Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وفرحوا بذلك، وفي خامس عشر شوال طهر السلطان أولاده وهو فرج وعبد العزيز وجماعة من أولاد الأمراء وعمل لهم وليمة عظيمة، وفي ثامن عشرة نقل ابن الطبلاوي إلى خزانة شمائل بعد المعاقبة الشديدة.
وفيها استقر محي الدين بن نجم الدين بن الكشك في قضاء الحنفية عوضا عن تقي الدين ابن الكفري.
وفي شوال كان الحريق بدمشق بالحريريين والقواسيين والسيوفيين والصراف وبعض النحاسين، ووصلت النار إلى حائط الجامع وإلى قرب النورية، واحترقت الجوزية وحمام نور الدين وزقاق العميان، واحترق بيت القاضي شمس الدين الأخناي، ووصل الحريق إلى نصف الخضراء، وأقام من يوم السبت العشرين من شوال إلى يوم الثلاثاء ثالث عشريه ولكن يعدم للناس إلا القليل.
стр. 1087
وفي أوائل ذي القعدة استقر ابن غراب في نظر الجيش مضافا لنظر الخاص انتزعها من القاضي شرف الدين محمد بن محمد بن عبد الله ابن أبي بكر ابن الدماميني وكان باشرها بعد جمال الدين العجمي، ولما أخذت دواته والمزبر بلغ ذلك شعبان محتسب مصر فأظهر الشماتة ونادى في مصر بولاية ابن غراب وعزل ابن الدماميني وعمل في ذلك شعرا مدح به ابن غراب وهجا ابن الماميني وضج به ابن غراب، فاتفق أنه في ذلك اليوم استقر الشاذلي في الحسبة وصرف شعبان، وفي وسط هذا الشهر وقع الحريق بدار التفاح بالقاهرة فبادروا لإطفائه فلم يحصل منه من المفسدة ما حصل في المرة الأولى قديما.
وفي ثاني عشر ذي القعدة كان المهم المشهور في اصطبل السلطان لأنه كان لعب بالأكرة مع الأمير الأتابك أيتمش فغلب أيتمش
стр. 1088
فأخرج مائتي ألف درهم ليعمل بها السماط وأنعم بها السلطان عليه وأمر الوزير ابن الطوخي والأستادار يلبغا بعمل المهم، فضربوا الخيم في الميدان وعملوا عشرين ألف رطل لحم ومائتي زوج إوز وألف طير دجاج وعشرين فرسا، وقيل بل كانت خمسين فرسا وثلاثين قنطارا من السكر
стр. 1089
وستين إردبا من الدقيق عمل بها بوزة وعملت في الدنان، وقيل كان فيها مائة إردب وأضيف إليها عشرة قناطير حشيش فطحنت وخلطت بها وعمل من الزبيب ستون قنطارا نبيذا، ونزل السلطان فمد السماط، ونهب العوام ما عمل، وصاح فقير تحت القلعة بإنكار هذه الوليمة، فقبض عليه وضرب وجرس.
وفيها استقر الشريف شرف الدين علي بن قاضي العسكر في نقابة الأشراف عوضا عن الشريف جمال الدين الطباطبي.
وفي ذي القعدة كانت الفتنة من علي باي الخازندار فانكسر وقتل، وكان ابتداء ذلك أن المذكور كان من أحسن أبناء جنسه شكلا وقامة
стр. 1090
فقدمه الملك الظاهر إلى أن جعله مقدم ألف وقدمه في أكثر الأمور على غيره، وكان لعلي باي مملوك من أحب الناس إليه فاتفق أن بعض الأمراء وهو آقباي وجده عند بعض حظاياه فقبض عليه وضربه ضربا مبرحا وأطلقه فشكاه لسيده فشكاه سيده إلى السلطان فاعتذر آقباي عما صدر منه لما لحقه من الغيرة فلم يؤاخذه السلطان فأضمرها علي باي في نفسه وعزم على إثارة الفتنة فتضاعف مدة، ثم اتفق مع جمع غير كثير على أن السلطان إذا عاده متك به، فلم يتفق أن السلطان يعوده حتى أوفي النيل فنزل للكسر على العادة وأشاع أنه إذا رجع عاده وكان ساكنا عند الكبش، فلما رجع السلطان بعد الكسر وكان ذلك في تاسع عشر ذي القعدة وركب تلقاه شخص من مماليك يلبغا يسمى
стр. 1091
سودون الأعور كان رفيقه في خدمة يلبغا فأطلعه على باطن علي باي، فأرسل السلطان في الحال أرسطاي ليتحقق الخبر، فساق إلى اصطبل
стр. 1092
