Полный текст (3 236 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
نذر علي لئن رأيتك ثانيا … من قبل أن أسقى كؤوس حمامي
لأعفرن على ثراك محاجري … وأقول هذا غاية الأنعامي
قال ابن حجي: كان بارعا في علمي المعاني والبيان وفي أربعينه أوهام وأسقاط رجال من الأسناد ومع ذلك فكان عند أهل بلده أنه شيخ الحديث في الدنيا، وكان فهمه جيدا ونفسه قوية ويقال أنه كان مفرط الكرم، ولما نازل اللنك بغداد نهبت أمواله وسبيت حريمه فدخل الشام وحدث بها وكتبوا عنه من نظمه، فلما رجع أحمد بن أويس إلى بغداد رجع معه، فمات بعد وصوله بخمسة أشهر في صفر عن أربع وستين سنة، وكان عالما فاضلا دينا حسن الشكل والأخلاق جوادا ممدحا، وكان دخله في كل عام نحو خمسة آلاف دينار ينفقها في وجوه الخير؛ ذكر الأسنوي في طبقات الفقهاء وحدث الغياث بمكة والمدينة ودمشق
стр. 982
وحلب وأقام بها قبل الحج عدة أشهر، وكان وقع بينه وبين أحمد ابن أويس وحشة ففارقه إلى تكريت، ثم توجه إلى حلب، وكان إسماعيل وزير بغداد بنى له مدرسة فأراد أن يأخذ الآجر من إيوان كسرى فشق على الغياث ذلك وقال: هذا من بقايا المعجزات النبوية، ودفع له ثمن الآجر من ماله ومن شعره:
لا تقدح الوحدة في عارف … صان بها في موطن نفسا
فالليث يستأنس في غابه … بنفسه أصبح أو أمسى
أنست بالوحدة في منزلي … فصارت الوحشة لي أنا
سيان عندي بعد ترك الورى … وذكرهم أذكر أم أنسي
محمد بن أبي محمد الأقصرائي نزيل القاهرة، درس بمدرسة أيتمش
стр. 983
للحنفية، ومات في جمادى الأولى، وهو والد صاحبنا بدر الدين محمود وأخيه أمين الدين يحيى.
محمد بن أبي يعقوب القدسي شمس الدين نزيل جامع المقسي، كان ظاهر الصلاح من طلبة العلم، واختصر الاستيعاب وسماه الإصابة، وجمع مجاميع، وكان ينسب إلى غفلة وللناس فيه اعتقاد، مات في رمضان.
محمد بن أبي محمد السملوطي بفتح المهملة وتخفيفها وتخفيف الميم
стр. 984
وتخفيف اللام المضمومة كان يتعانى الصلاح وينقطع في التنظف، وكان لسودون النائب فيه اعتقاد، ولبعضهم فيه انتقاد، ومات في شهر رمضان أيضا.
محمد بن القيسراي أمين الدين وكيل بيت المال بدمشق، مات في ذي القعدة.
معروف بن الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي ثم الزبيدي، مات في ربيع الآخر وفجع به أبوه.
موسى بن أبي بكر بن سلار شرف الدين، أحد الأمراء بالقاهرة، مات في ذي الحجة.
يوسف بن عبد الله النحريري جمال الدين المالكي، أحد الشهود المعروفين، مات في ذي الحجة.
