Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
مدة وشغل بها، وكان دينا عالما؛ مات في الكائنة العظمى باللنكية في جمادى الأولى سنة ثلاث.
أبو بكر بن سنقر الجمالي سيف الدين أحد الأمراء الحجاب بالقاهرة، ولي إمرة الحج مرارا بعد موت خاله بهادر الجمالي، وكانت فيه مداراة ولم تكن له حرمة.
أبو بكر بن عبد الله بن العماد أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد ابن عبد الهادي بن محمد بن يوسف بن قدامة بن التقي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ثنا عن أحمد
стр. 1367
ابن عبد الله بن جبارة والبهاء علي بن العز عمر وغيرهما، وحدث سمع منه شيخنا وذكره في معجمه وإنبائه مات في الحصار.
أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة شرف الدين الحموي الأصل المصري، سمع الكثير من جده اتلميدومي ويحيى بن فضل الله وغيرهم وسمع من أحمد بن مسعود الشاعر قصيدته التي أولها:
سلوا ظبية الوعساء فقدت إلفا …
وكان مولده في ذي الفعدة سنة ثمان معشرين وأجاز له مشايخ مصر والشام إذ ذاك بعناية أبيه واشتغل مدة، وناب عن أبيه في الحكم والتدريس، ثم ترك وخمل لاشتغاله بما لا يليق بأهل العلم، وكان يدري أشياء عجيبة صناعية، رأيته يجعل الكتاب في كمه ويقرأ ما فيه من غير
стр. 1368
أن يكون شاهده؛ مات في رابع عشر جمادى الأولى في مصر، وأنجب ولده الإمام عز الدجين محمد بن أبي بكر.
أبو بكر بن الجندي الساعاتي الدمشقي، كان عارفا بحساب النجوم، مات في شعبان؛ أخذ عن ابن القماح، وكان ابن القماح يقدمه على نفسه.
بجاس وهو الأمير الذي ينسب إليه جمال الأستادار، وتزوج ابنته سارةوهو بجاس النوروزي النحوي سيف الدين، قدم القاهرة وهو كلبير فاشتراه الظاهر برقوق وترقى عنده إلى أن أمره: وكان من كبار الجراكسة في بلاده؛ مات في رجب.
البدر بن الشجاع عمر الكندي ثم المالكي من بني مالك بطن من كندة الظفاري ملك ظفار، غلب أبوه على مملكة ظفار في حدود الستين وسبعمائة، وكان وزير صاحبها المغيث بن الواثق من ذرية علي بن رسول فوثب عليه فقتله وتملك ظفار، ثم مات عن قرب وولي
стр. 1369
ولده البدر المذكور، فطالت مدته وغلب على أعدائه ومهد بلاده وعدل فيها واشتهر، وكان جوادا مهابا؛ مات في هذ السنة واستقر ولده
стр. 1370
أحمد ودبر المملكة معه جماعة من إخوته، ثم وقعت بينهم الفتنة وتفرق شملهم وغلب بعضهم على بعض حتى تفانوا، وكان من آخر أمرهم تشتتهم في الأرض فحضر بعضهم القاهرة فاقام بها غريبا طريدا إلى أن خرج منها في سنة ثمان مائة وخمس وعشرين.
стр. 1371
جكم بالجيم والكاف وزن قمر الجركسي الظاهري.
حسن بن علي بن سرور الدمشقي شرف الدين ابن خطيب جبرين، مات في رمضان عن خمس وستين سنة بدمشق.
الحسن بن محمد بن علي العراقي نزيل حلب، كان شاعرا ماهرا يمدح الأكابر ويتكسب بذلك وبالشهادة، وكانت فيه شيعية فكان خاملا بسببها رث الحال، صنف الدر النفيس في أجناس التجنيس في مدح البرهان ابن جماعة يشتمل على سبع قصائد أولها.
لولا الهلال الذي في حيكم سفرا … ما كنت أنوي إلى مغناكم سفرا
ومن نظمه:
جرى در دمع من عيون أحبتي … وسالت دموعي كالعقيق بهم حمرا
فراحوا وفي أعناقهم من دمائنا … عقيق وفي أعناقنا منهم درا
مات في سابع عشر المحرم.
