحوال الثاني يُسمَّى حِكمةً نَظَرِيَّة؛ لأنّ المقصود منها ما حصل بالنظر. وكل منهما ثلاثة أقسام. أمّا العمليَّةُ فلأنّها إِمَّا علم بمصالح شخص بانفرادِه ليتحلَّى بالفضائل ويتخَلَّى عن الرَّذائل ويُسمَّى تَهذيب الأخلاق، وقد ذُكر في علم الأخلاق، وإما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل كالوالد والمولود والمالك والمملوك، ويُسمى تدبير المنزل، وقد سَبَق في التاء. وإما علم بمصالح جماعةٍ متشاركة في المدينة، ويُسمَّى السياسة المدنية، وسيأتي في السِّين. وأمّا النَّظريَّةُ فلأنّها إمّا عِلم بأحوالِ ما لا يفتقر في الوجود الخارجي والتعقل إلى المادَّة، كالإله، وهو العلم الإلهي، وقد سَبَق في الألف. وإمّا علم بأحوالِ ما يفتقر إليها في الوجودِ الخارجيّ دون التعقل، كالكُرة (١)، وهو العلمُ الأوسط، ويُسمى بالرياضي والتعليمي، وسيأتي في الراء. وإما علم بأحوالِ ما يفتقر إليها في الوجودِ الخارجي والتعقل، كالإنسان، وهو العلم الأدنى، ويُسمَّى بالطّبيعيّ، وسيأتي في الطاء، وجعل بعضُهم ما لا يفتقر إلى المادة أصلا قسمين: ما لا يُقارنُها مطلقًا، كالإله والعقول وما يقارنُها لكنْ لا على وَجْهِ

стр. 1735

الافتقار، كالوَحْدَةِ والكثرة وسائر أمور العامة فسُمِّي العلم بأحوالِ الأوّل: إلهيًّا، والعلم بأحوال الثاني: علمًا كُليًّا وفلسفةً أُولى. واختلفوا في أنّ المنطِقَ من الحِكمة أم لا؟ فمَن فسَّرها بما يُخرجُ به النَّفْسَ إلى كمالها المُمكن في جانبي: العلم والعمل، جَعَله منها، بل جعل العمل أيضًا منها، وكذا مَن تَرَك الأعيان في تعريفها جعله من أقسام الحكمة النَّظَريَّة، إذ لا يُبحث فيه إلّا عن المعقولات الثانية (١) التي ليس وجودها بقدرتنا واختيارنا. وأما من فسَّرها بأحوال الأعيان الموجودة، وهو المشهورُ بينَهم، لم يَعُدَّه منها؛ لأنّ موضوعه ليس من أعيان الموجودات والأمور العامة (٢) ليست بموضوعات، بل محمولاتٌ (٣) تثبتُ للأعيانِ فَتَدخُلُ في التّعريف. ومن النّاس من جعل الحكمة اسما لاستكمال النفس الإنسانية في قوتها النَّظريّة، أي: خروجها من القوَّة إلى الفعل في الإدراكات التصورية والتصديقيَّة بحسب الطاقة البشريّة. ومنهم مَن جَعلها اسمًا لاستكمال القوّة النظرية بالإدراكات المذكورة واستكمال القوَّة العمليَّة باكتسابِ المَلَكَةِ التامة على الأفعال الفاضلة المتوسطة بين طرفي الإفراط والتفريط. وكلامُ الشَّيخ في "عيون الحكمة" مُشْعِرٌ بالقول الأول، وهو أنه جعل الحِكمة اسمًا للكمالاتِ المعتبرة في القوَّة النَّظريَّةِ فقط، وذلك لأنه فسّر الحكمة باستكمال النَّفْس الإنسانيَّة بالتصوراتِ والتصديقات، سواء كانت

стр. 1736

في الأشياء النَّظريّة أو في الأشياء العمليَّة، فهي مفسَّرةٌ عنده: باكتساب هذه الإدراكات وأمّا اكتسابُ المَلَكة التامة على الأفعال الفاضلة فما جَعلها جزءًا منها، بل جعلها غايةً للحكمة العمليَّة. وأما حكمة الإشراق فهي من العلوم الفلسفيّة بمنزلة التصوُّف من العلوم الإسلامية كما أن الحكمة الطبيعية والإلهية منها بمنزلة الكلام منها؛ وبيان ذلك أنّ السَّعادةَ العُظمى والمَرْتبةَ العُلْيا للنَّفس الناطقة هي معرفةُ الصَّانع بما له من صفات الكمال والتنزه عن النقصان وبما صدر عنه من الآثارِ والأفعال في النَّشأةِ الأولى والآخِرة، وبالجملة: معرفة المبدأ والمعاد. والطَّريقُ إلى هذه المعرفة من وجهين أحدهما طريقةً أهل النَّظر والاستدلال، وثانيهما: طريقةً أهل الرَّياضة والمُجاهدات. والسَّالكونَ للطَّريقة الأولى إن التزموا مِلَّةً مِن مِلَل الأنبياء فهم: المتكلمون، وإلا فهم الحُكَماءُ المَشَّاؤون (١). والسَّالكونَ إلى الطَّريقة الثانية إن وافقوا في رياضتهم أحكامَ الشَّرع فهم: الصُّوفيّة، وإلّا فهم الحُكَماءُ الإشراقيون فلكل طريقة طائفتان. وحاصلُ الطَّريقة الأولى: الاستكمال بالقوَّة النَّظَريّة والتَّرقِّي في مراتبها الأربعة، أعني: مَرتبةَ العَقْل الهيولاني والعقل بالفعل والعَقْل بالمَلَكة والعَقْل المُستفاد، والأخيرة هي الغايةُ القُصْوى لكونها عبارةً عن مشاهدةِ النَّظريَّاتِ التي أدركَتْهَا النَّفْسُ بحيثُ لا يَغيب عنها شيء، ولهذا قيل: لا يوجد المستفاد لأحدٍ في هذه الدار، بل في دار القرار، اللهم إلا لبعض المتجرَّدين عن علائقِ البَدَن والمُنخرطين في سلك المجردات.