علي باي فأعلمهم أن السلطان على عزم المجيء إليهم فاطمأنوا لذلك ومنع السلطان الشاويشية من النطق، فلما قرب من الكبش نادته امرأة من فوق أن لا تدخل فإنهم بلبوس الحرب، فجازهم السلطان إلى جهة القلعة، فلما تحققوا أنه توجه عنهم أعلموا كبيرهم علي باي، فتغيظعلى الذي أقامه في الباب لعدم إعلامه بمرور السلطان وضربه بطبر فقطع رأسه، وتتبع مماليك السلطان فقتل بيسق الخاصكي وكان يعرف بالمصارع، وساق آقباي غريمهم خلف السلطان فاجتمع عليه عدة من المماليك فقطعوه بالسيوف فركب علي باي وساق خلف السلطان، فأسرع السلطان ففاته ودخل من باب الاصطبل وطلع القلعة وألبس من معه آلة الحرب وأغلق باب الاصطبل، فوصل علي باي إلى الرميلة فتلقاه بعض حاشية السلطان فقاتلوه حتى انكسر، وبلغ من بمصر من الناس هذه الفتنة فوقع لهم خوف على أنفسهم فاستخفى أكثرهم وأغلقت الدكاكين وتفرق ذلك الشمل كله ومن جملة من كان في المركب يلبغا السالمي الأستادار والوزير فبادر يلبغا فلبس آلة الحرب وتوجه إلى القلعة، فلما رأوه
стр. 1093
المماليك لكموه وأرادوا ذبحه، فصاح وصرخ بأنه جاء نجدة للسلطان وانه في الطاعة، فصدهم السلطان عنه وأمرهم باعتقاله، ثم قبضوا على المملوك الذي كان رأس الفتنة فأمرهم السلطان بقتله، ولما عرب علي باي هدم العوام داره ونهبوا ما فيها حتى رخامها وأخشابها، ثم سمعوا باعتقال يلبغا الأستادار فصنعوا بها مثل ذلك، ثم أمر السلطان بالتفتيش على علي باي وهدد من وجده عنده، فأحضروه من مستوقد الحمام، فأحضره السلطان وسأله عمن كان معه على رأيه، فلم يقر على أحد، فسأله عن يلبغا الأستادار، فبرأه وحلف على ذلك فأمر بإطلاقه ثم خلع عليه، فاستمر في وظيفته ثم نزل إلى داره وهي عند جامع الإسماعيلي فوجدها خرابا ووجد فيها ناسا، فقتلهم وانتقل فسكن داخل القاهرة بجنب الكافوري، ثم قرر السلطان على علي باي بالضرب والتسعيط
стр. 1094
وعصره في رجليه إلى أن كسرهما، وضربه على ركبتيه إلى أن تفسختا، ثم ضربه بدبوس كان بيده في صدره فخسفه، ولم يقر مع ذلك على أحد، فأمر بإنزاله بعد المغرب إلى الاصطبل؛ ثم أمر أرسطاي بقتله؛ وأمر السلطان أن ينزع آلة الحرب واطمأن، ثم شكا يلبغا الأستادار إلى السلطان ما صنع العوام بمنزله، فشاع بينهم أن السلطان أمره بالركوب عليهم، فخافوا وأصبحوا في رابع عشري ذي القعدة وقد أغلقوا الدكاكين، فبلغ ذلك السلطان فأمر بالنداء لهم بالأمان والطمأنينة فسكنوا، فلما كان في الحادي والعشرين من ذي القعدة حضر السلطان، الموكب ودخل بع الخدمة إلى الحريم فهجم عليه بعض المماليك ودخلوا من باب السر بخيولهم وكسروه حتى وصلوا إليه فاستغاثوا به، فحصلت له رجفة وشاع ذلك في الناس فانزعجوا، فخرج السلطان لابسا السلاح ودخل القصر وكشف عن سبب ذلك وأرسل إلى قبة النصر فلم يجد أحدا فصرف الناس، وباتوا وأكثر الناس في وجل وجاءت الأمراء وغيرهم ملبسين آلة الحرب، فلما كان في يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة
стр. 1095
أنفق على المماليك لكل واحد ستمائة فسخطوها؛ فحضر إليهم بنفسه وترضاهم وبكى فأبكاهم فرضوا وقبضوا النفقة وسكنت الفتنة، ويقال إن يلبغا المجنون تولى إنفاق ذلك من حاصله وأحضر للسلطان بعد ذلك مائة ألف وثمانين ألف دينار وقال: هذا آخر ما
كان عندي، وذكر أن بيته لما نهب رمى خازنداره الذهب المذكور في الخلاء فسلم.
وفيها رجع العسكر الشامي من سيواس وكانوا جردوا في العام الماضي لما بلغهم أن ابن اللنك قصد البلاد فلما تحققوا رجوعه أمر برجوعهم.
وفيها استقر أرسطاي في تقدمة علي باي وفي وظيفته وهي رأس نوبة الكبير، وفي سادس عشرين ذي القعدة قبض على يلبغا الاستادار ونفي إلى دمياط بطالا واستقر ناصر الدين بن سنقر في وظيفة الاستادارية
стр. 1096
الكبرى.
وفي رابع ذي الحجة سمر من أتباع علي باي أربعة أنفس وطيف بهم.
وفيها قتل سولي بن دلغادر التركماني وهو سكران وبرهان الدين أحمد القاضي صاحب سيواس في المعركة.
وفيها قبض على شيخ الصفوي واعتقل بقلعة المرقب بسبب أنه كان بطالا بالقدس فكان يتعرض لحريم الناس وأولادهم بالإكراه، فشكوا منه فأمر بنفيه واعتقاله، وكان شيخ هذا من أجمل أهل عصره وأقربهم من السلطان منزلة ثم تغير عليه فنفاه.