سنة ثمان وتسعين وسبعمائة
فيها في المحرم تناقص سعر القمح إلى أن وصل إلى ستين، ثم طلع بسبب الرمايات إلى مائة وعشرة فعزل المحتسب نفسه
стр. 985
فأعاده السلطان وأمره أن يرميه بمائة، وكثر أسف الناس لذلك، وآل الأمر في جمادى الأولى إلى أن عدم الناس الخبز سبعة أيام، واستسقى الناس بالجامع الأزهر، تقدمهم الشيخ سراج الدين البلقيني بسبب منام رآه بعض من يعتقد فيه الصلاح، فعجب أكثر الناس لموافقة الشيخ على ذلك لكنه بالغ في الدعاء والابتهال والتضرع وضج معه الناس في ذلك، وكانت ساعة عظيمة، وكان ذلك في نصف جمادى الأولى، فاتفق وصول غلال كثيرة في صبيحة ذلك اليوم فانحط السعر قليلا، ثم ازداد الغلاء إلى أن سمر الوالي جماعة من الطحانين وضرب المحتسب أربعة منهم بالسياط وشهرهم، ولم يزدد الأمر إلا شدة، فعزل شرف الدين الدماميني واستقر شمس الدين البجاسي محتسبا في جمادى الآخرة، وفي ثامن ربيع الآخر
стр. 986
عمل السلطان في كل يوم خبزا يفرق على الفقراء والحبوس والزوايا نحو عشرين أردبا قمحا، وحضر باب الأسطبل السلطاني نحو من خمسمائة فقير، ففرق السلطان فيهم، لكل نفر خمسون درهما، فتسامع الفقراء بذلك فحضر في الجمعة المقبلة ما لا يحصى عدده، فمنعوا من باب الأصطبل فازدحموا فمات منهم من الزحمة سبعة وأربعون نفسا، وأكثر السلطان في هذه السنة من الصدقات، ثم انحط السعر في جمادى الآخرة بعد أن بلغ مائة وسبعين فرجع كل إردب قمح إلى خمسين ثم ارتفع وعدم الخبز من الحوانيت مدة بسبب انقطاع الجالبين لأنهم كانوا قد خسروا، وتزاحم الناس على الأفران، فأمر السلطان علاء الدين ابن الطبلاوي أن يتحدث في السعر، ففعل ذلك فتزايد القحط، واختفى المحتسب وانتهى سعر القمح إلى مائة وعشرين ثم تراجع إلى الخمسين ثم عاد إلى الثمانين، ثم انحط وزاد النيل فأوفى في سابع ذي القعدة، ثم استقر إلى أن جاوز العادة في الزيادة وتأخر حتى خافوا فوات الزرع ثم فرج الله تعالى.
وفيه استقر قلمطاي الدويدار ناظرا على المدرسة الظاهرية الجديدة،
стр. 987
وفي المحرم بطل كشف الوجه البحري واستقر نيابة بتقدمة ألف واستقر فيها يلبغا الأحمدي، وفي صفر استقر نور الدين الجيزي المعروف بالعور محتسب القاهرة عوضا عن شرف الدين الدماميني ثم عزل بعد أيام وأعيد شرف الدين، وفي سادس صفر قبض على زوجتي محمود وولده محمد وكاتبه سعد الدين بن غراب وعوقوا بالقلعة، وحمل من دار محمود
стр. 988
وهو ضعيف مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار أخرجت من خبئتين في داره، وفي حادي عشريه استقر قطلوبك العلائي أستادار السلطان عوضا عن محمود وكان قبل ذلك أستادار أيتمش، واستقر علاء الدين الطبلاوي أستادار الخاص عوضا عن محمود أيضا.
وفيها استقر قديد الحاجب نائب الإسكندرية عوضا عن
стр. 989
مبارك شاه، واستقر مبارك شاه وزيرا، وفي هذا الشهر وصل اطلمش قريب تمرلنك فقبض عليه قرا يوسف التركماني صاحب تبريز فأرسله إلى الملك الظاهر فاعتقله، وكانت هذه الفعلة أعظم الأسباب في حركة تمرلنك إلى البلاد الشامية، كما سيأتي شرح ذلك، وفي ربيع الأول قبض على سعد الدين ابن كاتب السعدي وعلى ولده أمين الدين وسلما لابن الطبلاوي، ثم شفع فيهما فخلع عليهما ثم سلم له محمد بن محمود وأمر أن يستخلص منه مائة ألف دينار فيقال إنه عراه وأراد ضربه بالمقارع فخدعه بأن قال له: يا أمير قد رأيت عزا فزال فعزك أيضا لا يدوم، فاستعفى ابن الطبلاوي منه فسلم لشاهين الحسني ثم أعيد إليه وتسلم والدته أيضا، ثم قبض على محمود
стр. 990
وسلم لابن الطبلاوي في جمادى الأولى، وشرع في تتبع ذخائر محمود إلى أن حصل للسلطان منها بعناية سعد الدين ابن غراب كاتب محمود، ودلالته ما ينيف على ألف ألف دينار ما بين ذهب وفضة وغير ذلك، ثم سلم محمود لفرج شاد الدواوين في جمادى الآخرة فعصره ثم تسلمه ابن الطبلاوي فعصره أيضا فأصر على عدم البذل.
