Полный текст (3 236 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
أحمد بن عبد اللطيف بن أيوب الحموي، ولي قضاء طرابلس ثم حلب ثم حماة، ومات بها عن بضع وستين سنة.
أحمد بن عيسى بن عبد الكريم بن مكتوم القيسي، كان خيرا دينا، وهو أخو العالم بدر الدين الآتي ذكره في هذه السنة، وفيه ذكر لهذا.
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي، شهاب الدين بن أمين الدين، المعروف بابن عبد الحق، كان مدرس العذراوية بدمشق، مات في شهر ربيع الآخر.
أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي الحنبلي، أحضر علي الحجار وأسمع من غيره وتمهر، وعمل المواعيد فأجاد فيها، وكان لوعظه وقع في القلوب، وكانت له عناية بالحديث وفضيلة، مات في ربيع الآخر، وهو أخو المحب عبد الله الذي ماست سنة ٣٧.
أحمد بن محمد بن الحسام آقوش، الرومي الأصل، اليونيني ثم الدمشقي، المؤذن، سمع من ابن مشرف وإسماعيل بن عمر الحموي والحجار وغيرهم، وأجاز له الدشتي والقاضي وابن مكتوم وجماعة وحدث،
стр. 107
مات في المحرم.
أحمد بن محمد بن براغيث، أحد الأعيان بالقاهرة، وكان خال أبي، مات في شوال.
أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي، أبو العباس العنابي النحوي، اشتغل في بلاده، ثم رحل إلى أبي حيان فلازمه واشتهر بصحبته وبرع في زمانه، ثم تحول بعده إلى دمشق، وعظم قدره، واشتهر ذكره، وانتفع به الناس، وصنف كتبا منها شرح التسهيل، وشرح اللباب، ومات بها في تاسع عشر من المحرم وقد جاوز الستين. قال ابن حبيب: عالم حاز أفنان الفنون الأدبية، وفاضل ملك زمام العربية. وقال ابن حجى: كان حسن الخلق، كريم النفس، شافعي المذهب.
أحمد بن إمام الدين محمد بن زين الدين محمد بن أمين الدين محمد بن قطب الدين محمد بن أحمد القسطلاني المكي، الخطيب شهاب الدين، سمع
стр. 108
الكثير على الرضي الطبري، وكان خيرا متمولا، مات بمكة عن ست وستين سنة.
أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد التلمساني المعروف بابن أبي حجلة، نزيل دمشق ثم القاهرة، شهاب الدين أبو العباس، ولد بزاوية جده بتلمسان سنة خمس وعشرين، واشتغل ثم قدم إلى الحج فلم يرجع، ومهر في الأدب، ونظم الكثير، ونثر فأجاد، وترسل ففاق، وعمل المقامات وغيرها، وكان حنفي المذهب حنبلي المعتقد، وكان كثير الحط على الاتحادية، وصنف كتابا عارض به
стр. 109
ابن الفارض، كلها نبوية، وكان يحط عليه لكونه لم يمدح النبي ﷺ ويحط على نحلته ويرميه ومن يقول بمقالته بالعظائم، وقد امتحن بسبب ذلك على يد السراج الهندي. قرأت بخط ابن القطان وأجازنيه: كان ابن أبي حجلة يبالغ في الحط على ابن الفارض حتى أنه أمر عند موته فيما أخبرني به صاحبه أبو زيد المغربي أن يوضع الكتاب الذي عارض به ابن الفارض وحط عليه فيه في نعشه ويدفن معه في قبره، ففعل به ذلك، وكان يقول للشافعية إنه شافعي، وللحنفية إنه حنفي، وللمحدثين إنه على طريقتهم. قال: وكان بارعا في الشعر مع انه لا يحسن العروض، وعارض المقامات فأنكروا عليه. قال: وكان كثير العشرة للظلمة ومدمني الخمر. قال: وكان جده من الصالحين، فأخبرني الشيخ شمس الدين بن مرزوق أنه سمى بابن أبي حجلة لأن حجلة أتت إليه وباضت على كمه. وولي مشيخة الصهريج الذي بناه منجك، وكان كثير النوادر والنكت ومكارم الأخلاق، ومن نوادره أنه لقب ولده جناح الدين وجمع مجاميع حسنة منها: ديوان الصبابة، ومنطق الطير والسجع الجليل فيما جرى من النيل، وسكردان السلطان، والأدب الغض، وأطيب الطيب، ومواصيل المقاطيع، والنعمة الشاملة في العشرة الكاملة، وحاطب ليل عمله كالتذكرة في مجلدات كثيرة، والنحر في أعمدة البحر، وعنوان السعادة، ودليل الموت على الشهادة، وقصيرات الحجال، وهو القائل:
نظمي علا وأصبحت … ألفاظه منمقة
فكل بيت قلته … في سطح داري طبقة
стр. 110
مات في مستهل ذي الحجة وله إحدى وخمسون سنة.
إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن جماعة، الحموي الأصل المقدسي، وجده عبد الرحمن هو أخو القاضي بدر الدين بن جماعة، ولد سنة عشر وسبعمائة، وناب في تدريس الصلاحية، وخطب بالمسجد الأقصى بعد انتقال ابن عمه برهان الدين إلى قضاء القاهرة، وأفتى ودرس، وكان قد سمع على الختني وابن مزير وغيرهما، ومات في ربيع الأول عن ستين سنة.
إسماعيل القلقشبدي، تقي الدين، مات ببيت المقدس، رحمه الله تعالى.
اسنبغا البوبكري، يأتي في السنة التي تليها.
стр. 111
أويس بن الشيخ حسين بن حسن بن آفبغا المغلي ثم التبريزي، صاحب بغداد وتبريز وما معهما، بويع بالسلطنة سنة ستين، وكان محبا في الخير والعدل، شهما شجاعا عادلا خيرا، دامت ولايته سبع عشرة سنة، وقد خطب له بمكة، راسل عجلان بن رميثة صاحب مكة بمال جليل وقناديل ذهب وفضة للكعبة، فخطب باسمه عدة سنين، عاش بضعا وثلاثين سنة، قيل إنه رأى في النوم أنه يموت في وقت كذا، فخلع نفسه من الملك وقرر ولده حسين بن أويس وصار هو يتشاغل بالصيد ويكثر العبادة، فاتفق موته في ذلك الوقت بعينه.
стр. 112
وكتب إلى المؤرخ حسن بن إبراهيم الحسيني الحصني أنه كان استدعى ولده لذلك، فاتفق موته قبل وصوله إلى بغداد، وكان جده حسين تزوج بغداد بنت النوين جوبان، فبلغ أبو سعيد حسنها فانتزعها منه وأبعده، ولما مات أبو سعيد افترقت مملكة المغل وأخذ كل كبير ناحية
стр. 113
فملك حسين بغداد، وجرت له حروب وخطوب مع طغاي بن سوتاي ثم مع إبراهيم بن بارنباي بن سوتاي، ورزق النصر واستقام أمره، وكاتب ملوك مصر وهادنهم. وتزوج دلشاد بنت دمشق بن جوبان وهي بنت أخي بغداد المقدم ذكرها، فحظيت عنده حتى كانت هي الحاكمة في مملكة العراق، وعدل في آخر عمره بين الرعية، وظفر في بغداد بخبيئة، قيل إنه وجد فيها خمسمائة ألف مثقال ذهبا، ومات سنة سبع،
стр. 114
وخمسين وسبعمائة، فقام بعده ابنه حسين، ومات سنة ستين، فقام بعده أويس.
ايبك بن عبد الله التركي، عز الدين، الكاتب المجود، كان مملوك طوغاي الجاشنكير الناصري فأعتقه، وتعاني الخط جتى فاق أقرانه، برع في الخط المنسوب، وقرر مكتبا في مدرسة أم السلطان الأشرف بالتبانة، مات وقد أسن، وكان خيرا، وشيخه في المنسوب فخرالدين السنباطي.
ايدمر بن عبد الله الناصري الأنوكي، عز الدين، كان دويدارا للناصر، ثم ولي نيابة حلب ثم طرابلس، ثم صار أتابك العساكر بعد الجاي، وكان متواضعا، جاوز السبعين.
أبو بكر بن حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن الرازي الحنفي،
стр. 115
سمع الصحيح على ابن مشرف، وأجاز له من بغداد عبد الرحمن المكبر وغيره، ومن دمشق عمر بن القواس وأحمد بن عساكر ويوسف الغسولي وغيرهم وحدث عنهم.
أبو بكر عبد المحسن بن معمر، تقي الدين الواسطي الفاروثي المقرئ، كان فاضلا مشاركا في عدة فنون، ويقال: اسمه عبد الرحمن وسيأتي.
أبو بكر بن علي بن محمد بن بردس الحنفي الدمشقي الشاهد، سمع الحجار وحدث، مات في المحرم.
أبو بكر بن فليح، يأتي في المحمدين.
стр. 116
حسن بن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي، الشيخ بدر الدين ابن الشيخ علاء الدين، ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وسمع الحجار وغيره، وناب في الحكم عن عز الدين بن جماعة ثم عن برهان الدين بن جماعة، وكان قليل التصدي لذلك، وولي مشيخة سعيد السعداء، ودرس بالشريفية، واختصر الأحكام السلطانية للماوردي فجوده، وكتب شيئا على التنبيه، مات في شعبان عن خمس وخمسين سنة. وكان له حضور على الدبوسي في الرابعة في القناعة لابن أبي الدنيا.
حسن بن محمد بن أحمد المقدسي الحنبلي، شرف الدين بن صدر الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين، كان موقعا في الإنشاء، ومدرسا بجامع الحاكم، مات في ذي القعدة.
حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن
стр. 117
فضل بن ربيعة، أمير عرب آل فضل بالشام، مات عن بضع وستين سنة، واستقر ولده بعده.
خضر بن عمر بن علي بن عيسى الرومي الحنفي، صلاح الدين بن شهاب الدين، من أهل البلستين، كان فاضلا خيرا، حسن الشكل، مات بالشام، وكان يعرف بابن السمتوفي، وكان له سماع من أبي بكر بن عنتر، وكانت لديه فضيلة، وجمع كتابا في الأحكام، وكان شيخ زاوية جده بصالحية دمشق عفا الله تعالى عنهما.
خليل بن أيدغدي، كان حاجبا بدمشق، أستاذا في لعب الأكره، مات في المحرم.
خليل بن مودود المصري، سمع الصحيح من وزيره والحجار وحدث.
ستيتة بنت الشيخ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، أسمعها أبوها من حسن بن عمر الكردي وحدثت، وهي أم بدر الدين بن أبي الفتح وأم سري الدين الملاي، ماتت في ذي القعدة.
стр. 118
عبد الله بن أحمد بن علي بن عبد الكافي السبكي، جمال الدين بن أبي حامد، مات هو وأخوه عبد العزيز وابن عمهم علي بن تاج الدين الثلاثة في يوم واحد خامس عشرين ذي القعدة بالطاعون، وعمتهم ستيتة قبلهم بقليل.
عبد الله بن عبد الرحمن القفصي المالكي، كان مشهورا بالعلم منصوبا للفتوى، وكان يوقع عند الحكام، مات في ثالث شهر رمضان.
عبد الله بن عمر بن داود الكفيري، أحد الفقهاء النبهاء، مات في ربيع الآخر.
عبد الله بن محمد بن أحمد الحسيني النيسابوري، الشريف جمال الدين، كان بارعا في الأصول والعربية، وولي تدريس الأسدية بحلب وغيرها،
стр. 119
وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة، وولي مشيخة بعض الخوانق، وكان يتشيع، عاش سبعين سنة، وهو القائل:
هدب النفس بالعلوم لترقى … وترى الكل وهو للكل بيت.
إنما النفس كالزجاجة والعق … ل سراج وحكمة الله زيت
فإذا أشرقت فإنك حي … وإذا أظلمت فإنك ميت
كان أحد أئمة المعقول، حسن الشيبة.
عبد الله بن ياقوت بن عبد الله الشافعي، جمال الدين بن العنبري، اشتغل بالفقه والعربية، وتقدم في الفنون، ودرس وناظر، ثم صحب ابن الغنام فولاه نظر المواريث الحشرية، ولم يكن محمود السيرة، مات في ذي القعدة رحمه الله تعالى.
عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر بن عبد الكريم بن المعمر البكري الواسطي ثم الفاروثي، أخو عبد المحسن، ولد سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وسمع من الصفي عبد المؤمن وغيره، وتفقه للشافعي وشارك في الفنون، وله نظم حسن، أخذ عنه ابن سند، وكانت وفاته في المحرم بدمشق، وأخوه عبد المحسن مات قبله، وكان صوفيا بالشميساطية، وله
стр. 120
سماع من ابن الخباز وابن تبع، ولهما أخوان آخران: عبد الرزاق ومحمد.
عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن العجمي، أبو طالب، سمع من قريبه أبي طالب عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن العجمي الرباعيات ليوسف بن خليل عنه وحدث بها، مات في صفر عن نيف وسبعين سنة.
عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون الثعلبي المصري، زين الدين المعروف بابن القارئ، سمع من أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ومن ابن أبي الذكر وابن الصواف ومن والده وغيرهم وحدث وعمر، خرج له الشيخ زين الدين العراقي مشيخة وحدث بها مرارا، وكان يعمل المواعيد، وقد تفرد بسماع جزء ابن الطلاية من الأبرقوهي وهو في الخامسة، ومات في نصف ذي القعدة، وهو ممن أجاز عموما لمن أدرك حياته خصوصا
стр. 121
المصريين رحمه الله تعالى. وذكر ابن دقماق أنه سمع منه البخاري ومشيخته.
عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الخروبي، عز الدين أبو عمر، كان من أكابر التجار بمصر، ولم يعمر بعد أبيه، وهو صاحب المدرسة المليحة بالقرب من دار النحاس وهي بجوار داره وهي من أحسن الدور، مات وله ستون سنة، وكان أبوه صلاح الدين من مشاهير التجار بمصر وكذا عمه بدر الدين صاحب المدرسة التي تقابل المقياس.
عبد العزيز بن بهاء الدين السبكي، تقدم ذكره مع أخيه عبد الله.
عبد المحسن هو أبو بكر، تقدم في أخيه عبد الرحمن بن الحسين.