стр. 1737

وحاصل الطريقة الثانية: الاستكمال بالقوَّة العمليَّة والتّرقِّي في درجاتِها التي أوَّلُها: تَهذيبُ الظاهر باستعمال الشّرائع والنواميس الإلهية، وثانيها تهذيب الباطن عن الأخلاقِ الذَّميمة، وثالثها: تحلِّي النَّفْس بالصُّوَر القدسيّة الخالصة عن شوائب الشُّكوك والأوهام، ورابعها: ملاحظةُ جَمال الله تعالى وجَلالِهِ وقَصْرُ النظر على كماله. والدرجة الثالثة من هذه القوة وإن شارَكتها (١) المرتبة الرابعة من القوَّة النَّظَرِيَّة في أنّها تَفِيضُ على النَّفس منها صُورُ المعلومات على سبيل المشاهدة كما في العَقْل المستفاد إلّا أنّها تُفارقها من وجهَيْنِ؛ أحدُهما: أنّ الحاصل في المستفاد لا يخلو عن الشُّبُهَاتِ الوَهْميَّة؛ لأنّ الوَهْمَ له استيلاء في طريقِ المُباحَثة بخلافِ تلك الصُّوَر القُدسيَّة، فإنّ القوى الحِسيَّة قد سُخّرت هناك للقوَّة العَقْليّة فلا تُنازعُها فيما تحكم به. وثانيهما: أن الفائض على النَّفْس (٢) في الدرجة الثالثة قد تكونُ صُوَرًا كثيرةً استعدَّت النَّفْسُ - بصفائها عن الكُدورات وصقالتها عن أوساخ التعلقات - لأن تُفيض تلك الصُّوَرُ عليها كمِرآة صُقِلت وحُوذِيَ بها ما فيه صُوَرٌ كثيرة، فإنه يتراءى فيها ما يتّسع هي من تلك الصُّور، والفائضُ عليها في العقل المستفاد هو العلوم التي تُناسب تلك المبادئ التي رُتبت معًا للتّأدي إلى مجهول كمرآة صُقِل شيء يسير منها فلا يرتسم فيها إلا شيء قليل من الأشياءِ المُحاذِيةِ لها. قال ابن خَلدون في "المقدِّمة" (٣): وأما العلومُ العَقْليَّة التي هي طبيعة للإنسان من حيثُ أنه ذو فكر، فهي غيرُ مختصَّةِ بمِلَّة، بل يوجَدُ النَّظَرُ فيها لأهل الملل كلّهم ويَستَوُونَ في مَداركها ومباحثها، وهي موجودة في النَّوع

стр. 1738

الإنساني مذ كان عُمران الخليقة، وتُسمى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة، وهي سبعة: المنطق - وهو المقدَّمُ - وبعده: التعاليم، فالأرثماطيقي أولا، ثم الهندسة، ثم الهيئة، ثم الموسيقى، ثم الطَّبيعيَّات، ثم الإلهيَّات. ولكلّ واحدٍ منها فروعٌ يَتفرَّعُ عنه. واعلم أن أكثرَ من عُنى بها في الأجيال الأُمَّتانِ العظيمتان: فارسُ والرُّوم، فكانت أسواق العلوم نافقةً لديهم لما كان العُمران موفورًا فيهم والدَّولةُ والسُّلطان قبل الإسلام لهم، وكان للكلدانيين ومن قبلهم من السريانيين والقِبْطِ عناية بالسحر والنجامة وما يتبعها من التأثيرات والطلسمات، وأخَذ عنهم الأمم من فارس ويونان، ثم تتابعت المِلَلُ بحَظْر ذلك وتحريمه فدَرَست علومه إلّا بقايا تناقلها المنتحلون (١). وأمّا الفُرسُ فكان شأن هذه العُلوم العَقْليّة عندهم عظيمًا، ولقد يُقال: إن هذه العلوم إنّما وَصَلت إلى يونان منهم حين قتل الإسكندر دارا وغَلَب على مملكته واستَوْلَى على كتبهم وعلومهم، إلا أن المسلمين لما افتتحوا بلاد فارس وأصابوا من كتُبِهِم كَتَب سَعْدُ بن أبي وقاص إلى عُمر بن الخَطاب يَستأذنُه في شأنها وتنفيلها للمسلمين، فكتب إليه عُمرُ ﵁ أنِ اطْرَحوها في الماء فإن يكن ما فيها هُدًى فقد هَدَانا الله بأهدَى منهُ وإنْ يكنْ ضَلالًا فقد كَفانا الله، فطَرَحوها في الماء أو في النار وذَهَبت (٢) علومُ الفُرس فيها. وأمّا الرُّومُ فكانت الدَّولة فيهم ليونان أوّلًا، وكان لهذه العُلوم شأن عظيمٌ وحَمَلَها مشاهير من رجالهم مثل: أساطين الحكمة واختَصَّ فيها المَشّاؤونَ منهم أصحابُ الرَّواق، واتّصل سند تعليمهم على ما يَزْعُمُونَ من لَدُن لقمانَ الحَكيم في تلميذه إلى سُقراط، ثم إلى تلميذه أفلاطونَ، ثم إلى تلميذه أرسطو، ثم إلى تلميذه الإسكندر الأفروديسيِّ،