وفيها نقل بكلمش من حبس الإسكندرية إلى القدس بطالا.
وفيها استولى قرايوسف على الموصل لما رجع من الشام بعد رحيل عسكر تمرلنك عن سنجار وأقام ولد تمر بتبريز ثم طلب بغداد فبلغ ذلك أحمد بن أويس فجمع العساكر، فلما قرب منه ميران شاه أظهر الهزيمة وأكمن عسكره ففطن بهم ميران شاه فتواجهوا، ثم رأى الجقطاي الغلبة فأوقدوا النيران ليلا وانهزموا فهلك أكثرهم عطشا وجوعا، فأدركهم أحمد وعسكره وهم بآخر رمق فوضعوا فيهم السيف
стр. 1097
فنجا ميران شاه ومن معه نحو من ثلاثمائة نفس خاصة ناجيا بنفسه إلى تبريز ورجع أحمد منصورا، ودخل ميران شاه إلى تبريز ففتك في أهلها وقتل أكابرها حتى القضاة وقتل من جملتهم الدوستكي صاحب بدليس.
وفيها مات أبو عامر عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني صاحب فاس وبلاد المغرب في جمادى الآخرة، وملك بعده أخوه أبو سعيد عثمان، ودبر أمره الشيخ أحمد بن علي الفياضي كما كان يدبر أمر أخيه من قبله.
وفي أواخر ذي الحجة ضعف السلطان ضعفا شديدا حتى إنه صلى العيد بالجامع واستمر به الإسهال إلى ثالث عشرين ذي الحجة وكثر الإرجاف بموته مرارا فأكثر من التصدق عنه وأكثر من ذلك جدا حتى قيل إن جملة ما تصدق به مائتا ألف وخمسون ألف مثقال من الذهب ومن الفضة والفلوس والغلال والقماش نحو ذلك: وفي سابع عشرين ذي الحجة عوفي قليلا فنودي بالزينة وحضر ذلك اليوم المبشر
стр. 1098
من الحجاز بأخبار الحجاج، وفي السابع والعشرين من ذي الحجة كانت العرب أفسدت بالشرقية فقبض الكاشف على جماعة منهم فأمر السلطان بتوسيطهم، ففعل بهم ذلك وزفوا من القاهرة إلى بلبيس وكانوا أكثر من مائتي نفس، وفي الثامن من ذي الحجة أمر السلطان بعرض مماليك على باي وكانوا سبعين فأطلق بعضهم، ورد بعضهم على تجارهم الذي اشتراهم منهم على باي، وأمر بضرب الخواص منهم بالعصي تقريرا ليخبروه بجلية الأمر، وسمر منهم أربعة ووسطوا، وفرق الكتابية الصغار على الأمراء، وفي أول يوم من ذي الحجة قرر الاستادار كاشفا على الوجه البحري فجاء إلى الدويدار الكبير ليقبل يده على العادة فأنكر ذلك وأمر بنزع خلعته وضربه، وبلغ ذلك الاستادار فشكا للسلطان فغضب السلطان وأمر بإحضار دويدار الدويدار وهو أزدمر فضرب بحضرته وأمره بلزوم بيته، فلما كان الثامن من ذي الحجة العصر خلع عليه وأعيد.
وفي يوم الخميس أول يوم من شهر ربيع الأول عمل المولد
стр. 1099
السلطاني وحضر المشايخ والقضاة على العادة، وجلس شيخنا البلقيني رأس الميمنة وإلى جانبه الشيخ برهان الدين بن زقاعة وإلى جنبه القاضي جلال الدين ابن شيخنا، وجلس رأس الميسرة أبو عبد الله الكركي ودونه القاضي الشافعي وبقية القضاة، وفي جمادى الأولى انتزع السلطان الإسكندرية من ابن الطبلاوي وأعيدت لناظر الخاص واستقر أخوه فخر الدين ماجد بن غراب في نظر الإسكندرية مع مشاورة يشبك الخازندار بسؤال ناظر الخاص في ذلك، وأرسل أمير فرج إلى الثغر بالكشف على ابن الطبلاوي وبالكشف على تاج الدين قاضي الإسكندرية ثم رسم بإحضاره، فلما قدم بين يدي السلطان وقف الشكاة فيه وبالغوا فيه فأمر بضربه، فضرب يوم الجمعة سادس عشر رجب بالعصى بعد العصر ورسم عليه، وفي ربيع الأول وقع الفناء بالباردة والحمى بالشرقية
стр. 1100
والغربية حتى كانوا لا يلحقون دفن الموتى فيجعل كل عشرين في حفرة، ومنهم من يحمل الموتى إلى البحر فيلقيهم فيه، ودام ذلك ثلاثة أشهر، ثم هبت ريح شديدة بالقاهرة حتى اتفق الشيوخ العتق أنهم لم يسمعوا بمثلها وقالوا: إنها ريح برقة لأنها ألقت ترابا أصفر أشبه بتراب برقة وفيها وقع بين نعي أمير العرب من آل فضل وبين ابن عمه سليمان بن عنقا بن مهنا بقرب الرحبة، فكانت أولا على نعير ثم انقلبت على ابن عمه فقتل من أتباعه من لا يحصى ونهب كل شيء وجد لهم.