وفيها استقر أبو الفرج درهم قيمتها إذا ذاك ستة آلاف دينار.
وفيها وقع بين الشريف الملكي الذي كان صيرفيا بقطيا ناظرا بها وواليا وضمنها في كل شهر بمائة ألف وخمسين ألف حسن بن عجلان أمير مكة وبين بني حسن
стр. 991
وقعة هائلة كسرهم فيها وشتت شملهم وعظمت منزلته يومئذ، وقام في قمع المفسدين وإصلاح أحوال بلاد الحجاز، وفي جمادى الأولى هرب الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي من القاهرة إلى بلاد الروم، وكانت بيده عدة وظائف بدمشق وتدريس الصلاحية ببيت المقدس وكان السبب في هروبه انه كان يتحدث عن قطلوبك بالشام في مستأجراته ومتعلقاته بدمشق، فزعم أنه تأخر عنده مال كثير فتحاكم معه عند السلطان فرسم عليه فهرب، ولما تحقق هربه استقر في تدريس الصلاحية الشيخ زين الدين أبو بكر القمني، وتفرق الناس وظائفه، ووصل هو في هربه إلى أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم، فاتفق أنه وجده عنده تلميذا هناك يقال له شيخ حاجي، كان قد قرأ عليه القرآن بدمشق، فعرف الملك بمقداره فعظمه وأكرمه ورتب له في كل يوم مائتي درهم، وساق له عدة خيول ومماليك، وفي جمادى الآخرة
стр. 992
استقر الشيخ زاده الخرستاني شيخ الشيخونية عوضا عن بدر الدين الكلستاني إلى تدريس الصرغتمشية عوضا عن بدر الدين الكلستاني كاتب السر، وعاد الكلستاني إلى تدريس الصرغتمشية عوضا عن جمال الدين ناظر الجيش، وفيه نفى أحمد بن يلبغا إلى طرابلس، واستقر في فارس الحاجب
стр. 993
ناظرا على الشيخونية والصرغتمشية.
وفي أوائل رجب استقر سعد الدين ابن البقري في الوزارة عوضا عن مبارك شاه، واستقر علاء الدين ابن المنجا الحنبلي في قضاء الحنابلة بدمشق عوضا عن ابن مكنون، واستقر شرف الدين الدماميني ناظر الكسوة، وفي وسط هذه السنة أمر يشبك الذي صار الأمر
стр. 994
في دولة الناصر بن الظاهر إمرة عشرة، وفي صفر استقر ابن الطبلاوي أستادار خاص الخاص والذخيرة والأملاك وناظر الكسوة مع الحجوبية والولاية والتحدث في دار الضرب والمتجر.
وفي ربيع الآخر استقر تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج الملكي في ولاية قطيا مضافا إلى نظرها، والتزم في كل شهر بحمل مائتين وخمسين ألف درهم، وكان أولا صيرفيا ثم ترقى إلى المباشرة ثم إلى النظر ثم إلى الإمرة.
وفي رمضان خسف جرم القمر بعد العشاء حتى أظلم الجو وأوفى النيل في ثاني عشر مسري وانتهت الزيادة إلى تسعة عشر ذراعا.
وفي ذي الحجة استقر علاء الدين ابن الطبلاوي في نظر المارستان
стр. 995
عوضا عن كمشبغا.
