٢٠٦٨٢ - يوسُفُ وزَليخا:
تركي أيضًا،، لمَوْلانا شمس الدين أحمد (١) بن سليمان المعروف بابن كمال باشا، المتوفَّى سنة ٩٤٠، منها في "الزبدة" ثلاثة (٢) أبيات قال فيه:
بودرج ايجنده درج أولان در … زرودر يدي بيك يدي يوز يتمش يديدر
٢٠٦٨٣ - يوسُفُ وزَليخا:
تركيٌّ، لذهني عبد الدليل (٣) البغدادي، المتوفَّى سنة ١٠٢٣، منها في الزبدة بيتان.
٢٠٦٨٤ - ولبهَشتي (٤)، المتوفَّى سنة (٥) …
٢٠٦٨٥ - ولسنان (٦) القاضي، المتوفَّى سنة …
٢٠٦٨٦ - ولشكارِي (٧)، المتوفَّى سنة …
٢٠٦٨٧ - ولخليفة (٨) في سبعة آلاف بيت أتمَّه سنة ٩٧٠.
٢٠٦٨٨ - ولنعمة الله (٩) الحونازي، المتوفَّى سنة … في بحر السَّرِيع.
стр. 4762
٢٠٦٨٩ - ولكامي محمد (١) القَرَماني ابن أخي (٢) الشيخ جمال، المتوفَّى سنة ٩٥٢، منها في "الزبدة" تسعة وعشرون بيتًا. من خَمْسة سنان بن سليمان من أمراء السلطان بايزيد خان.
٢٠٦٩٠ - يوسف وزليخا:
تركيٌّ، ليحيى (٣) بيك، المتوفى بعد سنة ٩٩٠، وهو من خَمْستِه منها في "الزبدة" ستة أبيات.
٢٠٦٩١ - يوسُفُ وزَليخا:
فارسيٌّ، منظومٌ، لمَوْلانا نُور الدين عبد الرحمن (٤) بن أحمد الجامي، المتوفَّى سنة (٥) … في بحر الهزج (٦) المسدس، وهو الخامس من هَفت أورنك.
٢٠٦٩٢ - ترجَمَ الشَّيخُ عُمر (٧) الخَلْوت المغنيساتي، المتوفَّى سنة (٨) … بالتركي للسلطان عثمان وأتمه في شعبان سنة ١٠٣٠.
٢٠٦٩٣ - ولشهاب الدين عمقق (٩).
٢٠٦٩٤ - ولمسعود (١٠) القمي.
٢٠٦٩٥ - ولمحمود (١١) بك سالم.
стр. 4763
٢٠٦٩٦ - وللفردوسي (١) أيضًا.
قد (٢) انتهى القَوْلُ بنا فيما حَرَّرْناهُ، وانتجزَ الغَرَضُ الذي انتحيناه، واستُوفِي الشَّرْط الذي شَرَطناه، مما أرجو أنَّ في كُلِّ نَوْعٍ من العُلُوم للطالب مَقْنَع، وفى كُلِّ باب مَنْهَج إلى بُغْيتِه ومَنْزع. وقد سَفَرتُ فيه عن نُكَتٍ وفوائد تُستغرب وتُستبدع، وأوردتُ من النَّوادِر ما لم يُورَد لها قَبْلُ في أكثرِ التَّصانيف مَشْرَع. ووَدِدْتُ لو وَجَدْتُ مَن بَسَطَ قَبْلي الكلامَ فيه أو مُقتَدَى يفيدنيه عن كتابه أو فيه لأكتفي بما أرويه عَمّا أروّيه، والى الله جَزِيل الضَّراعة في المِنَّة في قَبُول ما مَنْه لَوَجْهِهِ والعَفْو عما تَخَلَّلهُ من تَزَيّن وتَصَنَّعَ لغيره، وإن يَهِبَ لنا بجميل كَرَمه وعَفْوهِ ما أودعناه من الكلام على بعض الكتب والمُصَنِّفينَ ومن ذِكْر كُتُب الأوائل وأصحاب الأديان وما يتعلَّق بالمجون والخلاعة والخِذْلان، ويَحْمِي أعراضنا عن نارِه المُوقَدَة بحُرمةِ أمين وَحْيِهِ ويَجْعَلنا ممن لا يُذَاد إذ ذِيدَ عن حَوْضِه، ويجعله لنا ولمن تَهَمَّم باسْتِكتابه سَبَبًا يصلنا بأسبابه وذَخيرةً نَجدُها يوم تَجِدُ كُلُّ نفسٍ ما عَمِلَت مَن خَيْر مُحْضَرًا، نُحرزُ بها رِضاه وجَزِيل ثوابه، ويَحْشرنا في أصحاب اليمين من أهل شَفَاعَتِه، ونَحْمدُهُ تعالى على ما هَدَاني إليه من جَمْعه وألهم وفَتَّحَ البَصِيرة لدرك حقائق ما أوْدَعناه وفَهم، ونستعيده، جَلّ اسمه، من دُعاء لا يُسْمَع وعِلْمٍ لا يَنْفَع وعَمَلٍ لا يُرْفَع، فهو الجَواد الذي لا يَخيبُ مَن أمَّلَهُ ولا ينتصر من خَذَله ولا يَردُّ دَعْوَى القاصدين، ولا يُصْلِح عَمَل المُفْسدين، وهو حَسْبنا ونعم الوكيل، وصلواته على نبيه محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وسَلَّمَ تسليمًا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
стр. 4764
مُلْحَق أَخْطَاء حَاجِي خَلِيفَة فِي كَشْفِ الظُّنُونِ
توطئة:
لما كان كتاب "كشف الظنون" من المراجع المهمة التي يرجع إليها الباحثون والمحققون، فقد رأينا من المفيد أن نجمع الأخطاء التي وقع فيها مؤلف الكتاب في أسماء الكتب، ونسبتها إلى مؤلفيها، وذكر مؤلفيها ووفياتهم ونحو ذلك، مما سيأتي بيانه فالباحثون في التراث العربي الإسلامي يثقون بعلم المؤلف ومعرفته، فيقتبسون بعض ما يذكره من غير تدقيق ومراجعة ويستدلون به في أبحاثهم فتصير هذه الأخطاء وكأنها حقائق والأمثلة على ذلك كثيرة:
• نذكر من ذلك مثلا أن المؤلف ذكر "مسند أبي جعفر محمد بن مهدي المديني المتوفَّى سنة ٢٧٢ هـ"، مع أنه لا وجود لمثل هذا المسند في كتب العلم ولا مثل هذا المؤلف، ومع ذلك أدرجه صديقنا العالم الدكتور أكرم ضياء العمري في كتابه "بحوث في تاريخ السنة"، ص ٢٣٦، ولم يدقق هذه المعلومة ثقة بعلم مؤلف هذا الكتاب (١).
• ومن ذلك مثلا أنَّ المؤلف ذكر وفاة تقي الدين التميمي سنة ١٠٠٥ هـ، وهو خطأ، صوابه: سنة ١٠١٠ هـ، فأخذ به محقق كتابه صديقنا العالم الجليل الدكتور عبد الفتاح الحلو عند تحقيق كتابه "الطبقات السنية"، وشاع بين الناس.
• ومن ذلك أن المؤلف نسب كتاب "الجامع المستقصى في فضائل المسجد الأقصى" إلى الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، فأخذ به العديد ممن كتب عنه، وإنما هو لابنه القاسم.
• ومنه مثلا متابعة الأستاذ عمر رضا كحالة للمؤلف في كثير من أخطائه حتى صار كتابه ضحكة، كما تقدم في كثير من تعليقاتنا على كثير من المواضع التي تابعه فيها على الخطأ.
_________
(١) ينظر تعليقنا على الرقم (١٦٦١٥).
стр. 4765
وأمثلة ذلك كثيرة لا تحصى دخلت في أبحاث الباحثين والدارسين والمحققين وغالبًا ما كان الباحثون يعتمدون هذا الكتاب عند ذكر مؤلفات عالم معين يعنون بتحقيق كتابه، فتقع عندهم الأوهام الكثيرة تبعًا لأوهام هذا المؤلف.
على أننا لم نذكر في هذا الملحق الأخطاء البالغة الكثرة في اللغة العربية، فالمؤلف كما هو معروف ضعيف في هذه اللغة يخطئ فيها بما لا يخطئ به المبتدؤون من نحو رفع المجرور مثل قوله: "لتلميذه أبو سعيد" (١)، و "للشيخ منتجب الدين أبو الفتوح" (٢)، و"للشيخ شهاب الدين أبو العباس" (٣) كما في مئات المواضع من كتابه بخطه، وكذلك الخطأ في التذكير والتأنيث، فهو كثيرًا ما يؤنث ما حقه التذكير ويُذَكَّر ما حقه التأنيث، وهو واضح في مئات المواضع أيضًا بخطه. ومنه عدم كتابة ألف لام التعريف في أسماء الكتب مما لا تذكر إلا بها، وهو أمر غلب عليه يرى القارئ مئات الأمثلة منها عند النظر في أي قسم من كتابه وإنما غضضنا الطرف عن مثل هذه الأخطاء لكثرتها، ولقلة خطورتها، ولأننا أصلحناها في الأغلب الأعم في المتن وأشرنا إليها في الهامش لبشاعتها وقلة أهميتها مخالفين في ذلك قاعدتنا في إثبات الخطأ في المتن والإشارة إلى إصلاحه في الهامش.
ومن ذلك أيضًا عدم ذكره لوفيات مئات المؤلفين لعدم معرفته بها مما حداه إلى تبييض مكان الوفاة، وهو الذي أدى به إلى الوقوع في أخطاء شنيعة أشرنا إلى كثير منها في مواضعها، وقد رأينا من أهم الواجب علينا ذكر هذه الوفيات لتعم الفائدة بها وترتجى العائدة منها وهي مئات بل آلاف المواضع من غير أن ندخلها في هذا الملحق الذي اقتصرنا فيه على الأخطاء حسب.
_________
(١) كشف الظنون (٢).
(٢) نفسه (٤).
(٣) نفسه (١٩).
стр. 4766
ومنه أيضًا ذكر مئات العناوين من غير ذكر مؤلفيها، لعدم معرفته بها، وأشرنا في كثير منها إلى من نسبها إلى مؤلف معين، ولم نعد ذلك من أخطائه، بل من جهله بها.
ورأينا أن من المفيد تتبع أخطاء المؤلف حسب تسلسلها في الكتاب، فنشير إلى المجلد والصفحة والرقم الذي وضعناه لاسم الكتاب أو شارحه أو مختصره أو مترجمه كما بيناه في المقدمة.
على أننا ربما أعدنا الخطأ المتكرر في الكتاب بحسب موضعه، وقصدنا من ذلك تحصيل الفائدة في الموضع الذي وقع فيه، فإن المراجع لهذا الموضع قد لا يُدرك الخطأ المذكور في أماكن متقدمة من الكتاب جرى التنويه به، فضلا عن كثير من الاختلافات وتعدد الأخطاء لا سيما في وفيات المؤلفين.
وكان في النية تتبع الأخطاء الواقعة في الطبعة التركية، لكننا عدلنا عن ذلك لكثرتها، فهي آلاف عديدة قد تستغرق مجلدين، فضلًا عن عدم فائدتها بعد ظهور نشرتنا هذه المستندة إلى خط المؤلف والتي نأمل أن تكون كثيرة الصواب قليلة الخطأ.
