Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
مدة شهر وثمانية أيام وكانت مباشرة ابن أبي الفرج منها دون الشهر وفيه قبض على سودون أمير آخور قريب السلطان بسبب أنه امتنع من تسليم الاصطبل ليسكنه الأمير الكبير واستقر عوضه أمير آخور سودون الطيار وفيه في الثالث عشر منه صرف تاج الدين بن أبي الفرج من الوزارة واستقر عوضه شهاب الدين بن قطينة وتسلم تاج الدين المذكور وكانت مدة ولايته الوزارة دون الشهر.
وفي سلخ ذي القعدة صرف شمس الدين الشاذلي عن حسبة مصر وأعيد الشيخ نور الدين علي بن محمد بن عبد الوارث إليها، وفي مستهل ذي القعدة صرف الشيخ تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي عن وظيفة
стр. 1157
الحسبة بالقاهرة واستقر عوضه الشيخ بدر الدين محمود بن أحمد الحنفي، وهي أول ولاياته لها وكان قبل ذلك طالبا بالظاهرية فأخرج منها فتوجه لبلاده ثم عاد وهو في غاية القلة، فتردد إلى الأمراء فسعى له بعضهم وهو جكم في حسبة القاهرة فوليها في هذا التاريخ سابع ذي الحجة فلم تقم معه سوى بقية الشهر، فلما استهل المحرم استقر جمال الدين محمد ابن عمر الطبنذي وصرف العينتابي وكان القائم في ذلك كزل دوادار أيتمش.
قرأت ذلك في تاريخ العينتابي ثم اعيد العينتابي في رابع عشر ربيع الآخر من سنة اثنتين ثم عزل منها بعد شهر وأعيد المقريزي، وفي الرابع من ذي الحجة صرف ابن قطينة عن الوزارة واستقر عوضه فخر الدين ابن غراب وكان يباشر نظر الإسكندرية.
وفيها وصل قاصد نائب الشام يذكر أن طائع وسأل استمراره على نيابة الشام وتحليف الأمراء له، ففعلوا له ذلك وحلف الأمير الكبير ومن معه بحضرة القضاة وشيخ الإسلام ووضعوا خطوطهم بذلك وتوجه قاصده إليه بذلك، وفي ذي الحجة وصل اسنبغا الدويدارإلى سلمية فلبس نعير أمير العرب خلعة السلطان وأظهر الطاعة وجهز التقدمة وكان قبل ذلك قد اتفق مع قرا يوسف أمير التركمان وحاصر الأمير
стр. 1158
دمشق بن سالم الدوكاري التركماني مدة طويلة ثم اصطلحوا، وفي هذه السنة حاصر أبو يزيد بن عثمان ملطية والأبلتين وتسلمهما وحاصر درنده وورد الخبر بذلك في هذا الشهر فجهزوا سودون الطيار لكشف هذه الأخبار.
وفي ذي الحجة أبطل السالمي مكس العرصة والأخصاص بمنية بن خصيب ثم أبطل وفرالشون السلطانية وكتب به مرسوم وأبطل ما كان على البرددار ومقدم المستخرج من المشاهرة التي تتحصل من المصادرة وألزمها بترك ذلك ورفع الظلم عن الناس أجمعين وأحضر السماسرة
стр. 1159
وقرر لهم عن كل إردب نصف درهم من غير زيادة على ذلك عن السمسرة والكيالة والأمانة وشدد عليهم في ذلك وكثر دعاء أهل الخير له بسبب ذلك.
ذكر من مات في هذه السنة من الأكابر
أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن علي الموصلي الأصل الدمشقي شهاب الدين بن الخباز نزيل الصالحية سمع من أبي بكر بن الرضي وزينب بنت الكمال وغيرهما وحدث، سمع منه صاحبنا الحافظ غرس الدين وأظنه استجازه لي، ومات فيشهر ربيع الأول عن بضع وثمانين سنة.
أحمد بن أحمد بن عبد الله الزهوري العجمي نزيل دمشق ثم القاهرة وكان بزي الفقراء وحصل له جذبة فصار يهذي في كلامه ويخلط ويقع له مكاشفات، منها انه لما كان بدمشق وكان الملك الظاهر حينئذ بها جنديا فرأى في منامه أنه ابتلع القمر بعد أن رآه قد صار في صورة رغيف
стр. 1160
خبز، فلما اجتاز بالشيخ أحمد، فصاح به: يا برقوق أكلت الرغيف، فاعتقده، فلما ولي السلطنة أحضره وعظمه، وصار يشفع عنده فلا يرده، ثم أفرط حتى كان يحضر مجلسه العام فيجلس معه على المقعد الذي هو عليه ويسبه بحضرة الأمراء وربما بصق في وجهه فلا يتأثر لذلك، وكان يدخل على حريمه فلا يحتجبن منه، وحفظت عنه كلمات كان يقولها، فيقع الأمر كما يقول، وكان للناس فيه اعتقاد كبير.