عبد الوهاب بن أحمد بن عساف بن وهبة الجمحي الدمشقي، شاهد القيمة، سمع من التقي سليمان ويحيى بن سعد والحجار وغيرهم وحدث، وكان عابدا يحي الليل بالذكر والتلاوة، مات في صفر، وكان يسمى وهبة.
علي بن أيوب الأصبهاني، نزيل القاهرة، حدث بالكاملية عن أبي الحسن الواني، مات في ذي القعدة. وهو أحد من سمع عليه قاضي القضاة جلال الدين البلقيني مع قلة مشايخه.
علي بن عبد الوهاب بن علي السبكي، ولي خطابة الجامع الأموي
стр. 122
بعد أبيه وله عشر سنين، وقد درس في حياة أبيه بالأمينية وعمره سبع سنين، مات كما تقدم مع ولدي عمه بهاء الدين في يوم أحد.
علي بن عثمان بن أحمد بن عمر بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف البعلي الزرعي ثم الدمشقي، المعروف بابن شمرنوخ، ولد بعد الثمانين، ولم يرزق سماع الحديث في العلو، وكانت له عناية بالعلم، وولي قضاء عدة بلاد بحلب، ثم ولي وكالة بيت المال بدمشق، ثم قضاء
стр. 123
حلب مرتين أولهما سنة اثنتين وأربعين، وهو القائل رحمه الله تعالى:
أحسن إلى من أسا ما استطعت واعف إذا … قدرت واصبر على رزء البليات
وماء وجهك خير السلعتين فلا … تبعه بخسا ولو باليوسفيات
فكل ما كان مقدورا ستبلغه … وكل آت على رغم العدى آتي
وكان يعرف التركي ويتكلم به، ويلقب بالقرع، وقد كان كتب له بقضاء دمشق بعد السبكي الكبير فلم يتم له ذلك، وباشر توقيع الدست ونظر الجامع، وكان حسن الحظ جدا سريع الكتابة بحيث أنه كتب صداقا بمدة واحدة. وكان مفرط الكرم حتى أنه في الآخر افتقر جدا وانقطع ببستانه خاملا إلى أن مات في جمادى الآخرة.
علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم الكناني
стр. 124
العسقلاني الحنبلي، علاء الدين، قاضي دمشق، ولد سنة بضع عشرة، وسمع من أحمد بن علي الجزري، وأجاز له ابن الشحنة، وناب أولا في الحكم بالقاهرة عن موفق الدين، ثم ولي قضاء دمشق بعد موت ابن قاضي الجبل في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وكان فاضلا متواضعا دينا عفيفا، وكان أعرج، كثير الانجماع حتى يقال: إنه لم يسجل عليه حكم وإنما كان نائبه يتصدى لذلك، مات في نصف شوال وقد نيف على الستين، وهو والد شيخنا جمال الدين عبد الله بن علاء الدين الجندي.
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكناني الحموي ثم المصري، سراج الدين بن عز الدين بن بدر الدين، ولد سنة تسع عشرة، وأسمعه أبوه من الواني والحجار وابن المصري وست الفقهاء بنت الواسطي وإسحاق الآمدي وغيرهم بمصر والقدس ودمشق، وناب عن أبيه في تدريس جامع ابن طولون، ولم يكن محمود
стр. 125
السيرة، مات عن خمس وخمسين سنة.
عمر بن منصور بن أبي بكر بن عبد العزيز البعلي، روى عن خاله موسى بن عبد العزيز بن جعفر، ومات في صفر ببعلبك.
محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الدمشقي، أمين الدين بن القاضي برهان الدين، الشهير بابن عبد الحق الحنفي، ويعرف بابن قاضي الحصن، كان من الأعيان، اشتغل ودرس بالعذراوية والخاتونية وولي الحسبة ونظر الجامع الأموي، مات بدمشق عن بضع وستين سنة في المحرم بالطاعون. وكان فاضلا ممدحا ابن نباتة وغيره.
محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي الخزرجي المكي، جمال الدين، ولد سنة اثنتين وسبعمائة، وسمع الكثير من جده لأنه صفي الدين أحمد الطبري وأخيه الرضي والفخر التوزري وجماعة،
стр. 126
وكان عارفا بالفرائض والفقه، وحدث بالكثير من مسموعاته وتفرد ببعضها، مات في تاسع عشر شهر رجب، وكان يقال له أحيانا: ابن الصفي نسبة لجده لأمه.
محمد بن أحمد بن عبد القوي الكناني الحلبي، خادم الخانقاه الصلاحية بحلب، سمع من سنقر الزيني بحلب، وكان خاتمة من روى عنه بها.
محمد بن أحمد بن عبد الوارث البكري، ناصر الدين، أخو صاحبنا عبد الوارث، كان فاضلا، اشتغل على جماعة، وولي إعادة تدريس الشافعي، ومات في ثاني شوال، وقد تقدم ذكر أبيه في سنة ٧٧٤.
محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي، شمس الدين بن اللبان المقرئ، ولد سنة عشر أو سنة ثلاث عشرة، وأخذ القراءات أولا عن شهاب الدين سبط ابن السلعوس، ثم رحل فأخذ عن ابن السراج وعلي أبي العباس المرادي وعن أبي حيان وغيرهم،
стр. 127
وتصدى للإقراء وأكثر الناس عليه، وكان يحفظ كثيرا من الشواذ، وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر ذلك عليه، وقد حدث عن ابن الشحنة وعن وجيهة بنت الصعيدي الإسكندرانية وغيرهما، وكان طلب بنفسه وكتب الطباق، ومات في ربيع الآخر وقد جاوز الستين.
محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي الحنبلي، عز الدين بن عز الدين بن عز الدين الحنبلي، سمع مشيخة الكاشغري على الحجار وحدث.
محمد بن ارغون شاه، نائب الشام، كان يشتغل ويحصل الكتب، وله بذلك عناية، مات في المحرم.
محمد بن أبي بكر بن إسماعيل، محب الدين حفيد الشيخ مجد الدين له معرفة جيدة بالحساب، مات في شوال.
الزنكلوني الشافعي، تفقه بأبيه وسمع من الدبوسي وغيره، وكان متواضعا.
стр. 128
محمد بن ثعلب المصري المالكي، أحد المدرسين بالقمحية بمصر، مات في رابع شوال.
محمد بن حسن بن طلحة المصري، مات في شوال.
محمد بن الحسن بن عبد الله الحسيني الواسطي، نزيل القاهرة، ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة، واشتغل ببلاده، ثم قدم الشام وتميز وأفاد ودرس، وكان بارعا في الفقه والأصول، شرح مختصر ابن الحاجب، وجمع شيئا في الرد على التناقض للأسنوي، واختصر الحلية، وكان منجمعا على الناس، وله تفسير كبير، وخطه مليح، من ستين سنة إلى الآن.
محمد بن حسن بن محمد بن عمار بن متوج بن جرير الحارثي الدمشقي، شمس الدين بن قاضي الزبداني، ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة، وتفقه على كبر على برهان الدين بن الفركاح وابن الزملكاني، وسمع من إسماعيل
стр. 129
ابن مكتوم وطبقته، وقرأ على علي بن يحيى الشاطبي، وتميز وبرع وأفتى ودرس بالشامية والعادلية والنجيبية والظاهرية والعادلية الصغرى وبالجامع بدمشق، وانتهت إليه رئاسة الفتوى بالشام، حتى قيل: إنه لم يضبط عليه خطأ في فتوى، مات في مستهل المحرم. وكان شيخه البرهان الفزاري يثن على ذكائه وعلى كتابته المحررة في الفتوى، وكان مقصودا لقضاء حوائج الناس عند القضاة، معظما عندهم، مقبول القول، كثير التواضع، يخضع له الشيوخ. وقد نقل عنه التاج السبكي في الطبقات في ترجمة ابن الزملكاني، ومن مروياته: مسند الشافعي سمعه على وزيرة، وكتاب البسملة لأبي شامة سمعه على علي بن يحيى الشاطبي بسماعه من مصنفه، وقد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق. قال العثماني قاضي صفد: انتهت إليه رئاسة العلم بالشام وغيرها، وسمي شيخ المذهب، وتفرد بإجادة الكتابة على الفتوى في زمانه، وأرخ وفاته سنة خمس فوهم.
محمد بن السقاء، الشيخ شمس الدين بن المالكي، أحد الفضلاء كان فاضلا متواضعا مطرحا للتكلف، مات في المحرم.
محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن أحمد بن علي السلماني اللوشي الأصل الغرناطي الأندلسي، لسان الدين بن الخطيب،
стр. 130
كان أبوه يخدم بني الأحمر على مخازن الطعام، وكان بارعا فاضلا، مات سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وولد له ابنه محمد فتأدب واختص بصحبة الحكيم يحيى بن هذيل وتعلم منه الفلسفة وبرز في الطب، ثم قال الشعر وترسل ففاق أقرانه، ومدح أبا الحجاج ملك غرناطة فرقاه إلى خدمته واستكتبه من تحت يد أبي الحسن بن الحباب، فلما مات في الطاعون العام قدمه إلى رئاسة الكتاب، وأضاف إليه الوزارة فاستقل بجميع ذلك، وجمع مالا كثيرا، وبلغ من اختصاصه ما لم يبلغه أحد، وترسل إلى أبي عنان، فلما قتل أبو الحجاج سنة خمس وخمسين وقام بعده ابنه محمد أفرد ابن الخطيب بوزارته، واتخذ لكتابته غيره ثم استمد أبا عنان وبعثه رسولا في الوقعة الكائنة بين الفرنج، فمدح أبا عنان فاهتز له وأحسن إليه، فلما تسلطن إسماعيل بن أبي الحجاج وخلع محمد بن أبي الحجاج أخاه نحى الوزير فأرسل أبو سالم بن أبي الحسن فشفع في ابن
стр. 131
الخطيب، فأفرج عنه وقدم صحبة سلطانه محمد إلى فاس، فأقبل عليه أبو سالم وقد مدحه، فأجزل صلته، ثم سار إلى مراكش فأتحفه عمالها بما يليق به، ثم شفع له أبو سالم إلى ابن الأحمر أن يرد عليه ضياعه فشفعه فيه، فلما عاد السلطان محمد إلى ملكه لحق به ابن الخطيب فأعاده إلى مكانه فلم يزل حتى وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة فلم يزل ذلك حتى نكب عثمان في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ونفاه، فانفرد ابن الخطيب بتدبير المملكة، وأقبل الملك على اللهو فحسده أهل الدولة، فبلغه ذلك وأنهم سعوا به إلى السلطان ليهلكه، فسعى في الخلاص وراسل صاحب فاس المريني في اللحاق به، وخرج من غرناطة على انه يتفقد الثغور الغربية حتى حاذى جبل الفتح، فركب إلى سبتة ودخل فاس سنة ثلاث وسبعين، فبالغ المريني في إكرامه وأجرى له الرواتب، فاستقرت قدمه واستكثر من شرى الضياع والبساتين، فقام أعداؤه بالأندلس وأثبتوا عليه عند القاضي كلمات منسوبة إليه تقتضي الزندقة، فأثبت ذلك وحكم بزندقته وأرسل بها إلى صاحب فاس ليعمل بها ويقتله، فامتنع وقال: هلا فعلتم ذلك وهو عندكم وأما أنا فلا يصل إليه أحد ما كان في جواري، فلما مات السلطان اختص ابن الخطيب بعده بالوزير أبي بكر بن غازي، فلم يزل مكرما إلى أن تسلطن أبو العباس فأغراه به
стр. 132
سليمان بن داود بن أعراب كبير بني عسكر، وكان من أكبر أعدائه حتى أجابه أبو العباس إلى القبض على ابن الخطيب فسجن، فلما بلغ ذلك ابن الأحمر أرسل وزيره أبا عبد الله بن زبرك وادعى على ابن الخطيب في مجلس السلطان بالكلمات التي ثبتت عليه وأقيمت البينة، فعزر بالكلام ثم بالعقاب ثم أعيد إلى السجن، واشتوروا في قلته فأفتى بعض الفقهاء بقتله، فطرق عليه السجن ليلا وقتل في السجن ليلا، وأخرج من الغد ودفن، فلما كان من الغد وجد على شفير قبره مطروحا وحوله أحطاب كثيرة، فأضرمت فيها النار فاحترق شعره واسودت بشرته، ثم أعيد إلى حفرته، وكانت له من التصانيف الإحاطة بتاريخ غرناطة وروضة التعريف بالحب الشريف والغيرة على أهل الحيرة وحمل الجمهور على السنن المشهور والتاج على طريقة يتيمة الدهر والإكليل الزاهر فيما ندر عن التاج من الجواهر كالذيل عليه وعائد الصلة في التاريخ وغير ذلك، وكان قتله في سنة ست وسبعين وسبعمائة، واشتهر أنه نظم حين
стр. 133
قدم للقتل الأبيات المشهورة التي يقول فيها:
فقل للعدى ذهب ابن الخطيب … وفات فسبحان من لا يفوت
فمن كان يشمت منكم به … فقل يشمت اليوم من لا يموت
والصحيح في ذلك ما ذكره صديقه شيخنا ولي الدين ابن خلدون أنه نظم الأبيات المذكورة وهو في السجن لما كان يستشعره من الفتك به، وذكر الشيخ محمد العصباني أن ابن الأحمر وجهت رسولا إلى ملك الفرنج في رسالة، فلما أراد الرجوع أخرج له رسالة من ابن الخطيب بخطه تشتمل على نظم ونثر، قال: فلما قراتها قال لي: مثل هذا كان ينبغي أن يقتل ثم بكى حتى بل ثيابه. من محاسن نظمه قوله:
طال حزني لنشاط ذاهب … كنت أسقى زمنا من حانه
وشباب كان يندى خده … نزل الثلج على ريحانه
محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأحد الحلبي الصوفي، أبو الفضل، سمع من سنقر الزيني مشيخته وحدث، مات في شعبان
стр. 134
وله ست وسبعون سنة.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصري الحنفي، شمس الدين بن تاج الدين، مدرس الأطباء بجامع ابن طولون، وكان فاضلا، له نظم، مات في ثامن عشر شوال.
محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الإخميني، كان صالحا معتقدا، مات في رابع شوال.
محمد بن عبد الله بن علي بن عبد القادر، تقي الدين بن الأطرباني المصري، ولد سنة إحدى وسبعمائة تقريبا وأسمع من الشريف الموسوي واب عبد الحميد ووزيرة والحجار وغيرهم، وأجاز له الدمياطي وغيره، وكان يوقع في الإنشاء، مات في صفر.
