Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
مقبل بن عبد الله الصرغتمشي، تفقه وتقدم في العلم وصنف وشرح وشارك بالعربية، مات في رمضان، وأنجب ولده محمد فشارطك في الفضائل ومهر في الحساب، وكان قصير القامة أحدب، مات قبل أبيه بشهرين.
ميكائيل بن حسين بن إسرائيل التركماني الحنفي نزيل عينتاب، قدمها فأخذ عن الشيخ فخر الدين إياس وغيره، وباشر بها بعض المدارس ولازم الإفادة، فأخذ عنه القاضي بدر الدين العيني، وهو ترجمه فقال إنه عاش أكثر من سبعين سنة، مات في سابع عشر ذي الحجة.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي
стр. 1017
الحنبلي أبو المحاسن جمال الدين بن تقي الدين بن العز أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي، سمع من الحجار وابن الزراد وغيره، ومهر في مذهبه، وكان يعاب بفتواه بمسألة الطلاق التيمية أجاز لي، وكان إمام مدرسة ابن أبي عمر، أثنى عليه ابن حجي بالفضل وجودة الذهن وصحة الفهم، مات في شهر رمضان.
أبو سعد ابن سند، اسمه أحمد.
أبو ذقن اسمه صدقة وقد تقدما.
стр. 1018
سنة تسع وتسعين وسبعمائة
فيها حضر الطنبغا المارداني نائب صاحب ماردين إلى القاهرة فأكرمه السلطان، فقد قدمت شرح حاله في السنة الماضية، وكان قدومه في المحرم.
وفيها وصلت كتب من جهة تمرلنك فعوقت رسله بالشام وأرسلت الكتب التي معهم إلى القاهرة، ومضمونها التحريض على إرسال قريبه اطلمش الذي أسره قرا يوسف كما تقدم فيه بما هو عليه من الخير والإحسان بالديار المصرية، وأرسل ذلك السلطان مع أجوبته ومضمونها أنك إذا أطلقت من عندك من جهتي أطلقت من عندي من جهتك والسلام.
وفي صفر سأل محمد الأستادار الحضور بين يدي السلطان
стр. 1019
فترافع هو وكاتبه سعد الدين بن غراب الذي استقر ناظر الخاص فلم يفده ذلك شيئا وتسلمه شاد الدواوين، ورجع فبالغ في أذيته وعقوبته تم حبسه في خزائن شمائل في أوائل جمادى الأولى حتى مات في تاسع رجب منهان ويقال إنه خنق، وأنه لما تحقق أنه أمر بسجنه في الخزانة وأن ذلك يفضي به إلى القتل استدعى بقجة كبيرة وفيها وثائق بديون له على كثير من الناس كان قد استوفى أكثرها فغسلها كلها، ويقال إن جملة ما أخذ من موجوده قبل وفاته ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار، فلعاها كانت تساوي قدر الفضة، وكان في أول أمره يخدم عند أمراء الإسكندرية كالجندار، ثم صار يتولى شاد الأقطاعات عند بعض الأجناد ثم عند الأمراء، ثم ترقى إلى أن استقر شاد الدواوين، ثم ولاه الظاهر
стр. 1020
الاستادارية الكبرى، فباشرها بمعرفة ودهاء إلى أن خضع له أكابر أهل الدولة ثم تقلبت به الأحوال إلى هذه الغاية.
стр. 1021
وفي سادس ربيع الأول استقر سعد الدين ابن الصاحب شمس الدين المقيسي في نظر الجيزة عوضا عن سعد الدين بن قارورة، واستمر ابن قارورة ناظر الدواليب رفيقا لابن سمحل.
وفيه استقر تاج الدين البولاقي مشير الدولة عوضا عن تاج الدين ابن الرملي واستقر أناط كاشف الوجه القبلي عوضا عن عمر ابن أخي قرط واستقر عوضه في أمارة قوص ناصر الدين ابن العادلي، وفيه مات بطرك النصارى الملكية، واستقر عوضه واحد منهم، وفيه استقر
стр. 1022
علم الدين كاتب ابن يلبغا في استيفاء الدولة عوضا عن علم الدين الطنساوي، واستقر تاج الدين رزق الله بن سماقة ناظر الإسكندرية عوضا عن فخر الدين ابن غراب، وفيه نفى طشبغا وإلى دمياط إلى قوص، وفيه استقر كريم الدين بن مكانس.