أحمد بن محمد بن أحمد الطولوني شهاب الدين كبير المهندسين كان عارفا بصناعته، وتقدم فيها قديما، وكان شكلا حسنا طويل القامة، وعظمت منزلته عند الملك الظاهر فقرره من الخاصكية، ولبس بزي الجند، ثم أمره عشرة وتزوج ابنته، وكانت له ابنة أخرى تحت جمال الدين القيصري ناظر الجيش، ثم طلق الظاهر البنت المذكورة وتزوجها نوروز بأمر السلطان، وتزوج السلطان بنت أخيها؛ ومات شهاب الدين المذكور في شهر رجب من هذه السنة.
стр. 1161
أحمد بن إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي ثم الدمشقي شهاب الدين ابن الحافظ عماد الدين ولد سنة خمس وستين وأحضر علي ابن الشيرجي أحد الرواة عن الفخر وتزيا بزي الجند وحصل له إقطاع، قال القاضي شهاب الدين ابن حجي في تاريخه: كان أحسن أخوته سمتا وكان عارفا في الأمور، مات في شهر ربيع الأول.
أحمد بن أبي بكر بن محمد العبادي شهاب الدين الحنفي تفقه على السراج الهندي وفضل ودرس وأشغل ثم صاهر القليجي وناب في الحكم ووقع على القضاة ودرس بمدرسة الناصر حسن وكان يجمع الطلبة ويحسن إليهم وحصلت له محنة مع السالمي ثم أخرى مع الملك الظاهر تقدم ذكرها في الحوادث، مات في ثامن عشر أو تاسع عشر ربيع الآخر.
стр. 1162
أحمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن مروان الشيباني البعلبكي ثم الصالحي أحد رواة الصحيح عن الحجار وسمع أيضا من غيره، وله إجازة من أبي بكر بن محمد بن عنتر المسلمي وغيره وحدث، مات في ذي الحجة.
أحمد بن شعيب خطيب بيت لهيا كان عابدا قانتا كثير التهجد والذكر.
قال القاضي شهاب الدين ابن حجي قل من كان يلحقه في ذلك، مات في شهر المحرم.
أحمد بن عبد الله السيواسي برهان الدين قاضي سيواس الحنفي قدم حلب فاشتغل بها ودخل القاهرة ثم رجع إلى سيواس فصاهر صاحبها ثم عمل عليه حتى قتله وصار حاكما بها، وقد تقدم ما اتفق له مع عسكر الظاهر سنة تسع وثمانين، فلما كان سنة تسع نازله التتار الذي كانوا بآذربيجان فاستنجد بالظاهر، فأرسل إليه جريدة من عساكر الشام، فلما أشرفوا على سيواس انهزم التتار منهم فقصده قرايللك بن طور علي التركماني في أواخر سنة ثمانمائة فتقاتلا، فانكسر عسكر سيواس وقتل برهان الدين في المعركة؛ وكان جوادا فاضلا له نظم
стр. 1163
أحمد بن علي بن محمد الحسيني شهاب الدين المصري ويعرف بابن شقائق كان شريفا معروفا يتعانى الشهادة، مات في جمادى الآخرة.
أحمد بن عيسى بن موسى ابن سليم بن جميل المقيري الكركي العامري الأزرقي أبو عيسى القاضي عماد الدين الشافعي ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين، وحفظ المنهاج وجامع المختصرات وغيرهما واشتغل بالفقه وغيره وسمع الحديث من البياني
стр. 1164
وغيره وممن سمع منهم بالقاهرة أبو نعيم ابن الحافظ تقي الدين عبيد الإسعردي ويوسف بن محمد الدلاصي وغيرهما وحدث ببلده قديما سنة ثمان وثمانين ولما قدم القاهرة قاضيا خرج له الحافظ أبو زرعة مشيخة سمعتها عليه وكان أبوه قاضي الكرك فلما مات استقر مكانه وقدم القاهرة سنة اثنتين وسبعين ثم قدمها سنة اثنتين وثمانين وكان كبير القدر في بلده محببا إليهم بحيث أنهم كانوا لا يصدرون إلا عن رأيه فاتفق أن الظاهر لما سجن بالكرك قام هو وأخوه علاء الدين على خدمته فحفظ لهما ذلك فلكا تمكن أحضرهما إلى القاهرة وولي عماد الدين قضاء الشافعية وعلاء الدين كتابة السر وذلك في شهر رجب سنة اثنتين وتسعين فباشر بحرمة ونزاهة واستكثر من النواب وشدد في رد رسائل الكبار وتصلب في الأحكام فتمالأوا عليه فعزل في آخر سنة أربع وتسعين واستقر صدر الدين المناوي في رابع المحرم سنة خمس وأبقى السلطان مع القاضي عماد الدين من وظائف القضاء تدريس الفقه بالمدرسة الصلاحية المجاورة للشافعي ودرس الحديث بالجامع الطولوني ونظر ووقف الصالح بين القصرين فاستمر في ذلك إلى أن شغرت الخطابة بالمسجد الأقصى وتدريس الصلاحية فقررهما السلطان لعماد الدين وذلك في سنة تسع وتسعين فتوجه إلى القدس وباشرهما وانجمع عن الناس وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن مات في سابع عشر ربيع الأول من هذه السنة
