← История

История · id 26001

إنباء الغمر بأبناء العمر - ط الهندية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

مسودّة تاريخ حلب لابن العديم، ثم وجدته في تاريخ القاضي علاء الدين فقال: أحمد بن يحيى بن أحمد بن مالك السرميني - من معرة سرمين - كان قاضي بلده مدة ثم ولي قضاء حلب بعد الفتنة العظمى دون الشهر، فاغتيل بعد صلاة الصبح ثالث عشر شوال، قال: وكانت له مروءة وفيه سكون وسيرته حسنة. أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن مقبل زين الدين المعروف بالتاجر، ناب في الحكم وكان فاضلاً في مذهبه وكان في أوله سمساراً في قيسارية الشرب فانكسر عليه مال كثير فترك صناعته واشتغل بالعلم فتنبّه، ولازم الاشتغال حتى استنابه جمال الدين التركماني بعناية محب الدين ناظر الجيش، ولم يزل ينوب عن القضاة إلى أن مات، وكان مشهوراً بالديانة غير متقيد بزينة الحياة الدنيا مطرحاً للتكلّف في ملبسه وهيئته مع المهابة وقلّة الكلام، ثم مات في ثالث ذي الحجة عن نحو الثمانين، وهو غير زين الدين السكندري الحنفي نائب الحكم أيضاً الأديب الفاضل تأخر عن الأول، ولهم ثالث وهو زين الدين المخدوم الحنفي ناب في الحكم أيضاً وتأخر عن الثاني.

стр. 1542

بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض بن عمر الدميري المالكي تاج الدين، كان فاضلاً في مذهبه، أخذ عن الشيخ خليل وغيره وبرع وأفتى ودرس بالشيخونية وغيرها، وشرح مختصر الشيخ خليل فلم يفت منه إلا الدلائل والعلل وهو في مجلدة واحدة، وولي تدريس

стр. 1543

الشيخونية وقضاء المالكية بعد موت ابن خير في ثاني عشري شهر رمضان سنة إحدى وتسعين أيام قيام منطاش، وتوجه مع القضاة إلى الشام لحرب الظاهر، فلما عاد الظاهر عزله في ثاني عشر ربيع الأول بالركراكي، ومات معزولاً في سابع جمادى الآخرة وقد جاوز السبعين لأنه ولد سنة أربعٍ وثلاثين، وله سماع من البياني وتفقه على الرهوني وله نظم وكان محمود السيرة. الحسن بن علي الأمدي - بفتحتين من غير مدّة - كان بزيّ الجند، من أهل الحسينية، ثم توصّل بصحبة بعض الأمراء حتى ولي مشيخة سرياقوس، وترك لبس الجند ولبس بالفقيري ومات في شعبان.

стр. 1544

سعد بن يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن سرور بن نصر بن محمد سعد الدين بن صدر الدين النووي ثم الخليلي، ولد سنة تسع وعشرين وقدم دمشق بعد الأربعين فاشتغل بها ثم مهر ودرس واشتغل على ابن قاضي شهبة، وناب في الحكم بها وحمل عن التاج المراكشي وابن كثير، وقرأ عليه مختصره في علم الحديث وأذن له، وسمع الحديث من الذهبي وعبد الرحيم بن أبي اليسر وشمس الدين ابن نباتة وغيرهم، وحدّث وأفتى ودرّس بأم الصالح وأعاد بالناصرية، ثم ولي قضاء بلد الخليل بعد كائنة تمرلنك فمات هناك في جمادى الأولى عن ست

стр. 1545

وسبعين سنة وكان أسن من بقي من الشافعية، قال ابن حجي: كان ذا ثروة جيدة فاحترقت داره في الفتنة وأخذ ماله، فافتقر فاحتاج أن يجلس مع الشهود، ثم ولي قضاء بعض القرى وقضاء بلده الخليل. سلمان بن عبد الحميد بن محمد بن مبارك البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، سمع من ابن الحموي وغيره، وكان بصيراً ببعض المسائل، متعبِّداً خيِّراً. سودون طاز، تقدم ذكره في الحوادث وكان مسجوناً بقلعة المرقب، مات في هذه السنة.

стр. 1546

سارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي، أسمعت من أحمد بن علي الجزري وزينب بنت الكمال وغيرهما، وسمعت على أبيها أيضاً، وتزوجها أبو البقاء فلما مات تحولت إلى القاهرة ثم رجعت إلى دمشق في أيام سري الدين وكان صاهرها، ثم رجعت إلى القدس ثم إلى القاهرة، فسمعنا منها قديماً ثم في سنة موتها، ماتت بالقاهرة في ذي الحجة بعد مرض طويل وقد جاوزت السبعين. عبد الله بن خليل بن الحسن بن ظاهر بن محمد بن خليل بن عبد الرحمن الحرستاني ثم الصالحي المؤدب، سمع من الشرف ابن الحافظ وغيره وأجاز له الحجار، سمعت منه.

