Полный текст (5 412 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.
стр. 4796
قلنا: لا توجد محلة ببغداد بهذا الاسم لا قديمًا ولا حديثًا، وهو منسوب إلى صنعة القدور جمع قدر، قال السمعاني في "القدوري" من الأنساب ١٠/ ٣٥٢: "بضم القاف والدال المهملة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى القدور، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيه المعروف بالقدوري، من أهل بغداد … إلخ".
وذكر المؤلف أن القدوري توفِّي سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة، وهو غلط محض صوابه: سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، قال الخطيب في تاريخه ٦/ ٣٢: "مات القدوري في يوم الأحد الخامس من رجب سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ودفن من يومه في داره بدرب أبي خلف". وذكره ابن الجوزي في وفيات سنة ٤٢٨ هـ من المنتظم وقال (٨/ ٩١): ولد سنة اثنتين وستين وثلاث مئة … وتوفي يوم الأحد الخامس من رجب هذه النسبة، ودفن من يومه في داره بدرب أبي خلف". وكذا ذكر وفاته في سنة ٤٢٨ هـ الذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ٤٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٧٤، والصفدي في الوافي ٧/ ٣٢٠، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ١٢/ ١٥٩ وغيرهم لم يختلفوا في ذلك.
• ١/ ٢٩٣ (٤٧٠)
ذكر المؤلف أبا الحسن "علي بن أحمد بن محمد الرَّتيلي، بالراء؛ ذكره السبكي".
قلنا في طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٢٤٣، قال: "علي بن أحمد بن محمد الدبيلي صاحب كتاب أدب القضاء رأيتُ على نسخة من كتابه تكنيته بأبي إسحاق وعلى أخرى بأبي الحسن. وقد انبهم عليّ أمر هذا الشيخ، والذي على الألسنة أنه الزبيلي بفتح الزاي ثم باء موحدة مكسورة، ورأيت من يشك في ذلك ويقول: لعله الدَّبِيلي بفتح الدال بعدها باء موحدة مكسورة ثم آخر الحروف ياء ساكنة، ويدل لذلك أني رأيت على بعض نسخ كتابه أنه سبط المقرئ، ولهم أبو عبد الله الدبيلي بالدال مقرئ الشام، وأحمد بن محمد الرازي كلاهما في حدود الثلاث
стр. 4797
مئة، ولعله سبط الأول، وأرى أن هذا الشيخ في هذه المئة لأني وجدته يروي في أدب القضاء عن بعض أصحاب الأصم".
• ١/ ٢٩٤ (٤٧٥)
ذكر المؤلف هنا أن القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المصري توفي سنة عشر وتسع مئة.
قلنا هذا غلط، محض صوابه: سنة ٩٢٦ هـ كما بيناه في ترجمته في الرقم (٤١٥)، وكان قد قال هناك مثل هذا!
• ١/ ٢٩٥ (٤٧٩)
ذكر المؤلف هنا أنَّ أبا محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة توفِّي سنة ٢٧٠ هـ، وقد سبق أن قال في الرقم (٣٠٥) أنه توفِّي سنة ٢٦٣ هـ، وكلاهما خطأ صوابه سنة ٢٧٦ هـ كما بيناه سابقا.
• ١/ ٢٩٥ (٤٨٠)
وذكر أن الأديب أبا محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السِّيد البطليوسي توفِّي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة". وهو غلط بَيّن صوابه: سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، قال ابن بشكوال في آخر ترجمته من الصلة ١/ ٣٨٢ (٦٤٣): "وتوفي ﵀ منتصف رجب الفرد من سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، ومولده سنة أربع وأربعين وأربع، وكذا قال في وفاته سنة ٥٢١ هـ القفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٤١، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٩٦، وابن سعيد في المغرب ١/ ٣٨٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١١/ ٣٦٨، وفي سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٣٢، والصفدي في الوافي ١٧/ ٥٦٨، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٥٥ وغيرهم ممن ترجم له لم يختلفوا في ذلك.
• ١/ ٢٩٦ (٤٨١)
كتب المؤلف في المبيضة بخطه أنَّ أبا منصور موهوب بن أحمد الجواليقي توفِّي سنة خمس وستين وأربع مئة.
стр. 4798
قلنا: هذا غلط محض، وكُتب بدله في المطبوعة: "المتولد سنة ٤٦٦ ست وستين وأربع مئة، المتوفَّى سنة ٥٣٩" وهو تلاعب بالنص لا يجوز. وأما وفاته فالصواب أنها في سنة ٥٤٠ هـ، قال إمام المؤرخين الذهبي: وتوفي في المحرم، قاله ابن شافع، وابن المفضّل المقدسي، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر، وأبو الفرج ابن الجوزي، وأبو موسى المديني، وآخرون. وأما ما ذكره ابن السمعاني أنّ أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القرشي كتب إليه بوفاة أبي منصور بن الجواليقي في نصف المحرم سنة تسع وثلاثين فغلط بيقين، واعتمد عليه القاضي ابن خلكان وما عرف أنه غلط" (تاريخ الإسلام ١١/ ٧٣٦).
• ١/ ٢٧ (٤٨٣)
ذكر المؤلف من شراح أدب الكاتب "أبا علي حسن بن محمد البَطَليوسي المتوفَّى سنة ست وسبعين وخمس مئة".
فقلنا: هو الحسن بن محمد بن يحيى بن عُليم، أبو الحزم البطليوسي المتوفى في أواخر المئة الخامسة، وقد أخطأ المؤلف فظنه أبا علي الحسن بن محمد بن الحسين البطليوسي الذي توفي بعد سنة ٥٧٦ هـ، والظاهر أن الأمر قد اختلط عليه بينهما، فإن أبا علي البطليوسي لا يُعرف له تأليف أو شرح لا يُعرف له تأليف أو شرح لأدب الكاتب، قال ابن بشكوال في ترجمة أبي الحزم من الصلة (٣١٦): "أخذ ببلده عن أبي بكر محمد بن موسى بن الغَرّاب كثيرًا (توفِّي سنة ٤٦٠ هـ كما في الصلة (١١٨٩) وتاريخ الإسلام ١٠/ ١٢٣) وعن غيره من الشيوخ، وكان مقدّمًا في علم اللغة والأدب والشعر، وله شرح في أدب الكتاب لابن قتيبة، أخذ الناس عنه، وقد أسند عنه أبو علي الغساني (المتوفَّى سنة ٤٩٨ هـ) في غير موضع من كتبه، ورأيت ذلك بخطه"، وكذا ترجمه الفيروزآبادي في البلغة (١٠٢)، والسيوطي في بغية الوعاة ١/ ٥٢٥ ونقل عن الفيروزآبادي قوله: "أستاذ نحوي لغوي، له شرح أدب الكاتب، أفاد الناس علومًا جمة، وله ذكر في التكملة الأبارية.
стр. 4799
أما المؤلف فظنه الذي ذكرنا، بل قال في سلم الوصول (١٤٠٤): "أبو علي حسن بن محمد بن حسن البطليوسي المتوفى بعد سنة ست وسبعين وخمس مئة. قال ابن عبد الملك: سكن مراكش وكان مقرئًا نحويًا تصدر للإقراء روى عنه ابن (كذا) بكر بن خير، وصنف شرح أدب الكاتب، لابن قتيبة. ذكره السيوطي".
قلنا: وهذا قاله السيوطي في البغية ١/ ٥٢١، ولكنه لم يقل: "وصنف شرح أدب الكاتب لابن قتيبة"، فقد ذكر السيوطي ذلك في ترجمة أبي الحزم البطليوسي من البغية ١/ ٥٢٥ نقلًا من البلغة للفيروزآبادي.
ومع كل هذا فقد ذكر المؤلف في سلم الوصول أبا الحزم هذا فقال (١٤٢٤): "حسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي، قال في البلغة: أستاذ نحوي لغوي له شرح أدب الكاتب، أفاد الناس علومًا جمة"، وهذا نقله بلا شك من بغية الوعاة للسيوطي ١/ ٥٢٥، فأصاب هنا، وأخطأ في الأولى وفي "كشف الظنون".
• ١/ ٢٩٨ (٤٨٥)
جزم المؤلف بوفاة إسحاق بن إبراهيم الفارابي سنة ٣٥٠ هـ، ولا يصح هذا الجزم فقد قال هو نفسه في سلم الوصول (٨٢٥) أنه توفي في حدود هذه السنة. وقد أدرجه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة السابعة والثلاثين من تاريخ الإسلام، وهي التي توفي أصحابها بين سنتي ٣٦١ - ٣٧٠ هـ (تاريخ الإسلام ٨/ ٣٣٢).
• ١/ ٢٩٨ (٤٨٦)
وحين ذكر المؤلف أبا القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجاجي قيد هذه النسبة بخطه بضم الزاي وفتح الجيم وجودها (الورقة ٥٠ ب من المبيضة)، فأخطأ في ذلك، فإن أبا القاسم هذا "زَجَّاجي" بفتح الزاي وتشديد الجيم، ذكره الإمام ابن ماكولا في باب "الزَّجاجي والزجاجي والدجاجي" من الإكمال ٤/ ٢٠٦ فقال: "أما الزجاجي بفتح الزاي وتشديد الجيم الأولى فهو عبد الرحمن بن إسحاق
стр. 4800
أبو القاسم الزجاجي النحوي، بغدادي سكن دمشق … وله مصنفات كثيرة في النحو ونُسِبَ إلى أبي إسحاق الزجاج. وأما الزُّجاجي بضم الزاي وتخفيف الجيم الأولى فهو إسماعيل بن محمد أبو القاسم الزُّجاجي … إلخ". وقال ابن خلكان في آخر ترجمته من وفيات الأعيان ٣/ ١٣٦: "بفتح الزاي وتشديد الجيم وبعد الألف جيم ثانية وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٧٥: "الزّجاجي، شيخ العربية أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النحوي صاحب "الجُمَل" والتصانيف وتلميذ العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، وهو منسوب إليه".
• ١/ ٣٠٠ (٤٩٣)
وقيّد المؤلف وفاة العلامة صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي بسنة أربع وتسعين وسبع مئة. هكذا بخطه في المبيضة فأخطأ إذ صوابها: سنة أربع وستين وسبع مئة، وكان قد بيض لوفاته حين ذكر كتابه "اختراع الخراع" (٢٩٨) فلم يعرفها، قال العلامة تقي الدين ابن رافع في وفيات سنة ٧٦٤ من وفياته: "وفي ليلة الأحد عاشر شوال منها توفي الإمام الأديب صلاح الدين أبو الصفاء خليل بن أيبك بن عبد الله … إلخ" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وكذا جاءت وفاته في طبقات السبكي ١٠/ ٥، ومعجم شيوخه (٤٧)، وذيل العبر للعراقي ١/ ١٣٤، ودرر العقود الفريدة للمقريزي (٤٥٢)، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٢٢٧، ووجيز الكلام ١/ ١٣٥ وغيرها من مصادر ترجمته.
• ١/ ٣٠٠ (٤٩٦)
وجزم المؤلف بوفاة الشيخ أبي القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الشافعي سنة ٣٨٦ هـ. وذكر في سلم الوصول (٢٧٧٦) أنه توفي بعد سنة ٣٨٦ هـ وهو أصح، وهو قول السبكي في طبقات الشافعية ٣/ ٣٣٩، فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أنه حدث ببعض كتبه سنة ٣٨٧ هـ (١٧/ ١٥). أما في تاريخ الإسلام فقد أدرجه في وفيات سنة ٤٠٥ هـ، وهو بعيد، لكنه اعتذر فقال: "ولا أعلم تاريخ موته، وإنما كتبته هنا اتفاقًا" (٩/ ٨٦).
стр. 4801
• ١/ ٣٠١ (٤٩٩)
وقال المؤلف: "أدب النديم: لأبي الفتح محمود بن الحسين المعروف بكشاجم المتوفى في حدود سنة خمس مئة".
قلنا: هكذا ذكر وفاته، فأخطأ فيها، وسيذكره في هذا الكتاب مرات عديدة ويذكر أنه توفي في حدود سنة خمسين وثلاث مئة، وهو الصواب. وقد أدرجه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة السادسة والثلاثين من تاريخ الإسلام (٨/ ١٦٨) وهي التي توفي أصحابها بين ٣٥١ - ٣٦٠ هـ. وقال ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات ٤/ ٩٩: "كانت وفاته في حدود الخمسين وثلاث مئة".