стр. 1165
ونزل عن خطابة القدس في مرضه لولده شرف الدين عيسى فلم يمض النزول واستقر خطيب نابلس في الوظيفة بعناية نائب الشام وحضر ولد القاضي عماد الدين إلى القاهرة في طلب الخطابة فمنع واتفق أن نائب الكرك كاتب فيه يشكو منه فرسم عليه ثم أفلاج عنه وأعيد إلى الكرك قاضيا وهو أول من كتب له القضاة عن السلطان الجناب العالي وذلك بعناية أخيه لما ولي كتابة السر فاستأذن السلطان في ذلك فأذن له واستمر ذلك للقضاة وكانوا يكاتبون بالمجلس وهي كانت في غاية الرفعة للمخاطب بها في الدولة الفاطمية ثم انعكس ذلك في الدولة التركية وصار الجناب أرفع رتبة في المجلس.
وذكر لي الشيخ تقي الدين المقريزي أنه حلف له أنه في طول ولايته القضاء بالكرك والديار المصرية ما تناول رشوة ولا تعمد حكما باطلا رحمه الله تعالى.
أحمد بن محمد بن إسماعيل المجدلي الحنفي لقبه ينوص لشدة شقرة شعره وكان مباشر أوقاف الحنفية وكان حسن المباشرة، مات في ربيع الأول.
стр. 1166
أحمد بن محمد بن أبي بكر بن السلار الصالحي شهاب الدين ابن أخي الشيخ ناصر الدين إبراهيم ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وأحضر علي أبي العباس ابن الشحنة وأجاز له أيوب بن نعمة الكحال والشرف ابن الحافظ وعبد اله بن أبي التائب وآخرون وحدث، سمع منه الحافظ غرس الدين وأجاز لي؛ مات في أواخر ذي الحجة.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البلبيسي الخطيب تاج الدين أبو العباس ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة واشتغل وتفقه ولم يحصل له من سماع الحديث ما يناسب سنه لكنه لما جاور بمكة سمع من الكمال ابن
стр. 1167
حبيب عدة كتب حدث بها عنه كمعجم ابن قانع وأسباب النزول وسنن ابن ماجة وولي أمانة الحكم بالقاهرة ودرس بجامع الخطيري وخطب به وناب في الحكم ببولاق ومات في شهر ربيع الأول.
стр. 1168
أحمد بن محمد بن محمد بن عطاء اله بن عواض بن نجا بن حمود بن نهار بن يونس بن حاتم بن ببلي بن جابر المالكي الإسكندراني الزبيري القاضي ناصر الدين ابن جمال الدين بن شمس الدين ابن رشيد الدين سبط ابن التنسي بفتح المثناة والنون بعدها مهملة كان ينسب إلى الزبير ابن العوام وفيه يقول الدماميني من أبيات يخاطبه:
وأجاد فكرك في بحار علومه … سبحا لأنك من بني العوام
وكانوا يزعمون أن جابرا المذكور في نسبه ولد هشام بن عروة ابن الزبير، وفي ذلك نظر لا يخفى فليس في ولد هشام المذكور عند أهل الأنساب من اسمه جابر، وببلي بضم الموحدة وسكون مثلها ثم لام اسم بربري، ولد سنة .... وتفقه ببلده واشتغل ومهر وفاق الأقران في
стр. 1169
العربية وشرع في شرح التسهيل وولي قضاء بلده سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ثم صرف بابن الريغي ثم عاد وتناوبا في ذلك مرارا ثم قدم القاهرة وظهرت فضائله إلى أن ولي قضاء المالكية في رابع عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعين ونقا أهله وأولاده وناب عنه القاضي بدر الدين الدماميني وباشر القاضي ناصر الدين بعفة ونزاهة وكان عاقلا متوددا موسعا عليه في المال، وله تعليق على مختصر ابن الحاجب، وكان ممن يتعانى التجارة، وعاشر الناس بجميل فأحبوه، وكان سليم الصدر طاهر الذيل قليل الكلام لم يعرف أنه آذى أحدا بقول ولا فعل، مات في شهر رمضان واستقر عوضه ابن خلدون وكان حين مات ابن التنسي بالفيوم فأرسل إليه البريدي فأحضره فباشر في نصف رمضان وقدر أن ولده بدر الدين ولي القضاء بعده في رمضان سنة إحدى وأربعين،
стр. 1170
فكان بين موته وولاية ولده أربعون سنة سواء كما سيأتي بيانه.