стр. 1547

عبد الجبار بن عبد الله المعتزلي الحنفي عالم الدشت عند تمرلنك، قدم معه دمشق ودخل معه الروم ورجع فمات، أخبر بموته في هذه السنة مسعود الكجحاوي. وفيها أرخه القاضي علاء الدين في تاريخ حلب وذكر أنه اجتمع به بقلعة حلب لما طرقتها اللنكية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث، قال: فوجدته ذكيّاً فاضلاً، وسألته عن مولده فقال: يكون لي الآن نحو

стр. 1548

الأربعين، وتكلم مع علماء حلب بحضرة اللنك وكان معظماً عنده، ورأيت شرح الهداية لأكمل الدين وقد طالعه عبد الجبار المذكور وعلّم على مواضع منه وذكر أنها غلط، وختم ترجمته بأنه كان عالم الدشت في زمانه. عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني أبو الفضل الفاسي ثم المكي المالكي، سمع من تاج الدين ابن بنت أبي سعد وشهاب الدين الهكاري وغيرهما، وعني

стр. 1549

بالفقه فمهر فيه وأفتى ودرس أكثر من أربعين سنة، وكان نبيهاً في الفقه مشاركاً في غيره، مات بمكة في نصف ذي القعدة عن خمس وستين سنة. عبد الكريم بن محمد النووي تقي الدين، اشتغل قديماً ثم ترك واشتغل بالسعي في القضاء بالبلاد فولي نوى، ثم باشر قضاء أذرعات مدّة، ولم يكن مرضياً، وكان جواداً بالقرى، مات في رجب. عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي المكي تاج الدين

стр. 1550

ابن الشيخ عفيف الدين، اشتغل بالفقه وأذن له شيخنا الأبناسي ودرس بالحرم، مات في رجب عن خمس وخمسين سنة لأنه ولد سنة خمسين، وسمع من أبيه وجماعة بمكة، ورحل إلى دمشق فسمع من ابن أميلة وغيره، وتفقّه بالأميوطي وغيره، وكان خيِّراً عابداً ورعاً قليل الكلام فيما لا يعنيه، أمَّ في مقام إبراهيم نيابة، اجتمعت به وسمعت كلامه. عثمان بن عبد الله الملقب بالفيل أحد من كان يعتقد بمصر، مات في

стр. 1551

جمادى الأولى. عمر بن رسلان بن نصير بن صالح السراج البلقيني شيخ الإسلام ابن شهاب الدين ابن عبد الخالق بن عبد الحق الكناني البلقيني نزيل القاهرة، ولد سنة أربعٍ وعشرين في شعبان، وحفظ القرآن وله سبع سنين ببلده، وحفظ المحرر والكافية لابن مالك ومختصر ابن الحاجب الأصلي والشاطبية، وقدم مع أبيه القاهرة في طلب العلم سنة ست وثلاثين، وعرض على القزويني والسبكي بعض محفوظاته ثم قدمها سنة ثمان وثلاثين فاستوطنها واخذ عن نجم الدين الأسواني وشمس الدين بن عدلان ومشايخ العصر، وأفتى ودرّس وهو شاب، وناظر الأكابر وظهرت فضائله وبهرت فوائده وطار في الآفاق صيته من قبل الطاعون، وسمع الحديث من جماعة من مشايخ عصره كمحمد بن غالي وأحمد بن كشتغدي وإسماعيل التفليسي وشمس الدين بن القماح وابن عبد الهادي والميدومي وغيرهم، وأجاز له الذهبي والمزي والجزري وابن نباتة وآخرون، وأخذ النحو عن أبي حيان، وأذن له في إقرائه وأطراه فيما كتبه له، وأخذ الأصول عن الأصبهاني، ولازم ابن عقيل وتزوج بنته سنة اثنتين وخمسين، وانتهت إليه الرياسة في الفقه والمشاركة في غيره حتى كان لا يجتمع به أحد من