ونحن على يقين بأنه قد فاتنا ما يتعين التنبيه عليه، فهذا الكتاب المهم قد رجع إليه مئات الباحثين والدارسين والمحققين، وربما عثر عليه أحدهم مما لم نقف عليه نحن لتشعب موضوعاته، ومن ثم فإننا نهيب بإخواننا طلبة العلم أن يوافونا بما لم نذكره في هذا الملحق، فإن قلبنا لكل نَصِيح مفتوح، وقد بذلنا الطاقة واستنفدنا الجهد، لكننا لا يمكن بحالٍ أن نكون بديلًا عن مئات الباحثين الجادين الذين وقفوا على خطأ لم نقف عليه، حينما عنوا بكتاب واحد أو موضوع واحد من موضوعات هذا المؤلف الوسيع، فالتعاون في مثل هذا الكتاب مطلوب ومحمود لتعم فوائده وترتجي عوائده.
стр. 4767
• ١/ ١٦٠ (٤)
ذكر المؤلف الشيخ منتجب الدين أبا الفتوح أسعد بن محمد العجلي الأصفهاني الشافعي، فأخطأ في اسم أبيه فقال فيه "محمد" وإنما هو "محمود"، ذكره ابن الدبيثي في ذيل تاريخ مدينة السلام ٢/ ٥٢٨ فقال: "أسعد بن محمود بن خلف بن أحمد بن محمد العجلي، أبو الفتوح بن أبي الفضائل الملقب بالمنتجب الفقيه الشافعي من أهل أصبهان"، وكذا ترجمه ابن نقطة في التقييد، ص ٢١٤، والمنذري في التكملة ٢/ الترجمة ٧٧٠، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٢٠٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢/ ١١٩٣، والسبكي في طبقات الشافعية ٨/ ١٢٦، وغيرهم.
• ١/ ١٦١ (٦)
وقال عند ذكر الإبانة في الفقه الشافعي: "للشيخ محمد بن بُنان بن محمد الكازروني الآمدي الشافعي". وصوابه: "محمد بن بَيَان"، وكذا تصحف في هدية العارفين / ٧١ فقال: "بالنون، وقيل: بالياء المثناة"، قلنا هو بالياء آخر الحروف قولا واحدًا، قال الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠/ ٦٣: محمد بن بيان بن محمد الفقيه الكازروني الشافعي، وكذا هو في تاريخ دمشق لابن عساكر ٥٢/ ١٦٥: "محمد بن بيان بن محمد أبو عبد الله الكازروني"، وطبقات الشافعية للسبكي ٤/ ١٢٢. ولعل هذا التصحيف انتقل إليه من نسخة طبقات الإسنوي ٢/ ٣٤٧ حيث ورد فيها كذلك، أو من نسخة من وفيات الأعيان لابن خلكان فقد ورد فيها كذلك كما أشار إليه محققه ٤/ ٢١٩، وهو مذكور على الوجه "بيان" في كتب العلم مثل أنساب السمعاني ٦/ ١٩٩، ومعجم البلدان ٣/ ١٠٤، وإكمال الإكمال لابن نقطة ٣/ ٤٨٩، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٧١، ومرآة الجنان ٣/ ١٣١ وغيرها كثير.
• ١/ ١٦٢ (٩)
قال: "الإبانة في الحديث: لأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي الوائلي المتوفَّى سنة أربعين وأربع مئة تقريبًا".
قلنا: في هذا النص غلطان، الأول قوله: إن هذا الكتاب في الحديث، وإنما هو "الإبانة الكبرى عن مذهب السلف في القرآن" فهو في العقائد، قال الذهبي
стр. 4768
بخطه في تاريخ الإسلام ٩/ ٦٥٧: "عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علوية، الحافظ أبو نصر الوائلي البكري السجزي نزيل مصر، ومصنف كتاب الإبانة الكبرى عن مذهب السلف في القرآن، وهو كتاب طويل جليل في معناه … وهو راوي الحديث المسلسل بالأولية"، فلعل الخطأ تأتى من أنه وجد في مكان ما أنَّ هذا الرجل روى الحديث المسلسل بالأولية فظن أنَّ الكتاب في الحديث. وذكر الذهبي في السير ١٧/ ٦٥٤ أنه في مجلد كبير. وكذا ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات ١٩/ ٣٧٢ نقلًا من تاريخ الإسلام للذهبي، وذكره التقي الفاسي في العقد الثمين ٥/ ٣٠٨ فقال: "الإبانة الكبرى في مسألة القرآن" دال على إمامته وبصره بالرجال والطرق"، ومثل ذلك قال باخرمة في قلادة النحر ٣/ ٣٩٩، والغزي في ديوان الإسلام ٣/ ٩٠، وغيرهم.
والثاني: قوله: "المتوفَّى سنة أربعين وأربع مئة تقريبًا"، والصواب أنه توفي في محرم سنة ٤٤٤ هـ كما هو ثابت في جميع مصادر ترجمته.
• ١/ ١٦٣ (١٣)
ذكر أنَّ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي توفي في شوال سنة ٨٦٠ هـ. قلنا: لا ندري من أين جاء بهذا التاريخ، فالمحفوظ في جميع من ترجم له أنه توفِّي سنة ٩٠٢ هـ، قال شاتمه جلال الدين السيوطي في نظم العقيان، ص ١٥٣: مات في شعبان سنة اثنتين وتسع مئة، والصواب أنه توفي في ذي القعدة في سنة ٩٠٢ هـ كما في الكواكب السائرة ١/ ٥٤، والطريف أن المؤلف ذكر وفاته على الوجه في سلم الوصول ٥/ ١٤.
• ١/ ١٦٤ (١٧)
ذكر المؤلف أنَّ الشيخ جمال الدين محمد بن محمد بن نباتة الفارقي توفي سنة ٧٦٢ هـ، وأنَّ تقييد "نباته" بضم النون وتشديد الباء (الموحدة).
قلنا: تاريخ الوفاة خطأ، والتقييد خطأ أيضًا، فأما تاريخ الوفاة فإن الشيخ جمال الدين بن نباتة توفِّي سنة ٧٦٨ هـ كما في طبقات الشافعية للتاج السبكي
стр. 4769
• ٩/ ٢٧٣، وابن رافع في وفياته ٢/ ٣١٢ قال في وفيات سنة ٧٦٨ هـ: "وفي يوم الثلاثاء السابع من صفر توفي الإمام الأديب المشهور جمال الدين أبو عبد الله ابن شيخنا المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة الفارقي الحذاقي المصري بالمارستان المنصوري بالقاهرة، ودفن بمقابر باب النصر"، وتاريخ الوفاة لا اختلاف فيه بين المترجمين له.
وأما ضبطه الباء الموحدة من "نباتة" بالتشديد فلا نعلم له فيه سلفًا، فكلهم ذكروه مخففًا، قال العلامة ابن ناصر الدين: بضم النون على الصحيح ثم موحدة مفتوحة (توضيح المشتبه ٩/ ٢١)، أما تقييد الحافظ ابن حجر في التبصير ١/ ١٧٢ بفتح النون فهم مرجوح، لكنه ذكر أنه بتخفيف الموحدة ١/ ١٧٢.
• ١/ ١٦٧ (٢٣)
كتب المؤلف بخطه: محمد بن سعيد الجذامي القيرواني الشاعر المتوفى سنة ٤٦٠" ثم قال: "جذام: بكسر الجيم والذال قبيلة من اليمن".
قلنا: الاسم خطأ، والضبط خطأ أيضًا، فأما الاسم فصوابه: محمد بن أبي سعيد، قال ابن بشكوال في الصلة ٢/ ٢٤٢ (١٣٢٤): "محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني، منها، يُكنى أبا عبد الله"، وتابعه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠/ ١٣٤.
وأما ضبط "جذام" بكسر الجيم فليس له فيه سلف، فالمحفوظ أنه بضم الجيم، كما في جمهرة ابن حزم، ص ٤٢٠، قال ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٢٧١: "أما الجُذامي أوله جيم مضمومة وبعدها ذال معجمة … "، وقال السمعاني في "الجذامي" من الأنساب ٣/ ٢٢٤: "بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جُذام، ولخم وجُذام قبيلتان من اليمن نزلت الشام"، وتابعه عز الدين بن الأثير في "اللباب".
• ١/ ١٧٢ (٣٩)(٤٠)
ذكر المؤلف كتاب "إتحاف الزائر" للشيخ جمال الدين محمد بن أحمد المطري المتوفَّى سنة ٧٤١. ثم اتبعه بكتاب آخر عنده برقم (٣٩) وبعنوان:
стр. 4770
"إتحاف الزائر: للشيخ الإمام ابن عساكر"، ثم برقم (٤٠) "إتحاف الزائر وإطراف المقيم المسامر" كذا، للشيخ أبي اليمن.
قلنا: وهذه الكتب الثلاثة في حقيقتها كتاب واحد، هو كتاب أمين الدين أبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد المعروف بابن عساكر المتوفَّى سنة ٦٨٦ هـ.
أما نسبة الكتاب للمطري فغلط محض لم يقل به أحد، إنما هذا كتاب أبي اليمن بن عساكر سمعه المطري من شيخه أبي اليمن ابن عساكر، قال ابن رافع في ترجمة المطري من الوفيات ١/ ٣٥٩: "حضر على أبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر في سنة ثمان وسبعين (وست مئة)، ثم سمع منه ومن غيره وحدث". فمما سمع هذا الكتاب، فظن المؤلف وغيره أنه من تأليفه وهو غلط محض، وقال الفاسي في ترجمة ولي الدين محمد بن أحمد بن أبي عبد الله الفاسي: "وسمع بالمدينة … وعلى الجمال المطري وخالص البهائي إتحاف الزائر لأبي اليمن ابن عساكر، عنه" (العقد الثمين (١/ ٣٨٣)، وقال الفاسي في ترجمته من: العقد الثمين ٥/ ٤٣٢: "سمع منه الأعيان، منهم … والجمال المطري وخالص البهائي، ومن طريقهما روينا تأليفه المسمى إتحاف الزائر وإطراف المقيم السائر عنه"، وقال في ترجمة علي بن أحمد بن عبد العزيز المعروف بالشهيد الناطق الهاشمي النويري المكي المالكي إمام المالكية بالحرم الشريف: "سمع .. وبالمدينة … على المطري وخالص البهائي إتحاف الزائر لابن عساكر، عنه" (العقد الثمين ٦/ ١٣٢).
وقال التقي الفاسي في ترجمة المطري من ذيل التقييد ١/ ٤٣: "مؤلف تاريخ المدينة. سمع على أبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب ابن عساكر. … حدث عنه بإتحاف الزائر وبغيره من مروياته"، وقال في ترجمة إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن فرحون المالكي: "سمع … وعلى الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد المطري تاريخه للمدينة النبوية وإتحاف الزائر لابن عساكر" (ذيل التقييد ١/ ٤٣٥).
стр. 4771
وصواب العنوان هو: "إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر" كما ورد في ذيل التقييد ١/ ٥٢٢ والنسخ الخطية، وهو مطبوع باسم أبي اليمن ابن عساكر المتوفَّى سنة ٦٨٦ هـ.
ولا نعرف من أين احتطب المؤلف كتاب "إتحاف الزائر" منسوبًا لمحمد بن أحمد المطري، والظاهر أنه رأى اسم المطري واسم الكتاب فنسبه إليه ولم يدرك أنه راويه حسب.
والظاهر أنَّ المؤلف لم يعرف ابن عساكر هذا، وهو الشيخ أمين الدين أبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر المتوفَّى سنة ٦٨٦ هـ، ذكره البرزالي في وفيات السنة المذكورة وقال: وفي العشر الوسط من جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام الزاهد أمين الدين أبو اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر بمدينة رسول الله ﷺ ودفن بالبقيع … ".
