Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
علي بن يوسف بن مكي بن عبد الله الدميري ثم المصري نور الدين ابن الجلال أصله من حلب وكان جده مكي يعرف بابن نصر ثم قدم مصر وسكن دميرة فولد له بها يوسف فاشتغل بفقه المالكية، ثم سكن القاهرة وناب عن البرهان الأخناي وعرف بجلال الدميري وولد له هذا فاشتغل حتى برع في مذهب مالك ولم يكن يدري من العلوم شيئا سوى الفقه وكان كثير النقل لغرائب مذهبه شديد المخالفة لأصحابه إلى أن اشتهر صيته بذلك، وناب في الحكم مدة ثم ولي القضاء استقلالا في أوائل سنة ثلاث وعيب، بذلك لأنه اقترض مالا بفائدة حتى بذله للولاية وكان حنق من ابن خلدون في شيء فحمله ذلك على هلاك نفسه بما صنعه من بذل الرشوة ليلي الحكم، وكان منحرف المزاج مع المعرفة التامة بالأحكام فاتفق أنه حضر مع القاضي صدر الدين المناوي مجلسا فعرضه في قضية فغضب الصدر وكلمه بكلام فاحش فتأثر منه ولم يقدر على أن يجاوبه فحصل له انكسار من ذلك الوقت؛ ثم سافر مع العسكر إلى قتال اللنك
стр. 1402
فمات قبل أن يصل في جمادى الآخرة ودفن باللجون ولم يحصل له سعد في استقلاله بالحكم.
عمران بن أدريس بن معمر الجلجولي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وعني بالقراآت فقرأ على ابن اللبان وابن السلار ولازم القاضي تاج الدين السبكي وقرأ، وحصل له في
стр. 1403
لسانه ثقل فكان لا يفصح بالكلام إلا إذا قرأ فإنه يقرأ جيدا، واشتغل في الفقه، وكان يحج على قضاء الركب الشامي، وقد سمع من بعض أصحاب الفخر؛ مات في رجب أو شعبان لما أخرجت وقد قارب الستين بل جاوزها؛ قال ابن حجي: لم يكن مشكورا في ولاياته ولا شهاداته، وكان يلبس دلقا ويرخي عذبة عن يساره وينظم نظما ركيكا، وكان فقير النفس لا يزال يظهر الفاقة وإذا حصلت له وظيفة نزل عنها، وكان كثير الأكل جدا، وكان يقرأ حسنا؛ مات بعد الكائنة العظمى ومعمر جده بالتشديد.
عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله
стр. 1404
بدر الدين ابن النصيبي الحلبي وكان من أعيان الحلبيين ولي قضاء العسكر بحلب والحسبة بها مرارا وباشرها بحرمة وافرة؛ ومات بعد الكائنة بأيام.
عمر بن براق الدمشقي ولد سنة سبعماية وإحدى وخمسين في أولها وكان سريع الحفظ
стр. 1405
قوي الفهم حنبلي المذهب على طريقة ابن تيمية، وكان له ملك وإقطاع، وكان ممن أوذي في الفتنة وأخذ ماله وأصيب في أهله وولده فصبر واحتسب؛ ثم مات في عاشر شوال.
عمر بن عبد الله بن عمر بن داود الكفري الفقيه الشافعي زين الدين ابن جمال الدين اشتغل كثيرا حتى قيل إنه كان يستحضر الروضة، وعرض عليه الحكم فامتنع، وأفتى بدمشق ودرس وتصدر بالجامع، وكان قوي النفس يرجع إلى دين ومروءة، قتل في الفتنة التمرية وقد تقدم ما جرى منه في حق ابن الشرائحي في أول هذه السنة.
عمر بن عبد الله العلبي اشتغل كثيرا وانقطع بالجامع الأموي
стр. 1406
يشغل الأولاد في القرآن وفي الفقه ويشرح لهم، وانتفع به جماعة، وكان عنده سكون وانجماع؛ مات في شهر رمضان.
عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ثم الصالحي الملقن زين الدين أسمعه أبوه الكثير من ابن أبي التائب حضورا ومن المزي والذهبي والبرزالي وبنت الكمال وخلق كثير، وكان مكثر جدا كثير
стр. 1407
البر للطلبة شديد العناية بأمرهم، يقوم بأحوالهم ويأويهم ويدور بهم على المشايخ ويفيدهم، وكان لا يضجر من التسميع، قرأت عليه الكثير وسمعت عليه ومعه؛ مات في شعبان وقد جاوز السبعين بشيء يسير.
عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي زين الدين ابن الحافظ شمس الدين وهو ابن أخت المسندة فاطمة بنت عبد الهادي حدثنا عن زينب بنت الكمال؛ مات في شعبان وقد ناهز
стр. 1408
التسعين.
عمر بن محمد الحمصي ثم الدمشقي زين الدين أحد الفضلاء بدمشق في مذهب الشافعي، وكان يستحضر الكثير من الروضة وكان يتكسب من أنوال حرير يدولبها مع الخير والدين؛ مات في شوال.
عائشة بنت أبي بكر بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن قوام البالسية ثم الصالحية، روت لنا عن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر المغاري، ماتت في ثالث عشر شعبان.
عائشة بنت محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان البالسية ثم الصالحية أخت شيخنا عمر، روت لنا عن الجزري؛ ماتت بعد أخيها.
стр. 1409
فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المنجا أم الحسن بنت عز الدين التنوخية الدمشقية سمعت من عبد الله بن الحسين بن أبي التائب وغيره وأجاز لها أبو بكر الدشتي والتقي سليمان وعيسى المطعم وإسماعيل بن مكتوم ووزيرة بنت عمر بن المنجا وأبو بكر بن عبد الدائم وانفردت بالرواية عنهم في الدنيا، قرأت عليها الكثير من الكتب الكبار والجزاء؛ ماتت بدمشق في ربيع الآخر أو الذي بعده وقد قاربت التسعين.
فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسية
стр. 1410
ثم الصالحية أم يوسف، كان أبوها محتسب الصحالية وهو عم الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي، اسمعت الكثير على الحجار وغيره وأجاز لها أبو نصر ابن الشيرازي ويحيى بن سعيد وآخرون من الشام وحسن الكردي وعبد الرحيم النشاوي وآخرون من مصر، قرأت عليها من الكتب والأجزاء بالصالحية ونعم الشيخة كانت، ماتت في شعبان وقد جاوزت الثمانين قطلوبغا التركي الحنفي أحد مشايخهم، مات بالقاهرة.
стр. 1411
محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي ثم القاهري قاضي القضاة صدر الدين أبو المعالي ولد في رمضان سنة اثنتين وأربعين وأبوه حينئذ ينوب في القضاء عن عز الدين ابن جماعة، وأمه بنت قاضي القضاة زين الدين عمر البسطامي، فنشأ في حجر السعادة وحفظ التنبيه، وأسمع من الميدومي والحسن بن السديد وابن عبد الهادي وغيرهم يجمعهم مشيخته التي خرجها له أبو زرعة في خمسة أجزاء وسمعناها عليه، وناب في الحكم وهو شاب ودرس وأفتى وولي إفتاء دار العدل وتدريس الشيخونية والمنصورية: وخرج احاديث المصابيح وتكلم على مواضع منه وحدث به، سمعت منه قطعة منه وكتب شيئا على
стр. 1412
جامع المختصرات ثم ولي القضاء استقلالا كما في الحوادث وكان كثير التودد إلى الناس معظما عند الخاص والعام ومحببا إليهم، وكان قبل الاستقلال بالقضاء يسلك طريق ابن جماعة في التعاظم،
стр. 1413
فلما استقل ألان جانبه كثيرا، وكانت له عناية بتحصيل الكتب النفيسة على طريق ابن جماعة فحصل منها شيئا كثيرا، وكان يهاب الملك الظاهر فلما مات أمن على نفسه وظن أنه لا يعزل لما تقرر له في القلوب من المهابة، فسافر مع العسكر فأسر مع اللنكية فلم يحسن المداراة مع عدوه فأهانه وبالغ في إهانته حتى مات معهم وهو في القيد غريقا، غرق في نهر الفرات في شوال بعد أن قاسى أهوالا، عسى الله أن يكون قد كفر بها عنه لما جناه عليه القضاء، وكان شديد الخوف من ركوب البحر إما لمنام رآه أو رئي له أو اعتمادا على قول بعض المنجمين فكان لا يركب بحر النيل إلا نادرا، فاتفق أنه مات غريقا في غيره وكان بعض التمرية قد أسره فلما جاوزا نهر الفرات خاض الأمير في النهر هو وأتباعه لأجل ازدحام غيرهم على القنطرة فغرق القاضي لتقصيرهم في حقه.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي الجزري ثم الدمشقي شمس الدين ابن الظهير سمع من ابن الخباز وغيره وأكثر عن أحاب الفخر بطلبه،
стр. 1414
وكان خيرا إلا أنه يتغالى في مقالات ابن تيمية؛ مات في تاسع عشر شوال عن ستين سنة.