стр. 1552

العلماء إلا ويعترف بفضله ووفور علمه وحدة ذهنه، قال القاضي جلال الدين في ترجمته كان يلقى الحاوي في الأيام اليسيرة وبلغ من أمره في ذلك أن أقرأه في ثمانية أيام بالجامع الأزهر، وكان معظّماً عند الأكابر عظيم السمعة عند العوام، إذا ذكر البلقيني خضعت الرقاب حتى كان الشيخ جمال الدين الأسنوي يتوقّى الإفتاء مهابة له لكثرة ما كان ينقب عليه في ذلك، وقد ولي قضاء الشام بعد صرف تاج الدين السبكي في سنة تسع وستين، وجرت له معه أمور مشهورة ولم يقم في ذلك إلا دون السنة وعاد إلى القاهرة متوفراً على الاشتغال والإفتاء والتصنيف، وقد عيّن مرّات لقضاء الشافعية فلم يتفق ذلك إلاّ بعد دهر طويل لولده، ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل لأنه كان يشرع في الشيء فلسعة علمه يطول عليه الأمر، حتى كتب من شرح البخاري على نحو من عشرين حديثاً مجلّدين، وكتب على الروضة عدة مجلدات تعقبات وعلق بعض طلبته من خطه من حواشي نسخته باروضة خاصة مجلدين، وقد عمل له ولده جلال الدين ترجمة جمع فيها أسامي تصانيفه وأشياء من اختياراته أجادها، سمعتها كلها منه، وخرجت أنا له أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً، حدّثت بها مراراً، وقرأت عليه دلائل النبوّة للبيهقي فشهد لي بالحفظ في المجلس العام، وقرأت عليه دروساً من الروضة، وأذن لي بخطه وكتب لي بخطه على جزء من تعليق التعليق الذي وصلت فيه تعاليق البخاري، وكنت رأيت في هذه السنة أنني دخلت مدرسة وهو يصلي الظهر فأحس بداخل فتمادى في الركوع فأدركت معه صلاة الظهر، فعبرتها عليه فقال لي يحصل لك

стр. 1553

ظهور كثير، قلت: وبقية المنام أنك تأخرت لي أدركتك فأخذت عنك وأذنت لي، فأقر ذلك وكان الأمر كذلك، وكانت آلة الاجتهاد في الشيخ كاملة إلا أن غيره في معرفة الحديث أشهر وفي تحرير الأدلة أمهر، وكان عظيم المروءة جميل المودّة كثير الاحتمال مهيباً مع كثرة المباسطة لأصحابه والشفقة عليهم والتنويه بذكرهم، وله نظم كثير شائع نازل الطبقة جداً، وأقبل على عمل المواعيد بأخرة فكان يحصل له فيها خشوع وخضوع، قال ابن حجّي: كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي واشتهر بذلك، وطبقة شيوخه موجودون، قدم علينا دمشق قاضياً وهو كهل فبهر الناس بحفظه وحسن عبارته وجودة معرفته، وخضع له الشيوخ في ذلك الوقت واعترفوا بفضله، ثم رجع وتصدّى للفتيا فكان معول الناس عليه في ذلك وكثرت طلبته فنفعوا وأفتوا ودرسوا وصاروا شيوخ بلادهم وهو حيّ. قال: وله اختيارات في بعضها نظر، وله نظم وسط وتصانيف كثيرة لم تتم، يبتدئ كتاباً فيصنف منه قطعة ثم يتركه وقلمه لا يشبه لسانه، مات في عاشر ذي القعدة وكثر أسف الناس عليه، وبلغني وفاته وأنا مع الحجيج بعرفة فعملت فيه مرثية تزيد على مائة بيت وهي مشهورة، وعاش إحدى وثمانين سنة وربع سنة، رحمه الله تعالى. عميد بن عبد الله الخراساني الحنفي قاضي تمرلنك مات بعد رجوعه من الروم في هذه السنة.

стр. 1554

عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمى الحسني المكي يكنى أبا نما ولد بمكة سنة اثنتين وأربعين، ورباه عمه سند بن رميثة لما قتل أبوه، فلما مات استولى على خيله وسلاحه وأثاثه فأراد عجلان نزع ذلك منه لأنه وارث سند ففر عنان منه، ثم أرسل يؤمنه فعاد إليه فأكرمه، وبالغ عنان في خدمته حتى كان عجلان يقول: هنيئاً لمن ولد له مثل عنان ثم تزوج بابنة ابن عمه أم المسعود واختص بوالدها أحمد بن عجلان، ثم تنكر له أحمد فذهب عنه عنان إلى صاحب حلى، ثم توجه عنان وحسن بن ثقبة إلى مصر وبالغا في الشكوى من أحمد بن عجلان واتفق كون كبيش بن عجلان بمصر فساس المر إلى أن رجع عنان

стр. 1555

ومعه مراسيم السلطان بإعطائه ولحسن ما التمساه، فلم يوافق أحمد بن عجلان على ذلك، ففر عنان وحسن بن ثقبة منه فردهما أبو بكر بن سنقر أمير الحاج، فلما عادا ورجع أبو بكر بالحاج قبض عليهما أحمد بن عجلان وعلى أخيه محمّد وعلى أحمد بن ثقبة وابنه علي، وسجن الخمسة، ففر عنان وتوصل إلى مصر وذلك في سنة ثمان وثمانين، وجرت له في هربه خطوب، فاتفق موت أحمد بن عجلان وولاية ابنه محمّد، فبادر

