Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
على عادته؛ وفي تاسع عشره حضر دقماق نائب حماة فارا أيضا من أسر تمرلنك.
وفي أواخر شعبان نودي بالقاهرة: لا يقيمن عجمي بها ومن أقام لا يلومن إلا نفسه فشرعوا في الخروج منها ثم فتر ذلك وشفع فيهم.
وفي تاسع عشرين شعبان استقر ناصر الدين الصالحي في قضاء الشافعية عوضا عن صدر الدين المناوي بعد السأس منه وشغر المنصب عنه أكثر من شهرين، وفيه أخذ الذهب في الأرتفاع لكثرة من يطلبه
стр. 1332
لأن الفضة كانت في غاية الغلاء وغالب نقد الناس الفلوس وهي مثقلة لمن يقتنيها ولا سيما من يخاف على نفسه.
стр. 1333
وفي أوائل شوال عمل يشبك الدويدار على جماعة من الخاصكية والأمراء ليخرجهم من القاهرة وقرر السلطان أن يؤمرهم في دمشق وغيرها فلما علم بذلك جكم ونوروز وغيرهما من كبار أهل الدولة تفطنوا لمقصود يشبك فعاكسوه واتفقوا مع الذين عينوا أن يردوا المناشير فدا بينهم وبين يشبك كلام فأغلظ لهم فخرجوا عليه فضربوا قطلوبغا الكركي وأخاه الخازندار بالرميلة وجرح قطلوبغا في وجهه ووقف المماليك إلى الليل وانضاف إليهم جكم ووقع بينهم وبين جركس المصارع الدويدار
стр. 1334
الثاني ثم توجه جكم ومعه جمع كثير نحو الخمسمائة إلى جهة بركة الحبش ثم سودون طاز أمير آخور وأخذ معه الخيل التي في الاصطبل والطبول وأتلف أشياء كثيرة من آلات الاصطبل كالقرب والوايا، فأرسل السلطان لهم نوروز وصحبته القاضي الشافعي في الحادي عشر يستخبرهم عن سبب نفرتهم ويأمرهم بالرجوع إلى الطاعة فأعلموهم
стр. 1335
بباطن القضية فرجع القاضي إلى السلطان فأطلعه على ما سمع وتأخر نوروز موافقا لهم فخشي السلطان أن يتفلل من بقي عنده فنزل إلى الاصطبل وأمر رؤوس النوب بمنع المماليك من مساعدة أحد الفريقين وأرسل إلى يشبك يعلمه بانهم ليس لهم قصد غيره ويقول له: قاتل عن نفسك.
فلما كان حادي عشر شوال التقى الجمعان فانكسر يشبك وقبض على أخوته وهم آقباي وقطلوبغا الكركيان وجركس المصارع وأرسلوا إلى الإسكندرية ثم قبض على يشبك وأرسل أيضا واستقر جكم دويدارا وسودون من زاده خازندار ثم استعفي منها في سادس ذي الحجة واستقر شاد الشربخاناه وطلب المماليك الإنفاق بسبب النصرة فامر ناظر الخاص بتحصيل مال النفقة فشرع في الاقتراض من التجار وطلع في أول ذي القعدة لينفق لكل مملوك ألف درهم فثارت عليه المماليك فأمسكوه وضربوه فهرب واختفى عند الزمام ثم توجه إلى مصر ومعه النفقة وعدا من مصر إلى الجيزة وتمادى سائرا إلى تروجة وذلك في سادس عشري ذي القعدة وفي أثناء ذلك قبض يشبك على الشيخ لاجين
стр. 1336
شيخ الجراكسة فأخرجه إلى بلبيس وقبض على سودون الفقيه أحد دعاة الشيخ لاجين وسجنه بالإسكندرية.
وفي السادس من ذي الحجة قرر السلطان ناصر الدين ابن سنقر أستادارا واستقر أبو كم الوزير في نظر الخاص واستقر سعد الدين ابن بنت الملكي صاحب ديوان الجيش في نظر الجيش.