حسن بن محمد بن شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي
стр. 1372
ثم الدمشقي الحنبلي بدر الدين بن بهاء الدين ابن العلامة الشمس سمع من زينب بنت الكمال والجزري، مات في شعبان وقد جاوز الستين.
خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ابن سلطان البعلية ثم الدمشقية أحضرت علي القاسم ابن عساكر وأجاز لها أبو نصر ابن الشيرازي والدبابيسي وآخرون، أكثرت عنها؛ ماتت وقد قاربت التسعين وهي آخر من حدث عن القاسم بالسماع في الدنيا.
стр. 1373
خديجة بنت أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن عبد الملك الصالحية المعروفة ببنت الكوري حدثتنا عن زينب بنت الكمال وماتت في حصار دمشق.
خديجة بنت الإمام نور الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن قوام البالسية ثم الصالحية سمعت من زينب بنت الخباز وحدثت ماتت في شوال.
داود بن أحمد بن علي بن حمزة البقاعي الدمشقي الحنبلي حدثنا عن الحجار مات في شعبان.
стр. 1374
داود بن علي الكردي نزيل حلب أخذ الفقه عن الزين الباريني وتكسب بالشهادة وكان كثير التلاوة مات بها.
دريب بن أحمد بن عيسى الحرامي أمير حلى قتل في حرب وقعت بينه وبين بني كنانة وكان شهما كريما واستقر بعده أخوه موسى.
رسلان بن أبي بكر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني
стр. 1375
بهاء الدين أبو الفتح بن أخي شيخ الإسلام سراج الدين اشتغل في الفقه كثيرا ومهر وشارك في غيره وناب في الحكم وتصدى للإفتاء والتدريس وانتفع الناس به في جميع ذلك، مات في آخر جمادى الأولى وله سبع وأربعون سنة وكثر التأسف عليه مع الوقار وحسن الخلق والشكل وكان كثير المنازعة لعمه في اعتراضاته على الرافعي، وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجي: كان من أكابر العلماء وحمدت سيرته في القضاء.
رقية بنت علي بن محمد بن أبي بكر بن مكي الصفدية ثم الصالحية روت لنا عن زينب بنت الخباز سماعا ماتت في رمضان.
стр. 1376
زينب بنت العماد أبي بكر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عباس ابن جعوان سمعت من الحجار وعبد القادر بن الملوك وغيرهما، ماتت في شوال سمعت عليها أيضا.
ست الكل بنت أحمد بن محمد بن الزين القسطلانية ثم المكية حدثت بالإجازة عن يحيى بن فضل الله ويحيى بن المصري
стр. 1377
وابن الرضي وغيرهم من الشاميين والمصريين سمعت عليها جزءا بمكة.
شعبان بن علي بن إبراهيم المصري الحنفي شرف الدين سمع من أصحاب الفخر وكان بصيرا بمذهبه ودرس في العربية وحصل له خلل في عقله ومع ذلك يدرس ويتكلم في العلم، مات في شوال.
شمس الملوك بنت ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن يعقوب ابن الملك العادل الدمشقية روت عن زينب بنت الكمال وماتت
стр. 1378
في شعبان ولي منها إجازة.
ططر بنت عز الدين محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المنجا التنوخية الدمشقية أخت شيختنا فاطمة سمعت من آقوش الشبلي وحدثت بالإجازة عن الجزري وبنت الكمال، وماتت في شعبان.
عبد الله بن سالم بن سليمان بن عمر ابن البصروي ثم الدمشقي جمال الدين ولد سنة ست وأربعين وسلك طريق الفقراء وأحضر على بعض الشيوخ ثم سمع بنفسه وتجرد ثم تزوج وتنزل في المدارس ومات في شعبان.
стр. 1379
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد ابن عبيد الله المقدسي ثم الصالحي تقي الدين سمع من الحجار وغيره، قرأت عليه الكثير بالصالحية مات بعد الوقعة.
عبد الله بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل الحلبي ولد سنة بضع عشرة وتفقه على الفخر عثمان بن خطيب جبرين وناب في الحكم وكان خيرا ومات في الكائنة العظمى بحلب.