ذكر المؤلف هنا أن أبا معشر جعفر بن محمد البلخي المنجم توفِّي سنة ١٩٠ هـ، وهو غلط محض صوابه سنة ٢٧٢ هـ قال النديم في الفهرست ٢/ ٢٤٢: "وتوفي أبو معشر، وقد جاوز المئة، بواسط يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومئتين"، وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٣٥٩: وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين ومئتين، وفي هذه السنة ذكر الذهبي وفاته في تاريخ الإسلام ٦/ ٥٣٠، والصفدي في الوافي بالوفيات ١١/ ١٣٣ وغيرهما، ولا ندري من أين جاء المؤلف بهذا التاريخ الغريب.
قال المؤلف: "ورشيد الدين أبو منصور بن أبي الفضل علي المعروف بابن الصوري".
قلنا: هكذا جعل "أبا الفضل" كنية لعلي، وإنما هو أبوه، فتلافينا الأمر وزدنا "بن" بين أبي الفضل وعلي، قال ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء، ص ٦٩٩: "رشيد الدين ابن الصوري، هو أبو المنصور بن أبي الفضل بن علي الصوري". وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: رشيد الدين بن الصوري، الطبيب أبو منصور بن أبي الفضل بن علي (١٤/ ٢٩٢)، وكذا جاء في مسالك الأبصار ٩/ ٥٢٠.
стр. 4802
• ١/ ٣١٠ (٥٢٩)
ذكر المؤلف أن الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد المعروف بالبطال اليمني توفِّي سنة ٦٣٠ هـ. وهو تاريخ لم يقل به أحد ممن ترجم له، بل قالوا بوفاته سنة بضع وثلاثين وست مئة قال الجندي في كتابه السلوك بعد أن ترجمه ترجمة جيدة: "وكانت وفاته بمنزله المذكور لبضع وثلاثين وست مئة بعد أن وقف كتبه وجملة من أرضه على المدرسة" (٢/ ٤٠١)، واختصر التقي الفاسي ترجمته من تاريخ الجندي وقال في آخرها: "وتوفي لبضع وثلاثين وست مئة ببلده" (العقد الثمين ٣/ ٣٧٦)، وكذا فعل بامخرمة في تاريخ ثغر عدن، ص ٢٠٠، والسيوطي في بغية ٢٠٠، الوعاة ١/ ٤٣ - ٤٤، وما نظن المؤلف إلا أخذ منه، لكنه أخطأ في ذكر تاريخ الوفاة.
• ١/ ٣١٠ (٥٣١)
ذكر المؤلف الأربعين لأبي بكر الأصفهاني وقال: "هو محمد بن إبراهيم المتوفَّى سنة ست وستين وأربع مئة".
قلنا: محمد بن إبراهيم هو ابن علي بن عاصم بن زاذان أبو بكر المعروف بابن المقرئ المتوفَّى سنة ٣٨١ هـ، وظن المؤلف أنه محمد بن إبراهيم بن جعفر القطان المتوفَّى سنة ٤٦٦ هـ، فأخطأ. انظر ترجمته في: تاريخ دمشق ٥١/ ٢٢٠، وتاريخ الإسلام ٨/ ٥٢٤، وتوضيح المشتبه ٤/ ٢٥٥، وقلادة النحر ٣/ ٢٤٨، وشذرات الذهب ٤/ ٤٢٨. ومؤلف هذه الأربعين هو الإمام شمس الدين الذهبي المتوفَّى سنة ٧٤٨ هـ قال في تاريخ الإسلام ٨/ ٥٢٦: وقد خرجت من معجمه أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا في أربعين مدينة سميتها: "أربعي البلدان لأبي بكر بن المقرئ" وسمعناها". وقد ظن المؤلف أنَّ ابن المقرئ هو جامعها، فأخطأ.
• ١/ ٣١٢ (٥٣٧)
قال المؤلف: "أربعين أبي سعيد المِهْراني: هو أحمد بن إبراهيم المصري". قلنا: هكذا بخط المؤلف، وأبو سعيد (والصواب: أبو سعد) المهراني اسمه هبة الله بن القاسم بن عطاء المهراني النيسابوري المتوفَّى سنة ٥٢٤ هـ، وترجمته في: التحبير للسمعاني ٢/ ٣٦٤، وتاريخ الإسلام ١١/ ٤٢٤ وليس فيهما أنَّ له أربعين حديثًا.
стр. 4803
وأما صاحب الأربعين فهو أحمد بن إبراهيم بن موسى بن أحمد، أبو سعد المقرئ النيسابوري الشاماتي المعروف بابن أبي شمس المتوفَّى سنة ٤٥٤ هـ، ولا ينسب مصريًا، ولعل "المصري" عند المؤلف هي تحريف عن "المقرئ" الذي عرف به أحمد بن إبراهيم هذا، وترجمته في: منتخب السياق لعبد الغافر (٢١٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠/ ٤٤، وقال: "له أربعون حديثًا سمعناها"، وقال في السير ١٨/ ١٢٢ صاحب تيك الأربعين حديثًا"، وقال الحافظ ابن حجر في "المجمع المؤسس" ٢/ ١٥٦: "والأربعون لأبي سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى النيسابوري المقرئ. ومن هنا يتضح أن المؤلف وقع في خطأين أولهما نسبة هذه الأربعين إلى أبي سعيد (سعد) المهراني، ولعله وقعت له هذه النسبة حين قفز نظره إلى شيخه أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الزاهد المقرئ المهراني صاحب كتاب "الغاية في القراءات" والمتوفِّي سنة ٣٨١ هـ فنسب أبا سعد بنسبته. وأما الوهم الآخر فهو نسبته مصريًا، وهو بلا ريب تحريف عن "المقرئ"، والله الموفق للصواب إليه المرجع والمآب.
• ١/ ٣١٦ (٥٥٢)
قال المؤلف: "بدل بن أبي المعمر إسماعيل التبريزي".
قلنا: هكذا جعل أبا المعمر كنية لإسماعيل، فأخطأ، فهو ابن إسماعيل، قال زكي الدين عبد العظيم المنذري في وفيات سنة ٦٣٦ هـ من التكملة (٣/ الترجمة ٢٨٦٥): "وفي سحر الثالث من جمادى الأولى توفي الشيخ الأجل الفاضل أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل بن أبي نصر التبريزي، بحلب، ودفن من الغد. ولنا منه إجازة". وقال الذهبي في تاريخ الإسلام، وهو بخطه بَدَل بن أبي المُعَمَّر بن إسماعيل بن أبي نصر التبريزي المحدث المفيد أبو الخير (١٤/ ٢٠٦)، فتلافينا الأمر وزدنا "بن" بينه وبين أبيه إسماعيل.
• ١/ ٣١٩ (٥٦٤)
قال المؤلف: أربعين الخُجندي: هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد اللطيف" قلنا: هكذا سماه "إبراهيم"، وهو خطأ، فهو: أبو إبراهيم واسمه عبيد الله بن محمد بن
стр. 4804
عبد اللطيف، قال ابن الدبيثي: "عبيد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخُجندي، أبو (وبَيّض للكنية) من أهل أصبهان، ولعله توقف في ذكر الكنية لأنَّ أخاه صدر الدين يكنى أبا إبراهيم أيضًا، لكن ذكره محب الدين بن النجار في التاريخ المجدد، فقال: "عُبيد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخجندي أبو إبراهيم من أهل أصبهان، أخو عبد اللطيف المتقدم ذكره … توفي عبيد الله ابن الخجندي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وخمس مئة" (الورقة ١٠٨ من مجلد الظاهرية) ونسب الكتاب له محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١/ ١٠، وصاحب مشيخة القزويني ١/ ٤٦٩ وغيرهما.
• ١/ ٣٢٠ (٥٦٦)
ذكر أن أبا الحسن علي بن عمر الدار قطني توفِّي سنة ٣٣٥ هـ، وهو غلط محض، فإن هذا العالم البغدادي المشهور توفِّي سنة ٣٨٥ هـ، قال الخطيب في تاريخه ١٣/ ٤٩٤: "حدثني عبد العزيز الأزجي، قال: توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاث مئة توفي أبو الحسن الدارقطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة، ومولده سنة خمس وثلاث مئة … وقد ذكر مثله محمد بن أبي الفوارس، ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير قريبًا من قبر معروف الكرخي". قال بشار: هي المقبرة المعروفة اليوم بمقبرة الشيخ معروف. وبهذا التاريخ قال مترجموه، ومنهم الذهبي في تاريخ الإسلام ٨/ ٥٧٦، والسبكي في طبقاته الكبرى ٣/ ٤٦٢، وابن الملقن في العقد المذهب، ص ٦١ وغيرهم، لا يختلفون في ذلك.
• ١/ ٣٢٢ (٥٧٦)
وذكر أن أحمد بن مصطفى الرومي المعروف بطاشكبري زاده توفِّي سنة ٩٦٢ هـ، وهو أمر غريب لكثرة نقله من كتبه، فالمفترض أنه يعرفه معرفة وثيقة، ومع ذلك يخطئ في تاريخ وفاته هنا وفي أماكن أخرى آتية، فقد توفي المذكور سنة ٩٦٨ هـ كما تقدم في ترجمته في (٧٤).
стр. 4805
• ١/ ٣٢٣ (٥٧٨)
حين ذكر المؤلف "الأربعين الطائية" لأبي الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني المتوفَّى سنة ٥٥٥ هـ، قال: "وهو من أحسن الكتب وأحلاها يرجع إلى نصيب من العلوم حديثًا وفقها وأدبًا ووعظًا، كما قاله ابن السمعاني، وتبعه جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي المتوفَّى سنة سبع وثلاثين وست مئة".
قلنا: هكذا قال وابن الدبيثي لم يذكر هذا الكتاب في تاريخه، ولا ترجم لمؤلفه في الذيل الذي ذيل به على ابن السمعاني، لأنه ليس من شرطه، فقد توفي الرجل سنة ٥٥٥ هـ، وقد اشترط ابن الدبيثي أن لا يذكر أحدًا قبل سنة ٥٦٢ هـ إلا مستدركًا أو أن يكون ابن السمعاني لم يذكر وفاته، وقد وصل إلينا من كتابه جميع من اسمه محمد وليس فيهم هذا الطائي الهمذاني، فعُلِمَ أن هذا من أوهام المؤلف أو ممن نقل منه، ولعل الذي تبع ابن السمعاني هو محب الدين بن النجار المتوفَّى سنة ٦٤٣ هـ، فإنه ذكر في كتابه من ذكرهم السمعاني في الذيل، والله أعلم.
• ١/ ٣٢٤ (٥٨٣)
وذكر المؤلف أن جمال الدين إبراهيم بن علي القلقشندي الشافعي توفِّي سنة ٩٦٠ هـ، وهو غلط محض صوابه سنة ٩٢٢ هـ وقد ترجمه السخاوي في الضوء اللامع ١/ ٧٧ - ٧٨ وتوفي قبله، وذكر الغزي في الكواكب السائرة ١/ ١٠٨ أنه توفي يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من السنة، وتبعه صاحب شذرات الذهب ١٠/ ١٤٩ وقال: "وخرج لنفسه أربعين حديثًا".
• ١/ ٣٢٥ (٥٨٤)
ثم قال عن هذا القلقشندي: "وله أربعون أخرى من عوالي مروياته أيضًا جمعها إبراهيم بن عبد اللطيف الباعوني".
قلنا: هكذا قال المؤلف: "إبراهيم بن عبد اللطيف"، وهو وهم بلا ريب فلا نعرف باعونيًا اسمه إبراهيم بن عبد اللطيف يلقب بالبرهان، والمحفوظ ممن
стр. 4806
يلقب برهان الدين من الباعونيين هو إبراهيم بن أحمد بن ناصر ابن قاضي القضاة شهاب الدين المولود سنة ٧٧٧ هـ والمتوفِّي سنة ٨٧٠ هـ، وترجمته في المنهل الصافي ١/ ٤٢، والدليل الشافي /١/ ٧، والنجوم الزاهرة ١٦/ ٣٤٥، والضوء اللامع ١/ ٢٦، ونظم العقيان، ص ١٣، وسلم الوصول ٤/ ٢٣٠ وشذرات الذهب ٩/ ٤٥٨، وهو أديب شاعر لا نظنه هو المقصود، وليس في مصادر ترجمته إشارة إلى هذا الجمع.