أحمد بن محمد الدمشقي شهاب الدين ابن العطار مستوفي الجامع الأموي كان من أجل من بقي من مباشري الجامع وقد طلب الحديث في وقت، ورافق شمس الدين ابن سند وابن إمام المشهد، مات في شوال.
أحمد بن موسى الحلبي شهاب الدين الحنفي قدم من بلده ونزل في الصرغتمشية وشارك في مذهبه وفي الفضائل وناب في الحكم، مات في شهر ربيع الأول.
أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي نائب السلطنة بحلب كان أصله لإبراهيم بن منجك فتقدم إلى أن صار جمدارا عند السلطان ثم ولي نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب وكان حسن السيرة، مات بحلب في العشر الأخير من صفر فيما قيل، وكان خازندار السلطان فأرسله أيام يلبغا الناصري إلى حلب حاجبا فلم يمكنه الناصري وكاتب في الإعفاء فأجيب فلما قتل الناصري ولاه الظاهر نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب في العام الماضي فسار أحسن سيرة ويقال إن بعض الأكابر سقاه ويقال إن بعض العرب أغار على جمال له فتوجه في طلبهم ففروا منه فلج في
стр. 1171
إثرهم وغرر بنفسه فأصابه عطش ومات بعض من معه وشيء من الخيول وضعف هو من ذلك واستمر إلى أن مات، وكان شابا حسنا عاقلا عادلا شجاعا كريما، ومن عدله أن غلمانه توجهوا لتحويل الملح الذي في إقطاع النيابة فاستكروا جمالا فخرج عليهم العرب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنها وأن شخصا ادعى عنده في جمل عند صلاة الجمعة فاستمهله إلى أن يصلي فمات الجمل فغرم لمستحقه ثمنه.
إسماعيل بن عمر بن عبد الله بن جعفر الدمشقي العاملي الصفار، روى عن الحجار وغيره وحدث، ومات في جمادى الأولى وقد جاوز الثمانين.
стр. 1172
أمير حاج بن مغلطاي، ناب في الإسكندرية مدة ثم ولي الاستادارية في سلطنة المنصور حاجي بن الأشرف شعبان، ثم نفاه برقوق إلى دمياط فمات بها بطالا في ربيع الأول.
أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلوني نزيل مكة المشرفة يأتي فيمن اسمه محمد.
برقوق بن آنص بن عبد الله الجركسي العثماني، ذكر الخواجا عثمان الذي أحضره من بلاد الجركس أنه اشتراه منه يلبغا الكبير واسمه حينئذ الطنبغا فسماه برقوقا لنتو في عينيه فكان في خدمة يلبغا من جملة المماليك الكتابية، ثم كان فيمن نفي إلى الكرك بعد قتل بلبغا، ثم اتصل بخدمة منجك نائب الشام، ثم حضر معه إلى مصر واتصل بخدمة الأشرف شعبان، فلما قتل الأشرف ترقى برقوق إلى أن أعطي إمرة أربعين وكان هو وجماعة من إخوته في خدمة أينبك، ثم لما قام طلقتمر على أينبك وقبض عليه ركب برقوق وبركة ومن تابعهما على المذكور وأقاما طشتمر العلاي مدبر المملكة أتابكا، واستمروا في خدمته إلى أن قام عليه مماليكه
стр. 1173
في أواخر سنة تسع وسبعين فآل الأمر إلى استقرار برقوق وبركة في تدبير المملكة بعد القبض على طشتمر، فلم تطل الأيام حتى اختلفا وتباينت أغراضهما وقد سكن برقوق في الاصطبل السلطاني، فأول شيء صنعه أن قبض على ثلاثة من أكابر الأمراء كانوا من أتباع بركة، فبلغه ذلك فركب على برقوق فدام الحرب بينهما أياما إلى أن قبض على بركة وسجن بالإسكندرية، وانفرد برقوق بتدبير أمور المملكة إلى أن دخل شهر رمضان سنة أربع وثمانين وهو في غضون ذلك يدبر أمر الستقلال بالسلطنة إلى أن تم له ذلك، فجلس على تخت الملك في ثامن عشر الشهر المذكور ولقب بالملك الظاهر، وبايعه الخليفة وهو المتوكل محمد بن المعتضد والقضاة والأمراء ومن تبعهم، وخلعوا