стр. 1556

إلى كحل المسجونين، فبلغ ذلك الظاهر فغضب فأرسل إلى محمّد بن أحمد بن عجلان من فتك به لما دخل الحاج مكة، واستقر عنان أمير مكة ودخل مع آقباي المار داني أمير الحاج، ووقع الحرب بينه وبين بني عجلان فهزمهم، فلما رجع الحاج تجمع كبيش بني عجلان ومن معه وكبسوا جدة ونهبوا أموال التجار، فلم يقاومهم عنان واحتاج إلى تحصيل مال أخذه من المقيمين من أهل مكة من التجار وغيرهم ليرضي به من معه، وأشرك معه في الإمارة أحمد بن نعير وعقيل بن مبارك ودعا لدفعه، ثم أشرك معهم علي بن مبارك، فتفرق الأمر وكثر الفساد فبلغ السلطان ذلك

стр. 1557

فأمر علي بن عجلان على مكة فقاتله عنان خارج مكة في رمضان سنة تسع وثمانين، فقتل في الوقعة كبيش وجماعة وانهزم علي ومن معه إلى الوادي، فلما قدم الحاج فر عنان إلى نخلة وقام علي بن عجلان بإمرة مكة، فلما رجع الحاج عكف عنان على وادي مرّ وعلى جدة وكاتب السلطان، فكتب بأن يشترك مع علي بن عجلان في الإمرة، فلم يتم ذلك، وقدم مصر سنة تسعين فلم يقبل عليه السلطان وسجن في أيام تغلب منطاش، فلما عاد الظاهر إلى الملك أعاده إلى الإمرة شريكاً لعلي بن عجلان، فسار إلى ينبع فحاربه وبير بن مخبار أمير ينبع، فظهر عليهم ونزل الوادي في شعبان سنة اثنتين وتسعين ثم دخل مكة ودعي له إلى رابع صفر

стр. 1558

سنة أربع وتسعين، ثم وثبوا عليه ليقتلوه وهو في الطواف ففر، وفي غضون ذلك فسدت الطرقات بالحجاز، فأرسل السلطان فأحضر عناناً وعلياً فدخلا مصر في جمادى الآخرة، فأفرد علياً بالإمرة وأمر عناناً بأن يقيم بمصر ورتب له ما يقوم به، ثم سجن بالقلعة في سنة خمس وتسعين، ثم نقل في أواخر سنة تسع وتسعين إلى الإسكندرية هو وجماز بن هبة أمير المدينة ومعهما علي بن مبارك بن ثقبة، ثم أعيد عنان إلى القاهرة في آخر سنة أربع وثمانمائة، فمرض بها ومات يوم الجمعة أول شهر ربيه الأول، وكان شجاعاً كريماً، له نظم، قليل الحظ في الإمارة، وافر الحظ من الخلاص من المهالك إلى أن حضر أجله في ربيع الأول وله ثلاث وستون سنة. عيسى بن محمّد بن محمّد الحجاجي أبو الروح الصوفي ولد في ثالث

стр. 1559

عشر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وكان لطيفاً ظريفاً معروفاً بذلك. كلثم بنت الحافظ تقي الدين محمّد بن رافع السلامي الدمشقية تكنى أم عمر سمعت من عبد الرحيم بن أبي اليسر حضوراً وغيره، أجازت لي قديماً، وماتت في ربيع الأول. محمّد بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن حمدان الأذرعي شمس الدين سمع على صالح الأشنهي والميدومي وغيرهما، وولي خطابة جامع شيخون

стр. 1560

ومشيخة الجامع الجديد بمصر، وكان حسن السمت، مات في رابع عشري ذي القعدة وله بضع وستون سنة، سمعت منه. محمّد بن أحمد بن محمود النابلسي ثم الصالحي شمس الدين الحنبلي ولي قضاء الحنابلة بدمشق، ثم أسر مع اللنكية ثم نجا من بغداد وعاد فتولى قضاءها ثم مات وكان له اشتغال في لعربية وغيرها، وكان في أول أمره خياطاً بنابلس، ثم اشتغل على علي شمس الدين ابن عبد القادر، وقدم دمشق بعد السبعين وحضر درس أبي البقاء، ثم شهد على القضاة واشتهر فصار يقصد في الأشغال واستقر كبير الشهود، ثم وقع بينه وبين القاضي علاء الدين ابن المنجا فسعى عليه في القضاء فولي سنة ست