وله ترجمة حافلة جدا في رحلة ابن رشيد ملء العيبة ٥/ ١٤٥، وذكرنا العديد من مصادر ترجمته في التعليق على "المقتفي"، وقال التقي الفاسي في العقد الثمين ٥/ ٤٣٢: "روينا تأليفه المسمى: إتحاف الزائر وإطراف المقيم السائر" (كذا) عنه. ولعل الصواب في عنوان الكتاب: إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر.
ومن الطرائف أن صاحب هدية العارفين نسب هذا الكتاب لأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي تارة (١/ ٣٧٧)، ثم نسبه مرة أخرى لمجير الدين أبي اليمن المقدسي الحنبلي المتوفَّى سنة ٩٢٧ هـ (١/ ٥٤٤)، ثم نسبه ثالثة لأبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق المتوفَّى سنة ٥٧١ هـ (١/ ٧٠١) ثم نسبه رابعة لجمال الدين محمد بن أحمد بن خلف المطري المتوفَّى سنة ٧٤١ هـ (٢/ ١٥٠)، وكله كتاب واحد، هو كتاب أبي اليمن ابن عساكر المتوفَّى سنة ٦٨٦ هـ وهو مطبوع مشهور.
стр. 4772
• ١/ ١٧٣ (٤١)
ذكر المؤلف شمس الدين محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي.
قلنا: قوله: "بن أبي اللطيف" خطأ صوابه: "بن أبي اللطف"، قال الغزي في ترجمته من الكواكب السائرة ١/ ١٦: "محمد بن محمد بن علي الشيخ الإمام العلامة شمس الدين بن أبي اللطف الحصكفي المقدسي"، ومثل ذلك قال ابن العماد في الشذرات ١٠/ ٢٢٢. وذكره السخاوي في الضوء اللامع ٩/ ١٦٤ وإن توفي بعده فقال: "محمد ابن الشيخ أبي اللطف محمد بن علي بن منصور الحصكفي المقدسي الشافعي سبط التقي أبي بكر القلقشندي".
• ١/ ١٧٤ (٤٥)
ذكر المؤلف أن شمس الدين محمد بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي توفِّي سنة ٨٤٠ هـ.
قلنا: هكذا قال وصوابه: سنة ٨٤٢ هـ كما في مصادر ترجمته ومنها الضوء اللامع ٨/ ١٠٣، ووجيز الكلام ٢/ ٥٦٥ وغيرهما.
• ١/ ١٧٥ (٥٠)
ذكر المؤلف أن عبد الرؤوف المُناوي الحدادي توفِّي سنة ١٠٣٥.
قلنا: الصواب أنه توفِّي سنة ١٠٣١ هـ، قال المحبي في خلاصة الأثر ٢/ ٤١٦: "وكانت ولادته في سنة اثنتين وخمسين وتسع مئة، وتوفي صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة إحدى وثلاثين وألف وصلي عليه بجامع الأزهر يوم الجمعة ودفن بجانب زاويته التي أنشأها بخط المقسم".
• ١/ ١٧٦ (٥٣)
ذكر المؤلف كتاب "اتعاظ الحنفا بأخبار الفاطميين الخُلَقا" وقال: "الخُلَقا: بالقاف من خَلْق الإفك".
قلنا: هكذا ذكر هذا الكتاب، والمحفوظ بالفاء "الخُلَفا"، وذلك أنَّ المقريزي يدعي أنه حسيني النسب، ويعترف بصحة نسب حكام مصر العبيديين فيسميهم
стр. 4773
دائمًا "الفاطميين"، وجاء اسم كتابه في الضوء اللامع ٢/ ٢٢: "إيقاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا"، وسماه تلميذه ابن تغري بردي الأتابكي في المنهل الصافي ١/ ٤١٩: "اتعاظ الحنفا بأخبار أئمة الخلفا"، بل إنه يدعي في نسبه صلة بهؤلاء، قال الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر ٩/ ١٧٢: "وقد رأيت بعض المكيين قرأ عليه شيئًا من تصانيفه، فكتب في أوله نسبه إلى تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي عبيد الله القائم بالمغرب قبل الثلاث مئة، والمعز هو الذي بنيت له القاهرة، وهو أول من ملك من العبيديين، ثم إنه كشط ما كتبه ذلك المكي من أول المجلد … وذكر لي ناصر الدين أخوه أنه بحث عن مستند أخيه تقي الدين في الانتساب إلى العبيديين فذكر له أنه دخل مع والده جامع الحاكم فقال له، وهو معه في وسط الجامع: يا ولدي هذا جامع جدك"!
• ١/ ١٨١ (٦٣)
ذكر المؤلف أن أبا عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي توفِّي سنة ٢٥٥ هـ.
قلنا: الصواب أنه بقي إلى ما بعد سنة ٣١٨ هـ، فقد ذكر الذهبي في السير ١٣/ ٤٤٠ أنه قدم نيسابور وحدث بها في سنة خمس وثمانين ومئتين، وقال في تاريخ الإسلام ٦/ ٨١٥: ذكره ابن النجار ولم يذكر له وفاةً ولا راويًا إلا علي بن محمد بن ينال العكبري، سمع محمد بن فلان الترمذي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. وقال الحافظ ابن حجر: عاش إلى حدود العشرين وثلاث مئة، فإن ابن ينال المذكور ذكر أنه سمع منه سنة ٣١٨ وعاش نحوا من تسعين سنة، والله أعلم" (لسان الميزان ٧/ ٣٨٦).
• ١/ ١٨٢ (٦٨)
ذكر المؤلف أنّ الشيخ تقي الدين محمد بن رافع توفِّي سنة ٦٧٢ هـ.
قلنا: هذا غلط بَيِّن فإن تقي الدين بن رافع إنما توفِّي سنة ٧٧٤ هـ، وكتابه في "الوفيات" مطبوع منتشر مشهور حققه تلميذي صالح مهدي عباس بإشرافي ومراجعتي سنة ١٩٨٠ م وفيه أنَّ المصادر اتفقت على أنه توفي يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى من السنة المذكورة.
стр. 4774
• ١/ ١٨٣ (٦٩)
ذكر المؤلف أبا جعفر محمد بن الحسين بن بدر الكاتب البغدادي ولم يذكر وفاته.
قلنا: أخطأ في اسمه فهو: أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي بدر الكاتب البغدادي المتوفَّى سنة ٦٤١ هـ، قال عز الدين الحسيني في وفيات سنة ٦٤١ من صلة التكملة ١/ ٨٥: وفي أواخر هذه السنة توفي الشيخ المحدث أبو جعفر محمد بن أبي الفضائل الحسين بن علي بن أبي البدر الواسطي الأصل البغدادي الدار الكاتب ببعض قرى بغداد، وكذا ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٣٩٤.
• ١/ ١٨٥ (٧٦)
ذكر المؤلف "أجناس في أصول الفقه لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتوفَّى سنة ٢١٥".
قلنا: هكذا سمّاه، وأعاده في سُلَّم الوصول (٢٧٥٠)، وهو وهم لا ريب فيه نعم للأصمعي كتاب في الأجناس، ولكن ليس في أصول الفقه، فالأصمعي لغوي معروف لا علاقة له بأصول الفقه، وتلقف عمر رضا كحالة هذا العنوان فذكره في معجم المؤلفين ٦/ ١٨٧، قال ابن المعتز في البديع، ص ١٠٨: "التجنيس، وهو أن تجيء الكلمة تجانس أخرى في بيت شعر وكلام، ومجانستها لها أن تشبهها في تأليف حروفها على السبيل الذي ألف الأصمعي كتاب الأجناس عليها". ونقل منه أبو العلاء المعري في رسالة الغفران، ص ٢١، وابن رشيق في العمدة ١/ ٣٣١، وابن منظور في اللسان ١/ ٦١، والسيوطي في المزهر ١/ ٢٩٥ وغيرهم، فهو: الأجناس في اللغة، قال الفيروزآبادي في "الجنس من القاموس المحيط: "الأصمعي واضع كتاب الأجناس، وهو أول من جاء بهذا اللقب"، وهذا الكتاب من رواية الليث عنه.
• ١/ ١٨٧ (٨٣)
وذكر أن شهاب الدين أبا العباس أحمد بن إدريس القرافي المالكي توفي سنة ٦٨٤ هـ، وهو قول ابن فرحون في الديباج المذهب ١/ ٢٣٦ وقوله في سلم
стр. 4775
الوصول ١/ ١٢٤، لكنه عاد فذكر أنه توفِّي سنة ٦٨٢ هـ عند ذكر كتابه "الاستبصار" رقم (٨٢٠)، وهو الأصح الذي نص عليه الصفدي في الوافي ٦/ ٢٣٣ وتبعه ابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ٢٣٢، قال الصفدي: "توفي بدير الطين ظاهر مصر وصلي عليه ودفن بالقرافة سنة اثنتين وثمانين وست مئة … وكانت وفاته بعد وفاة صدر الدين ابن بنت الأعز ونفيس الدين المالكي وقبل وفاة ناصر الدين بن المنير. ومن المعلوم أن ابن المنير، أحمد بن محمد بن منصور الإسكندراني المالكي، توفي في مستهل ربيع الأول سنة ٦٨٣ هـ بالإسكندرية، كما في تاريخ الإسلام ١٥/ ٤٩٢ وغيره.
• ١/ ١٨٨ (٨٥)
ذكر المؤلف أن ولي الدين أبا زرعة أحمد بن عبد الر الرحيم العراقي توفي بالقاهرة سنة ٨٢٠ هـ.
قلنا هذا خطأ بيّن فإنه توفِّي سنة ٨٢٦ هـ، قال تقي الدين المقريزي في ترجمته من درر العقود الفريدة ١/ ٣١٠: مات يوم الخميس سابع عشري رمضان سنة ست وعشرين وثماني مئة، ودفن عند أبيه في الصحراء"، وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في إنباء الغمر ٨/ ٢٢: "مات في يوم الخميس السابع والعشرين من رمضان رحمه الله تعالى أكمل ثلاثًا وستين سنة وثمانية أشهر، ودفن بجنب أبيه، ولا خلاف بين المؤرخين المترجمين له في وفاته سنة ٨٢٦ هـ.
• ١/ ١٨٨ (٨٧)
ذكر المؤلف أن عبد الوهاب بن أحمد الشعراني توفِّي سنة ٩٦٠ هـ، وهو خطأ ظاهر، فإنه توفِّي سنة ٩٧٣ هـ، وذكر الغزي في الكواكب السائرة ٣/ ١٥٨ أنه توفي في حدود السبعين وتسع مئة، فلم يضبط تاريخ وفاته، وذكره في سنة ٩٧٣ جازما ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب نقلًا عن تلميذه الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته.
стр. 4776
• ١/ ١٩٠ (٩٤)
ذكر المؤلف أن الشيخ الرئيس أبا علي الحسين بن عبد الله بن سينا توفِّي سنة ٤٢٧ هـ، وأعاد هذا القول عند ذكر كتاب "أخلاق الشيخ الرئيس" (٣٦٢)، وهو خطأ صوابه سنة ٤٢٨ هـ كما ذكر هو في مواضع أخرى من كتابه، وسبب مثل هذا تعدد الموارد التي ينقل منها وعدم حفظه لوفيات المترجمين إنما اعتماده على ما ينقل، قال ابن خلكان في ترجمة ابن سينا من وفيات الأعيان ٢/ ١٦١: "وتوفي بهمذان يوم الجمعة من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ودفن بها وحين ذكره الذهبي في وفيات سنة ٤٢٨ هـ من تاريخ الإسلام وطوّل ترجمته قال: ثم مات بهمذان يوم الجمعة في رمضان ومثل هذا قال مترجموه.