فلما كان في تاسع ذي الحجة وصل قاصد من مشايخ تروجة يخبر
стр. 1337
أن ابن غراب حضر إليهم وعلى يده مثال شريف باستخراج الأموال وأن يتوجهوا صحبته إلى الإسكندرية لإخراج يشبك وإخوته فكتب جوابه بعدم تمكينه من المال وأن يقبض عليه ثم جاء من مشايخ تروجة قاصد يطلب الأمان لابن غراب فكتب له عن لسان السلطان.
وفيها بلغ رسطاي نائب الإسكندرية أن ابن غراب أرسل إلى كبير الزعر أبي بكر غلام الخدام أن يجمع له الزعر ويحضر إلى تروجة ووعد كل واحد بخمسمائة درهم وأنهم يفتكون بنائب الإسكندرية فلما علم بذلك أمسك أبا بكر المذكور فضربه بالمقارع ثم وصل إليه كتاب ابن غراب يقول له إحذر أن تتعرض ليشبك أو لأحد من أخوته يصبك مثل ما أصاب ابن عرام فأرسل الكتاب إلى القاهرة ثم أظهر ابن غراب
стр. 1338
أنه يسافر إلى بلاد المغرب فهيأ حاله وركب متوجها ثم انفتل إلى جهة مصر فحضر إلى القاهرة في ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجة فدخل على جمال الدين يوسف البيري أستادار بجاس وهو يومئذ بخدمة سودون طار فأنزله عنده إلى يوم الخميس ثالث عشريه فطلع به إلى السلطان فخلع عليه واستقر في الأستادارية على عادته مضافا إلى نظر الخاص والجيش ونزل فسلم على جميع الأمراء فلما وصل إلى بيت جكم حجبه ومنعه من الدخول إليه ثم توجه إليه بعد أيام مع سودون من زاده فشفع فيع عنده حتى باس يده ولم يكلمه بكلمة واحدة.
стр. 1339
ثم انفق ابن غراب النفقة على المماليك فثار به جماعة منهم ورجموه ففر إلى بيت نوروز الحافظي فتركوه ورجع إلى بيته إلى أن أرضى أعيانهم وأكابرهم وأكمل النفقة واستمر حاله.
وفي ذي القعدة بعد إمساك يشبك وإخوته سافر شيخ المحمودي نائب طرابلس ودقماق نائب حماة إلى بلادهما بعد أن استقر دقماق في نيابة صفد والتقى دقماق مع متيريك بن قاسم بن متيريك أمير عربان حارثة فانكسر دقماق وقتل ممن معه اثنا عشر مملوكا وأسرت والدته فبلغ ذلك شيخ المحمودي فلاجع إليه وحارب متيريك وقومه فكسروهم وأسروا منهم جماعة
стр. 1340
ثم قبضوا على ولدي متيريك فأمر بتوسيطهما وأخذ لمتيريك ستة آلاف جمل وأرسل نائب صفد يطالع بذلك فعاكسه الأمير جكم وأمر بأن يكتب إليه وإلى شيخ بالإعراض عن متيريك المذكور ورد ما أخذه منه.
وفي شوال كان تمرلنك قد وصل ماردين فقعد بها وأرسل من عنده رسولا في خمسة آلاف نفس إلى بغداد يطلب من متوليها مالا كان وعد به وطلب من يتسلمه منه، فلما وصل الرسول رآه أهل بغداد في قلة فطمعوا فيه فقتلوا غالب من معه، فأرسل الرسول إلى تمرلنك يطلب منه نجدة، فتوجه بالعساكر فوصل في أواخر شوال فملكها وبذل فيها السيف ثلاثة أيام، ثم أمر أن يأتيه كل فارس من عسكره برأس فشرعوا في قتل الأسرى حتى أحضروا إليه مائة ألف رأس فبناها مواذن أربعين، ثم أمر بنهب الحلة فنهبوها وخربوها ورحل عن
стр. 1341
العراق آخر ذي الحجة متوجها بعد أن أمر بخراب بغداد .....