стр. 1380
عبد الله بن نجيب بن عبد الله الحلبي شرف الدين النجيب ولي نظر الجيش بحلب مدة ثم أضاف إليه يلبغا نظر ديوانه لما ولي نيابة حلب فاستمر في خدمته إلى أن ملك الديار المصرية وهو معه ثم رجع معه
стр. 1381
لما أطلق من حبس الإسكندرية بعد رجوع الظاهر من الكرك وتولية الناصري النيابة بحلب، فلما قدم الظاهر وأمسك الناصري وقتله طلب شرف الدين المذكور فهرب واستمر في الأختباء إلى أن مات برقوق فلما ولي دمرداش النيابة بحلب ظهر شرف الدين المذكور فاستخدمه دمرداش في ديوانه أيضا واستمر إلى الوقعة العظمى وكان فيمن فر من حلب إلى قلعة الروم فأقام بها فاتفقت وفاته في آخر السنة، ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه وقال: كان عاقلا رئيسا يحب الصالحين ويبرهم.
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الدمشقي الحنفي تقي الدين المعروف بابن الكفري قاضي الحنفية وابن قاضيهم بدمشق ولد سنة ست وأربعين واشتغل وتمهر وتنبه وسمع على أصحاب ابن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر وأحضر على السلاوي في الثالثة وعلى ابن الخباز في الخامسة وحضر في العربية
стр. 1382
عند العتابي وفي الأصول عند بهاء الدين المصري وفي المعقول عند القطب التحتاني وولي قضاء العسكر مدة ثم ناب في الحكم ثم استقل سنة خمس وثمانين، وكان يذاكر بأشياء ويحفظ أيام الناس، سمعت عليه يسيرا فيما أحسب وأجاز لي، وقد درس وحدث في حياة أبيه وخطب، وخرج له أنس بن علي المحدث أربعين حديثا، ولم يكن يحمد في حكمه مع سياسة كانت عنده ومداراة، وجمع بين الخبرة بالأحكام والحشمة؛ مات وله بضع وخمسون سنة في ذي الحجة بعد أن أوذي في المحنة وسكن بعض المدارس.
عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل الحلبي ولد سنة بضع عشرة واشتغل بالفقه وقرأ القراآت على الفخر خطيب جبرين وعلى غيره وناب في الحكم بحلب، وقال القاضي علاء الدين في تاريخه: كان دينا ظريفا حسن المحاضرة مع كبرسنه، ثم وقع في يد الططر فعاقبوه فمات في شهر ربيع الأول.
стр. 1383
عبد الرحمن بن أحمد بن علي القبائلي تقدم ذكره في هذه السنة مع والده.
عبد الرحمن بن عبد اله بن محمد بن الفخر عبد الرحمن البعلي الدمشقي الحنبلي وثنا عن المزي وغيره، مات في رجب.
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر التنوخي بن السلعوس الدمشقي سمع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وداود بن العطار وابن الخباز وغيرهم وحدث، مات في شعبان أو في رمضان وله نحو السبعين.
стр. 1384
عبد الرحمن بن فخر الدين الحسني تقي الدين أخو نقيب الأشراف وابن نقيبهم، مات في ربيع الأول.
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن لاجين الرشيدي ثم المصري زين الدين سمع علي الميدومي ومحمد بن إسماعيل الأيوبي وغيرهما وسمع بدمشق من عمر بن زباطر وابن أميلة وغيرهما وحدث، وكان بارعا في الفرائض وفي الحساب والميقات، وله مجاميع حسنة وشرح الجعبرية والأشنهية والياسمينية ولم يكن ماهرا؛
стр. 1385
قال القاضي تقي الدين الشهبي: وقفت على شرحه وفيه أوهام عجيبة، مات في مستهل جمادى الأولى وله اثنتان وستون سنة، قرأت عليه قليلا عن الأيوبي وسمعت منه المسلسل.