وفي شوال اعتقل الجبغا الجمالي وأمد بن يلبغا بطرابلس.
وفيها حاصر ولد تمرلنك بلاد الجزيرة والموصل فتشتت اهلها وفر قرا يوسف إلى الشام وغيره.
وفيها قدم تاني الحسني نائب الشام المعروف بتنم إلى الديار المصرية باستدعاء السلطان أرسل إليه سودون طاز في المحرم فأحضره في ثالث
стр. 1023
صفر ولاقاه السلطان إلى الريدانية فجلس في المصطبة وتلقاه أكبر العسكر حتى حضر بين يدي السلطان فأكرمه وأقعده إلى جانبه ثم ركبا إلى القلعة وأمره بالنزول بالميدان الكبير وأجرى له الرواتب والخلع ثم أرسل هو تقدمته إلى السلطان قيل فقومت بخمسين ألف دينار وقيل إنها تساوي أكثر من ذلك.
стр. 1024
وفي يوم الإثنين سابع عشر صفر عمل السلطان الموكب بدار العدل، وأحضر تنم بمنزلة النيابة وخلع عليه خلعة استمرار، وخلع على القاضي شمس الدين النابلسي الحنبلي بقضاء الحنابلة، وكان حضر مع تنم وسافروا في أواخر الشهر المذكور، وفيه رضي السلطان على جلبان قراسقل الكمشبغاوي وافرج عنه من دمياط واستقر أميرا كبيرا بالشام وقبض على إياس الذي استقر جلبان عوضه وصودر على مائة
стр. 1025
الف دينار.
وفي ربيع الأول استقر بدر الدين محمد بن محمد الطوخي في الوزارة، وصرف سعد الدين ابن البقري وصودر ابن البقري على مال كثير جدا أفضى به الطلب إلى إهلاكه فباشر الطوخي الوزارة بصرامة ومهابة وفي ولايته هذه ابطل مكس الغلة، واستقر سعد الدين ابن الهيصم
стр. 1026
ناظر الديوان المفرد عوضا عن ابن الطوخي، وفي صفر أعيد شرف الدين الدماميني إلى الحسبة مضافا إلى الوكالة ونظر الكسوة وصرف البجاسي، ثم استقر ابن الدماميني في نظر الجيش في ربيع الأول بعد موت جمال الدين، واستقر ابن البرجي في الحسبة فاتفق ان الأسعار غلت فتشاءم الناس به ولم يلبث إلا يسيرا حتى وقف العامة فيه للسلطان فعاندهم وخلع عليه فرجموه فعزله عنهم وأعاد البجاسي.
وفيه استقر شمس الدين الطرابلسي في قضاء الحنفية بالديار المصرية بعد جمال الدين، ثم مات في آخر السنة.
стр. 1027
وفيها كانت الوقعة بين الملك أبي يزيد بك بن عثمان صاحب الروم وبين الفرنج فكسرهم كسرة عظيمة.
وفيها قدمت هدية صاحب الروم صحبة قاصد السلطان واسمه طولو، وهو االذي ولي إمرة الحاج بعد ذلك في سنة ست وثمانمائة، واخبر أنه رأى شمس الدين ابن الجزري مقيما في بلد ابن عثمان في غاية الإكرام، وكان ابن الجزري يتحدث في تعلقات الأمير قطلوبك الذي كان في خدمة الأمير الكبير أيتمش، ثم ولي بعد ذلك الاستادارية فحاسب ابن الجزري فادعى أنه يستحق عليه شيئا كثيرا فخشي منه ففر فركب البحر إلى الإسكندرية ثم إلى انطاكية ثم إلى برصا فلقي شيخا كان
стр. 1028
يقرأ عليه في دمشق يقال له: كامورا موبر فعرف ابن عثمان بمقداره فأكرمه وأرسل إليه خيولا ورقيقا وثيابا ورتب له مرتبا جيدا. ثم قدمت له هدية أخرى صحبة قصاد من عنده ومن جملتها جماعة من الفرنج كانوا يقطعون الطريق على المسلمين في البحر فأسرهم وأرسلهم فأسلم منهم اثنان.
وفيها قدمت هدية صاحب اليمن صحبة عبده فأخر الطواشي
стр. 1029
وبرهان الدين ابن المحلي، ويقال إنها قومت بستين ألف دينار.