• ١/ ٣٢٥ (٥٨٥)
وقال في أربعين الفُراوي: هو الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الشهرستاني الموفى سنة … ".
قلنا: هكذا نسبه شهرستانيًا، وهو غلط محض، فلم ينسبه أحد هذه النسبة ولا عرف بها، فأصل هذه العائلة من فراوة واستوطنوا نيسابور، وهو من الدوحة العربية الصاعدية المشهورة، ولم يذكر المؤلف وفاته لعدم معرفته بها، وتوفِّي سنة ٥٣٠ هـ وذكر ناشرو التركية وفاته سنة ٥٤٨ هـ ظنًّا منهم أنه محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتكلّم! وهو خلط غريب عجيب.
قال الذهبي: "محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس، أبو عبد الله الصاعدي الفراوي النيسابوري الفقيه. أبوه من ثغر فراوة، سكن نيسابور، فولد محمد بها في سنة إحدى وأربعين وأربع مئة تقديرًا" (تاريخ الإسلام ١١/ ٥١٤). ومن تلامذته النجب أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو العلاء الهمذاني، والمؤيد الطوسي، وغيرهم. وكان أبو سعد السمعاني يقول: سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول: الفُراوي ألف راوى.
توفي الفراوي بنيسابور في الحادي والعشرين من شوال بنيسابور، وقد حدث بصحيح مسلم عند قبره مرات، ودفن عند قبر إمام الأئمة ابن خزيمة، فما بال شهرستان تذكر في ترجمته!؟
стр. 4807
• ١/ ٣٢٨ (٥٩٤)
وحين ذكر المؤلف "الأربعين المتباينة" للحافظ ابن حجر، قال: "وملخصه للقاضي عز الدين محمد بن جماعة، أخطأ في اسمه فهو "أحمد" لا "محمد"، عز الدين أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العسقلاني الأصل القاهري الصالحي الحنبلي المتوفَّى سنة ٨٧٦ هـ، وقد ترجمه الإمام السخاوي ترجمة رائقة في الضوء اللامع ١/ ٢٠٥ - ٢٠٧ وقال: مات ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين، وغُسل من الغد وحمل نعشه لسبيل المومني فشهد السلطان فمن دونه الصلاة عليه في جمع حافل … "، وينظر: وجيز الكلام ٢/ ٨٣٥، ونظم العقيان، ص ٣١، وحسن المحاضرة ١/ ٤٨٤، وشذرات الذهب ٩/ ٤٧٩. وغيرها.
• ١/ ٣٣٢ (٦١١)
وذكر المؤلف ممن شرح أربعين النووي: "جمال الدين يوسف بن الحسن التبريزي المتوفَّى سنة أربع وثمان مئة".
قلنا هكذا ذكر لقبه بخطه، وهو غلط محض، فهذا لقب ابنه جمال الدين محمد، وأما لقبه هو، فهو "عز الدين"، وهو مشهور بالحلوائي، وقد ذكر ابنه بدر الدين أنه توفِّي سنة ٨٠٢ هـ نقل ذلك عنه ابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب ونقله عنه ابن حجر في إنباء الغمر ٤/ ١٨٥، أما ابنه الآخر جمال الدين فذكر أنه توفِّي سنة ٨٠٤ هـ، ولذلك ترجمه ابن حجر في وفيات السنة المذكورة من الإنباء ٥/ ٥٣ وذكر فيها أنه شرح الأربعين للنووي. وترجمه السخاوي في الضوء اللامع ١٠/ ٣٠٩، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٣٥٦، وابن العماد في الشذرات ٩/ ٣٧، ٧٣، وجميعهم ذكروا التاريخين لاعتمادهم على ما جاء في إنباء الغمر.
• ١/ ٣٤٠ (٦٤٣)
ذكر المؤلف أنَّ محمد بن عادل المعروف بحافظ عَجَم الرومي توفي بها في حدود سنة ٩٠٠ هـ. وهذا غريب منه فقد ذكر هو في سلم الوصول ٣/ ٧٨ أنه توفِّي سنة ٩٥٧ هـ، وكذا قال طاشكبري زاده في الشقائق النعمانية، ص ٢٦٨، والغزي في الكواكب السائرة ٢/ ٢٦، وابن العماد في شذرات الذهب ١٠/ ٤٥٧.
стр. 4808
• ١/ ٣٤٤ (٦٥٩)
قال المؤلف: "أرجوزة في الفَصْد: لابن الرفيقة الطبيب".
قلنا: هكذا بخطه، وكذا جاء في سلم الوصول ٤/ ٥٢ وتركه مهملًا فلم يعرفه، وكله تصحيف صوابه: ابن الرقيقة، قال جمال الدين بن الصابوني المتوفَّى سنة ٦٨٠ هـ في استدراكه على ابن نقطة: "زُقَيْقة بالزاي المنقوطة المضمومة وبعدها قاف مفتوحة وياء معجمة بنقطتين من تحتها بعدها قاف ثانية وهاء آخر الحروف وهو: الأديب الفاضل أبو الثناء محمود بن عمر بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحنوي الطبيب النحوي يُعرف بابن زقيقة، له مصنفات في الطب وشعر حسن" ص ١٧٤ - ١٧٥. وترجمه ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٤٨٢ فقال: "عز الدين أبو الثناء محمود بن عمر بن محمود بن إبراهيم بن شجاع يُعرف بابن زقيقة الشيباني الحاني الحكيم المهندس … وتوفي بدمشق في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وست مئة". وترجمه الذهبي في وفيات سنة ٦٣٥ هـ من تاريخ الإسلام ١٣/ ١٩٣، ثم أعاده في سنة ٦٣٧ هـ مختصرًا وأحال على سنة ٦٣٥ (١٣/ ٢٥٧). وذكره في المشتبه، ص ٢٢٩، وهو منسوب إلى "حاني" من مدن ديار بكر. وهو في عيون الأنباء، ص ٧٠٤، وتوضيح المشتبه ٤/ ٢١٨، وشذرات الذهب ٧/ ٣٠٩ وغيرها.
• ١/ ٣٤٦ (٦٦٧)
ذكر المؤلف أن شمس الدين محمود بن أحمد اللارندي الحنفي توفي في حدود سنة خمس وعشرين وسبع مئة. وهذا تاريخ غريب لا ندري من أين جاء به، فقد ذكره القرشي في الجواهر المضية ٢/ ١٥٤ وقال: "صنف في الفرائض كتابًا لقبه بإرشاد أولي الألباب إلى معرفة الصواب، ثم ضم إليه الفرائض السراجية … وتوفي فيما أظن قبل العشرين وسبع مئة". وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٦/ ٧٩: "وكان ورعًا في لسانه عجمة صنف الإرشاد في الفرائض وشرح عروض الأندلسي … مات قبل سنة ٧٢٠". وذكر هو نفسه في سلم الوصول ٣/ ٣٠٥ بأنه توفي قبل العشرين وسبع مئة.
стр. 4809
• ١/ ٣٥٠ (٦٨١)
وذكر الشيخ "محمد بن محمد المعروف بقاضي زاده المتوفَّى سنة ١٠٤٤ هـ.
هكذا سماه هنا، خطأ وهو صوابه "محمد بن مصطفى"، كما جاء غير مرة في هذا الكتاب، منها في العناوين الآتية: "رسالة في الرغائب"، و "رسالة في الميزان"، وفي "كتاب المقبول في حال الخيول" وغيرها، وكذا ذكره هو على الصواب في سلم الوصول ٣/ ٢٧٠.
• ١/ ٣٥١ (٦٨٣)
وذكر أن الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري الأكفاني السنجاري توفِّي سنة أربع وتسعين وسبع مئة. قلنا: انقلب عليه رقم الوفاة، فهو: سنة تسع وأربعين وسبع مئة، وهي سنة الطاعون، قال صلاح الدين الصفدي في أعيان العصر ٤/ ٢٢٧: "وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة بالقاهرة في طاعون مصر". وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٥/ ٤: "ومات: في الطاعون العام سنة ٧٤٩".
• ٣/ ٣٥١ (٦٨٤)
قال: "إرشاد الماهر لنفائس الجواهر: على مسائل الفقه، للشيخ تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن محمد الحسيني، المتوفَّى سنة خمس وسبعين وثمان مئة".
هكذا بخط المؤلف، وسوف ينسب إلى هذا الاسم كتبًا أخرى منها "أوضح المسالك إلى علم المناسك"، و"شرح عمدة الأحكام"، و "بلوغ القاصد لأسنى المقاصد"، وغيرها. وترجمه في سلم الوصول ٢/ ٣١٨ (٢٨٠١) فقال: "الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن محمد بن الحسن بن بهاء الدين بن السيد أحمد الكريدي الحسيني الشهير بابن أبي الوفاء المتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثمان مئة، صنّف "شرح عمدة الأحكام" و "الإرشاد الماهر لنفائس الجواهر" على مسائل الفقه، و "بلوغ القاصد لأسنى المقاصد"، و "مختصر معالم التنزيل
стр. 4810
و "الروض الناظر" في الأدب، و "شرح منهاج النووي" إلى آخر الحيض". وتبعه على ذلك البغدادي في هدية العارفين ١/ ٦٣٩ وكحالة في معجم المؤلفين ٢/ ٣٤٥ وقال فيه البغدادي: "قاضي القضاة بحلب المتوفَّى سنة ٨٧٥ خمس وسبعين وثمان مئة، ثم ذكر الكتب المذكورة منسوبة إليه، ولا أدري من أين استقى المؤلف هذه الترجمة التي لا أصل لها في كتب العلم.
والظاهر أن هذا كله تخليط لا أصل له فعبد الوهاب بن محمد بن حسن بن محمد المعروف بابن أبي الوفاء، هو تاج الدين العراقي الأصل المقدسي ثم الخليلي الشافعي نزيل القاهرة، لم يكن حسيني النسب، ولا كان قاضيًا بحلب ولا توفِّي سنة ٨٧٥ هـ، ذكره السخاوي في الضوء اللامع ٥/ ١٠٧ (٣٩٥) فقال: ولد سنة أربع وثلاثين وثمان مئة وأحضر على التدمري المسلسل بشرطه، ثم حفظ كتبًا، وقدم القاهرة في سنة خمسين فسكن الجمالية وقتًا ثم الصاحبية عند الشرف المناوي ولازمه، وكذا أحمد الخواص والشهاب الأبشيطي وابن حسان وغيرهم، وتميّز وكتب مجموعا فيه فوائد كل ذلك مع مزيد انجماعه وترفعه. مات قريب الستين ظنًّا".
وإنما قاضي حلب صاحب المؤلفات المذكورة هو شخص آخر هو تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن عمر بن الحسين الحسيني الدمشقي الشافعي المتوفى في جمادى الأولى سنة ٨٧٥ هـ، ذكره سبط ابن العجمي في "كنوز الذهب" فقال في حوادث سنة ٨٥٧ هـ (٢/ ٢٥٨): "وفي يوم السبت رابع عشري جمادى الأول ورد مثال شريف أشرفي باستقرار السيد تاج الدين عبد الوهاب الحسيني الدمشقي وعزل ابن الزهري عن قضاء حلب … " ثم ذكر نسبه وقال: "وهو كما شاهدت بخط العلامة الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة: أبو محمد بن العدل زين الدين عمر بن العدل الكبير بدر الدين "الحسين" ثم أصعد نسبه إلى جعفر الصادق، وقال: "كان هذا الرجل فقيها أصوليًا نحويًا … سنيًا مواظبًا للجماعة، وكان يدرس بجامع حلب ويواظب على ذلك، ودرّس بالمدارس … ولما صرف عن قضاء حلب ذهب إلى
стр. 4811
الشام وصار يذهب إلى القدس ويجيء ثم إلى الحجاز، وفي آخر أمره وقف كتبه على مدرسة أبي عمر [في] الصالحية من الشام، ومات بمكة" (٢/ ٢٥٩).