الصالح حاجي بن الأشرف وأدخل به إلى دور أهله بالقلعة؛ فلما كان بعد ذلك بمدة خرج عليه يلبغا الناصري واجتمع إليه نواب البلاد كلها وانضم إليه منطاش وكاتب أمير ملطية ومعه جمع كثير من التركمان، فجهز إليهم الظاهر عسكرا بعد عسكر فانكسروا، فلما قرب الناصري من القاهرة تسلل الأمراء المصرية إليه إلى أن لم يبق عند الظاهر إلا القليل، فتغيب واختفى في دار بالقرب من المدرسة الشيخونية ظاهر القاهرة، فاستملى الناصري ومن معه على المملكة واستقر الناصري
стр. 1174
أتابكا بمصر وأعيد حاجي إلى السلطنة ولقب المنصور، وأراد منطاش قتل برقوق فمنعه الناصري وأرسله إلى الكرك وسجنه بها، ثم لم يلبث منطاش أن ثار على الناصري فحاربه إلى أن قبض عليه وسجنه بالإسكندرية واستقل بتدبير المملكة وكان أهوج فلم ينتظم له أمر وانتقضت عليه الأطراف، فجمع العساكر وخرج إلى جهة الشام، فاتفق خروج الظاهر من الكرك وانضم إليه جمع قليل فالتقوا بمنطاش، فاتفق أنه انكسر وانهزم إلى جهة الشام واستولى الظاهر على جميع الأثقال وفيهم الخليفة والقضاة وأتباعهم فساقهم إلى القاهرة، واتفق خروج المسجونين من مماليكه بقلعة الجبل فغلبوا على نائب الغيبة فدخل الظاهر واستقرت قدمه بقلعة الجبل وأعاد ابن الأشرف مكانه من دور أهله، وكل ذلك في أوائل سنة اثنتين وتسعين؛ ثم جمع العساكر وتوجهوا إلى الشام فحصرها وذلك في شعبان من السنة المقبلة وهرع إليه الأمراء وتعصب أهل الشام لمنطاش فما أفاد ودامت الحرب بينهم مدة إلى أن هزم منطاش وقد تقدم بيان ذلك في الحوادث مفصلا، ووصل في تلك السنة إلى حلب وقرر أمراء البلاد ونوابها، ورجع إلى القاهرة في المحرم سنة أربع وتسعين واستقرت قدمه في المملكة إلى أن مات على فراشه في ليلة
стр. 1175
النصف من شوال سنة إحدى وثمانمائة وعهد بالسلطنة إلى ولده فرج وله يومئذ عشر سنين لأنه ولد عند خروجه من الكرك ولذلك سماه ذا الأسم ويقال أنه بلغ ستين سنة.
ومن آثاره المدرسة الفائقة بين القصرين لم يتقدم بناء مثلها في القاهرة وسلك في ترتيب من قرره فيها مسلك شيخون في مدرسته فرتب فيها أربعة من المذاهب وشيخ تفسير وشيخ إقراء وشيخ حديث وشيخ ميعاد بعد صلاة الجمعة إلى غير ذلك.
ومن آثاره عمل جسر الشريعة، انتفع به المسافرون كثيرا وأبطل ضمان المغاني بعدة بلاد وكان الأشرف أبطله من الديار المصرية، وأبطل مكس القمح بعدة بلاد، وكانت مدة استقلاله بأمور المملكة من غير مشاركة تسع عشر سنة وأشهرا، ومدة سلطنته في المرتين ست عشرة سنة ونحو نصف سنة، وكان شهما شجاعا ذكيا خبيرا بالأمور إلا أنه كان طماعا جدا لا يقدم على جمع المال شيئا ولقد أفسد أحوال
стр. 1176
المملكة بأخذ البذل على الولايات حتى وظيفة القضاء والأمور الدينية، وكان جهوري الصوت كث اللحية واسع العينين عارفا بالفروسية خصوصا اللعب بالرمح، وكان يحب الفقراء ويتواضع لهم ويتصدق كثيرا ولا سيما إذا مرض، وأبطل في ولاياته كثيرا من المكوس منها ما كان يؤخذ من أهل البرلس وما حولها وهو في السنة ستون ألفا وعلى القمح بدمياط وعلى الفاريج بالغربية وعلى الملح بعينتاب وعلى الدقيق بالبيرة وعلى الدريس والحلفاء بباب النصر وضمان المعاني بمنية بني خصيب وبالكرك والشوبك، ولم عهد لولده استحلف القاضي الشافعي جميع الأمراء فبدأ بالخليفة ثم بأيتمش ثم ببقيتهم فحلف من حضر ثم أرسلوا إلى من غاب فلم يتأخر أحد وخلع على الخليفة على العادة ونودي في البلد بالأمان.