وفيها استقر نحمد بن عمر بن عبد العزيز الهواري أبو السنون في إمرة العرب بالصعيد الأعلى عوضا عن أبيه.
وفيها استأذن كاتب السر بدر الدين الكلستاني السلطان له ولجميع
стр. 1030
المتعممين أن يلبسوا الصوف الملون في المواكب فأذن لهم وكانوا لا يلبسون إلا الأبيض خاصة، وفي ربيع الأول ولدت امرأة بظاهر القاهرة أربعة ذكور أحياء.
وفي يوم الخميس ثالث عشرين جمادى الأولى استقر القاضي تقي الدين الزبيري في قضاء الشافعية وصرف صدر الدين المناوي.
стр. 1031
وفيها كانت الوقعة العظمى بين طقتمش خان صاحب بلاد الدشت وبين الفرنج الجنوية.
وفي جمادى الآخرة وصل القاضي سري الدين إلى القاهرة مصروفا عن قضاء دمشق، وكان عين لقضاء الشافعية بالقاهرة، فاتفقت ولاية الزبيري قبل أن يقدم فلما قدم لم يلبث أن مات، واستقر عماد الدين الكركي الذي كان قاضي الشافعية بالقاهرة في خطابة القدس بعد موت
стр. 1032
ابن جماعة واستقر الشيخ زين الدين العراقي في تدريس الحديث بجامع ابن طولون مكانه بحكم سفره، واستقر الشيخ سراج الدين ابن الملقن في تدريس قبة الصالح وشهاب الدين النحريري في النظر عليه مكانه أيضا، وفيه خرج أهل دمشق للاستسقاء لما كان أصابهم من الغلاء فلما رجعوا وجدوا ابن النشو فرجموه حتى مات، وكان يحتكر الغلال بالجاه وراح دمه هدرا، وكان ابن النشو هذا يقال له ناصر محمد متولي شد المراكز وولي إمرة طبلخاناه، وكان أصله سمسارا فلما تأمر
стр. 1033
صار يحتكر ولا يبيع أحد شيئ من الحبوب إلا بعد مراجعته، وكان قتله والنائب في الصيد، فلما رجع كوتب من عند السلطان بتتبع من فعل ذلك وتوسيطه، فحصل لكثير من الشاميين أذى وكتبوا فيه محضرا بما يبدو من المذكور من الفجور وكلمات الكفر والجور المفرط والظلم الظاهر، فلطف النائب القضية حتى أعفى الناس من ذلك.
وفي رجب شرع يلبغا السالمي في تجديد عمارة الأقمر فأقام منارته وعمل فيه فسقية وجدد فيه خطبة في رابع رمضان.
وفي ثامن شعبان الموافق الحادي عشر بشنس أمطرت السماء برعد وبرق حتى صارت القاهرة خوضا فكان من العجائب ودام ذلك في ليالي متعددة، وقد وقع مثل ذلك بل أعظم منه في مثل زمانه في سنة سبع عشرة وثمانمائة في سلطنة الملك المؤيد، وفي شعبان صرف قديد
стр. 1034
من نيابة الإسكندرية إلى القدس بطالا، واستقر شيخ المحمودي وهو الذي ولي السلطنة بعد ذلك في أقطاع صرغتمش وهي تقدمة، واستقر طغنجي في أقطاع شيخ، واستقر يشبك العثماني الذي دبر المملكة بعد ذلك أمير طبلخاناه عوضا عن صلاح الدين تنكز، وأمر صلاح الدين بالإقامة بالإسكندرية
стр. 1035
بطالا ثم شفع فيه فتوجه إلى دمشق، واستقر علاء الدين الطبلاوي مكانه في استادارية الذخيرة والأملاك.
وفي أواخر شعبان استقر شعبان بن داود الآثاري في حسبة مصر عوضا عن شيخه نور الدين البكري وكان يوقع بين يديه، وفي رمضان استقر يلبغا المجنون الأحمدي الذي كان كاشف الوجه القبلي في الاستادارية عوضا عن قطلوبك.