محمد بن أحمد بن إسماعيل بن يحيى التركماني العبطيني ثم الحلبي نزيل مصر ناصر الدين آغا، ذكر العينتابي في تاريخه: أنه كان فاضلا اشتغل في علوم كثيرة وحصل كتبا كثيرة وكان بزي الجند وله اتصال بالأمير منكلي بغا الشمسي وتحدث عنه في المارستان لما كان ناظره في دولة الأشراف، وذكر أنه تلقن الذكر ولبس الخرقة من الشيخ أمين الدين الحلواي عن أبي الكشف محمد بن أوحد المروزي عن أبي الفيض عاصم بن أحمد ابن عبد العزيز عن علي بن محمد بن عثمان المدعو بسلطان عن أحمد بن يوسف ابن محمود بن مسعود بن سعد المعروف بمولانا عن محمد بن محمد النعماني عن الشيخ نجم الدين أبي الحباب أحمد بن عمر الخيوفي بسنده، وقال إن المذكور فقد بالشام في الكائنة العظمى وكان توجه مع العسكر وكان استنابه الجمال الملطي لضعفه لما سافر السلطان في
стр. 1415
وقعة اللنك ففقد مع من فقد.
محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمي عماد الدين شيخ الشيوخ بحلب، وليها بعد أبي الخير الميهني وباشر مدة وكان من بيوت الحلبيين وأحد الأعيان بها، مات في الكائنة العظمى مع اللنكية في الأسر.
محمد بن أحمد بن علي بن سليمان المعري ثم الحلبي الشيخ شمس الدين ابن الركن كان ينسب إلى أبي الهيثم التنوخي عن أبي العلاء المعري، ولد سنة بضع وثلاثين، وتفقه وأخذ عن الزين الباريني والتاج بن الدريهم، وأخذ بدمشق عن التاج السبكي، وكتب بخطه من الكتب الكبار شيئا كبيرا وهو ضعيف لكنه متقن، وخطب بجامع حلب مدة، وكان حاد الخلق مع كثرة البر والصدقة، وله خطب في مجلدة أنشأها، وله نظم وسط، فمنه قوله في معالج:
جسمي سقيم من هوى … مهفهف يعالج
كيف تزول علتي … وممرضي معالج
وله أيضا:
أحببت رساما كبدر الدجى … بل فاق في الحسن على البدر
فقلت: ما ترسم يا سيدي … قال: بتعذيبك بالهجر
стр. 1416
قلت: وهو شعر نازل؛ مات في الكائنة العظمى، اخذ عنه القاضي علادء الدين وابن الرسام.
محمد بن أحمد بن محمد بن الشيخ أحمد بن المحب عبد الله المقدسي الصالحي الحنبلي سمع بعناية أبيه من ابن الخباز وغيره وكان يعمل المواعيد مات في سلخ رمضان عن ثلاث وخمسين سنة.
محمد بن إسماعيل بن الحسن بن صهيب بن خميس شمس الدين البابي ثم الحلبي ولد بالباب ثم قدم حلب، وكان يسمى سالما فتسمى محمدا، وقرأ على عمه العلامة علاء الدين علي البابي والزين الباريني، وبرع في الفرائض والنحو وشارك في الفنون، وشغل الطلبة وأفتى ودرس وكان دينا عفيفا، وولاه القاضي شرف الدين الأنصاري قضاء
стр. 1417
ملطية، فلما حاصرها ابن عثمان عاد هذا إلى حلب إلى أن عدم في الكائنة العظمى.