وترجمة الحسيني هذا موجودة في الضوء اللامع ٥/ ١٠٦ (٣٩٠)، قال السخاوي: عبد الوهاب بن عمر بن الحسين … التاج الحسيني الدمشقي الشافعي ابن أخت قوام الدين قاضي الحنفية بالشام وابن عم الشهاب أحمد بن علي ابن الحافظ الشمس محمد الماضي. ولد بعد سنة ثمان مئة بدمشق، ونشأ بها، فحفظ القرآن وكتبًا وتفقه بالعلاء بن سلام وكذا بالتقي ابن قاضي شهبة لكن يسيرًا … وناب عن الكمال بدمشق في القضاء وفي تدريس الأتابكية وغيرها، ثم بعد موته استقل بقضاء حلب وحمدت سيرته فيها … ثم لم يزل يتلطف في الاستعفاء منه حتى أعفي ورجع إلى بلده … وصنّف شرحًا لفرائض المنهاج ومنسكًا كبيرًا اختصر فيه منسك ابن جماعة مع زيادات وسماه: "أوضح المسالك إلى معلم المناسك" قرّضه له العلم البلقيني، وأكثر الحج والمجاورة حتى كانت وفاته بمكة في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن بالمعلاة"، واختصر هذه الترجمة في وجيز الكلام ٢/ ٨٢٥، ونقلها ابن إياس في بدائع الزهور ٣/ ٥٥.
فهذا هو الحسيني صاحب المؤلفات المذكورة اختلط على المؤلف بشخص لا علاقة له بها، فألبسه نسبته الحسينية ووفاته في جمادى الأولى سنة مصري ٨٧٥ هـ، والله الموافق للصواب.
• ١/ ٣٥٣ (٦٨٦)
وذكر المؤلف أبا الطيب "عبد المنعم بن محمد بن غَلْبون الحلبي المتوفى سنة تسع وثمانين وثلاث مئة".
قلنا: هكذا سماه، فأخطأ، فهو: عبد المنعم بن عبيد الله بن غَلْبُون، ذكره الحميدي في ترجمة عتبة بن عبد الملك العثماني فقال: وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلاث مئة" (جذوة المقتبس، ص ٤٧٣)، وقال في ترجمة مكي بن محمد بن حموش المقرئ:
стр. 4812
"قرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ الحلبي ساكن مصر" (ص ٥١٩). وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٧/ ١٨٧ فقال: "عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون، أبو الطيب الحلبي، نزيل مصر، المقرئ الشافعي، قدم دمشق … " وذكره الذهبي في وفيات سنة ٣٨٩ هـ من تاريخ الإسلام فقال: "عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون، أبو الطيب الحلبي المقرئ الشافعي نزيل مصر" (٨/ ٦٤٩)، وكذا قال في معرفة القراء الكبار ١/ ٢٨٢، والصفدي في الوافي ١٩/ ٢٢٣، والسبكي في الطبقات ٣/ ٣٣٨، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٤٧٠، وكل من ترجمه لم يختلفوا في أن اسم أبيه "عبيد الله" لا "محمد".
• ١/ ٣٥٥ (٦٩٧)
وذكر المؤلف كتاب إرشاد "الهادي" في النحو للعلامة سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني المتوفَّى سنة ٧٩٢ هـ، ثم قال: "فشرحوه ممزوجا وغير ممزوج منهم: تلميذه شاه فتح الله الشَّرواني".
هكذا قال: "تلميذه" ووهم في ذلك إذ كيف يكون تلميذه وسعد الدين التفتازاني توفِّي سنة ٧٩٢ هـ، وفتح الدين الشرواني توفِّي سنة ٨٩١ هـ، وإنما هو تلميذ السيد الجرجاني المتوفَّى سنة ٨١٦ هـ كما ذكر المؤلف نفسه في ترجمته من سلم الوصول حين قال: "قرأ العلوم العقلية والشرعية على السيد الشريف، والعلوم الرياضية على قاضي زاده الرومي". وتلقف صاحب هدية العارفين ما ذكره المؤلف من أنه تلميذ التفتازاني، فذكره، فأخطأ في ذلك وأخطأ في تاريخ وفاته حين ذكر أنه توفِّي سنة ٨٥٧ هـ (١/ ٨١٥) فقد ذكر المؤلف وفاته في صفر من سنة ٨٩١ هـ وقال السخاوي في الضوء اللامع ٦/ ١٦٦ - ١٦٧: حج بعد السبعين وثمان مئة، وقدم القاهرة في رجوعه … وشرح المراح والإرشاد في النحو للتفتازاني، وكذا شرح الأنوار للأردبيلي بالفارسية لأجل ابن شاه رخ سلطان سمرقند في مجلدين فأفسده، وهو إلى بعد الثمانين في قيد الحياة".
стр. 4813
• ١/ ٣٥٧ (٧٠٤)
ذكر المؤلف كتاب "الإرشاد إلى إصابة الصواب" لعبيد الله بن محمد الأندلسي.
قلنا: نسبة هذا الكتاب إلى هذا الرجل خطأ، وذكر ناشرا التركية أنّ الصواب في اسمه "عبيد الله بن أحمد" فأخطآ أيضًا، فالصواب في مؤلف هذا الكتاب هو: عبد الله بن محمد بن عيسى بن وليد النحوي، يُعرف بابن الأسلمي وابن الأسلمية أيضًا، وهو من أهل مدينة الفرج، المتوفَّى سنة ٤٠٥ هـ، ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٥٧٨) بتحقيقنا، والقفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٢٧، وابن الأبار في التكملة بتحقيقنا ٢/ ٢٣ - ٢٤ (١٩٩٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ٨٤، والصفدي في الوافي ١٧/ ٥٣٧، والسيوطي في البغية ٢/ ٥٩، والبغدادي في هدية العارفين ٢/ ٢٢٨ نقلا عن السيوطي، وذكر كتابه هذا، وهو في الأشربة، كما نص على ذلك، وذكر أنه اختصره في كتاب سمّاه: "تنبيه المريدين المخدوعين بشبه الفاتنين على تحريم جميع الأنبذة المسكرة من أي الأشجار والحبوب كانت من كتاب الله وسنة رسوله وأقوال جماهير الفقهاء والمحدثين في أمصار المسلمين"، وذكر أنه وقف عليه.
• ١/ ٣٠٧ (٧٠٥)
وذكر المؤلف أنَّ أبا السعادات عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني توفِّي سنة ٧٧١ هـ، فأخطأ في ذلك إذ صوابه: سنة ٧٦٨ هـ كما هو مشهور، ذكر ذلك الحافظ تقي الدين الفاسي في العقد الثمين ٥/ ١١٠، قال: "توفي ليلة الأحد المسفر صباحها عن العشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مئة بمكة، ودفن بالمعلاة جوار الفضيل بن عياض"، وكذا ذكر وفاته الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٣/ ١٨، وقال السخاوي في وجيز الكلام ١/ ١٥٦: "ومات في جمادى الآخرة بمكة الإمام العلامة القدوة العارف الزاهد شيخ وقته العفيف أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي … اليمني المكي الشافعي". وأخطأ السبكي حينما ذكر في
стр. 4814
طبقاته الكبرى ١٠/ ٣٣ أنه توفِّي سنة ٧٦٧ هـ. وينظر المنهل الصافي ٧/ ٧٤، والنجوم الزاهرة ١١/ ٩٣، وقلادة النحر ٦/ ٣٠٦، والبدر الطالع ١/ ٣٧٨، وطبقات الإسنوي ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٣.
• ١/ ٣٥٨ (٧٠٨)
ذكر المؤلف كتاب "الإرشاد لمصالح الأنفس والأجساد" في الطب، وذكر أنه من تأليف "الشيخ موفق الدين إسماعيل بن هبة الله بن جُميع".
قلنا: هكذا سماه المؤلف، وهو غلط محض، فمؤلف هذا الكتاب هو هبة الله بن زين بن حسن بن إفرائيم بن يعقوب بن إسماعيل بن جميع الإسرائيلي، موفق الدين أبو العشائر المصري، ذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء، ص ٥٧٦ وذكر كتابه هذا، وعنه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الستين وهي التي توفي أصحابها بين ٥٩١ - ٦٠٠ هـ (١٢/ ١٢٣٧)، وكذا ترجمه الصفدي في الوافي ٢٧/ ١٦٢ (بيروت ٢٠٠٠)، ولم يذكروا وفاته، وذكر البغدادي في هدية العارفين أنه توفِّي سنة ٥٩٤ هـ، ولم يذكر من أين استقى ذلك.
• ١/ ٣٥٩ (٧١٠)
ذكر المؤلف كتاب "الإرشاد في النحو" لابن درستويه، ثم قال: "وللشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن شمس الدين عمر الهندي الدولت آبادي شارح الكافية".
قلنا: توفِّي سنة ٨٤٩ هـ، ومولده في دولت آباد ووفاته في جونفور، كان ينعت بملك العلماء، وتوهم المؤلف فظنه شهاب الدين أحمد الهندي البنارسي الأصل الدهلوي الدار المتوفى بحلب سنة ٩٣٩ هـ، فترجمه في سلم الوصول ١/ ٢٧٣ و ٥/ ٤٠٥ نقلًا من كتاب "درر الحبب في تاريخ حلب" للحنبلي ١/ ١٥٣ (وينظر إعلام النبلاء للطباخ ٥/ ٤٥٧) وهو بلا شك غيره، فانظر إلى قول ابن الحنبلي كيف اجتمع هذا بأبي الفضل الكازروني شارح متن الهندي، فقال:
стр. 4815
"ومر في سفره بمدينة كجرات من بلاد الهند، فاجتمع فيها بشيخ الإسلام الخطيب أبي الفضل بن نور الهدى الكازروني الصديقي تلميذ الجلال الدواني ومحشي تفسير البيضاوي وشارح الإرشاد في النحو للقاضي شهاب الدين أحمد الهندي" إعلام النبلاء ٥/ ٤٥٨، وتنظر ترجمته في هدية العارفين ١/ ١٢٧، وفيها وفاته سنة ٨٤٨ هـ، والأعلام للزركلي ١/ ١٨٧.
• ١/ ٣٦١ (٧١٦)
ذكر المؤلف أنَّ الشيخ ركن الدين أبا حامد محمد بن محمد العميدي السمرقندي الحنفي توفِّي سنة ٥١٥ هـ، وهو غلط محض صوابه: سنة ٦١٥ هـ، قال شمس الدين بن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان ٤/ ٢٥٨: "وتوفي ليلة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وست مئة ببخارى رحمه الله تعالى". وكذا ذكر وفاته في هذه السنة الذهبي في تاريخ الإسلام ١٣/ ٤٥٠، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٧٦، والصفدي في الوافي بالوفيات ١/ ٢٨٠، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ٢٥، والقرشي في الجواهر المضية ٢/ ١٢٨، وغيرهم.
• ١/ ٣٦٢ (٧١٨)
وذكر القاضي "أوحد الدين الدُّؤلي، قاضي منبج المتوفَّى سنة ثمان وخمسين وست مئة".
قلنا: هكذا ذكر نسبته بخطه، فأخطأ، فهو "الدُّوَني" نسبة إلى "دوين" المدينة المعروفة في أذربيجان ينسب إليها "دُوَني" و "دُوَيْني" كما في وفيات الأعيان ١/ ٢٥٩. وأوحد الدين هذا هو عمر بن أحمد الدُّوَني، ذكره ابن خلكان بعد ترجمة العميدي وقال: "وتوفي أوحد الدين بحلب عقيب أخذ التتر لقلعة حلب، وكان أخذ القلعة بعد أخذ البلد بتسعة وعشرين يومًا، وأخذ البلد في عشر صفر سنة ثمان وخمسين وست مئة، ومولد أوحد الدين سنة ست وثمانين وخمس مئة" (٤/ ٢٥٨) وترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٢٧.
стр. 4816
• ١/ ٣٦٣ (٧٢٥)
وذكر المؤلف أن العلامة المحقق كمال الدين محمد بن أبي شريف المقدسي توفِّي سنة ٩٠٣ هـ، فأخطأ في ذلك وأعاده في سلم الوصول ٣/ ٢٢٧ فقال: "الشيخ المحقق كمال الدين أبو الهنا محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان المري القدسي الشافعي المعروف بابن أبي شريف المتوفى بالقدس في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين عن إحدى وثمانين سنة".