وفي أوائل شوال توجه تمربغا المنجكي حاجب الميسرة على البريد للإصلاح بين التركمان، وفيه اعتقل عنان أمير مكة وأولاد عمه مبارك
стр. 1036
ابن رميثة وابن عطية وجماز وهبة أمير المدينة بالإسكندرية، وفيه وصل تاج الدين ابن أبي شاكرمن بلاد الروم وكان فر إليها فأقام قليلا ثم رجع فأسره الفرنج فاشتراه شخص شوبكي وأحضره إلى مصر فسأله السلطان عن سبب هروبه فذكر أنه خاف من سعد الدين ابن البقري فعفا عنه وأمره بلزوم بيته.
وفي هذه السنة أمطرت السماء في حادي عشر بشنس من الأشهر القبطية مطرا غزيرا برعد وبرق ودام ذلك في ليالي متعددة، وأوفى النيل عاشر مسرى وانتهت الزيادة إلى خمسة عشر من مسرى.
وفيها نازل جماعة من أصحاب تمرلنك ارزنكان وهي بين
стр. 1037
المملكة الشامية والمملكة الرومية فأمر السلطان تمربغا المنجكي بالخروج إلى الشام لتجريد العساكر إلى أزركان.
وفيها غضب بكلمش أمير سلاح على دويداره مهنا بمرافعة موقعه صفي الدين الدميري فصادره وصرفه، واستقر كريم الدين ابن مكانس ناظر ديوانه وأحمد بن قايماز استاداره، فآل الأمر إلى أن غضب بكلمش على موقعه المذكور فضربه بالمقارع فمات تحت الضرب.
وفي العشرين من شوال رافع جماعة من صوفية الخانقاه القوصونية شيخهم تاج الدين الميموني، وكان استقر فيها بعد جده لأمه
стр. 1038
نور الدين الهوريني ورموه بعظائم وفواحش، فأمر السلطان بعزله من المشيخة المذكورة فعزل منها ومن نيابة الحكم، واستقر في المشيخة الشيخ شمس الدين ابينا التركماني الحنفي، وفي يوم الجمعة ثامن شوال الموافق لعاشر مسرى زاد النيل في يوم واحد ستة وستين أصبعا وكسر فيه الخليج ثم انتهت زيادته إلى خمسة عشر من عشرين.
وفي العشرين من ذي القعدة قتل الأمير أبو بكر بن الأحدب أمير عرب عرك شرف الخصوص من الوجه القبلي، واستقر عوضه في إمرة العرب أخوه عثمان.
стр. 1039
وفي أوائل ذي الحجة توعك السلطان إلى يوم عرفة فعوفي.
وفيها وقع الرخاء بالمدينة الشريفة حتى بيع اللحم كل رطل مصري بنصف درهم.
وفيها توجهت إلى اليمن من طريق الطور فركبت البحر في ذي القعدة فوصلت إليها في السنة المقبلة.
وفيها أعيد علاء الدين ابن البقاء إلى قضاء الشافعية بدمشق، وطلب سري الدين إلى القاهرة ليستقر في القضاء بها فمات قبل أن يلي كما تقدم شرحه.
ذكر من مات في سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان
إبراهيم بن عبد الله الحلبي الصوفي الملقن، كان يذكر أنه كان بتفليس سنة غازان رجلا وعمر إلى هذه الغاية وقدم دمشق وهو كبير فأقرا
стр. 1040
القرآن بالجامع وصارت له حلقة مشهورة، يقال إنه قرأ عليه اكثر من ألف ممن اسمه محمد خاصة، وكان الفتوح ترد عليه فيفرقها في أهل حلقته، وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه، واستسقوا به مرة بدمشق، وكان شيخا طوالا كامل البنية وافر الهمة كثير الأكل، ومات في شعبان، وكانت جنازته حافلة جدا، ويقال أنه عاش مائة وعشرين سنة.