بكلمش العلاي أحد الأمراء الكبار بالديار المصرية تقدم
стр. 1177
ذكره في الحوادث، مات بالقدس بطالا في صفر وكان من قدماء جماعة الظاهر وتقدم في الدول كثيرا، قال العينتابي كان عتيق بعض الجند ثم انتمى إلى طنبغا الطويل فقيل له العلائي قال: وكان مقداما جسورا عنده نوع كبر وعسف مع أنه كان شجاعا شهما مهيبا وعقيدته صحيحة ويحب العلماء ويجلس إليهم ويذاكر بمسائل ويتعصب للحنفية جدا.
حسن بن علي بن أحمد الكجكني حسام الدين الحلبي البانقوسي نائب السلطنة بالكرك ترقى في الخدم إلى أن أمر بطرابلس وقدم مع يلبغا الناصري لما انتزع الملك من برقوق فأمره بالكرك، وتقدم عند الملك الظاهر لكونه خدمه بالكرك ثم قربه وأمره بمصر وبعثه رسولا إلى الروم، مات في رجب عن ستين سنة، قال الشيخ تقي الدين المقريزي: كان تام المعرفة بالخيل وجوارح الطير محبا لأهل السنة عاقلا مزاحا.
стр. 1178
حسن بن محمد الغيثاوي أحد الطلبة المشهورة، ذكر ابن حجي أنه كان أفضل أهل طبقته جاوز الثلاثين ومات في أول السنة.
حسين بن علي الفارقي ثم الزبيدي شرف الدين وزير الأشرف وليها سنة سبع وثمانين ثم عزل بعد أربع سنين بالشهاب أحمد بن عمر ابن معيبد وكان يدري الطب، رأيته بزبيد في الرحلة الأولى ومات بعدنا في ليلة النصف من شعبان حيدر بن يونس المعروف بابن العسكري أحد الشجعان الفرسان، مات في شوال بدمشق بطالا وقد شاخ وولي إمرة سنجار للأشرف.
стр. 1179
خديجة بنت أبي بكر بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف الحلبية الأصل الدمشقية ماتت في ........
خلف بن حسن بن عبد الله الطوخي أحد المعتقدين بمصر، مات في تاسع عشر ربيع الأخر، وكان كثير التلاوة ملازما لداره والخلق يهرعون إليه، وشفاعاته مقبولة عند السلطان ومن دونه.
خلف بن عبد المعطي المصري صلاح الدين ناظر المواريث والحسبة، مات في ربيع الأول.
خلف خليل بن حسن بن حرز الله قاضي الفلاحين كانوا يرجعون إليه
стр. 1180
في أمور الفلاحة وكان شاهدا ببعض المراكز وقد حضر علي الحجار وغيره، مات في جمادى الآخرة.
خليل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الجليل المصري المقرئ المعروف بالمشبب، سمع من البدر ابن جماعة على ما قيل، وأقرأ الناس بالقرافة دهرا طويلا، وكان منقطعا بسفح جبل، وللملك الظاهر وغيره فيه اعتقاد كبير، مات في ربيع الأول، اجتمعت به مرارا وسمعت قراءته وصليت خلفه، وما سمعت أشجى من صوته في المحراب.
стр. 1181
زكريا بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الحسن أبو يحيى المستعصم بالله العباسي ولي الخلافة في أيام اينبك بعد قتل الأشرف عوضا عن المتوكل ثم خلع ثم اعاده الظاهر بعد القبض على المتوكل في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ثم صرف عنها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين فلزم داره إلى أن مات في جمادى الأولى، وكان عاميا صرفا بحيث يبدل الكاف همزة.
زينب بنت عمر بن سعد الله بن النحنخ الحرانية سمعت من ..... وماتت في ربيع الأول.
стр. 1182
ست القضاة بنت عبد الوهاب بن عمر بن كثير ابنة أخي الحافظ عماد الدين حدثت بالإجازة عن القاسم بن عساكر وغيره من شيوخ الشام وعن علي الواني وغيره من شيوخ مصر، وخرج لها صلاح الدين أربعين حديثا عن شيوخها، ماتت في جمادى الآخرة وقد جاوزت الثمانين.
شيخ الخاصكي كان أجمل مماليك الظاهر وأقربهم إلى خدمته وأخصهم به وكان القاضي فتح الدين فتح اله زوج والدته، قرأت بخط المقريزي: كان بارع الجمال فائق الحسن لديه معرفة وفيه حشمة ومحبة للعلماء وفهم جيد، تائها صلفا معجبا منهمكا في اللذات، توجه إلى الكرك فمات في أوائل السنة.
شيخ الصفوي أحد الأمراء الكبار، تنقلت به الأحوال إلى أن
стр. 1183
نفي إلى القدس في سنة ثمان، ثم حبس بقلعة المرقب فمات بها في هذه السنة في شهر ربيع الآخر.
صرغتمش المحمدي، ولي نيابة الإسكندرية في سنة تسع وتسعين وسبعمائة، مات في جمادى الأولى.