وفيها رجع اللنك بعساكره من بلاد الدشت بعد أن أثخن فيهم، فوصل إلى سلطانية في شعبان، ثم توجه إلى همذان فأمر بالإفراج عن الملك الطاهر صاحب ماردين، فوصل إليه في رمضان، فتلقاه واعتذر إليه وأضافه أياما، ثم خلع عليه وأعطاه مائة فرس وجمالا وبغالا وخلعا كثيرة، وعقد له لواء، وكتب له ستة وخمسين منشورا، كل منشور بتولية بلد من البلاد التي كان تمر فتحها في سنة ست وتسعين ما بين أذربيجان إلى الرها، وشرط عليه أنه يلبي دعوته كلما طلبه، فتوجه في ثالث عشرين رمضان، فدخل ماردين في حادي عشر شوال، فخشي نائب القلعة الطنبغا أن يقبض عليه ويسيره إلى اللنك ففر منه؛ فتوجه المنصور
стр. 996
أخو السلطان يخبر الظاهر، فأكرمه وقرر له راتبا وأقام بمصر.
وفيها اشتد الغلاء بالقاهرة وأكثر السلطان من الصدقات وعمل الخير وفرق الذهب والفضة، وخرج البلقيني بالناس إلى الجامع الأزهر فدعا برفع الغلاء وكانت ساعة عظيمة وكان ذلك في نصف جمادى الأولى، وصادف وصول غلال كثيرة وفي صبيحة ذلك اليوم، وانحط السعر قليلا ثم انحط إلى أن بيع الإردب بخمسين، ثم انقطع الجلابة للخسارة فتزاحم الناس على الخبز، فأمر ابن الطبلاوي بالتحدث في السعر، ثم تزايد القحط واختفى المحتسب ورجع القمح إلى مائة وعشرين فاستقر البخانسي.
وفي شهر ربيع الآخر توجه نوروز الحافظي رأس نوبة إلى الصعيد، فأحضر علي بن غريب أمير هوارة وأولاده وأهله وإخوته وأقاربه وتمام أربعة وثلاثين نفرا من أكابر عربانه، فأمر السلطان بسجنهم فلما تسامع
стр. 997
بذلك عربانه وثبوا على قطلوبغا الطشتمري النائب بالوجه القبلي، فقتلوه وتجمعوا وتوجهوا إلى أسوان وتوافقوا مع أولاد الكنوز ودخلوا أسوان على حين غفلة، فهرب واليها حسين إلى النوبة فنهبوا بيته ونهبوا البلد، فلما بلغ السلطان ذلك ولي عمر بن الياس النيابة بالوجه القبلي وأمره بالتوجه إلى أسوان وطلب العرب المذكورين وأرسل إلى عمر بن عبد العزيز الهواري أن يساعده، فتوجها فلم يظفرا من العرب المذكورين بشيء.
стр. 998
وفي شعبان استقر ناصر الدين بن كلفت نقيب الجيش.
وفي ذي القعدة استقر سعد الدين ابن غراب في نظر الخاص وانفصل سعد الدين بن كاتب السعدي، وفي أواخر ذي القعدة استقر ابن الطبلاوي في نظر المارستان عوضا عن كمشبغا الكبير، وفي شعبان عقد لي علي بنت القاضي كريم الدين بن عبد العزيز الذي كان ناظر الجيش.
وفيها غلب قرا يوسف على الموصل في جمادى الآخرة، وأمر عليها أخاه يار علي بن قرا محمد.
وفيها قدم مرزا شاه بن تمر واليا على تبريز خليفة لأبيه فملكها
стр. 999
وملك خلاط وغيرها، فراسله العادل صاحب الحصن وهاداه، فأجابه بما أحب.
ذكر من مات في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة
إبراهيم بن الشيخ عبد الله المنوفي برهان الدين ابن الشيخ المالكي كان صالحا خيرا، وأبوه من مشاهير العباد، وهو خطيب الحسينية ظاهر القاهرة، وكان عند الناس وجيها، مات في رجب.
إبراهيم بن عبد الله الأدمي، كانت له وجاهة عند القضاة، مات في جمادى الآخرة.
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الدائم الحلبي المصري ولي الدين ابن تقي الدين بن محب الدين ولد ناظر الجيش كان موقع الدست؛ ومات في جمادى الآخرة شابا.
стр. 1000
أحمد بن عبد الوهاب المصري شهاب الدين ابن تاج الدين ابن الشامية من أكابر الموقعين في الحكم وكان مشكورا، مات في شعبان.