• ١/ ١٩٥ (١٠٥)
ذكر المؤلف عند ذكر أبي بكر الوَعِلي أنَّ الوَعِل: بفتح الواو وكسر العين من قرى أصبهان.
قلنا: هو خطأ صوابه: "صُهبان"، وهو أبو بكر بن محمد العنسي الوَعِلي المتوفَّى سنة ٥٦٧ هـ، والوَعِلي قيدها الجَنَدي في كتابه "السلوك في طبقات العلماء والملوك" فقال (١/ ٣٥٣): نسبة إلى قرية من بلد صُهبان تُعرف بوَعِل".
• ١/ ١٩٥ (١٠٦)
وقال عند ذكر كتاب "احتجاج القراء في القراءة": "للشيخ شمس الدين محمد بن السري المعروف بابن السراج النحوي المصري المتوفَّى سنة ٣١٦".
قلنا: قوله: "المصري" غلط محض، فالرجل بغدادي معروف ذكره الخطيب في تاريخ مدينة السلام ٣/ ٢٦٣، فببغداد ولد وبها مات، وقال الذهبي في السير ١٤/ ٤٨٣: "ابن السراج، إمام النحو، أبو بكر محمد بن السري البغدادي النحوي … صاحب المبرد". والأغرب منه ذكر لقبه "شمس الدين"، وهو مما لم يذكره أحد ممن ترجم له بما فيهم المصدر الذي ينقل منه المؤلف عادة وهو "بغية الوعاة"
стр. 4777
للسيوطي ١/ ١٠٩ الذي قال: "محمد بن السري البغدادي النحوي، أبو بكر ابن السراج"، والظاهر أنّه ألصق به هذا اللقب من ترجمة محمد بن السراج الواسطي المتوفَّى سنة ٨٤٩ هـ صاحب كتاب إرادات الأخيار الآتي في موضعه، فهو يلقب شمس الدين، والله أعلم.
• ١/ ١٩٦ (١٠٧)
وذكر المؤلف أنّ ابن مقسم النحوي، محمد بن الحسن توفِّي سنة ٣٤١ هـ، وهو غلط بيّن صوابه: سنة ٣٥٤ هـ، ذكره الخطيب في تاريخه فقال: "توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، توفي على ساعات من النهار، ودفن بعد صلاة الظهر من يومه" (تاريخ مدينة السلام ٢/ ٦١٢).
وزعم النديم أنه توفِّي سنة ٣٣٢ هـ (الفهرست ١/ ٨٦ من الطبعة الفرقانية)، وهو غلط أيضًا، فما ذكره الخطيب هو الصواب الذي ليس فيه ارتياب، وكذا نقله الجم الغفير ممن ترجم له وبه قال الداني في طبقات القراء.
• ١/ ٢٠١ (١٢)
وقال في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الديبع اليمني أنه توفي بعد سنة ٩٢٥ هـ.
قلنا: هكذا قال، وإنما تأخرت وفاته إلى سنة ٩٤٤ هـ، فقد قال الغزي في الكواكب السائرة ٢/ ١٥٧: "كتب الشيخ جار الله بن فهد المكي إلى الشيخ شمس الدين بن طولون في سنة تسع وثلاثين وتسع مئة أنه اجتمع بصاحب الترجمة في سنة أربع عشرة وتسع مئة في رحلته إلى اليمن وأخذ عنه. وكتب إليه أنَّ صاحب الترجمة توفي في سابع عشري رجب الحرام سنة أربع وأربعين وتسع مئة". ويظهر من النص أنه كتب إليه أكثر من مرة. وقد ترجمه السخاوي في الضوء اللامع ٤/ ١٠٤ - ١٠٥ لنباهته، وتوفي قبله باثنتين وأربعين سنة.
стр. 4778
• ١/ ٢٠٦ (١٣٦)
ذكر المؤلف الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ المتوفى سنة ٧٧٦ هـ ونسبه حنبليا.
قلنا: هذا الرجل حنفي المذهب لا علاقة له بالحنابلة، قال تقي الدين الفاسي في ذيل التقييد ١/ ١٥٢: "محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي … الزمردي المصري الشيخ شمس الدين المعروف بابن الصائغ الحنفي"، وقال ابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ١٦٣: "محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن، شيخنا الإمام العلامة شمس الدين بن الصائغ الحنفي"، وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في إنباء الغمر ١/ ١٣٧: "محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي، الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي"، ومثله في الدرر الكامنة ٥/ ٢٤٨، وبغية الوعاة ١/ ١٥٥ وغيرهما، وذكرته كتب تراجم الحنفية.
ولعله اشتبه عليه بأبي الفتح محمد بن الصائغ البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٥٧٦ هـ، والمترجم في ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٢٥ وغيره.
• ١/ ٢٠٨ (١٤٤)
ذكر المؤلف في هذا الموضع أنَّ عماد الدين أبا الفدا إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي توفِّي سنة ٧٤٤ وقيده بالحروف، ولعله من طغيان القلم، أو جهله بتاريخ وفاته حال تبييض كتابه، فالمحفوظ في وفاته سنة ٧٧٤ هـ كما هو مشهور، وقد ذكرها على الوجه في سلم الوصول (٩٢٩)، وفي مواضع أخرى من هذا الكتاب.
• ١/ ٢١١ (١٥٥)
ذكر المؤلف أبا محمد القاسم بن أصبغ القرطبي المتوفَّى سنة ٣٤٠ هـ وقال فيه: "القرطبي النحوي". قلنا: هكذا قال ووصف هذا العالم الجليل بالنحوي فقط غير جيد، نعم ذكره معتمده السيوطي في "بغية الوعاة" ٢/ ٢٥١ لأن ابن الفرضي قال (١/ ٤٦٨): "كان بصيرًا بالحديث والرجال، نبيلًا في النحو والغريب والشعر، وكان يشاور
стр. 4779
في الأحكام"، لكن أحدا لم ينسبه إلى النحو، فالرجل كان متميزا في الحديث والفقه، وإنما اشتهر بذلك بحيث قال الذهبي: "محدث الأندلس … وانتهى إليه علو الإسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان وبراعة العربية والتقدم في الفتوى والحرمة التامة والجلالة … وتواليف ابن حزم وابن عبد البر وأبي الوليد الباجي طافحة بروايات قاسم بن أصبغ" (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٧٣).
• ١/ ٢١٤ (١٦٧)
نسب المؤلف كتاب "أحكام القرانات" لما شاء الله المصري، وهو خطأ صوابه: "البصري"، فهو ما شاء الله (مِنَشّا) بن أثري، يهودي كان في أيام الخليفة المنصور العباسي وإلى أيام المأمون، وأصله من البصرة. وكان أوحد زمانه في علم الأحكام، ذكره النديم في الفهرست ٢/ ٢٣٣ وصاعد في طبقات الأمم، ص ٢٣٢، والقفطي في إخبار العلماء، ص ٣٢٧ وغيرهم. وينظر تعليق الدكتور أيمن فؤاد سيد على طبعته من الفهرست.
• ١/ ٢١٤ (١٦٨)
وذكر كتاب "أحكام كل وما عليه ما يدل"، لتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفَّى سنة ٧٥٦ هـ، فأخطأ في اسم الكتاب، لأن صوابه: "أحكام كل وما عليه تدل"، هكذا ذكره ابنه تاج الدين عبد الوهاب في ترجمته من الطبقات الكبرى ١٠/ ٣٠٨، وفي معجم شيوخه، ص ٢٧٩، وكذا جاء العنوان في نسخته الخطية في الظاهرية بدمشق (٦٦٤٢).
• ١/ ٢٢٤ (١٩٢)
وذكر أن شمس الدين محمد بن علي العجلوني توفِّي سنة ٨١٢ هـ، وهو غلط بيّن، فإنه توفِّي سنة ٨٢٠ هـ، قال تقي الدين المقريزي في درر العقود الفريدة ٣/ ٤٣٥: "مات في رابع عشر شوال سنة عشرين وثماني مئة"، وقال الحافظ ابن ر في وفيات سنة ٨٢٠ هـ من إنباء الغمر ٧/ ٢٩٠: "وصنف مختصر الإحياء حجر فأجاد فيه وطار اسمه في الآفاق ورُحِلَ إليه بسببه … مات في رابع عشر شوال وجاوز
стр. 4780
السبعين". وكذا وفاته في النجوم الزاهرة ١٤/ ١٤٨، والدليل الشافي ٢/ ٦٦٢، والضوء اللامع ٨/ ١٧٨، ووجيز الكلام ٢/ ٤٤٧ وغيرها من مصادر ترجمته.
• ١/ ١٢٥ (١٩٦)
وحين ذكر المؤلف أحمد بن موسى الموصلي المتوفَّى سنة ٦٢٢ هـ كناه "أبا العباس"، فأخطأ، إذ الرجل يُكْنَى "أبا الفضل"، قال زكي الدين عبد العظيم المنذري في وفيات سنة ٦٢٢ هـ من التكملة: "وفي الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر أيضًا توفي الفقيه الإمام أبو الفضل أحمد ابن الفقيه الإمام أبي أحمد موسى ابن الفقيه الإمام أبي الفضل يونس بن محمد بن منعة بن مالك الإربلي الأصل الموصلي المولد الشافعي المنعوت بالشرف" (٣/ الترجمة ٢٠٣٣). وقال تلميذه شمس الدين بن خلكان شرف الدين بن منعة؛ أبو الفضل أحمد ابن الشيخ العلامة كمال الدين أبي الفتح موسى … إلخ" (وفيات الأعيان ١/ ١٠٨)، وكذا كناه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٣/ ٦٩٦، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٤٨، والصفدي في الوافي ٨/ ٢٠١، والسبكي في طبقاته ٨/ ٣٦ وغيرهم ممن ترجم له.
• ١/ ٢٢٦ (١٩٩)
وحين تكلّم المؤلف على مختصرات "إحياء علوم الدين" للغزالي، ذكر من مختصريه الشيخ شمس الدين محمد بن علي العجلوني المتوفَّى سنة ٨١٢ هـ (كذا: وصوابه: ٨٢٠ هـ كما قدمنا قبل قليل) شيخ خانقاه سعيد السعداء بمصر (رقم (١٩٢) ثم ذكر بعد قليل في الرقم (١٩٩): "ومختصر الشيخ محمد بن علي بن جعفر الشهير بالبلالي، وهو في نحو عشر حجمه، أوله الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات".