إبراهيم بن عبد الله الخلاطي الشريف، ولد قبل سنة عشرين، ونشأ في بلاد العجم، وتعلم صناعة اللازورد فكان يحترف منها، وقدم الديار المصرية فعظمه أهل الدولة، وكان ينسب إلى الكيمياء؛ وكان لا يخرج من منزله وأكثر الناس يترددون إليه، وكان السلطان يمر بداره وهي بفم الخور فيكلمه وهو راكب ويتحدث هو معه من فوق منزله، مات
стр. 1041
في جمادى الأولى، وحضر جنازته أكثر الأمراء، وقرأت في تاريخ العينتابي أنه الشريف حسين الأخلاصي الحسيني، قال: وكان منقطعا في منزله ويقال: إنه كان يصنع اللازورد واشتهر بذلك قال: وكان يعيش عيش الملوك ولا يتردد لأحد، وكان ينسب إلى الرفض لأنه كان لا يصلي الجمعة ويدعي بعض من يتبعه انه المهدي، وكان في أول أمره قدم حلب فنزل بجامعها منقطعا عن الناس، فذكر للظاهر أنه يعرف الطب معرفة جيدة، فأحضره إلى القاهرة ليداوي ولده محمدا فأقبل عليه السلطان وشرع في مداواة ولده فلم ينجع، واستمر مقيما بمنزله على شاطئ النيل إلى أن مات في أول جمادى الأولى وقد جاوز الثمانين، وخلف موجودا
стр. 1042
كثيرا ولم يوص بشيء فنزل قلماي الدويدار الكبير فاحتاط على موجوده فوجد عنده جام ذهب وقوارير فيها خمر وزنانير للرهبان ونسخة من الإنجيل، وكتب تتعلق بالحكمة والنجوم والرمل وصندوق فيه فصوص مثمنة على ما قيل.
إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد ابن فرحون اليعمري المالكي المدني، سمع بها من الوادي آشي ومن الزبير بن علي الأسواني والجمال المطري، وتفرد عنه بسماع تاريخ المدينة وغيرهم وتفقه وولي القضاء بالمدينة، وألف كتابا نفيسا في الأحكام وآخر في طبقات المالكية مات في عيد الأضحى وقد قارب السبعين.
стр. 1043
إبراهيم بن يوسف الكاتب ابن الأندلسي، وزير صاحب المغرب، كان خالف عليه مع أخيه أبي بكر فظفر به أبو فارس فصلبه في هذه السنة.
أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ثم الدمشقي الحنفي نجم الدين ابن الكشك، ولد سنة عشرين، وسمع من الحجار وحدث عنه، وتفقه وولي قضاء مصر سنة سبع وسبعين فلم تطب له فرجع، وكان ولي قضاء دمشق
стр. 1044
مرارا، آخرها سنة اثنتين وتسعين فلزم داره، وكان خبيرا بالمذهب، درس بأماكن وهو أقدم المدرسين والقضاة، كان عارفا صارما، ومات في ذي الحجة، أجاز لي وأجاز له سنة مولده وبعدها القاسم بن عساكر ويحيى بن سعد وابن الزراد وابن شرف وزينب بنت شكر وغيرهم ضربه ابن أخته وكان مختلا بسكين فقتله.
أحمد بن محمد بن إبراهيم شهاب الدين الصفدي نزيل مصر، وكانت له عناية بالعلم، وكان يعرف بشيخ الوضوء، مات في ربيع الأول وهو والد الشيخ شهاب الدين وعرف بشيخ الوضوء لأنه كان يتعاهد المطاهر فيعلم العوام الوضوء.
стр. 1045
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري محب الدين ابن أبي الفضل قاضي مكة وابن قاضيها، ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأسمعه أبوه علي العز بن جماعة وغيره، وتفقه بأبيه وغيره، وقد ناب عن أبيه وولي قضاء المدينة في حياته ثم تحول إلى قضاء مكة في سنة سبع وثمانين فمات بها وكان بارعا في الأحكام مشكورا.
أحمد بن محمد بن راشد بن قطليشا القطان، شهاب الدين، ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة، وحدث عن زينب بنت الكمال
стр. 1046
وأبي بكر ابن الرضى وغيرهما، أجاز لي غير مرة، ومات في ربيع الأول وقد جاوز السبعين.
أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الظاهري شهاب الدين أبن تقي الدين الدمشقي، ابن أخت القاضي سري الدين، أحد الفضلاء، درس بأماكن وأفاد.
أحمد بن محمد بن محمد البأد المالكي إمام المالكية بدمشق، وكان ينوب بالحكم ومات بالقدس في صفر.
أحمد بن محمد بن مظفر الدين موسى بن رقطاي.
أرغون دوادار النائب سودون، كان اشتراه ورباه ثم اعتقه وزوجه ابنته، وجعل استاداره ودواداره وحاكم بيته، وعمل النيابة نيابة عن
стр. 1047
أستاذه في مدة غيبة السلطان في سنة ست أو سبع وتسعين، وباشر بعد موته شد الخاص إلى أن مات في شهر ربيع الأول.