стр. 1739

وكان أرسطو أرسَخَهم في هذه العلوم، ولذلك يُسمَّى المُعلِّمَ الأول. ولما انقَرضَ أمرُ اليونانيين وصار الأمرُ للقياصرة وتنصَّروا هَجَروا تلك العُلوم كما تقتضيه الملل والشَّرائعُ، وبَقِيت في صُحُفِها ودواوينها مُخلَّدةً في خزائنهم. ثم جاء الإسلام وظهر أهله عليهم، وكان ابتداء أمرهم بالغَفْلة عن الصنائع، حتى إذا تَحْنَح السلطانُ والدَّولة وأخذوا من الحضارة تشوّقوا إلى الاطلاع على هذه العلوم الحِكَميَّة بما سَمِعوا من الأساقفة وبما تسمو إليه أفكار الإنسان فيها، فبَعَث أبو جَعْفَرٍ المَنْصُورُ إلى ملك الرُّوم أن يبعَثَ إليه بكتب التعاليم مترجمةً، فبعث إليه بكتاب "أُوقليدِس" وبعض كتب الطّبيعيّات، وقَرأَها المسلمون واطلعوا على ما فيها وازدادوا حرصًا على الظفر بما بقي منها. وجاء المأمون من بعد ذلك، وكانت له في العلم رغبةٌ، فَأَوْفَدوا الرُّسُلَ على (١) ملك الروم في استخراج علوم اليونانيين وانتساخها بالخط العربي وبَعَث المترجمين لذلك فأوعى منه واستوعب وعَكَف عليها النظارُ من أهل الإسلام وحَذَقوا في فنونها وانتهت إلى الغاية أنظارهم فيها وخالفوا كثيرًا من آراء المُعلم الأول واختَصُّوه بالردّ والقبول ودَوَّنوا في ذلك الدواوين. وكان من أكابرهم في المِلَّة: أبو نَصْر الفارابي وأبو علي ابن سينا بالمشرق والقاضي أبو الوليد بن رشد والوزير أبو بكر ابن الصائغ بالأندلس، بلغوا الغايةَ في هذه العلوم، واقتصر كثير على انتحال التعاليم وما ينضاف إليها من علوم النجامة والسحر والطلسمات ووقفت الشُّهرة على مَسْلَمةَ بن أحمدَ المَجْرِيطي من أهل الأندلس. ثم إنّ المغرب والأندلس لمّا رَكَدت ريحُ العُمرانِ بهما وتناقصت العُلوم بتناقُصِه اضمَحَلَّ ذلك منه إلا قليلًا من رسُومِه، ويبلغنا عن أهل المشرِق أن بضائع هذه العلوم لم تَزْل

стр. 1740

عندهم موفورةٌ وخصوصًا في عراقِ العجم وما وراءَ النّهر لتوفر عُمرانهم واستحكام الحضارة فيهم، وكذلك يبلغنا لهذا العَهْد أن هذه العلوم الفلسفية ببلاد الفرنجة وما إليها (١) من العُدوةِ الشَّمالية نافقة الأسواق وأنّ رسومها هناك متجدّدة ومجالس تعليمها متعددة. انتهى خُلاصةُ ما ذَكَره ابن خَلدون. أقول: وكانت سوقُ الفلسفة والحكمة نافقةً في الروم أيضًا بعد الفتح الإسلامي إلى أواسط الدَّولة العُثمانيّة، وكان شَرَفُ الرجُل في تلك الأعصارِ بمقدار تحصيله وإحاطته من العلوم العقليّة والنَّقْلية، وكان في عصرهم فُحول ممَّن جَمَعَ بينَ الحِكمة والشَّريعة كالعلّامة شَمْسِ الدِّينِ الفَنارِيِّ، والفاضل قاضي زادَه الرومي، والعلّامة خواجه زادَه، والعلامة علي قوشجي، والفاضل ابن المؤيَّد، وميرم جَلَبي، والعلّامة ابن كمال، والفاضل ابن الحِنَّائي، وهو آخِرُهم. ولمّا حَلَّ أوانُ الانحطاط رَكَدت ريحُ العُلوم وتناقصت بسببٍ مَنْع بعض المُفْتِينَ عن تَدريس الفلسفة وسَوْقهِ إِلى دَرْس "الهداية" و "الأكمل"، فانْدرَست (٢) العُلوم بأسرها إلا قليلا من رسُومِه، فكان المؤلى المذكور سببًا لانقراض العلوم من الرُّوم كما قال مَوْلانا الأديب شهاب الدين في خبايا الزوايا، وذلك من جملة إمارة انحطاطِ الدَّولة كما ذَكَره ابن خَلدون والحكم الله العلي العظيم. ونقل النديم في الفهرس (٣) أنه كانت الحكمة في القديم ممنوعا منها إلا من كان من أهلها ومن عُلم أنه يتقبَّلُها طبعا، وكانت الفلاسفة تنظر إِلَّا في مواليد من يريدُ الحِكمة والفلسفة: فإنْ عَلِمت منها أنّ صاحبَ المولِد في مولده حصول ذلك استَخْدَموه وناوَلوه الحكمة وإلّا فلا، وكانت الفلسفة