قلنا لم يدرك المؤلف أنهما واحد فعدهما اثنين بسبب الاختلاف في النسبة، فالرجل عجلوني بلالي، وإنما وقع عنده هذا لقلة معرفته بالتراجم، قال تقي الدين المقريزي في دور العقود الفريدة ٣/ ٤٣٥: "محمد بن علي بن جعفر الشيخ شمس الدين البلالي العجلوني. ولد قبل الخمسين والسبع مئة، وسلك طريق الله تعالى، وأكثر من مطالعة كتاب إحياء علوم الدين حتى كاد يأتي عليه حفظًا أو أتى،
стр. 4781
واختصره أحسن اختصار مع جمعه ما في الأصل". وقال شهاب الدين ابن حجر في وفيات سنة ٨٢٠ هـ من إنباء الغمر ٧/ ٢٩٠: "محمد بن علي بن جعفر البلالي نزيل القاهرة، الشيخ شمس الدين، وبلالة من أعمال عجلون … وصنف مختصر الإحياء فأجاد فيه، وطار اسمه في الآفاق ورُحِلَ إليه بسببه". وقال شمس الدين السخاوي في الضوء اللامع ٨/ ١٧٨: "محمد بن علي بن جعفر، الشمس العجلوني ثم القاهري الشافعي الصوفي ويُعرف بالبلالي، بكسر الموحدة ثم لام خفيفة … ولازم النظر في الإحياء بحيث كاد يأتي عليه حفظًا، وصارت له به ملكة قوية بحيث اختصره اختصارًا حسنًا جدًّا، وكان بالنسبة لأصله كالحاوي مع الرافعي، وانتفع به الناس، وأقبلوا على تحصيله سيما المغاربة، وقُرئ عليه غير مرة".
• ١/ ٢٣٢ (٢٢٨)
ذكر المؤلف كتاب "أخبار الدولة"، وقال: "يعني: "دولة أبي محمد عبد الله المهدي لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الجزار الإفريقي"، وأخطأ في اسم أبي محمد المهدي فهو: "عُبيد الله"، وبه تسمى دولتهم "العبيدية" التي شاع اسمها بين بعض المؤرخين باسم الدولة الفاطمية.
وذكر ابن أبي أصيبعة هذا الكتاب في "عيون الأنباء" فقال وهو يعدد مؤلفاته، ص ٤٨٢: كتاب أخبار الدولة، يذكر فيه ظهور المهدي بالمغرب، ونقل منه في موضع آخر من كتابه، ص ٤٨٠ فقال: وقال أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد المعروف بابن الجزار في كتاب أخبار الدولة، يعني ابتداء دولة الإمام أبي محمد عبيد الله المهدي الذي ظهر من المغرب … إلخ". وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٨/ ١٧٣ وغيره.
• ١/ ٢٣٣ (٢٣٢)
ذكر المؤلف كتاب "أخبار الزمان ومَن أباده الحدثان" للمسعودي وسماه هنا بخطه: "أبو الحسن علي بن محمد الحسين"، وهو خطأ ظاهر، فهو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي، كما تقدمت ترجمته في (٢٢٥).
стр. 4782
• ١/ ٢٣٤ (٢٣٣)
ذكر المؤلف "أخبار شعراء الشيعة" فقال: "لابن أبي طي يحيى بن حميدة الحلبي المتوفَّى سنة ثلاثين وست مئة".
قلنا: أخطأ المؤلف في ذكر اسم والد الرجل، وأخطأ في تاريخ وفاته. فأما اسم والده فهو "حُميد"، قال عصريُّهُ كمال الدين ابن الشعار في قلائد الجمان (٩/ الورقة ١٩٤): "يحيى بن حميد بن ظافر بن علي … إلخ"، وقال كمال الدين عبد الرزاق بن الفوطي الشيباني: "المنتجب نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن أبي طي حميد بن ظافر الحلبي المؤرخ (تلخيص مجمع الآداب ٦/ ٥٢٥ (٥٦٢٢) ط. إيران)، وقال ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات ٤/ ٢٦٩: "يحيى بن حميد بن ظافر .. الحلبي المعروف بابن أبي طي … إلخ"، وقال ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٦٣: يحيى بن أبي طي حميد بن ظافر … إلخ"، فلم يذكر أحد اسم "حميدة" الذي سيعيده المؤلف في مواضع عديدة من كتابه.
وأما وفاته، فأكثرهم لم يذكروا تاريخها، مع أنهم ذكروا مولده سنة ٥٧٥ هـ، وقد لقيه ياقوت في حلب سنة ٦١٩ هـ (لسان الميزان ٦/ ٢٦٤)، وذكره الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثالثة والستين، وهي التي توفي أصحابها بين ٦٢١ - ٦٣٠ هـ (تاريخ الإسلام ١٣/ ٩٤٩)، لكن ابن الشعار ذكرها فجودها حين قال: "من أهل حلب … كانت ولادته في آخر سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وتوفي بها يوم الأحد الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وست مئة" (٩/ الورقة ١٩٤)، ولعله استفاد تاريخ وفاته من كمال الدين ابن العديم المتوفَّى سنة ٦٦٠ هـ صاحب "بغية الطلب" فقد كان عارفًا به وبأكاذيبه وانتحاله الكتب.
• ١/ ٢٣٥ (٢٣٨)
ذكر المؤلف "أخبار صلحاء الأندلس"، وقال: "للإمام الحافظ قاسم بن محمد القرطبي المتوفَّى سنة اثنتين وأربعين ومئتين". وتلقفه منه عمر رضا كحالة، فأفرد
стр. 4783
له ترجمة وذكر فيها أنه توفِّي سنة ٢٤٢ هـ / ٨٥٦ م (معجم المؤلفين ٨/ ١٢٢)، وهو غلط محض،، فصاحب هذا الكتاب هو القاسم بن محمد بن أحمد، أبو القاسم بن الطيلسان الأنصاري الأوسي القرطبي المتوفَّى سنة ٦٤٢ هـ، ولعل المؤلف نقل عنوان الكتاب من كتاب "بغية الوعاة" ٢/ ٢٦١ على عادته في اعتماد هذا الكتاب، وقال ابن الأبار: "القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الأنصاري الأوسي، من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الطيلسان ثم ذكر مؤلفاته ومنها: وله كتاب في أخبار الصالحين من الأندلسيين وقبورهم، ثم قال: وخرج من قرطبة بعد غلبة الروم عليها في آخر سنة ثلاث وثلاثين وست مئة فنزل مالقة، وقدَّم للصلاة والخطبة بجامع قصبتها إلى أن توفي بها في شهر الآخر سنة اثنتين وأربعين وست مئة ومولده سنة خمس وسبعين أو ربيع نحوها" (التكملة ٤/ ٣٦)، وانظر تعليقنا على هذه الترجمة.
• ١/ ٢٣٦ (٢٤٠)
ذكر المؤلف "أخبار عقلاء المجانين"، وقال: لأبي الأزهر محمد بن زيد النحوي المتوفَّى سنة خمس وعشرين وثلاث مئة".
قلنا: نقل ذلك من بغية الوعاة ١/ ٢٤٢ فأخطأ في النقل، فهو "أبو بكر" محمد بن مزيد وليس "محمد بن زيد"، وهو المعروف بابن أبي الأزهر، وهو قال السيوطي: "محمد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد، أبو بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر النحوي وسماه بعضهم: محمد بن أحمد بن مزيد، ومصدر السيوطي هو تاريخ الخطيب ٤/ ٤٦٤ قال: "محمد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد بن نعشرة، أبو بكر الخزاعي المعروف بابن أبي "الأزهر" وهو أحد الكذابين المعروفين، قال الخطيب نقلًا عن محمد بن عمران المرزباني: "كذبه أصحاب الحديث، قال محمد بن عمران أنا أقول: كان كذابًا قبيح الكذب ظاهره" (تاريخ الخطيب ٤/ ٤٦٨).
стр. 4784
وكذا نقله عنه الذهبي في تاريخ الإسلام ٧/ ٥١٥ وميزان الاعتدال ٤/ ٣٥، وذكر الصفدي في الوافي ٥/ ١٨ كتابه "أخبار عقلاء المجانين".
• ١/ ٢٣٧ (٢٤٢)
وكتب: "أخبار عمر بن ربيعة"، هكذا وجدناه مجودًا بخطه وهو خطأ ظاهر صوابه: "أخبار عمر بن أبي ربيعة"، وهو الشاعر المشهور.
ذكر "أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة" وقال: "للشيخ الإمام أبي بكر الحسن بن محمد الزُّبيدي النحوي المتوفَّى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة".
هكذا قال، وقد انقلب عليه اسم المؤلف مع شهرته، فهو أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي المتقدمة ترجمته في الرقم (٢٦).
ثم قال بعده (٢٤٦): "ومنتخبه المسمى بـ "الاحتفال" لأبي عمرو أحمد أحمد بن محمد".
قلنا: هكذا بخط المؤلف، وقال إسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون: "الاحتفال في أعلام الرجال، مختصر في أخبار القضاة والفقهاء بقرطبة لأبي عمرو أحمد بن محمد بن عفيف بن مريول الأموي القرطبي المتوفَّى سنة ٤٢٠ هـ عشرين وأربع مئة".
قلنا: "وفي كل هذا أنظار الأول: أنَّ أحمد بن محمد بن عفيف هذا يُكْنَى "أبا عُمر"، هكذا ذكره الحميدي في جذوة المقتبس (٩٤٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ٨، وابن بشكوال في الصلة (٧٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٥٣٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ٣١٧، والصفدي في الوافي ٨/ ٤٦، وابن فرحون في الديباج ١/ ١٧٥. والثاني أن أحدًا لم يقل أنه انتخب هذا الكتاب من كتاب الزبيدي، بل قال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ٩: كتاب الاحتفال في علماء الأندلس، وصل به كتاب ابن عبد البر، وقال ابن بشكوال:
стр. 4785
"وصنف في أخبار القضاة والفقهاء بقرطبة كتابًا مختصرًا، وقد نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه"، وعنه أخذ الباقون.
• ١/ ٢٤٠ (٢٥٠)
وقال عند ذكر "أخبار قضاة مصر": "مختصر لخصه علي بن أبي اللطيف الشافعي سنة تسع مئة".
قلنا: صواب "اللطيف": "اللطف"، وهو أبو الفضل علي بن محمد بن علي بن منصور بن أبي اللطف الحصكفي الأصل المقدسي المولد والدار الشافعي نزيل دمشق المتوفَّى سنة ٩٣٤ هـ، ترجمته في الضوء اللامع ٥/ ٣٢٦، والكواكب السائرة ٢/ ١٩٠.
• ١/ ٢٤٠ (٢٥٩)
وذكر في "أخبار قضاة دمشق" أن شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي توفِّي سنة ٧٦٤ هـ، وهو غلط بين صوابه: سنة ٧٤٨ هـ كما هو مشهور في ترجمته، وهو أمر يدل على عدم حفظه لشيء من وفيات المترجمين.
• ١/ ٢٤٢ (٢٦٥)
ذكر المؤلف كتاب "أخبار القلاع" لأبي الحسين الميداني، ذكر فيه قلاع الدنيا وعجائبها، ذكره المسعودي في مروج الذهب.
قلنا: لم نقف على مثل هذا في كتاب "مروج الذهب" للمسعودي، ولا وجدنا ذكرًا لواحد يُعرف بأبي الحسين الميداني. وذكر إسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون ٣/ ٤٥ كتاب أخبار القلاع لابن المديني، وهو غريب عجيب إذ ليس في كتب التراث مثل هذا، ولعل المراد هو كتاب "القلاع والأكراد" للمؤرخ المشهور أبي الحسن المدائني علي بن محمد، المتوفَّى سنة ٢٢٥ هـ فقد ذكره النديم في الفهرست ١/ ٣٢٠، وابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١٩٨، وياقوت في معجم الأدباء ٤/ ١٨٥٧، والصفدي في الوافي ٢٢/ ٤٥ من كتب المدائني المذكور.