محمد بن إسماعيل بن عمر ابن كثير البصروي ثم الدمشقي بدر الدين ابن الحافظ عماد الدين ولد سنة تسع وخمسين، واشتغل وتميز وطلب فسمع الكثير من بقية أصحاب الفخر ومن بعدهم وسمع معي بدمشق، ورحل إلى القاهرة فسمع من بعض شيوخها وتميز في هذا الشأن قليلا، وتخرج بابن المحب وشارك في الفضائل مع خط حسن معروف جيد الضبط، ودرس في مشيخة الحديث بعد أبيه بتربة
стр. 1418
أم الصالح ومات في ربيع الآخر فارا عن دمشق بالرملة وله أربع وأربعون سنة، وكان قد علق تاريخا للحوادث التي في زمنه ذكر فيه أشياء غريبة قال ابن حجي: لم يكن محمود السيرة.
محمد بن أبي بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن السراج أمين الدين الدمشقي شمس الدين ابن العماد وهو ابن أخي شمس الدين المذكور في السنة الماضية، روى لنا عن عبد الرحيم بن أبي اليسر وزينب بنت الخباز؛ ومات في رمضان أو شوال.
محمد بن بهادر المسعودي الصلاحي حدثنا عن الحجار، مات
стр. 1419
في الكائنة العظمى، سمعت منه.
محمد بن بيليك التركي شمس الدين موقع الحكم وهو أخو أحمد خازندار بيبرس قريب السلطان، مات في صفر.
محمد بن حسن بن أبي بكر بن منصور الفارقي السلاوي، كان شمس الدين العطار السمرقندي زوج امه وجيها عند تمر فصار لهذا وجاهة في هذه الأيام، فلما رحل تمرلنك عن البلد أخذ هذا وعوقب فمات في رجب.
محمد بن حسن بن عبد الرحيم الصالحي الدقاق حدثنا عن الحجار، سمعت عليه أجزاء.
محمد بن خليل بن محمد بن طوغان الدمشقي الحريري الحنبلي المعروف بابن المنصفي ولد سنة ست وأربعين، واشتغل في الفقه وشارك في
стр. 1420
العربية والأصول، وطلب بنفسه فسمع الكثير من بقية أصحاب الفخر فمن بعدهم وسمع بالقاهرة من بعض شيوخنا وقد حصلت له محنة بسبب مسألة الطلاق المنسوبة لابن تيمية ولم يرجع عن اعتقاده، وكان خيرا صينا دينا سمعت منه شيئا؛ مات في شعبان بعد أن عوقب واستمر متألما حتى مات، قال ابن حجي: كان فقيها محدثا حافظا قرأ الكثير وضبط وحرر وأتقن وألف وجمع مع المعرفة التامة، تخرج بابن المحب وابن رجب، وكان يفتي ويتقشف مع الانجماع ولم يكن الحنابلة ينصفونه، قال: وكان في حال طلبه يعمل الأزرار في حانوت ثم ترك وأقام بالضيائية ثم بالجوزية.
стр. 1421
محمد بن سليم بن كامل الحوراني ثم الدمشقي شمس الدين الشافعي تفقه وتمهر واعتنى بالأصول والعربية وكان من عدول دمشق وقرأ الروضة على علاء الدين بن حجي وكتب عليها حواشي مفيدة وأذن له في الافتاء ودرس واعاد وتصدر وأفاد وكان أكثر اقرانه استحضارا للفقه مات في رجب بعد أن عوقب بأيدي اللنكية وقارب الستين وليس في لحيته شعرة بيضاء وكان أسمر شديد السمرة، وكان يكتب الحكم وكتب من مصنفات تاج الدين السبكي له كثيرا.
محمد بن عبد الله بن سلام الدمشقي أخو علاء الدين وهو الأصغر مات في رجب بعد انفصال التمرية.
محمد بن عبد الله ناصر الدين التروجي أحد نواب الحكم للمالكية كان مشكورا.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التقي سليمان بن حمزة
стр. 1422
المقدسي ثم الصالحي ناصر الدين المعروف بابن زريق تصغير أزرق سمع الكثير من بقية أصحاب الفخر ومن بعدهم تخرج بابن المحب وتمهر وكان يقظا عارفا بفنون الحديث ذاكرا للأسماء والعلل ولم يكن له اعتناء بصناعة الرواية من تمييز العالي والنازل بل على طريق المتقدمين مع حظ من الفقه والعربية رتب المعجم الأوسط على الأبواب فكتبه بخط متقن حسن جدا ورتب صحيح ابن حبان ورافقني كثيرا وأفادني من الشيوخ والأجزاء وكان دينا خيرا صينا لم أر من يستحق أن يطلق عليه اسم الحافظ بالشام غيره، مات أسفا على ولده أحمد في رمضان ولم يكمل الخمسين وكان اللنكية قد أسروه وهو شاب له نحو العشر.