قال نجم الدين الغزي في الكواكب السائرة ١/ ١١: "وكانت وفاته كما قال النعيمي في عنوانه في يوم الخميس خامس عشري جمادى الأولى سنة ست وتسع مئة، عن أخويه شيخ الإسلام البرهان وكان حينئذٍ بمصر، والعلامة جلال الدين وكان عنده بالقدس عن دنيا طائلة". وقال ابن العماد الحنبلي في وفيات سنة ٩٠٦ هـ من الشذرات ١٠/ ٤٣: "وفيها كمال الدين أبو المعالي محمد بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي الشافعي المري … شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام، ولد ليلة السبت خامس ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثمان مئة بالقدس الشريف". وله ترجمة رائقة في كتاب الأنس الجليل للعليمي تلميذه ٢/ ٣٧٧ ولم يذكر وفاته لأنه وقف في كتابه عند سنة ٩٠٠ هـ.
• ١/ ٣٦٣ (٧٢٩)
وقال: "برهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبي القباقبي الشافعي المتوفى في حدود سنة خمسين وثمان مئة".
قلنا: هكذا ذكر تاريخ وفاته، فأخطأ، وهكذا أعاده في سلم الوصول ١/ ٥٢ نقلا فيما زعم من كتاب "الأنس الجليل" للعليمي، وصاحب الأنس الجليل لم يقل مثل ذلك، بل قال (٢/ ١٨٠): "وهو حي يرزق إلى يومنا، أبقاه الله تعالى". ومن المعلوم أنَّ العليمي ألف كتابه سنة ٩٠٠ هـ كما صرّح هو بذلك (الأنس الجليل ٢/ ٣٨٣) فتكون وفاته بعد هذا التاريخ. والظاهر أن المؤلف خلط بينه وبين
стр. 4817
والده شمس الدين محمد بن خليل المتوفَّى سنة ٨٤٩ هـ فقال هذه المقالة. ومن هنا فإن السخاوي لما ترجمه في الضوء اللامع ١/ ١٣٧ - ١٣٨ لم يذكر وفاته لتأخرها عن تاريخ تأليف كتابه.
• ١/ ٣٦٤ (٧٣٣)
وذكر أنَّ صاحب تفسير القرآن أبا الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن المعروف بابن بَرَّجان اللخمي الإشبيلي توفِّي سنة سبع وعشرين وست مئة".
قلنا: ذكر وفاته بهذا التاريخ غلط محض، فابن بَرّجان هذا توفِّي سنة ٥٣٦ هـ، قال شمس الدين ابن خلكان في وفيات الأعيان ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧: "وأما ابن برجان المذكور، فهو أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن اللخمي، كان عبدًا صالحًا، وله تفسير القرآن العظيم، وأكثر كلامه فيه على طريق أرباب الأحوال والمقامات، وتوفِّي سنة ست وثلاثين وخمس مئة بمدينة مراكش، رحمه الله تعالى". وذكره الذهبي في وفيات السنة المذكورة من تاريخ الإسلام ١١/ ٦٥٦ وقال في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٧٣: توفي مغربًا عن وطنه بمراكش في سنة ست وثلاثين وخمس مئة، وقبره بإزاء قبر الزاهد الكبير أبي العباس بن العريف".
وإنما اقتبس هذا التاريخ من مفتاح السعادة لطاشكبري زاده حيث ذكره وذكر أنه توفِّي سنة ٦٢٧ هـ (٢/ ٩٨) والظاهر أنَّ الأمر قد اختلط على طاشكبري زاده فذكر هذا التاريخ، وهو لحفيده عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن عبد الرحمن المتوفَّى سنة ٦٢٧ هـ والمترجم في تاريخ الإسلام ١٣/ ٨٣٩ وغيره.
• ١/ ٣٦٥ (٧٣٥) و (٧٣٦) و (٧٣٧)
ذكر المؤلف كتاب "الإرشاد في فروع الشافعية" لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن المقرئ اليمني الشافعي (رقم ٧٢٢)، ثم ذكر شرحه لكمال الدين محمد بن أبي شريف المقدسي (رقم ٧٢٤)، وشرحه الآخر لشمس الدين الجوجري (رقم ٧٢٥). ثم ذكر "الإرشاد في أصول الحديث" للنووي (رقم ٧٣٤) وذكر له ثلاثة شروح عجيبة غريبة: الأول هو شرح ابن أبي شريف المقدسي، وهو المتقدم
стр. 4818
في الرقم (٧٢٤) حيث شرح الإرشاد في فروع الشافعية، واتبعه في الرقم (٧٣٦) فقال: "وشرح البرهان الجوجري"، وهو تخليط في موضعين، الأول أن هذا شرح للإرشاد في فروع الشافعية لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن المقرئ اليمني، وقد تقدم في الرقم (٧٢٥)، والثاني أن لقبه شمس الدين لا برهان الدين، ولا ندري من أين جاء المؤلف بهذا اللقب، وهو عبد المنعم الجوجري المتوفَّى سنة ٨٨٩ هـ!
ثم قال في الرقم (٧٣٧): "وشرح أبي القاسم الأنصاري"، وهو أيضًا من تخليطه العجيب الغريب، فإن أبا القاسم الأنصاري، وهو سلمان بن ناصر الأنصاري المتوفَّى سنة ٥١٢ هـ إنما شرح كتاب الإرشاد لشيخه إمام الحرمين أبي المعالي الجويني" وقد تقدم ذكره قبل قليل في الرقم (٧١٤)، نسأل الله العافية.
• ١/ ٣٦٥ (٧٣٨)
قال: "الإرشاد في المواعظ والحكم: بالفارسية، للشيخ الإمام الواعظ أبي بكر محمد بن عبد الله القلانسي المتوفى حدود سنة خمسين وخمس مئة".
قلنا: هكذا قال في المبيضة بخطه، ولم نعرفه مع طول البحث والفحص سوى ما ذكره المؤلف في سلم الوصول ٥/ ٢٢٢: "أبو بكر محمد الشيخ الإمام الواعظ المتفقه صاحب كتاب الإرشاد بالفارسية في المواعظ والحكم". ثم كان قال قبل ذلك: "أبو بكر عبد الله الشيخ الإمام الواعظ المتفقه صاحب كتاب المرشد بالفارسية في المواعظ والحكم" (المصدر نفسه)، وسيأتي في حرف الميم: "المرشد في المواعظ والحكم باللغة الفارسية للشيخ الإمام الواعظ أبي بكر عبد الله بن محمد القلانسي الحنفي المتوفى في حدود سنة ٥٠٠). ثم تلقفه صاحب هدية العارفين فقال: "أبو بكر عبد الله بن محمد القلانسي الشافعي (كذا) المتوفى في حدود سنة ٥٠٠ خمس مئة له من الكتب المرشد في المواعظ والحكم، فارسي". وذكر الإمام ابن نقطة الحنبلي أبا بكر عبد الله بن محمد بن سابور الشيرازي" (إكمال الإكمال ٣/ ٣٨٨)، ثم ذكره في "التقييد" ونسبه قلانسيا فقال: عبد الله بن محمد بن سابور،
стр. 4819
أبو بكر القلانسي الشيرازي"، وذكر أنه سمع سنن أبي داود في محرم سنة ٥٥٢ بجامع شيراز، وذكر أنه ولد بشيراز سنة ٥٤٢ هـ (التقييد، ص ٣٣٠)، وقال الذهبي في ترجمة رزق الله التميمي أن شيخه أحمد بن إسحاق الأبرقوهي سمع وهو في الخامسة بشيراز من أبي بكر عبد الله بن محمد بن سابور القلانسي سنة ٦١٩ هـ (سير أعلام النبلاء ١٨/ ٦١١)، وأعاد ذلك في ترجمة الأبرقوهي من معجم شيوخه ١/ ٣١، ونقله عنه السبكي في طبقاته ٩/ ٣١٥. فإذا كان هذا هو مؤلف "المرشد" أو "الإرشاد" فقد انقلب عليه، وخلّط فيه تخليطا غريبًا.
• ١/ ٣٦٦ (٧٣٩)
قال: "الإرشاد في أحكام النجوم: للشيخ أبي الريحان أحمد بن محمد البيروني الخوارزمي المتوفى حدود سنة خمسين وأربع مئة".
قلنا: وقع في هذا النص تخليطان، أولهما انقلاب اسم البيروني عليه، فهو "محمد بن أحمد" كما هو مشهور في ترجمته، والثاني الخطأ في وفاته فالصواب عنده بعد سنة ثلاثين وأربع مئة، كما في ترجمته المتقدمة في الرقم (٥٧). وقد بينا هناك الاختلاف فيه، ولكن ليس فيه (٤٥٠) البتة.
• ١/ ٣٦٦ (٧٤٠)
وقيّد نسبة الشيخ أبي الحسن علي بن سعيد مؤلف "الإرشاد في أصول الدين": "الرُّسْتَغْفِيني"، فأخطأ في ذلك حينما زاد حرف الياء آخر الحروف بعد الفاء، والصواب من غيرها "الرُّسْتَغْفني"، وهي نسبة إلى "رُسْتَغْفَن" من قرى سمرقند، قيدها ياقوت فقال: "بضم أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق مفتوحة وغين معجمة ساكنة وفاء مفتوحة وآخره نون (معجم البلدان ٣/ ٤٣). وعلي بن سعيد هذا فقيه حنفي ذكره السمعاني في هذه المادة من الأنساب، وتابعه ابن الأثير في اللباب، والقرشي في الجواهر المضية ١/ ٣٦٢ و ٢/ ٣١٠ ولم يذكروا وفاته، لكنهم ذكروا أنه كان معاصرًا لأبي منصور الماتريدي المتوفَّى سنة ٣٣٣ هـ.
стр. 4820
• ١/ ٣٦٧ (٧٤٦)
وأخطأ في ذكر وفاة إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد بن عبد الله الجويني فذكر أنه توفِّي سنة سبع وثمانين وأربع مئة. هكذا انقلب عليه إذ صوابه: سنة ثمان وسبعين وأربع مئة، كما هو مشهور مذكور في ترجمته المتقدمة في (٧١٣).
• ١/ ٣٦٨ (٧٥١)
وذكر أن عبد الرحمن بن أحمد الجامي توفِّي سنة ٨٨٨ هـ، فأخطأ، فإنه توفِّي سنة ٨٩٨ هـ، والغريب أنه ذكر هو في سلم الوصول ٢/ ٢٥١ وفاته على الصواب فقال: "المتوفى بهراة في ١٧ محرم سنة ثمان وتسعين وثمان مئة وله إحدى وثمانون سنة، ومشكلته أنه لا يحفظ فيقع في الخطأ دائما، وقال طاشكبري زاده في الشقائق النعمانية، ص ١٦٠: "وتوفي قدس سره بهراة سنة ثمان وتسعين وثمان مئة … قيل: لما توجه الطائفة الطاغية الأردبيلية إلى خراسان أخذه ابنه ميتًا من قبره ودفنه في ولاية أخرى، ولما تسلط عليها الطائفة المذكورة نبشوا قبره فلم يجدوه وأحرقوا ما فيه من الأخشاب".
• ١/ ٣٧٠ (٧٥٨)
وذكر أنّ الشيخ نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي توفي سنة عشر وسبع مئة، فأخطأ في ذكر تاريخ الوفاة، فإنه توفِّي سنة ست عشرة وسبع مئة، كما تقدم في ترجمته في الرقم (٦٠٩).
• ١/ ٣٧٠ (٧٥٩)
وذكر أن تقي الدين أحمد بن علي المقريزي توفِّي سنة أربع وخمسين وثمان مئة، فأخطأ، فقد انقلب عليه تاريخ الوفاة فهو: سنة خمس وأربعين وثمان مئة، كما تقدم في ترجمته (٥٣).
• ١/ ٣٧٠ (٧٦٠)
ونسب أبا عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن اللبان المتوفَّى سنة ٧٤٩ هـ مصريًّا، فأخطأ، ولم يكن الرجل مصريًا، وإنما حدث بها، قال صلاح الدين الصفدي
стр. 4821
في الوافي ٢/ ١٦٨: "محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الإسعردي الدمشقي الشيخ الإمام أبو عبد الله الشافعي المعروف بابن اللبان … وانجفل إلى مصر وسمع بها … وحدث بالديار المصرية"، ومثله في أعيان العصر ٤/ ٢٩٩، وغيرها.