أحمد بن علي بن أيوب بن رافع الحنفي إمام القلعة بدمشق، سمع من أبي بكر ابن الرضي وغيره وحدث، ومات في شوال وله ثمانون سنة أجاز لي غير مرة.
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي ابن قاضي الحصن شهاب الدين اشتغل وهولا صغير ودرس بالعذراوية ولم يكن بالماهر، ومات في رمضان ذكره ابن حجي.
أحمد بن محمد بن بيبرس شهاب الدين بن الركن، قرأ بالسبع على
стр. 1001
ابن السراج المقرئ الكاتب ثم على الشيخ تقي الدين البغدادي، واعتنى بعلم الميقات ومهر فيه، مات في صفر عن خمس وسبعين سنة.
أحمد بن محمد بن طريف الشاوي شهاب الدين، كان كحالا بالمارستان ثم خدم في دار الضرب ثم ولي نظرها، وداخل علاء الدين ابن الطبلاوي فير أمر المتجر فظهر منه من الجور والظلم ما لم يبلغه أكابر القبط فعوجل وتمرض واستمر إلى أن مات في جمادى الأولى.
أحمد بن محمد بن موسى بن سند أبو سعد بن شمس الدين، ولد سنة سبع وأربعين، وأحضره أبوه على ابن الخباز وابن الحموي وغيرهما، وأسمعه من ابن القيم وغيره، واشتغل في العربية وغيرها، ووعظ الناس، مات في شعبان.
أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف
стр. 1002
ابن محمد بن عبد الله بن قدامة بن مقدام أبو العباس المقدسي شهاب الدين ابن العماد بن العز الحنبلي، ولد سنة سبع وسبعمائة، واشتغل بالفقه وأحضر وهو صغير على هدية بنت عسكر وتفرد بذلك، وأجاز له إسحاق النحاس في مطلق إجازته لأهل الصالحية والتورزي وطائفة من أهل مكة وابن رشيق وطائفة من أهل مصر، وسمع الكثير من القاضي سليمان والمطعم وابن عبد الدائم وابن سعد وفاطمة بنت جوهر وغيرهم، وحدث بالكثير وعمر، أجاز لي غير
стр. 1003
مرة مات في ربيع الآخر أو الأول وهو آخر من حدث عن الجرائدي والتقي سليمان بإسماع وكان خاتمة المسندين بالشام وغيرها، وأقعد في آخر عمره.
إسماعيل بن أحمد بن علي عماد الدين الباريني الحلبي الفقيه الشافعي، ولد سنة تسع عشرة، وقدم من حلب إلى دمشق وهو طالب علم فقرأ على الشيخ على المنفلوطي، وولاه البلقيني قضاء بعلبكن ثم ولي خطابة القدس، ثم توجه إلى مصر، وكان ممن قام على التاج السبكي مع البلقيني، ثم ولي قضاء القدس، ومن قبله الشوبك، وحدث وافتى ودرس، ومات في ربيع الأول ببيت المقدس، وقد جاوز الثمانين.
стр. 1004
آمنة بنت علي بن عبد العزيز الدمشقية، حضرت على أسماء بنت صصري وعبد الله بن أبي التائب وغيرهما وحدثت، وماتت في أول السنة.
بهادر بن عبد الله المشرف سيف الدين الأعسر كان مشرفا بمطبخ قجا ثم صار زردكاشا عند يلبغا الكبير، ثم تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أحد الأمراء الكبار بالديار المصرية، ومات في شوال.
стр. 1005
تمر بن عبد الله الحاجب كان دينا خيرا محبا في العلم محترزا في أحكامه، مهما أشكل عليه راجع العلماء، مات مجروحا من العرب نزلوا عليه في مركب رجع فيها من جهة الإسكندرية.
جار الله بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسني المكي، قريب صاحب مكة، قتل في الوقعة التي وقعت بين حسن بن عجلان والحسنيين، وكان من وجوه بني حسن.