عبد الرحمن الطنتداي المعروف بالخليفة شيخ الطائفة السطوحية كان ينزل المدرسة الفارسية من القاهرة ويعمل بها بعد صلاة الجمعة عنده السماع فيحضر الخلائق وكان متوددا قل أن ترد شفاعته، مات في جمادى الآخرة.
عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن بهرام الحلبي كان فاضلا، أتقن الشروط ورأس فيها، وكان مشكور السيرة؛ مات
стр. 1386
في شعبان بمدينة الشغر.
عبد العزيز بن محمد بن محمد بن الخضر المصري عز الدين المعروف بالطيبي ولد قبل سنة ثلاثين وأسمع علي يحيى بن فضل الله وصالح بن مختار وأحمد بن منصور بن الجوهري في آخرين، ووقع في الحكم عند أبي البقاء فمن بعده وباشر نظر الأوقاف، ولم يكن محمودا في معرفته بالشروط، سمعت عليه شيئا وخرجت
стр. 1387
له جزءا؛ مات في ثالث عشر المحرم.
عبد القادر بن محمد بن علي بن عمر بن نصر الله الدمشقي الفراء المعروف بابن القمر سبط الحافظ الذهبي، سمع بإفادة جده منه ومن زينب بنت الكمال وأحمد بن علي الجزري في آخرين، حدثنا في حانوته وكان نعم الرجل مات في الكائنة.
عبد الكريم بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس أبو الفضائل كريم الدين ولي الوزارة وغيرها مرارا، وكان مهابا مقداما متهورا؛ مات في جمادى الآخرة، وكان ابتداء ولايته الوزارة في أواخر دولة الأشرف؛
стр. 1388
ثم لما قتل الأشرف وقبض على الشمس المقسي تولى كريم الدين مصادرته واستقر في نظر الجيش بدله في سنة ثمانين، ثم قبض عليه بسبب تهوره وصودر ثم ضرب، ثم عاد في دولة يلبغا الناصري وتقلبت به الأمور، ولم يكن فيه ما في أخيه فخر الدين من الإنسانية والأدب إلا أنه كان مفضالا كثير الجود لأصحابه.
عبد اللطيف بن أحمد بن علم الأسنائي تقي الدين ابن أخت الشيخ جمال الدين اشتغل على خاله قليلا وناب عنه في الحسبة وعن غيره ثم ناب في الحكم، وقد سمع على الميدومي وغيره وحدث يسيرا، أخذ عنه أبو زرعة ابن العراقي والطلبة مات في ربيع الآخر
стр. 1389
وقد جاوز الستين، وكان مشكورا في الأحكام، ولم أجد لي عنه شيئا.
عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن موسى بن جعفر تأنصاري السعدي العبادي فخر الدين الكركي ثم الدمشقي الشافعي الكاتب المجود ولد بالكرك سنة سبع وعشرين وقدم دمشق سنة إحدى وأربعين، فسمع بها من أحمد بن علي الجزري والسلاوي ثم عاد إلى بلده، ثم استوطن دمشق من سنة خمس وأربعين، واشتغل في التنبيه وسمع أيضا من زينب ومحمد ابني اسماعيل بن الخباز وفاطمة بنت العز، ثم دخل مصر فأقام بها مدة وتزوج بنت العلامة
стр. 1390
جمال الدين ابن هشام ثم جاور بمكة، ثم عاد إلى دمشق وحدث، وسمع منه الياسوفي وغيره من القدماء؛ مات في شعبان.
علي بن إبراهيم بن علي بن علي بن يعقوب بن محمد بن صقر الكلبي الكاتب كان من روؤساء الحلبيين ومن أهل بيت فيهم، سمع على محمد وصافي ابني نبهان الأربعين المخرجة لابن المحبر? بسماعهما منه، وأجاز لي في سنة اثنتين وثمانمائة، وفي هذه السنة حدث بالأربعين المذكورة فسمعها منه قاضي حلب العلائي وذكره في ذيل تاريخ حلب وأثنى عليه وقال: مات في الكائنة العظمى في هذه السنة بحلب، قلت: وقد
стр. 1391
حدثت أنا والقاضي علاء الدين بهذه الأربعين في سنة ست وثلاثين وثمانمائة أنا بالإجاوة والمكاتبة عنه وهو بالسماع وخرجت عليها بأسانيدي إلى من في أثناء كل حديث منها وبعلو.
علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمود المرداوي ثم الصالحي الحنبلي علاء الدين كاتب الحكم للحنابلة أسمع الكثير على زينب بنت الكمال وعائشة بنت المسلم وابن أبي التائب وابن الرضي وغيرهم سمعت
стр. 1392
منه كثيرا؛ مات في رمضان وقد جاوز السبعين، قال ابن حجي: كان أقدم من بقي من شهود الحكم وشهد علي المرداوي الكبير وكان خيرا جيدا.
علي بن أيوب الماحوزي النساج الزاهد كان يسكن بقرب قبر عاتكة وينسج بيده، ويباع ما ينسجه بأغلا ثمن فيتقوت منه هو وعائلته ولا يرزأ أحدا شيئا، وكانت له مشاركة في العلم، قال ابن جي: هو عندي خير من يشار إليه بالصلاح في وقتنا؛ مات في عاشر ربيع الآخر، وللناس فيه اعتقاد زائد ويذكر عنه كرامات ومكاشفات، وكان طلق الوجه حسن العشرة.
стр. 1393
علي بن عبد الله بن محمد الطبلاوي علاء الدين بن سعد الدين أصله من طبلاوة قرية بالوجه البحري، وكان عنه بهاء الدين تاجرا بقيسارية جركس في البر فمات فحصل له من ميراثه مال فسعى في شد المارستان فباشره واستمر، ثم ولي شد الدواوين وولاية القاهرة في سنة اثنتين وتسعين، واتفق أن الظاهر بعد رجوعه إلى الملك والحكم بين الناس صار يقف في خدمته ويراجعه في الأمور فعظم أمره واشتهر ذكره واستناب أخاه محمدا في الولاية ومحمودا في الحسبة في سنة ست وتسعين
стр. 1394
ثم أمر في سنة سبع وتسعين طبلخاناه واستقر حاجبا، وفي شعبان استقر في النظر على المتجر السلطاني ودار الضرب، وخرج على محمود ورافعه وساعده ابن غراب حتى نكب واستقر ابن الطبلاوي استادارا خاص للسلطان والذخيرة والأملاك ثم في نظر الكسوة في المحرم سنة ثمان وتسعين ثم ولي نظر المارستان في آخر السنة فعظم أمره وصار رئيس البلد والمعول عليه في الجليل والحقير واستقر استادار الأملاك والذخيرة، فلما كان في جمادى الآخرة استقر سعد الدين ابن غراب في نظر الخاص فانتزع من ابن الطبلاوي الكلام على الإسكندرية، ثم قبض عليه في سادس عشر شعبان منها في بيت ابن غراب وكان
стр. 1395
عمل وليمة مولود ولد له فلما مد السماط قبض عليهما يعقوب شاه الخازندار وعلى ابن عمه ناصر الدين شاد الدواوين وأرسل ابن غراب إلى أخيه والي القاهرة وإلى جميع حواشيه فأحيط بهم فسلم ليلبغا المجنون، فاجتمعت العامة ورفعوا المصاحف والأعلام واجتمعوا بالرميلةوسألوا إعادة ابن الطبلاوي، فأجيبوا بالضرب والشتم فتفرقوا، وأرسله يلبغا راكبا على فرس وفي عنقه باشة وخنزير حديد وشق القاهرة فوصل إلى منزله فأخرج منه اثنين وعشرين حملا من القماش والصوف والحرير والفرش وغير ذلك ومن الذهب مائة وستين ألف دينار ونحو ستمائة ألف فلوس، وفي سادس عشرى شعبان طلب الحضور بين يدي السلطان فأذن له فسأل أن يسر إليه كلاما فامتنع وأخرج فرأى خلوة فضرب نفسه بسكين معه فانجرح في موضعين فنزعت من يده، وتحقق السلطان أنه كان أراد أن يضربه بالسكين إذا سارره، فنزل يلبغا وعاقبه فأظهر مائة وأربعين ألف دينار وبيع عقاره وأثاثه وأخذ من حواشيه
стр. 1396
نحوا من خمسمائة ألف درهم وسجن بالخزانة، ثم أفرج عنه في رمضان وفرح به العامة وزينوا له البلد وأكثروا من الخلوق بالزعفران فأمر السلطان بنفيه إلى الكرك فأخرج إليها في شوال، فبلغه موت السلطان وهو بالخليل فأقام بالقدس وأرسل يسأل الأمير أيتمش في الإقامة بالقدس فأذن له ثم أمر بإحضاره إلى مصر، فوجدوا الأمير تنم قد طلبه إلى الشام فوافاه البريد بطلبه إلى مصر فاستجار بالجامع وتزيا بزي الفقراء، فلما خامر تنم عمله أستادار الشام فباشر على عادته في التعسف والظلم وحصل اتنم أموالا من التجار وغيرهم، فلما كسر تنم قبض عليه وقيد وأخذ جميع ما وجد له وأهين جدا ثم قتل في ثاني عشر شهر رمضان بمدينة غزة.
علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد الشريف
стр. 1397
زين الدين الحسيني سبط زين الدين علي كان من أعيان الحلبيين وجرت له مع اللنكية أعجوبة وهو أنهم أمسكوه ليعاقبوه فملأوا سطلا نحاسا ماء وملحا ليسعطوه وهو مربوط معهم، فجاء ثور فشرب السطل فلما رأوا ذلك أطلقوه، ولم يتعرضوا له بعد ذلك؛ واتفقت وفاته في آخر السنة سنة ثلاث.
علي بن محمد بن علي بن عباس بن فتيان البعلي ثم الدمشقي الحنبلي علاء الدين المعروف بابن اللحام ولد بعد الخمسين وتفقه ببلده
стр. 1398
على شمس الدين ابن اليونانية ثم انتقل إلى دمشق وبرع في مذهبه ودرس وأفتى وناب في الحكم ووعظ بالجامع الأموي في حلقة ابن رجب بعده وكان يعمل مواعيد نافعة ويذكر مذاهب المخالفين وينقلها من كتبهم محررة، وكان حسن المجالسة كثير التواضع، وترك الحكم بأخره وانجمع على الاشتغال ويقال عرض عليه قضاء الشام استقلالا فامتنع، وتلمذ لابن رجب وغيره وشارك في الفنون وقدم القاهرة بعد الكائنة العظمى بدمشق مع من جفل عند أخذ تمرلنك حلب فسكنها وولي تدريس المنصورية ثم نزل عنها وكان أبوه لحاما فمات وعلاء الدين رضيع فرباه خاله وعلمه صنعة الكتابة ثم حبب إليه الطلب فطلب بنفسه وأنجب إلى أن صار شيخ الحنابلة بالشام مع ابن مفلح فانتفع الناس به، وعين للقضاء بعد موت موفق الدين بن نصر الله فامتنع على ما قيل؛ ومات
стр. 1399
بعد ذلك بيسير في يوم عيد الأضحى وقد جاوز الخمسين.
علي بن محمد بن علي الكفرسوسي مات في رمضان وقد ناهز السبعين.
علي بن محمد بن يحيى الصرخدي الشيخ علاء الدين نزيل حلب تفقه وهو صغير وسمع من المزي وغيره، وجالس الأذرعي وكان يبحث معه ولا يرجع إليه، وكان يلازم بيته غالبا ولا يكتب على الفتاوى إلا نادرا، ثم درس بجامع تغري بردى الذي بناه وهو نائب مات في أيدي اللنكية، قال القاضي علاء الدين قاضي حلب في تاريخه: قرأت عليه وانتفعت به كثيرا، وكان قد ناب في الحكم عن ابن أبي الرضى وغيره، قال: وكان البلقيني لما قدم حلب ومجالسه يثني عليه.