• ١/ ٣٧٧ (٧٨٩)
وأخطأ في ذكر وفاة الوزير الفقيه جمال الدين أبي الحسن علي بن ظافر الأزدي فذكر أنه توفِّي سنة ثلاث وعشرين وست مئة، وإنما كانت وفاته سنة ٦١٣ هـ، قال الإمام زكي الدين المنذري في وفيات سنة ٦١٣ من التكملة: "وفي ليلة النصف من شعبان توفي الفقيه الأجل الفاضل أبو الحسن علي ابن الإمام أبي منصور ظافر بن الحسين الأزدي المالكي العدل المنعوت بالجمال، بمصر ودفن من الغد بسفح المقطم (٢ / الترجمة ١٤٨٢). وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ٤/ ١٧٧٨: "ثم ترك الوزارة وعاد إلى مصر فتوفي بها منتصف شعبان سنة ثلاث عشرة وست مئة عن ثمان وأربعين سنة"، ثم ذكر كتابه هذا "أساس السياسية". والظاهر أن هذا الخطأ انتقل إليه من بعض المخطوطات، فقد ذكر ابن شاكر الكتبي وفاته سنة ٦٢٣ هـ (فوات الوفيات ٣/ ٢٧) ومنه انتقل إلى كثير من المتأخرين غير المدققين أو العارفين بعلم التراجم.
• ١/ ٣٧٩ (٧٩٩)
وأخطأ في ذكر وفاة الإمام أبي محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السيد البطليوسي، فذكر أنه توفِّي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، وإنما وفاته سنة إحدى وعشرين وخمس مئة كما هو مشهور، وكما تقدم في ترجمته (٤٨٠) التي ذكر فيها الخطأ نفسه، فبينا في تعليقنا هناك صوابه.
• ١/ ٣٧٩ (٨٠٢)
وذكر أنَّ الإمام أبا بكر محمد بن منصور الفقيه حنفي المذهب، فأخطأ، فهذا الرجل شافعي المذهب، ذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية ١/ ٢٧١،
стр. 4822
والسبكي في طبقاته الكبرى ٤/ ٢٠٦ فقال: "محمد بن منصور بن عمر بن علي الكرخي - بالخاء المعجمة - الفقيه، أبو بكر البغدادي، وهو ولد الإمام أبي القاسم منصور بن عمر الكرخي، أحد أصحاب الشيخ أبي حامد، ووالد أبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخي أحد رواة الحديث، قال أبو سعد السمعاني: كان يسكن قطيعة الربيع من الكرخ … إلخ". ووالده وابنه من الشافعية المعروفين، ومن ثم قال مؤرخ الإسلام الذهبي حين ترجمه في وفيات سنة ٤٨٢ هـ: "محمد بن منصور بن عمر بن علي، أبو بكر ابن الإمام الفقيه أبي القاسم الكرخي، الفقيه الشافعي، والد الشيخ أبي البدر إبراهيم الكرخي … وأما أبوه فمن كبار أئمة الشافعية تاريخ الإسلام (١٠/ ٥١٧)، ثم أعاده في وفيات سنة ٤٨٨ هـ ونسبه شافعيًا أيضًا (١٠/ ٦٢١).
• ١/ ٣٨١ (٨٠٤)
قال: "أسباب النزول للشيخ عبد الرحمن بن محمد المعروف بمُطَرِّف الأندلسي المتوفَّى سنة اثنتين وأربع مئة".
هكذا بخطه نعته بمطرف، وهو خطأ، صوابه: "بأبي المُطَرِّف"، وهو عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس، أبو المطرف قاضي الجماعة بقرطبة، المتوفى بها، كما قال المؤلف سنة ٤٠٢ هـ، وترجمته في الصلة البشكوالية ١/ ٤٠٢ (٦٨٢)، وبغية الملتمس (٩٧٦)، والمغرب ١/ ٢١٦، وتاريخ الإسلام ٩/ ٤٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ١٠٦١، والعبر ٣/ ٧٨، والوافي بالوفيات ١٨/ ٢٥٦، والديباج ١/ ٤٧٨، وغيرها، قال ابن بشكوال ١/ ٤٠٤: "وجمع كتبا حسانًا منها: كتاب "القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن" في نحو مئة جزء ونيف".
• ١/ ٣٨٢ (٨٠٦)
قال: "أسباب النزول لمحمد بن أسعد القَرَافي".
هكذا نسبه فأخطأ، وإنما هو "العراقي" محمد أسعد بن بن محمد بن نصر، الفقيه أبو المظفر الحليمي العراقي، المتوفَّى سنة ٥٦٧ هـ. ترجمته في: تاريخ دمشق ٥٢/ ٤٥، وإكمال ابن نقطة ٢/ ٢٦٩، وتاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢٤٦، والمحمدون
стр. 4823
من الشعراء، ص ١٤٨، وتاريخ الإسلام ١٢/ ٣٧٨، والوافي بالوفيات ٢/ ٢٠٣، والجواهر المضية ٢/ ٣٢، وتوضيح المشتبه ٣/ ٢٨٧، والنجوم الزاهرة ٦/ ٦٦، وشذرات الذهب ٦/ ٣٦١.
قال الذهبي في ترجمته من تاريخ الإسلام ١٢/ ٣٧٨: محمد بن أسعد بن محمد بن نصر، الفقيه أبو المظفر بن الحليم البغدادي العراقي الحنفي الواعظ نزيل دمشق، ومثل ذلك قال الصفدي في الوافي ٢/ ٢٠٣.
• ١/ ٣٨٣ (٨١١)
وقال: "أسباب النزول: للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شعيب المازندراني".
هكذا قال "شعيب"، وهو خطأ صوابه: "شهراشوب"، ذكره ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٤٤٣ من طبعة شيخنا العلامة مصطفى جواد فقال: "عز الدين أبو علي محمد بن علي بن شهر اشوب المازندراني فقيه الشيعة".
وقال الإمام الذهبي في وفيات سنة ٥٨٨ هـ من تاريخ الإسلام ١٢/ ٨٦٠: "محمد بن علي بن شهراسوب بن أبي نصر أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين الشيعي أحد شيوخ الشيعة"، وقيد الصفدي "شهراسوب" بالسين المهملة (الوافي ٤/ ١٦٤).
• ١/ ٣٨٧ (٨٢٨)
وحين ذكر الاستذكار لابن عبد البر النمري المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ كناه: "أبا عَمْرو"، هكذا بخطه، وصوابه: "أبو عمر" كما هو مشهور مذكور في جميع مصادر ترجمته (٩١).
• ١/ ٣٩٠ (٨٣٧)
وذكر أنَّ الإمام أبا بكر محمد بن علي الأدفوي توفِّي سنة ٣٠٨ هـ، فأخطأ، وصوابه سنة ٣٨٨ هـ، كما ذكره الحبال في وفياته، ص ٣٧، وياقوت في معجم الأدباء: ٦/ ٢٥٧١، قال: "وكانت وفاته يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول سنة
стр. 4824
ثمان وثمانين وثلاث مئة". وذكر وفاته في السنة المذكورة القفطي في إنباه الرواة ٣/ ١٨٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨/ ٦٤٢، والصفدي في الوافي ٤/ ١١٧، والسيوطي في البغية ٢/ ١٩٨ وغيرهم ممن ترجم له لا يختلفون في ذلك.
• ١/ ٣٩٠ (٨٣٩)
قال المؤلف: "استقصاء العلل في الطب: للشيخ داود الأنطاكي المتوفَّى سنة ألف". ثم قال بعد قليل في (٨٤١ م): "استقصاء العلل ومشافي الأمراض والعلل: للشيخ داود الأنطاكي الضرير المتوفى بمكة سنة ست وألف". هكذا تكرر عليه الكتاب من غير أن يشعر مع القرب وأنه في المُبيّضة، واختلف ذكر الوفاة من هناك إلى هنا، ووفاته سنة ألف أو ست وألف كلاهما غريب، فإن المحبي قال في خلاصة الأثر ٢/ ١٤٩: "وكانت إقامته بمكة دون السنة ومات بها في سنة ثمان بعد الألف هكذا ذكره الشلي، وكان مرض موته الإسهال عن تناول عنب، وبعضهم يزعم أنه سم والله أعلم، وهو الراجح، وذكر في البدر الطالع ١/ ٢٤٦ نقلًا عن العصامي أنه توفِّي سنة ١٠٠٧ هـ. أما ما ذكره ابن العماد في الشذرات ١٠/ ٦١١ من أنه توفِّي سنة ٩٨٩ فهو غريب.
• ١/ ٣٩٢ (٨٤٣)
ذكر المؤلف: "الاستقصاءات في النكات" وقال: "للشيخ المحقق برهان الدين إبراهيم بن محمد النسفي، جمع فيه النكات الضرورية الأربعينية في الجدل".
قلنا: لم نقف على مثل هذا الاسم، ونسب البغدادي في هدية العارفين ١/ ٤ هذا الكتاب إلى إبراهيم بن معقل بن محمد النسفي قاضي نسف المتوفَّى سنة ٢٩٤ هـ، وهو خطأ بين لا دليل عليه، ولم يدرك أن مثل هذا اللقب "برهان الدين" لم يكن شائعًا في المئة الثالثة والظاهر أن المؤلف أخطأ في اسمه الأول، فهو محمد بن محمد النسفي، لا إبراهيم بن محمد النسفي الذي لا وجود له. وفي خزانة رئيس الكتاب (١٢٠٣/ ٣)، وراغب باشا (١٢٩٦/ ٢) نسخة خطية من كتاب "النكات الضرورية والاستقصاءات الأربعينية" في الجدل، لبرهان الدين أبي الفضل
стр. 4825
محمد بن محمد النسفي الفقيه الحنفي المتكلم المتوفى ببغداد سنة ٦٨٧ هـ وينسب إليه أيضًا: "شرح النكات الضرورية والاستقصاءات الأربعينية" في الجدل في خزانة كتب ولي الدين جار الله (٢١٠٦) ولعله هو الأول، فالظاهر أن هذا هو المقصود، والله أعلم.
وبرهان الدين النسفي هذا ترجمه الذهبي في وفيات سنة ٦٨٤ هـ أولًا، ثم أعاده في وفيات سنة ٦٨٧ هـ مستدركًا، قال في الأولى: "البرهان النسفي، هو أبو الفضائل محمد بن محمد بن محمد الحنفي العلامة صاحب التصانيف الكلامية والخلافية، وله مقدمة مشهورة في الخلاف شاخ وعُمّر، وأقرأ الطلبة، وسار ذكره مولده سنة ست مئة وأجاز لعلم الدين البرزالي في هذه السنة في شعبان من بغداد، ولم تطل أيامه بعد ذلك. بل تأخر إلى سنة سبع وثمانين وست مئة فسيعاد" (تاريخ الإسلام ١٥/ ٥١٧)، ثم أعاده في وفيات سنة ٦٨٧ هـ نقلًا من تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي الذي قال: هو شيخنا الحكيم المحقق العلامة المدقق له التصانيف الشهيرة، وكان أوحد في الخلاف والفلسفة … ومات في الثاني والعشرين من ذي الحجة ببغداد، وكان قدمها حاجًا في سنة خمس وسبعين فسكنها" (تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٠٠).
• ١/ ٣٩٦ (٨٥١)
قال المؤلف: "ابن أبي طي يحيى بن حميدة الحلبي المتوفَّى سنة ثلاثين وست مئة".
قلنا: أخطأ المؤلف في اسم أبيه فهو "حميد"، وأخطأ في تاريخ وفاته فهو سنة سبع وعشرين وست مئة، كما بيناه مفصلا في ترجمته في الرقم (٢٣٣).
• ١/ ٣٩٦ (٨٥٣)
قال المؤلف: "الاستيعاب في فقه المالكي: عشر مجلدات، للإمام أبي عمر أحمد بن عمر الإشبيلي المالكي المتوفَّى سنة إحدى وأربع مئة".
стр. 4826
قلنا: هكذا نسبه، وهو غلط صوابه: أحمد بن عبد الملك، وهو المعروف بابن المكوي المكنى بأبي عمر، كبير المفتين بقرطبة، ذكر ابن بشكوال كتابه هذا، وأنه في مئة جزء صنفه للحكم، وترجمته في: جذوة المقتبس (٢٣٢)، وترتيب المدارك ٧/ ١٢٣، والصلة لابن بشكوال ١/ ٥٧، وتاريخ الإسلام ٩/ ٢٥، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٠٦، والوافي ٧/ ١٤٤ وغيرها.