حسن بن عمر بن محمد بن مكي الشهرزوري حسام الدين، ولد في رمضان سنة اثنتين وسبعمائة، وكلن أبوه جنديا، خدم وولي شد الواحات وكان يذكر من عجائبها أشياء، ومات في ذي الحجة وقد كف.
حمود بن علي الأقفهسي الحنفي كان مشاركا في الفنون وولي نقابة الحكم
стр. 1006
للحنفية، مات في جمادى الآخرة.
خليل بن محمد بن عبد الله بن سليمان بن علي الناسخ بدر الدين الحلبي، ولد بدمشق بعد العشرين وأحضره أبوه عند بن تيمية فمسح رأسه بيده ودعا له واشتغل فمهر في عدة فنون ثم سكن حلب، ووقع في الحكم واشتهر، ومات في ربيع الأول وكان يذكر أنه سمع من الوادي آشي وابن النقيب الشافعي.
خليل بن محمد الشنطوفي صلاح الدين موقع الحكم، مات في رمضان.
ست الركب بنت علي بن محمد بن حجر أخت كاتبه، ولدت في رجب سنة سبعين في طريق الحج، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذكاء، وهي أمي بعد أمي أصبت بها في جمادى الآخرة من هذه السنة.
سعد بن إبراهيم الطائي الحنبلي البغدادي، كان فاضلا وله نظم فمنه:
стр. 1007
خانني ناظري وهذا دليل … لرحيلي من بعده عن قليل
وكذا الركب إن أرادوا قفولا … قدموا ضوءهم أمام الحمول
سودون بن عبد الله الفخري الشيخوني، كان من أتباع شيخون ثم تنقلت به الأحوال في دولة حسن إلى أن تزوج بنت أستاذه وولي النيابة مده، وكان محبا في الصالحين مع غفلة فيه حتى أن بعض الناس جمع من أحكامه شيئا يحاكي المجموع من أحكام قراقوش وكان الملك الظاهر يحترمه ويعظمه ولم يتظاهر بالمنكرات إلا بعد أن خمل
стр. 1008
ولزم بيته، ومات في جمادى الآخرة.
سفر شاه بن عبد الله الرومي الحنفي تقدم في العلم ببلاده، وتقدم عند أبي يزيد بن عثمان، وقدم القاهرة رسولا من صاحب الروم فأخذ عن فضلائها وأكرمه السلطان وحصل له وعك واستمر إلى أن بغته الأجل بالقاهرة، مات في جمادى الآخرة.
صدقة بن محمد فتح الدين أبو ذقن المصري ناظر المواريث، كان مشكورا في مباشرته، مات في جمادى الآخرة.
طقتمش خان التركي صاحب بلاد الدشت، قتل في هذه السنة بعد أن انكسر من اللنك، قتله أمير من أمراء التتار يقال له تمر قطلو.
عبد الله بن عمر بن محلي بن عبد الحافظ البيتليدي بفتح الموحدةوسكون التحتانية وفتح المثناة الفوقية بعدها لام مكسورة خفيفة ثم مثناه تحتانية ساكنة الوراق الدمشقي، سمع من أبي بكر
стр. 1009
ابن الرضي وشرف الدين ابن الحافظ وأحمد بن علي بن الجزري وغيرهم، أجاز لي غير مرة، ومات في ذي القعدة.
عبد الرحمن بن محمد الشريسي زين الدين الميقاتي الرئيس، كان ماهرا في فنه، مات في رمضان.
عثمان بن عبد الله العامري فخر الدين أخو تقي الدين، كان شافعيا بارعا في الفقه، مات كهلا دون الأربعين، وهو منسوب إلى كفر عامر قرية بالزبداني فربما له الكفر عامري، أخذ عن الشرف
стр. 1010
الشريسي، أثنى عليه ابن حجي بحسن الفهم وصحة الذهن، وهو ممن أذن له البلقيني في الإفتاء، مات في ذي الحجة.
علي بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض المالكي، أخو القاضي بهرام، كان شيخ القراآت بالشيخونية، مات في رمضان.
علي بن عبد الله النشادري الزبيدي موفق الدين اليمني، كان بارعا في الفقه والصلاح مع الدين والتواضع، وعرض عليه القضاء فامتنع، مات في صفر.