ذكر من مات في سنة ثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي حضر في الرابعة على الحجار وسمع من ابن الرضي وغيره وأجاز له جماعة من المصريين كالواني والختني وأجاز لي غير مرة.
إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن علوان بن كامل التنوخي البعلي الأصل ثم الشامي نزيل القاهرة
стр. 1101
شيخ الإقراء ومسند القاهرة، ولد سنة تسع أو عشر وسبعمائة وأجاز له إسماعيل بن مكتوم وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى بن عبد الرحمن بن المطعم وأبو نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر ومحمد بن مشرف وست الفقهاء بنت الواسطي وزينب بنت شكر وجمع كثير يزيدون على الثلاثمائة، ثم طلب الحديث بنفسه فسمع الكثير من أبي العباس الحجار وعبد الله بن الحسين بن أبي التائب والحافظين البرزالي والمزي والبندنيجي وخلق كثير يزيدون على المأتين وعني بالقراآت فأخذ عن البرهان الجعبري وابن نصحان والرقي، ثم رحل فأخذ من أبي حيان وابن السراج وأبي العباس المرادي، ومهر في القراآت وكتب هؤلاء له خطوطهم بها، وتفقه على البارزي بحماة وابن النقيب بدمشق وابن القماح بالقاهرة وغيرهم وأذنوا له وأفاد وحدث قديما وسمع
стр. 1102
منه شيخه الحافظ الذهبي بعد الأربعين، رأيت ذلك بخط القاضي برهان الدين ابن جماعة، وكان شيخنا أخبرني بذلك فكنت أتعجب منه حتى رأيت الطبقة ثم وجدته حدث عنه في ترجمة أبي العباس المرادي من سير النبلاء فقال: أخبرني إبراهيم بن علوان، فنسبه إلى جده الأعلى فذكر عنه قصة، وذكر لي شيخنا قصة الذهبي مع ابن نصحان وأنه كان بينهما في ذلك، ثم رأيت الجزري نقلها في معجمه عن شيخنا وتفرد بكثير من مسموعاته قرأت عليه الكثير ولازمته طويلا وصار سهل النقياد للسماع بملازمتي له بعد أن كان عسرا جدا فإنني خرجت له عشاريات مائة ثم خرجت له المعجم الكبير في أربعة وعشرين جزءا فصار يتذكر به مشايخه وعهده القديم فانبسط للسماع وحبب إليه، فأخذ عنه أهل البلد والرحالة فأكثروا عنه، وكان قد أضر بأخرة وحصل له خلط ثقل منه لسانه فصار كلامه قد يخفى بعضه بعد أن كان لسانه كما يقال كالمبرد
стр. 1103
ومات فجأة من غير علة في جمادى الأولى.
إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن همام محب الدين بن تقي الدين المعروف بابن الإمام، سمع على أبيه وكان يتعانى التجارة ويكثر الحج وكان إمام الجامع الصالح، مات في صفر وقد بلغ السبعين.
أحمد بن عبد الله الحرضي الفقيه كان بواسط اليمن بين المهجم وأبيات حسين وله كرامات وأتباع، مات في ذي الحجة.
أحمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحيم شهاب الدين بن الخباز، ولد في رجب سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وتفقه قليلا وتصدى للتدريس
стр. 1104
وكان يحج ويغزو ولأهل صيداء فيه اعتقاد كبير وكان قد صحب التاج السببكي فنوه به وصحب القونوي فكان يرسله في المعضلات والشفاعات وكان فيه إحسان وفروسية ومروءة وقد حج كثيرا وصار ينهى عن المنكر في الطريق ويعلم الناس أمور حجهم ودينهم ومات في رابع ذي القعدة وهو متوجه إلى الحج.
أحمد بن قايماز المصري شهاب الدين الأستادار، مات في ربيع الأول.
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي تاج الدين ابن القاضي فتح الدين بن أبي بكر بن أبي الكرم محمد ابن الشهيد تفقه على مذهب الشافعي وشارك في الفنون وفي النظم والنثر وولي نظر الأسوار وغير ذلك وباشر قضاء العسكر ودرس في أماكن وكان محبوبا إلى الناس، ومات في ذي القعدة.
أحمد بن محمد بن عثمان صفي الدين الدميري موقع الحكم وباشر شهادة ديوان بكلمش وكانت له وجاهة، تقدم ذكر قتله في آخر السنة.
стр. 1105
أحمد بن محمد بن موسى الدمشقي شهاب الدين الشويكي نزيل مكة كان عارفا بالفقه والعربية مع الدين والورع وأتقن القراآت وجاور بمكة نحو عشر سنين فقرأوا عليه، ومات بها في ربيع الأول وهو في عشر الشتين وكانت جنازته حافلة جدا.
أحمد بن محمد البكتمري الميقاتي رئيس المؤذنين، مات في جمادى الأولى.