وفي أولها رحل قرا يوسف وأحمد بن أويس إلى جهة حلب طالبين بلاد الروم، فصدهما دمرداش نائب حلب عن ذلك، فهرب أحمد ونهب وتوجه هو وقرايوسف إلى ملطية، ثم أن بعض الجند نصح أحمد وعرفه أن قرايوسف يريد الغدر به، فلما تحقق ذلك فر منهم فنهب
стр. 1342
ما خلفه وأساء في حق أخيه ورجع أحمد بن أويس إلى سيواس ثم توجه إلى برصا واجتمع بابن عثمان، ومن بعد وصول أحمد بقليل وصل تمرلنك إلى سيواس فحاصرها وذلك في المحرم فطلبوا الأمان فأمنهم. وأوفى النيل في سلخ ذي الحجة في هذه السنة وكسر الخليج في أول يوم من السنة المقبلة وفرح الناس لأنه كان توقف.
وفي هذه السنة سار أبو فارس عبد العزيز صاحب تونس إلى طرابلس الغرب فأخذ يحيى وعبد الواحد ابني أبي بكر بن محمد بن
стр. 1343
ثابت بن عمار العجيسي أميريها وانتهت إمرتهم عليها وكا أول من غلب عليها جدهم ثابت بن عمار من نحو سبعين سنة بعد موت سعيد بن طاهر البروعي أميرها، ثم ولي ابنه محمد بن ثابت مكانه سنة ست وعشرين، وكان يمشي في السوق ويتجر ثم قتل بعد عشرين سنة، فقام ابنه ثابت ابن محمد ثم قتل سنة ثلاث وأربعين بالبادية واستولى الفرنج على طرابلس، ولحق أولاد ثابت بن عمار بالإسكندرية تجارا، فجمع أبو بكر محمد ابن ثابت جيشا ونازل طرابلس سنة إحدى وسبعين فأخذ البلد عنوة واستعادها من الفرنج وخطب لصاحب تونس إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين، فولي مكانه علي بن عمار بن محمد بن ثابت فحاصره أخو السلطان ثم خالف على أخيه فقبض عليه أبو فارس، ثم قبض على ابن عمار سنة ثمانمائة وأقيم مكانه يحيى بن أبي بكر وأخوه عبد الواحد إلى أن استولى أبو فارس بعده، فقبض عليهما وانتهت مملكة آل عمار.
ذكر من مات في سنة ثلاث وثمانمائة من الأعيان
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي بدر الدين النابلسي كان
стр. 1344
ينوب عن القاضي الحنبلي، مات في رمضان وقد ناهز الستين وكان يستحضر فقها جيدا ويتقن الفرائض وكان مشكور السيرة.
إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين يكنى أباسا لم قاضي المالكية بدمشق كان جريئا مهابا، مات بعد أن حضر الوقعة مع اللنكية وجرح جراحات فحمل فمات قيل سفر السلطان من دمشق في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين لأن مولده كان سنة اثنتين وثلاثين وقد ولي قضاء الشام من سنة ثمان وسبعين إلى هذه المدة عشر مرار يتعاقب هو والقفصي وغيره، فكانت مدة مباشرته ثلاث
стр. 1345
عشرة سنة ونصفا وقد ولي قضاء حلب سنة إحدى وسبعين استقلالا وكان ناب في الحكم بها وكان قوي النفس مصمما في الأمور ويلازم تلاوة القرآن في الأسباع وقد تقدم ما جرى منه على ابن الشرائحي وغيره في أول السنة.
إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الصالحي الحنبلي تقي الدين ابن العلامة شمس الدين ولد سنة إحدى وخمسين، وحفظ كتبا واشتغل حتى مهر وأخذ عن أبيه والجمال المرداوي وأبي البقاء وجماعة ثم ولي قضاء الحنابلة وكان بارعا عالما بمذهبه وأفتى وجمع وشاع اسمه واشتهر ذكره، ولما طرق اللنك الشام كان ممن تأخر بدمشق
стр. 1346
فخرج إلى اللنك وسعى في الصلح وتشبه بابن تيمية مع غازان ثم رجع إلى دمشق وقرر مع أهلها أمر الصلح فلم يتم لم أمر وكثر ترداده إلى اللنك ليدفع عن المسلمين فلم يجب سؤاله وضعف عند رجوعهم، ولقيته وسمعت منه قليلا ومات بعد الفتنة بأرض البقاع في أواخر شعبان ولم يخلف بعده في مذهبه ببلده مثله.
إبراهيم التملوشقي أحد الفضلاء بدمشق في مذهب الشافعي مع الدين والخط الحسن والنجماع، مات في شوال.
أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الكردي الصالحي المعروف بابن معتوق
стр. 1347
حدثنا علي بن أبي بكر بن حصن الحراني مات في عيد الفطر.
أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد الممدوح بن أحمد ابن محمد بن الحسن بن إسحاق بن جعفر الصادق بن محمد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني ثم الإسحاقي الحلبي أبو جعفر عز الدين نقيب الأشراف الحلبية ولد سنة إحدى وأربعين وسمع من جده لأمه الجمال إبراهيم بن الشهاب محمود والقاضي ناصر الدين ابن العديم وغيرهما وأجاز له من مصر أبو حيان والواديى أشي والميدومي وآخرون من
стр. 1348
دمشق وغيرها واشتغل كثيرا واعتنى بالأدب ونظم الشعر فأجاد قال القاضي علاء الدين: كان من حسنات الدهر زهدا وورعا ووقارا ومهابة وسمتا لا يشك من رآه أنه من السلالة النبوية، حتى انفرد في زمانه برياسة حلب فكانت كلمته مسموعة والرؤساء حتى القضاة يترددون إليه، وباشر مشيخة الخانقاه العديمية بحلب ونزل في بعض المدارس، وكان حسن المحاضرة جميل الصورة حلو الحديث شريف النفس مقتفيا آثار السلف الصالح شافعي المذهب متمسكا بالسنة وطريق السلف، وقد حدث بالاستيعاب بإجازته من الوادي آشي سمعه عليه جماعى منهم شيخنا الخضر بن المصري
стр. 1349
وقد قرأته عليه بقراءة الحافظ برهان الدين، قلت: وأجاز لنا من حلب قبل موته بسنة وخرجت عنه في بعض التخاريج أنشدنا الشريف أبو جعفر بن أحمد إجازة فيما أنشده لنفسه وكتب عنه بحلب مقتبسا:
يا رسول الله كن لي … شافعا في يوم عرضي
فأولوا الأرحام نصا … بعضهم أولى ببعض
وقد قال مضمنا:
وذي ضغن يفاخر إذ وردنا … لزمزم لا بجد بل بجد
فقلت تنح ويح أبيك عنها … فإن الماء ماء أبي وجدي
وقد قال مفتخرا:
يا سائلي عن محتدي وأرومتي … البيت محتدنا القديم وزمزم
والحجر والحجر الذي أبدا ترى … هذا يشير له وهذا يلثم
ولنا بأبطح مكة وشعابها … أعلام مجد أنت منها الأنجم
القانتون العابدون الحامدون … السائحون الراكعون القوم
стр. 1350
الآمرون الناس بالمعروف وال … ناهون عما ينكرون ويحرم
العاطفون زمان ما من عاطف … والمطعمون زمان أين المطعم
وكان الشريف تحول في الكائنة العظمى إلى تيزين وهي من أعمال حلب بينهما مرحلتان إلى جهة الفرات فمات بها في شهر رجب فنقل إلى حلب فدفن عند أهله.
أحمد بن آقبرص بن بلغان بن كجك الخوارزمي ثم الصالحي سمع من إسحاق بن يحيى الآمدي ومحمد بن عبد الله بن المحب وزينب بنت الكمال أخذت عنه بالصالحية كثيرا وكان خيرا ومات في الفتنة.
стр. 1351
أحمد بن خليل بن يوسف بن عبد الرحمن العينتابي الحنفي الضرير المقرئ، كان يسكن بحارة البساتين بعينتاب ويقرئ الناس، وكان عارفا بالقراآت وله يد طولى في حل الشاطبية ونونية السخاوي ومنظومة النسفي في الفقه قال البدر العينتابي في تاريخه: قرأت عليه سنة ست وسبعين، وأرخه في صفر سنة خمس وثمانمائة، وقال في آخر ترجمته: إنه توفي قبل ذلك بسنتين أيام تمرلنك.