علي بن قاضي القدس ابن الرصاص علاء الدين، ولي القضاء في القدس غير مرة جاوز التسعين.
فاطمة بنت يحيى بن العفيف بن عبد السلام بن محمد بن مزروع المضري - بالمعجمة - البصري ثم المدني، حدثت بالإجازة عن أحمد بن
стр. 1011
علي الجزري وغيره، وعمرت أختها رقية بعدها دهرا طويلا.
فرج بن عبد الله الشرفي الحافظي الدمشقي مولى القاضي شرف الدين ابن الحافظ، سمع من يحيى بن محمد بن سعد وابن الزراد وغيرهما، مات في شوال وقد قارب التسعين، أجاز لي غير مرة.
قطلوبغا الأحمدي أمير جندار وهو أخو آقبغا الجلب.
قطلوبغا الطشتمري نائب الوجه القبلي، قتله العرب كما تقدم.
محمد بن أحمد بن عبد الله المقدسي شمس الدين ابن المؤذن، كان يتعانى الصلاح وخدم الشيخ محمدا القرمي وسكن مكة من حدود سنة سبعين
стр. 1012
إلى أن مات قافلا من اليمن على أميال من مكة في شعبان، وكان حسن الهيئة مقبولا محمد بن أحمد بن محمد بن عماد المصري ثم المقدسي محب الدين ابن الهاثم، ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وحفظ القرآن وهو صغير جدا، وكان من آيات الله في سرعة الحفظ وجودة القريحة، اشتغل بالفقه، والعربية والقراآت والحديث ومهر في الجميع في أسرع مدة، ثم صنف وخرج لنفسه ولغيره، رافقني في سماع الحديث كثيرا، وسمعت بقراءته المنهاج على شيخنا برهان الدين، وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات، وحسن الخلق والصيانة، مات في شهر رمضان، وأصيب به أبوه وأسف عليه كثيرا، عوضه الله الجنة.
محمد بن جركس الخليلي كان جميل الصورة تام القامة، مات في صفر وقد جاوز العشرين.
محمد بن رجب بن محمد بن كلفت التركماني الأصل ناصر الدين الوزير، تنقلت به الأحوال إلى أن ولي شد الخاص ثن انتقل إلى الوزارة
стр. 1013
فباشرها مباشرة حسنة، وذلك في رابع عشر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين، وقرر الوزراء المنفصلين في خدمته ما بين ناظر ومستوف، فباشروا معه على قاعدة خاله ناصر الدين بن الحسام، وكان رئيسا محتشما حسن الوجه، مات في صفر وكثر الثناء عليه، وكان قد جاور بمكة سنة ثلاث وثمانين، محمد بن عبد الله بن عبد العزيز شمس الدين النستراوي الأصل ناظر ديوان الجيش، وكان بيده عدة مباشرات، وكان رئيسا له حظ من عبادة، ومن كلامه البطالون أعداء الدول مات في صفر وكان لطيفا كيسا.
стр. 1014
محمد بن محمد بن أحمد القاياتي تقي الدين الحنفي موقع الحكم وشاهد دار الضرب، كان من الرؤساء بالقاهرة، مات في جمادى الأولى.
محمد بن محمد بن محمد بن عثمان الأماسي عز الدين الدمشقي سمع من الحجاز صحيح البخاري وحدث، أجاز لي وكان ناظر الأيتام بدمشق ويتكسب بالشهادة تحت الساعات ويوقع على الحكام، أقام على ذلك اكثر من ستين سنة، مات في ربيع الآخر وقد ناهز الثمانين لأنه ولد سنة ثماني عشرة على ما كتبه بخطه.
محمد بن محمد بن موسى بن عبد الله الشنشي الحنفي، ناب في الحكم، وكان أحد طلبة الصرغتمشية، وكان فاضلا جاور بمكة سنة ثلاث وثمانين، مات في جمادى الأولى.
محمد بن محمد المصري الشيخ شمس الدين الصوفي، أحد القراء في الجوق، انتهت إيه رئاسة فنه، ومات في شعبان.