تاني بك اليحياوي الظاهري تقدم عند الملك الظاهر إلى أن أستقر أمير آخور وكان توجه هو وقلمطاي الدويدار إلى الصيد فرجعا ضعيفين فمات هذا في ربيع الأول ومشى السلطان في جنازته من الأصطبل إلى المصلى وركب إلى أن حضر دفنه وبكى عليه حتى قيل إنه ما بكى على أحد مثل ذلك.
الحسن بن علي بن مسرور بن سليمان بدر الدين الرمثاوي ابن
стр. 1106
خطيب الحديثة، عني بالعلم مع الفهم الجيد مات في رمضان عن أربع وستين سنة، قال ابن حجي: اشتغل وحصل وذكر في النبهاء من بعد الخمسين وقرر في عدة وظائف ثم تركها وأقبل على العبادة والمواظبة على الأوراد الشاقة ولم يغير زي الفقهاء وكان شكلا حسنا نير الوجه منبسطا ولا يكون في الخلوة إلا مصليا أو تاليا أو ذاكرا أو مطالعا في كتاب وكان يبدئ مسائل ومشكلات ويحسن الجواب، قال ابن حجي: لم يكن في عصره من الفقهاء أعبد منه وكان أخوه القاضي شرف الدين قد كفاه هم الدنيا، مات في سلخ رمضان.
زينب بنت عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقية، سمعت من الحجار، ولي منها إجازة.
عبد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني، صاحب فاس وبلاد المغرب، ويكنى أبا عامر، وتقدم ذكره في الحوادث، مات في جمادى الآخرة واستقر بعده أخوه أبو سعيد عثمان ودبر أمر المملكة أحمد بن علي القبائلي على عادته في أيام أخيه.
عبد الله بن خليل المصري جمال الدين العباسي شيخ زاوية أبي العباس
стр. 1107
بباب الخرق، وكان صالحا لطيف الذات، سمعت من لفظه شعرا لغيره، مات في جمادى الأخرة.
عبد الله بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن عبد الكافي بن قريش ابن عبد الله بن عباد بن طاهر بن موسى بن محمد بن علي بن قاسم ابن موسى الجليس بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن علي الشريف الحسني الطباطبي جمال الدين نقيب الأشراف، وليها غير مرة، منها في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، ومات في ذي القعدة، وكان حسن الطريقة، أقام بالمدينة زمانا وكان عفيفا نزها. عبد الله بن علي بن عمر السنجاري قاضي صور، تقدم في السنة
стр. 1108
التي قبلها.
عبد الرحمن بن أحمد بن المقداد بن أبي القاسم بن هبة الله بن المقداد القيسي الصقلي الأصل الدمشقي، سمع من الحجار وحفيد العماد والمزي وهلال بن أحمد البصراوي وأيوب بن نعمة الكحال وغيرهم وحدث وكان مقيما بقرية بلقاتا وهو رجل جيد، أجاز لي غير مرة وكان قد انفرد بسماع مسند الحميدي، مات في سنة ثمانمائة.
стр. 1109
عبد الرحمن بن مكي الأقفهسي مجد الدين المالكي، تفقه وناب في الحكم، ومات في جمادى الأولى.
عبد اللطيف بن محمد بن علي بن سالم المكي الأصل ثم الزبيدي مستبد زبيد، وليها عشرين سنة ونمى الأموال وكان شديد الوطأة، مات في ذي القعدة وله سبعون سنة وكان مع ذلك عالي الهمة قوي الحرمة.
علي بن صلاح الدين محمد بن زين الدين محمد بن المنجا بن محمد ابن عثمان الحنبلي التنوخي علاء الدين قاضي الشام، تقدم في العلم إلى أن صار أمثل فقهاء الحنابلة في عصره، ونشأ في صيانة وديانة، وناب عن ابن قاضي الجبل، واستقل بالقضاء سنة ثمان وثمانين بعد موت ابن التقي ثم صرف مرارا وأعيد إلى أن مات معزولا في رجب بالطاعون، ولم يكن للحنابلة في عصره أنبل منه رياسة ونبلا وفضلا.
علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي الدمشقي سبط القاضي نجم الدين الدمشقي ويعرف بابن الصائغ وبابن خطيب عين ترما، وكان أبوه إمام مسجد الجوزة بدمشق فيقال له الجوزي لذلك، ولد
стр. 1110
في ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة وسمع ابت تيمية والقاسم بن عساكر وإسحاق الآمدي وعلي بن المظفر الوداعي ووزيره والحجار ومحمد بن مشرف في آخرين تفرد بالسماع منهم، وخرجت له عنهم مشيخة، وأجاز له في سنة ثلاث عشرة التقي سليمان والمطعم والدمشقي وابن سعد وابن الشيرازي، وظهر سماعه للصحيح من ست الوزراء بأخرة، فقرأوا عليه بدمشق ثم قدم القاهرة فحدث به مرارا، قرأت وسمعت عليه سنن ابن ماجة ومسند الشافعي وتاريخ أصبهان وغير ذلك من الكتب الكبار والأجزاء الصغار فأكثرت عنه، وكان صبوراعلى التسميع ثابت الذهن ذاكرا ينسخ بخطه وقد جاوز التسعين، صحيح السمع والبصر، ورجع إلى بلده فأقام بمنزله إلى أن مات في شهر ربيع الأول، وقد قرأت عليه أكثر مسموعاته وسمعت عليه الصحيح ووصلت عليه بالإجازة شيئا كثيرا.