стр. 4786
• ١/ ٢٤٣ (٢٧٢)
وذكر المؤلف كتاب "أخبار المدينة"، وقال: "ولعمر بن شيبة". هكذا بخط المؤلف، وهو غلط بين صوابه: "شبة"، وهو عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد النميري أبو زيد بن أبي معاذ البصري المتوفَّى سنة ٢٦٢ هـ، ترجمته في الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٦٢٤، وثقات ابن حبان ٨/ ٤٤٦، وتاريخ الخطيب ١٣/ ٤٥، والمنتظم ٥/ ٤١، ومعجم الأدباء ٥/ ٢٠٩٣، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤٠، وتاريخ الإسلام ٦/ ٣٧٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٦٩، وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٨٦ وفيه مزيد من مصادر ترجمته، وليس في جميع المصادر المذكورة ما ذكره المؤلف.
• ١/ ٢٤٦ (٢٨٤)
وذكر "أخبار الموصل" وقال: "لأبي زكوة من الخالديين".
قلنا: هكذا بخط المؤلف، وسيعيده في تاريخ الموصل، ولا نعرف هذه الكنية التي ذكرها "أبو زكوة"، فهذا الكتاب من تأليف الخالديين، محمد وسعيد ابني هاشم، يُكنَى محمد أبا بكر ويُكنَى سعيد أبا عثمان، وقد ذكر مترجموهما أنهما ألفا كتاب أخبار الموصل، وترجمتهما في: يتيمة الدهر ٢/ ٢١٤، ومعجم الأدباء ٣/ ١٣٧٧ والدر الثمين ص ١٤١، وبغية الطلب ١٠/ ٤٧٥٩، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٨٦.
• ١/ ٢٥١ (٣٠٣)
ذكر المؤلف "اختلاف أصول المذاهب" وقال: "لأبي حنيفة نعمان عبد الله الإمامي". هكذا بخطه، وهو خطأ صوابه: النعمان بن أبي عبد الله الإمامي، وأبو عبد الله هذا اسمه محمد، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان ٥/ ٤١٥: "أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد الله محمد بن منصور بن أحمد بن حيون، أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم، ذكره الأمير المختار المُسَبِّحي في تاريخه فقال: كان من أهل العلم … وله عدة تصانيف منها كتاب اختلاف أصول المذاهب … إلخ"، وقال
стр. 4787
الذهبي في تاريخ الإسلام: "النعمان بن محمد بن منصور، أبو حنيفة المغربي القاضي … كان المتخلف مالكيًا ثم تحوّل إلى مذهب الشيعة لأجل الرئاسة، وداخل بني عبيد، وصنّف لهم كتاب ابتداء الدعوة … وتصانيفه تدل على زندقته وانسلاخه من الدين، أو أنه منافق … إلخ".
• ١/ ٢٥١ (٣٠٤)
وذكر المؤلف وفاة الإمام الشافعي سنة ٢٠٥ هـ، ولا ندري من أين استقى هذه المعلومة الفاسدة، فإن الجميع مجمعون على وفاته سنة ٢٠٤ هـ، كما في مصادر ترجمته.
• ١/ ٢٥٢ (٣٠٥)
وقال عند ذكر كتاب "اختلاف الحديث": "ولأبي بكر عبد الله بن مسلم المعروف بابن قتيبة المتوفَّى سنة ثلاث وستين ومئتين".
قلنا: هكذا بخطه، فأخطأ في ذكر كنية هذا العلم المشهور، وأخطأ في تاريخ وفاته. فأما كنيته فهي "أبو محمد" لم يذكر مترجموه غيرها، قال الخطيب في تاريخ مدينة السلام: "عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد الكاتب الدينوري، وقيل: المروزي، سكن بغداد … إلخ". وأما وفاته فهي في سنة ٢٧٦ هـ، قال الخطيب: "قال ابن المنادي: ثم إنَّ أبا القاسم إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير الصائغ أخبرني أنَّ ابن قتيبة أكل هريسة فأصاب حرارة، ثم صاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هدأ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر، ثم مات وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين" (١١/ ٤١١ - ٤١٢). نعم، ذكر بعض اختلاف في وفاته، لكن ليس من بينها ما ذكره المؤلف، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٤٣: "وتوفي في ذي القعدة سنة سبعين، وقيل: سنة إحدى وسبعين وقيل أول ليلة في رجب وقيل: منتصف رجب سنة ست وسبعين ومئتين، والأخير أصح الأقوال".
стр. 4788
• ١/ ٢٥٣ (٣١٠)
وذكر من بين الذين ألفوا في اختلاف العلماء: "الحسين بن خطير النعماني المتوفَّى سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. هكذا سَمّاه فأخطأ في اسمه الأول، فهو "الحسن" لا "الحسين"، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٨٥٧ فقال: "الحسن بن الخطير، أبو علي الفارسي المعروف بالظهير، كان فقيها لغويًا نحويًّا، مات بالقاهرة من الديار المصرية في شهور سنة ثمان وتسعين وخمس مئة؛ حدثني بجميع ما أورده عنه هاهنا من خبره ووفاته تلميذه الشريف أبو جعفر محمد بن عبد العزيز الإدريسي الحسني الصعيدي بالقاهرة في سنة اثنتي عشرة وست مئة". وعن ياقوت ذكره الصفدي في الوافي ١١/ ٤٢٧، والسيوطي في بغية الوعاة ١/ ٥٠٢. وذكره القرشي في الجواهر المضية ١/ ١٩١ نقلًا من تاريخ ابن النجار، فقال: "الحسن بن الخطير النعماني، أبو علي الفارسيّ، ذكره ابن النجار فقال: ذكر لي عبد الرحمن بن عمر الغزالي أنه قدم عليهم بغداد حاجًا بعد التسعين وخمس مئة … مات بالقاهرة سنة ثمان وتسعين وخمس مئة". وذكره مؤرخ العراق تاج الدين بن الساعي في الدر الثمين ص ٣٥٦ فقال: "الحسن بن الخطير أبو علي الفارسي المعروف بالظهير كان فقيهًا لغويًا نحويًّا، وكان يكتب على كتبه وفي فتاويه النعماني فسئل عن ذلك فقال: ولدت بالنعمانية، ومنها ارتحلتُ إلى شيراز فتفقهت بها فقيل لي الفارسي". وقد ذكر صديقنا العلامة إحسان عباس أكثر هذه المصادر في تعليقه على ترجمته، لكنه أخطأ حين قال: وهو في هذه المصادر: "الحسين بن الخطير … "، وما نقلناه يبين فساد هذه القالة.
وكتابه الذي أشار إليه المؤلف هو "اختلاف الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار"، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٨٦٠ وقال: "ولم يتم".
• ١/ ٢٥٣ (٣١٢)
ذكر المؤلف أبا المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير الشهير وقال: "المتوفَّى سنة خمس وخمسين وخمس مئة".
стр. 4789
قلنا: هكذا بخطه، وهو غلط محض صوابه: سنة ستين وخمس مئة، ذكره العماد القرشي الأصبهاني في القسم العراقي من الخريدة وقال: "وتوفي ليلة الأحد ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمس مئة" (١/ ٩٧)، وذكره ابن الجوزي في وفيات السنة المذكورة من المنتظم ١٠/ ٢١٦ وقال: "كان الوزير صحيحًا ليس به قلبه في يوم السبت ثاني عشر جمادى الأولى من هذه السنة نام ليلة الأحد في عافية، فلما كان وقت السحر قاءَ فحضر طبيب كان يخدمه يقال له ابن رشادة فسقاه شيئًا، فيقال: إنه سَمّه، فمات، وسُقي الطبيب بعده بنحو ستة أشهر سما، فكان يقول: سُقيتُ كما سَقَيتُ فمات"، وذكر ابن الجوزي أنه هو الذي غسله وقال: "ورأيتُ في وقت غسله آثارًا بوجهه وجسده تدل على أنه مسموم"، ولا ندري من أين جاء المؤلف بهذا التاريخ الغريب في وفاته.
• ١/ ٢٥٣ (٣١٣)
وأخطأ المؤلف في اسم أكبر مؤرخي الإسلام الطبري فقال فيه كما هو ثابت في المبيضة بخطه: "الإمام محمد بن محمد المعروف بابن جرير الطبري المتوفَّى سنة عشر وثلاث مئة". ومعلوم أن الصواب فيه: "محمد بن جرير بن يزيد"، كما في جميع مصادر ترجمته ومنها تاريخ مدينة السلام للخطيب ٢/ ٥٤٨، وطبقات الفقهاء للشيرازي، ص ٩٣، والمنتظم ٦/ ١٧٠، وإنباه الرواة ٣/ ٨٩، ووفيات الأعيان ٤/ ١٩١، وتاريخ الإسلام ٧/ ١٦٠، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٦٧ وغيرها.
• ١/ ٢٥٨ (٣٣٣)
قال: "أحمد بن عبد الجليل السِّجْزي"، وهو تحريف صوابه: "السنجري"، وهو أحمد بن محمد بن عبد الجليل المتقدم في الرقم (١٢٣) نسبه هنا إلى جده.
• ١/ ١٦٠ (٣٥٤)
ذكر "اختيارات المظفري"، وقال: "فارسي في الهيئة، للعلامة قطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي … إلخ".
стр. 4790
قلنا: هكذا سماه، وهو خطأ صوابه: "محمود"، ذكره كمال الدين عبد الرزاق بن الفوطي فقال: قطب الدين أبو الثناء محمود بن مسعود بن المصلح الشيرازي الكازروني الأصل الحكيم المهندس، قاضي القضاة بالروم، نزيل تبريز، الحكيم الذي لو شرعتُ في شرح أوصافه لاحتجت فيه إلى مجلدة بذاتها … " (تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٢٩٢٧)، وقال في موضع آخر: "شيخنا طبيب الدين (كذا) أبو الثناء محمود بن مسعود الشيرازي (المصدر نفسه ٥/ ٥٤ ط. إيران)، وقال أيضًا: مولانا قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي" (المصدر نفسه ٥/ ٦٣)، وقال الذهبي وهو يذكر من ولد من العلماء في سنة ٦٣٤ هـ من تاريخ الإسلام (١٤/ ١٦٥: والقطب محمود بن مسعود الشيرازي صاحب التصانيف في صفر بكازرون"، وقال صلاح الدين الصفدي في أعيان العصر ٥/ ٤٠٩: "محمود بن مسعود بن مصلح الإمام العلامة ذو الفنون قطب الدين أبو الثناء الفارسي الشيرازي الشافعي المتكلم صاحب التصانيف". وقال تاج الدين السبكي في طبقاته الكبرى ١٠/ ٣٨٦: محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الإمام قطب الدين الشيرازي صاحب التصانيف ومثل هذا قال ابن الملقن في العقد المذهب، ص ٣٩٤، وابن حجر في الدرر ٦/ ١٠٠، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٢٨٢ وغيرهم.
• ١/ ٢٦٤ (٦٠)
ذكر المؤلف أن أبا القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني توفِّي سنة نيف وخمس مئة.