محمد بن مقبل الصرغتمشي، كان عارفا بعلم الميقات، مات في رجب.
стр. 1015
مرتضى بن إبراهيم بن حمزة الحسني العراقي صدر الدين، كان أبوه معظما عند أصحاب بغداد ثم دخل القاهرة فعظم في الدولة الناصرية الحسنية، مات سنة أربع وستين، فأحسن يلبغا إلى مرتضى المذكور وعظمه، ثم استمر معظما وقد ولي نقابة الأشراف مرة ونظر القدس مرة والخليل أخرى، وكان حسن الشكل مليح الوجه طلق اللسان فصيحا بالعربية والتركية، اجتمعت به في داره ورأيته يجيد لعب الشطرنج، مات في ربيع الآخر.
стр. 1016
مقبل بن عبد الله الصرغتمشي، تفقه وتقدم في العلم وصنف وشرح وشارك بالعربية، مات في رمضان، وأنجب ولده محمد فشارطك في الفضائل ومهر في الحساب، وكان قصير القامة أحدب، مات قبل أبيه بشهرين.
ميكائيل بن حسين بن إسرائيل التركماني الحنفي نزيل عينتاب، قدمها فأخذ عن الشيخ فخر الدين إياس وغيره، وباشر بها بعض المدارس ولازم الإفادة، فأخذ عنه القاضي بدر الدين العيني، وهو ترجمه فقال إنه عاش أكثر من سبعين سنة، مات في سابع عشر ذي الحجة.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي
стр. 1017
الحنبلي أبو المحاسن جمال الدين بن تقي الدين بن العز أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي، سمع من الحجار وابن الزراد وغيره، ومهر في مذهبه، وكان يعاب بفتواه بمسألة الطلاق التيمية أجاز لي، وكان إمام مدرسة ابن أبي عمر، أثنى عليه ابن حجي بالفضل وجودة الذهن وصحة الفهم، مات في شهر رمضان.
أبو سعد ابن سند، اسمه أحمد.
أبو ذقن اسمه صدقة وقد تقدما.
стр. 1018
سنة تسع وتسعين وسبعمائة
فيها حضر الطنبغا المارداني نائب صاحب ماردين إلى القاهرة فأكرمه السلطان، فقد قدمت شرح حاله في السنة الماضية، وكان قدومه في المحرم.
وفيها وصلت كتب من جهة تمرلنك فعوقت رسله بالشام وأرسلت الكتب التي معهم إلى القاهرة، ومضمونها التحريض على إرسال قريبه اطلمش الذي أسره قرا يوسف كما تقدم فيه بما هو عليه من الخير والإحسان بالديار المصرية، وأرسل ذلك السلطان مع أجوبته ومضمونها أنك إذا أطلقت من عندك من جهتي أطلقت من عندي من جهتك والسلام.
وفي صفر سأل محمد الأستادار الحضور بين يدي السلطان
стр. 1019
فترافع هو وكاتبه سعد الدين بن غراب الذي استقر ناظر الخاص فلم يفده ذلك شيئا وتسلمه شاد الدواوين، ورجع فبالغ في أذيته وعقوبته تم حبسه في خزائن شمائل في أوائل جمادى الأولى حتى مات في تاسع رجب منهان ويقال إنه خنق، وأنه لما تحقق أنه أمر بسجنه في الخزانة وأن ذلك يفضي به إلى القتل استدعى بقجة كبيرة وفيها وثائق بديون له على كثير من الناس كان قد استوفى أكثرها فغسلها كلها، ويقال إن جملة ما أخذ من موجوده قبل وفاته ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار، فلعاها كانت تساوي قدر الفضة، وكان في أول أمره يخدم عند أمراء الإسكندرية كالجندار، ثم صار يتولى شاد الأقطاعات عند بعض الأجناد ثم عند الأمراء، ثم ترقى إلى أن استقر شاد الدواوين، ثم ولاه الظاهر
стр. 1020
الاستادارية الكبرى، فباشرها بمعرفة ودهاء إلى أن خضع له أكابر أهل الدولة ثم تقلبت به الأحوال إلى هذه الغاية.
следующие страницы →