أحمد بن راشد بن طرخان الدمشقي الشافعي المعروف بالملكاوي شهاب الدين، برع في الفقه وشارك في غيره ودرس وأفتى وأجاد
стр. 1352
وناب في الحكم وكان يحب الحديث والسنة، سمعت منه قليلا وكان دينا خيرا، قال شهاب الدين الزهري في حياة شرف الدين الشريشي وغيره: ليس في البلد من أخذ العلوم على وجهها غيره وقال ابن حجي: كان ملازما للأشغال والإشتغال ويكتب على الفتاوى كتابة جيدة محررة واشتهر بذلك فصار يقصد من الأقطار، قال: وكان في ذهنه وقفة، وكان يلازم الجامع الأموي في الصلوات وله حلقة يشفل فيها به، ودرس بالدماغية وغيرها، وكان يميل إلى ابن تيمية ويعتقد رجحان كثير من مسائله، وكانت عند حدة وعنده نفرة من كثير من الناس، انفصل من الوقعة وهو سالم وحصل له جوع فتغير مزاجه وتعلل إلى أن مات في رمضان.
أحمد بن ربيعة المقرئ، أحد المجودين للقراآت العرفين بالعلل،
стр. 1353
أخذ عن ابن اللبان وغيره، وانتهت إليه رياسة هذا الفن بدمشق وكان مع ذلك خاملا لمعاناة ضرب المندل واستحضار الجن، مات في شعبان وقد جاوز الستين.
أحمد بن الزين الوالي كان ظالما غاشما لمن كان للمفسدين به ردع ما.
أحمد بن عبد الله النحريري شهاب الدين القاضي المالكي قدم إلى القاهرة وهو فقير جدا، فاشتغل وأقرأ الناس في العربية ثم ولي قضاء طرابلس فسار إليها، فنالته محنة من منطاش ضربه فيها بالمقارع وسجنه بدمشق، فلما فر منطاش رجع إلى القاهرة وقد تمول، فسعى إلى أن ولي قضاء المالكية في المحرم سنة أربع وتسعين، بعد موت الشمس الركراكي
стр. 1354
فلم تحمد سيرته فصرف في ذي القعدة منها واستمر إلى أن مات معزولا في رجب، وكان بيده نظر وقف الصالح تلقاه عن العماد الكركي في رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة فلم تحمد سيرته فيه أيضا؛ ومات في رجب.
أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن علي بن محمد المحمدي القوصي سعد الدين، ولد بقوص وتفقه ثم دخل القاهرة واشتغل ثم دخل الشام فأقام بها ثم دخل العراق فأقام بتبريز وأصبهان ويزد وشيراز، ثم استمر
стр. 1355
مقيما بشيراز بالمدرسة البهائية إلى أن مات في شهر ربيع الآخر منها.
أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني الدمشقي وكيل بيت المال بها، سمع الكثير من الحجار وابن تيمية والمزي وغيرهم، وقد ولي نظر المارستان النوري قديما ووكالة بيت المال ونظر الأوصياء، وكان بيدمر يعتني به ويقدمه، وكان مشكورا في مباشرته ثم ترك المباشرة وانقطع في بيته يسمع الحديث إلى أن مات، قرأت عليه كثيرا، وكان ناصر الدين بن عدنان يطعن في نسبه؛ مات في رابع ربيع الآخر وله سبع وثمانون سنة واستراح من رعب الكائنة العظمى.
стр. 1356
أحمد بن علي القبائلي وزير صاحب المغرب، كان سلفه من خواص بني عبد المؤمن وقتل أبوه أبو الحسن سنة اربع وسبعين بيد يعقوب بن عبد الحق المريني، وكان كاتبا، مطيقا، ونشأ ولده فأتقن الكتابة وباشر الأعمال السلطانية وكانت له معرفة في الحساب وصناعة الديوان، فلما ظهر السلطان أبو العباس امتحن ثم خدمه ولزم خدمته وناصحه وقام بعده بولاية ولده أبي الفارس ثم عقد لأخيه أبي عامر ثم ببيعة
стр. 1357
أخيه أبي سعيد ثم أوقع أهل الشر بينهما فأرسل إليه وإلى أبنه عبد الرحمن فسجنهما ثم ذبحهما في شوال سنة ثلاث وثمانمائة، وكان عارفا حسن السياسة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأيلي الفارسي نزيل بيت المقدس ثم الرملة يلقب زغلش بمعجمتين أوله زاي الحنبلي أبو العباس ويعرف بابن العجمي وبابن المهندس، سمع من ابن الميدومي فمن بعده بالقدس والشام وطلب بنفسه فحصل كثيرا من الأجزاء والكتب وتمهر قليلا ثم افتقر وانخمل، سمعت منه بالرملة فوجدته حسن المذاكرة لكنه عانى الكدية واستطابها وصار زري الملبس والهيئة، سمعت منه في
стр. 1358
ثامن عشر رمضان سنة اثنتين وثمانمائة، وقد سمع أبوه من الفخر علي وحدث؛ مات شهاب الدين هذا في وسط السنة وتمزقت كتبه مع كثرتها.