стр. 1561

وتسعين وسبعمائة واستمر القضاء نوباً بينهما ثم دخل مع التمرية

стр. 1562

في أذى الناس ونسبت إليه أمور منكرة وأخذ أسيراً معهم، فهرب من بغداد وكانوا قد حكموا بفسقه لما يتعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة، فعاد في المحرم سنة أربع فلم يبال بذلك وسعى في القضاء، فعزل به تقي الدين أحمد ابن المنجا ومات بعده بأيام يسيرة، ولم يكن مرضياً في الشهادة ولا في القضاء، وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية، مات في المحرم. محمّد بن أحمد الهاروني المصري كان ممن يعتقد بمصر وكان مجذوباً، وكان أهل مصر يلقبونه خفير البحر، مات في صفر. محمّد بن أحمد البهنسي ثم الدمشقي جمال الدين الشافعي، اشتغل بالقاهرة وحفظ المنهاج واتصل بالقاضي برهان الدين ابن جماعة، فلما ولي قضاء الشام استنابه واعتمد عليه في أمور كثيرة، وكان حسن المباشرة

стр. 1563

مواظباً عليها وعنده ظرف ونوادر وكان مقلاً مع العفة، ولما وقعت الكائنة العظمى بدمشق فر إلى القاهرة فاستنابه القاضي جلال الدين، ومات في ذي القعدة. محمّد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ثم الشيرازي غياث الدين نزيل مكة كان عارفاً بالطب وله فيه تصنيف، مات بمكة في جمادى الأولى وله ثمانون سنة، وكانت له قبل ذلك مكانة عند شاه شجاع وهو الذي تولى له عمارة الرباط بمكة. محمّد بن أيوب بن عبد القادر بن بركات بن أبي الفتح بدر الدين

стр. 1564

الحنفي. . . . محمّد بن عبد الله الخواص أحد من كان يعتقد بمصر، مات بالوراريق في جمادى الآخرة. محمّد بن محمّد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن قاضي القضاة تقي الدين بن رزين العامري الحموي ثم المصري علاء الدين سمع من جده لأمه سراج الدين الشطنوفي وحدثنا عنه قليلاً ولم يكن متصاوناً، خطب بالجامع الأزهر وباشر أوقافاً، ومات في رمضان.

стр. 1565

محمّد بن محمّد بن محمّد الدمشقي المالكي علم الدين ابن ناصر الدين القفصي، ولي قضاء دمشق إحدى عشرة مرة في مدة خمس وعشرين سنة أولها في رجب سنة تسع وسبعين باشر فيها ثمان سنين وعشرة أشهر، ومات وهو قاض وقد ولي قضاء حلب وحماة مراراً، وكان عفيفاً، له عناية بالعلم مع قصور فهم ونقص عقل، وكان جده قد قدم دمشق في سنة تسع عشرة فناب في الحكم وكان أبوه جندياً ثم ألبس ولده كذلك، ثم شغله بالعلم وهو كبير ودار في الدروس واشتغل كثيراً، قال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب: أصيب في الوقعة الكبرى بماله، وأسرت ابنته، سكن عقيب الفتنة قرية من قرى سمعان إلى أن انزاح الططر عن البلاد فرجع إلى حلب على ولايته، قال: وكان بيننا صحبة وكان يكرمني وولاّني عدة وظائف علمية، ثم توجه من حلب إلى دمشق

стр. 1566

فقطنها وولي قضاءها، ومات بها في المحرم ولم يكمل الستين وهو قاضي دمشق. محمّد بن محمّد بن محمود بن السلعوس شمس الدين الدمشقي التاجر كان رجلاً خيراً، حدثنا عن ابن أبي النائب بجزءين سمعهما منه بدمشق. محمّد بن يوسف الإسكندراني المالكي كان فقيه أهل الثغر ودرس وأفتى، وانتهت إليه الرياسة في العلم، وكان عارفاً بالفقه مشاركاً في غيره مع الدين والصلاح. محمود بن عبد الله الصامت أحد من كان يعتقد بمصر، وكان شكلاً بهياً حسن الصورة منور الشيبة، وكان لا يتكلم البتة، وأقام بالجيزة

стр. 1567

مدة طويلة وللناس فيه اعتقاد كبير، مات في ذي القعدة. محمود بن محمّد بن إبراهيم بن محمود بن عبد الحميد بن هلال الدولة واسمه عمر بن منير الحارثي الدمشقي موقع الدست بدمشق، كان كاتباً مجوداً ناظماً ناثراً ولم يكن ماهراً، وكان ابن الشهيد يعتمد عليه، وكان مشهوراً بالخفة والرقاعة والضنانة بنفسه، أخذ عن صلاح الدين الصفدي وغيره وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود، وأجازت له زينب بنت الكمال، مات بالقاهرة فجأة وله فوق الستين، فإن مولده سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين، وعنوان شعره أن بعض الرؤساء أعطاه فرجية خضراء فأنشده: مدحت إمام العصر صدقاً بحقه … وما جئت فيما قلت بدعاً ولا نكرا تبعت أبا ذر بمصداق لهجتي … فمن أجل هذا قد أظلتني الخضرا