(١/ ٣٩٨) ٨٦٠
قال المؤلف: "مختصر أسد الغابة المسمى بدرر الآثار وغرر الأخبار: للشيخ الفقيه بدر الدين محمد بن أبي زكريا يحيى القدسي الحنفي الواعظ".
هكذا جاء اسم هذا المؤلف مرفوعًا، وذكره المؤلف في سلم الوصول ٣/ ٢٨٥ فقال: "الإمام الفقيه بدر الدين محمد بن يحيى بن مسعود بن هيمة (كذا) بن عمر المررقي (كذا) السويداوي الحنفي الواعظ المعروف بالقدسي صاحب درر الآثار وغرر الأخبار في مختصر أسد الغابة".
قلنا: لا شك أنَّ هذا شيء مُحَرّف في أكثر من موضع، فلا يوجد إنسان بهذا الاسم، ولعل الصواب: "بدر الدين الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا بن محمد بن يحيى بن مسعود بن غنيمة بن عمر القدسي أبو محمد، وهو والد شهاب الدين أبي العباس أحمد شيخ الحافظ ابن حجر المتوفَّى سنة ٨٠٤ هـ كما في ذيل التقييد ١/ ٣٠٦، وإنباء الغمر ٥/ ٢٦، والضوء اللامع ١/ ٢٧٨. على أننا لم نقف على ترجمة لبدر الدِّين الحسن هذا مع اشتهار ابنه شهاب الدين، ووالده محمد بن محمد بن زكريا المتوفَّى سنة ٧٣١ هـ، والمترجم في الدرر ٥/ ٤٤٠، فالواقع في المحرف من سلم الوصول: "هيمة" هو "غنيمة"، أما "المررقي" فلا ندري أصلها التي تحرفت عنه. ومن الكتاب نسخة في كوبرلي برقم (٢٨٤). لكن يعكر على بعض الذي ذكرناه أنَّ بدر الدين هذا كان شافعيًا لا حنفيا، فالله أعلم، وهو المستعان على هذا!
стр. 4827
• ١/ ٣٩٩ (٨٦١)
وذكر المؤلف أنَّ محمد بن محمد الكاشغري توفِّي سنة ٧٠٩ هـ، فأخطأ في ذلك، والصواب في وفاته سنة ٧٠٥ هـ، قال تقي الدين الفاسي في العقد الثمين ٢/ ٣١٨: "وابتنى رياطًا في أماكن، منها رباط في ساحل موزع (بلدة باليمن) وكان يختلف إليه في أيام ثماره، فنزل إليه كجاري عادته في سنة خمس وسبع مئة، فأدركته الوفاة هنالك، وقُبر إلى وجه الفقيه صالح بن عبد الله بن الخطيب"، ومصدره في ذلك هو الجندي، وكذا ذكره السيوطي في بغية الوعاة ١/ ٢٣٠، فعلم أن هذا من أوهام المؤلف. والطريف أن المؤلف ذكره على الوجه في سلم الوصول ٣/ ٢٤٣.
• ١/ ٤٠١ (٨٧٢)
قال المؤلف: أسرار الحروف والكلمات: لشهاب الدين أحمد بن أحمد بن علي المعروف بابن المأمون المتوفَّى سنة ست وثمانين وخمس مئة".
هكذا بخط المؤلف "أحمد بن أحمد"، وهو خطأ ظاهر صوابه حذف اسم أحمد الثاني من سلسلة النسب، فهو: أحمد بن علي بن هبة الله بن الحسين بن المأمون الهاشمي المعروف بابن الزوال، كما في جميع مصادر ترجمته، فضلا عن أن ياقوتًا الحموي نقل اسمه ونسبه من خطه، وذكر كتابه هذا على لسانه فقال (معجم الأدباء ١/ ٤٥١: "وحَفَّظت أولادي الختمة … وجمعتُ لهم كتابا سميته أسرار الحروف، يبين فيه مخارجها ومواقعها من الزوائد والمنقلب والمبدل والمتشابه والمضاعف وتصريفها في المعاني الموجودة فيها والمعاني الداخلة عليها، وذكرت فيه من اشتقاق الأسماء كل ما تكلمت به علماء البصريين والكوفيين وغيرهم من أهل اللغة، وهو مجلدة ضخمة تحتوي على عشرين كراسة في كل وجهة عشرون سطرًا".
• ١/ ٤٠٥ (٨٨٧)
قال المؤلف: "أسرار نامه: فارسي منظوم للشيخ فريد الدين محمد بن إبراهيم العطار المتوفَّى سنة سبع وعشرين وست مئة".
стр. 4828
هكذا ذكره، وأعاده في سلم الوصول ٣/ ٦٠ وتابعه البغدادي في هدية العارفين ٢/ ١١٢ والخوانساري في روضات الجنات /٢/ ١٩٦، وهكذا ذكره عبد الوهاب عزام في كتابه "التصوف وفريد الدين" ص ٤٦، وهو وهم اختلط عليهم بمحمد بن إبراهيم العطار الأصبهاني المتوفَّى سنة ٤٦٦ هـ (وترجمته في تاريخ الإسلام ١٠/ ٢٣٩ وغيره) مع أنهم ذكروا أنه توفِّي سنة ٦٢٧ هـ، وهو وهم أيضًا، فقد ترجمه كمال الدين ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٢٥٥٤ بتحقيق شيخنا العلامة مصطفى جواد)، وقال: "فريد الدين سعيد بن يوسف بن علي النيسابوري يعرف بالعطار العارف كان من محاسن الزمان قولًا وفعلًا ومعرفةً وأصلا وعلما وعملا رآه مولانا نصير الدين الطوسي بنيسابور وقال: كان شيخًا مفوها حسن الاستنباط والمعرفة لكلام المشايخ العارفين والأئمة السالكين، وله ديوان كبير وله كتاب منطق الطير من نظمه المثنوي واستشهد على يد التتار بنيسابور". وكان احتلال التتار لنيسابور وقتل أهلها سنة ٦١٧ هـ كما هو مشهور في جميع الكتب التاريخية (الكامل لابن الأثير ١٢/ ٣٩٣)، فتكون وفاته في هذه السنة وليس سنة ٦٢٧ هـ، ولا سنة ٦٠٧ هـ التي رجحها أستاذنا العلامة أحمد: د ناجي القيسي. على أن ابن الفوطي قد انفرد بهذه التسمية والتحقيق أن اسمه "محمد"، وأما الباقي فمختلف فيه. ولأستاذنا العلامة أحمد ناجي القيسي يرحمه الله دراسة نفيسة عنه، مطبوعة في كتابه الشهير "عطار نامه".
• ١/ ٤٠٦ (٨٩١)
قال المؤلف: "الأسرار في الأصول والفروع: للشيخ العلامة أبي زيد عبيد الله بن عمر الدبوسي الحنفي المتوفَّى سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة".
قلنا: هكذا سماه "عُبيد الله" تبعًا كما يظهر لصاحب الجواهر المضية والذي ذكره أولًا باسم عبد الله ١/ ٢٩٧، ثم قال: ويقال: عبيد الله ١/ ٣٣٩، وهو مرجوح صوابه: "عبد الله" مكبرًا، ذكره السمعاني في "الدبوسي" من الأنساب فقال (٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦):
стр. 4829
"بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة وفي آخرها سين مهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى الدبوسية، وهي بليدة من السغد بين بخاري وسمرقند، خرج منها من المحدثين جماعة … ومنها القاضي أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي صاحب الأسرار، والتقويم للأدلة، والأمد الأقصى … ". وذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان فقال (٣/ ٤٨): أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى بن عمر بن عيسى الدبوسي الفقيه الحنفي،، كان من كبار أصحاب أبي حنيفة". وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٩/ ٤٧٦: "عبد الله بن عمر بن عيسى، القاضي أبو زيد الدبوسي الفقيه الحنفي"، ومثل
ذلك في السير ١٧/ ٥٢١ وغيره.
وأما تاريخ وفاته سنة ٤٣٢ هـ فهو الذي قاله القرشي في الجواهر المضية ١/ ٣٣٩ نقلا عن ابن الظاهري، فقد قال أولا: "توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربع مئة". ثم قال: "ورأيت بخط ابن الظاهري: توفي يوم الخميس منتصف جمادى الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. والذي ذكر وفاته سنة ٤٣٠ هـ هو أبو سعد السمعاني، قال في الأنساب: "توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربع مئة إن شاء الله، ودفن بقرب الإمام أبي بكر بن طرخان، وزرت قبره غير مرة" (الأنساب ٥/ ٣٠٦) ويلاحظ أن عبارة أبي سعد تمريضية لقوله: "إن شاء الله"، وبسنة ٤٣٠ هـ قال ابن خلكان في الوفيات والذهبي في كتبه. أما سنة ٤٣٢ هـ فهي الراجحة لذكرها باليوم والشهر والسنة مما يدل على ضبطها.
• ١/ ٤١١ (٩١٣)
ذكر المؤلف هنا أن مجد الدين أبا طاهر محمد بن يعقوب الفيرزآبادي توفِّي سنة ٨١٠ هـ، فأخطأ، إذ الصواب: سنة ٨١٧ هـ كما تقدم في ترجمته (٩٧)، وكما هو مشهور.
• ١/ ٤١٢ (٩١٧)
وذكر أن أبا الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري توفِّي سنة ٥٦٠ هـ، والمحفوظ أنه توفِّي سنة ٥٦١ هـ كما ذكر محب الدين بن النجار في تاريخه ونقله
стр. 4830
الصفدي في الوافي ٢٧/ ٤٥ (ط. بيروت)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٣١٤، وقال القفطي في إنباه الرواة: "قدم بغداد في سنة إحدى وستين وخمس مئة، وقرأ بها على أبي محمد بن الخشاب، وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت … وخرج إلى خراسان وأقام بها بنيسابور، ويقال: إنه توفي هناك" (٣/ ٣٤٥). فهذه النصوص ليس فيها أنه توفِّي سنة ٥٦٠ هـ، ولعله عاش بعد سنة ٥٦١ هـ، والله أعلم.
• ١/ ٤١٨ (٩٤٠)
قال المؤلف: "الحافظ أبو محمود أحمد بن إبراهيم المقدسي".
قلنا: هكذا نسبه المؤلف، فأخطأ، فهو: أحمد بن محمد بن إبراهيم، كما هو على الوجه في سلم الوصول ١/ ١٩٥، وترجمته في المعجم المختص، ص ٣٣، والدرر الكامنة ١/ ٢٨٦، ووجيز الكلام ١/ ١٤٢ وغيرها.
ذكر المؤلف كتاب "أسماء النبي ﵇" وقال: "صنف فيه أبو الحسن علي بن أحمد الحراني المتوفَّى سنة … ".
قلنا: هكذا نسبه حرانيًّا فأخطأ، وإنما هو حَرّالي، وحَرّالة قرية من له قرية من أعمال مرسية، ترجمه ابن الأبار في التكملة ٣/ ٤١٥، والغبريني في عنوان الدراية، ص ١٤٣، والذهبي في المستملح (٧٢٥)، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٢٤٥، والعبر ٥/ ١٥٧، والمقري في نفح الطيب ٢/ ١٨٧ - ١٩٠ وغيرها.
ولم يذكر المؤلف وفاته لعدم معرفته بها حال الكتابة، وتوفي المذكور سنة ٦٣٧ هـ، قال ابن الأبار: "وتوجه إلى المشرق، وتوفي بحماة من بلاد الشام سنة سبع وثلاثين وست مئة". وفي هذه السنة ذكر الذهبي وفاته في كتبه.
• ١/ ٤٢٦ (٩٨٠)
قال المؤلف: "الأسولة اللامعة والأجوبة الجامعة: لعماد الدين أبي الحسن محمود بن أحمد الفارابي المتوفَّى سنة تسع وست مئة".
стр. 4831
هكذا نسبه، وإنما هو: "الفاريابي"، وفاراب ولاية وراء نهر جيحون في تخوم بلاد الترك، أبعد من الشاش قريبة من بلاسغون (معجم البلدان ٤/ ٢٢٥)، أما فارياب أو فيرياب التي نُسب إليها هذا الرجل فهي مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون (معجم البلدان ٤/ ٢٢٩)، وكذا جاءت نسبته في مصادر ترجمته ومنها الجواهر المضية ٢/ ١٥٢، وتاج التراجم، ص ٢٨٤ وغيرهما.