стр. 135
محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، القاضي صدر الدين بن القاضي جمال الدين بن القاضي علاء الدين التركماني، تفقه واشتغل ومهر في العلم، وناب في الحكم، ولازم الشيخ أكمل الدين، ثم استقل به بعد موت السراج الهندي إلى أن مات في ذي القعدة ولم تكمل أربعون سنة، وكان مهيبا وشكلا بهيا، وله نظم.
محمد بن عبد الله الهاروني، الفقيه أبو جابر المالكي، مشهور بكنيته، كان ماهرا في مذهبه، كثير المخالفة لأقرانه في الفتوى، كثير الاستحضار على هوج فيه. ومات معه في السنة ولده شرف الدين محمد، وكان فاضلا أيضا.
стр. 136
محمد بن عبد الله الصفوي الهندي ثم الدمشقي، كان رومي الأصل، أسمعه مولاه صفي الدين الهندي الحديث، وحفظ التنبيه في صغره، وألبسه الخرقة وكان يلبسها عن مولاه، وتفرد برواية جزء البيتوتة على أبي الفضل بن عساكر حضورا عليه، وأجاز له القواس والعز أحمد الحسيني وعائشة بنت المجد وجماعة، وكان حسن الشيبة، يعرف شد المناكيب ويجودها، وكان يضرب بصنعته المثل، أخذ ذلك عن زين الدين عبد الرحيم البغدادي، أثنى عليه البرزالي وأرخه سنة تسع عشرة وله ثمان وسبعون سنة.
стр. 137
محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي الشيخ، شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي، ولد سنة ثمان وسبعمائة أو بعدها بقليل وسمع
стр. 138
من الحجار والدبوسي وغيرهما، واشتغل في عدة فنون، ولازم أبا حيان، ومهر في العربية وغيرها، ودرس بجامع ابن طولون للحنفية، وولي قضاء العسكر في سنة ثلاث وسبعين، وكان فاضلا بارعا، حسن النظم والنثر، كثير الاستحضار، قوي البادرة، دمث الأخلاق، وهو القائل:
لا تفخرن بما أوتيت من نعم … على سواك وخف من كسر جبار
فأنت في الأصل بالفخار مشتبه … ما أسرع الكسر في الدنيا لفخار
ومن تصانيفه: شرح الألفية رأيته بخطه في مجلدين، وشرح المشارق وقفت عليه بخطه في ست مجلدات وله فيه مباحث لطيفة، والتذكرة النحوية، والمباني في المعاني، والمنهج القويم في القرآن العظيم، والثمر الجني في الأدب السني، والغمز على الكنز، والاستدراك على المغني لابن هشام استفتحه بقوله الحمد لله الذي لا مغني سواه، أخبرني ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم الحنفي إذنا وكتبته من خطه قال أخبرني شمس الدين بن الصائغ أنه شاهد بمصر بجامع عمرو أكثر من خمسين متصدرا يقرأ عليهم الناس العلوم. قلت: وأدركت أنا في الجامع نحو هذا العدد لكنهم لا يحضرون أصلا بل يأخذون المعلوم من وقف الجامع، ثم قطعوا
стр. 139
في آخر دولة الأشرف ثم أعيد بعضهم في دولة الظاهر، وذكرت بما قال ابن الصائغ ما قرأت بخط الفارقي التاجر الزبيدي: أنه كان بمصر في أول دولة الناصر من التجار الكارمية أكثر من مائتي نفس وعد من عبيدهم الذين كانوا يسافرون لهم في التجارة بالسفرات الكبار أكثر من مائة وأنشدني قال أنشدني لنفسه:
بروحي أفدي خاله فوق خده … ومن أنا في الدنيا فأفديه بالمال
تبارك من أخلى من الشعر خده … وأسكن كل الحسن في ذلك الخال
قال: وما أحسن قول ابن أبي حجلة:
تفرد الخال عن شعر بوجنته … فليس في الخد غير الخال والخفر
يا حسن ذاك محيا ليس فيه سوى … خال من المسك في خال من الشعر
قلت: وبين المقطوعين كما بين الثريا والثرى، مات في شعبان. محمد بن عبد الرحيم بن يحيى، أبو البركات، كمال الدين السبكي، سمع من يحيى بن المصري وأحمد بن علي الجزري وغيرهما، واشتغل بالحديث، وقرر مدرسا فيه بالشيخونية بعناية الشيخ بهاء الدين وهو ابن عمته، وقد جمع جزاء فيما وافق فيه عمر بن الخطاب ربه أجاده، واختصر الزهر الباسم لمغلطاي، وولي إفتاء دار العدل، وكان ساكنا منجمعا على الناس، مات في شوال.
стр. 140
محمد بن علي بن أحمد بن محاسن الدمشقي المؤذن، سمع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وغيره من جامع الترمذي، وكان من القراء بالألحان، مات في المحرم.