стр. 1423
محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي شمس الدين بن أبي هريرة الكفر بطناوي سمع بإفادة جده منه ومن زينب بنت الكمال وغيرهما سمعت منه وكان من شيوخ الرواية قتل بالعقوبة في حادي عشر جمادى الأولى وقيل بل ضربت عنقه صبرا وكان ببلده كفر بطنا فأخذه العسكر التمري فعوقب ثم قتل.
محمد بن عثمان بن عبد الله بن شكر البعلي ثم الدمشقي الحنبلي شمس الدين النبحالي - بفتح النون
стр. 1424
وسكون الموحدة بعدها مهملة - سمع من ابن الخباز وغيره وأجاز له الميدومي وغيره وكان صالحا خيرا دينا متواضعا أفاد وحدث وجمع مجاميع حسنة منها كتاب في الجهاد وكان خطه حسنا ومباشرته محمودة ومات في رمضان عن ثمان وسبعين سنة وكان قد سافر فمات في غزة قال ابن حجي: جمع وألف وعباراته جيدة في تصانيفه.
محمد بن علي بن إبراهيم بن أحمد الصالحي البزاعي بواب الناصرية بالصالحية حدثنا عن زينب بنت الخباز ومات في السادس عشر من شوال.
стр. 1425
محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن هبة الله بن عبد المنعم بن محمد ابن الحسن بن علي بن أبي الكتائب العجلي النهاوندي الأصل المشقي ناصر الدين ابن أبي الطيب ولد سنة ست وأربعين، وأول ما ولي نظر الخزانة بدمشق بعد والده سنة تسع مستين ثم ولي كتابة السر بحلب ثم بدمشق، مات في رجب عن بضع وخمسين سنة وكان يكتب بخطه العمري العثماني لأن أمه من بني فضل الله وقيل هي بنت شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله وكان هو يزعم أنه من نسل عثمان بن عفان ولم يصب في ذلك وإنما هو من بني عجل، وكان يلبس بزى الجند وهو شاب، وأول ما ولي بعد موت أبيه تدريس بعض المدارس ثم ولي كتابة السر بحلب سنة ثمان وسبعين عوضا عن شمس الدين بن مهاجر ثم بطرابلس ثم ولي كتابة السر بحلب أيضا عوضا عن انصر الدين ابن السفاح في سنة سبع وتسعين، ثم عزل في أخر القرن فسافر إلى
стр. 1426
دمشق فأقام بها إلى أن ولي كتابة السر في المحرم سنة إحدى وثمانمائة ثم عزل في شعبان سنة اثنتين وثمانمائة في فتنة تنم وأهين وأخذ إلى مصر موكلا به ثم أطلق فقدم مع العسكر لقتال التتر، فلما فر السلطان عن الشام توصل إلى أن ولي كتابة السر عن اللنكية ثم عوقب إلى أن مات في من مات في شهر رجب في العقوبة.
محمد بن محمد بن إسماعيل البكري شمس الدين ابن مكين المصري المالكي اشتغل في الفقه فبرع فيه وكان قليل المشاركة في غيره وسمع من ابن عسكر وعبد الرحمن بن القاري وغيرهما وولي تدريس الظاهرية بين القصرين وعين للقضاء فامتنع مع استمراره في نيابة الحكم إلى أن مات في ربيع الأول وقد بلغ الستين.