عمر بن سالم بن سليمان البصروي مات في ذي القعدة عن ثمانين سنة.
عيسى بن عبد الله الفرنوي أحد الصالحين.
стр. 1111
قلماي بن عبد الله العثماني الدويدار كان شجاعا بطلا، توجه للصيد فرجع ضعيفا فمات في جمادى الأولى، فنزل السلطان فصلى عليه وحضر دفنه بالقرب من صهريج منجك؛ وكان مشكور السيرة قليل الشر، وكان استقر في شعبان سنة خمس وتسعين، وكان طويلا جميلا بلغ الثلاثين أو جاوزها بقليل.
قجماس بن عبد الله القشيري الصيري كان من نقباء الدسوقية،
стр. 1112
ويقال إنه كان داعيا إلى مقالة ابن العربي ويباحث معه.
طوغان الذي كان نقيب الأحمدية وقد تقدم ذكره، ويقال أنه كان شديد البطش بحيث كان يلطم الثور فيصرعه قراكسك الخاصكي.
كمشبغا الكبير، مات فيسجن الإسكندرية، تقدم ذكره في الحوادث، قال العينتابي في تاريخه: كان سبب غضب الظاهر عليه أنه أصابه رمد فحضر عنده كحال أرسله السلطان فواظبه فلم ينجع، فقال له: ما بعثك السلطان إلا حتى تعميني، فبلغه ذلك فتغيظ منه، وكان بلغه ما صنعه بكلمش مع موقعه حين ضربه، فصار يتشفع عنده بالله ورسوله فيقول: ها أنا أضربك حتى يجيئ الليث يخلصك من الذئب، فاستمر إلى أن مات، وكان كتب للسلطان قصة في بكلمش يقول فيها: أتأكلني الذئاب وأنت ليث فبلغه ذلك أيضا فتغيظ وأمسكها بعد الخدمة في القلعة.
стр. 1113
محمد بن أحمد بن حازم النقيب .....
محمد بن أبي بكر بن عيسى الهرستاني الصحراوي شمس الدين، سمع من أبي الفتح الميدومي وغيره وحدث، سمعت منه، مات في المحرم.
محمد بن بشير البعلبكي شمس الدين المعروف بابن الأقرع الحنبلي الأعجوبة، اشتغل كثيرا وتمهر وكان جيد الذهن قوي الحفظ يعمل المواعيد عن ظهر قلب، وله عند العامة بدمشق قبول زائد، وكان طلق اللسان حلو الأيراد، مات في شهر رمضان مطعونا.
محمد بن حجي الحباني الشافعي بهاء الدين أبو البقاء أخو قاضي الشام الآن نجم الدين عمر والشيخ شهاب الدين، عني بالعلم مات شابا، فإن مولده كان في سنة ثلاث وستين، وكان حسن الصوت بالقرآن جدا، وكان قد شارك في عدة فنون، مات في شوال.
محمد بن سلامة التوروزي المغربي أبو عبد الله الكركي نزيل القاهرة
стр. 1114
كان فاضلا مستحضرا لكثير من الأصول والفقه، صحب السلطان في الكرك فارتبط عليه واعتقده، ثم قدم عليه فعظمه جدا، وكان يسكن في مخزن في الاصطبل التابع للأمير قلماي الدويدار، وإذا ركب إلى القلعة ركب على فرس بسرج ذهب وكنبوش ذهب من مراكيب السلطان، وكان داعية إلى مقالة ابن العربي الصوفي يناضل عنها ويناظر عليها، ووقع له مع شيخنا البلقيني الشيخ سراج الدين مقامات، مات في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول، اجتمعت به وسمعت كلامه وكنت أبغضه في الله تعالى، وكان قد حج في السنة الماضية ووقع بينه وبين ابن النقاش وغيره ممن حج من أهل الدين وقائع وكتبوا عليه محضرا بأمور صدرت منه منها ما يقتضي الكفر، ولم يتمكنوا من القيام عليه لميل السلطان إليه، ولما مات أمر السلطان ليلبغا السالمي بمائتي دينار ليجهزه بها فتولى
стр. 1115
غسله وتجهيزه وأقام على قبره خمسة أيام بالمقرئين على العادة.
محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الزرندي كمال الدين المدني، عني بالفقه والحديث وبرع في مذهب الحنفية، مات بين مكة والمدينة.
محمد بن علي بن عبد الله الطيبرسي، ولد سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وأم بالجامع الطيبرسي وفتن بصناعة الكيمياء فأفنى عمره وزمانه فيها ولم يحصل على طائل، مات في أول السنة.
محمد بن علي الطبنذا نجم الدين ابن أخت ابن عرب المحتسب، ناب
стр. 1116
في الحكم وولي الحسبة مرات ووكالة بيت المال، مات في ربيع أول.
محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود السراج ناصر الدين القونوي، ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وحفظ مجمع البحرين وتفقه، وناب عن أبيه وولي قضاء العسكر ودرس بالخاتونية وغيرها، وكان كثير المروءة، مات في ذي القعدة.
محمد بن محمد بن علي الأنصاري الدمشقي أمين الدين الحمصي الحنفي تقدم في الأدب، واخذ الفقه عن رمضان الحنفي والعربية عن تقي الدين ابن الحمصية، وولي كتابة السر بحمص ثم بدمشق، وقدم القاهرة مع نائبها تنم فاجتمعت به وسمعت عليه قطعة من نظمه وأجاز لي، وكان شكلا
стр. 1117
حسنا مع التواضع والأدب، وكان له في النظم والنثر اليد البيضاء، طارح فتح الدين ابن الشهيد وعلاء الدين البيري وفخر الدين ابن مكانس وغيرهم، قال البيري: كتب إلى أن مات في ربيع الأول ولم يكمل الخمسين، أثنى عليه طاهر بن حبيب وقال: كان له مشاركة جيدة في الفنون وكتابة فائقة وعبارة رائقة، ومن نظمه ولم أسمعه منه قال في الغزل:
كلما قلت قد نصرت عليه … لاح من عسكر اللحاظ كمينا
خنت فيه مع التشوق صبري … ليت شعري فكيف أدعى أمينا
محمد بن محمد بن يحيى السنديسي تاج الدين الشافعي، عني بالعلم والعربية.
محمد بن محمد محب الدين إمام جامع الصالح وابن إمامه، مات فيها.
محمد بن المبارك بن عثمان السعاني شمس الدين الحلبي الرومي
стр. 1118
الأصل، أصله من قرية يقال لها فنري قرأ ببلاده الهداية على التاج ابن البرهان، ثم قدم حلب فأخذ عن الشيخ شمس الدين بن الأقرب وقطنها، وكان صالحا خيرا متعبدا وهو آخر فقهاء حلب المتعبدين العاملين كثير التلاوة والخير والعبادة والإيثار، وقدم القاهرة فأخذ عن شيخنا العراقي وعن ابن الملقن والجلال التباني، وحج وجاور، وكان مشاركا في النحو والأصول، مات في ثامن عشر شهر رمضان.
محمد بن يوسف بن أحمد بن الرضي عبد الرحمن الحنفي بدر الدين اشتغل وبرع وسمع من ابن الخباز وسمع من ابن عبد الكريم، وكان أعرف من بقي من الحنفية بنقل الفقه مع جودة النباهة، وقد درس بأماكن وأفتى وناب في الحكم وكان هو المعتمد عليه في المكاتيب بدمشق، مات في ذي الحجة.
محمد بن يوسف بن أبي المجد شمس الدين الحكار، سمع من الميدومي
стр. 1119
وابن الهادي وغيرهما وأجاز له جماعة من المصريين والشاميين وحدث، سمعت منه، مات في شهر رجب.
محمد بن البعلبكي المعروف بابن الأقرع، هو محمد بن بشير تقدم ذكره.
محمد بن ..... الزرزاري المالكي، كان ينوب في الحكم ثم ترك ذلك ونزل عن وظائفه حتى عن بيته الذي بالصالحية وتحول إلى التربة فأقام بها وتزوج فمات بعد قليل في شعبان.
محمود بن أحمد بن يوسف العينتابي كان يقال له أخي محمود، قال العينتابي: كان صالحا جوادا وله زاوية يضيف فيها من يرد عليه ويأكل من طعامه كل يوم فوق المائتي نفس وينفق من كد يمينه وكانت زاويته من إنشائه، وقف عليها أوقافا كثيرة، وكان يعمل سماعا في كل ليلة جمعة، وإذا مد السماط وأكل الناس يأخذ بيده اللحم ويدور على الأعيان فيطعمهم بعد فراغهم ويقول: هذه لقمة تبيح أواربه، وكان حسن
стр. 1120
المخاطبة طيب المحاضرة، لا تمل مجالسته؛ ولما مات خلفه في زاويته على طريقته ولده أحمد وطالت مدته بعده نحو أربعين سنة.
أسماء بنت الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي أبوها؛ ولدت في رجب سنة سبع وأربعين وزوجت برجل يقال له الرملي، ثم تزوجها علاء الدين المقريزي سنة خمس وستين، وكانت عاقلة فاضلة دينة، عمل لها ولدها الشيخ تقي الدين ترجمة جيدة وحدث عنها وعن أبيها بشيء من شعره؛ ماتت في ثاني عشر شهر ربيع الأول.
ذكر من مات في سنة ثمانمائة من الأجناد
ملكستر الطشتمري، كان دويدارا عند قلماي الدويدار الكبير وكان قبل ذلك دويدار طشتمر ولم تطل مدته بعده؛ مات في ثالث
стр. 1121
عشر ربيع الأول يوم مات تاني بك المذكور.