صفية بنت القاضي عماد الدين إسماعيل بن محمد بن العز الصالحية
стр. 1184
ولي أبوها القضاء وحدثت هي بالإجازة عن الحجار وأيوب الكحال وغيرهما وسمعت من عبد القادر الأيوبي، ماتت في المحرم.
صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الخازندار كان من أخص الناس عند الظاهر، وكان يعتقد في الجودة والأمانة، وكانت أكثر الصدقة تجري على يده مع كثرتها، مات في رمضان.
عبد الله بن أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب الزهري الشافعي جمال الدين ابن القاضي شهاب الدين ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وحفظ التمييز وأذن له أبوه في الإفتاء سنة إحدى وتسعين
стр. 1185
ودرس بالقليجية وغيرها وناب في الحكم وكان عالي الهمة، ومات في المحرم.
عبد الله بن سعد بن عبد الكافي المصري ثم المكي المعروف بالحرفوش وبعبيد جاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة، وكان للناس فيه اعتقاد زائد، واشتهر عنه أنه أخبر بواقعة الإسكندرية قبل وقوعها، مات في أوائل هذه السنة، رأيته بمكة وثيابه كثياب الحرافيش وكلامه كذلك، جاوز الستين.
عبد الله بن أبي عبد الله السكسوني جمال الدين أحد المدرسين
стр. 1186
في مذهبهم، مات في ربيع الآخر، كان بارعا في العلم مع الدين والخير، أخبر أنه رأى النبي ﷺ لما تجهز الأشرف للحج في المنام وعمر يقول له: يا رسول الله شعبان بن حسين يريد أن يجيئ إلينا، فقال: لا ما يأتينا أبدا قال: فلم يلبث الأشرف أن رجع من العقبة؛ ودرس جمال الدين بالأشرفية بعد بهادر المنجكي إلى أن مات.
عبد الرحمن بن أحمد بن الموفق إسماعيل بن أحمد الصالحي الذهبي
стр. 1187
الحنبلي ناظر المدرسة الصاحبية بالصالحية، حدث عن ابن أبي التائب ومحمد أبن أيوب بن حازم وزينب الكمال وغيرهم وأجاز له ابن الشحنة مات في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين؛ قال ابن حجي: بلغني انه تغير بآخره ولم يحدث في حال تغيره عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن داود الكفيري صدر الدين الشافعي عني بالفقه وناب في الحكم بدمشق ومات بها في المحرم عن أربعين سنة، وكانت له همة في طلب الرياسة قاله ابن حاجي.
عبد الرحمن بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن عبد الكافي ابن قريش بن عبد اله بن عباد بن طاهر بن موسى الشريف الطباطبي الحسني زين الدين مؤذن الركاب السلطاني، وبقية نسبه في ترجمة نقيب
стр. 1188
الأشراف الطباطبي، كان يجالس الملك الظاهر فاتفق أن جمال الدين لما كان ناظر الجيش أنف أن يجلس دونه فذكر أنه رأى النبي ﷺ فعتبه على ذلك، قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين المقريزي أنه سمعه من صاحبنا شمس الدين العمري الموقع يذكر أنه حضر ذلك.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي عبد الله بن سلامة الماكسيني الدمشقي المؤذن بجامع دمشق روى عن الزين عبد الغالب بن محمد الماكسيني وابن أبي التائب وغيرهما، ومات في جمادى الأولى، وكان رئيس الجامع كأبيه.
عبد الرحمن بن موسى بن راشد بن طرخان الملكاوي ابن أخي شيخنا شهاب الدين اشتغل بالفقه وحفظ المنهاج ونظر في الفرائض، واعترته
стр. 1189
في آخر أمره غفلة وكان مع ذلك ضابطا لأمره، مات في المحرم ولم يكمل الخمسين.
علي بن أحمد بن الأمير بيبرس الحاجب المعروف بأمير علي بن الحاجب المقرئ تلا بالسبع، وكان حسن الآداء مشهورا بالمهارة في العلاج، يقال عالج بمائة وعشرة أرطال، مات في ربيع الآخر وقد شاخ.
علي بن أيبك بن عبد الله الدمشقي الشاعر اشتهر بالنظم قديما، وطبقته متوسطة، وله مدائح نبوية وغيرها، وقد يقع له المقطوع النادر كقوله مضمنا:
مليح قام يجذب غصن بان … فمال الغصن منعطفا عليه
وميل الغصن نحو أخيه طبع … وشبه الشيء منجذب إليه
ولد سنة ثمان وعشرين ومات في ثاني عشر ربيع الأول، كتب إلي بالإجازة وعلق تاريخا لحوادث زمانه.
стр. 1190
علي بن علي بن أبي بكر بن يوسف بن الخصيب الداراني
стр. 1191
خادم الشيخ أبي سليمان الداراني روى عن شاكر بن التقي أبي النشو وغيره، مات في المحرم بداريا وكان معمرا، تغير قليلا بآخره.