أحمد بن محمد بن عماد شهاب الدين أبو العباس ويقال له أحمد الضرير وأصله من الديار المصرية وسكن حلب وكان ينظم الشعر حسنا ويعبر الرؤيا ويعلم الوعاظ ما يقولون في المشاهد والمجامع، ودخل الشام فأقام بها ثم استوطن حلب، ثم توجه منها في الفتنة العظمى فمات؛ وهو الذي رثى القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضا قاضي حلب بالموشح المشهمر.
أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي الحنفي، ولد سنة تسع عشرة
стр. 1359
واشتغل كثيرا وسمع الحديث وحدث وله تصانيف، وكان مقيما بالمدينة النبوية ومات بها، نقلت تاريخ وفاته من تاريخ العيني.
أحمد بن موسى الحنبلي شهاب الدين ابن الضياء نقيب القاضي الحنبلي، مات في صفر، وهو والد صاحبنا شمس الدين ابن الضياء الشاهد بباب البحر ظاهر القاهرة.
أحمد بن نصر الله بن أبي الفتح الحنبلي القاضي موفق الدين بن القاضي ناصر الدين، ولد سنة تسع وستين في المحرم وولي القضاء مرتين وسافر مع العسكر المصري ثم رجع بعد الهزيمة إلى أن مات في رمضان.
стр. 1360
أحمد بن يوسف البانياسي ثم الدمشقي المقرئ قرأ بالروايات وسمع الحديث من سنة سبعين من بعض أصحاب الفخر وغيرهم مات في شعبان عن ستين سنة.
أحمد الطنبشي إمام السلطان تقدم في دولة الناصر وصار يقضي الأشغال.
стр. 1361
أسعد بن محمد من محمود جلال الدين الشيرازي قدم بغداد صغيرا فاشتغل على الشيخ شمس الدين السمرقندي في القرآن وفي مذهب الحنفية ثم حضر مجلس الشيخ شمس الدين الكرماني وقرأ عليه صحيح البخاري أكثر من عشرين مرة وجاور معه بمكة سنة خمس وسبعين وكان يقرأ ولديه ويشغلهما في النحو والصرف وغيرهما ودرس وأعاد وحدث وأفاد، وكانت عند سلامة باطن ودين وتعفف وتواضع وكان يكتب خطا حسنا، كتب البخاري
стр. 1362
في مجلدين وأخرى في مجلد وكتب الكشاف وتفسير البيضاوي وغير ذلك وولي في الآخر إمامة الخانقاه السميساطية ومات بدمشق في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين.
إسماعيل بن عباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي
стр. 1363
ابن محمد ابن رسول الملك الأشرف بن الأفضل بن المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور الغساني االيمني ممهد الدين ويقال إن اسم رسول محمد بن هارون بن أبي الفتح بن يوحي بن رستم التركماني الأصل ولي السلطنة بعد أبيه فأقام بها خمسا وعشرين سنة، وكان فيابتداء أمره طائشا ثم توقر وأقبل على العلم والعلماء وأحب جمع الكتب، وكان يكرم الغرباء ويبلغ في الإحسان إليهم، امتدحته لما قدمت بلده فأثابني أحسن الله جزاءه مات في ربيع الأول بمدينة تعز ودفن بمدرسته التي أنشأها بها ولم يكمل الخمسين.
إسماعيل بن عبد الله المغربي المالكي نزيل دمشق كان بارعا في مذهبه وناب في الحكم وأفتى وتفقه به الشاميون، مات في شعبان عن نحو سبعين سنة، وقد ضعف بصره.