стр. 1741

ظاهرةً في اليونانيِّين والرُّوم قبل شريعة المسيح ﵇، فلما تنصرت الرُّومُ مَنَعوا منها وأحرقوا بعضها وخَزَنوا البعض، إذ كانت بضدّ الشَّرائع، ثم إنّ الرُّومَ عادت إلى مذهب الفلاسفة، وكان السبب في ذلك أنّ جُوليانوسَ بنَ قُسطنطينَ وَزَر له تامسطيوسُ مفسِّرُ كتب أرسطاطاليس، ثم قتل جوليانوس في حرب الفرس وعادتِ النَّصرانيَّةً إلى حالها وعاد المَنْعُ أيضًا، وكانت الفُرسُ نَقَلت في القديم شيئًا من كتب المنطق والطب إلى اللغة الفارسية، فنقل ذلك إلى العربي عبد الله بن المقفع وغيره، وكان خالد بن يزيد بن معاوية يُسمَّى حَكيم آل مروان فاضلا في نفسه، له همة ومحبة للعلوم، خَطر بباله الصَّنعة. فأحضَرَ جماعةً من الفلاسفة فأمرهم بنقل الكتب في الصَّنعة من اليوناني إلى العربي، وهذا أول نَقْل كان في الإسلام. ثم إنّ المأمون رأى في منامه رجلًا حَسَن الشَّمائل فقال: من أنت؟ فقال: أنا أرسطاطاليس، فسأل عن الحَسَن، فقال: ما حَسُن في العقل، ثم ماذا؟ قال (١): ما حَسُن في الشرع، فكان هذا المنام من أوكد الأسباب في إخراج الكتب. وكان بينه وبين ملك الرُّوم مُراسَلاتٌ، وقد استظهر عليه المأمون فكتب إليه يسأله إنفاذ ما يختارُ من الكتب القديمة المخزونة بالرُّوم، فأجاب إلى ذلك بعد امتناع، فأخرج المأمون لذلك جماعة منهم: الحَجَّاجُ بنُ مَطَر وابنُ البطريق وسَلْما (٢) صاحب بيت الحكمة، فأخذوا ما اختاروا وحَمَلوه إليه، فأمرهم بنقله فنُقِل، وكان يوحَنَّا بنُ ماسَوَيْه ممَّن يَنفُذُ إلى الرُّوم، وكان

стр. 1742

محمدٌ وأحمد والحَسَنُ بنو شاكر المنجِّم ممَّن عُنِى بإخراج الكتب، وكان قسطا بنُ لُوقا البَعْلبَكِّيُّ قد حَمَل مَعه شيئًا فنُقِل له. وأول من تكلَّم في الفلسفة - على زَعْم فرفوريوس الصُّوريِّ في تاريخه السرياني - سبعة، أولهم: ثاليسُ، وقال آخرون: فوتاغورس، وهو أول من سَمَّى الفلسفة بهذا الاسم، وله رسائلُ تُعرَفُ بالذَّهَبيَّات؛ لأنّ جَالينوس كان يَكتُبُها بالذَّهب. ثم تكلَّم على الفلسفة سُقراط من مدينة أتينه بلد الحكمة، ومن أصحاب سُقراط أفلاطون، كان من أشراف يونان وكان في قديم أمره يميل إلى الشعر، فأخَذ منه بحظٍّ عظيم، ثم حَضَر مجلس سُقراط فرآه يَتْلُبُ الشِّعر فتركه ثم انتقل إلى قولِ فيثاغورس في الأشياء المعقولة، وعنه أخذ أرسطاطاليس وألف كتبا، وترتيب كتبه هكذا: المنطقيَّات الطبيعيّات الإلهيات، الخُلقيَّات. أما المنطقيَّةُ فهى ثمانية كتب: • قاطيغورياس (١). معناه: المقالات. نَقَله حُنَيْنٌ وفسره فرفوريوس والفارابي. • باريمينياس (٢) معناه: العبارةُ. نَقَله حُنَينٌ إلى السريانية. وإسحاق إلى العربي. وفسره الفارابي. • أنالوطيقا (٣). معناه: تحليل القياس. نقله تيودورسُ إلى العربي. وفسّره الكندي. • أنورقطيقا (٤). ومعناه: البُرهانُ. نَقَله إسحاق إلى السُّرياني. ونَقَل مَتَّى نَقْلَ إسحاق إلى العربي. وشرحه الفارابي.

стр. 1743

• طوبيقا (١). ومعناه: الجَدَل. نقله إسحاق إلى السرياني. ونقل يحيى هذا النَّقل إلى العربي وفسره الفارابي. • سوفسطيقا ومعناه: المُغالطة والحكمةُ المُموّهة. نقله ابن ناعمة إلى السرياني. ونَقَله يحيى بنُ عَدِيٍّ إلى العربي منَ السُّرْياني. وفَسَّره الكِنْدي. • ريطوريقا. معناه: الخطابة. قيل: أن إسحاقَ نَقَله إلى العربي. وفسره الفارابي. أنوطيقا معناه: الشَّعر. نَقَله مَتَّى من الشرياني إلى العربي. وقد ذكرنا هذه الألفاظ في مواضعها مع زيادة تفصيل. وأما الطبيعيّاتُ والإلهيَّاتُ ففيها: "كتابُ السَّماع الطبيعي" بتفسير الإسكندر، وهو ثمانِ مقالات ووُجِد تَفْسيرُ مقالةٍ لجماعة. وكتابُ "السَّماءِ والعالم"، وهو أربع مقالات: نَقْل مَتَّى. وشَرح الأفروديسي. وكتاب "الكون والفساد": نقله حُنَيْنٌ إلى السُّرياني وإسحاقُ إلى العربي. وكتاب الأخلاق: فسره فرفوريوس. أسماء النَّقَلَة: اصطفن القديم: نَقَل لخالد بن يزيد كتُبَ الصَّنعةِ وغيرها. والبطريقُ كان في أيام المَنْصُور، ونقل أشياء بأمره وابنه يحيى. والحَجّاج بن مَطَر، وهو الذي نَقَل "المَجسَطي" و "أُقليدس" للمأمون. وابن ناعمة عبد المسيح الحمصي وسلامٌ الأَبْرَش من النَّقَلة القدماء في أيام البرامكة. وحُسَين بهريقَ فسَّر للمأمون عدَّةَ كتُب. وهلال بن أبي هلالٍ الحمصي. وابن أوّي. وأبو نُوح بن الصلت.