стр. 1568

محمود بن عبد الله العينتابي بدر الدين الحنفي العابد الواعظ، أخذ في بلاد الروم عن الشيخ موفق الدين وجمال الدين الأقصرائيين، وقدم عينتاب فنزل بجامع مؤمن مدة يذكر الناس، وكان يحصل للناس في مجلسه رقة وخشوع وبكاء، وتاب على يده جماعة، ثم توجه إلى القدس زائراً فأقام مدة، ثم رجع إلى حلب فوعظ الناس بالجامع العتيق، قال البدر العينتابي: أخذت عنه في سنة ثمانين تصريف العزى والفرائض السراجية وغير ذلك. وذكره فيمن مات في هذه السنة ثم قال: ذكرته في هذه السنة تبركاً، وقد مات قبل ذلك بكثير كما تقدم. محمود خان الطقتمشي المغلي كانت السلطنة باسمه وهو مع اللنك ليس له من الأمر شيء، ولما رجعوا مات محمود في هذه السنة.

стр. 1569

مريم بنت أحمد بن أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمّد

стр. 1570

بن إبراهيم الأذرعي أم عيسى، سمعت الكثير من علي بن عمر الواني وأبي أيوب الدبوسي والحافظ قطب الدين الحلبي وناصر الدين بن سمعون وغيرهم وأجاز لها التقي بن الصائغ وغيره من المسندين بمصر والحجاز وغيره من الأئمة بدمشق، خرجت لها معجماً في مجلدة. وقرأت عليها الكثير من مسموعاتها وأشياء كثيرة بالإجازة، وهي أخت الشيخ شمس الدين المقدم ذكره في هذه السنة، عاشت أربعاً وثمانين سنة، ونعمت الشيخة كانت ديانة وصيانة ومحبة في العلم، وهي آخر من حدث عن أكثر مشايخها المذكورين، وقد سمع أبو العلاء الفرضي من أيوب الدبوسي وسمعت هي منه وبينهما في الوفاة مائة وبضع سنين.

стр. 1571

أبو يزيد بن مراد بك بن أردخان بك بن علي بن سليمان بن عثمان تقدم ذكره في الحوادث، وكانت مملكته قد اتسعت إلى أن ملك سيواس بعد برهان الدين أحمد، واستولى على البلاد القرمانية أيضاً، وحاصر ملطية بعد موت الظاهر فأخذها بالأمان ورفق بأهلها فسلموا من النهب وغيره، وكان يؤثر العدل ويحب العلماء ويكرمهم، ثم قصده اللنك كما قدمنا فمات في أسره، وقسم اللنك البلاد على من كانت بيده قبل استيلاء بن عثمان عليها، ثم رجع إلى بلاد الشرق، وكان هذا دأبه إذا بلغه عن مملكة كبيرة أو ملك كبير لا يزال يبالغ في الاستيلاء عليها إلى أن يحصل مقصوده فيتركها بعد أن يخربها ويرجع، فعل ذلك بالشرق كله وبالهند وبالشام وبالروم إلى أن أهلكه الله تعالى. يوسف بن أحمد الملكاوي جمال الدين أحد الفضلاء بدمشق، وكان يميل إلى اعتقاد الحنابلة مع الدين والخير، درس وخطب. مات في شوال. سنة ست وثمانمائة في ثالث المحرم وصلت رسل تمرلنك الذين قدمنا ذكرهم وفي رابع المحرم بعد أن أمسك السالمي قرر ركن الدين عمر بن قايماز في

стр. 1572

الأستادارية وتوارى ابن البقري فطلب جمال الدين ليستقر وزيراً، فاستعفى من ذلك وصمم وأشار بأن يستقر أبو كُمّ في الوزارة ونظر الخاص، فأقام خمسة عشر يوماً، ثم ظهر ابن البقري فأعيد إلى الوزارة ونظر الخاص مضافاً إلى نظر الجيش، ثم أرسل إلى الإسكندرية في صفر بعد أن كان سلم لابن قايماز، فحبسه في مكان كان السالمي أعده لحبس من يصادره وكان ابن قايماز سكن في بيت السالمي بإذن من السلطان، ثم نقل السالمي إلى الأصطبل عند أمير آخور، فعرضت عليه آلات العقوبة بحضرة السلطان فكتب خطه بمال جزيل فسلم لشاد الدواوين ليستخلصه