محمد بن علي بن عبد الله اليمني، شمس الدين، أبو القاسم، أقام بمصر ملازما لعز الدين بن جماعة، وكان فاضلا، مات في المحرم. وكان ولي مشيخة الإقراء، بالشيخونية، ووقع بينه وبين الأكمل فنزح إلى الشام فأكرمه تاج الدين السبكي ونزله ببعض الخوانق، ثم ترك ذلك زهدا، ومات مطعونا. قال ابن حجى: كان فاضلا مفتيا يستحضر أشياء من غريب الحديث وأسماء الرجال وفقه الشافعية من كتاب البيان، وكان يرويه بإسناد له، وكان يخضب بالحناء، وصنف كتابا. قلت: وقفت له على
стр. 141
عدة تصانيف لطاف دالة على اتساعه في العلم.
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر السعدي، فتح الدين بن علاء الدين بن فتح الدين بن محيي الدين، نائب موقع الدست، سمع من زينب بنت شاكر والحجار وغيرهما وحدث، مات وله سبع وستون.
محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسي الدمشقي العطار، بدر الدين بن مكتوم، أحد الفضلاء الشافعية، ولد سنة سبعمائة، وسمع من الشيخ برهان الدين بن الفركاح وصحب الشيخ حماد الزاهد، ومات هو وأخوه أحمد في هذه السنة، ومات هذا في المحرم. وكان مولد أحمد سنة عشر وسبعمائة.
وكان يشهد بالرواحية، وورث من أخيه مالا فقضى به دينا كان له عليه، ثم مات هو أيضا.
محمد بن قليج بن كيكلدي العلائي، ابن أخي الحافظ صلاح الدين،
стр. 142
ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة، سمع بعناية عمه من القاسم بن عساكر وأبي نصر بن الشيرازي وغيرهما، وله إجازة من حسن الكردي ويونس الدبوسي وغيرهما، وكان فاضلا دينا خيرا، مات في شعبان مطعونا ببيت المقدس، وكان يعاني المباشرات مع جودة وانجماع.
محمد بن محمد بن أحمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، سعد الدين بن صلاح الدين بن تقي الدين، مات مطعونا في المحرم وكان قد سمع وحدث، وعاش أبوه بعده خمس سنين.
محمد بن محمد بن عبد الله، شرف الدين بن أبي جابر المالكي، تقدم مع أبيه.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد القوي المصري، المؤدب، ناصر الدين
стр. 143
الكناني، ولد سنة اثنتين وتسعين وستمائة أو ثلاث، وسمع من وزيرة والحجار وهو كبير وحدث، ومات في خامس عشرين رمضان.
محمد بن محمد بن محمد بن يوسف، بدر الدين بن العلاف، سمع من الواني وغيره، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وستمائة وحدث، مات وقد قارب التسعين، ولو سمع صغيرا لكان مسند مصره في عصره.
стр. 144
محمد بن محمد بن محمد بن الكيناني، ناصر الدين، رئيس المؤذنين بالمنصورية، مات في خامس عشرين رمضان بالقاهرة.
محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب، كمال الدين، أبو الفضل بن الشحنة، والد العلامة محب الدين أبي الوليد، كان فاضلا بارعا، يدرس في مذهب الحنفية، ومات بحلب في ربيع الأول.
محمد بن أبي محمد التبريزي الشافعي، قدم من بلاد العجم وأخذ عن القطب التحتاني وبرع في المعقول، وقرر له منكلي بغا بالقاهرة معلوما على تدريس بالمرستان المنصوري، ثم قرره في تدريس الفقه بالمنصورية، ثم عزله الجاي، ثم ولي درس جامع المارداني وأعاد تدريس الشافعي وشغل الناس كثيرا وانتفعوا به، مات في مستهل ذي الحجة.
محمد بن أبي محمد بن البقال المعبر الدمشقي، انتهت إليه الرياسة في فنه، مات في شوال.
стр. 145
محمد بن أبي محمد البقاعي المالكي، قاضي طرابلس، وهو أول من ولي قضاء المالكية بها بطريق الاستقلال.
محمد بن أبي محمد، تاج الدين بن تقي الدين بن الهمام، إمام جامع الصالح بالقاهرة. ذكره شيخنا ابن الفرات في تاريخه وقال: كان حسن الوجه، ظاهر النعمة، كريم الشمائل، موقرا عند الكبار. غرق في النيل وهو يريد الروضة في ربيع الأول. محمد بن محمود بن إسحاق بن أحمد الحلبي ثم المقدسي، أبو موسى، المحدث الفاضل، سمع من ابن الخباز وابن الحموي ونحوهما ولازم صلاح الدين العلائي وأبا محمود وتخرج بهما، وقدم دمشق فلازم ابن رافع، وبرع في هذا الشأن، وجمع تاريخ بيت المقدس، وكان حنفيا فتحول
следующие страницы →