стр. 1744

وابن رابطة. وعيسى بن نُوح. وقسطا بن لُوقا البعلبكي جيِّدُ النَّقل. وحُنَينٌ. وإسحاق. وثابتٌ. وإبراهيم بن الصلت. ويحيى بن عَدِي. وابن المقفَّع نَقَل من الفارسية إلى العربية، وكذا موسى ويوسُفُ ابنا خالد، والحَسَنُ بنُ سَهْل، والبَلاذُريُّ. ومنكه الهندي نَقَل من الهندية إلى العربية. وابنُ وَحْشِيَّة نَقَل من النَّبَطِيَّة إلى العربية. وذَكَر الشهرستاني في "المِلَل والنِّحَل" (١) أنّ فلاسفة الإسلام الذين فَسَّروا ونَقلوا كتبه من اليونانية إلى العربيَّة، وأكثرهم على رأي أرسطو، منهم: حُنَينٌ، وأبو الفَرَج، وأبو سليمانَ السِّجْزِي، ويحيى النَّحْوي، ويعقوب بن إسحاق الكِنْديُّ، وأبو سليمان محمد بن بُكَيْر (٢) المَقْدِسِيُّ، وثابت بن قُرَّة الحَرَّانِيُّ، وأبو تَمَّام يوسُفُ بن محمد النيسابوري، وأبو زيد أحمد بن سهل البلخي، وأبو الحارِث (٣) حَسَنُ بن سَهْل القُمِّي، وأبو (٤) حامدٍ أحمد بن محمدٍ الإسفزاري،

стр. 1745

وأبو زكريا يحيى الصَّيْمَريُّ، وأبو نَصْر الفارابيُّ، وطلحةُ النَّسَفيُّ، وأبو الحَسَن العامري، وابنُ سِينا. وفي "حاشية المطالع" لمَوْلانا لطفي أنَّ المأمونَ جَمَع مُترجمي مملكته كحُنَيْن بن إسحاق وثابت بن قُرَّة وتَرجَموها بتراجم متخالفةٍ مَخْلوطة غيرِ مُلَخَّصة ومحرّرة لا تُوافق ترجمه أحدهم للآخر، فبقي تلك التراجم هكذا غير محرّرة، بل أشرَف أنْ عَنّت رسومها إلى زمن الحكيم الفارابي، ثم إنه التمس منه مَلكُ زمانِه مَنصور بن نُوح السَّامانيُّ أَن يَجمَعَ تلك التراجم، وجعل من بينها ترجمة ملخصةً محرّرةً مُهذَّبةٌ مُطابقةٌ لِما عليه الحكمة، فأجاب الفارابي وفَعَل كما أراد وسُمِّي كتابه بـ "التعليم الثاني"، فلذلك لقب بالمُعلِّم الثاني، وكان هذا في خِزانة المنصور إلى زمان السلطان مسعود: من أحفادِ مَنْصُورٍ كما هو مُسَوَّدًا بخطِّ الفارابي غيرَ مُخرَج إلى البياض، إذ الفارابي غيرُ مُلتفت إلى جَمْع تصانيفه، وكان الغالب عليه السياحةُ على زِي القَلَنْدريَّة، وكانت تلك الخزانة بأصفهان وتُسَمَّى صُوانَ الحكمة. وكان الشيخ أبو علي ابن سينا وزير المسعود تَقرَّب إليه بسبب الطِّب حتى استَوْزَرَه وسَلَّم إليه خِزانة الكتب، فأخَذ الشَّيخُ الحِكمة من هذه الكتب، ووَجَد فيما بينها "التعليم الثاني ولخص منه كتابَ "الشِّفاء". ثم إنّ الخزانة أصابها آفة فاحترقت (١) تلك الكتُبُ فاتُّهِم أبو عليٍّ بأنه أخذ من تلك الخزانة الحِكْمَةَ ومصنّفاتِه ثم أحرَقَها لئلا ينتشر بين الناس ولا يطلع عليه أحدٌ، فإنه بُهتانٌ وإفكٌ؛ لأَنّ الشَّيخَ مُقِرٌّ لأَخْذِه الحكمة من تلك الخزانة كما صَرَّح في بعض رسائله، وأيضًا يُفهَمُ في كثيرٍ من مواضع "الشِّفاء" أنه تلخيص "التعليم الثاني". انتهى.