стр. 1364
أبو بكر بن إبراهيم بن العز محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي عماد الدين الحنبلي المعروف بالفرائضي وسمع الكثير على الحجار وابن الزراد وغيرهما، وأجاز له أبو نصر ابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وأخرون، أكثرت عليه وكان قبل ذلك عسرا في التحديث فسهل الله تعالى لي خلقه؛ مات في أيام الحصار عن نحو من ثمانين سنة.
أبو بكر بن إبراهيم بن معتوق الكردي الهكاري ثم الصالحي روى
стр. 1365
لنا عن علي بن أبي بكر الحراني، ومات في الحصار أيضا، وقد تقدم ذكر أخيه أحمد.
أبو بكر بن سليمان بن صالح الشيخ شرف الدين الدادبخي نسبة إلى دادبخ وهي قرية من قرى سرمين، قرأ بحلب الفقه على الباريني والنحو على الأندلسيين، وأخذ بدمشق عن ابن كثير والسبكي والموصلي، وبرع ودرس وأفتى ونفع الناس، وولي القضاء بحلب
стр. 1366
مدة وشغل بها، وكان دينا عالما؛ مات في الكائنة العظمى باللنكية في جمادى الأولى سنة ثلاث.
أبو بكر بن سنقر الجمالي سيف الدين أحد الأمراء الحجاب بالقاهرة، ولي إمرة الحج مرارا بعد موت خاله بهادر الجمالي، وكانت فيه مداراة ولم تكن له حرمة.
أبو بكر بن عبد الله بن العماد أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد ابن عبد الهادي بن محمد بن يوسف بن قدامة بن التقي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ثنا عن أحمد
стр. 1367
ابن عبد الله بن جبارة والبهاء علي بن العز عمر وغيرهما، وحدث سمع منه شيخنا وذكره في معجمه وإنبائه مات في الحصار.
أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة شرف الدين الحموي الأصل المصري، سمع الكثير من جده اتلميدومي ويحيى بن فضل الله وغيرهم وسمع من أحمد بن مسعود الشاعر قصيدته التي أولها:
سلوا ظبية الوعساء فقدت إلفا …
وكان مولده في ذي الفعدة سنة ثمان معشرين وأجاز له مشايخ مصر والشام إذ ذاك بعناية أبيه واشتغل مدة، وناب عن أبيه في الحكم والتدريس، ثم ترك وخمل لاشتغاله بما لا يليق بأهل العلم، وكان يدري أشياء عجيبة صناعية، رأيته يجعل الكتاب في كمه ويقرأ ما فيه من غير
стр. 1368
أن يكون شاهده؛ مات في رابع عشر جمادى الأولى في مصر، وأنجب ولده الإمام عز الدجين محمد بن أبي بكر.
أبو بكر بن الجندي الساعاتي الدمشقي، كان عارفا بحساب النجوم، مات في شعبان؛ أخذ عن ابن القماح، وكان ابن القماح يقدمه على نفسه.
بجاس وهو الأمير الذي ينسب إليه جمال الأستادار، وتزوج ابنته سارةوهو بجاس النوروزي النحوي سيف الدين، قدم القاهرة وهو كلبير فاشتراه الظاهر برقوق وترقى عنده إلى أن أمره: وكان من كبار الجراكسة في بلاده؛ مات في رجب.
البدر بن الشجاع عمر الكندي ثم المالكي من بني مالك بطن من كندة الظفاري ملك ظفار، غلب أبوه على مملكة ظفار في حدود الستين وسبعمائة، وكان وزير صاحبها المغيث بن الواثق من ذرية علي بن رسول فوثب عليه فقتله وتملك ظفار، ثم مات عن قرب وولي
стр. 1369
ولده البدر المذكور، فطالت مدته وغلب على أعدائه ومهد بلاده وعدل فيها واشتهر، وكان جوادا مهابا؛ مات في هذ السنة واستقر ولده
стр. 1370
أحمد ودبر المملكة معه جماعة من إخوته، ثم وقعت بينهم الفتنة وتفرق شملهم وغلب بعضهم على بعض حتى تفانوا، وكان من آخر أمرهم تشتتهم في الأرض فحضر بعضهم القاهرة فاقام بها غريبا طريدا إلى أن خرج منها في سنة ثمان مائة وخمس وعشرين.
следующие страницы →