قلنا: هكذا قال هنا، ثم قال عند ذكر كتابه "حقيق البيان": "كان من أوائل المئة الخامسة"، وقال مثل هذا في سلم الوصول (١٥٠٧)، ثم قال عند ذكر تفسيره: في "رأس المئة الخامسة"، ثم قال في رسالة في فوائد القرآن له أنه توفِّي سنة (٥٠٢)، وأعاد ذلك عند ذكر "فردات القرآن"، وهذا اضطراب شديد سببه أنه في كل مرة ينقل من مصدر مختلف، وقوله أولا في رأس المئة الخامسة يتوافق مع ما جاء في هامش كتاب تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي أنه توفِّي سنة ٤٠٢، وذكر الأستا
стр. 4791
أسعد طلس في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ٢٤/ ٢٧ أن وفاته كانت سنة ٤٥٢ هـ. أما الذهبي فقد قال بعد أن ذكره في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٢٠ - ١٢١: لم أظفر له بوفاة ولا بترجمة، وكان إن شاء الله في هذا الوقت حيًّا. يُسأل عنه، لعله في الألقاب لابن الفوطي؟ ". قلنا: وهذا القسم من تلخيص مجمع الآداب" لابن الفوطي لم يصل إلينا، ثم كتب الأستاذ محمد عدنان جواهرجي بحثًا في مجلة مجمع دمشق (١٩١٦١ - ٢٠٠) بعنوان: "رأي في تحديد عصر (٢) بعنوان: "رأي في تحديد عصر الراغب الأصفهاني" توصل فيه أنه توفي في ربيع الآخر سنة ٤١٢ هـ، وهو بحث جيد معتمد.
• ١/ ٢٧٠ (٣٧٧)
ذكر المؤلف أن محمد بن أشرف الحسني السمرقندي الحكيم المحقق صاحب "الصحائف" و "القسطاس" توفي في حدود سنة ست مئة. وتعقبه إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين ٢/ ١٠٦ فقال: "وفي كشف الظنون أرخ وفاته في حدود سنة ست مئة، ورأيتُ شرحه على المقدمة البرهانية للنسفي فرغ منها سنة ٦٩٠، فليصحح".
• ١/ ٢٧١ (٣٨٠)
وقال عند ذكر عماد الدين يحيى بن أحمد الكاشي: "وهو من رجال القرن العاشر". هكذا قال وصوابه أنه توفي بعد سنة ٧٤٥ هـ، ففي إجازة كتبها بخطه في مجموعة من مخطوطات الفاتيكان رقم (٥٣٣) عربي) جاء في آخرها: "حرره العبد الضعيف الراجي رحمة ربه القوي يحيى بن أحمد الكاشي في الرابع عشرين من رمضان سنة خمس وأربعين وسبع مئة بمحروسة يزد" (عن الأعلام للزركلي ٨/ ١٣٥).
• ١/ ٢٧٢ (٣٨٧)
ذكر المؤلف أن علاء الدين علي بن محمد المعروف بمصنفك توفِّي سنة إحدى وسبعين وثمان مئة". وهو خطأ صوابه: سنة ٨٧٥ هـ كما سيذكر هو عند ذكر تفسيره، وهو الصواب الذي ذكره فيه مترجموه، قال طاشكبري زاده في الشقائق النعمانية ص ١٠٢ بعد أن ترجمه ترجمة رائقة: "ثم مات بقسطنطينية في سنة خمس وسبعين وثمان مئة، ودفن عند مزار أبي أيوب الأنصاري".
стр. 4792
• ١/ ٢٧٧ (٤١٥)
ذكر أنَّ القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المصري توفِّي سنة ٩١٠ هـ، وذكر في سلم الوصول (١٧٧٨) أنه توفِّي سنة ٩٢٨ هـ كتبها رقما وكتابة، وكلاهما خطأ صوابه: سنة ٩٢٦ هـ كما هو مشهور، قال الغزي في الكواكب السائرة ١/ ٢٠٧: وكانت وفاته رضي الله تعالى عنه يوم الأربعاء ثالث شهر ذي القعدة سنة ست وعشرين وتسع مئة عن مئة وثلاث سنوات".
• ١/ ٢٧٧ (٤١٧)
وحين ذكر كتاب "آداب التعازي"، قال: "للشيخ أبي عبد الرحمن حسين بن محمد السلمي النيسابوري المتوفَّى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة".
قلنا: هكذا انقلب عليه اسمه فهو "محمد بن الحسين"، قال الخطيب في تاريخه ٤٢/ ٣: "محمد بن الحسين بن محمد بن موسى أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي النيسابوري. قدم بغداد مرات، وحدث بها عن شيوخ خراسان … إلخ. وكذا هو في المنتظم ٨/ ٦، وتاريخ الإسلام ٩/ ٢٠٨، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٤٧، وعيون التواريخ ١٢/ ١٤٧، والوافي بالوفيات ٢/ ٣٨٠، وطبقات الشافعية للسبكي ٤/ ١٤٣ وغيرها من مصادر ترجمته، وسيكرر هذا الخطأ في الرقم (٤٢٥) وفي الرقم (٤٤٧).
ذكر المؤلف كتاب "الآداب الشرعية والمصالح المرعية" للشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح الحنبلي". وقد تكرر عليه فذكره مرة أخرى في آخر الورقة وقال: "الآداب الشرعية لشمس الدين محمد بن مفلح الحنبلي الدمشقي [٤٢٤ م]، وهو تصرف غريب.
• ١/ ٢٨٠ (٤٢٥)
وحين ذكر المؤلف كتاب "آداب الصوفية"، قال: "للشيخ أبي عبد الرحمن حسين بن محمد السلمي النيسابوري المتوفَّى سنة ٤١٢". هكذا انقلب عليه اسمه مع شهرته فهو "محمد بن الحسين"، كما تقدم في (٤١٧) غلطًا أيضًا.
стр. 4793
• ١/ ٢٨١ (٤٣١)
وذكر أن ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، توفِّي سنة سبع وستين ومئتين. قلنا هكذا قال انقلب عليه تاريخ الوفاة إذ صوابه: سنة ست وسبعين ومئتين. وقد سبق أن ذكر في موضع سابق (رقم ٣٠٥) أنه توفِّي سنة ثلاث وستين ومئتين، وكله خطأ.
• ١/ ٢٨١ (٤٣٣)
وذكر أنَّ الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي توفِّي سنة ست وتسعين وست مئة. قلنا: هو تاريخ غريب عجيب لا ندري من أين جاء به، فعبد الغني هذا رجل مشهور توفِّي سنة ٤٠٩ هـ، ذكره إبراهيم بن سعيد الحَبّال في وفياته ونقله ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٦/ ٣٩٩ قال: "سنة تسع وأربع مئة، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، يعني مات ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء السابع من صفر وحضرت جنازته وقد سقط هذا النص من وفيات الحبال المطبوعة. وذكره ابن الجوزي في وفيات سنة ٤٠٩ هـ من المنتظم ٧/ ٢٩١، وقال شمس الدين ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان ٣/ ٢٢٣: "وكانت ولادة الحافظ عبد الغني لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء سابع صفر سنة تسع وأربع مئة بمصر، ودفن بحضرة مصلى العيد". وكذا ذكر الجم الغفير من مترجميه وفاته سنة ٤٠٩ هـ، منهم الذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ١٤٠، والسير ١٧/ ٢٦٨، والصفدي في الوافي ١٩/ ٢٩ وغيرهما.
وذكر المؤلف أنَّ المولى علي بن أحمد بن محمد الجمالي الحنفي المفتي بالروم توفِّي سنة إحدى وثلاثين وتسع مئة وأعاد هذا التاريخ في سلم الوصول ٢/ ٣٥٠، وهو تاريخ مرجوح الصواب فيه: سنة اثنتين وثلاثين وتسع مئة، كما في الشقائق النعمانية حيث قال في ترجمته: ص ١٧٦: "توفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثلاثين وتسع مئة، وقد ذهب إليه المولى الوالد لعيادته في مرض موته وكلّمه سرا فبكى المولى الوالد وما علمنا سبب بكائه … إلخ"، وقال الغزي في الكواكب
стр. 4794
السائرة ١/ ٢٦٩: "وكانت وفاته رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثلاثين وتسع مئة"، وكذا قال في شذرات الذهب ١٠/ ٢٥٧.
• ١/ ٢٨٦ (٤٤١)
وقال عند ذكر كتاب "أدب الجدل": "ولأبي القاسم أحمد بن عبد الله البلخي المتوفَّى سنة تسع عشرة وثلاث مئة" قلنا: هكذا جاء بخطه ليس هنا فقط، ولكن في جميع المواضع التي ذكره فيها من هذا الكتاب، وقد انقلب عليه وصوابه عبد الله بن أحمد، وهو عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي أبو القاسم البلخي المتكلّم المعتزلي شيخ المعتزلة ورئيسهم في زمانه، ومن نظراء أبي علي الجبائي، ووفاته التي ذكرها المؤلف صحيحة، لكنه أخطأ في اسمه، ذكره الخطيب في تاريخ مدينة السلام ١١/ ٢٥ فقال: عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي. من متكلمي المعتزلة البغداديين، صنف في الكلام كتبًا كثيرة وأقام ببغداد مدة طويلة، وانتشرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ فأقام بها إلى حين وفاته … وتوفي أبو القاسم ببلخ في أول شعبان سنة تسع عشرة وثلاث مئة. وكذا ذكره السمعاني في الكعبي من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٣٨، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٤٥، وتاريخ الإسلام ٧/ ٣٥٥، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣١٣ وغيرها.
• ١/ ٢٨٧ (٤٤٧)
وأخطأ في اسم أبي عبد الرحمن السُّلمي حيث انقلب عليه كما تقدم في موضعين سالفين فقال فيه: "حسين بن محمد"، وإنما هو "محمد بن الحسين"، كما بيناه مفصلا في الرقم (٤١٧).
• ١/ ٢٨٨ (٤٥١)
وقال عند ذكر كتاب "أدب القاضي" لأبي يوسف المتوفَّى سنة ١٨٢ هـ: "وهو أول من صَنّف فيه إملاءً روى عنه بشر بن الوليد المريسي ومحمد بن سماعة الحنفي المتوفَّى سنة ثلاث وثلاثين ومئتين".
стр. 4795
قلنا: أخطأ المؤلف حينما نسب بشر الوليد مريسيًا، بل كتب في حاشية نسخته معلقًا: "مريس قرية من قرى مصر"، وبشر بن الوليد لم يكن مريسيا، فهو كندي، ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٤٣، وترجمه الخطيب في تاريخه فقال: بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي … وكان بشر أحد أصحاب أبي يوسف أخذ عنه الفقه … وكان جميل المذهب حسن الطريقة، وولي القضاء بعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي … وهو صاحب أبي يوسف ومن المتقدمين عنده وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعها" وذكر أنه توفِّي سنة ٢٣٨ هـ تاريخ مدينة السلام (٧/ ٥٦١ - ٥٦٦)، وقال القرشي في الجواهر المضية ١/ ١٦٦: "بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندي القاضي أحد أعلام المسلمين وأحد المشاهير … وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة وعنه أخذ الفقه … إلخ" وللرجل ترجمة في مرآة الزمان ١٥/ ٦٢، وتاريخ الإسلام ٥/ ٧٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٣ وغيرها.
أما المريسي فهو بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن، ذكره الخطيب في تاريخه، وقال (٧/ ٥٣١): "أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفّره أكثرهم لأجلها"، وترجمه سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ١٤/ ١٧٩، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٢٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥/ ٢٨٣، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١٩٩ وفيه مزيد مصادر.
مما تقدم يظهر كيف أن المؤلف ألصق نسبة بشر بن غياث ببشر بن الوليد، وهي غلطة مستبشعة.
• ١/ ٢٩٠ (٤٥٧)
علق المؤلف على نسبة الإمام أبي الحسين أحمد بن القدوري فقال في حاشية نسخته: "قدورة محلة ببغداد".