стр. 1427
محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد المخزومي الدماميني ثم الإسكندراني شرف الدين ابن معين الدين ولد في خامس .... وتفقه واشتغل بالعربية والأصول وكان ذكيا وتعنى الكتابة وكان أبوه معين الدين ناظر الإسكندرية ونشأ هو فباشر في أعمال الدولة في الإسكندرية ثم سكن القاهرة وكان حاد الذهن فاشتغل بالمباشرة عند محمود الستادار واشتغل بالعلم في غضون ذلك فبرع في الفقه والأصول وولي حسبة القاهرة سنة سبع وتسعين وتكرر فيها مرارا، ثم ولي وكالة بيت المال مع الكسوة في رجب سنة ثمان وكان سعى بعد موت الكلستاني في كتابة السر بقنطار من الذهب وهو عشرة ألاف دينار فلم يسعفه برقوق بذلك ثم ولي نظر الجيش في ثامن ربيع الأول
стр. 1428
سنة تسع وتسعين بعد جمال الدين القيصري ثم عزل برفيقه عند محمود كان هو سعد الدين ابن غراب في سابع ذي القعدة في سنة ثمانمائة وولي قبل ذلك وكالة بيت المال والكسوة وسعى في القضاء وعين له فقام عليه المالكية فلم يتم له ذلك ثم استقر في نظر الجيش ونظر الخاص جميعا لما هرب ابن غراب ثم عاد ابن غراب فقبض عليه عن قرب ثم أفرج عنه فولي قضاء الإسكندرية إلى أن مات وكان فيه مع حدته وذكاءه كرم وطيش وخفة رحمه الله تعالى وكان يعادي ابن غراب فعمل عليه إلى أن أخرجه من القاهرة لقضاء الإسكندرية فلم يلبث أن مات بها مسموما على ما قيل وذلك في المحرم منها.
محمد بن محمد بن الخيار الدمشقي تقي الدين التاجر ولد سنة ثمان وأربعين وتفقه شافعيا ثم رجع حنفيا ولم ينجب واشتغل بالتجارة وولي الحسبة والوكالة وهرب أيام الفتنة ثم رجع ومعه مال فصار يشتري المتاع برخص فكسب كسبا جزيلا فلم يلبث أن مات في
стр. 1429
شوال وتمزق ماله.
محمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام السبكي الخزرجي بدر الدين بن أبي البقاء الشافعي، سمع في صغره من عبد الرحيم ابن أبي اليسر ونفيسة بنت الخباز وعلي بن العز عمر وغيرهم، واشتغل بالفقه والأصول، وولي القضاء مرارا وفوض له قضاء الشام لكن عزل قبل أن يتوجه إليه، وولي خطابة الجامع بعد ابن جماعة، ودرس بالأتابكية بدمشق قديما وأول ما ولي القضاء بعد ابن جماعة في شعبان سنة تسع وسبعين وهو دون الأربعين فباشر سنة وأربعة أشهر، ثم
стр. 1430
أعيد ابن جماعة واستمر هو بطالا بغير وظيفة إلى أن أعيد بصفر سنة أربع وثمانين، سمعت منه، وكان لين الجانب في مباشرته قليل الحرمة، وفي الآخر فسد حاله بسبب ابنه جلال الدين واستقر في تدريس الشافعي بعد عزله الأخير فاستمر إلى أن مات في ربيع الآخر وقد جاوز السبعين، وقد تقدم تاريخ ولايته في الحوادث، وقد ناب في الحكم عن أبيه، ودرس في الحديث، بالمنصورية ثم درس بالفقه بها بعد أبيه وبالشافعي فلما ولي القضاء انتزعت منه المنصورية للشيخ ضياء الدين والشافعي
стр. 1431
للشيخ سراج الدين وكان بخيلا بالوظائف وغيرها مع حسن خط وفكاهة قرأت بخط ابن القطان وأجازنيه كان كثير الإنصاف وإذا وقع عليه البحث لا يغضب بخلاف والده رحمهما الله تعالى.
стр. 1432
محمد بن محمد بن عبد الله الصالحي الحنفي أحد نواب الحكم بدمشق.
محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي المالكي أبو عبد الله شيخ الإسلام بالمغرب، سمع من ابن عبد السلام والوادي آسي وابن سلمة وابن برلال واشتغل وتمهر بالفنون، وأتقن المعقول إلى أن صار إليه المرجع في الفتوة ببلاد المغرب، وكان معظما عند السلطان
стр. 1433
فمن دونه مع الدين المتين والخير والصلاح وله تصانيف منها كتاب المبسوط في المذهب في سبعة أسفار إلا أنه شديد الغموض، وله مختصر الحوفي في الفرائض ونظم قراءة يعقوب، مات في جمادى الاخرة وله سبع وثمانون سنة، أجاز لي وكتب لي خطه لما حج بعد التسعين بالإجازة عنه، وعلق عنه بعض أصحابه كلاما في التفسير كثير الفؤاد في مجلدين وكان يلتقطه
стр. 1434
في حال قراءتهم عليه ويدونه أولا فأولا، وكلامه فيه دال على التوسع في الفنون وإتقان وتحقق.