جاني بك، كان من خواص الملك الظاهر فغرق في رجب من هذه السنة في بحر النيل، قال العينتابي في تاريخه: مر بي وأنا عند مدرسة أم السلطان فدخل اصطبله عند جامع المارداني وتوجه إلى جزيرة مبارك وكان إقطاعه فيها فضيفه الفلاح ثم هم بأن يغتسل في البحر فحذره صاحب له من البحر وقال: احترز أن تغرق، فقال: أنا صغير، ودخل الماء فغطس فلم يطلع، فغطسوا عليه فلم يوجد إلا بعد أيام بشطنوف وقد انتفخ، فنقل ودفن، ووجد له من الذهب والفضة نحو عشرة آلاف دينار ومائة ألف درهم.
стр. 1122
يلبغا السودوني، كان أمير طبلخاناه أو بلاط، كان أمير عشرة.
عمر بن أخت قرط الكاشف، قتل هو وابن سعيد الدولة ناظر منفلوط بيد العرب العصاة.
سولي بن قراجا بن دلغادر التركماني، قتله رجل يقال له علي خان بسكين في خاصرته وهو نائم قرب مرعش وهرب، وكان الملك الظاهر دسه عليه، وكان على هذا في خدمة صدقة بن سولي فكان سولي يثق إليه، وكان لسولي صيت عظيم حتى كان يسمى هيكل التركمان، وكان يتحرى العدل في أحكامه وبيده من البلاد مرعش وأبلستين وغير ذلك وهو الذي اعتمد عليه منطاش أيام فراره من الملك الظاهر، وهو الذي طرق عينتاب فنهب أموال أهلها وجرى من التركمان الذين معه من الفسق والفجور وقتل الأنفس ما لم يسمع به قبل ذلك، قال العينتابي في تاريخه: اجتمعت به ووعظته فكان يظهر القبول ويضمر خلافه وكان يدمن على شرب الخمر واللواط، ولم قتل حضر ولده بهدية إلى الملك الظاهر
стр. 1123
فقرره في إمرة أبيه، وكان ناصر الدين محمد بن خليل بن دلغادر قد استقر عوض عنه قبل أن يقتل، فوقع بين ناصر الدين وبين ابن عمه مقتلة عظيمة قتل فيها خلق كثير من تركمان الطائفتين.
طوعان أحد الأمراء، وكان يصحب الفقراء الأحمدية.
***
خاتمة طبع
تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث من إنباء الغمر بأبناء العمر لعشر ليال خلون من شهر شوال سنة ١٣٨٩ هـ الموافقة لعشرين ليلة خلت من دسمبر سنة ١٩٦٩ م للإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ
رحمه الله تعالى.
و قد اعتنى بتصحيحه ومقابلة أصوله وتهذيبها وتعليق حواشيه الفقير إلى رحمة ربه الغنى السيد عبد الله بن أحمد مديحج العلوى الحسينى الحضرمي رئيس شعبة التصحيح قديما بدائرة المعارف، وقد ساعده الشيخ نثار أحمد الصديقى النانوتوي خريج دار العلوم ديوبند والمصحح بدائرة المعارف.
ويتلوه الجزء الرابع وأوله: أول القرن التاسع من الهجرة دخلت سنة إحدى وثمانمائة.
стр. 1124
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أول القرن التاسع من الهجرة
دخلت سنة إحدى وثمانمائة
وسلطان مصر والشام والحجاز الملك الظاهر أبو سعيد برقوق، وسلطان الروم أبو يزيد بن عثمان، وسلطان اليمن من نواحي تهامة الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل بن المجاهد، وسلطان اليمن من نواحي الجبال الإمام الزيدي الحسني علي بن صلاح، وسلطان المغرب الأدنى أبو فارس عبد العزيز بن .... الحفصي، وسلطان
стр. 1125
المغرب الأوسط المريني، وسلطان المغرب الأقصى ....... بن الأحمر، وصاحب البلاد الشرقية تيمور كوركان المعروف باللنك، وصاحب بغداد أحمد بن أويس، وصاحب تبريز ....... ، وأمير مكة حسن بن عجلان ابن رميثة الحسني، وأمير المدينة ثابت بن نعير، والخليفة العباسي أبو عبد الله محمد المتوكل على الله ابن المعتضد بالله أبي بكر ويدعى أمير المؤمنين ونازعه في هذا الأسم الإمام الزيدي وبعض ملوك المغرب وصاحب اليمن ولكن خطيبها يدعو في خطبته للمستعصم العباسي أحد الخلفاء ببغداد وكان نائب دمشق يومئذ تنم الحسني، وبحلب أرغون شاه، وبطرابلس آقبغا الجمالي وبحماة يونس القلمطاي، وبصفد شهاب الدين ابن الشيخ علي وبغزة طيفور.
ذكر الحوادث فيها
كان أولها يوم الجمعة وكان أهل الهيئة ذكروا أنه يقع في أول منها زلزلة وشاع ذلك في الناس فلم يقع شيء من ذلك وأكذبهم الله وكانت البلد مزينة لعافية السلطان لأنه كان حضر المركب في يوم الاثنين الماضي فحلفوا الأمراء والمماليك وغيرهم
следующие страницы →