стр. 1746

إلى هنا خُلاصةُ ما ذكروه في أحوالِ العُلومِ العَقْليَّة، وكتبها ونَقْلُها إلى العربي (١) والتفصيلُ في تاريخ "الحُكماء". ثم إنّ الإسلاميين لما رأوا في العلوم الحكميَّة ما يُخالفُ الشَّرعَ الشَّريف وضعوا فنا للعقائد واشتهر بعلم الكلام، لكنّ المُتأخرين من المحققين أخذوا من الفلسفة ما لا يُخالفُ الشَّرعَ وخَلَطوها (٢) بالكلام (٣) لشدة الاحتياج إليه، كما قال العلّامةُ سَعْدُ الدِّين في "شرح المقاصد"، فصار كلامهم حكمةً إسلامية ولم يبالوا برد المتعصبين وإنكارهم على خَلْطِهم؛ لأنّ المرة مجبولٌ على عداوة ما جَهِله، لكنهم لما لم يكنْ أخُذُهم وخَلْطُهم على طريق النقل والاستفادة بل على سبيل الردُّ والاعتراض والنقض والإبرام في كثير من الأمور الطبيعية والفَلَكيَّة والعُنصريَّة، قام أشخاص من الإسلاميين كالنَّصِير وابن رشد ومِن غيرِ الإسلاميين وانتصبوا في ردّهم وتزييف فَنِّهم، فصار فن الكلام كالحكمة في النَّقض وتَزْيِيفِ الدَّلائل، كما قال الفاضل القاضي مير حُسَين المَيْبُذيُّ في آخر رسالته المعروفة "بجام كيتي نما"، فاللائق بحال الطالب أن يَنظُرَ في كلام الفريقين وكلام أهل التصوف ويستفيد من كل منها (٤) ولا يُنكِرَ، إذ الإنكار سبب البعد عن الشيء كما قال الشَّيخُ في آخر "الإشارات". وأما الكتُبُ المصنفة في الحكمة: الطبيعية والإلهية والرِّياضية، فأكثرها ليس بإسلامي، بل يوناني ولاتيني؛ لأنَّ معظم الكتب بقي في بلادِهم ولم يُنقَلْ إلى العربي إلّا الشاذ النادرُ، وما نُقِل لم يبقَ على أصل معناه لكثرة التحريفات

стр. 1747

في خلال التّراجِم كما هو أمرٌ مقرَّرٌ في نَقْل الكتب من لسان إلى لسان، وقد اختبرنا وفحصنا ذلك حين الاشتغال بنَقْل كتاب أطلس وغيره من لُغةِ لاتن إلى اللغة التركية، فوجَدْناه كذلك، ولم نَرَ أعظم كتابًا (١) من "الشِّفاءِ" في هذا الفنِّ، مع أنه شيء يسير بالنسبة إلى ما صَنَّف أهلُ أقاديميا (٢) التي في بلاد أوروفا (٣). ثم أنّ بعضَ المحققين أخَذ طَرَفًا من كتب الشيخ ك "الشَّفاء" و "النَّجاة" و"الإشارات" و "عُيون الحكمة" وغيرها. وجَعَل مقدِّمةً ومَدخَلًا للعلوم العقلية ك الهداية لأثير الدين الأبْهَرِيِّ و"عَيْن القواعد" للكاتبي القزويني، فصار قُصارَى هِمَم أهل زَمانِنا الاكتفاء بشيءٍ من قراءة "الهداية"، ولو تَجرَّد بعضُ المشتغلينَ وسَعَى إلى مُذاكرة "حكمة العَيْن" لَكان ذلك أقصى الغاية فيما بينهم وقليلٌ ما هم. (٤) ٦٠٨٠ - حكمة الإشراق: للشيخ شهاب الدين أبي الفَتْح يحيى (٥) بن حَبَش الشُّهْرَوَرْدي المقتول بحلَبَ سنة سبع وثمانين وخمس مئة، أوَّلُه جَلَّ ذِكرُك اللهم … إلخ. ذكر في آخره أنه فَرَغ من تأليفه في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وهو متنٌ مشهورٌ شَرَحَه الأكابر: ٦٠٨١ - كالعلامة قُطب الدين محمود (٦) بن مَسْعود الشيرازي، المتوفى سنةَ عَشْرٍ وسبع مئة، وشرحه ممزوج مفيد، أوله: الإشراق سبيلك،

стр. 1748

اللهم … إلخ. قيل في هذا الشرح كلمات لا يمكن تطبيقها للشَّرع (١) الشَّريف. أقول: لعلّ هذا القائلَ ممَّن لم يَقدِرُ على تطبيقها، ولا يَلزَمُ من عَدَم قُدرتِه عَدَمُ الإمكان؛ لأنّ أمر التطبيق والتوفيق عند الشارح الفاضل وأمثاله أمرٌ هَيِّن. ٦٠٨٢ - وعلى الشَّرح حاشيةٌ بالفارسيَّةِ لمَوْلانا عبد الكريم (٢)، المتوفَّى في حدود سنة تسع مئة. ٦٠٨٣ - وفي بعض الكتُبِ أن العلامة السيد الجُرْجاني (٣) شَرَحها أيضًا ولم أرَه. ٦٠٨٤ - الحكمة الجديدة في المنطق: لابن كَمُّونَة (٤). ٦٠٨٥ - الحكمة العلائية (٥): للشَّيخ مُوفَّق الدين البغدادي (٦). ذكر فيه طَرَفًا من العلم الإلهي. ٦٠٨٦ - حِكمةُ العَيْن: للعلامة نجم الدين أبي الحَسَن علي بن عُمر (٧) الشهير بدَبِيرانَ الكاتبي