إسماعيل بن حسن بن محمد بن قلاون عماد الدين بن السلطان الناصر بن الناصر، كان ذكيا فطنا عارفا بالحساب والكتابة، أمره ابن عمه الأشرف شعبان بن حسين واختص به، ثم تقدم عند الملك الظاهر ونادمه، مات في شوال.
إياس بن عبد الله فخر الدين الجرجاوي، نائب طرابلس، وقد تقدم في الديار المصرية، مات في هذه السنة.
أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي
стр. 1048
المقدسي ثم الصالحي، سمع من الحجاز وحدث، وكان به صمم، مات في المحرم وقد جاوز الثمانين، أجاز لي.
أبو بكر بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر الحفصي أخو السلطان أبي فارس عبد العزيز صاحب المغرب يكنى أبا يحيى، كان ممن خال على أخيه بقسطنطينية فحاصره أبو فارس حتى قبض عليه، ومات في الاعتقال في ذي القعدة منها.
стр. 1049
أبو بكر بن الأحدب العركي، قتل في ذي القعدة، كما تقدم في الحوادث رأيته غير مرة.
حافظ العجمي خادم الصوفية بالبيرسية ثم الشيخونية، وكان صهر الشيخ ضياء الدين.
حسن بن عبد الله التستري الصوفي رفيق يوسف العجمي في الطريق، وكان مقيما بالحكر، وللناس فيه اعتقاد، مات في جمادى الأولى.
درويش بن عبد الله العباسي، أحد من كان يعتقد بالقاهرة، مات في رجب.
زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية ابنة أخي الشيخ تقي الدين، سمعت من الحجاز وغيره، حدثت وأجازت لي ..
زينب بنت محمد بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقية، يعرف أبوها بابن العصيدة، زاد عمرها على المائة وعشر سنين بإخبار من يوثق به
стр. 1050
من اهل دمشق، فقرأ عليها بعض أصحابنا بالإجازة العامة عن الفخر بن البخاري وغيره، وأجازت لي غير مرة.
سعد بن عبد الله البهائي السبكي مولى أبي البقاء، سمع من زينب بنت الكمال والجزري بدمشق، ومن العلامة شمس الدين بن القماح وإسماعيل بن عبد ربه بالقاهرة ومن غيرهم، مات في رمضان أجاز لي.
عبد الله بن علي السنجاري قاضي صور وهي بلدة بين حصن كيفا وماردين، تفقه بسنجار وماردين والموصل وأربل، وحمل عن علماء تلك البلاد، وقدم دمشق فأخذ بها عن القونوي الحنفي، ثم قدم مصر فأخذ عن شمس الدين الأصبهاني وأفتى ودرس وتقدم ونظم المختار على مذهب الحنفية وغير ذلك، وكان يصحب أمير علي المارداني فأقام معه بمصر مدة، وناب في الحكم عن الحنفية، ثم ولي وكالة بيت المال بدمشق، ودرس بالصالحية، وقدم مصر بأخرة، ورأيته وسمعت كلامه عند القاضي صدر الدين المناوي، وقد حدث عن الصفي الحللي بشيء من شعره، وكان مولده سنة اثنتين وعشرين، وكان حسن الأخلاق لين الجانب لطيف الذات، ومن نظمه:
لكل امرئ منا من الدهر شاغل … وما شغل ما عشت إلا المسائل
стр. 1051
قال ابن حجي في تاريخه: صحب البرهان ابن جماعة بدمشق، وسامره وكان يحفظ شيئا كثيرا من الحكايات والنوادر وعنده سكون وتواضع، مات في ربيع الآخر بدمشق.
عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزي ثم القاهري أبو الفرج ابن الشيخة نزيل القاهرة، ولد سنة أربع عشرة أو خمس عشرة، وسمع من الدبوسي والواني والختني وعلي
стр. 1052
ابن إسماعيل بن قريش وابن سيد الناس وخلق كثير، وأجاز له ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر والحجار وخلق كثير أيضا، وطلب بنفسه وتيقظ وأخذ الفقه عن السبكي وغيره، وكان يقظا نبيها مستحضرا، وكان يتكسب في حانوت بزاز ظاهر باب الفتوح، ثم ترك، وكان صالحا عابدا قانتا، وكان بينه وبين أبي مودة وصحبة، فكان يزورنا بعد موت أبي وأنا صغير ثم اجتمعت به لما طلبت الحديث فأكرمني، وكان يديم الصبر لي على القراءة إلى أن أخذت عنه أكثر مروياته، وقد تفرد برواية المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم قرأته عليه كله، وحدث بالكثير، من مسموعاته وقال لي شيخنا زين الدين العراقي مرارا: عزمت على أن اسمع عليه شيئا، مات في تاسع عشرين شهر ربيع الآخر، وقد
стр. 1053
تغير قليلا من أول هذه السنة، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وأجازنيه، كان لا يدخل في الوظائف، ولما فتح الحانوت في البركان يديم الاشتغال والعبادة، فاتفق أن شخصا أودع عنده مائتي دينار فوضعها في صندوق بالحانوت، فنقب اللصوص الحانوت واخذوا ما فيه، فبلغ صاحب الذهب فطابت نفسه ولم يكذب الشيخ ولا اتهمه، فاتفق أن الشيخ رأى في النوم بعد نحو ستة أشهر من يقول له: عن اللص لما أخذه وقع منه في الدورند، فأصبح فجاء إلى الحانوت فوجد الصرة كما هي قد غطى عليها التراب فغابت فيه، فأخذها وجاء إلى صاحب الذهب فقال له: خذ ذهبك، فقال: ما علمت منك إلا الصدق والأمانة وقد نقب حانوتك وسرق الذهب فلم كلفت نفسك واقترضت هذا الذهب? فحدثه بالخبر فقال: أنت في حل منه، وامتنع من أخذه منه وقال: وهبته لك، فعالجه حتى أعياه، فامتنع من أخذه، فحج الشيخ وجاور مدة حتى انفق ذلك الذهب، واتفق أنه عدم من بيته هاون فتوجه إلى السوق ليجده فوجد في الطريق صرة فالتقطها ليعرفها، ووجد في السوق الهاون بعينه فسأل الذي وجده عنده عن قدر ثمنه فأخبره ولم يقل له: إنه سرق من بيته وترك عنده الصرة حتى يتوجه بالهاون إلى منزله، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون إلى منزله، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون، فقص عليه قصته فقال: هذا هاونك وهذه فضتي، فاخذ كل منهما الذي له.
стр. 1054
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الدمشقي أبو هريرة، ابن الحافظ أبي عبد الله الذهبي مسند الشام في عصره، أحضره أبوه على وزيرة بنت المنجا والقاضي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم ثم علي أبي بكر بن عبد الدائم وأسمعه من عيسى المطعم وابن الشيرازي وابن مشرف ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وأهل عصره فأكثر عنهم، وخرج له أبوه أربعين حديثا، وحدث بها في حياة أبيه سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وحدث في غالب عمره، وكان صبورا على الأسماع محبا لأهل الحديث والروايات ويذاكر بأشياء حسنة، وأم بجامع كفر بطنا عدة سنين، وأضر بأخرة، وتفرد بكثير من الشيوخ والروايات، وأجاز لي غير مرة، مات
стр. 1055
في ربيع الأول بقرية كفر بطنا، وله إحدى وثمانون سنة.
عبد القادر بن محمد بن علي بن حمزة العمري المدني المعروف بالحجار، روى عن جده، وسمع من أصحاب الفخر، وعني بالعلم وتنبه قليلا، مات في عيد الأضحى، وذكر لنا اليشكري أنه راى سماعه للموطأ على الوادي آشي.
عبد الكريم بن محمد بن أحمد نجم الدين السنجاري ناظر الأوصياء بدمشق، وقد ولي الحسبة ووكالة بيت المال، وكان كيسا منطبعا ذا خلاعات ومجون، مات في جمادى الآخرة وقد جاوز الستين.
عثمان بن محمد بن وجيه الشيشني سمع جامع الترمذي من العرضي ومظفر الدين العسقلاني بسندهما المعروف، قرأت عليه من أوله إلى باب ما جاء في الصلاة بعد الفجر، وأجاز لي غير مرة، وكان يباشر في الشهادات وينوب في الحكم في بعض البلاد، مات يوم النصف من ربيع الآخر، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كانت له مروءة ومواساة لأصحابه لا ينقطع عنهم ويتفقدهم ويهدي إليهم ويقرضهم.
следующие страницы →