стр. 1435
محمد بن محمد بن محمد بن عمر بن القدوة أبي بكر بن قوام الصالحي بدر الدين كان دينا خيرا به طرش يسير سمع الكثير من الحجار وإسحاق الآمدي وغيرهما فقرأنا عليه شبيها بالأذان وكنا نتحقق أنه يسمع ما نقرأه بامتحانه تارة، وبصلاته على النبي ﷺ تسليما أخرى، وبالترضي عن الصحابة كذلك، مات في شعبان محترقا بدمشق، وقد جاوز الثمانين.
стр. 1436
محمد بن محمد بن محمد ابن منيع الصالحي الموقت المعروف بالوراق محب الدين، سمع من ابن أبي التائب وابن الرضي وغيرهما، سمعت منه الكثير، ومات في حصار دمشق.
محمد بن محمد بن محمد الشرمساحي ثم المصري عز الدين ابن قطب الدين المعروف بابن أخي موقع الحكم وكان وجيها عند الرؤساء
стр. 1437
وكان بيته مجمعا لهم وأحضر على الميدومي وسمع على غيره، سمعت منه يسيرا، ومات في رجب ولم يكمل الخمسين.
محمد بن محمد بن محمود الحنفي صائن الدين الدمشقي أحد شهود الحكم بدمشق وكان يفتي ويذاكر، مات في ذي الحجة.
محمد بن محمد بن مقلد المقدسي ثم الدمشقي بدر الدين الحنفي، ولد سنة سبعمائة وأربع وأربعين وبرع في الفقه والعربية والمعقول، ودرس وأفتى، وناب فيالحكم بدمشق، وولي القضاء استقلالا نحو سنة ثم عزل ولم تحد مباشرته ثم سار إلى القاهرة فسعى في العود فأعيد فوصل إلى الرملة فمات بها في ربيع الآخر.
стр. 1438
محمد بن محمد البصروي ثم الدمشقي الضرير، قرأ بالروايات واشتغل في الفقه، مات في رجب.
محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة بن أبي نمى الحسني المكي من بيت الملك وقد ناب في إمرة مكة، وكان خاله علي بن عجلان لا يقطع امرا دونه وكانت لديه فضيلة، وينظم الشعر مع كرم وعقل، مات في شوال وقد جاوز الأربعين.
محمد بن محمود بن إسحاق الزرندي ثم الصالحي السمسار يلقب زقي، حدثنا عن زينب بنت الكمال، مات في شعبان.
محمد الزيلعي شمس الدين الكاتب المجود، وكان عارفا بالخط
стр. 1439
المنسوب وبالميقات، تعلم الناس منه وأخذ عنه غالب أهل البلد، وانتهت إليه رياسة الفن بدمشق، وكان ماهرا في معرفة الأعشاب أخذ ذلك عن ابن القماح، وكان ابن القماح يقول: إنه أفضل منه في ذلك، مات في شعبان.
محمد بدر الدين الأقفاصي ثم المصري صاحب ديوان الجاي كان من الأعيان بمصر، مات في ربيع الآخر.
موسى بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن جمعة الأنصاري القاضي شرف الدين قاضي حلب، ولد سنة ثمان وأربعين ونشأ في حجر عمه شهاب الدين خطيب حلب، واشتغل كثيرا وتفقه بالذرعي وقدم دمشق سنة سبعين، ودخل مصر وأخذ عن الآسناي والمنفلوطي، وسمع الحديث
стр. 1440
من جماعة، منهم أحمد بن محمد الأيكي المعروف بزغلش، ورجع وق دصار فاضلا في الفنون وفهم من كل علم طرفا جيدا، وأدمن الاشتغال حتى مهر، وأفتى ودرس، وخطب بجامع حلب واشتهر، ثم ولي القضاء
следующие страницы →