стр. 1573

منه وكانت ولايته لذلك في هذه الأيام مضافة إلى ولاية القاهرة والحجوبية، وشرع السالمي في بيع ثيابه وكتبه ورفق به الوالي فحمل ما قدر عليه، وفي الثالث من المحرم وصلت الرسل المتوجهة بأطلمش إلى اللنك ومعهم علمان أخضران وهدية للسلطان وهي فيل كبير وفهدان وصقران وملبوس للسلطان على صورة الخلعة له من اللنك بأن يكون نائبه على الديار المصرية والشامية فدخلوا القاهرة وكان بعض الرسل ينشر العلمين الأخضرين بيده وهو راكب الفيل. ولما كان في السادس من المحرم عملت الخدمة بالإيوان وعرضت الهدية، فأمر للرسل بالنزول في دار الضيافة ولم يخلع عليهم ولا لبس الخلعة ومنع الناس من الدخول عليهم، ثم أذن لهم في الركوب والتصرف في شوارع البلد والتنزه في مواضع النزه، وكان من جملة الرسالة أن يتزوج الناصر بنت ملك من ملوك الشرق لتكمل المودة والمحبة فأقاموا مدة ثم كتب لهم الأجوبة وتوجهوا مقهورين. وفي أواخر المحرم رجم المماليك السلطانية الوزير بسبب تأخر معاليمهم ثم هرب في جمادى الأولى واستقر في الوزارة تاج الدين والي قطيا، وأعيد ابن غراب إلى الأستادارية وأضيف له نظر الجيش وذلك

стр. 1574

. . . . وقرر في الخاص بدر الدين حسن بن نصر الله في خامس جمادى الأولى، ثم أعيدت الوظيفتان الوزارة ونظر الخاص إلى ابن البقري في أواخر جمادى الآخرة، ثم هرب ثم أمسك في سابع عشر شوال منها واستقر بدر الدين بن نصر الله في الوظيفتين. وفي ثالث عشر المحرم استقر شمس الدين الإخنائي قاضي الشام في قضاء الشافعية بالقاهرة عوضاً عن الصالحي لما مات.

стр. 1575

وفي أول جمادى الأولى استقر كريم الدين ابن النعمان الهوى في حسبة القاهرة وكان اتصل بالسلطان ونادمه فولاه الحسبة عوضاً عن البجاسي فاتفق أن البجاسي مات بعد ثلاثة أيام، ثم صرف الهوى عن الحسبة بعد أيام واستقر شمس الدين الشاذلي، ثم صرف في شعبان واستقر محمّد بن شعبان، وفي رابع ربيع الأول صرف الإخنائي عن قضاء الشافعية بالقاهرة واستقر القاضي جلال الدين البلقيني وهي المرة الثانية، وصرف ابن خلدون في سادس ربيع الأول عن قضاء المالكية واستقر جمال الدين يوسف البساطي، ثم أعيد الإخنائي في شعبان ثم صرف في ذي الحجة وأعيد البلقيني وهي الثالثة للبلقيني. وفيها زاد فساد مماليك السلطان وأضروا بالمسلمين جداً واستلبوا النساء من الحمامات والصبيان من الطرقات للفساد بهم.

стр. 1576

وفيها وصل الذين جردوا إلى الإسكندرية بسبب الفرنج سالمين. وفيها نازل الفرنج طرابلس فأقاموا عليها ثلاثة أيام فبلغ ذلك نائب الشام فنهض إليهم مسرعاً فانهزموا وأوقع بهم وكان ذلك مبدأ سعادته ثم توجه الفرنج إلى بيروت وكانوا في نحو من أربعين مركباً فواقعهم دمرداش ومن معه من الجند والمطوعة وقتل بعض الناس من الفريقين وجرح الكثير وكان نائب الشام ببعلبك فجاءه الخبر فتوجه من وقته وأرسل إلى العسكر يستنجده ومضى على طريق صعبة مشقة إلى أن وصل إلى طرابلس في المحرم، ثم توجه من فوره إلى بيروت فوجده قد نهبوا ما فيها وأحرقوها وكان أهلها قد هربوا إلى الجبال إلا المقاتلة منهم فوقع بين الفريقين مقتلة عظيمة فأمر النائب بإحراق قتلى الفرنج ثم توجه إلى صيدا ومعه العساكر فوصل إليها وقد أخذ الفرنج من البهار الذي للكيتلان شيئاً كثيراً فوصل النائب بالعسكر فوجدهم في القتال مع أهل صيدا ولم يتقدمه أحد بل كان معه عشرة أنفس لا غير فحمل على الفرنج فكسرهم وفروا إلى مراكبهم وفروا راجعين إلى ناحية بيروت ثم نزلوا لأخذ الماء فمانعهم بعض أصحاب النائب فغلبوه على الماء وأخذوا حاجتهم وتوجهوا إلى جهة طرابلس ثم مروا عنها إلى الماعوضة فركز النائب طائفة بصيدا وطائفة ببيروت وتوجه إلى دمشق وكانت مدة غيبته دون نصف شهر، ولما رجع لاقاه الناس فلام القضاة على تأخرهم