стр. 1749

القزوينيِّ تلميذ النَّصِير (١). وهو متنٌ (٢) مختصر. أوَّلُه: سبحانك اللهم يا واجب الوجود … إلخ. ذكر فيه أن جماعةً من طَلَبته لمّا فَرَغوا من بحثِ الرَّسالة المسماة بـ "العَيْن" في المنطق من تأليفاته التمسوا منه أن يُضيف إليها رسالةً في الإلهيِّ والطَّبيعي فأجاب. ٦٠٨٧ - ثم شَرَحه مَوْلانا شَمْسُ الدِّين محمد (٣) بن مبارك شاءِ الشهير بميرك البُخاري شَرْحًا مفيدًا ممزوجًا، أوَّلُه: أما بعد، حمدًا الله فاطر ذواتِ العقول … إلخ. وأورَدَ فيه (٤) الحواشي التي كتبها العلامةُ قُطْبُ الدِّين محمودٌ الشيرازي (٥) على هذا الكتاب بأجمعها. ٦٠٨٨ - وعلى هذا الشَّرح حاشيةٌ للعلامة السيد الشريف علي (٦) بن محمد الجرجاني، المتوفى سنة ستّ عَشْرة وثمان مئة. ٦٠٨٩ - وحاشيةٌ للمحقِّق ميرزاجان (٧) حبيب الله المتوفى سنة أربع وتسعين وتسع مئة. ٦٠٩٠ - وحاشية لمولانا محمدٍ (٨) الشكيِّ.

стр. 1750

ومن الشروح أيضًا: ٦٠٩١ - شَرْحُ جَمال الدِّين حَسَن (١) بن يوسُفَ الحَلِّي، وهو شَرْحٌ بِقال أقولُ، أَوَّلُه: الحمد لله ذي العِز الباهر … إلخ. ٦٠٩٢ - شَرْحُ مَوْلانا محمد (٢) بن موسى التالشيِّ، وهو شَرْحٌ ممزوجٌ، أوَّلُه: الحمد لله الذي أبدع بعَيْن الحِكمة أعيان الموجودات … إلخ. ذكر أنه ألّفه للسُّلطان يعقوب بن الحَسَن الطَّويل. ٦٠٩٣ - حكمةُ الفُروض (٣): في الفرائض. ٦٠٩٤ - الحكمةُ القُدُسيَّة: للشَّيخ الرّئيس أبي عليٍّ حُسَين (٤) بن عبد الله بن سِينا، المتوفى سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مئة. ٦٠٩٥ - الحِكمةُ المَشْرِقيَّة: للشَّيخ الرَّئيس المَزْبُور (٥). ٦٠٩٦ - الحلاوةُ المَأمونيَّة في الأسئلة البَعْليَّة: وهي أحدٌ وستُّونَ سؤالًا أجابَ عنها شَمْسُ الدِّين محمد (٦) بن طُولونَ الشَّاميُّ، أوَّلُه (٧): الحمد لله مؤيِّد (٨) عزائم السائلين … إلخ.

стр. 1751

٦٠٩٧ - حَلُّ الدقائق في فروع الحَنَفِيَّة (١): مختصَرٌ. أوَّلُه: الحمد لله أكمل حمدٍ … إلخ. ٦٠٩٨ - حَلُّ الدَّك وإيضاحُ الشَّك: لأبي عامرٍ أحمد (٢) بن عبد الملك بن شُهَيْد. ٦٠٩٩ - حَلُّ الرموز وفَتْحُ أقفال الكنوز: لأبي القاسم أحمد (٣) بن محمد العراقي، وهو رسالةٌ في أقلام الأوائل الذين لَغَزوا بها علومهم وأسرارهم في كنوزهم. ٦١٠٠ - حَلُّ الرُّموز وكَشْفُ الكُنوز: في التصوف للشيخ عبد السلام بن محمد (٤) بن غانم المَقْدِسي الشافعي. وهو مختصَرٌ. أوّلُه: الحمدُ لله الذي فَتَح … إلخ. • حَلُّ الرموز ومفاتيح الكنوز. للشَّيخ علاء الدين علي دده البُسْنويِّ الخَلْوَتي النُّورِيِّ. وهو مختصر، مشتمل على ثلاث مئة وستين سؤالا، كلُّ ثلاثينَ في موقع، فيكون اثني عشر موقعًا على عدّةِ الشُّهور. ألفهُ في حَرَم مكةَ سنة إحدى وألفٍ. ويقال له: "أسولة الحِكَم" (٥). ٦١٠١ - حَلُّ الرموز في القراءة: للشيخ الإمام يعقوب (٦) بن بَدْرانَ المِصْري.

стр. 1752

٦١٠٢ - حَلُّ رموزِ الأسما وفكُّ كنوزِ المُسَمَّى (١). ٦١٠٣ - حَلُّ الرَّمز في وَقْف حمزة وهشام على الهَمْز: للشيخ برهان الدين إبراهيم (٢) بن موسى الكَرَكي المُقْرِيء، المتوفى سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة. • حَلُّ العَقْد والعَقْل في شَرْح مختصَرِ المُنتهى. يأتي. • حَلُّ عقودِ الجُمان في علمي المعاني والبيان. يأتي في العين. ٦١٠٤ - حَلُّ عيونِ الفَحْل في حَلِّ مسألة الكُحْل (٣): لمحمد (٤) بن إبراهيم بن الحَنْبلي الحَلَبي. ٦١٠٥ - حَلُّ القناع عن حَلِّ السَّماع: للشيخ الإمام بُرهان الدين إبراهيم (٥) بن عبد الرحمن الفَزَارِي. ٦١٠٦ - حَلُّ ما لا ينحَلّ: لأبي الحسن (٦) ابن مير جلال الدين دانشمند، وهو رسالةٌ في عِدّة أشكال من الرياضيات. • حَلُّ مُشكل الإشارات. سَبَقَ ذِكرُه. ٦١٠٧ - حَلُّ المُشكِلات في الفَرائض:

стр. 1753

لشجاع (١) بن نُورِ الله الأنقروي مُعلِّم السَّرَاي السُّلطانيِّ بأدَرنه. وهو مُجلَّدٌ وَسَطٌ، أوَّلُه: الحمدُ لله الملك العليم العلّام … إلخ. على ستةَ عشرَ بابًا. أَلَّفه سنة أربع وستِّينَ وتسع مئة. • حَلُّ الموجز في الطِّب (٢). يأتي في الميم. ٦١٠٨ - حَلْبَةُ الكُمَيْت (٣) في الأدب والنوادر المتعلِّقة بالخَمْريَّات: لشَمْس الدين محمد بن الحُسَين (٤) النَّواجي، المتوفى سنة تسع وخمسينَ وثمان مئة. وهو مُجلَّدٌ، نَظَم فيه شَمْلَ كلِّ غريب، ورُتِّب على خمسةٍ وعِشْرِينَ بابًا في أوصاف الخمرِ والنَّديم والسَّاقي والمجلس وآدابه والأغاني والملاهي والخلاعة والأزهار والفواكه، والخاتمة في التّوبة وذمّ الخمر. قال السخاوي في "الضَّوء" (٥): كان سماه أولا "الحُبور والسَّرور في وَصْفِ الخمور". وأنكر الخيِّرونَ عليه بل حصلت له بسببه محنةٌ حيث ادعى عليه وطلب منه فغيّبه وقد جُوزي على ذلك بعد دهر، فإنّ بعضَ الشُّعراءِ صنف كتابًا سماه: قبحَ الأهاجي في النَّواجِي جَمعَ فيه هجوَ مَن دَبَّ ودَرَج. وأوصله إلى علمه بطريقة ظريفة، فإنّه دَفَعه إلى دَلَّالٍ بسُوق الكتب والنواجي جالس فدار الدَّلالُ حتى وصل إليه، فأخَذه وتأمله وعَلِم مضمونه ثم أعاده ليُنْمِيَه فاستُرجع من الدَّلال، فكاد النواجي يهلك. انتهى. أقولُ: وبالجملة، وهو كتاب مفيدٌ معتبرٌ عند الأدباء ولا عبرة لذمِّه، فإنه من الحسد والتعصُّب.

стр. 1754

٦١٠٩ - حَلْبَةُ المُفاضَلة وحِلْيةُ المُناضَلة في المطارَحةِ والمُراسلة: لبرهان الدين إبراهيم (١) بن أحمدَ الشَّهير بابن الملا الحَلَبِي، المتوفَّى بعد سنة عِشرينَ وألف (٢). جَمَع فيه مكتوباتِه ومُطارحاته مع أبناء عصره. ٦١١٠ - حَلْبَةُ المُقتفَى فِي حِلْيَةِ المصطفى: للشَّيخ زين الدين سَرِيجا (٣) بن محمد المَلَطي، المتوفى سنة ثمان وثمانين وسبع مئة. ٦١١١ - الحَلَبيَّات في النَّحو: لأبي علي الفارسي النَّحْوي (٤). ٦١١٢ - حُلَّةُ السَّرَى فِي مَدْحَ خَيْرِ الوَرَى: لمحمد (٥) بن أحمد المعروف بابن جابر النَّحْوي الأعمى، المتوفى سنة ثمانين وسبع مئة، وهي منظومة بديعة. ٦١١٣ - ثم شَرَحها رفيقه أحمد (٦) بن يوسف المعروف بالبَصِير النَّحْوِيُّ، المتوفى سنة تسع وسبعين وسبع مئة. ٦١١٤ - حُلَّةُ الكمال ولحية الجمال (٧). ٦١١٥ - الحُلَلُ الحالية في أسانيد القراءة العالية:

стр. 1755

لأثير الدين أبي حَيَّانَ محمد (١) بن يوسف الأندلسي، المتوفى سنةَ خمسٍ وأربعين وسبع مئة. ٦١١٦ - حُلل المطرَّز في فنِّ المُعمَّى واللُّغَز (٢): فارسيٌّ. لشرف الدين علي (٣) اليزدي، المتوفَّى في حدود سنة خمسين وثمان مئة. ٦١١٧ - وله: مُنتخَبه، أَوَّلُه: بعدَ ازحَمْدو ثناء دانايي. • الحُلَل (٤) في أبياتِ الجُمَل وفي أغاليطه. مرَّ ذكرهما. ٦١١٨ - حلويات شاهي في الفروع: لأبي الحَسَن إسماعيل (٥) بن إبراهيم بن إسفنديار بن بايزيد، وهو كتاب تركي في العبادات مشتمل على ثمانية وسبعينَ بابًا في مُجلَّد ضَخْم. ٦١١٩ - حَلْوى (٦) في الطب: لمحمد (٧) بن زكريا الرازي. وهو كبير يقال: إنه في ثلاثين مجلدا. ٦١٢٠ - حُلى الأخبار: لأبي العباس عبد الله (٨) بن المعتزِّ.
следующие страницы →