علي بن سالم الرمثاوي البهنسي، مات بدمشق في ذي الحجة.
علي بن سنقر العينتابي نقيب الجيش، مات في ربيع الآخر.
علي بن عثمان بن محمد ابن الشمس لؤلؤ الحلبي ثم الدمشقي حدث عن الحجار وغيره، مات في المحرم عن خمس وسبعين سنة ببيت لهيا.
علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عذير
стр. 1192
القواس علاء الدين بن شرف الدين بن بدر الدين الطائي وعم جده عمر ابن القواس هو آخر من حدث عن السندي بالإجازة، مات في المحرم.
علي بن محمد بن محمد بن النعمان الأنصاري الهوى نور الدين بن كريم الدين ابن زين الدين ولد في حدود الأربعين واشتغل بالفقه ثم تعانى التجارة ثم انقطع وكان كثير المحبة في أهل الصلاح يحفظ كثيرا من مناقبهم لاسيما أهل الصعيد وكان يكثر التردد للقاهرة اجتمعت به بمصر وفي مدينته التي يقال لها هو؛ وهي بالقرب من قوص بالصعيد الأعلى، وكان يذكر عن ابن السراج قاضي قوص وكان وجيها في زمانه ومكانه
стр. 1193
أنه كان في منزله فخرج عليه ثعبان مهول المنظر ففزع منه فضربه فقتله، فاحتمل في الحال من مكانه ففقد من أهله فأقام مع الجن إلى أن حملوه إلى قاضيهم فادعى عليه ولي المقتول، فأنكر فقال له القاضي: على أي صورة كان المقتول? فقيل: في صورة ثعبان، فالتفت القاضي إلى من بجانبه فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تزيا لكم فاقتلوه؛ فأمر القاضي بإطلاق المذكور فرجعوا به إلى منزله، وذكر لي بعض أقاربه أن مات في هذه السنة ببلده، وهو عم كريم الدين محتسب القاهرة في سلطنة الناصر فرج.
علي بن محمد الميقاتي نور الدين ابن الشاهد المنجم انتهت إليه الرياسة في عمل الزيج وكتابة التقاويم وقد راج بآخره على الملك الظاهر وقربه وصار شيخ الطرقية وكانت له معرفة بالرمل وغيره، ومات في المحرم.
علي بن محمد بن القاصح نور الدين المقرئ قرأ على المجد الكفتي
стр. 1194
ونظم قصيدة في القراآت وكان يقرأ في جامع المارداني، مات في ذي الحجة، عمر بن إبراهيم بن القواس الدمشقي السكري العابر كان يجيد تعبير المنامات ويجلس على كرسي بالجامع وقد طلب الحديث كثيرا وقرأ وسمع، مات فجأة وهو في الخلاء ولم يشعروا به إلا في ثاني يوم وذلك في ذي القعدة.
عمر بن إيدغمش الحلبي عتيق بني النصيبي المسند المعروف بالكبير
стр. 1195
ولد سنة تسع عشرة وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي وكان خاتمة أصحابه بالسماع كما أنه خاتمة أصحاب مشيخة يوسف بن خليل بالسماع، مات في تاسع عشر المحرم، وكنت لما رحلت إلى دمشق سنة اثنتين وثمانمائة عزمنا على الرحلة إلى حلب لأجله وأنا أظن أنه حي فبلغني وفاته فتأخرت عنها لأنه كان مسندها ودهم الناس اللنك فرجعت إلى القاهرة ولم يحصل لي منه إجازة فيما أعلم وقد أجاز ابن صالح المذكور لشيخنا برهان الدين التنوخي وقرأت عليه بها من مسموعات ابن صالح وسمعت عشرة الحداد علي الحافظ برهان الدين الطرابلسي بسماعه من عمر المذكور وغيره وكان جنديا عارفا بالصيد ثم ترك ذلك واستمر في صناعة الفراء المصيص حتى مات وقد سمع الشمائل وأكثر عنه الحلبيون والرحالة.
عمر بن محمد البعلي المعروف بابن التركماني أحد الشهود ببعلبك وله نظم نازل وكان لا يشاقق رفقته ولا يشاطط في الأجرة، مات في ثامن عشر المحرم وقد جاوز الثمانين.
عمر بن يوسف البالسي المؤذن اشتغل بالحديث ومهر فيه وسمع الكثير مع الخير والدين، مات بوادي الصفراء وهو متوجه إلى مكة في آخر ذي القعدة.
عمر القرمي ثم الحلبي كان ماهرا في العلم عارفا بالأدب والنظم، قدم من بلاده فأقام بحلب ثم تحول إلى دمشق فأقام بها مدة ثم توجه
следующие страницы →