стр. 4796
قلنا: لا توجد محلة ببغداد بهذا الاسم لا قديمًا ولا حديثًا، وهو منسوب إلى صنعة القدور جمع قدر، قال السمعاني في "القدوري" من الأنساب ١٠/ ٣٥٢: "بضم القاف والدال المهملة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى القدور، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيه المعروف بالقدوري، من أهل بغداد … إلخ".
وذكر المؤلف أن القدوري توفِّي سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة، وهو غلط محض صوابه: سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، قال الخطيب في تاريخه ٦/ ٣٢: "مات القدوري في يوم الأحد الخامس من رجب سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ودفن من يومه في داره بدرب أبي خلف". وذكره ابن الجوزي في وفيات سنة ٤٢٨ هـ من المنتظم وقال (٨/ ٩١): ولد سنة اثنتين وستين وثلاث مئة … وتوفي يوم الأحد الخامس من رجب هذه النسبة، ودفن من يومه في داره بدرب أبي خلف". وكذا ذكر وفاته في سنة ٤٢٨ هـ الذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ٤٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٧٤، والصفدي في الوافي ٧/ ٣٢٠، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ١٢/ ١٥٩ وغيرهم لم يختلفوا في ذلك.
• ١/ ٢٩٣ (٤٧٠)
ذكر المؤلف أبا الحسن "علي بن أحمد بن محمد الرَّتيلي، بالراء؛ ذكره السبكي".
قلنا في طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٢٤٣، قال: "علي بن أحمد بن محمد الدبيلي صاحب كتاب أدب القضاء رأيتُ على نسخة من كتابه تكنيته بأبي إسحاق وعلى أخرى بأبي الحسن. وقد انبهم عليّ أمر هذا الشيخ، والذي على الألسنة أنه الزبيلي بفتح الزاي ثم باء موحدة مكسورة، ورأيت من يشك في ذلك ويقول: لعله الدَّبِيلي بفتح الدال بعدها باء موحدة مكسورة ثم آخر الحروف ياء ساكنة، ويدل لذلك أني رأيت على بعض نسخ كتابه أنه سبط المقرئ، ولهم أبو عبد الله الدبيلي بالدال مقرئ الشام، وأحمد بن محمد الرازي كلاهما في حدود الثلاث
стр. 4797
مئة، ولعله سبط الأول، وأرى أن هذا الشيخ في هذه المئة لأني وجدته يروي في أدب القضاء عن بعض أصحاب الأصم".
• ١/ ٢٩٤ (٤٧٥)
ذكر المؤلف هنا أن القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المصري توفي سنة عشر وتسع مئة.
قلنا هذا غلط، محض صوابه: سنة ٩٢٦ هـ كما بيناه في ترجمته في الرقم (٤١٥)، وكان قد قال هناك مثل هذا!
• ١/ ٢٩٥ (٤٧٩)
ذكر المؤلف هنا أنَّ أبا محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة توفِّي سنة ٢٧٠ هـ، وقد سبق أن قال في الرقم (٣٠٥) أنه توفِّي سنة ٢٦٣ هـ، وكلاهما خطأ صوابه سنة ٢٧٦ هـ كما بيناه سابقا.
• ١/ ٢٩٥ (٤٨٠)
وذكر أن الأديب أبا محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السِّيد البطليوسي توفِّي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة". وهو غلط بَيّن صوابه: سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، قال ابن بشكوال في آخر ترجمته من الصلة ١/ ٣٨٢ (٦٤٣): "وتوفي ﵀ منتصف رجب الفرد من سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، ومولده سنة أربع وأربعين وأربع، وكذا قال في وفاته سنة ٥٢١ هـ القفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٤١، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٩٦، وابن سعيد في المغرب ١/ ٣٨٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١١/ ٣٦٨، وفي سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٣٢، والصفدي في الوافي ١٧/ ٥٦٨، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٥٥ وغيرهم ممن ترجم له لم يختلفوا في ذلك.
• ١/ ٢٩٦ (٤٨١)
كتب المؤلف في المبيضة بخطه أنَّ أبا منصور موهوب بن أحمد الجواليقي توفِّي سنة خمس وستين وأربع مئة.
стр. 4798
قلنا: هذا غلط محض، وكُتب بدله في المطبوعة: "المتولد سنة ٤٦٦ ست وستين وأربع مئة، المتوفَّى سنة ٥٣٩" وهو تلاعب بالنص لا يجوز. وأما وفاته فالصواب أنها في سنة ٥٤٠ هـ، قال إمام المؤرخين الذهبي: وتوفي في المحرم، قاله ابن شافع، وابن المفضّل المقدسي، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر، وأبو الفرج ابن الجوزي، وأبو موسى المديني، وآخرون. وأما ما ذكره ابن السمعاني أنّ أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القرشي كتب إليه بوفاة أبي منصور بن الجواليقي في نصف المحرم سنة تسع وثلاثين فغلط بيقين، واعتمد عليه القاضي ابن خلكان وما عرف أنه غلط" (تاريخ الإسلام ١١/ ٧٣٦).
• ١/ ٢٧ (٤٨٣)
ذكر المؤلف من شراح أدب الكاتب "أبا علي حسن بن محمد البَطَليوسي المتوفَّى سنة ست وسبعين وخمس مئة".
فقلنا: هو الحسن بن محمد بن يحيى بن عُليم، أبو الحزم البطليوسي المتوفى في أواخر المئة الخامسة، وقد أخطأ المؤلف فظنه أبا علي الحسن بن محمد بن الحسين البطليوسي الذي توفي بعد سنة ٥٧٦ هـ، والظاهر أن الأمر قد اختلط عليه بينهما، فإن أبا علي البطليوسي لا يُعرف له تأليف أو شرح لا يُعرف له تأليف أو شرح لأدب الكاتب، قال ابن بشكوال في ترجمة أبي الحزم من الصلة (٣١٦): "أخذ ببلده عن أبي بكر محمد بن موسى بن الغَرّاب كثيرًا (توفِّي سنة ٤٦٠ هـ كما في الصلة (١١٨٩) وتاريخ الإسلام ١٠/ ١٢٣) وعن غيره من الشيوخ، وكان مقدّمًا في علم اللغة والأدب والشعر، وله شرح في أدب الكتاب لابن قتيبة، أخذ الناس عنه، وقد أسند عنه أبو علي الغساني (المتوفَّى سنة ٤٩٨ هـ) في غير موضع من كتبه، ورأيت ذلك بخطه"، وكذا ترجمه الفيروزآبادي في البلغة (١٠٢)، والسيوطي في بغية الوعاة ١/ ٥٢٥ ونقل عن الفيروزآبادي قوله: "أستاذ نحوي لغوي، له شرح أدب الكاتب، أفاد الناس علومًا جمة، وله ذكر في التكملة الأبارية.
стр. 4799
أما المؤلف فظنه الذي ذكرنا، بل قال في سلم الوصول (١٤٠٤): "أبو علي حسن بن محمد بن حسن البطليوسي المتوفى بعد سنة ست وسبعين وخمس مئة. قال ابن عبد الملك: سكن مراكش وكان مقرئًا نحويًا تصدر للإقراء روى عنه ابن (كذا) بكر بن خير، وصنف شرح أدب الكاتب، لابن قتيبة. ذكره السيوطي".
قلنا: وهذا قاله السيوطي في البغية ١/ ٥٢١، ولكنه لم يقل: "وصنف شرح أدب الكاتب لابن قتيبة"، فقد ذكر السيوطي ذلك في ترجمة أبي الحزم البطليوسي من البغية ١/ ٥٢٥ نقلًا من البلغة للفيروزآبادي.
ومع كل هذا فقد ذكر المؤلف في سلم الوصول أبا الحزم هذا فقال (١٤٢٤): "حسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي، قال في البلغة: أستاذ نحوي لغوي له شرح أدب الكاتب، أفاد الناس علومًا جمة"، وهذا نقله بلا شك من بغية الوعاة للسيوطي ١/ ٥٢٥، فأصاب هنا، وأخطأ في الأولى وفي "كشف الظنون".
• ١/ ٢٩٨ (٤٨٥)
جزم المؤلف بوفاة إسحاق بن إبراهيم الفارابي سنة ٣٥٠ هـ، ولا يصح هذا الجزم فقد قال هو نفسه في سلم الوصول (٨٢٥) أنه توفي في حدود هذه السنة. وقد أدرجه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة السابعة والثلاثين من تاريخ الإسلام، وهي التي توفي أصحابها بين سنتي ٣٦١ - ٣٧٠ هـ (تاريخ الإسلام ٨/ ٣٣٢).
• ١/ ٢٩٨ (٤٨٦)
وحين ذكر المؤلف أبا القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجاجي قيد هذه النسبة بخطه بضم الزاي وفتح الجيم وجودها (الورقة ٥٠ ب من المبيضة)، فأخطأ في ذلك، فإن أبا القاسم هذا "زَجَّاجي" بفتح الزاي وتشديد الجيم، ذكره الإمام ابن ماكولا في باب "الزَّجاجي والزجاجي والدجاجي" من الإكمال ٤/ ٢٠٦ فقال: "أما الزجاجي بفتح الزاي وتشديد الجيم الأولى فهو عبد الرحمن بن إسحاق
стр. 4800
أبو القاسم الزجاجي النحوي، بغدادي سكن دمشق … وله مصنفات كثيرة في النحو ونُسِبَ إلى أبي إسحاق الزجاج. وأما الزُّجاجي بضم الزاي وتخفيف الجيم الأولى فهو إسماعيل بن محمد أبو القاسم الزُّجاجي … إلخ". وقال ابن خلكان في آخر ترجمته من وفيات الأعيان ٣/ ١٣٦: "بفتح الزاي وتشديد الجيم وبعد الألف جيم ثانية وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٧٥: "الزّجاجي، شيخ العربية أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النحوي صاحب "الجُمَل" والتصانيف وتلميذ العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، وهو منسوب إليه".
• ١/ ٣٠٠ (٤٩٣)
وقيّد المؤلف وفاة العلامة صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي بسنة أربع وتسعين وسبع مئة. هكذا بخطه في المبيضة فأخطأ إذ صوابها: سنة أربع وستين وسبع مئة، وكان قد بيض لوفاته حين ذكر كتابه "اختراع الخراع" (٢٩٨) فلم يعرفها، قال العلامة تقي الدين ابن رافع في وفيات سنة ٧٦٤ من وفياته: "وفي ليلة الأحد عاشر شوال منها توفي الإمام الأديب صلاح الدين أبو الصفاء خليل بن أيبك بن عبد الله … إلخ" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وكذا جاءت وفاته في طبقات السبكي ١٠/ ٥، ومعجم شيوخه (٤٧)، وذيل العبر للعراقي ١/ ١٣٤، ودرر العقود الفريدة للمقريزي (٤٥٢)، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٢٢٧، ووجيز الكلام ١/ ١٣٥ وغيرها من مصادر ترجمته.
• ١/ ٣٠٠ (٤٩٦)
وجزم المؤلف بوفاة الشيخ أبي القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الشافعي سنة ٣٨٦ هـ. وذكر في سلم الوصول (٢٧٧٦) أنه توفي بعد سنة ٣٨٦ هـ وهو أصح، وهو قول السبكي في طبقات الشافعية ٣/ ٣٣٩، فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أنه حدث ببعض كتبه سنة ٣٨٧ هـ (١٧/ ١٥). أما في تاريخ الإسلام فقد أدرجه في وفيات سنة ٤٠٥ هـ، وهو بعيد، لكنه اعتذر فقال: "ولا أعلم تاريخ موته، وإنما كتبته هنا اتفاقًا" (٩/ ٨٦).