стр. 1400
علي بن يحيى الطائي الصعدي بسكون المهملة المعروف بابن جميع - بالتصغير - أحد أعيان التجار باليمن، ولاه الأشرف الإشراف على المتجر بعدن ثم فوض إليه جميع أمورها فكان الأمير والناظر من تحت أمره، وكان محبا للغرباء مفرطا في الإحسان إليهم محببا إلى الرعية، اجتمعت به وسر بي كثيرا لأنه كان صديق خالي قديما وبالغ في الإحسان إلي وكان زيدي المعتقد لكنه يخفي ذلك؛ مات في ليلة عيد الفطر وقد جاوز الستين.
стр. 1401
علي بن يوسف بن مكي بن عبد الله الدميري ثم المصري نور الدين ابن الجلال أصله من حلب وكان جده مكي يعرف بابن نصر ثم قدم مصر وسكن دميرة فولد له بها يوسف فاشتغل بفقه المالكية، ثم سكن القاهرة وناب عن البرهان الأخناي وعرف بجلال الدميري وولد له هذا فاشتغل حتى برع في مذهب مالك ولم يكن يدري من العلوم شيئا سوى الفقه وكان كثير النقل لغرائب مذهبه شديد المخالفة لأصحابه إلى أن اشتهر صيته بذلك، وناب في الحكم مدة ثم ولي القضاء استقلالا في أوائل سنة ثلاث وعيب، بذلك لأنه اقترض مالا بفائدة حتى بذله للولاية وكان حنق من ابن خلدون في شيء فحمله ذلك على هلاك نفسه بما صنعه من بذل الرشوة ليلي الحكم، وكان منحرف المزاج مع المعرفة التامة بالأحكام فاتفق أنه حضر مع القاضي صدر الدين المناوي مجلسا فعرضه في قضية فغضب الصدر وكلمه بكلام فاحش فتأثر منه ولم يقدر على أن يجاوبه فحصل له انكسار من ذلك الوقت؛ ثم سافر مع العسكر إلى قتال اللنك
стр. 1402
فمات قبل أن يصل في جمادى الآخرة ودفن باللجون ولم يحصل له سعد في استقلاله بالحكم.
عمران بن أدريس بن معمر الجلجولي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وعني بالقراآت فقرأ على ابن اللبان وابن السلار ولازم القاضي تاج الدين السبكي وقرأ، وحصل له في
стр. 1403
لسانه ثقل فكان لا يفصح بالكلام إلا إذا قرأ فإنه يقرأ جيدا، واشتغل في الفقه، وكان يحج على قضاء الركب الشامي، وقد سمع من بعض أصحاب الفخر؛ مات في رجب أو شعبان لما أخرجت وقد قارب الستين بل جاوزها؛ قال ابن حجي: لم يكن مشكورا في ولاياته ولا شهاداته، وكان يلبس دلقا ويرخي عذبة عن يساره وينظم نظما ركيكا، وكان فقير النفس لا يزال يظهر الفاقة وإذا حصلت له وظيفة نزل عنها، وكان كثير الأكل جدا، وكان يقرأ حسنا؛ مات بعد الكائنة العظمى ومعمر جده بالتشديد.
عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله
стр. 1404
بدر الدين ابن النصيبي الحلبي وكان من أعيان الحلبيين ولي قضاء العسكر بحلب والحسبة بها مرارا وباشرها بحرمة وافرة؛ ومات بعد الكائنة بأيام.
عمر بن براق الدمشقي ولد سنة سبعماية وإحدى وخمسين في أولها وكان سريع الحفظ
стр. 1405
قوي الفهم حنبلي المذهب على طريقة ابن تيمية، وكان له ملك وإقطاع، وكان ممن أوذي في الفتنة وأخذ ماله وأصيب في أهله وولده فصبر واحتسب؛ ثم مات في عاشر شوال.
عمر بن عبد الله بن عمر بن داود الكفري الفقيه الشافعي زين الدين ابن جمال الدين اشتغل كثيرا حتى قيل إنه كان يستحضر الروضة، وعرض عليه الحكم فامتنع، وأفتى بدمشق ودرس وتصدر بالجامع، وكان قوي النفس يرجع إلى دين ومروءة، قتل في الفتنة التمرية وقد تقدم ما جرى منه في حق ابن الشرائحي في أول هذه السنة.
عمر بن عبد الله العلبي اشتغل كثيرا وانقطع بالجامع الأموي
следующие страницы →