стр. 1577

عن الغزاة فأجابه الحنفي بجواب أغضبه فأهانه واستهزأ به. وفيها في ليلة الرابع عشر من المحرم توقف النيل بمصر مدة أيام فاتفق خسوف القمر بتمامه وهو في برج الدلو بحيث لم يبق من ضوئه شيء أصلاً فاستشعر الناس عدم الزيادة فأمر الخطباء أن يستسقوا في الخطب ففعلوا فزاد في الجمعة التي تليها واطمأن الناس بعد أن اضطربوا ثم توقف فمضت مسرى من شهور القبط ولم يوف ثم نزل إصبعين في أيام النسيم ثم إصبعين فبادروا في أول يوم من توت وهو في العشرين من صفر وخلّقوا المقياس وكسروا السد بغير وفاء ثم لم يزد بعد ذلك سوى نصف ذراع ثم انهبط دفعة واحدة فلم يصبح في الخلجان ماء وشرق غالب البلاد وذعر الناس بسبب ذلك وذلك في صفر وخرج القاضي جلال الدين ماشياً إلى الجامع الأزهر بعد الظهر فاستمر فيه إلى العصر في الدعاء والتضرع والقراءة وانضم إليه جمع كبير على ذلك فبلغ ذلك القضاة وشيوخ الخوانق فاستمروا إلى قريب المغرب وذلك في تاسع صفر ثم توجه إلى الآثار يوم السبت ثالث عشر صفر فوضعها على رأسه وهو واقف في المحراب يتضرع ويبكي ويدعو

стр. 1578

ثم رجع. وفي أول ربيع الأول وقع الغلاء في القمح واشتد الأمر وشرق غالب البلاد وقدر الله تعالى أن الذي وقع في الري من البلاد زكت الأرض بالزرع حتى جاء الفدان الواحد من الشعير في الفيوم إحدى وسبعين إردباً بكيل الناحية يكون بالكيل المصري مائة إردب وجاء الفدان في غير الفيوم بثلاثين إردباً إلى عشرة وثمانية وخرج الناس إلى الصحراء يستسقون بعد صيام ثلاثة أيام فخطب فيهم الحافظ زين الدين العراقي أوائل ربيع الآخر ثم رجعوا فتزايد السعر في القمح وجميع الغلال إلا أن المأكولات كثيرة جداً والبيع والشراء ماش الحال وأعيد البجاسي في هذه الحالة إلى الحسبة. وفي ربيع الأول منها استقر شمس الدين البيري أخو جمال الدين

стр. 1579

يوسف الأستادار في قضاء الشافعية بحلب وهي أول نيابة أخيه جمال الدين بالقاهرة وذلك أنه كان عمل أستادارية سودون طاز ثم أستادارية سودون الحمزاوي ثم عمل أستادارية بيبرس ابن عم السلطان في سنة خمس وثمانمائة فظهرت حسن مباشرته وأهل للوظائف الكبار وعين للوزارة فامتنع وأصر على ذلك وصارت له كلمة نافذة وأحبه الناس. وفي جمادى الآخرة حدث بالقاهرة سعال عقب هبوب ريح جنوبية شديدة البرد كثيرة الرطوبة وفشا السعال ثم الحمى وجاء الشتاء شديداً أزيد من العادة ففشا الموت في أهل المسكنة وكان يموت بالجوع والبرد في كل يوم فوق الألف وقام أهل المروءة بتكفين من يموت منهم مثل سودون المارداني وسعد الدين ابن غراب خارجاً عما يكفن من

стр. 1580

المارستان ووقف الطرحي فيقال كان عدة من تكفل ابن غراب بمواراته إلى سلخ شوال اثني عشر ألف نفس وسبعمائة نفس. وفي شوال تزايد هبوب الريح المريسي وكثرت الأمراض ووقع الطاعون والأمراض الحادة وغلت الأدوية حتى بيع القدح من لب القرع بمائة درهم وبيع الرطل الشيرشخت بمائة وثلاثين، والقنطار البطيخ الصيفي بثمانمائة درهم والفروج الواحد بسبعين درهماً والزهرة الواحدة من النيلوفر بدرهم والخيارة الواحدة البلدية بدرهم ونصف. وفي رجب غلت الأسعار جداً حتى وصل القمح إلى أربعمائة وهو بالذهب خمسة مثاقيل والفول والشعير إلى مائتين وخمسين ونحو ذلك. وفي ذي الحجة غلت الأنعام لأجل النحر حتى بيع العجل الصغير بألفي درهم. وفي أوائل هذه السنة عزل دقماق عن نيابة حلب وأمر بمجيئه
следующие страницы →