وأما قوله: إنه توفِّي سنة ٦٠٩ هـ فهو غلط أيضًا، صوابه: سنة ٦٠٧ هـ، قال القرشي في الجواهر المضية ٢/ ١٥٣: "مات ليلة الخميس العشرين من جمادى الأولى سنة سبع وست مئة، ودفن بمقبرة الصدور"، وهكذا جاءت وفاته في بقية مصادر ترجمته ومنها سلم الوصول للمؤلف ٣/ ٣٠٤!
• ١/ ٤٢٦ (٩٨١)
وذكر المؤلف أنّ الشيخ أبا محمد عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي الدمشقي توفي بالقاهرة في شعبان سنة ٦٥٤ هـ، وهو غلط محض صوابه سنة ٦٦٠ هـ، قال عز الدين الحسيني في صلة التكملة لوفيات النقلة في وفيات سنة ٦٦٠: وفي العاشر من جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد العزيز بن أبي محمد عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السلمي الدمشقي الفقيه الشافعي المنعوت بالعز بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم، حضرت الصلاة عليه ودفنه، وكان الجمع متوافرًا". وكذا جاءت وفاته في ذيل الروضتين، ص ٢١٦، وذيل المرآة ٢/ ١٧٦ وجميع كتب الذهبي، فهو علم كبير من أعلام الأمة.
• ١/ ٤٣٣ (١٠٠٣)
ذكر المؤلف أنَّ العلامة نصير الدين الطوسي توفِّي سنة ٦٧٩ هـ، فأخطأ في ذلك، إذ المحفوظ أن هذا الرجل هلك في سنة ٦٧٢ هـ كما في مصادر ترجمته المعتمدة المذكورة في (٣٧٤) ومنها ذيل مرآة الزمان ١/ ٧٩، والمقتفي ١/ ٤٣١، والكتاب المسمى بالحوادث، ص ٤١٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢٥٢، وغيرها، قال الذهبي:
стр. 4832
"قال الظهير الكازروني: مات المخدوم خواجا نصير الدين أبو جعفر الطوسي في سابع عشر ذي الحجة وشيعه خلائق وصاحب الديوان والكبراء، ودفن بمشهد الكاظم … إلخ" (١٥/ ٢٥٣).
• ١/ ٤٤١ (١٠٣٦)
قال: "الإشارة في تسهيل العبارة: لأبي الحسن شيث بن إبراهيم القباوي المتوفَّى سنة تسع وتسعين وخمس مئة".
قلنا: تصحفت على المؤلف نسبته المجودة بخطه، فهو: "القناوي" بالنون لا بالباء الموحدة، منسوب إلى "قنا" المدينة المشهورة بالصعيد (معجم البلدان ٤/ ٣٩٩)، قال ياقوت في معجم الأدباء ٣/ ١٤٢٤: "شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة، ضياء الدين المعروف بابن الحاج القناوي القفطي النحوي اللغوي العروضي، أبو الحسن، أحد أكابر الأدباء المعاصرين … ومن تصانيفه: كتاب الإشارة في تسهيل العبارة". وترجمة الأدفوي في الطالع السعيد ترجمة رائقة، ومما قال فيها: "ولد شيث بقفط ثم انتقل بعد سنين إلى قنا" (ص ٢٦٤). ومن الأدفوي نقل السيوطي ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٦، ولذلك ذكر أنه توفِّي سنة ٥٩٨ هـ كما ذكر الأدفوي.
• ١/ ٤٤٢ (١٠٤٠)
ذكر المؤلف في هذا الموضع أن الشيخ الرئيس أبا علي الحسين بن عبد الله بن سينا توفِّي سنة ٤٢٧ هـ، وهو مخالف لما ذكره في مواضع متعددة من أنه توفي سنة ٤٢٨ هـ، وانظر ما تقدم في ترجمته (٩٤).
• ١/ ٤٤٢ (١٠٤٣)
وذكر أن الشيخ علاء الدين مغلطاي بن قليج المصري توفِّي سنة ٧٦٤ هـ، فأخطأ، فالمحفوظ المشهور أنه توفِّي سنة ٧٦٢ هـ، قال الصلاح الصفدي في أعيان العصر ٥/ ٤٣٤: "وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في سلخ شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وقال الحافظ ابن حجر: "مات في الرابع والعشرين من شعبان سنة ٧٦٢ هـ" (الدرر الكامنة ٦/ ١١٦).
стр. 4833
• ١/ ٤٤٤ (١٠٤٦)
وذكر المؤلف أن الشيخ العلامة علي بن غانم الخزرجي المقدسي توفي سنة ست وثلاثين وألف.
هكذا بخطه، وهو غلط محض، صوابه أنه توفي ليلة السبت ثامن عشري جمادى الآخرة سنة أربع وألف (١٠٠٤ هـ) بالقاهرة كما في خلاصة الأثر ٣/ ١٨٥ وغيره، ودفن بين القصرين، ولا ندري من أين جاء المؤلف بهذه الوفاة الغريبة. وقد بيض لوفاته في سلم الوصول ٢/ ٣٧٨ و ٣٨٦ مما يدل على أنه لم يعرفها، ونقل صاحب البدر الطالع وفاته عن العصامي وعن المناوي في طبقاته وأنها كانت سنة ١٠٠٤ هـ (١/ ٤٩١).
• ١/ ٤٤٥ (١٠٤٨)
وانقلبت عليه وفاة علي بن أمر الله الشهير بقنالي زاده، فذكر أنه توفِّي سنة سبع وتسعين وتسع مئة، والصواب: سنة تسع وسبعين وتسع مئة، فقد ذكره هو في سلم الوصول ٢/ ٣٥٣ وقال: "علي بن أمر الله بن محمد الحميدي، الشهير بقنالي زاده المتوفى بأدرنه في رمضان سنة تسع وسبعين وتسع مئة"، وقال الغزي في الكواكب السائرة بعد أن ترجمه ترجمة طويلة: مات بعلة النقرس في سنة تسع وسبعين، بتأخير السين في الأول وتقديمها في الثاني، وتسع مئة" (٣/ ١٧٠)، وكذا ذكر ابن العماد في شذرات الذهب ١٠/ ٥٦٨.
• ١/ ٤٥٠ (١٠٦٩)
قال المؤلف: "الاشتراط اللغوي والاستنباط المعنوي: للشيخ محمد بن عبد الله، المعروف بابن ظفر المكي، المتوفَّى سنة ثمان وستين وخمس مئة".
قلنا: وقع في هذا النص غلطان، الأول قوله: "الاشتراط اللغوي والاستنباط المعنوي"، هكذا جعله كتابًا واحدًا بهذا العنوان، وإنما هما كتابان، كتاب الاشتراط اللغوي، وكتاب الاستنباط المعنوي، كما في مصادر ترجمته التي عنيت بذكر مؤلفاته، ومنها بغية الوعاة ١/ ١٤٢ - ١٤٣ الذي ينقل منه المؤلف، وقال ياقوت
стр. 4834
في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٤٣: "وله من التصانيف … وكتاب الاشتراك اللغوي، وكتاب الاستنباط المعنوي".
والثاني: أنه ذكر وفاته سنة ثمان وستين وخمس مئة، وهو خطأ صوابه: سنة خمس وستين وخمس مئة، كما ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٤٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٤/ ٣٩٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٢/ ٣٤٤، وكتبه الأخرى والصفدي في الوافي بالوفيات ١/ ١٤١، وغيرهم. أما ما نقله الفاسي في العقد الثمين ٢/ ٣٤٤ عن أبي الحسن القطيعي في ذيل تاريخ بغداد من أن أبا المحاسن عمر بن علي القرشي سمع منه وأنه سأل عنه بحماة في شهر ربيع الأول سنة سبع وستين فقيل له مات منذ أيام، فإن القطيعي مجازف وهو غير دقيق في تراجمه، ذكر الحافظ ابن رجب فيه أوهاما وأغلاطًا، وقال ابن النجار: "وطالعته فرأيت فيه من الغلط والوهم والتصحيف والتحريف كثيرًا أوقفته على وجه الصواب فيه فلم يفهمه … فإنه لم يكن محققا فيما ينقله ويقوله" (تنظر مقدمتنا لتاريخ ابن الدبيثي ١/ ٥٠).
• ١/ ٤٥٣ (١٠٧٠)
وذكر المؤلف أنَّ أبا نصر أحمد بن حاتم الباهلي توفِّي سنة ٢٢٠ هـ، فأخطأ في ذلك، ذلك أن أبا نصر هذا توفِّي سنة ٢٣١ هـ، قال الخطيب: "قيل إنه مات في سنة إحدى وثلاثين ومئتين" (تاريخ مدينة السلام ٥/ ١٨٣)، وقال ياقوت: "وقال أبو الطيب في كتاب مراتب النحويين (ص ٨٢): زعموا أن أحمد بن حاتم كان ابن أخت الأصمعي … ومات فيما ذكره هو وأبو عبد الله بن الأعرابي وعمرو بن أبي عمرو الشيباني في سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وقد نيف على السبعين" (معجم الأدباء ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وكذلك جاءت وفاته في إنباه الرواة ٤/ ١٨٦، وتاريخ الإسلام ٥/ ٧٥٤، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٩٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٥٩، وبغية الوعاة ١/ ٣٠١.
وإنما وقع المؤلف في هذا الخطأ لقول ياقوت الذي نقله عنه السيوطي في بغية الوعاة ١/ ٣٠١، قال ياقوت: "وذكره حمزة في كتاب أصبهان، قال: ولما
стр. 4835
أقدم الخصيب بن أسلم أبا محمد الباهلي صاحب الأصمعي إلى أصبهان نقل معه مصنفات الأصمعي وأشعار شعراء الجاهلية وشعراء الإسلام مقروءة على الأصمعي، وكان قدومه أصبهان بعد عشرين ومئتين فأقام أشهرًا، ثم تأهب منها للحج … إلخ" (معجم الأدباء ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) فظن المؤلف أن سنة ٢٢٠ هـ هي سنة الوفاة!!
• ١/ ٤٥٣ (١٠٧١)
وقال المؤلف عند ذكر كتاب "اشتقاق الأسماء": "ولأبي الوليد عبد الملك بن قطز المهدوي المتوفَّى سنة ست وخمسين ومئتين".
قلنا: هكذا ذكر المؤلف اسم أبيه "قطز"، وهكذا ذكر نسبته "المهدوي"، وكلاهما خطأ، فإنما هو: "عبد الملك بن قطن المهري القيرواني، قال القفطي في إنباه الرواة ٢/ ٢٠٩: "عبد الملك بن قطن المهري القيرواني النحوي، شيخ أهل اللغة والعربية هناك … إلخ" وكان الزبيدي قبله قد قال في طبقات النحويين واللغويين، ص ٢٢٩: "أبو الوليد المهري هو عبد الملك بن قطن المهري … إلخ" ومنه نقل القفطي، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٦/ ١١٧: "عبد الملك بن قطن أبو الوليد المهري القيرواني النحوي اللغوي، شيخ أهل الأدب بالمغرب … والمهرية بليدة من إفريقية"، وكذا هو في الوافي بالوفيات ١٩/ ١٩٣. وعادة المؤلف أنه ينقل من بغية الوعاة للسيوطي، وقد جاء فيه /٢/ ١١٤: عبد الملك بن قطن، أبو الوليد المهري القيرواني النحوي اللغوي، أخو إبراهيم السابق … وصنّف اشتقاق الأسماء … إلخ".
فعُلِم أن ما تقدم من قراءة المؤلف المعوجة وانعدام دقته في النقل.
• ١/ ٤٥٧ (١٠٩٠)
قال: محمد بن أحمد البصري النحوي المعروف بالعجيج المتوفَّى سنة عشرين وثلاث مئة.
هكذا قال وهو تحريف صوابه: "المُفَجَّع"، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٥/ ٢٣٣٦ فقال: "محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب المعروف بالمُفَجَّع صاحب ثعلب. كذا وجدت نسبه بخط الطبري المعروف بمضراب اللبن من أهل البصرة
следующие страницы →